رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحوار الذي نفتقده

نفتقد أحيانًا، ونحن نتابع بعض البرامج الحوارية، ذلك الحوار الذي يمنحنا فرصة للفهم والتأمل، ويعرض أمامنا الآراء بوضوح، ويترك لنا حرية الموازنة بينها. نتابع الحلقة بحثًا عن إجابة أو تفسير، فإذا بالأصوات تتداخل، والمقاطعات تتكرر، والقضية التي اجتمع الضيوف لمناقشتها تضيع بين الانفعال ومحاولات إثبات الغلبة. وحين ينتهي البرنامج، قد نتذكر من غضب ومن قاطع، أكثر مما نتذكر فكرة تستحق الوقوف عندها. والمؤسف أن بعض ضيوف هذه البرامج من أصحاب الخبرة والاختصاص، ممن ننتظر منهم حديثًا متزنًا يضيف إلى معرفتنا. لكن الخبرة وحدها لا تضمن نجاح الحوار؛ إذ تحتاج إلى قدرة على الإنصات، واحترام حق الآخرين في الكلام، والاستعداد لمراجعة الرأي حين تظهر معلومة أدق أو حجة أقوى. فالمكانة العلمية والمهنية تزداد احترامًا حين يصحبها تواضع في الحديث، وإنصاف لمن نختلف معه. وحين نتابع بعض الحوارات في قنوات أجنبية، نلحظ هدوءًا في إدارة النقاش، واحترامًا للوقت، ومساحة تسمح للضيف بإكمال فكرته وللطرف الآخر بالرد عليها. وقد يكون الخلاف عميقًا، لكن المشاهد يستطيع متابعة الحجج وموازنتها. وهذه المقارنة لا تعني تعميم النقد على إعلامنا، أو تقديم الإعلام الأجنبي مثالًا كاملًا؛ فلدينا حوارات رفيعة، ولديهم برامج يطغى عليها الصخب. وإنما تدعونا إلى تأمل الأسلوب الذي يجعل النقاش مفيدًا، مهما كانت لغة المتحاورين أو جنسياتهم. تتفاقم المشكلة عندما يظن المتحدث أن رفع صوته يقوّي حجته، وأن مقاطعة غيره دليل على سرعة البديهة، وأن الاعتراف بخطأ ينتقص من قدره. عندها يصبح منشغلًا بإعداد الرد قبل أن يفهم ما يسمع، وتتحول كل ملاحظة إلى تحدٍّ شخصي. وهنا يفقد الحوار غايته؛ لأن الوصول إلى فهم أوضح يحتاج إلى عقل مستعد للاستماع، بقدر حاجته إلى لسان قادر على التعبير. ولمقدم البرنامج دور أساسي في حماية هذه الغاية. فهو المسؤول عن توزيع الوقت بإنصاف، وضبط المقاطعات، وإعادة النقاش إلى موضوعه حين يبتعد عنه. ومن المفيد أن تكون قواعد الحوار واضحة منذ البداية، وأن يلتزم بها الجميع دون استثناء. كما أن قوة السؤال تأتي من دقته وصلته بالقضية، أما الأسئلة التي تستهدف استفزاز الضيف أو إحراجه شخصيًا فقد تجذب الانتباه، لكنها كثيرًا ما تصرف المشاهد عن أصل الموضوع. وتتحمل القنوات مسؤولية اختيار ضيوفها، وتحديد ما تريد أن تقدمه لجمهورها. فالمشاهد يمنحها وقته واهتمامه، ومن حقه أن يجد إجابات واضحة وآراء متنوعة، وأن يستمع إليها دون عناء. ولا ينبغي أن يصبح الصخب معيارًا لجاذبية البرنامج، أو أن تُختزل قيمة الحلقة في مقطع متوتر يتداوله الناس. ويمتد أثر ما يُعرض على الشاشة إلى البيت والمدرسة والمجالس وأماكن العمل. فطريقة اختلاف الشخصيات العامة تقدم نموذجًا يتأثر به الآخرون، ولا سيما الشباب. لذلك نحتاج إلى ترسيخ عادات بسيطة وعميقة الأثر: أن ننتظر حتى يفرغ المتحدث، وأن نعترض على الفكرة دون الإساءة إلى صاحبها، وأن نطلب التوضيح قبل إصدار الحكم. الحوار الذي نفتقده يتسع للأسئلة الصعبة والخلاف الصريح، ويحفظ في الوقت نفسه كرامة أطرافه وحق المشاهد في الفهم. نريده حوارًا يقوده الدليل، ويمنحه الإنصات عمقًا، ويخرج منه الجميع بفائدة، ولو بقي الاختلاف قائمًا. وحين تصبح المعرفة غايتنا، ويكون الاحترام أساس حديثنا، تستعيد الكلمة قيمتها، ويستعيد الحوار مكانه.

195

| 02 نوفمبر 2026

الأسماء والعلامات التجارية.. مسؤولية قبل الترخيص

اختيار أسماء المحال والشركات وعلاماتها التجارية يستحق دراسة تتجاوز جاذبية اللفظ وجمال التصميم؛ فالاسم يعبّر عن هوية المنشأة، والعلامة تميّز سلعها أو خدماتها، وكلاهما يخاطب الجمهور ويؤثر في انطباعه وثقته. ولذلك تبدأ مسؤولية التدقيق قبل اعتماد الاسم أو تسجيل العلامة، عندما يكون التصحيح سهلًا، وقبل تحمّل تكاليف اللوحات والمطبوعات والإعلانات. وقد يختار صاحب المشروع تسمية أعجبته دون معرفة كافية بدلالتها اللغوية أو الدينية، أو مدى ملاءمتها للنشاط. وهنا تبرز مسؤولية الجهة المختصة بالموافقة؛ إذ يُفترض أن يخضع الطلب لمراجعة تتناول المعنى والمضمون وطريقة الاستخدام، إلى جانب التأكد من عدم التشابه مع أسماء أو علامات محمية. فالموافقة الرسمية تمنح صاحب المشروع اطمئنانًا بأن اختياره استوفى الضوابط المطلوبة. ومن المسائل التي تستحق العناية استخدام آيات قرآنية أو أجزاء واضحة منها ضمن الأسماء أو الشعارات والدعاية التجارية. فالقرآن الكريم له حرمته ومكانته، وقد تُطبع العبارات على أكياس وعبوات وأوراق تتعرض للتلف أو الإلقاء، بما يعرّض النص القرآني للامتهان دون قصد. وهذا يستدعي دراسة الاستخدام قبل الموافقة عليه، والاستعانة بالجهة الشرعية المختصة عند الحاجة. وتقتضي الدقة التفريق بين اقتباس النص القرآني واستخدام كلمة عربية وردت في القرآن ولها معنى مستقل متداول. فمجرد ورود اللفظ في آية، أو كونه اسمًا لسورة، لا يكفي وحده للحكم بمنع استعماله تجاريًا. والتقييم المنضبط ينظر إلى دلالة الكلمة، والقصد من اختيارها، وسياق عرضها، وطبيعة النشاط، بعيدًا عن الأحكام العامة التي قد توسّع دائرة المنع دون أساس. وفي قطر، تتضمن الضوابط المنشورة لاختيار الأسماء التجارية اشتراط عدم مخالفة الشريعة الإسلامية والنظام العام، وعدم تضليل الجمهور، إلى جانب قيود تتعلق بأسماء وعلامات محددة. وتؤكد هذه الضوابط أهمية فحص مضمون التسمية ودلالتها قبل اعتمادها، مع مراعاة الإجراءات الخاصة بتسجيل العلامات التجارية وحمايتها. وتمتد الحاجة إلى التدقيق لتشمل الأخطاء اللغوية، والترجمات التي تغيّر المعنى، والأسماء التي توحي بصفة رسمية أو بتخصص لا يتفق مع النشاط المرخّص. كما ينبغي الانتباه إلى الشعارات والرموز التي قد تضلل المستهلك بشأن مصدر المنتج أو طبيعة الخدمة. فجمال الاسم أو التصميم لا يعفي من ضرورة وضوحه وسلامة دلالته. وتقع على جهة الموافقة مسؤولية مؤسسية أساسية؛ لأنها تملك صلاحية القبول والرفض، ويُفترض أن تتوافر لديها أدوات المراجعة والخبرة اللازمة. أما صاحب المشروع فقد يعتمد على الموافقة ويستثمر أمواله بناءً عليها. ولذلك فإن اكتشاف خلل بعد الترخيص يستدعي مراجعة آلية الاعتماد نفسها، وتحديد سبب مرور التسمية، ومعالجة الإجراء الذي سمح بذلك. والحل المقترح هو تعزيز المراجعة القانونية واللغوية، وإحالة الحالات ذات الحساسية الدينية إلى المختصين، مع نشر دليل واضح يتضمن أمثلة للأسماء والشعارات المقبولة وغير المناسبة. كما يفيد إتاحة فحص أولي قبل إعداد الهوية التجارية، وتوضيح أسباب الرفض، حتى يتمكن المستثمر من اختيار بديل مناسب دون تأخير أو تكاليف إضافية. أما الأسماء والعلامات المعتمدة التي يثبت احتياجها إلى التصحيح، فينبغي معالجتها بإجراءات عادلة ومهلة مناسبة تراعي اعتماد أصحابها على موافقة سابقة، وتيسّر انتقالهم إلى البديل. إننا نأمل من وزارة التجارة والصناعة تعزيز تدقيق الأسماء والعلامات التجارية، وتوضيح مسارات مراجعتها بالتنسيق مع الجهات المختصة. فالموافقة المدروسة تحمي القيم واللغة وحقوق المستهلك، وتمنح صاحب المشروع بداية واضحة ومستقرة. وكلما اكتمل التدقيق قبل الترخيص، قلّت الحاجة إلى التصحيح بعده.

180

| 28 أكتوبر 2026

رسالة من متقاعد إلى من يمثّل المتقاعدين

أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا في مجلس إدارة الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، لتمثيل المتقاعدين، ونيله الثقة التي أولاه إياها معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. وهي ثقة تقدّر دوره، وتحمّله مسؤولية إيصال صوت المتقاعدين ومتابعة قضاياهم بعد سنوات قضوها في خدمة وطنهم ومؤسساته. نأمل أن يكون اختياركم بدايةً لمرحلة تحظى فيها قضايا المتقاعدين بمزيد من الاهتمام، وأن تتحول مطالبهم إلى أولويات واضحة تُدرس وتُتابع، بما ينعكس على أوضاعهم وحياتهم اليومية. وتأتي في مقدمة هذه الأولويات الأوضاع المعيشية والمالية للمتقاعدين. فالمعاش ثمرة سنوات من الخدمة، ومن المهم أن تواكب قيمته تكاليف المعيشة، وأن تُراجع البدلات بما يساعد المتقاعد على الوفاء بالتزاماته. وقد قدمت الدولة سابقًا دعمًا للهيئة، وما يزال باب الدعم مفتوحًا؛ ونأمل أن تتابعوا سبل الاستفادة منه لتمكين الهيئة من تحسين الأوضاع المالية والمعيشية للمتقاعدين. وتلي ذلك العناية بالخدمات الصحية والاجتماعية. فكثير من المتقاعدين يحتاجون إلى متابعة صحية مستمرة، ولذلك نأمل العمل على تيسير المواعيد والخدمات الصحية، وبحث مزايا أو تخفيضات تخفف عنهم أعباء بعض الخدمات والاحتياجات اليومية. ولكي تصل هذه المطالب بوضوح، لا بد من التواصل المباشر مع المتقاعدين. فاللقاءات الدورية تتيح الاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم، ونأمل عقدها من وقت إلى آخر، وفق ما تسمح به الظروف والإمكانات، مع استمرار التواصل بين اللقاءات ومتابعة ما يُطرح فيها. ومن الضروري أن يساند ممثل المتقاعدين فريق أو لجنة تضم متقاعدين من أصحاب الخبرة والعزيمة والاستعداد للعمل. فتقديم الرأي والمشورة، ودراسة المطالب وترتيبها، ومتابعة ما يُتخذ بشأنها، مسؤولية تتطلب عملًا جماعيًا يعين الممثل على أداء مهمته بثقة واقتدار. كما نأمل متابعة مشروع إنشاء نادٍ للمتقاعدين، وهو من الوعود التي طُرحت سابقًا من الهيئة، لكنه لم يرَ النور حتى الآن. ومن شأن هذا النادي أن يوفر مكانًا يجمع المتقاعدين، ويحتضن أنشطتهم الاجتماعية والثقافية، ويعزز التواصل بينهم. وأخيرًا، ينبغي إتاحة المجال للاستفادة من خبرات المتقاعدين الراغبين في مواصلة العطاء، من خلال الاستشارات واللجان والبرامج التدريبية، بما يقدّر تجاربهم ويتيح نقلها إلى الأجيال الجديدة. إن المتقاعدين يتطلعون إلى الإنصاف وصون الحقوق وتقدير ما قدموه. ونبارك لكم هذه الثقة، آملين أن تكونوا صوتًا صادقًا لهم، وأن تسهم جهودكم في تحسين أوضاعهم وتعزيز شعورهم بأن وطنهم يبادلهم الوفاء بالوفاء.

882

| 25 أكتوبر 2026

خطاب الأمير من الرؤية إلى أثر يلمسه الناس

حين يوجّه معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ، الوزراء إلى اتخاذ خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى منهاج عمل للوزارات والمؤسسات الحكومية، فإننا أمام توجيه يضع التنفيذ في صدارة المسؤولية. فالخطاب السامي لا يكتمل أثره بمجرد تداوله أو الإشادة بما جاء فيه، وإنما حين تتحول رؤيته إلى عمل مؤسسي منظم، ينعكس على كفاءة الأداء وجودة الخدمات ومستقبل الوطن. وقد استعرض سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى ما واجهته البلاد من أحداث استثنائية، وما أظهره المجتمع ومؤسسات الدولة من صمود واستعداد، ثم حدد ملامح المرحلة المقبلة. وجاء توجيه رئيس مجلس الوزراء بعد ذلك بأن تضع الوزارات والمؤسسات خططاً وبرامج لتنفيذ مضامين الخطاب وتحقيق التطلعات الوطنية. وهذا يربط بين الرؤية العليا ومسؤولية كل جهة في ترجمتها إلى نتائج. ومن أبرز الرسائل التي تستحق أن تكون حاضرة في العمل الحكومي أن قوة الدولة تقوم على الاستعداد، وتنويع الاقتصاد، وكفاءة المؤسسات، وتكافل المجتمع، ومسؤولية الأفراد. وهذه ليست عناوين منفصلة؛ فالاقتصاد المتنوع يحتاج إلى مؤسسات تيسر المبادرة والاستثمار، والمؤسسة الكفؤة تحتاج إلى موظف يتقن عمله ويشعر بمسؤوليته، والمجتمع المتماسك يحتاج إلى سياسات عادلة تفتح فرص المشاركة وتحفظ كرامة الإنسان. ولكي يصبح الخطاب منهاجاً عملياً، ينبغي لكل وزارة أن تحدد ما يعنيه لها، وأن تضع أهدافاً قابلة للقياس، ومواعيد معلومة، ومسؤوليات محددة، ومؤشرات تكشف مقدار التقدم. فالتوجيه العام يحتاج إلى ترجمة تناسب اختصاص كل جهة: ما الخدمة التي ستتحسن؟ ما الإجراء الذي سيُختصر؟ ما المشروع الذي يدعم تنويع الاقتصاد؟ وكيف ستُصان الموارد العامة؟ إن وضوح هذه الأسئلة يحول النوايا إلى التزامات، ويساعد على متابعة التنفيذ وتدارك التأخير. ويظل إتقان العمل وصون المال العام وتقديم المصلحة العامة واجباً يومياً، لا عبارة ترد في المناسبات. ويظهر ذلك في احترام وقت المراجعين، وسرعة إنجاز معاملاتهم، وحسن التخطيط للمشروعات، ومراجعة الإنفاق، واختيار المبادرات التي تحقق قيمة حقيقية. كما أن كفاءة المؤسسات لا تقاس بما تعلنه من خطط، بل بما تقدمه من خدمة موثوقة، وبقدرتها على معالجة المشكلات والتعلم من التجربة. أما تنويع الاقتصاد فيتطلب بيئة مشجعة للقطاع الخاص، وتشريعات تواكب المتغيرات، وفرصاً تتيح للمشروعات الوطنية النمو والمنافسة. وهنا تبرز أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، الذي أشاد به مجلس الوزراء، ودوره في إقرار تشريعات تعزز الاستثمار وتخدم المصلحة العامة. ولا تنفصل هذه الأولويات عن تكافل المجتمع؛ فالمواطن شريك في البناء، والأسرة والمدرسة والقطاع الخاص مؤسسات مؤثرة، كما أن حماية الفئات الأكثر حاجة وتعزيز المشاركة المجتمعية من مقومات الاستقرار. والاستعداد للمستقبل يعني أن نخطط قبل وقوع التحديات، ونبني القدرات، ونستفيد من الخبرات، ونحافظ على تماسك المجتمع في مختلف الظروف. ويمكن لكل جهة تعزيز هذا المسار بتقارير دورية توضح ما أُنجز، وما يحتاج إلى تطوير، وأثر الأداء على المستفيدين؛ فالمتابعة تصنع الثقة، وتمنح المسؤولين فرصة للتصحيح قبل اتساع الفجوة بين الخطة والواقع. إن التوجيه بتحويل خطاب الأمير إلى منهاج عمل يضع أمام كل مؤسسة أمانة واضحة: أن تُظهر ما أنجزته، وأن تراجع ما تعثر، وأن تصحح مسارها بشفافية ومسؤولية. وعندها لن يبقى الخطاب كلمات تُستعاد، بل يصبح عملاً يختصر معاملة، وفرصةً تفتح باباً، ومشروعاً يضيف قيمة، وخدمةً تصل إلى مستحقيها. بذلك يُقاس الوفاء للرؤية: بما يراه الناس في حياتهم، وبما نتركه للأجيال من وطن أكثر كفاءةً واستعداداً وازدهاراً.

234

| 20 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير أمام الشورى: سيادةٌ راسخة ورؤيةٌ للمستقبل

في لحظة إقليمية دقيقة، افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى بخطاب وضع أمام الوطن صورة واضحة للتحديات التي واجهتها قطر والمنطقة، والثوابت التي تستند إليها الدولة، والطريق الذي ينبغي أن تمضي فيه نحو المستقبل. وجاءت كلماته جامعة بين عرض الواقع، وتأكيد الموقف، وبث الثقة بقدرة قطر على حماية مصالحها ومواصلة مسيرتها. تماسك الدولة وصلابة الاقتصاد أكد سمو الأمير أن الأحداث الاستثنائية التي شهدتها البلاد والمنطقة أظهرت تماسك مؤسسات الدولة. كما أشار إلى أن الاقتصاد الوطني واجه الأزمة بقوة، وحافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، وأن السياسات التي اتبعتها الدولة قبل الأزمة ساعدت في استيعاب تداعياتها. وهذه الرسالة لا تعني أن آثار الأزمة بسيطة، بل تؤكد أن الاستعداد المسبق والتخطيط المتوازن يمنحان الدولة قدرة أكبر على التعامل مع الظروف الطارئة. وفي هذا السياق، أوضح سموه أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت برأس لفان أديا إلى تعطل جانب مهم من الصادرات. وتكتسب هذه المسألة أهمية تتجاوز حدود قطر، فالدولة تؤمن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وأي اضطراب يمس هذا القطاع ينعكس على الأسواق والمستهلكين. لذلك يرتبط أمن الممرات البحرية بحرية التجارة واستقرار إمدادات الطاقة، كما يرتبط بأمن دول المنطقة ومصالح شعوبها. ومن دلالات هذه التطورات أن إدارة الأزمات لا تبدأ عند وقوعها، بل تُبنى قبل ذلك عبر تنويع مصادر القوة الاقتصادية، وحماية المنشآت الحيوية، واستمرار الخدمات والإمدادات، وتعزيز التعاون الإقليمي. وهذه مسؤولية تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، ومراجعة الخطط باستمرار، بما يضمن سرعة الاستجابة، ويخفف الأثر على حياة الناس، ويحافظ على ثقة المجتمع بقدرة الدولة على تجاوز الظروف الصعبة. السيادة والدبلوماسية وأمن الخليج وشدد الخطاب على أن قطر تعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك واضح لسيادتها، مؤكداً أن حماية الوطن وصون أمنه مسؤولية لا تقبل التهاون. وفي الوقت نفسه، جدد سمو الأمير موقف قطر الثابت في تفضيل التفاوض والوسائل الدبلوماسية والسلمية لحل الخلافات، وأشار إلى مساهمة الدولة في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية. وهنا تتضح رؤية متوازنة: حزم في الدفاع عن السيادة، ومساعٍ جادة لمنع التصعيد وفتح أبواب الحل. وأكد سموه كذلك أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على سيادتها أمر لا يمكن التهاون فيه. فاستقرار الخليج مترابط، وأي مساس بأمن دولة فيه ينعكس على بقية دوله. ومن ثم، تظل وحدة الموقف والتنسيق بين الأشقاء ضرورة لحماية المنطقة، إلى جانب العمل مع الشركاء الدوليين من أجل الأمن والاستقرار. فلسطين ومسؤولية المرحلة وفي الشأن الفلسطيني، حذر الخطاب من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، ووصف ما جرى في قطاع غزة بأنه إبادة جماعية لا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة. ويؤكد هذا الموقف أن الدفاع عن الحق الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم يجب أن يظلا حاضرين في الجهود السياسية والإنسانية والدولية. إن مضامين الخطاب ترسم أمام مجلس الشورى مسؤولية متابعة الأولويات الوطنية، ومناقشة ما يعزز متانة الاقتصاد، ويحمي أمن الدولة، ويخدم المواطنين. أما الرؤية للمستقبل فتقوم على قطر قوية بمؤسساتها، يقظة في حماية سيادتها، ملتزمة بالدبلوماسية، وقادرة على التكيف مع المتغيرات. وبالتكاتف بين القيادة ومؤسسات الدولة والمجتمع، تتحول دروس الأزمة إلى استعداد أفضل، وتبقى التنمية مستمرة، وتمضي قطر بثقة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.

240

| 14 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي يتلقى فيه الطالب المعرفة، ويناقش فيها معلمه، ويكتسب مهارات الفهم والتفكير والتطبيق. لكن اعتماد بعض الطلبة على الدروس الخصوصية يطرح سؤالًا يستحق المناقشة: هل أصبحت هذه الدروس وسيلة مساندة للتعليم، أم أنها بدأت تقلل من قيمة الحصة المدرسية في نظر الطالب؟ لا يمكن الحكم على جميع الدروس الخصوصية بأنها ضارة؛ فقد يحتاج طالب إلى شرح إضافي، أو معالجة ضعف في مادة معينة، أو مساعدة مؤقتة لاستيعاب موضوع صعب. وفي هذه الحالات يمكن أن تؤدي دورًا مفيدًا، بشرط أن تكمل ما تقدمه المدرسة، وأن تنمّي قدرة الطالب على التعلم، وألا تتحول إلى اعتماد دائم يضعف ثقته بنفسه. يظهر الإشكال حين يدخل الطالب الحصة معتقدًا أنه لا يحتاج إلى متابعة الشرح، لأن مدرسه الخصوصي سيعيد تقديم الدرس لاحقًا. عندها قد يتراجع انتباهه، وتقل مشاركته، ويؤجل أسئلته إلى خارج المدرسة. وهكذا يخسر جانبًا من فرص التعلم التي تتيحها المناقشة مع المعلم والتفاعل مع زملائه، ويصبح حضوره للحصة أقل فائدة مما ينبغي. وقد يزداد الارتباك عندما تختلف طريقة الشرح بين المدرسة والمدرس الخصوصي، أو تُستخدم ملخصات تختزل المنهج في أسئلة متوقعة وإجابات جاهزة. فالطالب قد يتقن نمطًا محددًا من الحل، لكنه يعجز عن تطبيق الفكرة إذا تغير السؤال. والنتيجة المحتملة هي الاهتمام بالدرجة أكثر من المعرفة، وبحفظ الإجابة أكثر من فهم أساسها. ومع ذلك، لا تعني مواءمة الدروس الخصوصية مع التعليم المدرسي فرض طريقة شرح واحدة على الجميع. فقد تساعد طريقة بديلة الطالب على فهم ما استعصى عليه. المطلوب هو الالتزام بأهداف المنهج ومحتواه والمصطلحات المعتمدة، مع إتاحة تنوع الشرح والأمثلة، وتجنب تقديم معلومات متعارضة أو تجاوز موضوعات أساسية لمجرد الاعتقاد بأنها لن ترد في الاختبار. ومن الإنصاف كذلك أن نسأل عن الأسباب التي تدفع الأسرة إلى الاستعانة بمدرس خصوصي. هل يحتاج الطالب إلى متابعة فردية؟ هل توجد فجوات سابقة في تعلمه؟ أم أن الأسرة تخشى انخفاض درجاته؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد المدرسة على تقديم دعم مناسب، بدل الاكتفاء بلوم الطالب أو ولي أمره. وأرى أن استعادة قيمة الحصة تبدأ بجعلها تجربة تعلم يشارك فيها الطالب: يفسر، ويحل، ويسأل، ويتلقى ملاحظات مباشرة على أدائه. كما يمكن توفير حصص دعم داخل المدرسة وفق الحاجة، وتعزيز التواصل مع الأسرة لتوضيح مستوى الابن ومَوَاطن ضعفه، حتى يكون قرار الاستعانة بالدروس الخصوصية مبنيًا على حاجة محددة. ولولي الأمر دور أساسي في التأكيد أن الدرس الخصوصي لا يعفي ابنه من الانتباه والمشاركة، وفي متابعة مقدار تقدمه نحو الاستقلال في الدراسة. فنجاح المساعدة التعليمية يقاس بقدرة الطالب على الاستغناء التدريجي عنها، وليس باستمرار حاجته إليها. لذلك، نأمل من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي دراسة أثر الدروس الخصوصية على التفاعل داخل الحصص، والاستماع إلى الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ووضع إطار يضمن توافقها مع المنهج، بالتوازي مع تطوير الدعم المدرسي. فالمطلوب أن تبقى المدرسة مركز التعلم، وأن تؤدي الدروس الخصوصية دورها المساند دون أن تُفرغ الحصة الدراسية من قيمتها.

498

| 11 أكتوبر 2026

قيمة الصناعة الوطنية

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما ترتب على إغلاق مضيق هرمز من صعوبات في حركة الملاحة البحرية وتعطُّل بعض مسارات الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، تبرز أهمية الصناعة الوطنية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للأمن الاقتصادي، وضماناً لاستمرار توفير احتياجات المجتمع في الأوقات الصعبة. لقد كشفت الأزمات المتعاقبة أن الاعتماد على الأسواق الخارجية، مهما بلغت قوتها وتنوعت مصادرها، لا يكفي وحده لضمان استقرار الإمدادات. فقد تتوافر السلع في الدول المنتجة، ولكن تعجز وسائل النقل عن إيصالها في الوقت المناسب. ومن هنا تتجلى أهمية وجود قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية جانب من احتياجات الدولة، ولا سيما المنتجات الضرورية التي ترتبط بحياة الناس واستمرار الخدمات الأساسية. وقد أولت الدولة القطاع الصناعي اهتماماً كبيراً، من خلال تخصيص الأراضي الصناعية المجهزة بالبنية التحتية والخدمات، وتوفير التسهيلات التي تشجع المستثمرين على إقامة المصانع، ولا سيما الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وقد أسهمت هذه الجهود في تنمية القاعدة الصناعية وزيادة تنوع المنتجات الوطنية، وهي خطوات تستحق البناء عليها وتوسيع نطاقها. غير أن توفير الأراضي والخدمات، على أهميته، لا يكفي وحده لضمان نجاح الصناعة الوطنية واستمرارها؛ فالمصنع يحتاج إلى سوق مستقرة تستوعب إنتاجه. ومن هنا تبرز أهمية منح المنتجات الوطنية الأولوية في مشتريات الجهات الحكومية ومشاريع الدولة، متى استوفت المواصفات الفنية ومعايير الجودة والأسعار المناسبة، بما يتوافق مع الأنظمة المنظمة للمشتريات والمناقصات. فمن غير المنطقي أن نشجع المستثمر على إقامة مصنع محلي، ثم لا نتيح لمنتجاته فرصة حقيقية للمنافسة في المشاريع التي تنفذها الدولة. إن دعم المنتج الوطني ليس دعماً للمستثمر وحده، بل استثمار في الاقتصاد الوطني، وتوفير لفرص العمل، وتشجيع لنقل التكنولوجيا، وتنمية للخبرات والكفاءات القطرية. الظروف تدعونا إلى إعادة النظر في أولوياتنا الصناعية، وتحديد المنتجات التي ينبغي توطين صناعتها، وفي مقدمتها المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار ومواد البناء ومستلزمات تشغيل المرافق الأساسية. كما أن من الضروري دراسة احتياجات المصانع القائمة من المواد الخام ومصادر الطاقة والنقل، حتى لا تتوقف خطوط إنتاجها عند تعطل الاستيراد. ولا ينبغي أن يقتصر تشجيع الصناعة الوطنية على أوقات الأزمات، بل يجب أن يكون سياسة مستمرة، تقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتربط التوسع الصناعي باحتياجات السوق والمشاريع المستقبلية، مع العمل على تنويع مصادر المواد الأولية وتأمين مخزون إستراتيجي منها. إن تجربة قطر أثبتت أهمية الاستعداد المبكر، والاستثمار في الإمكانات الوطنية، والقدرة على إيجاد البدائل عندما تضيق الخيارات. واليوم،، فإن الرسالة التي ينبغي أن نستخلصها واضحة: الصناعة الوطنية ليست مجرد نشاط اقتصادي نبحث من خلاله عن الأرباح، بل هي جزء من أمن الوطن واستقراره، وما نستثمر فيه اليوم قد يكون ضماننا عندما تشتد الأزمات غداً.

189

| 09 أكتوبر 2026

مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ليمنح المتقاعدين مساحة جديدة من الأمل، ويفتح الباب أمام مرحلة نرجو أن تحمل مزيدًا من الاهتمام بقضاياهم واحتياجاتهم، خصوصًا مع مشاركة ممثلين عن جهات حكومية واقتصادية، إلى جانب ممثل عن المتقاعدين وممثل عن القطاع الخاص وآخر عن اللجنة المشتركة للتقاعد العسكري. وفي البداية، لا بد من تهنئة سعادة رئيس المجلس ونائبه وجميع الأعضاء بالثقة التي أُسندت إليهم، متمنين لهم التوفيق في أداء هذه المسؤولية الوطنية. فعضوية مجلس إدارة الهيئة ليست منصبًا تشريفيًا، بل أمانة تتصل بحقوق شريحة كبيرة من المواطنين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة ومؤسساتها. أما ممثلو الجهات المختلفة داخل المجلس، فالمطلوب منهم ألا يقتصر دورهم على حضور الاجتماعات والمشاركة في التصويت، وإنما أن ينقلوا إلى المجلس بأمانة احتياجات الفئات التي يمثلونها. وتزداد هذه المسؤولية أهمية بالنسبة إلى ممثل المتقاعدين، الذي ينتظر منه المتقاعدون أن يكون صوتهم الحقيقي، وأن يستمع إليهم ويتواصل معهم ويعرض قضاياهم ومقترحاتهم، وأن يوضح لهم ما تحقق وما تعذر تحقيقه وأسباب ذلك. فالمتقاعد لم يغادر ميدان العطاء لأنه فقد قدرته أو قيمته، وإنما انتقل إلى مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من العمل والإنتاج. والمعاش التقاعدي الذي يتقاضاه ليس منحة أو مساعدة، بل حق اكتسبه بما قدمه من خدمة وما سدده من اشتراكات طوال حياته الوظيفية. ومن واجب المجتمع ومؤسساته أن تضمن له حياة كريمة وآمنة، وأن تحمي دخله من التراجع أمام ارتفاع تكاليف المعيشة. إن أبرز ما ينتظره المتقاعدون من مجلس الإدارة الجديد هو دراسة ربط المعاشات بارتفاع تكاليف الحياة، والنظر في إقرار زيادة أو علاوة دورية تحفظ القوة الشرائية للمعاش. كما يتطلعون إلى معالجة أوضاع من امتدت خدمتهم إلى ما بعد المدة المعتمدة لاحتساب المعاش، حتى لا تمر سنوات خدمتهم الإضافية من دون تقدير أو مقابل عادل. ومن القضايا المهمة أيضًا مراجعة الفوارق بين المتقاعدين التي نتجت عن اختلاف تواريخ التقاعد أو جهات العمل، وتوسيع المزايا الصحية والاجتماعية والخدمية المقدمة لهم ولأسرهم، إلى جانب وضع برامج للاستفادة من خبراتهم في الأعمال الاستشارية والتدريبية والتخصصية. فالدولة التي استثمرت في الموظف عشرات السنين لا ينبغي أن تتوقف عن الاستفادة من خبرته بمجرد بلوغه سن التقاعد. ومن الضروري كذلك إنشاء قناة دائمة للتواصل بين المجلس والمتقاعدين، سواء عبر لقاءات دورية أو مجلس استشاري للمتقاعدين أو منصة تستقبل مقترحاتهم وتتابع شكاواهم. كما نأمل أن تصدر الهيئة تقريرًا دوريًا يوضح القضايا التي نوقشت، وما اتُّخذ بشأنها من قرارات، بما يعزز الشفافية والثقة بين الهيئة وأصحاب المعاشات. ولا تقع المسؤولية على ممثل المتقاعدين وحده؛ فرئيس المجلس ونائبه وجميع الأعضاء مسؤولون عن حماية حقوق المشتركين والمتقاعدين، وعن إدارة أموال الصناديق بكفاءة وأمان واستدامة. والمتقاعدون لا يطالبون بما يتجاوز إمكانات الدولة أو يعرض صناديق التقاعد للخطر، وإنما يتطلعون إلى حلول متوازنة تحقق لهم الإنصاف وتحافظ، في الوقت نفسه، على حقوق الأجيال المقبلة. إن إعادة تشكيل مجلس الإدارة فرصة لبداية أكثر قربًا من المتقاعدين، وأكثر استماعًا لصوتهم، وأقدر على تحويل احتياجاتهم إلى سياسات ومبادرات عملية. وما نرجوه من المجلس الجديد هو ألا يكون تمثيل المتقاعدين تمثيلًا اسميًا، بل حضورًا مؤثرًا يثمر قرارات يشعر بها المتقاعد في حياته اليومية. لقد أدى المتقاعدون واجبهم تجاه الوطن على مدى عقود، وآن الأوان لأن يلمسوا أثر هذا الوفاء في مستوى معيشتهم وتقديرهم والاستفادة من خبراتهم؛ فتكريم المتقاعد ليس مجاملة، وإنما وفاء لمن شاركوا في بناء الوطن وحفظوا مسيرته جيلاً بعد جيل.

909

| 29 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.

1347

| 28 سبتمبر 2026

خطاب سمو الأمير.. حين وضعت قطر العالم أمام مسؤولياته

لم يكن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مجرد عرض لمواقف دولة قطر تجاه الأزمات الراهنة، بل كان تشخيصًا واضحًا لأسبابها، ورؤية متكاملة لما يجب أن تقوم عليه العلاقات بين الدول في مرحلة تمر فيها منطقتنا بأخطر ظروفها. لقد أكد سمو الأمير أن الأزمة في الخليج لم تنشأ فجأة، وإنما جاءت نتيجة سنوات من تأجيل الحلول، وإدارة الخلافات بسياسات مؤقتة لا تعالج جذورها. وهذه حقيقة أثبتتها التجارب؛ فالقضايا المعلقة لا تنتهي بمرور الزمن، بل تتعقد وتتضاعف كلفتها السياسية والاقتصادية والإنسانية. ومن خلال تجربتي الطويلة في العمل العام والمجالس المنتخبة والمواقع القيادية، تعلمت أن النجاح في إدارة الأزمات لا يتحقق بردود الأفعال، بل بالتخطيط المبكر، والاستماع إلى مختلف الآراء، واتخاذ القرار الذي يحفظ المصلحة العامة. وما ينطبق على المؤسسات داخل الدولة ينطبق كذلك على العلاقات بين الدول؛ فالأمن لا يُبنى بالتهديد، والاستقرار لا يتحقق بإقصاء طرف أو تجاهل مخاوفه. ولهذا كانت دعوة سمو الأمير إلى إنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي من أهم رسائل الخطاب. فمن غير المقبول أن تبقى منطقتنا، بما تمتلكه من ثروات وموقع استراتيجي، عرضة للحروب التي تقررها حسابات لا ترتبط بمصالح شعوبها. وقد أثبتت أزمة مضيق هرمز أن أمن الخليج ليس شأنًا محليًا، بل قضية عالمية؛ لأن أي اضطراب فيه ينعكس على الطاقة والغذاء والدواء واقتصادات الدول في مختلف القارات. كما جاءت دعوة سموه إلى فتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات لتؤكد أن قطر تجمع دائمًا بين الثبات في حماية سيادتها والمرونة في البحث عن الحلول. فالحوار ليس ضعفًا، بل شجاعة سياسية، والحكمة لا تتعارض مع الحزم، وإنما تحمي الشعوب من كلفة قرارات متسرعة قد تحتاج آثارها إلى عقود حتى تُعالج. وفي القضية الفلسطينية، جاء الخطاب قويًا وصريحًا، حين وضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه ما تعرض له أهل غزة من إبادة وتهجير وحصار. فلا يمكن الحديث عن نظام دولي عادل بينما يبقى الشعب الفلسطيني محرومًا من أبسط حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ولا معنى للقانون الدولي إذا طُبق على الضعفاء، ثم توقف عندما يتعلق الأمر بالقوى المدعومة من الدول الكبرى. كذلك أكد سمو الأمير أن استقرار سوريا والسودان وليبيا ولبنان واليمن والصومال يبدأ من بناء مؤسسات الدولة، واحتكارها للسلاح الشرعي، وتحقيق المواطنة المتساوية والتنمية الشاملة. لقد قدم الخطاب خلاصة النهج القطري: حماية المصالح الوطنية، والوساطة، والعمل الإنساني، والتمسك بالقانون الدولي. وهي سياسة جعلت قطر دولة يُوثق بها عند اشتداد الأزمات. كانت كلمة سمو الأمير رسالة من قطر إلى العالم: لا أمن دون عدالة، ولا سلام دون حوار، ولا استقرار مع ازدواجية المعايير.

372

| 23 سبتمبر 2026

المسؤول يغادر المنصب فهل تغادر خبرته معه؟

المناصب لا تدوم لأحد، فهي مسؤولية مؤقتة يتولاها الإنسان في مرحلة من حياته، ثم يغادرها بالتقاعد أو انتهاء مدة التكليف أو الانتقال إلى موقع آخر. لكن عندما يغادر المسؤول منصبه، هل ينبغي أن تغادر خبرته معه، وكأن سنوات العمل وما تراكم خلالها من معرفة وتجارب قد انتهت بانتهاء القرار الإداري؟ إن المسؤول الذي أمضى سنوات في خدمة مؤسسة لا يحمل معه مجرد ذكريات، بل يمتلك رصيدًا من الخبرة العملية لا توفره الكتب والدورات التدريبية وحدها. فقد واجه الأزمات، واتخذ القرارات، وتعامل مع الأخطاء، وعرف مَوَاطن القوة والضعف، وشهد مراحل تطور المؤسسة. ولذلك فإن خروجه من المنصب دون آلية للاستفادة من خبرته يمثل خسارة للمؤسسة وللدولة. ولا تعني الاستفادة من المسؤول السابق أن يتدخل في أعمال المسؤول الجديد أو يستمر في ممارسة نفوذه؛ فلكل مرحلة قيادتها، ولكل مسؤول صلاحياته ورؤيته. المقصود هو تحويل خبرته إلى معرفة مؤسسية يمكن الرجوع إليها من خلال المجالس الاستشارية واللجان المتخصصة، وورش نقل الخبرة، وإعداد القيادات الشابة، ودراسة المشروعات والسياسات العامة. ونرى في الولايات المتحدة وكثير من الدول الأوروبية أن الاستفادة من أصحاب الخبرات لا ترتبط بعمر محدد، ولا تنتهي بالتقاعد أو مغادرة المنصب. فنشاهد مسؤولين وخبراء سابقين يواصلون العطاء في البرلمانات ومجالس المؤسسات والشركات، وفي مراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. وتستفيد منهم دولهم في تقديم المشورة وصناعة السياسات وتدريب الأجيال الجديدة، لأن الخبرة لديها قيمة وطنية لا تسقط بمرور العمر. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول أو الخبير منصبه فتغيب معه خبرته، وكأن التقاعد نهاية للعطاء. والمفارقة أن بعض مؤسساتنا قد تستبعد خبيرًا وطنيًا راكم المعرفة عشرات السنين، ثم تستعين بخبير من الخارج لأداء مهمة يستطيع ابن الوطن القيام بها بكفاءة، بل بمعرفة أعمق بطبيعة المجتمع واحتياجاته وأنظمته. وفي قطر عدد كبير من المسؤولين السابقين والخبراء الوطنيين الذين خدموا في الوزارات والمؤسسات والمجالس المختلفة، وأسهموا في وضع الأنظمة وتنفيذ المشروعات ومعالجة التحديات. ومن بينهم أعضاء سابقون في المجلس البلدي المركزي، ومسؤولون في قطاعات التعليم والصناعة والبلديات والصحة والاقتصاد. لكن بعضهم يبتعد عن الحياة العامة بعد مغادرة المنصب، لا لعدم رغبته في العطاء، بل لغياب القنوات التي تستوعب خبرته. وقد تتكرر الملفات، فتبدأ بعض المؤسسات دراستها من الصفر، رغم أن مسؤولين سابقين تعاملوا معها وعرفوا نتائج محاولاتها السابقة. ولو وُجد سجل مؤسسي للخبرات، لأمكن اختصار الوقت والجهد، وتجنب تكرار الأخطاء، ومساعدة المسؤولين الجدد على اتخاذ قرارات أكثر نضجًا. ومن المناسب إنشاء قاعدة وطنية للخبرات والكفاءات، تصنف المسؤولين والخبراء السابقين وفق تخصصاتهم وتجاربهم، للاستعانة بهم في اللجان والمشروعات والدراسات وتدريب القيادات الواعدة. كما يمكن لكل وزارة أو مؤسسة إنشاء مجلس استشاري من قياداتها السابقة، يقدم عند الحاجة رأيًا غير ملزم في القضايا الإستراتيجية. وفي المقابل، يجب أن يدرك المسؤول السابق أن تقديم الخبرة يختلف عن التمسك بالمنصب، فيقدم رأيه بأمانة ويترك لصاحب القرار مسؤولية الاختيار. كما أن المسؤول الجديد الواثق من قدراته لا يخشى الاستماع إلى من سبقه. إن التكريم الحقيقي للمسؤول السابق لا يكون فقط بحفل وداع أو درع تذكارية، بل بالحفاظ على خبرته وإتاحة الفرصة له لمواصلة خدمة وطنه. فالمسؤول يغادر مكتبه وكرسيه، لكن خبرته يجب ألا تغادر معه؛ لأنها أصبحت جزءًا من الرصيد الوطني الذي يبني الحاضر ويمهد للمستقبل. وبذلك نحفظ الذاكرة المؤسسية ونمنح الكفاءات الوطنية مكانتها المستحقة في مسيرة التنمية والبناء الوطني المستدام.

432

| 21 سبتمبر 2026

مضيق هرمز.. أين الدور الخليجي والأمم المتحدة؟

بعد كل ما شهدته منطقة الخليج من أحداث متسارعة، لم يعد مقبولاً أن يبقى مضيق هرمز خاضعاً لمعادلة القوة بين إيران والولايات المتحدة، وكأنه ممر خاص تتقاسمان التحكم فيه وفق مصالحهما العسكرية والسياسية. فهذا المضيق شريان دولي حيوي ترتبط به مصالح دول الخليج وأمن الاقتصاد العالمي وإمدادات النفط والغاز. لقد أدى التصعيد الإيراني الأمريكي إلى تهديد حركة السفن وناقلات الطاقة، ولم يقف الخطر عند المضيق، بل امتد إلى تهديد طرق ومنشآت نقل الطاقة البديلة. ومع التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، يصبح أمن صادرات الطاقة الخليجية معرضاً للخطر من أكثر من اتجاه. وهنا يبرز سؤالان: أين الأمم المتحدة من كل ما يحدث؟ وأين المبادرة الخليجية الجماعية لحماية مصالح دول المنطقة؟ إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تقر حق المرور العابر عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كما يمنح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن صلاحيات واسعة عند وجود تهديد للسلم والأمن الدوليين. ولذلك فإن المطلوب ليس المزيد من بيانات الإدانة، بل تحرك دولي تنفيذي يضمن حرية الملاحة ويحمي السفن التجارية. لكن دول الخليج لا ينبغي أن تنتظر حتى تتفق إيران والولايات المتحدة على مستقبل المضيق. فهي الأكثر تأثراً بأي إغلاق أو تعطيل للملاحة، ومن حقها أن تكون صاحبة المبادرة. ويمكن لدول مجلس التعاون، وفي مقدمتها سلطنة عُمان بحكم موقعها الجغرافي ودورها السياسي، أن تقود تحركاً إقليمياً بالتفاهم مع إيران وبضمانات دولية، هدفه إخراج أمن المضيق من دائرة الصراع الإيراني الأمريكي. ولا يعني ذلك مواجهة إيران عسكرياً أو انتزاع سيادة الدول المشاطئة، بل الاتفاق على نظام دائم يضمن حرية الملاحة لجميع السفن دون تمييز، مع رقابة دولية وتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، وإنشاء مركز للمراقبة والإنذار المبكر وفرق متخصصة في إزالة الألغام والاستجابة للاعتداءات. فلا يجوز أن تكون حرية الملاحة انتقائية؛ لا يحق لإيران منع سفن الدول الأخرى، كما لا يجوز منع السفن الإيرانية من حقها في المرور وفق القانون الدولي. فالقانون إما أن يطبق على الجميع أو يفقد قيمته. لكن العقبة الحقيقية تبقى سياسية بسبب تضارب مصالح القوى الكبرى وحق النقض في مجلس الأمن. وهنا نستذكر دعوات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان لإصلاح المنظمة، وبالأخص مجلس الأمن، الذي ما زالت تركيبته تعكس إلى حد كبير موازين القوى التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. وتبدو رؤيته اليوم أكثر إلحاحاً عندما يصبح القرار الدولي رهينة لمصالح القوى الكبرى. ومن هنا تستطيع دول الخليج، بالتعاون مع الدول المستوردة للطاقة، بناء كتلة دولية تطالب بنظام دائم ومحايد لحماية مضيق هرمز. إن أمن هرمز ليس قضية إيرانية أمريكية فحسب، بل قضية خليجية ودولية. وقد حان الوقت لكي تتحول دول الخليج من موقع المتضرر إلى موقع المبادر، وأن تتحول الأمم المتحدة من الإدانة إلى الفعل، حتى يبقى المضيق مفتوحاً وآمناً للجميع، لا رهينة لإرادة طرفين متصارعين بينما يدفع الخليج والعالم ثمن الصراع.

357

| 14 سبتمبر 2026

الجزيرة التي لا تغرق
الجزيرة التي لا تغرق

حين تبنّى الأمير الوالد المغفور له بإذن الله...

5385

| 03 نوفمبر 2026

شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان
شكراً قطر على 22 عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان

سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات،...

3840

| 30 أكتوبر 2026

الكلاسيكو المنتظر
الكلاسيكو المنتظر

سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين...

3153

| 30 أكتوبر 2026

تحيا العدالة
تحيا العدالة

لم يكن الخبر عادياً بالنسبة لي، بل كان...

1572

| 29 أكتوبر 2026

حتى لا نغرق أكثر!
حتى لا نغرق أكثر!

كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ...

1419

| 29 أكتوبر 2026

قطر... حين يصبح الوطن أمنية
قطر... حين يصبح الوطن أمنية

* كثيرًا ما تسألني بعض السيدات: هل يمكنني...

1221

| 29 أكتوبر 2026

حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري
حين تكافئ المؤسسة السلوك الخطأ دون أن تدري

قد تحقق مؤسسة جميع مؤشرات الأداء التي وضعتها...

1146

| 01 نوفمبر 2026

المخاطرة تصنع رواد الأعمال.. والتهور يقضي عليهم
المخاطرة تصنع رواد الأعمال.. والتهور يقضي عليهم

ليست كل فرصة تستحق أن نقتنصها، حتى لو...

1116

| 03 نوفمبر 2026

جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية
جامعات قطر تتألق في التصنيفات العالمية

تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها في ميدان التعليم...

861

| 30 أكتوبر 2026

ضريبة القيمة المضافة.. الاستحقاق المُؤجّل
ضريبة القيمة المضافة.. الاستحقاق المُؤجّل

كتبتُ قبل حوالي عشر سنوات مقالاً حول القيمة...

603

| 02 نوفمبر 2026

عندما نسيت النظارة
عندما نسيت النظارة

خرجت من البيت قبل الغروب من دون نظارتي،...

492

| 28 أكتوبر 2026

بعد رسالة فانس لإيران.. هل تنجح وساطة قطر في تجنب الحرب؟
بعد رسالة فانس لإيران.. هل تنجح وساطة قطر في تجنب الحرب؟

شهِدت المنطقة تطورات لافتة في الأسبوع الماضي تمثلت...

405

| 01 نوفمبر 2026

أخبار محلية