رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من خلال تجربة سنوات أمضيتها في دوحة الخير أستطيع أن أؤكد ان الشعب القطري بصفة عامة متواضع وأكثر الشعوب العربية طيبة، فلم أشعر بأنني غريب أو عاملني أحد على هذا الأساس، بل أشعر كأنني في موطني،والمواطن القطري ينتظر دوره في العديد من المواقف كما المقيم، ولا يشعر المواطن القطري بانتقاص من أجل هذا، وكل ما تريد أن تفعله من تجديد إقامات ورخصة سيارة وغير ذلك يتم في دقائق غالبا، وعندما يموت لك عزيز تجد مديرك ييسر لك السفر والإجازة ويأتي إليك ليقدم واجب العزاء في مسكنك بالدوحة، وإذا توفى معلم قد يذهب المدير إلى موطن المعلم الأصلي في الريف المصري ليقدم العزاء لأهله، وهذا حدث فعلا في المدرسة التي كنت أعمل بها. أما الدوام والعمل الرسمي في الدوائر الحكومية، فيخضع لنظام سلس يطبق على الجميع وبأحدث الوسائل التكنولوجية وتتحول هذه الدوائر لشعلة نشاط وإذا أراد الإنسان قضاء مصلحة له في هذا الوقت تتم دون إبطاء إذا كانت الأوراق مكتملة، ولا يتم تأخيرها للغد فلا بيروقراطية ولا روتين ممل، بل أحيانا يتم هذا الأمر في خلال دقائق معدودة مع ابتسامة من الموظف المسؤول، الذي تجده يتبنى قضاء ما تحتاجه بكل تواضع واهتمام فالاتجاه العام يسير نحو التيسير على الناس في قضاء حوائجهم، حتى إن الدولة وفرت للناس قضاء حوائجهم من خلال بعض التطبيقات على الهاتف الجوال ! وإذا كنت معلما في مدرسة تجد كل الاهتمام والتقدير من الكادر الاداري ومن الطلاب مع عبارات التقدير والاطناب لما يرون من علم وعطاء واهتمام. أما طلاب هذه المدارس فهم ينضبطون في أداء الامتحان غالبا فلا اعتداء بالفعل أو اللفظ على المراقبين، فلوائح الانضباط موجودة في كل لجنة من لجان الاختبار يشاهدها الطلاب كل يوم، ويستطيع المراقب أن يفعلها،إذا وجد من يخل بها، ومدير المدرسة التي تراقب فيها هو رئيس اللجنة ويقف معك ويساعدك في إجراء تطبيق اللائحة ولا يضغط عليك في شيء ضد رغبتك، وتقدم إدارة المدرسة للمعلمين المنتدبين واجب الضيافة وكل هذا يتم يوميا أثناء فترة المراقبة، ولا مجال للمساس او ترهيب المعلم بعد انتهاء لجنة الاختبار أو ترويعه بأي صورة من الصور، بل أحيانا إذا أخل طالب بالنظام أو حاول الغش يتم عمل المحضر اللازم، ويوقع عليه المراقبان، ثم يوقع عليه الطالب، ثم تخرج من اللجنة، ولا تجد من يعترض طريقك أو يحاول المساس بك بالفعل أو القول، وتذهب آمنا إلى بيتك بل وكثيرا ما تجد التقدير من ولي الامر وكثيرا ما نسمع منهم عبارات الثناء وطلب السماح على القصور. حفظ الله قطر وأهلها وبارك فيها.
603
| 30 ديسمبر 2023
كان النظام المتبع في طريقة التحفيظ في كُتاب القرية يسير على وتيرة معينة، وهي أن يحفظ الطفل الحروف الأبجدية مرتبة، ثم ضبط الحروف (ضم، فتح، كسر، وسكون) بعد ذلك كتابة أسماء الله الحسنى، بعدها سورة الفاتحة، الناس، الفلق......الخ. أي تكون البداية من نهاية المصحف، وكانت وسيلة التعلم لوحا من الخشب أو الصفيح، ويقوم الطفل بكتابة المطلوب من الآيات بعود من الحطب على هيئة قلم يغمس في الحبر ويكتب به في اللوح، ثم يقرؤها على سيدنا ويتم التصحيح له، ويظل يكرر حتى يحفظها، ثم يقوم بتسميعها، وفي اليوم التالي يقوم بتسميع ما كتب في وجهي اللوح والجزء المقرر من المحفوظ السابق، ويقوم بكتابة الآيات التالية بعد تصحيحها بالقراءة على مسامع سيدنا، ويظل يكرر ما كتب حتى يحفظه أمام سيدنا، وهكذا كل يوم. أما يوم الخميس من كل أسبوع فقد كان سيدنا يخصص جزءا منه ليسمع تجويد الأولاد، تدريبا لهم فكانت أصوات الأطفال تختلف بين الإتقان والتوسط والضعف، وقد كان المتعارف عليه في القرية ذلك الوقت - وهو من الخطأ الفاحش - أن الطالب لابد أن يشغل نفسه بشيء واحد، إما القرآن وإما الدراسة في المدرسة وخاصة إذا نجح في المرحلة الابتدائية وكان (الطفل) في ذلك يسوق من الحجج والبراهين ويستشهد بغيره من الطلاب الذين فعلوا ما يريد فعله، وأن الطالب لابد أن يشغل نفسه بشيء واحد فقط. واختار (الطفل) المدرسة حتى يتهرب من الكُتاب بدعوى أنه يعطله عن الدراسة، وقد كان! وعندما انقطع عن الذهاب إلى الكُتاب أحس بنسيم الحرية من وجهة نظره، وبدأ يلعب الكرة مع أقرانه في الشارع، فلم يعد يخاف عندما كان يرى (سيدنا) يسير في الشارع، ولا يترك لعب الكرة، ولا يختبئ منه، كما كان يفعل سابقا عندما يراه ولو من مكان بعيد! لم تكن طفولة (الكاتب) سعيدة كما يتمنى أي طفل، فقد كان يظل طوال السنة منهمكا في الدراسة في المدرسة والكُتاب وعندما يأتي الصيف لا يتمتع بالإجازة كغيره من أطفال المدن أو الأغنياء، أو أبناء الطبقة الراقية من الموظفين، وأصحاب الأملاك من الأعيان، وإنما كان هناك شيء بغيض جدا إلى نفوس أغلب الأطفال في الريف آنذاك، ألا وهو العمل في مقاومة دودة القطن في حقول الريف حيث العمل من الساعة الثامنة صباحا حتى السادسة قبيل المغرب تحت وهج الشمس المحرقة في شهور يونيو ويوليو وأغسطس وهذه البلوى لم ينج منها من الأطفال إلا النادر جدا!. وقد كان نظام العمل يقوم على أن يجمع الأولاد البيض الذي كان يسمى (اللطع) من أوراق القطن وجمعه في كيس كبير ثم حرقه في نهاية اليوم؛ لأن ترك هذا البيض، يعني فقسه وخروج الديدان منه التي تأكل الزهرة التي ستكون قطنا بعد ذلك.
915
| 16 سبتمبر 2023
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
2922
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
2892
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1347
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1020
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
708
| 13 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
660
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
645
| 12 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
609
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
576
| 11 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
549
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية