رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

36

جاسم إبراهيم فخرو

حتى لا نغرق أكثر!

29 أكتوبر 2026 , 12:00ص

كل مشروع جديد في قطر يحتاج إلى أيدٍ عاملة، من أصغر نشاط تجاري إلى أكبر شركة. وبحكم طبيعة بلادنا وعدد سكانها واحتياجات التنمية، تظل الاستعانة بالعمالة من الخارج ضرورة في قطاعات عديدة. لكن هل يكون الاستقدام الخيار الأول، حتى حين تتوافر الكفاءات المطلوبة داخل الدولة؟

حديثنا عن الشركات في القطاعين الخاص والعام، ومدى استفادتها من الكفاءات المقيمة قبل استقطاب موظفين من الخارج.

فالحركة التجارية مستمرة؛ شركات تُفتتح، وأخرى تتوسع، وشركات تقلص أعمالها أو تغلق أبوابها. وخلال ذلك، يفقد موظفون أعمالهم، وتنتهي عقود آخرين، وتصبح خبرات ومهارات موجودة داخل قطر متاحة لمن يحتاج إليها. ومع ذلك، تستمر شركات في الاستقدام، بينما يبحث هؤلاء عن فرصة.

ونلمس هذه المعاناة في تواصل الباحثين عن عمل، فمنهم أصحاب خبرات إدارية ومهنية، وفنيون وأصحاب حرف، يريدون مواصلة العمل وإعالة أسرهم. هؤلاء يعرفون بيئة العمل ومتطلباتها، فلماذا لا تمنحهم الشركات فرصة قبل البحث خارج الدولة؟

أرى أن التنسيق بين وزارة العمل ووزارة الداخلية ضروري لوضع آلية تمر بمرحلتين: تبدأ الأولى بإلزام الشركات بالبحث الجاد داخل الدولة عن الكفاءات المناسبة، وتأتي الثانية بالسماح بالاستقدام إذا تعذر العثور عليها، خلال مدة محددة وإجراءات تراعي احتياجات الشركات.

فليس منطقيًا استقدام شخص لشغل وظيفة يستطيع أداءها مقيم يبحث عن عمل، ثم نترك الأخير يطرق الأبواب، بينما نضيف احتياجات إلى السكن والطرق والمرافق والخدمات. والاستفادة من الموجودين قد تختصر على الشركات وقت الاستقدام وتكاليفه، وتتيح لها موظفين يعرفون السوق المحلية.

لكن البحث المحلي ينبغي أن يكون جادًا، فلا يكفي إعلان شكلي بشروط مبالغ فيها أو أجر لا يناسب متطلبات الوظيفة، ثم القول بعدم وجود مرشح مناسب. المطلوب فرص واضحة، ومتطلبات واقعية، وتقييم يقوم على الكفاءة والخبرة.

وفي المقابل، يجب ألا تعطل الإجراءات أعمال الشركات المحتاجة إلى تخصصات غير متوافرة محليًا؛ فالغاية ربط الاستقدام بالحاجة الفعلية، بعد البحث داخل الدولة.

وجهود وزارة العمل في إيجاد منصات للربط بين الباحثين عن عمل والشركات تستحق التقدير، لكن من المفيد قياس نتائجها: كم فرصة توظيف تحققت؟ وما مدى استفادة الشركات منها؟ وما العقبات التي تحول دون التوظيف؟ فالعبرة بوصول الباحث إلى فرصة مناسبة، والشركة إلى الموظف المطلوب.

وللقطاع الخاص مسؤولية؛ فهو شريك في التنمية، وقرارات الاستقدام تنعكس على المجتمع والخدمات. ومن تقديرنا لإسهامات المقيمين أن نهتم بمن فقدوا أعمالهم، ونستفيد من خبراتهم.

إن تنظيم هذه العملية يمنح الشركات رؤية أوضح لاحتياجاتها، ويساعد الجهات المعنية على التخطيط، ويحد من تراكم أعداد الباحثين عن عمل، ويجعل التوسع السكاني مرتبطًا بفرص حقيقية وحاجة اقتصادية مدروسة.

فلنرحم مجتمعنا، ولنُنقذ دولتنا من الغرق في مزيد من الضغوط والأعباء؛ ولنبدأ بالاستفادة من الكفاءات الموجودة بيننا، قبل استقدام المزيد من الخارج.

اقرأ المزيد

التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة

التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم سؤالًا مشروعًا يحتاج إلى إجابة واضحة. فدولة صغيرة بعدد سكانها... اقرأ المزيد

1554

| 01 أكتوبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟! من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة... اقرأ المزيد

4302

| 24 سبتمبر 2026

سوق العقار.. من يديره فعلًا؟ سوق العقار.. من يديره فعلًا؟

تُعدُّ الوساطة العقارية من الأنشطة المهمة في تنظيم السوق وتسهيل عمليات البيع والشراء والتأجير، وقد حرصت الدولة على... اقرأ المزيد

1155

| 17 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية