رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

239

تباين أراء العراقيين حيال نتائج الانتخابات

21 مايو 2014 , 08:13م
alsharq
بغداد - وكالات

تباينت أراء العراقيين حول نتائج الانتخابات التشريعية التي تقدم فيها رئيس الوزراء نوري المالكي، بين متشائم ومتفائل حيال تشكيل حكومة جديدة قادرة على خدمة الشعب.

وحصل ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي على اكبر عدد من المقاعد دون الوصول إلى الغالبية، لدى إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من إبريل الماضي، الأولى منذ رحيل القوات الأمريكية عن العراق نهاية عام 2011.

وأعرب عدد من العراقيين عن تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة، فيما عبر آخرون عن خيبة أملهم إزاء أوضاع البلاد التي ستنتظر عدة أشهر حتى تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال أبو محمد (46 عاما) سائق سيارة أجرة في بغداد، أن "نتائج الانتخابات كانت متوقعة لان الأحزاب البارزة استخدمت كل ما لديها من اجل كسب اكبر عدد من الأصوات".

وأضاف أبو محمد وقد بدا عليه الإرهاق "لا يهم من سيكون رئيس أو أعضاء الحكومة، كل ما نريد هو شخص يستطيع العمل على تحسين أوضاع البلد خصوصا الأمنية والبطالة وفي مقدمتها الكهرباء".

وتصاعدت موجة العنف منذ مطلع العام الماضي في عموم العراق إلى أعلى معدلات شهدتها البلاد بين عامي 2006 و2008، وقتل خلالها آلاف اغلبهم من المدنيين.

وقالت نادية حمزة (42 عاما) وهي ناشطة في منظمات المجتمع المدني، أن "الانتخابات كانت ايجابية جدا وسيكون العراق في وضع أفضل خلال السنوات القادمة".

وأضافت بقلق واضح "أمام الحكومة المقبلة تحديات أهمها تحسين الأوضاع الأمنية ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد"، وحذرت قائلة "إذا فشلت الحكومة المقبلة في مواجهة هذه التحديات، ستكون هناك ثورة شعبية".

ويعاني العراق من انتشار البطالة بشكل واسع إضافة إلى انتشار الفساد في اغلب مؤسسات البلاد، بدورها، قال نجاة متين تركماني من أهالي كركوك، شمال بغداد،

أن "الانتخابات جرت في إطار صراعات بين قوميات المرشحين"، في إشارة لتوجه بعض المرشحين لناخبين اعتمادا على قومياتهم، وأعرب متين عن أمله في الفائزين في الانتخابات للدفاع عن مستقبل كركوك ووحدة العراق.

وعلى الرغم من خسارة نواب بارزين في الانتخابات وصعود شخصيات جديدة، إلا أن البعض يرى أن الوضع لن يتغير كثيرا.

وقال عدنان العيساوي (56 عاما) صاحب محل تجاري في مدينة النجف، أن "الانتخابات كانت روتينية والفائزون هم نفس الشخصيات السياسية، ووضع البلد سيبقى كما هو عليه".

وأضاف أن "اكبر تحد تواجهه الحكومة هو المصداقية لأنهم المسؤولون، يقولون ما لا يفعلون".

إلا أن هناك من يختلف مع رأي العيساوي، فيرى هشام السياب الأستاذ الجامعي من جامعة الكوفة، أن "المشهد السياسي في العراق يتجه نحو الاستقرار".

وأضاف أن التغيير الذي أحدثته الانتخابات قليل ولكن هناك مؤشرا ايجابيا في الأفق باتجاه التغيير "وذكر في الوقت نفسه بان "اكبر تحد يواجه الكتل الفائزة، هو الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة".

وعلى الرغم من حصول المالكي على 721 ألف صوت و95 مقعدا من أصل 328 ، فان الأحزاب المنافسة ترفض فكرة ترشيحه مرة أخرى لولاية ثالثة، لذا من المتوقع أن يستغرق تشكيل الحكومة المقبلة عدة أشهر.

وقال حسن ابراهيم التميمي أحد زعماء عشيرة بني تميم في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد "على الفائزين في الانتخابات الوفاء بوعودهم والعمل على إعادة الثقة لدى المواطن".

وذكر التميمي بان المسؤولين السابقين لم يلتزموا بالوعود التي قطعوها لناخبيهم.

بدوره، قال محمود عودة (38 عاما) أحد العاملين في شركة نفط الجنوب، في البصرة أن "نفس الوجوه باقية والطائفية باقية وسيبقى البلد كما هو دون بناء أو إعمار".

وتعاني اغلب المدن العراقية من نقص في الخدمات العامة، إضافة إلى توتر في الأوضاع الأمنية والبطالة وانتشار الفساد، ولم يتمكن مجلس النواب بسبب الصراعات السياسية خلال الفترة الماضية من إقرار عدد كبير من القوانين وأبرزها الموازنة العامة للبلاد.

مساحة إعلانية