بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

في الحربين الإسرائيليتين الأخيرتين على قطاع غزة خلال العامين 2008، 2012، تكبدّت الفصائل الفلسطينية الكثير من الخسائر البشرية والعسكرية في مواجهتها مع إسرائيل، غير أنها في الحرب الثالثة الحالية، استطاعت تسجيل نقاط خارقة من التميز والأداء اللافت، وفق خبراء فلسطينيين. بصمت وتأن وفي مواجهاته السابقة دأب الجيش الإسرائيلي على تصفية أكبر عدد ممكن من مقاتلي الفصائل والإيقاع بهم. لكن المشهد اختلف تماما في المواجهة الراهنة بين إسرائيل والمقاومة في غزة؛ إذ لا وجود علني لمقاتلي الفصائل في شوارع القطاع كما كان سابقا، ولا معرفة بأماكن إطلاق الصواريخ إلا بعد إطلاقها. هذه الشواهد، وفق الخبير العسكري الفلسطيني، واللواء المتقاعد "واصف عريقات"، "دليل على التطور النوعي للمقاومة الفلسطينية رغم ما تعانيه من ظروف معقدّة، ووجودها في بقعة جغرافية ترصدها أجهزة عالية التقنية". عريقات رأى أن "المقاومة في قطاع غزة، وعلى وجه التحديد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أتقنت عملها بصمت وتأنٍ، وأعدت للحرب بشكل متقن على الصعيد النفسي والعسكري". وأضاف: "المقاومة في غزة اليوم لم تعد ترفع شعار الصمود وحسب؛ فهي الآن تبادر في ردع الجيش الإسرائيلي ومواجهته بالكمائن المحكمة والعمليات النوعية". الأشباح وبعيدا عن التطور النوعي للفصائل الفلسطينية المتمثل في إطلاق صواريخ بعيدة المدى على تل أبيب، وسط إسرائيل، والإعلان رسميا عن إنتاج طائرات بدون طيّار للقيام بمهام خاصة في إسرائيل، فإن العمل الميداني للفصائل يبدو لافتا ومميزا في هذه المواجهة، كما يرى عدنان أبو عامر الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية. ويقول أبو عامر إنّ "الصحف الإسرائيلية تصف مقاتلي الفصائل، بأنّهم أشباح، لا يدرون متى سيخرجون لملاقاة واستدراج الجيش الإسرائيلي". وأضاف: "المقاومة في غزة، استطاعت أن تباغت الإسرائيليين، وتسجل نقاطا إبداعية، على صعيد استدراج الجنود إلى أفخاخ وكمائن، والتواري عن الأنظار، والتنظيم العسكري المتقن، والتفوق الاستخباراتي، الذي يجعلنا أمام مقاومة تملك من القدرات والتكتيك ما يفوق التوقعات، ويختلف تماما عن الأمس". وتقول كتائب القسام إنّ عناصرها تمكنوا الجمعة قبل الماضية من التسلل عبر أحد الأنفاق خلف مواقع الجيش الإسرائيلي شرق رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، ونجحوا بدخول تلك المناطق لاستطلاع أماكن تمركز القوات البرية، وقاموا بنسف وتخريب منظومات الاستخبارات التي قام الجيش بنصبها مؤخرا لرصد الحدود. تدريب شاق وهذا التطور الذي تشهده المقاومة في غزة في الوقت الحالي، هو نتاج الخبرات السابقة، والتدريب الشاق، والإلمام بالقواعد العسكرية، والاستفادة من الكتب والأفلام الحربيّة كما يروي "أبو أنس" أحد قادة "القسام". ويقول أبو أنس إنّ "المقاومة في قطاع غزة، تطورت بفضل ما لدّى من عناصرها، من صلابة، وشجاعة، إضافة لخوضهم سلسلة من الدورات العسكرية المتخصصة". ويُضيف: "هناك فرق خاصة تُجيد حرب العصابات، ومهمتها القيام بهجمات واقتحامات للمناطق التي يتحصن بها الجنود الإسرائيليين". ونُصبت كمائن وأفخاخ في أماكن إستراتيجية على حدود قطاع غزة، تسعى لاستدراج قوات الجيش الإسرائيلي نحوها وفق "كتائب القسام".
876
| 26 يوليو 2014
يصرخ أحد المسعفين في حي الشجاعية: "إنها جثة".. ليس هذا مشهدا غريبا بعد دخول الدفاع المدني والإسعاف لقطاع غزة فور سريان التهدئة الإنسانية، بل إن هناك أبشع من ذلك. يُسارع طبيب لانتشالها, وهو يصرخ من هول ما يرى "إنهّا متحللة"، يبكي 3 شباب حوله، قالوا إن الجثة تعود لعمهم. على غير بعيد منهم، يقول أحد رجال الدفاع المدني، للصحفيين بغضب ومرارة، وقد اختنق من الغبار المتناثر:"لو أنّ مخرجا عالميّا، أراد أن يصنع فيلما يُبكي ملايين العيون، فإنّه لن يجد لقطات ومشاهد حيّة تنطق بكل الألم، كما هو الحال هنا في حي الشجاعية". وبالفعل فقد بدأ حي الشجاعية صباح اليوم السبت، مع بدء سريان التعليق المؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، بين الفصائل الفلسطينية، والجيش الإسرائيلي لمدة 12 ساعة، بناءً على طلب أممي، وكأنّه عبارة عن شريط سينمائي يكشف تفاصيل ما خلّفه القصف الإسرائيلي العشوائي الحي، والذي تسبب بمقتل أكثر من 77 مواطنا، وإصابة 300 آخرين، وفق مصادر طبية. دمار وبدأت طواقم الدفاع المدني والإسعاف في قطاع غزة في انتشال جثث القتلى في المناطق الحدودية التي تحاصرها القوات الإسرائيلية، فور أن دخلت "التهدئة الإنسانية" بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ، الساعة 8 من صباح يوم السبت، بعد موافقة الطرفين عليها لمدة 12 ساعة. وفي المكان سقطت أعمدة الكهرباء أرضا، وأسلاك الهواتف تقطعت، فيما تفجرت خطوط المياه، وفي كل شارع كانت الحفر الواسعة تتصدر مشاهد الدمار. وكان متحدث عسكري إسرائيلي أعلن أن الجيش الإسرائيلي ألقى على حي الشجاعية، الأحد الماضي، ١٢٠ قنبلة بوزن طن لكل منها على بيوت وشوارع الحي. "المشهد أكثر دمويّة" مما نتخيل، يصرخ أحد الصحفيين، ويرد آخر:" لن تكفي أيام لكي نوثق هّول الدمار والركام، في الحي، المأساة أكبر من يتم اختصارها بكاميرا، أو قلم". ولا يمكن لأي طواقم أن تفلح بشق ولو أمتار قليلة في الحي، كما يقول "رامي أبو شنب" "48 عاما"، والذي جاء برفقة الدفاع المدني باحثا عن حياة تركها بأكملها عندما هرب من القذائف المميتة. رائحة الموت ويقول أبو شنب وهو يقف بالقرب من بيوتٍ بدا وكأن إعصارا أو زلزالا ضربّها بقوة وعنف، إنّ بيته المكون من 4 طوابق تحول إلى ما هو أشبه بقطعة البسكويت وهي تذوب في كأس الشاي. وتابع وهو يُمسك بحذاء أحمر اللون لطفله:" هذا ما استطعت أن أعثر عليه، لا شيء هنا سوى رائحة الموت، هذه البيوت التي كان من المفترض أن تخرج اليوم من نوافذها رائحة كعك العيد، تفوح منها روائح الدم، والموت". وكشفت التهدئة الإنسانية، عن بشاعة القصف العشوائي الإسرائيلي، على حي الشجاعية، الذي تحول إلى منطقة منكوبة لا يمكن الكشف عن تفاصيل دمارها في ساعات. وتسقط في الحي، عشرات الأشجار التي احترقت بفعل القذائف، وفي كل خطوة لطواقم الإسعاف ورجال الدفاع المدني، كان الخراب في طريقهم. وتبدو صور المارين بين طرقات الحي، وكأنها عبارة عن أقزام تمشي وسط أكوام عملاقة، بين الدمار، وجبال تراصت تروي حكاية مسحٍ كامل للبيوت والشوارع. وتسبب قصف عشرات الآليات والدبابات العسكرية الإسرائيلية التي توغلت شرقي مدينة غزة، الأحد، الماضي، بتغيير ملامح الحي، وتشويه خارطته. في كل زاوية ويصرخ مسن، وهو يتفقد ما كان بيتا له،:" إنه تسونامي، إعصار، هول الفاجعة كبير، لا ندري من أين نبدأ في معاينة الدمار، الحي كله دمار". وخرجت إلى العالم الأسبوع الماضي، صورا صادمة، وقاسية لأجساد نساء وأطفال، ماتوا في الشوارع هربا من القذائف، ومنهم من سكتت أنفاسه وهو يحرك يده في آخر حوار له مع عائلته. ووصف أهالي الحي ما يجري بـ"المجزرة" و"المحرقة"، لا بل إنّ كل المفردات لا تكفي لوصف هول ما عاشته، ولا تزال الشجاعية كما يقول أحد المسعفين، وهي يبحث عن جثث لقتلى أو مفقودين بين الأنقاض. ويتابع:" إنها منطقة منكوبة، الموت ينتشر في كل ركن وزاوية، ما نحن أمامه عبارة عن حرب إبادة".
1525
| 26 يوليو 2014
دعا وزراء خارجية قطر وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وايطاليا في ختام اجتماع حول غزة عقد في باريس إلى تمديد الهدنة الإنسانية بين إسرائيل وحماس التي بدأ العمل بها صباح اليوم السبت. وكان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني قبلا بالهدنة "الإنسانية" لوقف العنف مؤقتا بعدما أودى بحياة أكثر من 1000 فلسطيني غالبيتهم العظمى من المدنيين، و40 جنديا إسرائيليا. وجاءت الدعوة إلى تمديد الهدنة بعد لقاء عقد في باريس بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظرائه من بريطانيا وألمانيا وايطاليا وقطر وتركيا وكذلك ممثل للاتحاد الأوروبي. وأكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية على ضرورة وضع حد للحصار المفروض على غزة والمستمر منذ 8 سنوات. من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين "ندعو كل الأطراف إلى تمديد وقف إطلاق النار الإنساني لمدة 24 ساعة قابلة للتجديد". وأضاف فابيوس اثر اللقاء الذي استمر ساعتين "نريد جميعا التوصل بالسرعة الممكنة إلى وقف دائم لإطلاق النار يلبي متطلبات إسرائيل الأمنية، ومتطلبات الفلسطينيين للتنمية الاجتماعية والاقتصادية". ومن جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد اللقاء انه يتفهم نية إسرائيل مواصلة عملياتها ضد الأنفاق التي تطلق منها حماس هجماتها على إسرائيل. وقال كيري للصحافيين ان "اتفهم عدم توقيع إسرائيل على وقف إطلاق نار من دون حسم مسالة الأنفاق. نحن نفهمها ونعمل على ذلك". وتابع "بالطريقة ذاتها لا يمكن أن يقبل الفلسطينيون وقف إطلاق نار إذا لم يؤدي سوى الى تثيبت الوضع الراهن". ودعا إلى اتفاق يسمح للفلسطينيين "بالعيش بكرامة" والتحرك بحرية وعدم التعرض للعنف. ووفق مصادر محيطة بوزير الخارجية الفرنسي فان فابيوس اتصل خلال اللقاء بنظيره المصري وبالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وايد الرجلان "أهداف ونتائج الاجتماع". وبحسب مسؤول دبلوماسي فرنسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، فان مشاركة كل من قطر وتركيا المقربتين من حماس، بالإضافة الى الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، أوصل الى مقاربة متوازنة. المجازر غير محتملة وقال المسؤول إن "الدول كلها تحدثت بصوت واحد"، مضيفا ان "المجازر غير محتملة ولا يمكن ان تستمر. كما ان من ينتهك الهدنة الإنسانية سيظهر كما لو انه لم يستمع الى دعوة المجتمع الدولي". وأشار إلى أن "تركيا مستعدة لإرسال قوافل إنسانية". ويبدو أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتسهيل فتح المعابر الى قطاع غزة عبر نشر مراقبين أوروبيين، كما حصل بين العامين 2005 و2007 عند معبر رفح مع مصر قبل وصول حماس الى السلطة في القطاع. وأوضح المسؤول الدبلوماسي الفرنسي نفسه ان "الهدف هو فتح هذا المعبر ولكن المصريين يطالبون (بفتح) معابر أخرى بين غزة واسرائيل. ويدرس الاتحاد الأوروبي الرقابة على هذه النقاط أيضا. أما إسرائيل فلم ترفض او تقبل". ووفق مصدر دبلوماسي فرنسي فان "قطر وتركيا ستستعيدان دورهما"، اما جون كيري "فقد يعود" الى المنطقة بهدف "ان يقول للإسرائيليين أن الأعمال العدوانية لا يمكن أن تستمر". مواصلة الضغوط وتابع "في حال لم تسمع الرسالة فان الضغوط ستتواصل". ولم يشارك وزراء خارجية مصر وفلسطين وإسرائيل في هذا اللقاء الذي أطلق عليه اسم "الاجتماع الدولي لدعم وقف إطلاق النار الإنساني في غزة". من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير على ضرورة العودة إلى المباحثات حول "حل الدولتين". وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند للصحفيين "من الضروري في الوقت الحالي وقف إزهاق الأرواح." وأضاف "نوقف إزهاق الأرواح بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار مدته 12 ساعة أو 24 ساعة أو 48 ساعة ونكرر ذلك مرة أخرى إلى أن نحقق مستوى الثقة الذي يسمح للطرفين بأن يجلسا إلى طاولة لإجراء محادثات بخصوص القضايا الجوهرية."
276
| 26 يوليو 2014
تتكدس جثامين الشهداء في ثلاجات الموتى في مستشفيات قطاع غزة، وذلك في ظل إيجاد مشكلة كبيرة في الوصول المقابر المخصص للدفن والتي توجد في مناطق حدودية تقدمت فيها قوات الاحتلال وممتنع الوصول إليها. وربما تظهر هذه المشكلة بشكل واضح في مدينة غزة التي تعتمد اعتمادا كليا على الدفن في "مقبرة الشهداء" شرق المدينة والمتاخمة لتقدم قوات الاحتلال بينما بعض المناطق مثل خان يونس جنوب قطاع غزة فان المقبرة التي يدفنوا بها غرب المدينة بعيدة عن التوغل الإسرائيلي. ويجد السكان صعوبة بالغة مع استلام جثامين شهداءهم أين يمكن أن يدفنوهم لا سيما وان المقابر لا التي توجد داخل حدود المدينة مثل مقبرة الشيخ رضوان وميدان فلسطين لا يوجد فيها أي متسع وهي مغلقة منذ فترة بأمر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. شهداء من غزة البحث عن قبور ويحاول أهالي الشهداء البحث عن قبور أجدادهم القديمة من أجل الحفر عليها والدفن فيها ولكن يشترط أن يكون قد قضى على وفاته 30 عاما بحسب الشريعة الإسلامية. وقال خضر القصاص الذي استشهد ثمانية من أحفاده في قصف منزلهم في شارع الثلاثني غرب مدينة غزة: "حينما ذهبنا لإستلام الشهداء وكلهم من الأطفال مكثنا طويلا نفكر أين ممكن أن ندفنهم". وأضاف القصاص: "بعد تفكير عميق ومشاورة العائلة قمنا بالحفر على قبور من أجددنا قضوا قبل ثلاثين عاما في مقبرة سوق فراس وتمكنا من دفن هؤلاء الأطفال، إكرامًا لهم". واعتبر أن ذلك جريمة حرب كبيرة يرتكبها الاحتلال بحقنا حينما يقتلون أطفالنا وحينما لا نجد من أين يمكن أن ندفن موتانا. ومن جهته قال الدكتور حسن الصيفي وكيل وزار الأوقاف والشؤون الدينية المسئولة عن المقابر انه وبسبب وجود مقبرة الشهداء على تخوم التوغل الإسرائيلي شرق مدينة غزة فإننا نعاني بشكل كبير من دفن الشهداء فهذه المقبرة لا يمكن الوصول إليها. وأضاف الصيفي، إن بقية المقابر في داخل مدينة هي مغلقة ولا يمكن الدفن فيها لأنه لم يعد فيها أي متسع لا سيما مقبرة الشيخ رضوان". ارتفعت حصيلة القتلى إلى 20 قتيلا و150 جريحا مقابر جماعية وأشار إلى أنه يمكن لأهالي الشهداء الدفن فوق موتى قضوا منذ 30 عاما وكذلك ممكن أن يتم الدفن في مقابر جماعية إذا ما توفر متسع في أي من المقابر القريبة، لا كثر من شهيد لا سيما في ظل المجازر المروعة التي يتم ارتكبها. وأكد الصيفي أنهم كانوا قبل الحرب يعانون من عجز في المقابر بسبب شح الاسمنت وذلك في ظل حالات الموتى الطبيعية فما بالنا في حرب شرسة كهذه معدل الشهداء يوميا 70 شهيدا. ويتعرض قطاع غزة ومنذ فجر الثلاثاء (8|7) لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 840 فلسطينيًا وأصيب الآلاف من الفلسطينيين، وتم تدمير مئات المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.
432
| 25 يوليو 2014
قتل جميع ركاب طائرة الخطوط الجوية الجزائرية، التي تحطمت فجر الخميس، في شمال مالي وعددهم 118 شخصا، وتم العثور، اليوم الجمعة، وسط حطام الطائرة، على أحد الصندوقين الأسودين الذي يؤمل أن يساعد في تحديد أسباب سقوطها. وأعلن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، في تصريح متلفز مقتضب "ليس هناك للأسف أي ناج". الصندوق الأسود وأضاف، أنه "عثر على صندوق أسود نقله إلى جاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، موضحا أن كل الفرضيات قيد الدراسة لا سيما الأحوال الجوية لشرح أسباب الحادث. والطائرة من طراز مكدونيل دوجلاس أم دي 83 كانت متوجهة إلى الجزائر وتحطمت بعد 50 دقيقة من إقلاعها من واجادوجو. ورصدت مروحية تابعة لجيش بوركينا فاسو حطام الطائرة مساء الخميس في منقطة جوسي، شمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو. وسرعان ما أكدت الرئاسة الفرنسية هذا الخبر، موضحة أن الطائرة تناثرت قطعا. وحلقت طائرة فرنسية بدون طيار قادمة من نيامي في النيجر فوق المنطقة ليل الخميس الجمعة، وكان على متن الطائرة 51 فرنسيا و23 بوركينابيا وبقية الركاب من عدة بلدان منها كندا ولبنان والجزائر، في حين كان طاقم الطائرة التي استأجرتها الشركة الجزائرية وهم 6 من الإسبان. وأعلنت الرئاسة الفرنسية، أن الطائرة كانت تقل 118 شخصا وليس 116 كما ورد في أنباء سابقة. وغادرت قافلة فرنسية من 100 جندي على متن 30 آلية مدينة غاو الكبيرة في شمال مالي التي تبعد 100 كلم جنوب جوسي ووصلت إلى مكان الحادث في وقت مبكر من صباح اليوم. وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، أن مهمتهم تتمثل في "تامين المنطقة" وجمع العناصر المفيدة للتحقيق وكذلك جثث الركاب. ووصلت الوزيرة الفرنسية المنتدبة للفرنسيين في الخارج، فلور بيلوران، ليلا إلى واجادوجو وفق ما أفاد فرانس برس مقربون منها وقد تتوجه إلى مكان الحادث. فرضية الصاروخ وأعلن الوزير الفرنسي المنتدب لشؤون النقل فريديريك كوفيلييه اليوم، "لقد استبعدنا منذ البداية احتمال تعرض الطائرة لصاروخ من الأرض، هذا أمر غير مرجح وحتى مستحيل" مذكرا بأن "الأحوال الجوية كانت سيئة جدا". وصرح لقناة فرانس 2 "لكن هل كان ذلك السبب الأساسي أم كان خللا فنيا، أم الاثنين؟ يجب تحديد ذلك الآن". من جانبه قال رئيس وزراء بوركينا فاسو، لوك أدولف تياو، "الآن وقد حدد مكان الطائرة سنرسل فرقا للمساهمة في العثور على جثث مواطنينا وسنتخذ كل الإجراءات لإعادتها إلى البلاد". ومنطقة غاو منطقة خطيرة، ما زال مقاتلون ينشطون فيها على غرار عصابات مجرمين مهربين يغتنمون امتداد المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تصعب السيطرة عليها. 460 قتيل وقد أقلعت الطائرة من واجادوجو وعلى متنها 112 راكبا وطاقم إسباني من 6 أفراد متوجهة إلى الجزائر ليل الأربعاء الخميس، واختفت من شاشات الرادارات بعد 50 دقيقة على إقلاعها وفق الخطوط الجزائرية. وأعلنت الجمعية الدولية للنقل الجوي "ياتا" إنها "ستبذل كل ما في وسعها" لتحسين الأمن الجوي الذي يظل أولوية بعد أسبوع أسود سقطت خلاله 3 طائرات ما أسفر عن مصرع 460 شخصا. وقبل تحطم الطائرة التي استأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية من شركة سويفت-اير تحطمت طائرة ماليزية في 17 يوليو جراء إصابتها بصاروخ وسقطت في شرق أوكرانيا في منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون للروس، ما أسفر عن 298 قتيلا. وتحطمت الأربعاء طائرة تايوانية لشركة ترانس-أفيا في جزيرة قبالة تايوان بعد محاولة هبوط فاشلة في أحوال جوية رديئة جدا ما أدى إلى مصرع 48 من 58 شخصا كانوا عليها.
410
| 25 يوليو 2014
حث، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وسطاء منطقة الشرق الأوسط على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، اليوم الجمعة، فيما ارتفع عدد القتلى من المدنيين مما يهدد بانتقال إراقة الدماء بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الضفة الغربية المحتلة والقدس. وفي حين تضع إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، شروطا صعبة فيما يبدو لوقف إطلاق النار الذي يأمل الوسطاء أن يبدأ قبل عيد الفطر الأسبوع المقبل أجرى كيري اتصالات هاتفية من مصر، بينما أوضح مساعدوه أن لصبره حدودا. وباتت الحاجة إلى وقف إطلاق النار ملحة، أمس الخميس، بعد مقتل 15 شخصا كانوا يحتمون بمدرسة تديرها الأمم المتحدة في شمال قطاع غزة، فيما قال مسؤولون محليون إنه قصف إسرائيلي للمدرسة. الاحتلال يزعم أنه يرد لكن إسرائيل قالت، إن قواتها تعرضت لهجوم شنه نشطاء فلسطينيون في منطقة المدرسة، وإنه كان عليهم الرد بإطلاق النار، واتهمت حماس بمنع القيام بأي عمليات إخلاء. وقال مسؤولون في غزة إن هجوما جويا إسرائيليا، اليوم الجمعة، أسفر عن مقتل المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي ونجله ليصل إجمالي عدد القتلى في غزة إلى 804 معظمهم مدنيون. وفي الضفة الغربية المحتلة، شارك حوالي عشرة آلاف شخص في مسيرة تضامنا مع غزة خلال الليل، مما يعيد إلى الأذهان المظاهرات الحاشدة التي جرت في الماضي. ووصل المحتجون إلى نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي، ورشقوها بالحجارة والقنابل الحارقة، وقال مسعفون فلسطينيون إن أحدهم قتل وأصيب 200 عندما فتحت القوات النار. ورفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب القصوى، اليوم الجمعة، خشية تفجر الأوضاع في المسجد الأقصى خلال صلاة الجمعة الأخيرة في شهر رمضان. وقتل 32 جنديا إسرائيليا منذ بداية الهجوم البري على غزة، الذي قالت إسرائيل إنه يهدف إلى تدمير الأنفاق التي تستخدمها حماس لتهديد مدنها الجنوبية وقواعد الجيش. وقتل أيضا 3 من المدنيين في إسرائيل بصواريخ ونيران مورتر من غزة، وزادت هذه الهجمات الشهر الماضي نتيجة لغضب حماس من حملة على نشطائها في الضفة الغربية مما أدى إلى إطلاق الهجوم الإسرائيلي في الثامن من يوليو. ومن المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمجلس الوزراء الأمني المصغر، اليوم الجمعة، لمناقشة هدنة إنسانية محدودة للسماح بالمساعدات الإنسانية ونقل المصابين. وقال مسؤول إسرائيلي، إن حكومة نتنياهو تبحث وقف القتال بشكل مبدئي لمدة 7 أيام يواصل خلالها الجيش تدمير الأنفاق على الحدود الشرقية لغزة. وقال المسؤول "تريد إسرائيل أولا سماع رد حماس على مقترحات كيري"، وأضاف أن بعض أعضاء مجلس الوزراء المصغر يريدون أيضا تأكيدات بأن غزة ستجرد من أي صواريخ متبقية بموجب أي اتفاق لوقف إطلاق النار. ولم تصدر حماس تعليقا على الفور، لكن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، عبر يوم الأربعاء، عن تأييده لهدنة إنسانية فقط، إذا ما خففت إسرائيل من قيودها على القطاع الذي يقطنه 1.8 مليون نسمة. وتريد حماس أيضا أن تفتح مصر حدودها مع غزة، وأن تطلق إسرائيل سراح مئات السجناء الذين اعتقلتهم في حملة بالضفة الغربية الشهر الماضي، بعد اختطاف 3 شبان إسرائيليين ومقتلهم في وقت لاحق. لكن مثل هذه التنازلات غير ممكنة، فيما يبدو إذ ترى إسرائيل ومصر أن حماس تمثل تهديدا أمنيا. عيد الفطر سيوقف إطلاق النار وقال مسؤول بالقاهرة إن عيد الفطر موعد محتمل لوقف إطلاق النار. لكن مسئولين أمريكيين تحدثوا بتحفظ عن التقدم الذي حققه كيري في جهود الوساطة التي تشارك فيها مصر وتركيا وقطر بالإضافة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال مسؤول أمريكي بارز "الفجوات قائمة بين الأطراف، وبالتالي فإن تركيزه منصب على العثور على صيغة يمكن أن يقبل بها الجانبان "لكن كيري ليس موجودا هنا "لأجل غير مسمى". وشرد ما يربو على 140 ألف فلسطيني في غزة بسبب المعارك الدائرة هناك ولجأ كثير منهم إلى المباني التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". وقال متحدث باسم الأونروا، إن الوكالة حاولت دون جدوى الترتيب مع إسرائيل لإجلاء المدنيين من المدرسة في بيت حانون قبل قصفها أمس الخميس. وركض عشرات من إفراد الأسر الذين يقيمون في المدرسة مع أطفالهم، إلى المستشفى الذي يتلقى فيه الضحايا العلاج على بعد بضع مئات من الأمتار. وقال جيش الاحتلال إن 8 صواريخ أطلقت من غزة على إسرائيل، اليوم الجمعة، في وتيرة أقل من الأيام السابقة، واعترض نظام القبة الحديدية أحد الصواريخ بينما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة دون وقوع أضرار. ودفعت الصواريخ التي وصلت إلى عاصمة إسرائيل التجارية تل أبيب، الإسرائيليين إلى الاحتماء بالملاجئ، وأدت أيضا إلى تراجع الاقتصاد على الرغم من معدل النجاح الكبير الذي يحققه نظام القبة الحديدية. وأدى اعتراض صاروخ قرب مطار بن جوريون، يوم الثلاثاء، إلى قيام إدارة الطيران الاتحادي الأمريكي بوقف الرحلات الجوية التجارية إلى المطار الرئيسي في إسرائيل وفعلت بعض الدول الأوروبي الشيء ذاته. وخشية تضرر الاقتصاد في ذروة موسم السياحة الصيفية، أقنعت إسرائيل الولايات المتحدة برفع الحظر على الرحلات الجوية أمس الخميس.
405
| 25 يوليو 2014
برز خلال الأيام الماضية، شرخ جديد في صفوف المعارضة السورية المسلحة، مع إعلان "جبهة النصرة"، نيتها إنشاء "إمارتها الإسلامية" الخاصة بعد "الخلافة"، التي أعلنتها "الدولة الإسلامية" في يونيو، ما تسبب بتوترات ومواجهات بين الفصائل المقاتلة ضد النظام. على خطى داعش وتحاول "النصرة"، على غرار "الدولة الإسلامية في العراق والشام" سابقا، توسيع مناطق سيطرتها في شمال سوريا، ما تسبب، للمرة الأولى، بمواجهات مسلحة مع كتائب مقاتلة ضمن المعارضة المسلحة، كانت تقاتل قوات النظام إلى جانبها. وتزيد هذه الظاهرة من تعقيدات النزاع، الذي بدأ قبل أكثر من 3 سنوات، إذ سيكون مقاتلو المعارضة، في حال لم يتمكنوا من وضع حد لطموحات "جبهة النصرة"، على خط تماس مع كل من القوات النظامية و"الدولة الإسلامية" و"النصرة". وتضاف إلى هذه الجبهات جبهة "الدولة الإسلامية" ضد النظام، التي بدأت تشهد تصعيدا، اليوم الخميس، وجبهة "الدولة الإسلامية" ضد الأكراد الراغبين بالاستقلالية في مناطقهم. إمارة القاعدة بالشام وأعلن زعيم "جبهة النصرة"، أبو محمد الجولاني، في 11 يوليو الجاري، في تسجيل صوتي تم تناقله على الإنترنت، متوجها إلى أنصاره، "حان الوقت أيها الأحبة لتقطفوا ثمار جهادكم الذي مضى منه 3 سنوات على أرض الشام، وأكثر من 40 سنة من جهاد لتنظيم القاعدة في بلاد الأرض شتى". مضيفا: "آن الأوان، أيها الأحبة، لنقيم إمارة إسلامية على أرض الشام، نطبق حدود الله، عز وجل، ونطبق شرعه بكل ما تقتضيه الكلمة من معنى". وأوضح الجولاني أن هذه "الإمارة" ستكون لها حدود، "تمتد بطريقة واسعة، منها مع النظام، ومنها مع الغلاة "في إشارة إلى عناصر الدولة الإسلامية"، ومنها مع المفسدين، ومنها مع الأكراد". وجاء التسجيل بعد أكثر من أسبوعين على إعلان "الدولة الإسلامية" إقامة "الخلافة"، انطلاقا من المناطق التي سيطرت عليها أخيرا والممتدة من شمال سوريا إلى غرب العراق. وتخوض النصرة، إلى جانب فصائل أخرى مقاتلة، معارك دامية ضد "الدولة الإسلامية" في مناطق عدة من سوريا، أوقعت آلاف القتلى، منذ يناير الماضي. وبعد أيام من نشر تسجيل الجولاني، اندلعت معارك بين "النصرة" التي تعتبر الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا، من جهة وحلفاء لها ضد النظام، بينهم "جبهة ثوار سوريا". وتسببت المعارك وعمليات الخطف بمقتل العشرات وسيطرة "جبهة النصرة" على مناطق واسعة في ريف إدلب، على مقربة من الحدود مع تركيا. واتهمت "جبهة ثوار سوريا" جبهة "النصرة" بمهاجمة "الثوار" من أجل إقامة إمارتها على الأرض التي يسيطرون عليها.
1078
| 24 يوليو 2014
يمثل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم أمس الأربعاء، بين جملة أطراف الأزمة في أفريقيا الوسطى في إطار "منتدى برازافيل للسلام في أفريقيا الوسطى" نجاحا سياسيا، على الرغم من بعض نقاط الضعف التي تشوبه. وتمخضت جملة اجتماعات أطراف الأزمة في إفريقيا الوسطى على توقيع اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين مختلف الجماعات المسلحة في ظرف الـ 72 ساعة المقبلة وهي الأنتي بالاكا "ميليشيات مسيحية"، والفصائل الـ 7 للسيليكا "تحالف سياسي وعسكري بأغلبية مسلمة" بالإضافة إلى 3 جماعات مستقلة مسلحة. حذف الإدارات الموازية ويتضمن الاتفاق رفع جميع الحواجز التي تعيق المرور وحذف جميع الإدارات الموازية. ويستهدف هذا الإجراء خصوصا الإدارة العسكرية التي أحدثت خلال مؤتمر السيليكا، الحركة التي قامت بإقامة بتوطين قيادة أركانها مع مطلع مايو الماضي في بامباري "شرق". ويقضى الاتفاق، بـ"وقف إطلاق النار بين الميليشيات المسلّحة الرئيسية في أفريقيا الوسطى"، و"تجميع كل مقاتلي المجموعات الموقّعة على الاتفاق في غضون 45 يوما"، تمهيدا لإنشاء برنامج لنزع السلاح ووقف التعبئة. من جهة أخرى، سيتم إعادة إدماج العناصر المسلحة المنتمية خصوصا لحركة السيليكا في صفوف قوات جيش إفريقيا الوسطى النظامية. وشهد منتدى برازافيل "عاصمة جمهورية الكونغو" للسلام في إفريقيا الوسطى مشاركة جملة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وأفضت جملة المحادثات إلى برنامج إعادة إطلاق الحوار الوطني ومسار المصالحة بإشراف "لجنة الحقيقة والمصالحة". ويعد الاتفاق نجاحا لدول المنطقة ولمنظماتها ومن ضمنها "المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى" "CEMAC" التي قامت برعاية مسار برازافيل، بهدف ضمان مسار سلام لوقف صراع، يهدد أمنها بدرجة أولى. وتضم المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى كل من الكاميرون وأفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو، وتشاد وغينيا الاستوائية والجابون. وسيمكن اتفاق وقف إطلاق النار التمهيدي لنزع سلاح الجماعات المسلحة، من توفير ظروف انتشار آمن لقوات "مينوسكا" الأممية، بعد أن كان نزع السلاح المهمة الرئيسية للقوات الدولية المنتشرة منذ مطلع 2014 تحت القيادة الأممية. الاتفاق يعتبر أيضا إنجازا سياسيا لسلطات إفريقيا الوسطى التي نجحت في حمل ممثلي السيليكا والأنتي بالاكا على الجلوس إلى طاولة حوار واحدة، بحسب مراقبين. نقاط ضعف في المقابل، يشكو الاتفاق من 5 نقاط ضعف لعل أولها مدى قدرة قادة الجماعات المسلحة على السيطرة على عناصرها، على غرار الأنتي بالاكا التي يعيق طابعها الشعبي والتلقائي إمكانية فرض الانضباط في صفوفها. السيليكا من جهتها، وعلى الرغم من إطلاق اسم جديد عليها، "الجبهة الشعبية لانبعاث إفريقيا الوسطى"، تتميز الأوضاع داخله بالغموض كون أعضاءها يركضون وراء مصالح مختلفة وأحيانا متباينة. رعاة الـ "بوول"، إحدى مكونات السيليكا، على سبيل المثال لهم طموحات خاصة ومختلفة عن الأهداف السياسية لقادة التنظيم تمتاز بتشعباتها الإقليمية. نقطة الضعف الثانية في الاتفاق تتمثل في ضلوع بعض من قادة الجماعات المسلحة في جرائم حرب واحتمال تتبع القضاء الوطني والدولي لهم، وهؤلاء يجدون أنفسهم في موقع يسمح لهم بمناقشة احتمال تقلد مناصب سياسية هامة، أو الإفلات من العقاب، مقابل مشاركتهم في وضع أسس مثل هذه الاتفاقات. أما نقطة الضعف الثالثة فهي خطر الانقسام الذي مازال يتهدد إفريقيا الوسطى. وعلى الرغم من التزام جميع الأطراف بتفادي الأمر، إلا أن الدينامكية التي تقف وراء احتمال التقسيم بين الجنوب الغربي للبلاد حيث العاصمة بانغي والشمال الذي تسيطر عليه السيليكا، مازالت قائمة بسبب الكره الذي يكنه البعض للسكان المسلمين والذي يمثل السبب الرئيسي لنزوح هؤلاء إلى حيث يمكنهم الشعور بالأمان. شبح التقسيم يخيم أيضا استنادا على الصعوبة التي تجدها الدولة في فرض سلطتها على الأقاليم البعيدة عن بانغي وعلى مطامع البعض في الثروات الباطنية للمنطقة. أما النقطة الرابعة فهي السيطرة على أرباح واستغلال ثروات الماس والذهب والنفط والأورانيوم لإفريقيا الوسطى في قلب الصراعات بين جملة فرقاء الأزمة، ولكن هذه النقطة مازالت تمثل نوعا من "التابو" الذي لا تتطرق إليه المحادثات خصوصا في ظل عجز الدولة على استعادة السيطرة على هذه الثروات. ومن هذا المنطلق، يحتمل أن تظل مساحات كبيرة من البلاد مناطق خارجة عن القانون وستدخل الحسابات التجارة غير المشروعة للسياسيين في هذه المعادن الثمينة، على الخط لتزيد في تأزيم الوضع. أما نقطة الضعف الخامسة في اتفاق برازافيل تتمثل في صعوبة إنشاء قوات مسلحة تتجاوز الاختلافات السياسية والعرقية وتقتصر على الدفاع على مصالح إفريقيا الوسطى، بكل حياد.
494
| 24 يوليو 2014
لم تكن عملية أسر الجندي الإسرائيلي "شؤول أرون" هي الأولى من نوعها من قبل "كتائب القسام" وفصائل المقاومة الفلسطينية سواء داخل فلسطين أو خارجها، حيث تظهر الأحداث والتواريخ أن عملية أسر الجندي آرون هي العملية الـ 14 من نوعها. وشهدت المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، طوال العقود الماضية، العديد من عمليات الأسر، وانتهت في عدد منها بصفقات تبادل تمّ خلالها الإفراج عن أسرى فلسطينيين وعرب مقابل إعادة الجنود الإسرائيليين سواء كانوا جثث أو أحياء. وبلغت عمليات أسر المقاومة الفلسطينية لجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 14 محاولة ناجحة، انتهت في معظمها بمقتل الجندي الإسرائيلي بعد رفض الاحتلال للدخول في مفاوضات مع المقاومة وتبادل الأسر. وبلغ عدد الجنود الإسرائيليين الذين تعرضوا للأسر على يد المقاومة أكثر من 21 جندياً من تاريخ 1969 حتى عام 2014، وأفرجت المقاومة عن ما يقارب الـ 7497 أسيرا من سجون الاحتلال الإسرائيلي. يوضح التاريخ أن عام 1969 شهد أولى عمليات الأسر، حيث قامت مجموعات مسلحة تابعة لحركة "فتح" بأسر الجندي "شموئيل فايز"، وأفرج الاحتلال وقتها عن المناضل محمود بكر حجازي مقابل إعادة الجندي شموئيل عام 1971. وفي أبريل عام 1978 أسرت الجبهة الشعبية - القيادة العامة، الجندي الإسرائيلي "أبراهام عمرام"، وقبلت دولة الاحتلال بصفقة تبادل للأسرى، وأفرجت بموجبها حكومة الاحتلال عن 76 أسيراً فلسطينياً مقابل الجندي. وفي سبتمبر 1982، أسرت حركة "فتح" 6 جنود من جيش الاحتلال، وقبلت حكومة الاحتلال وقتها بإطلاق سراح أكثر من 4500 أسير. وعادت المقاومة الفلسطينية لتجبر الاحتلال على الإفراج عن 1155 أسيرا بعد أسر "الجبهة الشعبية- القيادة العامة" لثلاثة جنود من جيش الاحتلال في مايو 1985. انطلاق حركة حماس ومع بدء الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وتزامن ذلك مع انطلاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعملها العسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي، تزايدت العمليات الهادفة لأسر جنود من جيش الاحتلال لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. شهد عام 1989 أول عمليات أسر لجنود من جيش الاحتلال التي ينفذها الجناح العسكري لحركة "حماس"، وتحديداً بتاريخ 17 فبراير 1989، حيث أسرت "كتائب القسام" الرقيب في جيش الاحتلال "آفي ساسبورتاس" من داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، واضطر المقاومون وقتها لقتله. وأعادت "كتائب القسام" الكرّة وأسرت بعد أقل من شهر من العملية الأولى الجندي "إيلان سعدون" في مدينة القدس المحتلة، وتم قتله.. وفي 18 سبتمبر 1992 أسر مجاهدو القسام الجندي "آلون كرفاني" وبسبب الظروف الأمنية انتهت العملية بقتله أيضا. وقام مقاومون فلسطينيون من "كتائب القسام" في 13 ديسمبر 1992 بأسر "نسيم طوليدانو" من داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وطالبت في ذلك الحين بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، وقد رفض الاحتلال ذلك فقامت الكتائب بقتله. وأسرت "القسام" الجندي "نخشون فاكسمان" بتاريخ 11 أكتوبر 1994 وطالبوا وقتها بالإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين وأسرى آخرين، إلا أن الاحتلال رفض فقام المقاومون بقتل فاكسمان. وفي عام 1996 تمكنت "كتائب القسام" من أسر الجندي الإسرائيلي "شارون أدري" من مدينة القدس المحتلة، قبل أن تقتله وتحتفظ بجثته سبعة أشهر كاملة. وفي الانتفاضة الثانية تمكن فلسطينيون من القبض على "فاديم نورهيتز ويوسي أفراهامي" في رام الله وقتلهما. أشهر أسير وفي 2006 شنت ثلاث فصائل فلسطينية: كتائب القسام، ألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام، هجوماً على معبر "كرم أبو سالم" وقتلت ثلاثة جنود من جيش الاحتلال، وأسرت رابعاً وهو العريف "جلعاد شاليط"، وهذه المرة انتهت عملية الأسر بالإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل إطلاق سراح شاليط. وفي أواخر العام 2013 استدرج الشاب الفلسطيني نضال اعمر من مدينة قلقيلية الجندي الإسرائيلي "تومر شازان" وقام بقتله، ولكن الاحتلال تمكن من إلقاء القبض على اعمر والعثور على جثة الجندي "شازان". وآخر هذه العمليات حتى يومنا هذا كانت عملية أسر الجندي "شاؤول أرون" بتاريخ 20 يوليو 2014 في حي التفاح، شرق قطاع غزة، خلال عملية محكمة قادتها كتائب القسام ضد رتل من المركبات والمدرعات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال انتهت بمقتل 14 من الجنود والضباط الإسرائيليين وأسر جندي لم تعرف حالته حتى الآن.
2002
| 24 يوليو 2014
كشفت وثيقة حكومية تم تسريبها، أمس الأربعاء، أن السلطات الأمريكية يمكن أن تدرج أسماء مواطنين وأجانب على القائمة السوداء للإرهاب لوقت غير محدد، عملا بقواعد لا تستند إلى أدلة دامغة. وليس بإمكان أي شخص أدرج اسمه على القائمة أن يعرف سبب الاشتباه به، كما أن أسماء أشخاص متوفين يمكن أن تظل على القائمة، وذلك بموجب إرشادات سرية حددها المركز الوطني لمكافحة الإرهاب العام الماضي. معايير واسعة للإرهاب تشكل القواعد الجديدة التي أدخلتها إدارة الرئيس باراك أوباما توسيعا لسلطات الحكومة لجهة تحديد مشتبه في تورطهم في الإرهاب، فهي تحدد معايير واسعة لإضافة أسماء على القائمة. ويمكن أن يُمنع الأشخاص المدرجون على القائمة من السفر إذا كانت أسماؤهم على قائمة حظر السفر أو أن يخضعوا لتفتيش إضافي في المطارات والمعابر الحدودية. تقول الوثيقة، الواقعة في 166 صفحة بعنوان "إرشادات مارس 2013 للإدراج على قائمة الإرهاب": إن الوكالات الحكومية يمكن أن تضيف اسما على قائمة الإرهاب بالاستناد إلى "شبهات معقولة" وليس على "شك أو حدس لا أساس له". وأضافت الوثيقة: "مع أن الأدلة الدامغة أو الوقائع الملموسة ليست ضرورية لكن الشبهة ولتكون معقولة يجب أن تكون واضحة ومكشوفة قدر ما تسمح به الظروف". وتابعت أن الرسائل على المواقع الاجتماعية مثل تويتر وغيرها يمكن اعتبارها بمثابة أدلة مساندة "ويجب ألا تستبعد تلقائيا".. كما يمكن لوكالة أن تقترح إضافة أحد الأسماء على قائمة الإرهاب بالاستناد إلى "مصدر واحد" حتى ولو كان "غير موثق". وبموجب هذه القواعد يتمتع شخص واحد في البيت الأبيض هو كبير مستشاري الرئيس لمكافحة الإرهاب بسلطة أحادية لنقل فرد أو "فئات من الأفراد" إلى قائمة سوداء لها أولوية كبرى ومخصصة للمشتبه بهم الأكثر خطورة.. وتتعرض قوائم الإرهاب، التي أصبحت أولوية بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، لانتقادات بأنها اعتباطية وغير عملية. ازدياد عدد الإرهابيين كشفت محاكمة مدنية مؤخرا أن الأسماء على قائمة الإرهاب ازداد عددها بشكل كبير، إذ أضافت الحكومة 1.5 مليون اسم على القائمة منذ 2009. كما كشفت المحاكمة أنه وعندما تقترح وكالات أسماء أفراد تريد إضافتها على قائمة الإرهاب فإن الوكالات الحكومية الأخرى نادرا ما تعترض، وتم رفض قرابة 1% فقط من أصل أكثر من 460 ألف اسم تم اقتراحه في 2013. وانتقدت مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان إرشادات قوائم الإرهاب إذ تعتبر أن الحكومة أوجدت نظاما يفلت من المحاسبة ويتيح للسلطات اعتبار أفراد "مشتبه بهم" دون تقديم أدلة كافية لذلك. ودافع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي رفض تأكيد صحة الوثيقة، عن قائمة الإرهاب إذ اعتبر أنها أداة مفيدة للحؤول دون وقوع هجمات إرهابية مضيفا أنها تخضع لمراجعات دورية. وقال متحدث باسم المركز رفض الكشف عن هويته في بيان: "قبل أن يضاف اسم أي أمريكي على قائمة الإرهاب يتم التدقيق بشكل إضافي لضمان أن الإجراء صحيح". وأضاف أن "أسماء المشتبه بهم المتوفين تظل على القائمة لمنع التزوير من خلال إعادة استخدام وثائقهم للسفر وهو إجراء لجأ إليه إرهابيون في السابق".
428
| 24 يوليو 2014
"عدونا مشترك".. تصريح قالته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس في 2007 أثناء رحلتها إلى تركيا.. حينها كان الأمر يتعلق بمنظمة حزب العمال الكردستاني (PKK) التي كانت واشنطن قد أدرجتها آنذاك ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ولكن في عالم السياسية أعداء الأمس قد يصبحون أصدقاء اليوم والعكس صحيح، فهكذا تدار اللعبة. الآن الولايات المتحدة تبحث عن شركاء في صراعها ضد عدو جديد هو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). تدرك واشنطن مدى خطورة الوضع مع استمرار الأزمة في العراق بعد سيطرة ميليشيات داعش على مناطق حيوية في مختلف أنحاء البلاد أمام تراجع وهروب القوات النظامية للجيش، ومن ثم فإن لعبة الأصدقاء والأعداء تمضي وبكل قوة. فجأة أصبح من الممكن أن يتحول "الشيطان الأكبر" أو الولايات المتحدة كما تدعوها طهران إلى حليف لإيران، فواشنطن وطهران تدعمان حكومة بغداد والأكراد في شمال العراق ويعارضان متطرفي السنة في "الدولة الإسلامية"، خاصة عقب التقدم الذي أحرزوه على الأرض وإعلانهم ما يسمى بـ"دولة الخلافة الإسلامية". "الوضع الحالي لا يشير إلى احتمالية وجود تقارب استراتيجي، بل يجعل من هذا التقارب ضرورة"، هكذا ينظر عدد من خبراء السياسة الإيرانيين للوضع، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يعترض الرئيس الإيراني حسن روحاني عليه في شيء، حيث قال المسؤول المحسوب على التيار المعتدل مؤخرا "إذا اتصل بي (الرئيس الأمريكي باراك أوباما)، يمكننا التحدث بخصوص الأمر". روحاني بخلاف سلفه محمود أحمدي نجاد، تحدث عدة مرات مع نظيره الأمريكي، ولكن الأمر دائما وحتى الآن كان يتعلق بالملف النووي الخاص بطهران، وليس بالوضع في الشرق الأوسط.. هذا الأمر يعني الكثير فالاتفاق على حل مشاكل النقطة الثانية قد يعني تعاونا في الأولى، والعكس أيضا صحيح. بالنسبة لوجهة نظر الأمريكيين، فهذا الأمر قد يبدو غريبا حيث أنه خلاف حقبة رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش، الذي أدرجت إدارته إيران دائما ضمن ما أطلق عليه "دول محور الشر"، غيرت المعطيات الجديدة على الأرض تفاهمات وأولويات المصالح الكبرى في الوقت الراهن. البحث عن شركاء بالنسبة لإدارة أوباما فترى الوضع بصورة مختلفة، فالمهم بالنسبة لها هو إيقاف ما يحدث من تقدم لمتطرفي "الدولة الإسلامية" في العراق، لأنه يعرف أنه لا يمكن القضاء على حقل الألغام الموجود في الشرق الأوسط بالطريق العسكري وحده، بل يجب البحث عن شركاء محليين وتوطيد العلاقات معهم، لذا لم يكن غريبا أن يقول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه "لا يجب استبعاد أي شيء بنّاء بخصوص هذا الصدد". بالنسبة لإيران فإن حكومة نوري المالكي في بغداد تعد شريكا وثيقا تعهد له بتعاون ليس له حدود في مكافحة ميليشيات "الدولة الإسلامية"، بالنسبة لطهران فإن جماعات مثل القاعدة وطالبان في أفغانستان تبث للعالم صورة مزورة عن الإسلام، حيث يقول الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني "بكل بساطة إنها جماعات باسم الإسلام والجهاد تعد الشباب بالجنة ولكنهم يطبقون أساليب غير إنسانية ولا تمت للإسلام بصلة". في ظل كل هذا لا تتوقف حالة العداء بين السعودية وإيران، فتحميل طهران للسعوديين مسؤولية دعم المسلحين في سورية والموجة الإرهابية الأخيرة يعد بمثابة سر معلن يعرفه الجميع، فيما يتساءل أحد الباحثين السياسيين الإيرانيين "من أين يأتي (زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر) البغدادي بكل هذه النقود، إن لم يكن من الرياض". التعامل بحذر تحرص حكومة روحاني على التعامل مع الأمر بحذر ولكن الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وطهران لم تتوقف منذ بدء النزاع بسورية في مارس 2011، وعلى الرغم من الدعم الذي تقدمه طهران لبغداد، إلا أن إيران ترغب في تجنب أن يظهر الصراع كمواجهة بين السنة والشيعة بأي صورة ممكنة. بهذه الطريقة فإن التعامل الرسمي مع الموضوع من قبل إيران كان يحمل صوتا واحدا يقول إن العراقيين وحدهم هم من يجب عليهم التخلص من "الدولة الإسلامية" أو (داعش) كما كانت تعرف سابقا، ولكن طهران تعرف أيضا أن أعداد الجهاديين يتفوق على أفراد الجيش العراقي، لذا أرسلت بصورة غير رسمية طائرات بدون طيار إلى العراق، مع وجود إنكار رسمي دائم لأي وجود لقواتها على الأراضي العراقية. من ناحية أخرى، تحرص طهران على عدم إخراج هذا الأمر خارج معادلة التقارب مع واشنطن ومسألة البرنامج النووي وإمكانية حدوث تنازلات قد يستغلها الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أساس أنها أحد أشكال نجاح سياسته الخارجية.
427
| 23 يوليو 2014
جاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي قضى بوفاء إيران بالتعهدات التي قطعتها في الاتفاق المرحلي الذي وقعته مع الدول الكبرى في نوفمبر الماضي بتذويب كل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، ليثير الأمل من جديد في وضع نهاية لأزمة الملف النووي الإيراني خلال عدة شهور قليلة قادمة. يأتي هذا التقرير في ظل اتفاق إيران ومجموعة الدول الست الكبرى ـ بعد جولة مفاوضات نووية استمرت 18 يوماً في فيينا، دون التوصل إلى اتفاق شامل ـ على تمديد المحادثات الرامية إلى إنهاء أكثر من 10 أعوام من النزاع حول البرنامج النووي الإيراني. ووفقا لخطة العمل المشتركة في جنيف، قامت إيران بتحويل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى يورانيوم مخصب بنسبة 5% والذي يستخدم كوقود للمحطات النووية لإنتاج الكهرباء، وتم تحويل الباقي إلى أكسيد اليورانيوم، كما توقفت إيران عن إنتاج يورانيوم مخصب بمستوى متوسط منذ دخول الخطة حيز التنفيذ، وفقاً لما ذكرته وكالة الطاقة الذرية. قضايا خلافية كانت عدة قضايا خلافية هي السبب في تمديد المفاوضات إلى جولة أخرى، ومن هذه القضايا الخلاف بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي ومنشأة "فردو" النووية الإيرانية، ومفاعل "آراك" للمياه الثقيلة القادر على إنتاج مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها لصنع قنبلة ذرية، وزيادة عمليات تفتيش المنشآت النووية في إيران، إضافة إلى مدة تعليق نشاطات لتخصيب اليورانيوم وآلية رفع العقوبات الاقتصادية. أغراض سياسية ولكن من الواضح أن قرار تمديد المفاوضات لا يكون إلا باتفاق كل الأطراف، ولكن ثمة أغراضا سياسية لدى طرفي المفاوضات هي التي دفعت في اتجاه التمديد في انتظار الحسم بعد 4 شهور. فواشنطن ترى أن لطهران دوراً مهماً في ترتيبات الأمن في أفغانستان لموازنة نفوذ باكستان القوي لدى أطياف واسعة من القبائل الأفغانية، وذلك بهدف تأمين انسحاب قوى التحالف الغربي. كما تدرك واشنطن أنها بحاجة إلى الدور الإيراني في عدة ملفات، في مقدمتها الحيلولة دون تدهور الوضع الأمني والسياسي في سوريا والعراق وضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف مد التفكك والحيلولة دون وصوله إلى بغداد، وهذا معناه أن تلتزم طهران بمهمة الحفاظ على الاستقرار في هذه المنطقة بدلاً من الولايات المتحدة التي بدأت بالفعل تنفيذ خطة انسحابها العسكري منها، ولذا أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن قوات بلاده في العراق ستغادر لا محالة في المواعيد المقررة، ولا عودة لأي منها إليه، كما أن الإدارة الأمريكية مصرة على تنفيذ برنامج سحب قواتها من أفغانستان على دفعات، وبدأ المستشارون الإيرانيون يحلون محل من ينسحب من الخبراء الأمريكيين. نتائج تمديد المفاوضات أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن تمديد المحادثات النووية يمكن أن يتيح لإيران تبني الخيارات الضرورية اللازمة للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم وجدير بالثقة، في حين قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير: "ربما تكون الأشهر الأربعة الفرصة الأخيرة والأفضل للتوصل إلى حل سلمي، إذ لا تمكن مواصلة المفاوضات إلى ما لا نهاية، وعلى إيران بالتالي أن تثبت استعدادها لتبديد الشكوك". وعلى الجانب الآخر، ترى طهران أنها بحاجة إلى التقاط الأنفاس وتخفيض حدة العقوبات الاقتصادية ولذلك وافقت على تمديد المفاوضات على أمل التخلص نهائياً من آثار العقوبات، ولذا كان هناك تعهد متبادل من الجانبين، وقد قبلت الولايات المتحدة الإفراج عن 2.8 بليون دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لديها، في مقابل تحويل طهران قسماً إضافياً من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى وقود.
309
| 23 يوليو 2014
خلال مظاهرات 30 يونيو من العام الماضي المعارضة للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي والتي انتهت بعزله، رفع مؤيدو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي "وزير الدفاع آنذاك" صوره إلى جوار صور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، رمز ثورة 23 يوليو 1952، التي تحتفل مصر، اليوم الأربعاء، بذكراها الثانية والستين. ومن أبرز أوجه الشبه التي يراها مؤيدو السيسي بينه وبين عبد الناصر أن كلاهما وجه ضربات قوية لجماعة الإخوان المسلمين. وفي الثالث من يوليو من العام الماضي، عزل الجيش المصري بقيادة السيسي، الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، بدعوى فشله في إدارة شؤون البلاد. اليوم، ورغم صدور قرارات اقتصادية من الرئيس المصري، توقع كثيرون أن يكون لها تأثير واسع بالغ الضرر على الفقراء، بالمخالفة لسياسات عبد الناصر التي كانت تضع الفقراء نصب عينيها، لا تزل بعض الآذان تستسيغ نغمة التشابه بين الاثنين التي يرددها بعض مؤيدي السيسي في الذكرى الـ 62 للثورة، انطلاقا من القاسم المشترك بين الرجلين وهو بغض الإخوان. نظرة تاريخية وثورة 23 يوليو 1952، قام بها تنظيم "الضباط الأحرار" الذي ضم ضباط بالجيش للإطاحة بنظام الحكم الملكي، وأجبروا الملك فاروق الأول على التنازل عن العرش لولي عهده أحمد فؤاد الثاني الذي كان رضيعا وقتها، قبل أن تلغى الملكية وتعلن مصر جمهورية في عام 1953 برئاسة اللواء محمد نجيب رئيس مجلس قيادة الثورة. وعرفت ثورة يوليو في البداية باسم "الحركة المباركة" ثم أطلق عليها فيما بعد لفظ "ثورة"، وشارك تنظيم جماعة الإخوان المسلمين بها من خلال أحد مؤسسي الضباط الأحرار وهو عبد المنعم عبد الرءوف. وفي الأيام الأولى لثورة يوليو أصدر مجلس قيادتها قراراً بحل جميع الأحزاب مستثنياً جماعة "الإخوان المسلمين" لاعتبارها "جمعية دينية دعوية"، كما أعاد فتح التحقيق في مقتل مؤسس الحركة حسن البنا "قتل عام 1949"، فقبض على المتهمين باغتياله وأصدر أحكاماً قاسية بحقهم، وعفا عن معتقلين من الإخوان. غير أن العلاقة الجيدة بين الجانبين لم تدم طويلاً، إذ أنه بعد مرور أشهر قليلة على الثورة، رفض جمال عبد الناصر الذي تولى قيادة مجلس الثورة ثم رئاسة البلاد خلفا لمحمد نجيب، بعض طلباتهم، ليبدأ الصدام بين الجانبين، الذي بلغ أشده في 26 أكتوبر 1954، عندما اتهم عبد الناصر الإخوان بمحاولة اغتياله أثناء إلقائه خطابا جماهيريا في مدينة الإسكندرية الساحلية، شمالي مصر، وهي الواقعة المعروفة بـ"حادث المنشية"، وهو الأمر الذي نفت الجماعة مسؤوليتها عنه. وبعد حادث المنشية تعرض أعضاء جماعة الإخوان لحملة اعتقالات طالت الآلاف منهم كما أصدر عبد الناصر قرارا بحل الجماعة. ومن هذا الصدام جاءت المقاربة بين عبد الناصر والسيسي، حيث خاض الأخير ظروفا مشابهة عندما وقع في صدام مع الإخوان، بعد عام من اختياره وزيرا للدفاع في بداية الفترة الرئاسية للرئيس المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي. وبعد عزل مرسي، أصدر القضاء المصري في شهر سبتمبر الماضي حكما بحظر أنشطة الجماعة في مصر، كما اعتبرت الحكومة المصرية "الإخوان المسلمين" جماعة إرهابية في شهر ديسمبر الماضي. نغمة المقاربة المخرج خالد يوسف واحد من الذين يعزفون دوما نغمة المقاربة بين عبد الناصر والسيسي، قال في لقاء مع فضائية "إم بي سي مصر" السعودية الخاصة في 4 يونيو الماضي إنَّ "الرئيس المنتخب، المشير عبد الفتاح السيسي، يحظى بفرصة لم تتح إلا للرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، التي تتمثل في التأييد الشعبي الواسع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بعدما أنقذ مصر من خطر الإخوان ". وفي 8 يونيو أدى السيسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر مايو الماضي بنسبة 96.91 %. وانطلاقا من نفس القاسم المشترك، رأت هدى عبد الناصر نجلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في السيسي "عبد الناصر 2014". وقالت هدى، وهي أستاذة للعلوم السياسية بجامعة القاهرة في لقاء بفضائية "صدى البلد" المصرية الخاصة يوم 16 مايو الماضي "المشير يتمتع بحب شعبي جارف مثل عبد الناصر بعد أن اشترك الاثنان في تخليص مصر من الإخوان ". وبينما تعزف وسائل الإعلام في تناغم واضح نغمة الربط بين السيسي وعبد الناصر، ظهرت أصوات خافتة عزفت بمفردها مستنكرة هذا الربط، وانطلقت من الفارق الشاسع في الأيدلوجية بين الرئيسين. فقد قال الكاتب صلاح منتصر في مقال له، إن ظروف الزمان الذي عاشه عبد الناصر مختلفة عن السيسي، وهو ما دفع الأخير لإصدار قرارات اقتصادية صعبة، غير أن الراغبين في الربط بين الرئيسين لن يجدوا من سبيل لإثبات رؤيتهم إلا بغض الاثنين لجماعة الإخوان المسلمين، متناسين أن مبادئ ثورة يوليو التي تمسك بها عبد الناصر، لا تدخل ضمن اهتمامات السيسي، ربما لأنها لم تعد ملائمة للوقت الراهن. وقامت ثورة يوليو على عدة مبادئ هي العدالة الاجتماعية، القضاء على الإقطاع و الاستعمار وسيطرة رأس المال، إقامة عدالة اجتماعية، إقامة جيش وطني.
3428
| 23 يوليو 2014
أثار قرار للحكومة التونسية بإغلاق وسائل إعلام ومساجد يسيطر عليها مسلحين، وإعلانها الجيش والأمن "خطيْن أحمرين" إثر مقتل جنود على يد مسلحين غرب البلاد، مخاوف من عودة الرقابة التي تخلصت منها بعد ثورة 2011. في 16 يوليو قتل 15 عسكريا في هجوم نفذه مسلحون محسوبون على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، على نقطتي مراقبة تابعتين للجيش التونسي في جبل الشعانبي من ولاية القصرين "وسط غرب" على الحدود مع الجزائر. وكانت تلك أسوأ حادثة في تاريخ الجيش التونسي منذ استقلال البلاد سنة 1956. إغلاق المساجد والفضائيات غير المرخصة وأعلنت الحكومة في بيان نهاية الأسبوع، أن مهدي جمعة قرر "الغلق الفوري للمساجد التي هي خارجة عن إشراف وزارة الشؤون الدينية إلى حين تعيين القائمين عليها من قبل سلطة الإشراف وتلك التي ثبت الاحتفاء بداخلها باستشهاد جنودنا البواسل". وقرر رئيس الحكومة كذلك "الغلق الفوري للإذاعات والتلفازات غير المرخص لها والتي تحولت منابرها الإعلامية إلى فضاءات للتكفير والدعوة إلى الجهاد". كما أصدر "التعليمات لوزير التعليم وتكنولوجيات الاتصال بالتكفل بالإجراءات اللازمة للتصدي لصفحات التواصل الاجتماعي "فيسبوك أساسا" المنادية بالتحريض على العنف والإرهاب والتكفير". وأعلنت الحكومة في بيانها "المؤسستين الأمنية والعسكرية خطين أحمرين" محذرة من أن "أي شخص أو مجموعة أو حزب أو مؤسسة تقدح في المؤسستين الأمنية والعسكرية أو تنال من شرفيهما يعرضون أنفسهم للتتبع القضائي العدلي والعسكري". وتهدف هذه الإجراءات بحسب السلطات، إلى استرجاع "هيبة" الدولة التي ضعفت منذ ثورة 2011 ومحاولة السيطرة على إذاعات وتلفزيونات عديدة تعمل دون تراخيص. لكن بعض الأصوات ارتفعت محذرة من التراجع عن الحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة، وداعية إلى إيجاد توازن بين الحق في المعلومة ومكافحة الإرهاب. وقالت رشيدة النيفر، وهي عضو في "الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري" إن السياسيين في بلادها التي تمر بأوضاع صعبة قد يتخذون إجراءات متسرعة لطمأنة الرأي العام، وأضافت "لكن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تكون بالتعسف أو الشعوبية، إن كنا نريد دولة قانون فعلينا احترام القانون". وأعلنت الحكومة حتى الآن إغلاق إذاعة "النور" وتلفزيون "الإنسان" "محسوبين على التيار السلفي" اللذين تقول وسائل إعلام أنهما غير مرخصين. وقالت في بيان، إن قرار الغلق تم ومثلما يقتضيه القانون، بعد التشاور مع هيئة الاتصال السمعي البصري، وهو أمر نفته الهيئة التي أكدت في بيان أنها "لم تستشر في هذا القرار". صحافة بدون خطوط حمراء وأعلن ناجي البغوري، رئيس نقابة الصحافيين في تونس، "رفض" النقابة "وضع أي خطوط حمراء" أمام الصحافيين في بلاده إثر إعلان الحكومة الجيش والأمن "خطين أحمرين". وقال "كيف نؤول هذه العبارة؟ إن أراد صحفي غدا القيام بتحقيق حول قضية فساد في الجيش أو الشرطة، ماذا سيحدث؟". واعتبر أن الحل يكمن في قيام وسائل الإعلام بـ"التعديل الذاتي" على الرغم من إقراره بأن ذلك يتطلب وقتا لأن صحافة تونس ليس لها تجربة في هذا المجال. وبخصوص إغلاق المساجد الخارجة عن سيطرة الدولة، فقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة. ووصف محمد بن سالم، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، في تصريح لتلفزيون "حنبعل" الخاص، هذا القرار بـ"الخاطئ" لأنه سوف يوسع "الحاضنة الشعبية للإرهابيين" وفق تعبيره. وقال أن "تغيير الأئمة الخارجين عن القانون هو الحل". لكن وزير الشؤون الدينية منير التليلي أفاد أن التغيير "أمر غير هين" لأن الذين يسيطرون على هذه المساجد "عنيفون". وطمأن في تصريح لإذاعة "شمس إف إم" الخاصة بأن المساجد للمصلين وأن السلطات لن تعود إلى ممارسات "ما قبل الثورة". وفي ظل تواصل سقوط قتلى من الجيش والأمن في هجمات تنسبها السلطات إلى "إرهابيين" و"تكفيريين"، أصبح كثير من التونسيين يرددون مقولة "لا تحدثني عن حقوق الإنسان إذا ما تعلق الأمر بالأمن القومي". وفي هذا السياق قال الشيخ فريد الباجي، وهو إمام معروف في تونس، خلال برنامج تلفزيوني على قناة نسمة "نحن في حرب وجود "ضد الارهاب"، ومن يتحدث عن حقوق الإنسان الآن هو شريك في الإرهاب". ولم يصدر أي رد فعل من الضيوف الحاضرين معه في البرنامج.
436
| 23 يوليو 2014
استولى مقاتلو "الدولة الإسلامية" على 4 حقول نفطية صغيرة، عندما اجتاحوا شمال العراق الشهر الماضي وأصبحوا الآن يبيعون النفط الخام والبنزين لتمويل دولة الخلافة الجديدة. بالقرب من مدينة الموصل الشمالية استولت "الدولة الإسلامية" على حقلي نجمة والقيارة وإلى الجنوب بالقرب من تكريت سيطر مقاتلوها أيضا على حقلي حمرين وعجيل خلال هجومهم الذي اجتاحوا فيه شمال العراق على مدى يومين في منتصف يونيو الماضي. وحقول النفط التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" متواضعة، إذا ما قورنت بحقول النفط العراقية العملاقة قرب كركوك والبصرة والتي تخضع لسيطرة الأكراد والحكومة المركزية على الترتيب. وأغلب الحقول النفطية الواقعة في الأراضي التي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية" مغلقة، ولا يتم ضخ النفط منها، ويقدر مسؤول تركي أن عددها نحو 80 حقلا. لكن احتكار الوقود في تلك المناطق التي استولى عليها التنظيم يمنحه ميزة على الفصائل المسلحة الأخرى، التي قد تشكل تهديدا لهيمنته على الأمور في شمال العراق. النفط إلى سوريا ويقول مسؤولون عراقيون إن "الدولة الإسلامية" نقلت نفطا من القيارة في الأسابيع الأخيرة لتكريره في وحدات متنقلة في سوريا لإنتاج السولار والبنزين بجودة منخفضة ثم إعادة المنتجات لبيعها في الموصل التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة. وأضاف المسؤولون أن كميات أكبر من النفط الخام بعضها من حقل النجمة تباع أيضا عن طريق مهربين إلى تجار أتراك بأسعار مخفضة للغاية تبلغ نحو 25 دولارا للبرميل. وقال هشام البريفكاني رئيس لجنة الطاقة في المجلس المحلي لمدينة الموصل "تأكدنا من تقارير تظهر أن "الدولة الإسلامية" تشحن النفط الخام من حقل نجمة النفطي في الموصل إلى سوريا لتهريبه إلى إحدى الدول المجاورة لسوريا". وأضاف ""الدولة الإسلامية" تحقق أرباحا بملايين الدولارات مع هذه التجارة غير المشروعة". وقال مالك محطة بنزين في الموصل، إن محطات البنزين في المدينة تبيع الآن الوقود الذي يورده لها تجار يعملون مع "الدولة الإسلامية" التي تتقاضى دولارا أو دولارا ونصف للتر حسب جودة الوقود بزيادة كبيرة عن الأسعار التي كانت سارية من قبل. وأضاف "الوقود ينقل من سوريا... والسعر ثلاثة أمثال السعر السابق، لكن على السائقين شراءه بسبب توقف الوقود الذي تدعمه الحكومة". المسلحون يحافظون على سلامة الحقول وكانت شركة سونانجول المملوكة للدولة في أنجولا تتولى إدارة حقلي نجمة والقيارة، لكنها انسحبت في العام الماضي مستندة لأسباب قاهرة مع ارتفاع تكاليف التطوير والمخاوف الأمنية بسبب المتشددين في المنطقة. وكان حقل القيارة الذي تقدر احتياطياته بنحو 800 مليون برميل ينتج 7000 برميل يوميا من الخام الثقيل، قبل أن يستولي تنظيم "الدولة الإسلامية" عليه وعلى مصفاة قريبة طاقتها 16 ألف برميل في اليوم. وأشار مسؤول عراقي كمثال إلى المعركة من أجل السيطرة على مصفاة بيجي في الشمال، وهي أكبر مصافي تكرير النفط في العراق حيث يحاول مقاتلو "الدولة الإسلامية" وغيرهم السيطرة على الموقع منذ منتصف يونيو دون إلحاق أي ضرر بالمنشآت. وقال مهندس يعمل في القيارة مشترطا عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام منه إن تنظيم "الدولة الإسلامية" "يحرص على الحفاظ على سلامة منشآت الطاقة داخل القيارة. لم ندرك لماذا لم يدمروا المنشات، لكن بعد أسبوع بدئوا يملئون الشاحنات بخام القيارة.. كانوا يخططون من البداية للتربح من الحقل". من الضرائب إلى نايمكس وكمصدر آخر للدخل يفرض تنظيم "الدولة الإسلامية" ضرائب على كل المركبات والشاحنات التي تنقل البضائع إلى الموصل بواقع 400 دولار للشاحنة الكبيرة و100 دولار للشاحنة الصغيرة و50 دولارا لسيارات الركوب إذا كانت تحمل بضائع. وقال أحمد يونس الخبير العراقي في الجماعات المسلحة إن المسلحين يقيمون دولة اقتصادية بناء على الموارد المتزايدة والبنية التحتية المتاحة لهم. وأضاف أنه بالنظر إلى امتداد "الدولة الإسلامية" عبر الحدود العراقية السورية، وسيطرتها على حقول نفطية وتزايد نشاطها الاقتصادي فإنها "ستتحول إلى عملاق اقتصادي لديه أصول بمليارات الدولارات". وقال يونس "في المستقبل هل ستشتري أسهما في نايمكس؟ كل شيء ممكن". حقول تكريت إلى الجنوب يسيطر مقاتلو "الدولة الإسلامية" على حقلين آخرين شرقي تكريت مسقط رأس صدام حسين. أحدهما وهو حقل عجيل ينتج 25 ألف برميل في اليوم من النفط الخام، كانت تنقل إلى مصفاة كركوك و150 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا تضخ إلى محطة كركوك للكهرباء التي تسيطر عليها الحكومة. وقال مهندس في الموقع إن المسلحين ينقلون كميات صغيرة فقط من النفط من عجيل بسبب مخاوف من أن تؤدي أساليب الاستخراج البدائية إلى اشتعال الغاز. أما الحقل الآخر الذي استولت عليه "الدولة الإسلامية" فهو حقل حمرين الذي تتراوح طاقته الإنتاجية بين 5 آلاف و6 آلاف برميل يوميا من 5 آبار نفطية عاملة.
632
| 23 يوليو 2014
قال محللون سياسيون فلسطينيون إنّ أسر كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لجندي إسرائيلي في قطاع غزة، والتطورات الميدانية المتلاحقة لفصائل المقاومة، هي من سترسم "سيناريو" التهدئة التي تدعو إليه حاليا العديد من الأطراف الإقليمية والدولية. ويقول طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية، إنّ تكتيكات المقاومة شهدت تطورا لافتا في المواجهة الحالية مع إسرائيل، تختلف عن المواجهات السابقة. وتابع:" هذا التطور، الذي كان آخره أسر المقاومة لجندي إسرائيلي، يترك أثره العميق والمباشر على المستوى السياسي، ومن الطبيعي أن تترك نتائج المواجهة الدائرة، آثارها العميقة على السيناريوهات السياسية القادمة". وأكد عوكل، أن كل الحراك الذي يجري في الوقت الراهن لتثبيت اتفاق تهدئة، ووقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل، لن يكتمل دون أن تفرض معادلات الميدان، شروطها على المعادلة السياسية. واستدرك بالقول:" الآن اتفاق التهدئة ينبغي أن يكون مغايرا لما كان يجب أن يكون عليه في السابق، فإنجازات المقاومة ترسم المشهد السياسي، حتى وإن رفض كثيرون هذا المبدأ". إقرار إسرائيلي وأقر الجيش الإسرائيلي أمس رسميا بأن الجندي الذي لم يتمكن حتى الآن من تحديد مصيره هو أورون شاؤول، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أسر جندي إسرائيلي بنفس الاسم في غزة. وسيفرض الميدان الذي تقوده حركة حماس، والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة سيناريو التهدئة القادم كما يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة "ناجي شراب". وأضاف شراب، أنّ المقاومة وبفضل ما أنجزته، على مدار الأيام الماضية، هي من تغير كل المعادلة السياسية. وتابع:" الآن هناك جندي أسير لدى المقاومة، ولا يمكن أن توقف إسرائيل إطلاق النار دون استعادته، وهذا لن يكون إلا بشروط المقاومة، ومن الممكن أن نرى تغييرا في بنود المبادرة المصرية لاتفاق التهدئة، بما يرضي المقاومة". وأكد شراب، أن المقاومة هي من تملك الورقة الرابحة، التي تجعلها قادرة على الخروج باتفاق تهدئة تتكفل برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة. واستدرك بالقول:" كل المبادرات السياسية، لن يكون لها أي أثر عملي، دون أن يقول الميدان، كلمته، المبنيّة على إنجازات المقاومة وتكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة". زيارة كيري وغادر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري القاهرة صباح اليوم الأربعاء القاهرة متوجها إلى تل أبيب لبحث وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، بحسب مصادر ملاحية في مطار القاهرة الدولي. وقالت المصادر إن كيري غادر القاهرة متجها إلى تل أبيب بعد زيارة استمرت 3 أيام عقد خلالها سلسلة من اللقاء مع عدد من المسؤولين في إطار جهوده الرامية إلى إنهاء الوضع الحالي في غزة والتوصل لوقف لإطلاق النار. وأضافت المصادر أن كيري عقد سلسلة لقاءات مكثفة في القاهرة شملت بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة (الذي كان في القاهرة أول من أمس)، ووزير الخارجية سامح شكري، ونبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، كما استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وشهدت القاهرة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من يوليو الجاري سلسلة من الزيارات لمسؤولين غربيين ودوليين لبحث وقف إطلاق النار في غزة ومتابعة الاتصالات والمشاورات التي تجريها مصر مع الأطراف العربية والدولية بشأن المبادرة المصرية المقترحة للتهدئة. وفي الـ14 من الشهر الجاري، طرحت مصر، مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة تنص على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، وفتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض. وفي الوقت الذي رحبت فيه أطراف إقليمية ودولية عدة، بالمبادرة المصرية، أعلنت حركة حماس أنها لن تقبل بأية مبادرة لوقف إطلاق النار، "لا تستجيب سلفا للشروط الفلسطينية". ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة "هاني البسوس" إنّ المقاومة في قطاع غزة، استطاعت بفضل إنجازاتها أن تتبنى مطالب أهالي القطاع وفي مقدمتها "رفع الحصار". وتابع البسوس: "لا يمكن الآن أمام كل هذه المجازر، والدماء أن تقبل المقاومة الفلسطينية بتهدئة مقابل تهدئة، كما أن إنجازاتها على الأرض تعطيها كامل الحق في أن تكون لها الكلمة في رسم المعادلة السياسية، بالتزامن مع الأداء العسكري الخارق". قوة حماس ولفت البسوس، إلى أن ما تفعله المقاومة في الميدان، يعطي القوة لحركة حماس أن تفاوض سياسيا، وأن تنجح في فرض شروطها للخروج بتهدئة مقابل شروط المقاومة، القائمة على مطلب إنساني يتمثل في رفع الحصار وإنهاء العدوان. وتشن إسرائيل منذ السابع من الشهر الجاري عملية عسكرية ضد قطاع غزة أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد" قبل أن تتوسع فيها وتبدأ توغلا بريا محدودا الخميس الماضي. ومنذ بداية العملية قتلت إسرائيل أكثر من 650 فلسطينيا، وأصابت 4090 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وفي المقابل، أسفرت العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل 31 جندياً إسرائيلياً ومدنيان، وإصابة نحو 435 معظمهم بـ"الهلع"، فضلا عن إصابة 90 جندياً، فيما تقول كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس إنها قتلت 52 جنديا من الجيش الإسرائيلي، وقامت بأسر آخر.
871
| 23 يوليو 2014
على نحو متسارع برز التوتر في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والعراق، ووصلت درجة الاحتقان إلى الحد الذي استدعت فيه بغداد سفيرها في عمان، جواد هادي عباس، لـ"التشاور"، فيما أعلن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، أول أمس الإثنين، أن قطع العلاقات السياسية والتجارية مع الأردن "خيار مطروح" أمام الحكومة. يأتي ذلك في أعقاب احتضان العاصمة الأردنية مؤتمرا صحفيا ضم قيادات عشائرية وعسكرية بارزة في المعارضة العراقية، في الـ15 و16 من يوليو الجاري. من جانبه، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني، خالد الكلالدة، إن بلاده "تنعم بقوانين ديمقراطية وعصرية، وليس ثمة ما يمنع وفق أحكام قانون الاجتماعات العامة أي مجاميع دخلت الأراضي الأردنية بطريقة شرعية أن تعقد اجتماعات وتنظم منتديات". إصلاحات سياسية بالأردن وكانت السلطات الأردنية قد تجاوبت، خلال الضغوطات الشعبية التي تزامنت مع ثورات "الربيع العربي" عام 2011، عبر إجراء سلسلة إصلاحات سياسية، كان أهمها إصدار قانون معدل لقانون الاجتماعات العامة الأردني لسنة 2011، الذي حد من صلاحيات الحكام الإداريين في الموافقة أو عدم الموافقة على تنظيم الاجتماعات والفعاليات العامة. ونفى "الكلالدة"، "تقديم الأردن أي شكل من أشكال الدعم السياسي أو المادي للمؤتمر العراقي المذكور، أو أن يكون لدى بلاده رغبة في إطلاق إشارة البدء لتدويل الأزمة العراقية، على غرار الائتلاف السوري المعارض المدعوم من الغرب". إسقاط المالكي وخلص اجتماع رموز المعارضة العراقية إلى رفض تقسيم العراق ودعم الثورة المسلحة، والتوافق على إسقاط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، والتحضير لمؤتمر دولي بهدف كسب التأييد للثورة. وأثار هذا الاجتماع حفيظة نواب عراقيين، حيث دعوا وفقا لوسائل إعلام عراقية إلى تغيير نهج التعامل الدبلوماسي مع الأردن. وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت، الجمعة الماضية، عن استدعاء السفير العراقي لدى الأردن للتباحث في مسألة احتضان عمّان مؤتمرا لمعارضين يدعون لإسقاط الحكم الحالي في البلاد. ولا يختلف الكاتب الصحفي العراقي، أحمد الأبيض، مع الوزير الأردني، بشأن نوايا الأردن فيما يتعلق بفرضية تدويل الأزمة مع العراق، بيد أنه يبرر الغضب الرسمي العراقي المبالغ به حيال مؤتمر المعارضة، بـ"خشية نظام المالكي بالفعل من التدويل، أو أن يعقب هذا المؤتمر فعاليات لاحقة في دول غربية، تمهيدا لتشكيل فريق حكم انتقالي تدعمه بعض الدول". مباحثات المعارضة وقال الأبيض، إن "الأردن وإن لم يكن قد دعم بشكل مباشر مباحثات المعارضة العراقية السنية على أراضيه، فإنه على الأقل لم يمنعها من الاجتماع نزولا عند مقتضيات الهاجس الأمني المبرر بالنسبة لدولة مستقرة تحيطها النيران من الجهات الـ4". وتوقع الكاتب العراقي، "ألا يتفاقم الخلاف الدبلوماسي بين البلدين"، حيث يرى الأبيض أن حكومة بلاده تريد فقط "تحذير الأردن من مغبة تكرار السماح بفعاليات من هذا النوع خشية تبنيها غربيا". واستبعد الأبيض إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، لاسيما أن بعضها كخط النفط العراقي الناقل إلى العقبة الأردنية، يخدم مصلحة بلاده أيضا في تسويق نفطها.
1139
| 23 يوليو 2014
في كل دقيقة تمر على قطاع غزة، يسقط القتلى والجرحى، وفي كل مكان، في الشارع، والمستشفى، وداخل البيوت، والمركبات. ولا تكاد الأرقام الطبيّة تتوقف عن سرد ما يخلفه العدوان الإسرائيلي المستمر لليوم السابع عشر على التوالي، من مآسٍ إنسانية، وإحصائيات لـ"عدّاد الدم"، الذي لا يتوقف عن النزيف ولو للحظة. ويقول الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية "أشرف القدرة": إنّه بات من الصعب على الطواقم الطبية أن تتعامل مع حجم هذه الكارثة. وبدأت حصيلة العدوان في يومها الأول بـ"10" قتلى لتزداد في اليوم الثاني لـ"24" ثم لـ"60"، وبدأت الأرقام تتجاوز المئة كلما طال العدوان الإسرائيلي، واشتدت وتيرة القصف البري والجوي. ويعتبر الأحد 20 يوليو الأكثر دموية منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى اليوم الأربعاء، إذ سقط 126 قتيلا، بينهم 42 طفلا معظمهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والذي لا يزال محاصرا من قبل الجيش الإسرائيلي. صعوبة توثيق الأرقام ويجد الصحفيون في قطاع غزة صعوبة في توثيق الأرقام بشكل آني، وتغطية تداعيات القصف الذي يمتد لأكثر من مكان في وقت زمني واحد. ويتابع القدرة: "الآن هناك حديث عن مجازر في أنحاء متفرقة، شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، ونخرج بحصيلة تتغير كل دقيقة، فهناك قتلى وجرحى لا يمكن الوصول إليهم". وحذر القدرة، من تكرار مشهد مجزرة الشجاعية شرق مدينة غزة، التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي الأحد الماضي، وقتل خلالها 74 فلسطينياً وجرح أكثر من 200 آخرين. وأضاف: "الجيش الإسرائيلي يمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والطواقم الطبية من دخول شرق خان يونس، وهناك حديث عن مجزرة بحق العائلات هناك". ولا تزال الطائرات الحربية الإسرائيلية تشن غاراتها المكثفة في مختلف أنحاء قطاع غزة، الذي تحول بفعل العدوان الإسرائيلي إلى كتلة من السكون، وشوارع تشبه مدن الأشباح، لالتزام الأهالي بيوتهم التي يطالها القصف أيضا. حصيلة العدوان ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي "الجرف الصامد" وحتى اليوم الأربعاء، قتلت إسرائيل 644 فلسطينيا، وأصابت 4080 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وفي المقابل، أسفرت العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل 31 جندياً إسرائيلياً ومدنيين، وإصابة نحو 435 معظمهم بـ"الهلع"، فضلا عن إصابة 90 جندياً، فيما تقول كتائب القسام الجناح العسكرية لحركة حماس إنها قتلت 52 جنديا من قوات الاحتلال، وقامت بأسر آخر.
491
| 23 يوليو 2014
بات تدفق أكثر من نصف مليون لاجئ أوكراني إلى الأراضي الروسية هربا من المعارك في شرق بلادهم يطرح مشكلة كبرى على السلطات التي تحاول ترسيخ وجودهم في روسيا. وقال رئيس جهاز الهجرة الروسي، قسطنطين رومودانوفسكي، أمس الثلاثاء، وصل منذ الأول من أبريل، أكثر من 515 ألف شخص من جنوب شرق أوكرانيا ويقيم أكثر من 80% منهم في المناطق الحدودية. تحديات للحكومة ويشكل استقبال هذا التدفق المتواصل من المواطنين الأوكرانيين، منذ اندلاع المواجهات في الشرق الأوكراني الناطق بالروسية، تحديا للسلطات الروسية التي تسعى لإنشاء مركز تنسيق على المستوى الفيدرالي يخفف الأعباء عن المناطق المعنية. وأوضحت ايلا بامفيلوفا، مندوبة حقوق الإنسان لدى الكرملين، أن "تدفق اللاجئين لم يتوقف، ثمة العديد يريدون العودة إلى بلادهم بعدما ينتهي النزاع، لكن هناك عدد متزايد من العائلات التي تأتي بكامل أفرادها بنية البقاء في روسيا". مطالب اللاجئين وتوجه حوالي 144 ألفا من هؤلاء اللاجئين إلى أجهزة الهجرة الروسية لطلب وضع خاص، بينهم 38 ألفا يطلبون اللجوء، بحسب الأرقام الرسمية التي كشفها جهاز الهجرة خلال اجتماع حول هذا الموضوع حضره رئيس الوزراء، ديمتري مدفيديف. وقال رئيس جهاز الهجرة الروسي، "لا نستبعد أن يطلب معظمهم أيضا الجنسية الروسية". 400 مخيم استقبال ولمواجهة حركة الهجرة هذه، فتحت السلطات الروسية 400 مخيم استقبال مؤقت، معظمها في منطقة روستوف، المحاذية لأوكرانيا. وقال حاكم المنطقة، فاسيلي غولوبيف، أمس الثلاثاء، إنه "منذ الـ4 من يونيو عبر أكثر من 220 ألف شخص الحدود الأوكرانية نحو روستوف". مضيفا: "تفيد التحقيقات التي نجريها في الموقع أن حوالي 2000 شخص يعبرون الحدود يوميا إلى روسيا". وكانت تكاليف استقبال اللاجئين تحتسب من ميزانية المناطق، غير أن الحاكم قرر منحها حوالي 74 مليون يورو لمواجهة هذه الأعباء. وقال رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، "إن الحكومة رصدت 4 مليارات و940 مليون روبل "105 ملايين يورو"، لمساعدة اللاجئين". مضيفا: "إن العديد منهم عاشوا صدمة، جاءوا إلى روسيا طالبين حمايتنا ودعمنا، هدفنا هو معاملتهم بأكبر قدر ممكن من المراعاة وتأمين كل المساعدة الضرورية لهم". وباشرت السلطات نقل المخيمات إلى مناطق أخرى من الأراضي الروسية، ولاسيما في روسيا الوسطى، سعيا لتخفيف الضغط عن المناطق الحدودية، وعلى أمل أن يقيم اللاجئون هناك بشكل دائم. وقالت آنا سيرديوكوفا من منظمة "الإسعاف المدني"، التي تعنى بحقوق اللاجئين في مدينة شختي في منطقة روستوف، إن "بعض اللاجئين يقيمون عند السكان الذين يؤمنون لهم الطعام، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية". وأعدت السلطات الروسية مشروع مرسوم ينص على إمكانية أن يحظى اللاجئون الأوكرانيون الذين يتكلمون الروسية بغالبيتهم الكبرى، بآلية مبسطة للحصول على الجنسية الروسية.
252
| 23 يوليو 2014
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن محصلة قتلى الغارات الإسرائيلية العنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، منذ يوم الاثنين 7 يوليو الجاري، وحتى فجر اليوم الأربعاء، بلغت 635 قتيلاً وإصابة 4030 آخرين. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 30 إسرائيليا، بينهم مدنيان، وإصابة 100 جندي إسرائيلي، وإطلاق 2160 صاروخا من غزة على إسرائيل، حتى نفس التوقيت. الجانب الفلسطيني في الجانب الفلسطيني، ووفقا للناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، وبيانات وزارة الأشغال العامة والإسكان، كانت المحصلة كالتالي: - مقتل 635 فلسطينيا وإصابة 4030 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء في غارات الزوارق البحرية والمقاتلات الجوية والمدفعية الإسرائيلية الممتدة منذ 17 يوما. - من بين القتلى 161 طفلاً و66 سيدة و35 مسنا، ومن بين الجرحى 1213 طفلا و698 سيدة و161 مسنا. - الجيش الإسرائيلي ارتكب 41 "مجزرة" بحق عائلات فلسطينية في قطاع غزة، قتل خلالها 212 فلسطينيا معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين. - تم تحويل 41 جريحا من المصابين إلى مستشفيات خارج قطاع غزة، منهم 29 جريحا للمستشفيات المصرية و12 جريحا للمستشفيات الأردنية. - استهدفت إسرائيل أكثر من 25 مؤسسة طبية، كان آخرها استهداف مستشفى شهداء الأقصى، أمس الثلاثاء، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية. - دمرت الغارات الإسرائيلية الجوية والمدفعية قرابة الـ1400 منزل مدني في أنحاء قطاع غزة بشكل كامل، بالإضافة لتدمير 19070 منزلا بشكل جزئي. - دمرت الطائرات الإسرائيلية قرابة الـ50 مسجدا، بينها 15 تم تدميرها بشكل كامل، وكان آخرها استهداف 3 مساجد بشكل مباشر، فجر أمس الثلاثاء. - دمرت العملية الإسرائيلية 62 مدرسة بشكل جزئي تخدم 38 ألف طالب فلسطيني في أنحاء قطاع غزة. - تضررت 3 جامعات بشكل جزئي بسبب قصف عدة أهداف قريبة منها. - دمرت غارات الاحتلال مباني 9 جمعيات خيرية بعد استهدافها بشكل مباشر. - تدمير 6 محطات للصرف الصحي تقدم خدمات لقرابة 170 ألف مواطن فلسطيني. - بات قرابة 150 ألف مواطن فلسطيني بدون مأوى جراء الاستهداف الإسرائيلي لمنازلهم أو تهديدها بالقصف، بحسب "المرصد الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان. - وإجمالا، وفقا لمصادر أمنية فلسطينية، فإن إسرائيل استخدمت في قصفها 8000 قذيفة صاروخية، منها 4150 صاروخا أطلقته طائرات سلاح الجو، و1700 قذيفة من الزوارق البحرية، و2150 قذيفة من الآليات المدفعية المتمركزة على الحدود الشرقية للقطاع، حسبما ذكرت وكالة الأناضول. الجانب الإسرائيلي وفي الجانب الإسرائيلي، وفقا لبيانات الجيش الإسرائيلي، والإسعاف الإسرائيلي، والإذاعة الإسرائيلية العامة، كانت المحصلة كالتالي: - 2160 صاروخا أطلقت من غزة على إسرائيل منذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية. - 420 من هذه الصواريخ تم اعتراضها من قبل منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ، في حين أن 1700 صاروخ سقطت على إسرائيل. - قتل 30 إسرائيليا، بينهم مدنيان. - أصيب 100 جندي إسرائيلي منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية. - الجيش الإسرائيلي أقر بعدم قدرته على تحديد مصير أحد جنوده من لواء غولاني في قطاع غزة. (كتائب عزالدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، أعلنت الأحد، على لسان متحدث باسمها، عن أسر جندي إسرائيلي يدعى شاؤول آرون في حي التفاح شرقي غزة). - ردت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على الغارات الإسرائيلية منذ بداية العملية العسكرية بقصف مدن ومستوطنات ومواقع عسكرية ومطارات في شمال ووسط وجنوب إسرائيل بقرابة 3000 قذيفة صاروخية.
221
| 23 يوليو 2014
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
21268
| 12 سبتمبر 2026
- الدوحة تتصدر 53 اقتصادًا في غرس الإبداع لدى طلبة المدارس حققت دولة قطر المركز الأول عالميًا في «التعليم الريادي المدرسي»، وفق أحدث...
12074
| 13 سبتمبر 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عروض استثنائية تشمل خصومات على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال وكذلك على الدرجة السياحية بالإضافة إلى كسب نقاط...
11748
| 13 سبتمبر 2026
تم تقديم آيفون ديو (iPhone Duo) أول تجربة لهاتف آيفون قابل للطي من آبل، وفقاً لمواصفات مختلفة عن هواتف آيفون المعتادة . وجاء...
4876
| 13 سبتمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أطلقت شركة برزان القابضة، بالتعاون مع وزارة الدفاع، أول منتج محلي لذخائر الشوزن في قطر، تحت اسم زهبة، وذلك خلال فعاليات معرض سهيل...
4542
| 12 سبتمبر 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي بالتنسيق مع الهيئة العامة للضرائب عن طرح فرص وظيفية عبر منصة كوادر، تشمل وظائف تخصصية في مجالات...
2474
| 14 سبتمبر 2026
-أعلن إدراجه في قائمة اللقاحات المعتمدة في الدولة 2023 - اللقاح يقي من 9 أنواع من فيروس الورم الحليمي تعلن وزارة الصحة العامة...
1912
| 13 سبتمبر 2026