رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

462

بالصور.. الغزيون يعاينون حجم الموت والدمار خلال الهدنة

27 يوليو 2014 , 01:38م
alsharq
خان يونس - وكالات

يقول أبو محمد إمام، مبنى مدمر بالكامل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة "وكأنه زلزال بقوة عشر درجات"، موضحا أنه يبحث عن حي كان يعيش فيه منذ سن الخامسة من العمر "لكنني لم اعثر عليه".

والرجل البالغ من العمر 37 عاما واحد من أهل غزة الذين انتهزوا فرصة توقف القصف الإسرائيلي في إطار الهدنة في الأعمال القتالية التي دخلت حيز التنفيذ، صباح أمس السبت، في القطاع ليعاينوا خسائرهم.

وفي كل مكان من القطاع، اكتشف السكان حجم الدمار بعد عودتهم إلى أحيائهم التي فروا منها بسبب القصف الإسرائيلي.

الهدنة بين حماس وإسرائيل

وقبل دخول الهدنة بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ فجر السبت، قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزل عائلة النجار التي قتل 22 من أفرادها بينهم عشرة أطفال في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وفي مكان المبنى المكون من أربع طبقات، لم يتبق سوى حفرة ودمارا وقطع معدنية وملابس مبعثرة، وجثث كان الجيران والعائلة يقومون بانتشالها من تحت الأنقاض.

وأمام ركام المبنى في شارع الشيخ ناصر تنتحب سيدة من الجيران وتقول "كانوا نائمين.. ماذا فعلوا؟"، بينما تصرخ أخرى في الخامسة والثمانين من العمر وسط حشد من النساء والأطفال الذين يحاولون مواساتها "كل أفراد عائلتي أبنائي وأحفادي ماتوا".

مع بدء الهدنة بدأت عمليات انتشال الجثث التي لم يتسن انتشالها.. صورة أرشيفية

وفقد حفيدها حسين وهو في الثلاثين من العمر ابنيه وزوجته الحامل في شهرها الخامس، ويقول وقد بدا مصدوما وفي حالة ذهول "كنت على الشرفة في الطابق الثاني عندما أصابت قذيفة المبنى".

وادي القصف إلى سقوطه عن الشرفة، وقد ضمدت عينه ولفت ساقاه بينما تغطي جروح ذراعاه.

مجزرة إسرائيل

من جهته، قال سالم النجار، الموظف في الأمن الوطني في السلطة الفلسطينية إن "البيت كان يضم 41 شخصا غالبيتهم من الأطفال ما حدث مجزرة، انتشلناهم من تحت الردم، لا اعرف من مات ومن أصيب".

أما عماد الرقب، وهو سائق سيارة أجرة فقال ان "ما حصل مجزرة لا مثيل لها، القتل مقصود يريدون ان يدمروا كل البيوت في هذه المنطقة لأنها قريبة من الحدود، قتلوا عائلة النجار حتى يرعبوا الناس ليهربوا من المنطقة وليشعروا بالخوف حتى بعد الحرب".

وأضاف أن "الأشلاء في كل مكان ودماء على الحجارة وفي الشارع وبعض الأشلاء مختلطة لا نعرف لمن من الشهداء".

وفي خان يونس كما في غيرها استمرت الضربات الجوية لإضعاف القدرة العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حتى دخول الهدنة حيز التنفيذ في الساعة الثامنة من السبت.

آثار الدمار بحي الشجاعية في غزة

تمديد الهدنة

وهذه الهدنة، قررت اسرائيل تمديدها حتى منتصف ليل الأحد – الإثنين، إلا أن حماس رفضت هذا التمديد واستأنفت إطلاق الصواريخ مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، حيث قتل في الهجوم الإسرائيلي أكثر من 1000 فلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

وفي الشجاعية الضاحية التي قصفت شرق المدينة ينهار رجل أمام ما كان منزله بينما يضع آخر قناع طبي على وجهه أمام الركام.

ومع توقف إطلاق النار، تسارع إحصاء القتلى في القطاع حيث تم انتشال جثث 150 شخصا بعضها من تحت الأنقاض، وأخرى يغطيها الغبار وملقاة في الشوارع وفي بعض الأحيان تحيط بها بركة من الدماء التي جفت بالقرب من جيف حيوانات.

فقد انتشل مسعفون جثث 147 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الإسرائيلي منذ بدئه في الثامن من يوليو الجاري، لترتفع حصيلة ضحاياه إلى حوالي 1050 قتيلا فلسطينيا معظمهم من المدنيين، وحوالي ستة آلاف جريح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وتحمل اسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع مسؤولية هذه الخسائر المدنية الكبيرة بسبب اختيارها التسلح وإقامة بنية تحتية والسماح لمقاتليها بالاختباء وراء المدنيين الذين يتحولون إلى "دروع بشرية".

مساحة إعلانية