رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الهاوية

عندما بدأ الكمبيوتر والإنترنت بالانتشار سنة 1996، خسر كثير من الناس وظائفهم بسبب هذه التكنولوجيا الجديدة مثل عمال البريد المرسل، والكتّاب (الذين كانوا يكتبون بآلة الكتابة القديمة) بالإضافة الى الخطاطين وهم مثل غيرهم ممن خسروا وظائفهم بسبب الآلة الحديثة. وهذه سنة الحياة فالتغيير ناموسٌ من نواميس الكون. حينها، تنبأ بعض الكتّاب بأن الكمبيوتر سوف يتطور لدرجات متقدمة لا يتخيلها البشر وسوف يستبدل ملايين الموظفين، منهم الأديب الروسي أندريه فوزنيسينكي الذي قال» نظرياً سوف يفعل الكمبيوتر كل شيء فالمستقبل ما عدا كتابة الشعر واعتناق الدين». مات فوزنيسينكي ولم ير الذكاء الأصطناعي الذي بات يكتب الشعر والنثر والمقال ويتكلم أكثر من 240 لغة ويعتنق ديانة مبرمجه مثل برامج الذكاء الاصطناعي المسيحية. وللمرة الأولى فالتاريخ، أصبح الإنسان ثاني أذكى مخلوق على وجه البسيطة. من تبعات تطور الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على الأتمتة (التشغيل الآلي دون الحاجة الى البشر)، خسر أكثر من ستين مليون شخص حول العالم وظائفهم حتى الان. وهذه البداية فقط، ففي ظل المنافسة الشرسة بين شركات التكنولوجيا والاستثمارات الضخمة التي تمولها المحافظ الاستثمارية باتت مسألة وقت حتى نصل الى مرحلة «الذكاء الاصطناعي العام» وهي مرحلة يصل فيها الذكاء الاصطناعي الى مرحلة لا يحتاج فيها تلقين البشر، فيصبح معتمداً على ذاته في التعليم والتطور. حينها سنصل الى هاوية، الله يعلم مستقرها ومستودعها ولله عاقبة الأمور.

732

| 30 يناير 2025

الحمى الهولندية

في سنة 1959 تم اكتشاف حقل غرونينغن المليء بالغاز الطبيعي في بحر الشمال الهولندي، استبشرت الحكومة والشعب الهولندي بهذا الخبر السار الذي سيكفل لهولندا العودة للمنافسة على الزعامة الاقتصادية في أوروبا. ولكن الغريب أنه بعد عقدين من الزمن يتضخم سعر العملة الهولندية ست مرات وترتفع نسبة البطالة من 1 % إلى أكثر من 5 %. تسبب التضخم بشلل كامل لحركة الصناعات الهولندية بشكل عام وقطاع الزراعة بشكل خاص وهو القطاع الرئيسي الذي كانت تعتمد عليه هولندا لقرون. سبب ذلك أن الطلب زاد على العملة الهولندية لشراء الغاز الهولندي مما سبَّبَ ارتفاع سعرها في السوق العالمي، وفي طبيعة الحال أصبح التصدير صعبا جدا بسبب غلاء الأسعار مقارنة بالدول المنافسة، وفي نفس الوقت يصبح الاستيراد مغريا أكثر بسبب انخفاض أسعار العملات الأجنبية مقارنة بالعملة المحلية الهولندية. في الاقتصاد يسمى ذلك المصطلح بـ «الحمى الهولندية» وهو التأثير السلبي للموارد الطبيعية مثل الغاز والبترول وغيرها من الموارد الهيدروكربونية على الاقتصادات المحلية للدول. وقد أصابت الحمى الهولندية كثيرا من الدول مثل بريطانيا وفنزويلا وماليزيا، ولم تستثنِ الحمى دول الخليج العربي. ولكن استفادت دول الخليج من الدرس الهولندي لتقليل تضخم عملتها بربطها بالدولار الأمريكي أو سلة من العملات الأجنبية في حال الكويت لتقليل ضرر تضخم العملة المحلية. ولكن في دول الخليج كان التأثير السلبي من نوع آخر، وهو الاعتماد والتركيز على قطاع الطاقة الهيدروكربونية وإهمال القطاعات الأخرى والسبب أن الربح السريع في قطاع الطاقة يغني عن الحاجة لتنمية القطاعات «الصلبة» التي تحتاج الكثير من الوقت والاستثمار المالي مثل الصناعة والزراعة والسياحة. وعدم تطوير القطاعات الصلبة يسبب تلقائيا تأخر القطاعات «اللينة» مثل قطاع الخدمات العقارية والمالية وقطاع التدريب والتطوير. في رؤية دولة قطر 2030، كان هدف تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على قطاع الطاقة أولوية كبرى، ولذلك نرى اهتمام الحكومة القطرية بالاستثمار الخارجي والسياحة المحلية والرياضية. وهي بداية جيدة ولكن للأسف لا تكفي، فإيجاد مصادر أخرى للدخل هو ضرورة قصوى في ظل الاقتصاد العالمي المتغير.

1512

| 12 أكتوبر 2023

معضلة الأسماء القطرية

يحكى أن مسافراً توقف للتزود عند إحدى القبائل التي تسكن الصحراء، وقد لاحظ أن كثيرا من رجال القبيلة أسماؤهم "محمد"، وهو اسم الجد الجامع لهذه القبيلة. وأثناء جلوس المسافر في مجلس شيخ القبيلة، أغارت قبيلة أخرى على مخازنهم، فأمر الشيخ بأن يذهب محمد لاستدعاء حلفاء القبيلة وأن يبقى الفرسان لمواجهة الغزاة، فلم يبق سوى الشيخ والمسافر حيث ذهب الجميع لاستدعاء الحلفاء. القصة خرافية ولكن تجسد واقع مشكلة ندرة الأسماء في المجتمع مما تسبب في صعوبة التمييز بين الرجال. فقد يجتمع اسم شخصين أو أكثر من نفس القبيلة حتى الجد الثالث والرابع، مما يتسبب في إضافة صفات للتفريق بينهم مثل "فلان الصغير" و"فلان الكبير" وهذا بحد ذاته مشكلة. للأسف لا توجد إحصائيات دقيقة للأسماء في دولة قطر ولكن أعتقد أن 80% من أسماء الرجال في قطر يمكن اختزالها في سبعة أسماء مختلفة فقط. تغيير نمط الأسماء ليس سهلا، فالإنسان يألف ما تعود عليه، ويوجد في جميع القبائل والأسر أسماء مميزة اختفت مع تعاقب الأجيال نتمنى الحفاظ عليها في الأجيال المقبلة.

1161

| 01 يونيو 2023

التقدم السلبي

إن مما لا شك فيه، أن الحياة باتت أسهل بكثير مما كانت عليه في زمن الأجداد، فقد تحول السفر من الجمال الى الطائرات وماء البحر المالح الى نقي حتى الصيف الحار أصبح بارداً بفضل المكيفات الحديثة، وجميع ما سبق حدث بسبب التقدم التكنولوجي. مع ازدياد منافع التكنولوجيا الكثيرة مثل إنجاز المعاملات الحكومية من المنزل، ظهر لنا الجانب السيئ للتكنولوجيا، وهو الاعتماد الكلي عليها بحيث ينعزل الإنسان عن محيطه تماماً. فلا توجد حاجة للخروج من المنزل للتسوق فجميع ما يحتاجه في برامج هاتفه، ولا توجد حاجة للذهاب للعمل فهنالك وظائف كثيرة تتيح «العمل عن بعد» حتى المجالس أصبح لديها بديل مثل برنامج «ديسكورد» الذي يتيح لعدد من الأشخاص التحدث وجها لوجه عن طريق الهاتف أو الكمبيوتر، مما سبب عزوفاً لدى كثير من الشباب لحضور المجالس والمناسبات الاجتماعية. لا شك لدي أن التكنولوجيا سهلت حياتنا ولكن الاعتماد الزائد في استخدامها يسبب العزلة والكسل والاكتئاب فلقد خلق الله الإنسان اجتماعياً بطبعه، يكد ويسعى للرزق.

450

| 02 مايو 2023

البطالة المقنّعة

تنتشر في الدول الريعية ظاهرة البطالة المقنعة، وهي باختصار سوء إدارة الموارد البشرية، فتجد خمسة موظفين يعملون بإنتاجية شخص واحد. وللبطالة المقنعة عدة أسباب، منها سوء التخطيط الإستراتيجي والحالة المعنوية للموظفين والاستحقاق. والاستحقاق هو شعور صاحب الوظيفة بأن الراتب الشهري حق من حقوقه وأنه جزء من إعادة توزيع الثروة التي تملكها الدول الريعية من دون بذل الجهد المطلوب. ينتج عن هذه النظرة تدهور في أداء الكادر الوطني وبالتالي يزيد الطلب على الموظف الأجنبي. وبطبيعة الحال سوف يسبب ذلك ضررا على الاقتصاد الوطني بسبب تحويلات الموظفين الأجانب، ففي المملكة العربية السعودية وحدها، تفوق التحويلات الخارجية السنوية حاجز ال100 مليار ريال سعودي. الأمر الغريب في ظاهرة اللامبالاة التي يتّسم بها الموظف المستحق هي بلادة الشعور بالمسؤولية تجاه نفسه ووطنه وحتى دينه. فالدين حث على الإحسان في العمل، كما ورد عن النبي صلى الله عليه في حديث عائشة رضي الله عنها (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه). إن للعمل لذة لا يعلمها إلا من أخلص العمل لله والوطن، وقد ذُكر عن الأمير أحمد ابن هارون الرشيد أنه كان يتأمل حمالاً من شرفة القصر، ينقل بضاعته على حماره من السوق الى القصر طوال اليوم بجد واجتهاد. فأثار ذلك فضول الأمير أحمد الذي استدعى الحمال وعرض عليه أن يبقى في قصر الأمير ولكن بشرط أن لا يعمل. فرفض الحمال العرض رفضاً قاطعاً معللاً ذلك بأنه سعيد بعمله الشاق. فقرر بعدها الأمير أحمد الخروج الى البصرة من دون مال أو خدم ليكسب بعرق جبينه. وقد عاش عامل بناء في البصرة حتى توفي من دون ان يعلم أحد أنه ابن الخليفة. وفي الخاتمة، يجب أيضاً على المسؤولين تهيئة البيئة المُثمرة للموظفين والاستثمار في تدريب وتطوير أهم موارد الدولة وهو المورد البشري.

1785

| 27 ديسمبر 2022

البُهتان

انتشرت مساعي مكافحة الفساد في دول الخليج العربي في العقد الأخير من خلال إنشاء أجهزة رقابية تختص بمكافحة الفساد بشتى أنواعه ونشر الوعي لدى المواطنين والمقيمين. ومن الطبيعي أن تنتقل ثقافة مكافحة الفساد من الحكومات إلى الشعوب للمشاركة في هذه المساعي المباركة، وقد كان نشر الثقافة العامة لمكافحة الفساد من أهم واجبات هذه الأجهزة الرقابية. والسبب هو أن أفضل طريقة لكشف الفساد كما هو مثبت في أمريكا وأوروبا هو التبليغ الداخلي، حيث تتكشف للموظف داخل المؤسسة أو الوزارة ما قد يخفى على جهاز المكافحة الوطني. ولكن للأسف، انتشرت لدينا ثقافة الاتهام والتعرية من دون وجه حق ومن دون بيّنه، كما يحدث في بعض المجالس والتجمعات، حيث يتكلم الشخص عن فساد الوزير والمسؤول الفلاني، وحين تسأل عن المصدر يقول حدثني فُلان عن فلان دون تبيان، وذلك لوحده بُهتان منافٍ للقيم الإسلامية، فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. يجب على الإنسان أن يتبين صحة الحديث قبل أن يصدقه، فلا يعلم أكان المصدر هذا فاسقاً أم كاذباً أم حاقداً على هذا المسؤول، ففي عهد عمر رضي الله عنه عُزل سعد ابن أبي وقاص عن الولاية بسبب تهمة رجل يقال له أسامة ابن قتادة حيث اتهمه بالظلم والسرقة، فدعا عليه سعد رضي الله عنه بأن يطيل الله عمره وفقره ويعرضه للفتن، وقد شوهد أسامة ابن قتاده بعد زمن فقيراً قد سقط حاجباه من الكبر، يتعرّض للجواري في الطرق. وفي الخاتمة، لا شك لدي أن الفساد موجود لدينا، ولكن تصديق القيل والقال ونشر التُهم ظلمٌ كبير عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة، نسأل الله لنا ولكم تجنب الخوض في ما لا يرضيه.

962

| 28 أغسطس 2022

العملات الرقمية.. ملاذ أم مأزق؟

باتت العملات الرقمية تشكل واقعاً لا مفر منه في عالم النقد، فقد أصبحت العملات الرقمية أداةً معتمدة للمقايضة في بعض الدول كما هو الحال في عملتي "البتكوين" و"الإيثيريوم"، ويزيد الاعتماد عليها يوماً بعد يوم، ولكن السؤال الأهم: (هل أصبحت العملات الرقمية ملاذا أم مأزقا؟). يعتقد مؤيدو العملات الرقمية وهم في الغالب من فئة الشباب، أن العملات الرقمية قد حلت أزمة مركزية وسطوة الحكومات على البنوك التجارية، التي تتحكم في مصير ثروات المستثمرين وتصادرها في بعض الظروف. فالعملات الرقمية "لا مركزية"، أي لا تتبع أي سلطة تنفيذية أو قضائية. في الحرب الروسية الأوكرانية، بانت ملامح سطوة الدول على البنوك التجارية، ففي بريطانيا تم مصادرة أموال المستثمرين الروس بجريرة الحكومة الروسية من دون محاكمة أو دليل على تورط المستثمرين في الغزو الروسي على أوكرانيا. وقد كان ذلك بمثابة إنذار مبكر لكثير من المستثمرين الأجانب في العالم للتوجه الى العملات الرقمية. بالإضافة الى الأمان النقدي، تقدم العملات الرقمية مرونة وسرعة أكبر في التعاملات التجارية، فالسرعة الهائلة للتحويلات قد جذبت الكثير من رواد الأعمال للعملات الرقمية. في المقابل، عدم وجود جهة مركزية وضمين خلف العملات الرقمية يعني أن سعر العملة يعتمد اعتمادا كليا على قانون "التعويم النقدي". بمعنى أنه في حال زاد الطلب على العملة ترتفع قيمتها، وإن نقص الطلب تفقد العملة جزءاً من قيمتها، وقد يكون التناقص مستمراً بحيث تتلاشى قيمة العملة تماماً. ذلك يعني وجود احتمال خسارة المستثمر لثروته في غضون دقائق، وذلك ما حدث مع عملة "لونا كوين"، حيث أقدم العشرات من المستثمرين على الانتحار بسبب السقوط المدوي لسعر العملة في سوق العملات الرقمية. وهنا تكمن ضرورة وجود مصارف مركزية تدعمها دول لديها الكثير لتخسره في حال سقوط سعر عملتها المحلية، فبالتالي تتبع المصارف المركزية إستراتيجيات نقدية ومالية مدروسة للحفاظ على قيمة عملتها ويسبب ذلك حالة من الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب. لذا ينصح الخبراء الاقتصاديون والماليون بالابتعاد عن الربح السريع والمضاربة الخطرة في سوق العملات الرقمية والتوجه إلى العملات الآمنة بعد التحليل الفني الكافي. [email protected] khalidamahmoud

643

| 01 يونيو 2022

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

2043

| 23 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1131

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1122

| 21 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

762

| 24 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

720

| 21 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

624

| 26 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

600

| 23 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

600

| 25 مايو 2026

alsharq
حين تُفتح أبواب السماء عشرة أيام

ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...

579

| 22 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

570

| 23 مايو 2026

alsharq
حين تتحول الثقافة إلى ألفة وطنية

مع إسدال الستار على فعاليات معرض الدوحة الدولي...

549

| 24 مايو 2026

alsharq
وللّه على الناس حج البيت

الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...

546

| 24 مايو 2026

أخبار محلية