رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا نجد كلماتٍ تُعَـبِّـرُ عَـمَّا في قلوبنا من مشاعر الاعتزاز بالإنسان القطري الذي يُـقَـدِّمُ لوطنه إنجازاً مع إشراقةِ كُلِّ شمسٍ ومغيبها. ولا تستطيع العبارات أن تَصِـفَ هذا الشعور بالانتماء لوطنٍ رائعٍ والولاء لقيادةٍ حكيمة. يحقُّ لنا أنْ نَـفْـخَـرَ بِـبطلاتنا اللاتي رَفَـعْنَ اسمَ قطر عالياً في الكويت، وأثْـبَـتْـنَ للجميع أنَّ ملامحَ دورَ المرأة القطرية في المجال الرياضي بدأتْ ترتسمُ إنجازاتٍ وحضوراً فاعلاً. حديثنا عن منتخبنا الوطني لكرة اليد للسيدات، وفوزه بكأس البطولة الخليجية الأولى للسيدات التي أقيمت في الكويت، حديثٌ عن دورِ القيادةِ الحكيمةِ في تفعيل طاقات الشعب، رجالاً ونساءً، من خلال رؤاها الـمُتَـقَـدِّمـةَ لدور المواطن والمواطِـنَـة في بناء قطر المستقبل، فصرنا لا نرى صرحاً حضارياً إلا ونلمح عليه البصمةَ النسائيةَ الـمُـمَـيَّـزةَ. وهو إشارةٌ إلى إسهامِ المرأة القطرية في النهضة التي تشهدها بلادنا الحبيبة، رياضيةً وطبيبةً ومحاميةً ومُدَرِّسَـةً وصحافيةً وإداريةً وسواها من المهن والوظائف. الإنجاز الكبير الذي حققه منتخب اليد للسيدات، يُلزمُـنا بدعوة القيادات الرياضية إلى وَضْـعِ الخطط المناسبة لإنشاء إدارات وأقسام خاصة بالمرأة القطرية في الاتحادات الرياضية، لأنها تشارك في البطولات الخارجية باسم قطر كما هو حال الرجال. إضافة إلى أنَّ ذلك يؤدي إلى رعاية الموهوبات رياضياً وإعداد فرقٍ نسائيةٍ وطنيةٍ قويةٍ. وهي خطوةٌ لابد منها، لأنَّ النشاط النسائي في الأندية الرياضية أمرٌ مُستبعدٌ في المدى الـمَـنظور، وبذلك تكون الاتحادات الجهة الوحيدة القادرة على رعاية مساهمة المرأة في كل اللعبات. وقد يتساءل بعضنا عن الدور المستقبلي للجنة رياضة المرأة القطرية في حال تحقق ما دعونا إليه، فنقول إنها ستكون الجهة العليا لرعاية النشاط الرياضي النسائي ضمن وجودها في اللجنة الأولمبية القطرية. فهي التي ستدير عملية انخراط اللاعبات القطريات في الاتحادات الرياضية ورعايتهن، مما يعني اتِّساع مجالات نشاطها. ونظراً لثقتنا بالشخصيات النسائية الوطنية ذات الكفاءة العاملة في مجال رعاية المرأة، فإننا نثق في قدرة لجنة رياضة المرأة على المشاركة الـفاعلة في إعداد الدراسات واقتراح اللوائح الـمُنَـظِّـمَـة للنشاط الرياضي النسائي بحيث تتفق مع الإسلام الحنيف وأعراف مجتمعنا وتقاليده. نبضةٌ وطنية: نُـقَـدِّرُ عالياً الدور الكبير للسيدة / أحلام المانع، رئيس لجنة رياضة المرأة القطرية، والجهازين الإداري والفني فيها.
591
| 12 أكتوبر 2013
تعانقُ الأمواجُ سواحلَ اليمن ثم تتهادى في الخليج، فتمر بعُمان والإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت ثم ترتمي على شط العرب حاملةً إليه مشاعر المحبة والإخاء التي تجمع الجزيرة العربية والعراق. لا تكفي العباراتُ التي نُعبِّـرُ فيها لأشقائنا العراقيين عن مدى أهمية وجودهم في كأس الخليج، فهم ملحُ البطولة، واحتكاك فرقنا الوطنية بفريقهم يعطي للمباريات نكهةً خاصةً مملوءةً بالتحدي ورُقيِّ الجانب الفني. ولا ندري بأي لسان نخاطبهم لندعوهم للتراجع عن قرارهم بالانسحاب، لأنه قرارٌ نتفهم دوافعه الوطنية العراقية، لكننا نتمنى عليهم تَـفَـهُّمَ المخاوف الأمنية من إقامة البطولة في بلادهم ليس شكاً في قدرتهم على توفير الأمن للفرق المشاركة، وإنما بسبب الأحداث الخارجية التي تُلقي بظلالها على الداخل العراقي. عندما نتحدث عن مخاوف أمنية، فإننا نشير إلى تأثيرات ذلك على الاستعداد النفسي للفرق الذي سيؤثر سلباً على أدائها، ويجعل التوتر يسود أجواء المباريات، ويحرمنا من الإفادة في الارتقاء بالجوانب الفنية الناتجة عن احتكاكها على أرضيات الملاعب. كما أنَّ الإقبال الجماهيري لـمُشجعي الفرق الـمُسْـتَـضافةِ الذين اعتادوا مرافقتها في كل البطولات السابقة سيكون في أدنى مستوياته، وهذا لن يفيد في احتكاك الشعوب وتقاربها، رغم أنه هدف رئيسي من إقامة هذه البطولة الإقليمية. لا نشك للحظة في قدرات أشقائنا العراقيين على توفير كل ما من شأنه إنجاح البطولة فنياً وجماهيرياً ومنشآتٍ، لأننا واثقون أنَّ الإنسانَ العراقيَّ الشقيقَ يمثلُ أحد الوجوه الحضارية المهمة لأمتنا العربية كلها، ولعرب الخليج واليمن بخاصة. ولعب طوال تاريخنا، ولم يزل، أدواراً رئيسةً في نهضتها في كل المجالات. ولذلك نؤكد أنَّ قرار إقامة البطولة في جَـدَّة لا يعني التقليل من احترامنا وتقديرنا العظيمين للعراق، شعباً وحكومةً، ولكنه مقصورٌ على الناحية الأمنية البحتة التي ندعو الله أن تزول أسبابها قريباً. من جانب آخر، نحن متأكدون، أنَّ المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، المعروف بحكمته ورؤاه العميقة، لن تألوَ جهداً في توفير كل أسباب الراحة لجمهور مشجعيِّ المنتخب العراقي في حال مشاركته في البطولة، وهو أمرٌ يعكس عمقَ الالتزام بالروح الإسلامية العربية، والحرص على تقارب شعوب المنطقة. نتمنى على أشقائنا في العراق إعادة النظر في قرار انسحابهم من البطولة، وأن يثلجوا صدور الجماهير التي تنتظر حضورهم ومشاركتهم فيها وتأمل في وضع بصمتهم المميزة عليها.
688
| 11 أكتوبر 2013
تصريحات المسؤولين بالفيفا حول أنَّ قرار إقامة مونديال 2022م، في قطر، نهائيٌّ ولا رجعةَ فيه، تدفعنا للمشاركة الفاعلة في صَـدِّ الحملاتِ الـمُغْـرِضةِ بهدوءٍ وطمأنينة.لا توجد مجتمعاتٌ ملائكيةٌ، ولسنا نَـدَّعي أنَّنا مجتمعٌ بلا أخطاء إنسانية، ولكن المجتمع القطري يمتاز بأنه بلغَ درجةً من الوعي الاجتماعي تجعل معظم أبنائه يلتزمون بروح القانون وبالقانون نفسه دون وجود قوةٍ تنفيذيةٍ شُـرَطِـيَّـةٍ أو أمنيَّةٍ تُجبرهم على ذلك. وهذا شرطٌ رئيسٌ لإنجاح المونديال، وصورةٌ عظيمةُ الأثرِ في الإعلام العالمي لو تَـمَّ إبرازها إعلامياً.نحن لا نتعامل، في هذه الحملة الـمُغْـرِضَـةِ، مع دولٍ تكونُ العلاقاتُ الدبلوماسيةُ والاقتصاديةُ التي تجمعنا بها كافيةً لاتِّخاذها قراراً سياسياً داخلياً يُوْقِـفُ الحملة، ولكننا نتعامل مع شعوبٍ ومجتمعاتٍ تؤثِّـرُ بقوةٍ في تَـوَجُّهاتِ وسياسات قادتها، لأنها اعتادت مستوى متقدماً جداً في مسيرتها الديمقراطية، وصارت صحافتها سلطةً فعليَّـةً في بلادها. وهذا يُلزمُنا بتقديم أنفسنا إليها بالصورة الحقيقية التي تعكس الجـهد العظيم المبذول للوصول بدولتنا ومجتمعها إلى مَصافِّ الدول المتقدمة في الجانب الإنساني.علينا الاهتمام بالدعوة على وجه السرعة إلى تحديث المباني الخاصة بإدارة العمل وإبعادها عن مناطق الاكتظاظ السكاني والعُمالي، كما هو حال الإدارة في المنطقة الصناعية، ثم قيام اللجنة الإعلامية في اللجنة المسؤولة عن الإعداد للمونديال، وبالتنسيق مع صحافتنا المحلية، بدعوة وفود صحفية عربية ودولية للاطلاع عليها والقيام بجولات ميدانية حرة في مواقع العمل الخاصة بالمنشآت الرياضية، وإعداد نسخة مترجمة إلى عدة لغات من القوانين العُمالية المعمول بها في الدولة تُـوَزَّعُ على أعضائها. لأنَّ التقارير الصحفية التي سَـيُـعِـدُّونَها لها أثرٌ أعظمَ ألفَ مرةٍ من عشرات التصريحات التي يُلمَـسُ منها رغبتنا في الدفاع عن أنفسنا، في حين أنَّ الواجبَ علينا هو أنْ نردَّ بأسلوب حضاريٍّ هادئ نُبَـيَّـنُ فيه أننا نهتم بإيضاح الحقائق وليس رَدُّ الإساءات.وأيضاً ، نلتفتُ إلى صحافتنا المحلية المكتوبة باللغة الإنجليزية وسواها، وندعوها إلى القيام بحملةٍ إعلاميةٍ تهدف إلى مخاطبة الخارج الدولي، في الهند والنيبال وباقي الدول الآسيوية بخاصةٍ، التي نُثَـمِّـنُ عالياً مشاركة أبنائها في بناء البنى التحتية في بلادنا الحبيبة. وأن نحرص في هذه الحملة على توضيح الجوانب القانونية الخاصة بالعمل لدينا، مما سَـيُـكْـسِـبُـنا القيادات العمالية والحزبية في تلك البلاد، فتكون لدينا ورقةٌ أخرى نضمها لأوراق قطر البيضاء في المجال الإنساني.
1570
| 10 أكتوبر 2013
في قطر، رأس المال الحقيقي هو الإنسان، لذلك نحرص على الإستثمار فيه وبه ومن أجله. فهو الركيزة الرئيسية للتنمية الشاملة التي سِــرْنا في دروب تحقيق أهدافها طويلاً، ونستعد الآن لجني ثمارها: مدنيةً، وتَحَـضُّراً، وانضباطاً واعياً بالقانون، وتمسكاً بالروح الحضارية للإسلام الحنيف، والعروبة في شكلها الإنساني الرفيع. لا نخفي شيئاً لأننا اعتدنا العمل في وَضْـحِ النهار، وكان نَـهْـجُـنا الذي لا نحيد عنه هو التَّـمَـسُّكُ بأهداب العدل مع الجميع، والسَّـعيُ لتحقيق المنفعة للإنسان القطري، والشقيق العربي والمسلم، والأخِ في الإنسانية جمعاء. نعتب، ومن حقنا أن نعتب، على الإعلام العربي الذي لم يساند قطر في مواجهة الحملات الـمُغرضة، لأننا نعتبر إقامة مونديال 2022 م، في بلادنا الحبيبة، إنجازاً عربياً يُحْـسَبُ للإنسان العربي من المحيط الأطلسي حتى الخليج العربي، ومن شمالي سورية إلى جنوبي اليمن. ومن دلتا النيل على المتوسط إلى جنوبي الصومال. أجل، إنه إنجازٌ يحق لكل عربي أن يفخرَ به. ورغم ذلك، يقف القطريون في المواجهة الإعلامية وحدهم. من جانب آخر، يجب الالتفات إلى اللجنة المسؤولة عن الإعداد للمونديال، وندعوها إلى إنشاءِ قناةٍ فضائيةٍ خاصةٍ بها تكون مخصصةً لإلقاء الضوء على المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها قطر بعامة، وما يتعلق منها بالجانب الرياضي بخاصة. وليس عذراً الاحتجاج بأنَّ مثل هذه القناة بحاجةٍ لرؤوس أموال، أو أنَّ تخصيصها للمونديال سيكون أمراً غير مؤثر لأنه سيقتصر على حَـدَثٍ بعينه. فالقيادة الحكيمة لم تألُ جهداً في توفير كل الإمكانات وتسخيرها لإنجاح المونديال، كما أنَّ القناة، في حال إنشائها، ستكون المنبر الذي نُحَـدِّثُ العالَـمَ عَـبْـرَهُ عن كل شؤون البلاد الرياضية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية، لنستطيع أن نقول للجميع إننا مُـؤَهَّـلون على كلِّ الصُّـعُـدِ لاستضافة هذه المناسبة العالمية. علماً بأنَّها تستطيع خلال سنتين أن تُعَـوِّضَ تكاليف إنشائها، وتغطيَ تكاليف موظفيها وأعمال التجديد والصيانة فيها، من خلال الإعلانات التي ستُغْـرِقُـها بها الشركاتُ العالميةُ من الصين إلى الولايات المتحدة، وهي شركات تسعى لإيجاد موضع قدم لها في الشرق الأوسط كله. لم يعد الأمر مقصوراً على إقامة المونديال، وإنما تخطى ذلك ليصبح حملةً مُـنَـظَّـمَـةً ضد الإنسان العربي مُـمَـثَّلاً في الإنسان القطري. وآنَ الأوان أنْ نُحدِّثَ الآخرين عن فضائلنا بدلاً من الوقوف موقف الدفاع ورد الإساءات التي يُوَجِّهونها إلينا. وللحديث بقية.
440
| 04 أكتوبر 2013
لم يَـبْـقَ موضعٌ في القلب العرباويِّ لم تنلْ منه جراح مسيرة التراجع والإخفاقات على أرض الملاعب، فكأنَّ الحبَّ العظيمَ فيه للقلعة الحمراء سببٌ ليتحملَ خيبة الأمل ويغصَّ بالأسى وهو يرى جدرانها الشامخة تهتز وتكاد تتهاوى، وأحدثت فيه نتيجة مباراة العربي ولخويا، أول أمس، جرحاً غائراً يُضاف إلى جراحٍ أخرى تتزين بها مأساته المزمنة. عمَّا نتحدث؟، عن المدرب الذي لم يزل عاجزاً عن قراءة فريقه وإمكاناته، وتوظيف ذلك في وضع اللاعبين في المواقع التي تتناسب وقدراتهم؟ أم عن غيابه الكامل عن تجاوز نقاط الضعف في خطط اللعب، بحيث يستطيع اللاعبون كتابتها إنجازاً وفوزاً بأقدامهم على أرضية الملعب؟ عَـمَّا نتحدث؟، عن اللاعبين الذين كانوا يتراكضون هنا وهناك في الملعب بلا روح قتالية، وكأنهم لا يلعبون باسم نادٍ عريقٍ، وإنما يحاولون إيجاد العُذر للنتيجة المخزية التي استقر في وجدانهم أنها مصيرٌ محتومٌ للمباراة؟، أم عن إعدادهم النفسي الذي لا نشك أنَّ المدرب والإدارة لم يوليانه أيَّ اهتمام؟ عَـمَّا نتحدث؟، عن إدارة النادي التي ستخرج علينا، كالعادة، بتبريرات فنية وإدارية لا تقنع الجمهور الذي يطالبها منذ سنوات بأن تفعل شيئاً يعيد القلعة الحمراء إلى الصدارة؟، أم عن العجز الواضح في استقطاب الـمموِّلين الكبار، مما أثَّـرَ سلباً في قدرة النادي على التجديد والتطوير في ظل نَقْـصِ الإمكانات المادية؟ إنَّنا نتحدث عن اسم نادٍ كبير، وباسم جمهوره الكبير الذي صارت لغة اليأس تشوب نبضات الحب في قلبه فأخذ ينأى بنفسه عن الملاعب، لأنه قد يحتمل خسارة يشاهدها عبر التلفاز ويكون بإمكانه تغيير القناة فراراً من مرارتها، لكنه لا يستطيع أنْ يشاهد عَياناً وهو جالسٌ في صفوف المشجعين تلك المجزرة التي يتعرض لها ناديه على أرض الملعب. إننا لا نتحدث عن نتائج مباراة أو اثنتين أو ثلاث، وليت الأمر يقف عند حدود مخاوف العرباويين على بقاء ناديهم في ذيل ترتيب فرق دوري الدرجة الأولى، ولكنه يتعداها إلى هبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، وأنه لن يستطيع المنافسة حتى لو هبط إليها، في ظل هذه اللامبالاة من إدارته، وتلك الظلال من فقدان الروح في نفوس لاعبيه. العربي بحاجة لربيع عرباوي، إدارياً وفنياً، يبعث الروح فيه ويصحح مساره، فإذا ظلَّ حاله على ما نراه فإنَّ العرباويين سيجلسون على قارعة طريق البطولات يشاهدون الآخرين يتقدمون فيه بإنجازاتهم، بينما ينشغلون هم بلَـوْمِ بعضهم وفي قلوبهم حسرات لا تنقضي.
1813
| 30 سبتمبر 2013
التنمية ليست عملية اقتصادية فقط، و إنما عمليةُ تطويرٍ شاملةٍ هدفُها و أداتها الرئيسة هو الإنسان القطري . و لذلك ننظر بتقديرٍ و اهتمامٍ عظيمين لليوم الأولمبي المدرسي الذي يُـعَـدُّ سابقةً في تنمية المجتمعات رياضياً . لم يقف المسؤولون عن الحركة الرياضية عند وَضْـعِ الخطط لتحقيق الإنجازات في البطولات ، و إنما استلهموا رؤية القيادة الحكيمة لقطر ٢٠٣٠ م ، فاتجهوا إلى التخطيط لإعداد المجتمع كله ليكون أساساً للمشاركة في تحقيق الرؤية في جانبها الرياضي ، و كان اليومُ الأولمبيُّ الشكلَ العمليَّ لذلك . عندما نتحدث عن الفعاليات و الأنشطة في هذا اليوم ، فإننا ننظر بعين الأمل إلى جيلٍ قادمٍ قادرٍ على رَفْـدِ الحركة الرياضية بالإنسان الكُـفْءِ الـمُـؤَهَّـلِ علمياً و نفسياً و بدنياً . و من هنا ، نتمنى على المختصين في مجالات الرياضة و التربية و علم الاجتماع و علم النفس أن يقوموا بإعداد دراسات تتناول التجربة و كيفية تفعيلها و تحقيق الأهداف الـمَـرجُـوَّةِ منها ، لأننا لا نرى فيه مجرد مهرجانٍ سنويٍّ ذي طابعٍ رياضيٍّ اجتماعيٍّ ، و إنما نستشرف منه المستقبل و نحاول المشاركة في إعداد الأسس السليمة التي تقوم عليها المجتمعاتُ الـمَدنيةُ الـمُتَحَـضِّـرةُ . حَبَّـذا ، لو تشكَّلَـتْ لجانٌ من الاتحادات و المؤسسات و الهيئات و الأندية الرياضية ، تكون مهمتها احترافيةً مقصورةً على متابعة الفعاليات الرياضية ، و تسجيل أسماء البارزين فيها بهدف تنمية مواهبهم عبر تَـبَـنِّـيها و إعداد الخطط اللازمة لذلك على كلِّ الصُّـعُـدِ الإدارية و المالية و الاجتماعية . و كذلك ، ندعو اللجنة الـمُـنَـظِّـمةِ لـمَـنح جوائز تقديرية و مادية للمدراس التي يبدو من خلال مشاركتها الفاعلة مدى اهتمامها و عنايتها بالجانب الرياضي في عملها التربوي التعليمي . و لأنَّ الحديثَ ذو شجونٍ ، فعلينا دعوة الشركات و المؤسسات الوطنية الخاصة على المشاركة في دعم هذا الحَـدَثِ الكبير الذي يُـعِـدُّ الأفراد الذين سيضخون دماءً جديدة في الاقتصاد الوطني مستقبلاً . فالدعم ، إذن ، مصلحةٌ مستقبلية ذات عائدٍ رِبْـحيٍّ لها يتمثل في الإنسان الـقطري الـمتعلم و المثقف مَعرفياً و رياضياً . أما إعلامنا المحلي ، فلا نجد عباراتٍ تكفيه حَـقَّه من الشكر ، نظراً لاهتمامه الكبير بهذا الحدث ، وتسليطه الضوء على فعالياته بشكل جعله مناسبةً وطنيةً بامتياز ، فأسهم بذلك في التأثير الإيجابي في مسيرة التنمية الرياضية في قطر الحبيبة .
363
| 29 سبتمبر 2013
بوصلة أفراحنا الوطنية تتجه إلى سنة 2022م ، حين يقام المونديال على أرض قطر الغالية. ولم تنفع الدَّعاوَى الـمُغْـرِضة والتسريبات الصحفية لأخبارٍ لا تستند إلى الصحة، في تغيير اتجاهها. إلا أننا بدأنا نلاحظ منذ أسابيع انتشار المخاوف في قلوب المواطنين القطريين لشعورهم بتهديدٍ تتعرض له أفراحهم وآمالهم الوطنية المتصلة بالمونديال. أيام تفصلنا عن قرار تاريخي للفيفا بشأن تغيير موعد إقامة مونديال 2022م، وازدادت سخونة المناقشات والحملات المؤيدة والمعارضة لحدِّ أنَّ الأمرَ أصبح قضيةَ رأيٍ عامٍّ تشغل المواطنين . لا يجب علينا، كمواطنين، الإنشغال بالمخاوف، لأننا واثقون من كفاءة اللجنة المسؤولة عن الإعداد للبطولة، ومتأكدون من قدرتها على متابعة ملف الاستضافة مع الفيفا ودول العالم. وإنما علينا دَعْـمُ جهود اللجنة من خلال الصحافة والتعامل الحضاري مع مختلف الأراء، لأنَّ قطر الحبيبة، مجتمعاً وإنساناً وبُنـًى تحتية وأجهزةً إدارية وأمنية، موضوعةٌ تحت المجهر العالمي الذي يرصد كل الأمور ويحسبها علينا إيجاباً وسلباً. دور المسؤولين في دولتنا الحبيبة يختلف عن دور المواطنين، فالمسؤولون يعنيهم توفير الأسس المادية والمعنوية لإقامة البطولة وإنجاحها، وتجاوز العقبات التي تحول دون ذلك على المستوى الدولي. ورغم أنه الدور الرئيس إلا أنَّه يستند إلى عنصرٍ عظيم الأهمية هو المواطن القطري الذي يجب أن يكون سفيراً لبلاده ومجتمعه داخل الدولة وخارجها، من خلال الصورة الطيبة التي يعكسها عنهما، والتي يتضح فيها مدى تَـحَضُّرهما وتَـمَـدُّنهما والمستوى الأخلاقي الرفيع للإنسان فيهما. من جهة أخرى، ينبغي على الأشقاء العرب دعمُ جهود قطر، لأنَّ إقامة المونديال إنجازٌ عربيٌّ بالدرجة الأولى، وليس قطرياً فحسب. وكم نتمنى بروزَ ربيعٍ رياضيٍّ عربيٍّ يجمع شعوبَ أمتنا على المساهمة في إنجاح أيِّ إنجازٍ عالميِّ المستوى يعكس وحدتها والتفافها، لا على القضايا السياسية فقط، وإنما على الأحداث التي تدعم تلك القضايا دولياً من خلال بروز الإنسان العربي كصانعٍ للحَـدَث، و كفاعلٍ في تواجده تحت الشمس إلى جوار أشقائه في الإنسانية . شَـكَّلَ الفوز باستضافة مونديال 2022م، نقلةً نوعيةً في مسيرة الرياضة العربية ببصمةٍ قطريةٍ مُـمَـيَّـزَةٍ نجد مثيلاتٍ كُثْـرَ لها في كل المجالات. وهو أمرٌ ليس غريباً عن القيادة والشعب اللَّـذَيْـنِ عُرِفا بحرصهما وسعيهما لرفع شأن أمتنا وإبراز وجهها الحضاري.
325
| 27 سبتمبر 2013
يبدو أن أحزان وآلام جماهير الأندية ذات الأسماء الكبيرة في تاريخنا الكروي ستستمر لفترة طويلة، وستظل مشاعر الحب العظيم لهذه الأندية تُسْـتَـنْـزَفُ بشراسةٍ وسط لا مبالاةٍ من إداراتها بوجوب وَقْـفِ النَّـزْفِ وتحقيق إنجاز يليق بأسمائها.نادي الريان، الذي كانت مباريات فريقه سبباً لاختبار مدى صلابة نفوس منافسيه وهم يواجهونه ويواجهون معه جمهوراً كبيراً رائعاً يهز الملاعب بهتافاته وتشجيعه، يقبع في المركز الأخير بعد جولتين في بطولة الدوري. ولكم أن تتخيلوا أنَّ جماهيره الغفيرة التي اكتسبت لقب الأمة الريانية عن جدارة، تقف حائرةً، مُنفطرةَ القلوبِ، وهي تراه عاجزاً عن مجرد بَعْـثِ الأمل فيها، وهي التي تنتظر عاماً بعد عامٍ أنْ يحلَّ درعُ الدوري في قلعة النادي، لكنها تُصْـدَمُ بمرارة الواقع فتأخذ بالمطالبة بالحد الأدنى، أي أن يحافظ النادي على تواجده في مركزٍ جيدٍ في ترتيب الفِــرَقِ.غريبٌ هذا التراجع العظيم في مسيرة الريان والعربي بخاصة، والأغرب أنَّ الجماهير تطالب دائماً بخطوات عملية لوَقْـفِـهِ وتوجيه المسار نحو تحقيق الإنجازات من جديد، ولكن لا أحد يستمع لنبضات قلوبها ولا يلتفت إلى معاناتها وهي تشهد ما يتعرض له تاريخ الناديين.الأمر الأكثر إثارةً للأسى هو أنَّ المستوى الذي ظهر عليه المنتخب خلال السنوات الماضية مرتبطٌ بشكلٍ كبير بتراجع مستويات الأندية الكبيرة. فبعد أن كانت تَـمُـدُّه بالنخبة من اللاعبين المواطنين الذين ألِـفَـتْـهُـم الملاعب وهم يعزفون أجمل السيمفونيات الكروية، صارت عاجزة حتى عن إعداد فِـرَقِـها كما ينبغي، وعن وضع خطط للتطوير الإداري والفني تتيح لها أن تَـعِـدَ جماهيرها بأنَّ الآتي أفضل مما مضى.عندما نتحدث عن الريان في المركز الأخير، فإنما نتحدث عن الروح الجماهيرية الـمُحركة للبطولات والتي أخذت تذوي وتنأى بنفسها عن ملاعبنا. ونتساءل عن الدور الغائب للمسؤولين عن اللعبة فيه، وعن الأسباب التي أدت إلى هذا الإخفاق. ونحتارُ عندما نرى الدعم الكبير للنادي، ونشعر أننا أمام مشاركة صامتة من مسؤولي اللعبة في نَـزْف الفريق على أرضية الملاعب.
448
| 26 سبتمبر 2013
لعبة كرة القدم في قطر ليست رياضة فحسب، وإنما هي مرآة ينعكس عليها مدى تَـحَضُّـر ومَـدَنيَّـة المجتمع، بدليل أنَّ أيَّ قرارٍ يُـتَّـخَـذُ بشأنٍ يتعلق بها، يثير عواصف من القبول به أو الرفض له من قِـبَـلِ الشارع الرياضي، ويشدُّ الانتباه الشديد لمراحل تطبيقه وانعكاساتها ونتائجها. إننا نتحدث عن كونها جزءاً من الروح التي يُعَـبِّـرُ بها القطريون عن انتمائهم الوطني، ويتفاعلون معها إيجاباً حتى في أحْـلَكِ فتراتها. وهو ما نراه واضحاً في الصحافة المقروءة والمرئية والمسموعة، ولكنه يبدو في أعظم تجلياته في صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة. من هنا، نتمنى من رئيس الاتحاد في رئاسته الثالثة والتي هي شبه محسومة نظرا لما شهدته العملية الانتخابية، أن يستمر النهج الديمقراطي الذي لحظناه في رئاسته الثانية، والقائم على إيلاء الاهتمام بالجانب المجتمعي عند اتخاذ القرار، بما يُرَسِّـخُ الشعور بالمسؤولية الوطنية عن نتائجه. وبالطبع، فإنَّ هذه العملية لا يمكن أن تُصاغ في قوانين ولوائح داخلية، ولكنها تُـؤَصَّـلُ بالممارسة العَـملية والتعامل الجِـدِّيِّ مع الصحافة كصوتٍ للشارع الرياضي لابد من الإصغاء إليه. إنَّ الشارع الرياضي القطري بحِـسِّـهِ الـمُتميز في قدرته على التفاعل مع الحَدَثِ الرياضي من مُنْـطَلَقٍ وطنيٍّ صِـرْفٍ لا تتدخل فيه العواطف والميول الشخصية، تَـفَـوَّقَ، في رؤاه وأطروحاته على المحللين ذوي النزعة الأكاديمية الحريصين على الشكل الفني والإداري، مما جعلَ الاحتكام إليه واجباً على المسؤولين الرياضيين. فهو البوصلة التي تشير إلى التقدُّمِ الفِـعلي في كلِّ الألعاب، وإلى مواضع الخلل والقصور فيها. تفاعلُ الجميع مع انتخابات رئاسة اتحاد القدم بإحساس والتزام وطنيين عاليين، يجعل من الواجب على الرئاسة الجديدة، بعد انتهاء الانتخابات رسميا، أن تتحدث عن رؤاها لما يجب عمله في تطوير النظام الداخلي واتخاذ القرارات في الاتحاد، ولكن الأهم هو أن تتحدث عن اتصال ذلك بتطوير اللعبة نفسها بما يسمح بتَـبَـوُّؤ الكرة القطرية المكانة اللائقة بها إقليمياً وقارياً ودولياً.
382
| 25 سبتمبر 2013
في شارعنا الرياضي القطري، شخصيات كثيرة تُشَكِّـلُ الملح للعبة كرة القدم وسواها، منها السيد عبد الله العيدة، رئيس نادي السيلية. فتصريحاته، حين فوز ناديه أو خسارته أو تأهُّله لبطولة أو الخروج منها، تحمل نكهة لاذعة فيها تحدٍّ وإثارة لأعصاب إداريي ومدربيِّ ولاعبيِّ الأندية الأخرى، مما يجعل منها منطلقاً لحملات من اللقاءات الصحفية والمقالات والتصريحات المضادة التي تشغل الشارع الرياضي أياماً عدة. عندما صرح العيدة بعد فوز السيلية على العربي منذ أيام، فإنه كان يمارس دوره كإداريٍّ ناجح يخوض حرباً نفسية ضد نادٍ منافس. وكنا ننتظر رداً عرباوياً يُعيد الثقة للاعبين، ويثلج قلوب جماهير النادي بوجود أمل في إمكانية تحقيقِ إنجازٍ في الدوري، لكننا فوجئنا أنَّ الردَّ كان على لسان المدرب، الذي نجح العيدة في جَـرِّه إلى زاوية ضيقة تتعلق بشتيلكة شخصياً. نقول للسيد شتيلكة إنَّ جماهير العربي لا يعنيها ماضيه مع نادي السيلية وسواه، وهي تُقَـدِّرُ جهوده في تدريب الفريق ضمن الإمكانات التي توفِّرها الإدارة له، وهي إمكانات متواضعة عندما تقترن بنادٍ جماهيري كبير ذي تاريخ عريق في اللعبة، وكان الأجدر به ألا يُستثار بسهولة، وأن يسعى إلى الرد في الملعب بخطط تتيح للفريق مضاعفة فرصه على المنافسة. إنَّ العرباويين مُتَـعَـطِّشون لأيِّ إنجاز، أو شبه إنجاز، وينتظرون أن تكون إدارة العربي قد وضعت في حسبانها أحلامهم وآمالهم التي حَـوَّلَـتْها مسيرة التراجع خلال ثمانية عشر عاماً إلى كوابيس ويأسٍ مرير. لذلك، ندعو الإدارة إلى توفير أفضل الإمكانات للفريق والمدرب، وأن تقوم بدورها الإعلامي المطلوب منها في هذه المرحلة، وبخاصة أنها بحاجة لكَـسبِ ثقة الجمهور ودَفْـعِـهِ للعودة إلى الملاعب، مؤازراً فريقه وباعثاً فيه روح التحدي والحماسة. الأمل لم يزل قائماً، إن خسارة مباراة لا يجب أن تقود إلى تثبيط الهمم، بل يجب أن تكون دافعاً لمزيد من الفعالية والتصميم وتغليب الخطة الموضوعية طويلة المدى على الاندفاعات العاطفية الآنية التي صارت هماً مقيماً في نفوسنا بسبب نتائجها السلبية.
345
| 23 سبتمبر 2013
لا يوجد إعلامٌ في مصر، وإنما آلةٌ ضخمةٌ من البشر والورق والتلفزة والإذاعة والسينما تشارك في صناعة وَهَـمٍ كبيرٍ يحجرون فيه على حق الشعب المصري في معرفة الحقائق كما هي. والـمَلهاة تبدو جَلِـيَّـةً في أنَّ بعض المشاركين يندمجون في الوهم ويشعرون أنه الحقيقة وأنهم لسان حال الشعب. عندما قامت دولة قطر، حكومةً وشعباً، بدعم الدولة المصرية والشعب المصري منذ ما قبل انتصار ثورة 25 يناير حتى يومنا، فإنها انطلقت من ثوابت راسخةٍ في وجدان القطريين تُعَـبِّرُ عنه القيادة السياسية الحكيمة، وتتمثل في الإيمان بأنَّنا أمةٌ واحدة، وأنَّ مصر هي مركز الثقل فيها، وشعبها هو الجزء الرئيسي في أيِّ مشروعٍ حضاريٍّ شاملٍ. إلا أنَّ المواقف القطرية الـمُشَـرِّفَة لم تُرضِ نفراً من إفرازات العهود السابقة على الثورة، الذين شعروا بخطورة التغيير الديمقراطي في مصر على وجودهم ودورهم ومصالحهم، فكانت الحملة التي لم تستثنِ أحداً، لا دولاً ولا شعوباً ولا أنظمةً. وكم من المعيب في حق هؤلاء النفر عندما أخذوا يتحدثون عن شراء قطر لقناة السويس والأهرامات وسواها من الأمور التي لا تمس بالقامة المنتصبة لقطر وقيادتها وشعبها، وإنما تمس بمصداقية وكرامة مَـن يَـدَّعونها. بذلت آلة صناعة الوهم المصرية جهوداً مُضْنِـيَـةً لتشويه كل جميلٍ في حياتنا العربية بعد انتصار ثورة 25 يناير، ولكنها لم تنجح إلا في التأثير بقلَّـةٍ من الشعب المصري، فكانت العبارات الضخمة العارية عن الصحة، والخالية من المضمون، عن أصابع خارجية أدت إلى وصول الدكتور مرسي للرئاسة، وفوز جماعة الإخوان في تشكيل الحكومة. وكأنَّ الانتخابات الديمقراطية وصناديق الاقتراع لم يشترك صانعو الوهم فيها. ثم اتجهوا إلى ما يظنونه الحلقة الأضعف في سياسات مصر الخارجية، أي العلاقة مع قطر، ليكتشفوا أنَّ هذا الجزء صلبٌ قويٌّ تحميه المبادئ والقيم التي تلتزم بها القيادة القطرية. وهنا، تَـحَوَّلت صناعة الوهم إلى أجزاء ضعيفة بالفعل، هي الفلسطينيون واللاجئون السوريون في مصر، الذين لا حول لهم ولا قوة ولا غطاءَ سياسياً يحميهم بسبب ظروف الثورة في سورية والعزلة المفروضة على الفلسطينيين. واستأسد المشاركون في الحملة كالضباع التي تفتك بالفريسة الجريحة وتنهشها حيةً. وهم يظنون أنهم بذلك يصنعون عدواً خارجياً ينشغل به المصريون عن مشكلاتهم الحقيقية الناجمة عن تعطيل مؤسسات الدولة واقتصادها منذ بدايات حكم الدكتور مرسي وخلال وبعد الانقلاب العسكري. لكن ظنهم خاب وفشلوا، فالشعب المصري بمعظمه شعبٌ مثقفٌ واعٍ سياسياً ومدركٍ للحقائق ومعتادٍ على اعتبار إعلامه كاذباً، ولا يرى عدواً له إلا الكيان الصهيوني. منذ أول أمس، بدأت صناعة الوهم تنهج نهجاً شديد الخطورة لم تعرفه مصر طوال تاريخها، إذ بدأت في تمزيق النسيج المجتمعي للشعب عبر صُنْـعِ عدوٍّ داخليٍّ هو مناصرو الشرعية. وتكمن الخطورة في لا أخلاقية هذا النهج واستنادها إلى اعتبار التضحية بالبشر وإنهاء حيواتهم أموراً هَـيِّـنَةً لا شأن لها. وتتنامى الخطورة عندما يتم ترسيخ ذلك في نفوس مناصري الانقلاب الذين أعمت دماء الشهداء في مجزرة الاعتصامين أبصارهم فاندفعوا يطلبون مزيداً من الدماء. إلا أنَّ المجتمع الدولي والدول الكبرى كان لهما رأيٌ آخر، وكذلك الشعوب العربية والمسلمة.
779
| 06 سبتمبر 2013
المشكلة التي يحاول الكثيرون القفز عليها لا تكمن في الرئيس الـمُنْـتَـخَـب محمد مرسي ولا في الإخوان المسلمين، وإنما في قبول مَن يَدَّعون الدفاع عن الديمقراطية بالآليات الديمقراطية للتغيير. فقد لجأوا إلى إثارة الشارع منذ اليوم الأول لتولِّي الدكتور مرسي رئاسة الجمهورية، فعطلوا مفاصل الدولة، ونشروا الفوضى وعدم احترام النظام السياسي، وهددوا الأمن المجتمعي. ورغم ذلك، كان التعامل معهم باللغة الديمقراطية، ولم يتم قمعهم أو الإساءة إليهم. ثم قاموا بالاستقواء بالجيش فأخرجوه من كونه مؤسسة لا شأن لها بالسياسة ليصبح هو الدولة وهو الذي يُسَـيِّـرهُم هُم أنفسهم. وبعد الانقلاب العسكري؛ لم يحتمل مُدَّعو الديمقراطية والمتباكون على الحريات، أن يمارس سواهم ما مارسوه هم، فصار التظاهر السلمي جريمة، وصارت الدعوات لفضِّ الاعتصامات تتعالى، فخرج صَـبَّاحي ليصف للعسكر كيف يفضون الاعتصامات السلمية، وخرج علينا مصطفى بكري الذي كنا ننتظر إطلالاته علينا بحب وتقدير ليدعو لذلك مُهَـوِّناً من الثمن البشري، وفعل ذلك كثيرون سواه. والأغرب، أنَّ مَن ثقافتهم صفرية كما هو حال بعض الممثلين والممثلات صاروا مُنَـظِّـرين سياسيين ثوريين يُسْـتَـخدمُون للتحريض ضد المعتصمين السلميين. حتى إنَّ ممثلة معروفةً قالت، وهي تدعو لفض الاعتصامات بالقوة، إنَّ مصر فتحها عمرو بن العاص أحد الأربعة المبشرين بالجنة!. ثم انتقلت الحملة إلى جانب آخر بهدف إيجاد عدوٍّ خارجيٍّ يُلهي الشعب عن الانقلاب ونتائجه السياسية والمجتمعية، فاتجه الإعلام ليقود حملة عنيفة ضد اللاجئين السوريين لحد الدعوة لقتلهم وإحراق مساكنهم في مصر، كما دعى أحد الإعلاميين المعروفين باللزوجة الوطنية العنصرية التي لا تقوم على أسس صحيحة. ولكن ذلك لم يكن كافياً، فكان (العدو الفلسطيني) هو الهدف التالي، إذ صار التخابر بين رئيس الجمهورية وحركة حماس تهمةً، وانطلقت حملة أعنف ضد الفلسطينيين. وبالطبع، فإنَّ الحملتين استندتا إلى مفاهيم عنصرية لا يقبل بها إنسانٌ رشيدٌ فيه حِسٌّ إنساني ناهيك عن قبول الإنسان المسلم بها. إنَّ من حقِّ كلِّ مواطن عربي أن يقول رأيه بصراحة ولا حقَّ لأحد في منعه من ذلك بحجة التدخل في الشؤون الداخلية. ولذلك لا تعنينا تلك الحملات المأجورة مدفوعة الثمن التي تشنها جهات من الإعلاميين والسياسيين المصريين الذين يتلونون كالحرباء في كل العهود، ضد أشقاء عرب وقفوا مع مصر، الوطن والشعب، ولم يَدَّخروا وسعاً لدعم تطلعات المصريين. هذه الحملات التي طالت الدول والشعوب لن يكون لها تأثير على الشرفاء من القادة والمواطنين العرب الذين يؤمنون بأنَّهم يمدون أيديهم للشعب المصري العظيم الذي سيبقى ويسهم في قضايا أمته من خلال وجود مصر ودور مصر وثقل مصر.
1649
| 24 أغسطس 2013
مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من...
1878
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة...
1752
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري...
1446
| 16 يناير 2026
في رحلتي من مطار حمد الدولي إلى منزلي،...
750
| 15 يناير 2026
في خطوة تنظيميّة مهمّة تهدف إلى ضبط سوق...
699
| 14 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية...
699
| 16 يناير 2026
ما يحدث في عالمنا العربي والإسلامي اليوم ليس...
660
| 15 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم...
594
| 20 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه المنافسة على استقطاب أفضل...
582
| 15 يناير 2026
تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر...
564
| 14 يناير 2026
احتفل مركز قطر للمال بمرور عشرين عاماً على...
561
| 18 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف...
543
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية