رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

272

المواجهة السياسية مع الغرب تهدد الاقتصاد الروسي

18 مايو 2014 , 06:29م
alsharq
القاهرة-سالي صلاح

تتزايد توقعات دخول اقتصاد روسيا مرحلة من الركود بحلول نهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تعاني أسواقها المالية والاستثمارية من الأزمة في أوكرانيا، في أسوأ مواجهة تشهدها موسكو مع الغرب منذ حقبة الحرب الباردة.

ونقلت صحيفة "موسكو تايمز" الروسية عن وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي يوليوكايف، أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع لتبلغ نسبته 0.1% في الفترة بين أبريل ويونيه، بعد أن شهد انكماشا على أساس فصلي بنسبة 0.5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مرجحا أن تواجه بلاده "ركودا تقنيا".

وسيكون هذا هو الركود (تراجع الناتج المحلي الإجمالي لفصلين متتاليين) الثاني الذي تشهده روسيا خلال خمس سنوات.

ولم يحدد يوليوكايف أسباب تراجع اقتصاد بلاده، ولكن مسؤولين في الحكومة الروسية اعترفوا بأن العقوبات التي فرضت على موسكو أثرت سلبا في الاقتصاد المحلي، مشيرين إلى أن المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية بدأت تعيق النمو الاقتصادي للبلاد.

وحذرت وزارة التنمية الاقتصادية في وقت سابق من أن الاستثمار، الذي يعتبر أحد ركائز النمو، بدأ يشهد تراجعا كبيرا.

ويتوقع المحللون أن تنخفض الاستثمارات في الأصول الملموسة من قبل الشركات الروسية بنسبة 2.5% العام الجاري، وبنسبة 5% في شهر أبريل فقط.

وتأتي توقعات وزير التنمية الاقتصادية الروسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في أعقاب إصدار وزارة المالية تحذيرا مماثلا في شهر مايو الجاري.

وتتفق هذه التوقعات مع ما ذكره صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي من أن روسيا "بدأت تواجه بالفعل حالة ركود".

ووفقا لمحللين في شركة "آي إتش إس" IHS للتحليلات الاقتصادية والمالية، فمن المتوقع أن يشهد الاقتصاد مزيدا من التراجع في مواجهة تدهور الوضع السياسي، فضلا عن فرض عقوبات على موسكو، وتراجع ثقة المستثمرين وازدياد المناخ الاقتصادي سوءا نتيجة لوجود مخاوف من اتخاذ الحكومة إجراءات عقابية ضد الشركات الغربية، التي تنتج أو تبيع لروسيا".

ويتعرض الاقتصاد الروسي لهذا الانكماش على الرغم من أسعار النفط المرتفعة نسبيا، حيث يعد النفط أحد صادرات موسكو الرئيسية ومصدر دخل مهما بالنسبة إليها.

وظلت أسعار النفط الخام أعلى من 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري وحتى الآن.

وتسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في هروب رؤوس أموال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، تفوقت قيمتها على إجمالي العام الماضي، حيث بلغت 63.7 مليار دولار أمريكي.

وألقت هذه الخسائر بظلالها علي عملة الروبل الروسية، التي تراجعت قيمتها بنسبة 6% أمام الدولار الأمريكي هذا العام.

وإضافة إلى ذلك انخفضت قيمة الأسهم الروسية، وعلى الرغم من تعافي معظم الأصول الروسية بعض الشيء، فإن الأسهم وعملة الروبل ما زالت مقومة بأقل من قيمتها، مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.

وتتضمن العواقب الاقتصادية الناتجة عن تورط روسيا في الأزمة السياسية التي تشهدها أوكرانيا ارتفاع معدل التضخم.

وتوقع وزير التنمية الاقتصادية الروسي أن يصل التضخم إلى الذروة بنسبة تتراوح بين 7.5 و7.6% بحلول نهاية الشهر الجاري أو في شهر يونيه، بأعلى من توقعات البنك المركزي الروسي الأخيرة للعام ككل، والتي توقفت عند 6%.

وزاد التضخم الذي تعاني منه روسيا منذ فترة، نتيجة لضعف عملة الروبل، ولكن من المتوقع أن ينخفض بصورة واسعة النطاق خلال النصف الثاني من العام الجاري، عندما تتراجع أسعار الأغذية بعد حصاد المحاصيل، وتقييد الإنفاق وفق السياسة النقدية الصارمة.

ولا يتوقع معظم المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة "رويترز" للأنباء أن يخفض البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة على القروض في وقت قريب، في الوقت الذي لا تزال فيه مخاطر تصاعد المواجهة بين موسكو والغرب مرتفعة للغاية.

مساحة إعلانية