رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة من بينها ارتفاع مستوى سطح البحر بضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمان، وفقدان هائل للتنوع البيولوجي، ووضع النظم المحيطية تحت ضغط متزايد جراء التلوث والصيد الصناعي واسع النطاق. واستعرض التقرير الثالث للأمم المتحدة لتقييم المحيطات العالمي، الذي نُشر في اليوم العالمي للمحيطات وجاء نتيجة عمل ما يقرب من 600 عالم من 86 دولة، صحة المحيطات خلال الفترة من 2021 إلى 2025، مشددا على أن مستقبل البشرية مرهون بحماية المحيطات. وأبرز أن العقد القادم حاسم حيال هذا الوضع، محذرا من أنه بدون تحرك عالمي سريع ومنسق، ستستمر صحة المحيطات في التدهور ما يُهدد استقرار المناخ ومرونة التنوع البيولوجي والأمن الغذائي وسبل العيش ورفاهية مليارات البشر. وأظهر التقرير حجم الضرر الذي لحق بالمحيطات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشمل النتائج الرئيسية التي توصل إليها العلماء العديد من النقاط البارزة منها استمرار مستويات سطح البحر في الارتفاع بمعدل متزايد من 2 ملم في السنة قبل عام 2015 إلى 4.3 ملم في السنة في عام 2023، وإبراز أهمية المحيطات البالغة للناس في كل مكان وتأثيرها في حياة كل فرد يوميا حتى وإن لم يكن من سكان المناطق الساحلية. ونوه إلى مساهمة المحيطات في استقرار المناخ من خلال امتصاص معظم الحرارة الزائدة على كوكب الأرض، بالإضافة إلى الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري الضارة، مبينا أنه بدون تأثيرهاالمُبرّد يُتوقع حدوث طقس أكثر تطرفا بشكل متكرر، مما يُهدد النظم الغذائية وسلاسل الإمداد وشركات التأمين. وذكر التقرير أنه تم إحراز تقدم كبير في حماية المحيطات، بما في ذلك معاهدة أعالي البحار التاريخية التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام ووضعت قواعد دولية لحماية ثلثي المحيط العالمي الذي يقع خارج نطاق ولاية أي دولة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية، إلى جانب 56 معاهدة أخرى لحماية المحيطات، قد حسّنت القدرة العالمية على حماية التنوع البيولوجي. كما أكد على وجود حلول على الرغم من الضغوط المتزايدة على المحيطات، تشمل مناهج قائمة على الطبيعة، وخفض الانبعاثات، وتوسيع نطاق حماية البيئة البحرية، لكنه أوضح أنه حتى مع استعادة النظم البيئية للمحيط بشكل كامل، فلن يُسهم ذلك إلا بنحو 2% فقط من أهداف التخفيف من آثار تغير المناخ العالمية، مما يُؤكد الحاجة إلى تغيير جذري. ولفت القرير الأممي إلى إعادة البشر تشكيل النظم البيئية البحرية، فقد بلغ عدد سكان العالم 8.2 مليار نسمة في عام 2024، يعيش 37% منهم على بُعد 100 كيلومتر من السواحل، حيث أدى ذلك إلى تركيز النشاط البشري والاقتصادي في المناطق الساحلية الهشة، ما زاد من استخراج الموارد الطبيعية، وتوسيع البنية التحتية، وتصريف النفايات، وتدهور الموائل، لافتا إلى أن المشاريع في عرض البحر تشهد، في الوقت نفسه، تصاعدا ملحوظا؛ حيث تعمل مزارع الرياح والبنية التحتية للنفط في المياه العميقة وتوسيع كابلات وخطوط أنابيب قاع البحر على تغيير الموائل بعيدا عن الشاطئ. كما شدد التقرير على تعرض الحياة البحرية لضغوط شديدة، تتجلى في انخفاض الشعاب المرجانية في منطقة البحر الكاريبي بنسبة 80% تقريبا منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى مخاطر اختفاء 90 % من الشعاب المرجانية العالمية إذا تجاوز الاحترار مستوى 1.5 درجة مئوية فوق المستويات الصناعية، بينما تستمر النظم البيئية الساحلية الحيوية كأشجار المانغروف والأعشاب البحرية في الانكماش، وتتجه أنواع الكائنات الحية من العوالق إلى الثدييات البحرية نحو القطبين الشمالي والجنوبي مع ارتفاع درجات الحرارة، في حين تنتشر الأنواع غير الأصلية بسهولة أكبر في ظل الظروف البيئية المتغيرة. وأبرز أنه في الوقت ذاته، بات من الواضح أن التلوث البحري آخذ في التزايد، حيث يدخل المحيطات سنويا 52 مليون طن من النفايات البلاستيكية مما يساهم في تكوين ما يقدر بنحو 24 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق بما يؤثر على أكثر من 4000 نوع من الكائنات البحرية، علما بأن النظم الغذائية البحرية تعد مصدرا حيويا للتغذية وسبل العيش، حيث توفر 20% من البروتين الحيواني الذي يستهلكه البشر على مستوى العالم. وفي هذا الصدد، قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن هناك حاجة ماسة إلى تعاون عالمي لحماية النظم البيئية البحرية، وإن على الجميع بناء علاقة جديدة مع المحيطات تستند إلى العلم، وتؤطرها القوانين الدولية، وترتكز على المسؤولية المشتركة بين الدول والقطاعات والأجيال. وفي تعليقها على نتائج التقرير الدولي، شددت منظمة (غرينبيس) المهتمة بشؤون البيئة على ضرورة اعتبار هذه النتائج بمثابة نداء إيقاظ عاجل للحكومات لحماية ما أسمته آخر حدود كوكبنا البكر من التعدين في أعماق البحار والصيد الصناعي، داعية لحكومات إلى إنشاء محميات بحرية محمية بالكامل، تُغلق مساحات شاسعة من المحيطات أمام الأنشطة البشرية الاستخراجية. ونوهت إلى تعهد الحكومات بحماية 30% من محيطات العالم بحلول عام 2030، وهو الحد الأدنى الذي يقول العلماء إنه ضروري لكي تتمكن المحيطات من التعافي. وتُعد المحيطات أعظم هبات الطبيعة للكوكب الأزرق، فهي تغطي أكثر من 70% من مساحة الأرض، وتُنتج نحو نصف الأكسجين الذي نتنفسه، وتمتص ما يقرب من ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية، كما أنها مصدر أساسي للغذاء والطاقة والأدوية، ومحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، إذ يعتمد عليها مليارات البشر في سبل عيشهم ورفاهيتهم. وتقدّر قيمة اقتصاد المحيطاتبـ 1.5 تريليون دولار سنويا، ومن المتوقع أن تتجاوز 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030، ويدعماقتصاد المحيطات، قطاع السياحة الساحلية والبحرية من خلال 174 مليون وظيفة، ويسهم النقل البحري بنقل أكثر من 80% من التجارة العالمية، ومع ذلك، يواجه هذا النظام الحيوي الحساس اليوم، تهديدات غير مسبوقة، فقداستُنزفت على مر السنين،90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبح العالم يأخذ من المحيطات أكثر مما تستطيع تعويضه أو استعادته، الأمر الذي يبرز ضرورةتوحيدالجهود لإقامة علاقة أكثر توازنا مع المحيطات، وهي علاقة لا تقوم على استنزاف عطائها، بل على استعادة عافيتها وتجديد حيويتها وإفساح المجال أمامها لتزدهر من جديد.

172

| 09 يونيو 2026

تكنولوجيا الشرق
آبل تعلن عن أنظمة تشغيل ومزايا جديدة في مؤتمرها السنوي للمطورين 2026

أعلنت شركة آبل خلال مؤتمر المطورين السنوي WWDC2026 الذي انطلق اليوم بمقرها في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، عن أنظمة تشغيل ومزايا جديدة لحواسيب ماك، تشتمل على مجموعة من التحسينات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وواجهة الاستخدام، بالإضافة إلى تحديثات في البحث وإدارة الملفات والرقابة الأبوية. ومن أبرز الإضافات في ماك أو إس 27 إعادة بناء نظام البحث بالكامل عبر بنية جديدة لفهرسة المحتوى المخزن في الجهاز وإضافة الملفات الجديدة بصورة شبه فورية، وتحسين تجربة البحث داخل ميزة سبوت لايت، بما يشمل تطبيقَي الصور والبريد الإلكتروني، مع إمكانية كتابة استفسارات سيري مباشرة داخله، بالإضافة إلى ميزة الذكاء البصري فيشوال إنتليجانس وتتيح التقاط صورة لجدول مواعيد وإضافة الأحداث مباشرة إلى التقويم، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول المنتجات أثناء تصفح مواقع التجارة الإلكترونية. كما طوّرت آبل تطبيق الاختصارات شورت كتس باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت دعم الشاشات الفائقة العرض بدقات أعلى تصل إلى 5K مع معدل تحديث يبلغ 120 هرتز. ودعم تحديث التطبيقات مثل سافاري وميل ونيوز وكاليندار عبر السحب للأسفل على لوحة التتبع، على غرار الهواتف الذكية. ويشكّل ماك أو إس 27 جولدن جيت نهاية عصر أجهزة ماك المزودة بمعالجات إنتل، إذ أكّدت آبل أن الإصدار الجديد سوف يعمل حصريًا في أجهزة آبل سيليكون، مع استمرار توفير تحديثات أمنية لأجهزة إنتل لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام إضافية. كما أعلنت الشركة رسميًا عن نظام iOS 27 خلال المؤتمر وهو تحديث يركز على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة الاستخدام في هواتف آيفون، مع تطوير المساعد الشخصي سيري وتحويله إلى منصة محادثة ذكية أكثر تقدمًا، بالإضافة إلى مزايا جديدة للصور والخصوصية والرقابة الأبوية وإمكانية الوصول. وأكدت آبل أن iOS 27 يأتي مع الإصدار الجديد من منصتها للذكاء الاصطناعي آبل انتليجانس، التي تعتمد على بنية جديدة بالكامل صُممت لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي داخل النظام. كما يمنح التحديث الأجهزة قدرة أكبر على فهم المحتوى الظاهر في الشاشة والتفاعل معه مباشرةً، في خطوة تهدف إلى جعل تجربة الاستخدام أكثر ذكاءً وسلاسة. وأكدت الشركة أن نظام iOS 27 سوف يصل إلى كافة هواتف آيفون التي تدعم نظام iOS 26، مما يعني أن مستخدمي هواتف آيفون 11 والإصدارات الأحدث سوف يتمكنون من تثبيت التحديث عند إطلاقه رسميًا خلال سبتمبر المقبل. ومن أهم هذه المزايا الجديدة، تحويل سيري إلى مساعد ذكاء اصطناعي متكامل باسم سيري إيه آي وتتيح إجراء محادثات متواصلة مع سيري عبر الصوت أو الكتابة، مع إمكانية الاحتفاظ بسجل المحادثات أو حذفه تلقائيًا بعد مدة يحددها المستخدم لأغراض الخصوصية. ويدعم تطبيق سيري الجديد الربط المباشر مع نماذج ذكاء اصطناعي خارجية مثل: شات جي بي تي وجيميني وكلود، مما يتيح الاستفادة من هذه الخدمات دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقاتها المنفصلة في الهاتف. وأوضحت آبل أن سيري إيه آي سيتوفر في مرحلته الأولى باللغة الإنجليزية فقط، على أن توسّع الشركة دعم اللغات لاحقًا. كما وسّعت آبل أدوات التحكم الخاصة بحسابات الأطفال عبر إضافة ميزتين جديدتين هما آسك تو براوز وآسك تو باي وتتيحان للآباء الموافقة على تصفح بعض الموضوعات الحساسة أو إتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت. وأعادت الشركة تصميم ميزة مدة استخدام الجهاز سكرين تايم، لتوفر أدوات أكثر مرونة لتحديد أوقات استخدام التطبيقات، بالإضافة إلى لوحة معلومات تفصيلية تعرض أنماط استخدام الأطفال التطبيقات والألعاب وتصفح الإنترنت، مع إمكان مراقبة نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي. وأضافت آبل ميزتين جديدتين لتحرير الصور بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تسمح الأولى بتعديل منظور الصورة بعد التقاطها، في حين تتيح الثانية توسيع محتوى الصورة خارج حدود الإطار بصورة ذكية. ويضم iOS 27 أداة جديدة لإنشاء الترجمة النصية تلقائيًا لمقاطع الفيديو المخزنة في الجهاز. كما أعلنت آبل خلال المؤتمر عن نظام التشغيل الجديد لأجهزة آيباد أو إس 27، بمجموعة من المزايا والتحسينات مع تركيز خاص على قدرات الذكاء الاصطناعي عبر تحديث المساعد الشخصي سيري، بالإضافة إلى تحسينات في الأداء والإنتاجية والرقابة الأبوية وتسهيلات الاستخدام. وتعتزم الشركة توفير واجهات برمجة جديدة للرقابة الأبوية، بالإضافة إلى واجهة النطاق العمري المعلن التي تسمح للتطبيقات بتقديم تجربة مناسبة لعمر المستخدم الفعلي، كما أصبح بإمكان أولياء الأمور تقييد الوصول إلى تطبيقات محددة وتحديد الأشخاص الذين يمكن للأطفال التواصل معهم عبر تطبيق الرسائل آي ميسيج وسيُفعّل النظام تلقائيًا ميزة طلب الموافقة قبل زيارة المواقع الإلكترونية للأطفال دون سن 13 عامًا. وأكدت آبل أن نقل الملفات إلى وحدات التخزين الخارجية عبر منفذ USB-C أو استعراض محتوياتها سوف يصبح أسرع بما يصل إلى خمسة أضعاف مقارنةً بالإصدارات السابقة، كما ستتحسن سرعة تشغيل التطبيقات وعمليات نقل الملفات عبر ميزة إير دروب، مما يعزز تجربة العمل والإنتاجية على أجهزة آيباد. ويضيف النظام ميزة التبويبات المُنظمة أورجنايز تابس الجديدة في متصفح سفاري، التي ترتب علامات التبويب المفتوحة تلقائيًا ضمن مجموعات وفقًا لمحتوى المواقع، كما تقدم ميزة سافاري نوتيفاي تو مي إمكانية مراقبة صفحات الويب وإرسال تنبيهات عند انخفاض الأسعار أو عودة المنتجات إلى المخزون في المتاجر الإلكترونية. وأتاحت آبل النسخة التجريبية للمطورين، على أن تصل النسخة التجريبية العامة خلال الشهر المقبل، في حين يُنتظر إطلاق النسخة النهائية رسميًا خلال خريف 2026 مع باقي الأنظمة الجديدة. ويدعم iPadOS 27 أجهزة iPad Pro المزودة بمعالجات M4 وما بعدها، وأجهزة iPad Air الحديثة بدءًا من معالجات M2، بالإضافة إلى أجهزة آيباد الأساسية من الجيل التاسع وما بعده، وأجهزة آيباد ميني من الجيل السادس وما بعده.

556

| 09 يونيو 2026

عربي ودولي alsharq
الفاو: تراجع أسعار الغذاء العالمية في مايو

أكدت ‌منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم ‌المتحدة /الفاو/، اليوم، ‌أن أسعار المواد الغذائية العالمية تراجعت في مايو بمقدار 0.2 بالمئة مقارنة بالمستوى المعدل لشهر أبريل. وبلغ ‌متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا، 130.8 نقطة في مايو بانخفاض طفيف ‌عن ‌مستواه ‌المعدل في أبريل البالغ 131 نقطة. وفي ‌تقرير منفصل، قدرت /الفاو/ إنتاج الحبوب العالمي ‌لموسم 2027/2026 بنحو 2.982 مليار طن بانخفاض اثنين بالمئة على أساس سنوي.

350

| 05 يونيو 2026

عربي ودولي العديد من الدول تعاني من الجوع بسبب الحروب
برنامج الأغذية العالمي: الصراع في الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع

أكد برنامج الأغذية العالمي ‌التابع للأمم المتحدة، اليوم، أن الصراع في الشرق الأوسط ‌يدفع الملايين من الناس نحو الجوع، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود والنقل إلى زيادة أسعار المواد ‌الغذائية، في حين يجبر نقص التمويل وكالات الإغاثة على تقليص حجم المساعدات. وأوضح برنامج الأغذية العالمي، في تقرير له، أن الأسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا تعد من بين الأكثر تضررا وتواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار المواد الغذائية وفقد الدخل وتعطل التجارة. وتوقع البرنامج أن يواجه 6.5 مليون شخص في الصومال - ما يقرب من ثلث السكان - جوعا شديدا في عام 2026، في حين قد يتأثر 17.4 مليون بالأزمة في أفغانستان، كما توقع أن تتفاقم الأوضاع مع مواجهة 2.5 مليون صومالي و2.3 مليون أفغاني خطر انعدام ‌الأمن الغذائي ‌إذا استمرت ‌الاضطرابات. وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن ‌التوقعات تقول إن عدد المستفيدين من خدماته على مستوى العالم ستنخفض بنحو 1.5 مليون شخص في 2026، وتسعة ملايين آخرين إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو لستة أشهر. وأضاف البرنامج أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة تكاليف نقل المساعدات في أفغانستان بما يصل إلى خمسة أمثال، كما زادت مدة التسليم من 10 أيام إلى ما يصل إلى 75 يوما إذ تضطر الشاحنات إلى استخدام ممرات بديلة. وأكد أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات يزيد تكاليف التشغيل لخدمة النقل الجوي الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في الصومال، مشيرا إلى أن هذه هي الوسيلة الوحيدة الآمنة لبلوغ مناطق يصعب الوصول إليها.

462

| 05 يونيو 2026

محليات الشرق
أقسام طوارئ تستقبل حالات للإجهاد الحراري

أطباء ومختصون لـالشرق:ضرورة تجنب كبار القدر والأطفال التعرض المباشر لأشعة الشمس العمال ورواد الشواطئ مهددون بالإجهاد الحراري أكد أطباء ومختصون أن الإجهاد الحراري يُعد من أبرز المشكلات الصحية التي تزداد خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس، محذرين من أن تجاهل أعراضه الأولية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة لاسيما لأصحاب المهن الذين تتطلب مهنهم التواجد في الخارج لمتابعة سير العمل. وكشف الأطباء الذين استطلعت الشرق آراءهم أن أقسام الطوارئ في المستشفيات التي يعملون بها استقبلت خلال هذه الفترة حالات مرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، مشددين على أهمية الوقاية من خلال تجنب التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، والإكثار من شرب السوائل، واتباع العادات الصحية والغذائية السليمة للحد من تأثيرات الطقس الحار على الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنَّ وزارة العمل أعلنت تطبيق القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2021 بشأن الاحتياطات اللازمة لحماية العمّال من الإجهاد الحراري خلال فصل الصيف، وذلك اعتبارًا من الأول من يونيو حتى الخامس عشر من سبتمبر، في إطار جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة عمل آمنة وصحيّة، وتعزيز معايير السلامة المهنية في مواقع العمل المُختلفة. خطر صحي أكدَّ الدكتور طارق فودة، طبيب الطوارئ، أنَّ الإجهاد الحراري يمثل خطراً صحياً قد يتطور سريعاً نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وفقدان السوائل، وقد يصل في بعض الحالات إلى الإغماء ويهدد الحياة، لافتا إلى ضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة من 12 ظهراً حتى 4 عصراً، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. وشدد د. فودة على أهمية توفير الحماية للفئات الأكثر عرضة، وعلى رأسهم عمال التوصيل الذين يمضون ساعات طويلة في التنقل تحت أشعة الشمس، ما يجعلهم أكثر عرضة للإجهاد الحراري، موضحا أن هذه الفئة تحتاج إلى إجراءات وقائية مستمرة، مثل الحصول على فترات راحة منتظمة، وتوافر أماكن مبردة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل. وأضاف د. فودة أن الخروج إلى الشاطئ، خاصة مع الأطفال، يجب أن يكون في أوقات مناسبة كالصباح الباكر، مع تجنب ساعات الذروة، وضرورة الانتباه لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة وتعويض مستمر للسوائل. وأشار د. فودة إلى أن الشعور بالدوخة أو التعب يعد من العلامات التحذيرية المبكرة للإجهاد الحراري، ويستدعي التوقف فورًا، والجلوس في مكان مظلل، وشرب الماء، مؤكدًا أهمية تعويض الأملاح والسوائل لتجنب المضاعفات، وعدم التردد في طلب الإسعاف عند الحاجة. مشكلة صحية شائعة بدوره أوضح الدكتور أحمد سعيد، طبيب طوارئ، أن الإجهاد الحراري يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال فصل الصيف نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو بذل مجهود بدني في أجواء حارة، وقد يؤدي إلى أعراض متفاوتة تستدعي الانتباه والتعامل السريع للحد من تطورها إلى حالات أكثر خطورة. وكشف د. سعيد أن أقسام الطوارئ تشهد خلال فصل الصيف زيادة في مراجعات المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها الإجهاد الحراري وضربات الشمس، مؤكداً أن التدخل المبكر يسهم بشكل كبير في الحد من المضاعفات المحتملة. وبيّن د. سعيد أن الإجهاد الحراري غالباً ما يترافق مع أعراض مثل التعرق الشديد والشعور بالإرهاق والدوار والعطش والصداع، وقد يصاحبه الغثيان، في حين تُعد ضربة الشمس حالة أكثر خطورة، إذ تؤدي إلى ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم، مع ظهور أعراض تشمل احمرار الجلد واضطراب الإدراك وصعوبة التركيز، وقد تتطور إلى فقدان الوعي أو التشنجات إذا لم تُعالج بصورة عاجلة. وأضاف د. سعيد أن التعامل السريع مع المصاب بضربة الشمس أمر بالغ الأهمية، من خلال نقله إلى مكان بارد أو مكيف والبدء بخفض درجة حرارة جسمه باستخدام الماء أو الكمادات الباردة، مع طلب الرعاية الطبية الفورية دون تأخير. وشدد د. سعيد في ختام حديثه أنَّ الوقاية تظل خط الدفاع الأول ضد هذه الحالات، وذلك عبر الإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة خلال ساعات الظهيرة، إلى جانب ارتداء الملابس الخفيفة وضمان توفر وسائل التبريد المناسبة في المنازل ووسائل النقل وأماكن العمل، مع الحرص على متابعة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار القدر والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة. التغذية السليمة قالت السيدة فدوى المديوني، اختصاصية التغذية العلاجية، إن الإجهاد الحراري يعد من المشكلات الشائعة خلال فصل الصيف، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الأماكن المفتوحة، مثل العاملين في بعض المهن كالمهندسين المدنيين ورجال الأمن وعمال توصيل الطلبات، أو مرتادي الشواطئ في هذا الوقت من العام. وأكدت أن التغذية السليمة تلعب دورًا مهمًا في الحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة على الجسم وتعزيز قدرته على تحملها. وأوضحت المديوني أن شرب الماء بانتظام يُعد العامل الأهم للوقاية من الجفاف، مشيرة إلى أهمية تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال، لما لها من دور في ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل المفقودة عبر التعرق. كما لفتت إلى أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والتمر، تسهم في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم. ونصحت المديوني بتناول وجبات خفيفة ومتوازنة، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون، نظراً لدورها في زيادة الشعور بالحرارة والإرهاق، إلى جانب التقليل من المشروبات الغنية بالكافيين والسكريات، مع التركيز على شرب الماء واللبن والعصائر الطبيعية غير المحلاة.

728

| 05 يونيو 2026

محليات alsharq
مواطنون لـ الشرق: رغم حملات التوعية.. تكاليف الزواج تواصل الارتفاع

التيسير في متطلبات الزواج ضرورة لتعزيز الاستقرار الأسري ارتفاع النفقات يدفع شباباً لتأجيل الزواج واللجوء إلى القروض باتت تكاليف الزواج واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الشباب الراغبين في تكوين أسرة مستقرة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العديد من الخدمات والمتطلبات المرتبطة بهذه المناسبة، بدءاً من المهور وقاعات الأفراح، مروراً بالضيافة والتجهيزات المنزلية، وصولاً إلى مختلف المصروفات المصاحبة لحفل الزواج. وبين دعوات متزايدة إلى التخفيف من الأعباء المالية وتعزيز ثقافة الزواج الميسر، يرى مواطنون أن بعض العادات الاجتماعية والمبالغة في الإنفاق أسهمتا في رفع التكاليف إلى مستويات تفوق إمكانات الكثير من الشباب، ما أدى إلى تأخير الزواج لدى البعض وتحميل آخرين أعباء مالية كبيرة في بداية حياتهم الأسرية. واستطلعت «الشرق» آراء عدد من المواطنين حول هذه القضية، حيث أجمعوا على أن التيسير في متطلبات الزواج أصبح ضرورة مجتمعية تسهم في دعم الاستقرار الأسري وتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج، مؤكدين أهمية تكاتف الأسر والمؤسسات المجتمعية لنشر ثقافة الاعتدال في الإنفاق والحد من المظاهر المبالغ فيها. استغلال مكاتب تجهيز الأفراح أكد الدكتور عبدالمحسن اليافعي أن تكاليف الزواج شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع بعض الشباب إلى تأجيل الزواج لحين تحسين أوضاعهم المالية، مشدداً على أن الزواج مشروع حياة وليس مناسبة ليوم واحد، ما يستوجب أن تكون المصروفات في حدود المعقول حتى لا يبدأ الزوجان حياتهما بأعباء مالية وديون قد تستمر لسنوات. وأشار إلى أن بعض الأسر أصبحت أكثر وعياً بأهمية التخفيف من المتطلبات، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز ثقافة الاعتدال في الإنفاق داخل المجتمع. وأوضح أن جزءاً من المشكلة يعود إلى ما وصفه بـ «المنافسة الاجتماعية» بين بعض الأسر في تنظيم حفلات الزواج، حيث تتحول المناسبة في بعض الأحيان إلى سباق في حجم الإنفاق وعدد المدعوين ومستوى الخدمات المقدمة، ما يؤدي إلى تضخم التكاليف دون تحقيق فائدة حقيقية للعروسين. وأكد أن نجاح الزواج واستمراره لا يرتبط بحجم الحفل أو تكلفته، بل يقوم على التفاهم والاستقرار بين الزوجين، لافتاً إلى وجود ظاهرة تستحق الوقوف عندها تتمثل في استغلال بعض مكاتب تجهيز الأفراح من خلال المبالغة في الأسعار، الأمر الذي يرهق ميزانية الشاب المقبل على الزواج وهو في بداية حياته. الشباب بحاجة إلى الدعم من جانبه، قال علي عبدالله إن الكثير من الشباب يمتلكون الرغبة الجادة في الزواج، إلا أن التحديات المالية تجعل اتخاذ هذه الخطوة أكثر صعوبة، موضحاً أن الشاب في بداية حياته المهنية يواجه العديد من الالتزامات المالية، وعندما يصطدم بتكاليف زواج مرتفعة فإنه يضطر إلى الادخار لسنوات أو اللجوء إلى القروض، ما ينعكس على استقراره المالي في المستقبل. وأشار إلى أهمية استمرار المبادرات المجتمعية الداعمة للشباب المقبلين على الزواج، مؤكداً أن الأسرة تلعب دوراً محورياً في تخفيف الأعباء عن الأبناء. وأضاف أن الأسر التي تتبنى شروطاً ومتطلبات معتدلة تسهم في مساعدة أبنائها على بناء مستقبلهم بصورة أفضل، بينما تؤدي المبالغة في الطلبات أحياناً إلى تأخير الزواج أو تحميل الشباب التزامات مالية تفوق قدراتهم. العودة إلى البساطة ضرورة بدوره، أشار عبدالله صالح إلى أن حفلات الزواج في الماضي كانت أكثر بساطة وأقل تكلفة، ومع ذلك كانت تحقق الهدف الأساسي المتمثل في إعلان الزواج وجمع الأهل والأقارب، مؤكداً أن المجتمع بحاجة اليوم إلى استعادة بعض مظاهر البساطة التي كانت سائدة في السابق، خاصة مع تحول المبالغة في الإنفاق إلى عبء يثقل كاهل العديد من الأسر. وأوضح أن الاستقرار الأسري يجب أن يكون الهدف الأول عند التخطيط للزواج، مبيناً أن جزءاً من الأموال التي تنفق على الحفلات يمكن توجيهه إلى تأسيس حياة زوجية مستقرة وتأمين احتياجات الأسرة المستقبلية. وأضاف أن كثيراً من الشباب والفتيات أصبحوا أكثر اقتناعاً بأهمية تقليل المصروفات غير الضرورية، وأن هناك توجهاً متزايداً نحو إقامة حفلات أكثر بساطة والتركيز على الجوانب الأساسية، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى الجيل الجديد. الأسعار ما زالت مرتفعة من جانبه، قال خليفة العمادي إن حملات التوعية بأهمية الزواج الميسر لم تتوقف خلال السنوات الماضية، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال خطب ودروس المساجد، إلا أن الواقع ما زال يشير إلى استمرار ارتفاع التكاليف. وأوضح أن المجتمع يتلقى باستمرار رسائل تدعو إلى التخفيف من المهور وتقليل مصروفات حفلات الزواج، وأن هناك جهوداً واضحة تبذلها الجهات المعنية والعلماء والخطباء في هذا الجانب، غير أن تأثير هذه الحملات لا يزال محدوداً أمام بعض العادات الاجتماعية والمبالغة في الإنفاق.

1922

| 05 يونيو 2026

محليات alsharq
مواطنون لـ الشرق: مطالب بضبط مظاهر اللباس غير المحتشم بالأماكن العامة

نعم للانفتاح الثقافي لكن مع المحافظة على الهوية الوطنية طالب عدد من المواطنين بتفعيل الضوابط المنظمة للزي في الأماكن العامة والمجمعات التجارية، مؤكدين أهمية الالتزام بالعادات والتقاليد والقيم المجتمعية التي تميز المجتمع القطري، مشيرين إلى ملاحظتهم تزايد بعض المظاهر المتعلقة بارتداء ملابس وصفوها بغير المحتشمة من قبل بعض الزوار والمقيمين، الأمر الذي أثار استياء شريحة من أفراد المجتمع. وأكدوا لـالشرق أن بلادنا ملتزمة بالقيم والأعراف التي تحظى باحترام الجميع، مشددين على ضرورة توعية الزوار والمقيمين الجدد بأهمية الالتزام باللباس المناسب في الأماكن العامة، بما ينسجم مع خصوصية المجتمع وثقافته. وأوضحوا أن المجمعات التجارية كانت في السابق تضع لوحات إرشادية عند المداخل توضح اشتراطات الزي المناسب، الأمر الذي أسهم في تعزيز الالتزام بهذه الضوابط، مطالبين بإعادة تفعيل هذه الإجراءات ونشر المزيد من الرسائل التوعوية بمختلف اللغات لتعريف الزوار بالعادات والتقاليد المحلية. وأشاروا إلى أن الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات المختصة وأصحاب المرافق التجارية والجمهور، بما يضمن توفير بيئة عامة تراعي خصوصية المجتمع وتحترم التنوع الثقافي في الوقت ذاته. الظاهرة صارت تتزايد وقال جابر الشاوي إن بعض المظاهر المتعلقة باللباس غير المحتشم أصبحت أكثر وضوحا في بعض الأماكن العامة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية وتعريف الزوار والمقيمين بالضوابط المتبعة في الدولة. وأضاف أن المجتمع القطري مجتمع محافظ يحرص على التمسك بعاداته وتقاليده، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة مناسبة للأسر والعائلات في المجمعات التجارية والأماكن الترفيهية. ودعا إلى إعادة وضع اللوحات الإرشادية عند مداخل المجمعات التجارية، إلى جانب توزيع منشورات توعوية في المنافذ الحدودية والمطار بعدة لغات للتعريف بالعادات المحلية وأهمية الالتزام باللباس المحتشم في الأماكن العامة. يجب احترام قيم المجتمع وأكد جابر الكبيسي على أهمية تطبيق الأنظمة والتعليمات المنظمة للزي في الأماكن العامة، مشيرا إلى أن التهاون في تطبيقها قد يسهم في انتشار بعض المظاهر التي لا تتوافق مع طبيعة المجتمع المحافظ. وأضاف أن تعزيز الوعي لدى الزوار والمقيمين الجدد يمثل جزءا أساسيا من الحل، من خلال حملات تعريفية توضح القيم والعادات المحلية، بما يساعد على تحقيق التوازن بين الانفتاح على مختلف الثقافات والمحافظة على الهوية الوطنية. وشدد على أهمية تعاون الجهات المعنية وأصحاب المجمعات التجارية في هذا الجانب، بما يسهم في ترسيخ ثقافة احترام خصوصية المجتمع والالتزام بالضوابط المعمول بها في الأماكن العامة. اللبس غير المحتشم يضايق الأسر بدوره، قال حسين صفر إن المجتمع القطري عرف بقيمه المحافظة وتمسكه بعاداته وتقاليده الأصيلة، مؤكدا أن اللباس المحتشم يمثل أحد المظاهر المرتبطة بالهوية الثقافية للمجتمع، لافتا إلى انتشار بعض الحالات في المجمعات التجارية والاماكن العامة التي تخالف القوانين، حيث يضطر البعض إلى مغادرة هذه المواقع نتيجة ما يرونه من مظاهر ولباس غير مناسبا. وأشار إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بهذه القيم لدى مختلف فئات المجتمع والزوار، بما يضمن المحافظة على الخصوصية الثقافية التي تتميز بها دولة قطر، ويعزز من احترام العادات والتقاليد السائدة في الأماكن العامة، متمنيا العمل على توعية الزوار باحترام العادات والتقاليد والالتزام بالإرشادات الموضحة امام بعض المجمعات وتغيب عن البعض الآخر منها.

1992

| 05 يونيو 2026

محليات alsharq
قانونيون لـ الشرق: تعديلات قانون المرافعات تعزز كفاءة التقاضي وتحفظ حقوق المتقاضين

المحامية فوزية العبيدلي: تحديث القوانين تواكب المستجدات واحتياجات المجتمع في النمو والتطور المحامي صلاح الجلاهمة: مواكبة التحول الرقمي في الخدمات القضائية بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار المحامي محسن الحداد: تحديث المنظومة الإجرائية للقضاء المدني والتجاري المحامي أحمد موسى: إيجاد سبل جديدة وأنظمة محدثة للتعامل اليومي مع ملفات الدعاوى والمذكرات القانونية أكد قانونيون في لقاءات للشرق أن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون لمرافعات المدنية والتجارية بالقانون رقم 13 لسنة 1990 يأتي في إطار تحديث أنظمة العدالة الإلكترونية الناجزة. وقالوا تعليقاً على موافقة مجلس الوزراء على مشروع التعديلات وإحالته لمجلس الشورى لدراسته، إن قانون المرافعات المدنية والتجارية يركز على تحديث المنظومة التشريعية والإجرائية بهدف مواكبة التحول الرقمي في أنظمة التقاضي، وباعتباره من أبرز القوانين الإجرائية التي ترتكز عليها إجراءات التقاضي. مرونة الإجراءات فقد أكدت المحامية فوزية العبيدلي أن تحديث القوانين وإجراء التعديلات عليها دلالة على مرونة الإجراءات التي تواكب المستجدات واحتياجات المجتمع في النمو والتطور، وأنها تعمل على تسهيل إنجاز تعاملات التقاضي اليومية وتيسر على المراجعين والمحامين الإيفاء بطلبات التقاضي وملفات الدعاوى. وقالت إن التكنولوجيا سهلت الكثير من الأعمال في مختلف القطاعات، وقد حرصت الدولة على تهيئة التقنية في جميع جوانب الحياة اليومية بهدف تسريع التقاضي وتفادي التأخير وابتكار طرق جديدة لإنجاز الإجراءات. وأوضحت أن مشروع قانون رقم 13 لسنة 1990 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتباره من أهم القوانين لأنه ركيزة خدمات التقاضي لتعامله مع كل ملفات الدعاوى حيث تنظر المحاكم في العديد من القضايا في كل المجالات لذلك فإن التعديلات ستحقق التوازن بين سرعة الإجراءات وحسن سير الخصومة وصون حقوق الدفاع وتطوير أنظمة الأداء والحراسة القضائية وتوحيد وتنظيم بعض المسارات الإجرائية ذات الأثر المباشر على المتقاضين. تحديث المنظومة من جهته، قال المحامي صلاح الجلاهمة: يأتي إعداد مشروع القانون في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة الرامية لتحديث المنظومة التشريعية الإجرائية للقضاء المدني والتجاري وتحقيق العدالة الناجزة بما يتفق مع توجهات الدولة نحو تطوير قطاع العدالة ومواكبة التحول الرقمي في الخدمات القضائية بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة. ويهدف المشروع إلى تحديث عدد من القواعد الإجرائية وحسن سير الخصومة من جهة وصون حقوق الدفاع وتكافؤ الفرص بين الخصوم من جهة أخرى بالإضافة إلى ترسيخ التقاضي الإلكتروني وتطوير نظام أمر الأداء والحراسة القضائية مع توحيد وتنظيم بعض المسارات الإجرائية ذات الأثر المباشرعلى المتقاضين من أبرزها الإعلان القضائي وطرق الطعن والرسوم والكفالات فضلاً عن تنظيم مكتب إدارة الدعوى في كل محكمة لتحضير الدعاوى وتهيئتها قبل إحالتها للفصل. ويعتبر هذا التعديل بمثابة تحديث نوعي للإجراءات القضائية التي تسعى لترسيخ أنظمة مرنة وسلسة لمساعدة الجمهور والمتعاملين من المحامين والمراجعين. ترسيخ التقاضي الإلكتروني من جهته، قال المحامي محسن الحداد إن مشروع القانون الجديد تضمن عدة تعديلات وتحديثات بهدف تحديث المنظومة التشريعية الإجرائية للقضاء المدني والتجاري لتحقيق العدالة الناجزة، ويتضمن ترسيخ التقاضي الإلكتروني، وتطوير نظام أمر الأداء والحراسة القضائية، وتنظيم مسارات الإعلان القضائي وطرق الطعن والرسوم والكفالات. ويأتي هذا التعديل في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة ومواكبة التحول التقني، بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة. تيسير الإجراءات على المراجعين من جانبه، أكد المحامي أحمد موسى أبو الديار أن تحديث أنظمة التقاضي مطلب حيوي لتسريع العدالة الناجزة وتيسير الإجراءات وأوقات المراجعة على المتعاملين في المجال القضائي، مشيداً بدور أجهزة القضاء في إيجاد سبل جديدة وأنظمة محدثة للتعامل اليومي مع ملفات الدعاوى والمذكرات القانونية وسير الدوائر القضائية بشكل منظم وميسر. وأوضح أن قانون المرافعات المدنية والتجارية يشمل التداعي أمام المحاكم ورفع الدعوى وقيدها وحضور الخصوم وإجراءات الجلسات ووقف الخصومة وسقوطها وإصدار الأحكام والتحكيم والإثبات وتقديم المحررات والموجودات وشهادة الشهود والنفاذ المعجل وتنفيذ الأحكام والمحررات العرفية والمحررات الرسمية والأدلة الكتابية وحجية الأمر المقضي وغيرها.

954

| 05 يونيو 2026

محليات alsharq
العمل: 173 ألف زيارة تفتيشية لحماية حقوق العمال

تحديث منظومة التفتيش لدعم العدالة والشفافية في سوق العمل أنظمة إلكترونية متقدمة لحماية الحقوق ورفع كفاءة التفتيش تواصل إدارة تفتيش العمل بوزارة العمل أداء دورها الرقابي المحوري في متابعة تطبيق التشريعات العمالية وحماية حقوق العمال، من خلال تنفيذ برامج تفتيشية متكاملة تسهم في تعزيز الامتثال للقوانين المنظمة لسوق العمل وترسيخ بيئة عمل آمنة وعادلة. وخلال السنوات السبع الماضية، نفذت الإدارة أكثر من 173 ألف زيارة تفتيشية ميدانية، شملت زيارات دورية ومفاجئة إلى مختلف المنشآت في القطاعات الاقتصادية، إلى جانب حملات تفتيشية موجهة استناداً إلى البلاغات والمؤشرات الرقابية. ويعكس هذا الرقم حجم الجهود المبذولة لمتابعة أوضاع العمال والتأكد من التزام المنشآت بالتشريعات العمالية ومتطلبات السلامة والصحة المهنية. كما شملت الحملات التفتيشية الميدانية أكثر من 85,947 شركة، في إطار توسيع نطاق التغطية الرقابية وضمان تطبيق القوانين على مختلف المنشآت. وركزت أعمال التفتيش على مراجعة أوضاع العمال وسجلاتهم، ومتابعة الالتزام بالأجور وساعات العمل وغيرها من الاشتراطات القانونية، بما يسهم في تعزيز العدالة والشفافية داخل سوق العمل. ولم تقتصر جهود الإدارة على رصد المخالفات وضبطها، بل امتدت إلى تحليل أسبابها وأنماط تكرارها، الأمر الذي أسهم في تطوير الإجراءات والسياسات الرقابية وتحسين آليات المتابعة والتوعية، بما يدعم حماية الحقوق ويعزز الامتثال للتشريعات المعمول بها. وفي إطار إنفاذ القانون، أدارت الإدارة نظام الحظر على المنشآت المخالفة وفق آليات واضحة تستند إلى نتائج الزيارات التفتيشية، كما وفرت إجراءات إلكترونية لتقديم طلبات رفع الحظر بعد التحقق من إزالة المخالفات وتصحيح الأوضاع، بما يضمن تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وتشجيع المنشآت على الالتزام. وعملت الإدارة كذلك على تطوير قدرات كوادرها الرقابية من خلال زيادة أعداد المفتشين وتأهيلهم عبر برامج تدريبية متخصصة في مجالات حقوق الإنسان والعمل الجبري والاتجار بالبشر وأساليب التفتيش الحديثة، إلى جانب تعزيز مشاركة العنصر النسائي في العمل التفتيشي، بما يدعم كفاءة الأداء ويرفع من مستوى الاستجابة للتحديات والمتغيرات في سوق العمل. وفي إطار تطوير منظومة الرقابة العمالية، واصلت إدارة تفتيش العمل تحديث برامجها وأنظمتها الإلكترونية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية وسرعة الاستجابة. وشمل ذلك تطوير برامج التفتيش من خلال أنظمة رقمية متقدمة تتيح للمفتشين الوصول الفوري إلى بيانات المنشآت وسجلاتها، الأمر الذي أسهم في تسريع إجراءات التفتيش وتحسين جودة التقارير الرقابية ودقة المتابعة الميدانية. كما شهد نظام حماية الأجور تطويرات تقنية متواصلة عززت من قدرته على متابعة التزام الشركات بصرف الأجور في مواعيدها، من خلال آليات تحقق ورصد إلكترونية دقيقة تسهم في الكشف المبكر عن حالات التأخير أو المخالفات المرتبطة بالأجور، بما يضمن حماية حقوق العمال وتعزيز الثقة في بيئة العمل. وتضمنت جهود التطوير أتمتة العديد من الإجراءات والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات الصلة، الأمر الذي أسهم في تبسيط العمليات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لأصحاب العمل والعمال على حد سواء.

990

| 05 يونيو 2026

تقارير وحوارات alsharq
المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي منذ عام 2023، والتي لم تقف عند حدود مئات آلاف الشهداء والجرحى، بل تخطت ذلك لتبقى جرحا مفتوحا يذيق آلامه آلاف الأسر التي فقدت أبناءها دون أن تجدهم، أو غيبوا قسريا دون أي بارقة أمل لإنهاء هذا الملف القاتم في حياة العائلات المجروحة والمتضررة في القطاع. وبين ركام المنازل المدمرة وقبور الأحياء في السجون الإسرائيلية المعتمة، كبر الجرح النازف للفلسطينيين، ليفتح واحدا من أكثر الملفات الإنسانية والقانونية تعقيدا وحساسية في تبعات الحرب، وهو ملف /المفقودين والمغيبين قسريا/، فخلف الأرقام الصادمة للشهداء والجرحى، تبحث آلاف العائلات الفلسطينية عن إجابات مصيرية معلقة بين جثامين محتجزة تحت الأنقاض لا أحد يستطيع انتشالها، وبين آلاف آخرين ابتلعتهم تبعات الاختفاء القسري دون أثر. ويؤكد زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أن حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين لم تسفر فقط عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفا آخرين، بل خلفت وراءها هذا الملف بالغ الحساسية، والذي تعكف الجهات الرسمية والقانونية على تصنيفه وتوثيقه وفق مسارات متعددة للتحقق. وأوضح الوحيدي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن التصنيف الأول للمفقودين يشمل /الشهداء المؤكدين/ الذين تيقن من وفاتهم، لكن جثامينهم لا تزال تحت الأنقاض ولم تتمكن الطواقم الطبية أو الدفاع المدني من انتشالها، في حين يضم التصنيف الثاني /المفقودين غير معلومي المصير/، وهم الذين انقطعت آثارهم تماما دون توفر أي معلومات تثبت ما إذا كانوا أحياء أو أمواتا أو أسرى، في ظل غياب أي سجلات لهم لدى الاحتلال الإسرائيلي أو وزارة الصحة. وبين أنه على صعيد الضحايا المحتجزين تحت الركام، فإن حصيلة المفقودين الموثقين تحت الأنقاض تتراوح بين 9 آلاف و9500 مفقود، وأن طواقم الدفاع المدني نجحت في انتشال نحو 700 جثمان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ونحو 600 جثمان أخرى خلال التهدئة الأولى، بينما يتبقى نحو 8 آلاف آخرين تحت الأنقاض حتى اللحظة لتعذر انتشالهم جراء نقص الإمكانات والمعدات المختصة. وقال إن وزارة الصحة أطلقت منذ يناير 2024 رابطا إلكترونيا مخصصا لإبلاغ الأهالي عن الشهداء الذين لم يصلوا إلى المستشفيات وعن المفقودين غير معلومي المصير، لافتا إلى أن الرابط استقبل حتى الآن أكثر من 3500 بلاغ. وأضاف مدير المعلومات الصحية أن هيئة حكومية مشتركة تضم وزارات (الصحة، والعدل، والتنمية الاجتماعية) والنيابة العامة والقضاء، تعكف على تدقيق هذه البيانات، حيث يتم توجيه ذوي المفقودين إلى القضاء ابتداء للتحقق والتيقن القانوني، مشيرا إلى أن عدد المفقودين المؤكدين رسميا والمسجلين لدى الوزارة بعد مراجعة الجهات القضائية بلغ حتى الآن 322 مفقودا مؤكدا، جرى مشاركة بياناتهم مع اللجان الفاعلة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر والمركز الفلسطيني للمغيبين قسريا. ونوه إلى وجود نحو 9 آلاف بلاغ آخر يجري فرزها وترشيحها والتعامل معها قضائيا للتأكد من دقتها، مبينا أن التدقيق المستمر وعمليات مقارنة القوائم ساهمت في تعديل وتحديث السجلات، حيث كشفت المقارنة مع قوائم الأسرى التي يفرج عنها الاحتلال بين الحين والآخر، عن وجود 97 مفقودا تبين تحولهم إلى أسرى في السجون، كما جرى تعديل تصنيف 132 مفقودا إلى أسرى محررين بعد إطلاق سراحهم عقب سريان اتفاقات تبادل سابقة. وقال الوحيدي إن الاحتلال الإسرائيلي سلم سابقا جثامين كانت محتجزة لديه على مدار 7 أو 8 دفعات وفقا لبنود وقف إطلاق النار، دون تزويد الجهات الفلسطينية بأي قوائم أو تفاصيل أو أدلة، حيث يرجح أن تكون لجثامين أسرى تعرضوا للتعذيب والقتل، أو جثامين نبشها الاحتلال من المقابر خلال توغله في غزة. وأكد استلام 160 جثمانا في دفعات سابقة، بينما اشتملت إحدى الدفعات التي قام الاحتلال بتسليمها على 54 جثمانا، ونحو 66 صندوقا تحتوي على أشلاء لأعضاء غير مكتملة، لافتا إلى أن الطواقم المختصة تمكنت من الاستدلال والتعرف على 101 جثمان فقط من تلك الجثامين المستلمة، أي ما يعادل نحو 27% فقط من الإجمالي بسبب غياب البيانات التشخيصية. وفي السياق ذاته، قالت ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، إن المركز وثق أكثر من 500 حالة مفقود، بينما تلقى نحو 4000 بلاغ حول مفقودين بالقطاع، في حين تصل تقديرات أعداد المفقودين إلى أكثر من 8 آلاف شخص، يشملون من هم تحت الأنقاض ومن يشتبه باختفائهم قسريا، مشيرة إلى أن نحو 1500 حالة تصنف كاختفاء قسري. وبينت في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن معظم المفقودين هم من الرجال والشبان، وأن جزءا كبيرا من حالات الاختفاء حدثت أثناء انتظار المساعدات الإنسانية، إضافة إلى حالات في مناطق صدرت بشأنها أوامر إخلاء عسكرية من قبل قوات الاحتلال أو تقع قرب مناطق تم إخلاؤها خلال الحرب على غزة. وتؤكد أن عائلات كاملة فقدت دون أي معلومات، وأن أي شخص لا يزال تحت الأنقاض يعتبر مفقودا إلى حين انتشال جثمانه والتأكد من هويته من قبل العائلة، مشيرة إلى أن تحديد مصير المفقودين يمكن أن يتغير بشكل كبير لو توفرت معدات لرفع الركام، لكن الاحتلال يحول دون ذلك، في حين أن الكثير من العائلات لا تمتلك سوى معلومة واحدة وهي فقدان الاتصال بابنها، مما يترك مصير المفقودين بين احتمالات الوفاة أو الاعتقال أو الدفن تحت الأنقاض. وفي شهادة حية تعكس عمق المأساة الميدانية، قال أحد سكان حي اليرموك شمالي مدينة غزة ووالد لعدد من المفقودين، إن طائرات الاحتلال استهدفت مربعهم السكني في بداية العدوان بنحو 50 صاروخا متتاليا سقطت خلال عشرين ثانية فقط، مما أدى إلى تدمير أكثر من 120 وحدة سكنية مأهولة بالنساء والأطفال والمدنيين، وفقدان أثر المئات. وأشار في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، خلال وقوفه على أنقاض عمارته السكنية، إن سلسلة الغارات على المربع السكني الذي كان يقطنه، أسفرت عن ارتقاء أكثر من 450 شهيدا وإصابة 400 آخرين، ومحو أسر بأكملها من السجل المدني، مبينا أنه على الرغم من جهود المتطوعين وطواقم الدفاع المدني، فإن هناك ما بين 150 إلى 170 شهيدا لا يزالون مدفونين تحت أنقاض المربع السكني منذ أكثر من عامين دون القدرة على استخراجهم، وهم في عداد المفقودين. وتعد قضية الإخفاء القسري والمفقودين في قطاع غزة واحدة من أكثر الانتهاكات الإنسانية المروعة التي وثقتها المنظمات الدولية خلال الحرب المستمرة، ووفقا للتقارير الحقوقية والأممية، فإن تدمير البنية التحتية، ومنع إدخال الوقود والمعدات الثقيلة لفرق الدفاع المدني، قد حول آلاف المنازل المهدمة إلى مقابر جماعية دائمة لساكنيها، بينما ينتهج الاحتلال سياسة تعتيم وحجب للمعلومات برفضه الإفصاح عن قوائم المعتقلين من قطاع غزة، وأماكن احتجازهم، أو ظروفهم الصحية، مما يجعل تصنيف الآلاف من الفلسطينيين يندرج قسرا تحت بند المغيبين ومجهولي المصير.

312

| 02 يونيو 2026

تقارير وحوارات الشرق
المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس المقبلين نسبة 80 بالمئة، ما يزيد مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة في الأشهر المقبلة. وأوضحت المنظمة، في أحدث تقرير لها، أن الارتفاع الاستثنائي في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي يهيئ الظروف اللازمة لنشوء الظاهرة، التي يتوقع أن تؤثر في أنماط الحرارة والأمطار على مستوى العالم، مضيفة أن احتمال استمرار إل نينيو حتى نوفمبر على الأقل يقترب من 90 بالمئة أو يتجاوزه، مرجحة أن تكون الظاهرة متوسطة الشدة على الأقل وربما قوية. كما توقعت المنظمة أن تشهد معظم مناطق العالم درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مع تزايد مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف والفيضانات. ورجحت هطول أمطار دون المعدلات المعتادة في القرن الإفريقي، وضعفا في الرياح الموسمية بجنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أمريكا الوسطى، إضافة إلى زيادة نشاط الأعاصير في وسط وشرق المحيط الهادئ. وتعد إل نينيو ظاهرة مناخية طبيعية تتمثل في ارتفاع حرارة مياه وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام تقريبا، وكانت آخر موجة منها خلال عامي 2023 و2024 وساهمت في تسجيل أعلى درجات حرارة عالمية على الإطلاق.

424

| 02 يونيو 2026

عربي ودولي صورة تعبيرية عن لحظة هروب مسؤولين بنظام بشار من سوريا
بدء محاكمة مسؤولين سوريين سابقين في نظام بشار بالنمسا وصحيفة تكشف هوية المتهمين

بدأت في فيينا، اليوم الإثنين، محاكمة عميد سابق في المخابرات السورية ورئيس سابق لمكتب التحقيق الجنائي المحلي برتبة مقدّم، بتهمة تعذيب معارضين لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وأفاد المدّعون العامون في فيينا في بيان بأن المسؤولَين السابقَين متّهمان بإعطاء الأوامر بإساءة معاملة أعضاء في حركة احتجاجية أو عدم الاعتراض عليها، في مناسبات عدة. ويشتبه في أنهما ارتكبا هذه الجرائم ضدّ مدنيين احتجزوا في الرقة بين العامَين 2011 و2013، في إطار حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكم، بحسب وكالة فرانس برس التي أضافت أن بيان المدعين العامين لم يذكر اسمَي المتهمَين تماشياً مع الإجراءات المتبعة قبل إصدار أي حكم قضائي. لكنّ صحيفة دير شتاندارد النمسوية ذكرت أن العميد هو خالد الحلبي (63 عاما)، في حين أفادت وكالة الأنباء النمسوية بأنه يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أواخر العام 2024. وفي نوفمبر، نشرت صحيفة نيويورك تايمز اسم الحلبي وذكرت اسم شريكه في التهم وهو المقدم مصعب أبو ركبة (54 عاماً) نقلاً عن محاميه. - قمع الاحتجاجات وتقدّم المتهمان بطلب لجوء في النمسا العام 2015، وأقاما فيها مذاك. وقال المدعون النمسويون في بيانهم بناء على أوامر من الحكومة المركزية ومكتب الأمن القومي للجمهورية العربية السورية، تعرض 21 شخصاً محتجزاً في السجون للتعذيب وسوء المعاملة كجزء من حملة القمع ضد حركة احتجاج مدنية. وأفاد الادعاء بأن العميد السابق كان يتلقى أثناء توليه منصبه أوامر مباشرة من الحكومة السورية، حيث كان العنف يُستخدم بشكل منهجي ووُجدت أساليب تعذيب نمطية. ونفى الحلبي، وهو من أصل درزي، وقوع أي أعمال تعذيب تحت إمرته. وقال للمحكمة، عبر مترجم لم تكن هناك أي تعليمات من الحكومة بهذا الشأن، في حين لم يدل مصعب أبو ركبة، بشهادته أمام المحكمة. وعند صدور لائحة الاتهام بحق العميد في المخابرات، اعتبره الناشطون المسؤول السوري الأعلى رتبة الموجود في أوروبا الذي يُتهم بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات، تشمل التعذيب والإكراه المشدد، بالإضافة إلى تهم تتعلق بإلحاق أذى جسدي جسيم، ويواجه عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات. ويُتهم المقدم في الشرطة بإلحاق أذى جسدي جسيم والإكراه المشدد، ويواجه أيضاً عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات. وجاء في لائحة الاتهام أنه تم إسقاط فترة التقادم المحددة بـ10 سنوات والتي تطبق عادة. وقال المدّعون إن المعاهدات الدولية، بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تلزم المدعين العامين توجيه اتهامات. وينص القانون النمسوي على اختصاص المحاكم المحلية بالنظر في بعض الجرائم المرتكبة في الخارج. - شهادات الضحايا وتنعقد الولاية القضائية لمحكمة فيينا نظرا إلى أن المدعى عليهما يقيمان فيها. ومن المقرر عقد جلسات استماع لمدة 13 يوماً حتى 30 يونيو. ومن المتوقع أن يدلي ضحايا مفترضون مقيمون في سوريا وأوروبا بشهادتهم. وقال أنور البني، وهو محام سوري مقيم في ألمانيا أمضى خمس سنوات في السجون السورية، إنه كان ينبغي أن يواجه العميد اتهامات إضافية. واعتبر أن المحاكمة مهمة لكنه قال لوكالة فرانس برس لا أعرف حقاً لم لا يوجهون إليه تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وفي العام 2016، أبلغت لجنة العدالة والمساءلة الدولية، وهي مجموعة تجمع أدلة متعلقة بأشخاص يشتبه في أنهم مجرمو حرب، فيينا بالجرائم المزعومة التي ارتكبها الحلبي.

424

| 01 يونيو 2026

تقارير وحوارات alsharq
منشأة الجمرات في منى.. إليك 6 معلومات عن إحدى أبرز المشاريع بالمشاعر المقدسة

تشهد منطقة الجمرات في مشعر منى، في مثل هذا اليوم من كل عام، توافد جموع الحجاج لرمي الجمرات اقتداء بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم. إليك أبرز المعلومات عنمنشأة الجمرات الحديثة في منى، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس): 1- تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من 300 ألف حاج في الساعة، بما يتيح تفويجاً مرناً وآمناً خلال ذروة أداء شعيرة رمي الجمرات في أيام التشريق. 2- فيما مضى، كانت الجمرات عبارة عن أعمدة حجرية صغيرة تحيط بها مساحات ضيقة وطرقات محدودة، ما كان يسبب ازدحاماً شديداً وصعوبات في أداء النسك، لاسيما مع تزايد أعداد الحجاج. 3- تحولت المنشأة اليوم، إلى معلم هندسي متكامل يتكون من 5 طوابق، يبلغ طولها 950 متراً، وعرضها 80 متراً، وتضم 386 سلماً كهربائياً، و11 مبنى للسلالم الكهربائية، إلى جانب جسور متعددة الاتجاهات، وممرات للدخول والخروج، ومخارج للطوارئ، وأنظمة تبريد ومراقبة ذكية. 4- تضم 682 كاميرة مراقبة رقمية لضمان انسيابية الحركة ومتابعة الكثافات البشرية و228 عربة جولف لتسهيل تنقل الحجاج والعاملين داخل المنشأة 5- بها أنظمة إطفاء متطورة تضم 295 صندوق حريق و1078 طفاية حريق وأكثر من 3350 رشاش إطفاء تلقائي، بما يعزز سرعة الاستجابة ورفع مستويات الأمان داخل المنشأة. 6-456 وحدة تكييف و74 ألف وحدة إنارة؛ لضمان مستويات إضاءة عالية في مختلف الأدوار والممرات والساحات المحيطة.

1280

| 27 مايو 2026

تقارير وحوارات alsharq
الأضحية في العصر الرقمي.. مرونة وسرعة ومحافظة على المقاصد الشرعية

بات التطور التكنولوجي المتسارع جانبا أساسيا في مختلف نواحي الحياة، وأصبح شريكا في أغلب الأنشطة اليومية وحتى في العادات والاحتفالات، ومع اقتراب عيد الأضحى المباركيتزايد الحديث عن الأضحية، وهيإحدى أعظم الشعائر الدينية في العالم الإسلامي، حيث ترتبط ببعديها التعبدي والاجتماعي من خلال تقاسم الخير وإطعام الفقير. ولم تعد هذه الشعيرة بمعزل عن التحول التكنولوجي، فقدأسهمت التقنيات الحديثة في إعادة تشكيل آليات شراء، وذبح، وتوزيع الأضاحي، محولة التحديات التقليدية إلى فرص ذكية تتسم بالمرونة والسرعة، مع الحفاظ الكامل على المقاصد الشرعية. وظهرت عشرات التطبيقات المتخصصة في بيع المواشي وتطبيقات الجمعيات الخيرية الرسمية، التيتتيح للمضحي اختيار نوع الأضحية ومعرفة سنها، ووزنها، وسعرها بضغطة زر واحدة في الهاتف النقال أو على جهاز الكمبيوتر. وفي هذا السياق، ولبيان الحكم الشرعي للتعامل مع هذه التطبيقات والاستفادة منها، قال الشيخ الدكتور أحمد عبدالقادر الفرجابي المستشار التربوي والأسري بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن المنصات الرقمية سهلت وصول الأضاحي ووصول الهدي إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وللمحتاجين، كما سهلت وصول الأموال لشراء الأضاحي في مختلف دول العالم، حتى يتمكن الوكلاء منذبح الأضاحي في وقتها الشرعي، ولا شك أن هذاالأمر أضاف معاني جديدة جدا وجميلة، وهي شعور المسلم في مشارق الأرض ومغاربها بإخوانه، ويسر على المستطيعين الذين يرسلون الأضاحي لمشارق الأرض ومغاربها، وصول الأضاحي إلى المحتاجين وفي وقتها الصحيح وبطريقتها الصحيحة. وقال إن المنصات الرقمية تعمل منذ سنوات حتى في إيصال الهدي عبر تطبيقات موجودة بالمملكة العربية السعودية، وعبر الجمعيات الخيرية في دولة قطر، وهذا هو الضابط والضامن الأول الذي يشجع مثل هذه الأشياء، مضيفا أن تطور الوسائل الرقمية يحفظ إذا جوهر العبادات من هذه الناحية، حيث يستطيع المسلمأن يعيش بمشاعره يوم العيد فيفرح أخاه المحتاج في مشارق الأرض ومغاربها، وفي المناطق المنكوبة التي تنتشر في المجاعات والفقر، وأماكن النزوح، فكل هؤلاء أصبحوا يستفيدون من الأضحية عن طريق استخدام النظام الرقمي. وشدد الدكتور الفرجابي على ضرورة أن يكون النظام الرقمي موثوقا به، وأن يراعي، وهو يشبه الوكالة، الضوابط الشرعية في الأضحية، والوقت الذي تذبح فيه، وأن يكون من يقومون على هذه التطبيقات أمناء. وأشار إلى أن الجهات الشرعية تقوم بأدوارها من حيث تحديد المواقع الموثوق بها، وأيضا تقوم بدورها من ناحية الحرص على التوجيه الشرعي، وأن تكون المسألة وفق الضوابط والقواعد الشرعية، فالجهات الشرعية ومنها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تتأكد من هذا، وبعض هذه المنصات تنقل للمضحي صورة الأضحية وربماتنقل له مشاهد من مظاهر الفرح، وكل هذا تعودنا عليه من خلال مؤسساتنا الخيرية التي توصل الزكوات وتوصل الصدقات وتوصل كذلك الأضاحي للمحتاجين في كل مكان. وعن تأثير الأضحية الرقمية على البعد الروحي، قال المستشار التربوي والأسري بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إنها أضافت بعدا روحيا مهما وهو شعور المسلمين بأنهم أمة الجسد الواحد، وأيضا أظهرت المعنى الاجتماعي في هذه الناحية. وأردف قائلا: ولكننا ننبه إلى أمر مهم جدا وهو أن الأسر ولله الحمد هنا عندنا، عندهم عدد من الأضاحي، فمن المهم جدا إقامة أضحية في البيت حتى تبقى الشعيرة، وحتى يعيش الأبناء هذه الشعيرة، فلحم الأضحية ليس كغيره من اللحم، فهيقربة لله تبارك وتعالى، يتقرب الإنسان بذبح أضحية، ثم بعد ذلك يقدم الأضاحي الزائدة لإخوانه إذا أراد أن يضحي عن أمواته،والتضحية عن الأموات لها صورتان، الصورة الأولى أن يضحي عن نفسه بذبيحة ويضحي عن والده أو والدته أو عمه وفاء للمتوفى، يضحي عنه لا مانع من هذا، والصورة الثانية أن يشرك أهله، فالنبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن محمد وعن آل محمد وهذا فيه آل محمد فيهم الأحياء وفيهم الأموات ليفوز الجميعبهذا الفضل. ومن جانبه، قال السيد خالد عبدالرحمن الإبراهيم، مدير إدارة تنمية الموارد بالهلال الأحمر القطري، إن شراء الأضاحي أو التبرع بقيمتها المادية عبر التطبيقات الرقمية شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، ليس فقط من ناحية حجم التبرعات، بل أيضا من حيث تنوع القنوات الرقمية المستخدمة لتسهيل مساهمات المتبرعين. وأضاف أن الأضحية أصبحت اليوم جزءا من منظومة رقمية متكاملة تشمل التطبيقات البنكية، والمحافظ الرقمية، وخدمات الدفع الفوري، وتطبيقات التوصيل، ومنصات التواصل الاجتماعي. وتابع: من خلال التجربة العملية، نلاحظ أن الإقبال على الأضاحي من خلال التطبيقات الرقمية ارتفع هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، مدفوعا بسهولة الوصول وسرعة تنفيذ التبرعات عبر القنوات الرقمية المختلفة. كما أن التكامل مع البنوك وخدمات الدفع الفوري ساهم في تبسيط التبرع بشكل كبير، حيث أصبح بإمكان المتبرع إتمام كل ما يتعلق بأضحيته خلال ثوان من خلال التطبيقات البنكية دون الحاجة إلى خطوات معقدة، وهو ما ساعد على تعزيز الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، كما أن الإقبال على الأضاحي لا يعتمد فقط على الجانب الرقمي، بل يتأثر أيضا بعدة عوامل من أبرزها نوع الأضحية، وسعرها، والدولة المستهدفة. فغالبا ما تشهد الأضاحي ذات الأسعار المناسبة إقبالا أكبر، كما تختلف تفضيلات المتبرعين بين الأغنام والأبقار بحسب القيمة وعدد المستفيدين وطبيعة المشروع. كذلك تلعب الحالة الإنسانية والتغطية الإعلامية دورا مؤثرا في توجيه التبرعات نحو بعض المناطق أكثر من غيرها. وأشار إلى أن قطاع غزة في مقدمة المناطق الأكثر استقطابا للأضاحي والتبرعات، نتيجة استمرار الظروف الإنسانية الصعبة وارتفاع حجم الاحتياج، إضافة إلى الحضور الكبير للقضية الفلسطينية في وجدان المجتمع. كما أن المتبرعين يشعرون بأهمية المساهمة في دعم الأسر المتضررة هناك، خاصة في المواسم الدينية مثل موسم عيد الأضحى المبارك، وهو ما ينعكس بشكل واضح على حجم الإقبال عبر المنصات الرقمية المختلفة. وفيما يتعلق بالشفافية والتوثيق، فإن التحول الرقمي رفع سقف توقعات المتبرعين بشكل كبير، حيث أصبح المتبرع يتوقع مستوى أعلى من الوضوح والمتابعة والتقارير. ولذلك تعتمد المؤسسات الإنسانية على منظومة متكاملة تشمل التوثيق الميداني، والإشراف على عمليات الذبح والتوزيع، واختيار الموردين وفق معايير واضحة، إضافة إلى تقديم تحديثات وتقارير وصور تعزز ثقة المتبرعين وتؤكد وصول الأضاحي إلى المستفيدين بالشكل الصحيح. ومن الناحية الإنسانية، ساهمت الأضحية الرقمية في توسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا، خاصة في المناطق المتأثرة بالأزمات والكوارث، حيث أتاحت القنوات الرقمية سرعة أكبر في جمع التبرعات وتنفيذ المشاريع خلال فترة زمنية قصيرة. كما ساهمت في زيادة المشاركة المجتمعية من خلال تسهيل عملية التبرع وجعلها أكثر مرونة وسهولة عبر المنصات التي يستخدمها الناس يوميا. وفيما يتعلق بالنصائح للراغبين في أداء الأضحية عبر المنصات الرقمية، أوضح مدير إدارة تنمية الموارد بالهلال الأحمر القطري أن من المهم التأكد من اختيار جهات موثوقة ومرخصة تمتلك خبرة واضحة في العمل الإنساني وآليات تنفيذ شفافة. كما ينصح بالتركيز على أثر المشروع الحقيقي ومدى وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجا، وعدم الاكتفاء فقط بسهولة الدفع أو انتشار الحملة رقميا. فالتقنية اليوم أصبحت أداة قوية لتعزيز العمل الإنساني وتوسيع أثره، لكن القيمة الحقيقية تبقى في الأثر الإنساني والبعد الروحي الذي تحمله هذه الشعيرة المباركة. وعن تجربة الأضحية الرقمية، قال الدكتور محمد سعيد السقطري خبير التكنولوجيا والأمن السيبراني في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الهدف الأساسي من التكنولوجيا هو تسهيل الخدمات للجمهور وتوفير إمكانية الوصول إليها بسهولة وفي أي وقت ومن أي مكان، وهذا ما انعكس بشكل واضح على الأضاحي، حيث أصبح بإمكان المستخدم اختيار الأضحية والدفع والتوكيل إلكترونيا خلال دقائق معدودة دون الحاجة إلى التنقل أو الازدحام، وهو جانب إيجابي أسهم في رفع كفاءة الخدمة وتسريع تنفيذها. وأضاف: لكن في المقابل، فإن خدمات الأضاحي تختلف عن أي خدمة تجارية أخرى، لأنها ترتبط بشروط شرعية محددة يجب الالتزام بها بدقة، مثل نوع الأضحية وعمرها ووزنها وخلوها من العيوب، إضافة إلى توفر الكميات المطلوبة، لذلك من المهم أن توفر التطبيقات والمنصات معلومات دقيقة وواضحة تساعد المستخدم على اختيار الأضحية المناسبة وفق الضوابط الشرعية. وأكد أن الثقة تعد عاملا أساسيا في نجاح هذه المنصات، إذ يأتي دور الجهة المقدمة للخدمة في الالتزام بالأمانة والشفافية وعدم التلاعب بالمعلومات أو الصور المعروضة. وأضاف خبير التكنولوجيا والأمن السيبرانيأنه ومن الوسائل التي تعزز الثقة قيام المنصة بتوفير صور أو مقاطع فيديو حديثة للأضحية قبل الشراء، إضافة إلى توثيق مراحل الذبح والتوزيع عند الطلب. وأوضح الدكتور السقطري أن خدمات الأضحية الرقمية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بدأت الفكرة بشكل أساسي من خلال تطبيقات الجمعيات الخيرية التي أتاحت للمستخدمين التبرع أو توكيل الجمعيات لشراء الأضاحي وذبحها وتوزيعها على المستحقين، مع إرسال تقارير توضح مراحل التنفيذ بعد انتهاء الحملة، ما ساعد في تسهيل المشاركة في الأعمال الخيرية وزيادة سرعة الوصول للمساهمات. وأشار إلى أنه مع تطور التجارة الإلكترونية، توسعت الخدمات بشكل كبير وأصبحت شركات بيع اللحوم والمواشي تتنافس على تقديم حلول رقمية متكاملة تشمل بيع الأضاحي واللحوم الطازجة والمجمدة بمختلف أنواعها، مع خدمات التوصيل والحجز الإلكتروني والدفع الرقمي، وذلك لتلبية احتياجات الجمهور خاصة في ظل ضيق الوقت واعتماد كثير من الأسر على التسوق الإلكتروني. وعن أهم التحديات التقنية التي تواجه منصات الأضحية الرقمية،أشار الدكتور محمد سعيد السقطريإلى أن من أبرز التحديات تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني، خصوصا خلال المواسم الدينية مثل العشر الأوائل من ذي الحجة، حيث تستغل بعض الجهات الوهمية أو المواقع المشابهة للمنصات الرسمية رغبة الناس في أداء شعيرة الأضحية، فتقوم بإنشاء تطبيقات أو حسابات مزيفة بهدف الاحتيال المالي وسرقة بيانات المستخدمين، لذلك من الضروري تعزيز وعي الجمهور بعدم التعامل إلا مع المنصات الرسمية والموثقة داخل الدولة، والتأكد من صحة الروابط الإلكترونية ووسائل الدفع المستخدمة. كما أن وجود اعتماد رسمي أو ختم ثقة من الجهات المختصة، مثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يسهم بشكل كبير في رفع مستوى الأمان والثقة لدى المستهلك، لأن هذه المنصات تخضع حينها لإجراءات رقابية وتنظيمية تضمن الامتثال لمتطلبات التجارة الإلكترونية والأمن السيبراني في دولة قطر، ومن الجوانب المهمة أيضا تأمين عمليات الدفع الإلكتروني وحماية بيانات العملاء من الاختراق أو التسريب، إضافة إلى ضرورة وجود قنوات دعم رسمية وسريعة لمعالجة الشكاوى والتحقق من تنفيذ الطلبات بشكل صحيح.

386

| 27 مايو 2026

تقارير وحوارات alsharq
عيد الأضحى في فرنسا.. قدسية شعيرة الأضحية في مواجهة قوانين ومعايير صارمة

يمثل عيد الأضحى لدى المسلمين واحدة من أبرز المناسبات الدينية التي تتجاوز بعدها التعبدي لتجسد معاني التكافل والتضامن الاجتماعي، غير أن إحياء شعيرة الأضحية في فرنسا يكتسب خصوصية مختلفة، في ظل واقع أوروبي تحكمه قوانين دقيقة تنظم المجال العام، وتفرض معايير صارمة تتعلق بالصحة والبيئة والرفق بالحيوان، إلى جانب ضغوط اقتصادية متزايدة باتت تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر المسلمة على أداء الأضحية كما في بلدانهم الأصلية. وبين الإطار القانوني الصارم وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الأضاحي، يجد مسلمو فرنسا أنفسهم أمام معادلة معقدة تقوم على التوفيق بين الحفاظ على جوهر الشعيرة الدينية والامتثال لمتطلبات الدولة، وهو ما أدى مع مرور الزمن إلى تحولات واضحة في طرق الاحتفال بعيد الأضحى وتنظيمه داخل المجتمع الفرنسي. وفي هذا السياق، تختلف التجارب الفردية للمسلمين في فرنسا بين من يعيش العيد بمرجعية الذاكرة القادمة من البلد الأم، وبين من يتكيف مع الواقع الأوروبي بكل تعقيداته. وفي شهادة تعكس هذا البعد الإنساني، تحدث لزهر التومي، سائق سيارة أجرة تونسي يقيم منذ نحو ثلاثين سنة في منطقة /درانسي/ بضواحي باريس، عن تجربته الشخصية مع عيد الأضحى في المهجر. وقال التومي لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن الفوارق بين عيد الأضحى في البلدان العربية والإسلامية وبين فرنسا لا تزال كبيرة، رغم التحسن الملحوظ في أوضاع الجالية المسلمة خلال السنوات الأخيرة، وانتشار المساجد والمصليات في المدن الفرنسية، إضافة إلى تعاون السلطات المحلية في توفير فضاءات لصلاة العيد، وهو ما ساهم في تمكين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف أفضل. وأشار إلى أن السلطات الفرنسية تسعى إلى تنظيم عملية ذبح الأضاحي وفق إطار قانوني وصحي محدد، من خلال المجازر والمسالخ المعتمدة، وهو ما يراه أمرا ضروريا من الناحية التنظيمية، رغم أن بعض المسلمين يعتبرون هذه الإجراءات نوعا من تقييد الحرية الدينية مقارنة بما اعتادوا عليه في بلدانهم الأصلية. ولفت إلى أن مظاهر التضامن والتكافل موجودة داخل الجالية المسلمة في فرنسا، لكنها تبقى محدودة مقارنة بما هو موجود في البلدان العربية، موضحا أن التواصل يقتصر غالبا على الدائرة العائلية القريبة، في حين تقل الزيارات والتجمعات الواسعة بين الجيران والمعارف. وأوضح أن الحصول على الأضحية في فرنسا أصبح يعتمد بشكل كبير على الحجز المسبق لدى المجازر المعتمدة، حيث يتم التسجيل قبل أسابيع أو حتى أشهر بسبب كثرة الطلب خلال فترة العيد، مشيرا إلى أنه قام هذا العام بحجز أضحيته مسبقا ليتسلمها بطريقة قانونية ومنظمة. وأضاف أن أسعار الأضاحي في فرنسا تتراوح حاليا بين 280 و350 يورو تقريبا، حسب الحجم والخدمات المرتبطة بالذبح والتقطيع. وعلى مستوى التنظيم الميداني لشعيرة الأضحية، يبرز دور الجزارين وأصحاب المسالخ باعتبارهم حلقة أساسية في تسيير واحدة من أكثر الفترات ضغطا خلال السنة، نظرا لكثافة الطلب والتشريعات الفرنسية الصارمة التي تنظم عملية الذبح. وفي هذا السياق، تحدث صابر الميلادي، جزار ومربي ماشية ومسؤول عن مسلخ مخصص لذبح أضاحي العيد، عن الاستعدادات الخاصة بعيد الأضحى في فرنسا، إلى الأجواء التي تسبق العيد والتحضيرات المكثفة التي يقوم بها الجزارون ومربو المواشي لتلبية الطلب المتزايد على الأضاحي، إضافة إلى التحديات التنظيمية والقانونية التي ترافق هذه المناسبة الدينية كل سنة. وأوضح الميلادي، لـ /قنا/، أن التحضيرات تنطلق قبل أشهر من حلول عيد الأضحى، حيث يقوم باقتناء الخرفان الصغيرة وتربيتها بعناية خاصة حتى تصبح جاهزة للبيع والذبح خلال العيد. وأشار إلى أن السلطات الفرنسية تشترط احترام مجموعة من القوانين المتعلقة بالنظافة والصحة العامة والرفق بالحيوان، ما يفرض على الجزارين العمل داخل مسالخ مرخصة وتحت مراقبة بيطرية دقيقة، مع إعداد ملفات إدارية والحصول على تراخيص مسبقة لممارسة الذبح خلال فترة العيد. وفي هذا الإطار، يبرز دور الجمعيات الدينية والثقافية كحلقة وسيطة بين المسلمين والمؤسسات الرسمية، سواء في تنظيم الشعيرة أو في التخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية. ومن جهته، تحدث أبوبكر البكري نائب رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وممثل الجالية الإسلامية والكاتب العام للمجلس الجهوي لمدينة نيس (جنوب شرق فرنسا)، عن واقع المسلمين في المنطقة والتحديات التي تواجههم في إحياء هذه الشعيرة الدينية. وأوضح البكري في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن عيد الأضحى لا يزال يحظى بمكانة كبيرة لدى الجالية المسلمة في مدينة نيس وفي منطقة الألب البحرية عموما، مشيرا إلى أن المسلمين يحرصون على إحياء شعائر العيد رغم الصعوبات المتزايدة التي تواجههم، خاصة ما يتعلق بشعيرة الأضحية. وأكد أن التحدي الأكبر يتمثل أولا في ارتفاع أسعار الأضاحي في السنوات الأخيرة، وثانيا في القيود القانونية والتنظيمية المرتبطة بعمليات الذبح داخل فرنسا، باعتبارها دولة أوروبية تفرض شروطا وإجراءات خاصة، مضيفا أن عدد المسالخ المخصصة للذبح الشرعي في المنطقة محدود جدا، ولا يستجيب لحجم الطلب الكبير خلال فترة العيد. وأشار إلى أن المنطقة لا تتوفر إلا على مسلخ واحد مخصص أساسا للمهنيين، وهو غير كاف لتلبية حاجيات عشرات الآلاف من المسلمين المقيمين في مدينة نيس وضواحيها، ما يدفع الكثير من الأسر إلى التنقل نحو مناطق ومدن مجاورة من أجل أداء شعيرة الذبح. كما أوضح أن الجمعيات والمساجد تقوم منذ سنوات بعدة اتصالات مع السلطات المحلية والبلديات من أجل إيجاد حلول عملية وتنظيم أفضل لعملية الذبح خلال العيد، لكن هذه المساعي لم تحقق نتائج كافية إلى حدود اليوم. وفي حديثه، عن الجانب الاقتصادي، أكد البكري أن ارتفاع أسعار الأضاحي خلال السنوات الأخيرة زاد من معاناة الأسر المسلمة، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. ومن ناحيته، قال صالح فرهود رئيس المركز الثقافي المصري الفرنسي وإمام مسجد الروضة بضاحية ستان في باريس، إن عيد الأضحى يمثل مناسبة للفرح والتقارب بين المسلمين بمختلف جنسياتهم، مشيرا إلى أن المسجد يحرص كل سنة على توفير أجواء احتفالية وروحانية مميزة للعائلات والأطفال، من خلال أنشطة ترفيهية وتوزيع الهدايا والحلويات وتنظيم فضاءات خاصة للأطفال. وأضاف فرهود في تصريحات لـ /قنا/، أن هناك تعاونا دائما مع البلدية والأجهزة الأمنية لضمان تنظيم صلاة العيد في ظروف جيدة، مع احترام احتياجات الجالية المسلمة، مشيرا إلى أن الجمعيات الإسلامية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المسالخ المعتمدة والحلول التنظيمية الحديثة لتسيير عملية الأضاحي، إضافة إلى تنامي المبادرات الخيرية لإرسال قيم الأضاحي إلى دول إفريقية وآسيوية. وفي هذا السياق، تحدث كمال عمار رئيس جمعية مودة الخيرية المختصة في توزيع الأضاحي على المحتاجين والفقراء خارج فرنسا، عن الدور البارز الذي تلعبه الجمعيات الخيرية في تنظيم الأضاحي وتوجيه المساعدات الإنسانية لمستحقيها خلال هذه المناسبة. وأوضح عمار في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن جمعية مودة تنشط في مجالات الإغاثة الغذائية والتعليم والصحة، إضافة إلى دعم المخيمات والعائلات المحتاجة في سوريا ولبنان وفلسطين، وأن نشاطها يتضاعف خلال عيد الأضحى وشهر رمضان. وأكد أن عمليات توزيع الأضاحي تتم بالتعاون مع جمعيات وشركاء محليين في سوريا ولبنان، فيما يتم أحيانا التنسيق مع جمعيات أخرى تنشط في القارة الإفريقية من خلال تمويل مشاريع الأضاحي هناك. ومع محاولات السلطات الفرنسية تنظيم المجال العام وفق معايير صارمة، تسعى الجالية المسلمة إلى الحفاظ على جوهر الشعيرة عبر أشكال جديدة من التكيف، سواء عبر التنظيم الجمعياتي أو الحلول الفردية أو المبادرات التضامنية، ليعكس قدرتها على إعادة تشكيل ممارساتها الدينية داخل بيئة مختلفة، دون التخلي عن رمزية الشعيرة ودلالاتها الروحية والاجتماعية.

928

| 25 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية: المعرفة والفن يجب أن يكونا متاحين للجميع

لم تعد المتاحف في العصر الحديث فضاء لتخزين المقتنيات وعرضها أمام الزوار فحسب، بل تجاوزت هذا الدور التقليدي، وأصبحت أكثر إشعاعا، وتفاعلا مع محيطها، ببرامجها التعليمية والتفاعلية. ويزداد هذا التفاعل، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف الذي يقام هذا العام تحت شعار /المتاحف توحد عالما منقسما/، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المجلس الدولي للمتاحف /آيكوم/، تأكيدا على التزامه المستمر بدعم المتاحف باعتبارها منصات فاعلة للتبادل الثقافي والتعليم والتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، قالت السيدة إيمان عبدالله العبدالله، نائب مدير متحف: المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن فلسفة البرامج التعليمية والتثقيفية في متحف: المتحف العربي للفن الحديث تقوم على جعل الفن مساحة للحوار والتعلم والتفاعل المجتمعي، وليس مجرد تجربة مشاهدة فقط. وأضافت: لذلك نحرص على تصميم برامج ترتبط بالمعارض المقامة من أجل تعميق فهم الزوار للأعمال الفنية والسياقات الثقافية والفكرية المرتبطة بها، إلى جانب تقديم برامج مستقلة تعالج موضوعات أوسع مرتبطة بالفن العربي الحديث والمعاصر. وأشارت إلى أن متحف يولي أهمية كبيرة لتنوع الفئات العمرية، حيث يخصص برامج وورشا تعليمية للأطفال، واليافعين، والطلبة الجامعيين، والعائلات، بالإضافة إلى المهتمين والمتخصصين، بما يضمن تجربة تعليمية تتناسب مع اهتمامات كل فئة واحتياجاتها. وبخصوص فعالية دروازة، المشروع الفني المجتمعي الذي يحتفي بالإبداع والشمولية والهوية الثقافية الذي سبق أن نظمه متحف، وهل هذا المشروع سيتواصل خلال الأعوام القادمة أم إنه ظرفي ومؤقت؟ أوضحت السيدة إيمان العبدالله أن الفعالية لم تكن بالنسبة للمتحف العربي للفن الحديث مجرد فعالية عابرة، بل تجربة إنسانية ومجتمعية أكدت كيف يستطيع الفن أن يفتح الأبواب بين الناس، ويخلق شعورا حقيقيا بالانتماء والمشاركة. وأردفت: في المتحف العربي للفن الحديث، نحن لا ننظر إلى الفن كمساحة نخبوية أو محصورة، بل كمساحة تحتضن الجميع بكل اختلافاتهم وتجاربهم وأعمارهم. ولهذا كان من المهم أن تعكس دروازة قيم الشمولية والانفتاح، وأن تتيح مساحة حقيقية لمشاركة العائلات، والشباب، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يشعر كل فرد أن له مكانا وصوتا داخل هذا المشهد الثقافي. ولفتت إلى أن التفاعل مع المشروع أكد أن المجتمع اليوم لا يبحث فقط عن فعاليات، بل عن تجارب يشعر فيها بالقرب والارتباط والمعنى؛ لذلك فإن هذا النوع من المبادرات يجب أن يستمر ويتطور بروح أعمق وأكثر تأثيرا، تواكب احتياجات المجتمع وتبني جسورا مستدامة بين الفن والناس. وأكدت أن دور المتحف اليوم لم يعد يقتصر على عرض الأعمال الفنية فقط، بل أصبح دورا إنسانيا وثقافيا يساهم في بناء الحوار، وتعزيز التفاهم، وإيجاد مساحات يشعر فيها الجميع بأنهم جزء من مجتمع أوسع قائم على التفاهم والتواصل. وفي ما يتعلق بالتنسيق بين البرامج التعليمية في متاحف قطر، وما إذا كان لكل متحف خصوصيته في إلهام زواره، قالت السيدة إيمان العبدالله، نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، إن هناك تنسيقا حقيقيا وتكاملا مستمرا بين البرامج التعليمية والثقافية في متاحف قطر، لأننا لا نعمل كمؤسسات منفصلة، بقدر ما نعمل ضمن منظومة ثقافية واحدة تؤمن بأن المعرفة والفن يجب أن يكونا قريبين من المجتمع ومتاحين للجميع. وأشارت إلى أنه رغم هذا التكامل، فإن لكل متحف روحه الخاصة، وطريقته المختلفة في مخاطبة الناس، فالمتاحف لا يفترض أن تتشابه، لأن قوة المشهد الثقافي أصلا تكمن في هذا التنوع، وكل متحف ينطلق من هويته، ومن قصته، ومن الأسئلة التي يطرحها، ومن نوع العلاقة التي يريد بناءها مع جمهوره. وتابعت: في المتحف العربي للفن الحديث مثلا، نحن لا نقدم الفن كإجابة جاهزة، بل كمساحة للتأمل والحوار وطرح الأسئلة. نهتم بأن يشعر الزائر أنه جزء من التجربة، وليس مجرد متلق لها؛ لذلك تبنى برامجنا حول الإنسان وتجربته وذاكرته وتفاعله مع القضايا المعاصرة والمجتمع من حوله. كما أعربت عن اعتقادها بأن أجمل ما في هذا التنوع بين المتاحف، أنه يمنح الجمهور أكثر من طريقة لرؤية العالم وفهمه. فهناك من يجد نفسه في التاريخ، وآخر في الفن الحديث، وآخر في التجربة التفاعلية أو المجتمعية، وفي النهاية، كل هذه المسارات تلتقي في هدف واحد هو أن يكون المتحف مساحة تلهم الناس، وتفتح أمامهم أفقا جديدا للتفكير، وتخلق شعورا أعمق بالارتباط بالثقافة والهوية. أما بشأن شراكات متحف مع عدد من الجهات من أجل إنجاح برامج تعليمية وتثقيفية لرواد متحف من المجتمع، أوضحت إيمان العبدالله أن هناك إيمانا في المتحف العربي للفن الحديث بأن العمل الثقافي الحقيقي لا يبنى بشكل منفرد، بل من خلال شراكات وعلاقات قادرة على خلق أثر أوسع وأعمق داخل المجتمع. ونوهت إلى الحرص بشكل مستمر على بناء تعاون فاعل مع الجامعات، والمدارس، والمؤسسات الثقافية، والمراكز المجتمعية، والسفارات، والجهات المحلية والدولية، لأننا نرى أن التعليم والثقافة مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية مؤسسة واحدة فقط. وبينت أن هذه الشراكات ليست مجرد تعاون تنظيمي، بل مساحة لتبادل المعرفة والخبرات وخلق تجارب جديدة تربط الفن بحياة الناس اليومية. فمن خلال هذه التعاون، يمكن الوصول إلى فئات متنوعة من المجتمع، بما في ذلك الشباب، والعائلات، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، وتقديم برامج تشعر كل فئة بأنها ممثلة وحاضرة داخل المشهد الثقافي. وأضافت: نحرص على أن تجمع برامجنا بين العمق الأكاديمي والتجربة الإنسانية؛ لذلك نعمل مع الجامعات والباحثين والفنانين والمختصين لتقديم ورش وجلسات حوارية وتجارب تعليمية تفتح باب التفكير والنقاش، بدلا من الاكتفاء بالتلقي. وأعربت عن اعتقادها بأن أهمية هذه الشراكات اليوم تتجاوز فكرة تنظيم فعالية؛ لأنها تساهم فعليا في بناء مجتمع أكثر وعيا وانفتاحا وتواصلا مع الفن والثقافة، مضيفة أن كل جهة يتعاون معها المتحف تضيف منظورا مختلفا، وهو ما يجعل التجربة الثقافية أكثر ثراء وقربا من الناس وأكثر قدرة على صناعة أثر مستدام. أما عن مخرجات البرامج التعليمية وآليات تقييمها، قالت إيمان العبدالله، نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، إن التقييم لا يعتمد فقط على عدد المشاركين، بل يشمل عدة جوانب أخرى. وأوضحت أن تقييم البرامج التعليمية لا يرتبط فقط بحجم الإقبال عليها، رغم ما يعكسه ذلك من أهمية واهتمام، بل يمتد أيضا إلى قياس مستوى التفاعل الحقيقي الذي تحدثه لدى المشاركين، ومدى إسهامها في تنمية التفكير النقدي والإبداعي لديهم. كما أشارت إلى أن المتحف يحرص كذلك على متابعة استمرارية ارتباط بعض المشاركين بالمشهد الفني والثقافي، سواء من خلال تطوير مواهبهم أو مشاركتهم لاحقا في مبادرات وبرامج مستقبلية، معتبرة أن ذلك يشكل مؤشرا مهما على نجاح هذه البرامج واستدامة أثرها. وفي ما يتعلق بخصوصية المتحف العربي للفن الحديث، وما إذا كانت تؤثر على عدد زواره، أم إن الأعمال المعروضة تثير فضول الجمهور لاكتشافها عن قرب، قالت إيمان العبدالله: في الواقع، ظلت لفترة طويلة هناك فكرة مفادها أن الفن الحديث والمعاصر موجه فقط للنخب أو لفئة تمتلك خلفية فنية ومعرفية معينة، لكن الواقع اليوم مختلف تماما. فالناس أصبحت أكثر فضولا وانفتاحا، وأصبح هناك اهتمام حقيقي باكتشاف الفن وفهمه حتى دون وجود معرفة مسبقة. وأضافت: في المتحف العربي للفن الحديث، نحن لا نتعامل مع الفن بوصفه شيئا يجب أن يفهمه الجميع بالطريقة نفسها، بل نراه مساحة للتأمل والشعور والتساؤل والحوار. وليس مطلوبا من الزائر أن يمتلك إجابة جاهزة أمام العمل الفني، فأحيانا يكفي أن يثير العمل داخله فكرة أو ذكرى أو إحساسا، وهذه بحد ذاتها تجربة مهمة. ولفتت إلى أن دور المتحف لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يمتد إلى ابتكار أدوات وأساليب تقرب الفن من الناس وتخفف ذلك الحاجز النفسي الذي قد يشعر به البعض تجاه الفن الحديث. ونوهت إلى أن المتحف يركز بصورة كبيرة على البرامج التعليمية والجولات الحوارية والورش التفاعلية والتجارب المجتمعية، بما يسهم في جعل الزائر يشعر بأن الفن قريب منه ويتحدث بلغته، مهما كان عمره أو خلفيته أو تجربته. وأوضحت أن هذا النوع من الفن لا يبعد الناس غالبا، بل يثير فضولهم، لأن الفن الحديث لا يقدم دائما معنى مباشرا، وإنما يفتح مساحة للاكتشاف والتفسير الشخصي، وهو ما يجعل التجربة مختلفة من شخص لآخر وأكثر عمقا على المستوى الإنساني. وأضافت: نحن نرى ذلك يوميا من خلال تنوع جمهورنا، من طلبة وعائلات وشباب وكبار سن وذوي احتياجات خاصة، إلى أشخاص يزورون المتحف للمرة الأولى، وهو ما نعده مؤشرا مهما على أن الفن، حين يقدم بطريقة إنسانية وقريبة من المجتمع، يصبح قادرا على الوصول إلى الجميع، وليس إلى فئة محددة فقط. يذكر أن المتحف العربي للفن الحديث يقدم منظورا عربيا للفن الحديث والمعاصر، ويدعم الإبداع ويعزز الحوار ويلهم الأفكار الجديدة. وقد تأسس عام 2010، ويعد من أبرز المعالم الثقافية في الدولة. وتأتي الذكرى السنوية الخامسة عشرة للمتحف في إطار حملة أمة التطور الممتدة على مدى 18 شهرا، احتفاء بالمسيرة الثقافية لدولة قطر على مدار خمسة عقود منذ تأسيس متحف قطر الوطني، وعشرين عاما على تأسيس متاحف قطر، وذلك بالتعاون مع مبادرة قطر تبدع التي ترسخ مكانة الدولة مركزا عالميا للفن والثقافة والإبداع.

308

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
مختصون وناشرون: معرض الدوحة الدولي للكتاب يعكس تنامي الاهتمام بثقافة الطفل والقراءة المبكرة

لم تعد كتب الأطفال في فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد ركن مخصص للصغار، بل تحولت إلى واحدة من أكثر المساحات حيوية وجذبا للجمهور، وسط حضور لافت للأسر والأطفال، وإقبال متزايد على الإصدارات التربوية والقصص التفاعلية والمحتوى المعرفي الموجه للناشئة. ويعكس هذا الحضور المتنامي تحولا واضحا في وعي الأسرة بأهمية القراءة في بناء شخصية الطفل وتنمية خياله ومعارفه، بالتوازي مع تطور ملحوظ يشهده أدب الطفل العربي على مستوى الفكرة والإخراج والتجربة البصرية والتفاعلية. وفي هذا السياق، أكد مختصون وناشرون مشاركون بالمعرض، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن المبادرات الثقافية المبتكرة، وما تقدمه دور النشر من محتوى متخصص للطفل، ساهم في استقطاب المعرض لجمهور الزائرين من الأطفال وأسرهم، لاقتناء الكتب، مما يرسخ المعرفة لديهم من ناحية، ويعزز مكانة المعرض من ناحية أخرى، بوصفه منصة داعمة لثقافة الطفل والقراءة، ومؤشرا على اتساع الاهتمام المجتمعي بالكتاب الموجه للأجيال الجديدة. وعن مدى حجم الإقبال على كتب الأطفال في معرض الدوحة الدولي للكتاب هذا العام، قالت السيدة مرام آل محمود، مدير برامج وخدمات الأطفال واليافعين في مكتبة قطر الوطنية، إن المعرض يشهد هذا العام حضورا لافتا وإقبالا كبيرا من مختلف فئات المجتمع، مع اهتمام واضح ومتزايد بمحتوى الأطفال والأنشطة المخصصة لهم. وأضافت أنه من خلال مشاركتنا في المعرض، لمسنا تفاعلا يوميا كبيرا من الأسر والأطفال، حيث يشهد جناح مكتبة قطر الوطنية أجواء حيوية وحضورا مستمرا على مدار اليوم، حيث حظيت شخصية رملي بتفاعل ومحبة كبيرة من الأطفال، وحرص الكثير منهم على التقاط الصور والتفاعل معه داخل الجناح، ما أضاف بعدا ممتعا وتجربة قريبة للأطفال وعائلاتهم. ولفتت إلى أن تجربة أنت بطل القصة شهدت تفاعلا لافتا، واصفة إياها بأنها تجربة رقمية مبتكرة تتيح للأطفال أن يصبحوا أبطال قصصهم الخاصة من خلال دمج أسمائهم وصورهم وشخصياتهم داخل أحداث القصة، والاستمتاع بيوم مدرسي تفاعلي بطريقة ممتعة وتعليمية. وحول تنامي وعي الأسر بأهمية القراءة المبكرة في تكوين الطفل ثقافيا ومعرفيا، قالت آل محمود: إننا شهدنا خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا في وعي الأسر بأهمية القراءة ودورها المحوري في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الثقافية والمعرفية واللغوية، وأصبح العديد من الأسر ينظر إلى القراءة باعتبارها جزءا أساسيا من رحلة نمو الطفل، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو مرتبط بالمدرسة فقط. ولفتت إلى اهتمام الأهالي باختيار محتوى نوعي يتناسب مع عمر الطفل واهتماماته، وحرصهم على المشاركة الفعلية في القراءة والأنشطة التفاعلية، وهو ما يعزز العلاقة بين الطفل والكتاب منذ سن مبكرة، خاصة أن هذا الوعي المتنامي انعكس أيضا على الإقبال الكبير على الفعاليات الثقافية وورش الأطفال والبرامج القرائية التي تستهدف الأسرة ككل. وشددت على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الأسرة، لأن تطوير القدرات المعرفية والمهارية للوالدين ينعكس بشكل مباشر على الأطفال وعلى المجتمع بشكل عام، لذلك نؤمن بأهمية تقديم مبادرات وبرامج تدعم الأسرة وتساعدها على بناء بيئة محفزة للقراءة والتعلم والإبداع. وفيما يتعلق بمدى بتحديات المحتوى العربي الموجه للطفل، أكدت أن أدب الطفل يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة، سواء فيما يتعلق بسوق النشر أو بتطوير محتوى قادر على مخاطبة الطفل بلغة إبداعية تواكب اهتماماته وتحترم وعيه وخياله، ولا يمكن اختزال الموضوع في جانب واحد فقط، لأن نجاح أدب الطفل يعتمد على تكامل عدة عناصر، من الكاتب والرسام والناشر وصولا إلى الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية. وقالت إنه رغم وجود بعض التحديات في المحتوى العربي الموجه للأطفال، فإن السنوات العشر الأخيرة شهدت تطورا كبيرا ومشجعا، وأصبحنا نرى ارتفاعا واضحا في جودة الإنتاج، سواء من ناحية الأفكار أو أساليب السرد أو التصميم والإخراج، بالإضافة إلى ظهور مبادرات ومنصات إلكترونية ساهمت في توفير محتوى عربي متنوع وحديث للأطفال. وتابعت أنه برز العديد من الكتاب والمبدعين القادرين على تقديم قصص تحترم عقل الطفل وتخاطب اهتماماته الحقيقية بعيدا عن الأساليب التقليدية المباشرة، بعدما أصبح الطفل أكثر وعيا وانفتاحا على العالم؛ لذلك يحتاج إلى محتوى ذكي وممتع في الوقت نفسه، يجمع بين المعرفة والخيال والتجربة التفاعلية. وأبدت تفاؤلا بمستقبل أدب الطفل العربي، خاصة مع تزايد الاهتمام من المؤسسات الثقافية ودور النشر والمبادرات التعليمية، والتطلع إلى استمرار هذا التطور بما يسهم في بناء جيل قارئ ومبدع ومتصل بلغته وثقافته. ومن جهته أكد السيد راشد المسعودي، صاحب مكتبة عالم الطفل في سلطنة عمان، أن هناك حرصا على المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب بالقصص التربوية الهادفة، فضلا عن القصص النبوية؛ بهدف تربية الأطفال على هذه الصفات الحميدة. وقال إن المكتبة كدار نشر تشارك في المعرض للعام السادس على التوالي، لما يتميز بإقبال لافت على اقتناء كتب الأطفال، الأمر الذي ينم عن وعي الأسر بتنشئة أبنائهم على القراءة المبكرة، ويعكس تحقيق المعرض لأحد أهدافه، وهو تشجيع الجمهور على القراءة، واقتناء الكتب، لافتا إلى حرص الدار على التنوع في نشر الإصدارات الموجهة للأطفال، لتشمل مختلف المبدعين في سلطنة عمان والوطن العربي. وفيما يتعلق بعملية تسويق هذه الإصدارات، أكد أن التحدي الأبرز يكمن في اختيار النص، وكيفية تناوله وطرحه، ولذلك فإن لدينا حرصا على اقتناء المحتوى الموجه للطفل، عبر معايير وضوابط صارمة، تتركز في فكرة الموضوع وكيفية طرحه، علاوة على اسم الكاتب نفسه، بأن يكون مميزا، لديه القدرة على الوصول إلى عوالم الطفل المختلفة، ومخاطبة خياله، إذا احتاج الموضوع ذلك. ولفت إلى حرص المكتبة على أن تتضمن إصداراتها رسومات بصرية، تلفت انتباه الطفل، خاصة أن هناك تقديرا بأنه كلما كانت المادة المقدمة للطفل مشوقة، ومصحوبة بعناصر جذب مصورة، كانت أقرب في الوصول إليه، وتحقيق أهدافها. ومن جانبه، قال السيد محمد مصطفى، مسؤول جناح مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع بالإمارات في معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن المركز متخصص في قصص الأطفال، حيث يقدم قرابة 600 إصدار في المعرض، وهى إصدارات تربوية وتعليمية، تتوجه إلى شريحتي الأطفال واليافعين. وعن مدى الإقبال بالمعرض على هذه النوعية من الإصدارات المتخصصة، أكد أنها تشهد إقبالا لافتا، مما يعكس نجاح معرض الدوحة الدولي للكتاب في تحقيق أحد أهدافه بنشر التوعية لدى الأسر باقتناء الكتب لذويهم، وسوقا رائجة للكتب، لا سيما الإصدارات الموجهة للأطفال واليافعين. وأشار إلى أن هذا الاقبال يؤكد أهمية معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأنه أحد أكبر معارض الكتب في العالم العربي، فضلا عن أهمية الكتاب الورقي في حد ذاته، وأنه مهما نازعته تحديات رقمية أخرى، أو غيرها، فإنه ما زال يثبت حضوره في أوساط القراء، لا سيما هذه الشريحة منهم، مؤكدا أنه لهذا السبب يضع المركز كدار نشر معايير صارمة لنشر الإصدارات الموجهة للطفل؛ لضمان تحقيق الهدف المطلوب، وهو الوصول إلى الشريحة المستهدفة من الأطفال واليافعين. وأوضح أن هذه المعايير تكمن في عدم مخالفة ما يتم نشره للقوانين العامة، وكذلك للعادات والتقاليد، فضلا عن أن تكون فكرة الإصدارات تعليمية وتربوية، وهو ما يهدف إليه المركز، مؤكدا حرصه على توجيه الكتاب والمؤلفين تجاه إنتاج أعمال موجهة للأطفال وفق هذه المعايير، وإخضاع من يحتاج منهم إلى ورش ودورات تدريبية لتنمية مهاراتهم في الإنتاج القصصي.

316

| 19 مايو 2026

محليات alsharq
وزيرة الخارجية الكندية: حريصون على دعم قطر في الظروف الراهنة وملتزمون بتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أكدت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، دعم بلادها لدولة قطر ومنطقة الخليج في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشيرة إلى حرص بلادها على تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية مع دولة قطر خلال المرحلة المقبلة. وقالت سعادتها، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن زيارتها للدوحة تأتي في إطار إظهار الدعم والتضامن مع دول المنطقة، لا سيما في ظل ما وصفته بـ الهجمات الانتقامية غير المبررة من إيران التي طالت عددا من دول المنطقة، لافتة إلى أن هذه الزيارة تعد الثالثة لها إلى المنطقة خلال العام الجاري. وأضافت أن كندا تولي أهمية خاصة لأمن واستقرار منطقة الخليج، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية العلاقات الثنائية مع دولة قطر. وأوضحت وزيرة الخارجية الكندية أنها وقعت خلال الزيارة مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين تمتد لعشر سنوات، وتشمل مجالات التجارة، والأمن والدفاع، والثقافة، والتعليم، والسياحة وغيرها، مؤكدة أن بلادها تتطلع إلى بناء علاقة قوية وطويلة الأمد مع دولة قطر. وحول تقييمها لدور دولة قطر في جهود الوساطة الإقليمية، أشارت إلى أن كندا وقطر تتبنيان رؤى متقاربة حيال العديد من القضايا، وفي مقدمتها خفض التصعيد، وضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب ضمان حرية الملاحة. وقالت: إن المباحثات التي أجرتها خلال الزيارة مع عدد من المسؤولين القطريين أسهمت في تعزيز التقارب بين البلدين بشأن هذه القضايا، مؤكدة استمرار العمل المشترك على دعم الجهود الدبلوماسية في منطقة الخليج وتعزيز العلاقات الثنائية. ولفتت إلى عزمها العودة إلى المنطقة خلال شهر يونيو المقبل للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفيما يتعلق بالاجتماعات الثنائية التي عقدتها في الدوحة خلال الزيارة، أوضحت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، أنها عقدت اجتماعا ثنائيا مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، واصفة الحوار معه بأنه كان مثمراً للغاية، إذ جرى عقب الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين. وبينت أن المذكرة تؤسس لتعاون طويل الأمد بين دولة قطر وكندا في العديد من المجالات، منها؛ التجارة، والدفاع، والأمن، والأمن السيبراني، إلى جانب التعليم، والسياحة، وإجراءات التأشيرات، وغيرها. وأعربت عن شكرها وتقديرها لدولة قطر على تعاونها في معالجة الجوانب الأمنية المتعلقة ببطولة كأس العالم FIFA 2026، مشيدة بالخبرات القطرية المكتسبة من استضافة البطولة في نسختها السابقة. وأكدت وزيرة الخارجية الكندية أن فرق العمل في البلدين تتعاون بشكل وثيق فيما يتعلق بالترتيبات التنظيمية الخاصة بالأحداث الرياضية الكبرى، مشيرة إلى تطلع بلادها لاستقبال مسؤولين قطريين في كندا خلال شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع استضافة كندا لبطولة كأس العالم بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك. وحول التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، أعربت وزيرة الخارجية الكندية عن قلق بلادها من أي خطوات قد تؤدي إلى إغلاق المضيق وتعطيل حركة الملاحة فيه، مؤكدة إيمان كندا بحرية الملاحة واحترام قانون البحار والقانون الدولي. وأكدت استمرار بلادها دعم دولة قطر في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى ضمان انسياب حركة التجارة وشحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة والهيليوم وغيرها عبر المضيق، مشيرة إلى أهمية ذلك للاقتصاد القطري. ونوهت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، في ختام حوارها مع /قنا/، بمتانة العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن كندا ستواصل دعمها لدولة قطر في أوقات السلم، وكذلك في أوقات التحديات والنزاعات.

678

| 14 مايو 2026

محليات alsharq
4 حروف لا يرغب المسافرون بمشاهدتها.. أسرار رموز بطاقة الصعود للطائرة وكنز المعلومات الخفي

تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا يعلمها الكثير من الناس رغم سفرهم أكثر من مرة.. وتحت عنوان رموز بطاقة الصعود إلى الطائرة..حروف وأرقام متعددة تحمل كنزاً من المعلومات خصصت مجلة سماء قطر التي تصدرها الهيئة العامة للطيران المدني تقريراً مطولاً نشرته قبل أشهر وأعادت التذكير به قبل أيام، عن أسرار بطاقة الصعود إلى الطائرة مؤكدة أنهاليست مجرد وثيقة بسيطة تحتوي على اسم المسافر ورقم الرحلة والمقعد فحسب، بل تحمل أيضاً في طياتها كنزاً من المعلومات الدقيقة من خلال سلسلة من الأرقام والحروف الرقمية المتعددة التي قد تبدو للبعض عشوائية أو غير مفهومة. واستعرضت مجلة سماء قطر أهم هذه الرموز وما تحمله من معاني ووظائف تنظيمية، وما مدى أهمية فهمها من قبل كل مسافر لماذا يجب علينا فهم هذه الرموز؟ على الرغم من وجود بعض الاختلافات في تصاميم بطاقات الصعود إلى الطائرة بين شركات الطيران، إلا أن معظمها يحتوي على المعلومات نفسها مما يجعل تعلم كيفية قراءتها وفهم الصياغة والاختصار والرموز الموجودة عليها أمراً سهلاً. وإن كانت بعض هذه الحروف والأرقام الواردة تشرح نفسها بنفسها إلى حد ما مثل رقم الرحلة، واختصار شركة الطيران، إلا أن بعضها يمثل معاني هامة ويؤدي وظائف تقنية وتنظيمية متعددة، كتنظيم حركة المسافرين في المطار، وتحديد أولويات الصعود، وتقييم الجوانب الأمنية، ليكون لكل رمز فيها معنى ووظيفة محددة. وهنا يكمن التساؤل الأهم.لماذا علينا فهم هذه الرموز؟ بشكل عام يمنح فهم ما نراه على بطاقة الصعود شعوراً أكبر بالتحكم في الرحلة، كمعرفة متى يتوجب على المسافر التسجيل مبكراً، أو متى يمكن أن يكون عرضة لإجراءات أمنية إضافية، بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بالأولوية في الصعود، حيث تعد هذه الرموز أدوات تشغيل أساسية لتنسيق عملية السفر. وبالتالي، إذا كان هناك نقص في المعلومات أو تغير في أحد الأكواد دون إدراك المسافر، فقد تتأثر تجربة السفر لديه وتصبح أقل سلاسة. بالتالي، فإن فهم هذه الرموز يجعل المسافر أكثر وعياً وأقل عرضة للمشاكل وخصوصاً عندما ينطوي بعضها على أبعاد أمنية مثل الرمز SSSS، ورمزPNR أو الباركود المتضمن لمعلومات الحجز والتفاصيل الشخصية، والتي يمكن أن تُستغل لأغراض غير مشروعة كتغيير البيانات أو الوصول إلى الحجز إذا ما حصل عليها شخص غير مخول أو وصلت إلى مخترق. PNR..سجل اسم المسافر يعد PNR أحد أهم الأكواد على بطاقة الصعود إلى الطائرة وأكثرها وضوحاً، وهو عبارة عن سلسلة أبجدية رقمية مكونة غالبا من ست خانات وتعرف -Passenger Record Name . وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية فإن هذا الرمز يعتبر مرجعاً للحجز ويستخدم من قبل موظفي شركة الطيران للوصول إلى كافة المعلومات المتعلقة بالمسافرين، حيث يحتوي على بيانات تفصيلية تتضمن، اسم الراكب، ورقم الرحلة والمقعد، وتفاصيل أخرى مثل تفضيلات الوجبات على متن الطائرات أو طلب مساعدة خاصة. من المهم أن يعرف المسافر أن هذا الرمز ليس مجرد رقم عادي أو عشوائى كما يظن البعض، بل هو المفتاح الرئيسي للوصول إلى بيانات المسافر في أنظمة شركات الطيران. لذا ينصح المسافرين بعدم مشاركة صور بطاقات الصعود إلى الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي دون تغطية هذا الرمز تحديداً، لأنه يتيح لأي شخص الاطلاع على تفاصيل الحجز وربما التلاعب بها أو تغييرها. SEQ..الرقم التسلسلي من الرموز التي قد لا ينتبه إليها بعض المسافرين، ما يعرف بالرقم التسلسلي Number Sequence واختصاره (SEQ) وهو يوضح ترتيب المسافر بعد إجراء عملية تسجيل الوصول (in Check). على سبيل المثال، إذا كان رقم التسلسل الخاص هو 081/SEQ، فهذا يعنى أنه المسافر رقم 81 الذي سجل وصوله لتلك الرحلة. تستخدم شركات الطيران هذا الترتيب في أغراض تشغيلية متعددة، في مثل تحديد أولوية المقاعد أو ترتيب المسافرين في حالات الحجز الزائد عن السعة المسموح بها. ولهذا، ينصح المسافرين بالتسجيل مبكراً قدر الإمكان لتقليل احتمالية مواجهة المشاكل المتعلقة بترتيب الوصول وتحسين فرصة الحصول على مقعد جيد. مجموعة الصعود..Group Boarding تقوم بعض شركات الطيران بتقسيم عملية صعود الطائرة إلى مجموعات، وتُطبع أرقام كل مجموعة على البطاقة، وذلك بهدف تسهيل وتنظيم عملية الصعود وتجنب الازدحام. وعادة ما تضم المجموعة الأولى ركاب الدرجة الأولى أو حاملي الامتياز، يليهم ركاب الدرجات الأخرى تبعاً لترتيب المجموعات. وتكون المجموعات الأخيرة مخصصة للدرجة الاقتصادية. وبحسب موقع Flying Simple المتخصص في شؤون الطيران، فإن رقم مجموعة الصعود على بطاقة المسافر يشير إلى ترتيبه الزمني في عملية الصعود. Code QR / Barcode..رمز الاستجابة السريعة يعد الرمز الشريطي أو رمز الاستجابة السريعة (Code QR) من أبرز العناصر الحديثة على بطاقة الصعود إلى الطائرة، ويستخدم عند بوابات الصعود لتسريع الإجراءات في مراحل مختلفة منها عبور نقاط الأمن، والدخول إلى البوابة، وصعود الطائرة. ويعتبر هذا الرمز عنصراً تشغيلياً وتقنياً متكاملاً إذ يعمل على تخزين معلومات أساسية مثل رقم الحجز وبيانات الرحلة والمقعد، ويقوم الموظفون بمسحه ضوئياً عبر أجهزة إلكترونية مرتبطة بأنظمة المطار وشركة الطيران، لتأكيد صعود الركاب وتتبع الأمتعة. إضافة إلى ذلك، يتيح هذا الرمز للأنظمة معرفة عدد الركاب الذين صعدوا إلى الطائرة، والمقاعد التي شُغلت بالفعل، مما يضمن الدقة في عمليات الإقلاع. ويحذر الخبراء من نشر صور بطاقات الصعود على الإنترنت، لأن الباركود قد يتضمن بيانات حساسة مثل PNR أو معلومات شخصية يمكن استغلالها للوصول إلى تفاصيل الحجز أو تعديلها بطريقة احتيالية. S/O..SPTC قد تحتوي بطاقة صعود الطائرة على حروف معينة تحمل معلومات إضافية، على سبيل المثال عادة ما يجد المسافر رموز S/O وSPTCفي أسفل البطاقة، ويشير الاختصار S/O إلى وجود توقف مؤقت خلال الرحلة، بينما يشير الرمز SPTC إلى توقف مؤقت طويل، ممايعني مدة أطول بين رحلات الربط الجوي. وتجدر الإشارة، إلى أنه في حالات التوقف الطويل تقوم بعض شركات الطيران بتوفير أماكنإقامة للركاب خلال فترات الانتظار. SSSS..الكود هو أحد الرموز التي لا يرغب المسافرون بمشاهدتها على بطاقاتهم. ويظهر غالباً في بطاقات الصعود الخاصة بالرحلات التي تتوجه إلى الولايات المتحدة أو العابرة من خلالها، ويعني هذا الرمز SecondarySelection Screening Security أي اختيار الفحص الأمني الثانوي.وبمجرد وجوده على بطاقة الصعود إلى الطائرة فإن ذلك يعني ضرورة استعداد المسافر لاحتمالية مروره بإجراءات تفتيش إضافية. وقد يشمل ذلك فحصاً بدنياً دقيقاً، أو تفتيشاً جديداً للحقائب، كما يمكن أن يُطلب من المسافر التواجد مبكراً عند البوابة. أما عن سبب ظهور هذا الرمز، فقد يكون ذلك نتيجة اختيار عشوائي أو بناءً على معايير معينة مثل حجز تذكرة ذهاب فقط (one way)، أو بسبب الدفع النقدي، أو لوجود إجراء تغيير في مسار الرحلة في اللحظة الأخيرة. وتشمل هذه المعايير أيضاً، المرور عبر دولة مصنفة بأنها عالية الخطورة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية.كما يمكن أن يظهر الرمز إذا كان اسم المسافر متشابهاً مع اسممُدرج في قوائم المراقبة الأمنية رموز المطار وأرقام الرحلات.. أساسيات بطاقة الصعود إلى الطائرة تُعد رموز المطارات الثلاثية من أساسيات بطاقة الصعود إلى الطائرة، وتشير إلى مطاري المغادرة والوصول، وفق معيار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) المعتمد في جميع أنحاء العالم. كما تتضمن بطاقة الصعود رقم الرحلة المكون من حرفي شركة الطيران ومجموعة أرقام مثل QR1234، ويدل هذا الرقم على الرحلة المحددة التي ستقودها الطائرة. هنالك ايضاً حرف واحد أو حرفان بجوار رقم المقعد أو رقم الرحلة، وهو يشير غالبا إلى فئة الحجز، حيث يدل حرف (F) على الدرجة الأولى، وحرف (A) لدرجة رجال الأعمال، فيما يشير حرف (Y) إلى الدرجة الاقتصادية. وقد لا يكون هذا الحرف مهماً للمسافر العادي، لكنه من الناحية التشغيلية يخبر شركة الطيران بشروط التذاكر مثل إمكانية الإلغاء أو التبديل، وما إذا كان المسافر مؤهلاً للترقيات أو الخدمات الإضافية. فرمز فئة الحجز هو من الرموز التي تعبر عن طبيعة التذكرة وليس فقط رقم المقعد أو الرحلة. إلى جانب الأرقام والحروف السابقة قد يجد المسافرون أيضأ على بطاقة الصعود إلى الطائرة، رموزاً صغيرة تشير إلى طلبات خاصة أو خدمات محددة، مثل (WCHR) أو(WCHS) للدلالة على طلب مساعدة لذوي الحركة المحدودة، أو (PRIR) التي تشير إلى وجود أولوية للصعود، أو (COBI) لتحديد عدد الحقائب المحمولة وغيرها من الرموز الأخرى، التي تستخدم جميعها من قبل شركات الطيران والمطارات لضمان تقديم الخدمة المناسبة لكل راكب وتنظيم عملية الصعود بكفاءة ودقة عالية.

49136

| 14 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
"هذه قطر".. موسوعة ثقافية توثيقية متكاملة تروي قصة قطر للعالم

يعد مشروع كتاب هذه قطر، الذي تم تدشينه اليوم كضيف شرف الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، موسوعة ثقافية توثيقية متكاملة تحمل روح الوطن وتروي قصة قطر للعالم عبر رؤية تجمع بين المعرفة والتوثيق والإبداع البصري. ولم يقتصر المشروع الموسوعي هذه قطر على الكتابة الأدبية فحسب، بل جاء في صيغة متعددة الوسائط تضم كتبا مطبوعة وصوتية، إلى جانب أكثر من 300 فيلم توثيقي تغطي مختلف جوانب المشروع، مدعومة بثروة بصرية من الصور والوثائق والخرائط والبطاقات التعريفية التي توثق ملامح المكان والإنسان في قطر. ويعكس هذه قطر توجها عالميا في مخاطبة مختلف الثقافات، إذ ترجم إلى خمس لغات، كما دبلجت أفلامه باللغات نفسها، مع خطط مستقبلية للتوسع نحو لغات أخرى، ليكون نافذة ثقافية وحضارية تقدم رسالة قطر إلى العالم. وتتألف الموسوعة من ستة محاور رئيسية، جاء كل محور في كتاب مستقل يوثق جانبا من الهوية القطرية وتاريخها الحضاري والثقافي، وتبدأ بكتاب درب الحضارة الذي يقدم رحلة عبر تاريخ قطر وجغرافيتها منذ فجر الحضارات وحتى بناء الدولة الحديثة، مستعرضا الأثر الإنساني العميق للدبلوماسية القطرية الذي تجسد في مفهوم كعبة المضيوم بوصفه رمزا للقيم الإنسانية والاحتواء. ويحمل المحور الثاني اسم شذى الأرض، ليأخذ القارئ في جولة عبر المدن والمناطق والمعالم التاريخية، مستعرضا ما تختزنه من تاريخ وإنجازات ومعالم شكلت ذاكرة المكان القطري، فيما يوثق المحور الثالث إرث وأثر أهم عناصر الثقافة المرتبطة بالتراث المادي وغير المادي، بما يعكس عمق الإرث القطري وأصالته، وتمسك المجتمع بجذوره الثقافية والحضارية. ويفتح المحور الرابع الذي يحمل عنوان نوافذ المعرفة آفاقا واسعة على المؤسسات الثقافية والمتاحف والمهرجانات، ودورها في ترسيخ الوعي الحضاري والإسهام في بناء الإنسان والمجتمع، فيما يرصد المحور الخامس مرابع الإبداع مسيرة التطور في مجالات الرياضة والتعليم والصحة، وكيف أسهمت هذه القطاعات في بناء الإنسان القطري، انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030. ويحتفي المحور السادس والأخير من الموسوعة الذي جاء بعنوان جنة الفلا بجمال الطبيعةالقطرية وتنوعها البيئي، موثقا مناطقها السياحية وحياتها الفطرية بالكلمة والصورة، في مشهد يعكس ثراء البيئة المحلية وتفردها. وتعتبر الموسوعة أكثر من مجرد كتاب، إذ تمثل ذاكرة وطن وجسرا يصل الماضي بالحاضر، ومرجعا يوثق قصة الأرض والإنسان، ويقدم قطر للعالم باعتبارها أرضا للتاريخ والثقافة والحياة. واستلهمت أغلفة الكتب من تفاصيل الأبواب القطرية التقليدية بما تحمله من نقوش وزخارف تعبر عن الهوية والذاكرة المحلية، وجاءت الألوان المتنوعة لتعكس ثراء المشهد الثقافي وتعدد موضوعاته، واجتمعت الكتب داخل غلاف مستوحى من البشت القطري، بوصفه رمزا للمكانة والكرم والأصالة، ليجسد فكرة احتضان المعرفة تحت عباءة الثقافة القطرية، ويحول التصميم إلى حكاية بصرية تعبر عن الانتماء والاعتزاز بالإرث الثقافي الوطني. وقال السيد جاسم أحمد البوعينين مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب تعد الأكبر في تاريخ المعرض الذي انطلق عام 1972، مؤكدا أن المعرض يواصل ترسيخ حضوره بوصفه منصة ثقافية رائدة تسهم في دعم صناعة النشر وتعزيز القراءة وتوطين الكتاب في دولة قطر. وأضاف البوعينين، في تصريحات له، أن اختيار مشروع هذه قطر كضيف شرف المعرض يحمل دلالات ثقافية ووطنية مهمة تعكس اهتمام الدولة بالثقافة والمعرفة، مشيرا إلى أن مشروع هذه قطر يرتبط بفكرة تقديم صورة شاملة عن الدولة، إذ تولي قطر اهتماما كبيرا برعاية الثقافة وتعزيز القراءة ودعم صناعة الكتاب والنشر المحلي، وهو ما ينعكس بصورة واضحة في فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب وبرامجه المختلفة. وتابع أن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض هذا العام يشهد تنوعا واسعا، إذ يتضمن أكثر من 65 ندوة أدبية وثقافية تقام على المسرح الرئيسي، بخلاف فعاليات الصالون الثقافي وغيرها، لافتا إلى أن هذه الفعاليات ترتبط بشكل مباشر بمحاور مشروع هذه قطر، وتتناول مختلف القضايا الثقافية والفكرية والمجتمعية. وأكد مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب أن البرنامج الثقافي يشارك فيه نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمتخصصين في مجالات متعددة، بما يعكس تنوع مكونات المجتمع القطري وثراء الحراك الثقافي الذي يشهده المعرض، مضيفا أن الندوات المصاحبة للمعرض تسعى إلى الربط بين الجوانب الفكرية والثقافية وبين الرسالة الحضارية التي يحملها مشروع هذه قطر. وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ حول نجاح المعرض في توطين صناعة الكتاب، أكد السيد جاسم البوعينين أن معرض الدوحة الدولي للكتاب حقق نجاحا متواصلا على مدى دوراته المختلفة، وأن هذا النجاح يتجلى في الزيادة المستمرة لأعداد دور النشر المشاركة عاما بعد آخر، إلى جانب الإقبال المتزايد من دور النشر العربية والأجنبية على المشاركة للمرة الأولى. وقال إن المعرض يشهد هذا العام كذلك مشاركة دور نشر قطرية جديدة، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام المحلي بصناعة النشر والإنتاج الفكري، مؤكدا أن ذلك يعد مؤشرا على نجاح جهود توطين الكتاب وتعزيز حضور صناعة النشر داخل قطر. وأعرب عن سعادته بانضمام دور نشر قطرية جديدة هذا العام للمشهد الثقافي في قطر، مؤكدا أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بأهميته رغم التطور المتسارع للنشر الإلكتروني، حيث يثبت الواقع الثقافي استمرار حضور الكتاب الورقي وإقبال القراء عليه. وحول التسهيلات المقدمة للناشرين، أكد مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب حرص وزارة الثقافة وإدارة المعرض على توفير مجموعة من التسهيلات اللوجستية والتنظيمية للناشرين العرب والأجانب، شملت تسهيل إجراءات التأشيرات بصورة مجانية، إلى جانب التخليص الجمركي المجاني للإصدارات المشاركة، بما يسهم في تسهيل عمليات المشاركة وتعزيز حضور دور النشر في المعرض.

508

| 14 مايو 2026