رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
الداخلية السورية تكشف تفاصيل القبض على مرتكب مجزرة التضامن.. فمن هو أمجد يوسف؟

أعلنت وزارة الداخلية السورية عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق عام 2013، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء. وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا تفاصيل عملية القبض على أمجد يوسف، مؤكداً بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) أن العملية جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة، وأن المجرم سيقدم إلى العدالة لينال جزاءه العادل. وأكد في لقاء مع قناة الإخبارية اليوم الجمعة، أن أمجد يوسف كان منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها. وأوضح أن الأجهزة المختصة نفذت خلال الأشهر الماضية عدة محاولات لرصد يوسف واعتقاله، من بينها محاولة في سبتمبر من العام الماضي لم تكلل بالنجاح، إلا أن عمليات المتابعة استمرت إلى أن تم قبل نحو شهر تحديد منطقة وجوده بشكل تقريبي في قرية نبع الطيب بريف حماة. خطة محكمة بثلاثة أطواق أمنية وأشار إلى أن العملية الأمنية نُفذت وفق خطة محكمة اعتمدت على 3 أطواق أمنية لتضييق الخناق على الهدف ومنع فراره، بالتنسيق بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى بإشراف وزارة الداخلية. وبيّن أن القوات الأمنية تمكنت من رصد يوسف داخل الموقع المستهدف، وإلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة، مؤكداً أنه سيحال إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه. ولفت إلى أن يوسف كان خارج سوريا عقب كشف هويته بعد انتشار مقاطع مصورة توثق المجزرة، قبل أن يعود لاحقاً إلى دمشق ويواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة التحرير، ثم توارى عن الأنظار متنقلاً بين عدة مناطق، بينها ريف القرداحة وسهل الغاب. وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتحفظ حالياً على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية، مشيراً إلى أنه ستكون هناك مكاشفة كاملة للرأي العام السوري بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى التحقيق والإشراف على محاكمته. فمن هوأمجد يوسف المتهم الأول بمجزرة التضامن؟ يوضح موقع سي إن إن بالعربية نقلاً عن وكالة الأنباء السورية أن أمجد يوسف هو مساعد أول في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وأحد أبرز المنفّذين المباشرين لمجزرة حي التضامن بدمشق في الـ16 من أبريل 2013، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين الأبرياء. كان الأمن الداخلي قبض العام الماضي على عدد من المتورطين في المجزرة، واعترفوا بارتكاب مجازر عدة في الحي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 رجل وامرأة، إضافة إلى جرائم سلب ونهب للمنازل والممتلكات. كانت صحيفة الغارديان أول وسيلة إعلام دولية كبرى تكشف هوية أمجد يوسف بشكل موثّق وعلني، ضمن تحقيقها المنشور في نيسان 2022 حول مجزرة التضامن. اعتمد التحقيق على فيديوهات مُسرّبة تعود إلى 16 أبريل 2013، يظهر فيها يوسف وعناصر من النظام السوري المخلوع بلباس عسكري، وهم يأمرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي بالركض قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم في حفرة مليئة بالجثث. وثّق الفيديو إعدام 41 رجلاً قبل أن تُحرق الجثث، وشكّل دليلاً على عمليات الإعدام الجماعي التي ارتُكبت في الحي. كان يوسف مسؤولاً عن الحي، وارتكب فيه العديد من الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين. أهالي الحي وثّقوا أسماء 288 قتيلاً في المجزرة التي تشكل واحدة من سلسلة مجازر تكشفها المقابر الجماعية في التضامن. شكّل الفيديو والتحقيق الدولي دليلاً إضافياً على الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة.

1214

| 24 أبريل 2026

عربي ودولي alsharq
تقرير دولي: 266 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بسبب الحروب والجفاف

كشف التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2026، أن الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية ‌عند مستويات خطيرة هذا العام، مع توقع تفاقم انعدام الأمن الغذائي في عدد من أكثر بلدان العالم هشاشة. وأوضح تقرير رصد الجوع، الذي نشرته مجموعة من المنظمات التنموية والإنسانية في نسخته العاشرة، أن نحو 266 مليون شخص في 47 دولة ومنطقة، واجهوا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 2025، في حين عانى 1.4 مليون شخص من أوضاع كارثية في مناطق من هايتي ومالي وغزة وجنوب السودان والسودان واليمن. وأشار التقرير إلى أن نحو 35.5 مليون طفل في أنحاء العالم عانوا من سوء التغذية ‌الحاد في عام 2025 وحده، من بينهم نحو عشرة ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم، مضيفا أن مستويات الجوع الحاد زادت بمقدار المثل خلال العقد الماضي، في وقت أعلنت فيه حالتان من المجاعة العام الماضي للمرة الأولى في تاريخ التقرير، وذلك في كل من غزة والسودان. وأفاد التقرير أنه بالنظر إلى عام 2026، فإن مستويات الخطورة لا تزال حرجة، مع توقع أن تكون هايتي الدولة الوحيدة التي تخرج من أسوأ فئة كارثية، بفضل تحسن طفيف في الوضع الأمني وزيادة المساعدات الإنسانية. وقال ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة /ايفاد/، الذي يساعد في إعداد التقرير السنوي: لم نعد نشهد صدمات مؤقتة فحسب، بل صدمات مستمرة على مر الزمن، مضيفا أن المغزى الأساسي هو أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد قضية منعزلة، بل يضغط على الاستقرار العالمي. وأضاف لاريو، أن الحرب الأمريكية على إيران زادت حدة القلق، محذرا من أن استمرار الاضطراب في تجارة الطاقة والأسمدة يمكن أن يمتد إلى أسواق الغذاء العالمية ويعمق أزمة الجوع في البلدان المعتمدة على الاستيراد ‌والتي تمر بالفعل بأزمات، لافتا إلى أنه حتى مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط الآن، فإننا نعلم أن الكثير من صدمات أسعار المواد الغذائية ومعدلات التضخم ستظهر خلال الأشهر الستة المقبلة. وأضاف التقرير أن غرب إفريقيا ومنطقة ‌الساحل الإفريقي ستظلان تحت ضغوط شديدة هذا العام بسبب الصراعات والتضخم المستمر، لا سيما في نيجيريا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث إنه من المتوقع أن تسجل نيجيريا واحدة من أكبر الزيادات في مستويات انعدام الأمن الغذائي في 2026، مع توقع معاناة 4.1 مليون شخص جديد من الجوع ‌الحاد. وأشار إلى أن تراجع هطول الأمطار في معظم أنحاء منطقة القرن الإفريقي بشرق إفريقيا، قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة في الصومال وكينيا، حيث يسهم الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار الغذاء وتقلص المساعدات الإنسانية في تعميق الأزمة. وحذر التقرير أيضا من تراجع التمويل الإنساني والإنمائي المخصص لقطاعات الغذاء في الأزمات في 2025، مع توقع انخفاضه بشكل أكبر، حيث يقدر أن التمويل الإنساني لقطاع الغذاء انخفض بنحو 39 بالمئة العام الماضي مقارنة بمستويات عام 2024، في حين تراجعت المساعدات الإنمائية بما لا يقل عن 15 بالمئة.

126

| 24 أبريل 2026

تقارير وحوارات alsharq
مع تنامي أزمة مضيق هرمز.. قطر تعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات وتأمين سلاسل الإمداد

لم يعد قطاع النقل اللوجستي مجرد حلقة تشغيلية في منظومة التجارة الدولية، بل أصبح ركيزة استراتيجية للأمن الاقتصادي العالمي تتقاطع عندها الجغرافيا السياسية مع تدفقات الطاقة ومسارات التجارة، وفي قلب هذا التحول، تبرز دولة قطر كنموذج متقدم في إدارة الأزمات، بعدما عززت منظومتها اللوجستية ببنية تحتية حديثة وقدرات تشغيلية مرنة مكنتها من الحفاظ على استقرار تدفق السلع رغم الاضطرابات الإقليمية والدولية. ومع تصاعد النزاعات الدولية، من الأزمة الروسية الأوكرانية إلى التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط، يواجه قطاع النقل اللوجستي اختبارات غير مسبوقة كشفت هشاشة بعض مكوناته، وفي الوقت ذاته سرعت من إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية، وتحت ضغط المخاطر المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية، أعادت شركات الشحن حساباتها التشغيلية عبر تغيير المسارات وإطالة زمن الرحلات، ما انعكس مباشرة على كلفة النقل والتأمين وكفاءة سلاسل الإمداد. ويأتي ذلك في وقت يدخل فيه الاقتصاد العالمي مرحلة دقيقة تتداخل فيها الجغرافيا السياسية مع مسارات الطاقة والتجارة، خاصة مع الأهمية الاستثنائية لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أكثر نقاط الاختناق حساسية في النظام التجاري الدولي. وتكبدت الأسواق خسائر كبيرة تقدر بنحو 500 مليون برميل من النفط نتيجة تعطل الشحنات واضطراب التدفقات، من بينها نحو 190 مليون برميل عالقة في ناقلات داخل منطقة الخليج، إضافة إلى خسائر يومية تقدر بنحو 435 مليون دولار في قطاعات التجارة والطاقة، في ظل ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على الاقتصاد العالمي في هذه المرحلة الحرجة. وتتعمق الأزمة مع استمرار اضطراب الملاحة وارتفاع كلفة المخاطر، حيث تشير تقديرات إلى أن تعطل الصادرات قد يؤدي إلى خسائر تصل في بعض السيناريوهات إلى أكثر من 276 مليون دولار يوميا من التدفقات المفقودة، إلى جانب خسائر شهرية قد تبلغ نحو 13 مليار دولار في بعض الاقتصادات المرتبطة مباشرة بممرات الطاقة، كما انعكس هذا الواقع على سلاسل الإمداد العالمية التي شهدت اختناقات واسعة وتكدسا في حركة الحاويات، ما زاد من الضغوط التضخمية ورفع كلفة الإنتاج والنقل عالميا. وفي ظل هذا المشهد المضطرب، لم تعد تداعيات الأزمات مقتصرة على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل الغذاء والصناعة والتكنولوجيا، في وقت تتسارع فيه مراجعة شاملة لخرائط التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مع تزايد الاعتماد على مسارات بديلة أكثر كلفة وأطول زمنا، ما يعيد رسم توازنات الاقتصاد العالمي على أسس جديدة تتصدرها اعتبارات الأمن والاستقرار. وفي هذا السياق، قال المهندس علي بن عبداللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة قطر رئيس اللجنة القطرية للشحن والإمداد، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن التوترات الحالية انعكست بشكل واضح على كلفة الشحن والتأمين البحري، مشيرا إلى ارتفاع أقساط التأمين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، إلى جانب بروز تحديات تشغيلية دفعت بعض الشركات إلى إعادة توجيه شحناتها نحو مسارات وموانئ بديلة خارج مناطق التوتر. وأضاف المسند أن تداعيات هذه التحولات لا تقف عند حدود الكلفة أو الزمن، بل تمتد لتفرض واقعا أكثر تعقيدا على إدارة سلاسل الإمداد، إذ أن التأثيرات غير المباشرة تمثلت في زيادة تكاليف التشغيل، وإطالة بعض فترات التوريد، إلى جانب الحاجة لرفع مستويات التخطيط المسبق وإدارة المخزون، وهي عوامل تعكس انتقال القطاع من نموذج الكفاءة القصوى إلى نموذج المرونة والجاهزية لمواجهة الأزمات. وفي إطار هذه التحديات، تبرز دولة قطر كحالة لافتة في القدرة على التكيف، إذ تمكنت من الحفاظ على استقرار تدفق السلع رغم الاضطرابات الإقليمية والدولية، مستفيدة من بنية تحتية متطورة وشبكة لوجستية مرنة، إضافة إلى خبرات متراكمة في إدارة الأزمات. وأكد علي بن عبداللطيف المسند أن السوق المحلي بقي مستقرا بفضل توفر المخزون الاستراتيجي وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية، ما حد من انعكاسات التقلبات العالمية. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تتجه الأنظار إلى الممرات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. ويرى المسند أن أي تصعيد محتمل في هذا الممر يشكل تحديا كبيرا، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى امتلاك دول المنطقة، بما فيها قطر، خططا استباقية تشمل تنويع مسارات النقل وتعزيز الربط اللوجستي ورفع مستويات المخزون، إلى جانب التنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان استمرارية الإمدادات. ودفع هذا الواقع المتغير الشركات إلى مراجعة استراتيجياتها بشكل أعمق، إذ لم يعد الاعتماد على مسار أو مورد واحد خيارا آمنا، وهو ما ينعكس في توجه متزايد نحو تنويع مصادر التوريد واستكشاف أسواق جديدة. وأكد المهندس علي بن عبداللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة قطر رئيس اللجنة القطرية للشحن والإمداد، في تصريحاته لـ/قنا/، أن هذه التحولات تعكس وعيا متناميا بأهمية بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وقدرة على التكيف في بيئة عالمية تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار. ومع تراكم هذه المؤشرات، تتضح ملامح تحول هيكلي في خريطة التجارة العالمية، حيث تتقدم اعتبارات الأمن اللوجستي والجاهزية الاستراتيجية إلى صدارة أولويات الدول والشركات على حد سواء. ويرى المسند أن هذه التحولات تمثل فرصة لدولة قطر لتعزيز موقعها كمركز لوجستي إقليمي، من خلال مواصلة تطوير بنيتها التحتية وتنويع مسارات النقل وتوسيع شراكاتها الدولية والاستثمار في الخدمات ذات القيمة المضافة، فضلا عن الاستمرار في تبني نهج استباقي يركز على المرونة والتكامل الإقليمي، بما يضمن استدامة النمو في مختلف الظروف. من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور هاشم السيد أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في شلل شبه كامل لحركة الملاحة الإقليمية، حيث تحول إلى أحد أخطر نقاط الاختناق في العالم، مع انعكاسات مباشرة على تدفقات الطاقة. وأشار السيد، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى خسائر ضخمة في سوق النفط تقدر بنحو 500 مليون برميل نتيجة تعطل الشحنات، بينها قرابة 190 مليون برميل من هذه الكميات عالقة في ناقلات النفط في منطقة الخليج، كما تصل خسائر تحميل النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى نحو 310 ملايين برميل، استنادا إلى متوسط التحميل اليومي المسجل خلال عام 2025. وأضاف أن إغلاق المضيق أدى إلى تكدس غير مسبوق للحاويات واختناقات في سلاسل الإمداد عبر الممرات الحيوية، ما فرض أعباء إضافية على التجارة الدولية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار خدمات الشحن البحري نتيجة الزيادة الحادة في تكاليف التأمين ضد المخاطر، حيث فرضت شركات التأمين رسوما إضافية نقلتها شركات الشحن إلى المستوردين، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتعقيد العمليات وظهور موجة تضخمية. ولفت إلى أن تداعيات الأزمة امتدت إلى قطاعات حيوية مثل الألومنيوم والكبريت والأسمدة، إذ يمر عبر المضيق نحو 8 في المئة من صادرات الألومنيوم العالمية بما يقارب 5 ملايين طن سنويا، كما توقفت صادرات اليوريا من المنطقة المقدرة بنحو 22 مليون طن سنويا، ما أثر مباشرة على تكلفة إنتاج المحاصيل الأساسية وفاقم الأزمات الغذائية، وأدى ارتفاع أسعار اليوريا وتراجع إمدادات الغاز بنسبة 17 في المئة إلى زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي بنحو 20 في المئة، فيما تشير تقديرات البنك الدولي إلى احتمال ارتفاع أسعار الغذاء عالميا بنسبة تصل إلى 18 في المئة. وعلى صعيد آخر، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور هاشم السيد إلى أن أزمة المضيق تمس أيضا عصب الثورة التكنولوجية، حيث أدى تعطل الملاحة واستهداف البنى التحتية إلى أزمة في إمدادات غاز الهيليوم، الذي تعد قطر ثاني أكبر مصدر له عالميا، إذ تغطي نحو ثلث الطلب العالمي، مشيرا إلى أنه مع توقف جزء من الإنتاج القطري، ارتفعت أسعار الهيليوم بنحو 50 في المئة، ما هدد سلاسل إنتاج التكنولوجيا المتقدمة، وانعكست هذه التطورات على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع تكاليف الشحن وتراجع القدرة الشرائية، مع خفض توقعات النمو العالمي إلى نحو 3.1 في المئة وارتفاع التضخم إلى 4.4 في المئة خلال العام الجاري. وعلى الرغم من هذا المشهد المضطرب، أكد السيد أن قطر تبرز كنموذج في إدارة الصدمات وهي تجني ثمار خطط التنوع الاقتصادي، حيث نجحت في الحفاظ على استقرار تدفق السلع بفضل بنية تحتية لوجستية متطورة وسياسات استباقية عززت الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد. كما ساهمت الاحتياطيات المالية القوية والمخزون الإستراتيجي في تقليل أثر التقلبات العالمية على السوق المحلي، إلى جانب مرونة سلاسل الإمداد وكفاءة التنسيق المؤسسي، إذ تمتلك دولة قطر احتياطيات ضخمة من الغاز وتكفي لعقود طويلة دون التعرض لأية اختناقات. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تتصدر اعتبارات الأمن اللوجستي والجاهزية الإستراتيجية أولويات الدول والشركات، في وقت لم يعد فيه الاعتماد على مسار أو مورد واحد خيارا عمليا، وبينما تعيد الاضطرابات الجيوسياسية رسم خرائط الطاقة والتجارة، تتزايد أهمية تنويع الشبكات اللوجستية واستكشاف ممرات بديلة، في تحول هيكلي يعيد تعريف مفهوم الاستقرار الاقتصادي العالمي. وفي سياق البحث عن بدائل إستراتيجية لتأمين تدفقات الطاقة، برزت نقاشات حول إعادة رسم خرائط الإمداد الإقليمي، لا سيما وأن الحروب لم تعد مجرد أحداث سياسية معزولة عن الاقتصاد، بل أصبحت عاملا حاسما في إعادة صياغة قواعد التجارة العالمية. وبينما تتكشف تداعياتها على قطاع النقل اللوجستي، يبرز التحدي الحقيقي في قدرة الدول على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استثمار التحولات، في عالم يتجه نحو مزيد من التعقيد وإعادة التشكل المستمر.

396

| 23 أبريل 2026

عربي ودولي alsharq
بعد بدء حصار موانئ إيران.. تعرف على أبرز 7 معلومات عن خطة أمريكا وطريقة التنفيذ

دخل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، اليوم الإثنين الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، الخامسة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط توعد الرئيس دونالد ترامب بتدمير أي سفينة هجوم سريع إيرانية تقترب من نطاق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ. 1- أعلن الجيش الأمريكي أن الحصار يشمل الموانئ الإيرانية على خليج عمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه سيشمل جميع السفن بصرف النظر عن الأعلام التي ترفعها، موضحاً، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الحصار يشمل الساحل الإيراني كله بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط على سبيل المثال لا الحصر، وأنه سيُسمَح بمرور الشحنات الإنسانية بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من السلع الأساسية، بعد تفتيشها. 2- كيف يُنفذ الحصار؟ قبل ساعات قليلة من دخول الحصار حيّز التنفيذ، أكد بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية للبحارة، بحسب موقع الجزيرة نت، أن أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستُعرَّض للاعتراض والتحويل والاحتجاز. وأضاف البيان أن الحصار لن يعوق ما وصفتها بـحركة العبور المحايدة عبر المضيق، من وجهات غير إيرانية وإليها، موضحاً أن الحصار يشمل الساحل الإيراني كله بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط على سبيل المثال لا الحصر، مضيفا أنه سيُسمَح بمرور الشحنات الإنسانية بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من السلع الأساسية، بعد تفتيشها. 3- حصار بلا سقف زمني وقال مسؤول أمريكي للجزيرة إن الحصار البحري على إيران سيُطبَّق مهما طالت المدة التي يقررها ترمب، وشدَّد على استعداد قوات بلاده لتنفيذ الحصار، مضيفا لدينا ما يكفي من القوات والعتاد لتنفيذه. 4- ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن الحصار سيمنح الولايات المتحدة وقتاً كافياً لإزالة الألغام وتأمين ممر آمن للشحن التجاري، مشيراً إلى وجود أكثر من 15 سفينة حربية لدعم العملية. 5- ويرى خبراء أن الحصار يسعى إلى عزل إيران تماماً عن خطوط الملاحة الدولية، وسط تساؤلات بشأن قدرة الجانبين على ضبط إيقاع المواجهة دون الانزلاق إلى حرب شاملة. 6- تبرز عدة نقاط إستراتيجية هي اليوم محور عملية الحصار، بحسب موقع الجزيرة نت، وهي: - بندر عباس: الميناء التجاري الأهم ومركز قيادة البحرية الإيرانية، ويقع مباشرة على تخوم مضيق هرمز. - ميناء جاسك: يمثل الخطة البديلة لطهران عن جزيرة خارك؛ الواقع خارج منطقة مضيق هرمز، ليكون متنفسا لصادرات النفط في حال إغلاق هرمز. - ميناء تشابهار: الميناء الإستراتيجي الذي يربط إيران بالهند ودول آسيا الوسطى، وهو هدف حيوي لقطع طرق التجارة البرية-البحرية. - جزيرة قشم وميناء بوشهر: نقاط ارتكاز للصناعات البتروكيماوية والنشاط العسكري التقليدي. أدوات ضغط إستراتيجية وفقاً للتحليل العسكري، تعتمد واشنطن إستراتيجية تقوم على التحكم في المداخل والمخارج عبر نشر قطعها البحرية في منطقة تمتد من خليج عدن وصولا إلى المحيط الهندي. 7- تُعد القناة 16 (تردد 156.8 ميغاهيرتز) الأداة التقنية لهذا الحصار؛ حيث تلزم القوات الأمريكية كافة السفن التجارية بالتواصل عبر هذا التردد الدولي للاستغاثة والطوارئ، لضمان تفتيشها ومنع وصول الإمدادات أو خروج الصادرات الإيرانية. ويقول العقيد نضال أبو زيد إن القرار يشمل منع الدول والشركات من دفع رسوم عبور المضيق لإيران، مما يعني تجفيفاً كاملاً للموارد المالية الناتجة عن حركة الملاحة. ويهدف هذا الإجراء، إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بتقديم تنازلات سياسية واسعة.

1090

| 13 أبريل 2026

محليات alsharq
"ما خفي أعظم" يعرض مشاهد حصرية لإسقاط طائرتين إيرانيتين في قطر

يكشف برنامج ما خفي أعظم في تحقيق جديد عن تفاصيل أمنية وعسكرية حول الاستهداف الإيراني المباشر لدولة قطر خلال الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي. يوثق التحقيق الاستقصائي بعنوان على خط النار، عبر مشاهد وتفاصيل حصرية يكشف عنها للمرة الأولى كيف وجدت الدوحة نفسها في قلب عاصفة غير مسبوقة من التحديات بعد دقائق فقط من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران. وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التحقيق، الذي يعرض الساعة 10:05 من مساء اليوم الجمعة على قناة الجزيرة ومنصاتها الرقمية، عن مشاهد حصرية توثق ضربات استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية، وهو ما أدى لانخفاض القدرة التصديرية بنسبة 17%، بخسائر سنوية قُدرت بـ20 مليار دولار. كما يوثق التحقيق، بحسب موقع الجزيرة نت، مواجهة جوية نادرة أسفرت عن إسقاط سلاح الجو القطري طائرتين إيرانيتين من طراز سوخوي-24″، بعد اختراقهما الأجواء القطرية في الأيام الأولى للحرب. وفي 2 مارس الماضي أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن نجاح القوات الجوية الأميرية القطرية في اسقاط طائرتين (SU24) قادمتين من إيران، كما تم التصدي بنجاح لـ 7 صواريخ باليستية عن طريق الدفاعات الجوية، كما تم التصدي أيضاً لـ5 مسيرات عن طريق القوات الجوية الأميرية القطرية والقوات البحرية الأميرية القطرية، استهدفت عدة مناطق في الدولة. وفي 18 مارس الماضي أعلنت قطر للطاقة تعرض مدينة راس لفان الصناعية لهجمات صاروخية نتج عنها تسببت في أضرار جسيمة. وتوقعت قطر للطاقة أن تبلغ قيمة الأضرار التي لحقت بمدينة راس لفان الصناعية جراء الهجمات الصاروخية، حوالي 20 مليار دولار سنوياً من الإيرادات المفقودة، وأن تستغرق عمليات الإصلاح ما يصل إلى 5 سنوات، مما سيؤثر على الإمدادات إلى الأسواق في أوروبا وآسيا. وقد ألحقت الهجمات أضراراً بخطين للإنتاج في مرافق الغاز الطبيعي المسال وهم خطين الإنتاج رقم 4 و6 والبالغة طاقتهما الإنتاجية الإجمالية 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يمثل حوالي 17% من صادرات دولة قطر. ويُعدّ الخط رقم 4 مشروعاً مشتركاً بين قطر للطاقة (66%) وإكسون موبيل (34%)، بينما الخط رقم 6 هو مشروع مشترك بين قطر للطاقة (70%) وإكسون موبيل (30%). وفي 18 مارس الماضي، أعلنت قطر أن الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية والعاملين في الملحقيتين هم أشخاص غير مرغوب فيهم، على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة للأراضي القطرية.

7918

| 10 أبريل 2026

محليات alsharq
أطباء ومختصون لـ الشرق: الضريبة على المشروبات المحلاة تعزز جهود دعم الصحة

قانون المشروبات المُحلّاة 2026 بداية حقيقية لتغيير السلوك الغذائي الضريبة على السكر خطوة ذكية لكبح السمنة وتعزيز الصحة العامة ضرورة تدشين حملات توعوية لأفراد المجتمع قبل تنفيذ القانون رحّب أطباء ومختصون في التغذية العلاجية بالقانون رقم (2) لسنة 2026، الصادر يوم الأول من أمس، القاضي بتطبيق آلية جديدة للضريبة الانتقائية على المشروبات المُحلّاة، التي تعتمد على النموذج الحجمي المتدرّج، بحيث تُحتسب قيمة الضريبة استنادًا إلى كمية السكر أو المُحلّيات الموجودة في المشروبات أو المنتجات الخاضعة للضريبة، مؤكدين أن هذا التوجه ينسجم مع جهود الدولة الرامية إلى دعم الصحة العامة. وأكدَّ المشاركون في استطلاع أجرته «الشرق» أن القانون يُعد أحد الحلول الفعّالة للحد من استهلاك السكر والمُحلّيات في المشروبات والمنتجات الغذائية، ما سينعكس إيجاباً على خفض معدلات السمنة وما يرتبط بها من أمراض مزمنة، إلى جانب التقليل من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني واضطراب فرط الحركة لدى الأطفال، مطالبين في هذا السياق بتوسيع نطاق القانون ليشمل نسب الملح والدهون المشبعة في المنتجات المصنعة. ودعوا إلى ضرورة أن تسبق دخول القانون حيز التنفيذ، والمقرر في السادس من يوليو المقبل، حملات توعوية مكثفة حول أهمية قراءة البطاقة الغذائية للمنتجات، والتنبيه إلى أن بعض المنتجات الخالية من السكر قد تحتوي على نسب مرتفعة من المُحلّيات الصناعية، الأمر الذي لا يجعلها بالضرورة خياراً صحياً. موضي الهاجري: خطوة مهمة وتطلب توسيع النطاق ترى السيدة موضي الهاجري، خبيرة في التغذية العلاجية، أن فرض الضريبة على المنتجات الغذائية وفق نسبة السكر يُعد خطوة مهمة وذكية في اتجاه حماية الصحة العامة وتعزيز الوعي الغذائي في المجتمع، إلا أن الأثر الصحي المنشود لن يكتمل ما لم يتم توسيع نطاق هذه السياسة ليشمل أيضاً الملح والدهون المشبعة، نظراً لارتباطها المباشر بالأمراض المزمنة. وأكدت الهاجري أن نجاح هذا التوجه يتطلب بالتوازي توفير بدائل غذائية صحية بأسعار في متناول الجميع، حتى لا تتحول الخيارات الصحية إلى عبء مادي على المستهلك. كما شددت الهاجري على ضرورة وضع ضوابط خاصة بأغذية الأطفال، بحيث تُحدد نسب السكر والملح وفق الفئات العمرية، مع إحكام الرقابة على مكونات منتجاتهم. ولفتت الهاجري إلى أن التوعية المجتمعية تبقى عنصراً أساسياً في إنجاح هذه القرارات، متسائلة عن مدى جاهزية الأفراد لقراءة البطاقة الغذائية وفهم دلالاتها، مؤكدة أهمية إطلاق حملات توعوية مبسطة، عبر فيديوهات وإرشادات واضحة، لتمكين المستهلك من اتخاذ قرارات غذائية صحية واعية. واختتمت الهاجري حديثها بالتأكيد على أهمية أن يأتي هذا التوجه ضمن إطار خليجي موحد ينسق السياسات الضريبية بين دول مجلس التعاون، بما يعزز العدالة الاقتصادية ويرفع الأثر الصحي على مستوى المنطقة. د. محمد عشّا: الضريبة سترشد في استهلاك المنتجات المحلّاة رحّب الدكتور محمد عشّا، استشاري أول أمراض الباطنة، بفحوى القرار الذي أصدرته الهيئة العامة للضرائب اول أمس، والقاضي بتطبيق آلية جديدة للضريبة الانتقائية على المشروبات المُحلّاة، مؤكداً أن القرار يسير في الاتجاه الصحيح، ويُعدّ أحد الحلول الفعالة للحد من استهلاك السكر والمحليات في المشروبات والمنتجات الغذائية. وأوضح د. عشَّا أن هذه المشروبات تُعد من أبرز مسببات مرض السكري وفرط الحركة لدى الأطفال، لافتاً إلى أن زيادة الأسعار يسهم في ترشيد الاستهلاك وضبط الكميات المتداولة، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل دعماً حقيقياً للصحة العامة، وتسهم في خفض معدلات السمنة في المجتمع. غنوة الزبير: قرار يسهم في تحسين الصحة العامة أكدت السيدة غنوة الزبير، اختصاصية تغذية علاجية، أهمية القرار، مشيرة إلى أنه سيسهم في خفض استهلاك أفراد المجتمع من المنتجات المُحلّاة. وبيّنت أن هذا القرار، الذي اعتمدته عدة دول حول العالم، أثبت فاعليته في تحسين مؤشرات الصحة العامة. ولفتت الزبير إلى أن هذا التوجه يُعد من أولى الأولويات، انطلاقاً من مبدأ معالجة المشكلة من جذورها، بدلاً من الاكتفاء بعلاج النتائج المترتبة على الإفراط في استهلاك السكريات والمنتجات المُحلّاة، مثل السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها. وتابعت قائلة إنَّ كثيرين يعرّضون أنفسهم لمخاطر الجراحات كقص المعدة أو اللجوء إلى حقن إنقاص الوزن، بدلاً من تغيير سلوكياتهم الغذائية غير الصحية، لذا فإن القرار الذي اتخذته الدولة سيدعم الصحة العامة، ويسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض الناتجة عن استهلاك السكر أو المحليات، وقد يدفع الأفراد إلى الاتجاه نحو البدائل الطبيعية الصحية، مثل الفواكه، على سبيل المثال لا الحصر. ودعت الزبير في ختام حديثها الجهات المعنية إلى تكثيف جهود التوعية بمخاطر الإفراط في تناول السكريات والمنتجات المُحلّاة على الصحة، كما حثّت أفراد المجتمع على ضرورة قراءة النشرة الغذائية المرفقة على المنتجات، مؤكدة أهمية إدراك كل فرد للمكونات التي تدخل إلى جسمه. روى رفاعي: تطور مهم في السياسات الصحية رأت السيدة رِوى رفاعي، اختصاصية التغذية العلاجية، أن هذا القرار يمثل تحولاً ذكياً من فرض ضريبة عامة إلى تبنّي نظام قائم على جودة المنتج ومحتواه من المحلِّيات، وهو ما يعد تطوراً مهماً في السياسات الصحية في الدولة. وأوضحت رفاعي أن خطورة السكر تعود خصوصا إلى السكر السائل الموجود في المشروبات الغازية والعصائر المصنعة، لارتباطه علميا بزيادة معدلات السمنة، ومقاومة الإنسولين، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافة إلى أمراض القلب، مشيرة إلى أن هذه السعرات تُعد سعرات صامتة لا تمنح إحساساً بالشبع، ما يسمح باستهلاك كميات كبيرة منها دون وعي. وأضافت رفاعي أن ما يميز القرار هو أن الضريبة تصاعدية وتعتمد على زيادة نسب السكر المضاف، الأمر الذي يشجع الشركات على إعادة صناعة منتجاتها وخفض محتوى السكر لتفادي تكاليف أعلى، مؤكدة أن هذه التجربة طُبقت عالميا، كما في بريطانيا، وأسهمت في خفض نسب السكر في المشروبات، معتبرة أن القرار يشكل تجربة سلوكية إيجابية، إذ يوجّه الاختيارات بصورة غير مباشرة، ويرفع وعي أفراد المجتمع بكمية السكر التي يستهلكونها يوميًا. وأقرت رفاعي بأهمية القرار، مشددة على ضرورة أن يرافقه جانب توعوي، محذرة من توجه بعض المستهلكين إلى منتجات خالية من السكر لكنها مرتفعة بالمحليات الصناعية دون إدراك آثارها الصحية. وخلصت رفاعي في ختام حديثها إلى أن الرسالة واضحة، إذ إن الاختيارات الغذائية مسؤولية فردية، وإن السكر الزائد له فاتورة باهظة تُدفع من صحة المجتمعات واقتصاداتها.

1098

| 10 أبريل 2026

تقارير وحوارات alsharq
قاتل صامت.. دراسة حديثة تكشف مخاطر الإفراط في ملح الطعام والبديل والنسبة الآمنة

أظهرت دراسة حديثة مخاطر الإفراط في تناول ملح الطعام (الصوديوم) وعلاقته بالإصابة بقصور القلب بنسبة تصل إلى 15%، فيما نصح مختصون باستبداله جزئياً بملح البوتاسيوم بحذر وجرعات منخفضة. ويُعرف قصور القلب (Heart Failure) بأنه حالة طبية يصبح فيها القلب غير قادر على ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين والمواد الغذائية. وينتج قصور القلب عادة عن أمراض انسداد الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، وتأثير داء السكري في الأوعية الدموية، أو ضعف عضلة القلب أو تضخمها، بحسب موقع الجزيرة نت. أجريت دراسة نُشرت في مارس 2026 بمجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (Journal of the American College of Cardiology) على 25306 مشاركين، بمتوسط عمر 54 عاماً من الذكور والإناث الذين لم يصابوا سابقا بقصور القلب.وأظهرت النتائج أن استهلاك المشاركين نحو 4200 ملجم من الصوديوم يومياً -مقارنة بالحد الأقصى الموصى به 2300 ملجم- ارتبط بزيادة 15% في خطر الإصابة بحالات جديدة من قصور القلب. وذكر الباحثون أن خفض استهلاك الصوديوم يقلل من عبء خطر الإصابة بالقصور القلبي. وأشار المؤلف الرئيسي، ديباك غوبتا، وهو أستاذ مشارك ومدير مركز فاندربيلت للأبحاث الانتقالية والسريرية لأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن متوسط تناول الصوديوم بلغ 4269 ملغم يوميا، وخلال متابعة بلغت 9 سنوات، أصيب 27.8% من المشاركين بقصور القلب. كما بينت الدراسة أن زيادة 1000 ملجم/يوم في استهلاك الصوديوم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بنسبة 8.11%، بغض النظر عن النظام الغذائي، السعرات الحرارية، النشاط البدني، أو مستوى الدهون في الدم. ولفتت الدراسة إلى أن خفض استهلاك الملح إلى 4000 ملجم يومياً أو أقل يمكن أن يقلل حالات قصور القلب بنسبة 6.6% على مدى 10 سنوات، ما يترجم إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن القصور القلبي وتوفير نحو ملياري دولار سنويا على الإنفاق الصحي الوطني الأمريكي. كيف يؤثر الملح في القلب والشرايين؟ وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح اختصاصي أمراض القلب والأوعية الدموية محمود بحبح من السعودية أن العلاقة بين استهلاك الصوديوم ومرض القلب قوية. فقصور القلب يعني ضعف كفاءة عضلة القلب، وتبدأ أعراضه تدريجياً مع آلام الصدر وضيق التنفس عند المجهود، ما يقلل قدرة المريض على أداء مهامه اليومية، وقد يتطور إلى انسداد كامل في الشرايين وحدوث جلطات قلبية. وأضاف بحبح أن الأسباب الشائعة لقصور القلب تشمل ضعف الشرايين التاجية أو الجلطات، وأن الإفراط في الصوديوم يسرع تصلب الشرايين ويؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وخلل بطانتها وزيادة الالتهاب، ما يرفع ضغط الدم ويؤثر في الشرايين التاجية، مشيراً إلى أن أبرز تأثير للملح هو زيادة احتباس السوائل في الجسم، ما يثقل على عضلة القلب أثناء ضخ الدم، ويزيد مقاومة الأوعية الدموية الطرفية ويرفع ضغط الدم، مفاقماً خطر قصور القلب. نصائح ونصح اختصاصي القلب محمود بحبح بتقليل استهلاك الصوديوم اليومي من ملح الطعام، واستبداله جزئياً بملح البوتاسيوم بحذر وجرعات منخفضة، إذ يعمل ملح البوتاسيوم على طرد الصوديوم من الدم وتوسيع الأوعية الدموية، ما يحسن وظيفة القلب ويخفض ضغط الدم المرتفع. ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدامه قد يسبب اضطرابات ضربات القلب، خصوصاً لدى مرضى قصور الكلى الذين يجدون صعوبة في التخلص منه. ويعد الصوديوم عنصراً غذائياً أساسياً، لكن متوسط استهلاكه مفرط لدى معظم الناس. وتقليل استهلاك الصوديوم مقارنة بالنظام الغذائي المعتاد يقلل ضغط الدم ومعدلات ارتفاعه. ومع ذلك، لا تزال الدراسات حول العلاقة بين تناول الصوديوم وفشل القلب محدودة، ما دفع الباحثين في دراسة SCCS لفحص خطر الإصابة بفشل القلب المرتبط بالصوديوم الغذائي وتقدير النسبة المئوية المنسوبة للسكان (Population Attributable Fraction – PAF). وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول خمسة غرامات من ملح الطعام الذي يحتوي على غرامين من الصوديوم بشكل يومي، وهذا يعادل تقريباً ملعقة صغيرة، لكن متوسط الاستهلاك العالمي يبلغ تقريباً 11 غراماً للفرد، وهذا يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان المعدة والسمنة وهشاشة العظام وأمراض الكلى، بحسب موقع بي بي سي، الذي أشار في تقرير سابق إلى أنتقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 1.89 مليون شخص يموتون كل عام بسبب الاستهلاك الزائد للملح.

334

| 07 أبريل 2026

عربي ودولي alsharq
ساعات حاسمة.. 5 محاور تراقبها الأسواق العالمية بعد تهديد ترامب لإيران

يترقب العالم الساعات القادمة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس بعد توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين طهران بتدمير كل بناها التحتية المدنية، مهدّداً بنسف الجسور ومحطات الطاقة خلال 4 ساعات ما لم يتم التوصل لاتفاق. وأمهل ترامب إيران حتى منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لفتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر على منشآت الطاقة والجسور، في حينقالت واشنطن وطهران إن مقترحاً طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، لم ينضج بعد، وقد صعّد ترامب لهجته مرة جديدة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. وفي ظل التصعيد المستمر والذي قد يصل إلى مستويات أشد حدة الساعات المقبلة أو الوصول لاتفاق تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً جديداً تحت وقع تداخل معقد بين إشارات التهدئة العسكرية وتصاعد الضغوط الاقتصادية، حيث يترقب المستثمرون مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى،وتأثيرها المباشر على الطاقة والتضخم والنمو الاقتصادي. وفي وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار، تستمر المعطيات الميدانية في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد، وفق ما تنقله منصة إنفستنغ دوت كوم المتخصصة في أخبار الأسواق العالمية، بحسب موقع الجزيرة نت. وتشير إنفستنغ دوت كوم إلى أن الأسواق تتعامل مع إشارات متضاربة بين تصاعد الضربات العسكرية وظهور مقترحات لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات متكررة من الرئيس ترامب، الذي لوّح بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. 5 محاور ترسم مسار الأسواق تعكس هذه التطورات، وفق إنفستنغ دوت كوم، مجموعة من العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق عن كثب خلال الأسبوع الجاري، ويمكن تلخيصها في خمسة محاور رئيسة ترسم اتجاه التداولات. 1- الحرب في إيران تظل الحرب العامل الأكثر تأثيراً في الأسواق، وسط مقترحات لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً تقابلها ضربات متواصلة بين إيران وإسرائيل، ما يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي ويزيد معها تذبذب الأسواق.كما يعزز تهديد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز مخاطر التصعيد، وتأثيرها على الإمدادات. 2- أسعار النفط رغم تراجع طفيف، يبقى خام برنت القياسي فوق 110 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، ما يعكس استمرار تسعير المخاطر. وتشير إنفستنغ دوت كوم إلى أن الارتفاع يرتبط بتوقعات استمرار الاضطرابات، مع اعتبار إعادة فتح مضيق هرمز العامل الحاسم لتخفيف الضغوط. وفي المقابل، تبدو زيادة إنتاج أوبك بلس بنحو 206 آلاف برميل يومياً محدودة التأثير، ما يعزز المخاوف من نقص المعروض واستمرار الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة. 3- التضخم في أمريكا تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم لشهر مارس الماضي، مع توقعات بأن تعكس بداية انتقال صدمة الطاقة، خاصة مع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للغالون (3.785 لتر تقريباً) لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. كما يراقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كمؤشر يعكس مقدار التغير مقارنة بوضع ما قبل الحرب، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الطاقة إلى تباطؤ النمو ودفع البنوك المركزية لإعادة تقييم سياساتها النقدية. 4- أرباح الشركات تبدأ الأسواق متابعة موسم نتائج الشركات للربع الأول من 2026، مع توقعات بارتفاع أرباح الشركات المدرجة بمؤشر ستاندرد أند بورز 500 (أحد المؤشرات الرئيسية لبورصة وول ستريت) بنحو 14.4%، في إشارة إلى متانة نسبية للنشاط الاقتصادي. لكن ارتفاع تكاليف الطاقة يضع هذه التوقعات تحت ضغط، خاصة في قطاعات مثل الطيران، ما قد يدفع الشركات لرفع الأسعار وتقليص السعة، ويثير تساؤلات حول قدرتها على امتصاص الصدمة. 5- الطلب الاستهلاكي تمتد تأثيرات الأزمة إلى سلوك المستهلكين، مع ترقب نتائج شركات مثل كونستيليشن براندز في بيئة طلب متقلبة. ورغم استمرار قوة بعض جوانب المبيعات، يضغط عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الأسعار، خاصة في الطاقة، على الإنفاق، ما قد يقلص الطلب على السلع غير الأساسية ويزيد هشاشة الاستهلاك. وتعكس هذه التطورات مخاطر انتقال الأزمة من صدمة طاقة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع إذا استمرت الضغوط. ضغوط متشابكة وتعكس هذه المحاور، وفق منصة إنفستنغ دوت كوم بيئة اقتصادية معقدة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المؤشرات المالية، حيث تظل أسعار الطاقة المحرك الأساسي لاتجاه الأسواق. وفي ظل استمرار التوترات وغياب وضوح المسار السياسي، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع استمرار إعادة تسعير المخاطر وفق تطورات الحرب وتأثيرها على الإمدادات والتضخم والنمو.

488

| 07 أبريل 2026

تقارير وحوارات alsharq
أزمة إغلاق مضيق هرمز.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد العراقي مع تراجع الصادرات النفطية

يشكل إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أحد أخطر التطورات التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، نظرا لكونه شريانا حيويا تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط في العالم. ولم يقتصر تأثير هذا الإغلاق المحدود على الأسواق الدولية فحسب، بل وضع دولا تعتمد بشكل رئيسي على النفط، وفي مقدمتها العراق، أمام تحديات اقتصادية غير مسبوقة تهدد استقرار إيراداتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية. وقد أدى إغلاق المضيق إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات العراق التي تعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي. وفي هذا الصدد، قال عبد الصاحب بزون الحسناوي المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن التوترات الإقليمية أثرت بشكل واضح على قطاع الطاقة، مشيرا إلى توقف تصدير النفط منذ 8 مارس الماضي مع استمرار استقرار إمدادات المشتقات النفطية داخل البلاد. وأوضح الحسناوي أن الحكومة تحركت سريعا لإيجاد بدائل من خلال استئناف التصدير عبر إقليم كوردستان باتجاه ميناء جيهان التركي، بمعدل يقارب 72 ألف برميل يوميا مع خطط لتشغيل الأنبوب العراقي - التركي بطاقة تصل تدريجيا إلى 1.6 مليون برميل يوميا. كما أشار إلى بدء تصدير كميات من النفط الأسود عبر الأراضي السورية في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على القطاع النفطي رغم محدودية هذا الخيار. بدوره، أكد عاصم جهاد الخبير النفطي العراقي، أن العراق يعد من أكثر الدول تضررا من أي إغلاق لمضيق هرمز وربما الأكثر هشاشة ماليا بين كبار المنتجين في المنطقة؛ نظرا لاعتماده شبه الكامل على تصدير النفط عبر المنافذ الجنوبية، إضافة إلى أن أكثر من 90% من إيرادات الموازنة العامة تأتي من القطاع النفطي. وأشار جهاد في حديثه لـ /قنا/ إلى أن هناك دولا تمتلك منافذ تصدير بديلة جزئيا خارج مضيق هرمز ما يمنحها قدرا من المرونة في مواجهة الأزمات، في حين يعتمد العراق إلى جانب الدول المطلة على الخليج العربي بشكل مباشر على هذا الممر الحيوي لتصدير نفطه. وبين أن العراق كان قد صدر خلال شهر فبراير الماضي نحو 99.87 مليون برميل بمعدل يومي يقارب 3.57 مليون برميل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على التصدير الخارجي، إلا أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات النفطية، والتي من المرجح أن تتفاقم في حال استمرار هذا الوضع. وأوضح الخبير النفطي أن البدائل الحالية محدودة، إذ يقتصر التصدير على المنفذ الشمالي عبر ميناء جيهان التركي بطاقة تتراوح بين 170 إلى 250 ألف برميل يوميا، إضافة إلى كميات محدودة تنقل عبر الشاحنات، وهي مستويات لا يمكن أن تعوض خسارة الصادرات عبر الجنوب. وأضاف أن العراق يواجه أزمة مزدوجة تتمثل في توقف منفذ التصدير الرئيسي إلى جانب الاعتماد المالي الكبير على النفط ما يضع المالية العامة تحت ضغط شديد، ويحد من قدرة البلاد على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية أو تلبية الطلب المتزايد. وحذر جهاد من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى تحديات مالية كبيرة قد تدفع الحكومة إلى اللجوء للاقتراض أو إصدار السندات لتغطية النفقات.. مشيرا إلى أن قدرة العراق على الصمود في ظل هذه الظروف تبقى محدودة زمنيا. ودعا إلى ضرورة مراجعة استراتيجية شاملة لقطاع الطاقة، تتضمن تنويع منافذ التصدير وتوسيع طاقات التخزين، وزيادة قدرات التكرير والتحويل داخل البلاد، كما شدد على أهمية إنشاء مخزونات نفطية خارجية في الأسواق الآسيوية كما تفعل بعض الدول المنتجة، لتعزيز المرونة في مواجهة الأزمات. وأكد أن إغلاق مضيق هرمز لا يمثل أزمة تصدير فحسب بل قد يتحول إلى أزمة مالية شاملة تمس الموازنة العامة والرواتب، ما يستدعي تحركا سريعا وإصلاحات استراتيجية عميقة لضمان استقرار الاقتصاد العراقي مستقبلا. من جانبه، أكد ضرغام محمد علي الخبير النفطي العراقي، في تصريح مماثل لـ /قنا/، أن أكثر من 90% من صادرات النفط العراقية كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل إغلاقه بشكل جزئي، باستثناء كميات محدودة عبر الأنبوب التركي الذي ظل متوقفا لأكثر من عام، إضافة إلى صادرات محدودة تنقل برا إلى الأردن، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على هذا الممر الحيوي. وبين أن العراق يواجه تحديين رئيسيين في ظل هذه الأزمة، أولهما يتمثل في الإغلاق القسري لبعض الآبار النفطية نتيجة محدودية الطاقات الخزنية، ما يؤدي إلى فقدان الضغط المكمني داخل الحقول النفطية، وهو ما يتطلب وقتا وتكاليف إضافية لإعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة. أما التحدي الثاني، فيكمن في ضعف البدائل اللوجستية للتصدير، حيث لا يمكن للخيارات الحالية تعويض الكميات التي كانت تصدر عبر المنافذ الجنوبية، ما يضع ضغوطا متزايدة على القطاع النفطي ويهدد استمرارية تدفق الإيرادات. وفي السياق ذاته، أوضح رزاق هميم المحلل الاقتصادي العراقي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، بما يقارب 20 مليون برميل يوميا، ما يجعله شريانا حيويا لاستقرار أسواق الطاقة. وقال هميم: إن العراق يعتمد بشكل شبه كامل على هذا الممر لتصدير نفطه، لا سيما من موانئ البصرة، ويمثل إغلاق المضيق صدمة كبيرة للعراق، إذ يؤدي إلى توقف الصادرات النفطية وخفض الإنتاج بشكل قسري. ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميا بعد اندلاع الأزمة، مقارنة بنحو 3.25 مليون برميل يوميا قبلها. كما يضع هذا التراجع البلاد أمام أزمة مالية حادة نتيجة انخفاض الإيرادات، ما قد ينعكس على قدرة الحكومة على تغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، فضلا عن توقف المشاريع الاستثمارية، مع احتمالية اللجوء إلى الاقتراض، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية إضافية وتأثيرات على القرارين الاقتصادي والسياسي. وأضاف أنه بالرغم من اتخاذ الحكومة العراقية إجراءات تهدف إلى تقليل الإنفاق وتعظيم الإيرادات غير النفطية، فإن هذه الخطوات لا تزال محدودة التأثير، ولا ترقى إلى مستوى التحديات التي تفرضها الأزمة الحالية. وفي ظل هذه المعطيات، لا يبدو أن أزمة إغلاق مضيق هرمز مجرد تحد مؤقت، بل مرشحة لأن تتحول إلى ضغط اقتصادي واسع على العراق، في حال استمرار تعطل تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على العائدات النفطية كمصدر رئيسي للدخل. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى موازنة التعامل مع التداعيات الآنية للأزمة، عبر إجراءات تخفف من آثارها المباشرة، مع المضي في مسارات تدريجية لتعزيز مرونة القطاع النفطي، بما يشمل تنويع منافذ التصدير وتطوير البنية التحتية، بما يدعم قدرة الاقتصاد العراقي على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

260

| 05 أبريل 2026

رياضة alsharq
ميزة للراغبين في تأشيرة أمريكا.. كل ما تريد معرفته عن مبيعات اللحظة الأخيرة لتذاكر كأس العالم 2026

- التذاكر متاحة لعامة الجمهور على أساس الأولوية بالأسبقية - المرحلة الرابعة والأخيرة من عملية بيع التذاكر ستظل مفتوحة حتى نهاية البطولة - توقعات بتحطيم الرقم القياسي للجماهير في تاريخ كأس العالم والمسجل في نسخة 1994 بحضور3.5 ملايين متفرج طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تذاكر إضافية لكأس العالم FIFA 2026™ للبيع أمام الجمهور العام ابتداءً من الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأمريكية / 17:00 بتوقيت وسط أوروبا أمس الأربعاء 1 أبريل. وبحسب الفيفا عبر موقعه الإلكتروني، لا تضمن تذكرة المباراة إمكانية الدخول إلى الدولة المستضيفة، ويتعيّن على المشجعين زيارة المواقع الإلكترونية لحكومات الدول المستضيفة لمعرفة متطلبات تأشيرات الدخول إلىكنداوالمكسيكوالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن تذاكر المباريات التي تقام في الولايات المتحدة تمكن أصحابها من الاستفادة من نظام FIFA لمنح الأولوية في جدولة مواعيد التأشيرة (FIFA PASS). ويتواصل الإقبال الكبير غير المسبوق على تذاكر كأس العالم FIFA™ لحضور مونديال 2026 والمقرر خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين. فبعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، تشهد الآن عملية بيع تذاكر كأس العالم FIFA 2026™ طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور بدأت 1 أبريل من الساعة 11:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة/17:00 بتوقيت وسط أوروبا. وتعتبر مرحلة مبيعات اللحظة الأخيرة هي المرحلة الرابعة والأخيرة ضمن عملية بيع التذاكر الرسمية، إذ ستُتيح لعامة الجمهور إمكانية شراء التذاكر عبرFIFA.com/ticketsوضمان حضورهم في البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً وستقام في ثلاث دول مستضيفة، علماً أن مرحلة البيع هذه ستظل مفتوحة حتى نهاية المسابقة، ما يمنح المشجعين والمشجعات مساراً أخيراً ليكونوا جزءاً من التاريخ. فخلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم FIFA 2026™، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توافرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع. فلانتقاء مقاعد محددة، يمكن للمشجعين والمشجعات الاختيار مباشرة من خلال خيار خريطة المقاعد، أو يمكنهم استخدام ميزة حجز أفضل مقعد متاح. كما سيكون بوسع حاملي التذاكر الذين اشتروا التذاكر في المراحل السابقة رؤية المقاعد المُخَصَّصة لهم عبر حسابهم في FIFA بدءاً من 1 أبريل/نيسان. ويدعو الفيفا المشجعين والمشجعات لزيارة موقعFIFA.com/ticketsبانتظام، حيث قد تتوفر عبر المنصة الرسمية تذاكر كانت تظهر سابقاً على أنها غير متاحة. هذا وسيتواصل طرح التذاكر بشكل دوري، بما في ذلك تذاكر المباريات المُجدوَلة في نفس اليوم في بعض الأحيان (شريطة توافرها). وفتح FIFA اليوم الخميس 2 أبريل المنصة الرسمية لتبادل/إعادة بيع التذاكر عبر الموقعFIFA.com/tickets، وهي مخصصة لحاملي التذاكر المستوفين للشروط ذات الصلة، إذ تُتيح للمشجعين والمشجعات الذين يتعذَّر عليهم حضور المباريات بيع تذاكرهم لغيرهم من عُشاق اللعبة، وذلك في بيئة آمنة ومعتمدة، مما يضمن لهم الحماية من عمليات البيع المزيَّفة أو غير المصرح بها، علماً أن الخدمة متاحة طبقاً للوائح المعمول بها على الصعيدين الفيدرالي والمحلي. هذا ويُذكِّر FIFA المشجعين والمشجعات بأنموقع FIFA.com/ticketsهو المصدر الرسمي والمصدر المفضل لتذاكر كأس العالم FIFA 2026™. وبالنسبة للجماهير التي ترغب في إتمام عملية شراء مباشرة لتذاكر مباريات محددة وتتطلّع للاستمتاع بتجربة مشاهدة استثنائية، فبإمكانها الحصول على باقات الضيافة الشاملة لتذاكر المباريات عبر الموقع الإلكترونيFIFA.com/hospitalityمن خلال منصةOnLocationوهي المزوِّد الرسمي لخدمات الضيافة في البطولة. يُذكر أن عدداً قياسياً من المشجعين والمشجعات في مختلف أنحاء العالم تمكنوا من تأمين مقاعدهم بالنسخة الأكبر في تاريخ بطولة كأس العالم FIFA من خلال مراحل بيع التذاكر الثلاث التي اكتملت حتى الآن. فخلال مرحلة قرعة الاختيار العشوائي وحدها، تم تقديم أكثر من 500 مليون طلب للحصول على التذاكر من عامة الجمهور، حيث انتهت العملية ببيع أكثر من مليون تذكرة بحلول نهاية فترة البيع تلك في 27 فبراير. ومع تبقي أقل من 80 يوماً على انطلاق البطولة، تبدو نسخة هذا العام في طريقها لتجاوز الرقم القياسي التاريخي للحضور الجماهيري الإجمالي البالغ 3.5 مليون مشجع، والذي سُجل في كأس العالم 1994. ويضيف الفيفا:وإذ تُعتبر جميع عمليات بيع التذاكر نهائية ولا رجعة فيها، يُمكن الاطِّلاع على الشروط والأحكام المتعلِّقة بتذاكر بطولة كأس العالم FIFA 2026™ على الموقع الإلكترونيFIFA.com/tickets.

1364

| 02 أبريل 2026

اقتصاد عربي alsharq
تعرف على أغنى 5 عائلات عربية في 2026 بثروة تقدر بـ 58 مليار دولار

كشفت قائمة مجلة فوربس الشرق الأوسطللمليارديرات لعام 2026 عن تصاعد لافت في تركّز الثروة داخل العالم العربي، حيث بلغت الثروة المجمّعة لأغنى خمس عائلات نحو 58 مليار دولار، مدفوعة بظهور أسماء جديدة ضمن نادي المليارديرات خلال العام الجاري. صدارة إماراتية تصدّرت عائلة سجواني الإماراتية الترتيب بثروة إجمالية تبلغ 17.2 مليار دولار، يقودها رجل الأعمال حسين سجواني بثروة 15.3 مليار دولار. وجاء هذا النمو مدفوعا بأداء شركة داماك العقارية التي أسسها عام 2002، والتي لعبت دورا محوريا في سوق العقارات الفاخرة في دبي. ويبرز صعود الجيل الجديد داخل العائلة مع دخول عباس سجواني قائمة المليارديرات بثروة 1.9 مليار دولار، بعد توسعاته في تطوير المشاريع الفاخرة عبر شركته الخاصة. ساويرس تعزز موقعها في المرتبة الثانية، حلت عائلة ساويرس المصرية بثروة 16.6 مليار دولار، مدعومة بعودة سميح ساويرس إلى قائمة المليارديرات، إلى جانب شقيقيه ناصف ساويرس (9.6 مليار دولار) ونجيب ساويرس 5.6 مليار دولار، وتعكس ثروة العائلة نفوذها الممتد في قطاعات الصناعة والاتصالات والعقارات، إلى جانب استثمارات دولية بارزة. حضور سعودي متنامي وجاءت عائلة المهيدب السعودية في المركز الثالث بثروة 9.2 مليار دولار، موزعة بين عدد من أفراد العائلة، أبرزهم عماد المهيدب وسليمان المهيدب وعصام المهيدب، إضافة إلى إبراهيم المهيدب الذي انضم حديثا إلى القائمة في 2026. وتستند ثروة العائلة إلى استثمارات متنوعة تشمل العقارات والضيافة والرعاية الصحية. ميقاتي.. ثروة الاتصالات في المرتبة الرابعة، حلّت عائلة ميقاتي اللبنانية بثروة 7.6 مليار دولار، بالتساوي بين الشقيقين نجيب ميقاتي وطه ميقاتي. وبدأت رحلة العائلة من تجارة الهواتف في الثمانينيات، قبل أن تتوسع إلى بناء شبكات الاتصالات في أفريقيا، ما شكل أساس ثروتها الحالية. منصور.. تنوع استثماري واسع وجاءت عائلة منصور المصرية في المرتبة الخامسة بثروة 7.2 مليار دولار، يقودها محمد منصور، إلى جانب شقيقيه يوسف منصور وياسين منصور. وتدير العائلة مجموعة أعمال تمتد من قطاع السيارات إلى السلع الاستهلاكية والعقارات، ما يعكس تنوعا استثماريا عزّز من استقرار ثروتها.

1288

| 29 مارس 2026

محليات alsharq
رواد أعمال ومستثمرون لـ"الشرق": تنظيم السوق الإلكتروني ضرورة لتعزيز ثقة المستهلك

تشهد دولة قطر توسعًا لافتًا في قطاع التجارة الإلكترونية، مدعومًا ببنية رقمية متقدمة ومستويات عالية من ثقة المستهلكين، ما يجعل هذا القطاع أحد أبرز محركات التحول الاقتصادي الحديث. ومع هذا النمو المتسارع، تتزايد أهمية ترسيخ الأطر التنظيمية والتشريعية كركيزة أساسية لضمان استدامة النشاط التجاري الرقمي، وتعزيز بيئة آمنة وموثوقة لجميع المتعاملين. وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري للتنظيم القانوني في ضبط ممارسات التجارة الإلكترونية، من خلال وضع ضوابط واضحة تضمن حماية حقوق التاجر والمستهلك على حد سواء، وتحدّ من المخاطر المرتبطة بالمعاملات الرقمية، بما يعزز الشفافية ويكرّس الثقة في السوق المحلي. إطار قانوني يعزز الثقة في السوق أكد المستثمر ورجل الأعمال سعيد الخيارين أن الحصول على ترخيص لمزاولة التجارة الإلكترونية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنظيمية وقانونية تضمن حقوق جميع الأطراف. وأوضح أن التجارة عبر الإنترنت تطورت من مجرد عرض منتجات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى منظومة اقتصادية متكاملة تخضع لرقابة وتشريعات واضحة. وأشار إلى أن الترخيص يمنح النشاط التجاري صفة قانونية، ويجنّب أصحاب المشاريع المساءلة والغرامات، فضلًا عن دوره في تعزيز ثقة المستهلك، حيث يسهم ظهور السجل التجاري أوعلامة “ثقة” في طمأنة المتسوقين وتشجيعهم على إجراء المعاملات الإلكترونية بأمان. الهوية التجارية وتعزيز الموثوقية من جانبها، شددت رائدة الأعمال نوال الملا على أهمية وجود غطاء قانوني وتشريعي يحمي المشاريع التجارية، خاصة مع الانتشار الواسع للمتاجر الإلكترونية والصفحات المتخصصة في بيع المنتجات. وأوضحت أن الترخيص يسهم في حفظ الاسم والعلامة التجارية، ويضمن وضوح الحقوق والواجبات، كما يعزز أمان عمليات الدفع الإلكتروني، ويحد من مخاطر الاحتيال، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الرقمية. أساس نجاح التجارة الرقمية بدورها، أكدت رائدة الأعمال بهية السعيد أن نجاح التجارة الإلكترونية واستمراريتها يرتبطان بوجود ضوابط ومعايير واضحة، مشيرة إلى أن الأمان يمثل العنصر الأهم في هذا القطاع. وأوضحت أن حماية بيانات المستهلك والالتزام بقانون حماية الخصوصية في قطر، إلى جانب استخدام بروتوكولات التشفير والأنظمة الآمنة، تعد من أبرز متطلبات إنشاء متجر إلكتروني موثوق. كما لفتت إلى أهمية الحصول على علامة “ثقة”، التي تمنح للمتاجر المستوفية لمعايير محددة، وتوفر سياسات شفافة للاستبدال والاسترجاع، بما يعزز تجربة تسوق آمنة ومريحة. التراخيص.. ضمان للأمن والتنظيم من جهتها، أكدت رائدة الأعمال مريم النعيمي أن تنظيم التجارة الإلكترونية لا يمكن أن يتحقق دون إصدار التراخيص اللازمة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأنشطة التجارية عبر الإنترنت. وأوضحت أن التراخيص توفر غطاءً قانونيًا يحمي المتاجر والمتسوقين، وتضمن الالتزام بمعايير الأمن والسلامة، خصوصًا فيما يتعلق بحماية البيانات البنكية ومنع عمليات الاحتيال. كما تسهم في تنظيم السوق ومنع العشوائية، بما يعزز بيئة أعمال أكثر استقرارًا وثقة. وتتضمن شروط الحصول على رخصة التجارة الإلكترونية في قطر عددًا من المتطلبات الأساسية، من بينها قيد مقدم الطلب في السجل التجاري، وتحديد النشاط التجاري المراد ممارسته عبر الإنترنت، والحصول على الموافقات اللازمة لمزاولة النشاط. كما يشترط تحديد الموقع الإلكتروني المستخدم في النشاط، والحصول على رخصة مستقلة لكل موقع في حال تعدد المنصات، على أن تتضمن الرخصة كافة البيانات المرتبطة بالموقع والنشاط، وفقًا لما تحدده الجهات المختصة. ويؤكد مجمل الآراء أن التجارة الإلكترونية في قطر تسير بخطى متسارعة نحو مزيد من التنظيم والاحترافية، مدعومة بتشريعات واضحة وبنية تقنية متطورة، ما يسهم في بناء سوق رقمي آمن ومستدام، يعزز ثقة المستهلكين ويدعم نمو المشاريع ورواد الأعمال في مختلف القطاعات.

592

| 27 مارس 2026

محليات alsharq
أكاديميون بجامعة قطر: التصعيد في الخليج يؤثر على الطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد

الحوار والدبلوماسية ضروريان لتجنب اتساع الصراع وضمان أمن المنطقة تجنب تكدس السلع والشراء المفرط تجنباً للنقص وارتفاع الأسعار تجنب بيع العقارات والأسهم تفادياً للخسائر المالية وعدم سحب الأموال دون مبرر قدم عدد من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة قطر رؤية اقتصادية وقانونية ودولية في ظل الأوضاع الراهنة.. حيث قالت د. عائشة هادي الراشدي رئيس قسم الشؤون الدولية إن الحرب تهدد استقرار الاقتصاد العالمي ولفتت إلى أن التصعيد في الخليج يؤثر على الطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد العالمية وقالت إن الآثار الاقتصادية تتجاوز المنطقة أي تعطل في الإمدادات ينعكس على الأسواق العالمية والاستثمارات. وأكدت د. الراشدي أن الحل السياسي هو الطريق للاستقرار وأن الحوار والدبلوماسية ضروريان لتجنب اتساع الصراع وضمان أمن المنطقة.. ومن جهته أكد الدكتور خالد العبد القادر أستاذ مشارك في علم الاقتصاد والمالية على تجنب تكدس السلع والشراء المفرط بدافع القلق وقال إن ذلك يؤدي إلى نقص في السلع وارتفاع في الأسعار وقال: يجب عدم سحب الأموال دون مبرر، وأشار إلى أن السحب الجماعي للودائع أو تحويلها لعملات أخرى قد يضغط على النظام المالي وأكد على ضرورة تجنب البيع في أوقات الأزمات وخاصة بيع العقارات أو الأسهم حيث إن بيعها خلال الأزمات قد يسبب خسائر مالية كبيرة. ومن جانب آخر قال الدكتور حسن البوهاشم السيد أستاذ القانون العام إن القانون أساس تنظيم المجتمع حيث إن القواعد القانونية تنظم علاقات الأفراد بعضهم البعض وعلاقات الأفراد بالدولة وقال إن القانون مظهر من مظاهر السيادة والقواعد القانونية يخضع لها كل من يقيم في الدولة فهي ملزمة وواجبة الاحترام ولفت إلى أن السيادة أساس حماية الدولة حيث إن القواعد القانونية حددت نطاق تأمين الحدود البرية وبينت المناطق البحرية للدولة وسيادة الدولة عليها. ومن جانب آخر قدم عدد من أعضاء الهيئة التدريسية رؤى نفسية حول التعامل مع الأوضاع الراهنة حيث أكدت الدكتورة عائشة الأحمدي أستاذ مساعد في الإرشاد النفسي على أهمية التعامل الهادئ أمام الأطفال وطريقة تعامل الوالدين مع الأزمات وكيف تؤثر بشكل مباشر في شعور الطفل بالأمان وشددت على أهمية شرح الأحداث بطريقة مبسطة وقالت: من المهم توضيح ما يحدث للأطفال بما يتناسب مع أعمارهم إلى جانب تعزيز الثقة والصلابة النفسية وإعطاء الأطفال دورا ومسؤوليات بسيطة يعزز ثقتهم بأنفسهم. وبدوره قال الدكتور خالد الخنجي أستاذ مساعد في العلوم النفسية إنه يتوجب عدم نشر الأخبار السيئة حيث إن بعض الأفراد يميلون إلى تضخيم الأخبار السلبية مما يزيد القلق في المجتمع وأكد على ضرورة التحقق من مصادر المعلومات حيث إن ذلك مهم حيث يجب التساؤل عن مصدر الأخبار قبل تصديقها أو نشرها وشدد على ضرورة الهدوء وتهدئة الآخرين والتعامل الهادئ والنصيحة المباشرة يساعدان على الحد من نشر الخوف..

2880

| 27 مارس 2026

عربي ودولي alsharq
اليونسكو: 273 مليون طفل وشاب خارج المدارس حول العالم في 2024

أظهر تقرير جديد صدر اليوم عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو أن عدد الأطفال والمراهقين والشباب غير الملتحقين بالمدارس عاد للارتفاع منذ عام 2015، ليصل إلى 273 مليونا في عام 2024، أي ما يقارب 17 بالمئة من السكان في سن الدراسة عالميا. وقال التقرير إنه بعد انخفاض بنسبة 33 في المئة بين عامي 2000 و2015، ارتفع عدد غير الملتحقين بالمدارس للعام السابع على التوالي، مسجلا زيادة قدرها 3 بالمئة منذ عام 2015، مما يشير إلى أن مشكلة التسرب من التعليم أصبحت تتفاقم، خاصة في الدول الفقيرة وذات الدخل المنخفض أو المتوسط. وأشار التقرير إلى أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بما لا يقل عن 13 مليون طفل، نتيجة نقص البيانات الكاملة في البلدان المتأثرة بالأزمات الإنسانية. وأضاف التقرير أن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس غالبا ما يكونون من الفتيات اللواتي تعيقهن الأعراف التمييزية، أو من الأسر الفقيرة غير القادرة على تحمل تكاليف التعليم، أو من الشباب في مناطق النزاع أو النزوح أو غير آمنة، أو يواجهون مدارس غير ملائمة. وخلص التقرير إلى أن الهدف الطموح جدا المتمثل في تحقيق الوصول الشامل للتعليم الثانوي لن يتحقق بحلول عام 2030، مشيرا إلى أنه وفق الوتيرة الحالية، لن يصل العالم إلى معدل إتمام 95 بالمئة في المرحلة الثانوية العليا إلا بحلول عام 2105. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن بعض الدول حققت تقدما كبيرا، فقد خفضت معدلات عدم الالتحاق بالمدارس بنسبة 80 في المئة أو أكثر منذ عام 2000، مثل مدغشقر وتوغو بالنسبة للأطفال، والمغرب وفيتنام بالنسبة للمراهقين، وجورجيا وتركيا بالنسبة للشباب. وأكد أن التقدم التعليمي العالمي لا يزال مستمرا، حيث بلغ عدد التلاميذ الملتحقين بالمدارس في عام 2024 حوالي 1.4 مليار، أي بزيادة 327 مليونا، مقارنة بعام 2000 في المرحلتين الابتدائية والثانوية (+30 بالمئة)، وزيادة 45 بالمئة في التعليم قبل المدرسي و161 بالمئة في التعليم ما بعد الثانوي. وأشار إلى تحسن معدلات إتمام التعليم منذ عام 2000، حيث ارتفع معدل إتمام المرحلة الابتدائية من 77 بالمئة إلى 88 بالمئة، والمرحلة الثانوية الدنيا من 60 بالمئة إلى 78 بالمئة، والثانوية العليا من 37 بالمئة إلى 61 بالمئة، ويعزى هذا التقدم إلى التشريعات، حيث تضاعف عدد الدول التي جعلت 12 سنة من التعليم إلزامية ثلاث مرات خلال 25 عاما.

176

| 25 مارس 2026

اقتصاد alsharq
بنك قطر الوطني "QNB" يؤكد تحسن التوقعات الاقتصادية لألمانيا بدعم من التوسع المالي وتعافي التصنيع

أكد بنك قطر الوطني /QNB/ تحسن التوقعات الاقتصادية الكلية لألمانيا، مدعومة بعدة عوامل رئيسية تشمل التوسع المالي، وبوادر التعافي في قطاع التصنيع، إضافة إلى تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرا. وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن التحول الجاري في السياسات الاقتصادية قد يمثل بداية مرحلة نمو أفضل للاقتصاد الألماني، رغم استمرار بعض التحديات الهيكلية التي تواجهه.. مشيرا إلى أن ألمانيا كانت لسنوات طويلة محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في أوروبا وركيزة أساسية للاستقرار المالي في القارة، إلا أن العقد الماضي شهد بروز عدد من التحديات الهيكلية المرتبطة بقرارات استراتيجية اتخذت قبل نحو عقدين، ما انعكس على أداء الاقتصاد. وبحسب التقرير، تتمثل أبرز هذه التحديات في التغيرات الديموغرافية السلبية، وارتفاع الأعباء التنظيمية والضريبية، والاختناقات في إمدادات الطاقة، إضافة إلى بطء تكيف بعض القطاعات الصناعية الرائدة مع التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي. ولفت البنك في تقريره إلى أن الاقتصاد الألماني سجل أداء ضعيفا خلال السنوات الأخيرة، حيث بقي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي شبه مستقر خلال السنوات الست الماضية، وهو أداء متواضع مقارنة بنمو بلغ 14.9 بالمئة في الولايات المتحدة، و6.8 بالمئة في بقية دول منطقة اليورو خلال الفترة نفسها. واعتبر التقرير أن الإدارة الحالية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس قد تشكل نقطة تحول في التوجهات الاقتصادية. فبعد عقود من التركيز على الانضباط المالي والحد من الديون، تبنت الحكومة الجديدة برنامجا للتوسع المالي يمتد لعدة سنوات وتصل قيمته إلى نحو تريليون يورو، موجه للاستثمار في البنية التحتية وتعزيز الإنفاق الدفاعي. وقال بنك قطر الوطني في تقريره إنه بعد انكماش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.5 بالمئة في عام 2024، وتحقيق نمو محدود بلغ 0.2 بالمئة في عام 2025، تشير التوقعات إلى تحسن تدريجي في الأداء، مع إمكانية تحقيق نمو بنحو 1 بالمئة في عام 2026 و1.5 بالمئة في عام 2027. ويرى التقرير أن الاقتصاد الألماني قد يكون على أعتاب مرحلة توسع جديدة مدعومة بعوامل دورية إيجابية وتحول في السياسات المالية والنقدية، موضحا أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء تحسن التوقعات الاقتصادية. وبحسب التقرير فإن أول هذه العوامل هو زيادة الاستثمار الحكومي والإنفاق الدفاعي، حيث يتوقع أن تسهم السياسة المالية التوسعية في دعم النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ. فقد ارتفعت النفقات الفيدرالية بنسبة 6 بالمئة في عام 2025، وهو توسع كبير وفق المعايير التاريخية، ومن المرجح أن يتسارع خلال الفترة المقبلة، ومن المخطط أن تصل نفقات الاستثمار والإنفاق الدفاعي هذا العام إلى نحو 232 مليار يورو، بزيادة تقارب 40 بالمئة. أما العامل الثاني فيتمثل في الاستقرار التدريجي لقطاع التصنيع، وهو ما قد يشير إلى بداية تعاف دوري. فبعد أن بلغ هذا القطاع ذروته في عام 2017، تعرض لعدة صدمات متتالية، من بينها التوترات التجارية العالمية، وجائحة كوفيد-19، وأزمة الطاقة المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى التراجع في صناعة السيارات التقليدية. ومع ذلك، تشير البيانات الحالية إلى بدء استقرار القطاع الصناعي، مدعوما بانخفاض تكاليف الطاقة وبعض الإجراءات السياسية الداعمة. ويكمن العامل الثالث في تزايد دعم السياسة النقدية وشروط الائتمان للنشاط الاقتصادي. فبعد تراجع معدلات التضخم، بدأ البنك المركزي الأوروبي دورة خفض أسعار الفائدة، حيث تم تقليص سعر الفائدة على الودائع من 4 بالمئة في منتصف عام 2024 إلى نحو 2 بالمئة، وهو مستوى يقترب من التقديرات المحايدة. ومن المتوقع أن يسهم هذا التيسير النقدي، الذي يبلغ نحو 200 نقطة أساس، في خفض تكاليف الاقتراض تدريجيا، بما يدعم الاستثمار والاستهلاك. كما بدأت مستويات الائتمان الممنوح للأسر والشركات بالارتفاع بالقيمة الحقيقية بعد سنوات من الانكماش، وهو ما قد يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم وتيرة التعافي خلال المدى المتوسط.

308

| 14 مارس 2026

محليات alsharq
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: مبررات إيران للهجمات على قطر والدول الأخرى مرفوضة تماماً

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن المبررات التي تستخدمها إيران للهجمات على دولة قطر والدول الأخرى مرفوضة تماما، مشددا على أن القوات المسلحة القطرية وقوات الأمن أظهرت احترافية عالية في التعامل مع التهديدات القادمة من إيران وتبذل جهودا جبارة لحماية الوطن والمواطنين والمقيمين والزوار على أرض دولة قطر. جاء ذلك في حوار لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أجرته شبكة سكاي نيوز الإخبارية الدولية. وقال معاليه بشأن تعامل دولة قطر مع الهجمات الإيرانية: للأسف، كان الوضع صعبا للغاية على البلاد بأكملها، لكن قواتنا الدفاعية والأمنية تبذل جهودا جبارة في حماية الوطن وشعبه، مواطنين ومقيمين وزوارا، لقد أظهروا احترافية عالية في التعامل مع كل هذه التهديدات القادمة من إيران. وأضاف: لم نتوقع أبدا أن تأتينا هذه الهجمات من جارتنا، لطالما بنينا هذه العلاقة على أساس الحفاظ على حسن الجوار والعلاقات مع إيران بحسن نية، للأسف، هناك بعض المبررات والذرائع التي يستخدمونها لتبرير هذه الهجمات على دولة قطر ودول أخرى، وهو أمر مرفوض تماما، وتابع بالقول: إنها بالتأكيد فترة عصيبة، ليس فقط لدولة قطر، بل للمنطقة بأسرها، لكن المنطقة أظهرت وحدتها وصمودها، وسنواصل الدفاع عن بلداننا. ووصف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سلوك إيران تجاه قطر بأنه خيانة، موضحا أن الهجوم على قطر كان مخططا له مسبقا، فبمجرد بدء الحرب، ربما بعد ساعة واحدة فقط من بدايتها، تعرضت قطر ودول الخليج الأخرى للهجوم على الفور. وبين أن جميع دول المنطقة ظلت مرارا وتكرارا تؤكد بأنها لن تشارك في أي هجمات أو حروب ضد جيرانها، لرغبتها في رؤية جوار يسوده السلام، لا سيما أنها كانت تساعد إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى حلول دبلوماسية. وأضاف معاليه: لكن هذا الخطأ في التقدير من جانب الإيرانيين بمهاجمة دول الخليج قد دمر كل شيء، في الواقع، كنا نمثل بصيص أمل في التوصل إلى حلول دبلوماسية للصراع الحالي، ثم نتعرض للهجوم من أحد أطراف هذا الصراع، بالطبع سنعطي الأولوية للدفاع عن بلدنا والتأكد من أن حياة شعبنا تسير بشكل طبيعي، وأنهم، قدر الإمكان، لا يشعرون بهذه التهديدات التي تحدق ببلداننا. وقال إنه لم يكن متوقعا إطلاق هذا العدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في المنطقة، وتحديدا في قطر، مشيرا إلى أن هناك ادعاءات بأنها تستهدف أهدافا عسكرية، لكن الهجمات لم تقتصر على ذلك، بل استهدفت البنية التحتية المدنية، والبنية التحتية للطاقة، وممتلكات قطرية مختلفة، كما استهدفت بعض هذه الهجمات مناطق مدنية، وهو عمل طائش من جانب إيران، لا سيما مع هذه الخطورة. وأوضح معاليه أن لدولة قطر القدرة والكوادر اللازمة لضمان حماية البلاد، وعدم تأثر أي فرد من الشعب بهذه الهجمات، واصفا الحسابات الإيرانية بأنها خاطئة وخطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية للطاقة. وتابع: لن نقبل أبدا، لا لبلدنا ولا لأي بلد آخر، حتى إيران، بتعرض بنيتهم التحتية المدنية أو بنية الطاقة الخاصة بهم لهجوم، مبينا أن هذا هو الموقف الثابت لقطر تجاه الصراع الروسي - الأوكراني، وفي غزة وهو ذات الموقف مما يحدث حاليا في المنطقة، وسيطبق في كل الحالات المماثلة. وأشار معاليه إلى أنه من اليوم الثاني للحرب، كانت إحدى الهجمات الرئيسية التي شنتها إيران موجهة ضد منشأة للغاز، مما خلق مستوى عاليا من الخطر أجبر قطر على إعلان حالة القوة القاهرة ووقف العملية بناء على ذلك. وعن تصريحات الرئيس الإيراني بأنهم سيوقفون مهاجمة الدول المجاورة، قال معاليه: عندما شاهدنا جميعا بيان الرئيس، شعرنا جميعا بالأمل، بما في ذلك نحن، لكننا تعرضنا للهجوم بعد عشر دقائق فقط من بيان الرئيس الإيراني، كنت أظن أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لضمان حصول الجميع على التعليمات اللازمة لوقف هذه الهجمات، لكننا صدمنا حقا عندما استهدفت الهجمات الإمارات والبحرين بشكل مكثف بعد الظهر، بينما كنا نعمل في الوقت نفسه مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى للتعبير بشكل جماعي عن رغبتنا في رؤية ما قاله الرئيس على أرض الواقع. وأكد معاليه أن دول المنطقة لا تريد أن تكون جزءا من هذه الحرب، بل هي راغبة في توقفها فورا، وتفضل دائما الحل الدبلوماسي، مضيفا: ولكن بينما كنا نناقش ذلك مع زملائنا في دول مجلس التعاون الخليجي، تعرضت دولهم للهجوم، كان ذلك أملنا الأخير، قبل الهجوم على البحرين مباشرة، وقد شهدنا الهجوم الضخم الذي وقع على البحرين في اللحظة نفسها، وبعد نصف ساعة، وقع الهجوم على الدوحة. وشدد معاليه على أن قطر تحتفظ بكامل الحق في الدفاع عن نفسها، وستردع أي تهديدات بهذا المبدأ، الذي لا يقبل أي تسامح، مؤكدا أنها لن تقبل أن تتعرض للهجوم والإبقاء على هذا الحال. وأضاف: لسنا طرفا في هذه الحرب، ولا نريد أن نكون جزءا منها، ولا نريد أن نجر إليها، لكن الدفاع عن وطننا سيبقى مبدأ ثابتا لا يتغير، سنتخذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لضمان عدم تعرضنا لأي هجمات. وبشأن ما تتجه إليه الأوضاع مع الدعوات الأمريكية لاستسلام إيران وتأكيد طهران بأن بإمكانها الاستمرار في القتال لستة أشهر أخرى، قال معاليه: موقفنا ومبدأنا لن يتغيرا أبدا، وهو أن هذه الحرب ستنتهي دائما على طاولة المفاوضات بحل دبلوماسي، ونحن جميعا نرغب في رؤية خفض للتصعيد في المنطقة في أسرع وقت ممكن. ووصف معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ما يحدث الآن في المنطقة بأنه خطير للغاية، ولا يؤثر فقط على الأمن الإقليمي، بل يؤثر أيضا على الأمن العالمي واستقرار الاقتصاد العالمي، لافتا إلى تأثير ما يحدث في دول مجلس التعاون الخليجي على الاقتصاد العالمي، سواء من ناحية الطاقة أو الخدمات اللوجستية. وتابع معاليه: بالنسبة لهذه البقعة الصغيرة في العالم، تعد دول مجلس التعاون الخليجي مركز عبور رئيسي للعالم أجمع، حيث يبلغ عدد المسافرين بين الدوحة وأبوظبي ودبي حوالي 350 إلى 360 مليون مسافر سنويا، كل هذا تعطل بسبب هذا الاضطراب. وأوضح معاليه أن قطر وحدها تزود 20% من الطاقة إلى العالم، وحينما تعرضت للهجوم في اليوم الأول، اضطرت إلى إيقاف العمليات، ما أثر بشكل كبير على الأسعار العالمية، مضيفا ثم إذا نظرنا إلى قطاعاتنا الأخرى، كالصناعات التحويلية مثلا، نجد أن الهجوم استهدف المجمع الصناعي في اليوم الثاني، ما أجبرنا أيضا على إغلاق العديد من المصانع والمنشآت الصناعية التابعة لنا، بما فيها مصانع الأسمدة. وبين معاليه أن قطر تعد ثاني أكبر منتج لليوريا، إذ تمثل 10% من السوق العالمية، مما سيؤثر هذا على الغذاء والزراعة والإمدادات الغذائية والأمن الغذائي للعديد من الدول التي تعتمد على قطر، كما تزود قطر العالم بالهيليوم، وهو مكون أساسي للمعدات الطبية، حيث تنتج 35% من إنتاج الهيليوم العالمي. وأشار إلى أن ما يحدث الآن في مجلس التعاون الخليجي يؤثر بشكل كبير على الأمن الإقليمي والعالمي، مشددا على ضرورة ضمان توقف إيران عن جميع هجماتها على دول الخليج والدول الأخرى التي تهاجمها وهي ليست طرفا في هذه الحرب، وأهمية البحث عن سبل لتهدئة الوضع وإيجاد حل دبلوماسي كلما أمكن ذلك. وتابع معاليه: نود أيضا التأكد من إزالة أي تهديدات تشكلها إيران علينا، وأن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار في أي حل مستقبلي، لا يمكننا البقاء على هذا الحال، خاصة بعد ما حدث، وبالطبع، الطريقة التي بدأت بها الأمور فور اندلاع الحرب، أظهرت أن هذه الصواريخ كانت موجهة إلينا في نهاية المطاف، ولماذا سيستخدمونها؟ لسنا دولا معادية لهم، فلطالما سعينا للمساعدة ودعم أي جهود لإيجاد حل دبلوماسي لرفع العقوبات. وتمنى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رؤية ازدهار الشعب الإيراني واستقراره وأن يعيش بسلام، وأن تتعايش معه دول المنطقة بسلام، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الشعب الإيراني هو المتضرر الأكبر من هذه الاضطرابات. وفيما يتعلق بالبنية التحتية للطاقة، وهل يتوقع أن تستمر إيران في استهدافها، قال معاليه: في الواقع، تحدث هجمات يومية، ففي اليوم الأول، تعرضنا لهجوم استهدف إحدى المنشآت ضمن مجمع الطاقة، وكان الأمر أشبه بنجاة من السماء، إذ حميت المنشأة ولم تحدث أضرار تذكر، وما زلنا نقيم الأضرار الأخرى، لكن يوميا، تستهدف حوالي 40% من الهجمات منشآت الطاقة، وحوالي 25% منشآت مدنية، وحوالي 35% منشآت عسكرية، بما في ذلك المطار الدولي الذي استهدف مرارا، وحتى خزانات مياه الشرب. وتابع متسائلا: ما الذي يسعون لتحقيقه من خلال مهاجمة كل هذه الممتلكات التي تخص الشعب القطري؟ إنها لا تخص الحكومة، ولا حتى لو ادعى أي شخص أنها مصالح أمريكية، ما هي المصالح الأمريكية في مياه الشرب في قطر؟. وعن رسالته إلى أطراف الصراع، قال معاليه: عليهم وقف الهجمات فورا، يجب أن تتوقف على الفور، ما حدث هز الثقة في علاقتنا مع إيران هزة كبيرة، سنواصل الحوار مع الإيرانيين، وسنواصل مساعينا لخفض التصعيد، في نهاية المطاف، هم جيراننا، وهذا قدرنا. وأضاف: كان يجب عليكم عدم إقحام أي دولة أخرى في هذه الحرب، حتى تتمكنوا من الحصول على المساعدة في خفض التصعيد، إذا استمرت هذه الهجمات هناك، فلن يكون هناك من يستطيع مساعدتهم أو حتى طرح أي سؤال منطقي، لأن الجميع منشغلون بالدفاع عن بلدانهم، أما بالنسبة للولايات المتحدة، فنحن نتطلع إلى خفض التصعيد، ونتطلع إلى إنهاء هذا الصراع، وإلى حل دبلوماسي يراعي مخاوفنا ومخاوفهم. وحول رد فعل المملكة المتحدة وأوروبا إزاء الصراع في الشرق الأوسط، قال معاليه: يقدم لنا جميع شركائنا الأوروبيين دعما كبيرا، سواء على الصعيد السياسي أو في أي من قضايا سلسلة التوريد التي نواجهها، وقد قدمت المملكة المتحدة دعما استثنائيا لقطر. لدينا سرب مشترك يعمل جنبا إلى جنب مع طيارينا، ونحن ممتنون للغاية لهذه الشراكة وهذا التحالف. وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: لا أفهم لماذا يقال إن أوروبا لا تفعل شيئا. ربما على المستوى العام، ولكن على مستوى العلاقات الثنائية معنا ومع شركاء مجلس التعاون الخليجي الآخرين، رأيناهم يظهرون صداقة متينة.

1468

| 10 مارس 2026

محليات alsharq
رئيس الوزراء: الهجمات الإيرانية على قطر خيبة وخيانة كبيرة

قواتنا تقوم بعمل رائع في حماية الوطن باحترافية عالية قطر ستواصل جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار حسابات الإيرانيين الخاطئة دَمَّرت كل شيء قطر كانت تمثل بارقة أمل لإنهاء هذا الصراع الأولوية لحماية البلاد وضمان سير حياة المواطنين بصورة طبيعية صدمة كبيرة عند مشاهدة الهجمات بعد تصريحات الرئيس الإيراني بلداننا لا تريد أن تكون جزءًا من الحرب وتُفَضِّل الحل الدبلوماسي ضرورة ضمان توقف إيران بشكل كامل عن هجماتها على دول الخليج ما حدث شَكَّل هزة كبيرة في الثقة بالعلاقة مع إيران قطر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لخَفْض التوتُّر ينتابنا شعور عميق بالغدر وهذه المرة الثانية التي تقصفنا فيها إيران أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر لن تخوض حرباً ضد جيرانها، وستواصل جهودها الرامية إلى خفض التصعيد. وقال معاليه، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز، إن الهجمات الإيرانية خلّفت شعوراً كبيراً بالخيبة والخيانة، وأن خطأ إيران دمر كل شيء. محذراً من أن التصعيد يؤدي لتداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. وقال إن الحل يكمن في استئناف المفاوضات، وإن قطر ستواصل الدبلوماسية والسعي لخفض التصعيد باعتبارهما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة. أكد معاليه أن دولة قطر تمتلك منظومة دفاع متكاملة، وأن قوات الأمن والدفاع تقوم بعمل رائع في حماية الوطن، وقد أظهرت احترافية عالية في التعامل مع جميع التهديدات التي تأتي من إيران. وشدَّدَ معاليه على أن دولة قطر ستواصل جهودها الرامية إلى خفض التصعيد في الصراع القائم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال معاليه، خلال المقابلة: «لم نكن نتوقع أن تأتي مثل هذه الهجمات من جارٍ لنا. كنا دائماً نسعى إلى الحفاظ على العلاقات، وإلى صَوْن حُسن الجوار وإقامة علاقات جيدة مع الجميع. كنا نحاول دائماً الحفاظ على هذه العلاقة الدبلوماسية، لكن للأسف لم يتحقق ذلك كما كنا نأمل»، مؤكداً رفض دولة قطر لجميع الحجج المُسْتَخدمة لشَنِّ هجمات على قطر وبقية بلدان الخليج. وأضاف معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن: «ينتابنا شعور عميق بالغدر، وهذه المرة الثانية التي تقصفنا فيها إيران، وللأسف يظهر أن هذه الهجمات كان مخططاً لها ومُعدَّة مسبقاً، فبعد ساعة من بدء الحرب تعرضنا في قطر وبقية دول الخليج للهجوم، بينما كنا نقول ونكرر قبل الحرب إننا لن نكون جزءا ولن نشترك في أي هجمات أو حروب ضد جيراننا، وكنا نساعد إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى حل دبلوماسي، حسابات الإيرانيين الخاطئة هذه، دمرت كل شيء». وأشار معاليه إلى أن جهود قطر كانت تمثل بارقة أمل لإنهاء هذا الصراع، غير أنه عندما تتعرض لهجوم من أحد أطرافه فإن الأولوية تصبح لحماية البلاد، وضمان سير حياة المواطنين بصورة طبيعية، وبذل كل ما يمكن لتجنيبهم الشعور بهذه التهديدات. وعن سؤاله بشأن تصريحات الرئيس الإيراني، أوضح معاليه أنه عند متابعة تلك التصريحات ساد أمل لدى الجميع بانتهاء الهجمات، وكان الاعتقاد أن الهجوم الذي وقع بعد نحو عشر دقائق من تلك التصريحات قد يكون نتيجة عدم وصول التوجيهات. غير أن الصدمة كانت كبيرة عند مشاهدة هجمات واسعة على الإمارات والبحرين بعد الظهر، في وقت كانت فيه دول الخليج تعمل على إصدار بيان خليجي جماعي تعلن فيه أن هذا هو ما ترغب في رؤيته، ويؤكد أن بلدانها لا تريد أن تكون جزءًا من هذه الحرب وتفضل الحل الدبلوماسي. وأضاف معاليه: «لا يمكن أن نبقى على هذه الحالة خصوصاً بعد كل الذي حصل، وأن نصمت بينما الصواريخ تُوجَّه إلينا. ومجرد استخدام هذه الصواريخ منذ اللحظة الأولى للحرب يعني أن هناك صواريخ إيرانية كانت مُوجَّهَة إلينا عن سابق تصميم. نحن لم نكن بلداناً ذات تَوجُّه عدائي ضد إيران. وحاولنا مساعدة ودعم أي جهد للعثور على حل دبلوماسي، ورفع العقوبات، ونريد رؤية الشعب الإيراني يزدهر، ونعلم أن الشعب الإيراني هو من يتأثر في النهاية من كل هذه الاضطرابات ونريد رؤيته مستقراً ويعيشون بسلام، وأن نعيش بسلام معه». وأكد معاليه ضرورة ضمان توقف إيران بشكل كامل عن هجماتها على دول الخليج والدول الأخرى، مشدداً على أهمية وقف التصعيد والسعي إلى إيجاد حل دبلوماسي متى ما كان ذلك مُتاحاً، مع ضرورة أن يتضمن أي حل لهذه الأزمة ضمان إزالة التهديد الإيراني، لافتاً إلى أن مثل هذه الهجمات لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن دولة قطر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية ومساعيها الحثيثة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التوتر، بما يسهم في حفظ أمن المنطقة واستقرارها، ويجنبها المزيد من التصعيد، مشدداً على أن الحوار والاتفاقات السلمية تظل الطريق الأمثل لتجاوز أي خلافات وتعزيز الثقة بين الدول. وأشار معاليه إلى التزام دولة قطر بدورها القيادي في دعم الاستقرار الإقليمي، واستمرارها في استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية لحماية مصالح شعوب المنطقة وتعزيز السلام. ووجَّهَ معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عدة رسائل إلى أطراف الصراع، مؤكداً في رسالته الأولى إلى الإيرانيين ضرورة وقف الهجمات فوراً، مشيراً إلى أن ما حدث شكَّل هزة كبيرة في الثقة بالعلاقة مع إيران. وأوضح أن قطر ستواصل الحوار مع الإيرانيين والسعي نحو وقف التصعيد باعتبارهم جيراناً، غير أنه شدَّدَ على ضرورة تَوقُّفهم عن استهداف الدول الأخرى حتى تتسنى المساعدة في تهدئة الأوضاع. وحذَّرَ من أن استمرار هذه الهجمات سيجعل من الصعب على أي طرف تقديم المساعدة أو حتى طرح مبررات لوقف الحرب، في ظل انشغال الجميع بالدفاع عن بلدانهم. كما وجَّهَ معاليه رسالة إلى الولايات المتحدة، أعرب فيها عن رغبة قطر في رؤية وقف للتصعيد ونهاية لهذا الصراع، والتوصُّل إلى حل دبلوماسي يعالج مخاوف دول المنطقة وكذلك المخاوف الأمريكية تجاه إيران. ولفت معاليه إلى أن جميع الشركاء الأوروبيين يقدمون دعماً كبيراً لقطر، سواء على الصعيد السياسي أو من خلال خطوط الإمداد، مشيراً إلى أن بريطانيا قدمت دعماً كبيراً أيضاً.

3054

| 09 مارس 2026

عربي ودولي alsharq
ضابط سابق بالجيش البريطاني: 3 سيناريوهات محتملة للحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران

رأى الضابط السابق بالجيش البريطاني وعضو البرلمان السابق عن حزب المحافظين توبياس إلوود أن هناك 3 سيناريوهات متوقعة للحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، مرجحاً أن يكون السيناريو الأول هو الأقرب. وقال في مقال بصحيفة تلغراف، بحسب موقع الجزيرة نت، إن هناك 3 سيناريوهات محتملة لمآلات الصراع، الأول هو نموذج فنزويلا، حيث تنتهي الضربات بصفقة عبر قنوات خلفية تضمن بقاء النظام جريحاً مع تقليص طموحاته النووية وأنشطة وكلائه، وهو السيناريو الأرجح حالياً. أما السيناريو الثاني فهو انهيار النظام الذي قد يفضي إلى حرب أهلية وتفكك لهياكل القيادة، مما يفتح الباب أمام الحرس الثوري الإيراني لتوطيد سلطته في قالب ديكتاتورية عسكرية بدلاً من الدينية. ويتمثل السيناريو الثالث، وهو الأفضل والمنشود لكنه الأقل احتمالاً، بحسب رأي الكاتب، في الانتقال المُدار، حيث يسقط النظام مع بقاء القوات المسلحة في ثكناتها، وبدعم دولي لتشكيل سلطة انتقالية تضع إطاراً دستورياً جديداً وتطلق عملية إعادة إعمار اقتصادي، تمهد لمرحلة أكثر انفتاحاً في تاريخ إيران. وفي نظر كاتب المقال يبدو أن السيناريو الأول، في الوقت الراهن، الأرجح، أما الثالث فهو بلا شك الأكثر رغبة، بالنسبة لإيران والمنطقة والعالم الأوسع،لكن ذلك يستوجب التزاماً أمريكياً مستمراً ودبلوماسية منسقة وحرفية سياسية متعمدة، وهذا ما يجعله الأقل ترجيحاً، بحسبتوبياس إلوود.

4802

| 06 مارس 2026

عربي ودولي alsharq
تفاصيل "العملية الخداعية".. تعرف على القادة الإيرانيين الـ7 الذين اغتالتهم إسرائيل

أكد التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأحد مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم الموسوي إلى جانب قادة عسكريين كبار آخرين في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران السبت. وذكر التلفزيون، بحسب وكلة فرانس برس، مقتل موسوي إلى جانب وزير الدفاع عزيز ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد بابكور ومستشار خامئني علي شمخاني الذي أعلن مقتلهم سابقاً، خلال اجتماع لمجلس الدفاع، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن أسماء جديدة. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن مساء أمس مقتل 7 من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، خلال ما وصفه بـهجوم مفاجئ استهدف موقعين كان يجتمع بهما القادة في طهران، في حين أفادت قناة سي بي إس نيوز الأمريكية نقلاً عن مصادر استخبارية وعسكرية، بمقتل نحو 40 مسؤولاً إيرانياً في غارات أمريكية وإسرائيلية. وكان من بين القادة، وفق الناطق باسم جيش الاحتلال إيفي دفرين، قائد الحرس الثوري الإيراني، ووزير الدفاع، بالإضافة إلى علي شمخاني، مستشار شؤون الأمن لدى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. واستعرض موقع الجزيرة نت أبرز المعلومات عن القادة الإيرانيين السبعة: علي شمخاني عُيّن شمخاني -الذي استهدفته إسرائيل في حرب يونيو 2025 واعتقدت أنها قتلته- أميناً لمجلس الدفاع، مطلع شهر فبراير الماضي. وترأس شمخاني، وهو ضابط وسياسي رفيع، يحمل رتبة الأدميرال في الحرس الثوري الإيراني، وزارة الدفاع وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، كما عُيّن أول قائد للحرس الثوري في محافظة خوزستان، ثم تولى قيادة القوات البرية التابعة للحرس، قبل أن يصبح نائباً للقائد العام لقوات الحرس. وتدرج القيادي السياسي والعسكري في مناصب مهمة على مدى عقود، قبل أن يصبح مستشاراً سياسياً للمرشد علي خامنئي منذ عام 2023. ولعب شمخاني دوراً في مفاوضات الملف النووي مع الولايات المتحدة عام 2025. محمد باكبور عيّن القيادي العسكري محمد باكبور قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني في يونيو 2025، خلفاً للواء حسين سلامي. وتدرج باكبور -الذي يحمل درجة الدكتوراة في الجغرافيا السياسية- في المناصب حتى تولى قيادة القوة البرية في الحرس الثوري، ثم وحدة صابرين الخاصة، قبل أن يصبح قائداً للحرس الثوري. ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن باكبور -المولود في عام 1961- قاد خطة إيران لتدمير إسرائيل، وكان مسؤولاً عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل. صلاح أسدي شغل أسدي رئيس قسم الاستخبارات في قيادة الطوارئ العسكرية، وهو كبير ضباط الاستخبارات في الأركان العليا للقوات الإيرانية. وادعى جيش الاحتلال بأن أسدي شارك في بلورة الإستراتيجية الإيرانية تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه انخرط بشكل واسع في خطة تدمير إسرائيل. محمد شيرازي عيّن العميد محمد شيرازي رئيسا للمكتب العسكري للمرشد علي خامنئي منذ عام 1989، ودائما ما يكون متواجداً برفقته. وزعم الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولاً عن التنسيق بين كبار قادة القوات المسلحة والمرشد. عزيز نصير زاده قيادي عسكري إيراني، انضم إلى القوة الجوية في جيش بلاده، وعمره 19 عاماً، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980) طياراً لمقاتلة إف-14″، وتدرج في المناصب العسكرية حتى عُيّن نائباً لقائد هيئة الأركان الإيرانية عام 2021. وبعد فوز مسعود بزشكيان في رئاسيات 2024، رشحه لتولي حقيبة الدفاع، فحظي بثقة البرلمان في 21 أغسطس 2024 بأعلى نسبة من الأصوات. وزعم الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولا عن صناعات إنتاج الصواريخ والأسلحة بعيدة المدى، كما ادعى مسؤوليته عن منظمة الابتكار الدفاعية الإيرانية سبند (SPND)، التي تعمل على تطوير التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة والتقنيات العسكرية. حسين جبل عامليان وفق قناة إيران إنترناشونال، يتولى حسين جبل عامليان قيادة الصناعات البحرية في الحرس الثوري الإيراني. وجاء في بيان جيش الاحتلال، بأن عامليان كان مسؤولاً عن تطوير تقنيات وأسلحة متقدمة وعزز على مدى سنوات مشاريع في مجالات الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية. رضا مظفري نيا قائد في الحرس الثوري، والرئيس السابق لمنظمة سبند الإيرانية، ويدعي الجيش الإسرائيلي بأنه عزز الجهود لتطوير أسلحة نووية. عملية خداعية وبشأن تفاصيل الغارات التي استهدفت القادة الإيرانيين، نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤول دفاعي رفيع المستوى قوله إنها عملية خداعية بالغة الدقة، قادها فرع الاستخبارات التابع للجيش الإسرائيلي، مضيفاً قمنا بشنّ هجوم على إيران ونجحنا في مباغتتها، وهو ما لم تكن تتوقعه. وأضاف المسؤول الإسرائيلي قمنا بتقسيم منطقة العمليات بين القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية، موضحاً أن إسرائيل تولت مسؤولية مهاجمة كبار المسؤولين الإيرانيين في وقت واحد، بالإضافة إلى مهاجمة مدينة طهران،أما الأمريكيون -وفق المصدر نفسه- فقد هاجموا بقية المناطق في إيران. وكانت الخطة -يتابع المسؤول الدفاعي الذي نقلت عنه معاريف- هي الهجوم بضربة ساحقة منذ البداية، مبينا تمكنا من حشد كامل القوات الجوية تقريبا، والتي أقلعت في وقت متزامن تقريبا ووصلت إلى أهدافها في وقت واحد، مضيفا أن أكثر من 200 طائرة إسرائيلية أطلقت مئات القذائف على 500 هدف إيراني في وقت واحد.

1900

| 01 مارس 2026

رياضة alsharq
طبيب فرنسي يحسم الجدل: الجزائرية إيمان خليف أنثى بيولوجياً وهذا ما يحدث بسبب الـ"إس آر واي"

أكد طبيب فرنسيأن بطلة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف أنثى بيولوجياً وليست متحولة جنسياً كما روجت بعض الحملات، إلا أنه لم ينفِ في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية في إنستغرام أن حالة إيمان خليف تتضمن تعقيدات وراثية. وأبرز الطبيبفيليب بيليسيه،أن جين إس آر واي (SRY) قد ينتقل أحياناً بين كروموسومي إكس (X) وواي (Y)، مما يسمح للفرد بامتلاك النمط الظاهري الأنثوي، بينما ينتج بشكل طبيعي هرمونات ذكورية أعلى، بحسب موقع الجزيرة نت. ما هو جين الـSRY؟ هو جين يوجد بشكل طبيعي على الكروموسوم Y (الكروموسوم الذكري). وظيفته الأساسية هي إعطاء الأوامر للجسم لبدء تطوير الأعضاء التناسلية الذكرية. كيف يعمل جين الـSRY؟ في الأسابيع الأولى من الحمل، يكون الجنين محايداً، أي أن لديه القدرة على أن يصبح ذكراً أو أنثى. تبدأ عملية التحديد كالتالي: التفعيل: في الأسبوع السادس أو السابع تقريباً من عمر الجنين، يستيقظ جين الـ SRY. البروتين: يقوم الجين بإنتاج بروتين يسمى TDF (عامل تحديد الخصية). تحويل المسار: هذا البروتين يحفز الأنسجة التناسلية الأولية لتتحول إلى خصيتين بدلاً من مبايض. إفراز الهرمونات: بمجرد تكون الخصيتين، تبدآن بإفراز هرمون التستوستيرون، وهو المسؤول عن ظهور باقي الصفات الذكرية. ماذا يحدث لو غاب جين الـSRY؟ الحالة الطبيعية (XX): في غياب الكروموسوم Y (وبالتالي غياب جين SRY)، يتطور الجنين تلقائياً إلى أنثى. حالات استثنائية: في حالات طبية نادرة جداً، قد ينتقل جين SRY إلى كروموسوم X، أو قد يتوقف عن العمل رغم وجوده، مما يؤدي إلى عدم تطابق بين الكروموسومات والمظهر الخارجي. وأكد الطبيب الذي يعمل كجراح تجميل وترميم فرنسي مقيم في باريس، أن إيمان خليف هي رياضية أنثى، ولدت ونشأت كامرأة وليست متحولة جنسياً، معتبراًأن مسيرة خليف تعكس شجاعة كبيرة، إذ كان عليها اتباع بروتوكولات صارمة لتخفيض مستوى التستوستيرون. إيمان خليف: أنا امرأة سبق وقالت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تطلب منها للمشاركة في المسابقات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني تحديد الهوية الجنسية، شريطة أن تجرى هذه الاختبارات تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية. وفي مايو الماضي، أعلن الاتحاد العالمي للملاكمة، الذي سيشرف على منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجلوس عام 2028 بعد حصوله على اعتراف مؤقت من اللجنة الأولمبية الدولية، عن فرض اختبارات إلزامية لتحديد الهوية الجنسية على جميع الملاكمات المشاركات في مسابقاته. وكانت إيمان قد فازت بالميدالية الذهبية في وزن الوسط للسيدات خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس عام 2024، وسط جدل واسع حول هويتها الجنسية وأهليتها للمشاركة، بعد أن استبعدها الاتحاد الدولي للملاكمة من بطولة العالم عام 2023 في أعقاب اختبارات بهذا الشأن.

782

| 27 فبراير 2026