رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

كأسُ الخليجِ وإعلامُنا الرياضيُّ

نعلمُ جميعاً أنَّ كأس الخليجِ هي الـمَظهَرُ الأبرزُ لوحدةِ شعوبِ دولِ مجلسِ التعاونِ، ولصِـلاتِ الأُخُـوَّةِ التي تربطُنا باليمنِ والعراقِ. وأنَّها قِـمَّـةٌ شعبيةٌ نتحاورُ فيها، خليجياً، بلغةِ كرةِ القدمِ. ولعلَّ دورَ الإعلامِ هو الدورُ الأهمُّ في ترسيخِ مفاهيمِ وحدةِ الـمصيرِ والعَيْـشِ الـمُشْـتَرَكِ، وسأناقشُهُ في نقاطٍ كالتالي:1 — على الخطابِ الإعلاميِّ أنْ يكونَ رياضياً مطلقاً، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تَـقَـدُّمِ كرةِ القدمِ في الدولِ الـمُشاركةِ وفي دولِ مجلسِ التعاونِ بخاصة. ولذلك، ينبغي أنْ يرتكزَ التحليلُ الرياضيُّ على تبيينِ الجوانبِ الفنيةِ، وعواملِ القوةِ والضَّعْفِ، والحالات التي أخطأ فيها الـمدربون واللاعبون والحُكَّامُ، بحيث يُستفادُ من ذلك في زيادةِ الوعي الرياضيِّ وتثقيفِ العقلِ الجمعيِّ للناشئةِ والشبابِ.2 — لا أحدَ يستطيعُ مَنْـعَ التَعَصُّبِ الـمُعتدلِ في تشجيعِ الجماهيرِ لفِـرَقِها الوطنيةِ، إلا أنَّ دورَ الصحافةِ ووسائلِ الإعلامِ لا ينبغي أنْ يُمارَسَ بهذه الصورةِ، وإنَّما يكونُ الرافعةُ التي يُسْـتَـنَـدُ عليها في تهذيبِ النفوسِ، وتقويةِ الروحِ الرياضيةِ، والتقريبِ بين الشعوبِ. والـمُلاحَظُ في بعضِ صحافتنا الخليجيةِ أنَّها تُقَـوِّي النَّـزَعاتِ التَّعصبيةِ بعناوينِـها ومقالاتِها الرَّنانةِ التي لا تخدمُ إلا زيادةَ توزيعِها، لكنها تُسهمُ في إضعافِ الروحِ الرياضيةِ وتُؤثِّـرُ سلباً في نفوسِ بعضِ قُرَّائِـها.3 — حَبَّذا لو استثمرَ الإعلامُ البطولةَ في الدعايةِ للاستثمار، وتشجيعِ التجارةِ البينية،ِ والسياحةِ من خلال مقالاتٍ تستخدِمُ خطاباً بسيطاً يتحدثُ عن الدول الـمُشاركةِ واقتصاداتِها وقوانينِـها التشجيعيةِ لغيرِ مواطنيها، فهذا مجالٌ يخدمُ ما تسعى إليه الشعوبُ وقياداتُها الحكيمةُ في دولِ مجلسِ التعاونِ.4 — ما أرْوَعَ لو تَـبَـنَّى الإعلاميونَ الخليجيُّونَ خطاباً مرافقاً للخطابِ الرياضيِّ، فيه دعوةٌ للمُشاركةِ في البُنى الرياضيةِ الأكاديميةِ في دولِنا، وتشجيعُ الهيئاتِ الرياضيةِ الرسميةِ على إيفادِ الشبابِ للدراسةِ فيها، كأسباير على سبيل الـمثال، لأنَّ الدارسين هم القادة الرياضيُّونَ والـمُجتمعيُّون في بلادِهم، وستكون دراستُهم مجالاً لتمتينِ الروابطِ بين شعوبِنا مستقبلاً.كلمةٌ أخيرةٌ:نتمنى لـمنتخبِنا الوطنيِّ والـمنتخباتِ الـمُشارِكةِ التوفيقَ، وتقديمَ صورةٍ مُشرقةٍ عن كرةِ القدمِ في بلدانِـنا، تُسهِـمُ في استكمالِ الصورةِ الحضاريةِ التي ترسمُها الجماهيرُ.

8361

| 12 نوفمبر 2014

مُنتدى الدوحةِ ـ رسالةٌ قطريَّـةٌ إلى العالَـم

ما يميزُ مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدُها بلادُنا أنَّها تستند إلى الجيلِ الشابِّ المتعلم المثقف الذي يرتكز إلى رصيدٍ من قِـيَـمِ الإسلام الحنيف، واحتكَّ، خلال دراسته، بفكرِ وحضاراتِ العالمِ الـمتقدِّمِ ونُظُـمِـهِ الديمقراطية وتنظيماته الـمَـدنية، وهذا هو الأساس الأول لأملنا في نجاح التغيير الإيجابي من خلال الرياضة، الذي يُـشَـكِّلُ الهدفَ الرئيسي للنسخة الثالثة من منتدى الدوحة الرياضي الدولي (DOHA GOALS).اتَّـسَـمَ الخطابُ الإعلاميُّ لـمُنَـظِّمِـيِّ الـمُنتدى باختيارِ العباراتِ بدقة، إلا أنَّ عبارة: التغيير الإيجابي كانت أكثرها رنيناً. فالتغيير، هنا، ليس عمليةً تتم بقوانينَ وقراراتٍ من الدولة، وإنما من خلال مشاركةِ المواطنين فيها، واستثمارِ الهامشِ الديمقراطيِّ الكبيرِ في تقديمِ الـمبادراتِ والرؤى والأفكارِ التي تساعدُ على ذلك.الـمؤتمرُ ليس احتفالياً يُرادُ منه مجردُ التغطيةِ الإعلاميةِ، وإنما يُؤسسُ لمرحلةٍ جديدةٍ ستشهدُها قطر، وتمتد أبعادُها لتشملَ كلَّ مفاصل الحياةِ، وتستهدفُ ترسيخَ قِـيمٍ أخلاقيةٍ ومَسْلَـكِـيَّـةٍ قويمةٍ من خلال التعليم والإعلام، أولاً، ثم عَـبْـرَ انخراطِ الأفراد في النشاطِ الاقتصاديِّ والعملِ العامِّ. إننا نتحدث عن وَضْـعِ الأسس السليمة لبناءِ الدولةِ الحديثةِ والـمُجتمعِ الـمَدنيِّ الـمُتَـحَـضِّـرِ. وليس كالرياضةِ سبيلاً للتوعية، ونَـشْـرِ روحِ الـمبادرةِ، وتفعيلِ الطاقاتِ. وبخاصةٍ، في مجتمعٍ أدركَ أهميةَ التعليم التخصصي منذ الصِّـغَـرِ، حيث اهتمَّ بالإنسان وفقاً لاستعداداته البدنية، ومُـيُولِـهِ النفسيةِ، وقدراته العقلية، فوَفَـرَّ لكلِّ فِـئَـةٍ من مواطنيه تعليماً يتفقُ مع ذلك. ونظراً لكون النسبة العظمى من الـمواطنين من الشباب والناشئة، وهم في سِـنٍّ يهتمُّ أصحابُـهُ بالنشاط البدني الرياضي، فإنَّ البدءَ بالتغييرِ من خلالِ الرياضةِ يكون الوسيلةَ الأمثلَ لتحقيقِ الهدفِ.أثلجَ صدورَنا ما ظهرَ عليه شبابُنا، من قياداتِ الـمُنتدى المسؤولين عن تنظيمِ المؤتمرِ، من وعيٍ وثقافةٍ خلال اليومين الماضيين، فكانوا واجهاتٍ حضاريةً أطَـلَّتْ منها قطر الحبيبة، قيادة ومجتمعاً وإنساناً، على العالَـمِ فأبهرتْـهُ ورَسَّـخَتْ صورتها كوطن الإنسان الـمُبدعِ الـمُـؤثِّرِ.

5308

| 05 نوفمبر 2014

مونديال 2022م.. التعليمُ وإعدادُ الـمُجتمعِ

قضيةُ التعليمِ، في بلادِنا، ذاتُ شجونٍ، فهي موضوعٌ دائمٌ للنقاشِ والجَدَلِ، وكُلُّ شخصٍ يطرحُ رأيَـهُ فيها، ويُطالَبُ بأشياءَ يَغْـلِـبُ عليها الجانبُ الشخصيُّ في النَّظرةِ وتعميمِ الأحكامِ. وأقولُ، بدايةً، إنَّ التعليمَ متقدمٌ جداً في مناهجِـهِ ووسائلِـهِ ومنشآتِـهِ، رغم بعضِ الهَنَّاتِ هنا وهناك، يتمُّ تدارُكَها عاماً بعدَ عامٍ.في مسيرتِنا الـموندياليةِ، يلعبُ التعليمُ الدورَ الرئيسي في إعدادِ الـمُجتمعِ، وتهذيبِ أنماطِ التفكيرِ والسلوكِ، والارتقاءِ بقِـيَمِ الـمُواطَنَةِ والإنسانيةِ والحريةِ وقُبولِ الآخرِ.. فالجيلُ الحاليُّ على مقاعدِ الدراسةِ، سيكونُ العنصرَ الرئيسَ في مجتمعِنا سنة 2022م، والواجهةَ التي يرانا العالَـمُ من خلالِها، أنذاك. وبذلك، نجدُ لزاماً علينا بَـذْلَ جهودٍ جبَّارةٍ لإعدادِهِ مَعرفياً وأخلاقياً. وليسَ كالـمدرسةِ وسيلة للوصولِ إلى غاياتِنا.الـمشكلةُ التي تواجهُنا تَـتَمَـثَّلُ في القُصُورِ الواضحِ للجسمِ التعليميِّ عنِ التأثيرِ في الطلابِ أخلاقياً وسلوكياً، بسببِ الانصرافِ عن الجانبِ التَّربويِّ والتركيزِ على الجانبِ التعليميِّ.. ولا يستقيمُ القولُ بأنَّ منهجَ التربيةِ الإسلاميةِ كافٍ كوسيلةٍ للتربيةِ والتعليمِ في آنٍ، فنحنُ نعلمُ أنَّ الناشئةَ والشبابَ يتعاملون معه كمنهجٍ حِفْـظِيٍّ.. فما الحلُّ، إذن، لتفعيلِ الدورِ التربويِّ للمدرسةِ في مجتمعنا لإعدادِه للاستحقاقاتِ النَّهضويةِ الـمُستقبليةِ، ومنها الـمونديالُ؟ الحلُّ يكونُ بإنشاءِ لجنةٍ عليا يَرأَسُها وزيرُ التعليمِ والتعليمِ العالي، تضمُّ الـمُختَصِّـينَ في علوم التربيةِ والاجتماعِ والنفسِ من الوزارةِ وجامعةِ قطرَ ومراكزِ الأبحاثِ في الدولةِ، للإعدادِ لـمشروعٍ وطنيٍّ يبدأُ عملَـهُ بدراساتٍ نظريةٍ وميدانيةٍ خلالَ العامِ الدراسيِّ الحاليِّ، وينتهي إلى إعدادِ منهجٍ تطبيقيٍّ يتمُّ تدريبِ الـمُعلمينَ والـمُعلماتِ والـمسؤولين الاجتماعيين والإداريين في الـمدارسِ على وسائلِ تنفيذِهِ، بحيثُ يُطَبَّـقُ بدءاً من العامِ الدراسيِّ القادمِ.. ولابدَّ أنْ نؤكِّـدَ، هنا، أنَّهُ منهجٌ عامٌّ يتداخلُ مع تدريسِ الـمناهجِ الدراسيةِ و ليس مستقلاً عنها. ◄ كلمةٌ أخيرةٌما نُقَـدِّمُـهُ، اليومَ، للناشئةِ والشبابِ، هو الذي يُحَـدِّدُ الآفاقَ التي ستصلُ إليها بلادُنا في الـمستقبلِ.

4100

| 03 نوفمبر 2014

الفن سفينة النهضة للمجتمع والوطن

الحركةُ الفنيةُ، في بلادنا، حديثةُ النَّشأةِ، فعمرُها الحقيقيُّ لا يتجاوزُ أربعين عاماً. إذْ شَهِدَتْ سبعينياتُ وثمانينياتُ القرنِ الماضي ولادتَها وخروجَها إلى المجتمعِ، من خلالِ الجزءِ الأولِ منْ مسلسلِ فايز التوش، وأعمالِ الفنانين التشكيليين كالمرحوم يوسف الشريف، والأغنيةِ الوطنيةِ التي كان المرحوم محمد الساعي سَبَّاقاً فيها بأغنيتِهِ الخالدةِ: الله يا عمري قطر. ورغمَ التَّطوُّرِ الهائلِ الذي شَهِدْناهُ في كلِّ مجالاتِ الحياةِ خلالَ العُقودِ الأربعةِ الماضيةِ، إلا أننا وقفنا عندَ نقطةٍ بعينِها في أعمالِنا الإبداعيةِ، تمثيلاً تلفزيونياً ومسرحياً، حين أخذنا نُكرِّرُ القضايا المُجتمعيةِ ونطرحُها بنفسِ المفرداتِ مع تغييرٍ بسيطٍ في الحَبكةِ وأسماءِ الممثلين.فهي قضايا فيها اصطناعٌ نفسيٌّ، وتضخيمٌ للحَدَثِ لا يتناسبانِ مع واقعِنا المُعاشِ. أما الغناءُ ففيه عَجْزٌ عن مسايرةِ التغييراتِ التي يشهدُها مجتمعُنا. ورغم أنَّ الفنَّ التشكيليَّ استمرَ في النموِّ بقوةٍ، لكنه يواجِهُ مشكلةَ عدمَ الاهتمامِ الجماهيريِّ.في مسيرتِنا نحو تحقيقِ الرؤيةِ الوطنية لقطر 2030، نحتاجُ لأعمالٍ تلفزيونيةٍ ومسرحيةٍ تُرَسَّخُ من خلالِها مشاعرُ الانتماءِ، وتُوضَعُ الأُسُسُ النفسيةُ للمجتمعِ المَدَنيِّ القائمِ على الانضباطِ الذاتيِّ، سلوكاً وانفعالاً، واحترامِ الآخرِ وقُبولِهِ. ولا ينبغي أنْ يكونَ ذلك بصورةٍ مباشرةٍ، وإنما منْ خلالِ قضايا تهمُّ المجتمعَ الحالي. فمن غيرِ المعقولِ أنْ يظلَّ تركيزُ الأعمالِ الفنيةِ على الإنسانِ الطيبِ جداً لحَدِّ البلاهةِ، أو السيءِ جداً لِحَدِّ استهانتِهِ بكلِّ القِيَمِ، ولا نجدُ فيها ملامحَ للتَّقَدُّمِ والتَّغَيُّرِ في بُنى المجتمع القِيَمِيَّةِ، ولا النهضةَ في قطر تشريعاً وآلياتِ عملٍ تنفيذيةً، حتى لَنَشعرُ أنها تتحدثُ عن واقعِ مجتمعاتٍ أخرى.أما الغناءُ، في جانبِهِ الوطنيِّ، فإنَّ جزءاً غيرَ قليلٍ منه يفتقدُ الروحَ المؤثرةَ، لأنَّ الكلماتِ فيه ليستْ ذات جَرْسٍ ووَقْعٍ حَماسيَّيْنِ، وموسيقاهُ تنفعُ للغناءِ العاطفيِّ. في حين يجبُ التجديدُ في التعابيرِ والموسيقى، بحيثُ يجعلانِ الأغنيةَ تتردَّدُ في الأفواهِ والقلوبِ بقوةٍ تبعثُ الحبَّ العظيمَ للوطنِ في النفوسِ، وتُهَيِّئانها لاحتضانِ كلِّ ما مَن شأنِهِ رَفْعَ اسمِهِ في كلِّ المحافِلِ.وبالطبعِ، فإنَّ مُبدعينا ومُبدعاتِنا قادرون على ذلك، ويستطيعون الاهتمامَ بكلِّ التفاصيلِ عندَ إنتاجِ الأعمالِ الفنيةِ بحيثُ يكون الإبهارُ البَصَريُّ والسَّمعيُّ عاملاً يُضافُ إلى أسبابِ نجاحِها وانتشارِها.أخيرًا: العُمرانُ والغناءُ مقياسانِ للحُكْمِ على نهضةِ الأممِ، كما قالَ ابنُ خلدون. ونقولُ بدورِنا إنَّ التمثيلَ والغناءَ والفنونَ التشكيليةَ عوامل تُسهمُ في نجاحِ جهودِنا لإعداد بلادِنا مونديالياً، والوصولِ بها إلى تحقيقِ رؤيتِنا الوطنية لقطرَ 2030.

8834

| 20 أكتوبر 2014

مونديال 2022 م وإعداد الـمجتمع

لقد تجاوزتْ بلادُنا مرحلةَ التَّصَـدِّي للحملاتِ الـمُغرضةِ التي اتَّخَـذَتْ مونديالَ 2022م ذريعةً للإساءة إلينا، واستطَعْنا مخاطبةَ العالَـمِ بلغةٍ رفيعةٍ تستخدمُ الإنجازاتِ التي تَتَحَقَّقُ على أرضِ الواقعِ في كلِّ مجالاتِ الحياةِ، وآنَ أوانُ الحديثِ عن إعدادِ الـمُجتمعِ لإقامةِ الـمونديالِ. عندما نتحدثُ عن الـمجتمعِ فإننا لا ننظرُ إليه ككتلةٍ بشريةٍ تسودُ جميعَ أبنائِـها مفاهيمُ ورُؤى واحدةٌ، وإنما عن مئاتِ آلافِ الأفرادِ الذين لهم رؤاهُم ومواقفُهُم الـمختلفةُ من القضايا، ويعكسونَ بذلك حيويةَ الـمجتمعِ، وتَعَـدُّدَ الـمَصادرِ الفكريةِ والـمنابعِ الثقافية التي يستندون إليها. مما يجعلُنا نُدركُ مدى ضخامةِ الجهودِ التي يجبُ بَـذْلُها لإعدادِ الحاضنةِ الاجتماعيةِ الضامنةِ لإنجاحِ تنظيمِ الـمونديالِ. ويُبَـيِّـنُ لنا ضرورةَ الحديثِ عن وجوبِ رَبْـطِ العمليةِ التعليميةِ، والعملِ الإعلاميِّ، ومؤسَّساتِ الـمجتمعِ الـمَدَنيِّ، والأنديةِ الرياضية، ومراكزِ الأبحاثِ، والإبداعِ الفنيِّ بتلك الجهودِ بصورٍ مختلفةٍ.في البدايةِ، لابدَّ من مناقشةِ مفهومِ إعدادِ الـمجتمعِ لأنه غامضٌ ومُتَّسِـعٌ لدرجةِ أنه أصبحَ مادةً للنقاشاتِ العامةِ التي أفقدتْـهُ مضامينَـهُ. لذلك نُعَـرِّفُـهُ بأنَّـهُ تغييرُ أنماطِ التفكيرِ لدى الأفرادِ، ومواقِـفِـهِـم من الآخرينَ القادمينَ من حضاراتٍ مختلفةٍ عنا في أديانِها وسلوكياتِها، وزَرْعُ الـمفاهيمِ الديمقراطيةِ والقبولِ بالآخرِ في نفوسِـهِـم. وبالطبعِ، فإننا نمتلكُ التربةَ البشريةَ الـمُؤَهَّلةَ، تعليماً وثقافةً ووعياً، لضَمانِ نجاحِ ذلك لو خُطِّـطَ له على أُسُسٍ علميةٍ، وتَمَّـتْ متابعتُهُ وتقييمُ الأداءِ فيهِ بحيثُ يتمُّ تَـخَـطِّي جوانبِ القُصورِ التي قد تَـعْتَرُيهُ.وأيضاً، لابدَّ من الحرصِ في التَّعامُلِ مع الـمفاهيمِ لأنَّ استخدامِها بصورةٍ خاطئةٍ يُـعيقُ سَعْـيَنا لتسريعِ بلوغِ الأهدافِ الـمَرجُـوَّةِ، ويُـوَجِّـهُ الطاقاتِ لـمَجالاتٍ أخرى ننشغلُ فيها بالجدلِ حولَ قضايا مَحسومةٍ مُجتمعياً ولا صِـلةَ لها بعمليةِ إعدادِ الـمجتمعِ وغاياتِها النهائيةِ. فلا ينبغي، مثلاً، إظهارُ الأمر وكأنَّ الـمَقصودَ منه تغييرُ القِـيَـمِ والأعرافِ، كما يظنُّ البعضُ، وإنما علينا إبرازه كجزءٍ أصيلٍ من تَـمَدُّنِـنا وتَحَضُّرِنا النابِـعَينِ من قِـيمِنا الإسلامية والعربية، وأعرافِنا الـمُرتَبِـطَةِ بها.كلمةٌ أخيرةٌ:وَضْـعُ الأُسسِ السليمةِ هو الـمُنْـطَلَقُ لبناءِ الـمُجتمعاتِ وإعلاءِ صُروحِ الأوطانِ.

3814

| 17 أكتوبر 2014

وزارة الشباب والرياضة والخروج إلى الـمجتمع

لم نزلْ ننتظر الخروج الكبير لوزارة الشباب والرياضة إلى الـمجتمع، لتمارس دورها الفاعل والـمؤثر على الـمستوى الوطني بالتنسيق مع الهيئات الرسمية وشبه الرسمية، ومؤسسات الـمجتمع الـمدني، ليكون حضورها متناسبا مع الـمأمول منها في مسيرة التنمية والنهضة الشاملتين. ولأننا في بداية العام الدراسي، فإن الحديث عن علاقتها بالجسم التعليمي التربوي أمر لابد منه. من البدهيات أن إعداد الأجيال لا يقتصر على العملية التعليمية التي تضمن رفْـد الوطن بمتعلمين مختصين في كل الـمجالات، وإنما لابد له من جانب مهم يتصل برعاية الإبداع وتنميته، بحيث يكون رافدا للمجتمع في جوانب بالغة الأهمية تتعلق بالفنون والآداب كأفقين تتخاطب الشعوب فيهما، وتؤثر وتتأثر ببعضها. وهنا، يبرز دور الوزارة كجهة مسؤولة تجاه الـمجتمع الذي يضع آمالا عظيمة عليها. لا ننكر الدور الذي تلعبه الـمراكز الشبابية في الدولة، لكننا نلاحظ أنه لم يتخط ما اعتدناه منها منذ عقدين. فهي لم تفعل أداءها لتكون جاذبة لذوي الـمواهب الإبداعية الفنية والأدبية من الناشئة والشباب من الجنسين، وإنما تكتفي بإقامة دورات وأنشطة موسمية ذات طابع احتفالي. وبالطبع، فإن الـمشرفين عليها لا يلامون، بل يلام الـمسؤولون عن التخطيط والعلاقات العامة في الوزارة الذين لم نقرأ أو نلمسْ قيامهم بوضْـع خطة طويلة الـمدى للتعامل البناء مع الـمجلس الأعلى للتعليم بحيث يتم اكتشاف الـمبدعين والـمبدعات، وإعداد برامج داخلية وخارجية تنمي مداركهمْ، وتضمن استمرار تقدمهم وتطورهم ليكون جيلهم حيا قادرا على التأثير في الشعوب الأخرى بلغة الفن والأدب. هناك مبدعون ومبدعات كثـر من ناشئة وشباب بلادنا في الفنون التشكيلية، والـموسيقا، والكتابة الأدبية النثرية والشعرية، لكنهم بحاجة إلى ـمنْ يكتشف مواهبهم ويرعاها، وهي مسؤولية الجميع، إلا أنها في صميم مسؤوليات الوزارة كجهة إشرافية عليا أنيطتْ بها مسؤوليات جسام بحكم دورها الـمجتمعي المهم . كلمة أخيرة: الإبداع والـموهبة من روافد النهضة، ولا يمكن الحديث عن نجاحات على الـمستوى الوطني إذا لم يتم التخطيط السليم لرعاية أصحابهما.

5449

| 09 أكتوبر 2014

الشبابُ والحالةُ الواقعيةُ في الفِكْـرِ والـمُمارَسةِ

لكلِّ قضيةٍ عامَّـةٍ بُعدانِ؛ واقعيٌّ وافتراضيٌّ، لكننا في آرائنا الـمُعْـلَنَـةِ نَميلِ لتغليبِ الافتراضاتِ والـمُيولِ الذاتيةِ على الواقعِ ومُفرداتِـهِ الحقيقيةِ الـمُعاشَـةِ، مِـمَّا يُـوْقِـعُـنا في الجَدَلِ، ويُدخلُنا في متاهاتِ الـ(أنا) والـ(أنت)، فلا تكونُ النتيجةُ إلا تَضَخُّـمَ القضايا بمُشكلاتٍ لا تتصلُ بها، نحنُ نعيشُ في دولةِ مؤسَّساتٍ ترعى كلَّ شؤونِنا استناداً إلى الدستورِ والقوانينِ واللوائحِ، وهذا ينطبقُ على الرياضةِ في مستواها الإداريِّ الرسميِّ، وفي الجانب الرياضيِّ، إنْ كانَ لشخصٍ رأي في اللجنةِ الأولـمبيةِ، أو الاتحاداتِ والأنديةِ الرياضيةِ، فهو حُرٌّ ولا حقَّ لأحدٍ أنْ يَحجرَ عليه ويمنعَـهُ عن إبدائِهِ، إلا أنَّ الطريفَ في الأمرِ هو أنَّ الشخصَ نفسَهُ يستخدمُ الحريةَ الـمَضمونة له بموجبِ القانونِ ليُشكِّكَ في دوافعِ مَنْ لا يرونَ رأيَهُ، فكأنَّهُ يحجرُ عليهم ويريدُ منهم تَـبَـنِّي ما يقولُ و لو كان سقيماً ركيكاً لا يخدمُ قضيةً، ولا يسمحُ بتَعدُّدِ الرُّؤى القادرةِ على التَّـجَـدُّدِ والتَّطَـوُّرِ في الفِكْـرِ والـمُمارسةِ الرياضيَّينِ، الحالةُ السابقةُ لا يُعاني منها الجيلُ الشابُ في بلادِنا، القادمٌ بقوةِ التعليمِ العالي، والثقافةِ الرفيعةِ، والاحتكاك بالحضاراتِ، دونَ أنْ يحملَ بذورَ العُقَـدِ التي عَطَّلتْ الجيلَ السابقِ عن الـمُشارَكَةِ الفاعلةِ في بناء الـمُجتمعِ وتنميتِـهِ، ويُلاحظُ في شبابِنا، من الجنسينِ، أنَّهم أقْـدَرُ على الالتزامِ الذاتيِّ بروحِ القانونِ في ممارسةِ العملِ العامِّ، في كلِّ مستوياتِـهِ، وهذا يجعلُنا نثقُ في قدرةِ بلادِنا، بجناحيها الرسميِّ والشعبيِّ، على تحقيقِ رؤيتِـنا الوطنيةِ لقطرَ 2030م، وما بعدها، يجبُ إعطاءُ الفرصةِ للشبابِ ليقودوا الحِراكَ النَّشِـطَ في وزاراتِنا وهيئاتِـنا ومؤسساتِنا الـمَدنيَّـةِ، وينبغي أنْ يُفْـسَـحَ لهم الـمَجالُ في الاتحاداتِ والأنديةِ الرياضيةِ والصحافةِ بخاصةٍ، لأنهم قادرونَ على إخراجِ مجتمعِـنا من الحالةِ الافتراضيةِ في التفكير والإدارةِ والـمُمارَسَةِ إلى الحالةِ الواقعيةِ التي تُمَـكِّنُـنا من استثمارِ الإنسانِ وإبداعاتِـهِ وثقافتِـهِ وتعليمِـه بصورةٍ مُثلى. كلمةٌ أخيرةٌ: يُخطئُ كثيراً مَنْ يظنُّ أنَّ السنَّ والخبرةَ العَمليةَ مقياسانِ للكفاءةِ والأهليةِ، لأنَّ روحَ الشبابِ وحيويَّـتِـهِ وعلمِـهِ هما الـمدخلُ لتكونَ الخبرةُ ذات فاعليةٍ في بناءِ الوطنِ.

4008

| 08 أكتوبر 2014

مونديالُ اليدِ وإعدادُ الكوادرِ البشرية

نجاحُ اللجنةِ الـمُنَظِّمةِ لـمونديالِ اليدِ 2015م في أداءِ مَهامِها بصورةٍ احترافيةٍ، في مجالاتِ إعدادِ الـمنشآتِ والخطابِ الإعلاميِّ والعلاقاتِ العامةِ على مستوى الدول مع اتحاداتِ كرةِ اليدِ والهيئاتِ والـمنظماتِ الرياضيةِ، يجعلُنا واثقينَ بأنَّ بلادَنا ستُبهرُ الجميعَ في أولِ اختبارٍ لتنظيمِ بطولةٍ عالـميةٍ، وسننتقلُ بعدَها لـمخاطبةِ العالَـمِ بلغةِ الإنجازِ والكفاءةِ والقدرةِ على التنظيمِ والتنفيذِ. ورغم ذلك، فإنَّ اللجنةَ مُطالَـبَةٌ بأشياءَ أخرى تتعلقُ بإعدادِ الكادرِ البشريِّ العاملِ في مجالِ العلاقاتِ العامةِ والفَـنْـدقَـةِ بخاصةٍ.من خبرتي الشخصيةِ التي اكتسبتُها خلالَ تَـرَدُّدي على الفنادقِ والـمُجمعاتِ السياحيةِ، أجد أننا لم نُـوْلِ العاملينَ فيها، في مجالَيْ العلاقاتِ العامةِ والإدارةِ، اهتماماً كافياً لإعداهم من جهة اللغاتِ الحيةِ التي يتحدثونَها، والإلـمامِ بالتاريخِ الحديثِ والـمُعاصرِ لبلادِنا ومجتمعِنا. فالعاملونَ هم من جنسياتٍ مختلفةٍ بأغلبيةٍ غيرِ عربيةٍ، يُتقِنُ معظمُهم اللغةَ الإنجليزية، وقلةٌ منهم يتقنونَ الإنجليزية والفرنسية معاً، والغالبية العظمى منهم لا يجيدون شيئاً من اللغةِ العربيةِ حتى بلَهجَتِـها العاميةِ القطريةِ. أما عن معرفتِـهِم بتاريخِنا وحاضرِنا فإنَّ معلوماتِـهِـم لا تَتَعَـدَّى الواحدَ في الـمائةِ. وهذه الأمورُ تضعُنا أمامَ احتمالِ ألَّا تكونَ الصورُ التي سيُكوِّنُها الضيوفُ، وفوداً رياضيةً وجماهيرَ، عن بلادِنا من خلال احتكاكهم بهم في الـمستوى الذي نسعى إلى ترسيخِـهِ عن مَدَنِـيَّتِـنا وتَحَـضُّرِنا وتَـقَـدُّمِنا في كلِّ الـمجالاتِ.نتمنى على اللجنةِ الـمُنَظِّـمةِ أمرَينِ :(1) أنْ تُنَـسِّقَ مع الوزاراتِ والهيئاتِ الحكوميةِ بحيث يتم تزويدُها بالكفاءاتِ من الشبابِ القطريِّ، من الجنسينِ، العاملين فيها في مجالِ العلاقاتِ العامةِ، والتزامِهِـم مع اللجنةِ بدوامٍ كاملٍ تُصْـرَفُ لهم مقابله مكافآتٌ تشجيعيةٌ، مع اعتبارِهِم على رأسِ عملِـهِم حتى الانتهاءِ من إقامةِ الـمونديالِ. وهؤلاء الشباب ينبغي إعدادُ دوراتٍ مُكثَّفةٍ لهم في التعاملِ مع الجماهيرِ، والتَّعَـوُّدِ على الضغوطِ الـمُصاحبةِ له، مع القيام بإعدادِهِم عملياً عبرَ التنسيقِ مع الفنادقِ الكبرى ليكونوا الـمُشرفينَ على طواقمِ العاملين فيها ذات الاحتكاكِ الـمُباشرِ بالضيوفِ. (2) أنْ تَعملَ اللجنةُ على توفيرِ موازناتٍ لدوراتٍ متخصصة في اللغةِ العربيةِ واللغات الحيةِ، وفي التاريخِ القطريِّ، والتنسيقَ مع مجالسِ إداراتِ الفنادقِ والـمُجمعاتِ السياحيةِ بشأنِ مشاركةِ موظَّفيها فيها. كلمةٌ أخيرةٌ:الحِـرْفِـيَّـةُ والجديةُ في أداءِ اللجنةِ مَهامَها، أساسانِ لابدَّ من البناءِ عليهما في إعدادِنا لـمونديالِ القدمِ 2022م، وتجربةٌ علينا الحرصُ على تطويرِها والأخذِ بها.

4994

| 09 سبتمبر 2014

التحكيمِ.. بين العملِ الـمُؤَسَّسيِّ والتَّعاملِ البَتْـريِّ

رغم أنَّ التعاطيَ الإعلاميَّ مع قضيةِ الحُكَّامِ هو ظاهرةٌ صحيةٌ تُؤكِّدُ الدورَ الكبيرَ للصحافةِ في بلادِنا كسُلطةٍ رابعةٍ، إلَّا أنَّـهُ لم يرتقِ إلى مستوًى يتيحُ مناقشةَ القضيةِ والبحثَ عن حلولٍ للأزماتِ التحكيميةِ التي باتتْ مُزمنةً، وصارتْ محلَّ خلافاتٍ تنعكسُ على الشارعِ الرياضيِّ في صورٍ سلبيةٍ تُزري بالجهودِ الجبَّارةِ الـمَبذولةِ لترسيخِ الروحِ الديمقراطيةِ.نحن نعاني، في كثيرٍ من شؤوننا الرياضيةِ من الحالةِ البَـتْـريَّـةِ التي يَفترضُ أصحابُها أنَّ الآخرينَ لا يصلحُ معهم إلا البَتْـرُ والكيُّ، وهو أمرٌ يبدو واضحاً في التعاطي مع قضيةِ الحُكَّامِ الـمَشطوبينَ. فالذين اتَّخذوا القرارَ مارسوا البَـتْـرَ والكيَّ، لكن الـمُعْـتَرِضِينَ عليه يُطالبونَ بِـبَتْـرٍ و كَيٍّ مُضادَّيْـنِ في حقِّ شخصٍ بعينِـهِ في لجنة الحُكَّامِ. ولأننا نحرصُ على وجوبِ التعامُلِ معَ الحُكَّامِ من خلالِ اللوائحِ وفي إطارٍ مُؤسَّسيٍّ، فإننا نقولُ إنه كان من الـممكنِ الوصولُ إلى حالةٍ عقابيةٍ تجعلُ العقوبةَ رادعةً دون أنْ تُـؤثِّرَ سلباً على الجسمِ التحكيميِّ الوطنيِّ فنُضْـطَـرُّ للاستعانةِ بحكامٍ أجانبَ في الدوري الـمحليِّ، مما يعطي صورةً سلبيةً عن قدراتِنا التنظيميةِ التي لا نستطيعُ الاستنادَ فيها على كفاءاتِنا الوطنيةِ.كنا ننتظرُ، بعدَ العواصفِ الإعلاميةِ الرافضةِ والـمُؤيِّدَةِ لقرارِ لجنةِ الحُكَّامِ، أنْ تُشَـكَّلَ لجنةٌ لتَقصِّي الحقائقِ، تبحثُ الدوافعَ التي حَدَتْ بالحكام، كل الحُكَّامِ، للامتناعِ عن إجراءِ الوَزْنِ، فليس معقولاً أنْ يتعاضدوا جميعاً تلبيةً لتحريضِ قِلَّةٍ منهم، كما فهمنا من تصريحاتِ الجويني، فامتناعُهم كُلُّهُـم يبعثُ في النفوسِ تساؤلاتٍ عن الكيفيةِ التي يَـتِـمُّ التَّعاملُ معهم من خلالِها، ويدفعُ بنا إلى الـمُطالبةِ بسماعِ الرأي الآخر لتتضحَ القضيةُ من جميعِ جوانبها.بالطبع، فإنَّ الغرضَ من حديثي ليسَ التشكيكُ في صحةِ قرار لجنةِ الحُكَّامِ، ولا النَّيْـلُ من إدارييها، لأننا واثقونَ من تَـحَـرِّيْـهِم الـمصلحةَ الوطنيةَ في قرارِهِم، ولكنني أتحدثُ عن الفرقِ بين تطبيقِ القانونِ حَرْفياً والالتزام بمُراعاةِ روحِـهِ عند تطبيقِـهِ. وأناقشُ الكيفيةَ التي أُديرَتْ بها القضيةُ حتى صارَتِ اتِّهاماً بضَعْـفِ الروحِ الوطنيةِ لدى حُكَّامِنا بدلاً من حَصْـرِها في إطارِها الإداريِّ، والقيامُ بما ينبغي دونَ حَـملاتٍ استباقيةٍ هدفُها تحييدِ رَدَّاتِ الفِـعْلِ لرافِضِـيِّ القرارِ. كلمةٌ أخيرةٌ:لقد أخطأ الحُكَّامُ، و لم يقلْ أحدٌ إنهم على صوابٍ، لكنَّ لجنةَ الحُكَّامِ مُطالَبَـةٌ بإجراءِ تحقيقٍ تقوم به لجنةٌ محايدةٌ، فنحن مع العملِ في إطارِ الـمؤسساتِ، وعلينا جميعاً تنميةُ روحِ العملِ الـمُؤسَّسي بعيداً عن الصَّخبِ الإعلاميِّ.

4788

| 06 سبتمبر 2014

الـمسؤوليةُ الاجتماعيةُ والبناءُ الصحيحُ

النجاحُ في تأصيلِ مفاهيمِ الـمسؤوليةِ الاجتماعيةِ، لا يكون كما يظنُّ بعضُنا، عبر إلزامِ الأفرادِ بالقوانينِ الـمرعيةِ، والتَّشَـدُّدِ في إيقاعِ العقوباتِ الرادعةِ في حَقِّ مخالفيها، فهذا التفكيرُ فيه مثاليةٌ مُفرطةٌ تتخطى الواقعَ، وتنظرُ إلى الأفرادِ ككتلةٍ ذاتِ إرادةٍ واحدةٍ، يسودُها فِـكْـرٌ واحدٌ، فالنجاحُ يتحققُ عندما يكونُ الالتزامُ بالقوانينِ انعكاساً لروحِ الـمَدنيةِ والتَّحَضُّرِ، وتَقَـدُّمِ التعليمِ، ونموِّ الروحِ الوطنيةِ الـمُرتكزةِ على الانتماءِ والثقةِ بأنَّ القوانينَ وُضِـعَـتْ، والإداراتِ والـمؤسساتِ أُنْشِـئَتْ لضمانِ الحياةِ الكريمةِ الـمُتَجَـدِّدَةِ للفردِ والـمجتمعِو من الـمُلفتِ للنظرِ تلك الحالةُ من الفَصْلِ بين التَّعامُلِ الذاتيِّ مع تفاصيلِ حياتِـنا العامةِ والالتزامِ بالقانونِ، وهو أمرٌ يبدو واضحاً في كثيرٍ من شؤونِنا، لكنه أكثرَ وضوحاً في الرياضةِ، لننطلقْ بدايةً، من الجانبِ غيرِ الرياضيِّ، ونضرب مثالاً يُوضِّحُ ما نقصدُهُ، ففي حالاتٍ كثيرةٍ نسمع شكاوى الـموظفينَ من إجحافٍ يتعرَّضون له في ترقياتِـهِم لأنَّ الـمدراءَ يُحابونَ فلاناً ولا يبالونَ بالأقدميةِ والكفاءةِ والخبرةِ، والـمشكلةُ، هنا، تكمنُ في أنَّ الشكاوى لا يرافقُها مطالَباتٌ بتصحيحِ الحالةِ، لأنَّ الـمدراء مدعومونَ من مسؤوليهم الأعلى في الترتيبِ الوظيفيِّ، كما يعتقدُ كثيرون، و هم مخطئون في اعتقادِهِـم، فالدولةُ، كجسمٍ رسميٍّ ضخمٍ راعٍ للمجتمعِ والـمواطنِ، ليست مسؤولةً عَـمَّا يعتقدونَهُ، ولكنها حريصةٌ على تحقيقِ العدالةِ عندما يتقدمون بشكاواهم أو تَظَـلُّماتِـهِم، وذلك من خلال التزامِها بالدستورِ والقوانينِ الـمَرعيةِ، أما في الرياضةِ، فإنَّ الأمرَ عكسيٌّ، لأنَّ اللوائحَ والقوانين الداخلية لضبطِ السلوكِ أثناءَ التنافسِ، لا تُتَّـبَعُ لسببٍ آخرَ هو شعورُ البعضِ بأنَّ لجنةَالانضباطِ ليستْ جهةً قانونية عليا ذات صفةٍ رسميةٍ، وإنما تُمثلُ أشخاصاً في اتحادِ القدمِ يمكنُ التأثيرُ عليهم بصورةٍ أو أخرى، وهذا غيرُ صحيحٍ، ففي الـموسمِ الـماضي، أثبتتْ اللجنةُ أنها جهةٌ مُستقلةٌ عن أشخاصِ الـمسؤولين فيها، وتعاملتْ مع حالاتٍ عدةٍ بموضوعيةٍ وجَدِّيةٍ أكَّدَتا دورَها الهامَّ، لذلك لابدَّ من الاعترافِ الكاملِ بكونِـها أداةً قانونيةً لها سلطةٌ رسميةٌ ضابطةٌ للسلوكِ الرياضيِّ، ما سبقَ، يعودُ بنا إلى برامجِ الـمسؤوليةِ الاجتماعيةِ وأهدافها، لنقرَّ بوجوب التركيز على الناشئةِ والشبابِ من خلالِ زَرْعِ مفاهيم الـمجتمعِ الـمَدنيِّ في نفوسِـهِم، وأولُها الالتزامُ بالقانونِ وعدمِ خَـرْقِـهِ، و وجوبِ اللجوء إليه، والثقةِ بالجهاتِ الرسميةِ التي تُنفذُهُ، فهذا، وحدُهُ، السبيلُ للنهضةِ بالبلادِ، وضمانِ الشروطِ الـموضوعيةِ لتقدُّمِـها وتنميتها، إنساناً ومجتمعاً.كلمةٌ أخيرةٌ :ينبغي الخروجُ من الحالةِ الاحتفاليةِ في التواصل بين أجهزةِ الدولةِ وجامعةِ قطرَ ومراكزِ الأبحاثِ في بلادِنا، فقد آنَ أوانُ استثمارِ دراساتِها وبحوثها بصورةٍ عمليةٍ في التنميةِ الشاملةِ ومسيرةِ النهضةِ في بلادِنا.

9892

| 05 سبتمبر 2014

أنديتُنا.. بين البقاءُ داخل الأسوارِ والخروجُ إلى الـمجتمعِ

الخطواتُ الثابتةُ، ولو كانتْ قصيرةً بطيئةً، هي الأصلحُ لإحداثِ التغييرِ الـمنشودِ في رؤى وتَوجُّهاتِ الأفرادِ والجماعاتِ بما يضمنُ إعدادَ الـمجتمعِ للانتقالِ إلى الحداثةِ والطَّورِ الـمدنيِّ الـمُؤسَّسِيِّ في مسيرةِ بلادِنا نحو النهضةِ الشاملةِ والتي تُعتَـبَـرُ الرياضةُ إحدى ركائزِها الرئيسة. خروجُ الأنديةِ من أسوارِ مبانيها إلى الـمجتمعِ، مؤسساتٍ و أفراداً، لم نجدْ تطبيقاً عملياً ناجحاً لها إلا في ناديَيْ السدِّ والأهلي. فالسدُّ يقومُ بدورٍ عظيمٍ في جانبِ التأسيسِ لترسيخِ مفاهيم الـمسؤوليةِ الاجتماعيةِ، والأهلي يمارسُ دوراً غيرَ مسبوقٍ في جَعْلِ النادي داراً لفئاتِ الـمجتمعِ الـمختلفةِ عبر نشاطاتِهِ العامةِ. و رغم الدعواتِ للاستفادةِ من التجربتينِ فإنَّ الأنديةَ الأخرى لم تفعل شيئاً ملموساً على مستوى الـمجتمعِ. بصراحةٍ مطلقةٍ، لم يكن أحدٌ يتوقَّعُ قيام نادٍ رياضيٍّ بدورٍ لا تقومُ به إلا مراكزُ الأبحاثِ الـمُتخصِّصةِ بإجراءِ الدراساتِ وتحليلِ نتائجها وتطبيقِها عملياً على مستوياتٍ مختلفةٍ في الـمجتمعِ ، كما فعل نادي السد عندما اضطلعَ بدورٍ كبيرٍ في إعدادِ البحوثِ حول الـمسؤوليةِ الاجتماعيةِ، ثم الخروجِ إلى الجسمِ التربويِّ للتطبيقِ العمليِّ، مما جعلَ من النادي مرجعاً في هذا الـمجالِ الهامِّ، وأعطاهُ مجالاً أوسعَ لتثبيتِ مكانتِـهِ الجماهيريةِ. أما النادي الأهلي، فهو طائرُ الفينيقِ محلياً. هذا الطائرُ الذي تخبرنا الأساطيرُ أنَّهُ يُبعثُ حياً بعد احتراقِـهِ وتَحَـوُّلِـهِ إلى رمادٍ. فخلال الـموسم الـماضي، لم يكتفِ الأهلي بالعودةِ إلى الساحةِ الكرويةِ كمنافسٍ قويٍّ ذي حضورٍ وتأثيرٍ، ولكنه أضافَ بهاءً لعودتِهِ عندما خرجَ إلى الـمجتمعِ بنشاطاتٍ جذبتْ إليه جمهوراً أُضيفَ لجمهورِهِ الكبيرِ، فصار مرجعاً في التخطيطِ الرياضيِّ الاجتماعيِّ في بلادِنا. نتمنى على الـمسؤولينَ في الناديينِ الكبيرينِ الاستمرارَ في نهجِـهِـما البَـنَّاءِ وبزخمٍ أقوى، لأنهما يُسهمانِ في تقويةِ الركيزةِ الرياضيةِ الاجتماعيةِ للنهضةِ الشاملةِ في بلادِنا. وندعو الأنديةَ الأخرى للخروجِ من أسوارِ قلاعِها والـمساهمةِ في تنميةِ الـمجتمعِ. كلمةٌ أخيرةٌ :بناءُ الأوطانِ وإعلاءِ صُروحِـها يبدآنِ بفكرةٍ ورؤيةٍ تَسندهُما إرادةٌ قويةٌ وإدراكٌ سليمٌ.

6801

| 04 سبتمبر 2014

تمويلُ الأنديةِ بين الإرادةِ وإدامةِ الـمشكلةِ

الـمشكلةُ في الحديثِ العقلانيِّ عن مواردِ الأنديةِ الرياضيةِ، أنَّ الإداراتِ لا تُبالي به؛ لأنها اعتادتْ أنْ تتعاملَ مع مشكلاتِها الـمُزمنةِ بعملياتٍ تجميليةٍ تَحُلُّ أجزاءً صغيرةً منها، فتكونُ غطاءً مُؤقَّتاً يُخفي الأجزاءَ الضخمةَ. فكأنها تنتظرُ حلولاً سحريةً، أو تَدَخُّلاً من الدولةِ، مُـمَثَّلةً باللجنةِ الأولـمبيةِ والاتحاداتِ الرياضيةِ، لتدعمَها مالياً.صحيحٌ أنَّ للأنديةِ موازناتٍ مُقَـرَّرَةً في الـموازنةِ العامةِ للدولةِ، إلا أنها لا تكفي لـمواجهةِ الـمستحقاتِ الـمتراكمةِ عليها، والاستحقاقاتِ التي تتيحُ لها تمويلَ نشاطاتِها، وضَـمِّ لاعبينَ محترفينَ لفِـرَقِها ورواتب العاملينَ فيها. فالأمرُ، إذن، ليس أنَّ موازناتِها لا تكفي، وإنما هو الـمُشكلاتُ الـماليةُ الـمُزمنةُ التي تتوارثُها الإداراتُ، وتُضيفُ كلُّ إدارةٍ شيئاً إليها قبل توريثِها للإدارةِ اللاحقةِ. فما الحلُّ للخلاصِ من ارتباطِ نشاطاتِ وتَقَـدُّمِ الأنديةِ في الُّلعباتِ الـمختلفةِ بمصدرِ الدَّعمِ الرئيسِ الـمُقَـرَّرِ لها من الدولةِ؟.البعضُ، ممن يستأنسونَ بالشكوى وتوصيفِ الحالةِ دون البحثِ عن حلولٍ جديرةٍ بالبحثِ، سيقومون بالـمقارنةِ بين الأنديةِ من جهةِ دَعْـمٍ يتلقاه بعضُها من شخصياتٍ اجتماعيةٍ وتجَّارٍ ورجالِ أعمال، ولا يتلقاه البعضُ الآخرُ. حَسَنٌ، نحن نُقِـرُّ بأنَّ هذا جزءٌ من الـمشكلةِ، ولكننا لا نستطيعُ الطلبَ من هذا وذاك أن ترتبطَ أسماؤهم بغيرِ النجاحِ الذي تُمَثلُهُ الأنديةُ التي يدعمونها، وفي الـموسمِ الـماضي شهدنا انسحابَ بعض رجالِ الأعمالِ من أنديةٍ كبيرةٍ جماهيرياً لأسباب كثيرةٍ، لا يسعنا ذِكْـرُها.الحلُّ، كما ذكرتُ في مقالٍ سابقٍ، هو لجوء الأنديةِ للاستثمار في العقاراتِ والأسهمِ، بدايةً، ثم الانطلاقُ نحو الإسهام في الصناعةِ الرياضيةِ التي تُدرَسُ الأسسُ لإقامتِها في بلادِنا. فامتلاكُ العقاراتِ وتأجيرُها لشركاتِ التطويرِ العقاريِّ سيؤمِّنُ مردوداً ثابتاً متنامياً، دون أنْ تُضْـطَـرَّ الأنديةُ لتوظيفِ كوادرَ لإدارةِ عملياتها العقاريةِ. والأسهمُ، وبخاصةٍ في الشركاتِ الكبرى الـمملوكةِ في معظمها للدولةِ، يجعلُ الأنديةَ قادرةً علًى الوفاء بالتزاماتِها الطارئةِ، ويتيحُ لها الفرصةَ لإعادةِ ترتيبِ أوضاعِها دون ضغوطٍ تُعَطِّلُ نشاطاتِها.ولنتحدثْ عن تمويلِ ذلك إنْ توافرَتِ الإرادةُ للقيام به، فأقولُ: إنَّ أيَّةَ مشروعاتٍ أُعِـدَّتْ لها دراساتُ جدوى من قِبَلِ خبراءَ مُختصينَ، ويتمُّ تقديمها لـمجلسِ الوزراء من خلال اللجنةِ الأولمبيةِ، سيكونُ نصيبُها الاهتمامَ الكبيرَ الذي سيبدأ بتيسيرِ الإجراءاتِ للحصولِ على قروضٍ بضمانةِ الـمشروعاتِ أنفسِها.كلمةٌ أخيرةٌالإرادةُ الصلبةُ والقدرةُ على الفِعلِ هما الأساسُ لكلِّ عملٍ بنَّاء، أما انتظارُ حلولٍ لا تَحُلُّ إلا بعضَ أجزاءِ الـمشكلةِ، فإنه ليس إلا تخليقاً لـمشكلاتٍ أخرى تُولِّـدُ سواها، ونظلُّ ندورُ في حلقةٍ مُفرَغةٍ.

7901

| 03 سبتمبر 2014

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

5685

| 30 مايو 2026

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2757

| 31 مايو 2026

alsharq
لماذا أصبحنا ندخر أقل وننفق أكثر على المظاهر؟

قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...

2412

| 02 يونيو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1662

| 29 مايو 2026

alsharq
الكورة في ملعبك

لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...

1521

| 02 يونيو 2026

alsharq
نظرة سوداوية أو مستقبلية؟

دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...

1506

| 01 يونيو 2026

alsharq
الحج بين روح العبادة وضجيج المظاهر!

• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...

1230

| 03 يونيو 2026

alsharq
قلوب لا تصلح إلّا للحبّ!

في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك...

930

| 29 مايو 2026

alsharq
كيف نتعامل مع حوادث الانتحار

مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...

888

| 31 مايو 2026

alsharq
الموظف "العومة"

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...

813

| 31 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

753

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

747

| 31 مايو 2026

أخبار محلية