رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لا لدخول الحرب

نحمدُ الله أنَّ الموقف في دول الخليج – على مستوى القيادات، والكتّاب، والمثقفين، وحتى عامة الشعوب – يتّسم بالحكمة والتبصّر، ويحذّر من الانزلاق في حربٍ لا ناقة لنا فيها ولا جمل. إنها حربٌ لا تخدم مصالح أوطاننا، بل تدور بين أطرافٍ لكلٍ منها أجندته الخاصة؛ فهناك من يسعى إلى الهيمنة وفرض رؤيته، وهناك من يعمل على التوسّع وبسط النفوذ على حساب استقرار المنطقة. وبين هذه وتلك، لا ينبغي لدول الخليج أن تكون ساحةً أو طرفًا في صراعٍ لا يجلب إلا الدمار ويستنزف الطاقات. وقد أثبتت التجارب أن الحروب، مهما كانت مبرراتها، تنتهي بخسائر فادحة للشعوب، وتترك آثارًا طويلة الأمد على الأمن والاقتصاد والاستقرار الاجتماعي. ومن هنا، فإن التعقّل وتغليب لغة الحوار، والتمسّك بسياسة النأي بالنفس، هو الخيار الأجدر والأكثر حكمة. إن صوت العقل اليوم هو الأعلى: لا للحرب، نعم للاستقرار، ونعم لحفظ مصالح الشعوب وأمنها. وفي المقابل، لا يخفى أن هناك من يسعى إلى جرّ دول الخليج إلى هذه المواجهة، سواء بدوافع سياسية أو حسابات استراتيجية؛ فبعض القوى، وفي مقدمتها إسرائيل، وربما أطراف داخل الولايات المتحدة، تعمل على توسيع دائرة الصراع وتوريط المنطقة فيه. وهنا تبرز أهمية الوعي بحقيقة هذه المخططات، وعدم الانجرار خلفها مهما كانت الضغوط أو المبررات. غير أن هذا الموقف الحكيم يجب أن يترافق مع رؤية مستقبلية أكثر استقلالًا؛ فإلى متى تظل دول الخليج معتمدة على الآخرين في حماية أمنها؟ أما آن الأوان، بعد ما شهدته المنطقة من حروب وأزمات – من حرب الخليج الأولى، إلى غزو الكويت، وصولًا إلى ما يحدث في غزة وهذه الحرب الضروس بين إيران وامريكا وإسرائيل – أن تدرك دول الخليج أن أمنها لا يُصان إلا بتكاتفها؟ إن المرحلة تفرض التفكير الجاد في صيغة اتحاد – ولو فدراليًا في المجال الدفاعي – يحقق قدرًا أعلى من الاكتفاء الذاتي، ويعزز القدرة على حماية الأوطان دون الارتهان للغير. فالحكمة لا تعني الضعف، بل تعني تجنّب الصراعات العبثية، مع بناء قوة حقيقية تحمي القرار والسيادة.

231

| 07 أبريل 2026

ما وراء الحرب.. بين المعلن والإستراتيجي

تُقدَّم أهداف الولايات المتحدة الأمريكية في تحركاتها العسكرية تجاه إيران على أنها تأتي في إطار منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف المعلن رسميًا في الخطاب السياسي والدبلوماسي. غير أن قراءة أوسع للمشهد الدولي تفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول الأبعاد الاستراتيجية الحقيقية لهذه التحركات. ففي سياق التنافس العالمي المتصاعد، يبدو أن ملف الطاقة يحتل موقعًا مركزيًا في حسابات القوى الكبرى. فمن أمريكا اللاتينية، حيث فنزويلا الغنية بالنفط، إلى منطقة الخليج العربي، وصولًا إلى إيران، تتقاطع التحركات الأمريكية مع أبرز مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم. وهذا يطرح فرضية مفادها أن الهدف غير المعلن قد يتجاوز الملف النووي، ليشمل إعادة رسم خريطة السيطرة على مصادر الطاقة العالمية. وتزداد أهمية هذه الفرضية عند النظر إلى الصين، التي تمثل اليوم المنافس الاقتصادي الأبرز للولايات المتحدة، والمرشح لأن يكون خصمًا استراتيجيًا في المستقبل. إذ تعتمد بكين بدرجة كبيرة على واردات الطاقة من الخليج وإيران، ما يجعل أي اضطراب أو إعادة توجيه في هذه المصادر عامل ضغط مباشر على الاقتصاد الصيني. في المقابل، تُعلن إسرائيل أن تحركاتها تندرج ضمن تحييد التهديدات العسكرية الإيرانية، سواء في ما يتعلق بالبرنامج النووي أو منظومات الصواريخ. إلا أن بعض التحليلات ترى أن هناك أبعادًا أخرى غير معلنة، تتصل بـ إضعاف البيئة الاقتصادية في المنطقة، بما قد يحد من قدرة بعض الدول على لعب أدوار إقليمية داعمة لأطراف تعتبرها إسرائيل خصومًا محتملين في المستقبل كسوريا وتركيا. وبين الأهداف المعلنة والتقديرات الاستراتيجية، تبقى المنطقة أمام مشهد معقّد تتداخل فيه السياسة بالطاقة، والأمن بالاقتصاد، والتنافس الدولي بحسابات النفوذ طويلة المدى.

231

| 30 مارس 2026

العلمانيون العرب.. مشروع وطني أم مشروع عمالة؟

لم تكن الأحزاب العلمانية العربية، في معظم تجاربها التاريخية، جزءًا أصيلًا من نبض الأمة العربية والإسلامية، بقدر ما كانت امتدادًا لمشاريع أيديولوجية وافدة، ارتبطت في كثير من مراحلها بحسابات خارجية أو مصالح سلطوية ضيقة، بل وأحيانًا بمصالح شخصية بحتة، أكثر من ارتباطها بإرادة الشعوب وتطلعاتها الحضارية. ومن أوائل الشواهد الدالة على هذا المسار موقف الأحزاب الشيوعية العربية عام 1947 حين أيّدت قرار تقسيم فلسطين، انسجامًا تامًا مع موقف الاتحاد السوفييتي آنذاك، في تجاهل صارخ للأبعاد القومية والدينية والتاريخية للقضية الفلسطينية. ولم يكن ذلك موقفًا معزولًا، بل عبّر مبكرًا عن قابلية هذه التيارات لتغليب الولاء الأيديولوجي الدولي على الانتماء الوطني والقومي. ثم جاءت مرحلة الانقلابات العسكرية لتكشف الوجه السلطوي للمشروع العلماني العربي، حيث لم تسعَ أغلب هذه التيارات إلى الوصول إلى السلطة عبر المسار الديمقراطي، بل عبر القوة والانقلاب. ففي العراق وسوريا، وصل حزب البعث إلى الحكم بانقلابات أطاحت بالنظام السياسي وأدخلت البلدين في دوامة من الاستبداد والحزب الواحد باسم القومية والعلمانية والتقدم. وفي مصر، جرى توصيف انقلاب يوليو 1952 على أنه “ثورة”، رغم كونه إلغاءً كاملاً للمسار الدستوري والتعددي في تلك المرحلة، ومع اندلاع الثورات العربية، بدا ارتباك التيارات العلمانية أكثر وضوحًا. ففي مصر، وقفت غالبية القوى العلمانية موقف المتفرج المتردد في الأيام الأولى للثورة، ولم تنخرط فيها بفاعلية إلا بعد أن تبين لها أن النظام يوشك على السقوط. ولم تكن شريكة في صناعة اللحظة الثورية بقدر ما كانت لاحقة بها، ثم راحت تتلفّت حيث تكون الغلبة. وفي اليمن تكرر المشهد ذاته؛ إذ ترددت القوى العلمانية في دعم الثورة حتى بدت ناجحة، ثم انقسمت على نفسها عندما انقلب الحوثيون على المسار الثوري، فذهب جزء منها للتحالف مع الانقلابيين، وعاد جزء آخر للحديث عن “شرعية الثورة”، في تناقض فاضح يكشف غياب الموقف المبدئي. وفي أغلب البلدان العربية، لم يكن السلوك السياسي للتيارات العلمانية قائمًا على مشروع وطني مستقل، بقدر ما كان خاضعًا لمعادلات القوة وتوازنات الخارج، وخوفًا مرضيًا من التيارات الإسلامية، حتى لو أدى ذلك إلى الارتماء في أحضان الاستبداد أو الاحتلال أو الانقلابات. وتبرز في هذا السياق نماذج متعددة، من بينها قوى معارضة تحركت وفق حسابات الدعم الخارجي أكثر من التزامها بمسار وطني مستقل، وهو ما بدا جليًا حين تغيّرت مواقفها بتغيّر مصادر التمويل أو موازين القوى، ولعلّ ما يسمى بـ“المعارضة السورية” أو “معارضة الفنادق” مثال صارخ على ذلك. كما كشفت مواقف بعض التيارات العلمانية من الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي عن انحيازات صادمة، ابتعدت عن الحد الأدنى من الإجماع العربي تجاه قضية فلسطين؛ فتراهم يستنكرون وجود مذيعة محجبة، ويصمتون صمتًا مطبقًا عن عنصرية دول كفرنسا ضد الحجاب، ويحتجون بخجل أو لا يحتجون أصلًا على القتل والدمار الذي أحدثه النظام السوري في شعبه، بينما يشنّون حملات شرسة ضد الثوار لمجرد اقترابهم من تحقيق نصر أو مكسب. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل كانت العلمانية العربية مشروعًا لتحرير الإنسان العربي وبناء الدولة الحديثة، أم أنها تحولت – في كثير من تجاربها – إلى غطاء سياسي لتمرير الاستبداد، أو واجهة ناعمة لمشاريع خارجية أو لأنظمة سلطوية؟ إن الواقع التاريخي يشير إلى أن غالبية التيارات العلمانية العربية أخفقت في أن تكون صوت الشعوب أو ضمير الأمة أو رافعة للتحرر، وبدت في لحظات مفصلية إما مترددة، أو متواطئة، أو منحازة للقوة الغالبة ولو كان ذلك على حساب الوطن. ولا يعني هذا تبرئة غيرها من التيارات من الأخطاء والإخفاقات، لكنه يفرض مراجعة عميقة وصريحة للمشروع العلماني العربي: هل هو مشروع تحرر فعلاً، أم أنه ظل في صيغته العربية مشروعًا هشًا مستوردًا، فاقدًا للجذور الشعبية، سريع الارتهان للخارج أو للسلطة أو للممولين؟

324

| 26 يناير 2026

alsharq
آفة التسويف..

كما أن أخطر عدو للإنسان هو ذلك العدو...

3522

| 11 أبريل 2026

alsharq
«ما خفي أعظم» يفضح المزاعم الإيرانية

-«على خط النار» توثيق مهم لمرحلة دقيقة واستثنائية...

3126

| 12 أبريل 2026

alsharq
مضيق هرمز

بين أساطير الآلهة القديمة وحكايات الملوك القدام، يبرز...

1170

| 12 أبريل 2026

alsharq
الزواج مشروع حياة وليس مناسبة للاستعراض

لم يعد الزواج، عند شريحة من الشباب، مجرد...

825

| 16 أبريل 2026

alsharq
"الستر" في زمن "الفضيحة"..

تخيل هذا المشهد: شخص يتعثر ويسقط في مجمع...

774

| 15 أبريل 2026

alsharq
غداً تعود سفينتنا للإبحار

مرت على شواطئنا رياحٌ عاتية، تلاطمت فيها الأمواج...

756

| 14 أبريل 2026

alsharq
حاصرونا بين التيس والكنغر

في خضمّ التحولات العالمية والصراعات المتشابكة، يبرز تساؤل...

702

| 15 أبريل 2026

alsharq
المدينة التعليمية.. كيف تصبح المعرفة فعلًا للصمود؟

ليست المؤسسات الكبرى تلك التي تكتفي بما أنجزته،...

627

| 14 أبريل 2026

alsharq
حفظ المال العام والتعاون مع رقابة ديوان المحاسبة

يشكل المال العام عصب التنمية وركيزة الاستدامة الاقتصادية...

591

| 14 أبريل 2026

alsharq
خولة المناعي.. الخط والحروفية والسدو

يجتمع الخط والزخرفة والنسج، في السدو الذي تُبدعه...

579

| 17 أبريل 2026

alsharq
قطر نعمة

وصلتني رسالة من أحد الإخوة المقيمين الأعزاء الذين...

504

| 13 أبريل 2026

alsharq
هل قتلت إيران سرديتها حول "الأمن الجماعي الخليجي"؟

إلى جانب ما عرض من معلومات صادمة عن...

480

| 15 أبريل 2026

أخبار محلية