أعلنت جامعة قطر عن تطبيق الدراسة والعمل عن بعد بمناسبة حفل تخريج دفعة 2026. وأوضحت جامعة قطر عبر حسابها بمنصة اكس، أنه تقرر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

تجتمع المعارضة السورية، اليوم، أكثر من أي وقت مضى، السبت في اسطنبول، للتوصل إلى موقف مشترك من مشاركتها في مؤتمر للسلام، يمكن أن يعقد في جنيف بحضور النظام السوري، تحت ضغط داعميها في الأسرة الدولية. وبعد محادثات استمرت يومين مع الروس والأمريكيين، لم تسمح بتحديد موعد لاجتماع جنيف، لخص الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية رهان اجتماع اليوم. انقسام المعارضة وقال الأخضر الإبراهيمي، يوم الثلاثاء الفائت، "يجب أن يكون هناك وفدان لسوريا في جنيف-2، الحكومة والمعارضة"، وعبر عن أسفه لأن "المعارضة منقسمة وليست جاهزة"، مضيفا، أن "المعارضة هي إحدى المشاكل". ويرفض ائتلاف المعارضة، الذي ما زال يسعى لتأكيد مصداقيته لدى الدول "الصديقة" التي تدعمه المعارضة التي تحارب منذ أكثر من سنتين القوات النظامية السورية، الجلوس مع النظام للتفاوض. ومنذ أسابيع، أعلن رئيس الائتلاف، أحمد الجربا، الشروط الصارمة للمشاركة في مؤتمر جنيف، فهو يطالب بأن يؤدي هذا الاجتماع إلى رحيل الرئيس، بشار الأسد وبوقف لإطلاق النار طوال فترة المفاوضات. لكن دمشق، رفضت هذا السيناريو بشكل قاطع، وقال وزير الإعلام عمران الزعبي، "لن نذهب إلى جنيف لتسليم السلطة". ويبدو أن مشاركة قياديين من الصف الأول، من خصوم النظام السوري غير مرجحة، باستثناء بعض أعضاء الائتلاف المستعدين لحضور المؤتمر. وقال نائب سابق لرئيس الحكومة، قدري جميل، الذي أقيل من منصبه مؤخرا، أنه سيتوجه إلى جنيف، وكذلك الأكراد، وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن معارضين آخرين وافقوا على عرض لقاء ممثلين عن النظام السوري في موسكو. تهديد بالإنسحاب وردا على ذلك، أعلن المجلس الوطني السوري، أكبر مكونات الائتلاف، أنه لن يتوجه إلى سويسرا، وهدد بالانسحاب من الائتلاف إذا وافق بعض أعضائه على ذلك، وفي هذه الظروف، تبدو محادثات اسطنبول صعبة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، ليفينت جومروكجو، أن المعارضة "مترددة بوجه حق" بشأن صيغة جنيف-2 ومستقبل الرئيس الأسد. وأضاف الدبلوماسي التركي، "لكن قمة لندن ردت على هذا القول، نحن على اتصال دائم مع المعارضة"، مؤكدا بذلك جهود الغربيين لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر جنيف-2. وكانت 11 دولة غربية وعربية من "أصدقاء سوريا"، أعلنت بالإجماع في نهاية أكتوبر، أنها تؤيد ألا يكون لرئيس الدولة السوري الحالي "أي دولة في الحكومة المستقبلية"، إلا أنها لم تتمكن من تهدئة مخاوف خصومها. وقال دبلوماسي غربي أن "الوضع صعب جدا بالنسبة للمعارضة"، وأضاف أن "جيش الأسد يحقق نجاحات ووضع سكان المدن المحاصرة هش جدا والمجموعات المسلحة رفضت سلطتها"، وتابع أن "مبررات رفض جنيف موجودة". وقال أحد أعضاء الائتلاف، سمير نشار، "نتوجه إلى عدم مشاركة في المؤتمر". وأضاف "هل سيتغير هذا الموقف؟ لا اعرف لكنني استطيع القول أن نشاطا سياسيا مكثفا يجري". وفي غياب برنامج زمني لمؤتمر جنيف، يراهن مراقبون على تراجع المعارضة عن موقفها في وقت لاحق. وقال دبلوماسي غربي، "يجب أن نتوقع مناقشات صعبة ومتوترة ولكن ليس قرارات نهائية".
545
| 09 نوفمبر 2013
اختتمت في اليمن أمس الأول الخميس، فعاليات العرس الجماعي الرابع لليتيم الذي ضم 4 آلاف عريس وعروس "من الأيتام" من مختلف المحافظات اليمنية بمكرمة من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبرعاية من فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. عشرون محافظة يمنية كانت على موعد مع هذا الفرح الكبير الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية "كأكبر عرس جماعي في العالم" حيث تسلمت مؤسسة اليتيم التنموية اليمنية المنظمة للعرس شهادة منظمة غينيس في الحفل الكبير الذي شهدته العاصمة صنعاء يوم 31 من أكتوبر إيذانا ببدء الاحتفالات التي استمرت عشرة أيام. وفد الدولة برئاسة سعادة الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي حرص على حضور مختلف الفعاليات والأنشطة التي نظمتها مؤسسة اليتيم قبيل الاحتفال الكبير الذي حضره ممثل عن الرئيس اليمني وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وبرلمانيون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني ونخبة من قادة العمل الخيري من 30 دولة حول العالم. كما شارك الوفد في احتفالات مؤسسة اليتيم التنموية بوضع حجر الأساس لعدد من المشاريع وافتتاح عدد من المعامل المهنية التابعة لها بعضها بتمويل محسنين قطريين. وكان لوفد دولة قطر أيضا حضوره في الأمسية التي نظمتها مؤسسة الفاروق التنموية عشية العرس الجماعي الرابع إلى جانب عدد من المحسنين القطريين وممثلي المنظمات الخيرية القطرية الذين تسابقوا لدعم مشاريع تنموية ودعوية طرحتها المؤسسة فكانوا في مقدمة الداعمين دون منافس. كما كان للوفد لقاءات مع مسؤولين يمنيين كبار في مقدمتهم فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي عبر خلال اللقاء عن شكره وتقديره لدولة قطر على جهودها الداعمة لليمن في مختلف المجالات وحرصها الدائم على تنميته ووحدته واستقراره .. مؤكدا أن دولة قطر كانت ولاتزال داعما كبيرا لليمن في مختلف الظروف والأحوال. وفي مختلف تلك اللقاءات والأنشطة التي شارك فيها وفد الدولة أكد سعادة مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي حرص دولة قطر، على تقديم كافة أشكال الدعم للشعب اليمني والارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات ودعمها الكامل لمؤتمر الحوار الوطني الجاري في اليمن وثقتها في حكمة اليمنيين للخروج بنتائج ترضي مختلف الأطراف وتجسد تطلعات الشعب اليمني نحو التنمية والأمن والاستقرار. المسؤولون اليمنيون بدورهم عبروا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها دولة قطر لمساعدة اليمنيين على تجاوز المرحلة الراهنة وحضورها الفاعل على الصعيد التنموي سواء من خلال مؤسساتها الرسمية أو عبر منظماتها الخيرية التي تزرع الفرح في كل قرية ومدينة وفي كل سهل وجبل فالمساجد والمشافي والآبار والمساكن والمدارس خير شاهد على تلك الجهود فضلا عن تقديم الدعم المباشر للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والأسر المحتاجة. 4000 عريس وشددوا على أن مكرمة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتزويج 4000 عريس وعروس تأتي في إطار هذا الدعم المستمر للجهود التنموية في اليمن وتعبرعن تميز وريادة تعودت عليها قطر في مختلف الظروف والمواقف . فمن ناحيته، نوه سعادة اللواء الركن علي محسن صالح مستشار الرئيس اليمني للدفاع والأمن خلال لقائه وفد الدولة برئاسة سعادة مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بمواقف دولة قطر الداعمة للشعب اليمني ووحدته وأمنه واستقراره وجهودها في دعم المشاريع التنموية في اليمن. كما أشاد اللواء الركن علي محسن خلال اللقاء بمكرمة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتزويج 4000 عريس وعروس من الأيتام في اليمن بإشراف مؤسسة اليتيم التنموية . بدوره قال سعادة الدكتور محمد سعيد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي "ليس غريبا على صاحب السمو الأمير الوالد الإسهام في الأعمال الخيرية التي شملت العالم كله " وننظر بكل تقدير واحترام لهذه المكرمة ونشكر ونثني على هذا العطاء وهذا الإسهام" .. وأضاف سعادته أن دولة قطر تدعم اليمن في مجالات متعددة ولها إسهامات تنعكس بشكل إيجابي على الشعب اليمني بكل فئاته وليس الأيتام فحسب.. مشيرا إلى أن هذه اللفتة لهذه الشريحة لها تأثيرها الكبير على المجتمع اليمني بأسره. ولفت إلى أن قطر كانت الأولى في دعم تطلعات الشعب اليمني وكانت سباقة كذلك في دعمها المادي لمختلف القطاعات التنموية عبر مؤتمرات المانحين وغيرها من القنوات.. و"نحن نثمن هذا الدعم وسيكون له تأثيره على كافة شرائح المجتمع اليمني". وأعرب عن سعادته بالمشاركة في فعاليات العرس الجماعي الرابع لليتيم.. وقال "من واجبنا أن نشكر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد والحكومة القطرية التي تدعم التنمية في اليمن بمجالاتها المختلفة".
799
| 09 نوفمبر 2013
يعود المصور الصحفي الفلسطيني، جمال العاروري، بزوار معرضه "ياسر عرفات.. حكاية شعب"، إلى فترة حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات. قصف الدبابات وضم المعرض، الذي افتتح اليوم السبت، في قاعة متحف الشاعر محمود درويش، في رام الله، 50 صورة تظهر عرفات في مناسبات مختلفة داخل مقره، الذي بقي محاصرا فيه إلى سنوات، إضافة إلى مجموعة أخرى من الصور للدمار الذي لحق بالمقر، بعد حصاره وقصفه بالدبابات الإسرائيلية. وقال العاروري، "لم يكن من السهل أن تختار 50 صورة من بين عشرات ألاف الصور لتروي بها حكاية شعب يمثلها الرئيس الشهيد ياسر عرفات". وأضاف، "حرصت خلال اختيار الصور أن تكون معبرة عن أبو عمار، الإنسان الذي كان الناس تنتظر رفع الحصار عنه لتذهب إلى المقاطعة لزيارته". مجموعة أوراق وتظهر بعض الصور لقطات للرئيس الراحل وهو يحتضن الأطفال ويقبل أيادي كبار في السن وأخرى مع رجال دين مسلمين ومسيحيين بالإضافة إلى صور وهو في مكتبه المتواضع بين مجموعة من الأوراق. وحاصرت إسرائيل عرفات في مقر المقاطعة في رام الله عام 2002 لمدة 35 يوميا وعادت بعدها وهدمت أجزاء كبيرة من المباني التي كانت تحيط بمكتبه ومنعته من مغادرة رام الله. وسمحت إسرائيل لعرفات، بمغادرة رام الله في عام 2004، للتوجه إلى فرنسا للعلاج بعد تدهور حالته الصحية ليعود إليها بعد ذلك جثمانا محمولا على الأكتاف. وتجسد بعض صور المعرض، تلك اللحظات التي كانت تحاول طائرة هليكوبتر مصرية أن تجد لها مكانا تهبط فيه وسط مئات ألاف الفلسطينيين الذين احتشدوا في ساحة المقاطعة لاستقبال جثمان رئيسهم. ثمن الحياة وأوضح العاروري، أن هذا المعرض الذي يستمر 3 أيام، يأتي في الذكرى الـ9 لرحيل عرفات، وسيكون فرصة للأجيال التي لم تعش تلك المرحلة أن تشاهد بعض ما جرى فيها. وقال عمر رحال، أحد زاور المعرض، "المعرض جميل ويعيدنا إلى تلك الأيام التي من يتفق أو يختلف مع أبو عمار لا يملك سوى القول، أنه دفع حياته ثمنا لمواقفه الوطنية". وذكر العاروري، أنه سيتم نقل المعرض إلى جامعة الخليل بعد الانتهاء من عرضه في متحف درويش.
2868
| 09 نوفمبر 2013
حصلت قناة "الجزيرة مباشر مصر" على رسائل مسربة من قيادات بالإخوان من داخل أحد السجون المصرية، تتناول ملابسات محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسى، وعدد من القيادات في 4 نوفمبر الجاري. الشفافية وتناولت الرسائل، التي أذاعتها القناة، مساء أمس الجمعة، ما رأى فيه المعتقلون تجاوزات عديدة شابت المحاكمة, واتهموا هيئة المحكمة "بالخروج عن كل مقتضيات الشفافية والعلنية والعدالة والتجرد". وتضمنت التسريبات تفاصيل عن الفترة التي سبقت انعقاد جلسة المحاكمة، حيث نقل المتهمون وحجزوا بقاعة المحكمة منذ الساعة الثالثة فجرا, ليظلوا هناك حتى بدء المحاكمة في الساعة العاشرة صباحا. قبل الفجر وأضافت التسريبات أنهم حينما وصلوا قاعة المحكمة قبل الفجر وجدوها ممتلئة بأفراد شرطة مرتدين ملابس مدنية وحليقي الرؤوس، وكلهم في سن واحد وجيء بهم في وقت واحد قبل الفجر. كما أشارت الرسائل إلى أنه قد منع دخول أي مسجلات صوتية ومرئية أو هواتف, ولم يتم التصوير والتسجيل إلا من خلال المخابرات التي قامت بعملية المونتاج للتسجيل وعرضت المشاهد والصور ما تريد. قصر الاتحادية وقال قياديو الإخوان المعتقلون، إن القاضي سمح لأفراد الشرطة بملء القاعة، لكنه منع في المقابل أهالي المتهمين من الدخول, كما منع الإعلاميين ولم يسمح إلا بدخول 8 فقط منعوا من التصوير والتسجيل, كما لم يسمح بالحضور إلا لعدد محدود جدا من المحامين, ومنع أهالي ومحامو المجني عليهم الثمانية من الإخوان الذين قتلوا في أحداث قصر الاتحادية. وأضافوا حسب الرسائل المسربة، لم يسمح للدفاع بمقابلة المتهمين قبل الجلسة مطلقا, رغم أن أغلب المتهمين لم يلتقوا محاميهم المكلفين بالدفاع عنهم أصلا في أي وقت سابق. وقال أحد المتهمين في الرسائل المسربة، إن القاضي سحب الميكروفون من داخل القفص حتى يصل الصوت منخفضاً ويستطيعون السيطرة عليه.
613
| 09 نوفمبر 2013
في مظهر غير تقليدي، ظهر زعماء العالم بـ"قمصان مضحكة" خلال قمة دول آسيا- المحيط الهادئ، إذ ارتدوا قمصانا حريرية ملونة. وكان هذا التقليد بدأ العام 1993 مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون، الذي ألبس ضيوفه سترة طيار جلدية في سياتل، إلا أن الأزمة الاقتصادية أدت إلى توقف هذا التقليد منذ قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا-المحيط الهادئ "أبيك" عام 2009. وقررت إندونيسيا تجديد هذا التقليد في قمة أبيك التي افتتحت الإثنين في جزيرة بالي، حيث ارتدى الزعماء المشاركون قمصانا حريرية "أنديك" وهي تقنية تقوم على التطريز بخيطان مختلفة الألوان. وارتدى الزعيم الصيني شي جيبينج قميصا أحمر تماشيا مع الشيوعية، بينما ارتدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتن الأخضر ووزير الخارجية الأميركي جون كيري البنفسجي. ومن أبرز المحطات في هذا التقليد الذي أطلق عليه الصحفيون اسم جلسة "القمصان المضحكة" كانت معاطف البونشو البنية التي جعلت قادة العالم يبدون وكأنهم أكياس بطاطا على ما رأى البعض. وقرر الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو، أن يفاجئ ضيوفه بموهبته الغنائية، للترفيه عنهم بعد يوم طويل من النقاشات بشأن المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي. واستغل الرئيس الإندونيسي مناسبة بلوغ نظيره الروسي سن الحادية والستين ليعزف على الغيتار ويغني له بهذه المناسبة أمام القادة الآخرين. وقال بوتن: "لقد كانت مفاجأة" شاكرا نظيره باللغة الإندونيسية.
580
| 08 نوفمبر 2013
أثارت حادثة مقتل النائب السابق في البرلمان الأردني، عبد الناصر بني هاني، وإصابة 7 آخرون في مشاجرة عشائرية ليلة أمس الإثنين، قضية تزايد العنف المجتمعي في الأردني وانتشار السلاح الذي تسبب في وقوع العديد من الضحايا، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى وجود أكثر من مليون قطعة سلاح غير مرخصة في الأردن، مما يؤدي إلى تفاقم عمليات القتل والجرائم التي تقع خلال نزاعات عشائرية. ويرى قانونيون وإعلاميون، أن سبب تزايد العنف يعود إلى غياب العدالة الاجتماعية والتهاون في تطبيق القانون، وتزايد الاحتقان السياسي وكذلك زيادة البطالة وارتفاع الأسعار، وتردّي الوضع الاقتصادي في البلاد، مؤكدين أن الحل الأمثل للحد من العنف هو في تقنين استخدام السلاح وتخفيض عمليات ترخيصه، إلا في حالات ضرورية، إضافة إلى تغليظ العقوبات بحق من يحملون أسلحة غير مرخصة. التقاعس في تطبيق القانون ويؤكد الكاتب محمد عرفات، أن ظاهرة العنف في المجتمع الأردني أصبحت تشكل خطرا كبيرا يواجه آمن المجتمع في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى وجود عده أسباب لتنامي تلك الظاهرة أهمها التقاعس في تطبيق القانون، كما أن معظم من يقوم بهذه الجرائم هم من ذوي الأسبقيات والقيود الجرميه والمطلوبين بالجنايات والجنح الهائمين الذين يسرحون ويمرحون أمام الأجهزة الأمنية في ظل ضعف الأداء الأمني، وهو ما يفرض على أجهزه الدولة المعنية مضاعفه جهودها للكشف وضبط جميع المطلوبين في جميع الجرائم المسببة لهذا العنف التي يهدد الآمن والمجتمع الأردني حتى يشعر المواطن بالأمن والاستقرار. ويؤكد الباحث عدنان خليفة، أن المشكلة التي يواجهها المجتمع الأردني، هي أن أعمال العنف لم تعد تقتصر على استخدام الأيدي أو الأدوات الحادة كما كان في المشاجرات السابقة، بل أصبح من السهولة اللجوء إلى السلاح الناري حتى في المشاجرات الصغيرة وهو ما يبرر ارتفاع نسبة ضحايا أحداث العنف العشائري عوامل اقتصادية ويؤكد الدكتور هاشم الطويل أستاذ علم الاجتماع أن أهم العوامل الاجتماعية المسببة للعنف المجتمعي الواسطة والمحسوبية والتفكك الأسري وتمرد الأبناء وانتشار الكحول والمخدرات وضعف الوازع الديني. كذلك فأن من العوامل الاقتصادية المسببة للعنف البطالة وفوضى الأسواق وعدم استقرار الأسعار وازدياد أعداد الوافدين والفقر.وقال إنه يوجد أثر دال إحصائيا لمتغيرات المستوى الدراسي والمعدل التراكمي والجنس على أسباب العنف المجتمعي من وجهة نظر الطلبة الجامعيين. وأكد على وجوب زيادة الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية خاصة الجامعات في توضيح مخاطر العنف المجتمعي وإجراء المزيد من الدراسات "النفسية والاجتماعية" التي تتطرق للعوامل الأخرى التي يمكن أن يكون لها دور مؤثر في العنف المجتمعي مثل وسائل الإعلام ودور الجهات الرسمية وطبيعة القوانين والأنظمة والتشريعات.
710
| 08 نوفمبر 2013
نظم طلاب احتجاجات في عدة جامعات مصرية، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي للسلطة والقصاص للمحتجين، الذين قتلتهم قوات الأمن. وسار عدة مئات من الطلاب من داخل جامعة القاهرة إلى ميدان، يقع مباشرة خارج بوابات الجامعة حيث قرعوا الطبول ورددوا الهتافات التي تطالب بعودة مرسي. وكان الجيش تدخل لعزل مرسي في الثالث من يوليو في أعقاب احتجاجات حاشدة ضده. ورفع الكثير من الطلاب شعار رابعة، الذي يرمز إلى التضامن مع الأشخاص، الذين قتلوا أثناء عملية فض اعتصام لأنصار مرسي في أغسطس. وقتل يوم الأحد ، 53 شخصا وأصيب المئات في اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي وبين قوات الأمن وهو أكبر عدد يسقط خلال شهور. واندلعت اشتباكات الأحد في ذكرى احتفالات مصر بانتصارات حرب أكتوبر 1973. أنصار مرسي وتتهم الحكومة جماعة الإخوان وأنصار مرسي بإثارة أعمال العنف والتحريض على الفوضى وأعلنت الحرب على الإرهاب لإعادة الاستقرار إلى ربوع البلاد. واتهمت جماعة الإخوان الجيش بتنفيذ انقلاب والعمل مع قوات الأمن للقضاء على الجماعة من خلال العنف والاعتقالات وهي مزاعم ينفيها الجيش. وجاءت مظاهرات الطلاب اليوم في عدة جامعات مصرية استجابة لدعوة للاحتجاج. وأفادت أنباء بوقوع اشتباكات مع قوات الأمن عند جامعة الزقازيق التي كان يدرس فيها مرسي ذات يوم. جامعة القاهرة وفي جامعة القاهرة شارك الطلاب في احتجاج خارج بوابات الجامعة ثم عادوا إلى الداخل بعد ظهور شرطة مكافحة الشغب وقوات الجيش. وقالت طالبة تدعى أمل محمد أن مطلبهم الرئيسي اليوم هو محاسبة المسؤولين عن مقتل محتجين. من جهة أخرى، قتل مسلحون يشتبه أنهم إسلاميون متشددون ستة جنود قرب مدينة الإسماعيلية بمصر وأطلقوا قذائف صاروخية على محطة للأقمار الصناعية في القاهرة أمس الإثنين، مما يعكس تصاعدا في أحداث العنف بعد ثلاثة أشهر من عزل مرسي. وتنفي جماعة الإخوان اتهامات الجيش بأنها تحرض على العنف وتقول انه لا علاقة لها بهذه الأعمال.
914
| 08 نوفمبر 2013
أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة أعمال العنف التي وقعت في مصر الأحد وأودت بحياة أكثر من خمسين شخصا على الأقل، إضافة لاستهداف الجيش أمس، في حين أعربت بريطانيا عن قلقها البالغ لاستمرار هذا العنف، بينما دعت فرنسا إلى احترام حرية التجمع والتظاهر. وأعرب بان عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء السريع والكامل للجرحى. وشدد على أهمية التظاهر السلمي واحترام حرية التجمع، والالتزام برفض العنف، كما أكد على أهمية الاندماج السياسي واحترام حقوق الإنسان بما فيها حقوق المحتجزين في السجون، وحكم القانون كأساس لانتقال سلمي و ديمقراطي في مصر. وتتناقض تصريحات بان مع تصريحات سابقة للمتحدث باسمه، عبر فيها عن الأسف لعدم التجاوب مع الدعوات المطالبة بتجنب العنف في مصر. من جهته، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، أن حكومة بلاده تشعر بقلق عميق إزاء أعمال العنف الواسعة النطاق في مصر، وتشدد على الحاجة إلى عملية سياسية شاملة. وقال المتحدث "نحن قلقون من جراء أعمال العنف على نطاق واسع في العاصمة القاهرة وأنحاء أخرى من مصر، والتي أسفرت عن أكثر من خمسين حالة وفاة، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن المصرية، وندعو هذه القوات لضمان الاستجابة بطريقة متناسبة على الاحتجاجات في جميع الأوقات، كما نحثّ المحتجين على القيام باحتجاجاتهم بطريقة سلمية ومسؤولة". وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية على أن السبيل الوحيد أمام مصر هو إطلاق عملية سياسية شاملة تسمح لكافة المصريين بأن يكون لهم صوت في مستقبل البلاد، مبديا استعداد بلاده لدعم الشعب المصري في تحقيق ذلك. بدوره، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أن باريس تدين أعمال العنف التي أوقعت عشرات القتلى خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، ودعا إلى احترام حرية التجمع والتظاهر، مذكّرا بضرورة ممارسة هذا الحق سلميا. وأكدت باريس دعمها لعملية ديمقراطية منفتحة على كل التيارات السياسية التي ترفض العنف، بهدف إقامة مؤسسات مدنية منتخبة حسب الجدول الزمني المحدد في خارطة الطريق. كما أعربت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الاثنين عن أسفها للاشتباكات الأخيرة في مصر، وقالت إن "الأعداء يسعون إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار في مصر، والمساس بوحدة هذا البلد الكبير وتلاحم شعبه". ميدان التحرير وعلى الصعيد الداخلي، أصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانا حيّى فيه ما سماه خروج حشود الشعب المصري بأعداد لم يسبق لها مثيل للاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر، ورفض الانقلاب، داعيا جماهير الشعب إلى التظاهر يوم الجمعة القادم في ميدان التحرير، الذي هو ملك لكل المصريين، حسب نص البيان. ووجه البيان دعوة لطلاب مصر في جامعاتهم ومدارسهم في كل المحافظات للتظاهر اليوم الثلاثاء، تنديدا بما سماه استمرار المجازر ضد المصريين، مؤكدا على الاستمرار في التظاهر طوال هذا الأسبوع تحت شعار "الشعب يستعيد روح أكتوبر" تقديرا للقادة الشرفاء الذين حققوا مع هذا الشعب هذا الانتصار. من جانبه، حمّل حزب الحرية والعدالة من وصفهم بقادة انقلاب 3 يوليو الماضي -وفي مقدمتهم وزيرا الدفاع عبد الفتاح السيسي، والداخلية محمد إبراهيم- كامل المسؤولية الجنائية والسياسية المباشرة عما سماها الحزبُ "جرائم العنف والقتل المتعمد" التي ارتكبت الأحد بحق المتظاهرين السلميين. وعلى صعيد متصل، نددت جبهة "علماء ضد الانقلاب" بما سمتها المجازر المرتكبة بحق الشعب المصري خلال مظاهرات الأحد. كما دعا بيان الجبهة جموع الشعب المصري لعدم اللجوء إلى العنف أو التكفير رغم عمليات القتل التي تجري أمام أعينهم، وأن يستمروا في سلمية حراكهم حتى كسر الانقلاب. وفي السياق ذاته، أدانت حركة "صحفيون ضد الانقلاب" قتل أكثر من خمسين متظاهرا سلميا, وجرح واعتقال المئات من مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب. ودعت الحركة جماهير الشعب المصري إلى الاستمرار في ثورتها السلمية من أجل استرداد المسار الديمقراطي ومحاكمة قادة الانقلاب، كما دعت كافة الصحف والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بلوائح المهنة ومواثيق الشرف، وذلك بالتحلي بالموضوعية والإنصاف ونقل الحقائق دون تزييف وتعتيم.
1744
| 08 نوفمبر 2013
تحيي ألمانيا، يومي السبت والأحد، ذكرى "ليلة الكريستال"، التي تشير إلى حملة هجمات على اليهود في عهد الرايخ الثالث، الذي كشف للعالم قبل 75 سنة عنف النظام المعادي للسامية. وفي ليلة 9 إلى 10 من نوفمبر 1938، وكامل اليوم، الذي تلاها خربت ونهبت متاجر يهود في كافة أنحاء البلاد وأحرقت معابد يهودية واعتقل 30 ألف شخص اقتيدوا بعدها إلى المعسكرات النازية. انتفاضة عفوية وقيل حينها، إن أعمال العنف، تلك التي أسفرت عن سقوط 90 قتيلا بين اليهود الألمان، كانت انتفاضة عفوية ردا على جريمة قتل أرنست فوم رات، سكرتير السفارة الألمانية في باريس، برصاص الطالب هيرشل جرينشبان "17 عاما"، الذي كان يريد الانتقام لعائلته التي رحلت من ألمانيا مع 15 ألف يهودي بولندي أخر. وتحدث كتاب، نشره مؤخرا الصحافي ارمين فوهرر المتخصص في التحقيقات، عن فرضية ان الرصاصات التي أطلقت على فوم رات اصابته في الكتف والمعدة، ربما لم تكن قاتلة بل إن القادة النازيين قرروا أن يجعلوا من ذلك الدبلوماسي "شهيدا". وصرح أرمين فوهرر، "أنا متيقن 90%، أن هيرشل جرينشبان، لم يقتل فوم رات، وأن هتلر هو الذي تركه يموت". وأضاف، أن هتلر، "أرسل طبيبه الشخصي كارل براندت، إلى باريس، كي يترك فوم راث يموت"، وأن النظام كتم أيضا مرضا كان الدبلوماسي يعاني منه في بطنه للاحتفاظ بالعلاقة السببية بين الرصاصات التي أطلقها، جرينشبان ومقتل فوم رات. وأوضح فوهرر، أنه استند إلى وثائق وضعت مؤخرا تحت تصرف الباحثين بينما كانت الدراسات التاريخية السابقة تفرط في الاستناد، إلى مصادر قريبة من الحكم النازي. فعاليات احتفالية وستتخلل يومي الاحتفالات، فعاليات كثيرة، إحياء لتلك الهجمات في ألمانيا والنمسا. وفي رسالة بالفيديو، بثت السبت الماضي، اعتبرت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، أن تلك الأحداث، "كانت حقا أسوأ لحظات في تاريخ ألمانيا"، وإن كانت المحرقة التي تلتها "حدث أكثر دراماتيكية". ودعت الألمان، إلى "إبداء شجاعة مدنية كي لا يتسامحوا مع أي شكل من إشكال معاداة السامية". ويشارك الرئيس الألماني، يواخيم جوك، يوم السبت، في حفل تذكاري أمام النصب التذكاري لكنيس مدينة ايبرسفالدي، القريبة من برلين، الذي أحرق في 9 من نوفمبر 1938. ويلقي وزير الداخلية، هانس بيتر فريدريش، يوم الأحد، خطابا في كنيس بوسط برلين. كذلك سيتمكن سكان برلين، من المشاركة في إحياء ذكرى الضحايا. وستلصق العشرات من المحلات التجارية، على واجهاتها شريطا من البلاستيك يوحي بأنها مكسرة، للتذكير بتكسير النازيين المتاجر اليهودية. ودعت البلدية السكان، إلى تنظيف الحجرات الذهبية، الـ 5000، التي زرعت على أرصفة برلين، ونقشت عليها أسماء يهود، وتاريخ نقلهم إلى المعسكرات أمام منازلهم السابقة. ويوم الأحد، وأمام بوابة براندبورج، قلب برلين السياحي، ستقام فعاليات بوسائط اتصال متعددة، يعرض خلالها شبان أشرطة فيديو قصيرة ضد العنصرية ومعاداة السامية، وسيحضر الحفل شهود وناجون من المحرقة بمن فيهم موسيقي الجاز الالماني كوكو شومن. وسيعزف عازف الكمان البريطاني، دانيال هوب أيضا، مقاطع من موسيقيين طاردهم النازيون. وسيفتح مركز توثيق، أطلق عليه اسم "جغرافيا الرعب"، قرب ذلك المكان الجمعة، 8 نوفمبر، بمعرض عنوانه "انه يحترق! بعد 75 سنة من هجوم 29نوفمبر"، وسيبقى المعرض مفتوحا حتى 2 مارس.
1045
| 08 نوفمبر 2013
أكد تقرير صادر، عن مركز "مسار للتقارير والدراسات"، أن النظام السوري لم يتردد في خطابه الإعلامي على لسان مسؤوليه، وعلى رأسهم رئيس النظام بشار الأسد، في إبداء الرغبة الكاملة لحضور المؤتمر الذي أُطلق عليه اسم "جنيف2"، ودأب على القول بأنه لا شروط مسبقة لديه على المشاركة. وأشار التقرير، إلى أن النظام يتبع سبيل التدرج في وضع العوائق أمام عقد المؤتمر، وقال: "لقد بيّن الأسد في معظم مقابلاته الصحفية المكثفة بعيد الاتفاق الأمريكي ـ الروسي أن المؤتمر يمكن أن ينعقد ولكنه غير مضمون النتائج ما لم توقف دول مثل السعودية وقطر وتركيا دعمها لكتائب الثوار. كما استبق الأسد، موقف المعارضة السياسية بالقول إنها لا تمثل حتى الكتائب المقاتلة على الأرض، فضلا عن تفككها وانقسامها على نفسها، وقطع الطريق أمام التفاوض مع تلك الكتائب حينما قال إن المؤتمر عبارة عن عملية سياسية وتحتاج إلى سياسيين لا عسكريين، فمن أراد من هؤلاء المشاركة فعليه أن يتخلى عن السلاح". ولفت التقرير الانتباه إلى أن الأسد، والمسؤولين السياسيين يتجنبون الحديث عن سقف "جنيف2"، مغفلين الحديث عن مسألة الحكومة الانتقالية وصلاحياتها، ومكتفين بالقول إن كل شيء قابل للنقاش بين السوريين. ولكنهم أكدوا مرارا أن مصير الأسد ليس مطروحا للنقاش وأن قرار بقائه في السلطة هو من اختصاص الشعب السوري فقط. وكان لافتا تصريح وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، حيث شدد على أن النظام لن يذهب إلى جنيف2، "من أجل تسليم السلطة كما يتمنى وزير الخارجية السعودي وبعض معارضة الخارج، لأنه لو كان الأمر كذلك لسلمناها في دمشق ووفرنا الجهد والتعب وثمن تذاكر الطائرة". وأعاد التقرير، التذكير ببيان "جنيف1"، الذي نص على وجوب تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية، ويمكن للحكومة الانتقالية أن تضم أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة، وستشكل على قاعدة التفاهم المتبادل بين الأطراف، بحسب بيان جنيف1 الذي أشار إليه الزعبي. وقد قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن هدف المفاوضات التي ستجري في إطار مؤتمر "جنيف 2" الخاص بسوريا، هو تنفيذ بيان "جنيف1" الصادر في ختام مؤتمر السلام الأول، الذي عقد في يونيو من العام الماضي.
614
| 08 نوفمبر 2013
ذكر تقرير إسرائيلي صادر عن "المعهد الأورشليمي للدراسات الخارجية"، أن كل المؤشرات على الأرض تُشير إلى أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، ينوي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، على الرغم من أنه "يحتفظ بغموض كبير حول خططه المستقبلية". وأضاف التقرير الذي أعده نائب رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية السابق، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، العقيد جاكوب نيريا، أن المصريين ينظرون إلى السيسي على أنه "وريث لعبدالناصر"، و"منقذ لمصر" من جماعة الإخوان المسلمين. وقال جاكوب نيريا، المتخصص في الشؤون العربية بالمعهد، إن السيسي الذي يشن "حملة لا هوادة فيها" على الإرهابيين في سيناء، على خلاف أسلافه، من أجل استعادة السيادة المصرية هناك، لن يواجه أي منافسة حقيقية إذا قرر خوض انتخابات الرئاسة، مشيرًا إلى أنه يستخدم "كلمات ناصر السحرية" في خطاباته، ما جعل المصريين يرون فيه خليفة لعبدالناصر. وقال التقرير إن السيسي "يحتفظ بغموض كبير حول خططه المستقبلية، وينفي عبر المتحدث باسم القوات المسلحة أي نية لخوض الانتخابات الرئاسية في 2014، ورغم ذلك، فإن الأحداث على الأرض تشير إلى أن الجنرال يحضّر نفسه للرئاسة، لأن هذا هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق له وللمؤسسة العسكرية". وأضاف تقرير المعهد الأورشليمي أنه "من الناحية النظرية، يمكن للسيسي أن يقرر البقاء في موقعه تحت قيادة رئيس جديد منتخب ويستمتع بصلاحياته كما يفعل اليوم، لكنه أيضًا من الممكن أن يعاني من نفس مصير سلفه، المشير طنطاوي، الذي انتهت مسيرته بجرّة قلم، السيسي لا يريد أن يستنفر خصومه بالتطلع للرئاسة مبكرًا". وأكد التقرير أن "مسلسل الأحداث في مصر يؤدي إلى وضع يصبح فيه السيسي هو المنقذ الذي ينقذ مصر من الإخوان المسلمين، ويقود البلد ليس فقط كوطني مصري وإنما أيضًا كبطل عربي". وتطرق نائب رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلية الأسبق في تقريره إلى الحملات التي تأسست مؤخرًا لدعم ترشح الفريق السيسي للرئاسة، وحملات الدعاية التي تقوم بها، وقال: لا يستطيع أي مراقب للمشهد المصري أن يتجاهل حملة الدعاية للسيسي على مدار الأسابيع الماضية، في التليفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي والملصقات في الشوارع، مصر تبدو وكأنها مصابة بحُمّى السيسي، البرامج الحوارية وأعمدة الصحف تدعو لفكرة ترشح السيسي للرئاسة لمحاربة التهديد الإرهابي الذي يقولون إن البلد يواجهه، كما تأسست مؤخرًا عدة حملات تطالب السيسي بالترشح للرئاسة، وأضاف: "في الواقع لا يوجد أمام السيسي منافس حقيقي، ومعظم منافسيه أعلنوا أنه إذا ترشح للرئاسة فلن يترشحوا". وأوضح التقرير أن "الأكثر إثارة للاهتمام هو تركيز الجهود على تصوير السيسي كوريث للرئيس جمال عبدالناصر"، مشيرًا إلى زيارة السيسي لضريح عبد الناصر في الذكرى الـ43 لوفاته، ودعوته المهندس عبدالحكيم عبد الناصر، والدكتورة هدى عبدالناصر في احتفالات رسمية. وأوضح التقرير أن السيسي استخدم "كلمات ناصر السحرية" في خطاباته، وقال إنه "عندما كان ينطق السيسي بهذه العبارات كان المصريون يرون فيه خليفة لناصر، القائد المصري الذي واجه الإخوان وقاد مصر لقيادة العالم العربي، ودول عدم الانحياز". وأشار التقرير إلى قائمة المدعوين لحضور الاحتفال بانتصار أكتوبر، هذا العام، والتي ضمت عبدالحكيم عبدالناصر، وجيهان السادات، والمشير حسين طنطاوي، لافتًا إلى أن الشخص الوحيد، "الذي كان مُفتقدًا" في الاحتفالية، كان رئيس الأركان السابق سامي عنان، وأرجع التقرير ذلك إلى أن "عنان" قدم نفسه مرشحا في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وحذر التقرير من أن "إحياء الناصرية يمثل تحديًا، فعلاقة ناصر بالولايات المتحدة كانت سيئة جدًا، وكذلك كان موقفه تجاه إسرائيل". إلا أنه أشار إلى أن "السيسي لم يطعن في اتفاقية السلام مع إسرائيل، وعلى الأرجح لن يفعل طالما كان همه الأساسي هو توطيد نظامه ومحاربة الإخوان". السيسي كرئيس للمخابرات الحربية يعرف تعقيدات العلاقة الأمنية بين مصر وإسرائيل، ويدرك أن قضية انعدام الأمن في سيناء التي أثارتها في إسرائيل موجهة في الأساس ضد استقرار النظام المصري. وأوضح تقرير المعهد الأورشليمي للدراسات الخارجية أنه "طالما وافقت إسرائيل على مطالب مصر بتعزيز قواتها في سيناء لمحاربة الإرهابيين، وبالتالي التغاضي عن القيود المفروضة على مستويات تواجد القوات المصرية في سيناء بحسب المعاهدة، فإنه لن يكون هناك سبب للسيسي لتغيير قواعد اللعبة مع إسرائيل".
975
| 08 نوفمبر 2013
تظاهر الآلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، عقب صلاة الجمعة اليوم، دعماً له ورفضاً لتوقيف مجموعة من النساء والفتيات يؤيِّدن الرئيس المعزول خلال مظاهرات سابقة. وانطلقت الحشود، من أنصار مرسي في عدة مسيرات انطلقت من أمام عدد من المساجد الرئيسية في مناطق متفرقة من القاهرة، في مظاهرة تحمل شعار نساء مصر خط أحمر، مطالبين بوقف ما يسمونه المحاكمة الهزلية للرئيس الشرعي المنتخب، وبالإفراج عن عدد من النساء والفتيات تم احتجازهن خلال مظاهرات سابقة لأنصار مرسي. وحمل المتظاهرون الذين انطلقوا من أمام مساجد بمناطق الجيزة، والمهندسين، والمعادي ومدينة نصر، والزيتون، وحلوان، صوراً للرئيس المعزول وشعار الأصابع الأربع المعبر عن اعتصام أنصار مرسي بمنطقة رابعة العدوية، والذي تم تم فضه بالقوة منتصف أغسطس الماضي، وردَّدوا هتافات معادية لقادة الجيش والشرطة. وأغلقت عناصر من الجيش والشرطة المدنية المعززة بآليات مدرعة الميادين الرئيسية في العاصمة المصرية، خشية وصول أنصار مرسي إليها وبدء اعتصامات فيها. وتأتي المظاهرة في سياق مظاهرات متواصلة دعت لها جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وما يسمى التحالف الوطني لدعم الشرعية لرفض عزل مرسي، باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب، والتي تزايدت عقب مثول الرئيس المعزول يوم الإثنين الماضي، أمام محكمة جنايات شمال القاهرة بتهمة التحريض على قتل متظاهرين سلميين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، أوائل ديسمبر 2012. في غضون ذلك، شهد محيط قصر القبة الرئاسي، حرب شوارع وتراشقًا بالحجارة بين أنصار الرئيس المعزول، ومؤيدي الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، ما أدى إلى تهمش نوافذ المنازل وبعض الممتلكات، وسقوط بعض الإصابات. وجاء ذلك بعد سقوط قتيل بين المتظاهرين دهسًا تحت عجلات أتوبيس نقل عام، فيما شهد محيط قصر القبة حالة من الشلل المروري بسبب حالات الكر والفر بين المتظاهرين. ووصلت قوات تابعة للأمن المركزي ومدرعات تابعة للجيش، لاقتياد السائق الذي قام بدهس المتظاهر. وفي الإسكندرية، تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك", اليوم الجمعة, فيديو يحوى لقطات تُظهر إطلاق الشرطة المصرية لأعيرة نارية أثناء فض اشتباكات نشبت بمنطقة سيدي بشر شرق مدينة الإسكندرية. كانت مناوشات قد اندلعت بين أنصار مرسي، ومناوئين لهم، من سكان المنطقة، عقب تظاهرة قادها أنصار تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسى ذلك لاستنكار ما يصفوه اعتداء سافر تجاه نساء وفتيات ألقي القبض عليهم ضمن تظاهرات مناهضة للانقلاب.
636
| 08 نوفمبر 2013
بدأ شبان إيرانيون حملة على موقعي فيسبوك وتويتر، اليوم الإثنين، يسخرون فيها من تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المنع المفترض لارتداء سراويل الجينز والاستماع إلى الموسيقى الغربية في الجمهورية الإسلامية. وفي مقابلة بثت مساء السبت على قناة "بي بي سي" الناطقة بالفارسية، قال نتنياهو "اعتقد أنه في حال كان الإيرانيون أحرارا، سيرتدون سراويل الجينز وسيستمعون إلى الموسيقى الغربية". وبعد إنشائها الأحد، نشرت صفحة على فيسبوك بعنوان "سراويلنا الجينز في فم نتنياهو. حذار يا (بيبي)"، عددا من الصور لإيرانيين وإيرانيات يرتدون سراويل جينز. وتخطى عدد متبعي هذه الصفحة ظهر الإثنين الـ600 شخص. وعلى رغم كون ارتداء الحجاب الزاميا للنساء في إيران، فإن عددا كبيرا من الشبان يرتدون ملابس غربية بشكل لا يتعارض مع اللباس الإسلامي. وباستثناء بعض الأنواع الموسيقية مثل الراب، فإن الموسيقى الغربية ليست ممنوعة ويقوم عدد كبير من الإيرانيين بتحميلها عبر الإنترنت. كذلك فإنهم يشاهدون الكثير من القنوات الفضائية الأجنبية رغم التشويش الحاصل على موجاتها من السلطات وحملات مصادرة القنوات الفضائية. وكتب أحد رواد الإنترنت "يعتقد أنه رأى قنبلتنا النووية ولم ير سراويلنا الجينز"، في إشارة إلى الاتهامات الإسرائيلية لإيران بالعمل على تصنيع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. كذلك قام مستخدم أخر لموقع "تويتر" بنشر صورة لجهاز "أي باد" ملقى على سروال جينز ويبث أغنية للمغنية الاسترالية ميسي هيعينز، وكتب عليها "ها هو سروالي الجينز وموسيقاي الغربية، يا أبله". وردا على سؤال بشأن انتخاب حسن روحاني في يونيو، أكد نتنياهو أن الانتخابات لم تكن نزيهة. وقد تم انتخاب رجل الدين المعتدل هذا رئيسا لإيران من الدورة الأولى خصوصا بفضل مشاركة كثيفة من فئة الشباب في التصويت له. كما أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يكتسب شعبية لدى الشباب خصوصا بفضل تعليقاته شبه اليومية على فيسبوك وتويتر، رغم الحجب الرسمي لهذين الموقعين عن الشبكة الإيرانية.
670
| 07 نوفمبر 2013
ارتفع عدد القتلى في المظاهرات التي خرجت في مختلف ميادين وشوارع مصر للتنديد بالانقلاب العسكري يوم الأحد إلى 53 شخصا، في حين جرح المئات في الاشتباكات مع قوات الأمن التي اعتقلت أكثر من 400 متظاهر، وجاء ذلك في إطار الاحتفال بذكرى 6 أكتوبر، وسط دعوات للتظاهر مجددا طيلة الأسبوع الجاري. فقد قالت مصادر طبية، إن 53 شخصا قتلوا وجرح 268 شخصا جراء إطلاق نار على المتظاهرين المؤيدين لمرسي في عدة مناطق، بعدما تحدثت أرقام أولية عن مقتل 45 وإصابة 240 بجروح. غير أن وزارة الداخلية المصرية ذكرت أن 47 شخصا قتلوا، واعتقل أكثر من 400، في مواجهات تخللت تلك المظاهرات. في حين أكد رئيس هيئة الإسعاف المصرية أحمد الأنصاري لوكالة الصحافة الفرنسية أن خمسين شخصا قتلوا منهم 45 في القاهرة الجيزة، فيما قتل أربعة أشخاص في بني سويف وشخص في المنيا، وأصيب 268 آخرون. وقد استخدمت الشرطة المصرية الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع ضد المتظاهرين الرافضين للانقلاب في عدة مناطق بالقاهرة، خاصة ميدان رمسيس والمهندسين والدقي والمنيل، وقد أسفر ذلك عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلا عن اعتقال المئات، حسب بيان لوزارة الداخلية المصرية. مثيرو الشغب من جانبها أكدت الداخلية المصرية -التي سبق أن حذرت من أنها ستكون حاسمة في التعامل مع المتظاهرين- أنها ألقت القبض على 423 ممن "أثاروا الشغب على مستوى الجمهورية". وفي تصريحات تلفزيونية قال سيد شفيق، مساعد وزير الداخلية المصري للأمن العام، إن من بين المقبوض عليهم عددا ممن حاولوا التسلل إلى ميدان التحرير لإفساد الاحتفالات بانتصارات السادس من أكتوبر. ولم يوضح مزيدا من التفاصيل عن أماكن وتوقيتات القبض على هؤلاء. وفي مدينة الإسكندرية اعتقلت قوات الشرطة 73 متظاهرا شاركوا في مسيرات رفض الانقلاب. كما اعتقل 12 شخصا شاركوا في مسيرات محافظة أسيوط بينهم نساء، أما في دلجا فقد اعتقلت قوات الجيش والشرطة التي تمشط المنطقة 15 من أعضاء جماعة الإخوان بتهمة محاولة اقتحام نقطة شرطة والاعتداء على كمائن أمنية، فضلا عن اعتقالات تمت في مناطق أخرى متفرقة من البلاد. من جانبه حمّل حزب الحرية والعدالة قادة انقلاب الثالث من يوليو، وفي مقدمتهم وزيرا الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم، كامل المسؤولية الجنائية والسياسية المباشرة نحو ما سماها الحزبُ "جرائم العنف والقتل المتعمد" التي ارتكبت الأحد بحق المتظاهرين السلميين. وناشد الحزب كل المنظمات الحقوقية في العالم إدانة هذه الجرائم، والسعي لإيقاف إراقة الدماء وإزهاق أرواح الأبرياء. تحقيق دولي كما طالب بفتح تحقيق دولي بشأن قتلهم على يد رجال أمن بزي مدني، وقناصة وبلطجية يحظون بحماية رجال الجيش والشرطة، وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، حسبما ورد في البيان. وفي الوقت نفسه دعا إلى التظاهر الجمعة القادم في ميدان التحرير الذي أغلقته السلطات أمام المتظاهرين، وقال إن الميدان "ملك لكل المصريين"، وأضاف في بيان "لن يمنعنا أحد عنه مهما كانت التضحيات وسيعلن التحالف نقاط التحرك في اتجاه الميدان لاحقا"، كما دعا أنصاره للتظاهر طيلة الأسبوع. وتهدف المسيرات -التي تأتي تحت شعار "القاهرة عاصمة الثورة" لإسقاط ما يصفه منظموها بالانقلاب العسكري- إلى الوصول إلى ميدان التحرير الذي كان القلب النابض لثورة 25 يناير 2011، والتظاهر داخله، في حين تحيطه قوات الأمن الميدان بإجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة. في المقابل، أكد السيسي في الاحتفال الرسمي لحرب أكتوبر الذي أقيم مساء الأحد بدار الدفاع الجوي في مدينة نصر، أن الجيش المصري لن ينكسر وأنه مثل الهرم.
925
| 07 نوفمبر 2013
عادت قيادة الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس، لتعيد بعث الأمل مجددا في إمكانية إقناع أطراف الحوار بالتوافق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة، مقبول من الجميع وقادر على قيادة المرحلة الانتقالية وصولا إلى الانتخابات المقبلة. خارطة الطريق وبدأت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الأربعاء لقاءاتها، مع قيادة حركة النهضة لبحث إمكانية العودة إلى الحوار مجددا، وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها إطارا للحوار. في غضون ذلك، أعلن نواب المعارضة في المجلس التأسيسي، تعليق نشاطهم في المجلس احتجاجا على تمرير تعديلات في القوانين المنظمة لأعمال المجلس تجيز تمرير القوانين بموافقة النصف زائد واحد، وهو ما اعتبرته العارضة دكتاتورية للأغلبية ومحاولة للي ذراع المعارضة في أية قوانين مرتقبة بما في ذلك الدستور. كما لا تزال مسألة الاتفاق حول تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قائمة، وهو ما يزيد من تعقيد مستقبل الحوار في ظل وضع اقتصادي وإعلامي وأمني هش لا يقوى على تحمل مراوحة الحوار ذات المكان، لا يكاد يخرج من أزمة حتى يقع في أخرى. الاقتصاد والإعلام ويرشح مراقبون للحراك السياسي التونسي، أن يستمر الخلاف بين الحكومة والمعارضة لفترة قد تطول، وأن نهايته قد تكون بانقلاب يسهم فيه الإعلام والاقتصاد والأمن والمجتمع، أو بالذهاب إلى انتخابات وفق رؤية سياسية وقانونية وإعلامية وأمنية تجعل من حركة "النهضة" ذات المرجعية الإسلامية عنصرا ثانويا بل وهامشيا وفق الصندوق ثم يتم إبعاد ما تبقى منه بالآليات الإعلامية والقانونية والأمنية، حسب تقديرهم. ويشرح هذا الفريق من المراقبين رأيه وفق نظرية العوامل المؤثرة في الشأن التونسي، والأطراف المعنيون بهذا الشأن، فالعوامل المؤثرة في تونس منذ هرب الرئيس السابق في 14 من يناير عام 2011، تتمثل في 3 قضايا هي: الإعلام والاقتصاد والأمن، فقد ظل الإعلام يتعامل مع الانتخابات ومخرجاتها بطريقة منحازة لخصومها، أي المعارضة، بل إن هذا الإعلام كثيرا ما هاجم رموز السلطة العليا. أما الاقتصاد فهو بيد رجال أعمال، ومؤسسات قريبة من الدولة العميقة ومن الاتحاد الأوروبي الذي يشكل نسبة 80% من معاملات تونس الاقتصادية، وهو ما يعني أن هذه المعاملات ستكون مرتبطة بمدى تطور العملية السياسية بما يضمن هذه المصالح وينميها. وتشير هذه المصادر في هذا الملف بالذات، إلى أن الأوروبيين وحلفائهم يحتفظون ويتقاسمون موقفا سلبيا من "هيمنة الإسلاميين" على الحكم في تونس حتى وإن كانوا شركاء لحزبين قريبين من أوروبا، أي التكتل من أجل العمل والحريات والمؤتمر من أجل الجمهورية، ومعنى ذلك أن المعاملات الاقتصادية قد تستمر ولكن في حدها الأدنى، وبالتالي تضطر الحكومة إلى رفع الدعم عن بعض السلع وبالتالي ترتفع الأسعار، وهو ما سيؤثر على المواطن بشكل مباشر فيضطره إلى التعبير عن رفضه. الملف الأمني وما سيزيد من أهمية هذا العامل هو الضغط النقابي، أي الاتحاد العام التونسي للشغل والإضرابات، وبالتالي إنهاك الحكومة وعلى رأسها النهضة واستنزاف جهودها في معارك وجودية لن تقدر على الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية، وهو ما سيفتح خيارات الانقلاب عليها بوسائل مختلفة. أما الملف الأمني، فهو متصل بالحرب على "الإرهاب" الذي انتعشت سوقه في تونس بعد الثورة، وحصد أرواح العشرات من التونسيين في مناطق مختلفة، وهو ملف معقد لا تملك دول كبيرة مواجهته، فضلا عن أن يتعلق الأمر بحركة سياسية ذات مرجعية إسلامية كانت في مواجهة مع نظام ابن علي لأكثر من عقدين من الزمن. هذا بالإضافة إلى أن المناخ الإقليمي والدولي لا يزال حتى هذه اللحظة غير مناسب للمساهمة في إنجاح تجربة إسلامية حتى وإن كانت أقرب للعلمانية منها إلا الإسلام. لكن الفريق المعارض، ينفي أن يكون الأمر متصلا بمؤامرة تستهدف حركة "النهضة" ويتحدث عن قصور يتصل بآداء الترويكا، وعلى رأسها النهضة في التجاوب مع مطالب الثورة، وملء مؤسسات الدولة.
715
| 07 نوفمبر 2013
اعتبر الكاتب المصري فهمي هويدي أن المواطن العربي من المحيط للخليج لا يسعى لإسقاط الأنظمة لكن لديه جرأة ورغبة عارمة في الإصلاح، وأن الحديث عن وجود تنظيمات للإخوان في الخليج خرافات وأساطير وعفاريت تصنعها الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الرئيس المصري المعزول الدكتور محمد مرسي وقع في أخطاء طبيعية لأن بدائله لم يكونوا أفضل منه. ورأى أن إمكانيات السودان تؤهله لأن يكون ذا وزن ثقيل في العالم العربي، موضحاً أن إيران أصبحت دولة كبرى في ظل الضعف العربي لكن بعض الخوف من نفوذها بالمنطقة مُبالغ فيه، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه إذا تخلّصت إسرائيل من الكيماوي في سوريا والنووي في إيران ستصبح تل أبيب في حالة من الاسترخاء الاستراتيجي الهائل، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقواء العرب بالأمريكيين والفرنسيين لن يحقق للخليج والأمة العربية القوة الحقيقية الكامنة في الوحدة. وقال "هويدي" خلال استضافة جريدة "الشرق" له، إن الخليج لابد أن يفكر بطريقة أخرى لأنه يتحول الآن إلى "دول بوليسية صغيرة" وأصبح الحس الأمني في الخليج مبالغا فيه أكثر من اللازم وتم افتعال الكثير من المشكلات.. وإلى الندوة: • دعنا نبدأ ما يحدث في العالم العربي، وبالذات في مصر، لا يقتصر تأثيره على مصر وحدها بل علينا أيضاً في الخليج، لقد ازداد انقسامنا وغدَت الرؤية ضبابيةً أمامناً، وأصبحنا نخاف من الغد.. من خلال قراءتك للمشهد الحالي في الساحة العربية، هل تستشرف في المستقبل ما يدعو للتفاؤل؟ _ إنّ ما نُسمّيه نحن بـ"الربيع العربي" يُشكّلُ تحوّلاً تاريخياً في العالم العربي، لا يقتصر على بعض الأنظمة التي تغيّرت أو اهتزّت عروشُها أو رئاستها، ولكنّ هناك تغيراً مهماً في المواطن العربي لا يُركّز الكثيرون عليه، وهو أنّ المواطنَ العربي عنده الآن حالةٌ من الجرأة وفّرتها وسائل الاتصال الحديثة، فالكلّ يمتلك جريدةً الآن، إذ بإمكانه استخدام تويتر وغيره، إذاً توجد حالةٌ من الجرأة من ناحية، ورغبةٌ عارمةٌ في الإصلاح والتغيير في العالم العربي كلّه، حتى في الخليج يعبر الناس عن اشواقهم بوسائل متعددة. الشرق الأوسط الجديد وتكمُن أهميّة هذه النقطة في أنّ ما نُسميه بـ"الحراك" الموجود في العالم العربي يعكسُ تلك الرغبة في التغيير والتطلّع والاستقلال والتقدّم، وكأنّه يُحاول استعادة الوطن من الخرائط والهيمنة والتبعية التي فُرضت عليه في سايكس بيكو في عام 1916 بعد الحرب العالمية الأولى. ما أريد أنْ أقوله هو أنّ هناك تحولا مهما في منطقةٍ استراتيجيّةٍ جداً. الدول والمنظومات الغربية التي تُفكّر في شرق أوسط جديد مُلحق بها، فوجئت بشرق أوسط جديد، يفكّر الناس فيه بشكلٍ مختلف، ولديهم تطلّعاتٌ مُختلفة، ويرغبون في تحقيق الإصلاح. لا أظنّ أنّ الناس في المجتمعات الخليجية تتكلّم عن تغييرٍ للأنظمة، الناس تتكلّم عن إصلاحاتٍ داخليةٍ تسمح لهم بالمشاركة وتحميهم من الظلم الاجتماعي والسياسي. المهم هو أنّه عندما يحدث تغييرٌ في منطقةٍ بهذه الحيويّة والأهميّة في الاستراتيجيات العالمية فلابدّ من أنْ يلقى مُقاومةً ويواجهَ صعوبات. لا توجد ثورةٌ في التاريخ حَسمت أمرَها في سنتين أو ثلاثة.. مستحيل. التغيير الدولي المهم لا بُدّ من أنْ يواجه عقبات؛ بعضها من قوى داخلية وبعضها من قوى إقليمية، وبعضها من قوى دولية، لاتوجد ثورة في التاريخ حسمت أمرها في سنتين أو ثلاث لأنّ كل أصحاب المصلحة في إبقاء الأوضاع كما هي، لا بُدّ أن يستنفروا ويُحاولوا الدفاعَ عن مصالحهم بطريقةٍ أو بأخرى.. من هنا كان توقّع العثرات أمرا طبيعيا، ليس فقط بسبب الترسّبات والتآمر، ولكنْ أيضاً لأنّه في "الربيع العربي" في ظلّ الأنظمة التي لم تكُن تسمح للشعوب بالمُشاركة. وأنا دائماً أقول إنّ الاستبداد يُدمّر الحاضر والمستقبل؛ يُدمّر الحاضر من حيث إنّه يحتكر السلطة والثروة، ويُدمّر المستقبل لأنّه يحرق بدائله. أخطاء "مرسي" نحن في مصر خرجنا كلّنا مشوّهين، بمعنى أنّه ليست هناك خبرة لا في الممارسة الديمقراطية ولا في إدارة دولةٍ مُعقّدةٍ وتاريخيةٍ مثل مصر، وأيضاً القوى السياسية خرجت تجهل بعضها البعض، لم يُتّح لها أنْ تتفاعل، ولا تثق في بعضها البعض، وكان من الطبيعي أنْ تسود الشكوكُ وأنْ تتوتّر العلاقات وتتعثّر المسيرات.. يعني الرئيس مرسي حينها وقع في أخطاء، وهي أخطاءٌ طبيعيةٌ، ولم يكُن الأمرُ مقصوراً عليه لأنّ بدائله لم يكونوا أفضل منه بكثير، وبالتالي فكلّ هذه القوى السياسية لم تكُن مهيّأةً لإدارة الدولة. قلّة الخبرة بالبيروقراطية المصرية عنصر، والعنصر الآخر هو أنّ القوى السياسية في مصر انقسمت بحيث إنّه — للأسف الشديد — ما سُمّي بالقوى الليبرالية والمدنية واليسارية والعلمانية اصطفّت إلى جانب الانقلاب، وكان هذا مُفاجئاً. كان المفروض أنّ تأخذ القوى الدافعة للديمقراطية مسافةً، أو تستقل، أو تتحفّظ، ولكنّها اصطفت، والانقسام الذي حصل في مصر غذّته بعض القوى الإقليمية، وأسهمت فيه وعزّزته بعضُ القوى الخارجية، وما يُمكن أنْ تُسمّى هنا "تفاوتات" أو "انقسامات" موجودة في الخليج، اختلافات في السياسات، حصل اختلافات في الاستقطابات الموجودة في مصر، وهذا أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه. التنظيم السري من المشكلات التي نواجهها الآن في مصر، مشكلة "الإخوان"، ومشكلة العلاقات مع العسكر، ومشكلة الوطن. المشكلة أنّ هذا العراك بين "الإخوان" والعسكر والتجاذب المتمثّل في المظاهرات والاعتصامات أصاب البلد بالشلل: لا اقتصاد يتحرّك، ولا سياحة، ولا مشروعات، فالنتيجة هي أنّ البلد توقّف.. وأنا قُلت إنّنا خرجنا من حفرةٍ فوقعنا في بئر، والمطلوب الآن هو إعادة التفكير، فكيف يُمكن تهدئة البلد. أنا لا أعرف كيف يُمكن تهدئته، لكنّني أفهم أنّ ما تمّ من عنفٍ في الاعتصامات لا يُبشّر بخير. وما أخشاه هو أنّ الأمر إذا استمرّ على ما هو عليه فسيُعيد أمرين كُنا قد تجاوزناهما منذ زمن: أولهما هو التنظيمات السرّية، والآخر هو العنف المُسلّح.. أرجو أنْ لا يحدث هذا، ولكنْ عندما يكون الحدّ الأدنى حوالي 3 آلاف قتيل، وحوالي 20 ألف مصاب، و10 آلاف معتقل، فما الردُّ على هذا؟ وكيف يُمكن أنْ تُهدّئ من النفوس؟ بعض الناس لا علاقة لهم بالإخوان ولا غيرهم، خرجوا في المظاهرات وهؤلاء قد أصبح عندهم ثأر، لا أعرف كيف يُمكن أنْ نُعبّر عنه.. أتمنّى أنْ تبتلع الناس أحزانها وترتقي فوق جراحها، ولكنْ من يستطيع أنْ يضمن في عشرات أو مئات الألوف أنّه لن يخرج أحدٌ شاهراً سلاحه ومُتطلّعاً إلى تصفية حساباته.. وإذا صحّت النوايا في عملية الإغلاق الحاصلة، وما قيل عن حلّ الإخوان وما إلى ذلك.. حركة لها 85 سنة في مصر لا تُحلُّ بقرارٍ صغيرٍ في محكمةٍ غير مُختصّة. ولا توجد فكرة تختفي بقرارٍ إداري ولا قرار قضائي. الإخوان ليسوا وحدهم، هم حلفاء مع تنظيمات أخرى، حوالي عشرة أحزابٍ بأسماء وأشكال مختلفة، ولكنّ هؤلاء، وخصوصاً التجمّعات التي مارست العمل المسلّح والسري مثل الجماعة الإسلامية وحركة الجهاد، كل هؤلاء اصطفوا في العلن ودخلوا في العملية السياسية.. وعندما تأتي وتُلغي وتُلاحقهم وتُغلق الأبواب فسيعودون إلى السراديب مرّةً أخرى، وهذا ما أخشاه، وهذه دوّامةٌ كان من المُفترض أنّنا تجاوزناها منذ ثلاثين عاما، وأرجو أنْ لا تعود ظلال العنف مرةً أخرى، ولا ظلال العمل السري الذي سيكون البديل إذا تمّ إغلاق الأبواب، ومخاطِرُه كثيرةٌ وشرورُه كثيرة. شيخ الأزهر و"البابا" • المشهد الديني، فتاوى تضرب فتاوى! وأصبح الدين يُستخدم كأداةٍ سياسيّة.. نشرنا للشيخ القرضاوي صفحةً كاملة يردّ فيها على شيخ الأزهر، وشيخ الأزهر يردُّ على العلماء الآخرين، ما تعليقك على هذا؟ _ هناك مجموعةٌ من القيم يتمّ الاتجار فيها كلّها، فالليبرالية استُخدمت أيضاً، ألم تُنتهك الليبرالية؟ والليبراليون الآن في مُقيّضة مؤيّدي العسكر. في حقيقة الأمر، نحن في منحدرٍ ألقى بظلاله على أنشطةٍ كثيرة، وأظنّ أنّ المؤسّسة الدينية، سواءً الإسلامية أو القبطية، دُفعت دفعاً إلى الاستقطاب، لأنّه عندما أُعلن بيان الفريق السيسي الذي بدا منحازاً إلى طرفٍ في مواجهة طرفٍ آخر، كان شيخ الأزهر موجوداً، وبطريرك الأقباط، وما كان لهؤلاء أنْ يوضعوا في موقف خصومةٍ مع الطرف الآخر، هذه مراجع، وكان ينبغي أنْ تكون في مقامٍ أعلى لا تدخل في الاصطفاف، فهذا أساء كثيراً لعلاقة المسلمين بشيخ الأزهر، وأظنّ أنّه أساء كثيراً لعلاقة المسلمين بالأقباط. • كيف تُقيّم الوضع السياسي الحالي للسودان؟ وكيف ترى الشراكة الموقّعة بين السودان ومصر في المرحلة القادمة؟ _ أنا طبعاً ليس عندي دفاعٌ عن النظام السوداني، لكنّني من أحد الناس الذين يُلحّون على أنّ مصر من البلدان التي لا تتعارك مع جيرانها، ولا بُدّ أن تكون هناك خصوصية في العلاقات المصرية السودانية، وخصوصية في العلاقات المصرية الليبية، هذه مسائل من المُفترض أنْ تكون من الثوابت. والكلام عن المؤامرات قد يكون فيه مُبالغة، لكنّني من الناس المُقتنعين بأنّ السودان يتعرّض لمؤامرةٍ كبرى منذ سنوات، من قَبل البشير. السودان، هذا البلد الذي يُشكّل جسراً بين العالم العربي وأفريقيا، هذه البوابة مطلوبٌ أنْ تُمزّق وتُغلق. السودان يراد أنْ لا يهدأ له بال، وأنْ تظلّ المشاكل تنفجر مرةً في الجنوب ومرّةً في دارفور ومرةً في الشرق.. هناك مشاكل، ويُحمّل هذا النظامَ السودانيّ المسؤوليةً الكُبرى من حيث إنّه ينبغي أنْ يكون واعيا من أنّ البلد يُمزّق، وحريصاً بالتالي على الاحتواء والتماسك وليس الاصطفاف والانقسام. وأيضا هناك مسؤوليّةٌ مصرية ومسؤولية عربية. وأنا أظنّ أنّه لا نظام البشير منتبه بشكلٍ كافٍ إلى حماية وحدة السودان، ولا مصر منتبهة بشكلٍ كافٍ، ولا العالم العربي.. نستطيع القول إنّ السودان ظالمٌ ومظلوم؛ الذين حكموه ظلموه، والذين أحاطوا به ظلموه، ولكنّ السودان بوّابةٌ ينبغي أنْ يُحافظ عليها العالم العربي، وبلدٌ له إمكاناتٌ تؤهّله لأن يكون ذا وزنٍ ثقيلٍ في العالم العربي، إلا أنّه مُمتحنٌ بهذه المُلابسات التي ذكرتها. قمع الثورة • بخصوص موضوع سوريا ومدى تأثيره على مصر، فقد كانت الدول الداعمة لحكم العسكر في مصر كانت مع التدخّل في سوريا لأنّ الموقف المصري لم يُواكب الدول التي تدعم "الانقلاب" في مصر.. كيف تقرأ هذا المشهد؟ _ هم يقولون إنّ الشعب السوري قلّد الشعب المصري في الثورة، فقلّد النظام المصري بشار الأسد في قمع الثورة. للأسف الشديد الدور المصري في سوريا وفي العالم العربي ضعيف، ولم تعُد لمصر الأهميّة الاستراتيجية التي تليق ببلدٍ يُفترض أنّه دولة كُبرى.. مصر غائبة، وأظنُّ أنّ التعامُلَ السياسي مع الشأن السوري ليس بالمستوى المنشود، وحتّى الإجراءات التي اتّخذت لإلحاق أبناء السوريين بالمدارس والتيسير لهم، هذا كُلّه تمّ إلغاؤه بعد الانقلاب، فأظنّ أنّ مصر في انكفائها على جراحها الداخلية غابت عن سوريا، كما غابت عن ملفات عربية كالسودان مثلاً، وفلسطين. كما يُقال عادةً إنّ السياسة الخارجية تكون انعكاساً للسياسة الداخلية؛ إذا استقرّ الوضع في الداخل يتوازن الأداء في السياسة الخارجية ويُصبحُ متّسماً بالرُّشد والحكمة.. وطالما أنّ الوضع في مصر لا يستقرّ في الداخل، فلن تستطيع أن تتحمّل مسؤوليّتها في الخارج كما ينبغي. • بما أنّ الإخوان الآن ذهبوا إلى المشهد الإقليمي، ونظراً لأنّك من أكثر المتخصّصين في قراءة المشهد الإيراني ولك تجربة وكتاب حول ذلك، ويُقال إنّ المشهد الخليجي متخوّف من دخول الإخوان في صفقةٍ مع إيران.. كيف ترى الآن المشهد في إيران وخصوصاً في ظلّ وجود زعيم جديد وبعد خطابه الأخير؟ وكيف يجب أن تكون علاقاتنا، سواءً العربية أو مع إيران، وخاصةً ربطها بمصر؟ هناك دول استقوت في مواجهة إيران بأمريكيين وفرنسيين وبريطانيين. إيران ليست بلداً بسيطاً، هي بلدٌ قويٌّ وكبير، وللأسف الشديد في الضعف العربي أصبحت إيران دولة كبرى في المنطقة؛ يعني مصر تراجعت وسوريا تراجعت والسعودية تراجعت والعراق دُمّرت، فلم يعد في المنطقة غير إيران من ناحية، وإسرائيل من ناحيةٍ أخرى.. للأسف المنطقة لم يعُد لها كبير بمعنى أنّه ليس لهم سندٌ يتّكئون عليه. مشكلة الغرب مع إيران هي مشكلة النووي في إيران، مشكلة إسرائيل هي مشكلة النووي.. وأنا أظنّ أنّه لو تخلّصت إسرائيل من الكيماوي في سوريا والنووي في إيران فأصبحت في حالة من الاسترخاء الاستراتيجي الهائل الذي يسمح لإيران أنْ تستريح وتتفاءل وتطمئن، في هذه الحالة على العالم العربي أن يجد حلّاً. إنّها مسألة موازين قوّة؛ الخليج ضعيف لأنّ الأمّة العربية ضعيفة، وعندما أراد الخليج أنْ يستقوي، استقوى بالأمريكيين والفرنسيين.. وهذا "استقواءٌ" وليس "قُوّة"، يعني ادّعاء للقوةِ وليس قوّةً حقيقية، القوّة الحقيقية تكمن في التلاحم العربي وفي أن تكون الدول العربية قوة حقيقية، ولكنّ جميع الدول العربية الآن خارج المعادلة الإقليمية ولا تصنعُ حدثاً، بل بالعكس تقف في دور المشاهدين والمُصفّقين لِما تُرتّبه القوى الغربية. يحتاج الخليج إلى ذاته وإلى تلاحمِ أمّته العربية، ولابُدّ للخليج أنْ يُفكّر بطريقةٍ أخرى لأنني أرى صراحةً أنّه يتحوّل إلى دولٍ بوليسيّةٍ صغيرة.. الحسّ الأمني في الخليج مُبالغٌ فيه أكثر من اللازم، هناك مُشكلات حصل افتعالها من غير مُبرّر؛ أنا لا افهم مثلاً ما مشكلة الخليج مع الإخوان، الإخوان موجودون هنا منذ أربعين أو خمسين سنة ولم يُحرّك أحد عليهم، كما هناك كلام عن تنظيم دولي وتخريب وشبكات وكلام فارغ، هذه خرافات وأساطير تصنعها الأجهزة الأمنية التي تفتعل المشاكل. باستثناء البحرين ومشاكل الشيعة والنظام ونحوها، لا أرى أنّ في الخليج أحدا يريد تغيير الأنظمة أو ما شابه ذلك، المجتمع هنا ليس مُهيّأ ولا مستعدّاً للانقلاب أو إسقاط الأنظمة، وغاية ما هناك: بعض الإصلاحات التي تُطالب الناسُ بها، ثمّ إنّ هؤلاء الذين "يُشكّلون خطراً" موجودون من أربعين أو خمسين سنة والناس تشترك في بناء البلد وتعيش، هم لا يُشكّلون تهديداً، ونحن صنعنا "عفريتاً". يقولون إنّ الأعضاء الإخوان قوائم لحزب الله كأنّ كلّ ذلك معسكرات.. ولا شيء، الناس كُلّها تعيش حياتها بشكلٍ عادي. تتكلم عن حل؟ • لاحظنا في مصر الجهود التي بُذلت لمّ الشمل بسرعة، لكنْ مع مرور الوقت، تعدّدت الأطراف واختفت المبادرات وترسّخ في المجتمع مفهوم الانقسام. أصبح الوضع الآن ليس له رؤوس غير رؤوس الانقلاب أو رؤوس العسكر.. ما الحلُّ من وجهة نظرك؟ وما السبيل للخروج من هذا الوضع وتغيير المعادلة الموجودة في مصر، سواءً في البيوت أو حتّى الشوارع، ما بين منحازٍ لطرفٍ وآخر، وخاصّةً أنّ الإعلام الآن يُصنّف المصريين بين: مصري وإخواني فقط.. فما الحل؟ _ هذا سؤالٌ مهمٌّ ولكنّني لا أستطيع أن أبسّط إجابته؛ إذا كنت تتكلّم عن "حل" فلا بُدّ أنْ تكون هناك رغبةٌ في الحل، أليس كذلك!؟ فهذا الحدُّ الأدنى. إذا كانت هناك رغبةٌ في الحل _وهذه نقطة الابتداء_ فهناك التهدئة ووقف إطلاق النار كأبسط شيء. التهدئة؛ لا تستطيع أنْ تصفعني طوال الوقت ثمّ تُطالبني بأنْ أتفاهم معك وأرحّب بك وأمدّ يدي لمصافحتك! إذا نحتاج أولاً إلى التهدئة، ثُمّ ما يُسمّى بـ"أجواء الثقة"، بحيث تكون لنا مصلحةٌ مشتركةٌ في أنْ نحلّ الإشكال، فنُهدّئ.. والتهدئة تتمثّل في عدّة أمور: مثلا وقف الاعتقالات، القضايا الملفّقة، ملاحقة الناس، أو مُصادرة الأموال. ثمّ إذا توافّرت الرغبة في التهدئةِ فلا بُدّ من أنْ يظهر وسطاء، وإذا ظهروا على أرضيّة التهدئة يُمكن أن يتّفقوا على حلول وسط بحيث تُشكّل مخرجاً كريماً للجميع، فلا تستطيع أنْ تُطالب طرفاً في قوّة الإخوان أن يخرج ذليلاً ومهاناً. أنا كتبت في المقال الأخير أنّ قوّة السلطة لم تستطِع إسكات الإخوان، وقوّة الفكرة لم تستطِع إسقاط السلطة، إذا يوجد قوّتان مُتعادلتان؛ طبعاً السلطة معها قوّة الجيش وقوّة الداخلية ومعها قدرٌ من الالتفاف الشعبي لا يُنكر، ولكنّ الإخوان أيضاً لهم قواعد، فضلاً عن القوة الأخلاقية. فالمسألة الآن ليست في الحل، ولكنْ في أجواء الحل، وإنّني أرى أنّ أجواء الحلّ غيرُ مرئيّة.. لمْ نرَ في الأفق أجواءً للحل، حتى حين قيل في رمضان الماضي أنّه سيُطلق سراح رئيس حزب الحرية والعدالة، الدكتور الكتاتني باعتباره رئيس الحزب ومن الناس التي ممكن التفاهم معها، جرى هذا الوعد ولم يتمّ الإفراج عنه وعن أبي العلا ماضي، وهذا ذُكر في الواشنطن بوست ومعروفٌ في بعض الأوساط السياسية. الكلام الآن ليس عن الحل وإنّما عن أجواء الحل، نُريد فقط اتّفاقاً على وقف إطلاق النار، هدنةً يُختبر فيها الحل فينجحُ أو يفشل، وبالتالي فمن المبكّرُ الكلام عن الحل الآن، لكنْ من الخطر أن يبقى بلا حل، ومن المهين أنْ يُطالب طرفٌ وهو يُصفعُ ويتلقّى الضربات بالامتثال بما يُفرض عليه، فلا سبيل هنا للتعامل مع الموقف إلا بإشاراتٍ تبدأ بحُسن النيّةِ والتهدئةِ المؤقّتة على الأقل حتّى تُختبرُ القدرة على التفاهم والحل. الدور الروسي في المنطقة • وكمصالح استراتيجية، هل أنت تؤيد دوراً روسياً في مصر يُوازن الدور الأمريكي؟ _الدور الروسي مُبكّر، روسيا خرجت من مصر وهذا أحد أسباب تشبّثها في سوريا لأنّها ليس لها موطئ قدمٍ إلا في ميناء طرطوس، ولها قاعدة هناك، ويوجد التسليح الروسي لسوريا، والموضوع معقّد. نحن الآن أضعف من أنْ نقوم بمناورات، أو أنْ ندخل في المعادلة الدولية ما لمْ نقُم بحلّ المشاكل المحلّية. • قُلت إنّ قوّة الفكرة لن تستطيع إسقاط السُّلطة، ولكنْ كيف تقرأ خطوات شرعنة الانقلاب من خلال تشكيل لجنة "الخمسين"، وصياغة الدستور، وفي ظلّ الإشارات التي أرسلها أوباما في خطابه الأخير بدا وكأنّ الأمور تسير إلى مشهدٍ آخر تُشرعن فيه السلطةُ وجودَها.. فكيف تقرأ ما يجري؟ هناك فرقٌ بين السلطة القوية والسلطة المستقرّة. والسلطة قوية، لا نستطيع أنْ ننكر ذلك، فهناك جيش وشرطة وتأييد شعبي وإعلام صوته عالٍ. في الوقت الراهن، هناك اتجاهٌ نحو تثبيت الأقدام، لكنْ على الصعيد التاريخي، عندما يتمّ إلغاء دستورٍ مستفتى عليه من قِبل الناس، وتعيين خمسين شخصا ليضعوا دستورٍاً جديداً، فما هي الشرعية الأخلاقية والسياسية التي تجعل الناس يتقبلون دستوراً جديداً وضعته مجموعةٌ معيّنةٌ من الناس ذاتُ لونٍ واحد بما ينسجمُ مع هوى السلطة؟ ربّما إذا تكلّمت من الناحية العملية، فسيصدر شيءٌ من هذا الدستور، لكنْ إذا تكلّمت من الناحية السياسية والأخلاقية فأظنّ أنّ هذا عُمره قصير. • نختتم معك بكلمةٍ عن موقفك، وما إذا كنت متفائلاً أمْ مُتشائماً؟ _ أولاً، الكلام عن التفاؤل صعب، إلا إذا تكلّمنا على المستوى التاريخي كأنْ نقول: بعد خمسين سنة ونحوه، لكنْ إنّما هي مُعطيات، ونحن الذين نصنع التفاؤل والتشاؤم. في السياسة هناك مُعادلات، وكان أوّل ما قُلته هو إنّ هناك تحوّلٌ تاريخيٌّ مهم في الدول العربية.. ما هو الأجل الذي سيستغرقه هذا التحوّل؟ ومتى سيظهرُ على السطح؟ وهل سيتمُّ التعاملُ معه برشدٍ أمْ بالقمع؟ إنني أرى في دول الخليج، إجراءات قمعية أكثر من اللازم: محاكمات، ومنع من السفر، وعدم إطاعة ولي الأمر، وأشياء غريبة من هذا القبيل. وأرى دولة بوليسية لا ضرورة لها.. فمتى ينصلح هذا الوضع؟ أنا أشكُّ في أنّه طالما إنّ مصر مُرتبكةٌ ومُهتزّةٌ بهذا الشكل، فستستمر الاهتزازات في العالم العربي.
870
| 06 نوفمبر 2013
لم يتوقع المصريون أن تتحول الاحتفالات بذكر انتصارات أكتوبر المجيدة هذا العام، إلى معارك دامية بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي من ناحية، وقوات الشرطة ومؤيدي الجيش الذين خرجوا للاحتفال بالذكرى الأربعين للحرب العربية-الإسرائيلية التي نجح خلالها الجيش المصري في عبور قناة السويس عام 1973 من ناحية أخرى، لتتحول شوارع القاهرة والمحافظات إلى ساحات حرب استخدمت فيها أنواع متعددة من أسلحة الردع كقنابل الغاز المسيل للدموع والخرطوش والمطاطي وحتى الذخيرة الحية، لتكون الحصيلة الأولية مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة المئات. وقال مدير الإدارة المركزية للرعاية الحرجة في وزارة الصحة المصرية خالد الخطيب، إن "16 شخصا قتلوا وأصيب 83 آخرون في اشتباكات وقعت الأحد في أنحاء متفرقة من مصر بين متظاهرين إسلاميين وقوات الأمن". وأضاف الخطيب أن "13 من القتلى سقطوا في القاهرة بينما قتل شخص في دلجا بمحافظة المنيا (وسط) وأخر في محافظة بني سويف (وسط)"، ولا تشمل هذه الحصيلة ضحايا يحتمل أن يكونوا سقطوا في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة). واندلعت اشتباكات بين المتظاهرين الإسلاميين من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى في أماكن متفرقة من القاهرة وعبر البلاد. وفي منطقة رمسيس الرئيسية في وسط القاهرة، أطلق الأمن المصري قنابل الغاز المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش لتفريق المتظاهرين الإسلاميين الذي شقوا طريقهم للتحرير. وأشعل أنصار الإخوان النار في إطارات السيارات للتخفيف من حدة الغاز الذي تشبع الهواء به. وتحولت المنطقة إلى ساحة حرب شوارع فيما تحطمت سيارات على جانب الطريق وتناثرت الحجارة والزجاج المكسور على الأرض ولطخت بقع الدماء أكثر من موضع في المنطقة ذاتها. وألقى الأمن المصري القبض على عدد من المتظاهرين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وسط هتافات الأهالي المؤيدين للجيش. منطقة الدقي وتكرر المشهد ذاته في منطقة الدقي بعدما حاولت مسيرة مؤيدة للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي التوجه نحو ميدان التحرير. وأطلق الأمن الغاز المسيل للدموع والخرطوش لتفريق المسيرة، فيما جرى اعتقال مؤيدين لمرسي وتم اقتيادهم مكبلي الأيدي، واندلعت اشتباكات أخرى في حي المنيل غرب القاهرة وحي شبرا الخيمة شمال القاهرة. وقال مصدر أمني إن "قوات الأمن ألقت القبض على 300 من مثيري الشغب عبر البلاد"، وأضاف أن "المقبوض عليهم اغلبهم حاولوا التعدي على القوات لاقتحام ميدان التحرير". ومنذ الصباح الباكر، نشر الجيش مدرعات إضافية في القاهرة خصوصا بعد أن دعا الإسلاميون من أنصار مرسي إلى تظاهرات ضد قيادة الجيش التي يؤكدون إنها "انقلبت على الشرعية" بعزلها مرسي في الثالث من يوليو الماضي اثر تظاهرات ضخمة طالبت برحيله. اتهام لقوات الأمن هاجم حزب "الحرية والعدالة" من سماهم بقادة انقلاب ٣ يوليو واتهمهم بارتكاب مذبحة جديدة ضد المتظاهرين السلميين، حسب زعم بيان صادر عن الحزب اليوم الأحد. وحمل البيان الفريق أول عبد الفتاح السيسي واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بالمسئولية الجنائية والسياسية المباشرة تجاه ما أسماه "جرائم العنف والقتل العمد" التي ارتكبت اليوم تجاه المتظاهرين السلميين، وحسب ادعاء البيان. وناشد الحزب كل المنظمات الحقوقية في العالم وكل الأحرار والشرفاء في العالم لإدانة ما زعم بأنها جرائم وطالها بالسعي لإيقاف إراقة الدماء وإزهاق أرواح الأبرياء. على جانب أخر، دعت الحركات المعارضة لمرسي إلى النزول للشوارع لدعم الجيش الذي فض بالقوة في 14 أغسطس الماضي اعتصامي أنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" في القاهرة ما أسفر عن سقوط مئات القتلى. وتجمع قبيل الظهر بضعة آلاف من معارضي مرسي في ميدان التحرير الذي كان معقل الثورة التي أطاحت حسني مبارك في يناير 2011 فيما قامت طائرات حربية بعروض عسكرية في سماء العاصمة المصرية وحلقت على ارتفاعات منخفضة فوق بعض المناطق احتفالا بذكرى العبور. وكان المتظاهرون في التحرير يرفعون صور نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الرجل القوي في مصر الآن الذي تصاعدت شعبيته بعد عزله مرسي.
700
| 06 نوفمبر 2013
استنكر "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" في مصر، ما جاء في خطاب الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، والذي ذكر فيه أن بلاده تسعى لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، فيما قالت "الجماعة الإسلامية" إن منصور "يتبرع بالقدس الغربية لإسرائيل". ووصف التحالف الوطني في بيان له، ما قاله الرئيس المؤقت بأنه "تكريس للمشروع الصهيوني، ويعد دليلا على أن الانقلاب هو أحد أدوات المشروع الصهيو أمريكي لتدمير الأمة العربية والإسلامية" وفق تعبير البيان. وأكد "التحالف الوطني" على أن "فلسطين دولة محتلة من العدو الصهيوني وأن القدس عاصمة دولة فلسطين، وأن الفلسطينيون أخواننا والصهاينة هم أعداءنا، وعلى الباغي تدور الدوائر". بدورها استنكرت "الجماعة الإسلامية" ما صرح به الرئيس المؤقت عدلي منصور حول حل المشكلة الفلسطينية وحديثه عن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية مؤكدة في بيان لها أن "هذا الحديث المستهجن خالف كل القواعد والثوابت فى القضية الفلسطينية التي ترسخت على أن القدس الموحدة هي عاصمة الدولة الفلسطينية". واعتبرت "الجماعة الإسلامية" في بيانها أن تصريحات الرئيس المؤقت "عرض سخي غير مقبول.. يمنح إسرائيل القدس الغربية مخالفاً ما أجمع عليه كل مناصري القضية الفلسطينية من العرب والتيارات الإسلامية، وكأنه يمنح إسرائيل مكافئة ويغازل أمريكا لمساندتها انقلاب هو في أنفاسه الأخيرة". "الأصالة" ينتقد وعلى ذات الصعيد، أنتقد حزب "الأصالة" السلفي ما قاله منصور، مؤكدا أنه "تلقى ببالغ الحزن دعوة رئيس الانقلابيين المعين المستشار عدلي منصور، حول تقسيم القدس، وإقراره بذلك". وتساءل الحزب في بيان صدر عنه، قائلا "من هو عدلي منصور حتى يعطي لنفسه الحق في التنازل عن جزء من مقدسات الأمة؟، فالقدس الموحدة كما هي عاصمة الدولة الفلسطينية كاملة من النهر إلى البحر، هي عاصمة الأمة العربية والإسلامية أيضا، ولا يملك (الرئيس المؤقت عدلي) منصور ولا غيره حق التنازل أو التفاوض حولها". واعتبر البيان، أن ما جاء بهذا الصدد "ما هو إلا محاولة استرضاء الانقلابيين للحلف الصهيو أمريكي، حتى يتغاضى عن جرائمه في حق الشعب المصري، كما أنه يكشف عن حقيقة الانقلاب وانحيازه ضد آمال وطموحات شعب مصر، واتفاقه في المواقف مع العدو الصهيوني وتماديه معه" علي حد قوله. وكان عدلي منصور قد ذكر في خطاب له أمس السبت بمناسبة الاحتفال بذكرى "انتصارات أكتوبر" أن مصر تؤمن بأن السلام كل لا يتجزأ، وأنه سلام عادل وشامل، يقيم دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
737
| 06 نوفمبر 2013
انطلقت في عدة مدن مصرية مظاهرات لمعارضي الانقلاب تلبية لدعوة وجهها تحالف دعم الشرعية بمناسبة الذكرى الأربعين لنصر أكتوبر، وذلك وسط تحذيرات رسمية لجماعة الإخوان المسلمين بعدم "تعكير الأجواء"، في حين بدأ مواطنون بالتوافد إلى الميادين الرئيسية تلبية لدعوة الجيش للاحتفال بالذكرى. وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب قد دعا إلى مسيرات من مختلف الميادين تتجه إلى ميادين التحرير ورابعة العدوية والنهضة، بالتزامن مع دعوات من مؤيدي خارطة الطريق لمسيرات وفعاليات في ميدان التحرير وسط القاهرة. وأوضح التحالف في بيان تلقت "بوابة الشرق" نسخة منه، أنه دعا أنصاره إلى الاحتشاد اليوم الأحد في ميدان التحرير، في إطار الفعاليات التي أطلق عليها اسم "القاهرة عاصمة الثورة" للاحتفال بذكرى الحرب التي خاضتها مصر ضد إسرائيل عام 1973 ونجحت خلالها في استعادة السيطرة على المجرى الملاحي العالمي لقناة السويس، فضلا عن استعادة جزء من شبه جزيرة سيناء. وقال التحالف -الذي يضم قوى وأحزابا إسلامية يتقدمها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية- إن ميدان التحرير -الذي كان القلب النابض لثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة- "هو ملك لكل المصريين ولن نقبل أن يمنعنا أحد من الاحتفال بالنصر واستكمال ثورتنا في كل ميادين مصر". مسيرات القاهرة خرج أنصار تحالف دعم الشرعية بمصر، اليوم الأحد، في مسيرة من مسجد المحروسة بشارع أحمد عرابي بمنطقة المهندسين بالجيزة، في طريقها إلى ميدان التحرير. وحاول المشاركون في المسيرة اعتلاء كوبري 15 مايو، إلا أن قوات الجيش والشرطة أغلقت الكوبري وميدان سفنكس، فتحركت المسيرة عبر شارع السودان والشوارع الجانبية، في محاولة للوصول إلى ميدان التحرير. وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة، وأخرى تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه. وانطلقت مسيرة أخرى، مرورا بالهرم وتوجهت إلى مسجد خاتم المرسلين بالعمرانية بالجيزة، للالتقاء بمسيرة ثانية، وانطلقتا المسيرتان في حي العمرانية والتقيتا بمسيرة مسجد نور الهدى. وقال أحد منظمي المسيرة "إن هذه المسيرة ستلتحم بمسيرة أخرى من منطقة المهندسين للذهاب إلى ميدان التحرير". كما تجمع ظهر اليوم المئات من أنصار جماعة الإخوان أمام مسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة استعدادا للخروج في مسيرة تتحرك باتجاه ميدان التحرير. كما خرجت مسيرة لأنصار الإخوان ظهر اليوم من مسجد الريان بالمعادي باتجاه ميدان التحرير تضم المئات من أنصار الإخوان وتجمع أيضا المئات من أنصار الإخوان أعلى كوبري الملك الصالح وأسفل الكوبري مع توقف حركة المرور أعلى الكوبري رافعين علامة رابعة وصورا للرئيس المعزول. فيما بدأ تجمع أعضاء تنظيم الإخوان أمام مسجد المراغي بحلوان استعدادا للانطلاق لميدان التحرير مرددين هتافات ضد الجيش والشرطة. الإسكندرية وفي محافظة الإسكندرية، فرق الأمن المصري، تجمهر يقوده أنصار جماعة الإخوان أمام مسجد سيدى بشر، عبر إطلاق قنابل مسيلة للدموع، فيما ألقى القبض على قرابة 40 شخصا. وقال مصدر أمني في تصريحات خاصة لـ "بوابة الشرق": نتخذ تدابير صارمة لصد أية محاولات تخل بالأمن العام لافتا أن القوات المكلفة بتأمين أماكن الاحتفالات اشتبهت بعدة أشخاص في أماكن متفرقة بالمدينة فتم ضبطهم وجارى حاليا فحصهم للوقوف على هويتهم السياسية. من ناحية أخري، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المنتمين لجماعة الإخوان والأهالي بمنطقة السعرانية وشارع الجيش في مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة. وكانت مسيرة لأنصار الإخوان قد انطلقت تجوب شوارع المدينة وتهتف ضد الجيش والشرطة مما أثار غضب المواطنين الذين قاموا بمطاردة أنصار المعزول لتنفض المسيرة وتتحول إلى عمليات كر وفر بين الطرفين. الإسماعيلية اشتبك مواطنون ورجال الشرطة من جهة مع عدد من أعضاء جماعة الإخوان من جهة، عصر اليوم، بمحيط مقر حزب الحرية والعدالة بالإسماعيلية، حيث كان أعضاء الإخوان يرفعون شعارات رابعة وهتفوا ضد الجيش، قبل أن ينجح الأهالي في تفريقهم. كان عددُ من أنصار جماعة الإخوان بالإسماعيلية قد تجمعوا أمام مقر حزب الحرية والعدالة رافعين لافتات تهاجم القوات المسلحة، فضلًا عن شعارات لرابعة، مما دفع المواطنين لاعتراضهم والاشتباك معهم. وفي محافظة أسوان، أطلقت قوات الأمن بأسوان قنابل الغاز المسيل للدموع على مجموعة من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى بعد أن حاولوا التواجد ودخول ميدان الشهداء وسط أسوان محيط الاحتفالات الخاصة بذكرى نصر أكتوبر، حيث حدثت أعمال من الكر والفر بين الطرفيين قام خلالها أنصار الرئيس المعزول برشق قوات الأمن بالحجارة. فيما نجحت قوات الأمن في هذه الأثناء من القبض على أكثر من 15 شخصا من أنصار المعزول بعد اتهامهم بإثارة الشغب والفوضى بين المواطنين المحتفلين بنصر أكتوبر. المنيا نشبت صباح اليوم اشتباكات مسلحة بين عدد من المتظاهرين التابعين لتنظيم الإخوان بقرية دلجا بمركز ديرمواس جنوب المنيا، وبين القوات الأمنية المتواجدة أمام نقطة شرطة القرية. أكد مصدر طبي، أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل المواطن إبراهيم صبحي سيد أثناء محاولة متظاهرين موالين لجماعة الإخوان اقتحام الأكمنة الأمنية المتمركزة حول نقطة شرطة دلجا وإصيب شخص بطلق ناري, وتم نقلهما إلى الوحدة الصحية بالقرية.
655
| 06 نوفمبر 2013
فتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، جبهة جديدة في الحرب بين حكومته الإسلامية المحافظة، وعلمانيي تركيا، بإطلاقه وعداً بالعمل على منع مساكن الطلاب المختلطة باسم الدفاع عن الأخلاق. وبعدما تم التطرق إلى هذا الملف في اجتماع مغلق لحزبه العدالة والتنمية، شن أردوغان هجومه علنا أمام البرلمان، أمس الثلاثاء، حيث بدأ عدد من النواب النساء منذ أسبوع بالحضور إلى البرلمان محجبات. مساكن الدولة وقال أردوغان في كلمته الأسبوعية أمام نواب حزبه "لم ولن نسمح باختلاط الفتيات والفتيان في مساكن الدولة". وأضاف "يمكن أن تحدث أمور كثيرة عند الاختلاط، أننا نتلقى شكاوى من العائلات التي تطالبنا بالتدخل"، كما أوصى إدارات المحافظات الـ81 في البلاد للعمل على هذه المسألة. وأفاد مصدر رسمي أن 75% من مساكن الطلاب التي تديرها مؤسسة يورتكور الرسمية، تفصل بين الشبان والشابات، ويفترض ألا يبقى إي منها مختلطا مع مطلع 2014. لكن رئيس الوزراء سبق أن أكد انه لن يكتفي بذلك، ففي كلمته الثلاثاء، تحدث عن فكرة توسيع معركته لتشمل مساكن الطلاب الخاصة والسكن المشترك. وصرح أمام نوابه "لا يمكن للطلاب والطالبات الإقامة في المنزل نفسه، هذا مخالف لبنيتنا المحافظة الديمقراطية". مفاجأة للطلاب في بلاد أغلبيتها الكبرى من المسلمين لكنها علمانية بحسب الدستور منذ 1937، شكل كلام أردوغان مفاجأة للطلاب. وصرح أحمد طالب القانون البالغ 22 عاما، ويقيم في مسكن للطلاب في أنقره "لدينا أصلا مساكن منفصلة ذات مداخل منفصلة ولم يحدث إي شيء غير معتاد حتى الآن، عندما نأكل معا في المطعم الجامعي". وأضاف "أننا بالغون ويحق لنا التصويت لكن لا يحق لنا أن نكون معا رجالا ونساء، هذا آمر مثير للسخرية". الجمهورية العلمانية ولا يعتبر المعارضون السياسيون والمدافعون عن حقوق المرأة أو عن العلمانية مبادرة رئيس الوزراء أمرا مضحكا، فمنذ يومين وهم يكثفون الانتقادات لمثال آخر على مساعيه "لاسلمة" البلاد. وصرح كمال كيليتشيدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري أهم حزب معارض، أن "نية أردوغان الحقيقية هي إنهاء الاختلاط في التعليم بشكل عام". وصرحت بيرسان تيمير التي ترأس جمعية نساء الأناضول "تحت أعيننا تتحول الجمهورية التركية إلى دولة إسلامية"، وتابعت أن "الجمهورية العلمانية كما كنا نعرفها تختفي تدريجيا". وفيما تثير هذه القضية غضب خصوم أردوغان يبدو إنها تثير الاضطراب في صفوف أكثريته، وأكد نائبه بولنت ارينتش الذي يعتبر أكثر اعتدالا، أن الحكومة "لا تنوي على الإطلاق مراقبة" مساكن الطلاب، قبل صدور نفي رسمي لأقواله.
825
| 06 نوفمبر 2013
أعلنت جامعة قطر عن تطبيق الدراسة والعمل عن بعد بمناسبة حفل تخريج دفعة 2026. وأوضحت جامعة قطر عبر حسابها بمنصة اكس، أنه تقرر...
12880
| 30 أبريل 2026
كشفت بيانات حديثة، وفقًا لآخر إحصائية صادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن تسجيل قفزات رقمية واضحة في مختلف مؤشرات القطاع التعليمي،...
8850
| 29 أبريل 2026
ترأس معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس...
5114
| 29 أبريل 2026
دعت وزارة الداخلية الجميع إلى الإبلاغ الفوري عن أي أجسام أو بقايا مجهولة يُشتبه في أنها ناتجة عن عمليات اعتراض لصواريخ أو طائرات...
4616
| 01 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت قطر للطاقة، اليوم، أسعار الوقود في الدولة لشهر مايو المقبل، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا للجازولين 95 /سوبر/ والجازولين 91 /ممتاز وحددت قطر...
4146
| 30 أبريل 2026
أعلنت المؤسسة القطرية للإعلام عن إطلاق قناة اقتصادية تلفزيونية جديدة تحت اسم QBC، تُعد الأولى من نوعها في قطر، وتبث بتقنية 4K إلى...
3506
| 29 أبريل 2026
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الرقابة وتنظيم قطاع النقل الجوي، واصلت الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بإدارة النقل الجوي حملاتها التفتيشية على مكاتب...
2962
| 29 أبريل 2026