رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2606

قتل الأطفال في غزة ورقة ضغط لتركيع المقاومة

31 يوليو 2014 , 02:33م
alsharq
غزة – وكالات

أكد خبراء فلسطينيون أن إسرائيل تتعمد قتل واستهداف الأطفال في قطاع غزة، بشكل مدروس، بهدف "ترويع الآمنين، ودفع السكان للضغط على المقاومة كي تقبل التهدئة وفق الشروط الإسرائيلية".

الأطفال هدف رئيسي

كما رأى الخبراء أن صمت المجتمع الدولي، يشجّع إسرائيل على ارتكاب "هذه المجازر بحق الأطفال"، دون أن تُلقي بالا للعدالة، أو المعايير الدولية.

وقتلت إسرائيل، خلال حربها على قطاع غزة، المستمرة لليوم الـ"25" على التوالي، 290 طفلا وجرحت قرابة 4 آلاف طفل آخرين.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، إنّ أطفال قطاع غزة، باتوا هدفا رئيسيا لإسرائيل. متابعا: "هناك مئات الأطفال القتلى والجرحى بسبب الحرب الإسرائيلية، ومن بين أكثر من 7 آلاف جريح، هناك 4 آلاف طفل مصاب، من بينهم حالات حرجة للغاية، وهناك أطفال باتوا في عداد ذوي الاحتياجات الخاصة"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء.

وحشية إسرائيلية

وأكد القدرة، أن استهداف الأطفال يتم بطريقة وحشية، إذ يتم قتل عائلات بأكملها بصحبة أطفالها، دون مراعاة لأي قانون دولي. مفسّرا ما وصفه بالوحشية الإسرائيلية تجاه الأطفال، بأنها عبارة عن سياسة "ترويع" و"تخويف" لأهالي قطاع غزة، عبر قتل الصغار والتنكيل بهم.

ويقول رامي عبده، رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، إنّ إسرائيل تسعى من وراء استهدافها للأطفال إلى "ترويع الآمنين، واعتماد سياسة القتل المنظّم". مضيفا: "صمت المجتمع الدولي، شجّع إسرائيل لارتكاب كل هذه المجازر بحق الأطفال، وإسرائيل باتت تتعمّد استهداف الأطفال، حتى الرضع دون أن تُلقي بالا للعدالة، أو المعايير الدولية، لأنّ ما من أحد يقول لها كفى".

ورقة ضغط

وأكد عبده، أن هناك قتلا جماعيا، يستهدف أطفال قطاع غزة، وأن القصف يطال الصغار بين أحضان أمهاتهم، وهم نائمون، وهم يلعبون.

ويرى الدكتور ناجي شُرّاب، أستاذ العلوم السياسة بجامعة الأزهر بغزة، أن قتل إسرائيل للأطفال، "متعمّد ومدروس، وتهدف إسرائيل من خلاله لتحقيق أكثر من هدف". مضيفا: "إسرائيل تريد من قتل الأطفال، ترويع أهالي قطاع غزة، من أجل الضغط على المقاومة للقبول بتهدئة وفق الشروط الإسرائيلية، كما أن استهداف الأطفال بهذا الشكل دليل على أزمة داخل إسرائيل وغياب حقيقي لأهدافها".

ووفق ما يؤكد شراب فإنّ عدم تمكن إسرائيل من استهداف المقاومين، والقادة السياسيين والعسكريين، جعلها تبحث عن أهداف مدنيّة، في مقدمتهم الأطفال، كي تقنع الشارع الإسرائيلي بأنّ هناك أهدافا حققّتها، والحديث عن النصر، ولو بشكل وهمي. متابعا: "كما أن استهداف الأطفال يسعى لخلق جيل يعاني نفسيا خلال الأعوام القادمة، ولا يمكن علاج هذه الآثار على المدى القليل، إضافة إلى أن استهداف الأطفال هو استهداف لجيل كامل من الفلسطينيين ترى إسرائيل فيهم خطرا".

ويتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي، أنطوان شلحت، في أنّ استهداف إسرائيل لأطفال غزة يتم بشكل مقصود ومتعمد بعيدا عن العشوائية. مُضيفا: "قادة الجيش الإسرائيلي، لديهم قناعة تامة في قتل واستهداف الأطفال، وهم يخرجون من أجل هذه المهمة، فهؤلاء الأطفال برأيهم ورأي حكومتهم والشارع الإسرائيلي الخطر الحقيقي، ووفق النصوص التلمودية، فإنه من العار الإبقاء على طفل دون قتله".

ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يكاد يمر يوم دون أن يتحول عدد من الأطفال إلى أخبار عاجلة، في قصف يحوّل أجسادهم إلى أشلاء، وقطع متفحمّة.

مساحة إعلانية