رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

414

علي بن راشد المحري المهندي

حلت السكينة

19 فبراير 2026 , 01:37ص

مع حلول شهر الصيام تحل معه السكينة في قلوبنا وبيوتنا ومجتمعاتنا بشكل مختلف عن سائر أيام العام؛ يقل الضجيج ويعم الهدوء، وتنشط الهمم في بذل الطاعات لتفوز في هذا الموسم الإيماني الفريد.

فكلنا يسعى إلى تقليل زحام الأعمال الدنيوية، بل وربما تأجيل بعضها حتى لا يضيع وقت رمضان هباءً. نسعى جاهدين لتخليص نفوسنا من هموم الدنيا، وتخلية القلوب لعبادة الخالق في سكينة وطمأنينة بعد طول انشغال في بقية أيام العام.

في الصيام والقيام نشعر نحن المسلمين بأن السكينة ليست مجرد شعور عادي، بل منحة ربانية جاءت مكافأة للمسلمين في نفحات هذا الشهر المبارك، الذي يأتي دائمًا محملًا بالنفحات والبركات.

فرمضان فرصة سانحة لتدبر المعنى العميق للسكينة وما يترتب عليها من شعور أعمق وأجمل. فإذا استشعرنا السكينة، نلمس سكون القلب وقرار النفس وهدوء الجوارح، وهذه قلوب أهل الإيمان.

يرزقنا الله السكينة بقدر اليقين الذي يسكن قلوبنا، فكلما زاد اليقين زادت السكينة، وتلتها الطمأنينة التي بها تنكسر المخاوف من المستقبل وتزول الهموم التي نحملها في كل أمورنا الحياتية. فنتعلم من السكينة التسليم والرضا واليقين في تدبير الله لنا كافة أمورنا على أفضل حال.

وقال أحدهم:

وسكينةُ الإيمانِ تسري في الدُّجى                  فتذوبُ همًّا كانَ بالأمسِ مُقيمًا

فطوبى لمن أدرك ذلك وعرف سر السكينة والطمأنينة، واجتهد في الفوز بها، وحافظ عليها بعد انقضاء الشهر ليبقى أثرها في نفسه وقلبه، وتنعكس على حياته بشكل مستمر.

فاللهم ارزقنا السكينة التي تطمئن بها قلوبنا، وتصلح بها أحوالنا وأمورنا، يا رب العالمين.

مساحة إعلانية