رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4017

أول أيام العيد.. أشلاء "أطفال غزة" تتناثر في "الشوارع"

28 يوليو 2014 , 11:03م
alsharq
غزة - وكالات

توقفّ آخر حديث بين الأطفال الذين تحلقوا في دوائر صغيرة، داخل منتزه الشاطئ غرب مدينة غزة، وسكتت أصوات الفرح المنبعثّة من حناجرهم فرحا بأول أيام عيد الفطر.

وتفجّر ما كانوا يحملونه من بالونات تماما كأجسادهم التي تحولت إلى أشلاء، وتناثرت في شوارع غرب المدينة، جراء غارة شنتها طائرة إسرائيلية على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة مساء اليوم الإثنين.

جثامين الأطفال

وانمحت كل آثار العيد، وجثامين الأطفال العشرة تتناثر على الجدران والسيارات، وسط صرخات ذهول المارة والمسعفين.

يحمل أحدهم حذاء لطفل صغير ويرفعه باكيا: "لقد قصفتهم الطائرات، فتّت أجسادهم النحيلة".

فيما يصيح آخر: "الله أكبر، يا عالم أطفال غزة تُحرق أجسادهم على الهواء مباشرة"، ويبكي طبيب لم يتحمل رؤية مشاهد أجساد الأطفال المتفحمةً والمتقطعّة.

وتهرول الأمهات بحثا عن أطفالهنّ الذين ظنّوا أن الهدوء النسبي الذي شهدته الساعات الأولى من صباح اليوم كافيا لبث الطمأنينة في قلوبهم.

تصرخ أم لا تدري إن كان ابنها قد قتل أم أصيب، وعشرات سيارات الإسعاف تنقل القتلى والمصابين: "حسبنا الله ونعم الوكيل، إيش (ماذا) سوا (فعل)...راحوا يلعبوا (ذهبوا للعب)، آه يا حبيبي يا مّا (أمي)".

وينضم قتلى اليوم العشرة إلى قائمة الأطفال الذين قتلتهم الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري، وبلغت وفق مؤسسات حقوقية 250 طفلا.

ويقول شهود عيان ومصادر طبية إن طائرات حربية أطلقت صاروخًا واحدًا على المتنزه الذي يعج بالأطفال مما أدى لمقتل 10 أطفال وإصابة 40 آخرين.

وكان فلسطينيان فد قُتلا، بينهما طفل يبلغ من العمر "4 أعوام"، في قصف إسرائيلي استهدف بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، ظهيرة اليوم، في قصف إسرائيلي استهدف أراضٍ زراعية وبيوت بلدة جباليا، شمال قطاع غزة.

القوة المميتة

وشن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، سلسلة من الغارات الجوية، والمدفعيّة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في أول أيام عيد الفطر، في إطار الحرب التي يشنها على القطاع منذ السابع من يوليو الجاري.

وكانت الفصائل توافقت على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ الساعة الثانية من ظهر أمس بمبادرة أممية، غير أن إسرائيل لم تقبلها.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن إسرائيل لا تزال ترفض أي تهدئة إنسانية مرتبطة بعيد الفطر".

ويصف رامي عبده، رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان "منظمة حقوق إنسان أوربية شرق أوسطية، مركزها جنيف في سويسرا"، استهداف الأطفال بـ"القوة المميتة".

ويضيف عبده، إن "إسرائيل تتعمد ممارسة القتل المنظّم، بحق أطفال قطاع غزة، دون أن تُلقي بالا للعدالة، ولا للمعايير الدولية".

وتساءل عبده عن "بنوك الأهداف"، التي تحققها إسرائيل في غزة، واستدرك بالقول:" هل أصبحت مصاصّة الحليب والدميّة من هذه الأهداف؟".

وتابع القول:"هناك قتل جماعي يستهدف أطفال القطاع، القصف يطال الرضع، وألعابهم، وأحلامهم".

ودعا عبده، المؤسسات الحقوقية الدولية، لحماية صغار وأطفال غزة مما ترتكبه القوات الإسرائيلية، من انتهاكات متواصلة ترقى لجرائم الحرب، والإبادة.

مساحة إعلانية