رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

محليات الشرق
"الخيمة الخضراء" بمركز أصدقاء البيئة تناقش قيم المسئولية المجتمعية

ركزت "الخيمة الخضراء" بمركز أصدقاء البيئة في أمسيتها الثانية الليلة الماضية على قيم المسئولية المجتمعية وأبعادها وركائزها والمبادئ التي ترتكز عليها ودورها في نشر قيم التراحم والتكافل في المجتمع والإسهام الفاعل في التنمية والوفاء بمتطلبات الشرائح المجتمعية المحتاجة . وفي هذا الصدد أكد الدكتور سيف الحجري رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة أن المسئولية المجتمعية لم تعد خياراً بل أصبحت حتمية ، لافتا إلى أن التعريف بها وبمضمونها يتم عبر اللقاءات المبرمجة مع رجال الأعمال ومسئولي المنظمات ومن خلال عقد الملتقيات ذات الصلة .ورأى أنه يتعين على كل شركة تحديد أبعاد مسئوليتها المجتمعية تبعا لخصوصية المجتمع والبيئة التي تعمل فيها لتوجيه جهودها في مسارات تحقق الأهداف المرجوة ضمن مفاهيم التنمية المستدامة .وأضاف الحجري لدى تناوله لموضوع المسئولية الاجتماعية لدى الشركات أنه يتعين على هذه الشركات السعي لتحقيق مبادئ المسئولية المجتمعية والاستفادة من التجارب الإيجابية في هذا الخصوص ، مبينا أن سياسة المسئولية المجتمعية للشركات تتضمن التزام الشركة المعنية بالقانون وبالمعايير الأخلاقية للمجتمع الذي تعمل فيه بالإضافة إلى التفاعل مع أنشطة هذه الشركة من جانب والبيئة والعاملين وأصحاب المصلحة وحملة الأسهم والمجتمعات المحلية من جانب آخر . واستعرض أبعاد المسئولية المجتمعية وركائزها للشركات متناولا في هذا السياق المسئولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وخصائص ومعايير كل منها .وأوضح في هذا الصدد أن المنظمة الدولية للتقييس "الآيزو" قامت بدراسة عام 2001 وأعدت مشروع مواصفة تخدم الدور المجتمعي للمنظمات .وأشار إلى وجود أربع شخصيات قطرية حصلت على جائزة المسئولية المجتمعية من إحدى المنظمات المعنية والمتخصصة بالمنطقة ، مبينا أن هؤلاء الأشخاص يبذلون جهودا لوضع أسس لكيان يعنى بالمسئولية المجتمعية في قطر. وقال إن السفراء الدوليين للمسئولية الاجتماعية القطريين الأربعة وهم الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني والدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد والدكتور محمد بن سيف الكواري والدكتور سيف بن علي الحجري ، قد خاطبوا غرفة تجارة وصناعة قطر لتصبح مظلة لهذا الكيان ، ووضعوا تصورا لتخصيص جائزة للمسئولية المجتمعية في الدولة . من ناحيته تناول السيد خالد المفتاح ، عضو اللجنة التنفيذية لمركز الفيصل للمسئولية الاجتماعية ، تعريفات مختلفة لنشأة ومفهوم المسئولية المجتمعية التي قال إنها قضية مرتبطة بالأخلاقيات من حيث تقديم مشاريع للمجتمع تهدف للاستدامة . وتطرق للدور الذي يضطلع به المركز وطموحاته في هذا السياق ومن ذلك قياس دور الشركات في المجتمع ومدى تأثيرها في المجتمعات ، فضلا عن عقد مؤتمر علمي للمسئولية المجتمعية من حيث الفرص والتحديات .كما تحدث السيد خالد غريب ، ممثل مركز قطر للتراث والهوية عن الشراكات المجتمعية للمركز مع الجهات الأخرى المعنية بالدولة في جمع التراث والتأكيد على قضية الهوية ومن ذلك تعاونه مع وزارة الثقافة والفنون والتراث ، متناولا الفعاليات التراثية العديدة التي تنفذ بالدولة ومنها فعاليات " درب الساعي " وغيرها من تلك التي تقام في المناسبات الوطنية والرياضية وتعنى في جوانبها بالمسئولية المجتمعية .ودعا إلى تفعيل مثل هذه الشراكات وتأطيرها والاستفادة منها في المجتمع القطري والتوعية بها إعلاميا .شهدت هذه الأمسية الكثير من المداخلات والنقاشات حول قضية المسئولية المجتمعية مع التأكيد على أهمية التعريف بها على نطاق واسع على كافة المستويات سواء بالنسبة للأفراد أو الشركات . ومن المنتظر أن تتطرق أمسية اليوم لموضوع بعنوان "كنوز الشعر في الأدب العربي" لتتواصل الفعاليات حتى السادس من شهر يوليو المقبل متناولة على التوالي مواضيع وقضايا تعنى بشبكات التواصل الاجتماعي .. مالها وما عليها وحوادث المرور بين الواقع والمأمول والهوية في عصر العولمة والمخلفات الخطرة " صيدلانية وإلكترونية " والتضخم وأثره على المجتمع وعوائد الإرث في مونديال 2022 وتحديات الدمج الوظيفي لذوي الإعاقة ) .

437

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
بالصور.. الأمير يقيم مأدبة إفطار تكريماً للعلماء والقضاة والمشايخ ورجال الدين

أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مأدبة إفطار تكريماً لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة والمشايخ ورجال الدين بمناسبة شهر رمضان المبارك في قصر الوجبة اليوم .حضر المأدبة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الامير وعدد من أصحاب السعادة أنجال سمو الأمير الوالد .

1047

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
مفكرون: إسترجاع الدور المؤثر للعلماء والمؤسسات العلمية يحقق الأمن الثقافي الشامل

أكد علماء ومفكرون على حاجة الأمة اليوم إلى إسترجاع الدور المؤثر لعلمائها وقيام المؤسسات العلمية الدينية العتيدة بدورها في مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الثقافي الشامل.ونبهوا إلى أن تراجع دور العلماء الراسخين في العلم والمؤسسات العلمية الرصينة مهد الطريق لأنصاف المتعلمين لتصدر مجالس العلم واقتحام وسائل الإعلام فيفتون الناس بغير علم ويشوهون الصورة الناصعة للإسلام .كما رأوا أن من عوامل الضعف في الأمة قصور دور العلماء وانحسار أثرهم في المجتمعات المسلمة وتراجع المؤسسات العلمية العتيدة عن دورها المعهود .جاء ذلك في الجلسة الثانية لبرنامج "وآمنهم من خوف" الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في رحاب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ويستضيف نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمناقشة مشكلات وقضايا تهم حاضر الأمة الإسلامية ومستقبل أمنها الثقافي الشامل.وناقشت الجلسة محاور عدة تتعلق بدور العلماء "ورثة الأنبياء" والوَضْعُ الراهن لمُؤَسَّسَاتِ العلماء وموقف العلماءِ من صراع المرجعيات الدينية الدائر في اَلْعَالَمِ الإسلامي واختلاط المفاهيم ( من العالم ومن الفقيه؟) ودعاوى تجديد الخطاب الديني والموروث الفقهي ودور العلماء في تصحيح الصورة التي باتت مرسومة عن الاسلام في اذهان الغربيين .ولفت الدكتور عبدالوهاب الطريري المشرف على مؤسسة الإسلام اليوم إلى أن العلماء استحقوا أن يكونوا ورثة للأنبياء كونهم يحملون الرسالة ولواء الدعوة في الأمة ويقومون بواجبهم تجاه أمتهم.وأشار إلى المجامع والمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي اليوم والتي تأسست وتكونت لإحياء الاجتهاد الجماعي بما يخدم قضايا الأمة لكنه ذكر أن هذه المؤسسات لم تواكب المستجدات بالشكل المطلوب ولم ترتق إلى مستوى الحاجة ودعا الدكتور الطريري في هذا السياق إلى صيانة استقلالية هذه المؤسسات والمجامع العلمية الدينية وتحريرها من الإرتباط السياسي وتأمين موارد مستقلة تضمن استمراريتها وبقائها، وتأسيس مراكز بحثية تابعة لها تستشرف المستقبل وتواكب العصر.وأعرب عن تفاؤله بمستقبل هذه المؤسسات والمرجعيات العلمية والدينية، ورأى أن تنوعها واختلافها في بعض الاجتهادات عامل ثراء ولا يعني صراعا بل تعاون وتكامل يبشر بمستقبل مشرق .وقال الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري إن هناك نماذج رائعة تدعو للتفاؤل وتبشر بمستقبل رائد للمؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي..مشيرا في هذا السياق إلى بعض تلك المؤسسات منها رابطة العلماء المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الإسلامي السوري وغيرها.وقدم الدكتور محمد يسري نائب رئيس رابطة علماء المسلمين توصيفا دقيقا للفرق بين العالم والفقيه والمجتهد والدور المرتبط بكل منهم،، ورأى أن المشكلة اليوم تكمن أحيانا في غياب العالم القدوة مما وسع الهوة وجعل الناس ينظرون بريبة أحيانا لدور بعض هؤلاء العلماء.غير أن الدكتور محمد عبدالكريم من ( الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان) رأى أن غياب المعايير في منح الإجازة للعلماء والفقهاء فتح الطريق لكل من هب ودب لتصدر مجالس الفقه والافتاء.ودعا إلى وضع معايير محددة بدقة يتفق عليها بين المؤسسات العلمائية في العالم الإسلامي لاعتماد العلماء والفقهاء وقطع الطريق أمام كل المتطفلين والمتسلقين في هذا المجال .وأكد أن الأمة لن تجد طريقها للنهوض طالما استمر تراجع مؤسسات العلماء وارتبطت المرجعيات الدينية بتوجهات السلطة السياسية..مشددا على أهمية استقلالية هذه المؤسسات والعمل بالشكل الذي يمليه الشرع ومصلحة الأمة.وعن دعاوى مراجعة الموروث وتجديد الدين ،،أوضح الدكتور محمد يسري أن التجديد مطلب شرعي طالما لم يمس العقيدة وأصول الدين وثوابته ..وقال " إعادة النظر في بعض الاجتهادات الفقهية في تراثنا الإسلامي المرتبطة بظروف عصرها، وفتح باب الاجتهاد للجواب على الإشكالات والنوازل المعاصرة أمر مطلوب وهو جزء من التجديد".ورفض الدكتور يسري الدعوات المشبوهة التي تحاول النيل من عقيدة الأمة وثوابتها وتشويه تاريخها والطعن في موروثها الثقافي تحت مسمى " التجديد".وحول طرق تصحيح صورة الإسلام بين الدكتور عبدالوهاب المطيري أن تقديم سيرة الرسول بصورتها الناصعة كفيل بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين في الغرب بينما دعا الشيخ أسامة الرفاعي وسائل الإعلام في العالم الإسلامي إلى القيام بدورها في مواجهة الإعلام الغربي الذي يتعمد تشويه الإسلام والمسلمين.واختتموا الجلسة الحوارية بتوجيه دعوة لعلماء الأمة ومؤسساتها الدينية إلى العمل من أجل تحقيق وحدة جامعة تتكامل فيها الأدوار على جميع الأصعدة من أجل تحقيق الأمن الثقافي وتخفيف حدة الاحتقان في الأمة.يشار إلى أن برنامج "وآمنهم من خوف" برنامج حواري يستضيف نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمناقشة مشكلات وقضايا تهم حاضر الأمة الإسلامية ومستقبل أمنها الثقافي الشامل .ويركز البرنامج هذا العام على قضايا تتعلق بوعي المسلم بمفهوم "الزمن"، وموقفه من تحولات المفاهيم والأفكار في عصره وما يرتبط بها من إشكاليات تطال الهوية عند المسلمين وما يتعلق بها التخويف من الإسلام، إضافة إلى تقصي دور العلماء في تجديد الخطاب الديني ومراجعة الموروثات الفقهية، ودور مؤسساتهم في تعزيز السلم المجتمعي.ومن المقرر أن تركز الجلسة الثالثة والأخيرة غدا على " شباب المسلمين وسؤال الهوية" وتستضيف نخبة من المفكرين والدعاة في العالم الإسلامي .وتركز الجلسة على رصد مظاهر عدم التشبث بالهوية لدى الشباب المسلم، والتحديات التي يواجهونها، وسبل الحفاظ على الهوية وصيانتها.

450

| 23 يونيو 2015

دين ودنيا الشرق
العريفي: لا اعتماد على النفس ولا تخطيط ينفعان الإنسان بلا عون من الله

بادرت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية "راف" بتكريم فضيلة الداعية الشيخ محمد العريفي على جهوده ومشاركاته المثمرة في فعاليات المؤسسة قبل أن يتحدث في ليلة "الإرادة في تاريخ الاسلام" حيث قدم الدكتور عايض دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء، المدير العام للمؤسسة للشيخ العريفي شهادة تقدير.. جاءت ليلة "الارادة في تاريخ الاسلام" ضمن مهرجان "بشاير الرحمة الرمضاني" الذي تنظمه "راف" بالتعاون مع اسباير زون. الحجة والسلطان أقصر الطرق لإقناع الآخرين بعبادة الواحد الأحدوأعرب د. "العريفي" في مستهل محاضرته التي شهدت حضوراً كبيراً من الجمهور عن سعادته بالتواجد في قطر، والمشاركة في مهرجان بشائر الرحمة الرمضاني، وقال: "إنني أحب قطر وأفرح بالتواجد بين أهلها، وأشعر بسعادة كبيرة حينما أقدم إليها، والمشاركة في أنشطتها الدعوية". رمضان شهر الإرادة وأوضح أن شهر رمضان يرتبط بعلاقة خاصة مع القرآن الكريم، لأنه الشهر الذي نزل فيه كتاب الله، لافتاً إلى أنه حاول أن يقتبس من القرآن شيئاً عن الإرادة، واختار سورة الكهف، وهي من قصص التاريخ الشهيرة في القرآن، وهي السورة التي شرع لنا أن نقرأها كل يوم جمعة. وتلا قول الله تعالي "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا" طارحاً تساؤلات هو معني أصحاب الكهف، وما هو الرقيم، وما هو العدد الحقيقي لهم، وما هي قصة الكلب الذي ذكر في هذه السورة 4 مرات، ولماذا اعتبرت هذه القصة شرطاً من قريش للإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وأجاب "لما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، صارت قريش تحاربه بكل سبيل، وتحارب أصحابه وحاولت أن تستعين بأقوام آخرين لحرب النبي، فأرسلت مجموعة على رأسهم مضر بن الحارث إلى المدينة لمقابلة اليهود هناك لطلب حجج يردون بها على النبي، فرد اليهود "اسألوه عن نفر خرجوا في الصدر الأول ما خبرهم، واسألوه عن الروح، وعن الرجل السيار". ميزة سورة الكهف وتابع العريفي: أن وفد قريش عاد إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لطلب إجابات لهذه الأسئلة حتى يصدقوه ويؤمنوا به فرد النبي من شدة حماسه للموضوع بأنه سوف يرد عليهم في الغد، ولم يقدم مشيئة الله، فلم ينزل عليه الوحي ليخبره بالجواب، واستمر المشركون يترددون على النبي 15 يوماً كاملة، وفي النهاية اتهموه بالكذب حتي نزل الوحي بسورة الكهف. وبيّن العريفي أن الكهف هو "النقرة" في باطن الجبل، أما الرقيم، فهو لوح كتبت عليه أسماء أهل الكهف حين أكتشف خبرهم، لافتاً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على قصة أهل الكهف، وقال: "إن من حفظ أول 10 آيات من سورة الكهف، عصم من المسيخ الدجال" و "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"، موضحاً أن قصة أهل الكهف فيها رسالة واضحة لأهل الكتاب، لأنهم يعرفون قصتهم، فإذا جاء بها القرآن ازدادوا بها ايماناً. وتابع أن الفتية الذين ذهبوا إلى الكهف كانوا من أهل الثراء وفتنوا في قومهم وكذبوهم، واختاروا الكهف مكاناً للتشاور، وتبعهم كلب أحدهم، بعد أن هربوا من ظلم الملك "دقيانوس" وبيّن أن القرآن الكريم رصد قصة دخولهم الكهف وما دار بينهم من حوار "إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من آمرنا رشدا". العون من الله وتابع: أن هؤلاء الفتية لم يعتمدوا على أنفسهم ولا على تخطيطهم فقط، وإنما طلبوا العون من الله، ولجأوا إليه، متابعاً أن الله تعالى يحب أن يفتقر عباده إليه، وهو ما حدث من هؤلاء الفتية الذين جلسوا يتشاورون حتى غلبهم النوم، وضرب الله على آذانهم في الكهف سنين عددا، بلغت 300 سنة حتى بعثهم الله ليعلموا أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا. "العريفي": أحب قطر وأفرح بالتواجد بين أهلهاوبيّن أن الله تعالى أخبر سيدنا محمد بشأنهم "نحن نقص عليك نبأهم بالحق، إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذاً شططا". وتابع: أن هذه السورة تعلمنا بضرورة إنك إذا أردت أن تقنع أحد بعبادة الله فلابد أن تأتيه بسلطان وحجة، وهو ما قام به أصحاب الكهف حينما طلبوا من الملك أن يقنعهم بحجته حتى يؤمنوا بآلهته. وقال "إن هؤلاء الفتية رفضوا الشرك بالله لأنه أعظم الذنوب، وإذا ابتعدنا عن الشرك، تكون باقي الذوب تحت المغفرة". وتابع العريفي: أن الله تعالى حينما ضرب على آذان الفتية في الكهف سنين عددا، شملهم برعايته، حسبما ورد في قوله تعالى "وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم، ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال، وهم في فجوة منه، ذلك من آيات من الله" موضحاً أن الشمس كانت تدخل الكهف في الصباح، ولا تصل مباشرة إلى أجسادهم، وفي المساء كانت تزورهم الريح، وهي الهواء لتجديد أجواء الكهف. دروس بليغة وأوضح العريفي أن العلماء فسروا قول الله تعالى وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمن وذات الشمال، وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد بأن هؤلاء الفتية كانت أعينهم تنغلق وتفتح وهم نائمون، حفاظاً عليها من أن تفسد من النوم طوال هذه السنوات، وكان الله يقلب أجسادهم يميناً وشمالاً حتى لا تصاب بالتقرحات. وتابع: أن الكلب ورد ذكره في هذه السورة 4 مرات، هو ما فسره ابن كثير بأن بركة هؤلاء الفتية أصابت الكلب بعد أن صحبهم إلى الكهف. واستخلص المحاضر من قصة الكلب مع أهل الكهف إلى ضرورة أن يحرص كل منا على مصاحبة الأخيار وحتى وإن لم نكن منهم، وأن نتواصل معهم، لأن هذه الصحبة تجلب الخير. وعاد "العريفي" إلى الحديث عن أهل الكهف موضحاً أن الله جعل لهم رهبة وهم نائمون، وأنهم حين عادوا إلى اليقظة، كانوا على حالتهم قبل النوم، وليس كما هو مصور في مواقع "اليوتيوب"، وتساءلوا عن الوقت الذي قضوه في النوم، قبل أن يقبض الله أرواحهم، بعد أن علم الملك المؤمن وقومه المؤمنون بقصتهم، وحتي يعلم الملك والمؤمنون أن وعد الله حق، وتلا قول الله تعالى "وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها" وتابع العريفي بأن الله تعالى أخبر النبي بأن اليهود سيختلفون في عددهم، وأن ابن عباس وهو عالم من علماء التفسير انتهى إلى أنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم، اعتماداً على تفسيره للآية الكريمة "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل"، موضحاً أن الرجم بالغيب يعد تخطئة لما سبقه من عدد، وتصويب لما بعده، وهو سبعة وثامنهم كلبهم.

740

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
مدير طوارئ مستشفى الوكرة يحذر الصائمين من "ضربة الشمس"

حذّر الدكتور مؤيد قاسم خالد استشاري أول ومدير طوارئ مستشفى الوكرة من التعرض المباشر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة أثناء الصوم والتي تسبب الإصابة بما يسمى "ضربة الشمس". وأشار إلى أن تزامن شهر رمضان خلال هذه الأعوام مع فصل الصيف قد يزيد من التعرض لبعض المشاكل الصحية وخاصة الناتجة عن نقص المياه والأملاح في الجسم. وقال الدكتور مؤيد قاسم إن ضربة الشمس تأتي نتيجة التعرض المطول لأشعة الشمس أو الحرارة المرتفعة حيث يفقد الجسم القدرة على إخراج الحرارة ويسبب بقاؤها في الداخل ضرراً على الأعضاء الحيوية في حالات قليلة وفي حالات أخرى تؤدي إلى آلام حادة في الرأس مع فقدان الجسم السوائل ما يسبب آلاماً عضلية وإرهاقاً وعصبية شديدة إضافة إلى الغثيان والقيء واحمرار وتوهج الجلد وزيادة سرعة التنفس وتسارع ضربات القلب وصعوبة التكلم وفهم ما يقوله الآخرون. وأضاف أن العمال الذين يعملون في الأماكن المفتوحة هم أكثر الفئات تضرراً من حرارة الشمس خاصة أثناء الصيام لكن المعايير الصارمة التي تمنع العمال من العمل خلال الساعات التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير أدت إلى عدم زيادة أعداد المصابين بضربات الشمس. كما نبّه الدكتور مؤيد من عدم تناول السوائل بكميات كافية خلال فترات الإفطار مما يقلل من قدرة الجسم على التكيف مع التغيرات في درجة الحرارة، مشيراً إلى أهمية تناول السوائل بكميات كافية خلال فترات الإفطار إلى جانب أن القدرة على التعامل مع الحرارة الشديدة تعتمد على قوة الجهاز العصبي المركزي وتقل هذه القدرة لدى الأطفال وكبار السن فوق 65 عاماً فهذه الفئات العمرية عادة ما يكون لديها صعوبة في الحفاظ على الرطوبة مما يزيد أيضا من خطر الإصابة لديهم بضربة الشمس. ولفت إلى أن علاج ضربة الشمس يعتمد على نقل المصاب لمكان أقل حرارة قدر المستطاع وخفض حرارة جسمه حتى تعود لوضعها الطبيعي واعطاءه ماء أو مشروباً مثلجاً لرشفه أو شربه مع ضرورة تجنب المشروبات الساخنة أو المنبهة، أمّا في حالة كان فاقداً للوعي فيجب أن يرش على جسمه ماء بارداً أو يتم مسح جسمه بقطن به ماء بارد ثم عرض الجسم لمروحة أو تيار هواء حتى يتبخر الماء بسرعة وبذلك يتم الحفاظ على صحة الدماغ ووظائف الجسم الحيوية.

818

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
بالصور.. انطلاق منافسات مهرجان "أسباير زون" الرياضي

شهدت فعاليات مهرجان رمضان الرياضي في مؤسسة أسباير زون والتي انطلقت مساء أمس الإثنين، منافسات قوية بين الفرق المشاركة في 12 بطولة مختلفة موجهة للرجال والنساء والأطفال على حدّ سواء. وشهد اليوم الأول العديد من المنافسات في كرة القدم ومنافسات كرة قدم الصالات للسفارات والبنوك والناشئين، بالإضافة إلى كرة القدم الأمريكية والعديد من الرياضات الأخرى، ومن المنتظر أن تقام مبارة قوية تجمع فريقي قطر وتونس ضمن منافسات مساء اليوم الثلاثاء. وحضر المباريات الافتتاحية السيد علي سعيد الفهيدة، المدير العام لأسباير لوجستيكس بالوكالة، والسيد عبدالله الخاطر، مدير الفعاليات، والسيد ناصر عبدالله الهاجري مدير التسويق في مؤسسة أسباير زون. الفهيدة يسلم درعاً تذكارياً للقائم بأعمال سفارة الإمارات وإلى يساره مستشار سفارة الصومال الإمارات والهند إلى الدور الثاني وسط أجواء الأخوة والمنافسة القوية، التقى فريق سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة مع فريق سفارة جمهورية الصومال في منافسة قوية انتهت بفوز فريق السفارة الإماراتية بـ 6 أهداف مقابل 3 لشقيقه الصومالي. وفي المباراة الثانية التقى فريق السفارة البريطانية بنظيره الهندي والتي انتهت بفوز الهند بـ 6 أهداف مقابل هدف للفريق البريطاني. وفي تعليقه على هذه المشاركة، قال سعادة مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية لسفارة الصومال في دولة قطر السيد مختار علي يوسف: "نوجه الشكر لمؤسسة "أسباير زون" على تنظيم هذه البطولة في هذا الشهر الفضيل، وأنا شخصيا أرى هذه الخطوة رائعة جداً حيث أنها تعتبر فرصة للقاء أشقائنا وأصدقائنا من السفارات العاملة في دولة قطر الشقيقة. كل التوفيق لفريق سفارة جمهورية الصومال وجميع الفرق المشاركة." الإمارات والصومال في لقاء أخوي وقال السيد فيصل أحمد العلي، القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في دولة قطر: "نتقدم بالشكر لإدارة مؤسسة "أسباير زون" على استضافتنا في هذه البطولة الرمضانية، حيث تعتبر بادرة رائعة في هذا الشهر الفضيل، حيث أن جميع موظفي السفارة المشاركين متحمسون للمضي في هذه البطولة وتحقيق الفوز بإذن الله." منافسة قوية في دوري البنوك شهدت منافسات بطولة البنوك لكرة القدم في يومها الأول تشويقاً كبيراً في مبارياتها ونتائجها، ففي المباراة الأولى التقى فريقيّ بنك قطر للتنمية وبنك قطر الدولي الإسلامي، حيث انتهت بفوز الأول بهدف مقابل لا شيء. وفي المباراة الثانية، التقى فريق بنك بروة مع فريق البنك التجاري والتي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 5 أهداف مقابل هدف. انطلاقة ناجحة للمهرجان من جهته، قال السيد ناصر عبدالله الهاجري، رئيس التسويق في مؤسسة "أسباير زون: "لقد كانت منافسات السفارات والبنوك الأولى من نوعها ناجحة بامتياز، ونشكر حضرات السفراء وأعضاء السفارات والبنوك المشاركين على جهودهم وشغفهم في هذه البطولة، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين ونتطلع الى مزيد من التشويق في الأيام المقبلة." وأضاف عبدالله الخاطر، مدير إدارة الفعاليات:" لقد شهد انطلاق مهرجان رمضان الرياضي مشاركة كبيرة من مختلف الجهات، وهذا يؤكد على أهمية هذه الفعاليات في تعزيز النشاط البدني للجميع خلال الشهر الفضيل. نحن ملتزمون في أسباير زون على الاستمرار في دعم مثل هذه الفعاليات التي تضفي أجواء من النشاط والمتعة للجميع. نشكر الجميع على مشاركتهم في هذا المهرجان." جانب من منافسات كرة الصالات للناشئين للناشئين نصيبهم من الإثارة والتشويق وشهد اليوم الأول للمهرجان انطلاق فعاليات كرة الصالات للناشئين والتي شهدت منافسات قوية بين الفرق المشاركة، وعبر اللاعب الناشئ عبد الرحمن عن سعادته بهذه المشاركة وفوز فريقه "البرازيل" في مباراته الأولى أمام "جالاكسي"، مؤكداً أن جميع أعضاء الفريق يتطلعون إلى مزيد من المباريات على مدى أيام البطولة. وتشارك في بطولة كرة الصالات للناشئين 8 فرق وتسعى جميعها للمنافسة للحصول على لقب البطولة. كرة القدم الأمريكية تجذب الجماهير للعام الثالث ضمن مهرجان رمضان الرياضي، تم إطلاق منافسات كرة القدم الامريكية حيث شهدت المنافسات مشاركة العديد من الفرق المحلية المهتمة بهذا النوع من الرياضة، كما أظهرت المباريات مدى اهتمام الجمهور بهذه الرياضة، حيث طالب اللاعبون بضرورة تنظيم منافسات كرة القدم الامريكية في الأنشطة الرياضية بشكل أكبر. وتنظم فعاليات مهرجان رمضان الرياضي يومياً وتبدأ جميع المنافسات في التاسعة والنصف مساءً وتمتد حتى الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل. جدير بالذكر أن مؤسسة "أسباير زون" تنظم هذا المهرجان للعام الرابع على التوالي، حيث سبق له أن حقق نجاحاً كبيراً في النسخ الماضية. ويوفر هذا المهرجان فرصة لممارسة النشاط البدني خلال شهر رمضان الكريم للجميع، وذلك التزاماً بالمعاني والقيم السامية لهذا الشهر.

1095

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
الخميس.. تدشين "فريج أسباير" لإحياء التراث الشعبي

تزيح مؤسسة أسباير زون بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية الستار عن مبادرة ثقافية بعد غداً، الخميس، وتهدف المبادرة لترسيخ العادات القطرية وإحياء التراث الشعبي للدولة من خلال إنشاء فريج أسباير، وهو فريج على الطريقة القطرية الشعبية القديمة، يأتي هذا ضمن إطار فعالياتها الرمضانية المثيرة لهذا العام. وتضم الفعاليات الرمضانية محاضرات دينية يومية تستمر حتى السابع عشر من رمضان يلقيها كبار علماء المسلمين في قاعة الشعلة بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الانسانية (راف). وينظم الفريج على ساحته الرملية ألعاباً قطرية شعبية بجانب تقديم أكلات مختلفة تعبر عن التراث القطري القديم، ويحتوي الفريج أيضاً على مجلس يتم التعريف فيه بالعادات القطرية القديمة وترسيخ قواعد الضيافة القطرية. ويركز المجلس جهوده على تعليم الأطفال صغار السن وتدريبهم على عاداتهم القطرية القديمة، هذا بالإضافة إلى شرح الحرف والمهن القطرية مثل مهنة صيد اللؤلؤ والصقار وعرض الأدوات التي كان يستخدمها الأوائل في تلك المهن والحرف التقليدية. وتستضيف مؤسسة أسباير بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية عدداً من الشخصيات القطرية المعروفة أمثال محمد سعدون الكواري واللاعب عادل لامي، بجانب الشاعر حمد البريدي والدكتور عايش القحطاني ومن المرتقب أن يفتتح الشاعر البريدي والدكتور القحطاني الفريج من أجل إلقاء ندوات ثقافية وشعبية. ويضم الفريج مسرحاً عملاقاً تقام عليه فعاليات ثقافية مختلفة، بالإضافة إلى ملعب مفتوح مكيف تصل درجة الحرارة فيه إلى 23 درجة مئوية لتهيئة مناخ مناسب لممارسة الرياضة. وتقام فعاليات فريج أسباير يومياً من الساعة 9:30 إلى منتصف الليل لتستمر مفاجآتها إلى يوم 19 رمضان مراعاة لخصوصية العشرة الأواخر. كما أعلنت مؤسسة أسباير زون عن أسماء العلماء والمحاضرين في اليوم السابع حيث يتحدث الدكتور طارق السويدان في محاضرة "بناء الإرادة"، والثامن الدكتور عمر عبدالكافي في "أخلاقنا والإرادة" والتاسع الدكتور محمد العوضي والشيخ ماجد الانصاري "تاريخ الأمة بين الإرادة والعجز"، والعاشر إبراهيم الدرويش وعبدالله نعمة في محاضرة "عندما تكون الهمة رجلا"، والحادي عشر الدكتور سلمان العودة في محاضرته "الزنزانة"، أما في الثاني عشر فيلقي الدكتور زغلول النجار محاضرة بعنوان "الإرادة في القرآن"، يليه إبراهيم العجمي وعيسى الحر "في معارك رمضانية خالدة". وفي اليوم الرابع عشر عبدالكريم بكار "الإرادة طريق النجاح" والخامس عشر علي العمري وعبدالله البوعينين في "عشر خطوات لإرادة حديدية"، أما يوم الجمعة الموافق السادس عشر من رمضان فيلقي الداعية حمزة تزروتزس محاضرة باللغة الإنجليزية بعنوان "خطوات نحو التغيير" ويختتم الدكتور راتب النابلسي باقة المحاضرات بحديثه عن "الارادة التربوية".

974

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
رمضان ليبيا .. "ظلام وحر وحرب"

رمضان هذا العام ليس كسابقيه بالنسبة لليبيين، الذين يعيشون في ظل معارك متواصلة بين الأطراف المتنازعة على إدارة البلاد، أثرت سلبا على البنية التحتية للكهرباء وأدت لانقطاع الخدمة لنحو 12 ساعة يومياً، فضلاً عن درجة حرارة الجو التي تصل إلى 40 درجة مئوية في المدن و50 في بعض المناطق الصحراوية.وتجري في عدة مدن ليبية لا سيما أكبرها معارك بين كتائب مسلحة منذ نهاية العام الماضي 2014 في تنافس بينها للسيطرة على جزء أكبر من البلاد، فيما يتخلل ذلك تساقط القذائف الصاروخية على منازل لمدنيين، تسببت في مقتل وإصابة العشرات منهم.نوري بالروين، مواطن ليبي قال لمراسل الأناضول "كنا نأمل أن تتوقف الحرب في شهر رمضان المبارك، ولكن ذلك لم يحصل، فنحن نصوم ونفطر على أصوات المدافع والقصف، إضافة للأخبار المفجعة عن مقتل أصدقاء أو أبناء أو أقارب خلال تلك المعارك".وأشار إلى أن "تلك المعارك المستمرة جعلت من عودة آلاف الأهالي الذين يعيشون داخل مقرات النزوح إلى بيوتهم في رمضان أمرا مستحيلا".وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما؛ الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس النواب، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وتحالفها قوات اللواء خليفة حفتر، والثانية هي حكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب) وتحسب عليها قوات فجر ليبيا.أما المواطنة الليبية فتحية سعيد، من مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية فتحدثت للأناضول قائلة "نصوم تحت الخوف من سقوط القذائف كما حدث أمس في حي الجردينة، حيث سقطت قذائف داخل الحي السكني دون أن تودي بحياة أحد".وتابعت "لم نعد نميز بين صوت الألعاب النارية التي يطلقها الأطفال في رمضان، وبين أصوات القذائف، فكلاهما مستمر طول الليل والنهار، وكذلك يستمر الخوف".واتفق معها ناجي التومي، وهو أيضا من بنغازي قائلاً "هنا لم نشعر بشهر رمضان كما العادة، فكل الأماكن التي كنا نتجمع فيها خلال هذا الشهر مثل منطقة سوق الحوت تشهد الآن معارك، إضافة لانحصار كل الأسواق في مكان واحد بعد انتقالها من وسط البلاد بسبب المعارك إلى منطقة بودزيرة شرقي المدينة، وهو أمر يجعل من الذهاب هناك مستحيلا بسبب الزحام الشديد".وأضاف التومي "هناك أيضا إغلاق بعض الشوارع الرئيسية في المدينة، وهو الأمر الذي جعل التنقل يزداد صعوبة خلال الشهر الفضيل، ناهيك عن كثرة التوقيفات الأمنية".المواطن طارق رجب من العاصمة طرابلس لفت بدوره إلى أن "انقطاع الكهرباء لفترات طويلة يجعل من الصوم هذا العام صعبا جدا، خاصة في ظل عدم إمكانية تشغيل المكيفات التي يمكن أن تخفف من وطأة الحر".وكانت الشركة العامة للكهرباء الليبية (حكومية) أرجعت خلال بيان لها الأسبوع الماضي العجز الحاصل في إنتاج التيار الكهربائي للمعارك المسلحة الجارية في عدد من المدن شرق وغرب البلاد، مشيرة إلى أن "الاستهلاك الحالي للكهرباء في ليبيا يفوق ما تنتجه محطات توليد الطاقة الكهربائية في مختلف أرجاء البلاد، نظرا إلى فصل دوائر نقل الطاقة الكهربائية في عدد من المدن بسبب الاشتباكات الدائرة في بعض المناطق".أما وليد أبوبكر فقد تحدث عن طول فترة الصيام خلال اليوم الواحد قائلا "نحن نصوم من الساعة الثالثة والنصف فجرا وحتى الساعة الثامنة مساء، أي 16 ساعة ونصف تقريباً".وأردف "طول ساعات الصوم والحر الشديد جدا والخوف من تساقط القذائف في أي وقت وانقطاع التيار الكهربائي كلها أمور تجعل الصوم هذا العام في ليبيا غاية في الصعوبة".

362

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
الدغيلبي: رمضان دورة إيمانية تربوية للتغيير المنشود

نظمت الهيئة العامة للجمارك محاضرة دينية بعنوان "رمضان غيرني"، ألقاها فضيلة الشيخ سلطان الدغيلبي الداعية المعروف، وذلك في المقر الرئيسي للهيئة وحضرها عدد من موظفي وموظفات الإدارات بالهيئة .وقال السيد بدر العبيدلي، مساعد مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بالهيئة إن تلك المحاضرة تأتي في إطار حرص الهيئة على تعزيز الأجواء الرمضانية من خلال تنظيم المحاضرات التي تحفز الموظفين على استغلال الشهر المبارك في زيادة عمل الخير والتقرب الى الله ، كما تأتي ضمن خطة رفع الثقافة المؤسسية من خلال عقد المحاضرات والندوات الدينية والاجتماعية التي تحث على رفع الحالة الايمانية للموظفين خلال الشهر الفضيل ، إضافة الى التذكير بضرورة اتباع القيم المثلى والقواعد السليمة التي يحثنا دينا الاسلامي عليها في أدائنا لأعمالنا على الوجه الأمثل. * زيادة الإيمان وتناول الشيخ سلطان الدغيلبي في محاضرته أهمية شهر رمضان الفضيل في حياة المسلم باعتباره فرصة لزيادة الإيمان وعمل الخير ، إضافة إلى أنه فرصة للإقلاع عن العادات السيئة كالتدخين والغيبة والنميمة وكثرة الأكل وغيرها من السلوكيات السيئة .وأشار إلى أن من يرغب في تغيير حياته للأفضل فإن رمضان بمثابة دورة إيمانية تربوية للتغيير المنشود، لأن فيها تعويدا وتهذيبا للنفس على مراقبة الله، وعندما تتحقق لدينا مراعاة نظر الله الينا ، نبدأ بتغيير أفكارنا لأنها هي من تغذي عقولنا ، ومن المهم جدا ان نغير أفكارنا السلبية ونحاول قدر الإمكان التفكير في الأفكار الإيجابية لأنها ستنعكس على سلوكياتنا ومشاعرنا وتصرفاتنا مع جميع من حولنا .وشدد على أن الالتزام بالعمل والحرص على أدائه بالشكل المطلوب سمة الإنسان المسلم الذي وعده الله بأن يكدح ويتعب في عمله حتى يبلغ المعالي ، موضحا أن رمضان فرصة لزيادة الحرص في أدائنا لأعمالنا وليس كما يعتقد البعض بأنه فرصة للنوم والراحة وإضاعة أوقات الناس والمراجعين .واختتم الشيخ الدغيلبي محاضرته بضرورة بناء علاقات طيبة بين إخواننا وجيراننا وزملائنا في العمل ، والتخلي عن البغض والكراهية والحسد ، ودعا الى أن تكون سلامة الصدر صفة رئيسية عندنا في رمضان وغير رمضان، وذلك حتى نستطيع أن نعيش حياة افضل داخل مجتمعنا ، نتعامل فيه معا كأخوة ونكمل ادوار بعضنا البعض من أجل تحسين قدراتنا والارتقاء بوطننا وأمتنا الإسلامية بشكل عام.

358

| 23 يونيو 2015

ثقافة وفنون الشرق
هاشم البغدادي.. معجزة الخط العربي

إنه معجزة الخط العربي وعلامة مضيئة في تاريخه، ليس فقط في العراق وإنما في الوطن العربي والعالم الإسلامي، فقد كان الخطاط هاشم البغدادي المرهف الحساسية، واحداً من أهم مرتكزات الفن العراقي بمجال الزخرفة والخط، وأكثر من كونه رائداً من رواد الحركة الفنية في تاريخ العراق المعاصر، ذلك لأنه آثر أن يضع للحرف العربي وتشكيلاته المتوارثة عبر مراحل زمنية مختلفة، أسلوباً خاصاً به وطريقة تميز بها عن غيره، ممن عاصروه، وهي المدرسة البغدادية التي كان له الفضل الكبير في إعادتها إلى أصولها مُحقّقاً بذلك انجازاً لم يسبق له مثيل، وهي المدرسة التي تتصل عبر تعاقب الأجيال بخطوط ابن البواب وياقوت المستعصمي وصولاً إلى ابن مقلة الذي يعد أول من أخضع الحروف إلى تناسبات جمالية أسسها على علاقات الدائرة بوصفها شكلاً هندسياً في غاية الإحكام، حيث تميزت خطوطه بدقتها وروعتها ورشاقة الحرف وجماليته. وجاءت شهادة شيخ الخطاطين حامد الآمدي بحقه أكبر اعتراف بمكانته وامكانياته، حيث قال: (لقد نشأ الخط في بغداد وانتهى فيها) أي بدأ بابن مقلة وانتهى بهاشم، إذ أن الخطاط المتمرس كان ينحاز دائماً إلى سلطة القاعدة الخطية التي كانت نتاج جهود تجويدية استغرقت مئات السنين سعياً وراء الشكل الأمثل للحروف، وخاصة لخطي الثلاث والنسخ، والتي كانت بمثابة إعادة صياغة هاشمية مميزة الملامح على نحو لايمكن أن يخطئها المدقق الحصيف، جسدتها كراسته الرائعة (قواعد الخط العربي) ونقلتها إنجازاته من اللوحات والبطاقات وعناوين الكتب، لذلك فهو يعد أحد المبدعين الحقيقيين والباحثين الأكاديميين الذين ثبتوا قواعد الخط العربي وأرسوها للأجيال القادمة. فقد عمل "البغدادي" على الخطوط الأساسية: الثلث والرقعة والديواني والنسخ. وكانت جميع نتاجاته بمثابة قاعدة أساسية يعمل عليها الخطاطون. ولد الخطاط الكبير هاشم البغدادي في عام 1917 في (خان لاوند) إحدى أحياء بغداد القديمة، انتسب مبكراً إلى المدرسة الأحمدية التي كان صاحبها الملا عارف الشيخلي، ومدرسة الملا علي الفضلي الذي كان له الفضل الكبير في تطور امكانيات هاشم ونبوغه في مجال الخط مما مكنه من الحصول على إجازة الملا علي في الخط عام 1943، وبعد عام أجازه الخطاطان المصريان المعروفان سيد إبراهيم وحسني( والد الفنانتين سعاد حسني ونجاة الصغيرة) أمّا الخطاط التركي الشهير حامد الأمدي فقد اجازه لمرتين المرة اولى كانت عام 1950 والثانية عام 1952 كما أنه حاز دبلوم الامتياز في الخط من مدرسة تحسين الخطوط في القاهرة. تركت زيارته دمشق في عامي 1945 و1949 ولقاءاته مع خطاط بلاد الشام محمد بدوي الديراني أثراً كبيراً واحتراماً للمدرسة الشامية في فن الخط العربي، وحمله الوفاء على كتابة خطوط ضريح بدوي المتوفى سنة 1967، لتغدو أعمالاً فنية تضاف إلى آثاره المهمة. عمل الخطاط هاشم البغدادي في العديد من الدوائر الرسمية، ثم عين استاذا للخط العربي في معهد الفنون الجميلة وتتلمذ على يديه العديد من الخطاطين ، استمر في وظيفته حتى وافاه الآجل في عام 1973. وذلك بعد تتويجه عميداً للخط العربي في بغداد، وخطاط العراق الأول ، ومن انجازاته الفريدة في مجال الخط إصداره لكراسة الخط العربي لعام 1961 وإشرافه المباشر على طبع القران الكريم في ألمانيا. كما أنه استطاع أن يتحف بروائعه الخطية والزخرفية واجهات الجوامع في بغداد والمحافظات والتي تعد من عيون الفن الباهر، ليكون بحد ذاته مدرسة ابداعية وظاهرة فنية قل نظيرها.

8431

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
علي خلف : قراءة القرآن وممارسة الطبخ من أهم أعمالي برمضان

الفنان علي خلف واحد من الفنانين القطريين المبدعين في مجال المسرح والدراما، قدم العديد من الابداعات والمشاركات التى شهد لها الكثير بالتميز كانت اخر مشاركاته المسرحية الخيمة " التى عرضت بمهرجان الدوحة المسرحى وتمكنت من حصد جوائز.كما شارك ايضا في العديد من الاعمال الدرامية التى كان اخرها مسلسل "حب ولكن " الذى عرضته الشاشة القطرية في شهر رمضان الماضى، لكنه يفاجئنا هذا العام بحضور جديد في مجال جديد وهو مجال التقديم التلفزيونى حيث يقدم برنامجا حواريا على قناة قطر اليوم وهو برنامج " زيارة " الذى يحاور من خلاله ثلاثين شخصية عامة من المثقفين والفنانين والباحثين.ويعد برنامج زيارة اهم البرامج المحورية للدورة البرامجية لقناة " قطر اليوم " التى اولت الساحة المحلية اهتماما خاصا وظهرت بحلة جديدة منذ فترة وتراهن في رمضان الحالى على تألق برامجها محليا، الشرق الرمضاني التقت الفنان علي خلف لتتعرف منه على تفاصيل حياته كفنان في شهر رمضان ورؤيته لبعض القضايا والمحاور ذات العلاقة بالشهر الفضيل وذلك من خلال حوارنا التالى: كيف تستعد لاستقبال شهر رمضان على الصعيد الشخصي؟شهر رمضان مناسبة ينتظرها جميع شعوب العالم العربي وخاصة المسلمين وانا انتظر الشهر الفضيل بشغف بالغ وما ان يقرب الشهر حتى استعد لتهيئة ذاتى روحانيا.. فرمضان كما هو معروف ليس ككل الشهور وانما تنتاب المسلم فيه مشاعر خاصة لا تتوافر في سواه من الشهور، واتهيأ لقراءة القرآن الكريم والاكثار من العبادات وعلى المستوى الاجتماعى أحرص على توفير المستلزمات الرمضانية لاسرتى. * لرؤية الهلال واليوم الاول لرمضان اهمية خاصة للمسلمين كيف تقضيها؟اظل على اعصابي بهذا اليوم واكون في حالة شغف دائمة للتعرف عما اذا كان رمضان سيبدأ أم لا استعدادا لصلاة التراويح التى تبدأ في هذه الليلة اذا ثبتت الرؤية وكنت في السابق انتظر رؤية الهلال مع الاسرة والاصدقاء لكن حاليا ما ان تثبت الرؤية في اى قطر عربى الا وتمتلىء مواقع التواصل الاجتماعى بالخبر وتنهال علينا رسائل التهنئة لكن لا بد من التأكد من ثبوتها من احد المصادر الرسمية مثل التلفزيون أو الاذاعة. * بدايتي مع الصومكيف كانت بدايتك مع الصوم وهل من ذكريات تذكرها في بداية صومك؟بدأت الصوم وعمري ٦ سنوات بعد عدد من سنوات التدريب الذى دربنى عليها الوالد رحمه الله. اذكر أننى كنت احاول أن أكل بالخطأ وكأني ناسٍ اننا في رمضان ثم اخبر الاهل بأننى أكلت ناسيا لكنهم كانوا يطلبون منى الصوم ويخبروننى بان الله اطعمنى وسقانى وعلي ان استمر بالصوم وسيكون مقبولا بإذن الله وهنا تفشل الحيلة. واستمر الى أن اتقنت الصوم بعد ان تعلمت فضائله وثوابه الكبير عند الله تعالى. * ما طقوسك الرمضانية وكيف تقضى يومك الرمضانى؟في رمضان لي طقوس خاصة اهمها اني اختم القرآن وثانيا اننى انسان محب للطبخ احب ان اطبخ واوزع الاكل على جيراني واجتهد في الحفاظ على دوام العمل الذى تقل عدد ساعاته في رمضان، وفي المساء اقضى اكبر وقت ممكن مع اسرتى والاهل والاصدقاء بعد الانتهاء من صلاة التراويح. التى تشكل حالة وجدانية خاصة لدى ولدى كل المسلمين في كافة انحاء العالم. للعشر الاواخر في رمضان اهمية خاصة فكيف تقضيها وبما تنصح الناس في تلك العشر؟في العشر الاواخر احرص على الذهاب للعمرة وبعد العودة اسارع في شراء الاحتياجات المنزلية للاسرة وملابس الاولاد والمشتريات الخاصة بالعيد مع الحفاظ على صلاتي قيام الليل والتهجد، واجد متعة كبيرة في اداء العمرة في العشر الأواخر مما يجعلنى انصح اخوانى بزيارة بيت الله الحرام في العشر الأواخر. عيد الفطر يمثل فرحة للكبار والصغار فكيف تستعد له وتستقبله واين وكيف تقضيه؟عيد الفطر فرحة لى ولاسرتى واحب ان اقضي العيد بصحبة الاهل ونستثمره في الزيارات، بعد اداء صلاة العيد التى نتبادل فيها التهانى بقبول الصيام، ومثل كل الناس أسلم العيدية لابنائى واطفال الاسرة كما كنت حريصا على ان اتلقاها في صغرى من والدى وأهلى. * ما اهم اعمالك الرمضانية ومتى بدأت وما الجديد الذى تطمح اليه كل عام في رمضان على الصعيد المهنى؟في رمضان هذا العام اخوض تجربة جديدة خارج نطاق المسرح والدراما حيث امارس مهنة التقديم التلفزيونى من خلال برنامج " زيارة " الذى أقدمه على قناة قطر اليوم طوال ايام الشهر الفضيل وهو برنامج حوارى استضيف فيه مجموعة من الفنانين والمثقفين والشخصيات العامة.اما الاعمال المسرحية والتلفزيونية والاذاعية فلا يوجد هذا العام لدي اى التزامات في هذه المجالات بسبب النقص الحاد في الانتاج، وقد بدأت التمثيل منذ ٢٨ عاما عندما كنت في سن الثامنة وأتمنى ان ننهض فنيا من جديد ونصل الى ما كنا عليه في السابق على مستوى المسرح والتلفزيون. * ما اهم ما انجزته في حياتك المهنية وتعتز به في رمضان؟في رمضان كنا نقدم عددا من مسرحيات الاطفال وكنت استمتع بالعمل في البروفات في ليالى رمضان والعروض دائما في العيد ولذا فمسرحيات الاطفال اهم ما قدمته واعتز به في رمضان. *إعلام رمضانيكيف ترى واقع الاعلام العربى في رمضان وبما تنصح في هذا الصدد؟اصبحنا نعيش حاليا في عصر السماوات المفتوحة واصبح هناك مئات والاف القنوات التى تشتت فكر المشاهد ولم نعد نتمكن من متابعة كل هذه الاعمال وكأن الشهر الفضيل فقط للمسلسلات والبرامج والفوازير مع العلم بان البرامج الدينية متوافرة بكثرة ولله الحمد ولكن ليس بالمستوى الذي يمتع المشاهد. ما أهم البرامج أو الاعمال الدرامية التى تابعتها في رمضان ومازالت عالقة بداخلك؟هناك الكثير من الاعمال لكنها تختلف من مرحلة عمرية لاخرى لكنى كنت افضل متابعة المسلسل الكرتونى " فريج" هل زرت دولا اخرى في رمضان وكيف تعاملت فيها مع الطقوس والمواعيد المختلفة؟لا أفضل السفر في رمضان واحرص على قضاء الشهر الفضيل والمناسبات الهامة في بلدى وبين اهلى واحبابى، ولذا احرص على تأجيل السفر حتى ولو كان ضروريا لما بعد شهر رمضان، * ذكريات رمضانية ما هى الذكرى الرمضانية التى لا تنساها؟من الذكريات التى لا زالت عابقة بذهنى " المسحراتى " الذى كان يوقظنا للسحور واذكر كيف كنا نلاحقه في الفريج ونحن اطفال وكنا نستمتع بملاحقته. هل هناك فرق بين رمضان اليوم والامس من خلال عادات الشعوب العربية والاسلامية؟ بالطبع هناك فرق كبير بين رمضان اليوم والأمس بحكم المتغيرات العصرية والمدنية والتطورات التى طرأت على الحياة لكننا مازلنا متمسكين بعاداتنا وتراثنا مثل القرنقعوه وهى مناسبات تراثية يتم فيها توزيع ما لذ وطاب من الطعام قبل الافطار. لو كان لديك من نصيحة بشأن رمضان لمن توجهها وماذا تقول فيها؟في رمضان تفتح ابواب السماء وانصح بقراءة القرآن الكريم والتقرب لله تعالى وانصح نفسى واخوانى بالتقارب والمحبة والحرص على صلة الرحم

617

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
10 شاحنات غذائية جديدة من "قطر الخيرية" للداخل السوري

سيّرت جمعية قطر الخيرية قافلة مساعدات مؤلفة من 10 شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى المناطق الآمنة في الداخل السوري لتغطية حاجات الأسر النازحة خلال الشهر الفضيل. وتأتي هذه القافلة بعد نجاح توزيع محتويات 27 شاحنة من المواد الغذائية قبيل شهر رمضان واستفاد 106 آلاف سوري في الداخل، بواقع أكثر من 15 ألف أسرة. وقالت الجمعية في بيان لها إنه تم توزيع محتويات الشاحنات العشر في عدة بلدات بمحافظات حلب وإدلب وحماة إلى جانب مدن ومناطق مرج الزاوية، الناجية، اوبين، بداما، كنسبا، دويركة بالساحل. وبلغت تكلفة الشاحنات، التي تم توزيعها بالتعاون مع هيئة الإغاثة التركية (IHH)، أكثر من 3 ملايين و 600 ألف ريال قطري حيث تم توزيع سلتين لكل أسرة، تكفيها طوال الشهر الفضيل. يشار إلى أن قطر الخيرية، خصّصت هذا العام ضمن مشروعاتها الرمضانية، مساعدات خاصة للسوريين من اللاجئين والنازحين تصل 7,3 مليون، لصالح أكثر من 230 ألف شخص، تتعلق بتوزيع مساعدات غذائية.

265

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
أمهات الزمن الجميل يروين عن "رمضان" بين الأمس واليوم

اختلف شكل الحياة الاجتماعية في البيوت عن الأمس، فقد كانت الأسر قديماً تعتمد على نفسها في إعداد مؤونة رمضان، وتمارس حرف الحياكة والتطريز وإعداد المأكولات وتجهيز الحبوب، بينما اليوم أصبحت الخادمات والفضائيات والتكنولوجيا المحمولة الأكثر تأثيراً على حياة البنات والأطفال.. ونصحت أمهات عاصرنَ الحياة التقليدية البنات بأن يعايشنّ روح الحياة بالاعتماد على النفس، والمشاركة في أنشطة وبرامج تعزز من الموروث القديم. التكنولوجيا والفضائيات أثرت على روح الحياة الاجتماعية للحي الواحدقالت السيدة موزة محمد راشد البدر (باحثة تراث): إنّ الحياة الاجتماعية اختلفت في روحها عن الأمس، ففي الزمن الجميل كنا نحتفل بقدوم رمضان بدق الحب بعد ليلة النصف من شعبان، وتتواصل "قعداتنا" واحتفالاتنا حتى أول رمضان. وعندما يعلن عن بدء أول أيام الشهر، كان يخرج الصغار في الحي ابتهاجاً، وينتظر هؤلاء الفجر ليرافقوا المسحراتي في جولاته الليلية، بينما الكثيرون اليوم يرافقون التلفزيون أو السهر خارج البيت حتى الفجر، ويبدؤون يومهم بالنوم والخمول!! دق الحبوب قبل شهر رمضان كانت تجرى تجمعات الأمهات لدق الحب في منزل الفريج، ويضعونه في صينية كبيرة، ثم تبدأ الأسر في إنتاج البزار ويعني البهارات والجريش والهريس، ويقمنَ بإعداد خبز الرقاق، وتصنيع القهوة والشاي. وتضيف: كما اختلف شكل الحياة اليوم مع رغبة الأسر في الاستهلاك من المحلات والجمعيات التعاونية، لأنّ كثيرين ليس لديهم الوقت لإعداد تلك الأطعمة، وإصلاحها في البيوت بسبب العمل والدراسة ومشاغل الحياة، وصارت أغلب الأسر تفضله معداً مسبقاً. وأشارت إلى أنّ الأطفال في الزمن الجميل كانوا يرافقون الأمهات في كل مكان، ويقدمون لهنّ المساعدة والعون، وكانوا يجلسون مع الجدات ليصغوا إلى حكايات شعبية. وقالت: وأتذكر أنّ الأمهات كنّ يعلمنَ أطفالهنّ أسس الادخار والإنفاق في الخير والتبرع للمحتاجين، والزكاة من خلال التواصل مع المحيطين بهم، وكانوا يتعلمون الطاعة وإكرام الضيف وإغاثة المحتاج ومعاونة كبار السن، مضيفة: إنّ الكثير من أبناء اليوم لا يعرف معاني الادخار والتبرع والزكاة. وعن استعداد الأسر قديماً لرمضان، قالت الوالدة موزة البدر: كنا نستعد لرمضان قبل دخوله بأيام، حيث تجتمع العائلة الواحدة من زوجات وبنات وأطفال في البيت العود، ويقومون بتنظيف البيوت وساحاتها الخارجية، وفرش السجاد والبسط والحصير فيها، احتفالاً بالشهر الفضيل!! وكنا نحرص كأمهات وربات بيوت على شراء كل أدوات المطبخ الجديدة، ونسأل بيوت الجارات إذا كنّ اشترينَ كل الأواني، ومن ينقص لديها شيء كنا نشتريه لها. الأكلات الشعبية تتصدر المائدة الرمضانية ووصفت اللقاءات الاجتماعية في الزمن الجميل، بأنها تجدد العلاقات والروابط بين سكان الحي الواحد، في حين هذه العلاقات دخلها الفتور والتفكك بسبب ابتعاد الناس عن اللقاءات، وإقبالهم على الوسائل الإلكترونية للسلام، والسؤال والكلام، بالإضافة إلى الفضائيات التي أثرت على أسلوب حياة العائلات، وباتت تفضل الجلوس أمام التلفزة طوال الشهر. وعن دورة اليوم في رمضان، تحدثت قائلةً: عندما يبدأ اليوم تحرص الأم من الفجر على قراءة وتلاوة القرآن الكريم، ومطالعة كتب التاريخ الإسلامي، ثم تستعد لإعداد أغراض المطبخ، وتنظيف البيت، وتجهيز أماكن الجلوس، وتعد قدور الهريس واللحم، الذي تطبخ منه كميات كبيرة لتوزيعه على بيوت الحي. موزة البدر: الرسائل الإلكترونية والتكنولوجيا أصابت العلاقات الاجتماعية بالفتورورأت أنّ شكل الحياة القديم لم يعد موجوداً اليوم، لأنّ أغلب الأسر تعتمد على الخادمات في تجهيز كل شيء! وقالت السيدة موزة البدر: إنّ الإنسان هو الذي تغيّر، وأثر على شكل الحياة التي يعيشها، ويبقى الموروث المنزلي والأكلات القطرية هي الراسخة في ذاكرة الإنسان، وكلنا يلمس اليوم رغبة الأسر في إحياء الحياة التقليدية الجميلة، ولا يقتصر على رمضان، إنما تتواصل اللقاءات التراثية والشعبية طوال العام، وفي كل المناسبات. ونصحت الأمهات بتشجيع أولادهنّ على معايشة روحانية رمضان، وإشراك الصغار في برامج الإرشاد والتوعية التي تنظمها المراكز الشبابية، والدعوية، كما قالت: أشجع البنات على مرافقة أمهاتهنّ في أعمال البيت، لأنها تعودهنّ على التعاون والاعتماد على النفس. وتحدثت الوالدة منيرة أم عبدالله (من مركز قدرات للتنمية بمدينة الخور) عن الحياة التقليدية، فقالت: كنت أعيش في مدينة الشمال، ولم يكن وقتها جمعيات تعاونية، ولا محلات، وكان رب الأسرة يشتري حاجيات المطبخ، ولوازم البيت من مدينة الدوحة، فيما تقوم ربة البيت بتجهيز خبز الرقاق والمؤونة الغذائية، من لحوم، وأرز، ودجاج بلدي، وسمن، وحليب، وسكر، ولقيمات، ومشروبات. موزة البدر (أم خلف) باحثة تراث منيرة: أمهات زمان يجهزْنَ الأكلات الشعبية بأيديهنّ.. واليوم تفضل الأسر الجاهز. حصة المهندي: أعلِّمُ الصغار القيم الأخلاقية في جلسات الحكايات الشعبية عن الزمن الجميلوأضافت: إنّ الحياة رغم صعوبتها كانت تفوح بالجمال والبهجة، ولم تكن الرفاهية موجودة كالتي نعيشها اليوم، ولكن كانت الأسرة تعتمد على نفسها في إعداد الطعام وتجهيزه، أو طحنه وتحضيره، مثل الهريس والجريش واللقيمات والبهارات لتوزيعها على أهالي المنطقة، فقد كانت كل أسرة تتفقد جيرانها، وترسل لهم كميات من المؤونة التي تحتفظ بها للشهر. وأوضحت أنّ لقاءات الإفطار في الزمن الأول كانت تحمل الفائدة للصغار، لأنّ الأجداد كانوا يروون القصص والحكايات في مجالس الفريج، وهذا يمنح الكثير من الخبرات للأطفال الذين يتعلمون فنون القصة والحكاية الشعبية، ويتعلمون منها الصدق والكرم والقيم والأخلاق. وعن ذكريات الزمن الماضي تحدثت الوالدة حصة سالم المهندي قائلةً: كان رمضان فرصة للفتيات والصغار في أن يتعلموا التعاون والتكاتف، مع أسرة البيت الواحد، الذي اختفى اليوم مع وجود خادمات في المنازل. ففي السابق القديم، كانت الأم تقوم من الفجر لإعداد موائد البيت، وتعمل على تجهيز المؤونة وتحضير اللحم والخضار للطهي، وكانت الأم الكبيرة تطبخ بكميات كبيرة، لتقوم بتوزيع ما تطبخه على أهل الحي من الثريد والمضروبة والهريس والأرز.. وأما ما أراه اليوم فهو أنّ طبيعة الحياة العصرية وارتباط الناس بالإنترنت والفضائيات والمغريات تسببت في غياب التعايش مع أهل المنطقة الواحدة. و وقالت أنها كانت تشتغل في حياكة الملابس والدراريع والسروايل والبخانق، وهي ملابس تقليدية كانت تقوم كل ربة بيت بخياطتها، حيث لم تكن هناك محلات خياطة أو خياطون، وكنت أتعلم من أمهات الحي؛ وهنّ يحكنَ البطاطيل، ويصنعنَ ألعاب الأطفال المسماة بالمدود، ومفارش البيت، وملابس الرجال. وقالت: إنني أشارك اليوم في جلسات مقعد الضحى بمركز قدرات للتنمية، وأقوم برواية القصص والحكايات الشعبية للصغار والبنات، وهذه القصص هي التي حفظتها عن جداتي، والتي تعلمت منها الاعتماد على النفس، والإيثار، والأمانة، وصلة الرحم.

5001

| 23 يونيو 2015

تقارير وحوارات الشرق
محمد ساجد: اعتنقت الإسلام بعد أن كنت رئيساً للشبان في معبد هندوسي

كان رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي في سيريلانكا، عمره 21 عاماً، كان شديد الحب للأصنام، متعصباً لديانته حتى هداه الله للإسلام في قطر التي أتاها متأبطاً أصنامه وصورها حتى يعبدها كل يوم. إنه ناجيت مورات، الذي سمى نفسه بعد الإسلام محمد ساجد، حيث اختار اسم "ساجد" لشدة تعلقه الآن بعبادة الله الذي هداه إلى الإيمان. سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس مصري كان يرافقني في العمليقول محمد: "اسمي محمد ساجد، وقبل الإسلام اسمي ناجيت مورات، من سيرلانكا، عمري 21 عاماً، ولدت لأسرة هندوسية، وأتكلم اللغة السنهالية، سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس كان يرافقني في العمل". عاش ساجد وسط مجتمع يعبد الشجر والحجر، وكل واحد اتخذ لنفسه إلهاً يعبده، واختار ناجيت لنفسه إلهاً مثل قومه الذين كان كل واحد يسمي إلهه اسماً معيناً. يقول محمد: كنا نعبد الأصنام ونسمي كل صنم باسم، وكان اسم إلهي الذي أعبده كارمن، وتعني الحافظ، وعندنا أكثر من ألف إله. كان هذا المجتمع ينظر نظرة إكبار لمن يُكثر من عبادة الأوثان، وبلغ هذا الاحترام حد التقديس، حتى جعلوا البشر آلهة كالحجر تماماً. يقول محمد: كان عندنا الاعتقاد أن من يواظب على عبادة الصنم فإن الإله يحل فيه، ومن ثم كنا نعبده، ونغسل قدميه، ونقبلهما ونتبارك به. كنا نعبد الأصنام وكان اسم إلهي كارمن وعندنا أكثر من ألف إلهإن هذا التقليد في تقديس البشر وصل إلى حد أن هناك بعض الهندوس من يعبدون البشر وهم عراة يقبلون سوءاتهم في مشاهد مقززة، وذلك موروث هندي، حيث كان الهندوس يعبدون الأصنام عراة؛ ومن أجل ذلك عبدوا البشر عراة، ولكن ناجيت لم يكن عنده هذا المظهر، بل أخذ عن أبويه فقط حب الأصنام، فكيف غرس أبواه فيه هذا الحب، وما آثاره عليه؟ وكيف استطاع أن ينزعه من قلبه ليحل نور الإيمان محل ظلام الأوثان. يقول محمد: أبي وأمي كانا يذهبان إلى المعبد، الاثنين والثلاثاء تحديداً؛ كي يعبدا الأصنام، وخصوصاً في هذين اليومين لاعتقادهما أنهما شريفان، وذلك ورثناه عن آبائنا وأجدادنا. ظل ناجيت على ذلك حتى صحبه مهندس مصري، أخذ يناقشه في عبادة الأصنام حتى استطاع أن يشكّكه فيها وأنها لا تنفع ولا تضر، ورغم ذلك الشك ظل ناجيت على عبادة الأصنام. يقول محمد: حينما أتيت إلى قطر اصطحبت صورة الإله كارمن الذي أعبده، حيث كنت أعلق الصورة على الجدار، ثم أذهب وأغتسل وأضم كفي إلى بعضهما وأسأل الإله كل شيء، ولا أركب السيارة حتى أسجد للإله. تأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم من ابتلاءاتتدرج المهندس في دعوته مع ناجيت فكان يسأله عن ميراثه الذي ورثه عن آبائه والفرق بين ما ورثه المسلمون في معتقداتهم. يقول محمد: كان يسألني أسئلة لا أجد إجابة لها، مثل: هل في دينك شيء مكتوب أن هذا الصنم هو الإله، ثم أجيب بالنفي ويرد علي أننا نعبد إلهاً موجود ذكره في القرآن وله أسماء حسنى وصفات عليا وهو الحافظ والقادر والرازق والخالق وهو على كل شيء قدير، فتأثرت أن المسلمين يعبدون إلهاً لا يرونه، ويخشونه ويراقبونه في أفعالهم. عاش ناجيت إذاً مرحلة الشك في عبادته، وبدأ مرحلة أخرى، هي تعرف الإسلام، فتأثر بما رآه من مساواة بين العرب والعجم والغني والفقير والصغير والكبير، فالكل يقف في موقف واحد في الصلاة. يقول محمد: تأثرت عندما وجدت المسلمين يقومون في الرابعة صباحاً ليصلوا الفجر، ويواظبون على أداء الصلوات خمس مرات، لقد كنت رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي ولكن لم يكن عندنا نظام ولا مساواة في العبادة، وتأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم أيضاً من ابتلاءات، فهم يحمدون الله ويشكرونه على كل أحوالهم. وفي إحدى لحظات التفكير العميق تمكن النور من قلب محمد الذي خلا من الهندوسية ومن أي دين، فقرر أن يعلن إسلامه فوراً، لقد خشي أن يموت قبل لحظة إعلان الشهادة، فاتصل بصديقه المصري الذي كان سبباً في إسلامه. يقول محمد: أعلنت إسلامي بعد صلاة الجمعة وهي أول صلاة صليتها، لكني أسلمت في الهاتف أمام صديقي خشية أن أموت قبل هذه اللحظة. يقول محمد: اختار ناجيت اسم محمد تيمناً بالرسول عليه الصلاة والسلام واسم ساجد لأنه يحب أن يكون الإنسان المتدين متعلقاً بالله، والساجد تعني العابد. بقي على "محمد" أن يواجه أسرته بإسلامه، يقول محمد: حينما أسلمت جاءتني المشكلات من أسرتي، وأنا مُصرّ على اعتقادي وإسلامي فهم لن ينفعوني أمام الله، فعملي هو الذي ينفعني، إن أسرتي تعيش في الهندوسية وسط مجتمع لا يعرف الإسلام، وأنا مُصرّ على إخراجهم من هذا المجتمع ورحيلهم عن هذه البيئة وإقناعهم بالدخول إلى الإسلام. إنها حلاوة الإيمان التي خالطت بشاشتها قلب محمد، إنه النور الذي غمر فؤاده وأراد أن يحل هذا النور في قلوب أسرته لتنتقل من عبادة الأوثان إلى توحيد الله تعالى.

7098

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
محسن قطري يكفل 80 يتيماً في اليمن

أحد المحسنين القطريين وقع على سمعه يوماً قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما)، فاستشعر هذه المكانة السامية وهذه الرفقة الكريمة، فقرر أن يسعى لها وأن يبذل كل ما في وسعه للحصول عليها، واضعاً نصب عينيه معاناة الأيتام وحرمانهم من حنان الأبوة والاستقرار الأسري في ظل متغيرات حياتية عظيمة وضرورات معيشية كبيرة، فاتجه صوب منظمة الدعوة الإسلامية راجياً من الله عز وجل أن يَمُن عليه بالرفقة النبوية السامية في الآخرة. وتكفل المحسن القطري بالإنفاق على 80 يتيماً من أيتام اليمن، إيماناً منه بحق هؤلاء الأيتام في العيش الكريم الذي حث الإسلام على تأمينه لهم، وطمعاً في الأجر والثواب في الآخرة. وكان لهذه الكفالات الأثر العظيم في حياة هؤلاء الأيتام، فقد ساعدتهم كثيراً على مواجهة صعاب الحياة وأدخلت في نفوسهم الفرح والسرور وأعادت إليهم الطمأنينة والاستقرار وأشعرتهم بقيمة الحياة وأخوة الدين وسماحة الإسلام ورحمته، فقد وضع لليتيم مكانة عظيمة، واهتم به وحث على إكرامه ورعايته ودعمه، ووعد كافله بالأجر العظيم. كما أن الأحداث الأخيرة التي حدثت في اليمن والتي خلفت وراءها الكثير من التشرد والمعاناة تضيف لهذه الكفالات أهمية كبيرة، وتعظم من شأنها، وتحتم على الجميع العمل على كفالة المزيد من أيتام اليمن وغيره من الدول. فالأيتام من أكثر الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمساعدة، فهم قد فقدوا الأب المُعيل والقلب الحنون والمربي الرحيم، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وهم لا زالوا صغاراً يافعين لا يستطيعون مواجهة هذه الصعاب. ولتذليل تلك الصعاب فقد اهتمت منظمة الدعوة الإسلامية بكفالة الأيتام اهتماماً كبيراً. وأشار الشيخ حماد عبد القادر الشيخ المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر إلى أن عدد الأيتام المكفولين لدى المنظمة باليمن وصل إلى 4.611 يتيما بتكلفة سنوية تبلغ 11.1 مليون ريال، وأن إجمالي الأيتام المكفولين في 36 دولة عربية وإفريقية قد فاق 15 ألف يتيم بتكلفة سنوية تبلغ 36 مليون ريال، وقد ساعدت هذه الكفالات هؤلاء الأيتام مساعدة مقدرة مكنتهم من مقابلة الاحتياجات المعيشية الضرورية. مضيفاً أن المنظمة اهتمت كذلك بتوفير السكن المناسب لهؤلاء الأيتام وأسرهم وتمليكهم مشاريع إنتاجية تدر عليهم دخلاً ثابتاً يغنيهم عن انتظار إعانات الآخرين، مؤكداً على أن المنظمة تركز كثيراً على المشاريع التي تحقق لهؤلاء الأيتام التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة، وتجعلهم منتجين وفاعلين في مجتمعاتهم. وأشاد المدير العام لمكتب قطر بالمحسن القطري الذي تكفل بالنفقة على هؤلاء الأيتام، داعياً الله عز وجل أن يجزيه خيراً ويتقبل منه، ومنوهاً إلى أن هنالك الكثير من الأيتام وأسرهم في اليمن وغيره من الدول العربية والإفريقية بحاجة إلى من يكفلهم ويوفر لهم المسكن المناسب. وفي فضل رعاية الأيتام يقول الشيخ الدكتور يوسف جمعة إن الإسلام حث على رعاية الأيتام وعلى ضرورة الوقوف مع الأيتام و مناصرتهم و مدِّ يد العون لهم، ورتب على ذلك أجرًا عظيمًا، كما نال اليتيم مكانة متميزة في الشريعة الإسلامية حيث اعتنى الإسلام بالأيتام عناية كبيرة، وفي القرآن الكريم آيات عديدة أنزلها الله تعالى في كتابه الكريم تحث على ذلك، منها قوله تعالى: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ)، وقوله أيضاً: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا).

229

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
حملة مقدسية للتعرف على المسجد الأقصى

تسعى رابطة شباب لأجل القدس في كل عام على أن يكون لها بصمة في شهر رمضان المبارك من خلال التواجد في المجمعات التجارية لعمل فعاليات للعائلات الهدف منها التعرف أكثر على المسجد الأقصى المبارك من حيث مكانته وفضله وأهم المعالم التي تحتويه، وتشجيع الأطفال على المشاركة في المسابقات المقدسية وتوزيع الجوائز والهدايا على المشاركين منهم. وفي هذا العام ستكون الفعالية مختلفة قليلا عن السنوات الماضية وفيها مزيد من التجديد والإبداع من خلال استخدام مجموعة جديدة من الوسائل ومنها مجسم المسجد الاقصى المبارك ثلاثي الأبعاد والمزود بنظام صوتي وضوئي يستطيع الزائر لجناح الرابطة في المجمع التجاري وقت الفعالية أن يتعرف إلى العديد من المعالم داخل المسجد الأقصى المبارك. بالإضافة إلى تواجد مجموعة من الشباب والفتيات المتطوعون والمتطوعات القادرين على إجابة التساؤلات حول المسجد الأقصى وواقع مدينة القدس وصمود اهلها وتعريف الزائرين على بعض المعاناة التي يعانيها المقدسي في مدينة القدس وقصص التحدي والبطولة والأمل وقصص المرابطين والمرابطات الذين سطروا بصمودهم أجمل وأقوى تلك القصص التي يمكن ان يسمعها المسلم العربي المتشوق للدفاع عن الأقصى وتحريره من الغاصب المحتل

245

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
خدمة أهل قطر تحتم قيام شراكة بين مؤسسات القطاعين

ناقشت الليلة الثانية بالخيمة الرمضانية "طاعة ومغفرة" التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موضوع " مشاريع تعاون مثمرة في خدمة أهل قطر، حيث تطرق المشاركون في الحديث إلى الشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجهات المختلفة خاصة وزارة الداخلية والصحافة القطرية ممثلة في صحيفة الشرق.وتحدث في الليلة ممثلون لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور وإدارة مكافحة المخدرات وإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية، كما تحدث في الليلة الزميل جابر سالم الحرمي نائب الرئيس التنفيذي ورئيس تحرير الشرق.استهل الحديث في الخيمة الرمضانية السيد محمد المحمود مدير إدارة الدعوة والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقال إن وزارة الأوقاف ليست الوحيدة المسؤولة عن نشر الأخلاق والفضيلة بل إن قطاعات المجتمع الأخرى لها دور يجب أن تقوم به..وأوضح أن الأوقاف يمكن أن تدعو إلى الفضيلة وتأمر بالمعروف ولكن ليس بوسعها وحدها أن توقف المنكر عند حده، مبينا في هذه الأثناء أن هناك جهات أخرى يمكنها تفعيل القانون الذي يخولها وقف المنكر ومحاربة الجريمة. المتحدثون في الليلة المطلوب تضافر الجهودوأشار المحمود إلى التكاتف الذي يحدث الآن بين كافة الجهات الحكومية من أجل خدمة أهل قطر وتحقيق كل ما من شأنه أن يؤدي إلى رفاهية المواطن وتسهيل الخدمات له.ولفت المحمود إلى أن التعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية كبير مبينا أن إدارة الدعوة لها العديد من البرامج الدعوية والإرشادية في المؤسسات الإصلاحية والعقابية، كما أن إدارة الدعوة تقوم بتنظيم حلقات حفظ القرآن الكريم التي يشارك فيها نزلاء المؤسسة الإصلاحية.. وفي الوقت ذاته تقوم إدارة الدعوة بالمشاركة في أسبوع المرور الخليجي السنوي ويقوم خطباء المساجد بتخصيص خطب تدعو الشباب للتقليل من السرعة من أجل تقليل وقوع الحوادث المرورية.. وشدد المحمود على ضرورة تضافر الجهود في هذا المنحي حتى لا نفقد شبابنا نتيجة التهور والسرعة الزائدة.ولفت المحمود إلى التعاون بين الأوقاف ومؤسسة حمد الطبية وقال في هذه الأثناء إن إدارة الدعوة فتحت مكتب المطوع في المستشفيات لتقديم خدمة للمرضى كما الأطباء.. وأعرب المحمود عن أمله في أن يزيد التعاون بين الأوقاف والجهات الأخرى العامة والخاصة وذلك من أجل ارتقاء المجتمع القطري. تعاون بين الأوقاف والمرورومن ناحيته قال الملازم عبدالواحد العنزي، من الإدارة العامة للمرور، إن هذه الأخيرة حريصة جدا على تقليل نسبة الحوادث في الدولة إلا أنه قال إن تقليل نسبة هذه الحوادث من مسؤولية الجميع وليس إدارة المرور وحدها..ولفت الملازم العنزي إلى التعاون بين الأوقاف والإدارة العامة للمرور، مبينا أن محاضرين من إدارة الدعوة يشاركون في أسبوع المرور بتوعية الشباب والطلاب، كما أن أئمة المساجد والخطباء يخصصون خطبا موجهة للشباب متزامنة مع أسبوع المرور الخليجي السنوي، مؤكدا أن التعاون مع الأوقاف ظهرت نتائجه، إذ قلت نسبة الحوادث نظرا لفعالية التوعية.وأضاف العنزي "هدفنا إنشاء جيل ملتزم بقوانين المرور من أجل تقليل نسبة الحوادث والحفاظ على أرواح الشباب"..وقال إن هناك تعاونا من خلال برنامج "ربع" الذي يهدف إلى إرسال رسائل من خلال الشباب أنفسهم. ومن ناحيته أشاد الملازم بخيت عبد الله المري من إدارة المؤسسات الإصلاحية والعقابية بوزارة الداخلية بتعاون وزارة الأوقاف ممثلة في إدارة الدعوة وقال إن هذه الأخيرة تنفذ العديد من البرامج الدعوية والتربوية وسط نزلاء المؤسسات الإصلاحية من أجل إعادة دعمهم في المجتمع.. وقال إن إدارة الدعوة تقوم بأدوار كبيرة من بينها إيفاد خطباء وأئمة لإقامة صلاة الجمعة في المؤسسات الإصلاحية، كما أن العديد من الدعاة ضيوف الأوقاف يزورون المؤسسات الإصلاحية ويقدمون دروسا في الوعظ والإرشاد. الزميل جابر الحرمي متحدثا في ليلة طاعة ومغفرة الشرق.. شريكة الكلومن جهته قال الزميل جابر الحرمي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس تحرير الشرق إن "الأوقاف" كانت موفقة في اختيار عنوان الليلة "مشاريع تعاون مثمرة في خدمة أهل قطر" وأكد أن مؤسسة دار الشرق والقطاع العام والخاص في الدولة جميعها مسخرة لخدمة أهل قطر والمقيمين فيها من أجل تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.وقال الحرمي إن مسؤولية تعزيز القيم وترسيخ الأخلاقيات في المجتمع ليست مسؤولية الأوقاف وحدها أو مسؤولية التربويين وحدهم بل هي مسؤولية جماعية.. وكذلك الحال بالنسبة لحفظ الأمان ليس مسؤولية وزارة الداخلية وحدها بل إن عملية خلق مجتمع راسخ القيم مشتركة وتتطلب تضافر الجميع من تربويين ورجال أمن وأسر.ولفت إلى منهج التعاون البناء والشراكة التي تتبناها الشرق مع كافة المؤسسات والشركات من منطلق أن الإنسان وحده لا يمكن أن يفعل شيئا يفيد المجتمع.وقال إن لـ الشرق تعاونا كبيرا مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إذ إن الشرق من ناحيتها تفتح صفحاتها للوزارة سواء كانت مادة تحريرية أو إعلانية وذلك إيمانا من الشرق بدور هذه الوزارة الحيوي والكبير وتفعل الشرق ذات الشيء مع كافة المؤسسات والشركات الحيوية التي تخدم المجتمع القطري. الشرق شريكة "الداخلية"وأوضح الزميل الحرمي أن الشرق لديها تعاون فعال يتمثل في عدد من البرامج المشتركة، من بينها حملة "تفريج كربة" المشاركة فيها مؤسسة عيد الخيرية، والذي تم في شهر رمضان سابق وتمكنت الشرق في هذه الحملة من جمع نحو 12 مليون ريال قطري تم دفعها في مقابل الالتزامات التي تعرض لها أخوة بموجبها دخلوا المؤسسات الإصلاحية والعقابية.. وأشار الحرمي في هذه الأثناء إلى الدور التربوي والإصلاحي الكبير الذي تلعبه المؤسسات الإصلاحية بفعل توجيهات القيادة في قطر؛ وذلك بهدف تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع.وأضاف " كذلك شاركت الشرق في برنامج " الدين النصيحة " الهادف إلى نشر الجوانب الإيجابية ووقف التعاملات السلبية مع فئات من المجتمع من بينهم الخدم وقد استمرت هذه الحملة أو البرنامج نحو الشهرين.. كما شاركت الشرق في تنفيذ حملة "انتبه" الرامية إلى الحد من استعمال الأجهزة الحديثة من بينها الجوال.وشدد الزميل الحرمي على الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في تعزيز القيم وتثبيتها في المجتمع وأكد أن الشرق من ناحيتها لن تألو جهدا في دعم أي نشاط أو برنامج يهدف لخدمة المجتمع تطلقه أي جهة كانت عامة أو خاصة.وأضاف "إننا لن نتوقف عند كوننا صحيفة ورقية أو إلكترونية تتم قراءتها فحسب بل إن الشرق مؤسسة إعلامية تسعى لخلق شراكات يكون همهما الأول والأخير بناء المجتمع وحمايته من أي سلوكيات ضارة". جانب من الحضور

289

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
المذيع المصري حازم طه: المجتمع القطري أكثر التزاماً بالإسلام

لحظة فارقة تلك التي يعود فيها إلى تربته الأولى، تتراءى له مشاهد بانورامية من أجواء رمضان في القاهرة حيناً.. وفي الدوحة حيناً آخر.. أحن إلى أجواء شهر الصيام في "السيدة زينب" و"الحسين".. و"المقلوبة" أهم أكلة عربية تعرفت إليها في الدوحةيتذكر التفاصيل، ويشير إلى الفروق بين المكانين على المستوى الحركة والسكون، فلرمضان في بعض أحياء القاهرة الشهيرة نكهة خاصة لرمزيتها الدينية والتاريخية، واستقطابها لأعداد غفيرة من الناس في فترتي الأذان والسحور.. يستحضرها دون سابق إنذار.. فيسردها بكثير من الحنين، إلا أن أجواء الشهر الكريم في الدوحة التي يقيم فيها منذ الثمانينات من القرن الماضي، ساعدته على أن ينخرط في المجتمع بشكل سلسل ودون حاجة إلى عوامل مساعدة.. منبهر بالطابع الروحاني الذي يميز شهر رمضان، وبأشكال التكافل الاجتماعي الذي لم يعد غريباً على المجتمع القطري.. وللإذاعة في قلبه هوى لا ينضب.. المذيع المصري حازم طه في لقائه مع "بوابة الشرق" يسرد المذيع المصري حازم طه تجربة إقامته في الدوحة، ومدى محافظته على تقاليده الرمضانية، فيقول: لكل مجتمع عاداته وتقاليده، ومن غير المتصور أن يغيرها الشخص أو يتخلى عنها عندما ينتقل إلى مجتمع آخر، خاصة إذا كان مجتمعه الجديد عربياً إسلامياً كما هو الحال في قطر، حيث المجتمع أكثر التزاماً ومحافظة على التقاليد الإسلامية، مما يجعل الوافد عليه مرتاحاً وسعيداً، خاصة في المواسم الدينية مثل شهر رمضان المبارك الذي تكتظ فيه المساجد في قطر بالمصلين في صلاة الفجر والتراويح، كما تنتشر المحاضرات والندوات والدروس الدينية من خلال كوكبة كبيرة من أبرز وأشهر الدعاة في العالم الإسلامي، ما يجتذب أعداداً غفيرة من المسلمين فيضفي جواً روحياً مميزاً يساعد على إتمام فريضة الصيام على الوجه الأكمل، وكما ينبغي لها أن تكون. وتابع: تعرفت خلال إقامتي الأولى في الدوحة وفي شهر رمضان تحديداً على أكلات عربية مختلفة بحكم العلاقة الطيبة التي جمعتني بأصدقاء وزملاء من جنسيات مختلفة، ومن أهم الأكلات "المقلوبة". أدركت جيل العمالقة من المذيعين الأوائل وعرفت أصول العمل الإذاعي كما ينبغيأما الشوارع في الدوحة فإن أهم ما يميزها في هذا الشهر الفضيل هو انتشار الخيم التي أخذ عددها في التزايد عاما بعد آخر، إلا أن اللافت أيضاً هو حالة السكون التي تسود هذه الشوارع، والتي لم نر مثلها في مصر، حيث تغمر الاحتفالات بهذا الشهر الأحياء القديمة التي لها طقوس خاصة مثل حي السيدة زينب وحي الحسين وغيرها من الأماكن الشهيرة في القاهرة. المذيع حازم طه مع القارئ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد وقد كنت أحن إلى تلك الأجواء، إلا أن التحاق أسرتي بي خفف من الإحساس بالبعد عن هذه الأجواء. وعن علاقته بالمايكروفون، يقول حازم طه إنالتعلق به بدأ منذ مرحلة مبكرة من العمر وضمن النشاط المدرسي، حيث كنت عضواً أساسياً في أنشطة الخطابة والإذاعة المدرسية، حتى وصل الأمر في المرحلة الثانوية إلى أنهم كانوا يطلقون عليّ لقب مدير الإذاعة؛ نظراً لمسؤوليتي عن إعداد البرامج وكلمات الصباح ونشرات الأخبار، وظل الحلم يراودني حتى تخرجت في الجامعة وأُعلن عن مسابقة للمذيعين بالإذاعة فتقدمت لها، واجتزت اختباراتها بتفوق، وعينت مذيعاً بالبرنامج العام بالإذاعة المصرية، وأحمد الله أنني أدركت جيل العمالقة من المذيعين الأوائل وفي زمن سابق لعصر الفضائيات حيث كانت الإذاعة في بؤرة اهتمامات الناس والعاملون بها نجوماً يشار إليهم بالبنان. الإفطار جماعي.. والمذيع في حالة تأهب قصوى عند الأذانويضيف: فتتلمذت على أيديهم وعرفت أصول وقواعد العمل الإذاعي كما ينبغي، مما أهلني خلال فترة وجيزة لتقديم واحد من أشهر البرامج الإذاعية الجماهيرية وهو برنامج "أوائل الطلبة" الذي حقق لي شهرة واسعة نظراً لطبيعة إعداده وتسجيله في مختلف المحافظات وفي المسارح العامة وبحضور كبار المسؤولين، هذا بالإضافة إلى قراءة نشرات الأخبار، ونقل الإذاعات الخارجية الدينية والسياسية والفنية وغيرها، وبذلك استطعت بتوفيق من الله أن أحتل مكانتي بين الكبار في وقت مبكر. المذيع المصري حازم طه مع الشاعر الكبير نزار قباني ولعل من أهم مميزات تلك المرحلة أيضاً أنها أتاحت لي فرصة اللقاء بنجوم الزمن الجميل من خلال الإذاعات الخارجية الدينية والفنية أمثال رواد التلاوة القرآنية مصطفى إسماعيل، والحصري، والمنشاوي، وعبدالباسط عبدالصمد، والبنا، ونقلت حفلات غنائية كبرى لعبدالحليم حافظ، ووردة، وفايزة أحمد وغيرهم، وكانت تلك من أجمل وأثرى فترات عملي الإذاعي. يبدو أن الغربة هي التي اختارت المذيع حازم طه، إذ يقول: عندما كانت إذاعة قطر تبحث عن عناصر إذاعية جديدة في الثمانينيات، أوفدت لجنة برئاسة الإذاعي القطري الشهير محمد المعضادي إلى عدة عواصم عربية، وفي القاهرة وقع اختياره عليّ، بالإضافة إلى المخرج الإذاعي الراحل محمود شركس ومهندس الصوت فوزي جويد. وبدأت مسيرتي مع إذاعة قطر على مدى ربع قرن من الزمان باستثناء خمس سنوات عدت فيها إلى عملي بالإذاعة المصرية، إلى أن عاودت إذاعة قطر رغبتها في طلبي العودة مرة أخرى، فكانت المرحلة الثانية التي استمرت حتى اليوم، وتجربتي في إذاعة قطر تجربة ثرية جداً أتاحت لي تقديم ألوان متعددة من كل أنواع البرامج الثقافية والدينية والسياسية والأدبية والمنوعات المسجلة والمباشرة. والإعلام القطري شأنه شأن الإعلام العربي في فترة الثمانينيات وقبل ظهور الفضائيات كان يميل إلى المحلية، ورغم ذلك فإن إذاعة قطر كان لها صيت كبير في كل دول المنطقة خاصة البرامج المباشرة التي كانت تحظى باستماع ومتابعة كثيفة في دول مجلس التعاون. ومع مرور السنوات أصبحت الفضائيات تطغى على دور الإذاعة رغم ما يبذل فيها من جهد وتطوير، وكذلك مع ظهور إذاعات منافسة، ولعل وجود قناة الجزيرة في قطر جعل للإعلام القطري مكانة متميزة على المستوى المحلي والعربي والعالمي. ويصف تجربته بالثرية خاصة عبر اللون البرامجي الذي تخصص فيه وهو البرامج الثقافية والأدبية والتراثية بدءاً من البرنامج الأول الذي قدمه في الثمانينيات بعنوان "شخصيات من كتاب الأغاني" مروراً بعشرات البرامج. ويقول: حتى البرنامج الحالي "قطوف الأدب" الذي يحظى بنسبة استماع جيدة بحسب ما يصلني من ردود أفعال إيجابية من المستمعين والمسؤولين والزملاء. بالإضافة إلى برنامج "رحلة الخط العربي" الذي أطرح فيه أسبوعياً بصحبة الخطاط العراقي يوسف ذنون تاريخ الخط العربي وفنونه واتجاهاته، وبرنامج مجالي الإسلام" تجليات الحضارة الإسلامية من خلال رؤية غربية، والإذاعة في رمضان لها نكهتها، فنستمتع ونحن نقدم برامجنا، الصوت يكون أجمل والأداء أفضل، في فترة الأذان يكون الإفطار في الإذاعة جماعياً مع الزملاء، وهي جلسات جميلة، والمذيع في فترة الأذان يكون في حالة تأهب قصوى. أتمنى أن تكون الوجبة البرامجية للإذاعة في رمضان قد راقت لكم. وكل عام وأنتم بخير.

3592

| 23 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
القمريون يستعدون للشهر الفضيل بتزيين المساجد وإعمارها

يستقبل العالم الإسلامي اليوم شهر رمضان المبارك كل حسب عاداته وتقاليده وإن بقي تزيين المساجد والعناية بها مما يميز الشهرالفضيل في كافة البلدان الإسلامية بل وبين الأقليات المسلمة .جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية، أرخبيل من الجزر تقع بين قارة إفريقيا ومدغشقر، أطلق العرب تسمية جُزُر القمر على هذه الجزر في أوائل القرن الثاني الهجري، وأرجع البعض سبب التسمية إلى أن الرحَّالة العرب العائدة أصولهم إلى مسقط وعدن وحضرموت هبطوا على ساحل الجزر وكان القمر بدرًا، فأسمَوها جزر القمر، ويقول آخرون: إن سبب التسمية يعود إلى أن هذه الجزر تشبه القمر في شكلها.عدد سكانها حوالي 800 ألف نسمة، 86 % منهم مسلمون، و14 % مسيحيون ويتخذ رمضان في جزر القمر طابعاً خاصاً، حيث تبدأ الأجواء الرمضانية عند أهل هذا البلد منذ حلول شعبان، فيكثر الناس من الصيام والصلاة في المساجد استعداداً لاستقبال شهر رمضان، وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان يتحرى أهل جزر القمر هلال رمضان، وفور إعلان ثبوته يؤدون صلاة التراويح في المساجد.ومن عادات سكان جزر القمر وتحديدا في اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان وقبيل غروب الشمس تتوجه الأنظار نحو السماء غربا أملا في أي يرى أحدهم الهلال، ويظفر بلقب أول من يبلغ عن حلول الشهر الفضيل.وحينما يتأكد ظهور الهلال يصيح الناس بلهجة المحلية "ظهر هلال رمضان" ويكرر الأطفال تلك العبارة وهو يجوبون الشوارع والأزقة، وبعضهم يتوجه بالبشرى إلى البيوت ليخبروا من فيها عن قدوم الشهر الكريم.أما في القرى البعيدة التي تصعب على سكانها رؤية الهلال لظروف معينة أحيانا مثل الغيوم الكثيفة تجد من فيها يجتمعون في بيت من يملك تلفازا أو راديو للاستماع إلى بيان دار القضاة حول أي جديد، يقول سعادة السفير حامد كرهيلا في جزر القمر يعنى القمريون – كغيرهم من المسلمين في كل مكان- عناية خاصة متميزة في كل عام بشهر رمضان المبارك، الذي أنزل فيه القرآن، والذي أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار. وتتجلى مظاهر احتفاء المجتمع القمري بهذا الشهر الفضيل من شهر رجب الخير، حيث تأخذ الاستعدادات والتحضيرات ترتسم وتتبلور، وتقوم على قدم وساق، وذلك بحصاد البقول والحبوب والأطعمة الاستهلاكية وتشميسها وتخزينها، وتزيين بيوت الله والمنازل السكنية وتشطيبها استعدادا لحسن الاستقبال لهذا الشهر العظيم بكل ترحاب وابتهاج، وصوم أيامه وقضاء لياليه في عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالصلاة والقيام وتلاوة القرآن، والإحسان إلى الفقراء والمساكين، وهذه التقاليد العريقة والعادات المتأصلة التي يستقبل بها القمريون في مجتمعهم شهر رمضان، تنم وتكشف عن حبهم العميق لما تضفيه أيامه المباركة وتبعثه لياليه العظيمة على نفوسهم من مشاعر روحانية جياشة للتعبد والتقرب إلى المولى جل وعلا، ومن مظاهر احتفاء القمريين بهذا الشهر أنه منذ الإعلان عن ثبوت رؤية الهلال من قبل الجهة الإسلامية المعنية في البلاد، وهي دار الإفتاء التي يتولاها سماحة مفتي الجمهورية، يزداد بشكل ملحوظ عدد رواد المساجد وقاصديها لتلاوة القرآن الكريم، وأداء الصلوات الخمس، وصلاة التراويح جماعة.ويبدو أن أبرز المظاهر الاحتفائية بهذ الشهر، التي يمتاز بها المجتمع القمري عن غيره هي الدروس الرمضانية والحلقات العلمية في تفسير القرآن الكريم، التي جرت العادة على إقامتها في المساجد والجوامع، بعد صلاة العصر من كل يوم من أيام رمضان المبارك. وقد أصبحت هذه الحلقات والدروس، من الماضي العريق إلى الحاضر المشاهد، يؤمها المواطنون من كل أطيافهم ومستوياتهم، بمن فيهم رئيس الجمهورية وكبار الشخصيات الاجتماعية والسياسية.وتوجد أيضا في المجتمع القمري عادة رمضانية قديمة حديثة لم تزل قائمة وماثلة في بعض القرى القمرية حتى الآن، وهي ما يعرف في العالم العربي بالمسحراتي، حيث يقوم أحد رجالات القرية قبل حلول موعد الإمساك بمدة كافية بإيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين، مناديا بأعلى صوته الشجي وبنغمة غنائية هانية قائلا:« أيها النوام قوموا للصلاة اذكروا الله الذي أجرى الرياح »إلى أن يقول: « تسحروا، تسحروا، فإن في السحور بركة »ومن الواضح جدا أن هذه العادة الرمضانية تهدف إلى إيقاظ الناس ودعوتهم إلى التهجد وقيام الليل بل أداء ما يعرف بصلاة "الوتر"، وتناول السحور في الوقت المناسب قبل وقت الإمساك وحلول وقت صلاة الفجر. وكان القمريون في الماضي يحرصون كل الحرص على هذه العادة الميمونة المتوارثة، لاعتقادهم بأنها مفتاح للخير وجالب للأجر والمثوبة في الثلث الأخير من الليل، الذي تتجلى فيه البركات والنفحات، والإكثار بالدعوات، وينزل فيه رب جميع الكائنات، القاضي للحاجات والمستجيب للدعوات. بيد أن هذه العادة أخذت طريقها إلى الزوال والانقراض في بعض المدن بسبب مخرجات الحياة الحديثة الناتجة عن السهر على شاشات الفضائية ومشاهدة المسلسلات.وتحفل المائدة القمرية في رمضان وتتشكل وتتنوع بكل ما لذ وطاب من المشرب والمأكل، مثل الموز والقلقاس والبطاطس والقمح المصنوع منه السمبوسة، وكذلك أنواع اللحوم والأسماك. ويكثر عند الإفطار تناول شراب "النارجيل"، وعصائر طازجة من فواكه المانجو والأناناس والبرتقال والليمون، بينما يكثر في السحور تناول الخضراوات والأرز. ومن نفحات هذا الشهر الكريم أن الجهات الحكومية المختصة في جزر القمر تحاول ،خلال هذا الشهر، القيام بمراقبة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، كما تخصص الحكومة مبلغا ماليا خاصا لدعم الشركة الوطنية للكهرباء والمياه لكي توفر للمواطنين في مدنهم وقراهم خدمة الكهرباء التي لم تعد بالنسبة لهم ضرورة من ضرورات الحياة اليومية بل من كمالياتها.وتستمر مظاهر العناية بشهر رمضان طوال أيامه ولياليه، وتتكشف الكثير من العادات الطيبة التي يتحلى بها الإنسان القمري، وتتجسد في واقع المجتمع أواصر الأخوة ووشائج التلاحم والتكافل والترابط الاجتماعي.

1746

| 23 يونيو 2015

محليات الشرق
جامع المدينة التعليمية منارة تضيء ليالي الدوحة الرمضانية

بصوتٍ عذب وخشوعٍ خالط قلوب الحاضرين، أَمَّ القارئ محمد البراك جموع المصلين في رابع أيام رمضان بمسجد المدينة التعليمية؛ ذلك الصرح المعماري البديع الذي يشع منه النور ويخاطب أرواح الساجدين، ليتوقف القلم عاجزاً عن ترجمة مشاعر الخشوع وروح السكينة التي تحوم في أرجائه، إنها أجواء من الرحمة وبحور من الإيمان.. كلما حاولنا نقل ما يدور في أعماقها لكم من خلال الكلمة نكتشف أننا مازلنا نعبث في رمال الشاطئ، كل ذلك كان ضمن إطار الفعاليات الرمضانية لمؤسسة قطر، والتي تهدف لترسيخ روحانيات الشهر الفضيل واحياء لياليه الجلية بعطر السُّنَّة النبوية المشرفة، ولمسجد المدينة التعليمة رسالة واضحة يبعثها من خلال تصميم مبناه الفريد، الذي عكف عليه المعماريون 24 مليون ساعة من العمل الدؤوب، ليزيحوا بعدها الستار عن منارة تجمع بين العلم والإيمان، تمتد دروبها على مساحة 15 مليون متر مربع. ويضم المبنى قاعات دراسية وواحة اكاديمية تابعة لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، هذا بجانب منطقة عامة ومنطقة أخرى لمكاتب هيئة التدريس، ومواقف شاسعة للسيارات، بالإضافة إلى الجامع الذي يتسع لـ 1850 مُصليا ينقسمون لـ 1500 في الطابق الأول للرجال و350 في الطابق الثاني للنساء، بالإضافة إلى 1800 مُصلٍ في الباحة الخارجية، ومكتبة تضم 100 ألف كتاب تتراص على رفوفها التي تنضح بالعلم، وبذلك نستطيع أن نؤكد أن هذا المبنى العملاق التابع للمدينة التعليمية، هو مدينة داخل المدينة ومن هنا نقول: إذا كانت العاصمة الفرنسية تسمى مدينة النور لانطلاق الثورة التنويرية من بين ضلوعها، والتحرر من قيود الكنيسة وفصل الدين عن الدولة في القرن الثامن عشر، فإن الدوحة على غرار باريس هي مدينة النور الجديدة للقرن الواحد والعشرين، إلا أن الوضع القطري يختلف تماماً؛ فالدولة تعلن عن بداية عصر جديد يحمل شعار العلم والإيمان والتصاق الدين بالدولة، من أجل مستقبل مستنير، وهذا ما تهدف إليه قيادات الوطن، وتسعى لتحقيقه من خلال رؤية قطر الثاقبة 2030. العلوم الحديثة وفي تصريحات خاصة لـ "الشرق" قال القارئ محمد البراك: إن قطر تزاوج بشكل تحمد عليه بين العلوم الحديثة وتعاليم الدين الاسلامي، حيث إن العلم بمختلف أنواعه جزء لا يتجزأ من الاسلام العظيم، ويؤكد أن دولة قطر تسير في الاتجاه الصحيح، كما يأمر الله ورسوله صل الله عليه وسلم. ويشيد فضيلته بالنهضة العملاقة التي تشهدها قطر في مجال العمارة الإسلامية، ويختتم الشيخ محمد البراك حديثه، وهو يرجو من الله دوام النعمة على شعب، وحكومة قطر وجميع البقاع الإسلامية. والجدير بالذكر أن القارئ البراك بدأ صلاة العشاء بتلاوة تخطف القلوب للآية الكريمة: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.."، ليشعل بذلك أشجان المصلين الذين تقطعت أفئدتهم حسرة وندما على ما كنا نعيشه في الأعالي، وكيف أصبح حالنا من ضعف وهوان، ويشير البراك لأسباب انتفاضة الأمة من سباتها مجدداً في أول ركعة من صلاة التراويح، بتلاوته آية: "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون".. فسبب النصر هو تقوى الله وخشيته، ولعل العلم من أهم اسباب خشية الله، كيف لا وهو الذي يقول: "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ "، فالعلم هو محور كل شيء وبه نفوز بالدنيا والآخرة. جولة بين الأروقة بالرغم من حداثة اللغة المعمارية التي يتكلم بها المسجد، إلا أنه ظل مستنداً إلى القيم المعمارية الإسلامية التى أبدعها المسلمون منذ مئات السنين، فترى الخط الكوفي الجميل يلفت الأنظار على جدران المسجد وأعمدته، وما يثير الانتباه والدهشة هو عبقرية التصميم الفريد، فالمسجد قائم على خمسة أعمدة تمثل أركان الإسلام الخمسة، ويقول المهندس جاسم محمد تلفت المدير التنفيذي لمجموعة الادارة العامة للمشاريع الرئيسية، والادارة العامة للمرافق والصحة والأمن والبيئة، بخصوص هذا الشأن: إن فكرة رفع الجامع على خمسة أعمدة التي تمثل أركان الإسلام الخمسة، فكرة مقصودة نريد من خلالها أن نقول: إذا هدمنا إحدى تلك الأعمدة التي ترفع المسجد فإن المسجد سيخر منهدماً، وكذلك هو الحال مع أركان الإسلام، فإذا هدمنا منها ركناً هدمنا بذلك الدين كله. وتتلألأ حروف الآيات على تلك الأعمدة الخمسة، فالعمود الأول مسطر عليه آية: "ولله على الناس ححج البيت من استطاع إليه سبيلا"، والثاني: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً"، والثالث: "فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات"، أما الرابع فمكتوب عليه: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، والخامس: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميعٌ عليم".. أما بخصوص المحراب الذي يلتف على جداره بحروف من الذهب آية: "فَوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره". هذا الإبداع على غرار ثقافة الرقي في الدخول والخروج من المسجد، الذي لفت أنظارنا فالمئات تتوافد إلى المسجد لينالوا نفحة من نفحات الشهر الفضيل، وبالرغم من كثافة عدد المصلين إلا أنه يستحيل أن تشاهد بعثرة الأحذية أمام المسجد، فالأحذية توضع في مكان مرقم تجنباً لتدافع المصلين وتجمهرهم أمام الأبواب، مما قد يعرقل الخروج والدخول. الوضوء يسيل أنهاراً يقول ربيع عبدالحي الزبير رئيس المرافق والخدمات المساندة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة حمد بن خليفة: إن مياه الوضوء تتجمع لتكون شلالاً من المياه يتجه في مسار واحد، إلى الحديقة الخارجية ليتفرع منه أربعة أنهار على عدد أنهار الجنة الأربعة الخمر واللبن والعسل والماء، لتروي تلك الأنهار الحدائق الخارجية حول المبنى، إضافة إلى الحدائق الداخلية. ويضيف الزبير: هكذا يأمرنا الإسلام بالاقتصاد وترشيد المياه، ويدلل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار". ومما يثير الانتباه والإعجاب أن هناك مساحات خضراء، وأشجاراً تحتضن المبنى، لتؤكد على أن رؤية قطر للمستقبل هي رؤية خضراء ناعمة مطمئنة، صديقة للبيئة، تعتمد على الطاقة المتجددة وإعادة التدوير واستغلال المخلفات، كما شاهدنا في إعادة استخدام مياة الوضوء واستغلالها في الزراعة. وهذا ما عبر عنه ربيع الزبير بأن رؤية قطر رؤية إسلامية مستنيرة؛ فالتشجير والتعمير من مقاصد الشرع الحنيف، الذي أمرنا بالاهتمام بالمساحات الخضراء، ويدلل بحديث الرسول صل الله عليه وسلم: "إن قامت القيامة على أحدكم وفي يده فسيلة فليغرسها". ويواصل حديثه قائلاً: إن تعمير المساجد على وجه الخصوص واجب على كل مسلم"، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر".

6084

| 23 يونيو 2015