رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصبحت العقود بكافة أشكالها مرتبطة بشكل كبير في حياتنا اليومية، وتبرز أهميتها بأنها حافظة للمصالح والحقوق، ولذلك ينبغي الحرص على أن تكون بنود العقد واضحة غير غامضة وتغطي جميع جوانب الاتفاق وتبين حقوق وواجبات كل طرف وآلية التقيد بها. كما أن إهمال أي جزئية في العقد أو صياغتها بشكل غير صحيح سيؤدي الى آثار قانونية تسبب أضرار وخلافات تتطلب حل نزاعها إما بالطريق الودي أو عن طريق المحكمة أو استخدام الطرق البديلة لحل النزاع كالتحكيم، الوساطة والتوفيق. وفي هذا السياق سوف أوجز لكم بشكل عام ومبسط أهم البنود التي يجب مراعاتها عند إبرام أي عقد. 1-نوع العقد: تحديد نوع العقد من الأمور الجوهرية المطلوب كتابتها في العقد، حتى لا تتسبب في حدوث أية إشكالية عند تحديد أو تفسير نوع العقد، كعقد الإيجار وعقد المقاولة وغيرها من العقود. 2-تاريخ العقد ومكان إبرامه: يراعى عند إبرام العقد تحديد تواريخ تنفيذ الالتزامات تحديداً واضحاً، فيجب كتابة تاريخ إبرام العقد، تاريخ نهاية العقد، وتاريخ سريان العقد، وكذلك مكان إبرام العقد. 3-مقدمة العقد: عادة ما تكون مقدمة العقد جزءاً لا يتجزأ من العقد، فهي لا تشكل مادة من مواده، حيث إنها تختلف عن بقية البنود بطريقة صياغتها، فيتم كتابة أهداف الأطراف من التعاقد في هذه المقدمة. 4-أطراف العقد: يستوجب كتابة أطراف العقد بشكل مفصل مع إضافة العنوان الدائم لهم، وإن كان المتعاقد شخصا معنويا كشركة أو جهة حكومية، فلا بد أن يوقع العقد الممثل القانوني له، على أن يكون له صلاحية التوقيع في السجل التجاري، فإن لم يرد اسمه في السجل التجاري فيجب إصدار توكيل خاص معتمد. ومن الأمور الهامة، كذلك التأكد من أن جميع المستندات الخاصة لكل طرف، حديثة وسارية المفعول كالسجل التجاري أو رخص مزاولة وغيرها. 5-أهلية المتعاقدين: لابد من إقرار جميع أطراف العقد بأهليتهم الشرعية والقانونية لإبرام العقد، حتى يتم إثبات أن العقد قد تم إبرامه بإرادة حرة وبقبول ورضا متبادلين. 6-الغرض من العقد: ذكر الغرض من العقد يعطي أهمية كبيرة لبيان آثار العقد القانونية، مثلاً الغرض من عقد الإيجار هو للسكن دون أية أغراض أخرى. 7-الحقوق والواجبات: ويعد هذا البند من أهم بنود العقد وحيث يضع أسس الالتزامات والواجبات الذي قام عليه، وعلى ذلك فلابد من تحديد التزامات أطراف العقد بشكل واضح ومفصل بحيث لا يجعل مجالاً لأي لبس أو خلاف في التفسير، حتى لا يكون هناك تنصل من تنفيذ هذه الالتزامات. 8-وثائق العقد: أن كانت هناك مراسلات أو مستندات أو شروط عامة أو خاصة أو غيرها من المستندات كمواصفات فنية، جدول كميات، قائمة أسعار أو مخططات أو غيرها من الوثائق فيجب النص عليها في العقد وإرفاقها واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من العقد ومكملاً له، وإن كانت هناك مراسلات أو مستندات قبل إبرام العقد ولم يتم الاتفاق عليها فيجب النص في العقد صراحة بأن أية مراسلات أخرى تمت قبل العقد لا يعتد بها وليس لها أثر قانوني. 9-محضر استلام: إذا كان العقد يستوجب عمل محضر استلام أو معاينة كاستلام عقار أو معاينة مكونات أو معدات معينة، فيجب إعداد محضر مفصل بكافة هذه الأمور مع بيان حالتها وتاريخ الاستلام وتكون موقعة من الطرفين أو من يفوضهم. 10-محل العقد: التأكد بأن محل العقد كالمنزل أو الأرض أو أسهم أو غيره خالٍ من أية نزاعات أو حجوزات أو أية التزامات قانونية كسداد ضرائب أو رسوم أو متأخرات وغيرها. 11-مدة العقد: من أحد البنود الهامة في العقد كتابة مدة العقد وتنفيذه، كعقد إيجار أو مقاولة أو غير ذلك من العقود، فلابد من كتابة المدة المتفق عليها، وبيان إن كانت هذه المدة قابلة للتجديد أم لا، وإن كان هناك تجديد هل سيكون بإخطار كتابي أو يتم تجديد العقد بشكل تلقائي. وإن كان هناك تجديد هل سيكون بعقد واشتراطات جديدة أم لا. 12- قيمة العقد: لكل عقد مقابل مادي، فلابد من تحديده بشكل مفصل من خلال بيان كيفية ووقت وطريقة أدائه، فمثلاً في عقد البيع، يذكر ثمن المبيع وكيفية دفعه، وهل سيكون دفعة واحدة أو على دفعات أو أقساط، ومقدار كل قسط، وتاريخ دفعه ومكان دفعه. 13-السرية: إضافة بند المحافظة على سرية المعلومات والمستندات والوثائق المتصلة بتنفيذ هذا العقد، إذا اقتضى نوع العقد ذلك، كعقد العمل عند اطلاع العامل على أسرار العمل والعقود التجارية. 14-القانون الواجب التطبيق والقضاء المختص: يجب على أطراف العقد كتابة القانون الواجب التطبيق وكذلك طرق حل النزاع في حالة وجود أي نزاع قد ينشأ مستقبلاً بخصوص تنفيذ أو تفسير العقد، ومثال ذلك تطبق قوانين دولة قطر ويكون لمحكم قطر الاختصاص القضائي بالفصل بالنزاع، وبالنسبة لاختيار اختصاص حسم النزاع، فله عدة أشكال، إما أن يكون بشكل ودي في حال رغبة الطرفين في ذلك، فننصح أن يتم تحديد مدة زمنية لذلك وفى حالة تعسر الوصول لحل بالطريقة الودية يحال النزاع إما للمحكمة أو يتم اختيار التحكيم أو الوساطة وغيرها من الإجراءات البديلة لتسوية النزاعات وعند الإحالة الى التحكيم فيجب مراعاة القانون، وكذلك مكان التحكيم وضوابطه، مثال ذلك يطبق قانون دولة قطر ويكون مكان التحكيم مركز قطر الدولي للتوثيق والتحكيم مع كتابة تفاصيل وضوابط التحكيم. 15-تعديلات العقد: أي تعديل في العقد يجب الحرص الشديد بأن يكون بشكل كتابي مهما كانت طبيعة العلاقة بين أطراف العقد سواء كانت قرابة أم صداقة أو غيرها، ولابد أن تكون تعديلات العقد موقعة من أطرافه أو ممثليهم المفوضين. 16-الإخطارات والتبليغات: جميع المراسلات والإخطارات يجب أن ترسل بالعناوين المبينة في العقد، وفى حالة تغير العنوان الموضح بالعقد لأي سبب كان فإنه يتوجب على الطرف المعني إبلاغ الطرف الآخر بالعنوان الجديد فوراً ودون إبطاء، وإلا اعتبرت جميع المراسلات والإعلانات المرسلة على العنوان الموضح بصدر هذا العقد صحيحة وقانونية. 17-التنازل والتعاقد من الباطن: في حال رغبة أحد أطراف العقد بالتنازل أو التعاقد من الباطن عن جزء أو كل من الحقوق الواردة في العقد المبرم لطرف آخر، فيجب في هذه الحالة أخذ الموافقة الكتابية بذلك، مثال ذلك في عقد المقاولة فإنه لا يحق للمقاول كطرف أول في العقد أن يتنازل عن العقد أو أي جزء منه بدون الحصول على موافقة خطيه مسبقة من العميل الطرف الثاني في العقد، وفي حال الموافقة ينصح بأن يشترط بالتنازل أن يبقى المقاول مسؤولاً بطريق التضامن مع المتنازل إليه وهو الطرف الثالث عند تنفيذ العقد. 18-الموافقة الكتابية المسبقة: عادة تضاف في بعض العقود التي تتطلب أخذ الموافقات مثلاً في عقود الإيجارات يضاف بند بإلزام المستأجر بأخذ الموافقة المسبقة من المؤجر بشأن أعمال التصميم والديكور والمعدات المستخدمة في العقار، أو تعديل المظهر الخارجي للمبنى أو استخدام مساحات إضافية. 19-الأعباء المالية الناتجة عن العقد: يجب الانتباه بشأن الأعباء المالية الناتجة عن العقد من خلال دفع رسوم أو ضرائب أو تعويضات أو تراخيص أو أي عبء مالي آخر مثل رسوم الكهرباء والماء والهاتف، والغاز والتبريد وغيرها، فيجب أن يتم كتابتها بشكل واضح في الالتزامات. 20-الضمانات البنكية: تتطلب بعض العقود إصدار ضمانات أو شيكات ضمان (سواء للدفعة المقدمة أو ضمانة حسن تنفيذ الأداء في عقود المقاولات)، وهي من البنود الهامة في العقود لضمان تنفيذ الأعمال بالطريقة المتفق عليها، وعادة ما يتم إصدار تلك الضمانات من بنوك معتمدة ويتم التصديق على هذه الضمانات من قبل البنوك. 21-التأمين: إن كان العقد يستدعي إصدار بوليصة تأمين كعقود المقاولات والإنشاءات فلابد بأن يكون التأمين شاملاً، وفق القواعد المقرر في القانون وأن يغطي كافة أنواع الحوادث والحرائق والسرقات أو أي حوادث أخرى تسبب أضرار بالمبنى والعمال العاملين، ويكون إصدار التأمين من شركة محلية مرخصة ومعتمدة وسارية لمدة العقد. 22-فسخ العقد: إذا لم يلتزم أي طرف ببنود هذا العقد وأخل به، يكون من الأفضل إضافة بند بأحقية الطرف المتضرر بفسخ العقد لإخلال الطرف الآخر في أداء التزاماته. 23-إنهاء العقد وكيفيته: لابد لأي طرف في العقد أن يضع إستراتيجية للخروج من هذا العقد في أي وقت وبأقل الخسائر سواء كان بسبب أو بدون سبب، في حال رغب أي من الطرفين إنهاء العقد على أن تكون هناك أشعار يرسل بالعنوان المدون في العقد وبالطريقة المحددة، ولا بد من الاتفاق على آلية إنهاء العقد والتعويضات إن وجدت بشكل مفصل لتفادي أي نزاع لا سمح الله. 24-الشرط الجزائي: بعض العقود تستدعي فرض جزاءات مقابل عدم التقيد والالتزام بالاتفاق القائم كغرامة التأخير في إنجاز عقود المقاولات أو التأخير في تسليم البضائع بدون عذر مبرر ومقبول. 25-تسجيل العقد: تتطلب بعض العقود تسجيلها وتوثيق ملكيتها مثل عقود المباني والأراضي، وكذلك عقود بيع السفن والمركبات وغيرها والتي يتطلب القانون تسجيله، فلابد من الحرص على اتباع الأمور الشكلية في هذا الشأن. 26-طباعة العقد بنسخ أصلية: لابد من طباعة العقود بنسخ أصلية موقعة ومختومة من أطراف العقد ويسلم كل طرف نسخة أصلية منها للعمل بها عند اللزوم. 27- لغة العقد: إذا تم كتابة العقد بلغتين كاللغة العربية واللغة الإنجليزية فلابد من تحديد لغة العقد الواجبة التطبيق، ومثال ذلك في حالة وجود أي تعارض بين النص العربي والنص الإنجليزي فإن اللغة العربية هي التي تسري ويعتد بها في فهم وتفسير أحكام وشروط هذا العقد. 28-كشط أو شطب أو تصحيح في بنود العقد: لابد من التأكد من عدم وجود كشط أو شطب أو تصحيح، في بنود العقد، فإن كان هناك مثل هذه الأمور وكانت متفق عليها من قبل الأطراف فيلزم توقيع جميع أطراف العقد بجانب هذا التعديل. خاتمة: هذه بعض البنود الخاصة بصياغة العقود بشكل عام وهي على سبيل المثال لا الحصر، وفي هذا المقام لا يفوتنا أن ننوه بأن هناك بعض أنواع من العقود تتطلب المزيد من القيود والالتزامات التي يفرضها القانون أو يتم الاتفاق عليها بين الأطراف لطبيعة كل عقد. والهدف من هذا المقال هو الحرص على التوعية القانونية بضرورة أن تتم صياغة العقد بأسلوب واضح وصريح وفق رغبة واتفاق الأطراف، فهو الوعاء الذي سيعبر عن إرادة الأطراف حتى لا ينتج عن ذلك أي تنازع أو اختلاف، سواء في تفسير العقد أو شروطه وأحكامه. مستشار قانوني @kmaslamani
34685
| 09 سبتمبر 2021
مساحة إعلانية
في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...
6345
| 30 مايو 2026
أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...
2778
| 31 مايو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
2490
| 02 يونيو 2026
لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...
1680
| 29 مايو 2026
لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...
1578
| 02 يونيو 2026
دخلنا عصراً جديداً توجهنا معه وخاصة مع جائحة...
1509
| 01 يونيو 2026
• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...
1248
| 03 يونيو 2026
في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...
1098
| 04 يونيو 2026
في كل دعوة أو مناسبة يحضر فيها زملاؤك...
948
| 29 مايو 2026
مع ولادة الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت...
888
| 31 مايو 2026
الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل...
819
| 31 مايو 2026
.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...
801
| 04 يونيو 2026
مساحة إعلانية