رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

البروباغندا الإسرائيلية!

البعض ضحك من الفيديو الذي صورته القوات الإسرائيلية في مشفى الشفاء في غزة، حيث ظهر الجندي الإسرائيلي وهو يشير إلى جدول كُتبت فيه أيام الأسبوع ويدلل على أنها قائمة أسماء إرهابيين يريدون أن يقتلوا الإسرائيليين. هذا الفيديو وهذه البروباغندا الإسرائيلية لم تكن مُوجهة للعرب والفلسطينيين بل كانت مُوجهة للغرب وللعالم كي يصدقوا بأن الفلسطينيين إرهابيون وأن تدمير المشفى كان القرار الصائب وليس جريمة حرب!، لكن هذا الفيديو لم يكن الوحيد الذي أضحكنا في الشهر الماضي، حيث كان هناك فيديو مزيف يسبقه، صوره الاسرائيليون لممثلة تدعي بأنها ممرضة فلسطينية في مشفى في غزة، تسيطر عليه حماس وتسرق معداته من الأطفال المحتاجين!. الإسرائيليون يفعلون اليوم، ما كانت ألمانيا النازية تفعله مع العالم، يحاولون تلميع صورتهم وغسل تاريخهم وأفعالهم الشنيعة، بالأموال والدعاية الكاذبة. هوليوود والشركات الغربية الإعلامية العملاقة تحكي الرواية الإسرائيلية منذ أكثر من ٧٠ سنة. الأموال والإعلام الغربي غسل صورة إسرائيل وجعلها دولة متطورة وديمقراطية والصديق الأوفى للغرب في «الشرق الأوسط» الذي صنعوه! حيث رسم الغرب الإسرائيليين كأناس مثلهم، يشبهونهم، يحبون السلام والفن والعلم والثقافة في بقعة غير متحضرة من الكرة الأرضية! وفي المقابل، أظهر الإعلام الغربي وهوليوود، المسلمين والعرب ومنهم الفلسطينيون على أنهم مجموعة إرهابيين همج غير متحضرين يجوبون الصحراء ولا يهمهم سوى الملذات الدنيوية!. هذه الدعايات الإسرائيلية والغربية عن المسلمين والعرب والفلسطينيين تُعرض وتُعاد على أذهان وعيون العالم منذ أكثر من ٧٠ سنة، ولهذا نجد البعض لا يصدق صور وفيديوهات قتل الأطفال في غزة، لأن البروباغندا الإسرائيلية تلعب في عقولهم منذ عقود، ولهذا نرى البعض لا يفهم بأن قتل الفلسطينيين بدأ قبل ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ بسنين رغم أن المعلومات عن نكبة الفلسطينيين ومن ثم النكسة والانتفاضة الأولى والثانية كلها موجودة وموثقة في كتب التاريخ وعلى الانترنت بالصوت والصورة. إسرائيل لم تخسر الحرب الإعلامية بعد، ولكنها لم تفز بها أيضاً. فهي لا تزال ذات سطوة سياسية ومالية على الشركات الإعلامية الكبرى التي كانت حتى وقت قصير تمتنع عن ذكر المجزرة التي تقوم بها إسرائيل في غزة، إلى أن اُحرجت هذه القنوات بأفعال إسرائيل الشنيعة المتكررة وبدأت هذه القنوات بالحديث - نوعاً ما - عن القتل اليومي في غزة. المعركة الإعلامية ضد إسرائيل ومن يدعمها طويلة، ولكن فرص نجاحها عالية، لأن إسرائيل تبقى رغم كل ما تفعله، دولة متصهينة عنصرية مُحتلة بُنيت على قتل ودمار وتشريد الفلسطينيين والعرب. ونستطيع أن نبدأ بكشف دعاياتها الكاذبة والتوعية حول حقيقة ما يحدث في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة، وحول حقيقة المسلمين والعرب والفلسطينيين. نستطيع الوقوف ضد الأفلام والمسلسلات الغربية التي لا تزال تصور المسلمين والعرب بصورة الإرهابيين الجهلة الهمجيين والأشرار!، فلنقف معاً أمام الدعاية الإسرائيلية الكاذبة ونقول: لا، لن نقبل هذه الترهات لا للأبد.

1134

| 28 نوفمبر 2023

هل تريد الفوز؟

لو افترضنا وجود مجموعتين في غرفتين مغلقتين، وطُلب من كل منهما إيجاد أدلة تساعدهم على فتح الباب والخروج أولاً قبل المجموعة الأخرى. فقامت المجموعة الأولى بتوزيع المهام بين أفرادها ووضع خطة لحل لغز الباب المغلق، وبدأت المجموعة الثانية بالعمل فوراً على محاولة حل اللغز بلا خطة أو تنسيق بين أعضاء المجموعة. أي المجموعتين تتوقع خروجهما من الباب أولاً؟ احتمالات فوز المجموعة الأولى أعلى بكثير من احتمالات المجموعة الثانية. لماذا؟ لأنهم لعبوا بوجود خطة وهدف ولم يلعبوا اعتباطاً وبشكل عشوائي. وهذه الطريقة التي يلعب بها الكثير من الناس ألعابهم. بالتخطيط ووضع الأهداف للفوز. ولا يفعلون الشيء نفسه في حياتهم. الجميع يريد الفوز في لعبة الحياة، ولكن كم شخصا يسعى من أجل ذلك؟ لا يكفي أن تكون للإنسان أحلام، بل يجب عليه أن يفكك حلمه لمجموعة أهداف أصغر ومن ثم يضع خطة للوصول إلى كل هدف على حدة. فمثلاً، قد يكون حلم أحدهم أن يصبح ذا جسد صحي (مثل المليونير براين جونسون الأربعيني الذي يريد أن يرجع إلى عمر 18). لا يكفي وجود الحلم، بل يجب أن تتم تجزئة الحلم إلى أهداف أصغر ذات خطط مدروسة. فيكون الهدف الأول مثلاً النوم في الساعة التاسعة مساء كل ليلة لمدة ثماني ساعات. ويتم وضع خطة لهذا الهدف بأن ينام الانسان أبكر بمقدار نصف ساعة كل يوم حتى يصل المرء إلى النوم في الساعة التاسعة مساء، ولمدة ثماني ساعات كاملة كل يوم. ويكون الهدف الثاني أن يتناول طعاماً صحيا، فيتم وضع خطة لهذا الهدف، بأن يأكل 50 جراما من الخضار يومياً لمدة سنة، وخلال السنة المقبلة، يتوقف عن أكل الحلويات.. وهكذا. إذاً، فعلى الانسان أن يبدأ بمعرفة حلمه، ومن ثم تجزيئه لأهداف أصغر ووضع خطة عملية لكل هدف تحمل ميقات معلوم لكل هدف، ويفضل أن يصنع ثلاث خطط، الأولى خطة لأول سنة، والثانية خطة للثلاث سنوات القادمة والثالثة خطة للخمس سنوات القادمة. تشير الدراسات أن مجرد أن يكون للإنسان عادة في أن يكتب خططه اليومية، ينجر بشكل تلقائي إلى عادات حميدة وإلى القيام بما كتبه وبمحاولة إنجازه. فماذا لو كتب الانسان أحلامه وأهدافه الصغيرة التي توصله إلى حلمه الكبير وخطط هذه الأحلام والأهداف؟ ماذا لو كتب الانسان خطته للسنة المقبلة، وخطته للثلاث سنوات القادمة، وخطته للخمس سنوات القادمة؟ سيكون له فرصة أن يرى ويقيّم أهدافه المكتوبة أمامه ويعدلها إن استلزم الامر أو أن يمضي معها باطمئنان وحماس. دونوا أحلامكم وأهدافكم وخططكم ومن ثم امضوا معها!

2604

| 21 نوفمبر 2023

ضمير العالم الميت!

‏مر شهر وأكثر منذ 7 أكتوبر حيث تعدت وفيات الفلسطينيين العشرة آلاف شهيد من بينهم ما يقارب 5000 طفل. وحشية إسرائيل الصهيونية لا تفاجئني وحتى كذبهم وإصرارهم على ما يفعلون وعلى عدم وجود كارثة إنسانية في غزة لا يفاجئني، ما فاجأني كان ردة فعل العالم على ما يحدث وقيام بعض الدول وشعوبها بغض النظر عما تفعله إسرائيل في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة. في الشهر الماضي، فجرت إسرائيل المستشفيات والمساجد والكنائس والجامعات ومخيمات اللاجئين والبيوت والمدارس والمخابز ولم تترك مكاناً بلا بارود من شمال غزة إلى معبر رفح وحتى لبنان وسوريا والعراق ومصر التي أرسلت عليها صواريخ قالت بأنها سقطت عن طريق «الخطأ». ‏ولم تكتفِ إسرائيل بذلك، وطلبت من 1,100,000 إنسان يعيش في شمال غزة أن ينزح إلى جنوبها خلال ساعات معينة، حددت لهم فيها ما سمته «بالمعابر الآمنة» ومن ثم قصفت شمال غزة والمعابر في الساعات المحددة لهم! في الشهر الماضي قطعت إسرائيل الماء والكهرباء والغذاء والمساعدات عن أهالي غزة الذين كانوا في الأصل محاصرين ولا يستطيعون الدخول والخروج من غزة ولا إدخال حتى عبوة مياه شرب بدون موافقة إسرائيل الصهيونية. والآن غزة مدمرة بالكامل تقريباً بلا ماء صالح للشرب أو الاستخدام اليومي.. بلا طعام في البقالات.. مليئة بالجرحى والشهداء الذين يتألف نصفهم من الأطفال. والجميع.. الجميع هناك مرعوبون مما حصل ومما يحصل ومما سيحصل! ودول العالم حتى الآن، تتساءل بينها فيما إذا كانت هناك حاجة إلى هدنة ووقف لإطلاق النار! وفيما إذا كان هناك كارثة إنسانية في غزة من عدمه! وفيما يجب فعله إزاء الفلسطينيين في غزة! وفيما إذا كان أهالي غزة مجرمين يستحقون العيش أو لا! ولا أحد يتصرف، الجميع يقف عاجزاً أمام ضمير العالم الميت أمام كل هذا الخذلان، بغض النظر عن أعداد الشهداء والجرحى، بغض النظر عن صور الأطفال القتلى والمرعوبين والمنهكين والجائعين.. بغض النظر عن ألم وصعوبة ما يحدث أمام أعين العالم في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.. وأتساءل.. هل تبَقَّى في العالم ذرة واحدة من الإنسانية؟!

588

| 14 نوفمبر 2023

العلاقات الناجحة !

أسباب النجاح كثيرة.. العمل.. الحظ.. التوقيت.. المكان المناسب.. التخطيط.. الفرصة السانحة.. المثابرة.. الدعم.. الإيمان.. الشغف.. الإبداع.. الرغبة.. ولكن السبب الذي يغيب عنا كثيراً هو العلاقات الاجتماعية! العلاقات الاجتماعية قد تكون سببا في نجاحنا في حياتنا وأعمالنا بل وعلاقتنا الاجتماعية الأخرى إذا ما استعملناها بشكل جيد! ولا أقصد في حديثي هذا «الواسطة» وأخذ عديم الاستحقاق فرصة من يد شخص آخر يستحقها، ولكني أتكلم عن الانفتاح على الآخرين والتعرف عليهم واستخدام العلاقات الاجتماعية في التقدم في شتى مجالات الحياة. فالعلاقات ليست من طرف واحد. هي تحتاج طرفين لتحيا وتزدهر. أن تعطي وتأخذ وتساعد غيرك، كي يساعدك الآخرون إن احتجت يوماً المساعدة. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تكلم زميلا لتعثر لنفسك أو لغيرك على مقابلة عمل. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تتناقش مع صديقك حول فرصة استثمارية مرت في دربك. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تسأل جارك عن رقم المزارع الذي يعمل لديه. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تطلب من ابن خالك أن يدبر لك موعداً في المستشفى. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تسأل معلمك السابق في الجامعة أن يقترح عليك برنامج دراسات عليا. أن تستخدم علاقاتك معناه أن تطلب من صديقك أن يعرفك على صديقه كي تنضم إلى مجموعة الركض المسائية التي ينظمها أسبوعياً! العلاقات مثل الحياة.. أخذ وعطاء.. وكلما وسعنا دوائر علاقتنا الاجتماعية، كلما أفدنا واستفدنا من غيرنا! في كتابه (لا تأكل لوحدك أبداً) يتناول الكاتب كيث فيرازي هذه المفاهيم بشكل مفصل. الدعوة هنا ليست استغلالية ولا فجة. فكما يستفيد المرء من غيره، سيستفيد غيره منه أيضاً وإلا فلن تدور دائرة العلاقة طويلاً! فائدة العلاقات هذه هي ما تجعلنا نرى رواد الأعمال الناجحين عادة ما يعرف بعضهم البعض وبل وربما يكونون أصدقاء وإن كانوا في بعض الأحيان منافسين في المجال نفسه! ففي السابق رأينا بيل غيتس وستيف جوبز يجتمعان ويتباحثان كما نرى الآن بيل غيتس يفعل الشيء نفسه مع مارك زكربرغ وجيف بيزوس، وغيرهم الكثير! الطريق إلى النجاح لا يجب أن يكون صعباً. تعرفوا على الغير.. كونوا علاقات اجتماعية مع أشخاص كثر تُعجبون بهم وترغبون في التقرب منهم.. احفظوا أسماءهم وأرقامهم.. اطلبوا المساعدة إن احتجتم لها. وساعدوا غيركم وقت الحاجة. الحياة أسهل من اختزالها في التمنع عن طلب المساعدة أو رفض تقديم المساعدة. والنجاح أسهل وأحلى طعماً مع الغير. القمة كبيرة تتسع للجميع، والجميع هناك يعرفون بعضهم البعض ويستمتعون بهذه الصحبة!

858

| 07 نوفمبر 2023

الحقيقة الفلسطينية

الشمس لا تُغطى بغربال، والحقيقة كذلك. طوال العقود الماضية، كانت حقيقة ما يجري في فلسطين، والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، يُملى على مواطني الدول الغربية من قبل القنوات الإعلامية الكُبرى مثل البي بي سي والسي إن إن والصحف الدولية مثل نيويورك تايمز وThe Sunday Times وغيرهم. أما الآن، فالصور والأخبار والفيديوهات تنتشر على التيك توك والإنستغرام والفيسبوك ومنصة إكس (تويتر سابقاً) ليراها العالم أجمع حتى قبل أن تقع - ربما- في أيدي الإعلام التقليدي أو قبل أن يتم حذفها من قِبَل هذه المنصات! لا تُوجد قيود دائمة على الحقيقة مهما طال الزمن. هرمنا ونحن نقول بأن حبل الكذب قصير، أقصر من حبل البارود! إسرائيل تخسر اليوم. لا تُقارن خسارتها بخسارة الفلسطينيين وما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية، ولكنها تخسر أمام أعين العالم وشعوبه. شعوب العالم تتظاهر لمواجهة العدوان الإسرائيلي ضد غزة والفلسطينيين بالملايين. لا يُمكن إنكار الصور التي يتم تناقلها في الأسابيع الماضية في لندن وباريس ونيويورك وشيكاغو ومدريد وبرلين والمدن العربية من مظاهرات ضد إسرائيل وصهيونيتها. إسرائيل والإسرائيليون مكروهون وخائفون ومغضوب عليهم أكثر من قبل. وهنا يكمن الفرق بين من يمشي والحق معه، ومن يحاول أن يجبر غيره على تقبل الباطل منه! الفلسطيني يمشي بعزة وكرامة غير خائف من أن يقول كلمته أو أن يُصرح بأنه فلسطيني، أما الإسرائيلي- خارج إسرائيل المحتلة- لن يتوانى عن إخفاء إسرائيليته وميوله الصهيونية! ولا غرابة في ذلك! فالإسرائيليون اليوم مكروهون حول العالم لما يفعلونه في فلسطين وللفلسطينيين! يسأل البعض: ماذا يمكننا أن نفعل للفلسطينيين ونحن هنا وهم هناك! وأقول لهم يمكننا فعل الكثير! داوموا على الدعاء لهم. احرصوا على نشر حقيقة الإبادة الجماعية للفلسطينيين والعنف والعنصرية التي عليهم تحملها كل يوم من قبل الإسرائيليين والإعلام المتحيز! انشروا التاريخ الفلسطيني والإسرائيلي! لا تتوقفوا عن مشاركة الصور والفيديوهات والأخبار الخاصة بالفلسطينيين وحاولوا أن تصل إلى من تعرفونهم ومن لا تعرفونهم! قاطعوا المنتجات الإسرائيلية أو الأعمال التجارية التي تدعم إسرائيل! تبرعوا بما يمكنكم لمنظمات الإغاثة التي توصل المساعدات لغزة والأراضي الفلسطينية! وأخيراً، لا تظلوا صامتين أمام هذه المجزرة التي تحدث في غزة وعلى الأراضي الفلسطينية! أيقظوا إنسانيتكم ولا تشيحوا بأعينكم! الباطل سيموت يوماً، أما الحق فسيبقى على طوق الحياة إلى الأبد!

483

| 31 أكتوبر 2023

الإعلام المنافق

في الأسابيع الماضية ومنذ بداية الهجوم الوحشي الإسرائيلي على غزة، سقطت الكثير من الأقنعة من على وجوه الإعلام الغربي ومن بعض المشاهير والمؤثرين ممن يعدون أنفسهم ناشطين في مجال حقوق الإنسان. السي ان ان والبي بي سي كانتا من بين من سقطوا في الاختبار الإعلامي. القناتان اللتان لطالما عدتا أنفسهما من أفضل القنوات الإخبارية التي تعمل على أكبر قدر من الاحترافية في العالم، فشلتا فشلا ذريعا في نقل حقيقة ما تفعله إسرائيل المحتلة في غزة. منذ السابع من أكتوبر الماضي والسي ان ان و البي بي سي، ينشران الأخبار والقصص الكاذبة مثل قصة قطع حماس لرؤوس الأطفال الإسرائيليين بدون أدلة أو مصدر رغم أن إسرائيل نفسها نفت وجود أدلة حول هذه القصة. واستمرت هاتان القناتان بنشر القصص والأخبار من المنظور الإسرائيلي الكاذب لتظهران إسرائيل بدور الضحية. ودخل السباق مع هاتين القناتين، MSNBC وواشنطن بوست والنيويورك تايمز وغيرهم، في محاولة اظهار إسرائيل المحتلة كضحية مُعتدى عليها بلا أدنى سبب، مع قيامهم بتهميش الأخبار الخاصة بالفلسطينيين في غزة، واستعمال لغة غامضة عند الحديث عن هجوم إسرائيل المحتلة على غزة. فعندما يتحدثان عن الهجمات على غزة يقولون بأنها قد تكون صواريخ حماس وليس مؤكداً بأنها صواريخ إسرائيل، وما إن يسمعون صافرات الإنذار تنطلق في إسرائيل المحتلة حتى يقولون على وجه التأكيد بأن حماس أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل المحتلة قبل أن يروا حتى الصواريخ بأعينهم! وتستمر هذه القنوات الإعلامية الغربية التي لطالما ادعت الاحترافية والحياد في نشر قصص من داخل إسرائيل المحتلة، لتري الناس حجم الدمار الذي أصاب إسرائيل في السابع من أكتوبر و تداعيات هذه الأحداث على إسرائيل والإسرائيليين الذين احتاجوا إلى مقابلة أطباء نفسيين ومختصين في الصدمات العاطفية. و ماذا عن الفلسطينيين الذين تعدى عدد قتلاهم الأربعة آلاف شهيد منذ السابع من أكتوبر؟ ماذا عن الفلسطينيين الجرحى الذين لا يستطيعون الوصول إلى الخدمات الطبية بسبب اكتظاظ مستشفياتهم وتفجيرها من قبل إسرائيل الصهيونية! لماذا لا ينقلون أخبارهم؟ أين التقارير التي تتكلم عن حاجتهم إلى الأطباء البشريين والأطباء النفسيين والمختصين في الصدمات العاطفية! لماذا لا ينقلون الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الحاصل اليوم في غزة! أين الحياد والاحترافية التي يتغنون بها؟ وإلى جانب هذه القنوات الإعلامية، يقف بعض المشاهير من الغرب الذين سمعنا أصواتهم تختنق من العبرة والبكاء عندما اجتاحت روسيا أوكرانيا، و اليوم لا نسمع لهم صوتاً أمام كل ما يحدث في غزة وللفلسطينيين. أتُرى يكون المرء ناشطاً في حقوق الانسان،فقط، عندما يتضمن ذلك القتل والاعتداء على من هم في أوروبا وأمريكا ويحملون جنسياتها؟ أترى هم الوحيدون الذين يستحقون جمع التبرعات لصالحهم و ما عداهم لا يستحق! الأسابيع الماضية فضحت القنوات الإعلامية الغربية الكبرى والمشاهير الذين يعدون أنفسهم ناشطين في مجال حقوق الإنسان. أتمنى أن يعيد هؤلاء حساباتهم وأن يفهموا بأن المشاهدين والمتابعين لا تنطلي عليهم الألاعيب والأكاذيب ولا تغريهم العبارات الرنانة والطنانة! الناس أوعى اليوم، وتصلهم الأخبار والقصص من أرض الواقع مباشرة بلا تحريف أو لف ودوران أو إخراج هوليوودي لا يستطيع العقل الواعي تصديقه! كفى!

1437

| 24 أكتوبر 2023

السابع من أكتوبر 2023

مَثلَ هجوم حماس على إسرائيل المحتلة يوم السابع من أكتوبر الجاري، صدمة كبرى لها وللعالم وضربة قوية لسمعتها التي نشرتها بالبروباغندا الكاذبة حول العالم بشأن قوة «إسرائيل» ومناعتها وأمنها و»قبتها الحديدية»! لربما ان الوحيدين الذين لم تصبهم الصدمة هم الفلسطينيون الشرفاء. الهجوم العسكري الاستراتيجي الذي دبرته حماس بدهاء وذكاء لن يُمحى من ذاكرة المحتل رغم التدمير والإبادة الجماعية التي تفعلها إسرائيل المحتلة اليوم على الأرض في غزة. هذا الهجوم الصادم الذي أرجع إسرائيل المحتلة إلى واقعها المشين والمضطرب، جعل البعض يشبهونه بهجمات ١١ سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية في ٢٠٠١. وان الواقعتين لا تتشابهان مع بعضهما سوى في كونهما مفاجأة لإسرائيل المغتصبة والولايات الامريكية المتحدة. الهجوم الذي حصل ضد إسرائيل المغتصبة، كان هجوما منظما من قبل جبهة مقاومة- سواء اختلفنا أو اتفقنا مع توجهات حماس-. الهجوم كان ضد محتل ومجندين ومستوطنين وأراض اُحتلت بالدم والقوة. الهجوم كان ضد سلطة محتلة تجوب الأرض الفلسطينية المحتلة وغير المحتلة فساداً، وتأسر وتقتل من تشاء من الفلسطينيين، لا تفرق في ذلك بين الأطفال أو النساء أو الرجال سواء أكانوا حمساويين أو مسيحيين أو مسلمين، المهم أنهم فلسطينيون! الهجوم كان من قبل مقاومة كانت محاصرة وحبيسة سجن كبير منذ أكثر من ١٥ سنة في غزة! الهجوم كان من قبل أفراد، قتلت إسرائيل المحتلة وأسرت وجرحت معظم أفراد عائلاتهم! هجمات ١١ سبتمبر كانت من قبل إرهابيين جرحوا وقتلوا وروعوا المدنيين لأسباب سياسية. وطوفان الأقصى كان ضد مستوطنين ومحتلين ومُجندين دأبوا طوال العقود الماضية على ترويع وقتل وأسر الفلسطينيين أياً كانت توجهاتهم أو ديانتهم سواء أكانوا بالغين أم أطفالا. إذاً، فلا شبه بين الواقعتين، ولا شبه أيضاً بين طوفان الأقصى وحرب ١٩٧٣ بين مصر وسوريا وإسرائيل المغتصبة، سوى أن كلتيهما وقع في شهر أكتوبر- أدعو المحتلين أن يسمونه أكتوبر الأسود - وأنهما كان مفاجأة ونجاحا من ناحية كسر غطرسة المحتل الإسرائيلي. إسرائيل المتغطرسة ستحاول الآن الفوز بسمعتها وثقة مستوطنيها فيها من جديد عن طريق محاولة رد الصاع صاعين للغزاويين، بدل محاولة كشف أخطائها وإصلاحها وهجر فكر التيار اليميني المتطرف الذي يسيطر على حكومتها المحتلة اليوم، والذي كان سبباً في حصول هذه التداعيات الخطيرة من اليوم الأول. ستوجه إسرائيل المحتلة كل ترسانتها الأمنية والعسكرية نحو الفلسطينيين سواء أكانوا حمساويين أو غيرهم، سواء أكانوا أطفالا أم بالغين وتحاربهم بدل التعلم من أخطائها وأخطاء المحتلين من قبلها في التاريخ. فلا هي تعلمت من أخطاء فرنسا في الجزائر وأفريقيا، ولا هي تعلمت من أخطاء بريطانيا في الهند ومصر وجنوب أفريقيا. لربما على إسرائيل المحتلة تعيين مدرس تاريخ في حكومتها، ليعلمهم بأن الاحتلال لا يدوم، وأن صاحب الأرض راجع لا محالة إلى أرضه، طال الزمان أم قصر.

825

| 17 أكتوبر 2023

سر الحياة السهلة

يُولد الإنسان بفطرة ألا يثق سوى بنفسه وعائلته، أمه وأبيه. وبالنسبة إلى أغلب الناس تصعب على الإنسان الثقة بغيره، وعندما يبدأ المرء بوضع الثقة بغيره، يكون ذلك دليلا على علاقة يسودها الاحترام والحب حتى وصلت العلاقة إلى امتلاك الثقة في كل أو أحد أطراف العلاقة. وعندما تُفقد هذه الثقة يُجرح الحب والاحترام، وتفقد العلاقة لا عنصر واحد منها ولكن أكثر من عنصر، هما الثقة والاحترام. ولذلك يكون من الصعب أن ترجع العلاقة إلى سابق عهدها بعد فقدان الثقة. في مسلسل The Righteous Gemstones، الأب يحادث ولده و يقول له: «الثقة نعمة يجب تقديرها. الحياة صعبة. عندما تسمح لنفسك أن تثق بشخص آخر فإن ذلك يزيل بعض العبء عن كاهلك. ولذلك يكون الألم أكبر عند خيانة تلك الثقة». هذه الكلمات من أفضل الكلمات التي سمعتها عن الثقة لأنها تجسد الواقع. عندما نثق بغيرنا نُسهّل حياتنا.. نعيش في حياتنا ونأمن فيها.. نرفع جزء من حمل الوجود اليومي من على أكتافنا.. نمر في الحياة بسلاسة وسهولة ونرتاح في وجودنا وسعينا في الحياة. ولذلك نرى الفرق بين رب العمل الذي يثق بعمل موظفيه، فيوزع عليهم العمل لينجزوه، وصاحب العمل الذي لا يثق في موظفيه فيحاول إنجاز العمل كله بنفسه، الأول سيكون مرتاحا في عمله والثاني سيتعب كثيراً في حياته. ‏ويسري الشيء نفسه على العلاقة بين الأزواج، فالزوجان اللذان يثقان ببعضهما البعض ستدوم علاقتهما. فالزوجة تثق بأن زوجها يدعمها في عملها والزوج يثق بأن زوجته تحافظ على بيته. وهذه الثقة تغذي العلاقة الزوجية وتديمها. هذه الحياة السهلة التي توفرها الثقة. التي ترفع الأعباء من على كتف الناس. ‏الثقة تجعل الإنسان غير وحيد في الدنيا تجعله يشعر بأن لديه مجتمعا كاملا يستند عليه في أوقات الضعف واليأس. وانعدام الثقة يبعث الشعور المعاكس.. الشعور بالوحدة والعجز والخوف. الثقة الموجودة في علاقات الانسان، تجعل حياته أسهل.. علاقاته أجمل.. روحه أخف.. وانعدام الثقة في علاقات الانسان يجعله يعيش في عالم وحشي.. البقاء فيه للأقوى. الثقة هي أغلى ما يمكن للإنسان اعطاؤه لغيره.. الثقة هي أن يأتمن الانسان غيره على حياته.. حبه.. عائلته.. ماله.. دينه. يصعب اكتساب الثقة.. وتسهل خسارتها. لا تستهينوا بها، فهي سر الحياة السهلة المرنة واللينة!

1161

| 10 أكتوبر 2023

بين إعلانات السيارات ورسائل التنديد!

يُفترض بالصحافة أن تلعب دور ضمير الشعب وروحه وعقله، فعندما تُحاكي القنوات الإخبارية الدول والمناطق الإقليمية المجاورة لها.. نجد الصحيفة تخاطب الحي ورب الأسرة والعائلة وتخبرهم عن أحداث المدينة وسعر الخبز والبطاطس والطماطم في ذاك اليوم!. يؤسفني اليوم رؤية الإهمال الواقع في الصحافة العربية الذي لا يُفعّل دور الصحافة في كونها المُخبر الأول للإنسان العادي. نعم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أثر على الصحافة المطبوعة والإلكترونية، ولكن هذا التأثير يجب أن يقتصر فقط على وصول القارئ للصحيفة لا على جودة ما يصدر من الصحيفة!. بعض الصحف لا تقرأها إلا لتقرأ أعمدة الرأي لعدة كتاب جيدين.. وبعض الصحف لا تمسكها إلا لتجوب اعلاناتها ومبوباتها!، والأكيد أن الناس لا تقرأ الصحف باحثة عن تحقيقات صحفية استقصائية فاخرة، لأن الصحافة العربية تفتقر إلى ذلك!. الماكينات الإعلامية العربية بشكل عام شحيحة التحقيقات الاستقصائية، ولربما يكون الاستثناء على ذلك القنوات الإخبارية الكبرى مثل الجزيرة وبي بي سي وسي ان ان العربيتين الذين يقدمون تحقيقات ممتازة للمشاهدين حول العالم. أما الصحافة العربية، فيكاد وجود التحقيقات الصحفية الاستقصائية فيها ينعدم، وينتفي معه أثره في تغيير الواقع العربي. يتناول فيلم (She Said) القصة الحقيقية للتحقيق الصحفي الذي أجرته الصحفيتان جودي كانتور وميغان توهي حول اتهام المنتج الأمريكي هرفي واينستين بجرائم اغتصاب وتحرش، مما أدى إلى انفجار مجموعة فضائح أخرى، وقضية رأي عام كبرى حول التحرش والاغتصاب الذي يدور في هوليوود ضد النساء ولا أحد يتحدث عنه!. في العالم العربي لا وجود لمثل هذه التحقيقات الصحفية التي تُسقط أشخاصاً وتهز دولا كما فعل الصحفيان بوب وودوورد وكارل برنستين اللذان فضحا تورط الرئيس ريتشارد نيكسون في فضحية ووتر غيت وحقيقة تنصته على مقر الحزب الديمقراطي من أجل الفوز في الانتخابات. لا أثر لهذا النوع من الزلزلات الصحفية في عالمنا العربي، الصحافة العربية يجب أن تراجع نفسها في ذلك، الصحف العربية يجب أن تراجع تحقيقاتها ومقالاتها وحتى أخبارها، دور الصحافة يكمن في البحث عن المعلومات والأخبار والآراء المتميزة والأصيلة ومن ثم إيصالها إلى القارئ، هل تحقق الصحافة العربية اليوم هذه الغاية؟ هل تقوم الصحافة العربية اليوم بدورها في إثراء القارئ وتغذية عقله؟ في السابق كانت قراءة صحيفة واحدة في اليوم تغني عن مشاهدة الأخبار.. هل تغني الصحف العربية اليوم عن ذلك؟. الصحافة العربية تحتاج إلى انتفاضة تُرجعها إلى الحياة، وإلى دورها في توعية القارئ بدلاً من تخديره بالمعلومات التي يستطيع أن يجدها بنفسه على الإنترنت بكبسة زر.

600

| 03 أكتوبر 2023

كي ننبهر مجدداً!

الأفلام في الماضي كانت ساحرة، بها الكثير من الإمكانيات والأحلام والتوقعات والرغبات والألوان. أفلام اليوم مختلفة، لا تدفع بالإنسان المشاعر نفسها التي كانت تدفعها الأفلام في الماضي، بل إن حتى تجربة الذهاب للسينما اختلفت مع ظهور نتفلكس وosn والبلاي ستيشن والهواتف الذكية وألعاب العالم الافتراضي. الذهاب إلى السينما أصبح رمزياً أكثر.. رمزاً إلى التغيير بعيداً عن أجواء المنزل الصغير وأشكال الترفيه الضخمة الذي يحتويها.. الذهاب إلى السينما أصبح رمزاً إلى المتعة التي يُفترض بنا خوضها هناك. لم تكن السينما الشيء الوحيد الذي تغير مع بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، كل أشكال الترفيه والراحة والمتعة والرخاء أصبحت تُصب علينا من كل الجهات طوال الوقت.. حتى أصابنا تشبع من المتعة والانبهار والرغبة ولم يعد أي شيء بسيط يشد انتباهنا. أصبحت الأشياء الصغيرة لا تعني لنا شيئاً، والأمور الكبيرة لم تعد تبهرنا كما سبق. قبل عشرين عاماً تقريباً، كنا نتحمس للمستقبل.. ننبهر بالإنجازات التي تحدث أمامنا ونحاول أن نخلق مثلها، كنا نحاول اختراع آلة جديدة أو لعبة مثيرة. وكنا ننبهر إذا ما سمعنا عن شركة أو شخص اخترع أمراً جديداً بل ونحرص على اقتنائه، أما اليوم فنسمع عن اختراع أجهزة أو ألعاب جديدة، ولا يهتز فينا شيء، ولا ننبهر كما كنا نفعل في الماضي. يقول مارك مانسون في كتابه (خراب: كتاب عن الأمل) إننا نحتاج إلى الأمل كي نجتاز هذه المرحلة التي نمر بها.. المرحلة التي تحتاج إلى الشجعان الذين يحلمون بتغيير الواقع بدلاً من الرضا به، وأنا أزيد عليه، بأننا نحتاج إلى الدهشة والانبهار. نحتاج إلى من يدلنا على طريق البساطة والرجوع إلى الطريق الذي كنا عليه، وكنا ننبهر ونندهش ونحلم به، الطريق الذي كان يدفعنا إلى العمل والحلم بمستقبل أجمل وأفضل.. لا مستقبل نستلقي فيه على الأرائك مشاهدين نتفلكس في الوقت الذي نقلب فيه حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي على هواتفنا. هذا الطريق قابل للوصول، نستطيع الوصول إليه عندما نخفف من إشباع حواسنا بالترفيه لأربع وعشرين ساعة في اليوم. نقدر على الوصول إلى هذا الطريق عندما نلتفت إلى ذواتنا بعيداً عن المشتتات الخارجية، نستطيع بلوغ هذا الطريق عندما نُركز على أحلامنا وأهدافنا وهواياتنا ورغباتنا بدلاً من الركض وراء اللهو والألعاب والأفلام وهواتفنا الذكية التي تجعلنا أغبياء!. هذا الطريق المدهش المبهر سيصله الشجعان وأصحاب الأمل والعمل والفضوليون!.

735

| 26 سبتمبر 2023

هل الطيور حقيقية؟

هل تعرفون أن الطيور ليست حقيقية؟ في سبعينيات القرن الماضي، بدأت الحكومات بقيادة الحكومة الأمريكية باستبدال الطيور بدرونات للتجسس وتتبع المواطنين عبر عيون الطيور والسوائل التي تخرج منها وتتساقط «بقصد» على الناس وسياراتهم!هذه في الواقع، نظرية مؤامرة يصدقها البعض حول العالم! ابتدأت قبل خمسين سنة تقريباً، ومن ثم انتشرت مرة أخرى بيد الشاب الأمريكي بيتر مكندو في عام ٢٠١٧، الذي سلط الأضواء عليها كمزحة، سُرعان ما تلقفها الناس! مكندو يعرف بأن الطيور حقيقية، ولكنه أراد لفت الانتباه إلى سرعة انتشار «الأخبار الكاذبة» ومدى تصديق الناس لها! وعلى الرغم بأن بيتر مكندو قد خرج بعد ذلك ليقول إن الأمر كله كذبة وأنه لا يصدق فعلاً بأن الطيور ليست حقيقية، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الناس الذين يصدقون أن الطيور ليست حقيقية وأن كلامه جزء من المؤامرة الكبرى! نظريات المؤامرة لها جمهورها الوفي. وهي تعطي أصحابها شعورا بالانتماء لقضية كبرى (أعظم منهم). وتعطيهم سببا للعيش والحياة، وقد تجعلهم يشعرون بأنهم أذكى وأفهم من غيرهم الذين لا يرون ما يرونه! ولهذه الأسباب تجذب نظريات المؤامرة الكثير من الناس، خاصة وأنها لا تحتاج إلى أدلة دامغة لإثباتها! لو وُجدت الأدلة بسهولة ويُسر لم تكن لتكون «مؤامرة» لأن أصحابها لم يخفوها بشكل جيد!ونظريات المؤامرة ليست موضوعا غريبا على العالم العربي. هناك الكثير من نظريات المؤامرة المنتشرة لدينا والتي لا يزال الكثير من الناس يُصدقها، مثل النظريات التي انتشرت بعد أحداث ١١ سبتمبر في أمريكا، وأن أسامة بن لادن وصدام حسين لا يزالون أحياء حتى اليوم وأن التطعيم ضد الأمراض خُدعة المقصد منها تخفيف أعداد الناس كيلا يتم القضاء على مصادر الأرض وغيرها من النظريات. ولا أنسى الجملة الشهيرة التي يقولها كل حاكم عندما يُهدد حكمه: «هناك مؤامرة تُحاك ضدي!». وكأن الفقر والفساد وعدم الأمان الذي انتشر في عهده ليست أسبابا كافية لإخراجه من منصبه! رجعت إلى الساحة الدولية هذه الأيام قضية الفضائيين والأطباق الطائرة (UFOs)، والكثير من نظريات المؤامرة حاوطت هذه المواضيع من أيام صعود الانسان على سطح القمر في عام ١٩٦٩، والذي يقول البعض بأنه كذبة وأنه أيضاً من نظريات المؤامرة التي حاكتها الحكومة الأمريكية للفوز على الاتحاد السوفيتي في السباق نحو الفضاء! هذه المواضيع بيئة خصبة لنظريات المؤامرة، لأن الانسان العادي لا يملك المعرفة ولا الوصول السهل إلى معلومات هذه المواضيع. والحل الذي يجعله قادراً على مجابهة الأخبار الكاذبة والمؤمنين بنظريات المؤامرة، هي عبر إعمال العقل والمنطق والبحث عن المعلومات الصحيحة والموثقة من مصادرها الدقيقة. لا تعتمدوا على الأحاسيس عندما يأتي الأمر إلى ايمانكم بقضية معينة. لا تسلموا عقولكم لأحد بسهولة. ابحثوا عن المعلومات، ولا تكتفوا بما هو منشور على الواتساب. لا تقرأوا المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي بإيمان. ابحثوا فيما وراء ذلك، في نوايا صاحب المعلومة وما وراء المعلومة، وحققوا في المعلومة والمصادر المختلفة حتى يقنعكم الجواب! ملاحظة: هذا المقال ليس جزءا من مؤامرة كبرى تبعد سعيكم عن نظريات المؤامرة .

1029

| 19 سبتمبر 2023

عاداتك تساوي نجاحك!

أكثر من نصف الأفعال التي يقوم بها الإنسان في يومه، لا ارتجالية ولا اعتباطية. هي أفعال يقوم بها لأنه «تعود» القيام بها. يشرب القهوة صباحاً قبل الفطور لأنه اعتاد على هذا الفعل.. يأخذ الطريق نفسه إلى العمل، لأنه ألف هذا الطريق.. يأكل أمام التلفاز لأنه اعتاد ذلك منذ صغره.. روتينه الصباحي والمسائي عبارة عن عادة وراء عادة، سواء أكانت عادة جيدة أم سيئة. وميزة العادة أن الإنسان يقوم بها بلا تفكير، فلا تُجهد العقل. ولذلك مثلاً، يجد الإنسان نفسه في طريقه إلى العمل قد وصل إلى مقر عمله لا إرادياً، وإن كان سارحاً أو ناعساً طوال الطريق! المؤسف، أن ليست كل العادات جيدة أو بلا تأثير كبير، ولذلك على الفرد أن يهتم بنوع العادات التي يفعلها في يومه، فإما أن يحاول إيجاد عادات جديدة مفيدة في يومه، أو أن يحاول استبدال العادات الجيدة بعادات سيئة! والثانية أصعب من الأولى! في كتابه (قوة العادة) يتكلم الكاتب شارلز دوهيق، عن كيفية زرع عادات جديدة ومفيدة في حياة الإنسان، ويكتب بأن الإنسان يستطيع أن يفعل ذلك إذا التزم بالقواعد التالية: أولاً، أن يخلق الإنسان إشارة أو حدثا يُحفز فيه هذه العادة.. كأن يربط لبسه لملابس رياضية، بالذهاب إلى النادي الرياضي. ثانياً، أن يجعل العادة روتينا، أي أن يفعلها كل يوم حتى تصبح جزءا من يومه وحياته. ثالثاً، أن يكافئ الفرد نفسه في آخر اليوم أو الأسبوع على استمراره بهذه العادة، مثل أن يقول: سأخرج مع أصدقائي في نهاية الأسبوع لو أكلت صحناً من السلطة يومياً! رابعاً، أن يكون متعطشاً لهذه العادة الجديدة، أي أن يضع لها هدفاً.. كأن يقول: سأقرأ كل يوم صفحة أو صفحتين من الكتب كي أصبح مثقفاً ومطلعاً على أخبار الحياة والدنيا. الهدف سيحثه على متابعة العادة. أما لو أراد الإنسان ترك عادة سيئة، فالأمر أصعب قليلاً، فيجب عليه أولاً، أن يفهم سبب قيامه بهذه العادة السيئة، مثل التدخين. يجب عليه أن يعرف لم يدخن؟ هل هو توتر أم ملل أم غير ذلك؟ ثم عليه استبدال هذه العادة، بعادة أخرى تنفعه وتملأ الوقت الذي كان يقضيه مدخناً. من يُسيطر على عاداته، يُسيطر على حياته. الوصول إلى أفضل نسخة يمكن للفرد الوصول لها، يبدأ من تغيير العادات واختيار العادات التي تناسبه للوصول إلى أهدافه. والنجاح مُدرك لمن يجعل عاداته جزءا منه، تخدمه وتخدم مستقبله ومن حوله، فيقوم بها بشكل تلقائي. الطبيب الذي جعل من قراءة المقالات الطبية، عادة يومية، سيترقى في عمله أكثر من الطبيب الذي لا يقرأ المجلات الطبية إلا عندما يستلزم الأمر! الشخص الذي يركض كل صباح، سيصل إلى الوزن المثالي الذي يتمناه مستقبلاً! وهكذا! تغيير العادات، جزء من بلوغ النجاح، وعندما تصبح العادات جزءا من الإنسان سيقوم بها بلا تفكير، وسيصبح تحقيقه لأهدافه في الحياة مسألة وقت ليس إلا!

1875

| 12 سبتمبر 2023

alsharq
غدًا نرفع الهتاف لمصر الفؤاد

غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...

1689

| 04 يناير 2026

alsharq
العرب يتألقون في إفريقيا

في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...

1248

| 08 يناير 2026

alsharq
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا

امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...

984

| 07 يناير 2026

alsharq
حين لا يكون الوقت في صالح التعليم

في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...

957

| 07 يناير 2026

alsharq
سياحة بلا مرشدين مؤهلين... من يدفع الثمن؟

لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...

783

| 04 يناير 2026

alsharq
وما زلنا نمرر الشاشة!

يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...

732

| 05 يناير 2026

alsharq
عند الصباح يحمد القومُ السّرى

عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...

588

| 04 يناير 2026

alsharq
مشاريع القطريات بين مطرقة التجارة وسندان البلدية

سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...

579

| 08 يناير 2026

537

| 06 يناير 2026

alsharq
أبرز التطورات السياسية في تركيا لعام 2025

كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...

495

| 05 يناير 2026

alsharq
مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...

447

| 06 يناير 2026

alsharq
حين ننتظر معاً... ونغيب عن بعضنا

وصلتني صورتان؛ تختلفان في المكان، لكنهما تتفقان في...

411

| 06 يناير 2026

أخبار محلية