رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

6972

محمد ساجد: اعتنقت الإسلام بعد أن كنت رئيساً للشبان في معبد هندوسي

23 يونيو 2015 , 03:22م
alsharq
حوار وتعليق: د. نعيم محمد عبد الغني

كان رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي في سيريلانكا، عمره 21 عاماً، كان شديد الحب للأصنام، متعصباً لديانته حتى هداه الله للإسلام في قطر التي أتاها متأبطاً أصنامه وصورها حتى يعبدها كل يوم.

إنه ناجيت مورات، الذي سمى نفسه بعد الإسلام محمد ساجد، حيث اختار اسم "ساجد" لشدة تعلقه الآن بعبادة الله الذي هداه إلى الإيمان.

سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس مصري كان يرافقني في العمل

يقول محمد: "اسمي محمد ساجد، وقبل الإسلام اسمي ناجيت مورات، من سيرلانكا، عمري 21 عاماً، ولدت لأسرة هندوسية، وأتكلم اللغة السنهالية، سمعت عن الإسلام في قطر من خلال مهندس كان يرافقني في العمل".

عاش ساجد وسط مجتمع يعبد الشجر والحجر، وكل واحد اتخذ لنفسه إلهاً يعبده، واختار ناجيت لنفسه إلهاً مثل قومه الذين كان كل واحد يسمي إلهه اسماً معيناً.

يقول محمد: كنا نعبد الأصنام ونسمي كل صنم باسم، وكان اسم إلهي الذي أعبده كارمن، وتعني الحافظ، وعندنا أكثر من ألف إله.

كان هذا المجتمع ينظر نظرة إكبار لمن يُكثر من عبادة الأوثان، وبلغ هذا الاحترام حد التقديس، حتى جعلوا البشر آلهة كالحجر تماماً.

يقول محمد: كان عندنا الاعتقاد أن من يواظب على عبادة الصنم فإن الإله يحل فيه، ومن ثم كنا نعبده، ونغسل قدميه، ونقبلهما ونتبارك به.

كنا نعبد الأصنام وكان اسم إلهي كارمن وعندنا أكثر من ألف إله

إن هذا التقليد في تقديس البشر وصل إلى حد أن هناك بعض الهندوس من يعبدون البشر وهم عراة يقبلون سوءاتهم في مشاهد مقززة، وذلك موروث هندي، حيث كان الهندوس يعبدون الأصنام عراة؛ ومن أجل ذلك عبدوا البشر عراة، ولكن ناجيت لم يكن عنده هذا المظهر، بل أخذ عن أبويه فقط حب الأصنام، فكيف غرس أبواه فيه هذا الحب، وما آثاره عليه؟ وكيف استطاع أن ينزعه من قلبه ليحل نور الإيمان محل ظلام الأوثان.

يقول محمد: أبي وأمي كانا يذهبان إلى المعبد، الاثنين والثلاثاء تحديداً؛ كي يعبدا الأصنام، وخصوصاً في هذين اليومين لاعتقادهما أنهما شريفان، وذلك ورثناه عن آبائنا وأجدادنا.

ظل ناجيت على ذلك حتى صحبه مهندس مصري، أخذ يناقشه في عبادة الأصنام حتى استطاع أن يشكّكه فيها وأنها لا تنفع ولا تضر، ورغم ذلك الشك ظل ناجيت على عبادة الأصنام.

يقول محمد: حينما أتيت إلى قطر اصطحبت صورة الإله كارمن الذي أعبده، حيث كنت أعلق الصورة على الجدار، ثم أذهب وأغتسل وأضم كفي إلى بعضهما وأسأل الإله كل شيء، ولا أركب السيارة حتى أسجد للإله.

تأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم من ابتلاءات

تدرج المهندس في دعوته مع ناجيت فكان يسأله عن ميراثه الذي ورثه عن آبائه والفرق بين ما ورثه المسلمون في معتقداتهم. يقول محمد: كان يسألني أسئلة لا أجد إجابة لها، مثل: هل في دينك شيء مكتوب أن هذا الصنم هو الإله، ثم أجيب بالنفي ويرد علي أننا نعبد إلهاً موجود ذكره في القرآن وله أسماء حسنى وصفات عليا وهو الحافظ والقادر والرازق والخالق وهو على كل شيء قدير، فتأثرت أن المسلمين يعبدون إلهاً لا يرونه، ويخشونه ويراقبونه في أفعالهم.

عاش ناجيت إذاً مرحلة الشك في عبادته، وبدأ مرحلة أخرى، هي تعرف الإسلام، فتأثر بما رآه من مساواة بين العرب والعجم والغني والفقير والصغير والكبير، فالكل يقف في موقف واحد في الصلاة.

يقول محمد: تأثرت عندما وجدت المسلمين يقومون في الرابعة صباحاً ليصلوا الفجر، ويواظبون على أداء الصلوات خمس مرات، لقد كنت رئيساً للشبان في المعبد الهندوسي ولكن لم يكن عندنا نظام ولا مساواة في العبادة، وتأثرت بصبر المسلمين على ما يصيبهم أيضاً من ابتلاءات، فهم يحمدون الله ويشكرونه على كل أحوالهم.

وفي إحدى لحظات التفكير العميق تمكن النور من قلب محمد الذي خلا من الهندوسية ومن أي دين، فقرر أن يعلن إسلامه فوراً، لقد خشي أن يموت قبل لحظة إعلان الشهادة، فاتصل بصديقه المصري الذي كان سبباً في إسلامه.

يقول محمد: أعلنت إسلامي بعد صلاة الجمعة وهي أول صلاة صليتها، لكني أسلمت في الهاتف أمام صديقي خشية أن أموت قبل هذه اللحظة.

يقول محمد: اختار ناجيت اسم محمد تيمناً بالرسول عليه الصلاة والسلام واسم ساجد لأنه يحب أن يكون الإنسان المتدين متعلقاً بالله، والساجد تعني العابد.

بقي على "محمد" أن يواجه أسرته بإسلامه، يقول محمد: حينما أسلمت جاءتني المشكلات من أسرتي، وأنا مُصرّ على اعتقادي وإسلامي فهم لن ينفعوني أمام الله، فعملي هو الذي ينفعني، إن أسرتي تعيش في الهندوسية وسط مجتمع لا يعرف الإسلام، وأنا مُصرّ على إخراجهم من هذا المجتمع ورحيلهم عن هذه البيئة وإقناعهم بالدخول إلى الإسلام.

إنها حلاوة الإيمان التي خالطت بشاشتها قلب محمد، إنه النور الذي غمر فؤاده وأراد أن يحل هذا النور في قلوب أسرته لتنتقل من عبادة الأوثان إلى توحيد الله تعالى.

اقرأ المزيد

alsharq  منظمة التعاون الرقمي تقود مسيرة التحول الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، تتضافر الجهود الدولية لتسخير التقنيات الرقمية كرافعة للتنمية الشاملة والمستدامة،... اقرأ المزيد

96

| 09 فبراير 2026

alsharq نظام غذائي شهير لإنقاص الوزن يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد

حذرت دراسة أمريكية حديثة من نظام غذائي شهير لإنقاص الوزن يروج له مشاهير قد يزيد خطر الإصابة بسرطان... اقرأ المزيد

1252

| 03 يناير 2026

alsharq ثلوج وأمطار غزيرة.. تعرف على الطقس المتوقع في قطر والعالم العربي بسبب المنخفض الجوي

يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يتواصل الطقس القاسي على عدة دول عربية، اليوم الجمعة والأيام المقبلة، وسط تأثيرات... اقرأ المزيد

24034

| 02 يناير 2026

مساحة إعلانية