رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. أكثر من 1650 شهيدا منذ بدء الهجوم على غزة

لم تصمد التهدئة الإنسانية التي أعلنت في قطاع غزة صباح أمس الجمعة، أكثر من بضع ساعات، فتواصل حمام الدم وتجاوزت حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء الهجوم سقف 1650 شهيدا، فيما أكدت كتائب القسام عدم امتلاكها أي معلومات عن الجندي الإسرائيلي المفقود. وقالت الكتائب الجناح العسكري لحماس في بيان فجر السبت "إننا في كتائب القسام لا علم لنا حتى اللحظة بموضوع الجندي المفقود ولا بمكان وجوده أو ظروف اختفائه". وأضافت "لقد فقدنا الاتصال بمجموعة المجاهدين التي تواجدت في هذا الكمين، ونرجح بان جميع أفراد هذه المجموعة قد استشهدوا في القصف الصهيوني بمن فيهم الجندي الذي يتحدث العدو عن اختفائه، على افتراض أن هذه المجموعة من مقاتلينا قد أسرت هذا الجندي أثناء الاشتباك". وكان الجيش الإسرائيلي تحدث في بيان "عن احتمال خطف جنديا إسرائيليا" الجمعة خلال تدمير نفق في منطقة رفح جنوب القطاع. وأفاد لاحقا أن العسكري هو ضابط صف يدعى هدار غودلن وعمره 23 عاما. ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "في أسرع وقت ممكن" و"من دون شروط"، داعيا في الوقت نفسه إلى مزيد من الجهود لحماية المدنيين في غزة. وقتل 53 فلسطينيا فجر اليوم السبت في غارات إسرائيلية استهدفت قطاع غزة وخصوصا رفح في جنوب القطاع، وفق متحدث فلسطيني. وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أن 53 فلسطينيا استشهدوا في رفح فجر السبت "جراء استمرار الغارات الإسرائيلية"، لافتا إلى أن 15 من القتلى ينتمون إلى عائلة واحدة تعرض منزلها للتدمير وبينهم خمسة أطفال تراوح أعمارهم بين 3 و12 عاما. إلى ذلك، لفت القدرة إلى مقتل خمسة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة غزة. وكانت العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح أسفرت الجمعة عن مقتل 72 فلسطينيا وفق المصدر نفسه. وبذلك، يرتفع عدد القتلى في رفح منذ الجمعة إلى 107 قتيل وذلك اثر فقدان جندي إسرائيلي أعلنت الدولة العبرية إنه خطف قرب هذه المنطقة الواقعة جنوب القطاع. وفي أخر حصيلة لضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ الثامن من يوليو، تحدث القدرة عن مقتل 1656 فلسطينيا على الأقل معظمهم من المدنيين. تبادل الاتهام وكان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني تبادلا الاتهام بالمسؤولية عن خرق التهدئة الإنسانية. وسارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتهام "المنظمات الإرهابية في غزة بارتكاب انتهاك فاضح لوقف إطلاق النار". وأكد الجيش الإسرائيلي انتهاء العمل بالتهدئة مع حماس معلنا عن مقتل اثنين من جنوده ومرجحا أن يكون احد ضباطه قد وقع أسيرا بأيدي المقاتلين الفلسطينيين. من جهته، قال أوباما في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض "لقد نددنا بوضوح بحماس والفصائل الفلسطينية المسؤولة عن قتل جنديين إسرائيليين وخطف ثالث بعد دقائق فقط من إعلان وقف لإطلاق النار" لمدة 72 ساعة. وأضاف "سيكون من الصعب جدا التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حال لم يكن الإسرائيليون مع المجتمع الدولي قادرين على الوثوق بان حماس ستلتزم بتعهداتها في إطار وقف لإطلاق النار". وكان البيت الأبيض سارع في وقت سابق إلى تحميل حماس مسؤولية سقوط التهدئة. وخلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أكد نتنياهو أن على حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى أن تتحمل عواقب أفعالها. وفي القاهرة، قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن "أي عملية تمت، جرى تنفيذها قبل بداية وقف إطلاق النار". وأفاد أبو مرزوق أن أي إعلان عن خطف جنود لا بد أن يتم عن طريق الجناح العسكري لحماس (كتائب عز الدين القسام)، لكنه لم ينف أن مسلحي حماس خطفوا الجندي. وحملت حماس إسرائيل مسؤولية استئناف الإعمال العسكرية. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم إن "الاحتلال هو الذي انتهك وقف إطلاق النار". وأضاف أن "المقاومة الفلسطينية تحركت باسم حقها في الدفاع لوقف المجازر التي تطال شعبنا". بيان مشترك وكان الإعلان عن التهدئة صدر ليل الخميس الجمعة في بيان مشترك بين كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ومن جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى "الإفراج فورا وبلا شروط عن الجندي (الإسرائيلي) الأسير". وجاء في بيان له أن خرق وقف إطلاق النار "يشكك في مصداقية الضمانات التي قدمتها حماس للأمم المتحدة". وفجر السبت، رد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري على بان كي مون معتبرا أن "تحميل الأمين العام للأمم المتحدة حماس مسؤولية اختراق التهدئة أمر مرفوض وغير منطقي ومنحاز لصالح الاحتلال لان الاشتباكات وقعت داخل حدود القطاع نتيجة التوغل الإسرائيلي وكانت المقاومة في حالة الدفاع عن النفس". وأضاف أن "الأمين العام للأمم المتحدة يركز على قصة جندي اختفى خلال عدوانه على المدنيين بينما تجاهل مجزرة المدنيين يوم الجمعة في رفح". كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام التهدئة مجددا وذلك بعيد إعلان الجيش الإسرائيلي انتهاء العمل بها. وقال المنسق الخاص للشرق الأوسط روبرت سيري، إنه إذا ما تأكد خطف الجندي الإسرائيلي "فإنه سيشكل انتهاكا خطيرا للوقف الإنساني لإطلاق النار.. من قبل المقاتلين الفلسطينيين". وأعرب عن "قلقه العميق من العواقب الخطرة الميدانية التي يمكن أن تنجم عن هذا الحادث". مفاوضات القاهرة وبرغم هذه التطورات الميدانية أكدت مصر الجمعة أن الدعوة التي وجهتها إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإجراء مفاوضات في القاهرة حول تهدئة في قطاع غزة "لا تزال قائمة" داعية الطرفين للالتزام بالهدنة الإنسانية. وكانت الرئاسة الفلسطينية أعلنت الجمعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "شكل الوفد الذي سيتوجه غدا السبت إلى القاهرة مهما كانت الظروف". وسيضم الوفد 12 ممثلا عن حركة فتح بزعامة عباس وعن حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وفي الضفة الغربية المحتلة قتل فلسطينيان في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين، الأول في مدينة طولكرم (شمال)، والثاني في قرية صفا غرب رام الله، كما أصيب 73 آخرون بينهم 35 بالرصاص الحي، في المواجهات التي شملت كافة أنحاء الضفة إثر مسيرات دعما لقطاع غزة.

206

| 02 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
المقاومة الفلسطينية تفاجئ الجميع وتعلن كتابتها "خطاب النصر"

ربما اعتاد الاحتلال الإسرائيلي على مواجهة مقاومة شرسة كلما أقدم على الاعتداء على قطاع غزة، إلا أن هذه المرة كانت مميزة للغاية بالنسبة للمقاومين من حيث عملياتها النوعية الجديدة، أو الخسائر التي ألحقها بجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما دفعه إلى طلب تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لإحداث هدنة في القتال، بحسب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري. إنجازات غير مسبوقة وعلى صعيد الخسائر البشرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها قتلت ما يزيد عن 110 جنود، فيما اعترف الاحتلال بمقتل 61 فقط منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة. وشكلت العمليات النوعية ضربات قاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تعكسه وسائل الإعلام العبرية، إذ نفذت المقاومة العديد من عمليات الإنزال خلف خطوط الاحتلال واشتبكت مباشرة مع جنوده. في يوم 21 من يوليو المنصرم نفذ 12 من رجال "حماس" عملية إنزال خلف خطوط الاحتلال قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية. وفور وصول الدورية التي قوامها مركبة قيادة للجيش المحتل، أوقعها القساميون حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولي قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدي إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، بحسب كتائب "القسام". واشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها لميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكًا عنيفًا مع قوة صهيونية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهي باستشهاد 10 من أفرادها. وفي فجر 20 يوليو أعلنت "حماس" عن مقتل 14 جنديا إسرائيليا في كمين شرق حي التفاح شرقي غزة ، بينما أصيب أكثر من 50 عسكريا إسرائيليا بينهم قائد لواء جولاني "وحدة النخبة في سلاح المشاة الإسرائيلي". وفي يوم 19 من يوليو أعلنت أنها قتلت 15 ضابطا وجنديا إسرائيليا, وأصابت آخرين ودمرت آليات في عمليات وصفتها بالنوعية، بينها عمليتا تسلل عبر نفقين إلى مواقع عسكرية خارج قطاع غزة, وقبلها بيوم ذكر مدير مستشفى سوروكا الإسرائيلي أن 150 جنديا مصابا دخلوا المستشفى منذ بدء العملية البرية ضد غزة. في 15 يوليو قامت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ظهرًا بقصف حيفا بصاروخ R160، كما قصفت روحوفوت في الضواحي الجنوبية لتل الربيع "تل أبيب" بـ5 صواريخ سجيل 55، بالإضافة إلى عمليات نوعية عديدة. إغلاق "بن جوريون" وبعد إطلاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في 8 يوليو الماضي، صاروخا بالقرب من مطار بن جورين قرب تل أبيب، أعلنت العديد من شركات الطيران الدولية عن وقف تسيير رحلاتها إلى إسرائيل لدواع أمنية، إذ مددت الوكالة الاتحادية الأمريكية للطيران المدني حظر تسيير رحلات شركات الطيران الأميركية إلى تل أبيب لمدة 24 ساعة أخرى بسبب "الوضع المنذر بالخطر" في إسرائيل وقطاع غزة. وكانت عشرات من شركات الطيران الدولية خاصة في أميركا وأوروبا وتركيا والأردن ألغت رحلاتها إلى إسرائيل بسبب المخاوف من صواريخ المقاومة الفلسطينية التي سقط بعضها بالقرب من المطار، وأصبح يعمل في مسار واحد فقط لإقلاع وهبوط الطيران. وحذرت الهيئة المنظمة لقطاع الطيران المدني بأوروبا شركات الخطوط الجوية من تسيير رحلات إلى تل أبيب، وقد أدى إلغاء رحلات الطيران إلى عدم سفر آلاف الإسرائيليين وبقاء آلاف آخرين منهم في مطارات الدول التي ألغت رحلاتها. اختراق في إطار استكمال مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي أعلنت حماس عن تمكنها من اختراق بث إحدى قنوات تلفزيون الاحتلال الهامة، وبثت عبره رسائل تهديد للكيان الصهيوني، موضحة أنها تمكنت من اختراق بث القناة العاشرة بتلفزيون الاحتلال، وبثت رسائل تحذير وتهديد لمواطني الكيان، من مواصلة الحملة العسكرية ضد قطاع غزة. وتم اختراق البث خلال عرض تقرير عن طفلة إسرائيلية أصيبت جراء سقوط الصواريخ على بئر السبع وتم بث صور لأطفال غزة الذين قضوا في الغارات الإسرائيلية، وتم كذلك بث رسائل تهديد بمواصلة سقوط الصواريخ إذا استمرت العملية العسكرية الإسرائيلية. وأعلنت حماس أنها أرسلت رسائل نصية بالتهديد والوعيد، على هواتف نصف مليون مواطن في الكيان المحتل. هدنة لم تصمد وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون مساء أمس الخميس، عن هدنة في قطاع غزة، لتبدأ صباح اليوم الجمعة. وقالا في بيان لهما إن "وقف إطلاق النار هذا مهم بالنسبة للمدنيين الأبرياء، وخلال هذه الفترة سيتلقى المدنيون في غزة مساعدات إنسانية ملحة وفرصة للقيام بأمور حيوية منها دفن القتلى والاهتمام بالمصابين وتخزين المواد الغذائية". وصباح اليوم الجمعة، قال أفيحاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، "اليوم في الساعة أطلقت نيران على قواتنا في جنوب قطاع غزة وحسب معلومات أولية هناك خشية من اختطاف جندي على يد مسلحين". وقال بعده مباشرة مسؤول إسرائيلي كبير، لصحيفة "هآرتس" بعيد بدء الهدنة، إن الجيش الإسرائيلي أبلغ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري أن وقف إطلاق النار انتهى من وجهة نظر إسرائيل. وسرعان ما نفى نائب رئيس المكتب السياسي بحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن تكون عملية أسر الجندي قد حدثت بعد بدء الهدنة، قائلا: "أسر ضابط إسرائيلي وقتل جنديين اثنين، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، قبل سريان الهدنة، وبالتالي لا يوجد مبرر لدى إسرائيل في خرقها". وقالت مصادر فلسطينية إن الضابط الذي تم أسره، يدعى أدير جولدرن، ويحمل رتبة كبيرة في كتيبة "غفعاتي" المسؤولة عن تأمين معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة. وأضافت المصادر أن عملية الاختطاف تمت خلال الاشتباكات التي وقعت قبل سريان التهدئة بحوالي ساعة ونصف الساعة. تأجيل المفاوضات وأبلغت مصر مسؤولين فلسطينيين أنها ستؤجل مفاوضات الهدنة في القاهرة، والتي كانت من المقرر أن تبدأ بعد الهدنة للبحث عن وقف إطلاق مستدام، بعدما اشتكت إسرائيل بأن مسلحين خطفوا أحد جنودها في غزة، ذلك حسب ما أفاد مسؤول رفيع في حركة الجهاد الإسلامي. وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن "المصريين أخبروا الجهاد الإسلامي بأن إسرائيل أبلغت مصر بان جنديا خطف"، مضيفا أن "المباحثات ستؤجل". ولم ينتظر الاحتلال الإسرائيلي كثيرا إلا وقتل 35 فلسطينيا على الأقل في قصف مدفعي إسرائيلي كثيف شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد ساعات على دخول تهدئة إنسانية حيز التنفيذ بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وفقا لمصدر طبي. وأكد أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة "ارتفع عدد الشهداء في مجزرة رفح إلى 35 شهيدا والأعداد مرشحة للزيادة لأن عمليات البحث والانتشال ما زالت مستمرة". وقال القدرة إن حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة ارتفعت إلى أكثر من 1500، وإصابة8600 آخرين. وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن "40 فلسطينيا قتلوا منذ صباح اليوم الجمعة، وأصيب نحو 400 آخرين، جراء القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة. كما أشار إلى أن طواقم الإسعاف، والدفاع المدني، انتشلت اليوم 30 جثة، من المناطق الحدودية، التي كان الجيش الإسرائيلي يحاصرها. وفي سياق متصل قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن صافرات الإنذار أطلقت، ظهر اليوم، في عدد من المواقع جنوبي إسرائيل، نتيجة لقصف للمقاومة الفلسطينية بالصواريخ. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هاآرتس" العبرية أن صافرات الإنذار أطلقت في مدينة بئر السبع أوفاكيم، وبني شمعون، ومرحافيم. و لم يصدر أي بيان عن الشرطة والجيش الإسرائيليين بشأن إمكانية سقوط صواريخ أو اعتراضها على هذه المدن. خطاب نصر المقاومة وقال أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن المقاومة الفلسطينية "كتبت خطاب النصر" لكنها تنتظر إعلانه، وشدد على أن كل شيء بعد انتهاء الحرب على غزة لن يكون كما قبلها.

1378

| 01 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
كارثة إنسانية وصحية في غزة بسبب انقطاع الكهرباء

يعيش قطاع غزة بلا كهرباء، لليوم الـ4 على التوالي، في أعقاب قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمحطة توليد التيار الكهربائي الوحيدة، ما نجم عنه انقطاع المياه عن معظم محافظات القطاع، لتوقف عمل الآبار، القائم على الكهرباء. كارثة إنسانية ويهدد انقطاع الكهرباء والماء، لليوم الـ4 على التوالي القطاع، بكارثة إنسانية قد تطال جميع مناحي الحياة خلال الأيام القليلة القادمة، وفق تأكيدات مراكز حقوقية فلسطينية ودولية. توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عن العمل بشكل كامل، صباح الثلاثاء الماضي، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية خزّان الوقود الرئيسي للمحطة. كما أدى القصف الإسرائيلي للمحولات الكهربائية الرئيسية، لتوقف التيار الكهربائي القادم من إسرائيل، وهو ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن جميع محافظات القطاع. تضرر القطاع الصحي وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة ومرفقاتها من أكثر القطاعات تضرراً من انقطاع التيار الكهربائي، حيث شهدت مستشفى شهداء الأقصى، بمدينة دير البلح، جنوب قطاع غزة، انقطاعاً كاملاً للكهرباء الواصلة من المولدات التشغيلية، بسبب نفاد كميات الوقود المخزّنة، أمس الخميس، لمدة 9 ساعات متواصلة. وقال أحمد علي، مدير عام الشئون الإدارية والمالية في وزارة الصحة: "انقطع التيار الكهربائي الواصل من المولدات التشغيلية في مستشفى شهداء الأقصى، بمدينة دير البلح لمدة 9 ساعات"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء. موضحا أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت الحافلة التي كانت تنقل الوقود لمستشفى شهداء الأقصى، ونجا سائقها من موت محقق بـ"أعجوبة". وأشار علي إلى أن عمل الطواقم الطبية بقطاع غزة، وتوصيل المستلزمات الطبية إلى المستشفيات بكافة محافظات القطاع، يعتبر أمرا بغاية الخطورة. مؤكدا أن الكهرباء منقطعة عن مستشفيات قطاع غزة لمدة 24 ساعة يومياً، منذ أكثر من أسبوع. وناشد مدير الشئون الإدارية والمالية بوزارة الصحة، المنظمات الدولية المعنية بالقطاع الصحي، والمنظمات الحقوقية بتوفير شبكة أمان تحمي الطواقم الطبية، والمستشفيات من الجرائم الإسرائيلية. مشددا أن مخزون وزارة الصحة من الوقود يكفي لتشغيل الكهرباء في مستشفيات قطاع غزة لمدة 5 أيام فقط. وقال يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة بغزة إن أقساما كاملة مُهدّدة بالتوقف عن العمل بشكل كامل، متابعاً: "الوضع لا يحتمل غياب الكهرباء ولو لدقائق، فنحن أمام آلاف المرضى، والمصابين الذين يحتاجون إلى عمليات عاجلة". وينظر الغزيّون، خاصة من أهالي الجرحى والمصابين، بعين القلق على الأوضاع الصحية لذويهم المتواجدين داخل مستشفيات قطاع غزة، بسبب انقطاع الكهرباء. المعاناة تتفاقم وفاقم انقطاع التيار الكهربائي من معاناة الغزيين، إذ ينتظر القطاع كارثة بيئية وصحية، وحذرت بلدية غزة من غرق أحياء سكنية كاملة بمياه الصرف الصحي، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المشغل للمضخات تصريف تلك المياه، بشكل كامل. وقال نزار حجازي، رئيس بلدية غزة: "المولدات الكهربائية تحتاج لأكثر من 15 ألف لتر يوميا من الوقود لتشغيلها، وضخ المياه، وهذا ما تعجز عن توفيره البلدية في ظل الحرب على القطاع". وتسبب انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن معظم محافظات القطاع، بتوقف أكثر من 200 بئر للمياه الصالحة للشرب عن العمل، علماً بأنها تزوّد غالبية سكان القطاع بالمياه.

492

| 01 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. التعذيب بالسجون السورية يفضح نظام الأسد النازي

عرض مصور سوري في الشرطة العسكرية السورية انشق وهرب خارج البلاد 55 ألف صورة لـ11 ألف ضحية تم تعذيبها في سجون النظام السوري حتى الموت. وتظهر الصور، التي عرض منها 4 في لجنة استماع بالكونجرس الأمريكي، آثار تعذيب رهيبة، منها قطع أطراف، وإعدامات وتجويع حتى الموت، وحرق وقلع للعيون. وطلب رئيس اللجنة، أيد رويس، عدم عرضها جميعا، لكن قيصر، وهو الاسم الحركي للمصور السوري المنشق، قال في مستهل شهادته، إن التعذيب كان ممنهجاً وعلى نطاق واسع، وشمل أطفالا ونساء وشبابا وعجزة، إلى جانب العلويين والمسيحيين والدروز والمسلمين. ممارسات نازية وقال قيصر إن الأوامر جاءت من أعلى مستوى في القيادة السورية وكانت الجثث تحضر إلى قاعدة عسكرية في دمشق لكل الضحايا من كافة أنحاء سوريا. وحسب شهادة قيصر، كانت الجثث تحمل أرقاماً، الأمر الذي دعا شريف بسيوني، وهو من الأشخاص الـ4 الذين قدموا الشهادة في الكونجرس، إلى القول، إن هذه الممارسة كانت في عهد النازيين وتعيدنا أيضا إلى عهد "كي جي بي" في الاتحاد السوفيتي السابق. وقال بسيوني، وهو خبير قانوني وعمل سابقا في محاكم جرائم الحرب، إن على المجتمع الدولي والأمم المتحدة البدء الآن بجمع الأدلة ضد نظام الأسد لاستخدامها لاحقا في أي محكمة تطلبه في اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقال المصور العسكري السوري المنشق "قيصر"، إن أخلاقه ودينه وضميره لم يسمح له بالاستمرار في السكوت عن هذه الجرائم، فقرر أن ينشق وقام بالاتصال بالمعارضة السورية وتم تهريبه من البلاد ومعه الصور، موضحا، "جئت إلى الكونجرس لأوجه رسالة لكم، الرجاء أوقفوا القتل في سوريا. وأضاف قيصر، "هناك مذابح ترتكب والبلاد تدمر دون رحمة، هناك 10 آلاف ضحية لن يعودوا للحياة، كانت لهم أحلام وطموحات وعائلات وأصدقاء، لكنهم قضوا في سجون الأسد، السوريون يطالبونكم بفعل شيء مثلما فعلتم في يوغسلافيا السابقة". محاكمة النظام النازي وقال ديفيد كرين، من جامعة سيراكوز، وهو شاهد أيضاً وذو خلفية حقوقية بأن الصور حقيقية وتم التأكد منها وأنه تفاجأ بحجم التعذيب، قائلا: "لم أر صوراً للتجويع منذ صور معسكرات النازيين في أوتشفتس". وأضاف كرين، يجب أن نطالب بالعدالة للضحايا ومحاكم جرائم الحرب تأخذ وقتاً طويلاً، مستخدما مثال لورد الحرب، تشارلز تيلير في ليبيريا، والذي تم إحضاره إلى لاهاي ومحاكمته كمجرم حرب بعد 10 سنوات من ارتكاب المجازر.

1054

| 01 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
إجلاء الأطباء الأجانب يخلق أزمة صحية في ليبيا

تقف ليبيا، التي تشهد مدنها الرئيسية تزايدا في الانفلات الأمني، على شفا "انهيار كامل للخدمات الصحية"، بعد إعلان آلاف العناصر الطبية الأجنبية عزمهم المغادرة منها، نتيجة الاضطرابات المتزايدة والخطر المحدق، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء. انهيار الخدمات الصحية وحذرت وزارة الصحة الليبية من "انهيار كامل للخدمات الصحية في البلاد، في حال بقاء الوضع الأمني المنفلت على ما هو عليه، خصوصا مع إعلان دولة الفلبين عزمها سحب 13 ألفا من رعاياها، بينهم نحو 3000 عنصر طبي وطبي مساعد من مختلف المرافق الصحية في ليبيا، نتيجة لأوضاعها المتردية". وقال رئيس لجنة الأزمات والطوارئ في الوزارة، عبد الرؤوف الكاتب، إن "هذا الأمر سيترتب عليه فقدان نسبة كبيرة من قوة المرافق الصحية". مطالبا "مديري إدارات الشؤون الصحية في مختلف مناطق ليبيا ومديري المستشفيات والمراكز الصحية بأن ينسقوا فيما بينهم حسب النطاق الجغرافي المتقارب، بحيث يتم توزيع العناصر الطبية الوطنية لغرض تغطية العجز المتوقع في حال سحب الفلبينيين من البلاد". أزمة بسبب الاضطرابات وجاء قرار مانيلا بعد إقدام مسلحين مجهولين على قطع رأس عامل فلبيني يعمل في مدينة بنغازي، قالت وزارة خارجية بلاده إنه "قتل لأنه غير مسلم". واتى اختطاف ممرضة فلبينية على أيدي مجموعة مسلحة في طرابلس، أول أمس الأربعاء، واغتصابها، ليزيد من إصرار مانيلا على إجلاء رعاياها. وقالت وزارة الصحة الليبية، إن "هذا الحادث سيدفع السلطات الفلبينية إلى تسريع عملية إجلاء رعاياها"، محذرة من "انهيار الأجهزة الصحية في ليبيا"، نظرا إلى أن هؤلاء الفلبينيين الـ3000 يشكلون حوالي 60% من "القوة الفعلية للعناصر الطبية والطبية المساعدة العاملة في ليبيا". وقالت المصادر: تبلغ نسبة الهنود العاملين في القطاع الصحي الليبي حوالي 20%، بينما لا تزيد نسبة الليبيين على 18%، يضاف إليهم عدد قليل ممن تبقى من الراهبات الموجودات في ليبيا منذ عشرات السنين. ويخشى المسؤولون الليبيون أن تحذو الهند حذو الفلبين، مما سيؤدي عندها إلى "إغلاق معظم المراكز الطبية" في ليبيا. وأعلنت وزارة الصحة الليبية أن اجتماعا ضم إدارة مركز طرابلس الطبي والسفير الفلبيني وعددا من أعضاء السفارة تم خلاله مناقشة حادثة الخطف والاعتداء على الممرضة الفلبينية. عجز بالمستشفيات وأمام هذا العجز المتوقع، واستيفاء القدرة السريرية في معظم مستشفيات ليبيا وخصوصا في طرابلس وبنغازي اللتين تشهدان معارك دامية خلفت قتلى وجرحى بالمئات، أمر وزير الصحة، نور الدين دغمان، بمعالجة جرحى هذه الأحداث على نفقة الوزارة في الخارج. وقال دغمان إنه "على الملاحق الصحيين في سفارات ليبيا لدى كل من مصر وتونس والأردن وتركيا وإيطاليا واليونان وألمانيا استقبال جرحى الأحداث الدامية التي تمر بها البلاد، خصوصا في بنغازي وطرابلس، لتقديم الخدمات العلاجية لهم على نفقة الدولة الليبية".

789

| 01 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
العراق: ميليشيات شيعية تضع قوائم استهداف للسنة

قال مسؤولون في الأمن والشرطة، إن ميليشيات شيعية عراقية وضعت قوائم لسنة يشتبه بأنهم مقاتلون بهدف خطفهم وإعدامهم وشنقهم علنا مما يزيد من حدة حرب طائفية تمزق أوصال البلاد. وأصبحت الميليشيات خط دفاع مهما للحكومة العراقية بقيادة الشيعة بعدما انهار الجيش أمام تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو صوب بغداد وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من شمال العراق. وحشية الميليشيات وقد تزيد الأساليب الوحشية للميليشيات في بلدات إلى الشمال من العاصمة قرب خط المواجهة مع مقاتلي الدولة الإسلامية من تشدد السنة الذين يقولون إن الأبرياء يدفعون ثمن الصراع. وقال مسؤول أمني كبير في محافظة ديالى، يعمل مع الميليشيات "لديهم قائمة استهداف لسنة يعتبرون تهديدا على قوات الأمن والسكان الشيعة". وأضاف، "يجب تصفية كل شخص على القائمة لتخليص المحافظة من الجماعات المؤيدة للدولة الإسلامية". وتقول الميليشيات، إنها تقضي على خطر "الإرهابيين" لكن منتقدين يتهمونها بالزج بالعراق في بئر الطائفية، وتساعد الميليشيات العراقية قوات الأمن أيضا في محاربة مقاتلين سنة سيطروا على أجزاء من غرب العراق. تقع بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد وتعيش فيها أعراق مختلفة وتوضح أحداث شهدتها المدينة هذا الأسبوع أساليب الميليشيات لحمل السنة على عدم الانضمام إلى الدولة الإسلامية. وترك باسم أمير الجبوري منزله يوم 20 يوليو للعمل في متجره الصغير للأطعمة. وقالت الشرطة وأقارب الجبوري، إن ميليشيا شيعية خطفته وهو في طريقه إلى المتجر لأنها شككت في خلفيته. واعتقل الجبوري "27 عاما" عام 2006 واحتجز في مركز للاعتقال تديره القوات الأمريكية التي اشتبهت بأنه يدعم تنظيم القاعدة، وقال الأقارب إنه تم الإفراج عنه بعد ذلك بسنة. وعلقت جثة الجبوري في برج للكهرباء بساحة عامة في بعقوبة أمس الأربعاء إلى جانب 14 جثة أخرى وذلك للتحذير من التعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية. وخشي أقارب الجبوري من الاقتراب لانتشال الجثة لأن الميليشيات الشيعية ظلت تجوب بعقوبة بحثا عن إسلاميين سنة آخرين مشتبه بهم. وقال أحد أقارب الجبوري الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من ملاحقته "خطفت الميليشيات باسم وتلقينا اتصالا هاتفيا من رجل شرطة في وقت مبكر اليوم يخبرنا بأنه قتل وظلت جثته معلقة في برج طوال الأمس". وأضاف، "لا يمكننا الذهاب لاستلام الجثة، فرق الاستهداف تتمركز قرب مدخل المشرحة لاقتناص المزيد من السنة، حذرتنا الشرطة". تعاون الأمن والميليشيات وتحتاج الشرطة وقوات الأمن إلى مساعدة الميليشيات الشيعية مثل جماعة عصائب الحق والتي أصبحت تضاهي الجيش في القدرة على مواجهة المقاتلين السنة. والتعاون مع الميليشيات الشيعية مقبول على ما يبدو لأن البديل أسوأ وهو الهزيمة أمام مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يعدمون أفراد قوات الأمن العراقية. وقال نقيب في الشرطة يدير دوريات مشتركة مع الميليشيات "لا يمكننا إخفاء حقيقة أنه بدون مساعدة ميليشيا عصائب الحق فإن أعلام الدولة الإسلامية كانت سترفرف فوق مقر حكومة بعقوبة الآن". وأضاف، "إنهم قساة للغاية، نعم.. لكن القسوة أحيانا تؤتي ثمارا خاصة مع عدو لا يرحم كالدولة الإسلامية". ووصف نقيب في شرطة بعقوبة الإعدام بأنه "جزء من الحرب" وقال إن رجاله يتبادلون المعلومات بانتظام مع الميليشيات، وأضاف "لا يعملون بعشوائية لكنهم ينفذون الاعتقالات وفقا لقوائم وضعت بعناية". ويقول منتقدون، إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، يهمش السنة الذين وجدوا قضية مشتركة لهم مع الدولة الإسلامية مما يعرض للخطر بقاء العراق كدولة موحدة. ومع زيادة التوتر الطائفي يمضي قادة الميليشيات الشيعية كأبو رضا التميمي ومقره بعقوبة في تنفيذ قوائم الاستهداف. وقال التميمي، إن مقاتلي الدولة الإسلامية يفصلون رؤوس الشيعة عن أجسادهم عندما يقبضون عليهم وإن الميليشيات الشيعية تعلق جثث السنة على أبراج الكهرباء. وأضاف أن هذا يحقق مبدأ العين بالعين. وذكر أنه ينبغي للشيعة أن يكونوا صارمين فهدفهم الرئيسي هو تخليص بعقوبة من أي خلايا نائمة محتملة تدعم "الإرهابيين".

2239

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
"لاجارد" تحذر الأسواق المالية من الإفراط في التفاؤل

هنأ صندوق النقد الدولي الدول الأعضاء في تجمع "بريكس" للاقتصادات الصاعدة في العالم بإعلان تأسيس بنك تنموي وصندوق نقد لدعم دول التجمع الذي يضم البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب إفريقيا، حسبما أفادت صحيفة (فايننشيال إكسبريس) الهندية في تقريرها. وقالت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد، إن الصندوق يتطلع للعمل مع صندوق احتياطي دول بريكس. وأضافت لاجارد في رسالة إلى رئيسة البرازيل ديلما روسيف: "أود تهنئكتم باستضافة اجتماع ناجح لقادة بريكس في فورتاليزا بالبرازيل، وبخاصة بإنشاء "صندوق ترتيبات الاحتياطي المشروط" الذي يماثل صندوق النقد الدولي في مهامه. بنك تنموي احتياطي كان قادة بريكس قد وافقوا، قبل أيام، على إنشاء بنك تنموي واحتياطي نقدي خاص بالتكتل بهدف تعزيز وضعها في الأسواق المالية الدولية، إلى جانب مواجهة نفوذ صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين يخضعان لنفوذ الدول الغربية بشكل أساسي. وستساهم كل دولة من دول بريكس الخمسة بحصة قدرها 10 مليارات دولار في بنك التنمية الجديدة الذي سيكون مقره في مدينة شنغهاي الصينية. في الوقت نفسه، فإن "صندوق ترتيبات الاحتياطي المشروط" سيمثل الاحتياطي النقدي المتاح لدول بريكس في أوقات الأزمات أو الاضطرابات المالية.. وسيتم دعم هذا الصندوق بمبلغ 100 مليار دولار، ويأتي الجزء الأكبر من رأسماله المبدئي من الصين والبرازيل والهند وروسيا، حيث ستساهم كل دولة بمبلغ 18 مليار دولار، في حين ستساهم جنوب إفريقيا بمبلغ 5 مليارات دولار. كان دبلوماسيون برازيليون قد قالوا إن البنك والصندوق يماثلان البنك وصندوق النقد الدوليين، ويستهدفان التكامل مع المؤسستين الدوليتين وليس منافستهما، إلا أن الخبراء يرون أن إنشاء بنك التنمية الجديد وصندوق الاحتياطي النقدي خطوة واضحة نحو الانفصال عن صندوق النقد والبنك الدوليين. شفافية ورفض التبعية وكانت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد قالت، عقب لقائها مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين: "دولنا ضمن الدول الأكبر في العالم، ولا يمكن أن نكون راضين، في القرن العشرين، بأي نوع من التبعية". وأضافت أنه على صندوق النقد الدولي "أن يكون حقا متعدد الأطراف وشفافا". على صعيد آخر، حذرت مدير عام صندوق النقد الدولي من أن الأسواق المالية "ربما تكون متفائلة بشكل مفرط ومبالغ فيه" بشأن أوروبا، معتبرة أن ارتفاع معدل البطالة والديون يمكن أن يقلص الاستثمار، ويضر احتمالات النمو في المستقبل. إلى ذلك، وحسبما ذكرت الصحيفة، حثت لاجارد "البنك المركزي الأوروبي" على إبقاء السياسة النقدية ميسرة إلى أن يتعافى الطلب من القطاع الخاص بشكل كامل، داعية دول الاتحاد الأوروبي إلى التصدي للعقبات الهيكلية التي تضر بخلق الوظائف والإنتاجية. بدء تعافي الاقتصاد الاوروبي وبعد أيام من تحذير الصندوق في تقرير دوري بخصوص منطقة اليورو من أن أي صدمات جديدة قد تعرقل التعافي الاقتصادي للمنطقة، وجهت لاجارد الرسالة في مؤتمر في باريس قائلة إن "الأنباء السارة هي أن الاقتصاد الأوروبي يتعافى من الأزمة والثقة تتحسن والأسواق المالية متفائلة ربما أكثر من اللازم". وحث صندوق النقد منطقة اليورو على دعم الطلب الاقتصادي وإنجاز إصلاح لقطاع البنوك يعرف باسم "الاتحاد المصرفي" وإدخال إصلاحات هيكلية. وقالت لاجارد، وفقاً لنص كلمتها إن "استمرار معدلات البطالة العالية ومعدلات الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي العالية يعرض الاستثمار للخطر ويخفض النمو في المستقبل". وكان "بنك التسويات الدولية" قد حذر في أحدث تقرير سنوي له في نهاية يونيو من أن معدلات الفائدة المنخفضة للغاية جعلت الحكومات والأسواق المالية تشعر بأمان زائف. بيد أن الأسواق العالمية تعرضت منذ ذلك الحين لضغوط بفعل إسقاط طائرة الركاب الماليزية قرب الحدود الروسية الأوكرانية، وفرض عقوبات جديدة على موسكو، إضافة إلى الصراع في غزة، وهو ما دفع المستثمرين للهروب إلى الأصول المقاومة للهبوط.

352

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
محمد الضيف قائد القسام الذي يؤرق إسرائيل

نجا محمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، من كل المحاولات لاغتياله، وهو الذي يتصدى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وتعتبره اسرائيل خصما خطيرا. وقام الضيف على مدى أكثر من عشرين عاما بالتخطيط لعمليات كبرى ضد إسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الإنفاق. وأصبح الضيف قائدا لكتائب القسام عام 2002 بعد اغتيال صلاح شحادة في غارة إسرائيلية. والضيف الذي يحمل شهادة بكالوريوس في الإحياء من الجامعة الإسلامية في غزة، تبنى فكر حماس في بداية الثمانينيات. واعتقلته السلطة الفلسطينية في مايو 2000، لكنه تمكن من الفرار مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية. محاولة اغتيال الضيف وتعرض الضيف لخمس محاولات اغتيال نجا منها، ولكنه أصيب في عينه وقدميه، ونجا في سبتمبر عام 2002 من قصف استهدف سيارة كان يستقلها في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة. ونشر في مواقع إخبارية فلسطينية أن هذه الإصابة "جعلته مقعدا" ولكن ذلك لم يؤكد أبدا. ولا يوجد أي صورة حديثة للضيف، سوى صورة التقطت قبل عشرين عاما يظهر فيها وجهه عابسا ونحيفا وغير ملتحي. صورة التقطت قبل عشرين عاما لقائد القسام، محمد الضيف وقال مسؤول في حركة حماس اشترط عدم الكشف عن اسمه، إن الضيف لا يستخدم أيا من وسائل التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أنه "يحيط نفسه بسرية لا مثيل لها، لا يستخدم أي نوع من أنواع التكنولوجيا، دائم الحذر ولديه سرعة بديهة غير عادية وذكي جدا". نشأته ولد الضيف، واسمه الحقيقي محمد دياب المصري عام 1965 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، وسمي بالضيف لأنه "لا يستقر في أي مكان أصلا" بحسب المسؤول في حماس. ويصف الضيف بأنه كان "مبدعا في العمل المسرحي والفني لكنه نشيط جدا في التطوع وخدمة الطلاب الفقراء خصوصا"، مشيرا إلى أنه كان يمكن وصفه حينها بأنه "شاب خجول ومؤدب دمث الخلق، صوته دائما منخفض هادئ بطبيعته ومتواضع ويحب القراءة والعمل الخيري ومولع بالعمل العسكري منذ أن كان مراهقا". أول اعتقال اعتقل الضيف أول مرة عام 1989 مع مئات من عناصر وقادة حركة حماس وامضي 16 شهرا في الاعتقال الراداري دون محاكمة. وتولى مساعده أحمد الجعبري قيادة عمليات كتائب القسام، واغتالت إسرائيل الجعبري في 14 نوفمبر بداية العملية العسكرية على قطاع غزة في 2012 والتي أطلقت إسرائيل عليها اسم "عمود السحاب" واستمرت لثمانية أيام. وقال المسؤول الكبير في حماس إنه "بعد استشهاد الجعبري والذي كان نائب الضيف وقائدا تنفيذيا يشرف على العمل العسكري، تم الإعداد لترتيبات جديدة في تشكيلات القسام أعدها الضيف ولكنها سرية جدا". مقاتلين من كتائب القسام التابعة لحركة حماس.. صورة أرشيفية الظهور الإعلامي وظهوره الإعلامي نادر، حيث حذر إسرائيل في عام 2012 بدفع "الثمن باهظا" لو فكرت في شن حرب برية على غزة. وفي كلمة نادرة مسجلة بثت مساء الثلاثاء، أكد الضيف أن لا وقف لإطلاق النار مع إسرائيل بدون وقف "العدوان ورفع الحصار"، وذلك في موقف يعلنه للمرة الأولى منذ بدء المساعي لإرساء تهدئة. وتخوض إسرائيل حاليا عملية عسكرية ضد قطاع غزة منذ 8 من يوليو الماضي، وانتقلت إلى التدخل البري في 17 يوليو. ويقول الإسرائيليون، إن الضيف هو الذي يقف وراء خطف وقتل الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان عام 1994. وبعد اغتيال "مهندس" حماس يحيى عياش، خطط الضيف لسلسلة عمليات انتقاما لمقتل عياش أوقعت أكثر من 50 قتيلا إسرائيليا. ويقول موقع الجيش الإسرائيلي، إن الضيف تولى دور "مهندس كتائب عز الدين القسام" بعيد اغتيال يحيى عياش. وتعتبر إسرائيل أن الضيف هو من يقف وراء سلسلة التفجيرات الانتحارية التي قامت بها حركة حماس واستهدفت حافلات وأماكن عامة في تل أبيب والقدس في الانتفاضة الفلسطينية الثانية وتحمله "شخصيا مسؤولية موت عشرات المدنيين".

1967

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
زيادة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالهند خلال يوليو

ضخ المستثمرون الأجانب ما يزيد على 5 مليارات دولار في السوق الهندي هذا الشهر، ما أسهم في إيصال إجمالي حجم التدفقات الاستثمارية إلى 25 مليار دولار منذ شهر يناير الماضي، وفقا لما ورد في تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز أو إنديا" الهندية. وذكرت الصحيفة الصادرة باللغة الإنجليزية أن صافي الاستثمارات التي ضخها المستثمرون الأجانب في سوق الأسهم بلغت 2.2 مليار دولار خلال الفترة من 1-25 يوليو الجاري، في حين بلغ حجم هذه الاستثمارات 3 مليارات دولار في سوق الدين، ما أوصل إجمالي هذه الاستثمارات إلى 5.2 مليار دولار، وفقا لأحدث البيانات الصادرة. ويقول محللو السوق إن المستثمرين الأجانب يراهنون على السوق الهندي، موضحين أن ما يدفعهم لهذا في المقام الأول هو أجندة الإصلاحات للحكومة الجديدة في البلاد. وعلاوة على ذلك، يتوقع هؤلاء المحللون أن يستمر تدفق الاستثمارات في الشهور المقبلة على خلفية حزمة الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة الهندية. وكانت الحكومة الهندية سمحت برفع سقف الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما نسبته 49%، ما يمهد السبيل بذلك أمام زيادة عمليات تدفق الاستثمارات لتصل إلى 25.000 كرور. فضلا عن ذلك، ارتفع سقف الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سوق السندات الحكومية بمعدل 5 مليارات دولار، في إطار سقف الاستثمارات الإجمالي في هذا السوق والبالغ قيمته 30 مليار دولار. وربما تتخذ الحكومة قرارا عما قريب لخفض سقف الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعي السكك الحديدية والدفاع. ومنذ بداية العام الجاري، ضخ المستثمرون الأجانب استثمارات صافية بقيمة 25.2 مليار دولار في سوق السندات الهندي. ويتضمن هذا استثمارات صافية بقيمة 72.961 كرور في الأسهم و80.663 كرور في سوق الدين. وتجدر الإشارة إلى أن التدفق القوي للاستثمارات في الشهور الأخيرة قد أسهم في إيصال الاستثمارات الصافية التراكمية للمستثمرين الأجانب إلى أكثر من 196 مليار دولار منذ العام 1991. وللعام الثاني على التوالي، سجلت الهند نموا اقتصاديا أقل من 5% من إجمالي الناتج المحلي بحسب الإحصاءات الصادرة في الآونة الأخيرة، وهو ما يشير إلى حجم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة برئاسة ناريندرا مودي رئيس الوزراء الجديد وزعيم حزب بهاراتيا جاناتا من أجل إعادة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا إلى مسار النمو القوي. وذكر مكتب الإحصاء المركزي الهندي أن معدل نمو الاقتصاد خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس لماضي بلغ 4.7% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 4.5% في العام السابق وكان أقل معدل نمو منذ عشر سنوات. وجاءت الأرقام الصادرة أقل من التقديرات الأولية التي نشرت في وقت سابق وكانت تشير إلى نمو الاقتصاد خلال العام المالي الماضي بنسبة 4.9% من إجمالي الناتج المحلي، وأرجع المحللون هذا الانخفاض إلى ضعف أداء قطاعي التصنيع والتعدين. وخلال الربع الأخير من العام المالي الماضي

225

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الضرائب الباهظة تدفع "تشيكيتا براندز" للهجرة من أمريكا

تستعد شركة "تشيكيتا براندز" للانتقال إلى أيرلندا، حيث تقدر الضرائب بقيمة أقل بثلاث مرات من نظيرتها في الولايات المتحدة. إذ يتزايد عدد الشركات الأمريكية المتعددة الجنسيات التي تهاجر ضريبيا إلى الخارج من خلال عمليات دمج وشراء بهدف التخلص من نظام الضرائب في الولايات المتحدة، وذلك رغم استياء إدارة الرئيس باراك أوباما. وقال باسكال سانت أمانس، مدير القسم الضريبي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إنه منتهى العبثية الاقتصادية لكنه يدل قبل كل شيء على صعوبات النظام الضريبي الأمريكي"، حسبما أفاد تقرير نشرته صحيفة (نيوهامبشاير ديلي) الأمريكية". سلبيات النظام الضريبي الامريكي وتستند التقنية المعتمدة إلى مبدأ بسيط وقانوني، وهو أن تعمد شركة إلى شراء شركة أخرى منافسة لها في الخارج، حيث يمكن أن تنقل مقرها الرئيسي والضريبي مع الاحتفاظ بأنشطتها ومبانيها الإدارية في الولايات المتحدة. فقد أكد فرانك كليمنت، الذي يعمل خبيرا لدى مؤسسة "أمريكانز فور تاكس فيرنيس"، والذي أعد أخيرا تقريرا عن هذا الموضوع، أن هذه الطريقة تعتبر "أبسط وأوضح تقنية لتجنب النظام الضريبي الأمريكي". إلى ذلك، تستعد شركات كبرى في صناعة الأدوية والمنتجات الصيدلية (ميدترونيك) أو الزراعية، والغذائية (تشيكيتا براندز) للانتقال إلى أيرلندا، حيث تبلغ الضريبة على الشركات 12.5 في المائة، وهي نسبة أقل بثلاث مرات تقريبا من الولايات المتحدة حيث تصل إلى 35 في المائة. في الوقت نفسه، سعى عملاقا صناعة الأدوية "فايزر وابفي" أخيرا إلى إضافة اسميهما إلى هذه اللائحة التي تطول مع احتمال انضمام شركة والجرينز الكبرى لبيع الأدوية في الولايات المتحدة إلى القائمة. كذلك اجتاز العتبة مختبر الأدوية الأمريكي ميلان بإعلانه مؤخرا شراء نشاطات شركة "أبوت" المواطنة له في الخارج وإعادة تنظيمها في شركة قابضة مقرها في هولندا. وقد دافعت المديرة العامة لميلان عن هذه العملية - التي من شأنها أن تخفض معدل الضرائب من 35 في المائة إلى 21 في المائة - بحجة "القدرة التنافسية " أمام نظام ضريبي أمريكي "عاجز"، على حد قولها. وقالت هيثر بريش لشبكة سي إن بي سي: "إن البعض يعتقد أنه يتعين مناقشة سبل إرغام الشركات الأمريكية على البقاء في الولايات المتحدة، بيد أنني أعتقد أن ذلك غير قابل للتطبيق وغير معقول في آن". مخاوف من العواقب الوخيمة من جانبها، فإن الإدارة الأمريكية المستاءة من عواقب هذه الخطوة عبرت عن سخطها الشديد، حيث ندد جاكوب لو وزير الخزانة بما اعتبره "اختلاسا للنظام الضريبي"، داعيا الشركات الأمريكية إلى التحلي بما أسماه "روح وطنية جديدة" وبقي إصلاح لهذا النظام تضمنه مشروع قانون الميزانية لسنة 2015 الذي قدمته إدارة أوباما، حبرا على ورق. وقد سعى 14 عضوا ديمقراطيا في الكونجرس إلى إعادة الكرة بطرحهم أواخر مايو الماضي اقتراح قانون يضع عدة قيود. فبحسب هذا النص القانوني، لا يمكن لشركة نشأت من عملية اندماج وشراء أن تتبع لقانون ضريبي أجنبي إلا بشرط أن يكون 50 في المائة من رأسمالها مملوكا من مساهمين جدد، وذلك مقابل نسبة 20 في المائة بموجب القانون الحالي. واعتبر كارل ليفين السيناتور الديمقراطي أحد الراعين لاقتراح القانون الجديد "أن الخزانة تتعرض لنزيف ولا يمكننا انتظار إصلاح شامل لقانون الضرائب". عجز الكونجرس الامريكي ومع هذا، فإن شلل الكونجرس الأمريكي في هذه السنة، التي ستشهد إجراء الانتخابات التشريعية، يجعل أي اتفاق مع المعارضة الجمهورية حول هذه المسألة أمرا مشكوكا فيه إلى حد كبير. أما أوساط الأعمال الأمريكية فلديها مصلحة أخرى في الحفاظ على الوضع القائم. وفيما تعد حالة منفصلة في العالم، تخضع الولايات المتحدة كامل أرباح شركاتها للضرائب - بما في ذلك الأرباح التي تجنيها خارج أراضيها - لكنها تسمح لها بوضع قسم في الخارج بصورة نهائية وخارج نطاق النظام الضريبي. وبنقل مقارها إلى الخارج يمكن للمجموعات المتعددة الجنسيات بكل حرية إعادة دمج هذه الأرباح في حساباتها بدون أن تكون ملزمة إلى إعادتها إلى الولايات المتحدة، حيث ستخضع للضرائب بنسبة 35 في المائة. والمبالغ المجمعة في الخارج لا يستهان بها ويقدر مجموعها بأكثر من ألفي مليار دولار بحسب مكتب التدقيق "أوديت أناليتيكس". ولفت فرانك كليمنت إلى أنه "طالما لم يردم الكونجرس هذه الهوة فإن الشركات ستستمر في اللجوء إلى هذه الطريقة لتفادي النظام الضريبي الأمريكي".

546

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الدراجات تقفز إلى أولويات العالم بعد ارتفاع أسعار البنزين

يبدو أن الدراجات سوف تقفز إلى أولويات العالم في ظل ارتفاع أسعار البنزين وزيادة الوعي بالقضايا البيئية وارتفاع شعبية ركوب الدراجات كرياضة ترفيهية والازدحام المروري في العديد من دول العالم؛ حيث تشير الإحصاءات الدولية إلى أن إنتاج العالم من الدراجات بلغ 100 مليون وحدة عام 2008، أنتجت الصين وحدها 73 مليون وحدة في ذلك العام، ارتفعت العام الماضي إلى 81.598 مليون دراجة. وأشارت التقارير إلى أن أغلب الإنتاج المتبقي يأتي من كندا وروسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، وزادت مبيعات الدراجات على مدى السنوات الخمس الماضية بنسبة 14.6 % في دول الاتحاد الأوروبي التي تشتري 70 % من دراجات العالم، وفي الولايات المتحدة زادت المبيعات بنسبة نحو 9 % في الفترة نفسها. وذكرت صحيفة ديلي تليجراف، في تقرير لها، أن مسؤولة جمعية صناعة الدراجات الصينية قوه هاي يان قالت إن حجم إنتاج الدراجات والدراجات الكهربائية ازداد في عام 2010. وحسب الإحصاءات حققت الصين إنتاج 81.598 مليون دراجة في عام 2010 بزيادة 7.3 % قياسا إلى العام الأسبق، وبلغ حجم إنتاج الدراجات الكهربائية 29.544 مليون بزيادة 24.7 %. وحققت المؤسسات المعنية 2.7 مليار يوان من الأرباح بزيادة 36.8 % ما رفع نسبة أرباح المبيعات من 3.2 % إلى 3.6 %. في الوقت نفسه بلغت قيمة صادرات الدراجات 46.115 مليون في عام 2009 بانخفاض 18.2 % في ظل الأزمة المالية العالمية، بينما بلغ حجم صادرات الدراجات الكهربائية 404 آلاف بانخفاض 31.1 % قياسا بالعام الأسبق. وقالت قوه إن صادرات الدراجات الصينية تخلصت من الأزمة المالية العالمية في عام 2010 وبلغت قيمة الصادرات 2.61 مليار دولار أمريكي بزيادة 22 % عن عام 2009.. وفي ألمانيا، بيعت نحو 150 ألف دراجة كهربائية عام 2009. وتسجل مبيعاتها تزايداً مستمراً. وما زالت مبيعات الدراجات الكهربائية تمثل 4% فقط من إجمالي مبيعات الدراجات في ألمانيا. واشترى مستهلكون صينيون أكثر من 20 مليون دراجة تعمل بالبطارية في عام 2006. والدراجات التي تعمل ببطاريات قوتها 36 أو 48 فولتا يمكنها السير بسرعة 25 كيلومترا في الساعة وتباع بنحو 3 آلاف يوان (430 دولارا) للوحدة. وفي مصنع ميريدا إيندستري المنافس لجاينت قال مسؤول تنفيذي إنه لا يتوقع أي نمو في أرباح الشركة هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام. لكن شركة ميريدا توقعت ارتفاع إيراداتها بما بين 5 و10% هذا العام بالمقارنة بالعام الماضي، وهو ما يتماشى مع توقعات المحللين بشأن نمو الطلب على الدراجات التي تعمل بالبطاريات في الصين ودراجات الجبال في الأسواق المعتادة للرياضة مثل الولايات المتحدة. وتنافس تايوان فرنسا وألمانيا وإيطاليا في ساحة إنتاج الدراجات الفاخرة. ويقول خبراء الدراجات إن جاينت ينتج أخف دراجة في الوقت الحالي وتزن 6 كيلوجرامات أي أخف بنسبة %20 من الطرز السابقة عليها. ومع ارتفاع أسعار النفط إلى 126 دولارا للبرميل، وتوقع بعض المحللين أن تبلغ مستوى 200 دولار للبرميل ليس من المستغرب أن يزداد الإقبال على الدراجات للمواصلات خاصة بين المهووسين باللياقة البدنية. ويرى أخيم مارتن المتحدث باسم الاتحاد الألماني للدراجات البخارية، أن الدراجات الكهربائية تتميز عن السيارات الكهربائية بأن الدراجات ذات وزن خفيف وبطارية أصغر مما يجعل سعرها أقل بكثير عن سعر السيارات الكهربائية. ويحاول علماء ومخترعون في جميع أنحاء العالم ابتكار محركات كهربائية صديقة للبيئة. ورغم أن هذا الموضوع يمثل قضية كبيرة لشركات صناعة السيارات إلا أن تطوير دراجات كهربائية ذات أداء جيد وتكلفة منخفضة يعتبر أبسط من تطوير محركات السيارات. ويعتقد الخبراء أن هناك فرصاً هائلة أمام تطوير دراجات "الفيسبا" النارية الإيطالية للعمل في وسط المدن الكبيرة حيث يشتد الزحام؛ وهو ما أغرى شركات السيارات بدخول هذا المجال.

541

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
حرب إسرائيل تشّوه وجوه وأرواح أطفال غزة

يلف الطبيب شاشا معقّما على جبين الطفل "رائد شحادة"، ومع كل حركة دائرية تُخفي جروح رأسه، كان ابن السابعة يبكي ألما، ويتأوه وجعا. ويحاول الطبيب في مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، أن يجعل من مهمته سهّلة، على الطفل الذي أصابته شظايا قنابل القصف الإسرائيلي، إلا أن يديه المتمرستيْن، تفشلان في ذلك. حرب تشويه الأرواح ويستمر الطفل شحادة في البكاء، وهي الصفة المشتركة بين جميع الأطفال المتواجدين في مستشفى بيت حانون، والذين أجلستهم الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة لليوم الـ"25" على التوالي، على أسرّة المرض. وفي داخل قسم الأطفال، في المستشفى، هناك أطفال لف الشاش الأبيض جبينهم، وانغرست المحاليل في أجسادهم، وأمام مدخل إحدى غرف المستشفى، تذرف طفلة دمعا سال على وجهٍ حولّته شظايا القصف، إلى عبارة عن حفرٍ ونتواءات، ودم متجمد. وعلى سرير، صغير تجلس طفلة مصابة عمرها 9 أشهر فقط، تتلقى العلاج، وهي تعض على شفتيّها الصغيرتين. ويقول طبيب "ما ذنبها؟ يأتي في اليوم إلى مستشفى كمال عدوان عشرات الأطفال المصابين، الذين تشّوه الحرب وجوههم، وأجسادهم، تحرق طفولتهم". يشير بيده إلى الطفلة صاحبة الشعر الذهبي اللون، والعيون الملوّنة ويستدرك "هل يتحمل هذا الجسد الغضّ، الجميل كل هذا الألم". ومع كل خطوة، كان صوت تأّوه الأطفال يرتفع، وبكائهم لا يسكت، وجعا من الإصابات التي هاجمتهم، وتبدو وجوه جميعهم محفورة، ومحروقة بفعل القذائف والقنابل، التي قال أحد الأطباء في المستشفى إنّها قنابل حارقة، وقاتلة. ويُضيف أحدهم، وهو يستعد لحقن طفلة لا يتجاوز عمرها الـ"6" أعوام بوحدة دم "هذا الوجع لا يمكن أن يتحمله الكبار، فكيف بهؤلاء، إنّ هذه الحرب البشعة لا تشوه وجوههم وحسب، بل تشوه أرواحهم". ولا أحد يتكلم من الصغار، فعلى شفاهم فقط لغة التأوّه، أو الهز بالرأس خوفا، ووحدّها استطاعت مريم أبو عودة "10 أعوام" من التحدث. أطفال يبحثون عند ألعابهم هذه الطفلة التي تمددّت على السرير والأنابيب تحيط بيدها، وفمها، وبصوتٍ بدا خافتا للغاية، تكشف نبراته عن الألم الذي يلم بجسد الطفلة التي أصابت الشظايا معدتها وأجزاء من الكبد:" ليش اليهود بيقتلونا؟، كنت رايحة على دار عمي وفجأة لقيت واحد بيحملني، صار قصف، والشظايا في كل مكان". وتستدرك ببراءة: "حسبي الله عليهم، هم حيروحوا النار، علشان بيمتونا، واحنا عالجنة". وفي ممرات المستشفى تحتضن إحدى الأمهات دمية لطفل، لا يدري الأطباء إن كان سيبقى حيا، أو يتحول إلى رقم يزيد من حصيلة عدّاد الدم الذي لا يتوقف. وتنفخ صغيرة عمرها 3 سنوات بالونا، أرادت من خلاله أن تُرسل رسالة إلى العالم الصامت كما تقول والدتها "أن أنقذوا أطفال غزة". وبالقرب من المستشفى، يهرول الأطفال نحو بيوتهم المقصوفة باحثين عن أحذيتهم وملابسهم، والدمى التي توارت خلف الأنقاض. ويصيح أحدهم بفرح وهو يلوح بدراجته "وجدّتها"، يقفز الأطفال الآخرين فرحا، غير أن قصفا إسرائيليا جديدا على المنطقة يتكفل ببث الذعر في قلوبهم، وتحويلهم إلى مصابين يرقدون على أسرّة المرض. وقتلت إسرائيل، خلال حربها على قطاع غزة، المستمرة لليوم الـ"25" على التوالي، 290 طفلا وجرحت قرابة 4 آلاف طفل آخرين، وفق مصادر طبية فلسطينية وحقوقية. ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يكاد يمر يوم دون أن يتحول عدد من الأطفال إلى أخبار عاجلة في قصف يحوّل أجسادهم إلى أشلاء، وقطع متفحمّة.

1825

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
قتل الأطفال في غزة ورقة ضغط لتركيع المقاومة

أكد خبراء فلسطينيون أن إسرائيل تتعمد قتل واستهداف الأطفال في قطاع غزة، بشكل مدروس، بهدف "ترويع الآمنين، ودفع السكان للضغط على المقاومة كي تقبل التهدئة وفق الشروط الإسرائيلية". الأطفال هدف رئيسي كما رأى الخبراء أن صمت المجتمع الدولي، يشجّع إسرائيل على ارتكاب "هذه المجازر بحق الأطفال"، دون أن تُلقي بالا للعدالة، أو المعايير الدولية. وقتلت إسرائيل، خلال حربها على قطاع غزة، المستمرة لليوم الـ"25" على التوالي، 290 طفلا وجرحت قرابة 4 آلاف طفل آخرين. وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، إنّ أطفال قطاع غزة، باتوا هدفا رئيسيا لإسرائيل. متابعا: "هناك مئات الأطفال القتلى والجرحى بسبب الحرب الإسرائيلية، ومن بين أكثر من 7 آلاف جريح، هناك 4 آلاف طفل مصاب، من بينهم حالات حرجة للغاية، وهناك أطفال باتوا في عداد ذوي الاحتياجات الخاصة"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء. وحشية إسرائيلية وأكد القدرة، أن استهداف الأطفال يتم بطريقة وحشية، إذ يتم قتل عائلات بأكملها بصحبة أطفالها، دون مراعاة لأي قانون دولي. مفسّرا ما وصفه بالوحشية الإسرائيلية تجاه الأطفال، بأنها عبارة عن سياسة "ترويع" و"تخويف" لأهالي قطاع غزة، عبر قتل الصغار والتنكيل بهم. ويقول رامي عبده، رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، إنّ إسرائيل تسعى من وراء استهدافها للأطفال إلى "ترويع الآمنين، واعتماد سياسة القتل المنظّم". مضيفا: "صمت المجتمع الدولي، شجّع إسرائيل لارتكاب كل هذه المجازر بحق الأطفال، وإسرائيل باتت تتعمّد استهداف الأطفال، حتى الرضع دون أن تُلقي بالا للعدالة، أو المعايير الدولية، لأنّ ما من أحد يقول لها كفى". ورقة ضغط وأكد عبده، أن هناك قتلا جماعيا، يستهدف أطفال قطاع غزة، وأن القصف يطال الصغار بين أحضان أمهاتهم، وهم نائمون، وهم يلعبون. ويرى الدكتور ناجي شُرّاب، أستاذ العلوم السياسة بجامعة الأزهر بغزة، أن قتل إسرائيل للأطفال، "متعمّد ومدروس، وتهدف إسرائيل من خلاله لتحقيق أكثر من هدف". مضيفا: "إسرائيل تريد من قتل الأطفال، ترويع أهالي قطاع غزة، من أجل الضغط على المقاومة للقبول بتهدئة وفق الشروط الإسرائيلية، كما أن استهداف الأطفال بهذا الشكل دليل على أزمة داخل إسرائيل وغياب حقيقي لأهدافها". ووفق ما يؤكد شراب فإنّ عدم تمكن إسرائيل من استهداف المقاومين، والقادة السياسيين والعسكريين، جعلها تبحث عن أهداف مدنيّة، في مقدمتهم الأطفال، كي تقنع الشارع الإسرائيلي بأنّ هناك أهدافا حققّتها، والحديث عن النصر، ولو بشكل وهمي. متابعا: "كما أن استهداف الأطفال يسعى لخلق جيل يعاني نفسيا خلال الأعوام القادمة، ولا يمكن علاج هذه الآثار على المدى القليل، إضافة إلى أن استهداف الأطفال هو استهداف لجيل كامل من الفلسطينيين ترى إسرائيل فيهم خطرا". ويتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي، أنطوان شلحت، في أنّ استهداف إسرائيل لأطفال غزة يتم بشكل مقصود ومتعمد بعيدا عن العشوائية. مُضيفا: "قادة الجيش الإسرائيلي، لديهم قناعة تامة في قتل واستهداف الأطفال، وهم يخرجون من أجل هذه المهمة، فهؤلاء الأطفال برأيهم ورأي حكومتهم والشارع الإسرائيلي الخطر الحقيقي، ووفق النصوص التلمودية، فإنه من العار الإبقاء على طفل دون قتله". ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يكاد يمر يوم دون أن يتحول عدد من الأطفال إلى أخبار عاجلة، في قصف يحوّل أجسادهم إلى أشلاء، وقطع متفحمّة.

2746

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أنباء عن مغادرة حفتر بنغازي و"اختفاء" قائد "الصاعقة"

تسارعت التطورات في ليبيا نحو حسم عسكري لـ "الثوار الإسلاميين" بعد سيطرتهم على بنغازي (شرق) وإلحاقهم هزيمة كبيرة بقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي سقط عشرات من جنوده قتلى في معارك اليومين الماضيين. وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الخميس أن المخاوف من تصاعد حدة القتال انعكست في تحركاتٍ متسارعةً للدول الغربية والآسيوية لترحيل أطقم سفاراتها ورعاياها من ليبيا، ما دفع المراقبين المحليين إلى استبعاد أي تدخل خارجي ولو بالوساطة بين طرفي الصراع. وحسب الصحيفة، وبعد إجلاء معظم الديبلوماسيين والرعايا الغربيين، وآخرهم الفرنسيون والبريطانيون، بدأت جمهورية التشيك ترحيل ديبلوماسييها، وتلتها الفليبين بعد اختطاف ممرضة فيلبينية من مستشفى في العاصمة الليبية لساعات، والاعتداء عليها. وشهدت العاصمة الليبية طرابلس هدوءاً نسبياً أمس الأربعاء، بعد اتفاق طرفي النزاع (الإسلاميون ومقاتلو الزنتان وأنصارهم) على هدنة للسماح لرجال الإطفاء المحليين، بمحاولة السيطرة على حريق خزانات الوقود التي أصيبت بالقصف قرب مطار طرابلس. وسمع قصف متقطع بعيداً من منطقة الخزانات، فيما سادت قناعة بأن هزيمة حفتر في بنغازي ستنعكس سلباً على حلفائه في طرابلس. وأشارت الصحيفة إلى أن المناشدات وجهود الوساطة لم تفلح في حقن الدماء في بنغازي، حيث أصر "مجلس شورى الثوار" المؤلف من فصائل إسلامية عدة بينها "أنصار الشريعة"، على الحسم في مواجهة قوات "الصاعقة" التابعة لحفتر وإجبارها على الانسحاب من آخر معسكراتها في بنغازي باتجاه مرتفعات خارج المدينة. وطبقا للصحيفة، فقد أثر قائد "الصاعقة" العقيد ونيس بوخمادة، الذي أعلنت مصادر "الثوار" أنها اعتقلته، فيما أبلغ "الحياة" مصدر مطلع في بنغازي أن حفتر غادر إلى مصر "لقضاء أيام العيد مع بعض أفراد عائلته الموجودين هناك". ووصف محمد حجازي الناطق باسم حفتر، انسحاب قواته من معسكراتها في بنغازي بأنه "تكتيكي"، لكن مصادر طبية من بينها "الهلال الأحمر الليبي"، أعلنت العثور على ما لا يقل عن 75 جثة معظمها لجنود في فصيل "الجيش الوطني" بقيادة حفتر، والذي انحسرت سيطرته على مدينة طبرق وبعض أطراف بنغازي. وعثر "الهلال الأحمر" على أكثر من 50 جثة داخل المعسكر الذي أخلته "الصاعقة"، وأفادت مصادر في مستشفيات المدينة بأنها تسلمت 25 جثة أخرى. وعزت أوساط قريبة من حفتر عجز قواته عن الصمود إلى "تقاعس" قبائل الشرق الليبي عن نجدته ومراهنتها بلا جدوى على مناشدة أطلقها رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل لوقف القتال بعدما كلفته الحكومة المؤقتة التوسط بين المتحاربين. إدانة العنف على جانب أخر، أدانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلامينى زوما، "أعمال العنف" التي أودت بحياة الكثيرين في العاصمة الليبية طرابلس وبنغازي (شرق)، مؤكدة مواصلة دعم الاتحاد الأفريقي للحكومة الانتقالية. ورحّبت زوما، في بيان لها، اليوم الخميس، بالمشاورات التي أجراها المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، دليتا محمد دليتا، رئيس وزراء جيبوتي السابق؛ خلال زيارته إلى ليبيا وتونس ومصر والجزائر والنيجر في الفترة من 10 إلى 26 يوليو الجاري. وأشارت إلى أن المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي يعتزم زيارة كل من السودان وتشاد؛ لإجراء مشاورات مع المسؤولين في البلدين حول ليبيا. وأكدت زوما، في بيانها، على مواصلة دعم الاتحاد الأفريقي للجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية في ليبيا لتحقيق السلام وإيقاف أعمال العنف بين الأطراف المتحاربة من خلال إجراء حوار شامل لتعزيز التحول الديمقراطي في ليبيا.

553

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إدانة دولية لقصف مدرسة "الأونروا" بغزة

أدانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية قصف مدرسة تديرها منظمة تابعة للأمم المتحدة "الأونروا"، كانت تؤوي مدنيين فلسطينيين نزحوا من بيوتهم إليها بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم بأنه كان أمرا "فظيعا". وقالت إسرائيل إنها تحقق في القصف الذي أصاب المدرسة التي تؤوي مدنيين في غزة، وستعتذر إذا ثبت أن النيران الإسرائيلية هي المسؤولة عن ذلك. وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: "لدينا سياسة، وهي أننا لا نستهدف المدنيين". مشهد مأساوي لضحايا قصف مدرسة "الأونروا" الشعور بالعار عبرت الأمم المتحدة عن غضبها بشأن الهجوم على المدرسة في مخيم جباليا للاجئين. وقال المسؤول في منظمة الأونروا كريس غينيس: إن إسرائيل أخبرت 17 مرة بأن المدرسة كانت ملجأ للنازحين، مضيفا أن الهجوم جعل العالم يشعر بالعار لما حدث. وقال الأمين العام للأمم المتحدة في وقت لاحق: "أدين هذا الهجوم بأقوى العبارات الممكنة، إنه فظيع، وغير مبرر، ويستدعي مساءلة المسؤولين عنه".. مضيفا: "ليس ثمة ما هو أكثر عارا من مهاجمة أطفال نائمين". وكانت المدرسة التي تعرضت للقصف تضم أكثر من 3000 مدني، نزحوا إليها من بيوتهم بحثا عن مكان آمن. وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون: "حان الوقت الذي يجب أن نقول فيه حقا: كفى لم يعد الأمر محتملا". كارثة إنسانية أدانت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي برناديت ميهان قصف المدرسة أيضا، وقالت: "نشعر بقلق بالغ لأن آلاف النازحين الفلسطينيين الذين دعاهم الجيش الإسرائيلي لإخلاء بيوتهم، ليسوا آمنين في الملاجئ التي خصصتها لهم الأمم المتحدة". وأدانت ميهان في الوقت نفسه "أولئك المسؤولون عن إخفاء الأسلحة في منشآت الأمم المتحدة في غزة". ووصف وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند الوضع في غزة بأنه "كارثة إنسانية". حجج الاحتلال قال الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره: "إن التحقيق الأولي يشير إلى أن مسلحين أطلقوا قذائف هاون.. من جوار المدرسة في جباليا". تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة وعدد الشهداء في تزايد مستمر وأضاف البيان أن "الجنود ردوا بإطلاق النار على مصدر النيران" التي أطلقت عليهم، وأكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته ضد مسلحي حماس في غزة ستتواصل وستشمل أهدافا أكثر في وسط وجنوب القطاع. الدور المصري يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الجهود في العاصمة المصرية القاهرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، على الرغم من قول وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد اردان إن إسرائيل لن تقبل سوى بصفقة تلبي جميع اشتراطاتها. من جانبها تقول حماس، إنها لن توقف القتال حتى يتم رفع الحصار المفروض من الجانبين الإسرائيلي والمصري على غزة. ودخل النزاع المسلح في غزة يومه الثالث والعشرين، وبات الأطول في تاريخ النزاعات المسلحة بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين في غزة.

299

| 31 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. حرب غزة تكلف إسرائيل 1.7 مليار دولار

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن تكلفة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة بلغت نحو 7 مليارات شيكل أو ما يعادل 1.7 مليار دولار. وقالت صحيفة "هآرتس" إن تكلفة الهجوم الإسرائيلي على غزة حتى الأربعاء، أي بعد 23 يوماً على بدء هذه الحرب، بلغت 1.7 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذه التكلفة تشمل خسائر بعض القطاعات المدنية، إضافة إلى التكاليف العسكرية المباشرة ووسائلها القتالية، مثل الطيران والمدرعات والجنود والوقود والذخائر. ونوهت الصحيفة إلى أن هذه المبالغ هي تقديرات لمسؤولين حكوميين مطلعين. تكلفة الحرب ووفقاً لهذه الأرقام فإن تكلفة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة فاقت تكلفة عملية "الرصاص المصبوب" بين عامي 2008 و2009، التي قدرت بنحو 1.3 مليار دولار. وتشمل الخسائر في القطاع المدني والخاص، تعطل مصانع في جنوب إسرائيل عن العمل خلال الهجوم، بالإضافة إلى الخسائر في القطاع السياحي، ناهيك عن تعطل العمل أثناء القصف على المدن الإسرائيلية الكبيرة مثل تل أبيب وحيفا والقدس، وما ينجم عن ذلك من إطلاق صافرات الإنذار بين الفينة والأخرى. كما كان لتعليق شركات الطيران العالمية الرحلات الجوية من وإلى مطار تل أبيب دوره في إلحاق الخسائر بالقطاع السياحي الإسرائيلي. يشار إلى أن تعليق الرحلات الجوية جاء بسبب الظروف الأمنية في المنطقة بعد التوصية التي أصدرتها الوكالة الأوروبية لسلامة الرحلات الجوية وهيئة الطيران المدني الأمريكية. وتراجع عدد حجوزات السفر إلى إسرائيل، وتراجعت السياحية الداخلية أيضا بنسبة 80 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2013، وقدرت خسائر الصناعة السياحية الإسرائيلية بأكثر من 500 مليون دولار بحسب جمعية الفنادق الإسرائيلية. ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، قدر رئيس اتحاد وكالات السياحة الإسرائيلية عامي إدغار، في الثالث والعشرين من يوليو الجاري، تراجع عوائد السياحة في فصل الصيف بما بين 30 و40 بالمائة. وأوضح للوكالة، أن القطاع واجه "وقعاً سلبياً في يوليو وأغسطس، وإذا توقفت الرحلات إلى إسرائيل فالوضع سيتدهور أكثر بكل تأكيد"، لافتاً إلى أن "السياحة الإسرائيلية كانت في أوج ازدهارها، وجاءت العملية العسكرية في غزة لتضع حداً لذلك. لا نعلم حتى الآن إلى أي مستوى سيصل حجم هذا التدهور". ووفقاً للوكالة، تقدر نسبة الحجوزات في الفنادق بنحو 30 بالمائة، مقابل 70 إلى 80 بالمائة، خلال فصل الصيف عادة عندما لا تشهد المنطقة نزاعات. واعتبر المسؤول في اتحاد الفنادق الإسرائيلي شامويل تسوريل أن الخسائر في "عائدات الصناعة السياحية بمجملها ستبلغ بين يوليو وسبتمبر 2.2 مليار شيكل أي نحو 644 مليون دولار، منها 500 مليون شيكل للفنادق". واعتبر الباحث في الاقتصاد الإسرائيلي أنطوان شلحت، أن الخسائر التي تتعرض لها مناطق جنوب إسرائيل، نتيجة وصول صواريخ الفصائل الفلسطينية من غزة إليها، ستدفع أرباب العمل إلى نقل استثماراتهم ومشاريعهم باتجاه الشمال، نحو المناطق الأكثر بعداً عن تلك الصواريخ. وأضاف شلحت "لو تم نقل هذه الاستثمارات، فإن مناطق جنوب إسرائيل ستصبح عبارة عن تجمعات سكانية دون أية أنشطة عمل فيها، "وهذا سيقود إلى هجرة سكانية داخلية باتجاه الشمال". قبة حديدية جديدة وكان وزير المالية الإسرائيلية يائير لابيد، قد قام بزيارة إلى مناطق جنوب إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، وتعهد بتقديم تعويضات لكل المتضررين بسبب العملية العسكرية على غزة، مؤكداً إن الحكومة بصدد نصب قبة حديدية إضافية في تلك المناطق لصد صواريخ الفصائل الفلسطينية. وبحسب أرقام سابقة صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، نهاية مارس الماضي، فإن حصة مناطق الجنوب من القوة الاقتصادية الإسرائيلية تبلغ 10%، بينما يشكل إنتاجها من إجمالي الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج نحو 8%. وبلغ إجمالي الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج خلال العام الماضي 2013، نحو 93 مليار دولار، بحسب أرقام معهد التصدير الإسرائيلي. ودخلت الحرب على قطاع غزة أسبوعها الرابع على التوالي، مخلفة أكثر من 1150 شهيداً، و7050 جريحاً، بحسب أرقام وزارة الصحة، عدا عن تدمير كامل لـ 1620 منزلاً، وتدمير شبكات الكهرباء والاتصالات والبنى التحتية وأسواق بكاملها.

472

| 30 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الرأي العام الإسرائيلي يدعم الهجوم على غزة

يدعم الرأي العام الإسرائيلي، بغالبيته على الأقل، الهجوم العسكري على قطاع غزة بالرغم من سقوط أكثر من 50 جنديا إسرائيليا حتى الآن. وتم تشييع 9 جنود إسرائيليين، أمس الثلاثاء، 5 منهم لقوا حتفهم خلال تبادل إطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين تسللوا من قطاع غزة عبر أحد الأنفاق. وقتل 4 منهم جراء انفجار قذيفة هاون داخل إسرائيل وآخر في معارك في قطاع غزة. ترحيب بقصف غزة وبالرغم من ازدياد عدد القتلى في صفوف الجيش، إلا أن غالبية واسعة من الإسرائيليين تعتقد بضرورة استمرار الهجوم العسكري ضد قطاع غزة، وفق استطلاع رأي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية. وجاء في الصحيفة أن 86.5% يعتقدون أنه لا يجب أن تقبل إسرائيل بوقف إطلاق نار، طالما تواصل حماس إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وطالما لم يتم الكشف عن كافة الأنفاق، وطالما ترفض حركة حماس الاستسلام. ضرورة هدم الأنفاق وقال المتخصص في العلوم السياسية، أبراهام ديسكين، إن مقتل الجنود زاد من دعم العملية العسكرية. مشيرا، "إذا تردد بعض الناس سابقا أو كانوا غير واثقين وظنوا أنه يمكن ترك الأنفاق كما هي، فإن مقتل الجنود الـ5 أمس يظهر الخطر الناجم عن الأنفاق". وبحسب ديسكين، الذي يترأس فرع القانون والحوكمة والإدارة في كلية شعاري مشبات شمال تل أبيب، فإن أي "تردد" لدى المجتمع الإسرائيلي حول حرب غزة تراجع إلى حوالي الصفر الآن. مضيفا أن "كل جندي يقتل ينمي الشعور بالانتقام، الناس يقولون إنهم يدركون خطر الأنفاق". وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أول أمس الاثنين، إن "المواطنين الإسرائيليين لا يمكنهم أن يعيشوا تحت تهديد الصواريخ وأنفاق الموت". مضيفا: "لن ننهي العملية دون تدمير الأنفاق التي هدفها الوحيد قتل مواطنينا"، في إشارة إلى شبكة الأنفاق التي يمكن أن يتسلل عبرها المقاتلون الفلسطينيون من قطاع غزة إلى إسرائيل. وتخطى عدد القتلى الفلسطينيين 1300 شخصا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع، فيما قتل 53 جنديا إسرائيليا منذ بدء الهجوم البري في 17 يوليو الجاري. وآخر حرب لجأت فيها إسرائيل إلى هجوم بري في قطاع غزة كانت حرب 2008-2009، والتي أطلق عليها "الرصاص المصبوب"، واستمرت 22 يوما، وقتل وقتها 10 جنود و3 مدنيين. وبحسب الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لوحدة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، إسرائيل زيف، فإنه من المرجح أن تتواصل العملية التي أعلن نتنياهو أن الهدف منها هو "تدمير الأنفاق". وقال زيف، "أعتقد أنه في الأيام المقبلة، وفي حال لم يظهر أي حل سياسي أو استعداد حقيقي للتوصل إليه، سيكون على الجيش الإسرائيلي أن يغير إستراتيجيته والتحرك في إطار خطوات ملموسة أكثر في قطاع غزة لتصعيد وتكثيف الضغط على حماس".

329

| 30 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
قصف محطة كهرباء غزة يضاعف معاناة الأهالي

توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عن العمل بشكل كامل، بعد أن استهدفت الطائرات الاحتلال الإسرائيلي خزان الوقود الرئيسي للمحطة، صباح أمس الثلاثاء، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن معظم محافظات القطاع. وغرق قطاع غزة منذ يوم أمس بظلام دامس، ونتيجة لانقطاع الكهرباء، تعطلت شبكة الاتصالات الخلوية، في مناطق عديدة من القطاع. حياة المرضى في خطر تتخوف المواطنة الغزيّة سامية اللبابيدي "47" عاماً، على طفلها محمد "9" أعوام والمصاب بمرض الربو، بعد توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بشكل نهائي، إذ لم تتمكن والدته، منذ 3 أيام، من استكمال علاجه المنزليّ المعتمد على الجهاز الطبي الكهربائي. وكلّما ضاق نَفَس "محمد"، واشتد عليه السعال، تسرع والدته لتقديم العلاج البدائي له "التبخيرة بالأعشاب"، وتقول: "انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وشبه يومي، بات يهدد حياة محمد، خاصة أننا في فصل الصيف والرطوبة"، حسبما ذكرت الأناضول. مضيفة: "تلوث الجو بغبار المنازل المهدمة، ودخان الصواريخ والقنابل، يزيد من حساسية الصدر للشخص العادي، فما بالنا بالمصابين بمرض الربو، فهم الأكثر تضررا من ملوثات الجو هذه". وتابعت أم محمد: "نناشد الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لإنقاذ قطاع غزة، فمن بقي منهم أحياء يموتون نتيجة نقص العلاج والماء والكهرباء". معاناة بسبب الكهرباء وتشتكي "دعاء سالم"، من انقطاع المياه بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي، قائلة: "لا توجد مياه ولا كهرباء منذ عدة أيام، الحياة أصبحت صعبة جدًا". وتشتكي سالم "29 عامًا"، قائلة: "لم نعد نستطيع فعل أبسط الأشياء، لدرجة أننا لا نقدر على الاستحمام، أو تنظيف أواني الطعام، أو حتى إعداده، إننا نعاني أوضاعًا معيشية صعبة". متابعة: "مشاهد الدم والقتل والدمار مرعبة، خلّفت معاناة نفسية في قلوبنا، وفوق هذا أشعر بأننا إن لم نمت بالقصف، سنموت من الضغط النفسي". وكان يعتمد رامي العكلوك على المولدات الكهربائية في وصل التيار إلى منزله في حال انقطاعه، إلا أن غلاء وشح الوقود في قطاع غزة، أحال هذا الأمر إلى المستحيل. ويقول العكلوك: "من السخرية أن نكون في القرن الـ21، ومنقطعين عن كافة وسائل الاتصال، حتى أننا لم نعد نعرف ماذا يحدث من أخبار". متابعا: "نقضي اليوم جالسين في غرفة واحدة، نسمع أصوات الانفجارات والقصف، وما يزيد توترنا عدم معرفتنا مناطق الاستهداف حتى نحاول أن نأخذ احتياطنا". فقدان الاتصال وأكثر ما يثير قلق المواطنة هالة الشوا، هو عدم تمكنها من الاتصال بأقاربها، بعد أن فرغت بطارية هاتفها المحمول، ولا تتمكن من شحنها أمام غياب الكهرباء منذ أيام. وتقول الشوا "45"عاما: "انقطعنا عن العالم، لا نعرف ماذا يحدث من أخبار، أريد أن أعلم أين مناطق القصف، أو حتى أسماء الشهداء، لنعرف من مات ومن بقي حيا من عائلاتنا وأقاربنا، إننا في حالة خوف وتتوتر شديد". وتصل نسبة العجز في تغطية الكهرباء في قطاع غزة إلى نحو 100% بعد وقف إسرائيل تزويد بعض الخطوط الرئيسية بالكهرباء، وتضرر عدد كبير جدا من المحولات الرئيسية جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع لليوم الـ23 على التوالي. ويحتاج قطاع غزة، لطاقة بقوة نحو 360 ميجاوات، لتوليد الكهرباء وسد احتياجات السكان منها "حوالي 1.8 مليون نسمة"، لا يتوفر منها سوى قرابة 200 ميجاوات.

1416

| 30 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
"لا مكان آمناً في غزة"

لا مكان آمناً في قطاع غزة.. نتيجة خرج بها مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا إلى مدارس الأونروا وغيرها من المدارس الحكومية والتابعة للكنيسة، هربا من القصف العشوائي وطمعا في أمان مفترض تظلله رايات الأمم المتحدة ووعود بتقديم الغذاء والماء وقليل من الحماية في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الحياتية للمشردين من حدود القطاع الشرقية وبعض مدنه وبلداته. المجازر متواصلة مجازر متواصلة ارتكبتها إسرائيل خلال الأيام الثلاثة الماضية راح ضحيتها المئات من الفلسطينيين، ولكن الأبرز فيها كان هم أولئك الذين كانوا يحتمون في مدرستين تابعتين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في بيت حانون شمال قطاع غزة حيث قتل أكثر من 25 فلسطينيا وجرح أكثر من مئتين، لتتوج المأساة فجر اليوم الأربعاء في قصف دبابات الاحتلال ومدفعيته لمدرسة أبو حسين في مخيم جباليا للاجئين، والتي أسفرت حتى اللحظة عن مقتل تسعة عشر فلسطينيا وجرح 125 آخرين، حسب وزارة الصحة الفلسطينية. هربوا من الموت العشوائي في بيوتهم وشوارعهم المهدمة فجاءهم الموت تحت رايات أممية في رسالة إسرائيلية واضحة "بأنكم جميعا في غزة في مرمى نيراننا وهذا هو قدركم في القطاع الفقير والمحاصر". أهلي الشهداء في غزة.. دموع لا تنتهي الأونروا تتعرض للقصف الأونروا تقول على لسان الناطق باسمها عدنان أبو حسنة، إن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منشآت الأونروا للقصف والتدمير ويقتل فيها العديد من المدنيين خلال هذه الحرب، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الرابعة خلال أسبوع التي تتعرض فيها مدارس الأونروا لإطلاق نار. وقال إن حادثة فجر اليوم هي خطيرة للغاية في ظل الاكتظاظ الرهيب للنازحين إلى هذه المدرسة والذين بلغ عددهم أكثر من 2700 شخص قرر نصفهم على الأقل أن يترك المدرسة بعد القصف هربا إلى مكان آخر بعد أن تيقنوا أن لا مكان آمن في غزة. 200 ألف نازح أضاف أبو حسنة أن "لدينا الآن 200 ألف نازح موزعين على 83 مدرسة، في مختلف مناطق قطاع غزة نحاول جاهدين أن نقدم لهم الطعام والشراب والفراش والأغطية رغم النقص الهائل في المواد والمستلزمات لدينا والعجز المالي المتواصل".. مشيرا إلى أن الأونروا لا تفتح أي مدرسة كملجأ للنازحين إلا بعد إبلاغ الجانب الإسرائيلي بكل ما يتعلق بهذه المدرسة وإحداثياتها والحصول على الموافقة الرسمية منهم حتى لا تتهم بأنها فتحت مدرسة وعرضت حياة الناس للخطر في مناطق غير آمنة دون علم الجانب الإسرائيلي. الوضع مأساوي بغزة جيش الاحتلال طالب خلال الأيام الماضية سكان المناطق المستهدفة الحدودية بالتوجه إلى مركز مدينة غزة للحفاظ على حياتهم، ولكن الواقع المرير يقول غير ذلك فقد استهدفت طائرات الاحتلال وسفنه الحربية ومدفعيته العديد من الأبراج السكنية في قلب مدينة غزة وسط ذهول سكان تلك الأبراج الذين خرجوا مذعورين إلى الشوارع هائمين على وجهوهم، يتساءلون لماذا تستهدف عماراتهم دون إنذار مسبق لإخلائها كما يدعي جيش الاحتلال بأنه يخبر المدنيين قبل تدمير المباني والشقق السكنية. 65 مذبحة ست وخمسون مذبحة قتل فيها أفراد عائلات كاملة أو معظمهم أو محيت أسماؤهم من السجل المدني الفلسطيني في كافة أنحاء قطاع غزة، في ظل صمت دولي مريب يبعث برسالة وحيدة إلى سكان قطاع غزة مفادها "أن قدرهم الدائم هو الموت والحصار والخراب والدمار رغم الحديث الكثير عن حقوق الإنسان ومواثيق الأمم المتحدة والحرية وتقرير المصير".

665

| 30 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
العيد بمخيمات النازحين السوريين فرصة لنسيان مرارة اللجوء

"شاشه وما شاشه.. شيه.. مرة كنت ماشي.. شيه.. على الكورنيشه.. شيه.. شفت الشاويشه.. شيه.. راكبه ع الجحشه.. شيه". هذه الكلمات هي مطلع أهزوجة منغومة باللهجة السورية، ترددها إحدى المتطوعات لإدخال السرور على قلوب أطفال مخيمات النازحين السوريين في العيد، حيث تتبادل المتطوعة والأطفال المقاطع في انتظام، مما يحول الأغنية للعبة طريفة، يعشقها الصغار المحرومون من أبسط الاحتياجات. العيد بالمخيمات وغير بعيدة عنها في ساحة مخيم "دعاة الكويت" للنازحين السوريين بمحافظة إدلب شمال سوريا، يجلس عمار الشيخ "27 عاما"، بزي كرنفالي ملون، وشعر مستعار كثيف تختلط فيه ألوان الأصفر والأحمر والأزرق، ممسكا بفرشاة ألوان، تخط رسومات مبهجة على وجوه الصغار التي لوحتها حرارة الشمس وتراب المخيم. ويقول عمار وفرشاته لاتزال على وجه الصغيرة ميس، "أشعر بأنني أرسم الأمل على وجوههم، وأنتزع البسمة من بين أحزانهم". ويشير الشيخ إلى الفتاة التي يخط على خدها فراشة خضراء تتناغم مع لون عينيها الجميلتين، "هذه مثلا، طفلة لم تتجاوز العامين ونصف العام، تدعى ميس، استشهد والدها بصاروخ مؤخرا، كم تليق بها الفراشة، فالفتيات تناسبهن الرسوم الناعمة، بينما الصبية يفضلون الرسومات التي تدل على القوة، مثل وجه النمر وغيرها". أما الصغيرة إلهام التي قتل أخوها الشاب في قصف صاروخي على منطقتهم منذ عام، ورفيقتها سدرة التي كان والدها معتقلا في سجن تدمر الشهير، ففضلتا أن تلعبا معي لعبة "الصحافة"، وراحتا تساعداني في الحديث إلى أطفال المخيم. محمد عباس "7 سنوات"، من محافظة حمص، يسابق أخاه الأكبر منه بعامين، نحو لعبة كبيرة منتصبة وسط ساحة مخيم الشهداء، يصعد الأطفال على سلم لقمتها من جهة، ثم ينزلقون في أسطوانة من الجهة الأخرى، يتوقف لحظات ليتحدث إلينا قائلاً: "جئنا المخيم منذ شهر فقط، بعد أن استشهد والدي برصاصة طائشة في رقبته، وهذا العيد جميل لأن في المخيم لعبة الزحاليطات التي أحبها كثيرا".. وأسرع مجددا نحو لعبته المفضلة. ألعاب أسعدت الكبار والصغار "الفيشة".. طاولة خشبية، تقطعها عرضيا عدة عصي خشبية كذلك، معلق فيها نماذج مصغرة للاعبي كرة قدم، يحرك الأطفال أطراف العصي، فتتحرك نماذج اللاعبين لتضرب كرة صغيرة على الطاولة، تنتقل بين الجميع حتى تدخل في فتحة صغيرة بأحد أركان الطاولة، وهكذا يصبح الفريق قد حقق هدفا. وحول هذه اللعبة التي وضعت داخل غرفة مبنية بالحجر الجيري، لا تتجاوز مساحتها مترا ونصف المتر المربع، تزاحم أكثر من 12 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاما، بعضهم يلعب وبعضهم يشجع بحماس والبعض الآخر ينتظر دوره في اللعب. ميسر عوض "36 عاما"، من مدينة حماة وسط سوريا، وصاحب هذه اللعبة الموجودة وسط مجمع للمخيمات بإدلب، يوضح: "هذه اللعبة نموذج لمباراة كرة قدم، والإقبال عليها، خاصة في أيام العيد، كبير، قد يصل إلى 300 طفل في أول يوم، خاصة لرخص تكلفتها، فالطفل يدفع في المباراة الواحدة 5 ليرات". وغير بعيد عن دكان ميسر، يدير مازن "27 عاما"، النازح من مدينة حماة للمخيم منذ عام، صالة للبلياردو، بها 3 طاولات للعبة الشهيرة بأصلها الأرستقراطي، مشيرا إلى أن "أكثر الأيام إقبالا، يوم العيد من الصبح للمساء، وخاصة من الشباب، الناس ملت من حياة النزوح وتعب المخيمات، فهذا المشروع مصدر دخل لي وسعادة أيضا لشباب المخيم"، لافتاً إلى أن "سعر المباراة 50 ليرة".

720

| 30 يوليو 2014