رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2972

تتار القرم تحت حكم الروس.. غربة داخل الوطن

18 مايو 2014 , 04:32م
alsharq
سيمفروبول - وكالات

لم يتمكن تتار القرم الأتراك، الذين باتوا غرباء في أراضيهم التاريخية، من إحياء الذكرى السبعين لنفي أجدادهم في الثامن عشر من مايو عام 1944، على أيدي السلطات السوفيتية.

كانت أراضي شبه جزيرة القرم الغنية بجمالها الطبيعي وتاريخها، والتي تتمتع بموقع جغرافي هام، محط أطماع الروس منذ زمن بعيد. ففي عام 1783 وبعد انهيار خانية القرم، احتلت روسيا شبه الجزيرة، وتم تهجير سكانها من التتار الأتراك ليحل محلهم القادمون من ولايات روسيا الداخلية ومن ألمانيا وبوهيميا وإستونيا وإيطاليا، ما نجم عنه تناقص عدد التتار في شبه الجزيرة بشكل كبير.

وتعرض تتار القرم للمأساة الأكبر في تاريخهم خلال الحرب العالمية الثانية، حيث اتهمهم السوفيت بالتعاون مع الألمان، وأصدر ستالين قرارا بنفيهم من شبه جزيرة القرم، وهكذا تم تهجير حوالي نصف مليون من تتار القرم من بلادهم في الفترة من 18 إلى 20 مايو 1944، حيث انتزع التتار من منازلهم دون أن تتاح لهم فرصة حمل أمتعتهم معهم، وأُجبروا على ركوب عربات القطار المخصصة لنقل الحيوانات، ورحلوا عبر جبال الأورال إلى سيبيريا ووسط آسيا.

وتسببت عملية الترحيل تلك في مقتل حوالي 200 ألف من تتار القرم، بسبب الجوع وسوء التهوية في عربات القطار التي نقلوا بها.

ولمدة عشر سنوات لم يسمح للتتار المهجرين بالابتعاد ولو لعدة كيلومترات عن المناطق التي نفوا إليها، وتم التفريق بين أبناء العائلة الواحدة، وتعرضوا لمعاملة قاسية غير إنسانية، ويقول نشطاء تتار القرم إن 46% من التتار فقدوا حياتهم في تلك الفترة.

وفي حين كان التتار يمثلون الأغلبية العظمى من سكان شبه جزيرة القرم في القرن الثامن عشر، تراجعت نسبتهم إلى 44% في القرن التاسع عشر، لتصل إلى 19.4% عام 1939.

ما بين عامي 1967 و1968 تمكن ما بين 250 و300 عائلة تترية من العودة إلى القرم بعد حصولها على أذونات خاصة من الحكومة السوفيتية، إلا أنه لم يسمح لهم سوى بالاستقرار في الأراضي الوعرة وغير الخصبة.

وفي نفس الوقت عاد عدد من التتار إلى القرم دون إذن الحكومة السوفيتية، ومن ثم تعرضوا إلى الترحيل من شبه الجزيرة، واستقر عدد كبير منهم في "هيرسون" الأوكرانية و"كراسنودار" الروسية القريبتين من القرم، ووصل عدد التتار الذين تمكنوا من العودة إلى القرم رغم الحظر ما بين عامي 1985 و1986 إلى 17 ألف شخص.

ومع إتباع الرئيس السوفيتي "ميخائيل جورباتشوف" لسياسة "البيريسترويكا"، اكتسبت مطالب التتار مزيدا من القوة، وعاد عدد كبير منهم إلى القرم بشكل جماعي. ويبلغ عدد تتار القرم الذين يعيشون في المنفى حاليا 150 ألف شخص أغلبهم يقيمون في أوزبكستان ومنطقة كرانسودار في روسيا.

ومع تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، أصبحت شبه جزيرة القرم جمهورية ذات حكم ذاتي تابعة لأوكرانيا. ولا يزال التتار يعانون في بلادهم من مشاكل في تملك الأراضي.

وصلت الأزمة التي بدأت في أوكرانيا في نوفمبر الماضي، إلى شبه جزيرة القرم، حيث أعلن برلمانها الموالي للروس في السادس عشر من مارس الماضي الاستقلال عن أوكرانيا من طرف واحد، ثم انضمت شبه الجزيرة لروسيا بعد إجراء استفتاء على ذلك، وعارض تتار القرم قرار الضم.

ومنعت حكومة القرم الحالية زعيم تتار القرم والنائب في البرلمان الأوكراني "مصطفى عبد الجميل قرم أوغلو" من دخول القرم، كما هددت "نتاليا بوكلونسكايا"، النائب العام للقرم، التي عينتها موسكو، بإغلاق المجلس الوطني لتتار القرم.

وفي آخر حلقة من القرارات المعادية للتتار، قرر رئيس وزراء القرم "سيرغي أكسينوف" قبل يومين من الذكرى السنوية السبعين لنفي تتار القرم، منع جميع الفعاليات العامة التي كان التتار يخططون لتنظيمها في تلك المناسبة.

وهكذا تحدد الحكومة الموالية لروسيا، كيف وأين يمكن لتتار القرم إحياء ذكرى النكبة التي حلت بهم على أيدي السوفييت قبل سبعين عاما.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

184

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2190

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

88

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية