رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هنالك العديد من المنظمات الدولية العابرة للقارات والزّارِعَة للأمل والخير، والهادفة للبناء والعطاء وضمان الحقوق القانونية وتقديم المساعدات المجانية لعموم المتضررين في الأرض، وغالبية هذه المنظمات تحمل صفة: (بلا حدود)، (Without Borders)!
وتشمل أنشطة هذه المنظمات مجالات إنسانية وطبية وقانونية متنوعة، ومنها بالمجال الطبي منظمات: «أطباء بلا حدود»، وممرضون بلا حدود، ومسعفون بلا حدود، وصيادلة بلا حدود.
وفي مجال حقوق الإنسان هنالك منظمتا: محامون بلا حدود، وقضاة بلا حدود، وبالجانب الصحفي هنالك منظمتا: صحفيون بلا حدود، وإعلاميون بلا حدود.
وفي مجال التعليم والتنمية والاغاثة تبرز منظمات: معلمون بلا حدود، وعلماء بلا حدود، ومهندسون بلا حدود، وإغاثة بلا حدود وغيرها.
وأشهر هذه المنظمات العالمية هما: أطباء بلا حدود، (Doctors Without Borders)، وصحفيون بلا حدود، (Reporters Without Borders).
وسنسلط الضوء، وبعجالة، على منظمة «أطباء بلا حدود»، وهي منظمة طبية دولية غير حكومية أسّسها في فرنسا مجموعة من الأطبّاء والصحفيين في كانون الأول/ ديسمبر 1971 بعد الحرب والمجاعة التي اجتاحت منطقة «بيافرا» النيجيرية. وتَركز هدفهم على تقديم المساعدات الطبيّة الطارئة بفعالية وعدم تحيّز.
وتتألّف المنظمة من أطبّاء وعاملين بالقطاع الصحي، وهي مفتوحة أمام المهن الأخرى التي تُسهم في تحقيق أهدافها. ويتّفق جميع أعضائها على احترام مبادئ عدم التحيز، والاستقلالية، والحياد، والإدلاء بالشهادة، والشفافية والمساءلة.
وهذه المنظمة الدولية لديها فروع في (36) دولة أفريقية، و20 دولة بآسيا والمحيط الهادئ، و10 دول شرق أوسطية وشمال أفريقيا، و36 دولة بأوروبا وآسيا الوسطى، و16 دولة بأمريكا. وللمنظمة دور معتبر في فلسطين، ومنذ أن أَسست فرعها هناك في العام 1988، قدّمت جهودًا ضخمة في غزة والضفة الغربية، وبعد «طوفان الأقصى» قدّمت المنظمة الرعاية الصحية الواسعة النطاق في غزة، والمستمرة حتى اليوم.
وحذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، نهاية عام 2025، من أن آلاف الغزّيين قد يفقدون إمكانية الوصول للرعاية الطبية الأساسية، بعد إعلان «إسرائيل» تعليق عمل المنظمة ضمن 36 منظمة إنسانية دولية أخرى اعتبارًا من بداية عام 2026.
ويأتي القرار «الإسرائيلي» ضمن سياسات الترهيب والضغوط وحملات التشهير ومحاولات تكميم الأفواه التي تواجهها تلك المنظمات في غزة والضفة الغربية، بسبب حديث غالبيتها، علانية وبوضوح، عمّا يجري فيهما من انتهاكات «إسرائيلية» ونقلها للرأي العام العالمي. ويقال بأن عمل تلك المنظمات سينتهي في آذار/ مارس المقبل.
وحذّر منسق مشاريع منظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، هانتر ماكغوفرن، يوم 21 كانون الثاني/ يناير 2026، من تدهور الأوضاع الإنسانية بالقطاع الذي يَمرّ بظروف شتوية قاسية، وأن» الأطفال والبالغين يفقدون حياتهم جَرّاء البرد القارس، وَأن وَصْف ما يجري بأنه (كارثة) لا يَعْكس الحجم الحقيقي للمأساة الإنسانية»!
وحذّرت رئيسة المنظمة «إيزابيل دوفورني» من تطبيق القرار «الإسرائيلي»، وقالت: «نحن ثاني أكبر مُوزّع للمياه في غزة. وخلال العام 2025 عالجنا أكثر من 100 ألف شخص، ونحتل المرتبة الثانية من ناحية عدد الولادات التي نجريها»!
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، «إسرائيل» للتراجع عن قرارها، ولكن دون جدوى، ولهذا اضطرت المنظمة إلى إخطار السلطات «الإسرائيلية»، الاثنين الماضي، وبصورة استثنائية، موافقتها على «مشاركة قائمة محددة بأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين؛ وفق معايير واضحة تضع سلامة الموظفين في صميم أولوياتها».
وللتاريخ فإن هذه المنظمات تستحق الشكر والتقدير لدورها المذهل في تقديم العون للفلسطينيين، ولمساهمتها، وبجدارة، في كشف المخططات الصهيونية الحاقدة على الإنسان والحياة والأمل والحاضر والمستقبل، ومن هنا جاء الاستهداف الصهيوني لدورها الإنساني الكبير!
وهكذا لم تكتف «إسرائيل» بقتل نحو (71600) مدني أعزل من الغزيين، و(1411) شهيدًا من الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي، و(252) شهيدًا من الصحفيين والإعلاميين وهي تحاول اليوم ترهيب المنظمات العالمية؛ وكأنها تمضي في نهج إجرامي مدروس بلا حدود أو رقيب.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة والرحمة، تتجه أنظار المسلمين حول العالم إلى هذه المناسبة العظيمة... اقرأ المزيد
210
| 04 فبراير 2026
تعلم متى تغادر؟
مهران كريمي ناصري، إيراني الجنسية، وصل عام 1988 الى مطار شارل ديغول في باريس في طريقه الى لندن،... اقرأ المزيد
177
| 04 فبراير 2026
مر سريعا على شريط الاخبار هذا الخبر، الولايات المتحدة الأمريكية ترسل سفينة حربية اضافية الى الشرق الأوسط، (ديلبرت... اقرأ المزيد
123
| 04 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
3156
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
2187
| 28 يناير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
1323
| 04 فبراير 2026