رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المجمعات التجارية القائمة في الدولة وبصورة متزايدة، تعد ظاهرة اقتصادية جيدة تعكس مرحلة من مراحل التنمية الاقتصادية والتجارية التي تحرص الدولة على تفعيلها وبصورة متقدمة، وقد اتخذت أغلبها في السنوات الأخيرة مع اهتمام الدولة بالسياحة وترويجها منحى تجارياً آخر بهدف جذب أكبر عدد من الرواد إليها مع انخفاض المبيعات،فزاد العرض وقلّ الطلب لأغلب المحلات التجارية التي تشهد ركوداً تاماً في المبيعات، أحد أسبابها الغلاء وارتفاع الأسعار للمنتجات والسلع المعروضة، نتيجة الارتفاع غير القانوني للإيجارات الذي الى الآن لم يجد حلولا عند صنّاع القرار، وما زالت الإيجارات تخضع لجشع أصحاب العقارات، لذلك طبيعي أن تتجه إدارة المجمعات والمراكز التجارية الى مصدر آخر كوسيلة للجذب، ضاربة بالقيم والمبادئ المجتمعية والدينية عرض الحائط، المهم الاستقطاب والتنافس، لذلك فالاتفاق مع شركات سياحية عربية أو أجنبية متخصصة في إقامة الحفلات والاستعراضات الفنية بأنواعها ديْدنها، لتقديم فقرات استعراضية ترفيهية في ساحاتها، لتكون عاملاً مساعداً في جذب الرّواد، ولا يغيب عنا أن أغلب المتردّدين عليها من العمالة الوافدة والسياح الأجانب، مما أدى الى اشتعال الوسائط المجتمعية بالاستنكار والاستهجان تدفعهم الغيرة والحميّة الدينية والوطنية ليس على الاستعراضات الهادفة للتعريف بثقافة الشعوب وموروثاتها التاريخية والفنية بحركاتها وأزيائها التقليدية المحتشمة وأهدافنا المعرفية، ولكن على الاستعراضات الراقصة الماجنة التي تخدش الحياة بحركاتها المشمئزة وأزيائها الفاتنة الكاشفة لجسدها ومفاتنها تتلقفها العيون الناظرة إليها من الرواد دون التفكر بحرمة ذلك، وبقيم المجتمع وأخلاقياته، وأعتقد أن أغلب المسؤولين والجهات المختصة التي تصدر الرخص في الدولة على علم بما يدور في الوسائل التواصلية باختلافها من استنكار واستهجان للحفلات الغنائية الصاخبة والاستعراضية القائمة في تلك المجمعات التجارية الكبرى، كيف يحدث هذا في مجتمعنا المحافظ على قيمه وتقاليده، والتي مع الأسف ازدادت بصورة لافتة للنظر في السنوات الأخيرة مع الطفرة المادية وانتشار المجمعات والمراكز التجارية، ومع اتساع الدائرة السياحية في الدولة، التي جعلت الكثير من الشركات الأجنبية والعربية السياحية المختصة بالحفلات والاستعراضات تتوافد لتقدم عروضها بأي صورة تحت مسمى نشر ثقافة الشعوب وموروثاتها لتعرضها في تلك المجمعات التجارية التي تزخر بالكثير من الوافدين الأجانب والعمالة الآسيوية باختلاف الجنسيات والثقافات والأخلاقيات والديانات التي تجد سلوتها ولذتها وإثارة غرائزها في الحضور ومشاهدة تلك المنكرات والمفاتن الفاضحة بلبسها وحركاتها ولكن الى متى؟! ونحن في زمن كثرت فيه الفتن والأموات وتواكبت المحن والمصائب دون الاستشعار بأنها تنبيه من الله لتوعيتنا بأن ما ينزل علينا من ابتلاءات من جراء المعاصي والمنكرات التي انتشرت في مجتمعنا كانتشار النار في الهشيم قال تعالى «وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ»، فأبواب المفاتن في المجتمع شرعت بواباتها ليدخل من خلالها الغث والسمين من العادات الغريبة الغربية دون أن تجد من يصفدها، ويستشعر مسؤولية منعها، تتنافى مع ديننا وأخلاقنا وقيمنا، ألا يكفينا ما يحدث من هرج ومرج وصخب غنائي وموسيقي في احتفالات الفنادق باستقبال السنة الميلادية كل عام وما يدار فيها من اختلاط بين الجنسين ومنكرات محرّمة وليس هناك من يوقفها، ألا يكفينا احتفالات المدارس الأجنبية بميلاد المسيح وعيد الهالوين وما يدّس معهما من معتقدات وأفكار في عقول الطلبة وأغلبهم من أبناء المجتمع، وغيرها من الاحتفالات الغريبة الدخيلة المشوّهة التي غزت مجتمعنا بهدف الترفيه والاحتفال بالمناسبات، وتناقض التوجهات الدينية والقيم الأخلاقية التي تحكمنا كمجتمع مسلم، وآتت أكلها على بعض شخصيات وسلوكيات الشباب كقدوة وتقليد، لتصبح من الظواهر السلبية المخالفة لعقيدتنا وشريعتنا. [email protected]
951
| 02 ديسمبر 2018
أقيم في دولة الكويت الشقيقة الملتقى الثاني لصحفيات مجلس التعاون الخليجي، تحت رعاية وتنظيم جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحافة الخليجية، وقطاع الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام الكويتية في 5نوفمبر 2018 م. والذي يعتبر نموذجا طيبا لتقدير دور المرأة وتأثيرها في المجال الإعلامي باختلافه، كما هو تقدير للكلمة الحرة وأهميتها في تنمية الحاضر وصناعة المستقبل. كما حقق الملتقى التلاحم بين أبناء الخليج إعلاميّا من أجل تحقيق مستقبل إعلاميّ أفضل لمواجهة المتغيرات الإعلامية التكنولوجية، والتحديات الإقليمية والدولية المغرضة التي تواجه دول الخليج وتهدف إلى زعزعة أمنه وتفكيك أوصاله من جهة أخرى. لذلك فالكلمة التي ألقاها سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، عند لقائه بصحفيات مجلس التعاون، نموذج لاحترام الكلمة الحرة؛ فقد أشاد بالتجربة الصحفية النسائية في دول المجلس، واعتبرها سموه ناضجة بكل المقاييس، لافتاً إلى ضرورة الحاجة إلى الأقلام الصحفية في الوقت الراهن قائلا : « جميعنا يعلم بأن للإعلام دورا يقع على عاتقه العبء الكثير في ظل الثورة التكنولوجية « . كما شدّد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي محمد ناصر الجبري على التجربة الثرية للصحفيات، في ظل الدعم والتشجيع الذي يَلقينه من حكومات دول مجلس التعاون. وأشارت رئيس جمعية الصحفيين الكويتية، الكاتبة فاطمة حسين، إلى أنه رغم ما حققته الإعلامية الخليجية في ميدان العمل الإعلامي، وتوليها المناصب القيادية، إلا أنه ما زال لا يرقى إلى مستوى الطموح . من يستقرئ إعلامنا الخليجي بكل مجالاته المرئية والمسموعة والمقروءة، يجد بين سطوره بصمات المرأة الخليجية، تلك المرأة التي واجهت تحديات كثيرة لإثبات تواجدها على الساحة الإعلامية، بقلمها وفكرها وصوتها، حسب مكونات مجتمعها وعاداته وتقاليده. وإن اختلفت بعضها في التفاوت بين القبول والرفض، ولكن في النهاية فرضت وجودها كإعـلاميـــة لها دورهــا في تحريــك العجلة الإعلامية بكل صورها ووسائلها، فليست هناك مفارقة بين المرأة والرجل في الفكر والعطاء والمشاركة، ما دامت هناك أرضية صلبة، تمنح المرأة الإعلامية ثقتها في التعبير الحرّ وتعززّ قدرتها كطاقة محركة للعملية التنموية في وطنها. تلك هي المرأة الخليجية في الإعلام؛ «دينامو» محرك لقضايا مجتمعها، لا تختلف عن الرجل الإعلاميّ فكراً وتواصلاً وتضحية وعطاء، تجاوزت إلى خوض المعتركات السياسية، لتشارك وتحلّل وتبدي رأيها وتتحمّل عواقب المهنة الصحفية في ما يتعرض له وطنها والخليج من تحديات سياسية واقتصادية خارجية وإقليمية وتلك هي الكويت الحاضنة، بنهجها الهادف الذي أصبح وسماً بُصم في أجندتها، ومن ضمن أهدافها في التكاتف والتلاحم وفضّ الاختلافات والنزاعات. فالتركيز على تفعيل هذا الملتقى الذي احتوى بين دفتيه إعلاميات وكاتبات من دول مجلس التعاون يعتبر إثراء لتبادل الآراء، وطرح المشكلات والعراقيل التي تواجهها المرأة لوضع الحلول مستقبلا من خلال التوصيات المقترحة بعد الإجماع عليها . كما أنه جاء في زمن حرج نحن بحاجة فيه إلى صحافة إيجابية نزيهة، بوصلتها العقل وديدنها القيم والأخلاق، التي تحرك تلك البوصلة إلى بر الأمان بعيداً عن التشنجات التي تعكسها الألفاظ والعبارات المفرِّقة، وإلى إعلام يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق. إعلام يلامس الجراح فيضمدها، والعلاقات فيقويّها، خاصة مع تعدد الوسائط الإعلامية والثورة التكنولوجية التي أصبحت مرتعاً خصباً للأفكار السامة والأخبار المفبركة، وترويج الشائعات المغرضة، والتي ضمت كل من هبّ ودبّ كما يقال، وهنا يأتي دور الخطاب الإعلامي النسائي في المواجهة بالكلمة الحرة النزيهة، وتفعيل الدور الإعلامي النزيه للقضاء على كل ما يسيء للأوطان، وتحمل المسؤولية الصحفية المهنية للوصول إلى تحقيق أفضل الطرق للمواجهة وتحدّي الآخر. ووقف سيول الإعلام الإلكتروني الهادم، فقضايا الأوطان كثيرة، وقضايا الأسرة عميقة، والتحديات قائمة، والثورة التكنولوجية مستمرة . …. شكرًا لدولة الكويت على هذا الملتقى الذي عزّز المكانة الصحفية للمرأة الخليجية . شكرا للإخوة في جمعية الصحافة الكويتية والإعلام الخارجي، على حسن الاستقبال والتنظيم. وأخص بالشكر أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية، نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، الأستاذ عدنان الراشد . وفق الهس الجميع وحفظ خليجنا من كل سوء، وجمعنا على الكلمة الواحدة والهدف الواحد . [email protected]
917
| 11 نوفمبر 2018
في الدول التي تنشد الدقة في العمل وجودته، تعتمد على تسليم زمام المسؤولية على مبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب" عند التعيين الوظيفي، من حيث الخبرة والتخصص والإنتاجية، سواء العمل الإداري أو المهني؛ لأنها تدرك أن مسايرة هذا المبدأ وتطبيقه سيؤدي إلى إيجابية العمل ودقته وجودته؛ لأنه يقوم حتما على أسس من التخطيط السليم والدراسة الدقيقة، كما سيؤدي إلى الرضا بين المتعاملين والمستفيدين من حيث تسيير المصلحة المجتمعية، بالإضافة إلى البعد المستقبلي الناجح، خاصة للمشاريع الخدماتية، فحين يتعثر مشروع ما أو يتوقف أو يفشل بعد صرف المليارات لإقامته وتسييره ويدخل في هدر المال العام يسند ذلك إلى فقدان الدراسة والتخطيط لوجود من ليس له علاقة بالعمل أو المهنة لبعد التخصص، كما يسند إلى سوء الاختيار الذي يعتمد على المحسوبية والمصلحة والقبلية، وأجمع الكثير من العلماء على أن قضية عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب هي من أهم عوامل تخلف الأمة الاسلامية، وتعاني منعا أغلب دوله، لذلك لا نستغرب حين نجد البعض من المشاريع يتعرقل سيرها وتتوقف ويحكم عليها بالفشل، قبل تنفيذها أو بعد مرور سنوات من التنفيذ واستهلاك الطاقات البشرية وهدر المال العام، والتي تتطلب خبراء من ذوي الاختصاص أوشركات استشارية قبل تنفيذها، وإن نجح أي مشروع من المشاريع فإنه يتطلب المراقبة والمتابعة الدقيقة لمعرفة كيفية سيره ومدى تحقيقه للأهداف. وقد أثبتت الكثير من الدراسات والتجارب أن الكثير من الانتكاسات والمشاكل وفشل المشاريع سببها سوء إدارة العمل وعدم الخبرة التامة، لذلك فإن تطبيق مبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب" ضرورة حتمية ليس في المناصب العليا فحسب، بل في الوظائف المهنية والمهارية، فالقوة الفكرية والذهنية هي المعضلة الأساسية لنجاح وإدارة أي عمل أو مشروع وجودتهما ويدّعم نجاحهما الخبرة والكفاءة. …. فمشروع التأمين الصحي (صحة) الذي توقف فجأة وأحدث صدمة للمواطن القطري نموذج لقرارا ت سريعة ودراسات غير متأنية، وخبرة علمية ميدانية غير مؤهلة لإدارة المشروع ولم يمر على تنفيذه أربع سنوات، كما هو مشروع منطقة دحيل السكنية التي يشتكي سكانها من منسوب المياه الجوفية المتسربة داخل منازلهم، والممزوجة بمياه الصرف، والتي حولت شوارعها وطرقاتها إلى ورش عمل متلاحقة لإزالة المستنقعات وترقيعها، فعلام يدل ذلك؟ أليس على عدم وجود إمكانيات إدارية وفنية متخصصة تقوم بالمسح الشامل لمعرفة صلاحية المنطقة للسكن، قبل البناء، واستغلال منسوب المياه في أراضيها بعد معالجته وتحويلها إلى أراضٍ زراعية عامة، لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، ولا يختلف عنهما. تنفيذ وتطبيق مشروع المدارس المستقلة التي لم توفق في اختيار الكفاءة الإدارية والتعليمية في تشغيلها، وإهدارالأموال التي صُرفت عليها دون نتائج ومخرجات تعليمية جيدة ودون تحقيق الأهداف نتيجة عدم الكفاءة العلمية التي كلفت بتنفيذها وفِي أغلب مجالاتها. …. في الدول المتقدمة، تستعين بذوي التخصص في تخطيط مشاريعها تخطيطا شاملا، لأنها تدرك أن نجاح أي مشروع يتطلب الإعداد الجيد والدراسة المستفيضة للظروف من أجل نجاحه واستمراره، وكل ذلك يتطلب اختيار وضع الرجل المؤهل علميا في المكان المناسب لتخصصه العلمي، لإيمانهم أن الأشخاص الذين يتقلدون المناصب الإدارية أوالوظائف المهنية إذا لم يتم اختيارهم وفق تخصصاتهم العلمية وجودة كفاءتهم، ففيه إهدار للثروات وفقدان الجودة والمنافسة وخفض الإنتاج. ومازالت مجتمعاتنا العربية تعاني من إهدار التخصصات العلمية نتيجة عدم إيجاد أو استحداث وظائف تناسبها، وإن وجدت فقد يشغلها الجاهل بها لاعتبارات خاصة، ومازالت تلك القضية محور الحديث المجتمعي والإعلامي، فمتى يغلق بابها ونحن سائرون نحو تحقيق رؤية عام 2030 م.
964
| 26 أغسطس 2018
مع ارتفاع الأسعار الذي طال كل المناحي الاستهلاكية والمتطلبات المعيشية والكماليات والخدمات الأخرى، والتي تحولت الى أزمة اقتصادية للكثير من الأسر خاصة في ضوء التزايد في الاستهلاك، وفرض الضرائب وارتفاعها والذي لم يتمكن الى الآن النظام الاقتصادي العالمي من احتوائها، ووضع الحلول، لإنقاذ الانسان من هذا الغول الاقتصادي الفاحش، ويتوقع استمرارها وتزايدها لسنوات قادمة مع الزيادة السكانية في المجتمعات، طبيعي وفي ضوء ذلك يسعى الإنسان. في البحث عما يؤدي الى تحسين وضعه المادي وإيجاد فرص وظيفية بمستوى مادّي أفضل من أجل مستوى معيشي أفضل لمواكبة عجلة الحياة الاقتصادية المرتفعة، لذلك فإن انتقال الموظف من مقر عمله الى جهات أخرى لا يستنكر في مثل هذه الظروف الاقتصادية الباهظة التي تلقى على عاتقه، خاصة اذا لم يملك موردا آخر، ولم تتعهده الوزارة أو المؤسسة التي يعمل بها بالتطوير المهني الذاتي داخلها لتحقيق الجودة في العمل للحصول على الدرجة الوظيفية العالية التي تؤهله لزيادة وتحسين راتبه، فالتفاوت فيالمكافآت والعلاوات والرواتب من وزارة الى أخرى ومن الحكومي الى الخاص كالبنوك وشركات البترول ذات الرواتب العالية وفقدان العدالة وخلق الفجوة ما بين موظف وآخر ربما يكون أحدهما أكثر خبرة وأكثر جودة وأكثر انتاجا براتب أقل، كل ذلك يدفع الموظف الذي يستشعر بالظلم في انخفاض معدل الراتب لتقديم الاستقالة والبحث عن فرص أخرى لتحسين وضعه المادّي. وحتماً سيؤدي ذلك الىعدم الاستقرار الوظيفي وحدوث الفوضى في الوزارات والهيئات التي تشهد استقالات من موظيفها بصورة مستمرة. ….ولأن الشئ بالشيء يذكر فإن القرار الصادر من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الذي نشرته جريدة الوطن في 2 يونيو 2018م الخاص بتمسكها بقرار منع ترشيح المواطن الباحث عن عمل في حال تقدمه بالاستقالة من وظيفة سابقة إلاّ بعد مرور عام على الاستقالة الوظيفة، وأحدث هذا القرار صدى واستنكارا عند الرأي العام في أجهزة التواصل الاجتماعي باعتباره في حال التطبيق والحصر الزمني الطويل سيشّل راتب الموظف القطري لمدة عام ويتوقف مصدر رزقه ويبقى في مواجهة تيار الغلاء، وقد علق أحد المغرّدين المواطنين بأننا لسنا عمالة للتحكم بِنَا، إذن!! فهل الهدف كنوع من العقوبة للموظف الذي استقال من عمله بمحض ارادته، دون اعتبار ما أنفقته عليه الوزارة أو المؤسسة طيلة فترة عمله، وهل ينطبق هذا الفاصل الزمني على من تنهى خدماته. أو على إعفائه من جهة عمله، كما هي " أوريدو " التي استغنت عن خدمات 40 موظفا وموظفة من وقت قصير وبشكل مفاجئ وأغلبهم حديثو العهد بالعمل فيها دون توضيح الأسباب، ودون ترك فرصة للبحث عن وظيفة أخرى، أو معرفة ظروف الموظف والتزاماته الاجتماعية مع أسرته والتزاماته المالية مع البنوك في تسديد القروض والديون الملقاة على عاتقه،. اذن هناك أسباب تدفع الموظف من الاستقالة المفاجئة والتنقل الى وظيفة أخرى في مقر وظيفيّ آخر، ربما في أولوياتها التفاوت في الرواتب والبدلات والمكافآت، بالاضافة الى أمور أخرى كسوء المعاملة الإدارية، أو التهميش في الإنتاجية وعدم التقدير والاستشعار بالفجوة ما بين الوظيفة والتخصص وغيرها،. فالتنقل الذاتي أو الإعفاء القسّري يؤديان الى ضياع وهدر للمقدرات المالية أنفقتها جهات العمل على موظفيها من دورات وتمثيل وبرامج ومشاريع، كما هو هدر للمقدرات البشرية والخبرات التراكمية، والمبادرة التعليمية نموذج، كما يؤديان الى عدم استقرار الوزارة والمؤسسة خاصة في حال الاعتماد على خبرات وجوْدة موظفيها في استكمال وتنفيذ مشاريعها القائمة في حالة الاستقالة والاستغناء وعدم وجود البدائل،….ولا يغيب عنا وجود وزارات ومؤسسات وهيئات تبالغ في منح مزايا مادية لفئات من منسوبيها خاصة من هم في المستويات الإدارية العليا أو فئات الأجانب تصل الى درجة البذخ بدون وجه حق وبصورة فوضوية، يقابله وجود فئات أخرى مهمشة وطنية لا تمنح مثل تلك المزايا بالرغم من خبراتها وجودة إنتاجها لذلك تأخذ الاستقالات الوظيفية مجراها،… فالاستقالات الوظيفية الذاتية المستمرة والإعفاءات القسرية والانتقال من وظيفة الى أخرى الواقعة تدل على فقدان الانتماء لجهات العمل لأسباب تم ذكرها في البداية وتشكل ثقلا على جهات العمل من حيث صعوبة إيجاد البدائل بالاضافة الى الهدر المالي كما ذكرنا، ومتى فقد الانتماء فقد الإخلاص وفقد الانتاج وفقدت الجودة، لذا من باب الاحتفاظ على العناصر الوطنية خاصة المتميزة بالجودة والانتاجيةلابد من تعزيز ثقافة الانتماء لمقر العمل مؤسسة كانت أو هيئة أو وزارة لتكون وسيلة جذب للإنتاجوالابتكار والتطوير لتحقيق الاستثمار البشري الوطني بجودة عالية، خاصة بين الفئة الشبابية والنظر في الظروف التي تدفع الموظف الى الاستقالة والانتقال لوظيفة أخرى ومعالجتها، كما أن الاستغناءاتوالاعفاءات، لابد أن تأخذ طريقها بالحلول والمعالجة وتوفير البدائل قبل اعتمادها ولابد أن تكون هناكمواجهة وإفصاح للموظف عن التقصير في الأداء ومحاولة التغيير والتطوير قبل إصدار قراري الإعفاء. والموافقة على الاستقالة.
1895
| 03 يونيو 2018
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
2484
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1452
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
771
| 15 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
705
| 16 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
678
| 20 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
660
| 15 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
636
| 20 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
588
| 15 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
582
| 18 يناير 2026
يمثل الاستقرار الإقليمي أولوية قصوى لدى حضرة صاحب...
498
| 16 يناير 2026
إن فن تحطيم الكفاءات في كل زمان ومكان،...
489
| 18 يناير 2026
بعد أيام يأتي معرض القاهرة الدولي للكتاب. يقفز...
444
| 15 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل