رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1087

العلاقات بين الأردن والعراق تعود لـ"الصفر"

23 يوليو 2014 , 01:12م
alsharq
عمان، القاهرة – وكالات، بوابة الشرق

على نحو متسارع برز التوتر في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والعراق، ووصلت درجة الاحتقان إلى الحد الذي استدعت فيه بغداد سفيرها في عمان، جواد هادي عباس، لـ"التشاور"، فيما أعلن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، أول أمس الإثنين، أن قطع العلاقات السياسية والتجارية مع الأردن "خيار مطروح" أمام الحكومة.

يأتي ذلك في أعقاب احتضان العاصمة الأردنية مؤتمرا صحفيا ضم قيادات عشائرية وعسكرية بارزة في المعارضة العراقية، في الـ15 و16 من يوليو الجاري.

من جانبه، قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني، خالد الكلالدة، إن بلاده "تنعم بقوانين ديمقراطية وعصرية، وليس ثمة ما يمنع وفق أحكام قانون الاجتماعات العامة أي مجاميع دخلت الأراضي الأردنية بطريقة شرعية أن تعقد اجتماعات وتنظم منتديات".

إصلاحات سياسية بالأردن

وكانت السلطات الأردنية قد تجاوبت، خلال الضغوطات الشعبية التي تزامنت مع ثورات "الربيع العربي" عام 2011، عبر إجراء سلسلة إصلاحات سياسية، كان أهمها إصدار قانون معدل لقانون الاجتماعات العامة الأردني لسنة 2011، الذي حد من صلاحيات الحكام الإداريين في الموافقة أو عدم الموافقة على تنظيم الاجتماعات والفعاليات العامة.

ونفى "الكلالدة"، "تقديم الأردن أي شكل من أشكال الدعم السياسي أو المادي للمؤتمر العراقي المذكور، أو أن يكون لدى بلاده رغبة في إطلاق إشارة البدء لتدويل الأزمة العراقية، على غرار الائتلاف السوري المعارض المدعوم من الغرب".

إسقاط المالكي

وخلص اجتماع رموز المعارضة العراقية إلى رفض تقسيم العراق ودعم الثورة المسلحة، والتوافق على إسقاط رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، والتحضير لمؤتمر دولي بهدف كسب التأييد للثورة.

وأثار هذا الاجتماع حفيظة نواب عراقيين، حيث دعوا وفقا لوسائل إعلام عراقية إلى تغيير نهج التعامل الدبلوماسي مع الأردن.

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت، الجمعة الماضية، عن استدعاء السفير العراقي لدى الأردن للتباحث في مسألة احتضان عمّان مؤتمرا لمعارضين يدعون لإسقاط الحكم الحالي في البلاد.

ولا يختلف الكاتب الصحفي العراقي، أحمد الأبيض، مع الوزير الأردني، بشأن نوايا الأردن فيما يتعلق بفرضية تدويل الأزمة مع العراق، بيد أنه يبرر الغضب الرسمي العراقي المبالغ به حيال مؤتمر المعارضة، بـ"خشية نظام المالكي بالفعل من التدويل، أو أن يعقب هذا المؤتمر فعاليات لاحقة في دول غربية، تمهيدا لتشكيل فريق حكم انتقالي تدعمه بعض الدول".

مباحثات المعارضة

وقال الأبيض، إن "الأردن وإن لم يكن قد دعم بشكل مباشر مباحثات المعارضة العراقية السنية على أراضيه، فإنه على الأقل لم يمنعها من الاجتماع نزولا عند مقتضيات الهاجس الأمني المبرر بالنسبة لدولة مستقرة تحيطها النيران من الجهات الـ4".

وتوقع الكاتب العراقي، "ألا يتفاقم الخلاف الدبلوماسي بين البلدين"، حيث يرى الأبيض أن حكومة بلاده تريد فقط "تحذير الأردن من مغبة تكرار السماح بفعاليات من هذا النوع خشية تبنيها غربيا".

واستبعد الأبيض إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، لاسيما أن بعضها كخط النفط العراقي الناقل إلى العقبة الأردنية، يخدم مصلحة بلاده أيضا في تسويق نفطها.

مساحة إعلانية