رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تأسس مجلس الشورى القطري في عام 1972م، ليتكون مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً، وينص دستور دولة قطر على انتخاب ثلاثين عضواً عن طريق الاقتراع العام المباشر، ويعين سمو الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين، وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم. •الخطوة الأولى ومع بدء عملية التسجيل وتسجيل قيد الناخب وجدنا هناك أصواتاً محبطة، في حين كانت تطالب تلك الأصوات سابقاً بمجلس مُنتخب، وهناك من عزف عن المشاركة وفقد فرصته في التسجيل في أول انتخاب لمجلس الشورى وإثبات دوره الانتخابي وإثبات قيمة الصوت وصنع الفارق في زمن أصبح الصوت به مسموعاً ومؤثراً، وتنتهي المرحلة الأولى من تقييد الناخب دون المشاركة الكاملة، ويعود ذلك لعدة أسباب منها عدم وجود الوعي الكافي لدى المُرشح بما يمكن أن يحققه الصوت الواحد من التأثير وصنع الفارق في اختيار المترشح، الخجل الاجتماعي من طلب المترشح من الناخب بأن يقوم بإعطائه الصوت، بالإضافة إلى إحباط البعض منهم لرؤيتهم لفئة قليلة من الأسماء التي تتحدث عن نوايا الترشح للمجلس، حيث سبق لتلك الأسماء تقلد مناصب المسؤولية وكان شعارهم الباب المغلق أمام الجمهور. •المرحلة الثانية ومع انتهاء المرحله الأولى، بدأ الاستعداد إلى المرحلة التالية وهي الترشح لعضوية مجلس الشورى، ووجدنا أن بعض المرشحين يعتمد في وصوله إلى المجلس على طلب الأصوات من الأصدقاء والأقارب والقبيلة والعائلة!. وقد بدأ بعضهم فعلياً في تقديم الوعود للناخبين في حال فوزه بعضوية المجلس، ولا ضير في وعود تستهدف الإصلاح والتطوير، ولكن تكمن الإشكالية والخلل في تقديم الوعود بشكل شخصي، عائلي، قبلي!. •غير قانوني إن المترشح لعضوية المجلس يتوجب عليه وضع برنامج انتخابي يوضح به أهدافه، وما يمكن أن يقدمه وفق صلاحياته في المجلس، في حين أن المترشح دون برنامج انتخابي إن صح التعبير والمعتمد بشكل رئيسي على أقربائه والعائلة والقبيلة، ويصدر الوعود في سبيل الحصول على الأصوات فهو بذلك وقبل دخوله المجلس قد ارتكب مخالفة جسيمة، وذلك في رؤية مصلحة مرشحيه الشخصية من العائلة وليس رؤية مصلحة الوطن والمواطن، وهو الهدف الرئيسي من عضوية المجلس، فكيف يؤتمن مثل هذا على الوطن. •مهام عضو مجلس الشورى إن من مهام عضو مجلس الشورى تقديم المشورة للسلطة التنفيذية، وذلك وفق ما يعرض على الأعضاء واتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتصحيح أي خلل ووضع الحلول، كما ان عضو مجلس الشورى يجب أن يكون بعيداً كل البعد من تمثيل عائلته ومصالحها، فهو فرد من مجموعة أفراد في المجلس عليهم اتخاذ قرارات وتقديم مشورات تصب في مصلحة المواطنين كافة ودون اقتصار العمل في إطار ضيق ومحدود!. •القادم أفضل لابد في كل بداية جديدة أن تجد ثغرات وتجد أوجه اختلاف في نقاط عدة، وهذا أمر طبيعي وصحي، ومع تكرار العملية الانتخابية وممارستها على مدى سنوات قادمة، والاستفادة من خبرات الأعضاء السابقين وفق عملهم وخبراتهم في المجالس السابقة ستجد تطوراً ملموساً في أداء المجلس وقراراته وإصلاحاته والتي ستعمل على خدمة الوطن والمواطن. أخيراً عليك أيها المواطن اختيار من تراه الأصلح من المرشحين، فصوتك أمانة وأنت احدى أدوات التغيير الرئيسية والتي ستعمل على خدمتك وخدمة المجتمع كافة دون النظر إلى قبيلة أو عرق أو لون، وأعط صوتك حقه ليكون مؤثراً ولا تجعله مجرد صوت تابع!. bosuodaa@
4484
| 10 أغسطس 2021
تُوُفِّي رجلٌ فغسَّلْناه وحنَّطناه وكفنَّاه ثم أتينا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي عليه، فقلنا تُصلِّي عليه؟ فخطا خُطًى ثم قال: أعليه دَينٌ قلنا: دينارانِ فانصرف، فتحمَّلها أبو قَتادةَ، فأتيناه فقال أبو قَتادةَ: الدينارانِ عليَّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أُحِقَّ الغريمُ وبرئَ منهما الميِّتُ. قال نعم فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيومٍ ما فعل الدينارانِ فقال إنما مات أمسِ فقال فعاد إليه من الغدِ فقال قد قضيتُهما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الآن برَدَتْ جلدتُه رواه جابر بن عبدالله. إن من الأمور التي تدعو إلى الغرابة تهاون بعض المستدينين في إعادة الحقوق إلى أصحابها، بل الأدهى من ذلك استخدام البعض للحيل حتى لا يقوم بإعادة الدَّيْن إلى صاحبه! وقد اشتهر بعض الأشخاص بأنهم أصحاب مُماطله في إعادة الدين وأنهم ممن يلوذون فراراً عند رؤية صاحب الحق، فإن هؤلاء بسوء تصرفهم يصبحون كمن كُتب على جبينه سارقُ أموال الناس بالباطل، فهذه سمعته التي أنشأها من أفعاله! فإن الشرع يُطالبنا بتوثيق الدَّيْن حتى لايضيع الحق، ولكن للأسف أن الكثير منا يخجل من توثيق الدين على صاحبه وعلى قريبه ويُقدم الظن الحسن في إعطاء المال للطالب، وللأسف في كثير من الحالات لا يعود ذلك الدّيْن. وإن في القصة المذكورة في بداية المقال شأنٌ عظيم في عدم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المتوفى صاحب الدَّيْن وصلاته عليه، إلا بعد أن تم سداد دين المُتوفى، وهو بمثابة تحذيرٌ شديد لمن يأخذ المال من الناس بالباطل. كما أن الله عز وجل غافر الذنب يغفر الذنوب جميعاً برحمته تعالى إلا أن يُشرك به سبحانه، ولكن هُناك من الذنب الذي لا يغفره الله تعالى بل جعل سقوط ذلك الذنب عائداً إلى صاحب الحق "الدين" في إعفاء صاحب الدين للمُستدين أو عدم إعفائه. فكم من شخصٍ أمِنَ على ماله وقضى حاجة أخيه وساند طالب الدَّيْن في محنته لتبدأ بعد ذلك مرحلة التعقُب والمطالبة من صاحب الحق من المُستدين الذي يتوراى عن نظر صاحب الحق، بل كم هناك من مُستدين أنكر الدَّيْن وفرح بما غَنِم، فتعساً لما غَنِم. وما زالت القصص تتكرر وبأشكالٍ عدة ومنها الكفالة البنكية، وتقاعس المستدين عن السداد ليتحمل الكفيل الدَّيْن، هناك من مُنع من السفر بحكم قضائي لعدم سداد الدَّيْن من جهة المُستدين وتم تحميل الكفيل العبء، وكم من مسجون سُجن بسبب حسن ظنه في المُستدين الذي خاب الظن فيه، وإن في ذلك لمن الظلم والعدوان على حقوق الغير. إن المسلم في طبعه محبٌ للخير، وإن فك ضيقة أخيك المسلم فيه خيرٌ لك وأجرٌ عظيم، ولكن يجب اتباع شرع الله في ذلك، وعدم الخجل في توثيق الحق لا لعدم ثقة في المُستدين، ولكن بحسن الظن نضعها في خانة حفظ حقوق الشخص وحقوق ورثته. أخيراً تُعس سارق الدَّيْن، ظن أن عدم إعادة الدَّيْن ربحٌ ومكسب وهو في حقيقته هلاكٌ وحسرة. bosuodaa@
3977
| 03 أغسطس 2021
من قلة الوعي وعدم الفهم للمعنى الحقيقي المتمثل في كلمة القدر والتي جعل الله عز وجل فيها لكل إنسان قدرا مكتوبا ومعلوما في صحيفة أعمال كل الخلق، فأصبح لدى البعض المفهوم الخاطئ تماماً والعمل بشكل غير سوي، وذلك تحت حجة أن القدر مكتوب فلا محالة من عمل عملٍ مُختلف عما قُدر وأن كل ما يقوم به المرءُ هو مُقدرٌ مسبقاً !. يُحذر بعض الأشخاص من تناول أغذية مُعينة، وذلك لعدم توافقها مع أجسادهم لسبب طبي ما، ولكن تجدهم يتجاهلون نصيحة الطبيب المُشرف عليهم وعند إصابتهم بضرر ما قيل " الحمد لله " قدر ومكتوب ! صح القول في الأولى الحمد لله على كل حال، وأخطأ في التالية قدر ومكتوب !. حُذر من مرافقة أشخاص معينين لوضوح الرؤية في فساد أخلاقهم وعملهم، فصاحبهم ووقع فيما وقعوا فيه، وعند المحاسبة قال " قدر ومكتوب " ! فكم الإنسان ظلوم ! تُقدر السرعة في الطريق برقم ما للمحافظة على الأرواح والممتلكات، فتجده يتسابق في ذلك الطريق بسرعة تفوق السرعة المُخصصة بضعفين أو أكثر فيتسبب في حادث ويتسبب في وفاة شخصٍ ما أو إعاقته، وعند المحاسبة قيل " قدر ومكتوب " بل استهتار ورعونة !. فهذه عينة صغيرة من بحر كبير في هذا، فسوء فهم القدر وأن ما يحصل هو من القدر المكتوب المحتوم خاطئ وكأن ما يقوم به الأشخاص من أخطاء هيّ من صُنع الله عز وجل حاشاه سبحانه عما يقولون. فكُل فعلٍ يقوم به الإنسان هو من عمله، فإما يوفق به أو لا يقع التوفيق حليفه، وأن الأعمال الطيبة يقع أجرها على الله وذلك لحسن نية وصالح عمل من يقوم بها، وأن سوء الأعمال تقع سيئاتها على أصحابها لسوء فعلهم الذي قاموا به اختيارياً لا قدرياً !. فالإنسان مُخير لا مُسير فيما يقوم به من عمل وأفعال، فالحرص واجب شرعي والاهتمام بصحة الجسد واجب شرعي فمع اتخاذ الحرص والأسباب، وعلى الرغم من ذلك يقع ما لم يكن متوقعاً، فهنا نعم نتحدث عن القدر والصبر على ما حدث ورجاء الحصول على الأجر والثواب في هذا المصاب أو الحدث. والحرص لا يتعارض مع المقصد الشرعي، فسيدنا يعقوب عليه السلام أبلغ أبناءه بتجنب الدخول من بابٍ واحد كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ( وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) فهذا العمل الذي وجه به سيدنا يعقوب لأبنائه هو مخافة إصابة أبنائه بسوء فقام بالسبب وهذا لا يُغنيهم من السوء ولكن هو فعلٌ وحرص ويبقى الحفظ عند الله عز وجل. وإن من الواجب على المسلم عند المصاب والمرض أن يدعو الله عز وجل بطلب الشفاء ورفع الضّرر وهو مطلب شرعي وأن يبعد اليأس من النفس البشرية، والتي يوسوس لها الشيطان بصعوبة الشفاء أو عدم إمكانية انقضاء ذلك المصاب. ومن سوء فهم القدر وسوء الظن بالله ما حدثنا به الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في مرض شيخ كبير عندما قال رَسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ علَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: لا بَأْسَ طَهُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: كَلَّا، بَلْ حُمَّى تَفُورُ، علَى شيخٍ كَبِيرٍ، كَيْما تُزِيرَهُ القُبُورَ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَنَعَمْ إذًا. فيتبين لنا هنا أن الإنسان عندما ييأس من رحمة الله ولا يأخذ بالأسباب ومنها الدعاء وشأن الدعاء عظيم، فقد يظلم نفسه ويُهلك نفسه ويفقدُ ذاته. ومن عظيم رحمة الله علينا الأخذ بالدعاء، فهو حلقة الوصل بين العبد وربه لا يمنعه أحدٌ من البشر، وإن أثار الدعاء كثيرة ولا تُحصى ومنها ما علمنا به من أثر ومنه ما لم نعلم أثره. فالدعاء هو الحصن الحصين للمسلم لحفظ النفس والأبناء والمال وطيب المحيا والرزق، إن في الدعاء تحولاً بقدرة الله عز وجل في إزاحة الأذى ومنع الضرر وبعضاً من الأقدار التي كانت مكتوبة فلولا لم يتم الأخذ بالأسباب كالدعاء وبلزوم الدعاء لما مُنع ذلك المرض أو زاح ذلك البلاء. حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة " فما هو مطلوب منا الأخذ بالأسباب واللجوء بالدعاء إلى الله عز وجل وطيب العمل والبعد عما يهدد الجسد والنفس بالضرر والأذى، فكُل ذلك يجلب ما بين بركة في العمر والمال والأبناء والرزق. أخيراً لا تكُن يا ابن آدم ظالماً لنفسك تعمل عملاً يُفسد جسدك وحياتك لتُنهي ذلك إرضاءً لنفسك بقول " كان ذلك لي قدراً مكتوباً " ! بل اجتهد في صالح عملك وأتخذ الدعاء سبيلاً للفلاح والبُعد عما يضرك والأخذ بالأسباب، وبعد ذلك ما قد يُصيبك من سوءٍ أو خير فهو مُقدرٌ لك وستطيب بها نفسك. bosuodaa@
6984
| 22 يوليو 2021
نجحت المنظومة الطبية في دولة قطر بتوفيقٍ من الله في إيقاف تزايد عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا، واتجاه مؤشر الإصابات إلى الأسفل، وذلك باتخاذ إجراءات عدة بالتعاون مع وزارات الدولة المُختلفة، وتضافر تلك الجهود في كبح لجام انتشار الفيروس، ومن نتائج ذلك عودة الحياة بشكل مُقارب إلى سابق عهدها مع وجود قيود قليلة. وفي ظل الجائحة وتراجع فيروس كورونا محلياً والتحصن من الفيروس من بعد الله عز وجل بأخذ اللقاح، فقد قام الكثيرون بالشروع إلى السفر إما للسياحة أو غيرها، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة أن عدد الحالات المحلية في المجتمع أصبح أقل من عدد الحالات للعائدين من السفر وهذا ما جعل الكثير يتساءل كيف ظهرت هذه الحالات على الرغم من وجود الفحص قبل صعود الطائرة!. إن الفحص المُلزم الخاص بفيروس كورونا على العائدين من السفر أوجب على المُسافر أن يقوم بالفحص قبل موعد السفر بحد أقصى حُدد بـ ثلاثة أيام أو أقل، وظهور الحالات في العائدين من السفر قد يكون بسبب إصابة العائد من السفر بالفيروس قبل يوم العودة أو في ذات يوم العودة، إذا المُسافر ورقياً هو سليم ولكن جسدياً هو مصاب بالفيروس، وعليه يُفضل قيام الجهة المُختصة بإلزام الحجر الصحي المنزلي لمُتلقي اللقاح على الأقل لثمانية وأربعين ساعة "يومان" كنوع من الضمان والأمان المُجتمعي. والأمر الآخر الذي يهدف إليه المقال بشأن الأشخاص العائدين دون فحص طبي!، فعلى الرغم من تخصيص مُستشفيات في الخارج مُعتمدة من قبل وزارة الصحة القطرية فإن هُناك من هذه المُستشفيات تقوم بإصدار شهادة فحص طبي تُثبت خلو الشخص من فيروس كورونا ولكن دون فحص طبي وذلك بمُقابل مالي!. وقد اطلعت شخصياً على حالات قامت بشراء الشهادة الطبية، مما جعلني في شكٍ من الأمر عند عودتي في رحلتي الأخيرة التقيت بشخصٍ كان في أغلب فترات الرحلة في حالة من السعال والزكام الشديد، فقد يكون هذا الشخص مُصاباً ولكن استخدم الحيلة لركوب الطائرة. (لا ضرر ولا ضرار) إن هذا الحديث الشريف عظيمٌ في أمره، فالمسلم واجب عليه المحافظة على النفس من إصابتها بما يُضرها والابتعاد عن مواقع الخطر، كما يجب عليه المحافظة على المجتمع من أي خطر قد ينقله إليه بقصد أو دون قصد، فعندما يقوم الشخص باستخدام فحص طبي "مُزيف" لصعود الطائرة فهو يدخل في دائرة الإضرار بالغير، وذلك لتساهله في مخالطة المجتمع وهو يحمل نسبة من التوقع في إصابته بالفيروس، كما أن الضرر قد يوقعه على عائلته وأطفاله، وقد يُصاب بهذا الضرر كبار السن وأصحاب الأمراض المُزمنة المرافقون معه في ذات الرحلة، فهو شرعاً والعلم عند الله مُحاسب على أي ضرر قد ينقله إلى الغير. •الأسباب قد تكون أحد تلك الأسباب الداعية للقيام بالفحص "المزور" الخوف من عدم تمكن الشخص من العودة وقضاء فترة الحجر في الدولة التي قضى الإجازة فيها، والأمر الذي قد يبلغ في صعوبته بشكل أكبر هو تواجد هذا الشخص مع أفراد عائلته وأطفاله، فعند تبيان إصابة أحد أفراد العائلة هُنا تُجبر تلك العائلة على المكوث طوال فترة الإصابة في الخارج مما يترتب عليها تكاليف مالية تشمل الإقامة، تذاكر، مأكل ولا يخلو الأمر من العامل النفسي السيئ. •الحل يصعب تواجد حل لهذه المعضلة، وقد تكون هذه المُخاطرة هيّ ضريبة السفر في ظل تواجد جائحة كورونا في العالم، كما أن الدولة ليس من مسؤولياتها توفير كل شيء للمواطن في الخارج في ظل "الجائحة"، كما ليس من المنطق أن توفر الدولة الإقامة والمأكل والمشرب للمصاب وعائلته طول فترة الحجر في الخارج إلا في شأن الحالات الطارئة والإصابات وغيرها غير المعنية بالحجر في شأن فيروس كورونا كما هو معمول به كواجب من الدولة بمراعاة المواطنين في الداخل. إن على كُل فرد في المجتمع أمانة مُجتمعية، وإن هذه الأمانة ليست اختيارية بل هيّ واجب شرعي وواجب مجتمعي وواجب أخلاقي وجب الأخذ به دون أي تقصير أو تساهل، فقد يكون حبُ الشخص للعودة لعائلته ولمجتمعه هو ذاته سبب في الإضرار بالعائلة والمجتمع. أخيراً اجعل نصب عينيك أيُها العائد من السفر هذا الحديث الشريف للرسول محمد صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضِرار). لا أراكم الله مكروهاً وحفظنا وإياكم من هذه الجائحة، ونسأله تعالى فرجاً قريباً. bosuodaa@
5166
| 13 يوليو 2021
كان هُناك من الصحابة من يذكر أن لديه بنات للزواج رغبةً في تزوجيهن، ورجل في مسجد قام فحدث المصلين يا أهل المسجد لدي بنات في سن الزواج فمن هو بالاستطاعة فأهلاً به، وصاحب يخاطب صاحبه: لدي أخت من أخلاقك وإني أراها لك مناسبة فأهلاً بك. قصص رائعة وواقعية وليست من نسيج الخيال، بل هيّ قصص مُلهمة في سعي الأب والأخ لاختيار الصالح لابنتهم، حرصاً عليها وحباً لها واحتراماً لها وحفظاً للمجتمع الذي يتطلب بناء جيل صالح، والذي تنهض به المجتمعات، وهُنا تقع أحد الأدوار المهمة التي تقوم بها المرأة، ولم يكُن في ذلك الزمان رجالٌ يخجلون من البحث عن الزوج الصالح لبناتهم كما نرى خجل اليوم الذي وصل حتى الإفصاح عن اسم الأم!. * دور المرأة إن دور المرأة دورٌ مقدس لا يستطيع أحد أن يُجاريه، فهيّ أساس العائلة وهيّ أحد أساسات التكوين السوي للأطفال، وهيّ من أهم مقومات صلاح المجتمعات، فصلاحهن هو صلاح للمجتمع. * هدم القيم إن هدم القيم هو أول أساسات تصدع المجتمع، فلذا نرى دائماً المُستهدف ممن يُريد إغراق المجتمعات يبحث عن طرق يُفسد به المرأة فكرياً، ثقافياً، أخلاقياً وباسم التحرر والانفكاك من القيود الأُسرية الظالمة بمزمع قولهم!. * ظهور فئة تُسمى بالنسويات ومن التأثير والاستهداف لنساء عالمنا العربي بشكل خاص، وزرع الثقافة الغربية والغريبة أنتجت هذه التأثيرات فئة النسويات، والذين يبحثون عن تحرر المرأة ولكن بشكل مُغاير فالبحث والمطالبات هيّ في مجال الملابس، وإظهار المفاتن، ورغبة في السكن بشكل مُفرد، ومصاحبة من يريدون، والانفصال عن طاعة الأب والابتعاد والتشكيك في الفروض الدينية ! وإننا نراهن اليوم ما بين هروب إلى مجتمعات الغرب وضياع مُستقبل أغلبهن وحياة دون هدف ودون قيم!. * لا يُعيب المرأة عدم زواجها إن شأن عدم الزواج للفتاة وإن سُميت باسم العنوسة وإن كنت لا اتفق مع الاسم، فهو لا يعيب الفتاة في شيء ولكن هذا يُعيب المجتمع ويُعيب عائلتها من وضع العوائق القبلية والمادية وتفضيلها في الزوج المُتقدم عن أمر الخلق والدين، فلذا نرى نفوراً من الشباب في شأن الزواج لارتفاع المهور والتكاليف المالية المُبالغ فيها، والمِنهاج النبوي في تقليل وتسهيل الزواج للشباب حفظاً لهم ولأنفسهم ولتكوين أُسرة تخلو من ضغوطات الحياة كالتي نراها اليوم مع بدء الحياة الزوجية التي تشاركهم فيها أقساط البنوك! * معززة مكرمة في بيت أهلها إن مقولة أهل الفتاة بأنها مُعززة مُكرمة في منزل والدها، كفعل هو أمر واجب على كل أب، ولكن من الخطأ الأخذ بهذه المقولة عند منع الفتاة من الزواج لأعذار كثيرة، ومنها ما تم ذكرُه، ورغبة من الأب فيما يقع مع مصالحه الشخصية وليس لمصلحة الفتاة، كتأخير الأب زواج ابنته لراتبها الشهري، ورفض بعض الأخوة تزويج أخواتهم بحجة عدم رغبتهم في حصول الزوج المستقبلي على ورث العائلة من جهة الفتاة!. وقبل الختام لا نحصر دور المرأة في المنزل، فهُناك نساءٌ علمٌ من أعلام الإسلام مثل أمهات المؤمنين السيدة خديجة والسيدة فاطمة والسيدة عائشة رضى الله عنهن، وهُناك نساءٌ في قطر هنٌ علمٌ في سمائها مثل سمو الشيخة موزا بنت ناصر أحد جنود محاربة الأُمية في العالم، والسيدة لولوة الخاطر علمٌ من أعلام السياسة القطرية والمُتحدث المُعتز بلغتهِ العربية السليمة والكثير من النماذج الناجحة. أخيراً أن أردتم خيراً للمجتمع فعليكم بإكرام الفتاة والمُحافظة عليها والرفع من شأنها. bosuodaa@
11385
| 06 يوليو 2021
عمل قانون الموارد البشرية على تنظيم العمل الإداري والمالي لموظفي الدولة وذلك في الدوائر الحكومية لحفظ الحقوق للموظفين. في سنة 2009 تمت إعادة تسكين موظفي الدولة على الدرجات المالية وفق سنوات خبرتهم وشهاداتهم العلمية بعد أن تبين أن جهات عدة لم تعمل على ترقية الموظفين بالترقية البينية وتعطيلها. وفي عام 2011 تمت إعادة بناء الهيكلة المالية للدرجات الوظيفية بعد زيادة المخصصات المالية 60٪ لنصل إلى تعديل القانون في سنة 2016 والتي شملت الكثير من بنوده الإدارية والمالية. الترقية الاستثنائية نص القانون المُعدل على أحقية حصول الموظف على الترقية الاستثنائية وفق الشروط المنظمة له وهي بإتمام الموظف خمس سنوات من تاريخ أول تعيين، حصول الموظف على تقدير امتياز لآخر سنتين، موافقة الرئيس الأعلى على الترقية وانقضاء عشر سنوات ما بين الترقية الاستثنائية الأولى الحاصل عليها والتالية المراد الحصول عليها وأن تكون الاستفادة من الترقية الاستثنائية إلى الدرجة الأولى وما دونها! ونتناول هُنا بعض الشروط وجدواها في شأن تحفيز الموظف للإنجاز والعطاء وهذا هو الهدف من إنشاء بند الترقية الاستثنائية. • شرط انقضاء خمس سنوات من تاريخ التعيين، بمعادلة حسابية بسيطة فالموظف الذي تم تعيينه بالشهادة العلمية الجامعية سيتمكن من الحصول على الترقية الاستثنائية لمرتين وفق القانون المنظم لها ولكن بصعوبة بالغة، حيث إن عدم حصول الموظف على تقدير امتياز في السنة الخامسة من تاريخ التعيين يتوجب عليه تأخير سنتين بالتمام ليتم التقديم من جديد للحصول على الترقية الاستثنائية ففي هذه الحالة يصبح من الاستحالة حصول الموظف على الترقية الاستثنائية الثانية وذلك بعد انقضاء فترة العشر سنوات من حصوله على الترقية الاستثنائية الأولى حيث سيكون قد وصل إلى الدرجة المالية الأولى وهنا قام القانون المُعدل بتعطيل الترقية الاستثنائية في الدرجة الأولى. إذا (من الإنصاف لتكافؤ الفرص تقليل الفترة الزمنية ما بين الترقية الاستثنائية الأولى والترقية الاستثنائية الثانية والمُحددة بعشر سنوات لتصبح خمس سنوات). • ربط القانون شرط الترقية بموافقة الرئيس الأعلى للجهة يجعل الترقية اختيارية شخصية ووفق رؤية الرئيس لا وفق المعطيات التي جعلت الموظف متميزاً في عمله وهذا يُعطي نوعاً من الإحباط للموظف فالترقية مع اكتمال شروطها تعود إلى تقدير رئيس الجهة الوظيفية البعيد كُل البعد على الأغلب عن عمل الموظف ليُعطي الموافقة من عدمها. إذاً (من الإنصاف عدم ربط شرط الحصول على الترقية الاستثنائية بموافقة الرئيس الأعلى وذلك في حال إتمام الموظف كافة الشروط المطلوبة للترقية). • تعطيل الترقية الاستثنائية عن الموظف الذي وصل إلى الدرجة الأولى قرار غريب نوعا ما، حيث ذكرنا آنفاً أن الترقية الاستثنائية الهدف منها ومن إدراجها هو تحفيز الموظف للعطاء والاجتهاد، وتعطيل هذه الترقية عن الموظف الذي خدم مؤسسته سنوات عدة هي كبند جزائي، فالمتوقع من القانون الذي عمل على تمييز الموظف الحاصل على الدرجة المالية الأولى فأعلى مالياً وإدارياً أن يجعل هناك حافزاً للتقدم وليس إيقاف الترقية الاستثنائية عنه، والاستمرار بهذا القرار هو دعوة غير صريحة بأن الاجتهاد بالعمل منعدمة لن يكون له أي تغيير أو تأثير فتقييم العمل الجيد هو مساوٍ لتقييم العمل امتياز! إذا (من الإنصاف فتح امتياز الحصول على الترقية الاستثنائية بذات الشروط المُطبقة لجميع الدرجات دون استثناء، ووضع بند مُستحدث للحصول على الدرجة الاستثنائية للدرجات المالية الأولى والخاصة وذلك بإتمام الموظف سنة كاملة من تاريخ الحصول على تلك الدرجة). بدل السكن ينص قانون الموارد البشرية على عدم التفرقة ما بين الموظفين بناءً على الجنس وأن كل موظف مستقل وظيفياً ومالياً، ولكن ما نرى في علاوة بدل السكن أمرٌ مغاير فعند ارتباط موظفين في الدولة يقوم القانون بصرف علاوة بدل السكن للزوج بفئة متزوج وللزوجة بفئة أعزب، فيلغي استقلالية كل موظف ويدمج تأثير الموظف الزوج على الموظفة الزوجة بإعطائها علاوة أقل قيمة من الزوج، كما أنه يتم خصم بدل السكن فيحال توجه الزوج للحصول بشكل كُلي ويتم خصم بدل السكن من الموظفة الزوجة بشكل كُلي وهذا أمر مُستغرب أن يتم خصم العلاوة من الزوجة وكأن البند يُجبر الزوجة على المشاركة في الدفع لسكن الزوجية مخالفاً ذلك (للعرف) بتحمل الزوج شرعاً واجتماعياً تأمين السكن للزوجة، وفي بعض الحالات نجد أن المبلغ المخصوم من الزوجين يضاهي ذات القيمة المقدمة من الإسكان الحكومي للإيجار وهو مخالف لفكرة السكن الحكومي والذي يهدف لتخفيف أو مشاركة الحكومة في تغطية جزء من ذلك الإيجار. • بطاقات تعليم الأبناء: تقوم بعض الجهات بصرف بطاقات تعليم للأبناء لفئة المدراء بقيمة تفوق 60٪ من قيمة ما يتم صرفه من قبل هيئة التعليم للمواطنين والمقررة بثمانية وعشرين ألف ريال قطري، فلماذا لا نجعل من باب التحفيز للموظفين المواطنين لزيادة الإنتاجية والمنافسة والعطاء والتطوير صرف كوبونات بذات النسبة للموظفين في جميع الوظائف القيادية لتصبح تلك أحد امتيازات الوظيفة الإشرافية (رئيس قسم، مساعد مدير، مدير إدارة)، حيث إن القيم المالية المدفوعة ليست إلا استثماراً في أبناء الوطن وهذا ينعكس على ما تقوم به الدولة من استثمار في المورد البشري. مصلحة العمل يقوم هذا البند بإعطاء صلاحية مُطلقة للرئيس المباشر في إقصاء موظف من منصبه الوظيفي أو نقل الموظف إلى جهة أخرى دون وجود أسباب يُستند إليها كتجاوز (قانوني، عملي، أخلاقي) بني عليه هذا القرار، وقد يكون هذا الموظف على قدر كبير من العطاء في العمل والابتكار في مجاله وقد يكون تقييم الأداء يقع في خانة الامتياز، فالبند المُطلق يسبب عدم استقرار وظيفي للموظف لعلمه بأن كل ما قدمه قد يمحى بجرة قلم، فوجود لجنة يُرفع لها قرار سيكون لها الأثر الإيجابي للموظفين ككل، يرفع طلب التنحية أو النقل إلى اللجنة مدعوماً بالوثائق والأمر يعود للجنة في التنفيذ أو إلغاء القرار. مكافأة نهاية الخدمة يستحق الموظف غير القطري مكافأة نهاية خدمة عن كل سنة يعمل بها وتُصرف له نهاية خدمة عشر سنوات بحد أقصى. يستحق الموظف القطري مكافأة نهاية خدمة يبدأ احتسابها من بعد إتمامه عشرين سنة من الخدمة! توفي موظف مواطن بعد أن أفنى تسع عشرة سنة في وظيفته ولكن للأسف ليس هُناك مكافأة نهاية خدمة لورثته تدعمهم، فخدمة العشرين سنة الأولى هي سنوات تحت بند يُسمى بـ "هباءً منثورا"! فلكم النظر والتأمل. أخيراً إننا نقدم هذا المقال لوزارة التنمية الإدارية وذلك مشاركةً منا في وضع مُقترحات تعمل على تطوير العمل ووضع اليد على كُل شأن يعمل على إيقاف العمل ومعالجته لاستعادة الحافز والعطاء والابتكار لموظفي الدولة، ونحن على ثقة بأن الوزارة ستعمل بكُل ما فيه مصلحة الموظف والذي سيعود بالأثر إيجابياً في أداء وزارات الدولة كافة. bosuodaa@
12765
| 29 يونيو 2021
نشرت الصُحف المحلية خبراً طال انتظارُه من آبائنا وإخوتنا من المُتقاعدين، وذلك بعد اجتماع معالي رئيس مجلس الوزراء مع الأخوة رؤساء تحرير الصحف، ومفاد هذا الاجتماع بصدور توجيهات من سمو الأمير برفع السقف المالي للراتب التقاعدي بوضع حد أدنى له، وإضافة علاوة بدل السكن إلى المخصصات التقاعدية، بالإضافة إلى إجراءات أُخرى مُرتقبة تصب جميعها في مصلحة المُتقاعد. بارك الله في سمو الأمير حفظه الله على هذه المبادرة واستشعاره بما يعانيه قطاع عريض من المُتقاعدين من متطلبات الحياة، والتوجيه من سموه الكريم لخلق حياة كريمة وعادلة للمتقاعد، وذلك تقديراً لما بذله أبناء الوطن من المُتقاعدين محلياً وخارجياً في النهوض بهذا الوطن ونقش إنجازاتهم في خدمة الوطن والمساهمة في توفير الحياة الكريمة للأجيال المتعاقبة من بعدهم. ونرى بهذه القرارات والتوجيهات أن صوت المواطن هو صوتٌ مسموع لدى القيادة الرشيدة بل قُبلَ هذا الصوت بفعل كريم. إن من حق المواطن التوجه مباشرةً بِمخاطبة القيادة العُليا، وذلك عندما تُستنفد كل السُبل في السعي لحصول صاحب الطلب على حقوقه، التي كفلها له القانون، وذلك عند فقدانها أو تأخر الحصول عليها بسبب بعض الإجراءات الإدارية المطولة في بعض الجهات أو تقاعس جهات في إعطاء الحقوق التي كفلها القانون للموظف أو المواطن بشكل عام، فقد نص الدستور القطري على أحقية المواطن في مخاطبة القيادة الرشيدة. فلا يحق لأي شخص أو جهة أن تُلقي باللوم على صاحب الصوت أو أن تمنعه من التواصل مع القيادة وبأي شكلٍ من الأشكال، خاصة إن كان هذا الصوت قد استنفد كُل السُبل والتوجه بصوت يحمل العقلانية والالتزام بآداب الحوار وحفظ للمكانة الاجتماعية والمهنية للشخصية التي يُخاطبها ودون الإساءة إلى أي شخص أو التطاول عليه. إننا وبفضل من الله نتحلى في دولة قطر بمتسع كبير في سقف الحرية للتواصل مع مسؤولي الدولة عن طريق الصحف المحلية، وهيّ أحد تلك الأبواب المفتوحة عند رغبة المواطن في الاتجاه لها لعرض ما يُريد نشره فيها وبما فيه مصلحة الوطن والمواطن. كما أن هناك من أبواب التواصل العصرية مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لوضوح تأثيرها المحلي والعالمي وهو باب فيه مُتسع من الحرية ونخص به الالتزام بآداب الحوار وآداب الطلب والنقد البناء ودون الإشهار أو الإساءة لشخصيات عامة أو خاصة. عمت قبل فترة ما أجواء مُحبطة للموظفين عامة وللمُتقاعدين خاصة في عدم وصول أصواتهم أو هكذا ظنوا، ولكن اليوم نحن نشهد فرحاً وسروراً وتغيُراً في تلك النظرة وتحولها إلى النظرة الإيجابية، وأصبحت الغالبية ترى أن صوت الحق يصل فعلاً، وإن الأفعال تُأخذ من القيادة الرشيدة، وأن تلك القيادة قريبة من الشعب أكثر مما كان يتصور أصحاب المطالب، وإن الصوت يُقدر ويُحترم في أجواء دولة ذات قيادة شابة تدعو ويدعو دستورها إلى حق المواطن في إبداء رأيه لبناء هذا الوطن. أخيراً جزى الله سمو الأمير خيراً ووفقه لخير البلاد والعباد، ولنتأمل خيراً في الأيام القادمة، فصوتنا يصل وقيادتنا الرشيدة تستمع. bosuodaa@
4835
| 22 يونيو 2021
إن ما نراه اليوم من وضع المُتقاعدين بعد إحالتهم إلى بند التقاعد بعد سنوات العطاء التي بذلوها لأمرٌ مؤسف، وعلى الرغم من أن المُتقاعد يُعتبر هو من أحد أساسات عجلات النمو التي وضعها ليأتي من يُكمل المسير من بعده وعلى ذات النهج والأسس ولكن وفق آلية متطورة جديدة وذلك لتوفر نُظم وآليات حديثة مُساعدة، إلا أننا نرى ان الإشارة إلى الشخص المُتقاعد ليست بالإيجابية بل أصبحت الإشارة له وكأنه مُدان في قفص الاتهام !. لا يكادُ يخلو منزل من أحد تلك السواعد التي ساعدت وساهمت في نهوض الدولة وتحولها وتطورها، فشباب اليوم هم مُتقاعدو الغد، ومسؤول اليوم هو مُتقاعد الغد فإذاً لماذا لا نجد الإنصاف ! عانى المُتقاعد من استنزاف راتبه التقاعدي ومن أهمها قطع العلاوات ومنها علاوة " بدل السكن " والذي تحدثنا بشأنها وأهميتها بمقال نُشر في جريدة الشرق بعنوان " علاوة بدل السكن " بتاريخ 25-8-2020. كما تم إلغاء ومحو العشرين سنة الأولى من خدمة المُتقاعد وكأنها لم تكن كـ زبد البحر يترك أثراً ولكن دون منفعة ! وقد تم نشر مقال بعنوان " المُتقاعد وهيئة التقاعد " بتاريخ 27-4- 2021، وتناول هذا الشأن. خرج إلينا مسؤولو هيئة التقاعد مشكورين على تلفزيون قطر بتاريخ 4 مايو 2021 واستبشرنا بهذا اللقاء خيراً، خاصة ان شأن المُتقاعد يُعد اليوم من أهم القضايا وذلك لتعلقها بجميع أفراد المجتمع وهو حديث المجتمع. شرح المسؤولون في هيئة التقاعد القانون الحالي، والسن القانوني للمتقاعد من الفئتين من الرجال والنساء وعدد سنوات الخدمة الملزم على الموظف إتمامها لكي يحظى براتب تقاعدي كامل دون خصومات والمعني به (راتب أساسي، علاوة اجتماعية). وهذا أمرٌ يعلمه الكثير وليس بجديد، وذكره في ذلك الصياغ ما هو إلا فقاعة إعلامية " راتب كامل دون خصم ! " فإن الراتب الكامل المعني هنا ليس بهبة بل هيّ نتاج خصم قيمة الاشتراكات من الموظف منذُ بدأ تعيينه وحتى سن التقاعد وفق القوانين المُنظمة لها. عجبتُ من اللقاء الذي لم يتطرق لحقوق المُتقاعد في مكافأة نهاية الخدمة واستحقاقه لجميع تلك السنوات، بل يبدو أنه تم الاكتفاء بـ "إن مكافأة نهاية الخدمة تُصرف من قبل جهة العمل "، وكأن المُتقاعد ينتظر هُنا الكشف عن الجهة التي ستقوم بصرف قيمة المكافأة للفترة ما بعد خدمة العشرين سنة من العمل! وكان أفضل مما كان أن يتم في هذا اللقاء التحدث عما يؤرق المُتقاعد في استرجاع حقوقه المالية للعشرين سنة الأولى من خدمته!. وبالحديث عن جهة صرف المستحقات فإن هذا الأمر لهو بالأساس من شأن الهيئة والأوجب صنع آلية وربط إلكتروني ما بين جميع الجهات من الهيئة والجهات الأخرى، وأن يتم الصرف مباشرة من الهيئة دون حاجة الموظف لمخاطبة أي جهة وخاصة أن جميع الجهات أو غالبها هيّ جهات حكومية وميزانياتها هيّ من الدولة وليست ميزانية خاصة فيسهل من هيئة التقاعد استقطاع المكافأة من الميزانية مباشرة. وبالحديث عن العلاوات ومطالبة المتقاعدين بإضافة علاوات أخرى ظننا في الوهلة الأولى أن الهيئة هيّ جهة القرار أو مشاركة في القرار لنتفاجأ برد الهيئة في اللقاء أن العلاوات الأخرى هيّ ليست من ضمن "اختصاصهم" ولا يُمكن صرف علاوات أخرى لان القانون لا يسمح بذلك ونحن نصرف بناءً على القانون!. فالسؤال هُنا هل نحن نتحدث عن صرف أم نتحدث عن عمل دراسات وتعديل قوانين وتعديل وضع المُتقاعدين لتُرفع للجهات المسؤولة لاعتمادها، فالقوانين ما هيّ إلا من صُنع خبراء لزمن ما والقانون مُتغير وفقاً للظروف والمعطيات. لنختم تلك المُقابلة بالأمر المبشر بالخير بأن هُناك لجنة تدرس إضافة علاوات للمُتقاعد، ولا نعلم ولم يتم الإشارة إلى الفترة التي تم تحديدها لتلك اللجنة والفترة الزمنية التي يجب أن تُرفع بها تلك التوصيات ومن الجهة القائمة والتي كُلفت بالعمل في تلك اللجنة، أم ان الفترة الزمنية عائمة وفيها مُتسع لسنوات للعمل ! وكان من واجب المُذيع الذي عمل المقابلة أن يُظهر ذلك بكل شفافية من مسؤولي الهيئة لا الاكتفاء بالإجابات. إن هيئة التقاعد والمعاشات هيّ كيانٌ مُتكامل وجب أن تكون ذا أدوارٍ عدة تطويرية، خدمية، إبداعية، حقوقية تعمل على مصلحة المواطن والمتأمل من الهيئة ومن طاقم فريق العمل بها عمل دراسات دورية محدودة وواضحة المدة لتحديد الاحتياجات المُتغيرة للمُتقاعدين، والعمل على تطوير الخدمات وليس بالاكتفاء بتنفيذ صرف رواتب وخدمات خصم على بطاقة المُتقاعد فقط. أخيراً نتمنى من جميع المؤسسات المعنية بشأن التقاعد المُساهمة بالعمل على إيجاد بيئة صحية للمُتقاعد وإعادة مكانة المُتقاعد والاعتزاز بكل ما قدم وصنع، لا تشبيه المُتقاعد ووضعه في موضع "عالة على المجتمع". bosuodaa@
5449
| 15 يونيو 2021
استكمالاً لمقال "خريجو 43 إلى أين"، والذي تم نشره في جريدة الشرق بتاريخ 1-6-2021، واستمرار مشكلة التقطير والبطالة للمواطنين القطريين من الخريجين وغيرهم من حملة الشهادات المُختلفة، نضع في هذا المقال الأسباب الجوهرية الأخرى التي هيّ مُكملة للأسباب المذكورة في المقال السابق. عندما نرى الطاقات الشبابية التي يعلوها الفرح في حفل التخرج، وقطفهم لثمار مجهوداتهم التي بذلوها في سنوات المراحل الدراسة كافة وانتهاءً بالحصول على الشهادة الجامعية، فلا شك أنها تتطلع بنشاطها وطاقاتها الإبداعية الحاضرة إلى الانخراط في سوق العمل كلٌ وفق مجال تخصصه، والمجال الذي يرى نفسه مبدعاً فيه، ليُصدم هذا الخريج بشهور وقد تكون سنوات مُحبطة في البحث عن العمل في سوق عمل يحمل شواغر هائلة، ولكن دون توظيف هذه الكوادر الجديدة!. •أسباب كثيرة المسؤول القطري طرف فيها تنشر بعض الجهات إعلانات التوظيف حكومية منها (جهة معلومة)، والحُكومية المُتخفية خلف البريد الإلكتروني غير الحكومي، وذلك عن طريق الصحف وبعض مواقع التواصل الاجتماعي بالرغبة في التعيين لوظائف معينة، ويتصدر الإعلان "الأولوية للقطريين"، وعند قراءة التفاصيل تجد الوظائف المُعلنة وظائف عادية، ولكن تُطلب فيها خبرة تفوق العشر سنوات!. وهذا ما لا يدع مجالاً للشك ونافذة لطرح السؤال هل هذه الوظائف تستهدف حقاً القطريين أم العنوان مجرد غطاء؟، وهل إخفاء اسم الجهة الراغبة في التوظيف هو خجل من الإعلان؟، وهل لدى جهة الإعلان قناعة في اتجاه خريج ذي خبرة تفوق العشر سنوات لوظيفة عادية في جهة حكومية؟. في بعض مقابلات التعيين في الجهات الحكومية، وعلى الرغم من أن لجنة المقابلة من القطريين، والذين تتوقع منهم رأساً دعماً للخريج، ولكن تجد خلال المقابلة عكس ذلك، ليُطرح على الخريج السؤال الجوهري في المُقابلة هل لديك خبرة، هل هذه الوظيفة هيّ طموحك؟، وفي كثير من الأحيان يُرفض ذلك الخريج، لأنه دون خبرة سابقة، فكيف لخريج مُتقدم لوظيفة أن يكون ذا خبرة؟!، ألم يكُن أعضاء لجنة التعيين يوماً ما من حديثي التخرج، ولكن لم يتم رفضهم وتم تعيينهم وتطويرهم ليصبحوا اليوم في الوظائف التي يبدعون بها (أترك الإجابة لهم)؟. توظيف بالواسطة، وعلى الرغم من أن النظرة العامة للواسطة هيّ النظرة المذمومة إلا أنني أتفق مع التوظيف بالواسطة، ولكن في الجانب المحمود منه، حيث إنه لا ضير في تعيين من يستحق الوظيفة التي تناسب مهاراته أو تخصصه الذي تخرج منه مع تلك الوظيفة، فنعمل على عملية تعجيل إجراءات التعيين، ولا ضيرَ في الواسطة عندما أستقطب شخصاً وإن كُنا على معرفة مسبقة به، وتم ذلك الاستقطاب بناءً على خبرة يمتلكها في مجاله ومتوقع منه تطوير إدارته ومؤسسته بعيداً عن الاستفادة الشخصية. وذلك بعكس الواسطة المذمومة، والتي لا نتفق معها نهائياً وهيّ من أحد الأسباب الرئيسية لضعف العمل الإداري وسبب في البطالة، فمن الخطأ أن يتم تعيين شخص في وظيفة مهارية أو وظيفة قيادية دون وجود الخبرة والاكتفاء بالتعيين بناءً على توصية شخصٍ ما، وذلك على الرغم من وجود أشخاص ذوي كفاءة عالية لشغل هذا المنصب ولكن يغُض الطرف عنهم!. من الواسطة المذمومة عندما يتواجد موظف عديم الجدوى أو ضعيف في الإنتاجية في إدارة معينة، ويتم نقله إلى إدارة أخرى لأن لديه توصية، فيستولي هذا الموظف على أحقية الغير ممن يبحثون عن العمل والتوظيف، فبدلاً من مُعالجة نقاط ضعف الموظف بتدريبه وتطويره، يتم نقله إلى وظيفة أخرى لتواجد السند له، فنحن هُنا بلا شك نعمل على خلق بيئة غير مُنتجة ونساعد على إنتاج بيئة تتكاثر فيها البطالة. عدم تعيين بعض المسؤولين القطريين لمواطنين في ذات الإدارة ليس لعدم توافق خبراتهم ومهاراتهم مع الوظيفة، بل حرصاً على كرسي المنصب الزائل هو إحدى مراتب خيانة الأمانة الوظيفية، فمن الأمانة الوظيفية البحث عن الأفضل فالأفضل وتدريب الجيد والعمل على تطوير الموظفين عامة وليس الاتجاه لتعيين من يرى المسؤول عدم خطورته على منصبه الوظيفي. أخيراً إن كُل صغيرة وكبيرة نحنُ محاسبون عليها أمام الله عز وجل، وإن حرمان الغير من التوظيف لأسباب وهمية هو من خيانة الأمانة، وإن كُل ذلك لمردودٌ في صحيفة كل واحدٍ منا، فلنحذر مما نملأ به صحفنا يوم القيامة. bosuodaa@
5778
| 08 يونيو 2021
قرأت مقالاً للكاتب خالد سلمان الخاطر - رحمه الله - بعنوان لماذا فشل برنامج تقطير الوظائف على الرغم من تقرر العمل به من سبعينيات القرن الماضي!. وقد تطرق الكاتب إلى نقاط عدة هامة قد تكون هي من الأسباب التي أدت إلى عدم نجاح هذه التجربة، وذلك إلى زمن كتابة المقال في سنة 1990 وهو يحمل الكثير ولكني أخذت القليل من النقاط لأتحدث عنها. تعيين القطريين في الجهات الخاصة بنسبة معينة والتي لم تلق النجاح المرجو منها، وذلك لأن غالبية الجهات ألقت جام اهتمامها على النسبة دون الجودة أو الاهتمام بتطوير الموظف القطري، وذلك منذ بداية التعيين، بل إن أغلب الوظائف التي يتعين عليها القطري هي وظائف متدنية المستوى أو هامشية كما ذكرها الكاتب وهذا أحد أسباب عزوف القطريين عن العمل في الجهات الخاصة. كما أن منذ فترة السبعينيات وإلى كتابة المقال في سنة 1990 يبدو أن شأن الموظف غير القطري ما زال سبباً قوياً حاضراً، فكما أشار إليها الكاتب في عدة نقاط وهي: •عدم قدرة الموظف غير القطري على التدريب لأنه غير مؤهل لذلك. •ضغط العمل لم يعطه مجالاً للتدريب. •خوف البعض على فقدان وظيفته. وللإنصاف قد يكون الكثير من غير القطريين على هذا، ولكن هناك الكثير أيضاً على قدر الأمانة ويبذلون جهدهم في خدمة مؤسساتهم، ولا يكلون أو يملون في نقل خبراتهم للموظف القطري. لنرى دراسة أعدت من اللجنة الدائمة للسكان في سنة 2013 وما لفت انتباهي أن اللجنة المعنية بالدراسة والمكونة من ثمانية أشخاص يترأسها غير قطري، وعدد أعضائها القطريين لا يتجاوز الاثنين، وهذا ما يدعو للغرابة، فمن البديهي عندما نتحدث عن التقطير فإننا نتحدث عن لجنة يرأسها قطري، ويتكون أعضاؤها من القطريين، وذلك من مبدأ علمهم بهذا الشأن دون غيرهم. لتخرج لنا اللجنة بعد دراسة مستفيضة بنسب القطريين في الحكومة وفي الشركات الحكومية، وعزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص، لنصل إلى التوصية وهي بتشجيع القطريين في العمل بالزراعة والصيد وإمدادات الكهرباء والغاز وتكييف الهواء وأنشطة الصرف الصحي وتغيير ثقافة الموظفين القطريين!. لا نمانع في التشجيع على تنوع الوظائف، ولكن هل هذه هي توصية اللجنة في حل مشكلة البطالة أم هي حل لمشكلة التقطير أم هي حل للأجنبي لكي يتوظف في وظيفة إدارية؟!. وفي مقال للدكتور محمد الكبيسي بعنوان التنمية الإدارية والبطالة، أشار إلى أن نسبة العاطلين في الدولة من المواطنين في سنة 2018 قد بلغت 2.8٪ وذلك دون إضافة خريجي اكتوبر 2019 وأن عدد الموظفين القطريين في جميع الوظائف قد بلغ 108 آلاف مواطن، وبنسبة تصل إلى 5٪ من القوى العاملة في الدولة. وخريجو دفعة 43 لسنة 2021 ماذا سيكون مصيرهم في سوق العمل، هل سيكون قدر الكثير منهم هو بالإشارة إليهم بأنهم سيصبحون رقماً في نسبة البطالة والباحثين عن العمل؟!. ويبقى السؤال لماذا ظلت هذه المعضلة في تقطير الوظائف وتعيين القطريين منذ سبعينيات القرن الماضي قائمة إلى يومنا هذا، على الرغم من توفر عدد هائل من الوظائف وبالذات في السنوات القليلة الماضية؟. وإلى متى سنرى جهات تصنع إعلاناً يتحدث عن (الأولوية للقطريين) في التعيين، ولكن تفاصيل الإعلان وشروطه تبين أن هذه الوظيفة ليست لقطري وبدرجة امتياز!. أخيراً إن الدراسات التي تقوم بها الدولة والجهات المُختصة لا شك بأنها مُجدية، ولكن عندما لا يقوم المسؤول بتأدية عمله على أكمل وجه تصبح تلك الدراسة دون أي جدوى!. bosuodaa@
4612
| 01 يونيو 2021
تحدث رجل الأعمال إلى أحد العالمين بشأن الزكاة وحساباتها، وذلك رغبة منه في إخراج زكاة ماله، والتي لم يُخرجها لعدة سنوات، فبعد أن قام هذا العالم بإشعاره بقيمة الزكاة الواجبة عليه، صُدم رجل الأعمال من القيمة المطلوبة منه لإخراجها والتي بعملية حسابية لرجل أعمال وجد أن هذا المبلغ يبني له مجمعا سكنيا، فرفض الإخراج!. وفي نفس هذا اليوم توفي رجل الأعمال في حادث سيارة. ظن الكثير ممن يحبون جمع الأموال أن هذه الأموال هي سبب الحفظ لهم ولأبنائهم من مصائب الدنيا وتغيراتها وهي السلاح الأقوى لبقائه قوياً وبقاء ذريته من بعده في حال يحسدون عليه من الغنى!. وهذا إن دل يدل على جهل صاحبه، وعدم علمه بما يحفظ الإنسان وأبناءه وأمواله من عمل كعمل الصدقة التي لها الأثر الكبير في حياة الإنسان الدنيوية وفي الآخرة، وبأن هذه الصدقة ليست بنقصانٍ في المال بل هي على النقيض تماماً فهي زيادة في المال وتغيير للأقدار بإذن الله. وهذا هو ذاته في شأن الزكاة من الفضل واكتساب الخير الكثير في إخراجها من حفظ النفس وحفظ الأبناء وحفظ البدن والمال وزيادته وزيادة بركته إلا أن زيادة الشأن في الزكاة عن شأن الصدقة أن الزكاة واجبة في إخراجها إذا بلغ النصاب الشرعي فيها وليست اختيارية، كما أنها أحد الأركان الرئيسية في الإسلام ولا تسقط بمرور السنين أو عند التذكر بنسيان إخراجها في حينه، وإن في العزوف عن إخراجها من الإثم ومن الوعيد في الدنيا والآخرة، وكيف لا يكون ذلك في الامتناع عن إخراج حق الله عز وجل. ومن القصص التي توضح لنا عظيم هذا الأمر ما حدث في عهد سيدنا أبي بكر الصديق رضى الله عنه عندما امتنع الكثير عن إخراج الزكاة بعد وفاة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فقال الصديق (وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا). فالبركة في حياة المرء لن تكون إلا في أداء حقوق الله عز وجل، ومنها حق الزكاة فهي تنمية للمال وبركة في الرزق وحفظ للنفس والأبناء والأبدان. كما أنها ركيزة أساسية في اتزان حياة المسلم وتكليفه بمشاطرة هذا الاتزان في حياة الفقراء والمحتاجين من المسلمين، وإن في أدائها قضاء على الفقر وقضاء لحاجة المسلمين في جميع بقاع الأرض وهي من العدل الذي أوجبه الله على عباده من المسلمين. فيمكن للمرء أن ينظر إلى مخصصات أجره الشهري بنظرة مختلفة بأن يرى أن هناك علاوة تصرف له ٢.٥٪ (نسبة الزكاة في الأموال) ليست من حقوقه بل هي للإخراج لا للاكتناز، وذلك بعد أن يقع عليها شرط الزكاة ودوران الحول عليها، وهي درس للنفس للتطويع وتعويد لها على حب تأدية هذا الواجب الشرعي. والنسب المحددة للزكاة تختلف باختلاف الأمر، كزكاة المال، زكاة الأنعام، زكاة الأراضي الزراعية الخ، والجهات الرسمية متواجدة دائماً للمساعدة في إحصاء ذلك لكم، فالزكاة لم يوجبها الله عز وجل عقاباً لنا بل لم تُشرع إلا محبةً لنا وبركةً وأجرا. أخيراً لن يحفظ المرء في هذه الدنيا إلا من أدى حقوق الله وعباده وعلى المرء تحري الحلال في ماله ليهنأ برزق الله وفضله. bosuodaa@
3787
| 27 مايو 2021
نُشرت مقالة بتاريخ ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠ في جريدة الشرق بعنوان "مطلبها عزبة"، ولقيت المقالة تفاعلاً كبيراً لدى شريحة كبيرة من أفراد المُجتمع، وهذا ما أثبت بتواجد هذه الإشكالية لدى شريحة واسعة من المواطنين، فماذا كان رد وزارة البلدية والبيئة؟. • تغيير ملكية العزبة لقد قامت الجهة المسؤولة عن توزيع العزب بإصدار قرار بأحقية التنازل عن العزبة بشرط مرور خمس سنوات على الامتلاك، وبشرط التنازل لمرة واحده فقط ولا يشترط أن يكون التنازل بوجود صلة قرابة بين "البائع والمُشتري"، وذلك وفق ما ذكرت الزميلة الراية بعددها بتاريخ ١٠ مارس ٢٠٢١ وأوضحت أن الخبر من مصدر من وزارة البلدية والبيئة. وضع هذا الخبر تساؤلات كثيرة، ومنها أن العزب كما نعلم هي أرض تقدمها الدولة للمواطنين للانتفاع المُتبادل للمواطن والدولة، من حيث زيادة الثروة الحيوانية وإنتاجها مما يُقلل الاعتماد على الواردات الخارجية من الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى أن تكون هذه العزب مُتنفساً للمواطنين، ولكن الخبر كما توقعنا سوف يزيد من قيمة العزب وهو ما حصل وقد تكون هذه المرة وفق الخبر بجملة "البائع والمُشتري"، فقد خرجنا من دائرة السوق السوداء والتي ذكرتها في مقالي السابق، والتي خُلقت في بيع العزب من الباطن إلى البيع المُعلن وأصبح السؤال المتداول هل هذه العزب خرجت من ملكية الدولة لكي يستطيع المالك أن يبيعها؟. وقد وصلت العزب بعد هذا الخبر إلى ضعفين وثلاثة أضعاف عن القيمة التي كانت في السوق السوداء، والتي تحولت إلى بيع ظاهر وعلى أقل تقدير وفق القرار حق التنازل لمرة واحدة، فقد كان الأجدر أن يكون القانون بشأن العزب صارماً، حيث إن هُناك قائمة طويلة من المواطنين في الانتظار في سجلات وزارة البلدية والبيئة، وليس السماح ببيع العزب. • حلول وإنصاف هُناك حالات كثيرة تبين فيها أن العزب التي تم تخصيصها لأصحابها وذلك من تاريخ الحصول عليها لم يتم عمل أي شيء فيها وقد تكون مخالفة لقانون التخصيص، كما أن هُناك عزباً تم استغلالها كسكن للعمال، وأخرى ككراج تصليح ولأعمال تجارية أخرى، وقامت وزارة البلدية والبيئة مشكورة بمخالفة العزب التي رصدتها وإيقاع المخالفة القانونية، ولكن وجب على الجهة المسؤولة في الوزارة سحب العزب مباشرة من ملاكها المخالفين وليس الاكتفاء بالمخالفة فقط، حيث إن التخصيص خرج من مضمونه المُعلن عنه إلى استغلال وتجارة. كما تبين أن هُناك أراضي كثيرة في منطقة العزب إلى اليوم لم يتم تسويرها وتخصيصها، فنعود بالسؤال للجهة المسؤولة عن سبب عدم توزيع جميع تلك الأراضي على المواطنين المتواجدين في القائمة بدلاً من تلك الأراضي الفضاء المُعلقة. •قانون أعتقد إن تم وضع قانون يُجيز سحب العزب بشكل مباشر ممن خصصت لهم، وذلك عند مخالفتهم للقانون فنكون بذلك قد أوقفنا الإشكاليات بشكل كبير في شأن العزب، وذلك من البيع في السوق السوداء، عدم التهاون في الاستزادة من الثروة الحيوانية، كما أن قائمة الانتظار سوف تصبح أقل بكثير، وذلك بتخصيص العزب المسحوبة إلى من هم في الانتظار. أخيراً نتمنى من المسؤولين في وزارة البلدية والبيئة العمل على حل أزمة العزب ووضع آلية واضحة للتخصيص، وفي نهاية المطاف نحن جميعاً في مركب واحد والإنصاف على القبول وسيعمل على زيادة الثروة الحيوانية والنباتية وهو الهدف المنشود.
4285
| 19 مايو 2021
مساحة إعلانية
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1515
| 29 مايو 2026
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
1167
| 31 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
795
| 24 مايو 2026
ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...
675
| 30 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
669
| 26 مايو 2026
في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...
669
| 27 مايو 2026
في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...
669
| 30 مايو 2026
وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...
657
| 26 مايو 2026
لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...
633
| 26 مايو 2026
كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...
618
| 25 مايو 2026
حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...
600
| 28 مايو 2026
يعكس الاتصال الهاتفي بين حضرة صاحب السمو الشيخ...
594
| 27 مايو 2026
مساحة إعلانية