رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
بريطانيا تدافع عن اتهامها بانتهاك القانون الدولي الإنساني

دافع أحد القادة العسكريين البريطانيين البارزين عن قيام اثنين من الجنود التابعين لسلاح الجو الملكي البريطاني، بالتقاط صور يظهر فيها أحدهما وهو يبرز علامة تعبر عن شعوره بالسعادة، بينما كان يقف بجوار جثة مقاتل ينتمي لحركة طالبان، مشيراً إلى أن ذلك الحادث عكس سعادة الجنديين التي يمكن تفهمها لنجاحهما في إنهاء حياة مقاتل ينتمي للأعداء، في الوقت الذي اعتبرت فيه منظمة العفو الدولية تلك الواقعة بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني. وقال الكولونيل ريتشارد كيمب، الذي قاد القوات البريطانية في أفغانستان في عام 2006، إنه رغم كون سلوك الجنديين يعتبر بمثابة خرق واضح لسياسة القوات البريطانية، إلا أنهما قد تعرضا مؤخرا لـ "هجوم مدمر"، وشعر كلاهما بالابتهاج بصورة مفرطة ومفهومة لفوزهما بما وصف بمعركة شرسة مع حركة طالبان في أفغانستان. تعد عملية التقاط الجنود صورا تذكارية محظورة بصورة صارمة، وبعد الكشف عن تلك الصور، تم سحب الجنديين من مهام الصفوف الأولى، في الوقت الذي تجري فيه وزارة الدفاع البريطانية تحقيقات بشأن تلك الواقعة، وكانت الصور، التي تم التأكد أنها أصلية، قد التقطت في عام 2012 في قاعدة كامب باستيون بمقاطعة هيلماند الأفغانية، في أعقاب وقوع معركة عنيفة بالأسلحة النارية، التي أسفرت عن مقتل اثنين من الجنود التابعين للقوات البحرية الأمريكية وأكثر من عشرة عناصر تنتمي لحركة طالبان. ومن جانبه صرح الكولونيل ريتشارد كيمب لبرنامج "اليوم "، الذي يذاع على قناة 4 الإذاعية التابعة لشبكة بي بي سي البريطانية، قائلا إنه "رغم إنني بالطبع لا أقبل هذا النوع من السلوكيات، إلا أن الصور تم التقاطها مباشرة بعد نشوب هجوم عنيف مع حركة طالبان. وأردف كيمب أنه بعد مرور عامين على تلك الواقعة يبدو الأمر مزعجا، ولكن عند تذكر أن الجنديين كانا تحت تهديد كبير لحياتهما، حيث خاضا معركة شرسة للغاية مع عناصر للحركة المسلحة، مشيراً إلى أنه يحترم ما يراه في الصور ويعتبره يكشف عن سعادة مفرطة لكونهما مازالا على قيد الحياة، إذ إن سعادتهما يمكن تفهمها في سياق رؤيتهما الأعداء وقد قتلوا، وأضاف أن ممارسات أكثر سوءا قد حدثت في أفغانستان، مقارنة بالواقعة السابقة. من المستبعد أن يتسبب نشر تلك الصور في عواقب خطيرة، حيث لا توجد أدلة تفيد انتهاك أو إساءة معاملة الجثة أو إهانتها بأي صورة كانت مقارنة بالمعاملة التي شهدها السجناء في سجن أبو غريب بالعراق، التي أسفرت عن تجدد الهجمات العنيفة ضد القوات الأمريكية وحلفائها. يذكر أن الوحدة الجوية البريطانية لم تعد تتمركز في أفغانستان، كما أن معظم القوات البريطانية المتبقية لا تتخذ مواقع في الصفوف الأمامية. التقاط الجنديين صورا لجثة مقاتل طالبان يمثل خرقا لقانون الصراع المسلح، ومع ذلك يأمل الجيش البريطاني أن يتم رؤية هذا الحدث في سياقه، أي في سياق جندي شاب قام بفعل أحمق إثر ارتفاع معدل الأدرينالين في دمه بعد الفوز بالمعركة ضد حركة طالبان. وصرح كيمب لشبكة بي بي سي أيضا أنه لا يعتقد أن تلك الواقعة قد تتسبب في إثارة غضب الحركة المسلحة في أفغانستان، ولن تؤثر في ضراوة الهجمات التي تشنها على القوات البريطانية. كما أوضح المتحدث باسم سلاح الجور الملكي أن "الأفعال والممارسات غير الملائمة لن يتم تقبلها في القوات المسلحة"، مشيراً إلى أن سلاح الجو الملكي يتعامل مع الحادث بصورة جادة للغاية، كما أجرت الشرطة العسكرية تحقيقات بهذا الشأن. وفي أعقاب الكشف عن تلك الصور، تم سحب الجنديين التابعين لسلاح الجو الملكي من تأدية مهام الصفوف الأولى، وهما الجندي الذي ظهر في الصورة والآخر الذي التقطها. ولم تستبعد وزارة الدفاع البريطانية إمكانية تورط جنود آخرين في تلك الواقعة. وفي الوقت الحالي يتولى الفرع الخاص بالتحقيقات في الوزارة مهمة التحقيق مع الجنود ووفقا لجوان مارينر، مديرة قسم القانون والسياسات في منظمة العفو الدولية، "الصور التي يظهر فيها الجنود البريطانيون وهم سعداء بانتصارهم بجوار جثث مقاتلي طالبان مروعة"وأردفت: إن تلك الصور تنتهك معايير القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف، التي تحظر المعاملة المهينة لجثث المقاتلين. وعلى صعيد آخر، قال فيرنون كواكر، وزير الدفاع في حكومة الظل، إنه يجب إجراء تحقيقات سريعة ولكن شاملة بشأن الواقعة، ويجب أن تعرض نتائجها على الرأي العام وأشار إلى أن تلك الصور لا تعكس المعايير المرتفعة التي تتعامل وتلتزم بها القوات المسلحة البريطانية، مشيراً إلى أن الجنود سواء كانوا رجالا أو نساء يؤدون خدمتهم تحت ضغوط شديدة، وتحت تحديات جسدية وعاطفية، ومع ذلك فهم معروفون بسمعتهم، حيث يقومون بمهامهم بنزاهة واحتراف.

520

| 21 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تباين أراء العراقيين حيال نتائج الانتخابات

تباينت أراء العراقيين حول نتائج الانتخابات التشريعية التي تقدم فيها رئيس الوزراء نوري المالكي، بين متشائم ومتفائل حيال تشكيل حكومة جديدة قادرة على خدمة الشعب. وحصل ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي على اكبر عدد من المقاعد دون الوصول إلى الغالبية، لدى إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من إبريل الماضي، الأولى منذ رحيل القوات الأمريكية عن العراق نهاية عام 2011. وأعرب عدد من العراقيين عن تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة، فيما عبر آخرون عن خيبة أملهم إزاء أوضاع البلاد التي ستنتظر عدة أشهر حتى تشكيل الحكومة المقبلة. وقال أبو محمد (46 عاما) سائق سيارة أجرة في بغداد، أن "نتائج الانتخابات كانت متوقعة لان الأحزاب البارزة استخدمت كل ما لديها من اجل كسب اكبر عدد من الأصوات". وأضاف أبو محمد وقد بدا عليه الإرهاق "لا يهم من سيكون رئيس أو أعضاء الحكومة، كل ما نريد هو شخص يستطيع العمل على تحسين أوضاع البلد خصوصا الأمنية والبطالة وفي مقدمتها الكهرباء". وتصاعدت موجة العنف منذ مطلع العام الماضي في عموم العراق إلى أعلى معدلات شهدتها البلاد بين عامي 2006 و2008، وقتل خلالها آلاف اغلبهم من المدنيين. وقالت نادية حمزة (42 عاما) وهي ناشطة في منظمات المجتمع المدني، أن "الانتخابات كانت ايجابية جدا وسيكون العراق في وضع أفضل خلال السنوات القادمة". وأضافت بقلق واضح "أمام الحكومة المقبلة تحديات أهمها تحسين الأوضاع الأمنية ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد"، وحذرت قائلة "إذا فشلت الحكومة المقبلة في مواجهة هذه التحديات، ستكون هناك ثورة شعبية". ويعاني العراق من انتشار البطالة بشكل واسع إضافة إلى انتشار الفساد في اغلب مؤسسات البلاد، بدورها، قال نجاة متين تركماني من أهالي كركوك، شمال بغداد، أن "الانتخابات جرت في إطار صراعات بين قوميات المرشحين"، في إشارة لتوجه بعض المرشحين لناخبين اعتمادا على قومياتهم، وأعرب متين عن أمله في الفائزين في الانتخابات للدفاع عن مستقبل كركوك ووحدة العراق. وعلى الرغم من خسارة نواب بارزين في الانتخابات وصعود شخصيات جديدة، إلا أن البعض يرى أن الوضع لن يتغير كثيرا. وقال عدنان العيساوي (56 عاما) صاحب محل تجاري في مدينة النجف، أن "الانتخابات كانت روتينية والفائزون هم نفس الشخصيات السياسية، ووضع البلد سيبقى كما هو عليه". وأضاف أن "اكبر تحد تواجهه الحكومة هو المصداقية لأنهم المسؤولون، يقولون ما لا يفعلون". إلا أن هناك من يختلف مع رأي العيساوي، فيرى هشام السياب الأستاذ الجامعي من جامعة الكوفة، أن "المشهد السياسي في العراق يتجه نحو الاستقرار". وأضاف أن التغيير الذي أحدثته الانتخابات قليل ولكن هناك مؤشرا ايجابيا في الأفق باتجاه التغيير "وذكر في الوقت نفسه بان "اكبر تحد يواجه الكتل الفائزة، هو الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة". وعلى الرغم من حصول المالكي على 721 ألف صوت و95 مقعدا من أصل 328 ، فان الأحزاب المنافسة ترفض فكرة ترشيحه مرة أخرى لولاية ثالثة، لذا من المتوقع أن يستغرق تشكيل الحكومة المقبلة عدة أشهر. وقال حسن ابراهيم التميمي أحد زعماء عشيرة بني تميم في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد "على الفائزين في الانتخابات الوفاء بوعودهم والعمل على إعادة الثقة لدى المواطن". وذكر التميمي بان المسؤولين السابقين لم يلتزموا بالوعود التي قطعوها لناخبيهم. بدوره، قال محمود عودة (38 عاما) أحد العاملين في شركة نفط الجنوب، في البصرة أن "نفس الوجوه باقية والطائفية باقية وسيبقى البلد كما هو دون بناء أو إعمار". وتعاني اغلب المدن العراقية من نقص في الخدمات العامة، إضافة إلى توتر في الأوضاع الأمنية والبطالة وانتشار الفساد، ولم يتمكن مجلس النواب بسبب الصراعات السياسية خلال الفترة الماضية من إقرار عدد كبير من القوانين وأبرزها الموازنة العامة للبلاد.

255

| 21 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بوابة الشرق تطلق ملتقى المغردين الثاني 26 مايو

بعد النجاح الكبير الذي حققه ملتقى المغردين الأول العام الماضي، تطلق "بوابة الشرق" في 26 مايو الجاري "ملتقى المغردين الثاني في قطر"، تحت عنوان "التغريد بين الحرية والمسئولية". وينظم الملتقى بالحي الثقافي "كتارا"، وذلك بمشاركة عدد من المغردين والكتاب والمثقفين في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، الذين يعرضون خلال الملتقى تجاربهم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. ويقام الملتقى لمدة يوم تحت رعاية كل من قطر للمشاريع، وكتارا، ورتاج، وفلاش. وسيناقش الملتقى عددا من المحاور الهامة من خلال جلستين، حيث تعقد الجلسة الأولى تحت عنوان الإعلام الجديد التجارب والحريات، وسيتم خلالها مناقشة عدد من المحاور منها قوانين الجرائم والنشر الالكتروني، الأسماء المستعارة.. هل هي هروب أم بحث عن هامش حرية؟، وكيف يمكن رفع مستوى الحريات الاعلامية بمواقع التواصل الاجتماعي؟ وتعقد الجلسة الثانية تحت عنوان مستقبل التغريد.. والإعلام الجديد وسيتم خلالها مناقشة عدد من المحاور من خلال الإجابة على عدد من التساؤلات من بينها: ما هو مدى الاستفادة من محتوى مواقع التواصل الاجتماعي؟، هل يمكن أن يكون التغريد صحافة المستقبل؟، لماذا لا توجد صحافة المواطن؟ ويعد الملتقى الذي يقام للعام الثاني أول حدث تفاعلي يقام في قطر ويجمع مغردين من مختلف الدول العربية، لمناقشة القضايا الملحة في مجتمع تويتر الذي أضحى أكثر وسائل التواصل تأثيرا في المجتمع. ملتقى المغردين الأول وسبق أن نظمت "بوابة الشرق" يونيو الماضي "ملتقى المغردين الأول في قطر"، تحت عنوان "نحو إعلام جديد هادف"، في تجربة هي الأولى من نوعها وذلك بمشاركة عدد من المغردين والكُتَّاب والمثقفين في قطر والخليج والعالم العربي، وتم خلال الملتقى إطلاق أول مبادرة عربية لأخلاقيات استخدام "تويتر" تحت اسم "مغردون.. فلنغرد بمسئولية"، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من إيجابيات تويتر وتقليل سلبياته. وسيعرض خلال الملتقى عدد من الإعلاميين والكتاب الخليجيين تجربتهم في الاستفادة من تويتر لخدمه مهنتهم الإعلامية والتحديات التي خلقها تويتر أمام الإعلاميين وكيفية مواجهتها، وسيتم التعرض أيضا لحدود الحرية في تويتر، وأسباب وتداعيات الحملة الأمنية التي تستهدف عددا من المغردين في عدد من الدول العربية. بوابة الشرق وتعد "بوابة الشرق" الالكترونية هي الذراع الالكترونية لدار الشرق في الاعلام الجديد، وتحرص دار الشرق على تطويرها بشكل متواصل لتواكب التطور والنجاحات التي حققتها جريدة الشرق و"دار الشرق" بشكل عام، وكذلك للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، بجانب المشاركة في القضايا الوطنية والمسؤولية الاجتماعية، مع تقديم مبادرات تلبي تطلعات الرأي العام والمجتمع القطري، بالإضافة إلى تقديم صحافة إلكترونية جادة وهادفة. وكانت "بوابة الشرق" الإلكترونية قد انطلقت في شكل جديد مطلع شهر يناير من العام الجاري، فيما يعد ثاني تحديث تشهده "البوابة" خلال أقل من عامين، والذي جاء ليواكب حجم الإقبال على البوابة وتطور رؤيتها وشمولية تغطيتها، لتكون بذلك أول صحيفة إلكترونية في قطر تواكب الإعلام الجديد وتتناغم مع ثورة مواقع التواصل الاجتماعي وتتماشى مع روح العصر. ومنذ انطلاقتها أضحت "بوابة الشرق" المصدر الأول للأخبار في قطر، وأحد أهم مصادر الأخبار في الخليج والوطن العربي، وسط إشادة من الجميع بانفرادات "بوابة الشرق" الإلكترونية في شتى المناسبات وفي مختلف المجالات، وبسرعة التغطية، بالصورة والصوت والفيديو وبموثوقية ومصداقية أخبارها.

850

| 20 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الأحكام العرفية بتايلاند.. انقلاب أم إجراء مؤقت؟

تباينت آراء المراقبين السياسيين، بشأن إعلان قائد الجيش التايلاندي "برايوث تشان أوتشا" صباح اليوم الثلاثاء، العمل بالأحكام العرفية في البلاد، وتصريحاته أن الخطوة ليست انقلاباً، وإنما تأتي في إطار إعادة تأسيس القانون والنظام العام. البعض يسميه انقلاباً تكتيكياً، بغية تلاشي إقالة الحكومة، وتعطيل الدستور، وحل مجلس الشيوخ، فيما تعيد مشاهد انتشار الجيش في الميادين والشوارع الرئيسية، واحتلال مبنى التلفزيون، الانقلابات التي جرت منذ عام 1932، وإنهاء الحكم الملكي المطلق. وتفتح الأحكام العرفية في تايلاند، الباب أمام المراقبين السياسيين في دول جنوب شرق آسيا، لتفسير الخطوة، التي اعتبرها البعض انقلاباً خفياً. الخبير السياسي في معهد الدراسات الآسيوية بجامعة كيوتو "بافين تشاتشا فالبونغبون"، قال في حديثه للأناضول "ليس مهما تسميته انقلاباً أو خلافه، بل المهم هو أن الجيش يسيطر الآن، وأنه تدخل بالسياسة، وأن الحكومة المدنية لا تعمل الآن". رئيس الوزراء الجديد "نيوات هامرونغ بونسونغ بايسان" الذي خلف رئيسة الوزراء السابقة "ينغلاك شيناواترا"، التي أدانتها المحكمة في 7 مايو الجاري بسوء استغلال السلطة، طالب في تصريح مقتضب، بعد عشر ساعات من إعلان الأحكام العرفية الجيش بـ"التحرك وفقاً للدستور". ويرى آخرون أن ظهور الحكومة الجديدة بشكلها العاجز، تسبب في تشكيل وسط أشبه بالانقلاب. من جانبه قال "براد آدمز" مدير منظمة مراقبة حقوق الإنسان في آسيا "هيومن رايتس ووتش"، إن الجيش فعّل قانون الأحكام العرفية المعمول به قبل 100 عام، والذي أخضع الحكومة للحكم العسكري، وألغى دور السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية". وبدوره قال الخبير السياسي "جي أونغفاكورن": "مهما حاول قائد الجيش نفي كونه انقلاباً، إلا أن رائحة الانقلاب تفوح منه". وكان الجيش التايلاندي أعلن الأحكام العرفية، صباح اليوم، نتيجة للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ سبعة شهور، إذ صرح قائد الجيش التايلاندي الجنرال، "تشان أوتشا"، أن الأحكام العرفية تهدف إلى إعادة السلام والنظام، مؤكدا أن ذلك لا يمثل "انقلابا". يذكر أن الأزمة في تايلاند بدأت لدى اندلاع موجة من المظاهرات في نوفمبر العام الماضي، احتجاجاً على مشروع قانون للعفو السياسي مثير للجدل، من شأنه السماح لرئيس الوزراء السابق "تاسكين شيناواترا"، شقيق رئيسة الوزراء السابقة، بالعودة من منفاه، دون قضاء عقوبة سجن صدرت بحقه، بتهمة الفساد واستغلال السلطة. واتهم المتظاهرون "شيناوترا" بالخضوع لشقيقها، الذي يعيش خارج البلاد، بعد أن أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006، وحكم عليه في 2008 بالسجن عامين، بتهمة الفساد وسوء استغلال السلطة. وفي تعاقب للأحداث أقالت المحكمة الدستورية في تايلاند، في السابع من مايو الجاري رئيسة الوزراء "ينغلوك شيناواترا"، إثر إدانتها بتهمة "إساءة استغلال السلطة"، فيما أقرت هيئة مكافحة الفساد بإهمال "شيناواترا" للمنصب، وحاكمتها أمام مجلس الشيوخ.

366

| 20 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بعد 66 عام على إنشاء "إسرائيل".. صراع بين الأمر الواقع والحق المسلوب

تعيد ذكرى النكبة كل عام صراعاً لا يتوقف بخصوص الحلول التي تطرح حول القضية الفلسطينية وتتمثل بصراع عودة الحق كاملاً أم القبول بـ "الأمر الواقع" والتعايش معه أو الاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه، في حين أن منهجية وإستراتيجية الاحتلال وبعد ستة وستين عاماً على النكبة لا تقر بواقع أو حدود لدولته التي تتوسع كل يوم. ورغم اتفاق أغلب الفصائل الفلسطينية وتقدريها للظروف السياسية التي سادت أبان "النكبة" والمؤامرة التي حيكت بحق الفلسطينيين إلا أن عقدة الخلاف قائمة حول الإقرار بالواقع المسمى "إسرائيل" والاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه. النكبة .. موازين القوى ويعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن قبول المنظمة بـ 22% من مساحة فلسطين جاء بسبب "موازين القوى الدولية غير المتكافئة والقبول بالواقع آنذاك، وسعيا في بقاء الوجود الفلسطيني في الأرض حيث تم القبول بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها قبل 66 عام، وإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي عام 1967". ورغم ما يراه المراقبون من انغلاق الأفق السياسي وانتهاء المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب؛ إلا أن عضو التنفيذية أبو يوسف يصر على تمسك القيادة بالشرعية الدولية وإقامة الدولة على حدود عام 1967، معتبراً أن الاحتلال يهدف للتنصل من هذه الاتفاقيات رغبة منه تهجير الفلسطينيين مرة أخرى وعدم إبقاء أي موطئ قدم لهم في الأرضي المحتلة والمتمثل في المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة. ويعتبر أبو يوسف، أن النكبة لا زالت مستمرة بحق الشعب الفلسطيني عبر إدارة الحكومة الإسرائيلية التي لا تقل تطرفا عن العصابات اليهودية في عام 1984. "إسرائيل" لن تستقر في أذهان المنكوبين ويرى النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" باسم الزعارير أن الواقع السياسي الذي شكلته النكبة صنع عدواً لا ارض له ولا مستقر ليكون كيانا يمعن في انتهاك حرمة كل ما هو فلسطيني تحت سمع وبصر العالم والنظام العربي، والذي تحول من كونه رافضا لهذا الكيان إلى ساع للصلح والتطبيع معه. وشدد على، أن "هذا الواقع الذي غير فلسطين الأرض والخارطة السياسية والاقتصادية والثقافية إلى شيء اسمه "إسرائيل" لن يستقر في أذهان ولا وجدان شعبنا ولا قيمة له على الإطلاق، فما مات الكبار على نسيان ولا كبر الصغار على قبول ولا تطبيع وكل المقاومين للمشروع الصهيوني هم ممن ولدوا بعد النكبة". ويبدي الزعارير، تفاؤله من الشعب الفلسطيني الذي لن ينسى النكبة "سوف يزحف يوماً الى فلسطين بالملايين من الصادقين المخلصين، وستعود فلسطين الأرض والهوية والتاريخ، وهذا وعد رباني ووعد تاريخي وسيزول الكيان المفروض بالقوة وبالتآمر والتخاذل". ويرفض النائب عن حركة "حماس في الخليل بجنوب الضفة الغربية ما اعتبره "أنصاف الحلول وسياسة الترويض" التي ينتهجها الاحتلال والتساوق مع أي حل يثبت حق الكيان في الوجود، حيث لم يعترف به شعبنا ولا امتنا وإن اعترف به المتخاذلون، فالذين يطبعون معه لا يمثلون شعبنا ونحن لا نتنازل عن فلسطين من بحرها إلى نهرها". ويضيف الزعاير، "تتجدد ذكرى النكبة بتعاظم الظلم والإجرام الذي يمارسه الاحتلال وتتجدد النكبة بكل مسجد تنتهك حرمته ويدنس، وبكل ارض تصادر وبكل مستوطنة تقام وبكل شجرة زيتون تقطع الشعب لا زال يعيش النكبة بعينها". ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد الستار قاسم، أن القضية الفلسطينية اليوم اقرب لـ "التصفية الذاتية" بفعل النكبات المتتالية والتي لحقت بالنكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، "حيث أن القيادة الفلسطينية لم تكن أمينة على قضيتها وكذبت على شعبها والشعب لم يعترض عليها، فيما تحول بعض الفلسطينيين ويقصد - أطرف بالسلطة الفلسطينية- إلى حراس بوابات مملكة إسرائيل" فيما تحول آخرون إلى باحثين عن "لقمة الخبر" لا قضية لهم". القبول بالواقع دون تغييره هزيمة ويعتبر قاسم، أن "القبول والإقرار بواقع وجود "إسرائيل" استسلام وهزيمة، حيث أن الشعب الحر هو من يصنع الواقع ولا يقبل بواقع يفرض عليه ويثور ضده لكن القيادة الفلسطينية تبرر جريمتها بالقبول بواقع "إسرائيل" والاعتراف به وإضفاء الشرعية عليه". وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس عبد الستار قاسم إلى أن السلطة الفلسطينية وقياداتها "لم تسعى إلى اكتساب القوة لتغير الموازين والمعادلات الدولية لصالحها، بل قبلت على مدار السنوات بالواقع الذي يفرضه الاحتلال مما اضعف القضية الفلسطينية بالإضافة إلى السياسات الفاسدة والعميقة للمسار الذي اتبعته والي يعزز فكر الهزيمة".

313

| 20 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الشباب والكبار رهانان لمرشحي الرئاسة المصرية

قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية في مصر المقررة يومي 26 و27 من الشهر الجاري، يسعى كل من المرشحين الاثنين إلى جذب أكبر عدد من المؤيدين. السيسي و"الكنبة" وزير الدفاع السابق، وأحد المرشحين، المشير عبد الفتاح السيسي، يعول على قطاع كبير من فئة كبار السن والسيدات، أو من يطلق عليهم محليا بـ"حزب الكنبة"، وهو مصطلح ظهر عقب ثورة 25 يناير 2011 ليصف المصريين العازفين على المشاركة السياسية ومن بينها الفعاليات الاحتجاجية، وتكشف المقابلات الإعلامية التي يجريها السيسي أنه يركز على تقديره للمرأة، كما أنه يحرص على مغازلة فئة "كبار السن" بخطاب الاستقرار وفرض سيطرة الأمن والإبقاء على قانون التظاهر المثير للجدل، والذي يحظى بتأييد ودعم هذه الفئة. صباحي والمقاطعون في المقابل، يركز حمدين صباحي على فئة الشباب، ولا سيما "شباب الثورة"، على رغم إعلانهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة. ولا يترك صباحي مناسبة إلا ويغازل فئة الشباب، وهو ما بدا واضحا في مؤتمره الجماهيري الجمعة الماضي بمحافظة الإسكندرية، حيث قال: "كما شاركتكم من قبل في كل ميادين الثورة مسلمين ومسيحيين ومن كل المحافظات.. أطالب أكثر من 20 مليون شاب النزول وحسم الانتخابات في الصناديق". ولتقديم مزيد من الإغراءات لجذب هذه الفئة، تعهد صباحي أن يطلق حال فوزه سراح الشباب المعتقلين، كما سيعمل على تعديل قانون التظاهر. الرهان الأقوى وما بين الرهانين "الشباب" و "كبار السن والسيدات"، يرى مراقبون، اعتمادا على عدة مؤشرات، أن صباحي اختار "الرهان الخاطئ" على عكس السيسي، في مقدمتها عملية "الاستفتاء على دستور 2014"، والتي شهدت عزوفا ملحوظا للشباب عن المشاركة، بينما شارك كبار السن والسيدات، وجاءت الموافقة عليه بنسبة 98.1% من نسبة المصوتين التي وصلت إلى 36%. ويدرك السيسي أن هذه الفئة شاركت في الاستفتاء دعما له ولبيان 3 يوليو من العام الماضي الذي تضمن عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ويسعى دائما إلى تأكيد ذلك، باعتبارها الكتلة التصويتية التي سيستند إليها. وتكشف نماذج التأييد التي حررها مصريون للسيسي ونشرتها حملته الانتخابية على صفحتها على فيسبوك، عن أن سيدتين عمرهما 102 عام حررتا نموذج تأييد للسيسي. كما أن استطلاعا للرأي أجراه مركز "بصيرة" لبحوث الرأي العام ونشرت نتائجه 14 مايو الجاري توصل إلى أن 79 % من فئة كبار السن ممن ينتوون المشاركة في الانتخابات ستكون أصواتهم للسيسي. مقاطعة الشباب وفي الوقت الذي يسعى فيه السيسي لاجتذاب قطاع من هذه الشريحة، لم ينجح صباحي حتى الآن في تغيير قرار المقاطعة لدى قطاع عريض من الشباب المصري الذي يعتمد عليه. وأعلنت عده حركات شبابية منها " 6 أبريل " و" الاشتراكيين الثوريين" و"جبهة طريق الثورة" مقاطعتها للعملية الانتخابية، وحاول المرشح الرئاسي دفعها للمشاركة بالقول إن مبارك سيصوت في الانتخابات المقبلة لصالح منافسه، على حد تعبيره. وحتى الآن لم تعلن أية جهة من المقاطعين عن تغيير موقفها، ومع ذلك لا يزال صباحي مستمرا في التركيز على رهانه. أنصار مرسي ويدعو أنصار مرسي إلى مقاطعة تلك الانتخابات، رفضا لما حدث يوم 3 يوليو الماضي، حين أطاح وزير الدفاع القائد العام للجيش آنذاك، السيسي، بالرئيس حينها محمد مرسي، في خطوة يعتبرها مؤيدو الأخير "انقلابا عسكريا"، ويرى فيها الرافضون له "ثورة شعبية".

593

| 20 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
ليبيا تغرق في الفوضى والحكومة تقترح مخرجا للأزمة

عرضت الحكومة الليبية المؤقتة، أن يدخل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في "إجازة برلمانية" حتى انتخاب برلمان جديد وذلك لإخراج البلاد من الأزمة التي تفاقمت غداة هجوم مسلح على مقر المؤتمر في موازاة مواجهات عسكرية في الشرق. وزاد من حدة التوتر إعلان القوات الخاصة في الجيش الليبي في بنغازي وضباط في قاعدة طبرق الجوية (شرق) انضمامهم إلى العملية العسكرية التي بدأها لواء متقاعد ضد المجموعات المتطرفة على وقع اتهام السلطات له بتنفيذ "محاولة انقلاب". وقد تؤدي أعمال العنف إلى إغراق البلاد في الحرب الأهلية وتعيد إحياء الخصومات بين عشرات الميليشيات التي تنشط وفقا لما يخدم مصالحها سواء كانت إيديولوجية أم إقليمية أم قبلية. وهذه الميليشيات التي يهيمن عليها الإسلاميون تتولى تطبيق القانون في البلد منذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر 2011 لأن السلطات الانتقالية لم تتوصل بعد إلى تشكيل جيش وشرطة محترفين. وقد عمدت السلطات الجديدة إلى تهميش أو استبعاد الجنود القدامى، من ضباط أو جنود الجيش الليبي أبان نظام معمر القذافي، على الرغم من أن بعضهم شارك في الثورة التي أطاحت بهذا الأخير. مبادرة وطنية وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة في ختام اجتماع طارئ، أنها قدمت "مبادرة وطنية" إلى المؤتمر الوطني العام تقضي بأن يدخل هذا المؤتمر في "إجازة برلمانية" حتى انتخاب برلمان جديد. وجاء في بيان صادر عن الحكومة نشر على موقعها على الإنترنت، أن الحكومة المؤقتة إيمانا منها بـ"خطورة المرحلة الحالية من تاريخ ليبيا ورغبة منها في تجنيب الوطن الانزلاق إلى مهاوي الاقتتال الداخلي.. فإنها تتقدم إلى المؤتمر الوطني العام بمبادرة وطنية لرأب الصدع". وتابع البيان إنه "بعد انتهاء استحقاق إقرار ميزانية الدولة الليبية لسنة 2014، يدخل المؤتمر الوطني العام في إجازة برلمانية حتى يتم انتخاب البرلمان القادم وتسلم له السلطة التشريعية عند ذلك". وأثار المؤتمر الوطني استياء القوى السياسية والعسكرية وقسم كبير من السكان حين قرر تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 علما بأنها انتهت في فبراير. لكنه سرعان ما تراجع عن قراره وقرر إجراء انتخابات مبكرة من دون أن يحدد موعدها. وشنت ميليشيات نافذة في منطقة الزنتان (غرب) التي تسيطر على جنوب العاصمة الليبية طرابلس الأحد هجوما على مقر المؤتمر الوطني. وكتائب الزنتان التي تعتبر بمثابة الذراع المسلحة للتيار الليبرالي في ليبيا، تطالب بحل المؤتمر الوطني العام الذي يهيمن عليه الإسلاميون والمتشددون. وبعد الهجوم الخاطف على مقر المؤتمر، انسحبت كتائب الزنتان إلى معقلها على طريق المطار حيث دارت معارك بينها وبين ميليشيات إسلامية. وأسفرت المواجهات عن قتيلين و55 جريحا، بحسب حصيلة رسمية. محاولة انقلاب وفي بنغازي (شرق)، أعلن قائد القوات الخاصة في الجيش الليبي الاثنين، أن قواته انضمت إلى القوة شبه العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي سبق أن أعلن شن عملية عسكرية في بنغازي واتهمته السلطات الليبية بـ"محاولة انقلاب". وقال العقيد ونيس بو خماد "نحن مع معركة الكرامة التي يخوضها الجيش الوطني الليبي بكل أفرادنا وأسلحتنا"، في إشارة إلى اسم العملية التي بدأها اللواء المتقاعد حفتر الجمعة على رأس قوة شبه عسكرية في بنغازي بهدف التصدي لـ"الإرهابيين". وأضاف بو خماد، الذي يتمتع بتاييد كبير في صفوف الليبيين وخصوصا سكان بنغازي أن المعركة مستمرة "حتى القضاء على الإرهاب"، مذكرا بأن جنوده كانوا في مقدم من تصدوا للمجموعات المتطرفة في بنغازي التي سبق أن شهدت مواجهات بين القوات الخاصة والإسلاميين. وقتل عشرات من عناصر بو خماد في الأشهر الأخيرة في هجمات نسبت إلى مجموعات متطرفة وخصوصا جماعة "أنصار الشريعة" التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية. وإضافة إلى القوات الخاصة، انضم ضباط عديدون في شرق ليبيا بينهم من ينتمي للقوات الجوية إلى حفتر الذي أكد الأحد أن "عمليتنا ليست انقلابا ولا سعيا إلى السلطة وهدفها محدد وهو اجتثاث الإرهاب" من ليبيا. وخليفة حفتر المتحدر من الشرق الليبي، انشق عن جيش معمر القذافي في نهاية الثمانينات. وعاد إلى ليبيا للمشاركة في ثورة 2011 بعدما أمضى نحو عشرين عاما في الولايات المتحدة. وأمام الفوضى الأمنية السائدة، أغلقت المملكة العربية السعودية، الإثنين سفارتها وقنصليتها في طرابلس وأجلت كافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية لدى ليبيا بسبب "الأوضاع الأمنية" الحالية في البلاد، بحسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية. قلق أمريكي من جانبها، غادرت السفيرة الأمريكية في ليبيا ديبورا جونز البلاد الأحد بحسب مصدر ملاحي. لكنها كتبت على موقع تويتر أنها تقوم بـ"زيارة عائلية". ورأى المراقبون أن هذه العمليات في بنغازي وطرابلس تشكل "اختبارا" لتقييم رد فعل المجتمع الدولي وكذلك مدى دعم السكان وميليشيات أخرى وعسكريين على المستوى الوطني. وما زاد أيضا من تفاقم الوضع في ليبيا البلد الذي يعتمد حصريا على عائداته النفطية، أن إنتاجه النفطي شهد تدهورا كبيرا بسبب سيطرة الثوار المطالبين بالفدرالية على موانئ النفط في الشرق.

308

| 20 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أمريكا تحث شركاتها على مقاطعة منتدى بطرسبورج الاقتصادي

كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات الأمريكية الكبرى شرعوا في إعادة النظر وربما الانسحاب من المشاركة في منتدى اقتصادي دولي روسي، ولاسيَّما بعد أن تعرض هؤلاء التنفيذيون لضغوط متواصلة مارستها بقوة إدارة الرئيس باراك أوباما لحملهم على الانسحاب من هذا الحدث الاقتصادي العالمي وسط تصاعد الأزمة في أوكرانيا. وكشف تقرير نشرته صحيفة (هافينجتون بوست) الأمريكية أن من بين مسؤولي الإدارة الذين طالبوا التنفيذيين بعدم المشاركة في منتدى بطرسبورج الاقتصادي جاكوب ليو وزير الخزانة، وفاليري جاريت، مستشارة الرئيس باراك أوباما. ويحتل منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي، الذي يعقد سنويا في الفترة بين الثاني والعشرين والرابع والعشرين من مايو، مكانة كبيرة لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقديرا لما تتمتع به بلاده من نفوذ اقتصادي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورا لوكاس ماجونسون إنه رغم قدرة الشركات على اتخاذ قرارها الخاص، إلا أن ظهور الشخصيات البارزة مع المسؤولين الروسي سيبعث برسالة خاطئة، وأشارت إلى أن المسؤولين الأمريكيين لن يحضروا المنتدى هذا العام. ومن ثم، وكما أشارت المتحدثة، فإن عدم المشاركة الأمريكية في منتدى هذا العام يأتي كتعبير عن عدم الرضا من موقف روسيا بخصوص الأزمة الأوكرانية. في السياق ذاته، قالت الصحيفة في تقريرها إلى أن رؤساء شركات أمريكية عملاقة مثل "ألكوا"، و"جولدمان ساكس"، و"بيبسي كولا"، و"مورجان ستانلي"، و"كونوكو فيليبس" وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات التي لديها العديد من الاستثمارات والنشاطات في روسيا، قد قرروا بالفعل رفض المشاركة في منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي. وكشفت عن أن مكالمات هاتفية خاصة من مسؤولين في البيت الأبيض والحكومة الأمريكية، وضعت المديرين التنفيذيين لشركات أمريكية كبرى في موقف حرج للغاية. فمن جهة، لا تريد هذه الشركات أن تتدهور العلاقة مع إدارة الرئيس الأمريكي، ومن جهة أخرى هي قلقة على أعمالها ومصير عشرات الآلاف من موظفيها في روسيا، لذلك قررت تقليص تمثيلها في منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي، ليقتصر على موظفين من فروعها في روسيا وأوروبا. وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد فرضا سلسلة واسعة من العقوبات على مسؤولين وأفراد روس في أعقاب قيام القوات الروسية بالاستيلاء على جزيرة القرم وضمها إلى روسيا، بيد أن هذه العقوبات لم يتسع نطاقها لتشمل قطاعات اقتصادية في روسيا. غير أن الرئيس الأمريكي أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعلنا مؤخرا أنهما سوف ينتقلان إلى المرحلة التالية التي تقضي بفرض عقوبات أشد صرامة على روسيا في حال لجوئها إلى تعطيل الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجرى في أوكرانيا في 25 من هذا الشهر. في الوقت نفسه، أكد البيت الأبيض أنه يمكن لمسؤولي الشركات حضور أي منتدى آخر في روسيا غير منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "المسؤولون في الوزارات أوضحوا لمسؤولي الشركات أن حضور اجتماع سان بطرسبورج لن يكون لائقا في ظل الانتهاكات الصارخة لوحدة أراضي دولة ذات سيادة".

419

| 19 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أيرلندا تشهد زيادة في معدلات التضخم خلال أبريل

زادت معدلات التضخم في أيرلندا إلى ما نسبته 0.3% الشهر الماضي، مدعوما في ذلك بالارتفاع في نفقات التعليم وأسعار كل من الكحول والتبغ، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "زا أيريش تايمز" الأيرلندية. ومع ذلك، أشار أحدث مؤشر لأسعار المستهلك والذي قام بجمعه مكتب الإحصاءات المركزي الأيرلندي، إلى أن الضغوط التضخمية في الاقتصاد الوطني لا تزال ضعيفة. وأوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات المركزي أن متوسط الأسعار من السلع والخدمات الاستهلاكية في أبريل المنصرم زادت بنسبة 0.3% عن مثيلتها في عام سابق، وبارتفاع نسبته 0.2% عن المعدل الذي تم رصده في شهر مارس السابق، لكنه لا يزال دون متوسط النسبة في منطقة اليورو والتي تبلغ نسبتها 0.7%. ومن الممكن أن تسهم فترة الانكماش أو النمو السلبي في الأسعار في عرقلة التعافي الاقتصادي لأيرلندا، حيث إنها تزيد من صعوبة سداد الديون المستحقة على دبلن. ويظهر مؤشر أسعار المستهلك التابع لمكتب الإحصاءات المركزي الأيرلندي ارتفاعا في متوسط تكاليف التعليم بنسبة 4.5% على أساس سنوي، نتيجة الزيادة الأخيرة في رسوم التعليم بالجامعات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الكحولية والسجائر أيضا، والتي زادت بنسبة 3.7% على مدار الاثني عشر شهرا الماضية، ما يعكس الزيادات في رسوم الاستهلاك التي كانت قد أعلنت في الموازنة الماضية. وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأسعار في مجموعة السلع والخدمات المتنوعة والتي تضم الخدمات المالية والتأمين، بنسبة 3.2% على أساس سنوي، وزادت أسعار المطاعم والفنادق أيضا بنسبة 2%. وفي المقابل، انخفض متوسط أسعار الملابس والأحذية بنسبة 3.7%، في حين هبطت أسعار الاتصالات التي تشمل فواتير الهواتف، بنسبة 3.3%. وبينت الأرقام أيضا انخفاض أسعار الأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنازل بنسبة 3.1%، وعلاوة على ذلك، هبطت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية التي تباع في المتاجر والسوبر ماركت بنسبة 2.1% على أساس سنوي.

549

| 19 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
البطالة والفقر أكبر التحديات أمام حزب المؤتمر بجنوب إفريقيا

ما إن أعلنت نتائج الانتخابات العامة التي جرت في جنوب إفريقيا عن فوز حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم بأغلبية الأصوات وذلك للمرة الخامسة على التوالي، بحصول الحزب على نسبة 62.16 بالمائة من أصوات الناخبين، حتى سجلت العملة المحلية (الراند) ارتفاعا، لتصل إلى أقوى مستوى لها مقابل الدولار الأمريكي. وبدت أيضا علامات الارتياح والرضا في أسواق المال والأسهم، لاسيما وأن الانتخابات مرت بسلام ولم تتسبب نتائجها في حدوث أي صدمات. وبرغم تراجع نسبة التصويت لصالح حزب المؤتمر إذا ما قورنت بنسبة 66 في المائة نالها في الانتخابات التي أجريت قبل خمس سنوات، إلا أنها أسفرت عن فوز الحزب وإعطاء جاكوب زوما فترة رئاسية ثانية. ومع الانتهاء من صخب الاحتفالات ابتهاجا بهذا الفوز الثمين لحزب الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، ستجد الحكومة الجديدة نفسها في مواجهة تحد يعد الأكبر ضمن قائمة التحديات المتوقعة، ألا وهو إيجاد العلاج الفعال للاقتصاد المريض والعمل على طمأنة قطاع الشركات المتأزم بأن لديها القدرة على قيادة معركة طويلة ضد البطالة المتفشية ومشكلة الفقر المتزايد في البلاد، حسبما ذكرت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية في تقريرها. وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الفترة الرئاسية الأولى لزوما، تراجع مؤشر الثقة في الأعمال إلى أدنى مستوياته في عشر سنوات، بينما أعلنت وكالات التصنيف الائتماني العالمية تخفيض الفئة الائتمانية لجنوب إفريقيا استنادا إلى تباطؤ معدلات النمو، وتزايد العجز في الميزانية، والاضطرابات والتوترات التي يشهدها القطاع الصناعي، ناهيك عن حالة عدم الاستقرار الاجتماعي. علاوة على ذلك، أسهمت عوامل عالمية في تفاقم المشاكل الاقتصادية في البلاد، بيد أن الكثير من اللوم والمسؤولية عن هذه المشاكل تتحمله الحكومة. وقال إدوارد باركر، المدير لدى وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني: إن جنوب إفريقيا تسير حاليا وعلى نحو تدريجي في طريق تدهور الجدارة الائتمانية، ومن ثم، فإن السؤال المطروح بعد الانتخابات هو ما إذا كان بوسعها فعل أي شيء لكي تنتقل إلى مسار أفضل للنمو. وأضاف: "ذلك الأمر، من وجهة نظرنا، سوف يتطلب الإسراع في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الأساسية المهمة والتي حددتها خطة التنمية الوطنية". ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي في صلب السياسة الاقتصادية للرئيس زوما، حيث نالت هذه السياسة قدرا معقولا من الاستحسان لما تتضمنه من أهداف طموحة بشأن توفير 11 مليون فرصة عمل جديدة بحلول نهاية عام 2030. بيد أن العديد من المسؤولين التنفيذيين في الشركات الكبرى يشككون في التزام الرئيس بتنفيذ برنامجه الاقتصادي الطموح الذي يتألف من 444 صفحة، وهم يدللون على رأيهم هذا بالتركيبة المتوقعة لحكومة زوما الجديدة والتي من المنتظر الإعلان عنها في اليوم التالي لتنصيبه رسميا لفترة رئاسية جديدة في 24 من الشهر الجاري. وتعتبر جنوب إفريقيا من بين أفضل الأسواق الناشئة تنظيما وأكثرها سيولة، فضلا عن كونها موطنا لأكبر قطاعات الشركات وأكثرها تقدما وتطورا في القارة السوداء. غير أن نبرة التشاؤم لدى المستثمرين الدوليين تتضح بشكل كبير من خلال حقيقة مفادها أن مؤسسات مالية ضخمة مثل "ايتون فانس جلوبال ماركو" قد أخفقت في تحسين وتسويق جنوب إفريقيا اقتصاديا في الخارج. في الوقت نفسه، تتفاقم مشكلة البطالة نتيجة الانكماش الاقتصادي الذي دخلته جنوب إفريقيا لأول مرة منذ ما يقرب من عشرين عاما. ولذا فإن هناك ضغوطا مباشرة قد تحد من قدرة حكومة زوما على الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه للطبقات الفقيرة والمحرومة التي تنتظر منه المساعدة والخروج من دائرة الفقر والحرمان. وبعض تلك التحديات الاقتصادية ناجم عن السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة في معالجة الكثير من المشكلات المزمنة، مثل تزايد معدلات الجريمة وانتشار الإيدز، وإشكالية إعادة توزيع الأراضي على السود، والبعض الآخر ناجم عن إخفاق تعميم عوائد التنمية الاقتصادية على الشرائح المحرومة، وبينهما قدرتها على الخروج من النفق المظلم الذي سببته الأزمة المالية العالمية.

299

| 19 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إيران مستعدة للتخلي عن الأسد في مقابل ضمان مصالحها

كشف مصدر سوري قريب من المعارضة لصحيفة "البيان" الإماراتية، عن انعقاد جلسة مباحثات سرية بين الأطراف المعنية بالملف السوري، أعلنت خلالها إيران عدم تمسكها برئيس النظام السوري بشار الأسد حال تمت المحافظة على مصالحها في سوريا. وأكد المصدر السوري، الذي فضل عدم الكشف عن هويته انعقاد جلسة المباحثات في عاصمة أوروبية قبل أيام، حضرها مندوبون عن المملكة العربية السعودية وإيران وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية بغياب ممثل عن النظام السوري. كما أكد أن الجانب الإيراني كان يتحدث بوصفة صاحب القرار في الشأن السوري. ووصف المصدر جلسة التفاوض هذه، والتي كانت أشبه بجس النبض، بأنها كانت حيوية جداً، وطرحت فيها أفكار كثيرة واتسمت بالصراحة والجدية، مؤكدا أن الجانب الإيراني كان يحمل حزمة من الأفكار التي طرحها على الحاضرين. وبين المصدر، أن الطرح الإيراني ينطلق من فكرة ضمان مصالح طهران في سوريا عبر مجموعة من الإجراءات، أهمها تشكيل هيكل سياسي عسكري للطائفة العلوية على شاكلة حزب الله في لبنان، يحفظ مصالح الطائفة وقبول أن يؤول الحكم إلى الأكثرية السنية، مع حصانة للرئيس بشار الأسد وحاشيته المقربة من المحاكمات الدولية. ومن أجل الوصول إلى ذلك، ترى طهران أن تشكل حكومة مشتركة بقيادة شخصية معارضة كاملة الصلاحيات، وأن يبقى الرئيس بشار الأسد في منصبه حتى تنظيم انتخابات حرة ديمقراطية بإشراف دولي. ونقل المصدر عن المندوب الإيراني، الذي وصفه بأنه مستشار كبير ومقرب من الرئيس حسن روحاني، قوله إن إيران ليست متمسكة بالأسد، وأنها تدرك بأنه انتهى سياسياً وعسكرياً وبأن الانتخابات التي سيجريها هي انتخابات صورية لا قيمة لها، وبأنه لن يحكم أكثر مما يحكم الآن، وأنها باتت تسلم بضرورة أن تحكم سورية الأغلبية السنية. وعن عدم وجود مندوب للنظام السوري في المفاوضات، أوضح المصدر أن إيران هي اللاعب الرئيسي في سوريا الآن وهي صاحبة القرار الحقيقي في الشأن السوري.

281

| 19 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
ليبيا: تحركات حفتر ثورة أم انقلاب؟

"انقلاب إعلامي".. هكذا بدأ الصراع في ليبيا يشتد، إذ أعلن القائد السابق للقوات البرية والبحرية الليبية، اللواء خليفة حفتر، في 14 فبراير الماضي عن سيطرة قوات تابعة له على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد، وهو ما نفاه المتحدث باسم رئاسة الأركان الليبية وقتها ووصف بـ"الانقلاب الإعلامي" دون أثر على أرض الواقع . محاولة "انقلاب" مبكرة وقال حفتر على إحدى الفضائيات العربية، إن "مجموعة من ضباط الجيش التي تعمل تحت إمرتي، أي حفتر، تنادت لتوحيد صف الجيش الوطني الليبي، وسيطرت على أماكن عسكرية وحيوية في البلاد". وأضاف، "أصدرت مجموعتي بياناً تعلن فيه عن تجميد عمل "المؤتمر الوطني الليبي" والحكومة، إلى أن يتخذ الليبيون قرارهم بتسليم السلطة لأي جهة يرونها مناسبة. وتابع حفتر "ما قمنا به ليس انقلاباً ولا نسعى لحكم عسكري، وإنما انسجاماً مع مطالب الشارع التي خرجت تطالب برحيل المؤتمر العام". ونفى رئيس الحكومة الليبية وقتها، على زيدان صحة الأنباء التي تحدثت عن وقوع "الانقلاب"، وقال إن الأوضاع تحت السيطرة. وأضاف "اطمئن الشعب الليبي بأن الأوضاع تحت السيطرة وإن ما بثته قناة العربية عبر مكالمة هاتفية مع اللواء حفتر، لا أساس له من الصحة واقعيا وأن المسألة مدعاة للضحك. محاولات مستمرة ويوم الجمعة الماضي اندلعت اشتباكات بين قوات تابعة لحفتر وقوات تابعة لرئاسة الأركان الليبية، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وجرح المئات. وتجددت هذه الاشتباكات خلال الأسبوع الجاري، وامتدت إلى طرابلس العاصمة، حتى أعلنت السلطات الليبية اليوم مقتل شخصين وجرح العشرات في مواجهات طرابلس أمس. وأعلن عقيد في الجيش الليبي، في بيان متلفز تلاه مساء أمس الأحد "تجميد" عمل المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة في البلاد. وفي بيان تلاه عبر قناتين تلفزيونيتين خاصتين، قال العقيد مختار فرنانة، الذي قدم على أنه "آمر الشرطة العسكرية في الجيش": "نحن أبناء ليبيا المنتمون إليها دون سواها، من منتسبي جيشنا وثوارها، نعلن تجميد عمل المؤتمر الوطني العام، وكف يده عن ممارسة أي أعمال أو تصرفات تتعلق بسيادة الدولة وتشريعاتها وإداراتها". وأضاف أن الجيش قرر أيضا تكليف لجنة الستين لصياغة الدستور التي انتخبت في فبراير "بالقيام بالمهام والاختصاصات التشريعية في أضيق نطاق ممكن، وكذلك الاختصاصات الرقابية على آداء حكومة الطوارئ المؤقتة والإشراف، بالاشتراك مع المفوضية العليا للانتخابات على إنجاز الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والرئاسية في مواعيدها". ولم تتوقف أعمال العنف والقتال بين قوات الجيش الليبي، ومجموعات تنتمي إلى اللواء، الذي يعيش خارج ليبيا، خليفة حفتر. موجات عنف منتظمة ومن وقت إلى آخر تتصاعد الأحداث في ليبيا وتأخذ مناحي مختلفة، جعلت من يراقب الشأن الليبي يراها منظمة، فبعد الاشتباكات بين كتائب الثوار التي استغرقت شهورا ما بين هدوء وتصاعد، ظهرت في الآونة الأخيرة عمليات خطف السفراء والبعثات الدبلوماسية، ففي 15 أبريل أعلنت وزارة الخارجية الليبية، أن مسلحين مجهولين اختطفوا السفير الأردني في ليبيا، فواز العيطان، في أحد أحياء العاصمة طرابلس. وأعلنت صحيفة "الشروق" الجزائرية في وقت سابق، أن سفير الجزائر في ليبيا عبد الحميد بوزاهر نجا قبل يومين من محاولة اختطاف. وذكرت أن مسلحين مجهولين كانوا يعتزمون خطف السفير من مسكنه القريب من دار السفارة في حي قرقاش غربي العاصمة طرابلس، وأعيد إلى بلاده على متن طائرة عسكرية برفقة نحو 50 فردا من الموظفين وعائلاتهم، بمساعدة القوات الليبية. حفتر.. 20 عاما في أمريكا وعن اللواء خليفة حفتر، الذي يقوم بتنظيم العمليات العسكرية ضد "متطرفين" بحسب قوله، ويصفها البعض بالانقلاب العسكري، فهو مواليد عام 1949، وينتمي إلى قبيلة الفرجاني الليبية، وكان ضمن مجموعة الضباط الليبيين التي أسقطت عام 1969 نظام الملك إدريس السنوسي، منهية بذلك عقودا من الملكية، وهي الثورة الليبية التي أرسى بها القذافي حكمه لليبيا لنحو 4 عقود. وتذكر بعض المصادر أن حفتر شارك في الحرب العربية الإسرائيلية في أكتوبر عام 1973 ضمن مساهمة الجيش الليبي فيها. وكان حفتر أحد قيادات التدخل العسكري الليبي في تشاد نهاية الثمانينات من القرن الماضي بسبب الخلاف على إقليم أوزو المتنازع عليه. ومع انقلاب الأوضاع في تشاد، عانت القوات الليبية فيها من نقمة العسكريين التشاديين المتصارعين على الحكم، ونقل حفتر مع عدد من الضباط الليبيين بطائرات عسكرية أمريكية إلى زائير. ومنذ خروجه من تشاد عام 1988، انشق حفتر عن الجيش الليبي وعاش في الولايات المتحدة لنحو عقدين قبل العودة إلى ليبيا بعد انتفاضة 2011. ولم يكن اسم حفتر بارزا كآخرين عارضوا القذافي وانشقوا عنه فقام بتصفيتهم أو عانوا من ملاحقته لهم. وبين ما فعله حفتر قديما، يبقى سؤال.. أيطلق على حفتر "اللواء الثائر"، أم "اللواء الهارب" أم "اللواء المنقلب"؟

1156

| 19 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بيونج يانج تتهم سول وواشنطن بالتجسس

اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية بتلفيق نتائج تحقيق خلص إلى أن بيونج يانج أرسلت طائرات تجسس صغيرة بلا طيار بقصد التجسس على منشآت رئيسية في كوريا الجنوبية في مارس الماضي. وهاجم متحدث باسم الجيش الكوري الشمالي الولايات المتحدة بسبب ما أسماه مؤامرة مدعومة بشكل أعمى حاكتها حكومة رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي، والتي وصفها بأنها سياسية حمقاء. وقال المتحدث الذي لم يذكر اسمه في بيان أدلى به ونشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية: إذا كانت واشنطن لا تصغي إلا لما يروج له عملاؤها، فلابد من اتهامها بكونها عجوزاً مخرفاً يحاول منع طفل من البكاء. على الجانب الآخر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم مين سيوك: إن بيان كوريا الشمالية مؤسف للغاية، وأشار إلى أن كوريا الشمالية ليست دولة حقيقة، أليس كذلك؟ فهي ليست لديها حقوق إنسان أو حرية. إنها موجودة فقط لدعم ومؤازرة شخص واحد. في السياق ذاته، كان مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة شاركوا في فحص ثلاث طائرات تم العثور عليها في ثلاثة مواقع مختلفة بالقرب من الحدود الكورية خلال أسبوعين بداية من أواخر مارس الماضي. كما تم اكتشاف الطائرة الثانية بعد تبادل لنيران المدفعية استمر ثلاث ساعات بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، بالقرب من حدود بحرية متنازع عليها. وفي شهر أبريل الماضي اقترحت كوريا الشمالية إجراء تحقيق مشترك مع الجنوب حول هذا الموضوع لكن سول رفضت الاقتراح. ومن الناحية الفنية، لا تزال كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية في حالة حرب بعد الصراع الذي تفجر بينهما خلال الفترة من عام 1950 إلى عام 1953 والذي انتهى بعقد هدنة بين شطري شبه الجزيرة الكورية، وليس بتوقيع معاهدة سلام. وقالت كوريا الشمالية في بيانها إن التحقيق بشأن طائرات التجسس المزعومة الذي أجرته سول مع الولايات المتحدة يعد ضربا من الوهم وأن الهدف الرئيسي من ورائه صرف الانتقاد العلني لطريقة تعامل الحكومة الكورية الجنوبية مع كارثة غرق عبارة الركاب سي وول التي وقعت مؤخرا وأودت بحياة العشرات من الركاب. في الوقت نفسه، جددت الجارة الشمالية تهديدها بشأن إجراء تجربة نووية في شبه الجزيرة وسط تصاعد المخاوف من احتمال إقدامها على إطلاق قنبلة ذرية للمرة الرابعة في إطار جهودها المتواصلة لبناء ترسانة نووية. في غضون ذلك، قالت صحيفة "رودونج سينمون" الكورية الشمالية الرسمية إن لدى البلاد المبررات الكافية التي تسمح لها باستخدام كافة الوسائل المتاحة لمجابهة التحديات العدوانية من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتي تستهدف القضاء على سيادتها . يشار إلى أنه في أبريل الماضي، اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بأنها مصممة على تغيير النظام، وحذَّرت من أن أي مناورات بهذه النية سينظر إليها بمثابة خط أحمر، وستسفر عن إجراءات مضادة، وكانت كوريا الشمالية انسحبت من المحادثات السداسية لنزع السلاح النووي في عام2009 بسبب خلافات حول سبل التحقق من خطوات كان يتعين على الشمال اتخاذها لإنهاء برامجه النووية. ومنذ انسحابها من المحادثات السداسية، أجرى الشمال تجربتين نوويتين، وما لا يقل عن تجربتي إطلاق صواريخ طويلة المدى، ومؤخرا أطلقت بيونج يانج عدة صواريخ قصيرة المدى.

304

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
انكماش سوق السيارات الأوروبية للشهر الخامس

انكمشت سوق السيارات الأوروبية للشهر الخامس على التوالي في أبريل المنصرم، مسجلة أبطأ نمو لها في مبيعات المركبات الجديدة، ما يزيد مخاوف استمرار تراجع التعافي الاقتصادي الأوسع للقارة العجوز، وفقا لصحيفة "ذي جارديان" البريطانية. وذكرت الصحيفة أن مبيعات السيارات الجديدة في دول الاتحاد الأوروبي خلال الشهر الماضي جاءت أعلى من مثيلتها قبل عام بنسبة 4.6%، حيث بلغت 1.09 مليون مركبة، وفقا لرابطة مصنعي السيارات الأوروبية European Automobile Manufacturers' Association. وجاء هذا الارتفاع بعد الزيادة التي سجلتها المبيعات في مارس السابق (10.6%). وأوضحت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أن "الأرقام المطلقة تقول إن عدد المركبات المبيعة هو ثالث أقل نتيجة حتى الآن بالنسبة إلى شهر أبريل، منذ أن بدأت الرابطة السلسلة في العام 2003 مع الاتحاد الأوروبي". وانخفضت مبيعات السيارات في أوروبا تأثرا بتراجعها في ألمانيا بنسبة 3.6% خلال أبريل إلى أكثر من 274.000 مركبة. وشهدت جميع الأسواق الأوروبية الأخرى الكبرى نموا، بما فيها إسبانيا التي سجلت قفزة في مبيعات السيارات الجديدة بنسبته 28.7%، إلى أكثر من 80.000. وفي الوقت ذاته سجلت سوق السيارات في المملكة المتحدة نموا العام الماضي، لتتفوق بذلك على بقية الأسواق في القارة الأوروبية. وفي أبريل نمت مبيعات السيارات في بريطانيا بنسبة 8.2% لتصل إلى قرابة 177.000 مركبة. وعلاوة على ذلك سجلت مبيعات السيارات في دول الاتحاد الأوروبي زيادة بنسبة 7.4% لتصل إلى 4.3 مليون وحدة، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. ويعكس تباطؤ النمو في سوق السيارات الأوروبي التوجه السائد في الاقتصاد الأوسع، حيث تراجع النمو في الناتج المحلي الإجمالي في دول اليورو بنسبة 0.3% في الربع الأول من 2014، منخفضا بذلك بنسبة 0.4% في الثلاثة أشهر الأولى من العام 2013. وتبدو صورة النمو باهتة أيضا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، حيث هبط معدل النمو بين بلدان المنطقة، بمعدل النصف إلى 0.2% في الربع السابق. ويزيد تباطؤ التعافي الاقتصادي من توقعات اتخاذ البنك المركزي الأوروبي إجراءات لضخ الدماء في شرايين الاقتصاد، وذلك خلال اجتماع صناع السياسة النقدية المقرر له في يونيو المقبل، مع احتمال خفض أسعار الفائدة الرئيسية وكذا سعر الفائدة المدفوع على الودائع المصرفية. ورفعت المفوضية الأوروبية أخيرا توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي المنتظر في دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2014. وتشير التنبؤات الاقتصادية إلى أن بلدان الاتحاد البالغ عددها 26 بلدا ستحقق نموا اقتصاديا بنسبة 1.6 % في عام 2014، وهو أعلى من التوقع السابق الذي لم يتجاوز نسبة 1.5 % والذي وضع في أواخر شهر فبراير. لكن التنبؤات الاقتصادية الخاصة بالدول الأعضاء في اليورو والبالغ عددها 18 ستظل عند نسبة 1.2% خلال عام 2014. وتتوقع المفوضية أن تتحسن سوق العمل أكثر فأكثر، وأن تنخفض البطالة إلى نسبة 10.1% خلال العام الجاري، علما بأن نسبة البطالة في الاتحاد بلغت 10.5% خلال شهر مارس الماضي.

597

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
المواجهة السياسية مع الغرب تهدد الاقتصاد الروسي

تتزايد توقعات دخول اقتصاد روسيا مرحلة من الركود بحلول نهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تعاني أسواقها المالية والاستثمارية من الأزمة في أوكرانيا، في أسوأ مواجهة تشهدها موسكو مع الغرب منذ حقبة الحرب الباردة. ونقلت صحيفة "موسكو تايمز" الروسية عن وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي يوليوكايف، أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع لتبلغ نسبته 0.1% في الفترة بين أبريل ويونيه، بعد أن شهد انكماشا على أساس فصلي بنسبة 0.5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مرجحا أن تواجه بلاده "ركودا تقنيا". وسيكون هذا هو الركود (تراجع الناتج المحلي الإجمالي لفصلين متتاليين) الثاني الذي تشهده روسيا خلال خمس سنوات. ولم يحدد يوليوكايف أسباب تراجع اقتصاد بلاده، ولكن مسؤولين في الحكومة الروسية اعترفوا بأن العقوبات التي فرضت على موسكو أثرت سلبا في الاقتصاد المحلي، مشيرين إلى أن المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية بدأت تعيق النمو الاقتصادي للبلاد. وحذرت وزارة التنمية الاقتصادية في وقت سابق من أن الاستثمار، الذي يعتبر أحد ركائز النمو، بدأ يشهد تراجعا كبيرا. ويتوقع المحللون أن تنخفض الاستثمارات في الأصول الملموسة من قبل الشركات الروسية بنسبة 2.5% العام الجاري، وبنسبة 5% في شهر أبريل فقط. وتأتي توقعات وزير التنمية الاقتصادية الروسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في أعقاب إصدار وزارة المالية تحذيرا مماثلا في شهر مايو الجاري. وتتفق هذه التوقعات مع ما ذكره صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي من أن روسيا "بدأت تواجه بالفعل حالة ركود". ووفقا لمحللين في شركة "آي إتش إس" IHS للتحليلات الاقتصادية والمالية، فمن المتوقع أن يشهد الاقتصاد مزيدا من التراجع في مواجهة تدهور الوضع السياسي، فضلا عن فرض عقوبات على موسكو، وتراجع ثقة المستثمرين وازدياد المناخ الاقتصادي سوءا نتيجة لوجود مخاوف من اتخاذ الحكومة إجراءات عقابية ضد الشركات الغربية، التي تنتج أو تبيع لروسيا". ويتعرض الاقتصاد الروسي لهذا الانكماش على الرغم من أسعار النفط المرتفعة نسبيا، حيث يعد النفط أحد صادرات موسكو الرئيسية ومصدر دخل مهما بالنسبة إليها. وظلت أسعار النفط الخام أعلى من 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري وحتى الآن. وتسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في هروب رؤوس أموال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، تفوقت قيمتها على إجمالي العام الماضي، حيث بلغت 63.7 مليار دولار أمريكي. وألقت هذه الخسائر بظلالها علي عملة الروبل الروسية، التي تراجعت قيمتها بنسبة 6% أمام الدولار الأمريكي هذا العام. وإضافة إلى ذلك انخفضت قيمة الأسهم الروسية، وعلى الرغم من تعافي معظم الأصول الروسية بعض الشيء، فإن الأسهم وعملة الروبل ما زالت مقومة بأقل من قيمتها، مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة. وتتضمن العواقب الاقتصادية الناتجة عن تورط روسيا في الأزمة السياسية التي تشهدها أوكرانيا ارتفاع معدل التضخم. وتوقع وزير التنمية الاقتصادية الروسي أن يصل التضخم إلى الذروة بنسبة تتراوح بين 7.5 و7.6% بحلول نهاية الشهر الجاري أو في شهر يونيه، بأعلى من توقعات البنك المركزي الروسي الأخيرة للعام ككل، والتي توقفت عند 6%. وزاد التضخم الذي تعاني منه روسيا منذ فترة، نتيجة لضعف عملة الروبل، ولكن من المتوقع أن ينخفض بصورة واسعة النطاق خلال النصف الثاني من العام الجاري، عندما تتراجع أسعار الأغذية بعد حصاد المحاصيل، وتقييد الإنفاق وفق السياسة النقدية الصارمة. ولا يتوقع معظم المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة "رويترز" للأنباء أن يخفض البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة على القروض في وقت قريب، في الوقت الذي لا تزال فيه مخاطر تصاعد المواجهة بين موسكو والغرب مرتفعة للغاية.

326

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الإضرابات تخفض توقعات النمو في جنوب إفريقيا

خفضت مجموعة "إنفيستيك" Investec للخدمات توقعاتها الخاصة بالاستثمارات الثابتة في جمهورية جنوب إفريقيا، على خلفية التأثيرات التي ستخلفها الاضطرابات، وكذا القيود المفروضة على إمدادات الكهرباء على النمو الاقتصادي، وفقا لصحيفة "بزنس داي" الجنوب إفريقية. وأشارت أنابيل بيشوب، الخبيرة في "إنفيستيك"، إلى "تبدد آمال تحقيق معدلات تنموية أفضل هذا العام في الاقتصاد الجنوب إفريقي" وفقا للتجربة التي مرت بها البلاد في العامين 2102 و 2103. وعدلت بيشوب عن التوقعات التي أطلقتها في السابق، والتي كانت تشير إلى زيادة في إجمالي رأس المال الثابت (مقياس للنشاط الاستثماري) من 4.2% هذا العام إلى 4% (و4.9% للعام المقبل). وكانت الحكومة في جنوب إفريقيا ذكرت أن الاستثمارات التي تنتوي ضخها في مجال البنية التحتية ترمي إلى زيادة معدلات التوظيف وتعزيز الصناعة، مع العلم بأن الحكومة كشفت عن خطط استثمارية في هذا المجال تبلغ قيمتها 4.3 تريليون راند في الثلاثين عاما المقبلة. وفي السياق ذاته، أشارت بيشوب إلى أنه كنسبة مئوية من الناتج المحلي الجمالي، سترتفع الاستثمارات الثابتة إلى 20.8% في 2014، بزيادة من 20.4% في 2013. وتستهدف خطة التنمية الوطنية التي تتبناها الحكومة في جنوب إفريقيا رفع معدل الاستثمار إلى 30% بحلول عام 2030، حيث يمثل القطاع العام ثلث هذه الاستثمارات بما نسبته 105 من الناتج المحلي الإجمالي. ونقلت "بزنس داي" عن كيفين لينجز، الخبير الاقتصادي في مؤسسة ستانليب Stanlib إن الاستثمارات في قطاع البنية التحتية ضعيفة جدا، وينبغي أن تنفق جنوب إفريقيا 25% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي لها على النشاط الاستثماري. وكان جوهان إلس، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "أولد ميوتشوال إنفيستمنت جروب ساوث أفريكا" لفت الشهر الماضي إلى أن خطة التنمية الوطنية طموحة جدا، بالنظر إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي. ويذكر أن المؤسسة توقعت من قبل أن يبلغ النمو في الاستثمارات الثابتة 4.3% هذا العام، لترتفع إلى 4.5% العام المقبل. وفي شأن متصل، قالت أنابيل بيشوب: "ليست مفاجأة أن تظل الاستثمارات الثابتة في القطاع الخاص موجهة نحو الأنشطة التي يقودها الاستهلاك وليس الناتج الصناعي، بالنظر إلى القيود المفروضة على العمل والكهرباء". واستبعدت بيشوب أن يستوعب الاقتصاد في جنوب إفريقيا ارتفاعا بأكثر من 50 نقطة أساسية أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، دون دفع النمو إلى أقل من 2%.

231

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تتار القرم تحت حكم الروس.. غربة داخل الوطن

لم يتمكن تتار القرم الأتراك، الذين باتوا غرباء في أراضيهم التاريخية، من إحياء الذكرى السبعين لنفي أجدادهم في الثامن عشر من مايو عام 1944، على أيدي السلطات السوفيتية. كانت أراضي شبه جزيرة القرم الغنية بجمالها الطبيعي وتاريخها، والتي تتمتع بموقع جغرافي هام، محط أطماع الروس منذ زمن بعيد. ففي عام 1783 وبعد انهيار خانية القرم، احتلت روسيا شبه الجزيرة، وتم تهجير سكانها من التتار الأتراك ليحل محلهم القادمون من ولايات روسيا الداخلية ومن ألمانيا وبوهيميا وإستونيا وإيطاليا، ما نجم عنه تناقص عدد التتار في شبه الجزيرة بشكل كبير. وتعرض تتار القرم للمأساة الأكبر في تاريخهم خلال الحرب العالمية الثانية، حيث اتهمهم السوفيت بالتعاون مع الألمان، وأصدر ستالين قرارا بنفيهم من شبه جزيرة القرم، وهكذا تم تهجير حوالي نصف مليون من تتار القرم من بلادهم في الفترة من 18 إلى 20 مايو 1944، حيث انتزع التتار من منازلهم دون أن تتاح لهم فرصة حمل أمتعتهم معهم، وأُجبروا على ركوب عربات القطار المخصصة لنقل الحيوانات، ورحلوا عبر جبال الأورال إلى سيبيريا ووسط آسيا. وتسببت عملية الترحيل تلك في مقتل حوالي 200 ألف من تتار القرم، بسبب الجوع وسوء التهوية في عربات القطار التي نقلوا بها. ولمدة عشر سنوات لم يسمح للتتار المهجرين بالابتعاد ولو لعدة كيلومترات عن المناطق التي نفوا إليها، وتم التفريق بين أبناء العائلة الواحدة، وتعرضوا لمعاملة قاسية غير إنسانية، ويقول نشطاء تتار القرم إن 46% من التتار فقدوا حياتهم في تلك الفترة. وفي حين كان التتار يمثلون الأغلبية العظمى من سكان شبه جزيرة القرم في القرن الثامن عشر، تراجعت نسبتهم إلى 44% في القرن التاسع عشر، لتصل إلى 19.4% عام 1939. ما بين عامي 1967 و1968 تمكن ما بين 250 و300 عائلة تترية من العودة إلى القرم بعد حصولها على أذونات خاصة من الحكومة السوفيتية، إلا أنه لم يسمح لهم سوى بالاستقرار في الأراضي الوعرة وغير الخصبة. وفي نفس الوقت عاد عدد من التتار إلى القرم دون إذن الحكومة السوفيتية، ومن ثم تعرضوا إلى الترحيل من شبه الجزيرة، واستقر عدد كبير منهم في "هيرسون" الأوكرانية و"كراسنودار" الروسية القريبتين من القرم، ووصل عدد التتار الذين تمكنوا من العودة إلى القرم رغم الحظر ما بين عامي 1985 و1986 إلى 17 ألف شخص. ومع إتباع الرئيس السوفيتي "ميخائيل جورباتشوف" لسياسة "البيريسترويكا"، اكتسبت مطالب التتار مزيدا من القوة، وعاد عدد كبير منهم إلى القرم بشكل جماعي. ويبلغ عدد تتار القرم الذين يعيشون في المنفى حاليا 150 ألف شخص أغلبهم يقيمون في أوزبكستان ومنطقة كرانسودار في روسيا. ومع تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، أصبحت شبه جزيرة القرم جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لأوكرانيا. ولا يزال التتار يعانون في بلادهم من مشاكل في تملك الأراضي. وصلت الأزمة التي بدأت في أوكرانيا في نوفمبر الماضي، إلى شبه جزيرة القرم، حيث أعلن برلمانها الموالي للروس في السادس عشر من مارس الماضي الاستقلال عن أوكرانيا من طرف واحد، ثم انضمت شبه الجزيرة لروسيا بعد إجراء استفتاء على ذلك، وعارض تتار القرم قرار الضم. ومنعت حكومة القرم الحالية زعيم تتار القرم والنائب في البرلمان الأوكراني "مصطفى عبد الجميل قرم أوغلو" من دخول القرم، كما هددت "نتاليا بوكلونسكايا"، النائب العام للقرم، التي عينتها موسكو، بإغلاق المجلس الوطني لتتار القرم. وفي آخر حلقة من القرارات المعادية للتتار، قرر رئيس وزراء القرم "سيرغي أكسينوف" قبل يومين من الذكرى السنوية السبعين لنفي تتار القرم، منع جميع الفعاليات العامة التي كان التتار يخططون لتنظيمها في تلك المناسبة. وهكذا تحدد الحكومة الموالية لروسيا، كيف وأين يمكن لتتار القرم إحياء ذكرى النكبة التي حلت بهم على أيدي السوفييت قبل سبعين عاما.

3222

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
مسلمو الهند.. أمل يشوبه الحذر أم حذر يشوبه الأمل؟

يخشى ملايين المسلمين من عودة التمييز والتعصب في الهند بعد فوز القومي الهندوسي، نارندرا مودي، في الانتخابات العامة، لكن البعض يبدون مستعدين لإعطائه فرصة. فقد فاز الزعيم الهندي الذي يجسد الجناح المتشدد في حزبه بهاراتيا جاناتا، "حزب الشعب الهندي"، أمام حزب المؤتمر بزعامة آل نهرو-غاندي المحسوب على اليسار في الانتخابات التشريعية، وبذلك يكون له حرية التصرف لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها. زعيم "مؤدلج" إلا أن معارضيه قلقون من حجم هذا الفوز، معتبرين أنه سيسمح لمودي المتأثر بعمق بالأيديولوجية القومية الهندوسية، والذي تلطخت سمعته جراء الاضطرابات المعادية للمسلمين التي جرت في 2002 في ولايته غوجارات، بإهمال الأقليات الدينية. في موازاة ذلك يريد البعض أن يثقوا بخطابه الذي تميز بلهجة جامعة أثناء الحملة، الذي شدد فيه على وعد بتوفير فرص عمل وإنعاش الاقتصاد، ويأملون أن تعود مثل هذه السياسة بالنفع على الجميع بدون تمييز. أمل أم ألم؟ وفي هذا السياق قال عبد السلام 29 عاما، وهو خياط مسلم من مدينة بيناريس المقدسة لدى الهندوس، وحيث تعيش أقلية مسلمة كبيرة "استعدت الأمل وأنتظر أياما أفضل في ظل حكمه". ويشير عبد السلام إلى الازدهار في ولاية غوجارات التي ترأس مودي حكومتها خلال 13 عاما، ويتوخى أن يحقق الزعيم الهندوسي ما فعله فيها على المستوى الوطني. واعتبرت برفين بانو، وهي أرملة مسلمة قتلت عائلتها في الاضطرابات الطائفية في جوجارات، أن زعيم بهاراتيا جاناتا لا يمكن أن يسمح لنفسه بمهاجمة المسلمين بعد أن وعد بتحقيق وحدة البلاد طوال حملته الانتخابية. وما زالت بانو تتذكر جريها في الأزقة الملطخة بالدماء في أحمد أباد، كبرى مدن غوجارات، هربا من أعمال العنف التي قام بها الهندوس، وأدت إلى مقتل زوجها وأولادها الأربعة. وتدبرت أمورها لتعيش حياة جديدة منذ ذلك الحين حيث تعمل في تجارة الخراف في مدينة مسلمة فقيرة بعد مرور 12 سنة على الاضطرابات التي سقط فيها ما لا يقل عن 1000 قتيل معظمهم من المسلمين. وتعرض مودي الذي كان يترأس في تلك الآونة السلطة التنفيذية في ولاية غوجارات لسيل من الانتقادات، بسبب عدم تحركه، لكنه يرد على ذلك بقوله إن القضاء لم يوجه إليه التهمه. وتساءلت بانو في حديثها: "بكل تأكيد يكره مودي المسلمين، لكن هل يمكن أن يسمح لنفسه بإظهار ذلك بصفته رئيسا للوزراء؟". وأضافت: "بما أنه تحدث عن وحدة ثقافية فعليه أن يكون على مستوى التطلعات، وأعتقد انه سيكون كذلك، فهو ليس مجنونا"، وقالت: "آمل أن يرشده الله على الطريق الصحيح". المسلمون صوتوا ضده ويشعر معظم المسلمين بالقلق من حكومة برئاسة مودي، وقد صوتوا ضده بشكل كبير، وأشار استطلاع للرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع إلى أن 9% فقط صوتوا لحزب بهاراتيا جاناتا، مقابل 43% لحزب المؤتمر. وقال سانجاي كومار، من مركز دراسة تنمية المجتمعات الذي نظم الاستطلاع، في تصريح له، إن "المسلمين هم الطائفة الوحيدة التي صوتت بشكل كبير لحزب المؤتمر". وقد مني حزب المؤتمر بهزيمة نكراء في هذه الانتخابات بحصوله على 44 مقعدا فقط من أصل مقاعد البرلمان الـ543. وحقق مودي أكبر فوز يحصل عليه حزب منذ 30 عاما؛ ليفرض نفسه بشكل واضح في بعض الولايات مثل اوتار برادش او مهاراشترا ذات الغالبية المسلمة. وأشارت صحيفة تايمز أوف إنديا إلى أن عدد البرلمانيين المسلمين انخفض إلى أدنى مستوياته بحصولهم على 24 مقعدا مقابل 30 في الولاية التشريعية السابقة. وتخشى ناظمة بيغوم، 40 عاما، التي تدير مشغلا لصباغة الملابس في بيناريس من هيمنة الخط المتشدد للقوميين الهندوس. وقالت هذه الأرملة المسلمة متسائلة "أجد مودي مثيرا للقلق، لم أكن أتصور قطعا أنه سيفوز بمثل هذا الهامش، وإنني حزينة لأنه بات مطلق اليدين وسيفعل ما يحلو له، فمن سيتجرأ على مساءلته؟".

642

| 18 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
قائد الحرس الإيراني: 42 لواء و138 كتيبة من أجل سوريا

تزداد تصريحات المسؤولين العسكريين الإيرانيين وتصبح أكثر وضوحاً إزاء حجم وطبيعة الدعم العسكري الذي تقدمه طهران إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد معارضيه. وفي هذا السياق، أكد الجنرال محمد اسكندري، قائد فيلق الحرس الثوري بملاير في محافظة همدان، يوم الخميس الماضي بمدينة "ملاير" وسط إيران، أن الحرب في سوريا هي في واقع الأمر حرب إيران ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وأن قادة الحرس الثوري جهزوا 42 لواء و138 كتيبة لمواجهة من وصفهم بـ"الأعداء" ولم يقدم تفاصيل أكثر حول هذه القوات. وحسب تقرير لموقع الحرس الثوري لمحافظة همدان الرسمي "پایگاه اطلاع رسانی سپاه انصار الحسین" نشر اليوم السبت، فإن اسكندري كشف عن ضلوع بلاده في الحرب الدائرة في كلمة له أمام المجلس الإداري لمدينة "ملاير" في سياق حملة تبرعات لدعم النظام السوري. وقال اسكندري: "سوريا ليست بحاجة للأسلحة والعتاد فقادة الحرس الثوري قد جهزوا 42 لواء و138 كتيبة، وهي على أهبة الاستعداد لخوض الحرب ضد الأعداء". هذا وكان أحد أبرز قادة الحرس الثوري "حسين همداني" كشف الأسبوع الماضي عن تكوين 42 لواء و138 كتيبة تقاتل في سوريا لصالح بشار الأسد، وزعم أن هذه القوات تتكون من عناصر "علوية وسنية وشيعية"، وذلك لدى إعلانه عن تشكيل "حزب الله السوري". حملة تبرعات لدعم الأسد هذا وأطلق الحرس الثوري حملة تبرعات في كافة المحافظات الإيرانية لدعم بشار الأسد تحت مسمى "دعم الشعب السوري" الأمر الذي سبق وأن أعلن عنه "الجنرال حسين همداني" الأسبوع الماضي وأكده "يوم الخميس "الجنرال محمد اسكندري" أمام أعضاء المجلس الإداري لمدينة ملاير. وأوضح الجنرال اسكندري، أن لجنة التبرعات ستقوم بجمع الأموال والمساعدات غير النقدية بغية إرسالها إلى سوريا. ويرى المراقبون، أن المساعدات المالية والعسكرية الهائلة التي قدمتها طهران لحليفها في دمشق أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني المتصدع بفعل الحظر والعقوبات المفروضة، ردا على أنشطة إيران النووية، سيما وأن المرشد الأعلى أكد في الآونة الأخيرة أن بلاده لن تعيد النظر في مواقفها من الملف النووي، دعياً الشعب الإيراني إلى اتباع سياسة التقشف. وفي سياق خطة الحرس الثوري لجمع التبرعات لصالح الأسد قال اسكندري: "أخذنا على عاتقنا دعم 14 محافظة سورية وعلى محافظتنا (همدان) أن تدعم محافظة حماة". خطوط إيران الأمامية بسوريا ولبنان ووصف اسكندري، أن الحرب في سوريا هي في واقع الأمر حرب إيران ضد الولايات المتحدة الأمريكية، فمن هذا المنطلق دعا الشعب الإيراني لجمع التبرعات المالية والتموينية والطبية بغية إرسالها إلى سوريا. وفي إطار متصل وصف مجيد مظاهري نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري بمحافظة همدان غربي العاصمة طهران كلا من سوريا ولبنان بالخطين الأماميين لإيران، معتبرا دعم حلفاء بلاده في البلدين واجبا شرعيا. وأضاف مجيدي، الذي نقل موقع وكالة فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري تصريحاته، "ينبغي علينا دعم الشعب السوري لأن سوريا هي الأولى التي دعمتنا خلال الحرب العراقية الإيرانية، فإذا توقفنا عن دعمها ستصل الخطوط الأمامية للعدو إلى حدودنا.

546

| 17 مايو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تقارير سرية.. إيران تواصل تطوير الصواريخ البالستية

فيينا - وكالات كشف تقرير سري للأمم المتحدة، إن إيران تواصل تطوير صواريخها "الباليستية" متعددة المراحل، رغم أنها خفضت فيما يبدو عمليات الشراء غير المشروعة التي تنتهك العقوبات الدولية مما يمثل تحديا كبيرا للقوى الست التي تتفاوض مع طهران للحد من أنشطتها النووية. وأمر خامنئي بإنتاج الصواريخ الباليستية بأعداد كبيرة في تحد واضح قبل جولة المحادثات النووية التي استؤنفت في فيينا يوم الأربعاء وانتهت أمس الجمعة. وكثيرا ما شددت طهران مرارا على أن الصواريخ ينبغي ألا تكون جزءا من المحادثات النووية، ويحظى هذا الموقف فيما يبدو بتأييد روسيا إحدى القوى الست. مراكز تطوير صاروخية لكن مسؤولا أمريكيا كبيرا أوضح الأسبوع الماضي، أنه ينبغي تناول قدرات صواريخ طهران الباليستية في المفاوضات، لأن قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران "تنص من ضمن ما تنص على ضرورة التعامل مع أي صاروخ قادر على حمل سلاح نووي". الصواريخ البالستية الإيرانية وقال التقرير الجديد، الذي أعدته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، إن محاولات إيران بوجه عام لشراء مواد من أجل برامجها النووية والصاورخية تراجعت فيما يبدو في الوقت الذي تواصل فيه المفاوضات مع القوى العالمية التي تأمل في أن تنهي العقوبات الدولية. لكن التقرير ذاته، يوضح أنه باستثناء تعليق اختبارات إطلاق نوع واحد من الصواريخ فإن إيران لا تبدي أي مؤشر على وقف تطوير برنامجها الصاروخي. وقال الخبراء، "تواصل إيران تطوير برامج صواريخها الباليستية والفضائية". وأشاروا إلى رصد موقع إطلاق صواريخ جديد قرب بلدة شهرود في أغسطس 2013 بالإضافة لمجمع أكبر لإطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية بمركز الإمام خميني الفضائي يعتقد أنه قارب على الاكتمال. وأشار التقرير أيضا إلى ما وصفه بافتتاح مركز الإمام صادق للرصد والمراقبة في يونيو حزيران 2013 بهدف مراقبة الأجسام الفضائية وبينها الأقمار الصناعية. وخلال اليوم الأول من أحدث جولة من المحادثات يوم الأربعاء أوضح الوفد الأمريكي أنه يريد مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وكذلك الأبعاد العسكرية المحتملة لأبحاثها النووية السابقة. لكن في علامة على الفجوة الواسعة بين الموقفين الأمريكي والإيراني اكتفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالضحك وتجاهل التصريحات حسبما قال مسؤول إيراني كان حاضرا. ورفض مسؤول أمريكي التعليق لكنه أشار إلى تصريحات من مسؤول أمريكي كبير في وقت سابق هذا الأسبوع قال إنه ينبغي حل "كل القضايا". مراقبة صعبة وقالت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة التي تراقب الالتزام بعقوبات المنظمة الدولية على إيران، في تقريرها الذي جاء في 49 صفحة، إن من الصعب مراقبة الأنشطة الصاروخية الإيرانية. الصواريخ البالستية الإيرانية وأضافت "تحليل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ما زال يمثل تحديا، باستثناء عدة منصات وعروض دورية لمعدات ثقيلة وما تكشف في الآونة الأخيرة عن جود منشأة جديدة لإطلاق الصواريخ البالستية فإن البرنامج يتسم بالغموض ولا يخضع لنفس مستوى الشفافية الخاص بأنشطة إيران النووية بموجب ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وقالت اللجنة، إن عملية الشراء المتعلقة بالبرنامج الصاروخي مستمرة مع عدم وجود أي تغيير واضح في نوع المواد التي تجلبها إيران. وقال التقرير "من بين أهم المواد التي أفادت الأنباء بأن إيران تسعى لشرائها هي المعادن بالإضافة إلى مكونات لأنظمة التوجه والوقود". وأضافت اللجنة في تقريرها، "التشابية بين صواريخ إيران الباليستية وبرامج الفضاء قد تجعل من الصعب على الدول التمييز بين الاستخدامات النهائية للمواد المشتراة". وقال الخبراء، إنه لم يتضح السبب في عدم إجراء إيران أي تجربة على الصاروخ سجيل منذ عام 2011. وسجيل هو الصاروخ الباليستي الأبعد مدى لدى إيران ويعمل بالوقود الصلب. وقال التقرير، إنه ربما يكون السبب وراء عدم إجراء تجارب هو وجود حالة من الرضا تجاه أداء تلك الصواريخ أو عدم القدرة على شراء مكونات أو مواد للوقود الصلب أو التحول إلى صواريخ أخرى تعتبر ذات أولوية. وقال الخبراء في تقييم لهم، "ربما قررت إيران أيضا وقف المزيد من التجارب التي قد تفسر على أنها تتعارض مع روح المفاوضات (مع القوى الست)".

2065

| 17 مايو 2014