رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

844

المقاومة الفلسطينية من الصمود إلى الردع

26 يوليو 2014 , 02:19م
alsharq
غزة – وكالات

في الحربين الإسرائيليتين الأخيرتين على قطاع غزة خلال العامين 2008، 2012، تكبدّت الفصائل الفلسطينية الكثير من الخسائر البشرية والعسكرية في مواجهتها مع إسرائيل، غير أنها في الحرب الثالثة الحالية، استطاعت تسجيل نقاط خارقة من التميز والأداء اللافت، وفق خبراء فلسطينيين.

بصمت وتأن

وفي مواجهاته السابقة دأب الجيش الإسرائيلي على تصفية أكبر عدد ممكن من مقاتلي الفصائل والإيقاع بهم.

لكن المشهد اختلف تماما في المواجهة الراهنة بين إسرائيل والمقاومة في غزة؛ إذ لا وجود علني لمقاتلي الفصائل في شوارع القطاع كما كان سابقا، ولا معرفة بأماكن إطلاق الصواريخ إلا بعد إطلاقها.

هذه الشواهد، وفق الخبير العسكري الفلسطيني، واللواء المتقاعد "واصف عريقات"، "دليل على التطور النوعي للمقاومة الفلسطينية رغم ما تعانيه من ظروف معقدّة، ووجودها في بقعة جغرافية ترصدها أجهزة عالية التقنية".

عريقات رأى أن "المقاومة في قطاع غزة، وعلى وجه التحديد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أتقنت عملها بصمت وتأنٍ، وأعدت للحرب بشكل متقن على الصعيد النفسي والعسكري".

وأضاف: "المقاومة في غزة اليوم لم تعد ترفع شعار الصمود وحسب؛ فهي الآن تبادر في ردع الجيش الإسرائيلي ومواجهته بالكمائن المحكمة والعمليات النوعية".

الأشباح

وبعيدا عن التطور النوعي للفصائل الفلسطينية المتمثل في إطلاق صواريخ بعيدة المدى على تل أبيب، وسط إسرائيل، والإعلان رسميا عن إنتاج طائرات بدون طيّار للقيام بمهام خاصة في إسرائيل، فإن العمل الميداني للفصائل يبدو لافتا ومميزا في هذه المواجهة، كما يرى عدنان أبو عامر الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية.

ويقول أبو عامر إنّ "الصحف الإسرائيلية تصف مقاتلي الفصائل، بأنّهم أشباح، لا يدرون متى سيخرجون لملاقاة واستدراج الجيش الإسرائيلي".

وأضاف: "المقاومة في غزة، استطاعت أن تباغت الإسرائيليين، وتسجل نقاطا إبداعية، على صعيد استدراج الجنود إلى أفخاخ وكمائن، والتواري عن الأنظار، والتنظيم العسكري المتقن، والتفوق الاستخباراتي، الذي يجعلنا أمام مقاومة تملك من القدرات والتكتيك ما يفوق التوقعات، ويختلف تماما عن الأمس".

وتقول كتائب القسام إنّ عناصرها تمكنوا الجمعة قبل الماضية من التسلل عبر أحد الأنفاق خلف مواقع الجيش الإسرائيلي شرق رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، ونجحوا بدخول تلك المناطق لاستطلاع أماكن تمركز القوات البرية، وقاموا بنسف وتخريب منظومات الاستخبارات التي قام الجيش بنصبها مؤخرا لرصد الحدود.

تدريب شاق

وهذا التطور الذي تشهده المقاومة في غزة في الوقت الحالي، هو نتاج الخبرات السابقة، والتدريب الشاق، والإلمام بالقواعد العسكرية، والاستفادة من الكتب والأفلام الحربيّة كما يروي "أبو أنس" أحد قادة "القسام".

ويقول أبو أنس إنّ "المقاومة في قطاع غزة، تطورت بفضل ما لدّى من عناصرها، من صلابة، وشجاعة، إضافة لخوضهم سلسلة من الدورات العسكرية المتخصصة".

ويُضيف: "هناك فرق خاصة تُجيد حرب العصابات، ومهمتها القيام بهجمات واقتحامات للمناطق التي يتحصن بها الجنود الإسرائيليين".

ونُصبت كمائن وأفخاخ في أماكن إستراتيجية على حدود قطاع غزة، تسعى لاستدراج قوات الجيش الإسرائيلي نحوها وفق "كتائب القسام".

مساحة إعلانية