رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تصنيف المدارس الخاصّة والرسوم الدراسية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); فيما تتجدد شكاوى أولياء أمور الطلاب سنويا من التصاعد الذي يرونه "غير مبرر" للأقساط المدرسية في المدارس الخاصة والأجنبية، ومطالبتهم الجهات المسؤولة بضرورة التدخل لضبطها، ... يثير عدد كبير من أولياء أمور الطلبة التساؤل من جدوى تصنيف المدارس الخاصّة ، الذي تحدّث عنه مدير مكتب المدارس بوزارة التعليم والتعليم العالي بأن الوزارة بصدد عمل وإعداد تصنيف للمدارس الخاصة، طالما أن الأمر لا يتعدّى إعادة النظر لضبط والحفاظ على أسعار الرسوم الدراسية بشكل ملائم. مدير مكتب المدارس الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي، في تصريح لصحيفة (الشرق) قال، إن المكتب يتفهّم شكاوى أولياء الأمور، وهو بصدد عمل وإعداد تصنيف للمدارس الخاصة، بهدف المحافظة على أسعار الرسوم (الأقساط) الدراسية، وزيادتها بشكل يناسب الخدمات التي تقدمها كلّ مدرسة خاصة لطلابها ...وهنا تدور أسئلة عديدة حول المعايير التي ستضعها الجهات المسؤولة بالوزارة لهذه المدارس، وكيفية تقييمها، وهل التقييم يشمل جانب المستوى التعليمي، وما يتلقاه الطالب من معارف وعلوم، أم سيقتصر على الجانب المادي فقط، بما يقدمه أصحاب المدارس من وثائق وتقارير عن تكاليف التشغيل عموما ؟.نظام التصنيف الذي لم تتبيّن بعد تفاصيله، إذا قدّر له أن يخرج إلى حيز التنفيذ، يجب أن يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية بهذا الموضوع بشكل متوازن، من حيث الأقساط المدرسية وضبطها وتسهيلاتها، مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع أولياء الأمور ورواتبهم ومداخيلهم السنوية، والوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة، والبيئة التعليمية، هذا من جهة الطلبة، أما من جهة أصحاب المدارس الخاصّة، فيجب مراعاة سلّم الرواتب التي تدفع للمعلمين وإجازاتهم السنوية على أن تكون مدفوعة بالكامل، ورواتب العاملين الإداريين، أي ما يسمى الكلفة التشغيلية لهذه المدارس، ويدخل ضمنها فاتورة الماء والكهرباء وغير ذلك، على ألا تقاس المدارس الخاصّة جميعها بمكيال واحد، فهناك اختلافات في الأبنية والمناهج والأنشطة، وبالتالي المواءمة بين الرسالة التعليمية، والاستثمار في التعليم، وهذا يتطلب التغيير في عقلية أصحاب هذه المدارس على أن التعليم ليس تجارة بالمطلق.وهناك قضية أخرى أيضا مهمة، حيث تشهد مدارس البنين والبنات، وبخاصة المدارس الأجنبية، وكذلك مثيلاتها الخاصّة، مع بداية العام الدراسي، ارتفاعا في أسعار المأكولات والعصائر بمخلتف أنواعها بضعف أو ثلاثة أضعاف سعر الأسواق والمحلات التجارية والمطاعم ، ما يبدو أن الأمر يتعلق باستغلال الطلاب والطالبات، وبالتالي استنزاف مصروفهم اليومي بهذه الوسيلة، أو أن إدارات هذه المدارس هي التي تتدخل في الأسعار لاحتساب نسبة لصالحها من وراء المبيعات .هذه الظاهرة في الحقيقة مثيرة للريبة والاستغراب، وسط غياب تام للرقابة في تحديد الأسعار، الأمر الذي يتطلب من إدارات وزارة التعليم والتعليم العالي التدخّل لمنع استغلال المقاصف المدرسية، وبوضع حد للتلاعب بالأسعار وإنهاء معاناة الطلاب والطالبات، وأولياء الأمور.كما يجب على المشرفين والقائمين على المقاصف توفير بيئة نظيفة وصحية للأطعمة والمشروبات الموجودة فيها، وعدم اعتماد أي نوع من المأكولات من أي مطعم، إلا إذا كان حاصلاً على ترخيص من وزارة الصحة، وشهادة خلو أمراض للعاملين فيها، بالإضافة إلى الالتزام بفترة الصلاحية المثبتة على السلع التجارية.وخروجا من هذه الأزمة المؤرقة والمتكررة كل عام، فلتكن المقاصف في المدارس الخاصّة، كمثل الجمعيات التعاونية، يكون لها نظام خاص للإدارة والبيع من الطلاب أو الطالبات بالاتفاق مع مورّدين للوجبات الغذائية، وفق الشروط الصحية اللازمة، يساهم في رأسمالها الطلاب أنفسهم بمبالغ بسيطة في بداية العام، وفي نهاية السنة توزع عليهم الأرباح التي حققها المقصف، وما لذلك من فائدة للطلبة والطالبات لا تخفى على صنّاع القرار ...وإلى الأربعاء المقبل .

855

| 22 سبتمبر 2016

القدس لم تكن سبب تاجيل الانتخابات الفلسطينية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تردد في الآونة الأخيرة، أن من أسباب قرار تجميد الانتخابات البلدية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الصادر عن محكمة العدل العليا الفلسطينية، هو استبعاد مدينة القدس من هذه الانتخابات كان يرد في السابق، اسم محافظة شرق القدس المحتلة (المدينة وقراها) ضمن قوائم انتخابات المجالس المحلية صوريا، رغم أن سلطات الاحتلال كانت تمنع أي مظاهر لهذه الانتخابات في مدينة القدس، مثل مراكز الانتخابات وصناديق الاقتراع والدعايات الانتخابية... إلخ، تحت طائلة تهديد المقدسيين بالعقوبات المالية والحرمان من الخدمات البلدية التابعة للاحتلال، لكن هذه المرّة لم يرد اسم المدينة المقدسة في القرار الرئاسي، فإلى أي مدى هذا التفسير والتبرير صحيح، أم أن هناك أمرا غير بريء يثير الريبة والشكوك؟الحديث والهمس ترافق، مع الدعوة لإجراء الانتخابات قبل أن يصدر قرار قضائي بتجميدها قبل أسبوع، حول سبب عدم شمول القدس في الانتخابات البلدية، والتي يجمع الكل الفلسطيني على أنها عاصمة الدولة المنتظرة. الأسباب والذرائع والمبررات التي ساقتها محكمة العدل العليا لوقف الاستحقاق الانتخابي، وهو مقدمة لإلغائها لاحقا، لم تكن مقنعة أبدًا للمراقبين والمحلّلين السياسيين، فمواطنو القدس لم يدرجوا أصلا ضمن القوائم الانتخابية لا انتخابا ولا ترشيحا، وهذا الأمر منذ البداية كان واضحا للكل الفلسطيني، والمحكمة العليا منذ البداية تعرف جيدًا أن القدس غير مشمولة في هذه الانتخابات، فهي قد زجّت بموضوع القدس، وبعدم شمولها في هذه الانتخابات تغطيةً على الأسباب الأخرى، وهي سياسية بامتياز، تتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي المأزوم، والضغوط التي مارستها أنظمة عربية، وقوى دولية (اللجنة الرباعية، والإدارة الأمريكية) ، إضافة إلى تهديدات سلطات الاحتلال، بهذا الاتجاه. الذاكرة السياسية للفلسطينيين لا تزال تحتفظ بكيف كانت القدس وقراها حول غلافها الجغرافي، مستبعدة على الدوام في الانتخابات البلدية السابقة التي جرت دون المقدسيين، رغم أن المدينة محتلة وفق القانون الدولي، ومن حق مواطنيها المشاركة في الانتخابات.ولذلك فتبريرات محكمة العدل العليا، ليست أكثر من ذريعة، لأن الكل الفلسطيني الشعبي والرسمي، يعلم تماما أن السلطة الفلسطينية وحزبها الحاكم حركة فتح مأزومان، ونخرت الخلافات والتفكك قواعد الحركة وقياداتها، إضافة إلى الانقسام في البيت السياسي الفلسطيني، وانعدام الثقة بين قطبي الثنائية الفلسطينية، فتح وحماس، والتجاذب والاستقطاب في الساحة الفلسطينية، وعدم توحد المؤسسات الفلسطينية، والاحتقان في الشارع الفلسطيني، هي أسباب أساسية تقف وراء قرار تأجيل الاستحقاق الانتخابي الوطني.وعليه فإن الادعاء بأن عملية التأجيل، إجرائية وقانونية بسبب الطعون من طرفي العملية السياسية التي قدمت في العملية الانتخابية، ليست إلا شمّاعة مفضوحة.وعندما يتبجّح البعض الفلسطيني بأن القدس مشاركة في الانتخابات من خلال الهيئات والتجمعات المقدسية المتواجدة خارج حدود المدينة، عبر التعيين أو التمثيل، فهو كمن يغطي الشمس بغربال، حتى لا يكون هناك اصطدام مع سلطات الاحتلال التي تعتبر شرق القدس المحتلة في العام 1967 الجزء المكمّل للقدس الغربية المحتلة العام 1948. من هذه المعطيات والوقائع يبرز إلى السطح مدى هشاشة وعمق أزمة النظام السياسي الفلسطيني المتهالك والمتآكل في كل مفاصله وعناوينه وطرائق عمله، الأمر الذي بات بأمس الحاجة لإخراجه من أزماته، وأهم اختبار على هذا الطريق، اعتماده المصارحة والوضوح والصراحة مع الشعب الفلسطيني، ومثال ذلك الكف عن اتخاذ القدس شمّاعة يتم تعليق سبب تجميد الانتخابات البلدية عليها...وإلى الخميس المقبل.

414

| 22 سبتمبر 2016

شكاوى الأقساط المدرسية تتجدّد

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نحن على أعتاب العام الدراسي الجديد، وأولياء الأمور قبل الطلبة يستنفرون لاستقبال عام دراسي جديد خال من أطماع المدارس برفع الرسوم الدراسية كالمعتاد مع بداية كل عام. الهاجس الذي يكاد يمثل قاسماً مشتركاً عند أغلب العائلات مع مطلع كل عام هو تجدد مطالبات أولياء الأمور بإعادة النظر في رسوم المدارس الخاصة التي يشكّل ارتفاعها تهديدا للميزانية،نظرا للظروف الاقتصادية،التي يواجهها المواطن والمقيم بشكل عام بصرف النظر عن الوظيفة التي يشغلها أو الثروة التي يملكها.ومع اقتراب بدء العام الدراسي من كل عام، تبدأ شكاوى ذوي الطلبة تتصاعد من ارتفاع أقساط المدارس الخاصّة، في الوقت الذي يناشدون فيه المسؤولين بضرورة إيجاد نظام يحدّ من الارتفاع العشوائي غير المبرّر أو المنطقي للأقساط،وبالتالي ضبطها بعيدا عن الجشع، كدفع أولياء الأمور بدل حجز مقعد للعام الدراسي الجديد، بدون أن يخصم من القسط المدرسي، فضلا عن دفع مبالغ كبيرة بدل أنشطة مدرسية، إضافة إلى أسعار الزي الرسمي المقرر.شكاوى الآباء التي دوما تصاحب بدايات العام الدراسي لما تحمله من زيادة بالرسوم ومصاريف اضافية تقوم هذه المدارس بتحصيلها وتثير الاستياء، خــاصــة ان هـــذه المدارس لا تعلن عــن الزيادات،أو تفاصيل كامل الرسوم إلا قبل أيــام قليلة مــن بداية العام، واستغلال عودة العائلات من السفر،وبالتالي عــدم وجــود أي وقــت لأولياء الأمور للتفكير في كيفية التصرّف لضيق الوقت بالنسبة لأي قرار قد يتخذونه يتعلق بمستقبل أبنائهم.نعلم أن المدارس الخاصة لها قوانين وأنظمة تختلف عن المدارس المستقلة، ولـكنها في النهاية تتبع وزارة التعليم والتعليم العالي والتي يجب أن تتدخل وتضع حدا لهذا الارتفاع الجنوني في الرسوم،اذ ليس من حق المدارس الخاصة زيادة رسومها الدراسية من دون الرجوع إلى الجهات التربوية المختصة، التي يتعين على المدارس الحصول على موافقة رسمية منها بقيمة الزيادة المحددة، وفقاً لمستوى الخدمات التي تقدمها.ولكن التفاوت بالأقساط بين المدارس الخاصة في ظل تقديمها لنفس الخدمات التعليمية والأنشطة المرافقة لها،يؤكد أن التعليم أصبح قطاعا تجاريا بحتا، وبأن هذه المدارس لم تعد استثمارا تعليميا، بل أصبحت تجارة عامة يقوم عليها في كثير من الأحيان أشخاص يفتقدون للأهلية التعليمية والتربوية، والى الادارة التعليمية والتربوية.ومن هنا اثار موافقة وزارة التعليم والتعليم العالي على الطلبات المقدمة من بعض المدارس الخاصة لرفع رسومها مع بداية العام الدراسي،..اثار قلق واستياء أولياء الأمور، مجدّدين التساؤل عن المرجعية التي تستند اليها هذه المدارس في تحديد رسومها التي قد تفوق رسوم جامعات ومعاهد، وما هي الضوابط التي تسترشد بها وزارة التربية والتعليم العالي للموافقة على الزيادة.صحيح أن مكتب المدارس الخاصة رفـــض بعض الــطــلــبــات لعدم مطابقتها للشــروط والمعايير الموضوعة من قــبــل وزارة التعليم بشأن رفــع الرسوم، انما تمت الموافقة على البعض الآخر من الطلبات المقدمة من اصحاب وملاك المدارس الخاصة الراغبين في رفــع الــرســوم الدراسية على أولياء الأمور، معللين ذلك أنه لا يجوز أن تقاس المدارس الخاصة جميعها بمكيال واحد، فهناك اختلافات في الأبنية والمناهج والأنشطة، ورواتب المعلمين، والبيئة التعليمية.أما ادعاءات أصحاب المدارس الخاصة بقولهم لأولياء امور الطلبة بان رفع الرسوم الدراسية سنويا يعود الى ارتفاع فاتورة الكهرباء والماء وزيادة الحد الأدنى لأجور الاساتذة والعاملين وتطوير المشاريع الداخلية والابنية المدرسية، فهي مبررات وهمية، وعلى الجهات المسؤولة مراقبة هذه الظاهرة التي تطل برأسها كل عام رفقا بأولياء الأمور...والى الاربعاء المقبل.

648

| 17 سبتمبر 2016

سقوط مريع لفتح وحماس في اختبار الديمقراطية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); فاجأت حركة حماس المراقبين والمحللين السياسيين، كما قيادات السلطة الفلسطينية، وإلى حد كبير حزبها السياسي حركة فتح، بأنها معنية بخوض الانتخابات البلدية التي كان مقررا إجراؤها في الثامن من الشهر المقبل، إلا أنها تفاجأت (حماس)، بعد استعدادات الكل الفلسطيني للمشاركة بالانتخابات، بقرار محكمة العدل العليا الفلسطينية القطعي" بوقف إجراء الانتخابات وتأجيلها إلى إشعار آخر"، لأسباب أوردتها في "قرارها الصادم". وكان من المقرر أن يختار الشعب الفلسطيني مجالس بلدية في نحو 416 مدينة وبلدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بما فيها بلدات ضواحي شرق القدس المحتلة، باستثناء مدينة القدس، التي لم يرد ذكرها في البيان الانتخابي المركزي. طار في الفضاء الفلسطيني تفسيرات عديدة لقرار المحكمة، إن كان مسيّسا، أم أن هناك أمرا ما لم يتضح كنهه بعد. أكثر الآراء التي تردّدت في الوسط الفلسطيني، وبخاصة المثقفون وأصحاب الفكر، أن وراء القرار القضائي ضغوطا سياسية داخلية وخارجية لجهة، أولا، المفاجأة التي فجّرتها حركة حماس بدخولها الانتخابات وجاهزيتها من ناحية مرشحيها في قوائم لم تحمل اسمها، بالضفة الغربية كما في قطاع غزة، على خلاف ما كان يحدث في السابق. ثانيا، قلق ومخاوف البعض الفلسطيني، وجهات عربية، منها الأردن ومصر من فوز كاسح لمرشحي حماس في بلديات الضفة كما في القطاع. ثالثا، كان واضحا للجميع أنه لو أجريت الانتخابات المحلية (مجالس البلديات)، لكانت مؤشرا عاما على مواجهتين قادمتين وهما، الانتخابات الرئاسية، والانتخابات التشريعية.وهناك رأي رابع، رأى أن الأمر لا يبعد عن الخلافات السياسية والانقسام المدمّر بين حركتي فتح وحماس، وتراكم المشاكل والقضايا المتعلقة والطعون بقانونية القوائم الانتخابية، والذي ظهر بقوّة في الأسابيع الأخيرة من الشهر المنصرم.ولعل أخطر مظاهر المشهد الفلسطيني الذي يستدعي القراءة، هي مخاوف قيادات أجهزة الأمن الإسرائيلية التي جرى نقلها لنظرائهم الفلسطينيين، من إمكانية فوز حماس بانتخابات مجالس الهيئات المحلية، ووفقًا لما كتبه عاموس هرئيل محلل الشؤون العسكرية في صحيفة (هآرتس) صباح (الجمعة) حين اتخذ قرار رئاسي بإجراء الانتخابات البلدية، والاعتقاد هنا أن السلطة استأنست بشرعية إجراءات هذه الانتخابات مسبقا، بحسب النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، استبشر الفلسطينيون بأن هذا القرار سيمهد الطريق لخطوة أخرى في الاتجاه الصحيح، لجهة إجراء انتخابات رئاسية وللمجلس التشريعي، بعد أن طال الزمن، وتعدّت مؤسسة الرئاسة، والمجلسين الوطني والتشريعي الفلسطينيين المراحل القانونية لولايتيهما منذ العام 2005.حركتا وفتح حماس تبادلتا الاتهامات بوضع العراقيل أمام هذه العملية الديمقراطية، وبينما قيادات حركة فتح للآن لم يصدر عنها تصريحات تفيد برفض تجميد الانتخابات المحلية، أو التعليق على قرار محكمة العدل العليا، ما يوحي للمراقبين بأن تعميما حركيا داخليا جرى توزيعه سريعا يحظر ذلك، سارعت حركة حماس إلى رفضه واعتبرته مسيّسا، "وانتكاسة وطنية بعد الاستعداد الشعبي والفصائلي لخوض الانتخابات بكل شفافية ونزاهة".وأخطر مظاهر المشهد الفلسطيني الذي يستدعي القراءة هي ما أبدته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من مخاوف جرى نقلها لنظرائهم الفلسطينيين، من إمكانية فوز حماس بانتخابات المجالس البلدية الهيئات المحلية، وفقًا لما كتبه عاموس هرئيل محلل الشؤون العسكرية في صحيفة (هآرتس) صباح (الجمعة). ورغم التأجيل أو الإلغاء للانتخابات البلدية، فإن الأخبار غير المؤكدة تتحدث عن عدم عقد الانتخابات، والذهاب باتجاه تفاهمات لتغيير بعض المجالس المحلية في المدن الرئيسية بالضفة الغربية ليبقى الحال كما هو منتهي الصلاحية القانونية والدستورية، وذلك هروبا من كل الأزمات القانونية والسياسية التي سيبقى أوارها مستعرا بين الشقيقين اللدودين إلى مدى زمني غير محدود.. وإلى الخميس المقبل.

377

| 15 سبتمبر 2016

أعمال تطوعية إلزامية للسائقين المخالفين

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كما في الدول المتقدمة، حيث يتم استبدال الغرامات المالية على السائقين المخالفين لقواعد المرور، بالزامهم القيام بأعمال خدمية تطوعية مجانية عامة يقرّرها قاضي محكمة المرور في الدولة. يرى الكثير من المراقبين في أحدث خطة لمعاقبة السائقين المخالفين للقواعد المروية في الدول المتقدمة ، خطوة جيدة من شأنها ردع المخالفين، وبالتالي احترام قوانين المرور ، خاصة وأن سائقي سيارات الأجرة وحافلات النقل العام (كروة)، وسائقي سيارت الأجرة (ليموزين) يشتكون من ضعف رواتبهم، وعوائد ساعات عملهم الاضافي، فتطبيق هذه الخطوة ستعفيهم من دفع تكاليف الغرامات المالية.من ضمن برنامج استبدال الغرامات المالية ، الزام السائق المخالف بأعمال تطوعية لمساعدة شرطة المرور على الطرق والشوارع في الأشهر التي تكون الظروف المناخية تساعد على ذلك.ومن المخالفات التي يمكن إدراجها ضمن برنامج الخطة الجديدة ، السرعة الزائدة من قبل السائقين والاستهتار وعدم المبالاة، عدم إبراز رخصة القيادة ، التجاوز الخاطئ، والدخول في طرق معاكسة، فضلاً عن التحميل الزائد لحافلات نقل أطفال الروضات والمدارس، التي تنقل أحمالاً زائدة. كما أن الهدف الرئيس لمثل هذه الخطوات ، كما سيراها المشرّع ، الذي سيضع آليات تنفيذها بالطبع، كما سيحدد طبيعة الأعمال التطوعية التي سيقوم بها السائقون المخالفون، وفقا لطبيعة المخالفة والأضرار المادية التي سبّبتها ، هو ضبط الطرق والحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم، وليس التحصيل المالي أو الجباية.في الدول التي يطبق فيها برنامج استبدال الغرامة المالية بعمل تطوعي، يلزم السائق المخالف أن يرتدي قميصا خاصا يدل على انه متطوّع ، فضلاً عن إشعار الأخير بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق شرطة المرور في تنظيم حركة السير ومنع وقوع الحوادث، من خلال تقمّص بعض من مهامها.ويشمل البرنامج أيضا من أجل تحقيق المزيد من الالتزام في الشوارع ، أنه في حالة تأخير تسديد أي مخالفة مرورية، عن تاريخها، يتم تحويلها عن طريق قاضي محكمة المرور الى مراكز الأمن العام لالزام السائق المخالف، نظير ذلك قيامه بأعمال تخدم المجتمع المحلي ويكون ذلك بالقياس بنوع المخالفة ومدة التأخير. في الصورة الأخرى للمشهد نورد ما كشفته دراسة أجراها (مركز دراسات السلامة المرورية) في جامعة قطر مؤخرا، تعنى بتقدير تكلفة الحوادث المرورية والخسائر المترتبة عليها خلال فترة زمنية معينة، ويرتكز هذا النموذج بشكل رئيسي على بحث ودراسة ثلاثة محاور رئيسية، وهي تكلفة الأضرار البشرية، وتكلفة الممتلكات والأضرار المادية، وتكلفة الأضرار العامة ، فمن يوقف نزيف الدماء في الشوارع، ومسلسل حوادث الطرق بسبب السائقين المخالفين ، حيث لا يمر أسبوع دون حادث تصادم يخلف وراءه إصابات تترك آثارها على المصابين لسنوات طويلة .. والأسباب متعددة ، أو أكثر من أن تحصى .. من تهور السائقين ورعونتهم، الى السرعة الجنونية، مرورا بعدم الانتباه والى التحدث بالهواتف الجوّالة ، عدم الالتزام بقواعد المرور. السلامة المرورية هي قضية ومسؤولية سائق السيارة أولا ، وفي هذا الإطار فإن وسائل الإعلام والمساجد والمؤسسات التعليمية يجب عليها القيام بدورها في التوعية والتثقيف المرورين، وبالإضافة إلى كل ذلك الأسرة التي يبدو أن دورها غائب بشكل ملحوظ في قضية التوعية المرورية بمعناها البسيط الذي يتمثل في النصح والإرشاد والتوجيه... والى الثلاثاء المقبل.

422

| 07 سبتمبر 2016

ولادة طفل غزّي كل 10 دقائق.. قدرة تدميرية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); طفل غزّاوي يولد كل عشر دقائق، وفي الضفة الغربية المحتلة يولد طفل كل ثمان دقائق، بمعنى أن معدلات الخصوبة في قطاع غزة أعلى منها في الضفة قياسا بعدد السكان.. هذه المعلومة رسمية، وردت ضمن إحصائية صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية مؤخرا. عادة وفي كل سنة، يتباهى الفسطينيون "بقدراتهم التدميرية" بشكل إحصاءات رسمية لتعداد السكان، ففي أحدث تقرير يستعرض أوضاع المواطنين في فلسطين بمناسبة (اليوم العالمي للسكان)، ذكر أنه تم تسجيل 4434 مولودا جديدا بواقع 143 مولودا يوميًا، بمعدل 6 مواليد في كل ساعة، ومولود واحد كل عشر دقائق في مدن ومخيمات قطاع غزة، كما أظهر أن عدد سكان فلسطين المحتلة العام 1967، بلغ 4.81 مليون نسمة، منهم 2.93 مليون نسمة في الضفة الغربية، و1.88 مليون نسمة في قطاع غزة، وداخل فلسطين المحتلة العام 1948 بلغ مليون ونصف نسمة، بينما يبلغ تعدادهم 5.99 مليون نسمة في الدول العربية المحيطة بفلسطين ودول الشتات، ما يشير إلى أن التعداد الإجمالي للشعب الفلسطيني نحو 13 مليون ونصف المليون نسمة. ويعد قطاع غزة من أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان، ومن المتوقع أن يصل تعداده مع نهاية العام الجاري إلى مليوني مواطن، يعيشون في شريط ساحلي صغير لا تزيد مساحته عن 360 كيلومترا مربعا. وبقدر ما تلحق هذه الإحصائية البهجة والفرح لدى الشعب الفلسطيني، بقدر ما تزعج وتقلق فلاسفة التنظير العنصري في الحركة الصهيونية وكيانها السياسي (إسرائيل). الشعب الفلسطيني يدرك بفطرته الوطنية أهمية السلاح الديمغرافي في هذه المعركة طويلة الأمد مع الصهيونية العالمية، وكيانها السياسي (إسرائيل)، فضلا عن سلاح المقاومة الأخرى بكل أشكالها وصورها ومنها بالطبع الكفاح المسلّح والحرب الشعبية. مؤسسو الحركة الصهيونية (اليهود الصهاينة) يدركون أن "الديموغرافيا البشرية" سلاح ضدهم سيحاربهم في المستقبل كما حاربهم في الماضي والحاضر، فقد قالت يوما رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير، عندما سئلت عن أسعد يوم في حياتها، فقالت: "أتمنى كل صباح أن أصحو ولا أجد طفلًا فلسطينيًا واحدًا على قيد الحياة"!. إسرائيل تدرك خطورة هذا السلاح الحاسم والرادع "المشكلة الديموغرافية"، وتدرك في الوقت ذاته خطورة الهجرة المعاكسة ليهود إسرائيل إلى خارجها بسبب القلق وعدم الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وتهديد صواريخ المقاومة، وقبلها انتفاضات الشعب الفلسطيني، وعليه فإن الهاجس الديموغرافي يطارد قادتها بشكل دائم. ولذلك فلها خطط وبرامج لمواجهته، منها الترحيل الجماعي للفلسطينيين من وطنهم، ومنها استهداف النساء كما الرجال في حروبها ضد الفلسطينيين، ولهذا يرى الخبراء والسياسيون أن تعمل هذه الأرقام على تصاعد دورهم في إطار المطلب الوطني الأوسع بدولة واحدة متكاملة السيادة بغالبية عربية بين نهر الأردن والبحر المتوسط. وبذلك تكون معالم اضمحلال الكيان الصهيوني قد بدأت ولم يعد لديه الأغلبية الديموغرافية على أرض فلسطين التاريخية، وهذا ما أكده الخبير الديمغرافي الإسرائيلي سيرجيو دولار بيرغولا أن "الاتجاه واضح للغاية، أي قبل نهاية العقد الحالي سيصبح اليهود أقلية في الأراضي التي تضم "إسرائيل" والضفة الغربية وقطاع غزة". وبسبب أن الشعب الفلسطيني يمتلك قوة الوجود على أرضه التاريخية، المتمثّل بسلاح المواليد، فلا يمكن لإسرائيل تفريغ فلسطين التاريخية من المواطنين الفلسطينيين، وليس باستطاعتها كذلك اقتلاعهم من الضفة الغربية وقطاع غزة مهما طال الزمن، واستخدمت من أساليب البطش.. وإلى الخميس المقبل.

1030

| 01 سبتمبر 2016

ضعف الرقابة على صالونات الحلاقة الرجالية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); باتت الأمراض المعدية والخطرة تنتشر في كل الأماكن المكشوفة والمغلقة، ومنها صالونات الحلاقة الرجالية، ومن هنا جاء قرار إلزام الحلاقين في هذه الصالونات وضع كمامة واقية على الوجه أثناء العمل، إلّا ان الكمامات في الكثير من الصالونات غير جيدة ،كما أنها ليست مــن الــنــوع الــذي يحمي الحلاق والزبون من نقل الجراثيم والميكروبات المسببة للأمراض. والحاصل أيضا، بضوء الملاحظة الميدانية ، ان البعض من الحلاقين لا يستخدمون الكمامات وبخاصة في فترة المساء، وعند الاستفسار عن السبب، قال البعض منهم أن المفتشين يكونون قد أنهوا دوامهم وذهبوا الى بيوتهم ،بمعنى ان الرقابة والمتابعة قد انتهت يومها. نفهم من ذلك، أن هناك ضعف في الرقابة على صـالونات الحلاقة الرجالية خاصة المنتشرة وسط الأحياء السكنية ،وهذه مشكلة خاصة وأن عيد الأضحى بات على الأبواب. الأمر لا يقف عند هذا الحد، فضعف الرقابة والتفتيش من المؤكد أنه يشمل أدوات الحلاقة الذي يفترض تطهيرها مرة واحدة فقط في اليوم ويفترض تعقيمها بعد كل استخدام. أمواس الحلاقة والشفرات، كما هــو مــعــروف تستخدم لمرة واحدة ، ففي غياب التفتيش يمكن للحلاقين ضعاف النفوس استخدامها مرّة أخرى، كما أن كل أدوات الحلاقة من الأمشاط والفرش والمقصات يجب أن تخضع للغسيل والتطهير والتعقيم فور الانتهاء من حلاقة الزبون مباشرة، وأن تكون المحاليل المطهرة من الأصناف الفعّالة المعتمدة والمرخصة، كما يجب على العاملين أن يكونوا خالين من الأمراض المعدية والقروح وأن يحافظوا على نظافة أجسامهم ومظهرهم باستمرار. وبات من الأهمية والضرورة ، توفير زي موحد للحلاقين وآخر للعاملين في صالونات الحلاقة ، كما يجب استعمال فوط بيضاء من القطن للحلاقة، واستعمال مناشف لتجفيف الوجه أو الشعر وبشرط أن تستبدل بأخرى نظيفة بعد كل استعمال، وعزل وجمع المستعمل من الفوط البيضاء والمناشف في وعاء منفصل حتى يعاد غسلها وكيها، كما يجب توفير غسالة مع مجفف. وهناك أمر ملح أيضا، يتعلق بضرورة وضع تصنيفات لمختلف صالونات الحلاقة سواء الرجالية أو الخاصة بالأطفال بناء على معايير معينة تشمل الجودة والممارسات المطبقة والمعدات المستخدمة، وكذلك مساحة المحل والأسعار. نضع هذه الملاحظات أمام وزارة البلدية ،وبصفة خاصة الادارة المختصّة لعمل جولات ميدانية مفاجئة لصالونات الحلاقة في مختلف مناطق الدوحة والمدن الأخرى للتأكد من نوعية المــعــدات المستخدمة في الحلاقة، وكذلك الكمامات ونوعيتها ،وغيرها مــن الادوات التي تعمل على حماية الجميع. وهناك اقتراح بالزام العاملين في صالونات الحلاقة باجراء فحوصات كــل ثلاثة أشهر، تـفاديا لانتقال بـعض الأمراض الــجــلــديــة وحــفــاظــا على الــصــحــة الـــعـــامـــة. يـــذكـــر ان الــتــراخــيــص الــخــاصــة بــصــالــونــات الــحــلاقــة للرجال وصــالــونــات التجميل الــنــســائــيــة تــمــنــح عــن طريق وزارتـــــي الــبــلــديــة والاقـــتـــصـــاد والـــتـــجـــارة وان هــنــاك نــوعــين مــن الاشــتــراطــات لمــزاولــة المــهــنــة، اشــتــراطــات عامة خاصة بالمحل، واشتراطات صحية ، وفي حالة عــــدم اتـــبـــاع الاشـــتـــراطـــات يــتــم عــمــل مــخــالــفــة بــذلــك ويتمثل دور البلديات بالنسبة للرقابة على هذه المـــحـــال فـــي قــيــام المــفــتــشــين بالرقابة على الأوراق والـــشـــهـــادات الــصــحــيــة وتــجــهــيــزات المــبــنــى وأدوات التعقيم والأجهزة المستخدمة في هذه الصالونات ومدى الـــتـــزام الــعــامــلــين فيها ومـــــدى صــلاحــيــتــهــا وبارتداء الكمامات طبقا للقرار الوزاري رقم 46 لسنة 2007 الــــذي يــشــتــرط عــلــى الــعــامــل فــي الــصــالــونــات ارتداء الكــمــامــات حتى لا تنتقل الأمــــراض المعدية لمــرتــادي تلك المــحــلات وتــجــرى الفحوصات الطبية على العاملين بــهــذا الــقــطــاع الــخــدمــي سنويا وهى غير مرتبطة بترخيص المحال ...وإلى الثلاثاء المقبل.

2844

| 31 أغسطس 2016

هل ينجح بوتين بتحريك مفاوضات السلام؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع ازدياد النفوذ الروسي في ملفات الإقليم العربي، وتحديداً في سوريا والعراق، تحت عناوين مطاردة ما يسمى الإرهاب العابر للحدود، يبدو أن عين موسكو تتجه نحو الملف الأعقد، وهو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما يحلو للبعض اختصاره ضمن هذه الرؤية القاصرة، وذلك لجهة تأدية دور لتحريك مسار المفاوضات بين قطبي هذا الصراع. كتبت بتاريخ 17 أبريل الماضي، مقالا ضمن رؤية تحليلية عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة (إسرائيل) بنيامين نتنياهو في موسكو، حيث سيزورانها في الفترة ذاتها، ولم يكن الترتيب الروسي متروكا للمصادفة، فبروتوكول الدعوة تعمّد ذلك، ما يعني أن بوتين رتّب مسبقا لجمع الجانبين في ضيافته، وما يعني أن هناك شيئا ما ذا صلة بآفاق العملية التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية، إلا أن الظروف حينها حالت دون تحقيق المسعى الروسي. الجديد في الأمر، أن رئيس (جمهورية العسكر) في مصر عبد الفتاح السيسي، أفصح عن تأييده وتشجيعه للتحرك الروسي، حين أبلغ رؤساء تحرير الصحف المصرية (الإثنين)، أن نظيره الروسي "أبلغه استعداده لاستقبال"عباس ونتنياهو في موسكو لإجراء محادثات مباشرة لإيجاد حل وحلحلة القضية"، لكنه لم يذكر ما إذا كان قد تم تحديد موعد لهذه المباحثات من عدمه، وموقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي منها. وكان السيسي وجه نداء غير مسبوق في مايو الماضي إلى الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل استئناف عملية السلام قبل أن يوفد وزير خارجيته سامح شكري إلى إسرائيل في العاشر من يوليو، مؤكدًا أن تحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين وإسرائيل سيتيح إقامة "سلام أكثر دفئا" بين مصر والدولة العبرية. ولكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة، هل يمكن لموسكو أن تأخذ مكان واشنطن أو تشاركها، أو تستعيد دورها (دور الاتحاد السوفيتي سابقا كأحد راعيي السلام في المنطقة)، في إدارة ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ يترتب على ضرورات إحراز تقدم في المساعي الروسية، أن تكون موسكو تمتلك أوراق ضغط كافية يمكن من خلالها تذليل العقدة الإسرائيلية، ودفع حكومة تل أبيب للجنوح لخيار السلام و"حل الدولتين"، وهي تدرك أن باريس صاحبة الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام نهاية العام الجاري غير قادرة، على استعمال ما بيدها من أوراق قليلة للضغط على إسرائيل.. وأن الولايات المتحدة، التي تمتلك ما يكفي من القدرة، لممارسة ضغوط جدية على حكومة نتنياهو للانصياع لمرجعيات عملية السلام، والدخول في مفاوضات والانتقال إلى تجسيد "رؤية حل الدولتين"، ليست لديها الرغبة في ذلك. الجديد في الحراك الذي تنشط من خلاله القاهرة بين رام الله المحتلة وتل أبيب، اللقاء الذي تم في العاصمة المصرية بين وفد إسرائيلي رفيع المستوى مع مسؤولين مصريين (الإثنين) في زيارة خاطفة لهذا الوفد، بعد ساعات من تصريحات السيسي، ليتردد على الفور بأن مصر تحاول مجددا استعراض تفاصيل مبادرة الرئيس السيسي التي طرحها منتصف مايو الماضي، لإعادة مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و(إسرائيل). فإذا كانت القاهرة تريد سحب البساط من تحت أقدام بوتين، باعتبار أنها ترى في القضية الفلسطينية بكل تفرعاتها وتشابكاتها من دوائر نفوذها، إذن فلماذا يروّج الرئيس السيسي لتسويق مسعى بوتين؟ كانت (إسرائيل) قد رحبت بالعرض المصري، الذي تقدم به السيسي، ونتنياهو رحب بالزيارة النادرة للوزير سامح شكري لإسرائيل، وأحسب أن الترحيب الإسرائيلي بالعرض (المبادرة) والزيارة، إنما يستهدف إشاعة الوهم باستمرار عملية السلام، وتفادي أي ضغوط دولية محتملة على إسرائيل.

390

| 30 أغسطس 2016

غزة على أعتاب عدوان صهيوني جديد

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في الأخبار العاجلة التي نشرتها وكالات الأنباء على مشتركيها في اليومين الفائتين، أكثر ما يلفت الانتباه، الدعوة التي وجهتها الولايات الأمريكية المتحدة إلى رعاياها الذين يعيشون في قطاع غزة للمغادرة "في أقرب وقت ممكن"، ومحذرة مواطنيها الآخرين من مخاطر السفر إلى هناك، في أعقاب قصف الجيش الإسرائيلي ليلة الإثنين الماضي عشرات الأهداف في قطاع غزة، وهي بالطبع ما تعتقد أنه مواقع للأنفاق. تحذير الخارجية الأمريكية ليس مفصولا عن رؤية مسبقة وواضحة تجمّعت لديها مبنية على معلومات استخبارية بأن (إسرائيل) تنوي توسيع نطاق العدوان على القطاع، وما قصف الأهداف المنتقاة لطائرات العدوان سوى مقدمة لما هو أوسع وأشمل، وقد يأخذ منحى خطيرا في أي وقت. (إسرائيل) تسعى من وراء رفع التوتر وتسخين جبهات القتال على قطاع غزة، لأمور منها،الأول، تغطية اللقاء المتوقع بين رئيس حكومتها والرئيس الفلسطيني في القاهرة، وهو ما يسعى إليه نظام الجنرالات برئاسة عبدالفتاح السيسي (قبيل اللقاء الذي تتناوله وسائل الإعلام بين نتنياهو وعباس في موسكو بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، الثاني، تغطية هذا اللقاء تحت مزاعم وقف النار بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الثالث، محاولة إقناع الرأي العام في إسرائيل أن الحكومة مستمرة في جهودها للإفراج عن جنودها الثلاثة الأسرى لدى حركة حماس في غزة تحت صوت المدافع والقصف. تلك التي تتعلق بالعدوان الصهيوني على القطاع (الإثنين)، ومن المتوقع أن يأخذ منحى خطيرا، فيتدحرج إلى ما هو أوسع، مع ما تسعى إليه (إسرائيل) من محاولات تدمير الأنفاق الحدودية بمجرد الكشف عنها، ما يزيد من فرص إشعال فتيل مواجهة جديدة، تعيد للأذهان الحرب العدوانية التي شنت على قطاع غزة خلال صيف 2014.. كذلك فإن (إسرائيل) تتذرّع الرد على قصف المقاومة الفلسطينية للمستوطنات المحيطة بغلاف القطاع. كما وضعت على سلم أولوياتها كشف وتدمير الأنفاق العابرة للحدود، وتلك المتجاوزة، والتوغل ثم الانسحاب بعد انتهاء المهمة، وهذا ما تعتبره المقاومة في قطاع غزة تجاوزا لاتفاق التهدئة الذي رعاه النظام العسكري في مصر، في أعقاب الحرب الأخير. وما بات يعرف بعمليات (الجرف الصادم العام 2014). الاستقراء الموضوعي لما يحدث، والأفق المسدود الذي آلت إليه مفاوضات التسوية، إلى جانب ما يتردد عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية وقادة المؤسسة العسكرية حول القدرات العسكرية المتصاعدة للمقاومة الفلسطينية وفي المقدمة منها كتائب القسام التابعة لحركة حماس، كما أن تجارب المواجهات السابقة، وما أضافته من كفاءة المقاومين، وقدراتهم القتالية، تؤكد أنه إذا ما فكّرت (إسرائيل) بشن عدوان جديد على قطاع غزة هذا الصيف، فإن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لن يستسلم لأهداف أي عدوان. ولنوجز الكلام بتصريح للخبير العسكري اللواء المتقاعد واصف عريقات الذي لم يستبعد إمكانية تنفيذ الاحتلال لتهديداته بشن الحرب الرابعة ضد فلسطينيي القطاع، انطلاقًا من الطبيعة العدوانية لإسرائيل، فالأجواء الحالية السياسية والأمنية في القطاع والضفة الغربية، تتماثل في تفاصيلها، تلك التي كانت سابقة للحروب العدوانية الثلاثة على القطاع. فالإعلام الإسرائيلي اليوم بدأ يهيئ أرضية العدوان تعليقا على حدث إطلاق الصواريخ بين الحين والآخر، وبدأ يتوسّع بنشر الصور للاستعدادات اللوجستية العسكرية حول غلاف قطاع غزة، وأخذ ينشر الصور الموجّهة سياسيا عن تدمير أنفاق المقاومة، وينقل تصريحات لكبار القادة العسكريين عن النجاح الذي يحققونه وعن مخاطر هذه الأنفاق على حياة المستوطنات المحيطة بالقطاع.

337

| 25 أغسطس 2016

جسور المشاة .. حلم طال انتظاره!

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مشكلة توفير معابر للمشاة، كالجسور المعلّقة، أو تخصيص معابر أرضية في جميع شوارع المدن الكبرى، أو أنفاق تحت الأرض، لا تزال قضية عالقة للآن، رغم مطالبات الناس عبر وسائل الإعلام لإيجاد حل جذري لها. صحيح القول أن نسبة المشاة والمارّة التي تستخدم الشوارع ضئيلة لأن غالبية حركة الناس وتنقلاتهم تكون عبر مركباتهم الخاصة، أو النقل العام، وكذلك فإن الظروف المناخية قاسية، وخاصة في أشهر الصيف الطويلة لا تشجع على التنزه في الشوارع التجارية، إلا أن الحاجة تبقى ماسّة إلى وجود جسور معلّقة عبر الشوارع التجارية في الدوحة على سبيل المثال لينتقل الفرد من جهة الى أخرى في الشارع الذي غالبا ما يكون مزدحما بالسيارات المسرعة في الاتجاهين، هذا أولا، وثانيا، من شأن أن تكون هندسة هذه الجسور جميلة وروعة في البناء والتشكيل والإنارة، ما يضفي منظرا حضاريا بهيجا على المكان، ثالثا، وجود جسور للمشاة توفر الأمن والأمان لكل من يريد عبور الطريق، رابعا، توفر انسيابية مرورية للسيارات لعدم إيقاف الطريق، وبالتالي فهي خدمة مزدوجة وهامة لكل من المشاة والمركبات على حد سواء. يبقى انتقال المشاة بين جانبي الشارع، نوعا من المخاطرة والمجازفة، فكل من يذهب للمحلات والمعارض المنتشرة على جانبيه ويرغب في التجول بين المحلات المتنوعة، يجد صعوبة بالغة بالتجوال والانتقال على جانبي الطريق لعدم وجود معابر للمشاة في الشارع، ولا يعقل أن يتنقل الفرد بين المحلات بسيارته من محل إلى آخر، بل الأفضل أن يقوم بإيقاف سيارته على أحد الجانبين وينتقل إلى الجانب الآخر من خلال جسر للمشاة، ولكن هذا الأمر ليس موجودا. معظم ما تكتبه الصحف المحلية من تحقيقات ميدانية عن هذه القضية، لم يجد الجواب الشافي والكافي من الجهات المسؤولة في وزارة البلدية والتخطيط العمراني. من حق المشاة أن يعبروا الشارع بشكل آمن، وهذا يتطلب توفير الوسيلة المناسبة لذلك، ولا شك أن إقامة جسور معلقة، أو أنفاق لعبور المشاة، أو معابر أرضية مخططة ومرفقة بإشارات ضوئية، سوف تسهم إلى حد كبير في تحقيق الأمن والسلامة المرورية في الشوارع التجارية الرئيسية، مثال شارع سلوى، فمن بدايته إلى نهايته لا وجود لمعابر للمشاة، سواء كانت معلقة أو أنفاقا تحت الأرض، وشارع 22 فبراير السريع الذي يربط عدة مناطق سكنية على جانبيه، وعليه يمكن القول عن غيره من شوارع العاصمة. والمشهد ذاته يمكن ملاحظته عند المرور بالسيارة من أمام بوابة سيتي سنتر الدوحة، ستحتاج إلى أقصى درجات الانتباه والحذر، والسبب هو أن عددا غير قليل من رواد المجمع يعبرون الشارع بالاتجاهين سيرا على الأقدام، بعضهم قادم لتوه، وآخرون مغادرون يحملون بضاعتهم من محلات كارفور أو المحلات الأخرى، وغالبا يضطر بعضهم إلى قطع الشارع على دفعتين، ينتظرون في وسطه ليس فقط لأن الإشارة حمراء، وإنما للتأكد أيضا من إمكانية العبور بسلام، خاصة من أماكن ليست مخصصة للعبور. المشهد ذاته يمكن ملاحظته أمام المرافق الحيوية الأخرى، مثل مجمع فيلاجو والحياة بلازا واللولو هايبر ماركت وأمام مدخل الطوارئ بمدينة حمد الطبية، وأمام العديد من الإدارات والمؤسسات الرسمية والوزارات في منطقة الأبراج وغيرها. إذن أصبحت الحاجة ملحّة لإعادة تخطيط الشوارع من جديد لجهة إقامة جسور معلقة للمشاة، أو أنفاق تحت الأرض، وذلـــك لمساعدة المشاة والمحافظة على سلامتهم وأرواحهم من خطر الحوادث المرورية....وإلى الثلاثاء المقبل.

442

| 23 أغسطس 2016

(إسرائيل) تقتلع الراية العربية عن الأقصى

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الاقتحامات في الأيام القليلة الماضية لباحات الحرم القدسي الشريف بمناسبة وبغير مناسبة، تأتي استكمالا لحلقات الاقتحام اليومي التي ينفذها غلاة المستوطنين الصهاينة بدعم ومساندة من حكومة (إسرائيل)، وفي ظل حراسة مشدّدة من جنود وشرطة الاحتلال، تهدف تكريس التقسيم الزماني وفرض التقسيم المكاني على بيت المقدس. تتزامن اقتحامات قطعان اليهود الصهاينة هذا العام لباحات المسجد الأقصى، مع ذكرى ما يسمى حسب عقيدتهم المزيفة (خراب الهيكل) على يد البابليين والرومان، ومع مواصلة سلطات الاحتلال لإجراءاته القمعية بحق موظفي الأوقاف الإسلامية والحراس الذين يتعرضون للاعتقال والإبعاد عن المسجد، إضافة إلى عرقلة عمليات الترميم في الحرم القدسي الشريف، عبر اعتقال القائمين على مشاريع الترميم، ومنع دخول المواد اللازمة لذلك. كما يأتي تكثيف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى في توقيت بالغ الحساسية، يحمل جملة من الرسائل للأمة العربية والإسلامية، حيث تتزامن، أولًا، مع اقتراب موسم الحج إلى الحرمين الشريفين، وثانيا، مع اقتراب الذكرى السنوية لتوقيع اتفاق أوسلو في سبتمبر 1993، بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وثالثا، مع ذكرى اندلاع انتفاضة الأقصى التي تفجرت احتجاجًا على زيارة المقبور آرييل شارون إلى الحرم القدسي الشريف في سبتمبر العام 2000. أخطر ما في انتهاكات الاحتلال لبيت المقدس في هذه الأيام اليوم، أن إسرائيل تريد القول للنظام العربي الرسمي، أنها تقرأ الواقع بأن الأمة العربية في هذه المرحلة "أضعف من أن تحرّك ساكنا، أو تسكن متحركا"، فجمهورية العسكر في مصر في إجازة من دورها العربي القيادي، ومنهمكة بأزماتها الاقتصادية ووضعها الأمني المقلق، وسوريا لم تعد موجودة على خريطة الصراع العربي الصهيوني، والعراق أصبح شبه دولة ينخرها الفساد والتناحر السياسي ومحاربة تنظيم داعش، وحزب الله اللبناني أدار ظهره لمعركته الأصلية مع إسرائيل، وللمشروع الصهيوني في المنطقة، والأردن المسؤول بموجب معاهدة وادي عربة عن الأوقاف الإسلامية في القدس، بات مهموما بمشاكل داخلية، فضلًا عن أن بقية الدول العربية لا تستطيع التحرك ومنهمكة في حرب دفاعية متدحرجة باليمن. خلاصة القول، إن العرب اليوم في أسوأ أحوالهم، وليست الأنظمة وحدها في إجازة، بل الشعوب أيضًا، والأخطر الآن أن إسرائيل فهمت هذا الواقع البائس ويبدو أنها قررت الاستفادة منه بفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وتغيير الواقع في مدينة القدس. وفي الجهود الرّامية لهدم المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مؤسسات ومنظمات يهودية تجهّز نفسها عمليًا وميدانيًا لبناء "الهيكل" المزعوم على أنقاضه، وأنها رهن الإشارة وبانتظار قرار سياسي رسمي بذلك، وأن مدة البناء المتكامل "للهيكل" بكل تفصيلاته لا تتعدى ثلاث سنوات، بحسب المخططات والخرائط، إنه خلال ساعات يمكن نقل المعدات والأدوات اللازمة ووضعها في الأمكنة المناسبة في المسجد الأقصى، وتحديدًا قبة الصخرة المشرفة. وهكذا يواصل (يهود إسرائيل) بالعقلية الصهيونية ذاتها المتعطشة للإجرام، ما بدأه روّاد الحركة الصهيونية من محاولات للاستيلاء على بيت المقدس (هار هبيت) أي جبل البيت، فالكنيست يهدّد بنزع الولاية الدينية الأردنية عن المسجد الأقصى، ووضعه تحت الوصاية الدينية والسياسية اليهودية، وإلغاء دور الأوقاف الإسلامية ورعايتها للمقدسات، وفي المحصلة النهائية هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، والمسلمون ومنهم العرب، لم يفعلوا شيئا ولن يفعلوه أبدا، دفاعا عن مقدّساتهم، سوى بيانات الاستنكار والشجب.

388

| 19 أغسطس 2016

الإرهاب صناعة إسرائيلية بامتياز

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); التفجيرات التي تشهدها العديد من دول العالم، هل هي من صناعة تنظيم داعش الإرهابي تخطيطا وتنفيذا فحسب؟ وهل يمكن أن يكون للحركة الصهيونية دور فيها؟ وكيف؟ وأين تكمن مصلحة كيانها السياسي (إسرائيل) من وراء زعزعة استقرار هذا العالم؟ وكيف يمكن لها أن تلتقط هذه الفوضى والعبث الدموي الذي يجتاح العالم لمصلحتها في صراعها مع العرب والإسلام والمسلمين؟ ولماذا داعش هو المتهم الأوّل؟ لنتذكّر تصريحا لافتا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصف فيه الجريمة الفظيعة التي قام خلالها مستوطنون يهود نهاية العام الماضي بحرق عائلة الدوابشة وهم نيام، استخدم فيه حينها لأول مرّة مصطلح "الإرهاب اليهودي"، فما الذي دفع "دولة" أقيمت منذ تأسيسها على الإرهاب إلى هذا التوصيف؟ لجوء إسرائيل إلى مصطلح "الإرهاب اليهودي" يهدف إلى توزيع جرم إرهاب الدولة على اليهود (المستوطنين المتطرفين) ليغطّي على ما هو فعليًّا إرهاب الدولة نفسها، وليرفع عنها مسؤولية ما تمارسه بجيشها وأجهزتها الأمنية من قتل وقمع وبطش بحق الشعب الفلسطيني. من عادة سلطات الاحتلال إنكار الجرائم الوحشية التي يقترفها الجيش وسوائب المستوطنين وأذرعهم الإرهابية بحق الفلسطينيين، وإذا اضطرت إلى ذلك أمام الاتهامات الدولية فسريعا ما تردّ بالأعذار السياسية والأمنية، ومزاعم الدفاع عن النفس. لو عدنا إلى الوعي الشعبي الفلسطيني للتذكير بما فعلت عصابات الإرهاب الصهيونية مثل "الهاغانا" و"شتيرن" و"الأرغون" وقطعان المستوطنين من جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، والتي بقرت بطون الأمهات في دير ياسين، ودفنوا أجساد أحياء تحت التراب، وكذلك فعلوا في مذبحة كفر قاسم وغيرها الكثير. واليوم نتابع ما يقترفه جيش الاحتلال من جرائم الإعدام الميداني للأطفال والفتيات والنساء في شوارع المدن الفلسطينية بدم بارد، لأدرك المجتمع الدولي أن هذا السلوك الصهيوني، هو المحرّك الرئيسي للإرهاب العالمي، وبأن سيناريوهات الإعدام بقطع الرؤوس، وحرق البشر أحياء، مستمدة فكرا وعقيدة وممارسة من تلك العصابات المتوحّشة. اليوم تمثّل عصابات الاستيطان، وأذرعها الممتدّة داخل مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى، صورة واضحة لإرهاب الدولة بأشكاله وأدواته المختلفة، وهناك أمثلة على ذلك لا تحصى، منها منظمات "بريت هاكانايم" و"مملكة إسرائيل" و"غوش إيمونيم" و"ليهافا"، التي انتقلت إليها وورثت العقليات والممارسات الإرهابية الصهيونية القديمة، فالمدرسة واحدة، والخلفية مشتركة، وكلاهما ضد حق الإنسان الفلسطيني في الحياة، رغم اختلاف الزمن والشخوص. فإرهاب الدولة الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والعرب الآخرين من اغتيالات وتصفيات منذ زرع هذا الكيان في المنطقة، هو أخطر أنواع الإرهاب وأكثره عنفًا ودموية، فضلا عن أنَّ الضالعين فيه يتمتعون بالفرصة الأكبر للإفلات من العقاب الدولي، إضافة إلى أنه المحرك الأكبر لتوليد موجات جديدة من الإرهاب التقليدي الأعمى الذي تمارسه الجماعات المتشددة، أمثال تنظيم داعش. ممارسة إسرائيل إرهاب "الدولة" بجيشها ومستوطنيها، هو رفضها للآخر الذي هو صاحب الأرض التي هي للفلسطينيين، والبحر والفضاء من فوقهما، واحتقاره والمسّ به والاستهتار بحياته وقيمه والتعامل معه من موقع التفوق والقوة، وقهره وتبديد كرامته ليستكين ويُهزم ويرضخ للصهيونية ومشروعها الأقوى على خارطة الوطن العربي، وليس أمامه سوى الانحناء وقبول الواقع الاحتلالي التوسعي والتعامل معه. التفجيرات التي تشهدها العديد من عواصم العالم هي بلا شك عمل منظم ولا يمكن أن يخرج عن عقليات وإدارات استخباراتية، وبالتدقيق في أهدافها غير المرئية، فهي تحقق هدفا محددا بعينه، يتمثّل بتعميق الكراهية للمسلمين وللإسلام، وحشرهم ليكون العالم كله ضدهم، وليس هناك من جهة تريد ذلك وتستفيد من تبعاته سوى إسرائيل، وعليه لا غرابة من القول إن داعش صناعة تم تغليفها "إسرائيليا" باسم الإسلام.. وإلى الخميس المقبل.

984

| 18 أغسطس 2016

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

2997

| 30 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2544

| 31 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1617

| 29 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

1047

| 27 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

702

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

696

| 31 مايو 2026

alsharq
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

678

| 31 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

675

| 26 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

672

| 26 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

651

| 26 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

639

| 28 مايو 2026

alsharq
دبلوماسية المُيسّر.. كيف رسخت قطر دورها في تسهيل الوساطات الدولية؟

في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...

630

| 26 مايو 2026

أخبار محلية