رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جار يجور.. وجار يجير

لا أحد يستطيع تغيير الجُغرافيا، إذا لابد من التعامل والتعايش معها، وهذا ما فعلته دولة الكويت، عبر حكمة حكامها ومسؤوليها الذين استطاعوا عبر الزمن من تجاوز أصعب الأزمات والاعتداءات من جار السوء، وأقصد في السابق النظام العراقي وحالياً إيران. في الغزو العراقي الغاشم دخلت قوات الجيش العراقي وهو أحد جيراننا الذي (يجور) أي يظلم ويفعل كُل شيء عكس العدل، فعاثت في البلد فساداً وشردت الآلاف وقتلت وأسرت المئات وسرقت المليارات وخربت كُل جميل في بلادنا وطمست هويتنا وغيرت ملامح بلدنا الجميل فأصبحنا لا نعرف تفاصيله. عندها التجأنا بعد الله سبحانه وتعالى، إلى المملكة العربية السعودية، الجار الذي (يجير) أي يؤمِّن من يخاف من غيره، ويؤمنه ويدافع عنه، فكانت عوناً وسنداً لنا وسخرت جميع إمكانياتها للدفاع عن الحق الكويتي حتى تم طرد الغزاة من الكويت. ولا يمكن أن تمر ذكرى للغزو العراقي الغاشم إلا ونذكر كلمة الملك فهد بن عبد العزيز، غفر الله له (ما فيه الكويت والسعودية فيه بلد واحد يا نعيش سوا أو نموت سوا). اليوم في ظل الحرب الدائرة بين أمريكا والكيان الإسرائيلي ضد إيران، يتكرر المشهد بطريقة مختلفة، فنجد جاراً (يجور) فيرسل الصواريخ والطائرات المسيرة ويضرب المؤسسات والمطارات ومصافي النفط ومحطات الكهرباء ويحرك خلاياه النائمة التي تحاول زعزعة الأمن الكويتي، ويغلق مضيق هرمز في وجه الناقلات الكويتية، لتتوقف البلد بشكل مؤقت عن الاستيراد والتصدير وتُشل حركة الطيران والشحن. فتأتي فزعة المملكة العربية السعودية، ذلك الجار الذي (يجير) لتتبرع بمطار الدمام للخطوط الجوية الكويتية ومطار القيصومة لطيران الجزيرة، وتلبي نداء الجيرة والأخوة وروابط الدم، لتساهم بشكل كبير في بناء ما هدمه جار السوء، لتُفتح المنافذ السعودية الخفجي والرقعي للبضائع القادمة من جميع دول العالم عبر المطارات ومن ثم تدخل الكويت عبر الشاحنات التي سهلت لها حركة المرور وسمح لجميع الشاحنات بالدخول للمملكة لنقل البضائع إلى دولة الكويت. إنها المملكة العربية السعودية، الشقيقة الكُبرى، الجار الذي يجير ويفزع وقت الأزمات دون مّنة، بل فزعة وحمية، فكما يُقال (جاور السعودية، تَسعد).

438

| 02 أبريل 2026

تكاتف خليجي وتصد كويتي

في الحرب لابد من الحرص واتخاذ الاحترازات اللازمة والابتعاد عن كل أمر سلبي، وبث روح الإيجابية وعدم تداول الشائعات ومحاربتها، فبعد أن دكت أمريكا وإسرائيل، طهران بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة، جاء الرد الإيراني بشكل مختلف محاولاً تدمير المنطقة بكاملها وجر دول مجلس التعاون الخليجي لهذه الحرب، التي ليس لها ناقة ولا جمل فيها ولم تشارك بها ولم تُضرب إيران عبر أراضيها، فيبدو أن شعارات النظام الإيراني وحرسه الثوري التي ازعجونا بها طوال أعوام (الموت لأمريكا) لم تكن سوى شعار استهلاكي، فقد جاءت الضربات الغاشمة بضرب المباني المدنية مثل مطار الكويت والتأمينات الاجتماعية ومحاولات لاستهداف أماكن حيوية وحساسة مثل مصافي النفط ومحطات الكهرباء، ولكن بفضل الله ثم بيقظة الجيش الكويتي الباسل متمثلا في القوات الجوية التي استطاعت التصدي بكل بسالة لاستهدافاتهم الطائشة ورد كيدهم في نحرهم، لنفقد شهداء ضحوا بدمائهم من أجل أمن واستقرار الكويت وجرحى نزفوا دماً وآلاما من أجل أن تبقى راية البلد خفاقة. في هذه الحرب بين الكيان الإسرائيلي وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، تُحيط الأخطار بدولتنا الحبيبة الكويت وخليجنا الغالي، ولله الحمد أن قيادات الدول الخليجية تمتلك من الحكمة والحنكة الشيء الكثير، فلم تنطل عليها الخدعة الإيرانية المتمثلة في استفزازها ودخولها في الحرب، بالرغم من تكبدها خسائر مادية وبشرية إلا أنها تحلت بالحكمة السياسية والاستبسال العسكري في الدفاع والذود عن أراضيها. اليوم في وقت استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، هناك رسائل مباشرة لابد أن يستوعبها المواطن والمقيم، تتمثل في التحلي بالصبر والشجاعة ودعم القوات الدفاعية بالكلمة الإيجابية وعدم نشر الشائعات وتناقلها والتصوير والتعليق على مقاطع الفيديو، واستقاء المعلومات والأخبار والتعليمات من مصادرها الرسمية، فنحن جميعا لابد أن نكون على قدر المسؤولية ونساند ونعاون حكوماتنا وقواتنا الدفاعية ببث روح الحماس والإطراء والتشجيع والدعاء بأن يحفظهم الله سبحانه، فما هي سوى أيام قليلة وستمر الأزمة وتنتهي بإذن الله، اللهم احفظ الكويت ودول مجلس التعاون من كُل شر يا رب العالمين.

324

| 10 مارس 2026

الأمن السيبراني وكشف معلوماتنا!

يُعرف الأمن السيبراني بأنه عملية حماية الأنظمة والشبكات والبرامج ضد الهجمات الرقمية، وتهدف تلك الهجمات السيبرانية الى الوصول لمعلومات حساسة ومحاولة تغييرها أو تدميرها بغرض الاستيلاء على المال من المستخدمين سواء أشخاصا أو مؤسسات أو كيانات حكومية، ويمثل تنفيذ تدابير الأمن السيبراني تحدياً كبيراً نظراً لوجود عدد أجهزة يفوق أعداد الأشخاص كما أن المهاجمين اصبحوا أكثر ابتكاراً ولديهم خُطط متنوعة وعديدة من أجل الوصول الى مبتغاهم. اليوم لا أعتقد أن احداً لم يتلق اتصالاً هاتفياً أو رسالة إلكترونية من شركات دعائية وتسويقية وحتى خيرية، تُحدثك باسمك وتسرد معلوماتك ولديها ربما أمورك المادية وحساباتك، قبل سنوات كُنا نستغرب كيف حصلوا على أرقامنا ومن منحهم، اليوم تطور الوضع لمعلومات حساسة بل حصل كثير منهم على ما يريد وحدثت عمليات سرقة ونصب واحتيال خاصة لكبار السن، فهناك من يتصل ليوهمك بأنه موظف من البنك ويطلب تحديثا للبيانات ورقم البطاقة السري وذلك من أجل حماية بياناتك وبعدها يتم اكتشاف سرقة أموال من حسابك في البنك عن طريق تحويل مالي لأشخاص خارج البلاد، فشخصيا تعرضت لذلك قبل سنوات عدة بعد عودتي من إحدى الدول الأوروبية وكنت استخدم بطاقة ماستر كارت في الشراء ويبدو والله أعلم أن السرقة تمت من خلال سرقة معلومات البطاقة عن طريق كاميرا المحل، واتصلت بالبنك في وقتها ليتم إعادة المبلغ بعد عدة أسابيع، هذا على المستوى الشخصية ولكن وقع الهجمات السيبرانية على إدارات ومؤسسات وبنوك الدول أكثر ألمنا وقوة ويمثل تحدياً دائماً وقلقا مستمرا يتطلب إجراء الكثير من الاحترازات واليقظة. فكثيرة هي محاولات النصب والاحتيال خاصة لدينا في الكويت ودول الخليج لتمتعها بوفرة مالية وهي تمثل مطمعا للعصابات السيبرانية، فقد شاهدنا في وسائل التواصل الاجتماعي كيف تتم عمليات الاحتيال لدرجة وصل بهم التحدث باسم جهات حكومية تطلب معلومات خاصة وحساسة من العملاء وأحيانا تنجح في خطتها ويتم سرقة معلومات وأموال، كما حدث مع مذيعة كويتية معتزلة تم سرقة 15 ألف دينار من رصيدها عن طريق اتصال من إحداهن تدعي بانها موظفة في صالون نسائي. اليوم انتبهت الدول المقبلة على التطور والتقدم أن ما يحدث من هجمات رقمية تشكل حرباً اقتصادية تهدد الأمن المالي وتشكل خطراً حقيقياً على الأشخاص والدولة ومؤسساتها، فتم استحداث تخصص في كليات الجامعات الحكومية والخاصة يهتم بالأمن السيبراني، من أجل خلق جيل واع ٍ وشباب متخصص في صد الهجمات السيبرانية الموجهة للأمن الوطني والمالي، فكم أتمنى الاهتمام بهذا التخصص ومنح من يتخصص فيه علاوات تشجيعية تجعله تخصصا جاذباً من أجل الحفاظ على أمن معلومات الدولة ومراكزها المالية ومؤسساتها الاستثمارية وشركاتها التجارية واقتصادها. كاتب كويتي @mesferalnais

1071

| 26 ديسمبر 2023

أمير العفو والتواضع،، وداعاً

رحل الأمير الطيب، أمير العفو والتسامح والتواضع، أميرنا الغالي الشيخ نواف الأحمد الصباح رحمه الله تعالى، الذي بكته الكويت بشيوخها ورجالها واطفالها ومقيميها، أمير تعجز الكلمات ويحتار الأسلوب ويرتجف القلم وتتبعثر الكلمات عندما نحاول أن نُسطر رحلته المباركة وسيرته العطرة ومناقبه وخِصاله الحميدة، في مقال متواضع. تختلط مشاعر الحزن والألم بالدموع ولكن هذا هو قضاء الله وقدره ونحن مؤمنون به، لابد من الرحيل في يوم من الأيام، إنه شيخ استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، متواضع ومتسامح ويهتم بمصالح الشعب ولا يقبل أن يُظلم شخص أو تنتهك حقوقه. الشيخ نواف الأحمد، رحمه الله هو الابن السادس لسمو أمير البلاد الأسبق الشيخ أحمد الجابر، فقد بدأ حياته السياسية في 12 فبراير عام 1962، عندما عينه حاكم الكويت آنذاك الشيخ عبدالله السالم، محافظاً لمنطقة حولي، فحول تلك القرى الصغيرة الى مركز حضاري وسكني يعج بالنشاط التجاري والاقتصادي، بعد ذلك تولى حقيبة وزارة الداخلية في التاسع عشر من مارس عام 1978، ليعمل على تطوير وتحديث كافة القطاعات الأمنية وتوفير الإمكانيات المادية ورسم إستراتيجية لمنظومة أمنية، وفي العام 1988 تولى منصب وزير الدفاع ومن ثم وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل وبعدها في العام 1994 منصب نائب رئيس الحرس الوطني وعاد في العام 2003 ليصبح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وفي العام 2006 اختاره الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله ولياً للعهد، ليتولى مقاليد حكم البلاد في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر عام 2020، وقد اتسم حكمه وارتبط بالعهد الجديد والإصلاح السياسي وبدأه بعفو كريم منه للسياسيين المهجرين في تركيا ومن ثم إعادة بعض الجناسي المسحوبة والعفو عن العديد من المدانين بقضايا متعددة وهنا يتضح مدى حبه لشعبه وطيبة قلبه وحرصه على لم الشمل والوحدة الوطنية وتقريب وجهات النظر. تخلل حكمه رحمه الله، العديد من الكوارث في العالم وكان حريصاً على تسيير رحلات الجسر الجوي الخيري لجميع أنحاء العالم فكما قال أحد رؤساء إحدى اللجان الخيرية بأنه رحمه الله كان حريصاً ومتابعاً للعمل الخيري وداعما له بقوة. الأمير الراحل طيب الله ثراه، عُرف عنه أنه انسان مُحب للخير هادي الطباع طيب القلب حريص على تلمس هموم ومشاكل المواطنين يخاف الله في معاملتهم وهنا استذكر موقفه مع النائب الاسبق مسلم البراك عندما شدد عليه بأن كُل محتاج للعلاج بالخارج يجب أن يسافر بأسرع وقت دون تأخير، وكان يتابع ويسأل بنفسه عن أحوال المرضى. رحم الله أمير العفو والتواضع وأسكنه فسيح جنانه وغفر له، فقد رحل ولم يؤذ أحدا فقد فقده مسجده ومصحفه وشعبه ومحبوه، إنا لله وإنا ليه راجعون

1707

| 21 ديسمبر 2023

غزة الجريحة بين الخذلان والصمود

وقف العالم متفرجاً سوى بعض الدول على قصف الكيان الإسرائيلي المغتصب على فلسطين المحتلة وبالذات غزة الجريحة التي تُعاني من الخذلان ولكنها صامدة مقاومة بأبطالها وأهلها المؤمنين بقضيتهم وأحقيتهم بالأرض والمقدسات، بعد عمليات المقاومة الشجاعة والتي دكت حصون الكيان الإسرائيلي ووصلت الى مناطق متفرقة منها وأهلكت عددا كبيرا من جنود العدو وأسرت عديدا منهم، جاء الرد صاعقاً وقوياً لعدم تكافؤ القوة ولعدم الدعم والتخاذل من العديد من الدول، وكشف الوجه القبيح والجبان للأحزاب والحركات وغيرها، فكما قال الإمام الشافعي جزّى اللّه الشّدائِد كُل خيْرٍ وان كانت تُغصّصُنِي بريقي وما شُكرِي لها حمْداً ولكن عرفتُ بها عدوّي من صديقي غزة الجريحة، حتى كتابة هذا المقال، قدمت 3785 شهيداً وقرابة 12 ألف مصاب، اعتبرتهم إحدى القنوات الإخبارية العربية بكل أسف قتلى الغارات الإسرائيلية وليسوا شهداء، بل شهداء عند ربهم يرزقون، أيها العرب المتصهينون، فقد ابتلينا بمثل هؤلاء الذين يدافعون عن موقف الكيان الإسرائيلي والذي يحاول تغيير ملامح غزة وهدم مبانيها القديمة التي تعتبر أقدم من الكيان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية كمستشفى المعمداني وبعض المباني القديمة في إشارة واضحة نحو تهجير أهالي قطاع غزة واتباع سياسة الأرض المحروقة حتى تُزال معالم المدينة الصامدة، فتزامن القصف الصاروخي مع منع الغذاء والدواء على غزة الصامدة لإجبارهم على الفرار من قطاع غزة لتنفيذ خططهم المستقبلية وسط صمت دولي وعربي. ليأتي رد الشعوب صاعقاً وقوياً تمثل في مقاطعة صارمة لشركات داعمه للكيان الإسرائيلي ومظاهرات تندد بأفعاله الجبانة وقصفه لغزة وتُطالب باتخاذ مواقف بل أفعال صارمة توقف عجلة القتل التي تدور يومياً على جثث أبطال غزة، فهناك الكثير من وسائل الضغط والإجبار على تغيير المواقف، وأهمها العامل الاقتصادي والمتمثل في الاستثمارات العالمية والصناديق السيادية وسلاح النفط والتحرك الدبلوماسي والذين لم نره بكل أسف سوى تحرك بسيط لا يسمن ولا يُغني من جوع لنرى الكيان الجبان الضعيف يستقوي على إخواننا في غزة لأننا وقفنا متفرجين فخُيل للجبان أننا أكثر جبناً منه واستمر في جريمته الشنيعة، وهنا لابد أن نثمن الدور الذي قدمته بلدي الكويت في دعم القضية بكل ما تملك من دبلوماسية ومساعدات وإغاثات إنسانية ومحاولات ضغط لرفع الحصار ووقف القصف الإسرائيلي وكذلك الدور الشعبي المشرف. فنحن لا نملك سوى الدعاء والتبرعات ولابد أن نستمر في الضغط من أجل إنهاء تلك الكارثة وحتى يتم حقن دماء اخواننا في غزة الجريحة، ونتضرع الى الله سبحانه وتعالى أن يرحم شهداءهم ويشفي مصابيهم ويرفع البلاء عنهم إنه قادر على كُل شيء.

6735

| 21 أكتوبر 2023

ديمقراطية مُعطلة أم مركزية مُنجزة

في نِقاش سريع مع ابن العم أبي عبدالله، تساءل من المسيطر في نظام الديمقراطية ؟ وهل يعتبر الأفضل أم المركزية العادلة التي لا تفرض رأيها بشكل اجباري. جاء هذا التساؤل بعد زيارة لدولة خليجية تطورت بشكل كبير بل تبدلت من دولة عادية الى دولة خيالية اسطورية جعلت كُل من يزورها يشعر بالفخر والاعتزاز والمتعة والراحة، نظراً لتمتعها بكل مقومات البلد الناجح بدءًا من قيادة ناجحة الى حكومة مرنة تعمل دون كلل وملل من اجل راحة المواطن وديمومة الوطن وتقدمه وازدهاره. صاحبنا تحدث بإسهاب واسلوب مقنع بأن الديمقراطية وإن كان لها الكثير من الإيجابيات إلا انها تعتبر سيطرة مبطنة واستفادة عميقة لأصحاب رؤوس الأموال وضرب عدة أمثلة برؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الذين وصلوا لكرسي الرئاسة عبر شركاتهم ورؤوس أموالهم ونفوذهم المالي. أعتقد أن سيطرة رؤوس الأموال موجودة في كُل ديمقراطية ولكن كُل بلد حسب طبيعته، فإن اسقطنا ذلك على الديمقراطية الكويتية سنشاهد كيف أن اصحاب رؤوس الأموال يحاولون بشكل مستمر السيطرة على القرار في مجلس الأمة عبر بعض ممثليهم بشكل مباشر وغير مباشر، فتجد أن هناك نوابا تُجارا وآخرين يسعون لإرضاء طبقة التجار وتجد أصواتهم تذهب لإرضائهم بالرغم أن من انتخبهم هو المواطن الذي يتركون همومه ومشاكله ويرضون التاجر ويساهمون في توسع تجارته. لاشك أن هناك صراعا في الديمقراطيات واضحا، فتجد كُل حكومة ورئيسها دائماً تحت ضغط النواب التجار ومن يمثلهم، فعمل الحكومة ورئيسها كمن يمشي على الشوك وغالباً لا أحد يرضى على ما تفعله، ولعل التعسف في الرقابة والمبالغة في التشريع يُعطل عملها ويجعل أفرادها يعيشون قلقا مستمرا ما يجعلهم غير قادرين على العمل والإنجاز في هذا الجو السياسي المشحون. اعتقد ان العديد من الدول لم تسع لتجربة الديمقراطية ولم تهتم لذلك لأن التجارب الديمقراطية تبدو غير ملائمة ولن تجلب معها سوى مزيد من الجمود والكثير من الخلافات، لذا اتجهت لنظام المركزية بطريقة مختلفة وهي قائد وفريق عمل وخطة قابلة للتنفيذ وتحد وجهد وإتفاق على وقت محدد للانتهاء من تلك الخطة. هذه المركزية لديها هدف ورؤية وبُعد لا يتوفر في الديمقراطية القائمة على ترضيات ومصالح خاصة وتعيينات مقربة للنواب واصحاب النفوذ، فالاختيار يكون لمن لديه شغف بالعمل وجهد وصبر وجَلد على تحمله، لذا وجدنا اشقاءنا يحققون النجاحات الواحدة تلو الأخرى وتطورت بلدانهم واصبحوا في مصاف الدول المتقدمة، هنا اترك لكم الإجابة ما هو النظام الأفضل الديمقراطية أم المركزية المسؤولة؟

744

| 16 أبريل 2023

كأس عالم استثنائية.. شكراً قطر

عندما تضع خطة محكمة وتصبو لهدف معين، وتعمل بشكل مختلف على تحقيقه ولا تلتفت للانتقادات وبعض التجريح والتشكيك بالقدرة على النجاح، فإنك حتما ستحققه وستجعل من المستحيل ممكن. وهذا ما فعلته قطر الشقيقة، التي قدمت للعالم نموذجاً مشرفاً واستضافة استثنائية لكأس العالم لكرة القدم، فمنذ حفل الافتتاح الجميل والذي قدمت من خلاله رسائل أكثر جمالاً، الى تنظيم متميز منذ المباراة الأولى، وسلاسة بوسائل النقل وتنظيم في دخول الجماهير وخروجهم وتوفير كافة السبل من اجل الاستمتاع بالمباريات داخل الملعب وخارجه. قطر الشقيقة بقيادتها الحكيمة متمثلة بسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رعاه الله، وفريقه المميز الذي أخذ على عاتقه تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم في دوحة الجميع، استطاعت أن تبهر العالم من خلال بنية تحتية قوية وأسطول نقل متميز وفنادق عالمية وشوارع حديثة على أعلى مستوى وملاعب بمقاييس عالمية متميزة ولن يبهرها ذلك ويجعلها تتناسى إرثها الإسلامي وعاداتها وتقاليدها العربية الأصيلة، لتتمكن من إبرازها بشكل ظاهر وتجعلها حاضرة في المونديال، لتحقق بذلك عدة أهداف اقتصادية واجتماعية وسياحية، ولتحفر بأحرف من ذهب اسم قطر الشقيقة ليكون محوراً للكون ونبراساً عالمياً بارزاً وليتعرف العالم عليها. لقد فازت قطر باستضافة لن تتكرر في التاريخ، حقاً إنها استثنائية بتنظيمها وبكرم منظميها ورسائلهم الإيجابية الإسلامية والعربية الأصيلة ولعل أولها دعوة بعض مشايخ الدين للتعريف بالإسلام ومنع المشروبات الروحية وشعارات المثلية ونبذ العنصرية، وآخرها التتويج بالبشت العربي الذي يدل على الكرم والرجولة والأخلاق وهي رسالة مباشرة انتقدها من وجهت إليهم، ومن هنا أتى الرد على كل من كان يشكك على قدرة قطر الشقيقة بتنظيم كأس العالم. أختم هذا المقال بكلمات سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي قال إن بلاده وفت بما تعهدت به بتنظيم كأس عالم استثنائية، ومع الختام نكون أوفينا بوعدنا بتنظيم بطولة استثنائية من بلاد العرب أتاحت الفرصة لشعوب العالم لتتعرف على ثراء ثقافتنا وأصالة قيمنا.

1794

| 21 ديسمبر 2022

كأس العالم.. تنظيم قطري حتماً سيُبهرنا

تتجه أنظار العالم نحو دولة قطر الشقيقة، التي تستضيف نهائيات كأس العالم 2022، والتي وضعت خُططها منذ أن فازت بالتنظيم عام 2010، فقد أنشئت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بهدف تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لنسخة تاريخية مبهرة، ووضعت المخططات القابلة للتنفيذ والتي تحققت بفضل الجهد والعمل لتربط تسريع عجلة التطور وتحقيق الأهداف التنموية للدولة مع إبهار العالم بتنظيم متميز لن يُنسى. فكُل إمكانيات الدولة وجهودها بقيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ملهم شباب وبنات قطر الشقيقة، تؤكد أننا سنحظى بنسخة تاريخية من كأس العالم لا مثيل لها، فقد جاءت الخطط والتجهيزات لتواكب التنفيذ وقرنت الأقوال بالأفعال، فخلال سنوات قليلة انقلب حال البلد رأساً على عقب لينتقل من بلد جميل إلى أكثر جمالاً وتطوراً مع الحفاظ على التراث القطري الجميل. فمن خلال زيارتي لقطر الشقيقة في العام 2018 وجدتها عبارة عن خلية نحل فكل الشوارع بدت في حالة انتفاضة على شكلها وتسعى للمزيد من التوسع والجمال والنظافة مع المحافظة على الطابع التراثي وعبق الماضي الجميل، فقد أنشأت الكثير من الجسور ووسعت الشوارع وشيدت العديد من الفنادق وتم تشييد مترو الدوحة وهو عبارة عن شبكة قطارات سريعة ستساهم بشكل كبير في نقل الجماهير وتخفيف الازدحام المروري في النهائيات، ونفذت الخطة التنموية وفقاً لجدولها الزمني، وتم تشييد ثمانية ملاعب بتصاميم مختلفة تُعبر عن قمة الإنجاز والدقة المتناهية التي يتمتع بها أهلنا في الدوحة، وتُشكل تصاميمها عدة رسائل تثقيفية بحياة القطريين المحلية وتاريخهم وإرثهم وثقافتهم وكذلك تعليمية بإبراز الجانب الجمالي للتصاميم الإسلامية وتعريف العالم بالتراث الإسلامي الجميل والمميز. فمن خلال استعراض سريع نجد أن ( استاد خليفة الدولي ) يحمل تصميما فائق الحداثة ويحمل ملامح تاريخ قطر الرياضي، و ( استاد البيت ) مستوحى من بيت الشعر الذي يسكنه أهل البادية في صحراء قطر، و ( استاد الجنوب) مستوحى من أشرعة المراكب التقليدية التي استخدمها أهل قطر قديماً، و(استاد أحمد بن علي) يحكي قصة قطر ويرمز إلى أهمية الأسرة وما تزخر به من حياة برية و( استاد المدينة التعليمية) مستوحى من الفن المعماري الإسلامي العريق، و( استاد الثمامة ) مستوحى من القحفية التقليدية والتي يرتديها الرجال والأولاد في الوطن العربي، و( استاد 974 ) يمثل منارة الابتكار والاستدامة على سواحل الخليج، و( استاد لوسيل ) مستوحى من تداخل الضوء والظل الذي يميز الفنار العربي التقليدي أو الفانوس. أرى أنها ستكون بطولة مميزة بتنظيمها وستنجح قطر الشقيقة في ذلك، فهي بطولة لكل العرب، خاصة دول الخليج والتي سخرت جميع إمكانياتها لنجاح البطولة، فمن يشكك في عدم نجاحها فقد جانبه الصواب وسيعرف منذ اليوم الأول أنه بنى رأيه على أسس خاطئة، فدولة قطر الشقيقة قادرة على تنظيم أسطوري كما فعلت في الكثير من البطولات السابقة، فكلنا مع أهلنا في قطر ودعواتنا تسبق أمنياتنا بتنظيم جميل ومتميز، بجمال قطر الشقيقة وتميز قيادتها متمثلة بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وشعبها، وشبابها وبناتها الذين يعرفون جيداً كيف يقرنون الأقوال بالأفعال ويحققون أهدافهم على أرض الواقع، نقولها بآخر سطر، قطر الشقيقة ستنتصر، ومشاهدة ممتعة لنهائيات كأس عالم تاريخية في دوحة الجميع.

852

| 19 نوفمبر 2022

تصحيح المسار مسؤولية الجميع

نحن في الكويت على بُعد أيام قليلة تفصلنا عن انتخابات مجلس الأمة، بعد عدة مجالس لم تُقدم سوى الشيء اليسير للوطن والمواطن، فقد كانت الخلافات السياسية وتبادل الاتهامات بالفساد سمة غالبة عطلت الكثير من القوانين وكان تزمت بعض من النواب وعدم مرونة الحكومات السابقة سبباً رئيسياً للدوران في حلقة مفرغة لتصبح مصلحة الوطن وهموم وقضايا المواطن آخر الاهتمامات ويصبح التصادم والتناحر السياسي أحد الأسباب الرئيسية لتعطيل المصالح والتنمية والتطور. بعد أن وصل الوضع السياسي حداً لا يطاق، تدخل حكيم البلد أمير العفو الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، بخطاب تاريخي ألقاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، وضع النقاط على الحروف وجاء بشكل مختلف يحمل روح المسؤولية الوطنية ينشد تصحيح المسار الديمقراطي من خلال حل مجلس 2020، وعدم التدخل في اختيار رئيس مجلس الأمة القادم، والتصويت حسب بيانات البطاقة المدنية وعدم السماح بانتخابات فرعية أو تشاورية ومحاربة شراء الاصوات والعمل وفق القانون الانتخابي من اجل عدم إبطال المجلس القادم. كل ما فعلته السلطة متمثلة في حكومة الشيخ أحمد النواف، يجعلنا أمام مسؤولية وطنية وفرصة تاريخية يجب ألا نفوتها، فلابد من اختيار مجلس أمة من رجال دولة أقوياء يمدون يد التعاون مع الحكومة ويراقبون بكل أمانة ويشرعون بكل حكمة دون مصلحة خاصة، فقد آن الأوان أن نعيد بلدنا الى مصاف الدول المتقدمة، فنحن مقبلون على ملفات كثيرة محملة بقضايا وطن وأحلام مواطن، فأمام مجلس الأمة القادم ملفات اقتصادية وسياسية وتربوية وصحية وإسكانية متخمة بالخلل الذي لابد من تصحيحه، وهناك قضايا لابد من معالجتها مثل قضية تعديل التركيبة السكانية وإسقاط القروض، وزيادة الرواتب وإيقاف تلاعب بعض من التجار بأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، فخطوات الحكومة الإصلاحية والتي بدأت عجلتها بالدوران، لابد أن يواكبها وعي من المواطن لاختيار من يمثله ويهتم بقضايا الوطن ويحقق الاستقرار له ويجعل رؤيته الاقتصادية تتجلى بوضوح ويسعى لإقرار قوانين شعبية تخفف عن كاهل المواطن همومه الكثيرة، ويكون عوناً وسنداً لأصحاب القرار كي ينهض البلد وتتحقق رؤيته وتقدمه وازدهاره. هذه رسالة للناخب قبل ان تضع ورقة الاقتراع في الصندوق، فكر قليلاً في وطنك الذي رعاك صغيراً ووفر لك كل سُبل الراحة والحياة الكريمة والذي يستحق منك الكثير من الواجبات ولعل اهمها اختيار من يحافظ على استقراره وأمنه السياسي والغذائي والصحي والتربوي، فكر قليلاً في أبنائك ومستقبلهم كيف سيكون إن لم تختار بشكل صحيح، فكر في قضاياك وهمومك، فكر في أمانتك كيف ستؤديها، ولعل خير من يجعلنا نفكر بجدية ورهبة ونسعى لأداء الأمانة قوله سبحانة وتعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) صدق الله العظيم.

1314

| 21 سبتمبر 2022

بل هكذا تُورد الإبل!

سياسة الباب المفتوح التي انتهجها سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف، مقتبسة من عادات وتقاليد وسلوم العرب، فهم لا يغلقون أبوابهم في وجوه ضيوفهم، ويكرمونهم بكل فخر واعتزاز، ولأن سمو الشيخ يمتلك تلك العادات ويعتز ويفتخر بكل مواطن ويعتبره ضيفاً لديه له كامل الحقوق، فقد أمر بفتح أبواب وزرائه والمسؤولين في الوزارة للمراجع سواء كان مواطناً أم وافدا طالما له حق ولم يخالف القوانين. تلك الخطوة الإصلاحية والتي كنا جميعاً ننشدها وننتظر أن نراها بأعيننا والتي ستنتشل البلد من الفساد والركود وغطرسة كثير من المسؤولين، لم تُعجب من يعيش في وحل الفساد ويتمنى استمراره، لأنه لا يعيش ولا تزيد أرصدته ونفوذه وقوته سوى في بيئة فاسدة، فحتماً إن استمرت تلك القوانين والقرارات والتوجيهات الإصلاحية فإن الفساد والفاسدين وصبيانهم سيلفظون أنفاسهم الأخيرة قريباً بإذن الله. عندما نقول نحن في عهد جديد، فنحن نعني طريقة جديدة لمحاربة الفساد ولا يعني ذلك بالطبع نكران الجهود السابقة وهي محل تقدير، ولكن نهج جديد بتغيير آليات العمل وتجديد الدماء والاستفادة من التجارب السابقة والعمل وفق منظومة شاملة تسعى لاجتثاث الفساد من جذوره. إننا أمام مرحلة جديدة اتضحت ملامحها في خطاب القيادة السياسية الذي ألقاه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، وجاءت القرارات تباعاً لتُقرن الأقوال بالأفعال، فمن محاربة فعلية للانتخابات الفرعية إلى قرار التصويت في البطاقة المدنية، ثم عدم استقبال أي مرشح في وزارات ومؤسسات الدولة وكذلك تطبيق سياسة الباب المفتوح وعدم تعطيل مصالح المراجعين والاستغناء الفعلي عن العمالة الوافدة وخاصة أصحاب العقود الوزارية غير المنطقية والعمالة الهامشية والتي تشكل هاجساً أمنياً وخطراً اجتماعياً، وبالتأكيد لا يمكن تجاهل القرارات أو بالأحرى التوصيات الشفهية بالاستقالة قبل الإقالة للكثير من المسؤولين غير الفاعلين، علاوة على المزيد من القرارات الشعبية والإصلاحية القادمة والتي بدأت ملامحها تتضح ونتمنى أن يكون منها معالجة قضية القروض وزيادة الرواتب في الكويت وحل المشكلة الإسكانية وإصلاح الطرق وتعديل التركيبة السكانية وتطوير المنظومة الصحية والتعليمية وغيرها الكثير. اليوم نحن بحاجة للتفاؤل والحذر من فوات الفرصة التي لن تتكرر بمكافحة الفساد والفاسدين واللحاق بركب التطور وتنمية البلد وتطوره والاهتمام بالمواطن والاعتماد عليه، فهذه هي الطريقة الصحيحة للعمل والتي انتهجها سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف والذي نشد على يده ونقولها له بلسان المواطن البسيط، هكذا تُورد الإبل. ‏mesferalnais@

1099

| 29 أغسطس 2022

الغزو الغاشم.. ذكريات مؤلمة

في كُل عام نستذكر الغزو العراقي الغاشم على دولتنا الحبيبة الكويت، نتواصل مع من انقطعت أخبارهم من الزملاء الصامدين خاصة في محطة الزور الجنوبية التابعة لوزارة الكهرباء والماء والتي عشت فيها سبعة أشهر بين إخواني وأهلي الصامدين الكويتيين والوافدين، حيث كنا نعمل دون كلل أو ملل في انتظار لحظة التحرير الغالية، كنا نتقاسم الألم والصبر وحتى اللقمة في أواخر أيام الغزو، كان تكاتفنا لا يوصف وخوفنا على بعضنا وحرصنا على استمرار خدمتي الكهرباء والماء لا يمكن أن أصِفه بعدة كلمات، فالجميع دون استثناء يعتبر المحطة كأنها ملك خاص له، يعمل ويجتهد ويساعد وينظف ويحرس ويُشغل ويطبخ دون مِنة أو ملل. إنها أيام لا تنسى ولا يمكن أن تُمحى من الذاكرة، سأذكر بعض المواقف التي أثرت فيَّ لعل الجيل الحالي يستفيد منها وهي ذكريات للتاريخ أكتبها ويشهد عليَّ الله أنها حقيقية لا يمكن التلاعب في روايتها. أكتبها لأبين مدى الخطر والقلق الذي تعرضنا له وكيف ستر الله علينا ونجانا منها، فقد كنت متجها بسيارة الوزارة لمحطة الزور تقريباً الثامنة صباحاً، فوجدت نقطة السيطرة عند منطقة الجليعة وكان بها ضابط عراقي أمرني بأن آخذ معي جنديين عراقيين إلى النقطة القادمة ورفضت لأنها كانت قبل منفذ النويصيب بقليل وبعيدة عن عملي فأركبهم رغماً عني وعندما مشيت قليلاً قلت لهم لا أستطيع إيصالكم للنقطة، فغضب أحدهم وسحب أقسام سلاحه وقال لي بالحرف، بتوصلنا وإلا اطشر مخك، فلمحت نقطة تفتيش عند تقاطع الخط السريع والطريق المؤدي للمحطة فذهبت لها فهم لا يعرفون الطريق جيداً ومن حُسن حظي وجدت بها ضابط حرس جمهوري، فنزلت مسرعاً من السيارة وشرحت له أني موظف في هذا المعمل أي المحطة وهؤلاء الجنود يعطلوني عن أداء عملي وكان لديَّ كتاب عدم تعرض، عندها أنزلهم ودفعهم بيده وهربوا وتركهم. الموقف الثاني كُنت مع الزميل علي خلف، رحمه الله تعالى، وذهبنا لمحطة ضخ مياه الزور وكان الطريق مكسرا بفعل القوات العراقية فسلكوا طريقاً رملياً، فصرخ رحمه الله في وجهي، وقف وقف، فعندما وقفت شاهدت معه لغماً لو مشينا أقل من دقيقة لوقعنا فيه ولكن لله الحمد ستر الله علينا. الموقف الثالث مع الزميل الكبير كاظم بن زيد، عندما بدأ القصف الجوي كان زملاؤنا بسكن المحطة الذي يبعد تقريباً كيلو مترين وذهبت معه لإبلاغهم وأخذهم من السكن إلى أحد السراديب، فكانت طائرات التحالف تطلق مقذوفات أنارت الليل ليصبح نهارا وُكنا في مرمى الهدف وستر الله علينا لله الحمد. كم أتمنى أن نعتبر من الدروس والمتمثلة في التكاتف والتعاون وحُب الوطن والإيثار، والتضحية، ولابد أن نستذكر من ضحى بحياته وهم شُهداؤنا الأبرار ومن ذاق مرارة الأسر، وبكل تأكيد من كانت له مواقف حاسمة وثابتة في الغزو، اللهم احفظ بلدنا من كل شر يا رب العالمين.

1145

| 03 أغسطس 2022

قطر إنجاز مستمر

عندما تسعى لهدف معين، فإنك بالتأكيد تضع خطة مدروسة لذلك وفريق عمل تثق به لإنجازها ووقتاً معيناً للانتهاء من ذلك، ولنا أن نتصور إن كان قائد تلك الخطة شاباً ملهماً شغوفاً بالعمل، كيف ستكون ملامح تلك الخطة وهل ستنجز بوقتها وتُرى على أرض الواقع. لا أخفي على القراء سراً بأني تضايقت عندما زرت قطر قبل أربع سنوات، فكان شكل الشوارع وتحويلاتها وكثرة البناء والهدم مزعجاً، فكل الشوارع شبه مغلقة وتجد صعوبة في المرور بها سواء في السيارة أو على الأقدام، فقد تحول البلد إلى ثكنة من الكونكريت والأسمنت، وكأن ما يحدث هو إعادة بناء وطن جديد مع بقاء التراث الوطني شاهداً على تاريخ مليء بالعمل والتضحيات به كثير من الجماليات التي يختصرها سوق واقف المتميز، والذي لا تكل ولا تمل من زيارته بشكل يومي. بعد مضي سنوات من ذلك بدأت تتضح بشكل جلي ملامح تلك الخطة وأصبح عنوانها إنجازاً تلو الآخر، وتحققت الرؤية بعد وضع خطة محكمة وفريق متميز وقائد أكثر تميزاً. فقد استطاع القائد المُلهم سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن يحقق إنجازات اقتصادية بإجراء التعديلات التشريعية لتسهيل المعاملات التجارية وتعزيز المنافسة وحماية المستهلك وتشجيع الاستثمار الصناعي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسماح للمستثمرين الأجانب بتملك 100% من رأس مال بعض الشركات، ودعم تنافسية المنتجات الوطنية. وفي مجال الأمن الغذائي خطت قطر خطوات كبيرة نحو الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الغذائية، كما استطاعت في القطاع المالي والمصرفي وعبر مصرف قطر المركزي أن تحافظ على نمو الاحتياطات الدولية والمحافظة على سعر صرف الريال القطري والترتيب الائتماني المرتفع، وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، فإن تغيير اسم قطر للبترول إلى قطر للطاقة يعكس ويؤكد مواكبة قطر التحول للطاقة النظيفة والمتجددة بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والعمل على تخفيض الانبعاثات الناجمة عن إنتاجه باستخدام أحدث التقنيات والمساهمة في تطوير واستخدام الطاقة الشمسية. كما أن قطر التي اهتمت بتشييد الحجر لم تنس صناعة البشر، وواكبت ذلك بتدريب وتعليم وصقل مواهب أبنائها ليواكبوا تلك التطورات المتسارعة كيف لا وهي التي تحتل المرتبة الأولى عربياً في جودة التعليم، ولا يمكن تجاهل الإصلاحات والتحولات في عدة مجالات، ومنها تعزيز دور المرأة في صنع القرار بإصدار أمر أميري بتوزير 3 نساء في الحكومة الجديدة، وتعيين امرأتين في مجلس الشورى القطري بعد أن أجريت انتخاباته ولم يُحالفهن النجاح. ولا يمكن أن ينتهي هذا المقال دون الإشارة للإنجاز العالمي الذي تقوم به قطر الشقيقة للاستعداد لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022 في شهر نوفمبر القادم، عبر ثمانية ملاعب من طراز عالمي وتصميم متميز كما هو تميزهم، فكم نحن متشوقون للحدث القادم والذي لم يتبق عليه سوى أقل من 160 يوماً ونتمنى حضوره، فكم نفتخر بالإنجازات في قطر، والتي لم تأت من فراغ بل خطة مدروسة وهدف معين وقائد مُلهم، إنها قطر التي تسير بخطى ثابتة نحو الإنجازات. (كاتب كويتي)

905

| 22 يونيو 2022

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1632

| 23 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1122

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1110

| 21 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

744

| 24 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

732

| 20 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

714

| 21 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

657

| 20 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

585

| 23 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

579

| 26 مايو 2026

alsharq
حين تُفتح أبواب السماء عشرة أيام

ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...

576

| 22 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

561

| 23 مايو 2026

alsharq
وللّه على الناس حج البيت

الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...

534

| 24 مايو 2026

أخبار محلية