رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بعد البرازيل .. فنزويلا على الطريق

إنها نفس الوجبة التي تم إعدادها للبرازيل، يتم إعدادها الآن لفنزويلا بنفس العناصر التي تشمل المعارضة اليمينية التي ترى أنها لن تصل يومًا إلى السلطة إذا كان طريقها الوحيد هو الديمقراطية، وشبكات فساد متحالفة مع الولايات المتحدة التي تريد استعادة حظيرتها الخلفية المتمثلة في دول أمريكا اللاتينية، التي تمردت عليها بعد وصول قوى تيار الاستقلال لحكمها.وكما كان الأمر مع البرازيل، فقد جاءت الفرصة المواتية للانقضاض على فنزويلا مع تراجع أسعار النفط بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى تراجع قدرة الحكومة على القيام بأدوارها الاجتماعية في ظل مجتمع يعاني من الفقر والبطالة.لكن يجب الإشارة إلى أن محاولة الانقلاب على تيار الاستقلال بدأت مبكرًا مع وصول هوجو شافيز إلى الحكم في نهاية تسعينيات القرن الماضي، حينما حاولت قوى اليمين المعارضة وبالتعاون مع شبكات الفساد والإعلام التخلص من هذا اليساري الذي أراد تحقيق الاستقلال الفعلي لبلاده، سواء على المستوى الداخلي من خلال القضاء على الفروق الاجتماعية الكبيرة بين طبقات المجتمع عبر إعادة توزيع الثروة بشكل عادل، أو على المستوى الخارجي من خلال التخلص من التبعية للولايات المتحدة ومحاولة لعب أدوار على المستويين الإقليمي والدولي، ولا يمكن أن ننسى هنا أدوار شافيز في قضايا الشرق الأوسط، خاصة قضايا فلسطين والعراق والبرنامج النووي الإيراني.ورغم تعرض شافيز لأكثر من محاولة للإطاحة به سواء من خلال القتل أو من خلال الانقلاب العسكري، إلا أن الرجل نجح في الاحتفاظ بسلطته حتى وفاته في مارس 2013.ومع تولي نائبه نيكولاس مادورو السلطة عقب وفاته، عادت محاولة الإطاحة بتيار الاستقلال مرة أخرى، خاصة بعد أن ظن البعض أن مادورو لن يكون في نفس قوة وشعبية شافيز. وجاء انخفاض أسعار النفط ليمثل الفرصة المناسبة لتحقيق الهدف، خاصة مع تراجع شعبية حزب الرئيس والتي ظهرت في الهزيمة المدوية في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر الماضي، والتي أرجعها البعض لوجود إحساس شعبي متزايد بأن سياسات تيار الاستقلال المتعلقة بالقضاء على الفقر والبطالة وتحسين ظروف المعيشة، لم تعط نتائجها المرجوة منها. إضافة إلى تزايد التوترات الاجتماعية الناتجة عن الصراع السياسي المحتدم في البلاد والذي جعل الكثير من المواطنين لا يطلبون سوى الحصول على الأمن المفتقد.كذلك هناك النجاح الذي بدأ يتحقق على المستوى الإقليمي لمخططات اليمين بالتعاون مع الولايات المتحدة في الإطاحة بتيار الاستقلال اليساري، وآخرها الإطاحة برئيسة البرازيل "ديلما روسيف"، وقبلها رئيسة الأرجنتين "كرستينا فرنانديز دي كيرشنر"، التي تم الإطاحة بها في ديسمبر الماضي على خلفية اتهامات بخيانة مهام منصبها بسبب ما قيل إنه دورها في الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الدولة في سوق العملات الأجنبية بعد قيام الحكومة ببيع البنك المركزي عملة صعبة بأسعار أقل من القيمة السوقية.وبعد خروجها من السلطة واجهت "دي كيرشنر" اتهامات أخرى تتعلق بالإرهاب، حيث وجهت النيابة العامة في الأرجنتين إليها تهمة التآمر في قضية تفجير مركز الرابطة اليهودية AMIA في بوينس آيرس عام 1994.الرئيس الفنزويلي "مادورو" يحاول عرقلة مخطط إقالته بكل الطرق، حيث دعا أنصاره إلى "التمرد" بشكل "سلمي" إذا نجح استفتاء إقالته الذي دعت إليه المعارضة، التي جمعت 2.5 مليون توقيع مطالب بهذا الاستفتاء المتوقع تنظيمه في نهاية نوفمبر المقبل، خاصة في ظل تواطؤ الإعلام والقضاء مع المعارضة.والسؤال المطروح: هل ينجح تحالف المعارضة اليمينية وشبكات الفساد والولايات المتحدة في الإطاحة بالرئيس الثالث في الحظيرة الخلفية لواشنطن؟

422

| 22 مايو 2016

صراع القوى السياسية في العراق

يبدو أن صراع القوى السياسية في العراق وصل إلى مرحلة جديدة، بعد قيام أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، باقتحام المنطقة الخضراء التي تضم أهم المؤسسات السيادية في البلاد، كمجلس الوزراء والبرلمان، فضلًا عن سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.الهدف المعلن لعملية الاقتحام التي تمت منذ أيام وتلاها اعتصام للمقتحمين، هو تشكيل حكومة تكنوقراط تكون خالية من الفاسدين والفاشلين والطائفيين، كما قال "الصدر" حينما وجه خطابه قبل أسابيع إلى رئيس الوزراء العراقي "حيدر العبادي"، معطيا إياه فرصة لفترة زمنية لا تتجاوز الشهر والنصف فقط، قبل أن يبدأ التحرك الشعبي لأنصاره من أجل فرض هذا الأمر عليه بشكل مباشر.لكن بعد رفض رئيس الوزراء لتلك التهديدات، لم ينتظر الصدر انتهاء المهلة وقام بتنفيذ تهديده، حيث قام أنصاره باحتلال المنطقة الخضراء واقتحام مجلس الوزراء والبرلمان وتحطيم الأثاث فيهما، من أجل إجبار العبادي على تنفيذ مطالبه.ويشير المراقبون إلى أن مطالب "الصدر" تأتي في إطار صراع القوى الشيعية المسيطرة على النظام السياسي العراقي، خاصة بين "حزب الدعوة" الذي ينتمي إليه كل من "نوري المالكي" رئيس الوزراء العراقي السابق و "حيدر العبادي"، الذي يسعى إلى الخروج من عباءة الحزب وتشكيل تكتل جديد عابر للطوائف من أجل التخلص من إرث الحزب الذي أوجد بيئة فاسدة وطائفية يشتد عودها يومًا بعد يوم.ومن هنا يمكن القول إن دعوة "الصدر" ليس الهدف منها القضاء على الفساد والطائفية التي أوجدها "حزب الدعوة"، لكن فرض أمر واقع جديد يجعله قادرًا على فرض رأيه فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية والسيطرة عليها، أي أن يتحول إلى صانع ملوك جديد في العراق.وليس أدل على ذلك من أن كثيرًا من الفاسدين والطائفيين الذين يريد الصدر إخراجهم من الحكومة هم قريبون منه، بل إن الصدر حينما أراد أن ينفذ خطته في السيطرة على المنطقة الخضراء فإنه اعتمد على الميليشيات الطائفية الشيعية التي يسيطر عليها، وأهمها ميليشيا "سرايا السلام".ومن المتوقع إذا ما أصر "الصدر" على مطالبه وعدم التوصل إلى حلول وسط مع "حزب الدعوة" أو مع المتحالفين في إطار الكتلة الجديدة التي يسعى إليها "العبادي" العابرة للطائفية والتي ستتشكل أساسًا من كتلة "عمار الحكيم" وكتلة "التحالف الكردستاني" و "اتحاد القوى الوطنية"، من المتوقع أن يلجأ حزب الدعوة إلى ميليشياته لإجبار الصدر على التراجع عن مطالبه أو جزء منها. وساعتها ربما يحدث الصدام الذي قد يتحول إلى حرب طائفية جديدة، ولكن هذه المرة بين الكتل الشيعية، وليس بين الطائفة الشيعية والطائفة السنية كما هو الحال منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003 وحتى الآن.وبطبيعة الحال سوف تؤثر هذه التطورات على الاستراتيجية الأمريكية بشأن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق، حيث تعتمد واشنطن على العبادي في هذه الحرب. واستمرار الصراعات السياسية بين القوى الشيعية، سيؤدي إلى ضعف موقف الحكومة العسكري في مواجهة داعش. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل تتدخل الولايات المتحدة لضبط إيقاع الصراعات السياسية في العراق حتى لا تؤثر على حربها ضد داعش؟

542

| 07 مايو 2016

تحديات الحكومة الليبية الجديدة

تشهد ليبيا مرحلة انتقالية جديدة منذ التوقيع على اتفاق الصخيرات في ديسمبر الماضي، بين ممثلين عن القوى السياسية المختلفة، والذي ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية بعد عام، وتوسيع المجلس الرئاسي ليتكوّن من تسعة أشخاص. كما ينص على أن السلطة تتشكل من ثلاث مؤسسات رئيسية، وهي مجلس النواب ويمثل السلطة التشريعية، ومجلس الدولة وهو بمثابة غرفة برلمانية استشارية ومجلس رئاسي، تنتقل إليه كافةُ صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة فور توقيع الاتفاق، ويتم اتخاذ أي قرار بإجماع مجلس رئاسة الوزراء. لكن رغم ذلك لا تزال هناك الكثير من التحديات التي تقف أمام اكتمال تنفيذ الاتفاق المنوط به تشكيل مؤسسات الدولة الليبية المختلفة في شكلها الدائم. فلا يزال الصراع بين الشرعيات القديمة والجديدة قائما. فرغم قبول "المؤتمر الوطني"، الممثل للقوى السياسية في غرب ليبيا، بالاتفاق الجديد والدخول في عملية تشكيل المجلس الأعلى للدولة، إلا أن "مجلس النواب"، الممثل للقوى في الشرق الليبي، يرفض الانخراط في هذه العملية، معلنا ضرورة أن يكون الإعلان الدستوري الذي يعطيه حق التشريع، بمثابة المظلة الأساسية لاتفاق الصخيرات الجديد.هناك أيضا القضية المهمة المتعلقة بترتيبات وزارة الدفاع ببناء الجيش الليبي الجديد، حيث لا تزال الصراعات قائمة بين الحكومة الجديدة ومرشحها لوزارة الدفاع "المهدي البرغوثي" وبين القادة الحاليين للجيش الليبي في الشرق وعلى رأسهم خليفة حفتر، الذي يعارض الاتفاق الجديد ويرفض خضوع قواته للوزارة الجديدة، ووصل الأمر إلى محاولة اعتقال وزير الدفاع الجديد لدى عودته إلى مدينة البيضاء. الخلافات حول الاتفاق الجديد لم تقف عند القوى الأساسية التي تمثل شرعيات السلطة القائمة، بل وصل إلى الأحزاب السياسية، ومنها "تحالف القوى الوطنية"، وهو تحالف سياسي يتشكل من مجموعة من الأحزاب السياسية الصغيرة وبعض الشخصيات القيادية، منها محمود جبريل والمستشار مصطفى عبد الجليل. حيث اعتبر التحالف في بيان له في فبراير الماضي، أن طريقة اقتسام السلطة عبر تشكيل حكومة جهوية، ليست ملائمة لحدوث التوافق المرغوب في المرحلة الانتقالية. داعيا إلى بناء "برنامج وطني" توافقي ليكون بمثابة المخرج الملائم للأزمة السياسية.لكن في الوقت نفسه الذي يدعو فيه التحالف إلى هذا البرنامج الوطني التوافقي، يعلن تأييده للحرب التي يقودها "حفتر" ضد ما يعتبره الإرهاب الإسلامي (وهو يقصد القوى السياسية الإسلامية المخالفة لتوجهات التحالف العلمانية). كما يعتبر التحالف أن هذا الجيش هو الوسيلة الأساسية لاستعادة هيبة الدولة الليبية.ورغم تغيير التحالف لموقفه من اتفاق الصخيرات بعد حضوره اللقاء الذي عقده مع مبعوث الأمم المتحدة، مارتن كوبلر، في إسطنبول في 30 مارس الماضي، إلا أنه في المقابل استمر في موقفه المؤيد بشدة لدعم خليفة حفتر في استمرار قيادته الجيش المناوئ للإسلاميين.لكن رغم هذه التحديات الداخلية، فمن المتوقع أن تشق الحكومة الجديدة طريقها نحو المرحلة الانتقالية الجديدة وبناء مؤسسات الدولة الليبية، خاصة مع وجود دعم دولي يربط بين نجاح الحكومة وبين تقديم المساعدات الاقتصادية وإعمار ما دمرته الحرب التي تعيشها البلاد منذ ثورة 2011 وحتى الآن، وكذلك في ظل وجود اتجاه داخلي لدى القوى السياسية والاجتماعية لوقف هذه الحرب.

565

| 27 أبريل 2016

حماس وإسرائيل: حرب أم مفاوضات؟

تختلف تقديرات المتابعين لتطورات العلاقة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، ما بين إمكانية اندلاع حرب قريبة بينهما، أو التوصل لهدنة شاملة، في ظل حديث متواتر عن مفاوضات غير مباشرة بدأت بين الطرفين يمكن أن تؤدي إلى حل عدد من القضايا العالقة بينهما، وأهمها الجنود الإسرائيليون الأسرى لدى حماس والحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.ويأتي حديث المفاوضات في ظل ما نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية حول تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي "أفيجادرو ليبرمان"، على أن إسرائيل تجري مفاوضات مع حركة حماس بوساطة من مصر ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف"، مشيراً إلى تمرير الكثير من الرسائل من إسرائيل إلى حماس، في محاولة لشراء هدوئها.وكان أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، أعلن في بداية شهر إبريل الجاري، لأول مرة، عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى"، مشيراً إلى أنه "لا توجد أي اتصالات حول جنود العدو الأسرى، وأن أي معلومات عن مصير هؤلاء الجنود الأربعة لن يحصل عليها العدو سوى بدفع أثمان قبل وبعد المفاوضات". وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يكذب على شعبه ويضلل جمهوره وأهالي جنوده الأسرى، في إشارة إلى حديث نتنياهو إلى أن "هنالك جهوداً مضنية تجري بهذا الصدد، وأنا أجري لقاءات بهذا الشأن كل عدة أيام، وتم إطلاعي قبل يومين لا أكثر على تطور مهم".لكن يبدو أن حديث المفاوضات هذه المرة يتخذ طابعاً جدياً إلى حد ما، خاصة وأن مصر والأمم المتحدة تلعب دور الوسيط بين الطرفين لمنع اندلاع مواجهة جديدة بينهما في ظل تصريحات إسرائيلية متوالية حول نجاح حركة حماس في تجديد ترسانتها العسكرية التي تضررت خلال حرب صيف عام 2014، حيث أشارت صحيفة هاآرتس إلى أن حماس تواصل استكمال استعداداتها للمعركة القادمة، وأنها تركز عملها في إنتاج القذائف الصاروخية، والاهتمام المتزايد بوحدات الكوماندوز البحري، وتأهيل قوة خاصة لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل.كما ذكر الخبير العسكري الإسرائيلي "عاموس هارئيل" أن حركة حماس أعادت بناء منظومة الأنفاق، مضيفاً أنها تبذل جهوداً مضنية في مشروع الأنفاق، حيث اقترب عددها لما كان عليه الوضع عشية اندلاع حرب غزة الأخيرة. وأضاف أن هناك سيناريوهين يرجحان اندلاع مواجهة عسكرية، الأول نجاح حماس بتنفيذ عملية عسكرية كبيرة ضد إسرائيل انطلاقاً من الضفة، مما سيؤدي إلى رد إسرائيلي كبير ضد الحركة في غزة، كما حصل عقب اختطاف المستوطنين الثلاثة في الخليل في يونيو 2014. أما الثاني فيتمثل في الجهد الإسرائيلي لضرب منظومة الأنفاق على حدود غزة، مما قد يدفع قيادة حماس العسكرية للمبادرة بضربة استباقية ضد إسرائيل، رغم الثمن الكبير الذي سيدفعه قطاع غزة.لكن في المقابل هناك من يتحدث في الجانب الإسرائيلي عن ضرورة تجنب حدوث مواجهة جديدة مع حماس، وهو ما يتماشى مع حديث المفاوضات التي بدأت بين الطرفين. لكن يجب التأكيد على أن نتيجة تلك المفاوضات هي التي ستحدد مسار الاتجاه إلى الحرب، فإذا ما تم التوصل إلى حلول للقضايا الرئيسية، خاصة الجنود الأسرى والحصار المفروض على القطاع فسيكون ذلك بمثابة هدنة طويلة الأمد بين الطرفين. وإما فشل المفاوضات واندلاع الحرب.

490

| 20 أبريل 2016

حول صناعة "التطرف"

أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه برئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي يزور العاصمة الأردنية، أن عمان وأنقرة تواجهان تحديات متشابهة، خصوصًا في ظل تداعيات الأزمة السورية على البلدين، مما يعزز إدامة التنسيق والتشاور بينهما بما يحمي مصالحهما المشتركة، ويحفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشعوبها. وشدد على ضرورة مواجهة خطر الإرهاب عبر تكثيف الجهود المبذولة ضمن نهج شمولي وتنسيق دائم بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.وتأتي تصريحات ملك الأردن هذه بعد يومين فقط من التسريبات التي نشرتها صحيفة "الجارديان" البريطانية ضمن لقاء لملك الأردن مع أعضاء من الكونجرس الأمريكي تم في يناير الماضي، والتي تحدث فيها عن صناعة "التطرف" التركية. حيث أشار إلى أن "تركيا هي التي ترسل الإرهابيين إلى أوروبا" في إطار سياسة تركية تحاول استغلال أزمة اللاجئين ودخول الإرهابيين إلى أوروبا من أجل تحقيق مصالحها والخروج من الورطة السورية، وأن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يعتقد أن مشاكل المنطقة يمكن حلها عن طريق أساليب الإسلام الراديكالي".موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، من ناحيته أشار في تقرير له إلى أن الملك الأردني قدم تركيا لأعضاء الكونجرس الأمريكي باعتبارها تحديًا استراتيجيا للعالم، حينما أشار إلى أن "الرئيس التركي لا يدعم فقط الجماعات الإرهابية في سوريا ويسمح للمسلحين الأجانب بدخولها، لكنه ساعد أيضًا ميليشيات متطرفة في ليبيا والصومال".ويرى مراقبون أن تصريحات العاهل الأردني والتي تم السماح لصحيفة مثل الجارديان بنشرها، تأتي في إطار الضغوط الدولية التي يمارسها الغرب وإسرائيل وروسيا على تركيا من أجل تغيير موقفها من الأزمة السورية، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي تلت الانسحاب الروسي الجزئي، والمتمثلة في إعلان الأكراد دولتهم في شمال سوريا تحت مسمى الفيدرالية، التي تعني تقسيمًا فعليًا لسوريا وإقامة دويلات ثلاث، بدأت بدولة الأكراد في الشمال وستتلوها دولة العلويين على ساحل المتوسط، ثم دولة السنة فيما يتبقى من أراض وفقًا لخريطة الصراع المسلح الدائر الآن بين الأطراف الثلاثة.الدولة الكردية في شمال سوريا تعتبر من أكبر الخطوط الحمراء التركية. وسقوط هذا الخط ربما يعني تفكيك تركيا نفسها وإقامة دولة كردية في جنوبها على غرار دولة أكراد سوريا، والعراق من قبل. لذلك كان متوقعًا رد فعل تركي عنيف على إعلان أكراد سوريا. ولمنع رد الفعل هذا تم إشغال تركيا بالتفجيرات شبه اليومية في مدنها الرئيسية التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، ثم تلك التصريحات التي تصدر مرة تلو الأخرى، تتهم أنقرة بدعم الإرهاب، والتي بدأتها روسيا ثم تبعتها الأردن.ولفهم هذه التصريحات الأردنية لابد من معرفة مضمون التصريحات التي أطلقها ملك الأردن في لقاء آخر مع أعضاء من الكونجرس، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، ونشرها موقع أمريكي اسمه "عين على الشرق الأوسط"، والتي أشار فيها إلى طبيعة العلاقات الأردنية الإسرائيلية، التي وصلت لمستوى غير مسبوق من التعاون والاتحاد. فقد أكد العاهل الأردني أن "الطائرات الإسرائيلية ومعها الطائرات الأردنية كانت على أهبة الاستعداد لمهاجمة الطائرات الروسية على الحدود الجنوبية لسوريا أثناء طيران استطلاعي لملاحقة جبهة النصرة". وهو ما يأتي في إطار التنسيق الإسرائيلي الأردني لوضع حدود معينة للعملية الروسية جنوب سوريا، كما يؤكد ملك الأردن.هذا التنسيق الأردني الإسرائيلي وصل إلى درجة أن "الأردن حين يتحدث مع روسيا كان يمثل أيضًا إسرائيل ويتحدث باسمها"، كما يؤكد الملك، الذي أشار إلى توجيه الأردن إنذارًا للروس مفاده أن طلقة واحدة تخترق الحدود في المنطقة الجنوبية (طبعًا يقصد الحدود السورية الإسرائيلية) ستؤدي إلى "خلع جميع القفازات"، وهو ما يعني أن الأردن مستعد للدفاع عن إسرائيل في وجه الروس فيما لو خرجت طلقة واحدة باتجاه إسرائيل."وحدة الحال الأردنية الإسرائيلية" كما وصفها البعض، تعليقًا على تصريحات ملك الأردن، تعني أن الملك أراد إرسال رسالة للولايات المتحدة، بعد رفض أوباما الجلوس معه خلال زيارته لواشنطن، أن الأردن هو الأقرب لكم، بدليل وحدته الكاملة مع إسرائيل واستعداده للدفاع عنها، حتى لو كان الثمن هو الدخول في حرب مع روسيا، ثاني أكبر قوة عسكرية في العالم. هنا يمكن فهم السبب الذي دفع ملك الأردن للتبرع بإصدار تلك التصريحات التي تتهم تركيا بدعم الإرهاب، بل وصناعته وتصديره لأوروبا والعالم كله. إنها المحاولة المستميتة للحفاظ على الدور الذي أوجده الغرب للأردن بالتبعية والحفاظ على مصالحه الاستراتيجية في المنطقة، وفي المقدمة منها أمن إسرائيل ومواجهة الإسلام السياسي، والذي تمثل تركيا أحد أركانه.

627

| 07 أبريل 2016

يدمرون ماضيهم من أجل مستقبل غيرهم

نشرت وسائل إعلام خبراً عن اجتماع اتحاد المعلمين العرب في دورته التاسعة عشرة الذي يبحث فيه كيفية تطوير المناهج في الدول العربية، وحذف الموضوعات التي من شأنها حض الطلاب على العنف والكراهية، مثل بعض المصطلحات الطائفية وموضوعات الفتوحات الإسلامية في كتب التاريخ المختلفة واللغة العربية والتربية الدينية.يبدو أن حكومات هذه الدول لم يكفها أن تشارك في تدمير حاضر شعوبها وأمتها من خلال الارتهان للخارج وعدم القدرة على صناعة دول تتمتع باستقلال حقيقي يمكنها من حماية أوطانها وشعوبها.سعي هذه الحكومات إلى حذف ما يعتبرونه حضاً على الكراهية هو قتل وتدمير لماضي هذه الأمة التي كانت يوماً تسود العالم وكانت عاصمتها مركز صنع القرار فيه. وهذه السيادة لم تأت من خلال الانبطاح أمام الأمم الأخرى بل من خلال إثبات قوتها وسيطرة حضارتها على كل حضارات العالم آنذاك.وفي الوقت الذي تقوم به الأمة العربية بتدمير ماضيها المجيد، خدمة لأعدائها، يقوم هؤلاء الأعداء بإحياء ماضيهم وتذكير شعوبهم بأمجادهم الغابرة والتأكيد على أن حضارتهم كانت في البدء وفي المنتهى وأنها مركز العالم الذي يجب أن يسير خلفهم إذا أراد التقدم واللحاق بركب التطور البشري.لا يمكن للعرب أن يتقدموا وهم يدمرون ماضيهم ويعلنون الخجل منه ليرضى عنهم العالم. فمن لا يملك ماضياً لا يستطيع أن يصنع مستقبلاً. والمستفيد الوحيد من محاولات تدمير هذا الماضي هم أولئك المسيطرون على العالم اليوم والذين يعرفون جيداً أن عودة العرب والمسلمين إلى قيادة العالم تبدأ بمعرفة ماضيهم واستلهام خبرة أجدادهم في الحصول على مصادر القوة التي تؤهلهم لذلك.فالتاريخ السياسي يخبرنا أنه حينما يتوحد العرب تتغير موازين القوة، ويتحولون إلى مركز النظام الدولي. لذلك يعمل العالم كله على استمرار تفكك العرب وتشرذمهم والقضاء على كل ما من شأنه أن يعيدهم إلى صدارة العالم وفي المقدمة منه تاريخهم المجيد.

341

| 13 مارس 2016

السعودية وحزب الله: الحرب الكاشفة

عشر سنوات مرت على حرب يوليو 2006 التي اندلعت بين حزب الله الشيعي اللبناني وبين إسرائيل، والتي انتهت بانتصار مدوٍ للحزب الذي أصبح أيقونة العرب والمسلمين حينها، باعتباره القوة التي استطاعت هزيمة "الجيش الذي لا يقهر"، حتى أصبحت أعلام حزب الله وصور قائده "حسن نصر الله" تزين جدران المنازل في معظم بيوت العرب. ولا يمكن أن ننسى تلك المرأة المصرية التي خرجت في إحدى التظاهرات التي تم تنظيمها في القاهرة لمناصرة الحزب، حينما قالت: إن ظفر نصر الله بكل الحكام العرب.وعلى مستوى الإعلام العربي، سارع كثيرون إلى الإشادة بهذا الانتصار الذي حققه الحزب، والذي أحيا به الأمة بعد أن شارفت على الموت في مواجهة العدو الإسرائيلي. ووصل الأمر ببعض الكتاب العرب أن أعلنوا أن "سيد المقاومة" نصر الله هو خير من يمثل الأمة العربية.في ذلك الوقت كانت هناك دولة عربية تعلن بشكل واضح أن حزب الله لا يمثل العرب وأنه مجرد أداة في أيدي قادة إيران "الرافضية" التي تسعى لاستخدام الحزب في تمديد نفوذها في العالم العربي السني، مستخدمة الصراع العربي الإسرائيلي كوسيلة من أجل كسب قلوب وعقول الشعوب العربية. وأصدر علماء تلك الدولة بياناً أكدوا فيه رفضهم الوقوف إلى جانب هذا الحزب "الرافضي" الذي يسب قادته أصحاب رسول الله ويشبهونهم بالكلاب والحيوانات.تلك الدولة كانت هي المملكة العربية السعودية التي تنبه قادتها مبكراً لهذه المسرحية التي يقدمها الحزب الشيعي بالتعاون مع إسرائيل التي رضيت على نفسها الهزيمة مقابل التمكين لإيران وذراعها العسكرية في المشرق العربي، من أجل القضاء على الإسلام السني العدو الحقيقي للصهيونية اليهودية و"الصهيونية الشيعية" التي تمثلها إيران.ووفقا لقاعدة "عدو عدوي صديق" تحالفت إيران وإسرائيل لمواجهة الدول العربية السنية بشكل غير معلن، مع إظهار العداوة عبر التهديدات الكاريكاتورية لقيادات البلدين ضد بعضهما البعض، خاصة في فترة ما يسمى الصراع حول البرنامج النووي الإيراني الذي كان مجرد غطاء للتفاوض بين إيران من ناحية وبين الغرب وإسرائيل من ناحية أخرى، لتنظيم عملية السيطرة على الدول العربية واقتسام ثرواتها والنفوذ فيها.وشيئاً فشيئاً تكشفت الحقائق، حينما ظهرت دلائل التعاون الاقتصادي والسياسي بين إيران والغرب وإسرائيل في شتى المجالات السياسية والاقتصادية. ثم جاءت ثورات الربيع العربي لتظهر ما تبقى من تلك العلاقات التحالفية بين الطرفين، حينما وقفت إيران وخلفها أمريكا وإسرائيل إلى جانب الثورات التي فتحت الباب أمام تمدد متسارع للنفوذ الإيراني كما هو الحال في اليمن.لكنها في الوقت نفسه وقفت ضد الثورات التي حاولت إسقاط النظام التابع لطهران والغرب، كما هو الحال في الثورة السورية التي جيشت لها إيران كل وسائل القوة العسكرية من أجل إفشالها والقضاء عليها. ولذا دفعت بذراعها العسكرية حزب الله للمشاركة في الحرب ضد الثورة. وعندما فشلت أذرعها العسكرية في وقف تمدد الثورة لجأت إلى القوة العسكرية الروسية بالتعاون مع إسرائيل والغرب.وكان طبيعياً للدولة التي تنبهت مبكراً لمخططات إيران أن تقف في مواجهة محاولاتها الجديدة للسيطرة على الإقليم، فبادرت السعودية إلى شن عاصفة الحزم في اليمن ضد الحوثيين حلفاء إيران. وفي سوريا تعاونت المملكة مع قطر وتركيا في تقديم الدعم لقوات الثورة السورية في مواجهة ميليشيات طهران وعلى رأسها حزب الله الذي ظهر قائده في كلمة متلفزة ليعلن عن مشاركته في الحرب ضد الثورة السورية وكذلك في حرب اليمن ضد المملكة العربية السعودية، معتبراً أنها أشرف حرب خاضها في حياته كلها، وحتى أشرف من حروبه "المصطنعة" ضد إسرائيل.يبدو أن الرجل بات يدرك جيداً أن الحرب الدائرة حالياً في المنطقة سواء في سوريا أو في اليمن، ستحدد مستقبل المنطقة لعقود قادمة، ولذا لم يمانع في كشف كل أوراقه بشكل صريح بعد أن انكشف المستور ولم يعد ممكناً الاختفاء وراء الشعارات البراقة كما كان الأمر في الماضي.ولهذا جاء القرار السعودي بوقف المساعدات العسكرية للبنان بسبب سيطرة الحزب على مفاصل الدولة وتوجيهه لقرارها السياسي، ودفع دول الخليج، عبر مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الدول العربية، عبر مجلس وزراء الداخلية العرب، لإعلان الحزب منظمة إرهابية.

313

| 07 مارس 2016

تركيا تفاجئ الجميع

بعد الاحتلال الغربي للعراق في 2003، قال نجم الدين أربكان رئيس الوزراء التركي الراحل" إذا فكر الغرب في الدخول إلى الأراضي السورية فاعلموا أن الهدف الأصلي هو تركيا بالدرجة الأولى".ويبدو أن تطورات الأحداث خلال الشهور الأخيرة تؤكد ما تنبأ به أحد أقطاب التيار الإسلامي في تركيا، وهناك العديد من المؤشرات التي تدل على ذلك، أبرزها التناغم الشديد في الدور الروسي الأمريكي في الأزمة السورية، خاصة منذ التدخل العسكري الروسي المباشر، والذي يهدف بشكل أساسي إلى استخدام الثورة السورية في إعادة تقسيم المنطقة على غرار ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى، فيما يعرف باتفاق "سايكس بيكو"، والذي كانت روسيا أحد أطرافه حينها لكن انسحابها من الحرب جعل الاتفاق قاصراً على بريطانيا وفرنسا فقط.والمؤشر الآخر يتمثل في التخلي الأمريكي الأوروبي عن تركيا، والذي ظهر في التنسيق الأمريكي الروسي لمواجهة الموقف التركي من خلال وضع تركيا تحت الضغط المباشر عبر تقديم الدعم المادي والعسكري لعدو تركيا اللدود وهم الأكراد من أجل إقامة دولة لهم في شمال سوريا شبيهة بدولتهم في شمال العراق، وهو ما يمثل انتهاكاً للخطوط الحمراء التركية التي تمنع قيام مثل هذه الدولة التي ستؤدي إلى دعم مطالب أكراد تركيا في إقامة دولتهم أو الانضمام للدولة الوليدة، وهو ما يعني تقسيم تركيا نفسها بعد أن تم تقسيم إمبراطوريتها في الحرب العالمية الأولى باتفاق سايكس بيكو.وأيضا تخلى الأوروبيون شركاء حلف الناتو عن تركيا في مواجهة هذه الضغوط والذي ظهر بشكل جلي بعد قيام تركيا بإسقاط المقاتلة الروسية وتصاعد حدة التوتر بين البلدين، حيث لم يظهر حلف الناتو جدية كبيرة في إمكانية الوقوف بجانب تركيا في حال دخولها حرب مع روسيا.بل إن وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن أكد لمجلة دير شبيغل الألمانية، أنه "لا يجوز أن يسمح الناتو بزلق قدمه إلى تصعيد عسكري مع روسيا على خلفية التوترات الحالية بين الأخيرة وتركيا"، مضيفاً أن حالة التضامن داخل الناتو لا تكون إلا بتعرّض دولة من دوله إلى عدوان واضح وجليّ".وتأتي تصريحات أسيلبورن لتؤكد حالة التخلي من قبل الناتو والتي لها جذور تاريخية حينما خان الحلف تركيا في العديد من المواقف التاريخية أبرزها عام 1974 عندما اتخذت تركيا قرار الحرب وقامت بإنزال عسكري في قبرص حينها تخلى الحلف عن تركيا وبعث الرئيس الأمريكي آنذاك رسالة للحكومة التركية نصها أننا لن نقف إلى جانبكم إذا دخلتم في حرب مع الاتحاد السوفيتي.وتأتي تلك المؤشرات التي تؤكد تحالف القوى الدولية الصديقة والعدوة لتركيا في مواجهة الموقف التركي من الثورة السورية وتداعياتها على الإقليم، بالتوازي مع تحالف القوى الداخلية في تركيا ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتبنى تلك التوجهات الخارجية التي وضعت تركيا في موضع الخطر المحدق. وهو ما ظهر بوضوح خلال تجربتي الانتخابات البرلمانية خلال النصف الثاني من العام الماضي حينما تكاتف الجميع في الداخل والخارج من أجل إسقاط حكومة الحزب ومنعه على الأقل من الانفراد بالسلطة. ولكن الحزب نجح في مواجهة هذه الخطة واستطاع في النهاية الاحتفاظ بالسلطة منفرداً وبالتالي استمرار السياسة الخارجية التي يعتمدها منذ بدء الأزمة السورية.هنا كان لابد لتركيا أن تتحرك لمواجهة دائرة الخطر التي أصبحت تحيط بها، فقامت بالتنسيق مع كل من السعودية وقطر اللتين تحملان نفس التوجه بالنسبة للأزمة السورية التي ترى ضرورة التصدي لمحاولات القوى الدولية بإعادة تقسيم المنطقة على حساب دولها ومصالحهم الإستراتيجية.هذا التنسيق أنتج أفكاراً تدور في مجملها على ضرورة تصعيد المواجهة من جانب تركيا والسعودية وقطر من أجل وقف هذا الخطر، فكان الإعلان عن التخطيط للتدخل البري في سوريا وهو الإعلان الذي واجهته روسيا وإيران وحتى الولايات المتحدة بعاصفة من النقد والتهديد والوعيد، لكن ذلك لم يمنع تركيا والسعودية من بدء الاستعداد في تنفيذ خطة التدخل البري.وحينما حاولت روسيا وإيران وأمريكا وقف هذه الاستعدادات التي بدأت بإرسال السعودية لمقاتلاتها إلى قاعدة انجرليك التركية القريبة من الحدود السورية، من خلال الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، سارعت تركيا بإشهار أحد أسلحتها الحديثة التي ستغير من قواعد اللعبة في الحرب السورية، والمتمثل في منظومة تشويش الرادارات التركية الصنع "كورال"، والتي نشرتها على الحدود مع سوريا، وأدت إلى توقف تحليق الطائرات الروسية والأمريكية ليلاً، إضافة إلى عدم قدرة الطائرات الروسية على الوصول إلى أهدافها بدقة. كما أن هذه المنظومة تستطيع عرقلة كل أجهزة الرادار وتشويش حركة الصواريخ وقاذفات الدبابات عن بعد 100 كيلومتر، وهو ما يعني شل فاعلية منظومة الدفاع الجوي الروسي إس 300 وإس 400، أحدث ما أنتجته العسكرية الروسية والتي تعول عليها كثيراً. ويشير محللون إلى أن الخطوة التركية، التي فاجأت الروس والأمريكان على السواء، تأتي في إطار تغيير معطيات الواقع من أجل كسر دائرة النار التي تريد القوى الدولية وبعض القوى الإقليمية وضعها فيها، وتطبيق قاعدة "الهجوم خير وسيلة للدفاع".لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل الخطوة التالية لنشر منظومة التشويش هو التدخل البري بعد تحييد الطيران الروسي أم أن الأمر هو مجرد إنذار من جانب تركيا بأنها مازالت تملك الكثير من الأوراق التي يمكن أن تغير معطيات الواقع؟

423

| 02 مارس 2016

الدولار: مبادرات سياسية لحل أزمة اقتصادية

تعاني مصر من أزمة حادة في العملة الصعبة، لم تعد تخفى أسبابها عن العامة قبل المختصين، والتي تتلخص في تراجع المصادر الدولارية، المتمثلة في تراجع الاستثمارات الأجنبية وتراجع قطاع السياحة الذي يعاني بشدة بعد سقوط الطائرة الروسية العام الماضي، وتراجع واردات قناة السويس بسبب تباطؤ النمو في الاقتصاد الدولي وحركة التجارة الدولية، وكذلك زيادة الواردات بنسبة كبيرة على الصادرات تصل إلى ثلاثة أضعاف، إضافة إلى تراجع حركة تحويلات العاملين بسبب التضارب في القواعد المنظمة لعمليات التحويل التي تتبعها البنوك المصرية بناءً على الضوابط التي وضعها البنك المركزي.هذه الأزمة الحادة تفاقمت كثيرًا في الأيام السابقة، حيث وصل سعر صرف الدولار أكثر من تسعة جنيهات، وهو مستوى تاريخي لم يصل إليه من قبل. وفي مواجهة هذه الأزمة يطرح البعض مبادرات للخروج منها، تقوم على أساس اقتصادي بحت باعتبار أن الأزمة اقتصادية. فهناك من دعا إلى بيع بعض من أصول الدولة المصرية لرجال أعمال مصريين أو أجانب بالدولار. وهو الأمر الذي يبدو أن الحكومة تتجه إليه، والذي ظهر في تصريحات مسؤوليها. كما تم تنفيذه جزئيًا بطرح أراض للبيع للمصريين المغتربين بالدولار.أيضًا هناك من يطرح فكرة السماح بعمليات غسيل الأموال في مصر وعدم معاقبة فاعليها، إذا كانت ستؤدي إلى تدفق العملة الصعبة إلى البلاد. وهو المقترح الذي يمكن أن يجر ويلات سياسية على مصر إذا تم تنفيذه، لأنه من الممكن أن تنتهز المافيا العالمية والجماعات الإرهابية الفرصة للقيام بعمليات غسيل أموال في مصر، فضلًا عن الآثار الاقتصادية الضارة بالاقتصاد المصري المتداعي أصلًا.لكن في مقابل هذه المبادرات الاقتصادية، هناك من يطرح مبادرات سياسية لحل الأزمة على أساس أن الأزمة في أساسها سياسي. فعدم الاستقرار السياسي الذي تعاني منه البلاد هو السبب في هروب الاستثمارات الأجنبية، وكذلك تباطؤ نمو الاقتصاد، وبالتالي تراجع الصادرات، فضلًا عن تراجع حركة تحويلات المصريين العاملين في الخارج.ولذا يطرح البعض مبادرة "المعتقلين مقابل الدولار" والتي بمقتضاها تقوم السلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين البالغ عددهم نحو أربعين ألف معتقل مقابل قيام المصريين في الخارج بفتح حسابات دولارية جديدة لهم في مصر وتحويل مليارات الدولارات، كما حدث إبان حكم الرئيس محمد مرسي، حينما قام هؤلاء بتحويل أكثر من عشرين مليار دولار دعمًا للاقتصاد المصري عام 2012.المبادرة بطبيعة الحال لم تلق رواجًا لدى الحكومة والإعلام المصري حتى الآن، باعتبار أنهما لا يعترفان بوجود معتقلين سياسيين. لكن من يدري؟ فقد تكون تلك المبادرة هي المخرج الوحيد للأزمة الخانقة.

432

| 25 فبراير 2016

الحرب ضد داعش

يبدو أن الولايات المتحدة باتت مقتنعة أن الحرب الجوية التي تشنها ضد تنظيم داعش منذ شهور طويلة أصبحت غير ذات جدوى، في ظل استمرار التنظيم في تحقيق الاختراقات الكبيرة وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية، وأن الحرب البرية ضرورية للقضاء على التنظيم أو على أقل الظروف تقليم أظافره وتحجيم قدرته العسكرية.لكن كما يقول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إن بلاده غير مستعدة لإرسال جنود إلى سوريا لمواجهة تنظيم داعش، مبينا أن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال بمنتهى الوضوح إن القوات الأمريكية لن تكون جزءا من المعادلة بسوريا، وليس هناك أدنى مشروع لتغيير هذا الأمر".وبالتالي، وفقا للوزير الأمريكي، فإن التفكير يجري الآن حول دفع دول في الشرق الأوسط لإرسال قواتها إلى سوريا لمواجهة داعش، ذلك أن "في المنطقة من هم قادرون على فعل ذلك"، تماما كما أن المعارضين السوريين للنظام "هم أيضا قادرون على ذلك". وقال إنه مقتنع بأنهم "سيكونون هناك عندما يحين الوقت المناسب".والسؤال الذي يطرح نفسه: من هي الدول التي سترسل قواتها إلى سوريا وتعرضها لمواجهة تنظيم استطاع أن يحقق مكاسب على حساب قوات النظام السوري ومؤيديه من ميلشيات حزب الله وميلشيات الحرس الثوري الإيراني؟. ربما تسعى الولايات المتحدة إلى إقناع بعض الدول العربية التي تملك جيوشا قوية إلى إرسال قواتها إلى سوريا، في إطار تحالف دولي جديد يتم تشكيله يشمل إلى جانب الدول حركات المعارضة السورية، كما أشار كيري، مقابل الحصول على مكاسب يتم تأمينها، كما حدث خلال حرب تحرير الكويت في بداية تسعينيات القرن الماضي.ولن يكون مفاجئا أن يشمل التحالف الجديد، إيران، التي أصبحت جزءًا من إدارة المنطقة، كما قال الرئيس الأمريكي وبعض المسؤولين الأوروبيين بعد توقيع الاتفاق النووي الأخير.وتعني مشاركة إيران في التحالف الدولي الجديد في مواجهة تنظيم داعش، أن مخطط تقسيم سوريا دخل مرحلة التنفيذ بعد موافقة الدول الكبرى عليه، خاصة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي. وما يحدث في الزبداني وغيرها من محاولات مستميتة لتهجير السكان السنة، يدخل في سياق هذا المخطط لبناء دولة شيعية في جنوب سوريا مقابل دولة سنية في الوسط وربما دولة كردية في الشمال. لكن دولة الأكراد تجد معارضة شديدة من تركيا التي دخلت الحرب الجوية وربما تدخل الحرب البرية من أجل منعها.

303

| 30 سبتمبر 2015

تركيا وسوريا.. تغير قواعد اللعبة

بعد تفجير سروج التركية، بدأت تركيا في تنفيذ إستراتيجية جديدة للتعاطي مع الأحداث في سوريا، تقوم على التدخل العسكري المباشر ضد تنظيم داعش المتهم بتنفيذ التفجير، من أجل تحقيق عدة أهداف، أبرزها منع تمدد التنظيم حتى الحدود التركية السورية، وخلق منطقة عازلة على الحدود لمسافة عدة كيلو مترات، وكذلك منع إقامة دولة كردية في شمال سوريا بعد نجاح الأكراد في السيطرة على جزء مهم من مدن شمال سوريا، وذلك حتى لا يكون ذلك بمثابة تجربة ملهمة لأكراد تركيا الذين يسعون إلى إقامة دولة مستقلة لهم في جنوب شرق تركيا. أما الهدف الثالث فهو منع تمدد واستمرار التحالف الذي بدأ بين النظام السوري وتنظيم داعش في بعض المناطق، والذي يهدف إلى إطالة أمد بقاء النظام وتوحده مع التنظيم ضد قوات الثورة السورية. هذه الإستراتيجية التركية الجديدة تأتي في ظل التغيرات الجديدة التي تشهدها الساحة السورية، حيث يخسر النظام مواقع جديدة ويخسر معها بعضا مما تبقى لديه من مقاتلين ومساحات جغرافية بمواردها الاقتصادية ومزاياها الإستراتيجية، وتتراجع مع ذلك يوما بعد آخر قدرة النظام على الاستمرار. فوفقا لتقديرات دولية، فإن النظام السوري خسر جزءا كبيرا من جنوده، حيث لم يعد لديه أكثر من مئة ألف مقاتل جزء منهم غير مضمون الولاء، حيث يتم تجنيدهم عنوة ضمن وحدات جيش النظام. ولدى النظام عدد مماثل من المليشيات الشيعية والمحلية التي ينضوي جزء كبير منها تحت اسم "لجان الدفاع المدني" و"الجيش الوطني"، وهي مليشيا غير منضبطة وليست على درجة عالية من التأهيل ولا تملك أسلحة فاعلة. هذه التحولات دفعت النظام إلى تغيير إستراتيجيته من "جيش في كل ركن"، إلى إستراتيجية "إعادة تجميع القوات" لتدافع عن المناطق ذات التجمعات العلوية في الساحل، تحت ما يسمى "الحرس الجمهوري للساحل". وسوف يترتب على التدخل العسكري التركي، تزايد وتيرة تنفيذ النظام لإستراتيجيته الجديدة وتمركز قواته في منطقة الساحل، وحينها سيكون من السهل على قوات الثورة الانقضاض على هذه القوات والسيطرة على منطقة الساحل بعد تأمين الحصول على مزيد من الأسلحة الهجومية التي ستأتي بالتأكيد عن طريق تركيا من أجل حسم الموقف العسكري في سوريا، إذ إن عدم الحسم سيؤدي إلى عملية استنزاف للجيش التركي لا يستطيع تحملها في ظل تطورات الأحداث في العراق وربما في المستقبل في إيران التي يتوقع أن تواجه تمردا من جانب بعض عرقياتها مثل الأكراد والعرب السنة، بعد انتهاء أزمة البرنامج النووي التي كانت تمنع هذه الانفجاريات الطائفية. يجب الإشارة إلى أن عملية حسم الموقف العسكري في سوريا يتوقف أيضا على عوامل إقليمية ودولية، أهمها يتعلق بالنظام الجديد الذي سيحكم سوريا وتوجهاته خاصة في ظل الرفض الإقليمي والدولي لتولي الإسلاميين الحكم في سوريا. وهو ما يعني أن عملية الحسم ستنتظر حسم القوى الإقليمية والدولية موقفها من بديل النظام السوري المنتظر. لكن هذا لا يعني بحال أن التطورات العسكرية دورها ثانوي في هذا الأمر، ذلك أنه من الممكن حدوث مفاجآت عسكرية تؤدي إلى الحسم العسكري دون انتظار الموقف الإقليمي والدولي. ولعل دخول تركيا على الساحة قد يكون بداية هذه المفاجآت.

377

| 28 يوليو 2015

حماس والسعودية .. تبدل التحالفات

تأتي زيارة وفد حركة حماس، برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، إلى السعودية في إطار التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الأربع سنوات الماضية، من تبدل لمحاور التحالفات التي كانت قائمة قبل ذلك.فقبل ثورات الربيع العربي التي بدأت منذ أربع سنوات، كان هناك محوران يقتسمان المنطقة، محور الممانعة الذي كان يضم إيران وسوريا وحزب الله اللبناني وحركة حماس، في مواجهة محور الاعتدال الذي كان يضم مصر والسعودية والإمارات والأردن، وكان يسير في ركب الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة.لكن بعد اندلاع الثورات، بدأت ملامح تبدل المحاور في الظهور، خاصة مع وقوف إيران وحزب الله في مواجهة الثورة السورية التي تريد الإطاحة بنظام الأسد حليف طهران، في مواجهة وقوف السعودية إلى جانب الثورة. وكذلك إعلان حركة حماس تأييدها للثورات العربية، خاصة الثورة السورية.ومع اتجاه طهران لتوقيع اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة، الذي سيجعلها حليفا رئيسيا لها في المنطقة، ويسمح لها بزيادة نفوذها الممتد من العراق وسوريا إلى لبنان واليمن، اكتملت ملامح التبدل في المحاور ليتحول محور الممانعة إلى محور تحالف مع أعداء الأمس، الولايات المتحدة وإسرائيل. في مقابل حلف جديد يقف أمام هذه التحولات تقوده السعودية، ويضم كلا من قطر وتركيا. وتأتي حركة حماس لتعلن انضمامها لهذا التحالف، الذي سيضمن لها مظلة إقليمية قوية تمدها بالدعم المالي والسياسي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. في هذا السياق يمكن فهم بعض من أبعاد زيارة وفد حماس إلى السعودية التي تسعى قدر استطاعتها إلى رص الصفوف في مواجهة تمدد النفوذ الإيراني المتسارع بفعل أذرع عسكرية تملكها في الدول آنفة الذكر، وكذلك بفعل مضامين الاتفاق النووي الذي وقعته مؤخرا مع واشنطن وحلفائها.وتأتي محاولة الرياض استقطاب حماس إليها من أجل قطع الطريق على طهران التي تسعى لفتح أبوابها للحركة مجدداً، خاصة وأن الحركة تسعى من جانبها لتفكيك تحالفها مع طهران في ظل التباعد الكبير في المواقف بينهما وكذلك بسبب شروطها القاسية على الحركة لإعادة المياه لمجاريها في علاقتهما، والمتمثلة في الطلب من حماس الاعتذار عن موقفها المساند للثورة السورية، وإعلان تأييدها للنظام السوري.يجب الإشارة إلى أن التحركات السعودية، خاصة ما يتعلق منها بالتقارب مع حماس وجماعة الإخوان المسلمين، تواجه برفض من بعض الدول العربية القريبة منها مثل الإمارات العربية المتحدة التي ترفض بشكل قاطع أي دور للتيارات الإسلامية مهما كانت الأسباب والدوافع.لكن الإدارة السعودية الجديدة لا تلقي بالا لتلك الاعتراضات لأنها تعلم يقينا أن الصراع الدائر في المنطقة، والذي بدأ يأخذ أبعادا طائفية بسبب النفوذ الإيراني المتزايد، لن يتم حسمه إلا من خلال تشكيل تحالف قوي يشمل جميع الدول والحركات التي ترى في ذلك النفوذ الإيراني خطرا كبيرا يهدد أمن واستقرار الدول العربية.ولعل استمرار الحروب الأهلية في كل من العراق وسوريا واليمن يؤكد أن هذا التحالف الجديد هو السبيل الأهم القادر على إنهاء هذه الحروب الناتجة عن توغل الأذرع العسكرية الإيرانية، وحماية أمن واستقرار الدول العربية، وإعادة إيران إلى داخل حدودها الجغرافية مرة أخرى.

424

| 21 يوليو 2015

alsharq
من سينهي الحرب؟                

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا...

19752

| 16 مارس 2026

alsharq
ما وراء إغلاق الأقصى... هل نعي الخطر؟

ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...

1857

| 22 مارس 2026

alsharq
الشيخ عبدالرشيد صوفي وإدارة المساجد

* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...

1242

| 18 مارس 2026

alsharq
ليست هذه سوى بتلك!

ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال...

909

| 17 مارس 2026

alsharq
رمضان والعشر الأواخر

تُعد العشر الأواخر من رمضان فرصة أخيرة لا...

849

| 16 مارس 2026

alsharq
النظام في إيران بين خطاب التبرير وسياسات التصعيد

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر...

822

| 17 مارس 2026

alsharq
وداعاً أيها الراقي المتميز

يوم الأحد الماضي وردنا خبر وفاة مذيع قناة...

720

| 17 مارس 2026

alsharq
لا تهاون في حماية أمن وسيادة قطر

رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...

705

| 19 مارس 2026

alsharq
حلت السعادة بحسن الختام

مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...

696

| 19 مارس 2026

alsharq
نكون أو لا نكون

لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...

654

| 18 مارس 2026

alsharq
تقييم الأداء الحكومي

أخطر ما يواجه الأنظمة الإدارية ليس ضعف الأداء…...

615

| 16 مارس 2026

alsharq
رجال الصناعة والطاقة.. منظومة تُدار بخبرات وطنية

من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...

564

| 22 مارس 2026

أخبار محلية