رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كسرت قطر الأقفاص الزجاجية والصور الذهنية من إرث الماضي من باب المبادرة وتحدي الواقع الإقليمي، وإن كانت قدراتنا الكامنه تحكمها قدرتنا على تجاوز الواقع وخلق واقع جديد، فمن تعود على كسر تلك الأقفاص النفسية يكون مالكاً للمبادرة. وقد ابدعت قطر في تعاطيها مع المتغيرات والتحولات في البيئة العالمية مما مكنها من إنشاء منظومات وآليات اقتصادية وسياسية قبل كسر تلك الأقفاص لم يكن متخيلاً، حيث كونت مرتكزات وأحجاراً أساساً لتأمين الاقتصاد والمجتمع والدولة؛ هذه المرتكزات مهمة وأساسية والمحافظة عليها ضرورة، لكن دون الإخلال بأعراف اقتصاد السوق والاقتصاد المختلط، و بمراعاة الاتفاقات الدولية ومنظمة التجارة العالمية، كيف يمكن أن نحافظ على مكتسباتنا دون الظهور بمظهر الحمائية أو تفضيل منتج أو خدمة على أخرى، فالمنافسة شرط من شروط اقتصاد السوق وعنصر أساس في تطور شركاتنا ومؤسساتنا، لا بد من إيجاد منظومة داعمة، لكن من خلال إطار متفق مع الأسس والشروط والاتفاقيات الدولية. هنا تأتي البنى التحتية المتطورة والتي تعطي الشركات المحلية ميزة عن غيرها في سرعة وسلاسة عمليات النقل والتخزين والحصول على الرخص وخفض الرسوم وتحسين أداء الهيئات والوزارات لتقليل وخفض الإجراءات وتوفير الوقت للشركات المحلية، وضع استراتيجيات من قبل الشركات المحلية للمحافظة على ولاء المستهلكين من خلال برامج تحفيز وتطوير خدمات ومنتجات تستهوي المستهلك. لقد منحت الأزمات شركاتنا المحلية فترة زمنية مكنتها من شحذ الهمم وتحسين أدائها وجمع البيانات وصقل برامجها، ولذلك هي تستقبل المنافسة بعد أن وسعت قاعدتها من المستهلكين، وأوجدت علامات تجارية يثق بها المستهلك وتحصل على ولاء يمكنها من الدخول في أعتى المنافسات، وبرنامج علامة الجودة القطرية سيكون حصنا حصينا لبيئة الأعمال والسوق، و إذا كثفت جهودها و ركزت استراتيجياتها على تقديم أفضل الخدمات والمنتجات التي تروق للمستهلك فإنها بخير بل هي مهيأة للدخول في الأسواق الإقليمية والعالمية لتستحوذ على حصة في تلك الأسواق، وبما أن تلك الأسواق لم تخدم بالمستوى المطلوب تطلعات المستهلك، وكما استطاعت قطر أن تصقل الصورة الذهنية لدى المجتمع الدولي و تعزز من مكانتها ولتمكن الشركات والمؤسسات الوطنية من كسب ثقة المستهلك، وبإمكان (صنع في قطر) أن يصبح علامة جودة عالمية بما كسبته قطر من سمعة عالمية وكلاعب أساسي ومهم في المشهد الإقليمي والعالمي، وتملك مفاتيح السلم والأمن الدولي والإقليمي فإن شركاتنا مطالبة بمحاكاة أداء الدولة والحكومة، ولكن في مجتمع الأعمال وفي السوق، فهي تملك من قوة الأداء وحسن الإدارة ما يمكنها من ريادة صناعاتها في الإقليم، والذي يحتاج الكثير والكثير من الانتباه والإدراك. إن أداء الشركات والمؤسسات مرهون برضى المستهلك ورضى المستهلك هو المعيار، فلا فائدة من دعم مؤسسات لا تدرك أن وجودها مرهون بالسوق والمنافسة وتوفير المنتجات والخدمات والضمانات والجودة المطلوبة من قبل السوق، من أهم المفاهيم التي سوقناها هي تأسيس شركات ومؤسسات عالمية من البداية، لأن الاقتصاد العالمي سوق واحدة والجميع ينافس الجميع والمميز هو أداؤك، وتقبل الأسواق لك، وتوجه الأفراد والمؤسسات لشراء ما تنتج فلا غير ذلك من عوامل يمكن أن يقود لنجاح أو استمرارية، فكسر الأقفاص الزجاجية في أذهاننا ليس بالسهل أو البسيط ولكن قطر شعب ودولة أثبتت أن من يملك الإرادة يغير العالم ويخلق فضاءات فسيحة للجميع، و يضيء آفاقاً لم تكن لتدرك لو الإيمان بالذات والهمة التي لا تكل ولا تمل ولا تتوانى عن العمل بجد وجهد، ولايزال الطريق طويلاً لرسم النجاحات، ولكم في الخطوط القطرية، وقطر للبترول، وناقلات، وقطر الوطني، وأُريدُ، أسوة التي استطاعت فتح الأسواق وتبوء مكانتها في الأسواق العالمية.
1540
| 24 يناير 2021
من اللافت للانتباه كيف واءمت هوليوود تشكيل أبطال أفلامها لتأخذ في حساباتها وزن الجمهور في كل ثقافة وحسب حجم المشاهدين، ولي عصر هيمنة الجمهور الأمريكي والغربي الذي صاحبه الأبطال مثل رامبوا ومن هم على شاكلة رامبو، وحل محله تعدد في الأبطال، الذي يحتاج البطل الأمريكي كسب ثقتهم فيه لكي يستطيع القيادة، فلابد أن يكسب ثقة البطل الصيني والبطل الهندي والبطل الروسي، فأحداث الفيلم تجري لمعاناة البطل الأمريكي في كيفية كسب ثقة الجميع بعد أن مرت أحداث قد تدعو للتساؤل عن قدرات وإمكانات البطل الأمريكي في قيادة المهمة الموكلة لهم. هذا التغير الجذري في نظرة هوليوود للعالم تحتاج للتأمل على عدة مستويات، منها المجتمعي وطبيعة المؤسسات من عامة إلى قطاع الأعمال، وطبيعة كل مؤسسة في التعاطي مع التغير وكيفية تحسين أداء المؤسسات لتكون أقدر على خدمة الإنسانية، فما نراه في هوليوود يغيب كلية عن الإدارة الأمريكية، هذا التحول يأتي في وقت تعددت فيه الأقطاب وتغير فيه النظام العالمي وهوليوود أثبتت أنها تواكب التطورات وتعي التغير على مستوى العالم فهي لم تعد تصنع الأفلام والتسلية لجمهور أمريكي وسوق أمريكي بل لجمهور عالمي وسوق عالمي لابد أن يعكس دوره ولابد أن يشعر أن الأفلام ليست غريبة أو أجنبية بل تأخذ مشاعره وأحاسيسه عند نسج القصة والرواية وكيفية تصوير كل شعب وثقافته بشكل يرضي المشاهد وإلا فقدته، خاصة أنها تعتمد في دخولها إلى السوق العالمي، فهي لن تقدم على إغضاب جمهورها الأهم وسوقها الأهم. ولكن لا نرى ذلك ينطبق على الساسة في البيت الأبيض بل استخدام السوق كأداة لفرض الهيمنة، لذلك لاحظنا هذا التحول الدال على أهمية الأسواق وقدرتها على إعادة تشكيل وعي صناعي القرار في الشركات والدول، فما أدى لهذا التحول في هوليوود كان يجب أن يصاحبه تحول في النظام العالمي ولكن ما نشاهده هو محاولات من النظام الأمريكي بالتدخل في السوق الحر للي الواقع لخدمة الاقتصاد الأمريكي على حساب المنافسة الشريفة وباستخدام أدوات التجارة وتوظيف قدرات السوق الأمريكي في الضغط على الشركات والتقنيات الصينية، وكما هو واضح أن الولايات المتحدة والداعية للاقتصاد الحر واقتصاد السوق عندما لا تخدمها التطورات في قول الخدمات والتقنيات تستخدم نفوذ السوق في إما معاقبة الدول أو معاقبة الشركات ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الذي أسسته ووضعت أطره وتجاهل أسس الرأسمالية التي دعت لها وشنت حروباً لترسيخها، حاربت الشيوعية والاشتراكية ومختلف الأيديولوجيات واعتمدت على مفاهيم الاقتصاد الحر واقتصاد السوق والديمقراطية هذا كله كان أساسياً وواضحاً حين كانت تملك القدرة على المنافسة وحين كانت تهيمن على الاقتصاد العالمي، أما حين برزت شركات مثل هواوي وتيك توك ووي شات وغيرها لم يعد صدر القائد يتسع لكل هذه الفوضى، يجب أن يعاد الترتيب ولكن على ماذا إذا تنكرت أمريكا قائد الرأسمالية لمفاهيم الرأسمالية من المنافسة الحرة إلى التبادل التجاري الحر تلك هي العولمة. العالم يفقد القيادة السياسية والاقتصادية بسبب تعنت أمريكا والنرجسية التي تحكم سلوكياتها في صلب البيت الأبيض، هذا مثال لماذا ينجح قطاع الأعمال في التعامل مع التغير وفي الوقت الذي يواجه القطاع العام صعوبات في تقبل التغير والتواءم معه، وإن كانت السوق شكلت ذهنية هوليوود لتشكل مخرجات هوليوود، فإن السوق ذاتها تشكل العلاقة بين العملاق الصيني والأمريكي في شد وجذب ليكون عامل السوق هو العنصر المحرك للجهود والضغوط من قبل كل طرف، لذلك يظهر مدى أهمية السوق المشتركة العربية في حفظ مصالح الأمة. [email protected]
2043
| 20 سبتمبر 2020
عند اصرارنا على تسمية المرحلة الاولى الانتقالية من الاقتصاد التقليدي الى اقتصاد المعرفة بالاقتصاد الرقمي، لأنه كان من الضروري اكتمال التحول من الاقتصاد التقليدي الى الرقمي كمرحلة اولى، اي تحويل المحتوى من الكتب والمكتبات ومن الاقراص والملفات ومن الاوراق الى العالم الرقمي. فالكاتب والموسيقي والمسؤول والموظف والخدمات الحكومية والشأن القانوني والاتصال والتواصل، ووضع اطر قانونية لقبول المعاملات في المحاكم والهيئات الرسمية، وخلق منظومة موثوق بها آمنة من التطبيقات والبرامج، حتى تكتمل هذه المنظومة الرقمية والتي هي في الاساس تحويل المحتوى من تقليدي الى رقمي، مع إعداد مؤسسات صنع المعرفة. وهناك بعد انتاج المعرفة وجود قاعدة رقمية، هي التي ستمكن من الانتقال الى الاقتصاد الرقمي بسلاسة ودون خلق ثغرات تعرقل مسيرة التقدم، ومن المتوقع ان يصاحب ذلك نقلة ثقافية تواكب هذا الانتقال من خلال الممارسات التي تعد افراد المجتمع والمؤسسسات لنسج سلوكيات ومفاهيم ومهارات قادرة على السماح للمجتمع بالتحول الطبيعي، وملء الفراغات بعادات وسلوكيات تتواءم مع طبيعة عصر المعرفة. ولا بد من بذل كل الجهود لاعداد المجتمع للانتقال لاقتصاد المعرفة، فلن تنجح اي خطة دون ان يواكب ذلك توأمة انتقال اقتصاد المعرفة مع طبيعة المجتمع، والهدف الآخر انه في حال تم التركيز على المرحلة الاولى ان نتلافى وقوع فجوات قد تعطل الانتقال، او تقود لفقدان الثقة في القدرة على التحول، بعد تحقيق التحول للاقتصاد الرقمي نكون اقرب للتحول لاقتصاد المعرفة، بوجود مراكز الابحاث والجامعات والحاضنات وسبل التمويل، اصبح هناك منظومة تتحول مع مرور الزمن الى بيئة جاذبة لرأس المال، وجاذبة لأصحاب المبادرات وجاذبة لرأس المال المجازف والمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية وصناديق رأس المال المجازف. ما زال النظام التعليمي يحتاج لاعادة تشكيل عقيدة خاصة انه لا يزال يكرر مفهوم اعداد افراد المجتمع لحاجة السوق، وهذه مقولة عفى عليها الزمن، فالآن النظام التعليمي مطالب بتجهيز الطلبة ليكونوا مبادرين ومؤسسين لمشاريع هي اساس اقتصاد المعرفة، وهي المبادرات التي سترفد الاقتصاد بمشاريع يتحول معها الاقتصاد لاقتصاد المعرفة. كلما كان نظام التعليم ونظام الحوافز في المجتمع مصمما لتشكيل غايات المجتمع، كان بالامكان تحشيد الامكانات وتوجية الطاقات مالية او بشرية في التوجهات الرئيسة، وهنا التوجه واضح وحتمي، ما زال نظام الحوافز يحتاج الكثير من العمل، فآليات نظام الحوافز تعمل بلا انقطاع لتوجيه دفة الجهود بصمت واستمرارية تعمل في الخفاء والعلن بعضها مادي رواتب واسهم، وبعضها نفسي وبعضها نفسي ومجتمعي تكريم ودعم وبرامج للمنافسة جاذبة للنشء والشباب. العناية بتصميم نظام حوافز فاعل سيكون المحرك الاساس في الجهود للوصول لعالم المعرفة، انشاء مدينة معرفة سيكون نواة التحول يجتمع فيها اصحاب الرغبة والشغف بعالم تأسيس الشركات والمشاريع واصحاب الاحلام والطموح والمجازفون، لخلق مجتمع يتحدث لغة وهموما متجانسة وتدفع بعضها بعض لإنشاء شركات وافكار تتطور وتتخلق في جو حاضن وبيئة صديقة لاصحاب الافكار، ولتكوين منظومة من شبكات العلاقات والقيادات ونماذج العمل المبتكرة، ويمكن رفد تلك المدينة بمشروع رائد يبني على انجازات قطر في حقل الطاقة النظيفة، حيث يكون جوهر حراك المدينة ويمكنها من خلق ميزة تنافسية لا تجاريها مدينة اخرى. فنحن نملك مشاريع يمكن من خلالها انشاء منظومة متطورة مثل مشروع برزان للطاقة المحلية، عليه يمكن بناء مركز بيانات يملك ميزة تنافسية تبني على ميزة قطر التنافسية في الغاز الطبيعي لا يستطيع احد مجاراتنا ونكون مصدر بناء مراكز البيانات على مستوى العالم والمنطقة في حاجة كبيرة لمثل هذا المشروع، ويمكن تصور بناء شبكة من مدن المعرفة والتي منطقتنا في اشد الحاجة لها في ظل تسارع التطورات التقنية في عالم اليوم، ستستفيق المنطقة والدول والشعوب على مدى الحاجة لإدارة المعلومات الكبيرة للتأقلم مع الحراك الحثيث في ادخال التقنيات للحياة اليومية، وتمكين الآلات الذاتية القيادة من سيارات وقطارات وطائرات ونقل وصحة ومرور وغيرها لأننا متجهون للاقتصاد ذاتي القيادة. [email protected]
1241
| 30 أغسطس 2020
الاعتماد على النمو الداخلي سيكون عنوان المرحلة القادمة فالفيروس أفقد الاقتصاد العالمي قدرته وموثوقيته في النمو. ولكن الاقتصاد القطري لا يزال يملك هامشا للنمو و تحسين معدلات النمو الاقتصادي بالتوسع في استهداف المرتكزات الاقتصادية التي برع الاقتصاد في توسعتها خلال السنوات الماضية و التي تركز على مفاهيم رؤية قطر من الاعتماد على الذات الى الاستقلالية ورفد القطاعات المختلفة ببرامج و دعم يمكنها من النمو وخدمة المستهلك. وقد حققت قطر معدلات مرتفعة من الإنتاج المحلي في القطاع الزراعي و الحيواني و منتجات الألبان و القطاع الصحي و لازال هناك متسع لاستمرار التوسع في هذه المجالات مع تعزيز الدعم للمنتجات الرقمية ، إذا استطعنا دفع هذه القطاعات مع الحلول المقدمة من أصحاب المبادرات خاصة في الحلول المالية و اللوجستية يمكن ان نحصن الاقتصاد مما يتعرض له الاقتصاد العالمي من صدمات و أزمات. و الاقتصاد المحلي و صانع القرار و مؤسساتنا العامة و قطاع الأعمال أصبحت على مستوى عال من المهارات و الممارسات والمعرفة في التعامل مع الأزمات و بابتكار حلول وطنية رائدة. الثقة و النجاحات و المكاسب التي حققها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية تؤهله لصدارة الاقتصادات العالمية خلال الفترة القادمة، فقدرة قطر على جذب المستثمر أصبحت ميزة لقطر و ستمكن الاقتصاد القطري بما يملك من إمكانات و قدرات على تجاوز محنة الاقتصاد العالمي بتحقيق مكاسب تعود على الدولة والاقتصاد خلال فترة تردي النمو الاقتصادي العالمي وتوفر فرصة سانحة أخرى لتكثيف الجهود في تنويع الاقتصاد و تعميق الجهد الوطني في نسبة مشاركته في الناتج الكلي المحلي. ما نحتاج في الفترة القادمة هو حشد الجهود لإيجاد مشاريع و برامج لإثراء المشهد المحلي الصناعي و الخدمي و برنامج الشراكة بين القطاع العام و قطاع الأعمال آلية مناسبة و مثالية في الفترة القادمة لتعميق العلاقات بين القطاعين و البناء على ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية و الذي أثبت نجاعته في تحسين المنتجات الوطنية و التي تتمتع بالجودة العالية و الأمان و ضمان تواجدها في أوقات الأزمات و عند حاجة المستهلك و الدولة. وقانون الشراكة إذا كان عاملا مهما و أساسيا في الفترة القادمة و يؤمن القطاعين العام و قطاع الأعمال، فإن جهود الدولة و المسؤولين مكنت من خلق منظومة و شبكة من البرامج و المؤسسات ستمكن من تفعيل رؤية قطر في السوق القطري من الحاضنات إلى مراكز الأبحاث إلى البرامج المساندة مثل ضمان و جهود بنك التنمية و توفير المناطق الحرة و الاقتصادية و الصناعية و الخدمية و اللوجستية و توفر الكوادر عالية المهارات في هذه المناطق سيمكن قطر شيئا فشيئا على خلق اقتصاد مستقل و مجهز و معد للتحولات القادمة . إدارة الأزمات أصبحت من المهارات التي يتميز بها الاقتصاد الوطني ، أزمة الفيروس ستفتح فرصا تعودت قطر على توظيفها في صالح الاقتصاد و ليكون عتبة لتجاوز المصاعب التي يمر بها الاقتصاد العالمي و لتمكين الاقتصاد المحلي من الاستقرار و استمرار النمو خلال السنتين القادمتين. لذلك إيجاد المشاريع و توفير السيولة مع ما تقدم ذكره من جاهزية السوق و الهياكل التنظيمية هي فرص كامنة إن تم تفعيلها بشكل كفء سيكون الاقتصاد القطري من الاقتصادات القليلة التي استطاعت تجاوز أزمة الوباء بدون أضرار كبيرة. [email protected]
1348
| 19 يوليو 2020
وزارات رقمية لتقديم خدمات آنية وسريعة التحولات التقنية و الاقتصادية و العالمية تتقاطع في هذا الزمن لتنتج خليطا يحدث تغيرات جذرية في رؤيتنا التقليدية للدولة و هياكلها و بناها من الإجراءات للوزارات لأسلوب إدارة الحديث و الاعتماد على ادوات تقنية غير تقليدية تتطلب تعاملا و ذهنية مختلفة في اساليب العمل في القطاع الخاص والقطاع العام ، ففي سعينا لتحقيق رؤية قطر في تطوير و تحديث الاقتصاد ستتغير المعطيات الاساسية للقيام بالعمل فهل ستظل الكيانات الموروثة من تطورات تاريخية صالحة لإدارة الدولة و الاعمال اليوم وغدا بالطبع لا فمن الأتمتة الى الذكاء الآلي الى ادوات التواصل كلها ستتطلب إعادة تصميم للمؤسسات ، ففي عالم المستقبل و الحاضر ستحل تطبيقية محل الوزارة في عملها البيروقراطي و الروتيني و الاجرائي و بكفاءة اكبر وسلاسة و بدون تدخلات من قبل اناس قد يحيدون بالعمل لمصالحهم و لذلك سيتم معالجة الفساد تلقائياً فالنظام الرقمي لا يعرف التفرقة و القرابة و لا المحسوبية و لا الرشوة ، اذاً وزارات رقمية يتم من خلالها تقديم خدمات آنية و سريعة دون تعطيل و لا امور شخصية اذاً ماذا عن الدور التقليدي للوزارات من تخليص المعاملات و الغاية من وجود وزارات في اقتصاد المعرفة في فترة التحول للاقتصاد الرقمي سيحل التطبيق محل الوزارة ماذا سيتغير عندما نصل لاقتصاد المعرفة و مجتمع المعرفة ، مما لا شك فيه اننا نحتاج العودة لطاولة التصميم و نعيد تصميم ما نعتبره اليوم هياكل الدولة من وزارات و هيئات و غيرها مما ورثته الانسانية من العصور اليدويه ، بأتمتة العمليات و عمل المؤسسات لم يعد الدور التقليدي الذي تلعبه الكيانات التقليدية في الدولة كهيكلة الدولة مجديا او صالحا لمرحلة ما بعد الواقع اليدوي فبالانتقال للعالم الرقمي تفقد المؤسسات التقليدية قيمتها و دورها ولا بد من العودة للسؤال ما هي الغايات من انشاء تلك الكيانات في الماضي و هل لا زالت تلك الغايات قائمة ام نحتاج لتحوير و تدوير او تغير تلك الغايات او إعادة تعريف الدولة و دورها في المستقبل الرقمي و المعرفي ، هذه الضرورة برزت لنا خصوصاً بعد التطورات الاخيرة و الكورونا فيروس حيث ان توقعاتنا في احداث التحول تمت بفضل ضرورة التباعد الاجتماعي و الحجر الصحي ، و كان من الواضح ان الدولة و المجتمع في حاجة ماسة لمثل هذا التحول لأنه يحقق رؤية قطر في التحول الرقمي و المعرفي ، كل ما يحتاجه المواطن و المقيم من خدمات يمكن تلبيته رقميا و المنافع التي يمكن التحصل عليها عديدة و تطال معظم مناحي الحياة ، حيث اصبحت الوزارات في يدك و البنوك و كل المؤسسات تستطيع تقديم خدماتها من خلال التطبيقيات و بكل سهولة و في اي وقت و يوفر في الوقت و الجهد و بأمان و اطمئنان ، اذاً و التركيبة السكانية وفرة راس المال و استثمار الدولة في الجهد الرقمي كلها تدعم استمرار الحراك لتطوير و توفير خدمات اكثر للجمهور من خلال العالم الرقمي ، عودة لاعادة هيكلة الدولة من حيث خفض التكلفة ونحن ندخل مرحلة تتراجع فيها المداخيل للدولة اما لتراجع الطلب او لمنافسة مصادر الطاقة البديلة هذه العودة ستكون عميقة ما هو دور الوزارات و هل لا زال هناك حاجة لها و اذا زالت الحاجة ما هي الكيانات البديلة في العالم الرقمي ، من الممكن ان تحول خدمات الدولة كلها للوحة بيانات تجمع و تربط مختلف خدمات الدولة و يمكن متابعتها والرقابة عليها بشكل تلقائي ويصبح الوزراء مسؤولين عن الابداع و المبادرات و التطوير و التحديث و تسهيل الاجراءات و تحسين الاداء ووضع السياسات بعيداً عن الروتين و العمل الاداري بل التركيز على المبادرات و المشاريع الهادفة . [email protected]
1649
| 21 يونيو 2020
التقنيات الجديدة تبني أسس حياة المستقبل في المقال السابق تحدثنا انه وفي غفلة من انشعال الناس بموضوع الوباء استلمت الصين قيادة العالم الفعلية، وذكرنا المبادرات التي تسعى لها الصين والقدرات والامكانات التي تملكها مما يؤهلها لقيادة العالم، وهذه القيادة تعتمد على رؤية مستقبلية لما سيكون عليه العالم خاصة من ناحية التقنيات الحديثة والمستقبلية ومدى تمكن الصين وشركاتها من تلك التقنيات، لكن لم آت على تقنية قد تكون هي الاهم والصين ايضاً تملك ناصية تلك التقنية، وهي تعتمد المعارف والفيزياء الكمية، وهذه المعارف تتكون من عدة مفاهيم اقرب للخيال منها لواقعنا اليومي. "مثال": من المعروف ان الحاسب الآلي التقليدي الذي يقوم على معارف نيوتن وانشتين وتسلا وغيرهم من العلماء فالحاسب الكمي يستطيع انهاء عملياته مليون مرة اسرع من الحاسب التقليدي، شركة فيس بوك تملك شركة كندية اسمها د ويف اشترتها قبل فترة قامت فيس بوك بتجربة تقارن فيها قدرة الحاسب الكمي مقارنة الحاسب الآلي وما قام به الحاسب الكمي في مائتي دقيقة يأخذ الحاسب التقليدي عشرة آلاف سنة تلك هي الفروق، لكن هناك عناصر اخرى مرتبطة بالفيزياء الكمية تفوق الخيال منها وهو الاهم الترابط بين اجزاء من الذرة تجعل ما يحدث من تغير في جزيء يعكس في جزيء آخر بدون اي علاقة هذا ما رفضه انشتين. حيث قال عن النظرية الكمية والتي تعتمد في جوهرها حركة الاجرام الصغيرة ما تحت الذرة وتعتمد الاحتمالات، فبعد رفض المجتمع العلمي لنظرية الكمية هي اليوم ركن اساس العلوم الفيزيائية، وقد استطاع العلماء في البداية تحقيق هذه الظاهرة في المختبرات وعلى بعد سنتيمترات ومن ثم امتار ومن ثم استطاع العلماء الصينيون ان يمدوا من هذه الظاهرة حتى بلغت قدراتهم تجسيد هذه العلاقة من على بعد الاقمار الصناعية مما يمهد لقيام شبكة معلومات كمية تقوم على حواسب كمية، مثل هذه الشبكة في السرعة والامان تفوق كل التوقعات، إذا اضفنا ما تحدثنا عنه في المقال السابق من تقنيات تملكها حصراً الصين 5G وشبكة البلوك الشين تكتمل اركان عالم جديد يفوق الخيال ويؤسس لحياة انسانية تختلف كل الاختلاف عن واقعنا اليوم، معرفتي في تحقيق العلماء الصينيين من التواصل عبر الاقمار الصناعية باستخدام عامل الترابط الكمي منذ فترة تعتبر طويلة، اشهر ما حدث بعد ذلك دخل مرحلة السرية ولا نعرف ان كان الصينيون يستخدمون الآن شبكة اتصالات معلوماتية كمية ام لا. فلا احد يستطيع معرفة ذلك، هناك طبعاً سباق في التقنيات الكمية وامريكا تملك شركات عدة تملك تقنيات كمية من جوجل الى فيس بوك الى أي ب م وانتل كما ذكرت هناك تجارب و أي ب م تستخدم حاسوبها الكمي علناً ويستطيع الكثير من الباحثين من استخدامه ولكن ما زال في خطواته الاولى، وقد قامت الادارة الامريكية والبيت الابيض برفع الدعم للبحوث الكمية حيث بلغت موازنة البحوث الكمية 237 مليون دولار في الوقت الذي تراجعت ميزانية البحث العلمي بحوالي 20٪ وهذا دليل اهمية البحوث الكمية ولكن يبدو ان الصين متقدمة بشكل كبير في المعرفة الكمية وتطبيقاتها، لذلك وبالنظر لما تملكه الصين من تقنيات تستطيع ان تبني هياكل واسس حياة المستقبل فهي اليوم تقود العالم لهذا العلم المتخيل، إذن المشهد القادم شبكة كمية تعتمد البلوك شين والعقود الذكية والعملة الرقمية مع ج5 الجيل الخامس للشبكات مع انترنت الاشياء فترى عالما مترابطا آمنا سهلا بسيطا بدون تعقيدات سريعا ويمكن الفرد من تحقيق تطلعاته بأقل الجهد وأقل تكلفة وانسيابية، طبعاً ما هي التطبيقات من واقع معزز الى واقع افتراضي الى واقع مدمج ومعدات وآلات ذاتية العمل من السيارات الى الطيارات الكهربائية الى التاكسي والتاكسي الطائر، يا له من عالم يفوق الخيال!.
1066
| 10 مايو 2020
في اللحظات التي ينشغل العالم فيها بوباء كورونا تنطلق مبادرات في الصين تشي بأن قيادة العالم انتقلت للصين، فمن خلال تلك المبادرات تطمح الصين لوضع المعايير لتقنيات المستقبل فتكون بذلك قد أحكمت قبضتها على مداخل المستقبل، فمبادرة البلوك شين العقود الذكية وما يتبعها أصبحت واقعاً حيث إن اعتماد تقنيات البلوك الشين هي ما ينتظره العالم للنقلة القادمة في الاعمال حيث ان هذه التكنولوجيا تعد بأعمال آمنة من القرصنة و سوف ترفع من كفاءة سير الاعمال من حيث التوثيق فليس هناك حاجة للوسطاء، فكل الاعمال تتم من خلال شبكة البلوك شين من الدفعات الماليه الى تحقيق العقود بتلقائية، مثال في حال تم التوافق بين فريقين لشراء دواء ونص العقد على تسليم الدواء في تاريخ معين و تحت شروط معينة منها درجة الحرارة العليا و الدنيا ، وفي حال ارتفعت الحرارة عن حد معين مثلاً ٢٦ درجة مئوية و وضعت في حاوية ترفق بها شريحة استشعار في حال تجاوز الحرارة المتفق عليها تقوم الشريحة بإرسال ذلك التجاوز تلقائياً تقوم شبكة البلوك شين بإلغاء العقد و ترجع المبالغ لصاحبها، إذاً و بداية وبشكل تلقائي تقوم الشبكة ذاتياً بوضع حساب وسيط يجمع المبلغ و لكن لا يتم صرفه للجهة الموردة إلا في حال تم التسليم و في المثال لا يتم التسليم إلا بتوفر الشروط كل هذا يتم تلقائياً و بدون تدخل طرف آخر ، العملية مضمونة لكلا الطرفين فالشاري لا يستطيع استرداد المبالغ المدفوعة إلى في حال عدم التقيد بالعقد والبائع لا يستطيع تسلم المبالغ إلا في حال تم الالتزام بالعقد ، الضامن هنا هو شبكة البلوك الشين اي لا وسطاء ولا شكاوى ولا محامون ولا محاكم ولا بنوك ولا تكلفة ، بالإضافة لكون شبكة البلوك شين هي البنية الاساسية للعملة الرقمية و ما ادراك ما العملية الرقمية التي ستمكن الصين من اختراق النظام العالمي المالي و تصبح هي من يدير النظام المالي او على الاقل هي العضو الاهم المحدد للمعايير و اشتراطات مفاهيم التوافق بين مختلف التقنيات وأجهزة المستقبل، بإمكانكم تصور مدى خفض التكاليف و الوقت و الهموم فالكل ملتزم ولا واسطة ولا غش و لا رشوات ، ولذلك فالبائع حقه مضمون فكلا طرفي العقد ملتزمون كلية، و الشبكة مؤمنة لا يمكن قرصنتها او تغيير بنود العقد ، لذلك فإن البلوك شين هي الخطوة القادمة لتطور الاعمال ، لكن تحتاج لتقوم بدورها ما يسمى إنترنت الأشياء و هذا يعتمد على ٥ج و كلتا هتين التقنيتين تتفرد بتطويرهما الصين، و تزامنا مع هذا التطور هناك مبادرة اخرى من قبل القطاع الخاص و هي انشاء مطار للطائرات ذاتية القيادة، لبداية عمل التاكسي الطائر و هذه نقلة أخرى تواكب النقلات المتتالية مما يجعل مسألة تقدم الصين قائمة الآن، هنا ايضاً تملك الصين الريادة في هذه التقنية ، لذلك فمن الواضح ان الحرب التجارية التي كانت تستهدف تأخير الصين او عرقلة جهودها فإن فيروس كورونا قد اطلق تلك الجهود خاصة ان الصين اكتسبت قوة ناعمة ستمكنها من الدخول للأسواق دون مقاومة وما كانت تهدف له امريكا من دعم اوربا او بعض دول العالم لن يكون ممكننا بعد الجائحة و ما قامت به الصين اولاً قدرتها على إدارة الازمة بشكل تفوقت فيه على الغرب و امريكا و من ثم قدمت يد المساعدة الانسانية فيبدو أن الطريق اصبح معّبدا ، فعندما يستفيق الغرب بعد الوباء سيجد ان الصين قد خطت خطوات يصعب مجاراتها ، ولذلك فلابد للغرب من مواكبتها، و الصين تعتبر احد اهم مراكز تطوير الذكاء الآلي والهواتف النقالة والسيارات الكهربائية والقطارات السريعة وغيرها من التقنيات التي تمكنها من امتلاك اطراف التطورات التقنية ، بالإضافة لاحتوائها على اهم المراكز العالمية في تصنيع الشرائح و التجارة العالمية و رؤوس الاموال فتايوان المركز الاهم لتطوير الشرائح الالكترونية وهونج كونج من اهم المراكز المالية ، اذاً الصين تملك اليوم كل اركان النهضة وستبني حضارتها لتعطي الإنسانية نموذجا آخر للحضارة مغايرا للحضارة الغربية.
1954
| 03 مايو 2020
كيف ستنظر أوروبا وأمريكا للشرق ؟ [email protected] هيمنت روح الاستعلاء لدى الغرب في مفهومه الواسع في تعامله مع الشرق إما كدول أو كأنظمة أو كثقافات أو كأديان، وظلت صورة الشرقي من الصين إلى المنطقة العربية كشعوب يمكن استغلالها إما كاستعمار أو كدول يستحل فيها تحقيق المصالح ولو على حساب تلك الشعوب، تغيرت الصورة بعض الشيء في العقود الأخيرة ولكن احتفظت في مجملها بنواة عنصرية تعطي العنصر المغربي قمة هرم صاغه في سنين تفوقه ولم يأخذ في الحسبان أن الأيام والدول تتداول كما بنى على الحضارات من قبله كانت أمم تسكن تلك القمم ولم تنظر بعنصرية للأمم الأخرى بل أشركتها في لحظات إشعاع الحضارة كما كان الحال في الأندلس، ولكن حتى في اعتمادها على الحضارة العربية من الأرقام العربية إلى علوم الطب والفلك وعلم الاجتماع وعلم النفس لم تكن أي تقدير بل تناست تلك الحقبة، وأوغلت في تقطيع وتفكيك وبناء منظومة لتخدم مصالحها دون أخذ الاعتبار لتلك الأمم والشعوب، من آسيا إلى مختلف أنحاء العالم وكأن الحضارة فقط لدى الغرب، تكون نظام عالمي وأمم متحدة وصندوق نقد ومؤسسات عالمية وأممية تخدم في مجملها مصالح الغرب على حساب بقية العالم، ونسب كل بشع لبقية الأمم ونسب كل جميل للعرق الأبيض، فإذا حدث حادث إنما هو غير الأبيض ولابد انه مسلم وفي معظم الأحيان عربي، لأن دينهم يحضهم على العنف وعرقهم ليس نقيا، فالإعلام سهل الانقياد بل لديه الاستعداد النفسي لتصديق ونشر كل ما له علاقة بترسيخ تلك الصورة السالبة عن الأقوام الأخرى والأجناس الأخرى، وفي نفس السياق يدعي تأييده لحقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية، ويستمر هذا النمط المغلوط ولا أحد يستطيع تقويمه فقد اصبح بنية عقلية لدى الغرب يصعب حتى على المثقفين الغربيين تصحيح هذا الاعوجاج غير الإنساني والمشوه لمعنى المبادئ الإنسانية التي ندين بها لتجارب الإنسانية على مدى قرون، معيار مزدوج مائل لصالح الغرب وصورة ذهنية يتم ترسيخها بشكل متواصل عبر الإعلام والاستعداد النفسي لدى العاملين في مختلف مناحي الحياة لديهم، لدرجة أصبحت تولد العداء والبغضاء لكل ما له صلة بالشعوب والأمم الأخرى، وقد يكون أحد مصادر ذلك ليس الجهل والعنصرية بل الاستقواء على الأمم الأخرى افعلوا ما يحلو لكم ولكنكم لا تستطيعون لذلك قروا واستكينوا لهذا الوضع، دخل كورونا على المشهد وأزاح كل ذلك فالدول الغربية وأمريكا في حاجة للشرق وتهاوت تلك العنجهية والاستقواء فجأة لتطلب المساعدة من دول الشرق ففي اللحظة التي تتراجع وتنعزل دول الغرب عن بعضها البعض وتقدم على سلوكيين ينمان عن انهيارها حيث تستولي على شحنات أدوية أو كمامات إما في البحر متجهة لدول أخرى هي في أشد الحاجة لها أو لدول أوروبية داخل الاتحاد الأوروبي لتمارس القرصنة في أحلك أوقاتها وبأشنع طرقها، في نفس الوقت تهب دول آسيا والشرق بالإعانات من الأدوية وإلى الطواقم الطبية إلى المستشفيات، فجأة نسمع الأذان يصدح من المنارات التي كانت تصور على أنها رؤوس صواريخ، ذلك العداء وتلك الصورة القاتمة يحل محلها الامتنان والتقدير، صورة معبرة عن مدى قدرة القدر في إعادة قولبة الواقع وخلخلة الصور الذهنية المتكونة من عفن العنصرية، فجأة تلكم الناس ذوو الغايات الشيطانية الكامنة في نفوسهم بسبب عنصرهم المتخلف هم من نطلب المساعدة منهم وهم من يقدم على مساعدتنا في الوقت الذي ينأى العنصر الأبيض بنفسه عن مساعدتهم، يا لها من صورة سيكون لها اكبر الأثر في تشظي الصور الذهنية العتيقة التي بنيت على مفاهيم الحروب الصليبية والاستعمار والمصالح الاقتصادية على حساب الإنسانية، هل سيستعيد الغرب إنسانيته أم يعود بعد التعافي لأساليبه وعنصريته واستقوائه، إنها تجربة إنسانية سوف نتعلم منها دروساً ودروساً لا تنتهي. [email protected]
909
| 12 أبريل 2020
العالم أعيدت هيكلته من جديدة خلال أشهر أزال تلكؤ البشر الذين ترددوا على مدى عقود عن التحول والانتقال إلى مقدرات العصر، لم تكن المؤسسات قادرة على تحقيق العمل عن بعد أو التعليم عن بعد أو التطيبيب عن بعد مع أن الأدوات و الإمكانيات متوفرة، لكن ظل الإنسان حبيس العادة والمؤلوف والروتين والبيوقراطية مع كل ما يتشدق به من تحول وتطور لم يكن قادراً على الانتقال الأسباب نفسية أو اجتماعية أو بسبب العواطف أو بسبب أن النظم تتطلب المراجعة تلو المراجعة، من اجل أن يحدث التغير كان يجب أن يكسر الكثير من المحظورات ولم يكن البشر على استعداد لكن كورونا أجبرهم وخلال ساعات حدث التغير وعلى مستوى العالم وزارات التعليم تدعوا الطلبة للتعليم عن بعد على منصات التعليم الإلكتروني ما هو لافت للاهتمام أن هذا تم خلال وقت قياسي أي أن هذه المنصات كانت متوفرة قبل كورونا وكنا نحتاج كورونا لكي نفعلها و لو لم يأت كورونا لم نملك الجرأة ولا الإرادة لعملها، إذاً ندين لهذه التحولات الجذرية والسريعة لكورونا، نعم لن يعود العالم للماضي وما كان يهابه و يخشاه اصبح يؤلفه و بالاستخدام سيصبح واقعه، وتكون بذلك الإنسانية خطت خطوة لتحقيق الاقتصاد الرقمي و من بعده اقتصاد المعرفة. جاء هذا الغريب السحري متخفياً شبحاً يخيف العالم لإحداث التغير الضروري للإنسانية، نعم استطاع أن يخلق نماذج أعمال ويكسر الصورة الذهنية للعالم عن بعضه البعض فمن كان يدعي الإنسانية أصبح يكشر عن أنياب الأنانية وبذلك انكشف أمام العالم ورأينا التغير في التوقعات و المفاهيم وأصبحت آسيا إنسانية وليست كما كانت الصور الذهنية التقليدية عنها أنها غريبة بل هم بشر هبوا لنجدة الإنسانية عندما تخلت عنهم أمريكا يا له من مشهد ما كان احد يتوقع أن يحدث أمام العالم كم من قصص ورويات وإثباتات كانت تحتاجها الإنسانية لتثبت ما كشف عنه كورونا في أيام، دول أوروبية ترى أن أوروبا تخلت عنها بعد أن كانت ترغمها على شراء المعدات والأجهزة الأوروبية وعدم شراء الأجهزة الآسيوية وعند الحاجة رفضت تلك الدول الأوروبية بيع المعدات الطبية الضرورية للحياة لها واضطرت لشرائها من آسيا خاصة الصين، الأطباء من الصين و الأجهزة من الصين والأدوية من الصين وأمريكا رفضت استقبال أو السفر لأوروبا جاءت النجدة من آسيا والصين بالخصوص هي من تملك اليوم القوة الناعمة العظمى اليوم بلا منازع وعندما فرضت أمريكا على اوروبا عدم شراء معدات من هواوي وحاربت هواوي في كل مكان، هل ستستطيع في المستقبل التأثير على علاقات الصين والعالم، هل خسرت أمريكا الحرب بسبب كرونا وانكشافها أمام أوروبا و حاجة اوروبا لنجدة الصين، أين النظام العالمي القائم على العلاقة بين اوروبا و أمريكا لم يبق منه شئ، عندما يفيق العالم من صدمة كرونا سيكون هناك عالم جديد أعيد هيكلته في ظرف اشهر بفعل كرونوي عجيب لم يكن ممكنا قبل شهور، غير المفاهيم وإحدث نقلة أجيال في وقت قياسي، من الاقتصاد و نماذج الأعمال إلى إعادة تشكيل العالم و تكيف المجتمعات البشرية إلى خلق مجتمع عالمي جديد وعصري يتجاوب ومتطلبات العالم الحقيقي بعد أن كان العالم يدين لنتائج الحرب العالمية الأولى والثانية، عمل سحري خارق في نواحي عجز الإنسان أن يحدثها مع قانعته في الحاجة للتغير، فالتواصل من خلال التليكنفرس إلى الحاجة للعملة الرقمية والتعامل بعيدا عن الأوراق النقدية فهي تحمل العدوى ذلك هو كورونا مغير العالم اكثر من الكسندر العظيم. [email protected]
1820
| 22 مارس 2020
إعداد الطلبة كمبادرين نحو إنشاء مشاريع هادفة العيش في الماضي يحمل الحنين في طياته والإحساس بالقرب من نبع الأصالة ومحاذات روائع الأيام وشحن لمخلية الإنسان واتكاء على إنجازات أو عراقة الأحداث، وكأن الماضي يحمل في جنباته الحياة المثالية، وقد تكون تلك وليدة الكآبة والحيرة لعدم القدرة على الحراك للمستقبل لعدم توافر الأدوات والوسائل، وقد يكون نتاج التردد أو الخوف من مستقبل لم يتحدد بعد ويحتاج لشباب مبادر لا يخاف المجهول بل يقدم ليصنعه، وتلك مجازفة لا يستوعبها الكُتَّاب والمفكرين، فهم معتادون على المألوف والمعتاد والروتين والبيروقراطية. قليل من يكتب عن الخيال العلمي والذي يضئ للإنسانية شكل المستقبل، ولكن إقليمنا الخليجي والعالم العربي يفتقر للكاتب العالم، كاتب رويات الخيال العلمي، فنجد كتابنا يدورون في حلقة حول الماضي، دون الخروج عن ذلك السياق الأدبي المعتاد وكأن الإنسان غير قادر على إبداع مستقبل أفضل من الماضي، وهذه المعضلة لدى كتابنا تغلق باب الإبداع في المشاريع العلمية والتقنيات والبحث والتطوير، كنت أعتقد أن مؤسساتنا هي من يفتقد الإبداع ويبني مؤسسات وشركات لا تعتمد البحث والتطوير مما يعني أن شركاتنا ومؤسساتنا تجتر عملياتها بشكل يومي تكراراً ومراراً أي انه دون وجود مراكز أبحاث لدى مؤسساتنا إنما هي في مكانك سر دون أن تتقدم شبرا لأن الحراك للأمام زمنياً يعني إرادة خلق ما هو جديد من خلال البحث والتطوير، لكن إذا انعدمت وظيفة البحث و التطوير كيف ستتمكن شركاتنا ومؤسساتنا من تطوير عملها أو ابتكار ما هو جديد، إذاً شركاتنا كما هم كتابنا فاقدون لعاملي البحث والتطوير مما يعرض المجتمع لمثل هذا الركود والركون لتكرار نمط العمل حتى تأتي الشركات والمؤسسات الخارجية، في العالم نرى أن الاقتصاد يبنى على الشركات والمبادرات والمشاريع المحديثة ولذلك نرى الشركات قصيرة العمر هي الشركات العملاقة والتي تهيمن على الاقتصاد العالمي، ولكنها تجعل الإنسان محور عملها والبحث والتطوير محركها و وقودها العلم والمعرفة ولا تقف عند الأطلال برومانسيتنا التي ما زالت تعمل كالمرساة دون أن نعي ذلك، الحياة والمؤسسات الألمانية ترى في التغير فرصتها وتبحث عن ثغرة للولوج لعالم الأعمال من باب الإبداع والمجازفة التي ينفر منها مؤسساتنا ومجتمعنا، اليوم وفي خضم عالم متحرك متحول متطور متسارع لا تملك الأمم والدول والمجتمعات إلى حض السير للأمام لاقتحام المستقبل وعدم التلكؤ أو التردد أو التقاعس، ليكون التغير هو فرسنا للتغير، والمبادرون هم أبطال هذا العصر، كثير التموج والتقلب و راس المال المجازف هو وقود هذا التغير والمستثمر هو من يقود هذا الحراك، لا بد أن نختار الدرب الوقوف بالأطلال أم تصور المستقبل تحديد الخيار يعني خلق مؤسسات تعليميه تعد الأجيال للمستقبل وإن كان الخيار هو خلق المستقبل و رسمه اذاً تغير في مفهوم الغاية من التعليم وهذا سيغير منظورنا لمخرجات التعليم، لم تعد نـظرية إعداد الطلبة لمتطلبات السوق كما يتردد من قبل المسؤولين عن التعليم صالحة بل أصبح إعداد الطلبة ليصبحوا مبادرين و لينشئوا مشاريعهم وشركاتهم التي تخدم الإنسانية فيكونوا قادة ومستقلين ومبادرين ومجازفين. يخلقون المستقبل تفصيل بعد تفصيل، لقد استثمرت الدولة في مراكز الأبحاث والجامعات ونظم التعليم ولا بد لنا كمجتمع من الاستفادة من هذه الجهود والاستثمارات هو الصالح، وعودة روح المجتمع لاستقلالية الأفراد فالإنسان في هذه الأرض كان مستقلاً مجازفا يعتمد على ذاته ما قبل النفط وجاء النفط ليجعل من الإنسان موظفا وليكتسب ثقافة الموظف الذي لا يأخذ قرارا ولا يتجاوز الروتين لا يجازف و لا يملك الإرادة للتغير، ولكن يعود إنسان هذه الأرض بفضل التقنيات وضرورة أن يخلق عمله فإعداد الخرجين تزداد سنة عن سنة وستجد الدولة أنها عاجزة عن توفير الوظائف لكل خريج، هي الضرورة التي ستدفع الدولة والمجتمع لخلق أفراد مبادرين مبدعين مجازفين وتوفر لهم الدولة مناخا يسمح بالإبداع وتوفر من خلال مؤسسات راس المال المجازف والذي سيخلق ثروة المستقبل.
1810
| 08 مارس 2020
يكثر الحديث عن المبادرين وأصحاب المبادرة، وهي فعل إبداعي يتضمن المجازفة وصنع المبادرة ورسم خط المستقبل، يعتمد على حجم المبادرات ولكن مجموع المبادرات هي ترسيم للمستقبل، وبناء للحاضر، دون المبادرات نظل في ركود ومع استمرار الركود يأتي الكساد، ذلك الركود يأخذ أشكالاً مختلفة، عدم قبول التغير عدم القدرة على التأقلم مع التطورات وآليات التحديث، قدرة المجتمع على التأقلم مع التطورات التقنية والعلمية والنظم الإدارية والمفاهيم المجتمعية أساسي لمحافظته على ديمومته، وحيويته. فالاقتصاد في حالة تحول مستمر ومن شاهد البشرية خلال القرون الماضية يعلم ان المجتمعات التي كابرت على التغير والتطوير وفي هذا الصدد الشركات و نحن اليوم نشاهد ذلك يحدث في مكابرة شركات السيارات في تعاملها مع السيارات الكهربائية حتى أتت تسلا لتحتل الصدارة وتفوت شركات السيارات العملاقة لتصبح الرائدة في عالم السيارات وتنقذ العالم من التلوث والاحتباس الحراري وشركات السيارات العملاقة تكابر حتى استسلمت مرغمة على أن السيارات الكهربائية هي المستقبل، هكذا هي الحياة إن لم تجازف لن تصنع المستقبل والمجتمعات والمؤسسات التي تحاول تعطيل أو تأخير حراك الزمن لن تنجح وبمجرد وقت حتى تنهار إن كانت حضارات أو مجتمعات أو مؤسسات أو أفراد عجلة الزمن والتغير لن تقف، بل هي تتسارع مع مرور الوقت، لذلك كون المجتمع يحمل منظومة مفاهيم تهيئ له القدرة على التكيف مع المتغيرات هو أمر أساسي، وأحد هذه المفاهيم هو المجازفة والتي عادة ما لا تستسيغه مجتمعاتنا ولا تكوينة العائلة ولا النظام التعليمي، لكن من يرى حوله ومن يرصد منابع التقدم يرى أنها المناطق والأمم والمجتمعات التي تكيفية والتغير وجعلت منه مطيتها للمستقبل، ومن دفعة للمحافظة والتردد وتجنب المجازفة تردت أحوالها وتراجعت مكانتها وتبلدت أذهانها وتحجرت قدراتها، السلكون فالي في الولايات المتحدة هو منبع التطورات في الولايات المتحدة وهو مركز المجازفات من قوقل إلى معظم الشركات والاختراعات التقنية من هناك، اليوم الصين تتماهى وتلك الثقافة المجازفة وتبدع كل يوم وتجازف لتصبح في الريادة حتى مقارنة مع أمريكا، روح المبادرة هي المجازفة و حث الأجيال على المبادرة و تكبيلهم من أخذ المجازفة هو تعطيل لقدرات الشباب و أصحاب المبادرات، وهذا التكبيل إما من قبل المسئولين أو المؤسسات التي وضعت لكي تدعم هذا التوجه، مثل بنك التنمية والذي أنشئ لكي يهيئ لأصحاب المشاريع وأصحاب المبادرات ولكنه بني على ثقافة البنوك التجارية و التي لا تشجع على المبادرات ولا المشاريع فهي تعمل في بيئة محافظة و ثقافة محافظة، تكرس عدم المجازفة بل دورها هو المحافظة على رأس المال، ولذلك نراها تأخذ الضمان بعد الضمان وتطلب الضمانات الشخصية مخالفة بذلك مفهوم الشركة محدودة المسئولية، و مرغمة أصحاب المبادرات على تحمل المخاطر وهذا مخالف لدور بنك التنمية فهو ليس مصرفا تجاريا يبحث عن ربحية او يتجنب المجازفة بل هو مطالب بتحمل المجازفة و تمكين أصحاب المبادرات فإذا ظل يعمل بثقافة البنوك التجارية وليس البنوك المجازفة ستستمر معاناة أصحاب المبادرات و تخسر المشاريع بسبب معايير يصح تطبيقها على الشركات العاملة ولكن لا يجوز تطبيقها على المبادرات، فالشركات المبتدئة قد لا تملك تدفقات نقدية كما هي الشركات العاملة وقد تتأثر كثيراً لحين تجد طريقها للنجاح وهذه طبيعة الشركات المبتدئة وعادة ما ننظر لمعايير مختلفة عن معايير البنوك مثل قيمة المبيعات أي تقييم كل ريال للمبيعات وسعر شراءه وليس المردود على السهم وهذا أحد المعايير ومعدلات النمو اهم من معايير البنوك التجارية، في العموم و بدون الدخول في تفاصيل عمليات التقييم للشركات الناشئة والشركات العاملة الفروق كبيرة، لكن في قطر اليوم لا نملك إلا ثقافة البنوك التجارية المحافظة ومناقضة لمفهوم المبادرة والمجازفة الضرورية لنجاح تجربة الدولة في تحويل الجهود للصب في منظور الدولة المستقبلي في الانتقال لاقتصاد المعرفة، الانتقال التحول الإبداع الابتكار التطور كلها معاني نحن في امس الحاجة لها ولكنها ترتكز على عامل المجازفة فهل نحن جاهزين وهل مؤسساتنا جاهزة لمثل هذه الرحلة نعم في بعض المؤسسات ولا في البعض الآخر، والأهم أن تصور واضح لحاجتنا لأدوات و ثقافة هذه الرحلة لم يتبلور بعد بشكل لا يسمح بالغموض. [email protected]
1910
| 02 فبراير 2020
تحديد نوعية الأصول ومخاطرها وتدفقاتها المالية خرجت علينا الموازنة العامة والتي تنعم بالفوائض المالية ، ولكن يظل السؤال ماذا بعد وأي الطرق نسلك وأي المنحدرات نحذر؟ وما هي دروس الماضي وما هي الصفات التي مكنتنا من تحاشي الوقوع في صغائر الأمور؟ ماذا سنعمل بالفوائض المالية وهي مسؤولية على عاتق كل واحد فينا ، كيف سيتم توظيف وتوجيه تلك الفوائض المالية؟ هل ستستوعبها المشاريع الإنمائية؟، هل سيستوعبها الاقتصاد المحلي؟، ما هي أولويات المشاريع وقد قاربت المشاريع الكبيرة على الانتهاء ونحن في ترقب كأس العالم؟ ، هل إلى الصندوق السيادي ومدى توجهه من الاستثمار في الدول الغنية والمتقدمة وشراء الشركات و المؤسسات العالمية؟، ومدى مسؤوليتنا أمام العالم والإنسانية وأمام العالمين العربي و الإسلامي؟ ، ما مدى ما عملنا لتحقيق الرفاهية لإنسان هذه الأرض وما مدى المسؤولية أمام الإنسانية؟ ، خاصة أن كل ما ننعم به في المقام الأول هو نتيجة قبول وتعامل شعوب العالم معنا ، فكل ما نملك من أصول وثروة هو أولاً نعمة أنعم الله بها علينا، وثانياً هو نعمة القبول بالآخر، وثالثها هي ثقافتنا السمحاء التي تحلى بها هذا الشعب الكريم ، والعمل والجهد والحكمة في القرار الاقتصادي والسياسي التي مكنته من تحويل هذه النعم إلى أدوات وآليات مكنته من تحقيق الكرامة الإنسانية وتحصين الدولة من الأخطار القريبة والبعيدة، ودعم حق الشعوب في تحقيق العدالة والتنمية . إذاً واضح ان هناك نعماً وعملاً مخلصاً مكن من تحقيق مكاسب الماضي ، لكن اليوم السؤال عن المستقبل خاصة أن الله ضاعف النعم من الاستقرار إلى تنامي الموارد الطبيعية وتقدمنا في توظيفها لسد حاجة الإنسانية للطاقة النظيفة ودعم الأمن والسلم الدولي ، من أوروبا إلى الصين والهند وغيرها من الدول ، وفي تزويدنا لهم بالطاقة النظيفة نحن نحصل على تدفقات نقدية ترفع من مخزون الثروة لدينا لذلك هناك مسؤولية للتخفيف من فقدانهم للسيولة في اقتصاداتهم من خلال الاستثمار إذا أمكن ذلك فهناك شروط للاستثمار ، ولكن نرجع للسؤال الأساس كيف وأين نستثمر تلك الفوائض المالية؟، خاصة بعد تراجع حاجة الاقتصاد المحلي للمشاريع الكبيرة و قبل أن يستوعب الاقتصاد التطورات الأخيرة حتى يتمكن صنَّاع القرار من توقع حاجات الاقتصاد المحلي بشكل دقيق ، هل نستثمر في تقنيات المستقبل هل نستثمر في الأصول ذات الدخل الثابت ، ماحجم الاستثمارات في كل من تلك الأصول؟، ما هو التصور الجغرافي آسيا أوروبا أمريكا؟ ، هل نخلق صندوق صناديق ما حجم التدريب والتأهيل لإدارة تلك الفوائض المالية؟ ، لأن من يديرها هو من يملك النفوذ ، لذلك هل تخدم تلك الصناديق الغايات العليا للدولة والشعب ، وتحمي مبادئه وإرثه وثوابته وقضاياه ، أم العكس لأن من يديرها هو من يوجهها وهو من تتطلع له المؤسسات والدول، وهنا المقصود من يديرها فعلياً ويوظفها فعلياً في الأسواق والاقتصادات ، ما مقدار ما سنوجهه لدعم الدول والكيانات الداعمة لقضايانا ولقطر ، وهل ستكون القرارات موضوعية بعيدة عن المجاملات والضغوط ، وجود فريق ذو قدرات عالية في الاستثمار والاقتصاد يملك رؤية واضحة لرؤية قطر أولاً والتوجهات العامة مستقل حتى يكون بعيدا عن الضغوط والاستجداء السياسي ويكون لدى متخذ القرار هامش من المناورة يمكنه من اتخاذ القرار دون ضغوط ، فتلك الفوائض المالية وما تمنحه من اطمئنان إلى أنها تطرح أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها والتحضير لبناء منظومة وهياكل تنظيمية مستقلة لضمان إدارة عقلانية وحكيمة لتراكم الثروة وعدم تعريضها لمخاطر الضياع ، خاصة في مشاريع لا يحتاجها الاقتصاد لذلك ضبط وتحديد الموازنة هو أحد البدايات، وتوزيع الفوائض حسب أولويات الدولة جغرافيا ومن خلال تنويع الأصول، وتحديد نوعية الأصول ومخاطرها وتدفقاتها المالية ودمج عمل الصندوق السيادي لخدمة توجهات الدولة 2030لنقل وتحويل الاقتصاد من تقليدي إلى رقمي ثم إلى اقتصاد المعرفة وتحديد دور الصندوق من حيث نوعية الاستثمارات وقدرتها على نقل وتوطين المعرفة من خلال التأثير على قرارات تلك المؤسسات من خلال مجالس الإدارات.
967
| 22 ديسمبر 2019
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
6648
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة...
786
| 25 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
711
| 20 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
681
| 20 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
669
| 25 فبراير 2026
استكمالا لما ورد في (مقالنا) الذي نُشر تحت...
591
| 24 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
588
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
540
| 23 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
504
| 19 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
495
| 22 فبراير 2026
الكلمة في ميزان الإسلام ليست صوتًا يذوب في...
483
| 24 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
471
| 20 فبراير 2026
مساحة إعلانية