رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

العرب وانتخابات ديسمبر الحاسمة

نتائج الانتخابات بالغة الأهمية على العرب وذات أبعاد خطيرة على مستقبلهم في بريطانيا صعود الأحزاب المحافظة واليمينية يشكل تحديا للمهاجرين والعرب والمسلمين على العرب أن يتوحدوا ويشاركوا في الانتخابات البريطانية بقوة وبصيرة وعزم تنشغل الساحة السياسية البريطانية بالانتخابات المقررة في الثاني عشر من ديسمبر الجاري، وتعكف الأحزاب السياسية على التحضير لتلك الانتخابات التاريخية كما توصف، فهي الأولى منذ عام 1923 التي تجري في ديسمبر، إذ عادة ما تجرى الانتخابات في الربيع، وهي انتخابات حاسمة في مستقبل المملكة المتحدة وعلاقتها مع الاتحاد الأوروبي، كما تأتي عقب ثلاث سنوات من التيه السياسي عقب تعثر "بريكست" وما صحب ذلك من صراع وانقسام سياسي وحزبي ومجتمعي، والسؤال المهم هو أين عرب بريطانيا من هذه الانتخابات، وما أهميتها بالنسبة لهم، وتأثيرها على مستقبلهم في هذه البلاد؟. انتخابات ديسمبر الحاسمة هي انتخابات نتائجها بالغة الأهمية على العرب، وذات ثلاثة أبعاد خطيرة على مستقبلهم في المملكة المتحدة: كمواطنين، وعلى بلدانهم الأصلية، وكذلك على مستقبل أبنائهم من الجيل الثالث والرابع، ففي المستوى الأول فإن فوز حزب المحافظين الحاكم مرة أخرى وهذه المرة بقيادة بوريس جونسون سيعني مزيدا من التقشف وسياسات خفض الإنفاق والتي تنعكس بالدرجة الأولى على مستوى معيشتهم حالهم حال باقي مواطني المملكة المتحدة، في ظل عشر سنوات عجاف بدأها المحافظون ببرنامج تقشف منذ العام 2010 وحتى اليوم تراجعت فيها الخدمات، وطالت فيها ساعات الانتظار في المستشفيات. أما البعد الثاني من تأثير تلك الانتخابات على عرب بريطانيا فيرتبط ببلدانهم الأصلية، فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحت حكم حزب المحافظين، سيعني أنها ستجنح أكثر نحو التماهي مع سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، والتغريد بعيدا عن سياسات الاتحاد الأوروبي المعتدلة، خاصة فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية، حيث يميل حزب المحافظين كما هو معروف عنه إلى تمتين العلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبارها حليفا وصديقا، ويواصل تصدير السلاح لها، على خلاف العماليين الذين يدعون إلى الضغط عليها من أجل الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة. أما البعد الثالث فيكمن في تأثير الانتخابات بشكل أو بآخر مستقبل الجالية العربية، فإن صعود الأحزاب المحافظة واليمينية بشكل عام يشكل تحديا جراء مواقف تلك القوى من المهاجرين عموما والعرب والمسلمين خصوصا، والمخاوف من زيادة العنصرية والكراهية، المصحوبة بهجمة صهيونية تعمل على تشويه صورة العرب، بالمقابل فإن خطاب حزب العمال المعارض وحزب الليبراليين الأحرار هو خطاب منفتح على المهاجرين، عقلاني، ومتزن، كما أن خبرتنا مع حزب العمال تؤكد أنه الحزب الذي أوفى بعهده فيما يتعلق على سبيل المثال في الموقف من القضية الفلسطينية، فقد قاد الحزب حملة لاعتراف المملكة المتحدة بالدولة الفلسطينية، وهو الحزب الذي يتعرض زعيمه لأبشع وأشرس حملة ممنهجة لتشويه صورته، ووسمه بمعاداة السامية فقط لأنه مناصر للقضية الفلسطينية. لجملة الأسباب أعلاه وغيرها، فإن المشاركة السياسية لعرب بريطانيا بالغة الأهمية من حيث المبدأ، وهنا لا أحاول إكراه العرب على التصويت لحزب معين فهذه في المحصلة حرية شخصية، لكني أشير إلى أن المشاركة ضرورية في التصويت، فمن قرر التصويت لحزب المحافظين فهذا خيار ينبغي احترامه، وهو بشكل أو بآخر سيعني حضورا عربيا في الحزب وربما تأثيرا على قراراته وترشيدها لصالح سياسات أقل عدائية لقضايانا، ومن يصوت لحزب العمال فهو يدفع بتقديري باتجاه دعم صديق العرب والفلسطينيين جيرمي كوربن، كما يصوت للخطاب الأكثر انفتاحا على الآخر والأكثر ليبرالية، لكن الأمر الوحيد المرفوض هو الجلوس كمتفرج، فهذه بتقديري سلبية لا يمكن فهمها ولا تبريرها. على العرب أن يتوحدوا وأن يقبلوا على المشاركة في الانتخابات البريطانية بقوة وبصيرة وعزم، فنحن مواطنون بريطانيون وينبغي أن نمارس حقنا الانتخابي في التصويت، وإبداء الرأي، وأن يكون لنا صوت وكلمة، وهذا أبدع ما نتمتع به في المملكة المتحدة وعموم أوروبا، الحرية والحق في المشاركة في اختيار حكومتنا ومن سيقود دولنا، بل هو واجب وطني وأخلاقي وأساسي في تقرير مصيرنا كمواطنين في هذه القارة. المصدر: الجزيرة

685

| 03 ديسمبر 2019

ارحموا أهل العزاء
ارحموا أهل العزاء

هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...

8391

| 03 أغسطس 2026

تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة
تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة

سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...

4857

| 05 أغسطس 2026

شكل الأرض.. الحقيقة التي ما زالت تدهش العقول
شكل الأرض.. الحقيقة التي ما زالت تدهش العقول

منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء، لم...

969

| 06 أغسطس 2026

كيف حالكم يا قوم؟ لنسأل اللغة: هل ما زلنا أقواماً؟
كيف حالكم يا قوم؟ لنسأل اللغة: هل ما زلنا أقواماً؟

لو أن أحدنا عاد بالزمن ألف عام إلى...

891

| 05 أغسطس 2026

سيأتي الربيع...
سيأتي الربيع...

في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...

879

| 05 أغسطس 2026

لماذا يفضل بعض المدراء الطاعة على الكفاءة؟
لماذا يفضل بعض المدراء الطاعة على الكفاءة؟

لا تتراجع المؤسسات عادة بسبب قرار واحد، لكنها...

855

| 09 أغسطس 2026

رحلة القطار
رحلة القطار

رحلة القطار.. حين تمضي الحياة وتدعونا إلى الأمل...

657

| 04 أغسطس 2026

طموح القادة.. والأدوار الإقصائية في كأس العالم
طموح القادة.. والأدوار الإقصائية في كأس العالم

ليست كل البطولات تُحسم بالمهارة، وليست كل القيادات...

627

| 04 أغسطس 2026

اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟
اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟

نضجت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بعد عام من...

591

| 08 أغسطس 2026

كرسي الحلاق!
كرسي الحلاق!

بعض الموظفين يحاولون جاهدين الوصول لمناصب أعلى مما...

561

| 03 أغسطس 2026

القروض المبكرة..  هل آن أوان إعادة النظر؟
القروض المبكرة.. هل آن أوان إعادة النظر؟

من الظواهر التي تستحق الوقوف عندها، اندفاع بعض...

555

| 06 أغسطس 2026

سوف نظل نتكلم عن غزة
سوف نظل نتكلم عن غزة

كنت قد عاهدت نفسي منذ السابع من أكتوبر...

531

| 03 أغسطس 2026

أخبار محلية