رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد وصول الصراع الدموي السوري لنهايات دموية بشعة فاقت كل ما هو متصور، يتصاعد سباق الحرب والسلام وإنهاء أكبر مجزرة بشرية في الشرق الأوسط من خلال مؤتمرات للحوار الوطني السوري كمؤتمر الأستانة الذي كان مجرد واجهة أفرزت حالة صراع حادة بين الأطراف الدولية المؤيدة للنظام السوري والداعمة له سياسيا وعسكريا وهم روسيا والنظام الإيراني!، فاللروس منهج ومبدأ وأهداف إستراتيجية وتكتيكية تختلف بالكامل عن المنهج والإستراتيجية الإيرانية التي تحاول استثمار علاقات عمل إستراتيجية وثيقة جدا استمرت منذ عام 1979 وحتى اليوم وبما شكل تحالفا فريدا من نوعه وأنتج حالة من الترابط السوري/ الإيراني غير مسبوقة في الأهداف وحتى في المصير لدرجة أن إيران قد ضحت بخيرة جنرالات الحرس الثوري في تدخلها العسكري المباشر مع حلفائها في قمع الثورة السورية!، أما روسيا فهي تمارس فعلا دفاعيا لتحالف إستراتيجي قديم استمر منذ سيطرة البعث اليساري على السلطة عام 1963 ولم يتأثر بتغير القيادات السورية المتناحرة، لقد ورث بوتين التركة السوفيتية بالكامل، وسوريا هي آخر محطة من محطات وجود الدب الروسي في المياه الدافئة، وتقرير مستقبلها أمر أكثر من إستراتيجي للقيادة الروسية، لذلك قدم الروس مسودة لدستور سوري جديد صاغوه ليضمن مصالحهم وليحدد هوية وطبيعة النظام السوري المستقبلي بعد انجلاء غبار المعارك!، معركة ساخنة تدور خلف الكواليس بين روسيا وإيران لتقرير المستقبل السوري، فيما تستمر حرب الإبادة تحت مختلف التسميات!، لم يشهد الشرق وضعا وملفا معقدا أكثر من الوضع والملف السوري الذي تتطاحن حوله وفيه وعلى حواشيه إرادات دولية وإقليمية متطاحنة..
444
| 30 يناير 2017
بعد ستة أعوام دموية عجاف من مسيرة الثورة السورية، قدم خلالها الشعب السوري مئات الآلاف من الضحايا، وتدمرت خلالها سوريا بعد أن أضحت المدن العامرة أطلالا وخرابا وأشباحا ينعق بوم الموت والخراب في أرجائها الأربع، تحرك الموقف الدولي بعد اعتزام الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب تغيير الموقف السلبي الجامد للدول الكواسر وقرر إقامة مناطق أمنية لحماية المدنيين السوريين من ضربات قوات النظام السوري التي تستهدف المدنيين وهو ما شكل الخسارة البشرية الأكبر في مسيرة الحرب الأهلية السورية وحيث أضحى المدنيون بين المطرقة والسندان مما ولد موجات نزوح بشرية هائلة اجتاحت القارة الأوروبية والدول المجاورة وشكلت أكبر أزمة إنسانية في تاريخ العالم المعاصر منذ الحرب العالمية الثانية، قرار الرئيس الأمريكي شجاع ومباشر في السيطرة على تداعيات الموقف، وفي تقييد إرهاب النظام السوري، وفي جعل العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية في منع الكوارث التي يتسبب بها الفاشيون وفي حماية الإنسانية المسحوقة من تعسف الأنظمة الإرهابية التي لا تقيم حدودا لممارساتها الإرهابية الفظة. بداية جيدة وفاعلة للإدارة الأمريكية الجديدة نتمنى أن تشمل فعلا قيام المجتمع الدولي بفرض حلول عملية مباشرة لترجمة مواثيق وعهود حقوق الإنسان لواقع ملموس وحماية المدنيين من التعسف وإيقاف نزيف الهجرة وتغيير الهوية الديموغرافية والحضارية للشعوب المبتلاة بنيران الأنظمة الفاشية وحروبها العبثية، لقد آن الأوان فعلا لفرض حماية دولية للمدنيين السوريين. والإدارة الأمريكية اليوم تمتلك الإرادة وقوة الفعل وترجمة الوعود لأفعال ميدانية مباشرة تنهي كل حجج وأساليب أعداء البشرية في التهرب من التزاماتهم.
307
| 28 يناير 2017
تمثل المملكة المغربية حالة استثنائية في العالم العربي بما جسدته من متغيرات مذهلة خلال العقود الثلاثة الأخيرة والتي شهدت انعطافة تاريخية غير مسبوقة في مسارات الأحداث منذ أن شهدت السنوات الأخيرة من عهد الملك الراحل الحسن الثاني إنهاء لما عرف بحقبة (سنوات الرصاص) وتدشينا لربيع ديمقراطي حط رحاله في أرض المرابطين والموحدين قبل انطلاق الربيع العربي بمراحل، تصالح خلالها المغاربة مع ماضيهم القريب، وطووا صفحات مؤلمة من الصراع بين السلطة والأحزاب السياسية، وتمت صياغة عقود وعهود مصالحات توجت بقيام حكومة التناوب عام 1998 قبل أن يدخل المغرب مرحلة متميزة مع عهد الملك محمد السادس في صيف عام 1999 والذي أدخل البلاد في ورشة إصلاحات ومتغيرات ديمقراطية وحراك سياسي توج بصياغة دستور جديد عام 2011، وأجريت بعدها انتخابات فاز بأغلبية نتائجها حزب العدالة والتنمية الذي ترأس أمينه العام عبد الإله بنكيران الحكومة الذي حرص على إشراك الأحزاب اليسارية في السلطة رغم توجهه الإسلامي متوجها لقيادة إصلاحات اجتماعية أسهمت فعلا في تغيير ألأوضاع نحو الأفضل، وفي أكتوبر المنصرم أجريت انتخابات فاز فيها حزب العدالة والتنمية دون إحرازه الأغلبية المطلقة وتعقد التشكيل الحكومي بفعل صراعات حزبية كان لها صداها في استمرار حكومة تصريف الأعمال لأكثر من أربعة شهور مما خلق أزمة سياسية ودستورية بعد الخلاف مع حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده الملياردير عزيز أخنوش ووصول الخلاف لدرجة شبه القطيعة، بنكيران مصرا على إدخال حزب الاستقلال العريق لقلب السلطة فيما الآخرون يتحفظون بسبب التصريحات المثيرة للجدل لزعيم الاستقلال حميد شباط!، في المغرب أزمة التشكيل الحكومي طالت أكثر مما ينبغي في ظل الحاجة لتسريع عجلة الإصلاحات.
790
| 25 يناير 2017
بعد مجزرة حلب والتي كان للجهد العسكري الروسي والحلفاء والميليشيات المتعاونة معها دور مركزيا في نتائجها وفي تنشيط الدور السياسي للنظام السوري بعد أن وفر له الروس فرصة لالتقاط الأنفاس، يحاول النظام السوري الإيحاء بكونه قد امتلك زمام المبادرة، وهو بالتالي أضحى يتصرف بمنطق المنتصر رغم أنه مهزوم حتى الثمالة، فعملياته العسكرية المدعومة بميلشيا حزب نصر الله الإرهابي في وادي بردى والتي تهدف لإبعاد المعارضة المسلحة عن تخوم دمشق وضواحيها القريبة تأتي بعد تأكيد وزير الخارجية الروسي لافروف بأنه لولا التدخل الروسي لسقط النظام خلال أسبوعين أي أن كل الدعم الإيراني وجهود العصابات العراقية واللبنانية وغيرها لم تكن ذات جدوى ولا فاعلية والدليل هو إعادة تنظيم داعش السيطرة على مدينتي تدمر ودير الزور بكل سهولة وإيقاع خسائر كبرى بقوات النظام ومناصريه مما يؤكد تهاوي القدرة العسكرية، وقد سبق الرئيس السوري محادثات أستانة بسلسلة تصريحات للإعلام الخارجي حاول من خلالها نشر انطباع بامتلاكه للقدرة الاستراتيجية، ولكنه بالمقابل أوضح علنا بأنه يعتبر المعارضة جماعات إرهابية أي أنه ليس على استعداد لمناقشة أي شيء سوى استسلام المعارضة، وهو موقف مثير للسخرية، خصوصا وأن رئيس الوفد السوري الحكومي المفاوض هو بشار الجعفري المعروف بصلفه وعنجهيته وعدم امتلاكه لأي قرار؟ أي أنه يذهب للتفاوض لتزجية الوقت فقط، فالنظام ليس جادا في تبني أي حلول تنهي الاستبداد والدمار، بل يحاول اللعب على الوقت من أجل محاولة إعادة التسويق والطلاء وتلك مهمة مستحيلة، النظام غير جاد وساحة الصراع المفتوحة وحدها من تحدد المصير السوري.
534
| 23 يناير 2017
وسط أجواء احتقان سياسي عارم، ومعارك دموية ساخنة، وعمليات إرهاب وتفجيرات متنقلة تضرب أوساط المدنيين وتجمعاتهم في الأسواق وتجمعات الفقراء، تجري الأوضاع في العراق بعبثية ودمار كبيرين وسط تعثر قصة المصالحة الوطنية بسبب تراكمات وملفات عديدة ونزاعات طائفية ومشاكل متوارثة ومنبثقة من عمق المؤسسات الطائفية الحزبية التي فشلت في تكوين وإنجاح تجربة لا يمكن وصفها سوى بالفشل الذريع، فالحرب ومحاولة تعويض سنوات الخراب الذي تسبب فيه نوري المالكي بعد إدارته الفاشلة لكل الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية، قد استنزفت العراق استنزافا رهيبا ودمرت أسس اقتصاده الذي بات معتمدا على منح وأعطيات صندوق النقد الدولي بعد تبديد مئات المليارات في مشاريع وهمية كانت عنوانا لنهب سلطوي كبير، وقد استفاد النظام الإيراني استفادة جمة من تدهور الأوضاع العراقية عبر سياسة احتوائه لكل القوى السياسية المؤثرة والمرتبطة به والميليشيات المسلحة التي تستمد قوتها من الدعم الإيراني، ومن أجل تعزيز الجهود الإيرانية للاحتواء الكامل فقد أقدمت المؤسسة الإيرانية الحاكمة على تعيين كبير مستشاري قائد فيلق القدس للحرس الثوري، وهو العميد إيرج مسجدي سفيرا لإيران في العراق خلفا لحسن دانائي فر، و"مسجدي" من الضباط الممنوعين دوليا من مغادرة إيران بموجب نظام العقوبات الدولية، ولكنه اليوم سفير في دولة لعبت الولايات المتحدة دورا مركزيا في إقامة نظامها الذي يميل للجانب الإيراني أكثر من أي جهة أخرى! وتعيين مسجدي الحرسي يعني أساسا بأن أجندة النظام الإيراني في العراق هي أجندة مواجهة وتعزيز للنفوذ العسكري الإيراني المتزايد، خصوصا وأن مؤسسة الحرس الثوري هي المسؤولة الأولى عن مستقبل النظام السياسي في إيران وعن النفوذ الإيراني في عموم الشرق القديم.
450
| 18 يناير 2017
بعد شهور عدة على معركة (تحرير الموصل) من قبضة مقاتلي تنظيم الدولة الذين سيطروا عليها في صيف عام 2014 في معركة سريعة انهارت معها كل الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة وقتذاك لحكومة نوري المالكي، تبدو اليوم معركة (قادمون يا نينوى) بمثابة حرب استنزاف حقيقية لكل الأطراف المتقاتلة، ونزيفا جهنميا لمئات الآلاف من المدنيين الذين شاء لهم حظهم العاثر أن يعيشوا وسط جحيم حرب انتقامية لا ترحم، فالتنظيم يتخفى خلف المدنيين، والحكومة العراقية والتحالف الدولي المساند لها وهم يوجهون صواريخهم ونيرانهم الكثيفة لا يميزون بين ما هو مدني وما هو عسكري!، فالمعركة معركة مدن وحرب عصابات تكون خسائرها الأساسية في المدنيين الذين يدفعون فاتورة حساب حكومات فاشلة غامرت بالوطن والشعب ولم تستطع حمايته كما لا تستطيع تأمينه والخروج من سلسلة مغامراتها الفاشلة السقيمة، حكومة تعجز عن حماية أسواق العاصمة ذاتها التي تحولت شوارعها وأسواقها لجحيم نيران التفجيرات الانتقامية، ولملعب تنشط به العصابات الطائفية المسلحة التابعة للأحزاب والتنظيمات التي تقود الحكومة!، لقد تحدث القائد العام حيدر العبادي عن نصر سريع وحاسم لن يتجاوز مداه الزمني نهاية العام الماضي!، رغم أن تقديرات الخبراء العسكريين كانت تسخر من تلكم الادعاءات وتعتبرها إفراطا في الخيال!، وهو ما تبين فعلا!، فالذي يحصل اليوم في الموصل هو تدمير ممنهج، وحرب قذرة ليس هدفها الخلاص من (داعش)، بل إن الهدف يتعلق ببنية المدينة وواقعها الديموغرافي وهويتها الوطنية الجامعة المانعة، الحرب دخلت اليوم في منعطف هو الأخطر، وقد اتخذت شكلا تدميريا مباشرا يصب في مجرى إبادة المدنيين بشكل فض.. وعود الحكومة العراقية شبيهة تماما بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء!! وتلك هي المشكلة!.
307
| 16 يناير 2017
مع تصاعد أوار الحرب في العراق واشتعال حروب الانتقام عبر تفجير الأسواق والتجمعات الشعبية، وعمليات الاغتيال والخطف للصحفيين والإعلاميين والناشطين الوطنيين، تكون الأوضاع العراقية العامة في أسوأ صورة لها في ظل تصاعد الصراع السياسي/المجتمعي حول شكل وطبيعة العملية السياسية وسباق المصالحة الوطنية الذي دخل في نفق المجهول بعد تعثر ما يسمى بمشروع التسوية السياسية، وبسبب تنامي القوة الميدانية للميليشيات الطائفية المسلحة التي تغولت كثيرا وأضحت تمارس بلطجتها العلنية في الشوارع العراقية وأمام عيون القوات الأمنية العاجزة عن التصدي لها فضلا عن الرد عليها، وقد لمح رئيس الحكومة حيدر العبادي لتلك الحقيقة حينما طالب القوى التي تمتلك أجهزة مخابرات بالحد من نشاطاتها!!، وذلك بعد أن أطلق خاطفو الصحفية العراقية أفراح القيسي سراحها بعد إجراء تحقيق معها حول مصدر خبر انتشار الإيدز في العراق بسبب الزيارات الدينية؟!، وهو ما يعني بأن سلطات ونفوذ تلكم العصابات قد تجاوز الدولة بكثير وأضحت تمتلك سجونا وأجهزة ولجان تحقيق وطبعا فرق اغتيال، وهي نفسها الفرق التي قادها هادي العامري وعصابات عزيز الحكيم المجلسية التي اغتالت جمهرة من خيرة علماء وجنرالات وطياري العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003!، وبالتأكيد فإن حيدر العبادي باعتباره من قيادات حزب الدعوة الذي مارس الإرهاب ردحا طويلا من الزمن يعلم ويعرف جيدا هوية وقيادات تلكم العصابات!، كما يعي تفصيليا بأن من يحركها جهاز (إطلاعات) الإيراني؟ وبالتالي فإن مصدر قوتها وتغولها أكبر بكثير من قدرته على منعها أو احتوائها لكونها باتت فعليا بمثابة حكومة ظل إرهابية!، فهل يستطيع مواجهتها؟ الجواب معروف سلفا!
554
| 14 يناير 2017
احتفالات النظام السوري المهزوم وحلفائه الروس وأتباعهم، بالسيطرة على حلب التي بلغت الذروة بتصريحات طائفية من نوري المالكي وبزيارات أمنية من رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني شمخاني، هي احتفالات وهمية بنصر وهمي! فالسيطرة على مدينة ثائرة بجهود أقوى جيوش العالم -وهو الجيش الروسي- لا يعني أبدًا نهاية المعركة، ولا يعني بأن النظام السوري قد ضمن سلامته وإعادة تأهيله! فذلك أمر دونه خرط القتاد! المعركة اليوم جارية ومشتعلة على أبواب العاصمة دمشق، وهجمات العصابات الطائفية الإرهابية وقوات النظام على وادي بردى تعكس مدى القلق الرهيب الذي ينتاب النظام من احتمالات نقل المعركة لعمق العاصمة، وهي المعركة الحاسمة التي ستقرر مصير النظام، فالنظام الذي يفشل في السيطرة على ضواحي العاصمة لا يمكنه أبدًا ضمان وجوده المرفوض من قبل غالبية الشعب السوري الذي حسم خياره باتجاه الدفن النهائي لذلك النظام في مزبلة التاريخ! السوريون يعلمون جيدا أن مصير النظام مرتبط بأجندات إقليمية ودولية وتحالفات استراتيجية ستتهدم فور سقوط النظام، وهو ما أعطاه فرصا مؤقتة للحياة لن تستمر طويلا، فالروس لن يستمروا أبدًا في تواجدهم وتورطهم، والإيرانيون والعصابات المرتبطة بهم باتوا يعيشون حرب استنزاف حقيقية مدمرة لمواردهم، ما أثار الاستياء في العمق الشعبي الإيراني، مما سيخلق أوضاعا داخلية لها أبعادها المؤثرة في المشهد المستقبلي، النظام يخوض حربا تدميرية في وادي بردى مستعملا أسلحته القذرة كالعادة وأسلوب حرب الإبادة التدميري، ولكن أبواب دمشق قريبة جدا لاقتحامها من قبل أحرار الشعب السوري، لم يبق الكثير وكل تحالفات النظام الانتهازية ستنهار أمام إرادة شعب قرر كنس الفاشية والإرهاب للأبد.
743
| 11 يناير 2017
ما أثارته التقارير الأخيرة لمنظمة العفو الدولية من اتهامات موثقة لعصابات الحشد الطائفي العراقية حول ارتكابها لمجازر وتعديات ضد المواطنين العراقيين (السنة)، ليس سوى جزء بسيط وبسيط جدا من حجم الانتهاكات المريعة التي تنتهجها وبشكل مبرمج عصابات (بدر) التابعة أصلا لمجلس عمار الحكيم والمرتبطة أساسا بقيادة الحرس الثوري الإيراني، أو لعصابات ما يسمى بسرايا السلام وهم مجموعة من الشقاة والبلطجية المنضوين تحت إبط قيادة مقتدى الصدر!، أو بقية الفصائل التي تحمل السلاح وترفع الشعارات الطائفية الرثة والتي تعود أصلا لمرحلة ما قبل 1500 عام، والتي سممت الأجواء العراقية بصراعات دموية نعرف كيف بدأت ولكن لا نعرف كيف ومتى ستنتهي!، اتهامات العفو الدولية ليست مجرد أقوال مرسلة أو ادعاءات تنقصها الأدلة بل إنها جاءت لتؤكد حجم المعاناة التي يعانيها المدنيون العراقيون الواقعون بين المطرقة والسندان والذين تثار ضدهم اتهامات ظالمة في ظل حكومة عراقية فاقدة للبوصلة القيادية وخاضعة بالمطلق للرؤى الطائفية المريضة وأسيرة لأمراء حرب هم قادة عصابات الحشد الذين تعلن الحكومة ارتباطهم بالقيادة العسكرية العراقية ويمارسون في الوقت نفسه تعديات وعمليات تعذيب وتغييب وإعدام بالجملة والمفرق؟ الحكومة في بياناتها تتبرأ من المجرمين ولكنها بالمقابل لم توجه الاتهام لأي فصيل من فصائل الحشد وهي معروفة للقاصي والداني إلا للحكومة التي تغض الطرف حينا وتنكر تلك الاتهامات في أحايين كثيرة!، التقارير الدولية ليست صادقة فقط بل إنها أقل من الحقائق الميدانية المرعبة التي أقضت مضاجع المنظمات الحقوقية الدولية ولكنها لن تحرك شعرة في جسد الحكومة الحامية لتصرفات الحشد!من المسؤول عن انتهاكات الإنسانية في العراق إذن؟
423
| 09 يناير 2017
وسط معمعة الصراع والسباق بين الحرب والسلام في الحرب السورية، وفي خضم الجهود الدولية لإيقاف عجلة الموت عن الدوران وإعداد طاولة المفاوضات حول المستقبل السوري، خرج علينا رئيس الحكومة العراقية الأسبق المخلوع نوري المالكي بعد لقائه في طهران بعلي أكبر ولايتي مستشار الولي الفقيه بحفنة من التصريحات العدوانية الرديئة ذات النفس الطائفي البغيض تعبر عن أزمة أخلاقية حقيقية لقائد فاشل ومهزوم ورط العراق في كوارث حرب طائفية قذرة، وتسبب في خسائر بشرية ومادية رهيبة، وأدخل العراق في دوامة حروب رهيبة بعد ضياع الموصل وهي حرب ما زالت تتفاعل مسببة خسائر لا حصر لها ولا عد! وبما أسهم في تكسيح العراق!، نوري المالكي بدلا من أن تتم محاسبته على مصائبه ورزاياه خلال فترة حكمه الكارثية تطوع من جديد لنشر الفتنة عبر إعلانه عن النية في إرسال حشود الحشد الشيعي العراقي للقتال في سوريا بل وإرسال قوات عراقية مسلحة لدمشق لتقاتل في العاصمة السورية ولتصفي الحسابات كما قال؟ حسابات مع من؟ مع الشعب السوري طبعا؟ ولماذا؟ وما هي تلك الحسابات التي يقصدها المالكي؟ إنها حسابات الثأر والانتقام الطائفية التي برع نوري المالكي في حياكة خيوطها بمهارة مثيرة للغثيان، فهو نفسه الذي وصف جزءا كبيرا من الشعب العراقي بالفقاعات وهدد بإنهاء المعارضة بل ونفذ فعلا مجزرة الحويجة الرهيبة ومجازر طائفية أخرى ودمر بنية الجيش العراقي في تسليمه للموصل دون قتال لتنظيم الدولة! ولم يكتف بتلك الجريمة بل ظل اليوم يبشر بتصفية الحسابات!، نوري المالكي وأمثاله من زعماء الصدفة هم سبب دمار العراق وتشظيه! فلا غرابة ولا عجب!.
530
| 07 يناير 2017
منذ خمسينيات القرن الماضي وسوريا لم تعرف الاستقرار، بل كانت موقعا وهدفا لانقلابات عسكرية متتالية منذ عام 1949، وهو ما جعلها مركزا مهما من مراكز الصراع الدولي في الحرب الباردة بين الشرق والغرب، وحولتها لساحة تتصارع فيها مختلف الرؤى والأهداف والمطامع، فصراع العسكر في خمسينيات القرن الماضي دفع سوريا للدخول في وحدة اندماجية غير مدروسة ومستعجلة مع مصر فشلت بعد عامين ونيف وأنتجت واقعا مريرا لصراع عبثي أنتج نظاما سياسيا عسكريا مشوها طبعت عليه السمة الانقلابية وعمليات الغدر حتى سيطرت على البلد قيادة دكتاتورية بمقاربات طائفية ونظام إرهابي قاتل لشعبه متدثرا بالشعارات القومية المزيفة ورافعا "يافطة" ما يسمى بالصمود والتصدي والتوازن الإستراتيجي إضافة لشعارات الاشتراكية العوجاء من قبيل شعار (لا حياة في هذا البلد إلا للتقدم والاشتراكية)! بينما كانت ماكنة النهب السلطوي متعاظمة تحت هدير قصف الشعارات الاشتراكية الكاذبة! لقد انتفض السوريون في الستينيات والثمانينيات فدفعوا أثمان دموية باهظة لانتفاضاتهم، وعزز النظام الطائفي من دفاعاته عبر تحالفاته الإقليمية والتي كشفت وعرت وجهه الطائفي في التحالف مع النظام الإيراني ومساندته علنيا في حربه ضد العراق (1980/1988) وبما يتناقض بالكامل مع عقيدة حزب السلطة المعلنة! وبرغم الدعم الروسي وغيره وبقية الميليشيات إلا إن الصراع على سوريا أمر لا يحسمه نهائيا إلا الشعب السوري الذي فجر ثورة شعبية عظمى عصية على الانكسار وسائرة لتحقيق الهدف رغم وعورة الطريق.. سوريا تتحرر بكل تأكيد وعزيمة.
449
| 04 يناير 2017
من جديد تعود للعراق ظاهرة رثة ارتبطت بتنامي نفوذ وهيمنة الميليشيات الطائفية الإرهابية المجرمة، وهي ظاهرة خطف الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الرأي من المنتقدين لسلوكياتها وأساليبها في فرض وصايتها وإرهابها على الناس، فمؤخرا تم خطف الصحفية العراقية أفراح شوقي من قلب العاصمة بغداد وبعملية إرهابية علنية وتحت أنظار السيطرات العسكرية التي لم تستطع لجم وإيقاف ثلاث سيارات لإرهابيي الميليشيات! مما يضع مليون علامة استفهام حول نفوذ وهيمنة أهل الميليشيات وحصانتها وضعف وتهاوي سيطرة وقدرات قوات الأمن العراقية على أولئك المسلحين الذين يستمدون قوتهم من مراجعهم الميليشياوية المنتشرة في عمق الجهاز الأمني العراقي المخترق أصلا والذي بات عاجزا بالكامل أمام هيمنة الميليشياويين وعصابات الحشد الشيعية التي هي أصلا النواة التأسيسية للحرس الثوري العراقي المزمع إعلانه بعد استكمال إضعاف أجهزة الدولة العراقية! الصحفية المختطفة ليست الأولى قطعا ولن تكون الأخيرة، وكل صاحب قلم أو فكر أو رأي يتعارض مع القناعات الطائفية الميليشياوية فهو معرض للملاحقة والخطف والتصفية فيما الحكومة عاجزة بالمطلق عن حماية الجهاز الإعلامي كما يلتزم نقيب الصحفيين العراقيين والعرب مؤيد اللامي الصمت لعدم قدرته على توفير أي ضمانات لحماية الصحفيين العراقيين فهو نفسه معرض للتصفية إن لم يحسن السير على الخط وفقا للإرادة الميليشياوية. العراق اليوم يعيش حالة اختطاف حقيقية من العصابات الطائفية الرثة التي تحاول فرض سطوتها وبسط إرهابها على الشارع العراقي. لقد ترافقت عودة ظاهرة خطف الصحفيين مع عودة الاغتيالات الطائفية ضد أهل السنة في بغداد، مما يعني بأن جهة التنفيذ والإعداد واحدة ومعروفة ومن عمق السلطة ذاتها التي تغرق في أوحال الفشل والتردي.
605
| 02 يناير 2017
مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن...
1698
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية...
1557
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا...
1281
| 25 نوفمبر 2025
في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل...
1116
| 23 نوفمبر 2025
بات الذكاء الاصطناعي اليوم واقعاً لا يمكن تجاهله...
1092
| 30 نوفمبر 2025
في زمن تتسارع فيه المفاهيم وتتباين فيه مصادر...
846
| 25 نوفمبر 2025
الصداقة من خلال الرياضة.. الشعار العالمي للمجلس الدولي...
750
| 24 نوفمبر 2025
في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، وتُلقى فيه الكلمات...
636
| 28 نوفمبر 2025
* يقولون هناك مدير لا يحب تعيين المواطن...
516
| 24 نوفمبر 2025
حين ينضج الوعي؛ يخفت الجدل، لا لأنه يفقد...
513
| 23 نوفمبر 2025
منذ فجر الحضارات الفرعونية والرومانية وبلاد ما وراء...
492
| 24 نوفمبر 2025
في كلمتها خلال مؤتمر WISE 2025، قدّمت سموّ...
465
| 27 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية