رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كل عام، في الخامس من أكتوبر يحتفى العالم باليوم الدولي للمعلم، تقديرًا للدور المحوري الذي يؤديه المعلمون في بناء الأجيال وصياغة مستقبل المجتمعات وفي هذا اليوم، لا يُكرّم المعلمون وحسب، بل تُثمّن الرسالة السامية التي يحملونها، ودورهم الذي يتجاوز حدود الصفوف ليشمل غرس القيم وبناء العقول. وبالنسبة لنا في مدارس مؤسسة قطر، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي، يمثل هذا اليوم فرصة للتأمل في حجم المسؤولية التي نحملها، وللاعتزاز بمساهمتنا في تعزيز الهوية الوطنية وتمكين طلابنا من الانفتاح على العالم بثقة. هوية المعلم في مؤسسة قطر راسخة في القيم الوطنية والثقافية؛ فهو ليس ناقلًا للمعرفة فقط، بل كان حاملًا لرسالة الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم، ومُلهمًا لطلابه ليكونوا أفرادًا مسؤولين يسهمون في خدمة مجتمعهم. ومن خلال البرامج التعليمية القائمة على ثنائية اللغة، يواصل المعلم ترسيخ مكانة اللغة العربية والهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه يهيئ الطلاب لاكتساب مهارات التواصل والانفتاح على ثقافات العالم. كما أن مؤسسة قطر لا ترى التعليم بمعزل عن التطوير، بل توفر للمعلمين بيئة مهنية ثرية تحفّزهم على الإبداع وتدعم تجديد أدواتهم التربوية. ويأتي في صميم هذه الجهود الاهتمام بالمعلم القطري، عبر برامج متخصصة تهدف إلى تمكينه وتعزيز دوره كقدوة ومؤثر رئيسي في مسيرة بناء الأجيال. ومن خلال اعتماد أساليب حديثة مثل التعلّم القائم على المشروعات، والتكنولوجيا الرقمية، والتعلّم التعاوني، نصبح أكثر قدرة على صقل مهارات طلابنا وتعزيز ملكاتهم الفكرية بما يتماشى مع متطلبات المستقبل. وإدراكًا لأهمية البحث والابتكار، يتيح التعليم ما قبل الجامعي للمعلمين فرصًا للمشاركة في البحوث التربوية وصياغة المبادرات التعليمية. وقد استفدت شخصيًا من برامج معهد التطوير التربوي، التابع للتعليم ما قبل الجامعي، والتي تضمنت تدريبات متقدمة في القيادة التربوية واستراتيجيات التدريس الحديثة، إلى جانب اللقاءات السنوية التي تمثل مساحة مثالية لتبادل الأفكار وبناء شبكات تعاون بين التربويين. هذه التجارب عززت من وعيي كمعلمة، وجعلتني أكثر التزامًا بالاسهام في تطوير التعليم على المستوى الوطني. فالمعلم اليوم لم يعد ناقلًا للمناهج فقط، بل أصبح قائدًا لمسيرة التغيير، وشريكًا في تحقيق التنمية المستدامة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وكلما تمكن المعلم من الجمع بين الاعتزاز بهويته الوطنية والانفتاح على العلوم والمعارف العالمية، أصبح أكثر قدرة على إعداد جيل يجمع بين الأصالة والإبداع، وبين الانتماء والطموح. وفي اليوم الدولي للمعلم، أجدد إيماني بأن رسالتنا أسمى من أن تُختزل في التعليم التقليدي؛ فهي رسالة لبناء مستقبل الوطن، وإعداد إنسان متوازن يعتز بجذوره ويشارك بثقة في بناء عالم الغد. فالمعلم هو الشرارة التي يبدأ منها كل إنجاز، وهو الأساس الذي تُبنى عليه النهضة، ومن خلاله تتحقق تطلعات قطر نحو مجتمع متعلّم ومبدع ومسؤول.
765
| 05 أكتوبر 2025
مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع...
6531
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم...
963
| 16 فبراير 2026
لقد نظم المُشرع القطري الجرائم التي يتم ارتكابها...
789
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
780
| 18 فبراير 2026
أخطر ما يهدد المؤسسات اليوم لا يظهر في...
606
| 16 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
480
| 19 فبراير 2026
الحرب هي القتال والصراع ومحاولة إلحاق الأذى بالعدو...
471
| 13 فبراير 2026
تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم،...
468
| 13 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم تحولاً رقمياً متسارعاً يهدف إلى...
465
| 16 فبراير 2026
شهر رمضان ليس مجرد موعدٍ يتكرر في التقويم،...
462
| 17 فبراير 2026
حتى وقت قريب، لم تكن الفضة من الأصول...
414
| 15 فبراير 2026
منذ توقيع معاهدة ويستفاليا عام 1648، وُضع الأساس...
399
| 16 فبراير 2026
مساحة إعلانية