رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تضغط على حماس بالأهالي

شهّدت مدينة غزة، أمس الاثنين، ليلة هي الأعنف والأكثر قسوة منذ بدء الحرب الإسرائيلية، في السابع من الشهر الجاري، في خطوة وصفّها مراقبون فلسطينيون بأنها "سياسة مقصودة" لترويع السكان، وإخافتهم من أجل الضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية للقبول بالمبادرة المصرية للتهدئة. ووصف سكان مدينة غزة ليلة أمس الاثنين بأنها "ليلة رعب"، لم يسبق لهم أن عاشوها طيلة العقود الماضية، وتحولت سماء المدينة إلى كتلة من اللهب جراء إطلاق مئات القنابل الضوئية، التي ما تلبث أن تنطفئ واحدة حتى تشتعل أخرى. وهذا الترويع النفسي، إلى جانب القصف المدفعي والجوي المستمر، على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، وصفّه "طلال عوكل" الكاتب السياسي بأنه "خطوة إسرائيلية مدروسة" للضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس للقبول بالمبادرة المصرية للتهدئة. وأضاف عوكل: "ما جرى أمس لم يكن على الحدود، ولا في الأحياء التي يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي كالأحياء الشرقية والجنوبية لقطاع غزة، بل كان هناك ثمة ترويع مقصود لوسط مدينة غزة، هذا المكان الذي يصفه السكان بأنه الأكثر أمنا، وأقل خطورة مقارنة بغيره". المبادرة المصرية وفي الـ14 من الشهر الجاري، طرحت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة تنص على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، وفتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض. وفي الوقت الذي رحبت فيه أطراف إقليمية ودولية عدة، بالمبادرة المصرية، أعلنت حركة حماس أنها لن تقبل بأي مبادرة لوقف إطلاق النار، "لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية". ووفق فصائل المقاومة الفلسطينية فإنها تشترط لقبول التهدئة بفك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، وإدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة حتى 12 ميل بحري. الضغط على حماس وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، فرايم سنيه، قد قال، أمس الاثنين، إن على إسرائيل "نقل الحرب إلى كافة مناطق قطاع غزة، والتضييق على البنية المجتمعية بهدف الضغط على حماس". واتفق مع هذا الحديث، داني دنون، نائب وزير الدفاع السابق، حيث قال: "لا بد أن تفهم حماس بأن لا حدود للمعركة، يجب أن تتحول أهداف حماس في كافة مناطق غزة عرضة للنار". ويرى هاني البسوس، المحلل السياسي، أن إسرائيل أرادت من خلال ترويعها لسكان مدينة غزة أمس، أن تبث الرعب والفزع في نفوس الأهالي، وضرب كافة الأماكن لدرجة يستحيل فيها الحديث عن مكان آمن. حصيلة الغارات الإسرائيلية وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إنّ حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية (الجوية والمدفعية)، على مختلف أنحاء قطاع غزة، بلغت أمس الاثنين، 43 قتيلاً وإصابة 260 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء. وتسببت الغارات بتدمير أكثر من 70 منزلا ومؤسسة وفق إحصائيات لوزارة الأشغال والإسكان الفلسطينية. وتزامن القصف الإسرائيلي، مع حياة قاسية يعيشها سكان قطاع غزة داخل البيوت، إذ يعانون من انقطاع للمياه والكهرباء. وتصل نسبة العجز في تغطية الكهرباء في قطاع غزة إلى 90 % بعد وقف إسرائيل تزويد بعض الخطوط الرئيسية بالكهرباء، وتضرر عدد كبير جدا من المحولات الرئيسية جراء القصف الإسرائيلي. وكل هذه الشواهد، والحصار الخانق المتزامن مع سياسة الترويع، تريد إسرائيل من خلالها كما يرى "إنطوان شلحت" الخبير في الشأن الإسرائيلي، ردع المقاومة، وفي مقدمتها حركة "حماس" على التنازل، بالقبول بالورقة المصرية الخاصة بالتهدئة، أو أي حلول سياسية تضمن وقف إطلاق النار دون شروط".

217

| 29 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
قصف عنيف على غزة وخسائر جسيمة لجيش الاحتلال

يشن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات قصف عنيف على قطاع غزة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين بعدما تكبد جيش الاحتلال خسائر جسيمة، مما يقضي على الأمل في توقف هذا النزاع المدمر الذي دخل أسبوعه الـ4. وفي مواجهة دوامة العنف هذه لم تتمكن الأسرة الدولية حتى الآن سوى من التعبير عن غضبها وإطلاق دعوات إلى وقف لإطلاق النار. وتبدو إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مصممتين على الذهاب إلى النهاية في حربهما، على الرغم من الخسائر البشرية الكبيرة والدمار الذي لحق بالقطاع الفلسطيني. خسائر في الجانبين أسفر الهجوم الإسرائيلي عن سقوط أكثر من 1110 فلسطينيين، معظمهم من المدنيين، حسبما ذكرت الأمم المتحدة. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 3 مدنيين و53 جنديا، في أكبر خسائر عسكرية للدولة العبرية منذ حرب لبنان في 2006. وفي أول أيام عيد الفطر، الذي بدا هادئا نسبيا في الصباح، قتل 33 فلسطينيا على الأقل، بينهم 12 طفلا، في قصف إسرائيلي على مناطق عدة في القطاع، وفي المساء استهدف قصف إسرائيلي عنيف غزة واستمر طوال الليل، بينما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو مواطنيه إلى الاستعداد "لحملة طويلة". وقتل حوالي 30 فلسطينيا، منذ منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، بينهم 9 نساء و4 أطفال، في عمليات القصف المستمرة للقطاع، والتي وصفت بأنها أعنف عمليات قصف للقطاع منذ أيام. قصف مواقع حيوية واستهدفت عمليات القصف عددا من المواقع، بينها منزل إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة، ومحطتا الإذاعة والتلفزيون التابعتان لحماس. وقال نائب رئيس سلطة الطاقة، فتحي الشيخ خليل، إن "القصف أتلف مولد البخار في المحطة وفي وقت لاحق أصاب خزانات الوقود، مما أدى إلى اشتعالها"، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس. وأضاف فتحي أن خطوط إمداد الكهرباء القادمة من إسرائيل أصيبت بأضرار جسيمة، بفعل القصف، موضحا أن "5 من 10 خطوط إسرائيلية للكهرباء في قطاع غزة دمرت بفعل القصف الإسرائيلي وطواقم الصيانة غير قادرة على الوصول إليها لإصلاحها". من جهته، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 300 من مقاتلي حماس وضرب حوالي 3900 موقع، منذ اندلاع النزاع، الذي بدأ بغارات جوية تلتها عملية برية في 17 يوليو الجاري. لكن الهدف المعلن بالتوصل إلى "جعل غزة منزوعة السلاح"، وتدمير ترسانة الصواريخ التي تملكها حماس مازال بعيد المنال. صواريخ حماس مستمرة ففي هذه الحرب غير المتكافئة توجه حماس وحليفتها، حركة الجهاد الإسلامي، اللتان استعدتا، على ما يبدو، للهجوم الإسرائيلي، ضربات موجعة لعدوهما. ومازالت صافرات الإنذار تدوي في المدن الإسرائيلية مع إطلاق الصواريخ التي لا تتوقف. وفي هجمات تبنتها حماس، قتل 10 جنود إسرائيليين في الساعات الـ24 الأخيرة، فقد قتل جندي سقط في معارك في غزة و4 في دبابة أطلقت عليها قذيفة هاون على الحدود و5 في معارك مع مقاتلين فلسطينيين حاولوا التسلل إلى إسرائيل عبر نفق في ناحال عوز قرب الحدود مع قطاع غزة، حسبما أعلن جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء.

295

| 29 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
"الشرمولة" و"الرفيس" و"البقلاوة" حلويات تونسية في الأعياد

"الشرمولة الصفاقسية"، و"الرفيس القصريني"، والبقلاوة" حلويات تونسية لا يخلو منها المطبخ التونسي أيام العيد، وتفرض تواجدها كل عيد بالرغم من أن بعضها تجاوزها الزمن وبدأت تترك المجال لعادات جديدة. وتنفرد مدينة صفاقس (جنوب) بخاصية تميّزها عن غيرها من المحافظات في استقبالها لعيد الفطر، حيث لا يكاد يخلو بيت واحد من تحضيرات الأكلة المسماة لدى أهالي المنطقة بـ"الشرمولة والحوت المملح" وهي عبارة عن وجبة غذائية دأب أهالي محافظة صفاقس على تناولها يوم عيد الفطر، وتتكون الشرمولة عموما من زبيب وبصل وزيت الزيتون مرفوقة بطبق من السمك المملح. تاريخ "الشرمولة" وبخصوص تاريخ هذه الأكلة، قال يوسف الشرفي، وهو من مؤلفي كتاب معجم الكلمات والتقاليد الشعبية بصفاقس: إن تاريخ الشرمولة ضارب في القدم يعود إلى قرون خلت ولكن يغيب التدقيق في تاريخها عن كل الكتب التاريخية تقريبا، ما عدا المقاربة التي اعتمدت في كتابه والذي ألفه المؤلف علي الزواري حيث يذكر فيه أن الشرمولة شبيهة ببعض الأطباق الرومانية في حين ينسبه البعض الآخر إلى العائلات التركية الوافدة على تونس. ويتناول معظم أهالي محافظة صفاقس الشرمولة مرفوقة بالسمك المجفف والمملح صبيحة يوم العيد، ومن فوائد هذه الأكلة في اعتقاد الأهالي أنها تساعد على تطهير الأمعاء والمعدة من الغازات لتكون جاهزة للعودة إلى النسق اليومي في تناول الوجبات الغذائية. "البقلاوة كما تترأس "البقلاوة" تشكيلة الحلويات عند بعض التونسيين والتي لا تغيب عن مناسبات التونسيين وأعيادهم أبدًا. البقلاوة من الحلويات الرئيسية في أعياد التونسيين وقد جرت العادة لدى السكان الأصليين لتونس العاصمة أو كما يطلقون على أنفسهم تسمية "البلْدية" أن تجتمع النسوة في أواخر أيام رمضان في أحد البيوت حتى تصنعن طبق "البقلاوة"، ذلك أن تحضيره وطهوه يتطلب كثيرا من الوقت ويحتاج إلى أكثر من امرأة حتى يتم إعداده بالوجه المطلوب. وكان لهذه الأيام طابعها الخاص، حيث تتعالى فيها زغاريد النسوة وأصواتهن المرددة لعدد من الأغنيات التونسية الشعبية وضحكاتهن أحيانا، كما يروي عدد منهن. لكن تطور الزمن جعل من هذه العادة تتلاشى شيئا فشيئا إذ أصبحت البقلاوة وكغيرها من بقية الحلويات التونسية تصنع في محلات الحلويات وتباع هناك بأشكال مختلفة ومذاقات متعددة. ويعيد المؤرخون ظهور هذه الحلويات وبوادر تصنيعها إلى القرن الثالث عشر ميلاديا عهد الدولة العثمانية، بعد أن أخذت عن الأتراك وكانت تقدم بالأساس كحلويات رسمية داخل البلاط الملكي حيث كان يستهلكها النبلاء ووجهاء القوم في ذاك العصر ومن ذلك استمدت تسميتها ونسبت إلى الباي. الرفيس يعد كمؤونة للرعاة وللذين سيقومون برحلة طويلة "الرفيس" أما "الرفيس" فيتكون من دقيق خشن وتمر المعروف بتونس باسم "العليق" وزيت زيتون ويتم إعداده وفقا للطريقة الشائعة، حيث يتم تحميص الدقيق غالبا باستعمال الطاجين (وعاء مصنوع من الطين) فوق النار (في الأرياف وفي بعض المدن يستعملون الحطب لإعداد النار) حتى يتحول لونه إلى ذهبي وينزع النوى من التمر ويعجن إلى أن يتماسك ويوضع في إناء واسع ويصب عليه الدقيق ويضاف الزيت ويتم خلط المكونات جميعها حتى يمتزج التمر مع الدقيق ويتم بسطها وقصها إلى أشكال متعددة مثل مثلثات أو مربعات، ويمتاز الرفيس التونسي بقدرته على البقاء صالحا للاستهلاك لمدة طويلة. والرفيس هو في الأصل يعده ساكنو هذه المناطق في القديم كمؤونة للرعاة وللذين سيقومون برحلة طويلة، وعرف تطويرًا بإضافة مكونات جديدة لإعطائه نكهة عصرية مثل إضافة الحلقوم (حلويات تونسية) والحلوى الشامية وكذلك الكاكوية (الفول السوداني) أو فواكه أخرى في بعض الحالات، وبصفة عامة يعرف صنع الرفيس انتشارا في الأرياف أكثر من المدن.

8633

| 29 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. عيد غزة "قصف" و"أشلاء" و"عيون تبكي"

وهم يُطلقون على عيدهم مصطلح "عيد شهيد"، لم يكن أهالي قطاع غزة، يدركون أنّ كافة المفردات اللغويّة، لن تستطيع وصف قساوة "العدوان" الإسرائيلي وبشاعته. فكلمة "شهيد" تبدو ترفا أمام حزنٍ لا تبدو له نهاية، كما يقول أحد أطباء مستشفى الشفاء بغزة، وهو يستقبل طفلا، مقطوع الرأس، وآخر حولّت الطائرات جسده إلى قطعة متفحمّة. "أي عيد هذا"؟ يستدرك الطبيب، وهو يصيح بزملاء آخرين بأن يُجهزوا غرفة الطوارئ، لإجراء عملية جراحية لمصاب يبدو للوهلة الأولى أنه "ميّت". الصراخ على راحلين ويعلو الصراخ داخل مستشفى الشفاء بغزة، على راحلين، لا تسعفهم أعداد القتلى المتزايدة من إلقاء نظرة الوداع عليهم. وفي الخارج تبدو الشوارع أكثر حزنا، وبؤسا، وكأنّ حدادا ضربّ مدن القطاع، وأحالها إلى كتلة صامتة. وبدا المشهد في غزة، اليوم الثلاثاء، ثاني أيام عيد الفطر مغايرا لما كان عليه أمس، حين حاول كثيرون، أن يسرقوا فرحا من تحت الركام، والأنقاض. فساعات المساء، التي حملت فاجعة مقتل عشرة أطفال وهم يلهون، وما أعقبه من غارات حربية وجوية طالت جميع أنحاء قطاع غزة، وتسببت بمقتل وجرح العشرات، وتدمير أكثر من 70 منزلا في ليلة واحدة، ألغت أيام العيد وساعاته القادمة. ويقول المسن "رأفت حميد"، "60 عاماً"، وهو يكنس ما تطاير من زجاج وشظايا على باب بيته، جراء قصف الطائرات لمنزل جاره: "هذا هو عيدنا، قصف، وتدمير، وبكاء على الراحلين". شهداء القصف على قطاع غزة ويُضيف: "لم تعد هناك مفردات، ولا لغة يمكن أن تختصر أوجاع أهالي قطاع غزة، فهول الفاجعة أكبر من أن يتم وصفه". تشييع شهداء غزة وعلى عجلٍ تُشيّع غزة قتلى ليلة أمس، فالحرب الإسرائيلية المُستمرة لليوم الـ23 على التوالي، لا تُمهل سكان القطاع الوقت، لمراسم الوداع. ويُشير أحد الأطباء بيده إلى حيث تجلس امرأة تتشح بالسواد وهي تبكي بصوت عالٍ هو أقرب للنحيب، :"ثلاجة الموتى، ما إن تفـرغ دقيقة، حتى تمتلئ بأكثـر مما كانت، هذه أم فقدت اثنين من أولادها". وفي كل بيت وشارع، تصطف حكايات الألم، ولم يعد قطاع غزة آمنا كما تقول "خديجة يونس" "34" عاما وهي أم لأربعة أطفال. وتُضيف بصوتٍ مخنوق: "المسلمون يفرحون بالعيد، هذا العيد المقرون بكلمة (سعيد)، إنّه في غزة ليس شهيدا وحسب، بل إنهّ حزين، ودامع إسرائيل لم تدع لنا فرصة للفرح، إنها تقتل الأطفال، وتقصف مصاصة الحليب، ومئذنة الجامع، كل تفاصيل الحياة". ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 1137 شهيدا حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إنّ حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية (الجوية والمدفعية)، على مختلف أنحاء قطاع غزة، بلغت أمس الاثنين، 43 قتيلاً وإصابة 260 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء. وقضى أهالي قطاع غزة، أمس الاثنين ليلة هي الأعنف منذ بدء الحرب الإسرائيلية في السابع من الشهر الجاري. وتواصل مشهد تدمير البيوت على ساكنيها، والعمارات التي تتحول بلمح البصر إلى أكوام من التراب. ويصرخ شاب، وهو يُشارك في تشييع أحد أقاربه، بغضب: "حرقوا اليهود قلوبنا، موتوا ولادنا (قتلوا أولادنا)، والعالم نايم (نائم)". ومنذ الـ 7 يوليو الجاري، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"، أسفرت حتى يوم الاثنين، عن مقتل أزيد من ألف فلسطيني، وجرح نحو 6 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

3119

| 29 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أول أيام العيد.. أشلاء "أطفال غزة" تتناثر في "الشوارع"

توقفّ آخر حديث بين الأطفال الذين تحلقوا في دوائر صغيرة، داخل منتزه الشاطئ غرب مدينة غزة، وسكتت أصوات الفرح المنبعثّة من حناجرهم فرحا بأول أيام عيد الفطر. وتفجّر ما كانوا يحملونه من بالونات تماما كأجسادهم التي تحولت إلى أشلاء، وتناثرت في شوارع غرب المدينة، جراء غارة شنتها طائرة إسرائيلية على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة مساء اليوم الإثنين. جثامين الأطفال وانمحت كل آثار العيد، وجثامين الأطفال العشرة تتناثر على الجدران والسيارات، وسط صرخات ذهول المارة والمسعفين. يحمل أحدهم حذاء لطفل صغير ويرفعه باكيا: "لقد قصفتهم الطائرات، فتّت أجسادهم النحيلة". فيما يصيح آخر: "الله أكبر، يا عالم أطفال غزة تُحرق أجسادهم على الهواء مباشرة"، ويبكي طبيب لم يتحمل رؤية مشاهد أجساد الأطفال المتفحمةً والمتقطعّة. وتهرول الأمهات بحثا عن أطفالهنّ الذين ظنّوا أن الهدوء النسبي الذي شهدته الساعات الأولى من صباح اليوم كافيا لبث الطمأنينة في قلوبهم. تصرخ أم لا تدري إن كان ابنها قد قتل أم أصيب، وعشرات سيارات الإسعاف تنقل القتلى والمصابين: "حسبنا الله ونعم الوكيل، إيش (ماذا) سوا (فعل)...راحوا يلعبوا (ذهبوا للعب)، آه يا حبيبي يا مّا (أمي)". وينضم قتلى اليوم العشرة إلى قائمة الأطفال الذين قتلتهم الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري، وبلغت وفق مؤسسات حقوقية 250 طفلا. ويقول شهود عيان ومصادر طبية إن طائرات حربية أطلقت صاروخًا واحدًا على المتنزه الذي يعج بالأطفال مما أدى لمقتل 10 أطفال وإصابة 40 آخرين. وكان فلسطينيان فد قُتلا، بينهما طفل يبلغ من العمر "4 أعوام"، في قصف إسرائيلي استهدف بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، ظهيرة اليوم، في قصف إسرائيلي استهدف أراضٍ زراعية وبيوت بلدة جباليا، شمال قطاع غزة. القوة المميتة وشن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، سلسلة من الغارات الجوية، والمدفعيّة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في أول أيام عيد الفطر، في إطار الحرب التي يشنها على القطاع منذ السابع من يوليو الجاري. وكانت الفصائل توافقت على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ الساعة الثانية من ظهر أمس بمبادرة أممية، غير أن إسرائيل لم تقبلها. وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن إسرائيل لا تزال ترفض أي تهدئة إنسانية مرتبطة بعيد الفطر". ويصف رامي عبده، رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان "منظمة حقوق إنسان أوربية شرق أوسطية، مركزها جنيف في سويسرا"، استهداف الأطفال بـ"القوة المميتة". ويضيف عبده، إن "إسرائيل تتعمد ممارسة القتل المنظّم، بحق أطفال قطاع غزة، دون أن تُلقي بالا للعدالة، ولا للمعايير الدولية". وتساءل عبده عن "بنوك الأهداف"، التي تحققها إسرائيل في غزة، واستدرك بالقول:" هل أصبحت مصاصّة الحليب والدميّة من هذه الأهداف؟". وتابع القول:"هناك قتل جماعي يستهدف أطفال القطاع، القصف يطال الرضع، وألعابهم، وأحلامهم". ودعا عبده، المؤسسات الحقوقية الدولية، لحماية صغار وأطفال غزة مما ترتكبه القوات الإسرائيلية، من انتهاكات متواصلة ترقى لجرائم الحرب، والإبادة.

4301

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
معارك شرق أوكرانيا وتعثر وصول مراقبين للطائرة الماليزية

دخلت القوات الأوكرانية، اليوم الإثنين، إلى عدة مدن تحت سيطرة الانفصاليين على مقربة من الموقع الذي سقط فيه حطام طائرة البوينج الماليزية والذي أصبح جزئيا تحت سيطرتها وتعذر على الخبراء الهولنديين والاستراليين الوصول إليه بسبب المعارك. جريمة حرب وأعلنت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إن إسقاط الطائرة الماليزية في الرحلة رقم "أم إتش 17" الذي أوقع 298 قتيلا يمكن تشبيهه "بجريمة حرب". وأضافت، "من الضروري جدا إجراء تحقيق سريع ودقيق وفعال ومستقل حول هذا الحادث"، بحسب ما جاء في بيان نشر اليوم. وتكثيف المعارك على مقربة من الموقع يجعل من وصول الخبراء الأجانب إلى مكان حصول الكارثة الجوية والذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا، أكثر صعوبة، ولا يزال هناك بعض حطام الطائرة إضافة إلى أشلاء جثث بعد 11 يوما على وقوع المأساة. وكان خبراء الطب الشرعي زاروا المكان مرارا، لكن الخبراء المكلفين التحقيق حول أسباب هذه المأساة لم يتمكنوا من الوصول إليه لأسباب أمنية. انفجارات بالقرب من المراقبين وقد غادر موكب يضم نحو 20 سيارة بما فيها سيارات الصحفيين الذي يرافقهم الانفصاليون، صباح اليوم دونيتسك في اتجاه هذه المنطقة الواقعة على بعد نحو 60 كلم إلى الشرق، وقد أوقف الانفصاليون الصحفيين في شارختارسك على بعد حوالي 10 كلم من الموقع. واضطر الشرطيون وخبراء الطب الشرعي أخيرا للعودة إدراجهم لأن دوي الانفجارات سمع على مقربة من موكبهم، بحسب الحكومة الهولندية، وأمس، رفض الخبراء التوجه إلى المكان. من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم، أن مراقبين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، سيتوجهون إلى نقطتي مراقبة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا "في الأيام المقبلة"، وطلب من الولايات المتحدة عدم عرقلة مهمتهم. وصرح لافروف في مؤتمر صحفي، "نتوقع وصول مراقبي منظمة الأمن والتعاون إلى نقطتي المراقبة في دونيتسك وجوكوفو في الأيام المقبلة". وأضاف، "طلبت في اتصال هاتفي أمس مع (وزير الخارجية الأمريكي) جون كيري أن يطلب من معاونيه في منظمة الأمن والتعاون عدم التدخل في تطبيق الاتفاق". وقال لافروف، "خسرنا أسبوعين في مباحثات مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ولم يستفد منهما أحد عندما حاول الدبلوماسيون الأمريكيون والبريطانيون والأوكرانيون منع المنظمة من قبول مبادرة روسيا". وأضاف، "اقترحنا وجود مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على الحدود تحت إشكال مختلفة والوقت الذي لزم للاتفاق على أمر بهذه البساطة لا يمكن تفسيره إلا بطريقة واحدة وهي، أن الغرب يحاول تأخير هذه العملية". تقدم الجيش الأوكراني وكان الجيش الأوكراني، أعلن اليوم، أنه دخل إلى العديد من المدن التي كانت خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد والقريبة من موقع تحطم الطائرة الماليزية. ودخل الجنود إلى مدينتي شاختارسك وتوريز (شرق دونيتسك) واستعادوا السيطرة على تلة سافور-موغيلا، بحسب بيان للقوات الأوكرانية، وأضاف البيان، أن المعارك لا تزال مستمرة في سنيجي وبيرفومايسك القريبتين من المكان. وتشكل تلة سافور-موغويلا "مرتفعا استراتيجيا على حدود منطقتي دونيتسك ولوجانسك ومنطقة روستوف (على الدون) في روسيا والتي كان يطلق منها الإرهابيون النار على الجنود الأوكرانيين"، كما أعلنت الرئاسة الأوكرانية، والأربعاء الماضي، أسقطت طائرتان حربيتان أوكرانيتان فوق تلك التلة. واعترف فلاديمير أنتيوفيف الرجل الثاني في الحكومة الانفصالية في جمهورية دونيتسك المعلنة من طرف واحد، أن "الأوكرانيين استولوا على جزء من المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الماليزية". واليوم الاثنين يزور وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس ووزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب كييف للتباحث مع السلطات في إمكانية توسيع المهمة الأمنية والسماح للشرطيين بحمل السلاح. ويتطلب نشر مثل هذه المهمة ضوءا أخضر من البرلمان الأوكراني الذي سيبحث في هذه المسالة الخميس في جلسة مغلقة.

328

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. عيد بطعم الرصاص في غزة

أدى فلسطينيون في أنحاء قطاع غزة، صباح اليوم الاثنين، صلاة "عيد الفطر" في معظم مساجد القطاع في ظل تواصل الحرب الإسرائيلية على القطاع التي بدأت في 7 يوليو الجاري. وتزامن أداء الفلسطينيين لصلاة العيد، مع قصف المدفعية الإسرائيلية بثلاث قذائف أهداف مجهولة في شرقي مدينة غزة، دون يتم الإعلان عن وقوع إصابات. ولم يتمكن الكثير من الفلسطينيين في المناطق القريبة من محاور توغل الآليات العسكرية الإسرائيلية من أداء صلاة العيد، فالجيش الإسرائيلي يستهدف أي جسم متحرك في تلك المناطق الحدودية. مساجد خالية وبدت مساجد القطاع شبه خالية من الأطفال الذين يكونون عادة أول المحتفلين بعيد الفطر، فقد امتنع الغزيين عن اصطحاب أطفالهم إلى صلاة العيد، كما يحدث في كل عام، خشية من تعريض حياتهم للخطر. كما غاب عن قطاع غزة هذا العام، مشهد صلاة عيد الفطر في الساحات العامة، والأراضي الخالية باستثناء بعض المناطق، التي لم تتسع فيها المساجد للأعداد الكبيرة من المصلين، خاصة في ظل نزوح الآلاف من الفلسطينيين من المناطق الشرقية لمدن قطاع غزة إلى غربي ووسط المدن. وأغلق قرابة 70 مسجد في أنحاء القطاع أمام المصلين، بعد تضررها بشكل كبير وتدمير بعضها بسبب استهدافها بشكل مباشر من الطائرات والمدفعية الإسرائيلية، أو قصف أراض ومنازل ملاصقة لها. خطب عن الصبر وحث الخطباء الفلسطينيين على "الصبر أمام الحرب الإسرائيلية المتواصلة، والدعاء للمقاومين بالنصر على أعدائهم ودعمهم، واحتساب قتلاهم في عداد الشهداء". ودعا الخطباء الفلسطينيين إلى "التعاون في ظل الأيام العصيبة التي يعيشونها، وزيارة عائلات قتلى الحرب، وعيادة الجرحى، واحتضان الأطفال الأيتام، وتقديم المساعدة إلى النازحين والمشردين". ويشن الجيش الإسرائيلي، غارات (جوية ومدفعية وبحرية) عنيفة ومكثفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، أدت إلى مقتل 1035 فلسطينيًا، وإصابة نحو 6233 آخرين، بجراح متفاوتة، حتى فجر اليوم الاثنين، بحسب مصادر طبية فلسطينية. قتلى وجرحى وبخلاف القتلى والجرحى في الجانب الغزي، تسببت الحرب أيضًا في تدمير 2330 وحدة سكنية، وتضرر 23160 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 2080 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية. في المقابل، قتل 43 جندياً وضابطًا وثلاثة مدنيين إسرائيليين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت 80 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر. ومساء أمس الأحد، كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت عن توافق الفصائل الفلسطينية على قبول "تهدئة إنسانية"، لمدة 24 ساعة تبدأ الساعة الثانية من مساء الأحد بالتوقيت المحلي (11:00 ت.غ)، استجابة لتدخل الأمم المتحدة، ولا تزال "حماس" تنتظر ردًا رسميًا من إسرائيل بخصوص هذه التهدئة. نزوح السكان ونزح السكان الفلسطينيون من مناطق سكنهم، خاصة بعد قصف الجيش الإسرائيلي لحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بمئات القذائف المدفعية يوم السبت 19 يوليو/ تموز الجاري، ما أسفر عن مقتل قرابة الـ250 فلسطينيا وإصابة أكثر من 1000 آخرين. ووفق المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، فإن قرابة الـ150 ألف فلسطيني نزحوا من مناطق سكنهم القريبة من الحدود الشرقية لقطاع غزة، بسبب العملية البرية وقصف منازلهم.

338

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
اليمن.. هل انطلقت المصالحة الوطنية من صلاة العيد؟

كانت صورة الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي، جنبا إلى جنب مع الرئيس السابق "علي عبد الله صالح"، ومستشار هادي لشؤون الدفاع والأمن علي محسن صالح، أثناء صلاة العيد، اليوم الإثنين، بجامع الصالح هو بمثابة تدشين للمصالحة الوطنية الشاملة التي دعا إليها الرئيس "هادي" في أكثر من خطاب، وشدد على ضرورة الإسراع في تطبيقها، خاصة بعد عودته من زيارة مفاجئة إلى السعودية في وقت سابق من شهر يوليو الجاري، عقب سقوط مدينة عمران "شمال" بيد مسلحي الحوثي. رغبة خليجية ويبدو جليا أن هناك رغبة خليجية، سعودية على وجه أدق، في إجراء مصالحة وطنية شاملة بين القوى السياسية في اليمن لمواجهة المد الحوثي "الشيعي" الذي بدأ يتسع نفوذه على الشريط الحدودي، جنوب المملكة السعودية من خلال فرض سيطرته على محافظة عمران ومحاوﻻته المستميتة للسيطرة على محافظة الجوف "شمال"، وبذلك يكون قد استولى على محافظات صعدة وعمران والجوف، وهي خطوط تماس مع جنوب السعودية. وخلال الأيام الماضية تحدثت مصادر دبلوماسية في صنعاء عن وجود ضغوط سعودية على نظام "هادي"، مطالبة إياه بإجراء مصالحة شاملة مع كافة القوى اليمنية، بما فيها الرئيس السابق الذي أدى صلاة عيد الفطر، اليوم الإثنين، إلى جانب هادي ومستشاره محسن في أول لقاء يجمعهم منذ الإطاحة بنظام "صالح"، إثر الثورة في فبراير2011م. صالح الذي ينفي كل مرة إجراء أي مصالحة مع الثورة وما تلاها، يبدو أنه اليوم استجاب لطلب سعودي نحو مصالحة شاملة نتيجة تخوفات المملكة من النفوذ الحوثي "الشيعي"، والأنباء المؤكدة التي سُربت من عمران وتفيد بوقوف بعض رجال نظام صالح إلى جانب الحوثي في حربه ضد الجيش والقبائل الموالية له، وذلك انتقاماً من الثورة التي أطاحت بنظامه. وقالت مصادر حكومية، إن السعودية ربطت معوناتها المالية المقدمة لليمن بإجراء المصالحة الشاملة بين فرقاء العمل السياسي في اليمن، وهي مصلحة سعودية قبل أن تكون مصلحة يمنية، لأن المصالحة وحدها هي من تستطيع أن تجعل من الحوثي طرفا وحيدا مقابل كل الأطراف اليمنية، وربما يُصدر مجلس الأمن بحقه عقوبات وفقآ للقرار 2140 بشأن معرقلي التسوية في اليمن. السعودية التي نجحت في إبرام اتفاقية المبادرة الخليجية في 23 نوفمبر من العام 2011، يبدو أنها تسعى إلى رعاية "مصالحة يمنية شاملة" بعد شعورها بأن مخرجات الحوار الوطني ربما لن تسعف اليمن بالخروج من أزمتها قبل أن يُجهز الحوثي والجماعات المسلحة على ما تبقى من مؤسسات الدولة اليمنية. هادي يدعو للإخاء وكان الرئيس اليمني الحالي دعا مواطنيه في الداخل والخارج إلى "تمثل قيمِ ومبادئِ الإخاءِ والتراحم والابتعاد عن النزاعاتِ الطائفيةِ والجهويةِ والمذهبيةِ المؤديةِ إلى التشظّي والضياع". وشدد هادي في خطاب وجهه مساء أمس الأحد بمناسبة حلول عيد الفطر، على "ضرورة أن تقوم كلِ القوى الوطنية وكلِ أربابِ الفكرِ وأصحابِ القلم ووسائلِ الإعلام الحزبيةِ والرسميةِ والأهلية برفع الوعي المجتمعي بمخاطرِ النزاعاتِ المدمرة التي تهدد بنيان الدولة وتطلق العنانَ للفوضى والضياعِ والدمار". وقال الرئيس اليمني، إنّ "الخطاب الإعلامي والسياسي التحريضي والتعبوي غيرُ المسؤول، الذي مارسه البعض من منطلقاتٍ سياسيةٍ ومذهبيةٍ وثأرية يتعارضُ كلياً معَ مخرجاتِ الحوار الوطني ومع أسسِ المبادرةِ الخليجية وآليتها التنفيذية بل ومع أخلاقياتِ المهنة، الأمرُ الذي أضرَ بسمعةِ اليمنِ في الخارج وكانَ له انعكاساتٌ سلبيةٌ كبيرةٌ على بيئةِ الاستثمار، كما قادَ إلى خلقِ بيئة سياسية تَزّخر بالمواجهاتِ والصراعات التي تستمدُ وقودها من ثارات الماضي". واعتبر ما يجري من نزاعات ومواجهات مسلحة في بعض المناطق هي "نتيجة طبيعية لاكتناز السلاحِ الثقيل والمتوسط لدى الأطرافِ المتنازعة في الحروب ،إضافة إلى عمليات الاتجار بالأسلحة التي كانت تتمُ تحتَ نظر الدولة بل وبرعايتها أحيانا، مشيرا إلى أن اليمن أمام طريقين لا ثالث لهما، إِما أنْ ننفذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي قدّمت الحلول الجذرية لكلِ القضايا السياسية والاقتصاديةِ والأمنية أو أن تستمر الأوضاع في التدهور وتشتعل النزاعات والفتّن حتى تقضي على الأخضر واليابس"، بحد تعبيره.

1901

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تراجع القتال في غزة وتوترات بين أمريكا وإسرائيل

تراجعت كثافة العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الإثنين، تزامنا مع انحسار كبير للقصف الصاروخي من قطاع غزة وسط دعوات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة لإبرام اتفاق هدنة قابل للاستمرار. وفي الوقت الذي تصاعد فيه الضغط الدولي لإنهاء الصراع العسكري الذي استمر 21 يوما، وقتل خلاله أكثر من ألف شخص قال مسئول إسرائيلي إن الجيش سيرد فقط على الهجمات، مضيفا أن هذا التدبير سيتبع لفترة "غير محددة". هدنة عيد الفطر ورغم ذلك استمرت القوات الإسرائيلية في رصد وتدمير الأنفاق العابرة للحدود التي يستخدمها المقاتلون في غزة، ولم يتضح ما إذا كان مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على القطاع سيوافقون على وقف مطول للأعمال العسكرية. وقالت حماس، أمس الأحد، إنها توافق على هدنة لأربع وعشرين ساعة فقط، للاحتفال بعيد الفطر، اليوم الإثنين، وما لبث الهدوء أن ساد قطاع غزة بعد ساعات على هذا الإعلان. وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا واحدا أطلق من غزة على مدينة عسقلان الإسرائيلية في الساعات التسع الأولى من اليوم الإثنين. في حين أشار سكان محليون في غزة إنهم سمعوا قصفا متقطعا للدبابات على القطاع دون وقوع ضحايا. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال موتي ألموز، لوسائل إعلام محلية "هذه الهدنة أو الامتناع عن الأعمال الحربية فاعلة على الأرض وإذا احتجنا للرد سنفعل". وساطات دولية وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس الأحد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي على وقف إطلاق النار دون شروط، في الوقت الذي وافق فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بيان دعا الطرفين إلى تطبيق هدنة إنسانية تمتد إلى ما بعد العيد. واجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر حتى الساعات الأولى من صباح الإثنين، لمناقشة مقترحات من بينها تصعيد هجوم غزة الذي تقول إسرائيل انه ضروري لوقف الهجمات الصاروخية من حماس وتدمير شبكة أنفاقها. وقال مسئولون في قطاع غزة، إن الهجمات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية قتلت نحو 1031 فلسطينيا معظمهم مدنيون وبينهم الكثير من الأطفال. في حين ذكرت إسرائيل إن 43 من جنودها قتلوا خلال العمليات العسكرية، بالإضافة إلى 3 مدنيين قتلوا جراء إطلاق الصواريخ وقذائف المورتر من غزة. وتصاعدت التوترات بين الحكومة الإسرائيلية وواشنطن بسبب وساطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 3 أسابيع، مضيفة فصلا جديدا إلى العلاقات المتوترة بين نتنياهو وأوباما. وزار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المنطقة الأسبوع الماضي، في محاولة لوقف نزيف الدم، وسهلت مصر وتركيا وقطر والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يدعمه الغرب اتصالاته مع حماس التي تقاطعها واشنطن رسميا. وتريد إسرائيل أن تأخذ مصر زمام المبادرة في كبح جماح الإسلاميين الفلسطينيين، وهي تشعر بقلق من الدوحة وأنقرة اللتين تدافعان عن مطالب حماس برفع الحصار عن قطاع غزة. وشكك مسئول أمريكي كبير في سيل من التسريبات الصحفية لمسئولين إسرائيليين يدينون مسودة اتفاقية منسوبة لكيري لتبنيها مطالب حماس بشكل كبير. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين إن جهود كيري أسيء تفسيرها. وربط أوباما على ما يبدو مطلب إسرائيل الأساسي بتجريد حماس من الصواريخ، التي تعبر الحدود والأنفاق باتفاقية سلام مع الفلسطينيين ليس لها مكان في الأفق الدبلوماسي. وقال البيت الأبيض "الرئيس شدد على وجهة النظر الأمريكية بأن أي حل دائم في نهاية الأمر للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لابد وأن يضمن نزع سلاح الجماعات الإرهابية ونزع سلاح غزة". وأضاف أنه على الرغم من أن أوباما يريد التوصل لهدنة على أساس اتفاقية مصرية أنهت حرب غزة الماضية في نوفمبر 2012 فإن الولايات المتحدة تدعم أيضا "التنسيق الإقليم والدولي لوقف العمليات القتالية". وفي تصريحات أدلى بها في وقت سابق، أمس الأحد، بدا نتنياهو مستعدا لتخفيف أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة ولكنه قال إن ذلك لابد وأن يكون "مصحوبا" بنزع سلاح حماس. وقال لشبكة "سي.إن.إن" "أعتقد أنه لا يمكن الحصول على انعاش إجتماعي واقتصادي لسكان غزة دون ضمان نزع السلاح". وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين فقدوا نصف صواريخهم خلال القتال، وهو تقييم شككت فيه حماس وإن مهندسي الجيش عثروا على عدد كبير من الأنفاق ودمروها. وتقول إسرائيل إن هذه العملية ستستمر في ظل أي هدنة قصيرة الأجل. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة إن 167269 نازحا فلسطينيا لجئوا إلى مدارسها ومبانيها، بعد دعوات إسرائيل المتكررة للمدنيين بإخلاء أحياء كاملة قبل العمليات العسكرية. وأدى النزاع في غزة إلى رفع حدة التوتر بين الفلسطينيين في القدس الشرقية التي يسكنها عرب في معظمهم والضفة الغربية المحتلة التي يحكمها عباس بتنسيق غير مريح مع الإسرائيليين. وقال مسعفون إن 8 فلسطينيين قتلوا في حوادث قرب مدينتي نابلس والخليل يوم الجمعة.

426

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
20 عملية عسكرية لفصائل غزة ضد إسرائيل

أعلنت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن استهداف آليات عسكرية إسرائيلية متوغلة بريًا على طول الحدود الشرقية للقطاع بقذاف وعبوات متفجرة، إضافة إلى قصف مدن وبلدات إسرائيلية، بعشرات القذائف والصواريخ "محلية الصنع". وقالت فصائل المقاومة، في بيانات صحفية متفرقة، اليوم الأحد، إن هذه الصواريخ والقذائف تأتي ردًا على "جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة". ودون إعلان رسمي، أقرت الحكومة الإسرائيلية هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة بدأت منتصف ليل الأحد - الإثنين بالتوقيت المحلي، لكن الفصائل الفلسطينية في غزة رفضتها، وقالت "إن أي تهدئة إنسانية لا تضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وعودة النازحين إلى منازلهم، بلا جدوى". ومساء اليوم، كانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن توافق الفصائل الفلسطينية على قبول "تهدئة إنسانية"، لمدة 24 ساعة تبدأ الساعة الثانية من مساء اليوم بالتوقيت المحلي "11:00 بتوقيت جرينتش"، استجابة لتدخل الأمم المتحدة، ولا تزال "حماس" تنتظر ردًا رسميًا من إسرائيل بخصوص هذه التهدئة. رصد للعمليات وتم رصد 20 عملية للفصائل المقاومة الفلسطينية نفذتها منذ فجر، اليوم الأحد، وكانت عمليات الفصائل الفلسطينية كالتالي: 19:23 "16:23 ت.غ" كتائب القسام "الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية - حماس" تقصف موقع "كرم أبو سالم" شرق مدينة رفح جنوبي غزة بـ4 قذائف هاون 120. 18:45 كتائب القسام تقصفت موقع "كيسوفيم" العسكري شرق خانيونس جنوبي غزة، بصاروخي 107. 17:33 كتائب القسام تقصف "بئر السبع" "جنوب إسرائيل" بـ5 صواريخ سجيل55. 17:10 كتائب القسام تجدد قصفها للحشودات العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بـ5 قذائف هاون. 17:00 كتائب القسام تقصف "كريات جات" "جنوب إسرائيل" بـ 5 صواريخ قسام. 16:55 كتائب القسام تقصفت الحشودات العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بـ6 قذائف هاون. 15:33 كتائب أبو علي مصطفى "الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" تقصف مجمع أشكول "جنوب إسرائيل" بصاروخ 107. 15:30 كتائب أبو علي مصطفى تعلن عن قنص جندي شرقي مدينة غزة. 15:00 كتائب القسام تقصف الحشودات العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بـ9 قذائف هاون. 13:59 كتائب القسام تقصف الحشودات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الشرقية وسط غزة بـ3 قذائف هاون 120. 13:56 كتائب القسام تقصف الحشودات العسكرية الإسرائيلية شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، بـ6 قذائف هاون من عيار 120. 13:55 كتائب القسام تقصف الحشودات العسكرية الإسرائيلية شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بـ12 قذيفة هاون من عيار 120. 12:30 كتائب القسام تقصف موقع "إيرز" العسكري شمال قطاع غزة بقذيفتي هاون 120 ملم. 12:22 كتائب القسام تقصف تجمع الآليات العسكرية الإسرائيلية شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، بـ5 قذائف هاون 120. 11:10 كتائب القسام تقصف موقع "كرم أبو سالم" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بقذيفتي هاون 120 ملم. 10:15 كتائب القسام تقصف موقع "كيسوفيم" العسكري شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، بصاروخي 107. 08:25 كتائب القسام تقصف أسدود المحتلة "جنوب إسرائيل" بـ 5 صواريخ غراد. 08:15 كتائب القسام تقصف تل أبيب "وسط إسرائيل" بصاروخي M75. 02:55 كتائب شهداء الأقصى لواء "جيش العاصفة" تقصف موقع "كيسوفيم" العسكري شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، بصاروخي 107. 01:25 كتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكتائب الشهيد عبد القادر الحسيني تقصفان موقع "كرم أبو سالم" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بصاروخي 107. وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي، منذ السابع من الشهر الجاري، عملية عسكرية، تحت اسم "الجرف الصامد" في غزة، أسقطت 1031 قتيلا و6233 جريحا فلسطينيا، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، الطبيب أشرف القدرة. وبخلاف القتلى والجرحى في الجانب الغزي، تسببت الحرب الإسرائيلية في تدمير 1960 وحدة سكنية، وتضرر 22600 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 1680 وحدة سكنية صارت غير صالحة للسكن، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية. في المقابل، قتل 43 جندياً وضابطًا وثلاثة مدنيين إسرائيليين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنها قتلت 80 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

813

| 28 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
العراق يواجه تزايد احتمالات التقسيم

عاش سلمان خالد مراحل التفكك الطائفي في العراق وأصبح الآن يرى أن بقاء العراق نفسه عرضة للخطرفي ضوء التقسيم الفعلي للبلاد إلى مناطق شيعية وسنية وكردية. ويقول خالد الطالب ابن الثالثة والعشرين "الوضع متوتر فعلا ومنالمحتمل أن يزداد سوءا". وعندما أطلق مسلحون شيعة النار على والد خالد فقتلوه في ذروة الصراع قبل 7 أعوام لجأت الأسرة إلى حي سني في العاصمة. وجاء فرار الأسرة مع فرض العنف نوعا من الفصل بين الطوائف التيكانت تختلط في المدينة من قبل. وتعيش الأسرة الآن في حي الأعظمية قرب المسجد الذي دفن به الإمام أبو حنيفة أحد أئمة السنة الكبار. ويقول خالد في شارعه غير الممهد إنه مازال يشعر بعدم الأمان في الأعظمية، لكنه نادرا ما يتجول في بقية أنحاء بغداد التي تنتشر فيها الحواجز الأسمنتية ونقاط التفتيش الأمني لتذكر بمصير العراق المتشرذم. وتحاول الحكومة تغيير هذا الوضع الذي أصبحت البلاد مقسمة فيه إلى 3 أقسام، لكن اعتمادها على ميليشيات شيعية ومتطوعين، لا على الجيش الوطني عمق الارتياب الطائفي دون أن يدفع المتشددين للتراجع. وقال عراقي ينتمي للطائفة السنية، ويعيش في حي شيعي معزولا عن بقية المدينة تفصله عنها نقطة تفتيش لا يسمح لغير المقيمين بالمرور من خلالها، إن الحياة هناك أصبحت لا تطاق لمن لا ينتمون للطائفة الشيعية التي تمثل الأغلبية. وقال الرجل الذي يبلغ من العمر 37 عاما ويعمل كهربائيا وطلب عدم الكشف عن اسمه حفاظا على سلامته "السنة كلهم يريدون الانفصال الآن، والحقائق على الأرض تقول لكم أن هذه ستكون النتيجة النهائية، فعلى الجانبين الآن لديك متطرفون لا يريدون مسايرتك". مقسم فعليا السياسي الكردي، هوشيار زيباري، الذي مازال يؤيد بشدة وحدة العراق الواقع الجغرافي الجديد، قال: "البلد مقسم فعليا إلى 3 دول هي الدولة الكردية والدولة السوداء، وبغداد". وركزت الصفوة السياسية في العراق والقوى العالمية على تشكيل حكومة جديدة باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد، لكن هذه الخطوة قد تتحقق بعد فوات الأوان. وقال علي علاوي، الذي كان وزيرا في حكومتين بعد اجتياح العراقعام 2003: "ربما تكون أخطر أزمة واجهها العراق منذ إنشائه كدولة، فهي أول مرة تدور فيها الشكوك حول وحدة أراضي الدولة". ويضرب التراث العراقي بجذوره في التاريخ إذ يعود للحضارةالقديمة التي قامت على ضفاف نهري دجلة والفرات لكن دولة العراق الحديثة نتجت عن دمج أقاليم البصرة وبغداد والموصل في أعقاب تفكك الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى. وقال علاوي إنه لا يوجد ما يوحد العرب من السنة والشيعة، بينما تبدو فكرة الشعب العراقي خيالية بدرجة أكبر لأغلب الأكراد الذين تعرضوا للاضطهاد في عهد صدام حسين. وقال منصور البرزاني، رئيس مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان"العراق دولة فاشلة، دولة مختلقة، لم تكن قط دولة باختيار الشعب أو مقومات هذا البلد، فقد اضطر الناس للعيش معا". وقال البرزاني إن بغداد مسؤولة عن الفشل في إبقاء العراق موحداودافع عن طموحات الاستقلال الكردية. وفي إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" قال: "لا أعتقد أن أي شخص عاقل في العالم يتوقع أن يعيش الأكراد، وأن يقبلوا بأن يكونوا شركاءفي بلد مع منظمة إرهابية". أقوى من الجيش وانكشف ضعف المؤسسات الوطنية بفعل التأخير الطويل في تشكيل حكومة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل الماضي وانكماش دور وحدات الجيش الشهر الماضي مقارنة بالميليشيات الشيعية الأكثر انضباطا. وفي سامراء على مسافة 110 كيلومترات من بغداد، والتي تعد من أبعد المدن في اتجاه الشمال التي تسيطر عليها القوات الحكومية، شوهدت دوريات من الميليشيات الشيعية أكثر مما شاهد من قوات الجيش. وقال النائب حكيم زميلي الذي أشرف على نشر ميليشيا كتائب السلام في سامراء: "نحن أفضل من الجيش لأننا نقاتل دفاعا عن معتقداتنا". ويسلط عجز الحكومة طوال النصف الأول من العام الجاري عن استعادة مدينة الفلوجة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا غربي بغداد من أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية الضوء على مدى سوء تجهيز القوات العراقية. وقال الأستاذ الجامعي والمؤلف فنار حداد: "أحد الاحتمالات أن تبقى هذه الاراضي خارج سيطرة الحكومة لفترة طويلة من الوقت، وهذاسيؤدي إلى نوع من التقسيم الفعلي". وأضاف أنه يتعين على الحكومة أن تغري الأقلية السنية بالابتعاد عن المتشددين الذين يهددون بتطويق بغداد إن كانت ستتاح لها فرصة تغيير الأمر الواقع. وقد استغل تنظيم الدولة الإسلامية استياء السنة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتأكيد وجوده في المناطق التي يمثل فيها السنة الأغلبية. وقبل 8 سنوات واجه الجيش الأمريكي تحديا مماثلا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي كان يتبع تنظيم القاعدة وخرجت من عباءته الدولة الإسلامية وأقنع شيوخ العشائر السنية بتغيير مواقفهم وعرض ملايين الدولارات كحوافز لهذا الغرض. لكن هذا ليس متاحا هذه المرة، فقد أوقف المالكي مدفوعات هؤلاء الشيوخ قبل عامين ما جعلهم يشعرون بغصة ومن المستبعد أن يخوضوا القتال مرة أخرى من أجل الحكومة المركزية.

283

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الهند تسعى لتجفيف منابع تمويل "طالبان" و"القاعدة"

في محاولة لمنع المنظمات الإرهابية من استخدام الأسواق المالية الهندية، أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات في الهند (SEBI) توجيها إلى البورصات، ومؤسسات الودائع وغيرها من الكيانات في البلاد، حذرت فيه من التعامل مع الأموال التي يجري ضخها إلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة والجماعات أو الأفراد الذين لديهم علاقة بمثل هذه المنظمات الإرهابية. إلى ذلك، قالت صحيفة (إنترناشيونال بيزنس تايمز) البريطانية إن البيان الصادر في السابع من هذا الشهر، تضمن قوائم تم تحديثها بشأن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هذه المنظمات الإرهابية قبل سنوات. وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى هذه القوائم تحتوي على تفاصيل عن الأفراد والكيانات والجماعات المرتبطة بحركة طالبان، بينما تتضمن قائمة أخرى معلومات حول هؤلاء الذين تربطهم صلة بتنظيم القاعدة. فضلا عن ذلك، أبلغت هيئة الأوراق المالية والبورصات المشاركين في السوق، بما في ذلك بورصتا الأوراق المالية الرئيسيتان في البلاد - البورصة الوطنية وبورصة مومباي - بالتغييرات التي تم إجراؤها في قائمة العقوبات، بعد آخر تحديث لها في 26 يونيو الماضي. علاوة على ذلك، طلبت هيئة الأوراق المالية والبورصات من جميع الكيانات المسجلة في السوق ضرورة إخطار الهيئة ووزارة الداخلية خلال 24 ساعة عن وجود أسماء جرى إدراجها ضمن القائمة السوداء والتي تتضمن تفاصيل عن عملاء المؤسسات المالية والبنوك. كما طلبت الهيئة من اللاعبين الرئيسيين في السوق ضرورة توخي الحذر وعدم قبول عملاء جدد من الأفراد والمنظمات التي تظهر في قوائم العقوبات. في الوقت نفسه، لفتت الهيئة إلى أنه يتعين على الوسطاء المسجلين لديها إجراء مراجعة وفحص بشكل مستمر لجميع الحسابات الموجودة لضمان عدم وجود حساب مرتبط بأي من الكيانات أو المنظمات الإرهابية. وأضافت الهيئة أيضا أن تفاصيل حسابات "تحمل أوجه تشابه مع أي من الأفراد أو الكيانات التي وردت في القائمة"، يجب على الفور إبلاغها إلى وحدة المعلومات المالية الحكومية. يذكر أنه من بين أسماء المنظمات والأفراد المدرجين في القوائم السوداء للعقوبات، "حركة المجاهدين - الجهاد الإسلامي"، والتي كان يشتبه بأنها تورطت في هجوم إرهابي وقع في مدينة بيون الهندية في عام 2010، ومؤسسة الإغاثة العالمية، والتي وصفت بأنها منظمة رئيسية للجماعات الإرهابية من قبل وزارة الخزانة الأمريكية في 2002، وداود إبراهيم، وهو زعيم سري هارب وواحد من أهم الأشخاص المطلوبين في الهند.

168

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
3.5 مليار دولار تكلفة العدوان الإسرائيلي على غزة حتى الآن

كشفت مصادر عبرية، النقاب عن أن كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 3 الأسابيع الماضية بلغت نحو 12 مليار شيكل (3.5 مليار دولار)، وهو العدوان الأكثر كلفة منذ الحرب العدوانية على لبنان في العام 2006. وحذر الملحق الاقتصادي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد، من أنه في حال استمرت بأسبوعين إضافيين فإن كلفة العدوان ستكون أكبر من كلفة الحرب على لبنان قبل 8 أعوام. كلفة الحرب على غزة وبحسب الصحيفة، وصلت كلفة الحرب العدوانية على قطاع غزة في العام 2008، أو ما يطلق عليه الإسرائيليون عملية "الرصاص المصبوب" نحو 3.5 مليار شيكل (مليار دولار)، فيما وصلت كلفة الحرب على غزة في العام 2012 "عامود السحاب" نحو 50 مليون شيكل (15 مليون دولار). وقالت الصحيفة أن الأضرار الاقتصادي للسوق الإسرائيلية كانت هامشية خلال العدوانيين، وأن المتضرر الأكبر كان قطاع السياحة. القصف الإسرائيلي على غزة وأكدت الصحيفة أن الأضرار المالية والاقتصادية في العدوان الأخير على غزة كانت كبيرة، خصوصًا وأن الجيش استدعى آلاف جنود الاحتياط، إذ تصل كلفة الجندي للجيش بنحو 600 شيكل، إضافة للاستخدام الواسع لمنظومة "القبة الحديدية" إذ تقدر تكلفة كل صاروخ بـ120 ألف دولار، حسب الصحيفة. كلفة جيش الاحتلال اليومية وقدرت الصحيفة الكلفة اليومية للجيش خلال العدوان، وفق مصادر أمنية، بـ150 مليون شيكل (43 مليون دولار)، فيما تقدر وزارة المالية الكلفة اليومية للجيش بـ 100 مليون شيكل. وأكدت الصحيفة أن الكلفة تقارب الـ3 مليار شيكل وذلك لا يشمل تزويد الجيش بمخزون أسلحة متجدد، ومن المتوقع أن تطالب وزارة الأمن زيادة في ميزانيتها تقارب الـ5 مليار شيكل. وأشارت الصحيفة إلى أن المتضرر الأكبر في هذا العدوان هو قطاع السياحة، وأن مصادر إسرائيلية تتوقع تراجع 75 % من السياحة عن زيارة البلاد، كما تضررت الفنادق جراء إلغاء الحجوزات وكذلك المطاعم وشركات النقل. الأضرار اليومية على إسرائيل وقدرت الصحيفة، الأضرار اليومية للسوق الإسرائيلية بـ100 مليون شيكل (28.5 مليون دولار تقريباً)، و2 مليار شيكل (584 مليار دولار تقريبًا) منذ بدء العدوان وحتى اليوم، فيما يشكو قطاع الصناعات من ضرر كبير نتيجة تراجع حجم التصدير يقدر بنصف مليار شيكل. أصوات صافرات الإنذار والانفجارات سمعت في كل المدن الإسرائيلية..صورة أرشيفية أما على صعيد السلطات المحلية، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أضرار بنحو مليار دولار في مئة سلطة محلية، وذلك نتيجة زيادة المصروفات بسبب حالة الطوارئ إضافة للأضرار العامة. وتقدر التعويضات للمصالح التجارية والموظفين بنصف مليار شيكل، أما التعويضات نتيجة الأضرار جراء سقوط القذائف فتقدر ما بين 100 إلى 200 مليون شيكل. ويقدر "تقلص النمو" في السوق بنحو 0.4 % أي ما يوازي 4 مليارات شيكل (مليار و168 مليون دولار تقريبًا). وخلصت الصحيفة إلى التقديرات التالية: مصاريف الجيش ستصل إلى 3 مليار شيكل، والأضرار في الصناعة والتجارة تقدر بمليار شيكل، أما الخسارة في النمو فبقدر بـ4 مليارات فيما الأضرار في قطاع السياحة تقدر بمليار شيكل والأضرار الاقتصادية غير المباشرة تقدر بـ2 مليار شيكل، ومصاريف السلطات المحلية الطارئة تقدر بمليار شيكل.

655

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
المآسي الجوية تقود الخطوط الماليزية نحو الإفلاس

تواجه أي شركة خطوط جوية وضعا حرجا بعد أن تفقد طائرة ركاب، خصوصا إذا ما كانت تواجه أزمة مالية حادة.. وهذا ما بلغته الخطوط الجوية الماليزية التي توشك على الإفلاس بعد خسارة طائرة ثانية على إثر اختفاء الأولى قبل أشهر. ويشير الخبراء إلى خطورة الوضع المالي للشركة الماليزية، ويذكرون في الوقت نفسه أن شركات جوية أخرى، مثل الخطوط الجوية الكورية أو غارودا الإندونيسية التي شارفت على الإفلاس، توصلت إلى معالجة أزماتها واستئناف نشاطاتها. وتحتاج الخطوط الجوية الماليزية إلى تدخل فوري من جانب صندوق الاستثمار العام الذي يمتلك 69% من رأسمالها، وإلى إعادة تنظيم عميقة إذا ما أرادت أن تتجاوز المأساة المزدوجة للرحلتين إم اتش370 وإم اتش17، كما يقول المحللون. خسائر متزايدة كانت الشركة تعاني من تراجع الحجوزات وخسائر متزايدة منذ سنوات، عندما اختفت الرحلة إم اتش370 التي كانت تقل 239 مسافرا بصورة غامضة بين كوالالمبور وبكين في الثامن مارس الماضي، وزاد تحطم الرحلة إم إتش17 في 17 يوليو في شرق أوكرانيا وعلى متنها 298 مسافرا، من فداحة هذا الوضع المتأزم. خطة استراتيجية سريعة يقول شكور يوسف، المحلل في مكتب "انداو اناليتيكس للدراسات": إن "الحقيقة القاسية بالنسبة للخطوط الماليزية هي أنه إذا لم تعرض الحكومة بعد إم اتش17 خطة استراتيجية سريعة، يساهم كل يوم يمر في تدميرها الذاتي وموتها في نهاية المطاف".. مضيفا أن الخطوط الجوية الماليزية تخسر "مليونا إلى مليوني دولار يوميا"، ويتيح لها احتياطها "الصمود ستة أشهر". ولا علاقة للخطوط الجوية الماليزية بكارثة الرحلة ام اتش17. فطائرة البوينغ أسقطها صاروخ أطلق من منطقة يسيطر عليها المتمردون الانفصاليون الموالون لروسيا في أوكرانيا، لكن المحللين لا يتوقعون تراجعا جديدا للحجوزات، كما حصل بعد اختفاء الرحلة ام اتش370. وقال جوناتان غالافيز، من مركز "جلوبال ماركت ادفايزورز" المتخصص في المسائل السياحية: إن "الأموال مسألة أساسية في قطاع النقل الجوي". وأضاف "المؤسف للخطوط الجوية الماليزية هو أن الزبائن المحتملين للرحلات الدولية سيربطون اسمها بالمآسي الجوية". قيود صارمة على الشركة يتوقع بعض المحللين أن تعمد "الخزانة الوطنية" إلى سحب الخطوط الجوية الماليزية من البورصة، وإصدار قيود صارمة لخفض التكاليف وإجراء إصلاحات أخرى.. لكن لم تشأ "الخزانة الوطنية" أن تعطي تفاصيل عن استراتيجيتها لمستقبل الخطوط الجوية الماليزية. وتواجه الحكومة الماليزية و"الخزانة الوطنية" مهمة جبارة، لكنهما تستطيعان تعلم الكثير من الأمور من شركات استعانت "بخبراء في هذا القطاع، مستقلين ومحنكين ويتمتعون بكفاءات ومعرفة". وإعادة إحياء الشركة مسألة أساسية أيضا لإنعاش السياحة في ماليزيا، وهو القطاع الذي تريد الحكومة تطويره، والخطوط الجوية الماليزية هي في الواقع عامل أساسي لإعادة السائحين الأجانب إلى البلاد.

1155

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
جدل بشأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية في مصر

ينتظر مُرشحو البرلمان المُحتملون والناخبون المصريون، قانون تقسيم الدوائر الانتخابية المتوقع صدوره اليوم حتى تتمكن اللجنة العليا للانتخابات التي تم تشكيل أمانتها العامة قبل أيام من تحديد موعد فتح باب الترشح وتقديم أوراق الناخبين وتحديد فترة الدعاية الانتخابية والمواعيد الرسمية لإجراء الماراثون البرلماني رسمياً، لكي تبدأ الأحزاب والقوى السياسية في رسم ملامح خريطة المعركة المرتقبة، والتي تتنافس فيها الأحزاب على حصد أكبر قدر من المقاعد، لتشكيل الحكومة المقبلة. وقانون تقسيم الدوائر الذي تأخر صدوره يرسم الخريطة الانتخابية أمام الأحزاب والمرشحين الفردين والتحالفات الانتخابية، تمهيدا لكي يأخذ كل فصيل سياسي استعداداته النهائية لخوض السباق البرلماني، سواء بحجز مقرات الحملات الانتخابية للمرشحين، وتحديد أعضاء تلك الحملات، والأموال اللازمة للإنفاق إبان فترة الدعاية، وما تحتاجه كل حركة سياسية من أجل المنافسة بقوة في الماراثون. وأرجع مراقبون سبب تأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية إلى إعطاء فرصة للأحزاب والمُرشحين للاستعداد الجيد للانتخابات، والانتهاء من وثائق تدشين تحالفاتهم بشكل نهائي، فيما ذهب آخرون إلى أن التأخير سببه اعتبارات أمنية بناء على طلب وزارة الداخلية نظرا للخصومات الثأرية والعرقية بمحافظات الصعيد، فقرروا تأجيل إصدار القانون لخروجه بأفضل شكل ممكن تحاشيا لإثارة القلاقل في تلك المحافظات. تحذيرات من القانون بيد أن نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر حذر من تأخير إصدار القانون لما سيكون له من عواقب وخيمة ربما تؤدي إلى آثار سلبية متمثلة في تأجيل الانتخابات البرلمانية. وأثار تأخر إصدار القانون جدلاً واسعاً، إذ قررت أحزاب تأجيل اجتماعاتها لبحث الاستعدادات النهائية لخوض البرلمان حتى يخرج القانون إلى النور وعلى رأسها حزب النور السلفي، الذي أكد على لسان القيادي سيد مصطفى خليفة أنهم لن يتخذوا أي قرار بشأن الانتخابات سواء باختيار المرشحين أو الدخول في تحالفات إلا بعد صدور القانون الذي سيتوقف عليه جُلَّ الخطوط العريضة لخوض السباق. أما حزب الوفد، فانتقد تأخر إصداره، ووصف على لسان سكرتير مساعد حزب الوفد حسام الخولي الأمر بأنه يُعد "تهريجا"، مشيرا إلى أن "المرشحين أو الناخبين لا يعرفون كيفية الترشح أو الدوائر الانتخابية أو موعد الترشح الأمر الذي يُعطل إجراء الاستحقاق الثالث من خريطة المُستقبل ويترك الفرصة للجماعات الإرهابية أن تعبث بالأمن". حرب بيانات وتشهد الساحة السياسية حاليا حرب بيانات بين عددٍ من الأحزاب بسبب الخلاف حول التحالفات الانتخابية، وسط اتهامات متبادلة، لاسيما حزب الحركة الوطنية المصرية (الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق)، والذي هاجم بشراسة الأحزاب المشكلة لتحالف عمرو موسى الانتخابي "تحالف الأمة المصرية"، وهي الظاهرة التي أعرب مراقبون عن قلقهم إزاء تصاعدها. حملات توعية أعلنت حركة 6 إبريل "الجبهة الديمقراطية" عن تنظيم حملات للتوعية في الشارع المصري لمنع وصول عناصر الحزب الوطني المنحل أو تيار الإسلام السياسي وتنظيم الإخوان إلى البرلمان المقبل، بحسب ما كشف عنه القيادي في الحركة محمد فؤاد أخيراً.

422

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الغزيون يعاينون حجم الموت والدمار خلال الهدنة

يقول أبو محمد إمام، مبنى مدمر بالكامل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة "وكأنه زلزال بقوة عشر درجات"، موضحا أنه يبحث عن حي كان يعيش فيه منذ سن الخامسة من العمر "لكنني لم اعثر عليه". والرجل البالغ من العمر 37 عاما واحد من أهل غزة الذين انتهزوا فرصة توقف القصف الإسرائيلي في إطار الهدنة في الأعمال القتالية التي دخلت حيز التنفيذ، صباح أمس السبت، في القطاع ليعاينوا خسائرهم. وفي كل مكان من القطاع، اكتشف السكان حجم الدمار بعد عودتهم إلى أحيائهم التي فروا منها بسبب القصف الإسرائيلي. الهدنة بين حماس وإسرائيل وقبل دخول الهدنة بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ فجر السبت، قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزل عائلة النجار التي قتل 22 من أفرادها بينهم عشرة أطفال في خان يونس جنوب قطاع غزة. وفي مكان المبنى المكون من أربع طبقات، لم يتبق سوى حفرة ودمارا وقطع معدنية وملابس مبعثرة، وجثث كان الجيران والعائلة يقومون بانتشالها من تحت الأنقاض. وأمام ركام المبنى في شارع الشيخ ناصر تنتحب سيدة من الجيران وتقول "كانوا نائمين.. ماذا فعلوا؟"، بينما تصرخ أخرى في الخامسة والثمانين من العمر وسط حشد من النساء والأطفال الذين يحاولون مواساتها "كل أفراد عائلتي أبنائي وأحفادي ماتوا". مع بدء الهدنة بدأت عمليات انتشال الجثث التي لم يتسن انتشالها.. صورة أرشيفية وفقد حفيدها حسين وهو في الثلاثين من العمر ابنيه وزوجته الحامل في شهرها الخامس، ويقول وقد بدا مصدوما وفي حالة ذهول "كنت على الشرفة في الطابق الثاني عندما أصابت قذيفة المبنى". وادي القصف إلى سقوطه عن الشرفة، وقد ضمدت عينه ولفت ساقاه بينما تغطي جروح ذراعاه. مجزرة إسرائيل من جهته، قال سالم النجار، الموظف في الأمن الوطني في السلطة الفلسطينية إن "البيت كان يضم 41 شخصا غالبيتهم من الأطفال ما حدث مجزرة، انتشلناهم من تحت الردم، لا اعرف من مات ومن أصيب". أما عماد الرقب، وهو سائق سيارة أجرة فقال ان "ما حصل مجزرة لا مثيل لها، القتل مقصود يريدون ان يدمروا كل البيوت في هذه المنطقة لأنها قريبة من الحدود، قتلوا عائلة النجار حتى يرعبوا الناس ليهربوا من المنطقة وليشعروا بالخوف حتى بعد الحرب". وأضاف أن "الأشلاء في كل مكان ودماء على الحجارة وفي الشارع وبعض الأشلاء مختلطة لا نعرف لمن من الشهداء". وفي خان يونس كما في غيرها استمرت الضربات الجوية لإضعاف القدرة العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى دخول الهدنة حيز التنفيذ في الساعة الثامنة من السبت. آثار الدمار بحي الشجاعية في غزة تمديد الهدنة وهذه الهدنة، قررت اسرائيل تمديدها حتى منتصف ليل الأحد – الإثنين، إلا أن حماس رفضت هذا التمديد واستأنفت إطلاق الصواريخ مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، حيث قتل في الهجوم الإسرائيلي أكثر من 1000 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين. وفي الشجاعية الضاحية التي قصفت شرق المدينة ينهار رجل أمام ما كان منزله بينما يضع آخر قناع طبي على وجهه أمام الركام. ومع توقف إطلاق النار، تسارع إحصاء القتلى في القطاع حيث تم انتشال جثث 150 شخصا بعضها من تحت الأنقاض، وأخرى يغطيها الغبار وملقاة في الشوارع وفي بعض الأحيان تحيط بها بركة من الدماء التي جفت بالقرب من جيف حيوانات. فقد انتشل مسعفون جثث 147 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الإسرائيلي منذ بدئه في الثامن من يوليو الجاري، لترتفع حصيلة ضحاياه إلى حوالي 1050 قتيلا فلسطينيا معظمهم من المدنيين، وحوالي ستة آلاف جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وتحمل اسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع مسؤولية هذه الخسائر المدنية الكبيرة بسبب اختيارها التسلح وإقامة بنية تحتية والسماح لمقاتليها بالاختباء وراء المدنيين الذين يتحولون إلى "دروع بشرية".

490

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. القتال يتجدد بغزة بعد إطلاق صواريخ على إسرائيل

انهارت هدنة إنسانية في قطاع غزة، اليوم الأحد، بعد أن أطلق فلسطينيون عددا من الصواريخ وردت إسرائيل بقصف عنيف في انتكاسة جديدة لجهود التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقصفت الدبابات والمدفعية الإسرائيلية أهدافا على طول القطاع الساحلي ما أطلق أعمدة كثيفة من الدخان الأسود لتنتهي فترة هدوء استمرت لمدة 24 ساعة. وقال شهود فلسطينيون إنهم سمعوا قصفا عنيفا شرقي مدنية غزة وهرعت سيارات الإسعاف على الفور إلى المنطقة. سقوط شهداء وتم الإبلاغ عن سقوط 4 شهداء على الأقل في ثلاثة هجمات منفصلة. وقتل أكثر من 1000 شخص أغلبهم من المدنيين في غزة منذ بدأت اسرائيل حملتها العسكرية على القطاع. وذكر بيان للجيش "بعد إطلاق حماس للصواريخ بشكل متواصل خلال الهدنة الإنسانية التي تمت الموافقة عليها من أجل سلامة السكان المدنيين في غزة سيستأنف الجيش الآن أنشطته الجوية والبحرية والبرية في قطاع غزة." كانت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتفقتا على وقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة، أمس السبت، للسماح للفلسطينيين بشراء احتياجاتهم الأساسية وانتشال الجثث من تحت الأنقاض. وقررت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمديد التهدئة حتى منتصف، ليل الأحد، بشرط أن تتمكن القوات الإسرائيلية من مواصلة استهداف وتدمير شبكة الأنفاق التابعة لحماس والتي تمتد عبر حدود غزة. ورفضت حماس الاقتراح وقالت إنها ستواصل القتال ما بقيت القوات الإسرائيلية في غزة. وذكرت حماس أنها أطلقت الصواريخ على مدينتي تل أبيب وأسدود الإسرائيليتين، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر. ومن المقرر أن يترأس نتنياهو اجتماع الحكومة الإسرائيلية في وقت لاحق اليوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية وقال أحد كبار الوزراء على الأقل إنه يجب على اسرائيل أن تصعد من حملتها. هدوء دبلوماسي ويبدو أنه لم يحرز تقدم يذكر على الجبهة الدبلوماسية وفي الجهود الدولية لتأمين وقف القتال. وعاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى واشنطن أثناء الليل بعد لقائه في باريس بوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وقطر. وفي الوقت ذاته نظم متظاهرون في لندن مسيرة من السفارة الإسرائيلية حتى مقر البرلمان احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على غزة وأوقفوا المرور في منطقة وست إند. واشتبكت الشرطة الفرنسية مع محتجين فلسطينيين تحدوا حظرا فرضته السلطات على المسيرات في وسط باريس. وقتل 1050 على الأقل من سكان غزة أغلبهم من المدنيين خلال 20 يوما من القتال. وقتل جندي إسرائيلي أيضا أثناء الليل بعد إصابته بقذيفة مورتر أطلقت عبر الحدود ليرتفع عدد القتلى بين جنود الجيش الإسرائيلي إلى 43 جنديا كما قتل ثلاثة مدنيين في إسرائيل جراء هجمات الصواريخ. وتقول إسرائيل إن بعض الأنفاق تصل إلى داخل أراضيها واستخدمت لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد إسرائيليين كما تستخدم بعض الأنفاق كمخابئ لحماس. وتقول إسرائيل إن قواتها عثرت على أكثر من 30 نفقا بينها أربعة اكتشفت أمس السبت فقط. وقال مسؤول إن القوات وجدت أن العمل أثناء التهدئة أسهل إذ أنها لا تكون آنذاك معرضة للخطر. وأججت المحنة في غزة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة. وتأمل إسرائيل أن تقنع مشاهد الدمار سكان غزة للضغط على حماس حتى توقف القتال خشية وقوع مزيد من الدمار.

167

| 27 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
حكومة مودي تثير مخاوف المسلمين في الهند

شهد البرلمان الهندي نوبة من الغضب بعد أن عرضت قناة تلفزيونية مقطع فيديو يظهر فيه سياسي متشدد، ينتمي لحزب موال لحزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، وهو يحاول إجبار رجل مسلم على تناول الطعام بالقوة بينما كان صائما في شهر رمضان، الذي ينتهي الأحد المقبل، وهو الأمر الذي أثار مخاوف المسلمين من توجهات الحكومة الجديدة بقيادة حزب بهارتيا جاناتا، التي تميل لعدم تقبل الأقليات الدينية في الهند. ونتيجة لذلك، احتج نواب ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض على ما قام به أحد النواب المتشددين، مشيرين إلى أن السياسي راجان بابوراو فيتشاري، الذي ارتكب هذا الخطأ، قد انتهك معتقدات الرجل المسلم الدينية وحقه في ممارسة شعائر دينه، حيث حاول السياسي الهندي حشر قطعة من الخبر في فم الرجل المسلم، بينما كان صائما. ومن جانبه قال مانيش تيواريتولد، المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض، إن هذا الفعل يستحق الذم والتوبيخ، كما يجب إدانة هذا النوع من الممارسات بأقوى الطرق الممكنة. النائب فيتشاري، الذي ارتكب الفعل الذي ينم عن عنصرية وعدم احترام الشعائر الدينية للأقليات الدينية، هو عضو في حزب شيف سينا القومي الهندوسي المتشدد، الذي يعد حليفا رئيسيا لحزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، الذي يقوده ناريندرا مودي، الذي وصل إلى السلطة بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي. ومن المرجح أن تثير تلك الواقعة مخاوف المسلمين والأقليات الدينية الأخرى من حكومة مودي القومية الهندوسية. وفي مقطع الفيديو، الذي بثته قناة هندية رسمية، يظهر مجموعة من السياسيين الذين ينتمون لحزب شيف سينا يتحدون أحد المشرفين على الطعام في مطعم تابع للحكومة بمدينة نيودلهي، حيث تذمر هؤلاء من سوء الطعام الذي يقدمه المطعم للمسؤولين من ولاية ماهاراشترا، مقر حزب شيف سينا القومي الهندوسي. كما يظهر فيتشاري في مقطع الفيديو وهو يحاول مرات متعددة لدفع قطعة من الخبز في فم مشرف الطعام، في الوقت الذي تجمع فيه مرتادو المطعم لمشاهدة الواقعة. ومن جانبه قال النائب الهندوسي إنه لم يكن يحاول أن يكسر صيام مشرف الطعام المسلم، ولكنه كان يحاول إبراز حقيقة أن الخبز الذي يقدمه المطعم قاس للغاية ويصعب أكله. كما أكد أيضا لقناة هيدلاينز توداي Headlines Today الإخبارية أن ما قام بفعله كان احتجاجا على سوء الطعام وترتيبات أخرى في المطعم، الذي ترتاده كبار الشخصيات الهندية. وأضاف أن إدارة المطعم سيئة، مشيراً إلى أن الخبز الذي تقدمه غير قابل للكسر، كما أن حالة الخضراوات والبقوليات سيئة أيضا. وأشار إلى أن إثارة تلك الواقعة وجعلها قضية دينية ليس له معنى. ومن جانبه قال المدير العام للشركة المسؤولة عن توفير الطعام للمطعم إن المشرف على الطعام المسلم شعر "بألم وجرح عميق" بسبب هذا الحادث، حيث إن "المشاعر الدينية ترتبط بما حدث بصورة وثيقة لكون المشرف كان صائما". وأوضح المدير أن النواب الهندوس في البرلمان اتجهوا إلى قاعة تناول الطعام وكان يحيط بهم طاقم من مصوري قناة تلفزيونية، وفي هذه الأثناء ألقوا بمستلزمات المطبخ على الأرض في نوبة من الغضب بسبب سوء جودة الطعام. وأشار في رسالة بريد إلكتروني موجهة إلى مسؤول ولاية ماهاراشترا إلى أن النواب الهندوس هددوا العاملين في المطبخ وفي خدمة النوادل جسديا، واستخدموا أيضا لهجة شديدة الحدة وغير مقبولة معهم. يذكر أن حزب شيف سينا، الذي يمتلك تاريخا من الترهيب وإثارة الاضطرابات ضد الأقليات، حصد 18 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، ويعد في الوقت الحالي سادس أكبر حزب في البرلمان الهندي.

815

| 26 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الرئيس الإندونيسي المنتخب يدعو لإنهاء معاناة مسلمي "تيمور الشرقية"

انتهت بشق الأنفس في إندونيسيا انتخابات ساخنة خاضها جوكو ويدودو مع منافس قوي هو برابووسوبيانتو، أدت للانقسام، وانتهت بإعلان اللجنة الانتخابية فوز ويدودو محافظ العاصمة "جاكرتا" بنسبة 53٪. وفور إعلانه رئيسا، دعا ويدودو البلاد للتوحد ووضع حد للانقسام الحزبي، وإنهاء معاناة مسلمي تيمور الشرقية. وقالت "الجارديان" إن الآمال معقودة على جوكو لوضع مسار سلس لانتقال السلطة؛ حيث هدد المرشح المنافس برابوو سوبيانتو صباح اليوم التالي لإعلان النتيجة بأنه سيطعن في النتيجة أمام المحكمة الدستورية. يزعم رئيس حملة سوبيانتو أن الغش في النتيجة تم على نطاق واسع، وقال للصحفيين: "لقد قررت تقديم هذه القضية إلى المحكمة الدستورية خلال 3 أيام"، لكن معظم المحللين يرون أن هذه الخطوة ستفشل. وجاء إعلان النتيجة بمثابة مفاجأة لفريق سوبيانتو، حيث كاد يفوز حسب نتائج الفرز قبل الأخيرة، لكنه احتج بعد ذلك وأمر مندوبيه بالخروج من اللجان الانتخابية. وتشهد العاصمة استعدادات أمنية مكثفة وتواجدا للشرطة بأكثر من 3 آلاف شرطي من قوات مكافحة الشغب، حيث نصحت الشرطة المواطنين بالبقاء في المنازل؛ خوفا من وقوع عمليات صدام وأعمال شغب بين أنصار المرشحين المتنافسين، خاصة أن سكان جاكرتا لهم ذكريات قاسية من الصدام الذي حدث عام 1998 مع سقوط الرئيس السابق سوهارتو. ومن جانبه ألقى جوكو خطابا عقب إعلان النتيجة - وهو ما يسمى في إندونيسيا "خطاب القبول" –من فوق قارب خشبي في الميناء القديم بجاكرتا مع نائبه يوسف كالا، وقال إنه يدعو الإندونيسيين للوحدة خلف رئيس واحد ووضع حد للتحزب والانقسام وإنهاء معاناة المسلمين في تيمور الشرقية والعمل على بناء علاقات جيدة مع أستراليا بعد تأثر هذه العلاقات في العام الماضي بعد اكتشاف إندونيسا قيام أستراليا بالتجسس على الرئيس الحالي سوسيلو بامبانج يودويونو وزوجته. وبدوره هنأ رئيس الوزراء الاسترالي تونت ابوت الرئيس المنتخب جوكو على فوزه. وأضاف أن "الحكومة الاسترالية تتطلع إلى العمل معه عن كثب وأن العلاقة مع إندونيسيا مهمة للغاية بالنسبة لنا".

561

| 26 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة

كشفت الأمم المتحدة أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب أثناء شنها هجمات على حركة حماس في قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين. وفي مدينة جنيف، صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لصالح إجراء تحقيق دولي بشأن الجرائم التي ترتكبها تل أبيب في حق الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي عارضت فيه الولايات المتحدة تلك الخطوة، بينما امتنعت 17 دولة عن التصويت. ومن جانبها قالت نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إنه "يبدو أن هناك إمكانية قوية أن يكون قد انتهك القانون الدولي، بطريقة قد ترقى إلى حد ارتكاب جرائم حرب". كما رفعت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية US Federal Aviation Authority يوم الخميس الماضي، حظرها على تحليق الطائرات الأمريكية داخل وخارج مطار بن جوريون بتل أبيب. وكان قد فرض هذا الحظر منذ يوم الثلاثاء وسط مخاوف أمنية أثارتها الهجمات التي شنتها حركة حماس بالصواريخ من قطاع غزة. وكانت السبل قد تقطعت بآلاف السياح والمسافرين الآخرين نتيجة لفرض هذا الحظر. ومن جانبه قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة تعتزم دراسة الموافقة على هدنة إنسانية في الصراع الذي استمر 16 يوما في قطاع غزة، إذا وافقت إسرائيل على رفع الحصار عن القطاع. وكانت الحكومة المصرية قد اقترحت أن يوقف الطرفان القتال أولا ثم الجلوس على مائدة المفاوضات. ومع ذلك، قال مشعل إن "الجميع يريدنا أن نقبل باقتراح وقف إطلاق النار ثم التفاوض بشأن حقوقنا. إننا رفضنا ذلك ونرفضه مرة أخرى وكان الكيان الصهيوني قد استمر في قصف قطاع غزة، في الوقت الذي حوصر فيه مئات الفلسطينيين في قرية خوزار، بالقرب من خان يونس، ولم يستطيعوا الهروب من القصف. وكانت قد تفاوضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن وقفة قصيرة لإطلاق النار من أجل السماح لقوافل سيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى والمصابين ووفقا لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية، قتل طفل كل ساعة في المتوسط خلال اليومين الماضيين، وكان هناك ارتفاع حاد في حالات الولادة المبكرة. كما قال مسؤولون في قطاع غزة إن أكثر من 3 آلاف منزل قد تم تدميره أو تعرض لتلفيات، بينما قصفت نحو 46 مدرسة و56 مسجدا وسبعة مستشفيات. وتزعم إسرائيل أن المسلحين الفلسطينيين يطلقون صواريخ من مخازن أسلحة بمنازل المدنيين لهذا السبب تستهدفها. وفي الوقت الذي تخطى فيه عدد الشهداء يوم السبت إلى أكثر من 1000 شهيد، أخبرت بيلاي باجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي عقد في مدينة جنيف السويسرية، أن تل أبيب لم تتخذ إجراءات كافية لحماية المدنيين، مستشهدة بالهجمات الجوية والقصف الذي استهدف المنازل والمستشفيات. وتعتبر تصريحات مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بمثابة تحذير لإسرائيل بشأن التزاماتها بموجب القانون الدولي. كما طالبت بيلاي بوقف حصار غزة، السبب الكامن لاندلاع الصراع، والقضية التي ينبغي مخاطبتها كي يستمر أي اتفاق لوقف إطلاق النار. وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد دعم قرارا يطالب بإرسال "لجنة تحقيقات دولية ومستقلة" بصورة عاجلة للتحقيق في تورط الكيان الصهيوني في انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. وفي هذه الأثناء، ناشد رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على ممارساتها في غزة، متسائلا "كم من الشهداء يجب أن يموت قبل أن تضع إسرائيل حدا لعدوانها؟"

285

| 26 يوليو 2014