رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
طيار كويتي يحذر: 5 سلوكيات بشرية قد تهدد سلامة رحلتك الجوية على متن الطائرة

حذر طيار كويتي من 5 سلوكيات بشرية قد تُهدّد سلامة الرحلة الجوية على متن الطائرة، منبّهاً أن العامل البشري قد يشكل أحياناً خطراً على الطائرة، بدلاً من أجهزتها، مشيراً إلى أنه حسب منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) فإن 75% من حوادث الطيران تحدث بسبب العامل البشري، موضحاً أن العامل البشري ليس المقصود به الطيار فقط ولكن منظومة الطيران بشكل كامل. وتحدّث عبدالعزيز الشعيل، كابتن طيّار كويتي، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، عن 5 أنماط سلوكية قد تؤثر في سلامة الرحلة، من بينها: 1- مناهضة السلطة (Anti-authority): تعني رفض تقبّل توجيهات الآخرين. 2- الاندفاعية (Impulsivity): تعني اتخاذ قرارات سريعة، مع الاعتقاد بأن التصرّف السريع دليل على الاحتراف. 3- الاستخفاف بالخطر (Invulnerability): يعني الاعتقاد بأن الحوادث قد تُصيب الآخرين، لكنّها لن تصيب الشخص نفسه. 4- الاستعراض (Macho): يعني تنفيذ حركات جوّية خطرة بهدف استعراض المهارة. 5- الاستسلام (Resignation): يعني توقف الطيّار عن التفكير بشكل كامل. وأضاف الشعيل: قد تكون الطائرة سليمة تماماً، لكن الخطر يكمن في اتّخاذ القرار.. لذلك، تبدأ سلامة الطيران من عقل كلّ من يعمل في هذا المجال.

764

| 23 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
في يوم الأمم المتحدة.. دعوات لتعزيز العمل متعدد الأطراف ومواجهة التحديات العالمية

يحتفل العالم في الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام بيوم الأمم المتحدة، الذي يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بمبادئ ميثاق المنظمة الدولية وأهدافها، واستعراض دورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين، وحماية حقوق الإنسان، ودعم التنمية المستدامة، وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة. وتكتسب المناسبة أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات مسلحة وتحديات إنسانية واقتصادية ومناخية متشابكة، تتطلب تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وتكثيف الجهود الدبلوماسية، وتطوير آليات العمل الدولي بما يضمن استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات الشعوب وتطلعاتها إلى الأمن والاستقرار والازدهار. ويصادف يوم الأمم المتحدة ذكرى دخول ميثاق المنظمة حيز التنفيذ في 24 أكتوبر عام 1945، بعد التصديق عليه من قبل المنظومة الدولية، بما فيها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، لتبدأ المنظمة رسميا مسيرتها باعتبارها إطارا دوليا يجمع الدول للعمل المشترك من أجل منع الحروب، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز العلاقات الودية بين الأمم والشعوب. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب القرار رقم: 168 الصادر في 31 أكتوبر 1947، تخصيص هذا اليوم للتعريف بأهداف المنظمة وإنجازاتها وحشد الدعم لمهامها المتعددة. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على أهمية العمل الجماعي في معالجة القضايا التي تتجاوز الحدود الوطنية، بدءا من مكافحة الفقر والجوع والأمراض، وصولا إلى مواجهة تغير المناخ، وتعزيز التحول الرقمي، والتعامل مع المخاطر الناشئة عن التطورات التكنولوجية. وتواجه المنظمة الدولية، في ظل التطورات الراهنة، تحديات متعددة تتعلق بقدرتها على منع النزاعات وتسويتها، وتعزيز احترام القانون الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، فضلا عن دعم الدول الأكثر هشاشة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية. وفي سياق ذي صلة، تبرز عملية إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف باعتبارها أحد الملفات المهمة في النقاشات الدولية، بما يشمل تعزيز فاعلية مجلس الأمن، وتوسيع فرص مشاركة الدول النامية في صنع القرار الدولي، وتطوير المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها العالم. وتتزايد أهمية هذه الملفات في وقت تتطلب فيه الأزمات العابرة للحدود استجابات منسقة، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والصحي، والتغير المناخي، والهجرة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب حماية المدنيين في النزاعات المسلحة. إلى ذلك، فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الأمم المتحدة، إذ تسعى المنظمة وشركاؤها إلى تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر والجوع، وتحسين فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة والطاقة، وتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية. وتؤدي وكالات الأمم المتحدة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها المختلفة، دورا مهما في تنفيذ هذه الجهود، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، ودعم برامج التنمية، وتوفير الخبرات الفنية، ومساندة الدول في بناء المؤسسات وتعزيز قدراتها على مواجهة الأزمات. وفي المجال الإنساني، تتجلى أهمية التعاون الدولي في الاستجابة لاحتياجات ملايين الأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث، وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى، فضلا عن حماية الفئات الأكثر ضعفا وضمان استمرار الخدمات الأساسية. كما يعتبر احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة من المتطلبات الأساسية لتعزيز الاستجابة للأزمات والحد من آثارها على المجتمعات المتضررة. وحول دور الأمم المتحدة في الحد من النزاعات المتعددة والراهنة، قال الدكتور عبد الله بندر العتيبي الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدوليةبجامعة قطر، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا، إن الأمم المتحدة تظل الإطار الدولي الأوسع للتعامل مع النزاعات، ومنبرا للحوار وتنسيق الجهود الإنسانية، كما توفر أدوات مهمة للوساطة وحفظ السلام وبناء التوافق. واعتبر أن من أبرز التحديات التي تواجه الأمم المتحدة في احتواء النزاعات، تعقيدات التوافق داخل مجلس الأمن، وتباين مواقف الدول الأعضاء، إلى جانب صعوبة التوصل إلى تسويات سياسية مستدامة في ظل تشابك المصالح وتعدد أطراف النزاع. وأكد أن تعزيز فاعلية المنظمة يتطلب دعم الدبلوماسية الوقائية، وتكثيف جهود الوساطة، وتطوير آليات العمل الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات. ويرى الدكتور العتيبي، الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدوليةبجامعة قطر، أن الأمم المتحدة، بعد أكثر من ثمانية عقود على تأسيسها، تواجه تحديا يتمثل في مواكبة التحولات التي يشهدها النظام الدولي، في ظل تنامي التحديات العابرة للحدود من النزاعات وتغير المناخ إلى الأوبئة والأمن السيبراني فضلا عن تعدد مراكز التأثير، الأمر الذي يستدعي تطوير آليات العمل متعدد الأطراف بما يعزز قدرة المنظمة على الاستجابة للمتغيرات الدولية. وأوضح أن تعزيز فاعلية الأمم المتحدة يتطلب إصلاح منظومة العمل داخل مجلس الأمن، بما يشمل توسيع تمثيل الدول الإفريقية والآسيوية والعربية ودول أمريكا اللاتينية ويعكس التنوع الحالي في النظام الدولي إلى جانب تطوير أساليب عمل المجلس، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتحسين آليات اتخاذ القرار، إلى جانب دعم قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ قراراتها والاستجابة للأزمات. وفيما يتعلق بسبل تعزيز مشاركة الدول النامية في صنع القرار الدولي، قال الدكتور العتيبي، إن تحقيق توازن أكبر في المنظومة الدولية يتطلب إيلاء احتياجات هذه الدول وأولوياتها التنموية اهتماما أكبر وفي مقدمتها تخفيف أعباء الديون، وتوفير التمويل التنموي والمناخي، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الأمن الغذائي والصحي، فضلا عن تعزيز دور الجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات متعددة الأطراف في مناقشة القضايا العالمية. وأكد أن الثقة لا تُبنى بالتصريحات وحدها، بل باتساق المواقف الدولية مع مبادئ المساواة واحترام السيادة وعدم الانتقائية في تطبيق القانون، وكلما شعر الأعضاء بأن صوتهم مسموع وأن القواعد تحميهم بعدالة، ازدادت فاعلية المؤسسات الدولية. وشدد على أهمية مواصلة جهود الأمم المتحدة في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على احتواء النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية والوساطة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توفير تمويل مستدام لبرامج التنمية والعمل المناخي، ومساندة الدول الأقل قدرة على مواجهة الصدمات، إلى جانب توسيع الفرص المتاحة أمام الشباب والحد من الفجوات في التعليم والتنمية. واعتبر الدكتور العتيبي في ختام حديثه لوكالة الأنباء القطرية قنا أن ترجمة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة إلى نتائج ملموسة يتطلب التزام الدول بتنفيذ تعهداتها وقراراتها، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج والمبادرات الأممية ومساءلة الأطراف التي تنتهك القانون الدولي، بما يعزز قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها وترسيخ الثقة في مؤسسات العمل الدولي. ويشكل يوم الأمم المتحدة مناسبة لاستعراض جهود المنظمة في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان، والتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الدولي والحوار والدبلوماسية في مواجهة التحديات المشتركة وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

194

| 23 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
بينها دول الخليج.. 50 دولة معفاة من تأشيرة دخول الصين والإقامة لمدة 30 يوماً

وصل عدد الدول المعفاة من تاشيرة دخول الصين إلى 50 دولة حتى سبتمبر الماضي، بينها دول الخليج، معالسماح للزوار المؤهلين بالإقامة لمدة تصل إلى 30 يوماً. أظهرت أرقام رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية الصينية للهجرة الثلاثاء الماضي، بحسب وكالة شينخوا للأنباء، أن الصين واصلت استقطاب المزيد من الزوار الأجانب في الربع الثالث من العام الجاري، حيث سجلت قرابة 9 ملايين رحلة دخول ضمن سياسة الإعفاء من التأشيرة، بارتفاع قدره 24.1% على أساس سنوي. وقام المواطنون الأجانب بـ 23.27 مليون رحلة دخول خلال الفترة ما بين شهري يوليو وسبتمبر الماضيين، بزيادة قدرها 15.6% على أساس سنوي.وشكل عدد رحلات الدخول المستفيدة من سياسة الإعفاء من التأشيرة 77.5% من إجمالي رحلات الدخول للمواطنين الأجانب في الفترة المذكورة. وأوضحت وكالة شينخوا عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، أنه منذ ديسمبر 2023، بدأت الصين تطبيق سياسة تجريبية للإعفاء أحادي الجانب من التأشيرة لمواطني ست دول، ثم وسعت نطاق هذه السياسة لتشمل، حتى سبتمبر الماضي، مواطني 50 دولة، ما يسمح للزوار المؤهلين بالإقامة لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي ديسمبر 2024، وسعت الصين برنامج العبور بدون تأشيرة للمسافرين من بعض الدول، من 72 أو 144 ساعة إلى 240 ساعة. ويشمل البرنامج حاليا مواطني 57 دولة، مضيفة أنهبالنسبة لدول الخليج العربية الست فهي مشمولة جميعاً بسياسة الإعفاء من تأشيرة دخول الصين اعتباراً من يوم 9 يونيو 2025. وتستهدف الصين، في خطتها الخمسية لتنمية السياحة لفترة 2026-2030 التي صدرت في يوليو الماضي، تسجيل 190 مليون رحلة دخول للسياح الأجانب سنوياً بحلول عام 2030، مع تجاوز الإنفاق السياحي السنوي 150 مليار دولار أمريكي.

916

| 22 أكتوبر 2026

عربي ودولي الشرق
وزير الاقتصاد الرقمي الأردني: نؤسس لمرحلة جديدة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي ونستهدف تعزيز الابتكار إقليمياً

في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية نحو اقتصاد تقوده البيانات والتقنيات المتقدمة، وتتصاعد فيه المنافسة الدولية على امتلاك قدرات الذكاء الاصطناعي واستقطاب استثماراته، يمضي الأردن في بناء منظومة وطنية تستهدف تحويل هذه التكنولوجيا من أداة رقمية حديثة إلى محرك اقتصادي وتنموي، قادر على تعزيز الإنتاجية، وتطوير الخدمات العامة، واستحداث فرص جديدة للاستثمار والعمل والابتكار. وفي هذا السياق، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في المملكة الأردنية الهاشمية، المهندس سامي سميرات، أن الأردن يتبنى توجها استراتيجيا يقوم على الانتقال من مرحلة وضع السياسات والأطر التنظيمية إلى مرحلة التوسع في التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة المملكة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وترسيخ مكانتها مركزا إقليميا للتكنولوجيا والابتكار. وكشف في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية قنا، أن 42 مشروعا ومبادرة من أصل 68 مشروعا تتضمنها الخطة التنفيذية للاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي 2023-2027 دخلت مراحل التنفيذ أو الإنجاز، بما يعادل نحو 62 بالمئة من إجمالي المشاريع، في مؤشر على تقدم المملكة في ترجمة توجهاتها الاستراتيجية إلى برامج عملية تستهدف قطاعات اقتصادية وخدمية متعددة. وشدد على أن طموح الأردن في هذا المجال لا يقتصر على تبني التكنولوجيا أو استهلاك الحلول الرقمية المستوردة، بل يمتد إلى بناء قدرات وطنية تمكنه من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محليا، وتعزيز بيئة الابتكار والاستثمار، وإعداد كفاءات بشرية قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي الإقليمي والعالمي. وقال إن الذكاء الاصطناعي بات يمثل أحد المرتكزات الرئيسية لمستقبل الاقتصاد الوطني، لما يوفره من إمكانات واسعة لتحسين كفاءة المؤسسات، وتعزيز جودة القرارات، ورفع إنتاجية القطاعات الحيوية، مؤكدا أن الاستثمار في هذه التكنولوجيا يأتي ضمن توجه وطني أوسع يتكامل مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، ويضع التحول الرقمي والابتكار في صميم مسارات التنمية المستدامة. وفي استعراضه لمستوى التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، أوضح الوزير الأردني أن الخطة التنفيذية تضم 68 مشروعا ومبادرة تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة تدعم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق استخدامها في القطاعات ذات الأولوية. وبين أن تقرير التقدم المحرز لعام 2025 أظهر إنجاز 14 مشروعا، بنسبة تقارب 21 في المئة من إجمالي المشاريع، بينما يجري العمل على تنفيذ 28 مشروعا إضافيا، بنسبة تقارب 42 في المئة، ليرتفع بذلك مجموع المشاريع التي دخلت مراحل التنفيذ أو الإنجاز إلى 42 مشروعا ومبادرة. وأكد أن هذه النتائج تعكس تقدما في مسار تنفيذ الاستراتيجية، إلا أن الأهمية الحقيقية تكمن في قدرة المشاريع على إحداث تغيير ملموس في بيئة العمل والإنتاج والخدمات، مشددا على أن نجاح التحول نحو الذكاء الاصطناعي لا يقاس بعدد المبادرات المعلنة فحسب، بل بحجم الأثر الذي تحدثه في الاقتصاد والمجتمع. وأوضح أن الوزارة تركز على توجيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي نحو القطاعات التي تمتلك فرصا فعلية للاستفادة من التكنولوجيا، وفي مقدمتها التعليم والطاقة والمياه والزراعة والخدمات الحكومية والنقل، بما يضمن ارتباط المشاريع بالأولويات التنموية والاحتياجات الاقتصادية للمملكة. وأشار في هذا الإطار إلى منصة سراج التعليمية، باعتبارها من المشاريع التي توظف الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي، إلى جانب مشاريع التنبؤ بالأحمال الكهربائية، وتحسين كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي، وتنقية البيانات الحكومية ورفع جودتها، بما يعزز الاستفادة من المعلومات في تطوير الخدمات ودعم اتخاذ القرار. كما لفت إلى المشاريع المرتبطة بإدارة الحركة المرورية، التي تستهدف الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بتدفقات السير، وتحسين توقيت الإشارات الضوئية، ورصد الحوادث، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة إدارة الطرق، حيث تكتسب هذه التطبيقات أهمية تتجاوز بعدها التكنولوجي؛ إذ ترتبط بصورة مباشرة بتحديات اقتصادية وتنموية تواجهها دول المنطقة، وفي مقدمتها كفاءة استخدام الموارد، وإدارة الطلب على الطاقة، وتطوير التعليم، وتحسين الخدمات العامة، الأمر الذي يجعل من توظيف الذكاء الاصطناعي أداة عملية لمعالجة تحديات قائمة، وليس مجرد استجابة للتوجهات التقنية العالمية. وأكد أن تنفيذ الاستراتيجية يجري ضمن منظومة وطنية متكاملة، يضطلع فيها المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل بدور مهم في دعم التوجهات الوطنية نحو تطوير التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتسريع تبني الحلول المبتكرة التي تخدم الاقتصاد الوطني.. مشددا على أن المرحلة المقبلة ترتكز على توسيع نطاق التطبيقات العملية وتعزيز التكامل بين المؤسسات، بما يتيح الانتقال التدريجي نحو اقتصاد أكثر اعتمادا على البيانات والمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة. وعلى صعيد الاستثمارات والشراكات الاقتصادية، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أن المملكة تعمل على تعزيز جاذبيتها للاستثمارات النوعية في الذكاء الاصطناعي، انطلاقا من رؤية تقوم على بناء منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية الرقمية المتقدمة، والكفاءات البشرية المؤهلة، والشراكات الدولية، والبيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال. وأوضح أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي أعادت رسم معايير المنافسة بين الدول في قطاع التكنولوجيا، حيث لم يعد امتلاك التطبيقات الرقمية وحده كافيا لتحقيق الريادة، بل أصبحت القدرة على توفير مراكز البيانات، والبنية الحوسبية المتقدمة، والاتصال الدولي، والكفاءات المتخصصة، عوامل حاسمة في استقطاب الشركات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفي هذا الإطار، أبرز سميرات الأهمية الاستراتيجية لمدينة العقبة الرقمية، بوصفها أحد المشاريع الوطنية التي تدعم تطوير البنية التحتية الرقمية المتقدمة في الأردن، بما توفره من مركز بيانات، وبنية متطورة للاتصالات والربط الدولي، والخدمات السحابية والأمن السيبراني، إلى جانب قدرات مخصصة لاستضافة وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه البنية التحتية تعزز قدرة المملكة على استيعاب الاستثمارات التكنولوجية المتقدمة، وتوفر بيئة ملائمة لنمو الشركات الرقمية وتطوير الحلول القائمة على البيانات والحوسبة عالية الأداء. ولفت إلى أن إطلاق منصة Klstrai لحوسبة الذكاء الاصطناعي، المستضافة والمشغلة في مرافق مدينة العقبة الرقمية، يمثل خطوة مهمة في هذا المسار؛ إذ تتيح للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص والشركات الناشئة والمطورين الوصول إلى قدرات حوسبة متقدمة داخل المملكة، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها ومعالجة البيانات محليا. وأوضح أن توفير هذه القدرات يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المؤسسات والشركات للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى تحمل التكاليف المرتفعة المرتبطة بإنشاء بنى حاسوبية مستقلة، بما يسهم في خفض الحواجز التقنية والمالية أمام الابتكار، وتسريع تطوير الحلول الرقمية. وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل التحولات العالمية التي جعلت من البنية الحوسبية والقدرة على معالجة البيانات عناصر استراتيجية في الاقتصاد الرقمي؛ إذ باتت قدرة الدول على استضافة التطبيقات المتقدمة وتشغيلها محليا عاملا مهما في تعزيز تنافسيتها واستقلالية بنيتها التكنولوجية. كما أكد الوزير أن تطوير هذه الإمكانات يسهم كذلك في تعزيز السيادة الرقمية وسيادة البيانات، ويدعم بناء بيئة استثمارية أكثر جاهزية لاستقطاب المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأشار إلى أن المملكة لا تنظر إلى الاستثمار في البنية الرقمية باعتباره استثمارا في المعدات والتجهيزات التكنولوجية فحسب، بل بوصفه استثمارا طويل الأمد في تطوير الاقتصاد الوطني، وتمكين الشركات الناشئة، وتحفيز الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية. وفي سياق متصل، لفت إلى أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والشركات العالمية يمثل أحد المسارات الرئيسية لتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في الأردن، مشيرا إلى أن التعاون الدولي يتيح فرصا مهمة لتبادل الخبرات، وتطوير القدرات الوطنية، وتوسيع نطاق الاستفادة من التقنيات المتقدمة. وأكد الوزير أن الأردن يسعى إلى تعزيز موقعه ضمن هذه المنظومة من خلال توفير بيئة داعمة للشركات والمستثمرين، وتطوير القدرات البشرية والتكنولوجية اللازمة للمشاركة في سلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على مراجعة السياسات والتشريعات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وتحديد التحديات التنظيمية والفرص المتاحة لتحسين البيئة الاستثمارية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تركز على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، فضلا عن التوجهات الوطنية التي يدعمها المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار. وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات المستقطبة تحديدا في مجال الذكاء الاصطناعي، أوضح أهمية الاستناد إلى بيانات رسمية محدثة تميز بين الاستثمارات الموجهة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتلك المخصصة بصورة مباشرة لتطوير حلول وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم مؤشرات دقيقة تعكس واقع الاستثمار في هذا القطاع. وشدد على أن التوجه الأردني لا يقتصر على استقطاب رؤوس الأموال، بل يشمل جذب الاستثمارات التي تسهم في نقل المعرفة، وتطوير القدرات الوطنية، وتوطين التكنولوجيا، وتوفير فرص جديدة للشركات الأردنية والناشئة، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي ويعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وفي محور آخر من المقابلة، تناول وزير الاقتصاد الرقمي والريادة انعكاسات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على مستقبل سوق العمل الأردني، مؤكدا أن هذه التكنولوجيا تمثل تحولا هيكليا في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، وتفرض على الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص إعادة النظر في أساليب إعداد القوى العاملة وتأهيلها. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا واسعة لرفع الإنتاجية وتطوير نماذج العمل، لكنه يزيد في الوقت ذاته الحاجة إلى مهارات متقدمة في مجالات التكنولوجيا وتحليل البيانات وتطوير الحلول الرقمية، مما يجعل الاستثمار في رأس المال البشري عنصرا حاسما في قدرة الدول على الاستفادة من التحول التكنولوجي. وأشار إلى أن الأردن يتعامل مع هذه المتغيرات من منظور يقوم على تمكين الإنسان وتعزيز قدراته، من خلال تطوير المهارات الرقمية، وتوسيع فرص التدريب وإعادة التأهيل المهني، ومواءمة مخرجات التعليم مع الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل. وأكد أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تضع بناء القدرات الوطنية في مقدمة أولوياتها، انطلاقا من أهمية إعداد كوادر قادرة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطويرها، وتحويل الفرص التي توفرها التكنولوجيا إلى أنشطة اقتصادية منتجة. وكشف في هذا السياق أن الوزارة تنفذ البرنامج الوطني لرفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يستهدف تدريب 15 ألف موظف حكومي بحلول نهاية عام 2027، مشيرا إلى أن عدد الموظفين الذين تلقوا التدريب تجاوز 9 آلاف موظف حتى نهاية عام 2025، من أكثر من 90 مؤسسة حكومية. وأوضح أن البرنامج يستهدف رفع جاهزية القطاع العام للتعامل مع التحولات التكنولوجية، وتعزيز قدرات الموظفين على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإجراءات وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية. وتعكس هذه الخطوة إدراكا لأهمية العنصر البشري في نجاح التحول الرقمي؛ إذ إن إدخال التقنيات الحديثة إلى المؤسسات لا يحقق أثره المنشود دون وجود كوادر تمتلك المهارات والمعرفة اللازمة لتوظيفها بصورة فعالة. وأضاف سميرات أن جهود الوزارة لا تقتصر على العاملين في القطاع الحكومي، بل تمتد إلى الشباب والخريجين والباحثين عن عمل، من خلال تطوير المهارات الرقمية المتقدمة، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليل البيانات، إلى جانب فرص التدريب وإعادة التأهيل المهني. وأكد أن هذه البرامج تستهدف تعزيز جاهزية الكفاءات الأردنية للوظائف الجديدة التي تفرضها التحولات التكنولوجية، وتوسيع قدرتها على المنافسة في القطاعات الرقمية، بما يتكامل مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في تنمية المهارات وتعزيز تنافسية سوق العمل. وعلى مستوى التعليم الأكاديمي، أشار الوزير إلى أن بناء اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير منظومة تعليمية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في التكنولوجيا، وإعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير التحليلي والابتكار والتعامل مع البيانات والتقنيات المتقدمة. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمركز الوطني لتطوير المناهج على تطوير مناهج المهارات الرقمية، بما يعزز حضور التكنولوجيا في العملية التعليمية ويدعم إعداد الطلبة لمتطلبات المستقبل. ولفت إلى أن 27 جامعة أردنية تقدم تخصصات أكاديمية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، في مؤشر على اتساع الاهتمام الأكاديمي بهذه المجالات، وتعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في إعداد الكفاءات اللازمة لدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي. وأكد أن التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب المتخصص واحتياجات سوق العمل يمثل أساسا لبناء منظومة مستدامة للمهارات المستقبلية، بحيث لا يقتصر دور الكفاءات الوطنية على استخدام الحلول التكنولوجية، بل يمتد إلى المشاركة في تطويرها وإنتاجها وابتكار تطبيقات جديدة تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية. وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية المتقدمة، ومن بينها مدينة العقبة الرقمية وما توفره من إمكانات لحوسبة الذكاء الاصطناعي، يسهم في توفير بيئة تمكن الشركات والمطورين من بناء الحلول الرقمية وتشغيلها محليا، بما يدعم نمو الأنشطة التكنولوجية ويعزز الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة. ويشكل الربط بين الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتنمية رأس المال البشري أحد العناصر المهمة في بناء اقتصاد رقمي تنافسي؛ إذ تتطلب الاستفادة الاقتصادية من الذكاء الاصطناعي توافر القدرات الحوسبية والمهارات المتخصصة والبيئة الاستثمارية في إطار متكامل. وأكد سميرات أن الأردن يمتلك قاعدة بشرية تشكل ركيزة أساسية لطموحاته التكنولوجية، وأن الاستثمار في تأهيل الشباب وتطوير قدراتهم على الابتكار يمثل استثمارا طويل الأمد في مستقبل المملكة وقدرتها على المنافسة في الاقتصاد العالمي. وقال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني إن المملكة تمضي في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تجمع بين تطوير السياسات والتشريعات، وتنفيذ المشاريع التطبيقية، وتوفير البنية التحتية المتقدمة، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وتأهيل الكفاءات البشرية. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للتكنولوجيا، وتوسيع نطاق استخدامها في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في رفع الكفاءة وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وأكد أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل استثمارا في مستقبل الأردن، وأن النجاح في هذا المجال يرتبط بالقدرة على تحويل الإمكانات التكنولوجية إلى فرص حقيقية للنمو والابتكار والعمل، وبناء بيئة تمكن الشركات والمواهب الوطنية من تطوير حلول قادرة على المنافسة خارج حدود المملكة. وأوضح أن الطموح الأردني يتمثل في الانتقال من موقع المستفيد من التحولات العالمية في الذكاء الاصطناعي إلى موقع المساهم الفاعل فيها، من خلال اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والمهارات المتقدمة، وبنية تكنولوجية قادرة على استيعاب الاستثمارات النوعية، وشراكات إقليمية ودولية تدعم الابتكار والتنمية المستدامة.

274

| 21 أكتوبر 2026

محليات alsharq
سفير قطر لدى فرنسا: زيارة الرئيس ماكرون للدوحة محطة بارزة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين

أكد سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر لدى الجمهورية الفرنسية، أن زيارة الدولة التي يقوم بها فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دولة قطر تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتعكس ما بلغته هذه العلاقات من مستوى متقدم من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات. وقال سعادة السفير، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة الزيارة، إن العلاقات القطرية الفرنسية شهدت خلال العقود الماضية تطورا ملحوظا، انتقلت معه من التعاون في عدد من المجالات التقليدية إلى شراكة استراتيجية واسعة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية، إلى جانب الطاقة والاستثمار والثقافة والرياضة، والتعليم والتكنولوجيا والابتكار. وأضاف أن الزيارة تأتي تأكيدا للإرادة المشتركة لمواصلة تطوير هذه الشراكة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يتناسب مع حجم المصالح المشتركة والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشار سعادته إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة تبادلا مكثفا للزيارات والاتصالات على أعلى المستويات، يعكس عمق هذه العلاقات وتطورها، وكان أبرزها الزيارة الرسمية التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، إلى فرنسا بتاريخ 16 يونيو 2026، والتي شارك خلالها في اجتماع مجموعة الدول السبع (G7) الذي عقد في مدينة إيفيان الفرنسية. كما قام سموه حفظه الله بزيارة دولة إلى باريس في فبراير 2024، والتي تعد من أبرز محطات تطور العلاقة وازدهارها، وتشكل أيضا تتويجا لمسار متميز في العلاقة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين. وفيما يتعلق بالتنسيق السياسي والدبلوماسي، أكد سعادة السفير أن هذا التنسيق يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للشراكة القطرية الفرنسية، لا سيما في ظل الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم، وما تفرضه من ضرورة تكثيف التشاور وتغليب الحوار والوساطة والحلول الدبلوماسية، ونوه سعادته بالتقدير الفرنسي للدور الذي تقوم به دولة قطر في مجال الوساطة وحل النزاعات. وحظيت جهود الوساطة القطرية بترحيب السلطات الفرنسية على أرفع المستويات والتي شملت جهود الوساطة في غزة، والتهدئة وإطلاق سراح المحتجزين وإيصال المساعدات الإنسانية. كما أشار سعادته إلى أهمية التنسيق بين البلدين بشأن دعم استقرار لبنان وسيادته، والحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا، فضلا عن التعاون في مجال أمن الملاحة الدولية، لا سيما ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز واحترام القانون الدولي. كما أشار سعادته إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى الدوحة فرصة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، إلى جانب الطاقة والصحة والتكنولوجيا الطبية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والثقافة. وأكد أهمية مواصلة التعاون في مجالي الدفاع والأمن، اللذين يشكلان أحد أكثر أوجه الشراكة بين البلدين رسوخا، في ضوء ما يشهده العالم من تحديات أمنية في ضوء الاعتداءات الإيرانية المدانة، والتهديدات السيبرانية المتزايدة، وحماية البنى التحتية الحيوية. وقد أكد سعادته أيضا أن زيارة فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دولة قطر تمثل فرصة لتعزيز الشراكة القطرية الفرنسية وتوسيع مجالاتها، وإطلاق مبادرات جديدة تدعم التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، والثقافي، والرياضي، والتكنولوجي. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في فتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

514

| 19 أكتوبر 2026

محليات alsharq
قطر وفرنسا.. جسور ثقافية راسخة وشراكة مؤسسية متنامية

لم تعد العلاقات الثقافية بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية محصورة في تبادل المعارض الفنية واستضافة الفعاليات، بل شهدت على مدى عقود تطورا متواصلا، لتتسع إلى شراكات مؤسسية تشمل المتاحف والتعليم العالي والبحث العلمي واللغة والنشر والإقامات الفنية والسينما، بما يجسد انتقال التعاون الثقافي بين البلدين من مبادرات وفعاليات موسمية إلى برامج مستدامة تقوم على تبادل المعرفة والخبرات. وتمتد العلاقات الثقافية بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية إلى عقود سبقت إطلاق مبادرات الأعوام الثقافية والاتفاقيات المؤسسية الحديثة، وتطورت بالتوازي مع العلاقات الدبلوماسية التي بدأت عام 1972، لتشمل التعاون الفني والتعليمي والأكاديمي، وصولا إلى الشراكات في مجالات المتاحف والبحث العلمي والسينما والإقامات الفنية. وشكل توقيع اتفاق التعاون الثقافي بين البلدين في الدوحة عام 1977م محطة مبكرة في تنظيم هذا التواصل ضمن إطار رسمي، قبل أن تتوسع مجالات التعاون تدريجيا مع تطور المؤسسات الثقافية والتعليمية في قطر وفرنسا، ليتم في عام 2014 توقيع اتفاقية ثقافية شاملة بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون والتراث والآثار والهندسة المعمارية وغيرها، وتمت المصادقة عليها في مارس 2019. وفي السنوات الأخيرة، انتقل هذا المسار إلى مرحلة أكثر شمولا، تجسدت في العام الثقافي قطر-فرنسا 2020، ثم في اتفاقيات الشراكة التي وقعت عام 2025، وشملت التدريب والمعارض والإعارات الفنية والبحث وإقامات الفنانين والإنتاج السينمائي. وشكل العام الثقافي قطر-فرنسا 2020 محطة بارزة في هذا المسار؛ إذ أتاح تنظيم معارض ومشروعات فنية وبرامج تعليمية في الدوحة وباريس، وعزز حضور الفنانين والمؤسسات الثقافية لدى الجانبين، وتواصل هذا التوجه مع توقيع ست اتفاقيات شراكة في أبريل 2025، شملت التدريب والمعارض والإعارات الفنية والبحث وإقامات الفنانين والتعاون السينمائي، بما يعزز الأطر المؤسسية للعلاقات الثقافية بين البلدين. وتستند هذه العلاقات إلى شبكة من المؤسسات، في مقدمتها وزارة الثقافة ومتاحف قطر ومؤسسة قطر والجامعات والمكتبات، إلى جانب المؤسسات الفرنسية المعنية بالفنون والتراث والتعليم. كما يمتد التعاون إلى التعريف بالثقافة العربية في فرنسا، عبر المعارض والندوات والبرامج الفكرية، بما يجعل التبادل الثقافي مسارا متبادلا للتأثير والتفاعل. وشهد التعاون الثقافي دفعة جديدة مع تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين عن الثقافة في البلدين، وكان آخرها بعد أن منحت الجمهورية الفرنسية في أبريل 2025، سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة قائد، وهي أعلى درجات هذا الوسام المرموق. كما تم توقيع ست اتفاقيات شراكة بين وزارة الثقافة الفرنسية ومتاحف قطر ومؤسسات ثقافية من البلدين، تناولت مجالات التدريب وتبادل المقتنيات والمعارض والبحث وإقامات الفنانين وورش التربية الفنية والتعاون السينمائي. وتكتسب هذه الاتفاقيات أهميتها من توسيع نطاق التعاون، بحيث لا يقتصر على استضافة المعارض والفعاليات، بل يشمل تبادل الخبرات المهنية والمعرفية، وتطوير مشروعات مشتركة تستفيد من إمكانات المتاحف والمراكز الفنية والجامعات والمؤسسات البحثية. وشكل العام الثقافي قطر-فرنسا 2020، وهو النسخة التاسعة من برنامج سنوات الثقافة الذي أطلقته متاحف قطر، إحدى أبرز محطات التعاون بين البلدين. وجمع البرنامج بين المعارض الفنية والمهرجانات والتصميم والأدب والسينما والموسيقى والأنشطة التعليمية، بمشاركة مؤسسات قطرية وفرنسية؛ بهدف تعزيز التفاهم المتبادل والتعريف بالثقافتين. ومن أبرز فعالياته معرض عالمنا يحترق، الذي استضافه قصر طوكيو في باريس من 21 فبراير إلى 13 سبتمبر 2020، بالتعاون مع متحف: المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة، كما استضافت مطافئ مقر الفنانين معرض استوديوهات بيكاسو من يوليو إلى نوفمبر 2020 في الدوحة، بالتعاون مع المتحف الوطني بيكاسو في باريس. وضم المعرض 108 أعمال من مقتنيات المتحف الفرنسي، شملت اللوحات والمنحوتات والرسومات والمطبوعات والخزفيات. وامتد البرنامج إلى التصميم والأدب، بمشاركة مصممين قطريين ناشئين من جامعة فرجينيا كومنولث بقطر في معرض ميزون إيه أوبجيه للتصميم في باريس، إلى جانب حضور الأدب الفرنسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي استضاف فرنسا ضيف شرف في دورته الثلاثين. وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا /كوفيد-19/، انتقلت أنشطة إلى المنصات الرقمية، بينما استمرت مشروعات أخرى وفق الترتيبات المتاحة. كما امتدت بعض ثمار العام الثقافي إلى السنوات التالية؛ ففي عام 2022، كشف عن مشروع نسيج أوبوسون، الذي جمع الفنانة القطرية بثينة المفتاح بمؤسسة أوبوسون الفرنسية المتخصصة في النسيج، في تجربة التقت فيها الممارسة الفنية المعاصرة بإرث حرفي فرنسي عريق. ويبرز التعاون بين المؤسسات الثقافية القطرية والفرنسية من خلال مبادرات مشتركة تجمع بين البحث والحوار الثقافي، واستضافة الفعاليات الأدبية والفنية، وتبادل الأعمال الفنية، إلى جانب دعم المواهب والإنتاج الإبداعي، وإتاحة فضاءات للنقاش حول القضايا الثقافية والإنسانية المشتركة. وفي هذا السياق، نظمت وزارة الثقافة نسخة دولية من موسم الندوات في باريس، 12 أكتوبر 2025، بالشراكة مع معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومثقفين قطريين وفرنسيين وعرب. وتناولت هذه النسخة مستقبل الحوار الثقافي العربي الأوروبي، وحضور الثقافة العربية في العواصم الأوروبية، ودور اللغة العربية والترجمة في تعزيز التواصل بين الثقافات، إلى جانب أهمية احترام تعدد الهويات واللغات وتطوير مقاربات عملية للحوار الحضاري. ويمثل التعاون بين مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية والمعهد الفرنسي في قطر، والذي جسدته مذكرة تفاهم بين الجانبين، تم توقيعها في 29 سبتمبر الماضي، أحد مسارات تطوير العلاقات الثقافية والمعرفية، وتوسيع التعاون في مجالات البحث والحوار الفكري والتبادل الثقافي، وتعزيز التواصل بين الباحثين والأوساط الأكاديمية والفكرية والثقافية في البلدين والمنطقة. وخلال سبتمبر الماضي أيضا، أتاحت فعالية حوارات قطر تبدع، والتي جمعت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وآن-كلير ليجندر، رئيس معهد العالم العربي في باريس، مساحة لمناقشة دور المؤسسات الثقافية والمتاحف والمعارض والشراكات الفنية في تعزيز التفاهم الدولي وبناء علاقات مستدامة بين المجتمعات. وفي إطار دور معهد العالم العربي في باريس لتعزيز التبادل الثقافي بين العالم العربي وفرنسا، عبر المبادرات الفنية والفكرية، سلط المعهد الضوء على الإبداع العربي، بإتاحة فرص التواصل بين الثقافات. ومن بين هذه المبادرات جائزة التصميم لمعهد العالم العربي، التي انطلقت دورتها الأولى عام 2023، لتكريم الإبداعات في التصميم والهندسة المعمارية والحرف اليدوية، ودعم المصممين والمهندسين المعماريين والعلامات التجارية الناشئة في الوطن العربي، وسجلت المصممتان القطريتان غالية ولولوة المهندي حضورا قطريا في هذه الجائزة لعام 2026، بعد تأهل مجموعة سراب إلى نهائيات جائزة الحرفية المعاصرة، وتم عرض هذه المجموعة ضمن المعرض المصاحب للجائزة، حيث تقدم سراب رؤية قطرية معاصرة للتصميم والحرفية والهوية الثقافية، تستلهم عناصرها من الموروث المعماري القطري والخليجي. ويمتد التعاون إلى الفعاليات الأدبية والفنية التي تستحضر التجارب الإبداعية العربية في سياقات معاصرة، ومن بينها فعالية يوم الشعر، التي نظمتها متاحف مشيرب والمعهد الفرنسي والسفارة الفرنسية في قطر، بالتعاون مع معهد العالم العربي ومركز بومبيدو الثقافي، خلال سبتمبر الماضي. واستحضرت الفعالية تجربة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش من خلال عرض الفيلم القصير برتقالة من يافا، للمخرج الفلسطيني محمد المغني، أعقبه نقاش شارك فيه فنانون وأكاديميون متخصصون في اللغة العربية والأدب والسينما، تناولوا خلاله تقاطعات الشعر والسينما في معالجة قضايا الهوية والوطن والمنفى والتهجير والانتماء، بما يبرز دور الفنون في حفظ الذاكرة الإنسانية وفتح مجالات للحوار حول التجارب المشتركة. ويشكل انتقال المؤلفات بين العربية والفرنسية أحد أوجه التواصل الثقافي بين البلدين، وهو ما تجسده الترجمة الفرنسية لكتاب قطري على ضفاف السين.. الحوار الثقافي لسعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو ورئيس المجلس التنفيذي للمنظمة. وصدر الكتاب باللغة الفرنسية بعنوان /Un Qatari au bord de la Seine - Dialogue culturel/، بترجمة خديجة التوكابري عن دار /لارماتان/ الفرنسية، بعد صدوره باللغة العربية عن دار روزا للنشر. ويمثل التعاون المتحفي أحد مسارات التعاون الثقافي بين البلدين، ويتجلى ذلك في الاتفاقية الإطارية بين متاحف قطر والمؤسسة العامة لمتحف /أورسيه/ ومتحف /أورانجيري/، التي وقعت في 20 أبريل الماضي، لإعارة لوحة اليائس /Le Désespéré/ للفنان الفرنسي غوستاف كوربيه (1819-1877)، وذلك بمناسبة التكريم الرسمي لـ/سيلفان أميك/، رئيس متحفي /أورسيه/ و/أورانجيري/. وتمتلك متاحف قطر هذه اللوحة، ويتم عرضها في متحف /أورسيه/ حاليا، إلى حين افتتاح متحف مطاحن الفن في الدوحة، وهو متحف سيكرس لعرض مجموعة متاحف قطر من أعمال الفن الحديث والمعاصر، على أن تتنقل اللوحة لاحقا بين الدوحة وباريس، بعد فترة عرض أولية في متحف مطاحن الفن. وتتسع مجالات التعاون الثقافي لتشمل السينما، على نحو ما جسده متحف الفن الإسلامي، باستضافته خلال شهر يونيو الماضي، عرض الفيلم الوثائقي داخل غزة للمخرجة هيلين لام ترونغ، ويتناول الفيلم تجارب صحفيي وكالة الصحافة الفرنسية /فرانس برس/، الذين وجدوا أنفسهم داخل قطاع غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، موثقا جوانب من حياتهم اليومية وعملهم الصحفي في ظروف استثنائية، بالاعتماد بصورة شبه حصرية على لقطات الوكالة، التي صور معظمها الصحفيون المشاركون في الفيلم. ويبرز التبادل الفني كذلك في البرامج التي تدعم الفنانين وتتيح التفاعل بين تجارب إبداعية متنوعة الجنسيات والتخصصات، ومنها معرض بوابات متغيرة، الذي نظمته متاحف قطر في مطافئ مقر الفنانين، خلال أكتوبر 2025، وتتويجا لأعمال النسخة التاسعة من برنامج الإقامة الفنية، وضم المعرض 15 فنانا من دول عربية وأجنبية، وعكست مشاركة الفنانة الفرنسية ألكسندرين غيران ضمن هذا التشكيل اتساع مساحة التفاعل الفني داخل المشهد الثقافي القطري-الفرنسي.

200

| 19 أكتوبر 2026

محليات alsharq
بيان مشترك بمناسبة الاجتماع التاسع للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى بين قطر وسنغافورة

عقد الاجتماع التاسع للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة في الدوحة اليوم. وترأس الاجتماع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ودولة السيد لورانس وونغ رئيس الوزراء ووزير المالية في جمهورية سنغافورة. وحضر الاجتماع وزراء وكبار المسؤولين من كلا البلدين. وضم الوفد القطري كلا من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، وسعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء. وضم وفد سنغافورة كلا من سعادة الدكتور فيفيان بالاكريشنان وزير الخارجية، وسعادة السيد ذو القرنين عبدالرحيم وزير الدولة بوزارتي الخارجية والداخلية، وسعادة الدكتور تان سي لينغ وزير الطاقة والتجارة والصناعة، وعدد من كبار المسؤولين أعضاء الوفد المرافق. وأكد سمو الأمير ودولة رئيس الوزراء ووزير المالية في جمهورية سنغافورة مجددا العلاقات الودية والراسخة التي تربط دولة قطر وجمهورية سنغافورة، وأهمية اللجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى باعتبارها المنصة الرئيسية لتوفير التوجيه الاستراتيجي للتعاون الثنائي، وقد تأكد ذلك من خلال رفع مستوى رئاسة اللجنة المشتركة لتكون برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ودولة السيد لورانس وونغ. وانطلاقا من الأسس المتينة للتعاون والثقة المتبادلة بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة، اتفق الطرفان على العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وستصبح دولة قطر الشريك الاستراتيجي الثاني لجمهورية سنغافورة في الشرق الأوسط. ورحب الطرفان بالنتائج الإيجابية للاجتماع الثالث لآلية متابعة التنفيذ التابعة للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى، الذي عقد في الدوحة في سبتمبر 2026، وأكدا مجددا أهمية هذه الآلية في تيسير المتابعة المنتظمة وترجمة القرارات والاتفاقات الرئيسية الصادرة عن اللجنة إلى خطوات عملية. وشجع الطرفان الجانبين على مواصلة التواصل على المستويين الرفيع والقطاعي، وأعربا عن رغبتهما المشتركة في توسيع نطاق التعاون وتعميقه في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة والأمن والتعليم والتنمية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري. كما رحب الطرفان بتطور التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتكنولوجيات الناشئة، مع الإقرار بإمكانات هذه المجالات التي قد تجعلها ركيزة مهمة من ركائز التعاون الثنائي. وشجعا التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص في مجالات الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والأمن السيبراني والبيانات والابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيات الناشئة. كما شجعا على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التعاون في تنمية الكفاءات في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وإقامة شراكات تعزز التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة. وأكدا أهمية إقامة منظومات رقمية ومنظومات للذكاء الاصطناعي موثوقة وآمنة ومسؤولة، بما في ذلك التعاون في مجال الأمن السيبراني وتعزيز القدرة على التكيف الرقمي. ورحب الطرفان بتعزيز التعاون في المجال الأمني، بما في ذلك في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن البحري والأمن السيبراني. وفي هذا الصدد، أشار الطرفان إلى اتفاق خدمات الدفاع الذي وقع في فبراير 2026 بين شركة برزان القابضة وشركة إس تي إنجينيرينغ، بقيمة تبلغ 1.5 مليار ريال قطري (470 مليون دولار سنغافوري). وشجعا السلطات المعنية على مواصلة استكشاف سبل تعزيز التعاون في مجالات الدفاع الرقمي والأمن البحري وتبادل الخبرات، بهدف تعزيز قدرات البلدين على مواجهة التحديات وضمان أمنهما، والتصدي للتحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية المتغيرة. ورحب الطرفان بتجديد مذكرة التفاهم بين قطر للطاقة ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة في سنغافورة بشأن التعاون في مجال الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيا المنخفضة الكربون. وتؤكد مذكرة التفاهم التزام الجانبين بتيسير سلاسل إمداد مستقرة لتوريد الغاز الطبيعي المسال وتعزيز أمن الطاقة، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة في الأسواق. وأعرب الطرفان عن بالغ القلق إزاء الوضع في الشرق الأوسط. وأشادا بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لتيسير الحوار وخفض التصعيد في المنطقة. وأكدا أهمية صون حقوق الملاحة وحرياتها وفقا للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وضمان بقاء الملاحة البحرية الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز، مفتوحة وآمنة ومأمونة، وضمان سلامة البحارة والسفن وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما وأكدا التزامهما المشترك بنظام دولي قائم على القواعد وبالتعددية، من أجل التصدي للتحديات العالمية بصورة جماعية. ورحب الطرفان بحصول دولة قطر على صفة شريك الحوار القطاعي لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان، وأعربا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون بين دولة قطر ورابطة آسيان، وبين رابطة آسيان ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما في ذلك من خلال عقد القمة الثالثة بين رابطة آسيان ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومواصلة الجهود الرامية إلى إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين رابطة آسيان ومجلس التعاون الخليجي خلال رئاسة سنغافورة لرابطة آسيان في عام 2027. وتطلع الطرفان إلى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، إلى سنغافورة، باعتبارها فرصة مهمة لإطلاق الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة. واتفق الطرفان على عقد الاجتماع العاشر للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى في سنغافورة، في موعد مناسب للطرفين، يحدد عبر القنوات الدبلوماسية.

324

| 19 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
في اليوم الدولي للقضاء على الفقر 2026.. السكن المأمون حق أساسي للكرامة الإنسانية

تحتفل دول العالم غدا السبت، السابع عشر من أكتوبر، باليوم الدولي للقضاء على الفقر لعام 2026، الذي يكتسب أهمية خاصة مع اختيار الأمم المتحدة شعار متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان إطارا للمناسبة خلال الأعوام من 2026 إلى 2028، فيما يركز احتفال هذا العام على موضوع مساكن مأمونة للجميع. ويضع هذا الاختيار قضية السكن الملائم ضمن أبرز مظاهر الفقر، في ظل إفادة الأمم المتحدة بأن أكثر من 2.8 مليار شخص حول العالم يعانون أشكالا من الحرمان أو القصور في ظروف السكن. وتؤكد هذه المناسبة أن القضاء على الفقر يرتبط بحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والسلام، كما تبرز أهمية توفير السكن الملائم بوصفه أساسا للأمن والاستقرار والعيش بكرامة. ويحضر اسم دولة قطر بقوة في المشهد الدولي المرتبط بمكافحة الفقر، إذ يستند محور عام 2026 أيضا إلى إعلان الدوحة السياسيالصادر عن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي استضافتها الدوحة في نوفمبر 2025. وقد أعاد الإعلان التأكيد على حق الإنسان في مستوى معيشي لائق، يشمل السكن الملائم والمأمون والميسور التكلفة، ومياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الأساسية، إلى جانب الالتزام بمكافحة الفقر بجميع أشكاله وأبعاده. ويعزز هذا الارتباط أهمية دور الدوحة في النقاش الدولي بشأن الانتقال من التعهدات السياسية إلى الإجراءات العملية لمكافحة الفقر، الذي يمثل الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال دعم التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وتمويل التنمية، ومعالجة أسباب الفقر بدلا من الاكتفاء بالاستجابة الطارئة لأزمات الجوع والنزوح والحرمان. وحدد إعلان الدوحة السياسي عددا من التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في مكافحة الفقر والبطالة، مشيرا إلى أنه بعد ثلاثين عاما على انعقاد مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاغن عام 1995، لا يزال التقدم متفاوتا، مع استمرار أوجه عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها. وأشار القادة المشاركون في الإعلان إلى أن التقدم نحو تحقيق معظم أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 لا يزال بطيئا، رغم إحراز إنجازات في بعض المجالات، فيما تعثر التقدم في تحقيق أهداف أخرى أو تراجع. ولفتوا إلى أن أكثر من مليار شخص يعانون الفقر متعدد الأبعاد، مع ارتفاع معدلات الفقر بين الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وسكان المناطق الريفية والفئات التي تعيش في أوضاع هشة. وحول أبرز المساهمات والمبادرات القطرية في مكافحة الفقر دوليا، قال السيد نايف النابت زميل غير مقيم - مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن ما يميز الجهود القطرية هو التركيز على تمكين الإنسان، وليس فقط تلبية احتياجاته الآنية، وهو ما يتضح جليا في عمل صندوق قطر للتنمية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، وصلتك، من خلال دعم التعليم والتوظيف والمشروعات التنموية في عدد من الدول. وأضاف أن المساعدة قد تنقذ أسرة من الفقر اليوم، لكن التعليم والعمل يمكن أن يحميا أبناءها منه غدا، وهذه نقطة مهمة في فهم المساهمات القطرية، لأنها تربط المساعدات ببناء الفرص وتحسين حياة المجتمعات على المدى الطويل. وفيما يخص الأهداف الرئيسية التي يسعى اليوم الدولي لمكافحة الفقر إلى تحقيقها عالميا، أوضح السيد النابت، أن أهمية هذا اليوم تكمن في تذكير المجتمع الدولي بأن القضاء على الفقر ليس مجرد هدف ضمن أجندة التنمية المستدامة، بل مسؤولية يجب أن تنعكس على حياة الناس، فلا يكفي الإعلان عن انخفاض معدلات الفقر إذا كانت هناك أسر لا تزال عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية. وتابع أن الأرقام مهمة لقياس التقدم، لكنها لا تروي القصة كاملة، مشيرا إلى أن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت السياسات والبرامج الدولية تصل إلى من يحتاج إليها وتُحدث فرقا في حياته. وعن دور المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في تعزيز الوعي بالفقر والحد منه، أبرز السيد نايف النابت، زميل غير مقيم - مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في حديثه لـ/قنا/ أن منظمات المجتمع المدني تؤدي دورا مهما، لكونها الأقرب إلى المجتمعات المحلية والأقدر أحيانا على معرفة احتياجاتها الفعلية، مشيرا إلى إسهامها في التوعية وتمكين الفئات الأكثر احتياجا، ومؤكدا أن الحلول تكون أكثر فاعلية عندما يشارك أصحاب المشكلة في صياغتها. وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام جهود القضاء على الفقر يتمثل في تأثرها بالتطورات العالمية، بما في ذلك الحروب وارتفاع الأسعار والديون وتغير المناخ، وهي عوامل قد تدفع مجتمعات بأكملها إلى الفقر بعد سنوات من التقدم. وأوضح أن حربا واحدة قد تهدم خلال أشهر ما بني على مدى عقود، مؤكدا أن مكافحة الفقر لا تنفصل عن تحقيق السلام والاستقرار، وبناء مؤسسات واقتصادات قادرة على مواجهة الأزمات. وفي رسالة بهذه المناسبة، قال السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إن الفقر يمثل انتهاكا للكرامة الإنسانية وإنكارا لحقوق الإنسان، إذ يحرم الناس من الفرص ويجعلهم أكثر عرضة للمخاطر عند وقوع الأزمات، وشدد على توافر المعرفة والموارد اللازمة لمكافحة الفقر، داعيا إلى حشد الإرادة السياسية والاستثمارات الضرورية لضمان حصول الجميع على مسكن آمن وفرصة لبناء حياة كريمة خالية من الفقر. وأضاف غوتيريش أن إعلان الدوحة السياسي جدد التزام العالم بالقضاء على الفقر ومواجهة أوجه عدم المساواة والظلم التي تُديمه، مؤكدا أن الوفاء بهذا الالتزام يتطلب تحركا وطنيا أقوى، مدعوما بالتعاون الدولي والتمويل الكافي. ومع اقتراب الموعد المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تبدو مهمة القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2030 أكثر صعوبة مقارنة بعام 2015، حين اعتُمدت الأهداف. وقد أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ارتفاع مؤشر الفقر العالمي لأول مرة منذ إطلاقه عام 2010، مشيرا في تقريره لعام 2026 إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر بمقدار 51.5 مليون شخص مقارنة بآخر إحصائية مسجلة، ليصل الإجمالي إلى نحو 1.2 مليار شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال. وفي هذا السياق، قال ألكسندر دي كرو، مدير البرنامج، إن ارتفاع معدلات الفقر يجب أن يشكل جرس إنذار للعالم، موضحا أن 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات متفاقمة ومترابطة، تشمل الجوع والحرمان من التعليم وانعدام فرص الحصول على مياه نظيفة أو الكهرباء. ووصف دي كرو هذا الوضع بأنه غير مقبول، مؤكدا إمكانية إحراز تقدم خاصة و أن تجارب الدول التي واجهت هذه التحديات بشكل جماعي أثبتت قدرة العمل الجاد والحازم على تحقيق نتائج ملموسة. ويعود الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على الفقر إلى تاريخ 17 أكتوبر 1987، عندما تجمع أكثر من مئة ألف شخص في ساحة تروكاديرو بالعاصمة الفرنسية باريس، تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، في المكان الذي اعتُمد فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وأعلن المشاركون أن الفقر يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، مؤكدين ضرورة التضامن لضمان احترام تلك الحقوق، وهي المبادئ التي نُقشت على النصب التذكاري الذي أُزيح الستار عنه في ذلك اليوم. ومنذ ذلك الحين، يحيي أشخاص من شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية هذه المناسبة في السابع عشر من أكتوبر كل عام، تجديدا لالتزامهم تجاه الفئات التي تعاني الفقر، وتعبيرا عن تضامنهم معها.

364

| 16 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
مدير المكتب الإعلامي في غزة: الاحتلال أباد 2700 أسرة بالكامل وخلف خسائر تجاوزت 80 مليار دولار

كشف الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن حصيلة كارثية لعدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل طيلة ثلاث سنوات بحق الشعب الفلسطيني في غزة، مؤكدا أن الخسائر المباشرة الأولية التي لحقت بـ 15 قطاعا حيويا تجاوزت حاجز الـ 80 مليار دولار. وقال الثوابتة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إنه بالتزامن مع دخول عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة عامه الرابع، يتعرض القطاع لعملية تدمير شامل طالت أكثر من 90 في المئة من بنيته التحتية، مشيرا إلى أن الاحتلال ألقى أكثر من 230 ألف طن من المتفجرات على مساحة محاصرة يقطنها أكثر من 2.4 مليون نسمة. وأضاف أن الاحتلال فرض سيطرته العسكرية بالنار والتهجير القسري على أكثر من 80 في المئة من مساحة القطاع، واستهدف عمدا تضليل المدنيين عبر قصف المناطق التي زعم أنها إنسانية وآمنة، مثل منطقة المواصي جنوبي القطاع التي قصفها أكثر من 287 مرة، محولا شريط النزوح إلى مصائد موت يومية. وحول الكلفة البشرية المروعة للعدوان المستمر، أوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن حصيلة الشهداء الذين وصلوا المستشفيات بلغت 74254 شهيدا، يضاف إليهم نحو 9,500 مفقود تحت الأنقاض أو في عداد المجهولين، مشددا على أن النساء والأطفال والمسنين يمثلون أكثر من 55 في المئة من إجمالي الضحايا. ولفت الثوابتة إلى أن الجريمة الإسرائيلية طالت الفئات الأكثر هشاشة، حيث استشهد 21,976 طفلا، بينهم 1,125 رضيعا لم يكملوا عامهم الأول، فيما سجلت الوثائق الرسمية ولادة واستشهاد 612 طفلا رضيعا خلال فترات القصف، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من 12,500 امرأة، بينهن 9,000 أم، فضلا عن ارتقاء 22,500 من الآباء. وبالنسبة للجرائم الموجهة ضد النسيج المجتمعي، كشف الثوابتة عن تعرض 39,022 أسرة للمجازر المباشرة، من بينها 2,700 أسرة أبيدت بالكامل ومسحت تماما من السجل المدني بواقع 8,574 شهيدا، إضافة إلى 6,020 أسرة لم يتبق منها سوى ناج واحد (12,917 شهيدا). وأكد الثوابتة، في تصريحاته لـ/قنا/، أن الاحتلال ينفذ استراتيجية اغتيال ممنهجة للكوادر العاملة في الميدان لتعطيل خدمات الإغاثة وتغييب الحقيقة، حيث اغتال 1,723 شهيدا من الطواقم الطبية، و262 صحفيا وإعلاميا، و149 من عناصر الدفاع المدني، إلى جانب 194 شهيدا من موظفي البلديات، منهم 4 رؤساء بلديات، وأكثر من 2,800 شهيد من كوادر الشرطة وتأمين المساعدات، و556 شهيدا من فرق الإغاثة والمبادرين. وعن واقع المنظومة الصحية، أكد الثوابتة أن القطاع الصحي خرج عن الخدمة بشكل شبه كامل بخسائر بلغت 6 مليارات دولار، إذ لا يعمل حاليا سوى 19 مستشفى بقدرات شحيحة من أصل 38 مستشفى، في حين انعدمت الرعاية الصحية تماما بنسبة صفر في المئة في محافظتي الشمال ورفح، مضيفا أن الاحتلال دمر 96 مركزا صحيا و197 سيارة إسعاف، وعطل 80 في المئة من وسائل النقل الطبي لغياب الوقود وقطع الغيار. وشدد على أن إغلاق المعابر تسبب في وفاة 2,027 مريضا أثناء انتظارهم الإجلاء الطبي، في وقت يواجه فيه أكثر من 21,000 ألف مريض، بينهم 5,803 أطفال و4,800 مريض أورام، خطر الموت المحقق إن لم يتمكنوا من السفر للعلاج فورا. وفيما يتعلق بسلاح التجويع، أوضح الثوابتة أن الاحتلال منع دخول أكثر من 500 ألف شاحنة مساعدات وقود، واستهدف 48 تكية طعام و64 مركزا لتوزيع الغذاء، إلى جانب تحويل نقاط المساعدات إلى مصائد موت أسفرت عن استشهاد 2,605 مواطنين وإصابة أكثر من 19 ألفا آخرين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء. وأشار إلى تسجيل 460 شهيدا بسبب الجوع وسوء التغذية، منهم 164 طفلا، مؤكدا أن 650 ألف طفل و40 ألف رضيع دون العام يتهددهم الموت جوعا بشكل مباشر. وعلى صعيد الخسائر المادية والبنية التحتية، لخص مدير المكتب الإعلامي في قطاع غزة حطام 3 سنوات من الحرب بالأرقام، بالكشف أن الحرب أوقعت خسائر في قطاع الإسكان بـ 34 مليار دولار، بعد تدمير 410,000 وحدة سكنية ومبنى بشكل كلي أو غير صالح للسكن، وتضرر 510,000 وحدة إجمالا، لتبقى 350,000 أسرة بلا مأوى في ظل وجود 162,000 خيمة مهترئة. وفي القطاع التعليمي، أشار إلى وقوع خسائر بـ 4 مليارات دولار، بعد تدمير 17 مؤسسة تعليم عال وتضرر 97 في المئة من المدارس، وحرمان 650 ألف طالب مدرسي و90 ألف طالب جامعي من التعليم، واستشهاد 22,000 طالب و1,100 معلم و194 عالما وباحثا. وفي القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، قال الثوابتة إن الخسائر تقدر بـ 4 مليارات دولار نتيجة تجريف 87 في المئة من الأراضي الزراعية والدفيئات، وتدمير 8,700 بئر زراعية، وتراجع الإنتاج السنوي من الخضار والفاكهة من 524 ألف طن إلى 20 ألف طن فقط. وفي القطاعات الخدمية والاقتصادية، ألحقت الحرب خسائر بقيمة 6 مليارات دولار لقطاع البلديات، و5 مليارات للقطاع التجاري، و5 مليارات لمحتويات المنازل، و4 مليارات للقطاع الصناعي، و3 مليارات للاتصالات، و3 مليارات للنقل والمواصلات، و2 مليار للكهرباء (تدمير 5,080 كم شبكات)، و2 مليار للقطاع الفندقي والترفيهي، و1 مليار للقطاع الديني (تدمير 1,076 مسجدا كليا وجرف 40 مقبرة)، و1 مليار دولار خسائر القطاع الإعلامي. وختم مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، للتحرك الفوري والفاعل لإيقاف حرب الإبادة الجماعية، وفتح المعابر دون شروط لإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية والوقود، وتسهيل سفر آلاف الجرحى والمرضى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من قطاع غزة.

278

| 08 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
الاتحاد الأوروبي يعدل قواعد حقائب المسافرين بالطائرة.. تعرف عليها وموعد التطبيق

يأمل المسافرون داخل دول الاتحاد الأوروبي في تسريع تطبيق القواعد الجديدة المتعلقة والتي تسمح بحمل حقائب أكبر داخل مقصورة الطائرة من دون دفع رسوم إضافية، فيما يُرجح ألا تشمل القواعد الجديدة الركاب المسافرين من مطارات المملكة المتحدة. قد يحصل ركاب الطيران الأوروبيون الذين يسافرون داخل الاتحاد الأوروبي قريباً على حق اصطحاب مزيد من الأمتعة اليدوية من دون دفع رسوم إضافية، في إطار مراجعة واسعة لحقوق المسافرين، بحسب موقع يورو نيوز الذي أشار إلى أن البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأعضاء توصلوا في شهر يونيو إلى اتفاق مبدئي بشأن قواعد جديدة لحقوق ركاب الطيران، وهي أول مراجعة كبيرة لهذا التشريع منذ عام 2004. وبموجب القواعد الجديدة، يحق للركاب الذين يشترون تذكرة عادية اصطحاب قطعتين من الأمتعة اليدوية من دون رسوم. وتشمل هذه الأمتعة قطعة شخصية صغيرة واحدة، مثل حقيبة يد أو حقيبة ظهر، يجب أن توضع تحت المقعد الأمامي. كما يُسمح لهم بحمل حقيبة أكبر داخل المقصورة لا يتجاوز وزنها 7 كيلوغرامات، وبأبعاد إجمالية تصل إلى 100 سنتيمتر. ومن المتوقع أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ اعتباراً من أكتوبر 2027 غير أن هذه القواعد ما زالت بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية المتبقية داخل الاتحاد الأوروبي قبل أن تصبح نافذة. ويقول البرلمان الأوروبي إن الأحكام الجديدة تمنح الركاب حق حمل قطعة شخصية على متن الطائرة من دون رسوم إضافية، ما قد يضع حداً لبعض الرسوم الإضافية التي تفرضها حالياً شركات الطيران على أمتعة المقصورة. وقرر البرلمان أيضاً أن تظل شركات الطيران قادرة على تقديم أسعار أقل للركاب الذين يختارون السفر من دون أمتعة يدوية، رغم أن كيفية عمل هذا النظام السعري بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ لا تزال غير واضحة. وتندرج هذه التغييرات ضمن مراجعة أوسع لحقوق ركاب الطيران في الاتحاد الأوروبي، وتشمل قضايا مثل التأخير والإلغاء والتعويضات. وبالنسبة للمسافرين، فإن التغيير الرئيسي يتمثل في أن السعر القياسي للتذكرة يجب أن يتضمن قطعة شخصية توضع تحت المقعد وحقيبة صغيرة داخل المقصورة، بدلاً من اضطرار الركاب لدفع رسوم إضافية مقابل الحقيبة الثانية. لكن الأخبار ليست جيدة بالنسبة للركاب البريطانيين، الذين لم يُعد يُنظر إليهم كمواطنين أوروبيين منذ دخول بريكست حيز التنفيذ. وتقول إحدى أكبر شركات الطيران في البلاد، إيزي جيت في المملكة المتحدة، إن الركاب على الرحلات المغادرة لن يتمكنوا من الاستفادة من القواعد الجديدة، وذلك وفقا لتقرير نشرته Which?، وفق يورو نيوز. وينطبق ذلك على جميع شركات الطيران العاملة انطلاقاً من المملكة المتحدة، بما فيها بريتيش إيروايز وجيت تو. وقالت إيزي جيت إن الركاب الذين يغادرون من المملكة المتحدة لن يستفيدوا من قطعة أمتعة يدوية مجانية، رغم القواعد الأوروبية الجديدة، مضيفة أن هذه القواعد ستطبق على الركاب البريطانيين فقط في رحلات العودة من دول الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، تشير إيزي جيت إلى أنها، إلى جانب سائر شركات الطيران البريطانية، تراجع حالياً قواعد الأمتعة الخاصة بها استعداداً لدخول تشريعات الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.

2222

| 02 أكتوبر 2026

عربي ودولي alsharq
تنديد دولي متزايد بالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي

تصاعدت التحذيرات الدولية والتنديد بسياسة الكيان الإسرائيلي الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، عقب طرحه مناقصة لبناء 1234 وحدة استيطانية شرقي القدس المحتلة، في خطوة تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتهدد بتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا. وإزاء هذه الخطط، نددت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها إد ميلباند، أمس الخميس، بطرح الكيان الإسرائيلي المناقصة، واعتبرتها عملا غير مقبول ومدمرا، محذرة من تداعياتها على حل الدولتين، فيما استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي وطالبت بسحب المناقصة، ووقف كل أشكال التوسع الاستيطاني. ولم تقتصر الخطوات البريطانية على الإدانة، إذ تعهدت لندن باتخاذ مجموعة شاملة من التدابير خلال الأسابيع المقبلة، تشمل فرض عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني وفق ميلباند الذي أكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تقبل بتدمير حل الدولتين. وفي موازاة الموقف البريطاني، تصاعدت ردود الفعل الدولية على الإجراء الإسرائيلي، وفي مقدمتها تحذير أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من أن المخطط يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تماما وذات سيادة ومتصلة جغرافيا. وطرح الكيان الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، مناقصة لبناء 1234 وحدة استيطانية شرقي القدس المحتلة، على أن يكون 19 أكتوبر المقبل الموعد الأخير لتقديم العروض. و اعتبرت محافظة القدس أن العطاء يأتي ضمن مخطط /إي 1/، الذي يستهدف إقامة امتداد استعماري بين القدس ومستعمرة معاليه أدوميم، محذرة من أن تنفيذه سيعيد تشكيل المنطقة المحيطة بالقدس، ويفرض منظومة من الطرق والبنية التحتية لخدمة التوسع الاستعماري، بالتوازي مع إنشاء مسارات بديلة لحركة الفلسطينيين. وشددت المحافظة على أن المضي قدما في هذه الخطوة سيعمق عزل القدس الشرقية عن امتدادها في الضفة الغربية، ويزيد الضغط على التجمعات الفلسطينية والبدوية في محيط العيسوية وعناتا والزعيم والعيزرية والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل، التي تواجه أصلا قيودا على البناء والهدم والوصول إلى الأراضي. وتأتي هذه المناقصة في سياق مشروع استيطاني إسرائيلي كبير في الضفة الغربية والمسمى إي 1، وهو مخطط يقع ضمن المنطقة ج الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل الضفة الغربية، ويمتد بين مستوطنتي معاليه أدوميم وبسجات زئيف على مساحة تقدر بنحو 12 كيلومترا مربعا بين بلدات عناتا، والعيساوية، والزعيم، والعيزرية، وأبو ديس. ويستهدف المخطط الإسرائيلي بناء 3400 وحدة استيطانية في الضفة الغربية في مشروع من شأنه أن يقطع الضفة إلى قسمين ويحول دون قيام دولة فلسطينية محتملة. ويمر تنفيذ المخطط بإجراءات عدة أبرزها مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وهدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، والتهجير القسري للتجمعات الفلسطينية التي تسكن في السفوح الشرقية والأغوار، وكذلك الحيلولة دون وصول أصحاب الأراضي الواقعة ضمن نطاق المخطط إلى أراضيهم وزراعتها، إضافة إلى بناء أحياء استيطانية جديدة مثل حي مفسيرت أدوميم الذي يتضمن أكثر من 3 آلاف وحدة استيطانية. ويمتد نطاق المخطط إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يستهدف إقامة ما يسمى القدس الكبرى، التي تبلغ مساحتها 600 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 10 بالمئة من مساحة الضفة الغربية. وفي مؤشر على اتساع النشاط الاستيطاني، كشف تقرير صادر عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي ونشره مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة أن حكومة الكيان الإسرائيلي وافقت خلال عام 2025 على إنشاء 54 مستوطنة رسمية جديدة في الضفة الغربية، باستثناء شرقي القدس، وهو أعلى عدد يُسجل خلال عام واحد إلى جانب إنشاء 86 بؤرة استيطانية جديدة، بمعدل بؤرة إلى بؤرتين أسبوعيا. وبين تقرير جهاز العمل الخارجي الأوروبي أنه في الفترة الممتدة بين يناير وديسمبر من عام 2025، وافق الكيان على مخططات لـ63 ألفا و311 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منها 27 ألفا و941 وحدة في الضفة الغربية، و35 ألفا و370 وحدة ضمن 56 مخططا في القدس، مشيرا إلى أن هذه المخططات لم تُنفذ بالكامل لكنها تمثل أعلى مستوى سنوي للتخطيط الاستيطاني المسجل. وبالتوازي مع ذلك، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تزايد النشاط الاستيطاني خلال النصف الأول من عام 2026، إذ أقام المستوطنون، وفق الهيئة، اثنتين وأربعين بؤرة استيطانية جديدة، بينها أربع بؤر في مناطق مصنفة في ب الخاضعة للإدارة المدنية الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو. وذكرت الهيئة أنه خلال المدة نفسها، عكفت سلطات الاحتلال على دراسة مئة وثلاثة عشر مخططاً هيكليا لتوسعة مستوطنات قائمة أو إنشاء مستوطنات جديدة، بينها واحد وسبعون مخططاً في الضفة الغربية، واثنان وأربعون مخططاً في القدس، وذلك سعيا للسيطرة على أكثر من أربعة عشر ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، وتمرير آلاف الوحدات الاستيطانية. ويأتي هذا التوسع في ظل تنامي نفوذ اليمين الإسرائيلي المتطرف وهيمنته على مقاليد الحكم في الكيان الإسرائيلي، إذ يسيطر على السلطة تحالف من أحزاب يهودية قومية ودينية متطرفة، يسعى لترسيخ سياسات الاستيطان وإلغاء مسار التسوية. وتنشط جماعات ومنظمات استيطانية شديدة التطرف تعمل على ترسيخ الوجود الاستيطاني، ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم، وإفشال أي مسار سياسي يمكن أن يحد من التوسع الاستيطاني، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب التراجع عنها مستقبلا. ومن أبرز هذه الجماعات ما يُسمى فتية التلال أو شباب التلال الناشطة في الضفة الغربية، وهي منظمة غير مركزية تتشكل من شبان يهود تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والعشرين عاماً، ويقيمون في البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية المنتشرة على قمم التلال، ويشاركون بصورة مباشرة في توسيعها وحمايتها. وأثارت هذه السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، وفي مقدمتها مشروع /إي 1/، رفضا وتنديدا دوليين واسعين؛ إذ عارضها الاتحاد الأوروبي والدول العربية والإسلامية، فيما أبدت الولايات المتحدة تحفظها عليها، بينما وصفتها السلطة الفلسطينية بأنها مشروع حرب على حل الدولتين وإنهاء منظما لأي مسار سلام مستقبلي. وفي عام 2025، انضمت 21 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، إلى إدانة المشروع، مطالبة إسرائيل بالتراجع عنه باعتباره انتهاكا للقانون الدولي. ويخضع الفلسطينيون لتقييد شديد لحركتهم في الضفة الغربية المحتلة، إذ تضع إسرائيل نقاط تفتيش تمنع الفلسطينيين من التنقل في مناطق الضفة أو دخول القدس الشرقية دون المرور عليها. ويعيش خارج القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويعاني الفلسطينيون في الضفة الغربية حصارا بفعل حملات اقتحام واعتقال تنفذها السلطات الإسرائيلية، وسياسة قضم أراضي لبناء وحدات استيطانية، متوسلة في ذلك بجماعات ومنظمات إسرائيلية متطرفة تمارس أعمال عنف منظم بحق الفلسطينيين.

392

| 21 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
8 متنافسين.. تصويت جديد بمجلس الأمن لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة

يجتمع مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، لإجراء جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، وذلك في ظل انقسامات عميقة داخل المؤسسة. ويتنافس حتى الآن 3 رجال و5 نساء على خلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش (77 عاماً) الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها 5 سنوات، في 31 ديسمبر 2026. وسيقيّم أعضاء المجلس الخمسة عشر الذين سيجتمعون في جلسة مغلقة بدءاً من العاشرة صباحاً (الرابعة بعد الظهر بتوقيت غرينتش) كل مرشح باعتماد أحد الخيارات التالية تشجيع أو عدم تشجيع أو بدون رأي، وتبقى هوية العضو الذي يدلي برأيه طي الكتمان، بحسب وكالة فرانس برس. وفي ختام جولة تصويت أولى أُجريت في 30 يوليو، حازت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان (70 عاماً) أكبر عدد من الأصوات المؤيدة. قال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية دانيال فورتي لوكالة فرانس برس إن الدبلوماسيين يتوقعون تغيّر توزيع الأصوات مقارنة بالاقتراع الأول الذي أجري في يوليو. وأوضح بما أن العملية تهدف إلى تحديد مرشح مفضل بقدر ما تهدف إلى استبعاد مرشحين آخرين، من المحتمل جداً أن البعض سيدرك عقب التصويت أن حملتهم وصلت إلى نهايتها. وإذا نال مرشّح دعم 9 من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة) المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة. ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه. وعادة، يُعتمد تناوب بين الأقاليم الجغرافية في تولي المنصب. واستناداً إلى هذا العرف، يُفترض أن تتولى المنصب شخصية من أمريكا اللاتينية. وتدفع دول عدة باتجاه وصول امرأة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة إلى منصب الأمين العام. وتقدّمت غرينسبان في الجولة الأولى خصوصاً على وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت (52 عاماً) وعلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافايل غروسي (65 عاماً). والمرشّحون هم التشيلية ميشيل باشليه (74 عاماً) والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا (61 عاماً) والأوغندي أولارا أوتونو (75 عاماً) والسنغالي ماكي سال (64 عاماً) والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي (75 عاماً)، إضافة إلى غرينسبان ورودريغيز-بيركيت وغروسي. ورغم أن غروسي يعدّ الأشهر، يعتقد مراقبون أن أحداً من المرشحين لا يتمتع بأفضلية واضحة في السباق الذي قد يمتد لأشهر. ويتحفّظ دبلوماسيون على توقّع نتيجة السباق بسبب نفوذ الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لا سيما أن هذه الدول لم تُعلن من تفضّل بعد. حتى أن فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أشار الخميس أمام الصحافة، إلى أن مرشحين جدداً قد يظهرون لهذا المنصب.

466

| 21 أغسطس 2026

تقارير وحوارات alsharq
"نقص الذواكر".. أزمة عالمية جديدة تفتح أبواب نادي المليارديرات لشركات التكنولوجيا

استغل الرئيس التنفيذي لشركة صينية أزمة نقص الذواكر التي تسببت فيها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مؤخراً، في دخول نادي المليارديرات. وبينما يرى المستخدم المعتاد هذه الأزمة نقمة وكارثة تمنعه من الوصول إلى المنتجات التي يرغب بها، فإن الشركات العاملة في قطاع تصنيع الذواكر والشرائح تنظر إليها كفرصة ذهبية للنمو، ومن بينهم شركة تشانغشين الصينية لتقنيات الذاكرة ورئيسها التنفيذي تشو ييمينغ. وتحولت الشركة التي يتولى تشو ييمين منصب الرئيس التنفيذي فيها، عقب طرحها الأخير في بورصة شنغهاي إلى إحدى أكبر الشركات الموجودة في الصين متجاوزة بذلك العديد من المنافسين بمن فيهم بنوك ومؤسسات مالية، إذ قفزت قيمتها أكثر من 500% وفق تقرير نشرته مجلة فوربس الأمريكية نهاية يوليو الماضي، بحسب موقع الجزيرة نت. رابع أكبر صانع شرائح في العالم انتقلت شركة تشانغشين لتصبح الآن رابع أكبر مصنع شرائح في العالم خلف سامسونغ وإس كيه هاينيكس ومايكرون، لدرجة أن آبل نفسها تفكر في التعاون معها لصناعة الشرائح والذواكر في الفترة المقبلة وفق تقرير فوربس. ويشير التقرير إلى أن الشركة تستحوذ الآن على حصة 8% من إجمالي الذواكر المباعة عالمياً في عام 2026، مما يجعلها في المركز الرابع خلف مايكرون التي تبيع 22% من إجمالي الحصة. ويصف تقرير المجلة شركة تشانغشين بأنها جاءت من العدم لتنافس شركات كبرى في عالم الشرائح مثل سامسونغ الكورية ومايكرون، بل وتمكنت من الاستحواذ على جزء كبير من عملاء الشركتين في الأسواق الصينية. ومع هذا النمو، ارتفعت ثروة ييمينغ لتصل نحو 13.9 مليار دولار وفق تقرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية عنه، وذلك بفضل ثروته الشخصية إلى جانب قيمة الأسهم الخاصة به. من هو تشو ييمينغ؟ درس تشو ييمينغ البالغ من العمر 54 عاماً هندسة الإلكترونيات في الولايات المتحدة، وتحديدا جامعة نيويورك، وذلك بعد حصوله على درجة الماجستير والبكالوريوس في الفيزياء من جامعة تسينغهوا الصينية. وأفاد تقرير صحيفة تايمز (The Times) البريطانية أن تشو لم يأت من أسرة غنية أو عبقرية فذة، بل كان شخصاً عادياً يأتي من أسرة عادية وحصل على منحة دراسية في جامعة تسينغهوا، وهي الجامعة التي تخرج منها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى جانب عدد من القيادات الصينية البارزة. وانتقل بعد ذلك للعمل في وادي السيليكون وشغل أكثر من منصب مختلف، من بينهم مدير مشاريع لشركتي آي بوليسي نيتوركس (iPolicy Networks) ثم مونوليثيك سيستم تكنولوجيز (Monolithic System Technologies). وبعد ذلك، عاد تشو إلى الصين كجزء من الهجرة العكسية التي حدثت في السنوات الماضية من وادي السيليكون الأمريكي، وعند عودته أسس شركة تدعى غيغا ديفايس لصناعة شرائح الذاكرة، وهي ما زالت موجودة حتى يومنا هذا. وانتقل بعد ذلك في عام 2018 لإدارة تشانغشين بدعم من الحكومة الصينية المتمثلة في بلدية مدينة خفي التي تتخذها الشركة مقراً لها، وهي أيضاً البلدية المسؤولة عن دعم شركة بي أو إي الصينية لصناعة الشاشات، وهي الشركة ذاتها التي تصنع الشاشات لأجهزة آبل الذكية. وأوضح تقرير فوربس أن هذا الدعم منح تشو القدرة على التوسع وشراء مجموعة من براءات الاختراع من شركة كيموندا الألمانية المختصة في صناعة الرقائق، وذلك قبل أن تنهار عام 2008، فضلاً عن استقطاب مجموعة كبيرة من مهندسي صناعة الشرائح من حول العالم. ويصف تقرير بلومبيرغ تشو بأنه واحد من أصحاب المليارات الصينيين الذين ترتبط ثرواتهم مباشرة بأمن سلاسل التوريد الوطنية، إذ راهن عند توليه إدارة شركة تشانغشين بأنه لن يحصل على يوان واحد كراتب حتى تصبح الشركة مربحة. ورغم تهيئة الظروف أمام الشركة لتحقيق نجاح ينافس الشركات الغربية أو تلك التي تتعاون مع الشركات الغربية، فإن تحقيقها لهذا النجاح مازال محل شك وفق تقرير تايمز. ويعود السبب في ذلك إلى القرارات الصادرة من الحكومة الأمريكية والصينية على حد سواء، فهي لن تستطيع الحصول على أحدث أدوات تصنيع الرقائق التي توفرها شركات مثل إيه إس إم إل (ASML) الهولندية، وذلك رغم أن شركة صينية ناشئة دخلت في هذا القطاع. وأصبحت أسعار الذواكر العشوائية في الآونة الأخيرة مشكلة كبيرة تواجه مصنعي الأجهزة الذكية، بدءاً من الهواتف وحتى الحواسيب ومنصات الألعاب، بعد أن وصلت أسعار الذواكر إلى قمة تاريخية تشهد ارتفاعاً بنسبة 400% منذ بداية عام 2024 وفق تقرير موقع تيك سبوت التقني. ويتسق هذا الأمر مع تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي لشركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية لصناعة الشرائح والذواكر كواك نوه-غونغ، إذ أوضح أن عام 2027 سيكون الأسوأ في أزمة الذواكر، مضيفاً أن الأزمة قد تمتد إلى ما بعد 2030. وفي مايو الماضي، أشار تقرير بموقع الجزيرة نت، إلى أن ارتفاع أسعار الذواكر العشوائية أثر بشكل كبير على قطاع هواة تجميع الحواسيب وتركيبها، وجعل هذا الأمر بناء الحواسيب المخصصة للألعاب أمرا أكثر صعوبة وأغلى بكثير من السنوات الماضية. فقد ارتفعت أسعار الذواكر العشوائية في عام 2026 بشكل غير مسبوق لدرجة أن سعر الفئة دي دي آر 5 (DDR5) تضاعف أكثر من 3 مرات، في حين تجاوز الارتفاع 6 أضعاف عند مقارنة الأسعار بنحو عام من الآن. فعلى سبيل المثال وصل سعر بعض أنواع الذواكر بسعة 32 غيغابايت إلى 600 دولار في مارس 2026 مقارنة بـ 95 دولاراً في يوليو 2025، حسب تقرير موقع إكس دي إيه ديفولبرز (XDA Developers) التقني الأمريكي. وانعكست هذه الزيادة على السعر النهائي للحواسيب المخصصة والتي يقوم المستخدمون بتجميعها بأنفسهم، فبعد أن كانت الذواكر العشوائية جزءاً غير مؤثر في سعر الحاسوب مقارنة بالمعالج المركزي أو البطاقات الرسومية، أصبحت الآن تتخطاها في السعر أحياناً.

446

| 16 أغسطس 2026

تقارير وحوارات alsharq
المكملات الغذائية.. بين هوس الشباب ومخاطر الاستخدام العشوائي

يشهد الإقبال على المكملات الغذائية بين الشباب حول العالم نموا متسارعا، مدفوعا بالرغبة في تحسين اللياقة البدنية وزيادة الكتلة العضلية وتعزيز الأداء الرياضي أو حتى الوصول إلى معايير جمالية يروج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبينما تؤكد الأوساط الطبية أن هذه المكملات قد تحقق فوائد صحية ورياضية عند استخدامها وفق أسس علمية وتحت إشراف مختصين، فإنها تحذر في المقابل من مخاطر الاستعمال العشوائي الذي قد يقود إلى مضاعفات صحية متفاوتة الخطورة. وتشير تقارير طبية إلى أن سوق المكملات الغذائية يشهد توسعا كبيرا، مدفوعا بارتفاع الوعي بالصحة من جهة، والتسويق المكثف عبر التطبيقات والمنصات الرقمية والمؤثرين من جهة أخرى، الأمر الذي جعل هذه المنتجات متاحة وبكل سهولة سواء في الصيدليات وفي المتاجر العامة أو المتاجر الإلكترونية، وغالبا بدون رقابة كافية على طرق الترويج أو مدى ملاءمتها لكل مستخدم. ويؤكد مختصون أن المكملات الغذائية ليست بديلا عن الغذاء المتوازن، وإنما صممت لتعويض نقص محدد في بعض العناصر الغذائية أو لدعم احتياجات فئات معينة مثل الرياضيين المحترفين أو كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من نقص مثبت في الفيتامينات أو المعادن، وذلك بعد إجراء التقييم الطبي والفحص العلمي المناسب. وفي السياق، يحذر أطباء من أن الكثير من الشباب يقبلون على تناول البروتينات والأحماض الأمينية والكرياتين ومكملات حرق الدهون والفيتامينات المتعددة، اعتمادا على بعض النصائح من الأصدقاء أو المشاهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون معرفة الجرعات المناسبة أو التداخلات الدوائية أو الآثار الجانبية المحتملة، وهو ما قد يحول هذه المنتجات من وسائل داعمة للصحة إلى مصدر للمخاطر المعقدة. وتحذر العديد من الهيئات الصحية من أن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتاميني (A) و(D)، قد يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم مما قد يحدث مضاعفات صحية، فيما قد يسبب الاستخدام غير المنضبط لبعض المكملات الغنية بالبروتين والكرياتين ضغوطا إضافية على الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية أو عوامل صحية لا تخلو من الخطورة، كما توصي العديد من الدراسات الطبية بضرورة استخدام الكرياتين وفقا للجرعات الموصى بها وتحت إشراف مختص. ويلفت خبراء التغذية إلى أن بعض المنتجات المتداولة في الأسواق أو عبر الإنترنت قد تحتوي على مكونات غير معلنة أو مواد محظورة أو شوائب ناتجة عن ضعف التصنيع، ما قد يعرض المستخدمين لمضاعفات صحية أو لمشكلات تتعلق بنتائج فحوصات المنشطات لدى الرياضيين. كما يرى مختصون أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تكريس ثقافة الحلول السريعة، حيث يروج بعض المؤثرين لمنتجات يدعون قدرتها على بناء العضلات أو إنقاص الوزن خلال فترات قصيرة، دون الاستناد إلى أدلة علمية أو الإفصاح عن المخاطر المحتملة، الأمر الذي يدفع العديد من الشباب إلى تقليد هذه الممارسات دون استشارة المختصين. وفي المقابل، يشدد الأطباء على أن بناء الجسم السليم وتحسين الأداء الرياضي يعتمد أولا على نظام غذائي متوازن، وبرنامج تدريبي مناسب، ونوم كاف، وأن المكملات الغذائية تأتي عند الحاجة كعامل مساعد وليس بديلا عن هذه الأسس العلمية المرعية. من جانبهم، يرى أطباء الطب الرياضي أن بعض الرياضيين قد يحتاجون بالفعل إلى مكملات معينة لتعويض احتياجات غذائية خاصة ترتبط بطبيعة التدريب أو المنافسات، إلا أن تحديد نوع المكمل وجرعته ومدته يجب أن يتم بناء على تقييم طبي وتحاليل مخبرية، وليس وفق توصيات عامة أو إعلانات تجارية. ويشير الخبراء إلى أن القراءة الدقيقة لبطاقات المكونات، واختيار المنتجات المسجلة لدى الجهات الرقابية، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو التي تعد بنتائج مبالغ فيها، تعد من أهم وسائل الوقاية من المخاطر المرتبطة بالمكملات الغذائية. ويؤكد مختصون أن تعزيز الثقافة الصحية بين الشباب يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، من خلال نشر المعلومات العلمية الموثوقة، وتوعية أفراد المجتمع بأهمية استشارة الأطباء وأخصائيي التغذية قبل البدء في تناول أي منتج، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بصورة منتظمة، كما أن تحقيق الاستفادة من المكملات الغذائية يتطلب تحقيق توازن بين الاستفادة من التطور العلمي في مجال التغذية الرياضية، وبين الالتزام بالضوابط الطبية التي تضمن سلامة المستخدمين، بما يعزز ثقافة الوقاية ويحافظ على صحة الشباب بعيدا عن الممارسات غير المدروسة. وحول مدى إمكانية الاعتماد على نظام غذائي متوازن دون اللجوء للمكملات الغذائية، أكدت السيدة آمنة السليطي أخصائي التغذية الرياضية بمستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي أن النظام الغذائي المتوازن والمتنوع يستطيع في معظم الحالات أن يوفر احتياجات الشباب من البروتينات والفيتامينات والمعادن، وبالتالي يغني عن معظم المكملات الغذائية. وقالت السليطي، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي يدعم مبدأ الغذاء أولا، أي أن الطعام هو الأساس، وأن المكملات الرياضية ليست بديلا عن الغذاء الصحي، وإنما قد تكون مفيدة فقط في حالات محددة مثل وجود نقص غذائي مثبت أو متطلبات رياضية خاصة أو عندما يتعذر تلبية الاحتياجات الغذائية من الطعام وحده. وأضافت أن من أبرز المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين الشباب والرياضيين الاعتقاد بأن تناول كميات أكبر من البروتين يؤدي تلقائيا إلى بناء عضلات أكبر، بينما يعتمد نمو العضلات أساسا على التدريب المناسب والتغذية المتوازنة والتعافي الصحيح، إلى جانب الاعتقاد بأن الفيتامينات تمنح طاقة مباشرة أو تحسن الأداء الرياضي حتى دون وجود نقص، بينما دورها الأساسي هو دعم وظائف الجسم الطبيعية ولا تؤدي الجرعات الزائدة بالضرورة إلى تحسين الأداء. وتابعت أن هناك اعتقادا كذلك بأن جميع المكملات الرياضية آمنة وضرورية لكل من يمارس الرياضة، فيما تشير الأدلة إلى أن فائدتها تقتصر على منتجات محددة وفي ظروف معينة وتحت إشراف مختص، أما الاستغناء عن المكملات الغذائية فهو ممكن بالنسبة لمعظم الشباب الأصحاء الذين يتبعون نظاما غذائيا متوازنا، ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات محددة إذا أظهرت الفحوصات وجود نقص غذائي أو كانت لديهم احتياجات خاصة يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية الرياضية. وشددت أخصائي التغذية الرياضية بمستشفى سبيتار، في تصريحاتها لـ/قنا/، على أن الاستخدام المفرط أو العشوائي للمكملات الغذائية قد يؤدي إلى عدد من النتائج السلبية مثل الاعتماد على المكملات بدلا من تناول غذاء متوازن، ما يقلل تنوع العناصر الغذائية التي يوفرها الطعام الطبيعي مثل الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. وأشارت إلى أن تناول جرعات أعلى من الاحتياج الفعلي من بعض الفيتامينات أو المعادن وتجاوز الكميات الموصى بها من بعض الفيتامينات والمعادن، قد يسبب آثارا جانبية غير مرغوب فيها مثل الغثيان وآلام المعدة، بالإضافة إلى تقليل امتصاص بعض المعادن والفيتامينات الأخرى، كما أن استخدام مكملات أو خلطات تباع عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي اعتمادا على الإعلانات أو تجارب المؤثرين، رغم عدم وجود دراسات علمية كافية تدعم فوائدها أو تضمن سلامتها، قد يؤدي لمضاعفات صحية. وحذرت الرياضيين من أن استخدام مكملات غير موثوقة قد يزيد من خطر التعرض لمكونات غير معلنة أو ملوثة، وهو ما قد يؤثر في الصحة أو يؤدي إلى مشكلات تتعلق بالمنشطات وما يصاحبها من عقوبات مترتبة على الرياضي في حال إثبات استخدام الرياضي لمكمل يحتوي على مواد محظورة. ونوهت السيدة آمنة السليطي إلى أن مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي، ولمساعدة الأفراد على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة العلمية، يوفر منصة المكملات في الرياضة والتمارين التي تقدم معلومات حول كيفية اختيار المكملات الغذائية الأكثر أمانا وفعالية، بالإضافة إلى معلومات مبنية على الأدلة العلمية حول المكملات الغذائية، كما تضم المنصة مستكشف التغذية، وهي أداة تساعد على تقييم الاحتياجات الغذائية والحصول على تقرير مخصص ومبسط لدعم الأداء الرياضي وتعزيز نمط الحياة الصحي. وأكدت أن احتياجات كل فرد تختلف عن الآخر، لذلك يوصى باستشارة الطبيب المختص أو أخصائي التغذية الرياضية قبل استخدام أي مكمل غذائي، حتى يكون قرار استخدامه مبنيا على تقييم فردي للحالة الغذائية والاحتياجات الفعلية. ونصحت السيدة آمنة السليطي أخصائي التغذية الرياضية بمستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي، في ختام تصريحاتها لـ/قنا/، الشباب الراغبين في بناء العضلات أو تحسين اللياقة البدنية دون الوقوع في الاستخدام العشوائي للمكملات، بضرورة جعل النظام الغذائي المتوازن أساسا للبرنامج الرياضي، مع الحرص على الحصول على كمية كافية من البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية من الطعام، مع استشارة اختصاصي تغذية للحصول على النظام الغذائي المناسب، واتباع برنامج تدريب مقاومة مناسب ومتدرج، لأن تمارين المقاومة محفز أساسي لبناء العضلات. وشددت على ضرورة الحرص على النوم الكافي والتعافي بعد التمرين من أجل تطوير القوة والكتلة العضلية، مع عدم استخدام المكملات لمجرد أنها شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي أو بناء على تجارب الآخرين فحسب، إلى جانب التفكير في أن استخدام أي مكمل غذائي يستدعي الاستشارة الطبية أو أخصائي تغذية رياضية لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة فعلية لاستخدامه، وما النوع والجرعة المناسبة، مؤكدة أن استخدام المكملات عند الحاجة إليها، تكون داعمة للنظام الغذائي وليست بديلا عنه.

458

| 13 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
مأساة جديدة في غزة.. "الكبريت" حلم و"الولاعة" بـ50 دولاراً

مهما بحثت في قطاع غزة عن علبة الكبريت الصغيرة فلن تجدها بالمطلق خاصة أن جميعها استنزف خلال 3 أعوام من الحرب فكانت تباع بأسعار مرتفعة لشحها الشديد، ما زاد الطلب على القداحة (الولاعة). حاولت مراسلة الشرق البحث عن كبريت في الأسواق لكن بدون جدوى خاصة أنه لم يتم دخولها منذ 3 أعوام ليزداد الطلب على القداحة لإشعال النار والحطب وإعداد الطعام، إن وجد، ومع كثرة استخدامها أصبح العثور عليها مستحيلاًوبأسعار غالية تفوق قدرة المواطن الذي فقد بيته وماله في حرب الإبادة على الشراء. ويختلف سعر القداحة من منطقة لأخرى حيث تضاعف سعرها لأكثر من 100% حيث كانت في السابق سعرها شيكل أي أقل من دولار أما اليوم وإن وجدت وصل سعرها إلى 100 شيكل أي ما يقارب 50 دولاراً. وقال المواطن الغزي إسماعيل فادي (55 سنة) لـ الشرق: أبسط الأشياء نفتقدها في غزة وإن وجدت فهي غالية الثمن، موضحاً أنه استشهد 4 من أبنائه وفقد بيته وماله وحالياً يعيش في خيمة مهترئة ذلك جعله يعجز عن شراء قداحة بهذا السعر، لافتاً إلى أنه يمتلك واحدة قديمة سيحاول إصلاحها لعلها تعمل مجدداً. وذكر أنه قبل الحرب كان يمتلك عدد منها لرخص ثمنها أما اليوم فأصبح سعر الواحدة منها أعلى من الطحين، مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان يستلف لثواني معدودة قداحة من يجاورونه في الخيام لأجل إشعال النار حتى تستطيع زوجته إعداد الطعام، لكنه كثير من الوقت لايجد من يسلفه القداحة بسبب عطلها أو نفاد غازها فلا يعد في ذلك اليوم طعام. ويشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منذ ثلاثة أعوام لايسمح بدخول الكثير من الأشياء المهمة لقطاع غزة ومن بينها القداحة، وأكثر الأشياء التي يسمح بدخولها العصائر والشوكلاته التي تعد أشياء بعيدة عن الأساسيات. وفي إحدى زوايا سوق الساحة بمدينة غزة يجلس الشاب معتصم محمد 34 سنة ويضع بسطة صغيرة مكتوب عليها تصليح القداحات قائلاً لـالشرق: هذه مهنة جديدة لم تكن موجودة قبل الحرب نظراً لرخص القداحة فلا حاجة لإصلاحها، أما الآن فهنالك إقبال كبير عليها نظراً للحاجة الكبيرة لها وارتفاع سعر الجديدة منها. وقاطع الحديث أحد الزبائن الذي يحمل عدد من القدحات القديمة التي تحتاج إلى إصلاح وتعبئة الغاز، حيث ذكر أنه جمع كل قداحات العائلة لإصلاحها، نظرا لأنه من الصعب جدا شراء واحدة جديدة.

410

| 13 أغسطس 2026

محليات alsharq
يورونيوز تتغنى بمقومات قطر السياحية.. من سوق واقف واللؤلؤ إلى البحر والصحراء

أشادت شبكة يورونيوز بالمقومات السياحية المتنوعة التي توفرها دولة قطر للمسافرين الأوروبيين، مسلطة الضوء على سهولة زيارتها، وما تجمعه من تجارب ثقافية وتراثية وطبيعية وترفيهية، إلى جانب تنوع خيارات الطعام والضيافة. وفي تقرير تناول أبرز ما يمكن أن يكتشفه الزائر في قطر، أشارت الشبكة التلفزيونية الأوروبية إلى أن الدوحة برزت على خريطة السياحة العالمية بصورة أكبر خلال استضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، معتبرة أن ما تتمتع به قطر يتجاوز ملاعب البطولة ومشهد الدوحة الحضري إلى وجهات وتجارب متنوعة تمتد من الأسواق التراثية إلى الصحراء والشواطئ والمواقع الثقافية. دخول سهل للمسافرين الأوروبيين وأبرز التقرير سهولة زيارة قطر بالنسبة إلى المسافرين الأوروبيين، مشيرًا إلى أن مواطني دول الاتحاد الأوروبي يمكنهم دخول البلاد من دون تأشيرة، وفق الشروط المعمول بها، ومنها صلاحية جواز السفر والحجز الفندقي المؤكد. كما لفت إلى استفادة مواطني عدد من الدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من الدخول من دون تأشيرة، موضحًا أن مواطني أكثر من 102 دولة حول العالم مؤهلون للاستفادة من ترتيبات الدخول من دون تأشيرة إلى قطر. وأشار التقرير إلى أن وصول الزائر إلى مطار حمد الدولي يتيح له الانتقال بسهولة إلى الدوحة ومختلف مناطقها، مستفيدًا من شبكة المترو الحديثة. سوق واقف.. بوابة إلى التراث القطري وخصصت يورونيوز مساحة لسوق واقف باعتباره أحد أبرز المواقع التي تتيح للزائر التعرف على الثقافة والتراث القطري. وسلط التقرير الضوء على محال التوابل والعطور والتمور والعسل والشاي والقهوة، إلى جانب سوق الصقور وحظائر الإبل والإسطبلات التي تضم الخيول العربية. ورأى أن السوق، بأزقته ومبانيه وأجوائه التراثية، يقدم تجربة مختلفة عن الصورة الحديثة التي تعكسها ناطحات السحاب والمشروعات العمرانية في الدوحة. الدوحة.. وجهة لعشاق الطعام وتناول التقرير تنوع المطاعم في الدوحة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 3 آلاف مطعم تقدم أطباقًا من مطابخ قطرية وخليجية وعربية وآسيوية وأوروبية ولاتينية. وأشار إلى دخول دليل ميشلان إلى قطر عام 2024، والذي يضم 41 مطعمًا، من بينها ثلاثة مطاعم حاصلة على نجمة ميشلان وثمانية مطاعم حاصلة على تصنيف بيب غورماند كما استعرض التقرير عددًا من خيارات الطعام في الدوحة، إلى جانب المأكولات والمشروبات المحلية، ومنها شاي الكرك والخبز التقليدي. من أفق الدوحة إلى الصحراء والشاطئ وأكدت يورونيوز أن صغر مساحة قطر يمثل ميزة سياحية تتيح للزائر الانتقال خلال وقت قصير بين تجارب وبيئات مختلفة. فبعد استكشاف وسط الدوحة، يستطيع الزائر الوصول إلى المناطق الصحراوية والاستمتاع بالقيادة على الكثبان الرملية ومشاهدة الإبل والمها العربي، أو التوجه إلى الشواطئ والمنتجعات الساحلية. كما توفر السواحل القطرية تجارب بحرية متنوعة، من بينها رحلات القوارب التقليدية وممارسة التجديف والأنشطة المائية، فيما تتميز المياه المحيطة بالدولة بتنوع الحياة البحرية. خور العديد.. تجربة البحر ومن أبرز التجارب الطبيعية التي توقف عندها التقرير منطقة خور العديد، المعروفة باسم البحر الداخلي، والتي وصفها بأنها واحدة من أبرز العجائب الطبيعية في قطر. وتتميز المنطقة ببحيرة تحيط بها الكثبان الرملية المرتفعة، في مشهد يجمع بين الصحراء والمياه في موقع واحد. وأشار التقرير إلى أن الفترة الممتدة من نوفمبر إلى أبريل تعد من أفضل أوقات زيارة المنطقة، للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والطبيعة الصحراوية والساحلية التي تتميز بها. اللؤلؤ.. حكاية اقتصادية تمتد لآلاف السنين وتناول التقرير جانبًا مهما من تاريخ قطر، يتمثل في ارتباطها بتجارة اللؤلؤ والغوص بحثا عنه، والتي شكلت لقرون جزءًا أساسيًا من اقتصاد المجتمع القطري قبل اكتشاف النفط والغاز. وأشار إلى ارتباط قطر بتاريخ واحدة من أقدم اللآلئ الطبيعية المعروفة في العالم، وإلى إمكانية التعرف على هذا الإرث في المتحف الوطني لدولة قطر. كما لفت إلى استمرار حضور اللؤلؤ في المشهد القطري المعاصر، من خلال فعاليات مثل معرض الدوحة للمجوهرات والساعات. كتارا.. مساحة للفن والثقافة وضمن المواقع الثقافية، سلطت يورونيوز الضوء على الحي الثقافي كتارا، الذي يجمع بين الفن والعمارة والعروض والفعاليات الثقافية. وأشار التقرير إلى القبة الفلكية الثريا وما تقدمه من معارض وتجارب مرتبطة بعلم الفلك والجيولوجيا والمحيطات، فضلًا عن تعريف الزوار بالدور الذي لعبه علم الفلك في تاريخ قطر. قطر كوجهة للاستجمام والعافية ولم يغفل التقرير قطاع السياحة الصحية والاستجمام، مشيرًا إلى منتجع زلال شمال قطر، باعتباره أحد الخيارات المتخصصة في تجارب العافية والاسترخاء. كما أشار إلى تنوع المنتجعات الشاطئية والفنادق الفاخرة والمنتجعات الصحية ونوادي المسابح، وما توفره من تجارب تشمل العلاجات والاسترخاء والمطاعم الراقية والشواطئ الخاصة. وأكد التقرير أن قطر توفر كذلك مجموعة واسعة من التجارب المناسبة للعائلات والأطفال. وأشار إلى وجود مرافق ترفيهية ومدن ألعاب، إلى جانب المساحات الثقافية والترفيهية المخصصة للأطفال. قائمة بأبرز الوجهات وضمت قائمة يورونيوز لعدد من أبرز الأماكن التي تستحق الزيارة في قطر: جزيرة البنفسج بالقرب من الخور. منطقة الميناء في ميناء الدوحة القديم. جزيرة جيوان. مشيرب قلب الدوحة. مركز الشقب للفروسية. حديقة الأكسجين في المدينة التعليمية. منحوتة “شرق-غرب/غرب-شرق» للفنان ريتشارد سيرا في محمية بروق. قلعة الزبارة. سوق واقف. الحي الثقافي كتارا.

1018

| 09 أغسطس 2026

رياضة alsharq
5 مباريات لا تُنسى في تاريخ زيدان المدرب

بدأ زين الدين زيدان مهمة تدريب منتخب فرنسا لكرة القدم الثلاثاء، حاملاً معه آمال جماهير الديوك في العودة لمنصة التتويج بالذهب المونديالي التي غابت عنها منذ عام 2018. ومن بين مسيرة زيدان المدرب الفائز بـ11 لقباً مع ريال مدريد خلال فترتين (2016-2018 ثم 2019-2021)، تظهر 5 مباريات لا تُنسى بحسب وكالة فرانس برس، هي: 1- خماسية البداية مدريد، في 9 يناير 2016. المرحلة 19 من الدوري الإسباني: ريال مدريد ضد ديبورتيفو لا كورونيا (5-0) ما منحه أفضل بداية لمدرب في ريال مدريد منذ عام 1959 والفوز الكاسح 7-1 بقيادة المدرب الباراغوياني مانويل فليتاس سولي. 2- ريمونتادا ضد فولسبورغ مدريد، في 12 أبريل 2016. إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد ضد فولفسبورغ الألماني (3-0). في طريقه إلى أول تتويج له بدوري أبطال أوروبا كمدرب منذ موسمه الأول، لم تكن أبرز مباراة بالنسبة لزيدان هي النهائي الذي فاز به في ميلانو أمام مواطنه أتلتيكو مدريد (1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، 5-3 بركلات الترجيح)، بل كانت مباراة إياب ربع النهائي أمام فولفسبورغ الفائز 2-0 في مباراة الذهاب على أرضه. فبعد عشرة أيام من قلب الطاولة على برشلونة في عقر داره (2-1) في أول كلاسيكو للفرنسي، حقق أبناء العاصمة الإسبانية عودة مذهلة (3-0) في برنابيو، بفضل ثلاثية سجلها رونالدو. وبعد المباراة، صرح زيزو نفسه بأنه عاش أعظم ليلة له كمدرب. لم يتخيل على الأرجح حينها النجاحات المتكررة التي كانت تنتظره. 3- رقم قياسي بدون هزيمة في لا ليغا مدريد، في 10 ديسمبر 2016. المرحلة 15 من الدوري الإسباني: ريال مدريد ضد ديبورتيفو لا كورونيا (3-2). يبدو أن ديبورتيفو لا كورونيا فأل خير على المدرب زيدان. فبعد نحو عام من انتصاره الأول المدوي أمام هذا المنافس، استغل المدرب الفرنسي لقاءهما مجدداً في الموسم التالي، ليحقق فوزه في المباراة الخامسة والثلاثين توالياً من دون هزيمة، وهو رقم قياسي في اللا هزيمة لصالح الملكي. 4- أول مدرب يحصد ثلاث نسخ لدوري أبطال توالياً كييف، في 26 مايو 2018. نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد ضد ليفربول الإنجليزي (3-1). بلغ زيدان ذروة مسيرته على الأرجح في مايو 2018 في كييف، حين قاد ريال للفوز على ليفربول 3-1، ليحصد لقب دوري أبطال أوروبا الثالث توالياً، وهو إنجاز غير مسبوق لأي مدرب. وقد ترك خطاب زيزو في غرفة الملابس خلال الاستراحة (0-0) والذي بثه النادي لاحقاً، أثراً بالغاً باعتباره الأكثر تعبيراً عن أسلوبه في التواصل الهادئ والواثق يجب أن نستمر هكذا، لكن بهدوء قبل كل شيء (...) يجب أن نتبع طريقنا، بروح إيجابية دائماً. وبعد خمسة أيام من النهائي، أعلن زيدان استقالته، مبرراً ذلك بـالحاجة إلى التغيير بالنسبة للنادي الذي غادره في أوج مجده، محرزاً معه 9 ألقاب في ثلاثة مواسم. 5- فشل خطة 3-5-2 ضد تشلسي لندن، في 26 مايو 2021. إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا: تشلسي الإنجليزي ضد ريال مدريد (2-0). بعد عودته إلى ريال منذ مارس 2019، عاش زيدان فترة ثانية أقل تألقاً رغم إحرازه لقب الدوري الإسباني والكأس السوبر الإسبانية في 2020، وتجسدت ملامحها في المواجهة المزدوجة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا التي هيمن عليها تشلسي بشكل كبير في مايو 2021 (خسارة 1-2 في مدريد ثم 0-2 في لندن). واعتمد زيدان المعروف بإدارته لمجموعته أكثر من حسه التكتيكي، خطة 3-5-2 لكن بدون جدوى في الذهاب والإياب على حد سواء، وهي منظومة سبق أن تعرضت للسخرية بسبب استخدامها الفاشل من قبل زميله السابق في المنتخب الفرنسي لوران بلان مع باريس سان جرمان الفرنسي أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في 2016. وغادر زيدان منصبه كمدرب لريال للمرة الثانية متأثراً بهذا الإقصاء ثم بخسارة لقب الدوري الإسباني لصالح جاره أتلتيكو. ولم يعد زيزو إلى دكة البدلاء منذ ذلك الحين، في انتظار أولى تجاربه مع منتخب فرنسا التي ستبدأ في أيلول/سبتمبر.

496

| 29 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
ضوابط تأشيرة العمرة الجديدة متعددة الدخول.. تعرف على أبرز المزايا وماذا تقدم للمسافرين؟

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية الإثنين الماضي عن إطلاق تأشيرة العمرة متعددة الدخول صلاحيتها 365 يوماً من تاريخ الإصدار تتيح دخول المملكة أكثر من مرة، بإجمالي إقامة يصل إلى 90 يوماً خلال فترة سريان التأشيرة.. فما الذي يختلف في التأشيرة بنظامها الجديد عن التي كانت قبل سنوات وكانت تتيح الدخول المتعدد أيضاً وأداء العمرة؟ إليك أبرز شروط التأشيرة الجديدة بحسب وزارة الحج، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس): - مدة الإقامة المتاحة تحتسب بصورة تراكمية من إجمالي 90 يوماً، وفق عدد أيام بقاء المعتمر خلال كل زيارة. - الاستفادة من التأشيرة تتطلب شراء باقة خدمات من أحد مقدمي الخدمات المعتمدين في منظومة نسك لكل زيارة. - يجب ألا تتجاوز مدة الباقة عدد الأيام المتبقية والمتاحة في التأشيرة. - دخول المملكة بموجب التأشيرة يرتبط بإصدار تصريح العمرة عبر تطبيق نسك قبل القدوم، ومواءمة موعد التصريح مع تواريخ الباقة المعتمدة. - مسار الزيارة الأولى يبدأ بشراء حزمة الخدمات عبر مقدمي الباقات بمنظومة نسك، ثم تقديم طلب إصدار التأشيرة، والتحقق من أهلية السفر قبل صعود المستفيد إلى الطائرة، وتسجيل بيانات الدخول عند الوصول وتحديثها عند المغادرة، بما يشمل احتساب مدة الإقامة المتبقية. - في الزيارات اللاحقة،فيشتري حامل التأشيرة باقة جديدة من مقدمي الخدمات المعتمدين، ويصدر تصريح العمرة عبر تطبيق نسك. - إيقاف تفعيل حالة التأشيرة بعد كل مغادرة للمملكة، ويعاد تفعيلها للزيارة التالية بعد استيفاء المتطلبات. - لا تُفعّل التأشيرة للدخول خلال موسم الحج، ابتداءً من الأول من ذي القعدة وحتى 13 ذي الحجة.

27670

| 25 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
تمكين المرأة السعودية بالقطاع غير الربحي في ظل رؤية المملكة 2030

في ظل التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها المملكة، برزت المرأة السعودية بوصفها شريكة رئيسة في التنمية، وصانعة أثر في القطاع غير الربحي، مدفوعة برؤية طموحة تعيد تشكيل دور المجتمع، وتفتح آفاقا واسعة أمام العمل التطوعي، والابتكار الاجتماعي، وتمكين الفئات الأكثر احتياجا. التقت رؤية 2030 مع شغف المرأة السعودية، فكانت النتيجة حضورا متناميا في القيادة، وتوسعا في الأدوار المهنية، وتحولا نوعيا في طبيعة المبادرات التي تقودها؛ لتصبح المرأة اليوم عنصرا محوريا في بناء مجتمع أكثر وعيا وتكافلا واستدامة. التحولات الوطنية ودور المرأة في القطاع غير الربحي: شهد القطاع غير الربحي في المملكة نموا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا ببرامج التحول الوطني وبدعم مباشر من القيادة الرشيدة، وبحسب تقرير المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عام 2025 الصادر اليوم الموافق 30 يونيو، ارتفع عدد المنظمات غير الربحية بنسبة تزيد عن 341% مقارنة بالأعوام السابقة، ليصل إلى 7200 منظمة بنهاية 2025، وزاد عدد المنظمات المتخصصة الداعمة للأولويات الوطنية إلى 5.495 بنسبة وصلت إلى 96.8% وبلغ إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 1.40 % بقيمة تقارب 66 مليار ريال إلى جانب اتساع قاعدة العاملين فيه؛ بما يعزز استدامته وقدرته على إحداث أثر تنموي ملموس، إذ بلغ عددهم 141.432 مقارنة بما لا يزيد عن 19.200 في عام 2017. كما تجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع خلال العام نفسه، في حين بلغت القيمة الاقتصادية للتطوع للفرد اليوم نحو 305 ريالات بعد أن كانت لا تتجاوز 4 ريالات في عام 2018، بينما ارتفع عدد الفرص التطوعية المتاحة لسكان المملكة ليصل نحو 552 ألف فرصة تطوعية مقارنة بعام 2018 الذي بلغت فيه الفرص إلى 43 ألف فرصة فقط، فيما بلغ عدد الساعات التطوعية أكثر من 80 مليون ساعة، وذلك وفقا لما تضمنه التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2024م، بينما تجاوز عدد المتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن حوالي 184 ألف متطوع عام 2025 مقارنة بعام 2024 بنسبة نمو بلغت 20%، مما يعكس تحولا تشغيليا واضحا في استيعاب الطاقات وتوجيهها ميدانيا وفق أعلى المعايير. وعلى صعيد توجيه الموارد نحو الأثر، ارتفع الإنفاق التنموي ضمن إجمالي إنفاق القطاع غير الربحي إلى 6.1 مليارات ريال، مقارنة بنحو 1.6 مليار ريال في عام 2017؛ ليؤكد نمو كفاءة توجيه الموارد نحو البرامج التنموية ذات المردود الأعلى، وفي جانب جودة الخدمة وتجربة المستفيد تظهر المؤشرات وصول نسبة رضا المستفيدين في خدمات المنظمات غير الربحية إلى قرابة 90% مقارنة بنسبة خط الأساس في عام 2019 والبالغة 73% وهو تطور يعكس أثر العمل على الحوكمة، وتحسين كفاءة التشغيل، ورفع مستوى الجودة وتعزيز الشفافية. وحول ذلك، قالت المدير التنفيذي لجمعية صعوبات التعلم الدكتورة فردوس جبريل فلاته، لوكالة الأنباء السعودية واس: إن هذا النمو انعكس مباشرة على مشاركة المرأة التي أصبحت جزءا أصيلا من منظومة العمل التنموي، سواء في القيادة أو التنفيذ أو التطوع، حيث تنوعت المبادرات النسائية بين التعليمية والتوعوية، وبرامج دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والتمكين الاقتصادي للأسر المنتجة، والمبادرات الصحية والوقائية، والمبادرات الثقافية وحفظ التراث، وبرامج الطفولة والأسرة. ولا تقتصر أهمية هذا الحضور على حجم المشاركة فحسب بل يمتد إلى بناء ما يعرف برأس المال الاجتماعي؛ أي تعزيز الثقة والتعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، وهو أحد المؤشرات الرئيسة للتنمية المستدامة وجودة الحياة. حضور المرأة في القطاع غير الربحي خلال السنوات الأخيرة: أكدت رئيس مجلس إدارة اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمنطقة الرياض صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود لـ واس، أن الاهتمام بالمرأة في المملكة العربية السعودية مبدأ إستراتيجي راسخ في نهج الدولة منذ تأسيسها، موضحة أنه منذ البدايات آمنت القيادة السعودية -أيدها الله- بأن نهضة الوطن وازدهاره لا يكتملان إلا بمشاركة جميع أبنائه وبناته في مسيرة البناء والتنمية، مشيرة إلى أن المتابع لحركة مشاركة المرأة في القطاع غير الربحي يلحظ أنه في إطار رؤية المملكة 2030، تحول حضور المرأة في هذا القطاع من مستفيد في الغالب من برامجه الرعوية إلى الإسهام بشكل كبير في توجيه القطاع إلى تحقيق متطلبات الاستدامة، ونقل برامجه من الممارسات الرعوية إلى الممارسات الممكنة للاستدامة المالية. وشددت على أن هذا التغير الحاصل في سمة القطاع من رعوي إلى مستدام، قاد إلى فتح المجال أمام المرأة للمشاركة الفاعلة في تمكين مبادراته وبرامجه ومشاريعه، وأن ذلك يظهر في الأرقام التي تعكس إسهام المرأة في هذا القطاع من خلال المجالات المختلفة، سواء في الأوقاف، أو العمل الخيري، أو العمل الإنساني، أو العمل الإغاثي، أو المسؤولية الاجتماعية، أو التطوع، لافتة النظر إلى أن مشاركة المرأة في هذا المجال ساعدت على توجيه مسار الأوقاف ليعمل على مساعدة القطاع غير الربحي للإسهام في دعم الناتج الوطني، الذي بلغ وفق تقرير رؤية المملكة الصادر عام 2025، 1.4%. القيادة النسائية وصناعة القرار: أظهرت بيانات المرصد الوطني للمرأة أن مؤشر مشاركة المرأة في التنمية بلغ 73 نقطة لعام 2023، مع ارتفاع ملحوظ في المحور الاقتصادي (59 نقطة) والاجتماعي (80 نقطة)؛ مما يعكس توسع حضورها في القطاعات التنموية ومنها القطاع غير الربحي. وتشير تقارير المركز الوطني إلى أن نسبة المنظمات المتخصصة التي تدعم الأولويات التنموية بلغت 92%، وهي بيئة أتاحت للمرأة فرصا أكبر لتولي مناصب قيادية، سواء في مجالس الإدارات أو في إدارة البرامج والمبادرات. وحول ذلك أكدت سمو الأميرة نورة بنت محمد، أن مشاركة المرأة في إدارة وقيادة منظمات القطاع غير الربحي تشهد زيادة مضطردة في أعداد القيادات النسائية، حيث قفزت نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية في المؤسسات التنموية بفضل برامج التمكين الوطنية، ومستهدفات رؤية 2030 لتعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة. في حين أوضحت مستشار نائب رئيس جامعة الملك سعود للمشاريع الدكتورة ملك يحي قطان، لـواس أن ما تحقق خلال مسيرة المرأة في العقد الأخير تجاوز مفهوم التمكين التقليدي إلى مرحلة أشد نضجا وأكثر تأثيرا تتمثل في صناعة الأثر وقيادة التحول، موضحة أن القطاع غير الربحي، يمثل أحد أبرز النماذج التي تجسد هذا التحول، حيث انتقلت المرأة السعودية من أدوار التنفيذ والمشاركة إلى أدوار القيادة والتخطيط وصناعة القرار. وقالت: إن القطاع شهد نموا ملحوظا في أعداد القيادات النسائية داخل الجمعيات والمؤسسات الأهلية والكيانات الوقفية، سواء في مجالس الإدارات أو الإدارات التنفيذية أو اللجان المتخصصة، منوهة بوجود مؤسسات وطنية رائدة في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على إدارة المبادرات التنموية والمشاريع الإستراتيجية وابتكار حلول مستدامة للتحديات المجتمعية منها جمعية النهضة، ومؤسسة الوليد للإنسانية، ومؤسسة مسك وغيرهم. وفي هذا السياق أكدت مديرة المرصد الوطني للمرأة الدكتورة سناء محسن العتيبي لـ واس، أن عام 2025 مثل مرحلة نوعية في مسار تمكين المرأة السعودية، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال العام يعكس حراكا تنمويا متسارعا في ظل رؤية المملكة 2030، التي جعلت الاستثمار في الإنسان محورا رئيسا في التنمية الوطنية. وأوضحت العتيبي أن تمكين المرأة لم يعد مجرد أرقام أو تقارير، بل أصبح أثرا تنمويا ملموسا تدعمه مؤشرات رسمية تؤكد التقدم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبينة أن مؤشرات الأداء لرؤية المملكة 2030 أظهرت ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.2%، فيما بلغ معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات (15 سنة فأكثر) 36.3%، وهو ما يعكس تنامي اندماج المرأة في النشاط الاقتصادي واتساع فرص مشاركتها. وفي جانب التمكين القيادي، أشارت العتيبي إلى ارتفاع نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 44%، بما يؤكد تنامي الثقة بقدرات المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، كما سجل معدل البطالة بين السعوديات انخفاضا تاريخيا، مدعوما بسياسات العمل المرن والعمل -عن بعد-، التي أسهمت في توسيع فرص المشاركة. الأدوار المهنية الجديدة للمرأة: لم يعد دور المرأة في القطاع غير الربحي مقتصرا على العمل التطوعي التقليدي، بل توسع ليشمل إدارة المشاريع التنموية، وتحليل البيانات الاجتماعية، وتصميم البرامج المجتمعية، وقيادة الاستدامة المالية، والإشراف على الحوكمة والامتثال، وغيرها من المجالات، وتشير بيانات المركز الوطني إلى تدريب وتأهيل 30 ألفا من العاملين في القطاع، بينهم نسبة كبيرة من النساء؛ مما يعزز جاهزيتهن لتولي أدوار متقدمة. ورأت مستشارة إدارة المشاريع الدكتورة ملك قطان، أن من أبرز التحولات التي يمكن ملاحظتها هي انتقال المرأة من الأدوار التقليدية المرتبطة بالتنفيذ الميداني أو العمل التطوعي المباشر إلى أدوار إستراتيجية أكثر تأثيرا تشمل عضوية ورئاسة مجالس الإدارة واللجان المتخصصة، وتطوير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، وإدارة المحافظ والمشروعات التنموية الكبرى، وتصميم مؤشرات الأداء وقياس الأثر الاجتماعي، وتطوير نماذج الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل، وإدارة برامج الاستثمار الاجتماعي والأوقاف، وقيادة مبادرات الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية. وحول ذلك، أشارت الدكتورة فردوس فلاته، إلى أنه من خلال قيادة المرأة للعديد من البرامج التنموية، أسهمت في تطوير مبادرات نوعية في التعليم والصحة والدعم النفسي والاجتماعي والتدريب المهني وريادة الأعمال المجتمعية، وقد أظهرت مؤشرات القطاع ارتفاع مستوى رضا المستفيدين إلى 90 % مع توجيه أكثر من 75% من الإنفاق نحو البرامج التنموية المباشرة وهو ما يعكس تنامي كفاءة القطاع في تحقيق الأثر الاجتماعي المستدام. وحول انتقال المرأة من الأدوار التقليدية إلى الإستراتيجية قالت سمو الأميرة نورة بنت محمد: إن المبادرات والبرامج والمشاريع الموجهة لتمكين المرأة في القطاع غير الربحي والمنطلقة من مستهدفات رؤية المملكة 2030 أسهمت في تغيير دورها من الممارسات التقليدية إلى الممارسات المؤسسية المستدامة، من خلال تطوير قدراتها في مجالات تسهم في الاستدامة، سواء في مجال إدارة المشاريع، أو بناء وتحليل البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في التطوير، وكذلك تمكن المرأة في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر، كما أسهم تطوير التشريعات في تغيير الدور الذي تقوم به المرأة في القطاع غير الربحي. الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمشاركة المرأة: أسهمت المرأة في رفع جودة الحياة عبر مبادرات نوعية تستهدف تمكين الفئات المتعففة، ودعم ذوي الإعاقة، وتعزيز الوعي الصحي، وحماية البيئة، ودعم الطفولة والشباب، كما ساهم القطاع غير الربحي بنسبة 0.99% من الناتج الإجمالي لعام 2024، متجاوزا المستهدف الفعلي، ومتجها نحو تحقيق هدف 5% بحلول 2030، وتشير بيانات المرصد الوطني للمرأة إلى ارتفاع مشاركة المرأة في التنمية عبر محاور التعليم والصحة والاجتماع؛ مما يعكس أثرها المتنامي في المجتمع. وفي هذا الصدد، شددت ملك قطان، على أن التغيير الذي نشهده لا يمثل زيادة في أعداد النساء العاملات في القطاع غير الربحي فقط، بل أصبح بمثابة تحول جوهري في طبيعة الأدوار التي تتولاها المرأة ومستوى المسؤوليات التي تضطلع بها، مؤكدة أن رؤية 2030 عززت مشاركة المرأة بوصفها شريكا رئيسا في تحقيق المستهدفات الوطنية. ومن جانبها، أشارت الدكتورة فردوس فلاته، إلى أن القطاع غير الربحي أحد المسارات المهنية الواعدة للمرأة السعودية خاصة في ظل تنامي مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتنمية المستدامة وتشمل وظائف نوعية يوفرها القطاع، أبرزها إدارة التطوع والمشاريع التنموية، والعلاقات والشراكات الإستراتيجية، والدراسات والبحوث الاجتماعية، ويأتي هذا في سياق أوسع شهد ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 36%، وهو ما يعكس نجاح برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي المرتبطة بالرؤية. وعدت عضو مجلس أمناء مؤسسة الأمير طلال الخيرية الدكتورة وفاء بنت حمد التويجري، في حديثها لـواس قياس أثر مشاركة المرأة في تحسين جودة الحياة بأنه إجراء مهم لتطوير دور المرأة في الإسهام في القطاع التنموي، حيث يقاس أثر مشاركتها في التنمية عبر مؤشرات التمكين الاقتصادي، وجودة الحياة، والخدمات الاجتماعية، وذلك من خلال مؤشرات وطنية ودولية لتقييم مدى مساهمتها الفاعلة في القطاع التنموي. وشددت التويجري على أن أهم مقياس لمعرفة هذا الجانب هو مؤشر مشاركة المرأة في التنمية الذي جرى إطلاقه مؤخرا وهو يقيس مستوى إسهام المرأة في مختلف القطاعات التنموية، ويرتكز هذا المؤشر على خمسة محاور رئيسة تشمل التمكين الاقتصادي والمشاركة في سوق العمل، والتعليم والمعرفة، والصحة، والمشاركة القيادية والمؤسسية، والمشاركة المجتمعية. وأشارت إلى مؤشر قياس مشاركة المرأة المجتمعية بمنطقة الرياض الذي أطلق مؤخرا من قبل اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بإمارة منطقة الرياض والمرصد الوطني للمرأة بالشراكة مع مؤسسة الأمير طلال الخيرية والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، الذي ركز في مرحلته التأسيسية (2026) على أربعة محاور رئيسة يتم قياسها من خلال مؤشرات فرعية تعكس واقع مشاركة المرأة في القطاع غير الربحي وتتمثل في (التمكين الاقتصادي- المشاركة التطوعية - المشاركة القيادية - المشاركة المؤسسية). وأضافت: أن هذا المؤشر في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة بشكل عام وفي منطقة الرياض بشكل خاص، إذ تشير أحدث بيانات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إلى وصول عدد الكيانات الأهلية إلى (7849) كيانا على مستوى المملكة، تتصدرها منطقة الرياض بـ 2122 كيانا تنمويا موزعة بين 1414 جمعية، و(342) مؤسسة، و366 صندوقا عائليا، ولا تمثل هذه الأرقام مجرد نمو عددي في أعداد الكيانات بل تعكس اتساعا نوعيا في نطاق العمل التنموي وتناميا في حجم الفرص في القطاع. الابتكار والتحول الرقمي بقيادة نسائية: أصبح التحول الرقمي عنصرا أساسا في تطوير القطاع غير الربحي، وقد برزت المرأة في هذا المجال عبر تطوير منصات رقمية للتطوع، وبناء قواعد بيانات للمستفيدين، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الاحتياجات المجتمعية، وتصميم حلول تقنية لرفع كفاءة الخدمات، وتشير تقارير رؤية المملكة 2030 إلى أن المنصة الوطنية للعمل التطوعي تحتضن 2.1 مليون متطوع و7 آلاف جهة وهي بيئة أسهمت في تعزيز مشاركة المرأة الرقمية. وحول دور المرأة في قيادة التحول الرقمي داخل منظمات القطاع غير الربحي قالت الدكتورة وفاء التويجري: إن المرأة تسهم بدور فاعل في تمكين التحول الرقمي في القطاع غير الربحي، وذلك من خلال توظيف التقنيات الحديثة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية؛ لتطوير حلول مبتكرة لتطوير الأداء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الاستدامة، وتمكين متطلبات الحكومة الرقمية في الأمن السيبراني، ونحن نشاهد اليوم المرأة تقوم بدور حاسم في هذه المجالات مسلحة بتأهيلها العالي وخبرتها، ودعم السياسات لتمكينها في هذا الجانب. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة فلاته، أن برامج القدرات والتأهيل المهني أسهمت في تعزيز جاهزية المرأة لتولي مسؤولياتها في مختلف المجالات وخاصة القطاع غير الربحي بالتوازي مع ارتفاع متطلبات الحوكمة والكفاءة المؤسسية داخل القطاع في ظل الرقمنة الحديثة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع معايير الحوكمة في القطاع وعلى زيادة مشاركة الكفاءات النسائية المتخصصة في مجالات الإدارة والمالية والقانون والاتصال المؤسسي. وأكدت أن القطاع غير الربحي السعودي خلال السنوات الأخيرة شهد تحولا رقميا متسارعا، وأن المرأة من أبرز القوى المحركة لهذا التحول سواء عبر قيادة مشاريع التحول الرقمي أو تطوير الخدمات الإلكترونية التي عززت الوصول إلى المستفيدين ورفعت كفاءة العمليات التشغيلية، كما أصبحت العديد من القيادات النسائية تشرف على أنظمة إدارة المستفيدين والمنصات التطوعية، وتحليل البيانات، وإدارة قواعد المعلومات، باستخدام الأدوات الرقمية الحديثة، مسهمة في تطوير حلول مبتكرة تشمل الاستشارات -عن بعد-، والتعليم الإلكتروني، والمنصات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وبرامج التمكين الاقتصادي الرقمية. وأفادت فلاته أن مشاركة المرأة في العمل التنموي ارتبط مباشرة بتحسين كفاءة الخدمات الاجتماعية ورفع جودة الحياة في القطاع غير الربحي في المملكة، مؤكدة أن المرأة اليوم، شريكة في إنتاج التنمية وصناعة أثرها وقياس نتائجها، ومساهمة بشكل كبير في تحسين جودة حياة الفئات الأكثر احتياجا لأنها الأقدر على فهم احتياجاتهم خاصة الأطفال وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأسر محدودة الدخل، والنساء الباحثات عن التمكين الاقتصادي. الشراكات الوطنية والدولية: أبرم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أكثر من 20 شراكة محلية، و3 شراكات دولية خلال عام 2024؛ مما يعزز قدرة المنظمات على التوسع والابتكار، ولعبت المرأة دورا محوريا في قيادة هذه الشراكات، خاصة في الجمعيات المتخصصة في تمكين المرأة، ودعم ذوي الإعاقة، والتنمية الأسرية، والثقافة والفنون. وأشارت الدكتورة العتيبي، إلى أن المملكة حافظت على تصنيف متقدم في تقرير البنك الدولي Women, Business and the Law 2026، وسجلت تحسنا في مؤشر الفجوة بين الجنسين، كما برزت المرأة السعودية في التمثيل الدولي، وحصلت كفاءات نسائية على جوائز عالمية في الابتكار والبحث العلمي والاستدامة، مبينة أن هذا الحضور يعكس انتقال تجربة تمكين المرأة من نطاقها المحلي إلى مستوى التأثير العالمي. وأبانت مديرة المرصد الوطني للمرأة، إلى تنامي حضور نماذج نسائية متميزة في مختلف القطاعات، مؤكدة أهمية التوثيق التاريخي لإسهامات المرأة السعودية، مستشهدة بمشروع توثيق تاريخ النساء الرائدات في العمل الخيري المؤسسي، الذي يمتد لأكثر من ستة عقود، برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز، وبالتعاون مع جمعية النهضة، مؤكدة في هذا الجانب، أن التوثيق الشفوي والروايات المحكية، تمثل مصدرا معرفيا مهما لحفظ الذاكرة الوطنية. وحول ذلك، عدت فلاته، الشراكات الإستراتيجية إحدى أهم أدوات التنمية الحديثة، مؤكدة أن المرأة السعودية أثبتت قدرتها على بناء هذه الشراكات بين القطاع الربحي والقطاعين الحكومي والخاص، من خلال قيادة المبادرات المشتركة وبرامج المسؤولية الاجتماعية والتحالفات التنموية التي تسهم في توحيد الجهود والموارد وتحقيق أثر مجتمعي مستدام. ولفتت فلاته الانتباه إلى أن المرأة تقود عمليات التنسيق والتخطيط بين الجهات الحكومية والشركات والجمعيات الأهلية؛ بهدف توحيد الموارد والخبرات وتحقيق أثر مجتمعي أكبر، مشيرة إلى المجالات التي يتجلى هذا الدور بها ومنها تصميم المبادرات التنموية المشتركة، وبناء التحالفات المجتمعية، واستقطاب الشراكات التمويلية، وإدارة برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، وقياس أثر المشاريع المشتركة. فيما أشارت سمو الأميرة نورة بنت محمد، إلى أن المرأة تلعب دورا مهما في جلب الشراكات بين القطاع غير الربحي والقطاعين الحكومي والخاص ونجاح تنفيذها، وذلك بما تملكه من قدرات ذاتية ومكتسبة، حيث توظف مهاراتها في إدارة المبادرات المجتمعية، وتبرز بوصفها عنصرا محوريا في بناء منظومة تكاملية عبر تفعيل الحوكمة، وبناء شبكات تواصل فعالة. التعليم.. شريك تنموي للقطاع غير الربحي: بدورها، تحدثت المستشار بوزارة التعليم الدكتورة نجاح القرعاوي، عن أهمية العلاقة بين الجامعات والقطاع غير الربحي، قائلة: إن خدمة المجتمع ليست وظيفة جانبية في الجامعات؛ بل هي وظيفتها الثالثة الأصيلة إلى جانب التعليم والبحث العلمي، فلم يعد من الممكن اعتبار الجامعات مؤسسات تعليمية تعنى بالتأهيل المعرفي والبحث العلمي فحسب، كما لم يعد من الممكن أن تعيش أي جامعة بمعزل عن المجتمع المحيط بها، بل أصبح من أهم المسلمات التي تقوم عليها علاقة الجامعة بمجتمعها، مشددة على أن جامعاتنا تصنع مجتمعاتنا؛ فلم يعد اتصال الجامعات بمجتمعها المحلي أمرا اختياريا يمكن أن تقوم به الجامعات أو تتركه، بل أصبح هدفا إستراتيجيا، وضرورة حتمية في ظل رؤية المملكة 2030. وأكدت القرعاوي أن الجامعات تقوم بدورها في خدمة المجتمع من خلال دورها في المسؤولية المجتمعية تجاه مجتمعاتها، بشكل تشريعي وتنظيم مؤسسي مستدام، من خلال وضع الإطار العام لتفعيلها من قبل منسوبي الجامعات عبر المنافذ الجامعية، بشراكة فاعلة مع القطاعات الأخرى، للمساهمة في تنمية المجتمع وفق مؤشرات أداء معتمدة؛ بما يسهم في تحقيق رؤية المملكة وأبعاد التنمية المستدامة، هذا إلى جانب الدور التطوعي الذي تحفز فيه الجامعات منسوبيها للانخراط به بشكل فردي أو جماعي. ولفتت القرعاوي الانتباه إلى أنه خلال عملها في تأسيس وقيادة عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، عملت على ترجمتها إلى نموذج عمل مغاير في علاقة الجامعة بمحيطها الأهلي، ولم تكتف بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية على مستوى الفعاليات الموسمية أو البرامج المؤقتة، بل أبرمت مع العديد من الجمعيات الخيرية اتفاقيات شراكة مجتمعية ذات طابع تنموي مستدام، تقوم على توظيف الطاقات الأكاديمية والبحثية لخدمة أهداف القطاع غير الربحي. ورأت أن الجوهر في هذا النموذج، يركز على أن المسؤولية المجتمعية أصبحت المظلة التي تنظم العلاقة بين الجامعة والقطاع غير الربحي، بدلا من أن تظل تلك العلاقة رهينة المبادرات الفردية والبرامج المؤقتة، وتجلى ذلك في مبادرات ذات أثر تنموي وامتداد مستدام، منها برنامج دافع الوطني للسلامة من الكوارث الذي خرج في دوراته الأولى أكثر من 1500 متطوع لا يزالون يسهمون في خدمة مجتمعاتهم، بالتعاون مع جهات أهلية وحكومية وغير ربحية. وحول تأسيسها بنك المسؤولية المجتمعية عام 2019م، أكدت القرعاوي أنه نموذج مبتكر لتوثيق جهود الجامعات في خدمة المجتمع تحت مظلة المسؤولية المجتمعية وقياسها بصورة منهجية مبتكرة، مشيرة إلى نيل هذا البنك براءة اختراع أمريكية كانت الأول من نوعها عالميا، واصفة إياه تعبيرا عمليا عن قناعة راسخة بأن القطاع غير الربحي شريك محوري في منظومة الشراكات المعرفية والمؤسسية المستدامة. وتسعى القرعاوي من خلال عملها بوصفها مستشارة في الأمانة العامة لمجلس شؤون الجامعات بوزارة التعليم، إلى مأسسة المسؤولية المجتمعية في الجامعات السعودية الحكومية منها والأهلية، وهو مسار يتقاطع بعمق مع ما تستهدفه رؤية 2030 من رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره التنموي، عادة إياه بعدا مغايرا لربط مؤسسات التعليم العالي بهذا القطاع بوصفه شريكا إستراتيجيا مستداما. نماذج سعودية أحدثت أثرا ملموسا في القطاع غير الربحي: أكدت الدكتورة فردوس فلاته، أن المملكة تزخر بنماذج نسائية ملهمة أسهمت في إحداث أثر تنموي واضح في عدد من المجالات الحيوية، وأصبحت تجاربهن شاهدا على قدرة المرأة السعودية على قيادة التغيير المجتمعي، مستشهدة بتجارب سعودية في مجالات الإعاقة والطفولة والصحة والبيئة والثقافة وتمكين الفئات المحتاجة للدعم. وتطرقت فلاته إلى نماذج قيادية نسائية أسهمت في تأسيس وإدارة برامج متخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، من خلال تطوير برامج التأهيل والتعليم المدمج والدعم الأسري، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع، بالإضافة إلى مساهمة العديد من المتخصصات السعوديات في تطوير مبادرات تعنى بحماية الطفل وتنمية مهاراته وتعزيز جودة حياته من خلال برامج التربية الإيجابية، والتدخل المبكر، والتعليم النوعي، وحماية الطفل من المخاطر الرقمية، مشيرة إلى بروز دور المرأة في حماية التراث الثقافي، وتنظيم الفعاليات الثقافية، ودعم الصناعات الإبداعية، وتعزيز الهوية الوطنية بما ينسجم مع مستهدفات جودة الحياة والاقتصاد الثقافي. من جانبها، استشهدت الدكتورة ملك قطان، بعدد من النماذج النسائية الناجحة اللاتي استطعن قيادة مؤسسات تعمل وفق أعلى معايير الحوكمة والاستدامة وقياس الأثر، منهن على سبيل الذكر لا الحصر، صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، التي تمثل نموذجا للتحول القيادي للمرأة السعودية، والتي أسهمت في العديد من المبادرات التنموية والرياضية والاجتماعية الداعمة لتمكين المرأة، مبينة أنها أصبحت وجها عالميا مرتبطا بإنجازات رؤية 2030، وكذلك الدكتورة هلا التويجري التي تقود ملفات مرتبطة بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار على المستوى الوطني، ومنهن سمو الأميرة لمياء بنت ماجد، التي استطاعت الانتقال من العمل الخيري التقليدي إلى قيادة مؤسسة عالمية تعمل وفق منهجيات قياس الأثر والاستدامة والشراكات الدولية وهي تدعم الاستدامة وتمكين المرأة، بالإضافة إلى هدى الجريسي التي أسهمت في تطوير العمل المؤسسي النسائي من خلال مشاركتها في المجالس واللجان المتخصصة طارحة لنماذج في الحوكمة والعمل التنموي. كما تشمل النماذج التي استشهدت بها قطان، نهى الزامل بوصفها مثالا بارزا في مجال تطوير المبادرات الاجتماعية، وتمكين المرأة اقتصاديا من خلال مساهماتها في الجمعيات والمؤسسات الأهلية. ولم تعد التجارب النسائية السعودية في القطاع غير الربحي قصص نجاح فردية، بل أصبحت جزءا من منظومة وطنية متكاملة تسهم في تحقيق الاستدامة التنموية، مع استمرار دعم رؤية 2030 وتمكين المرأة وارتفاع كفاءة القطاع غير الربحي، ويتوقع أن تتوسع أدوار المرأة في مجالات الابتكار الاجتماعي، والاستثمار الوقفي، والتحول الرقمي، وصناعة السياسات التنموية، لتصبح شريكا رئيسا في مستقبل التنمية المجتمعية في المملكة. ولدور جمعية النهضة النسائية الذي برز بوصفه نموذجا مؤسسيا تنمويا قياديا داعما للمرأة السعودية، التقت وكالة الأنباء السعودية الرئيس التنفيذي للجمعية الدكتورة مزنة العمير، التي أكدت لـواس أنه منذ تأسيسها في عام 1962م كرست جمعية النهضة جهودها لتحقيق رؤيتها لتكون المرأة شريكا فعالا في تنمية مجتمع سعودي يتسم بالعدالة والشمول. وأوضحت العمير أنه مع صعود الذكاء الاصطناعي كمحرك للتحول الرقمي، أصبح أداة ومنصة لتمكين المرأة السعودية وتفعيل دورها ومشاركتها الفعالة في المجتمع، مشيرة إلى أنه بالرغم من التغيرات الإيجابية نتيجة التحول الرقمي، إلا أن هناك تحديات مصاحبة مثل: الفجوة الرقمية، والتمييز، والعنف الرقمي. ومن هذا المنطلق، أكدت العمير أن جمعية النهضة تؤمن بأهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة السعودية ومعالجة التحديات التي تعيق شمولها الرقمي من خلال عملها بشكل مستمر نحو كسب التأييد على الصعيد الوطني؛ بهدف تعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية والاجتماعية. وقالت العمير: إن مستفيدات جمعية النهضة يرون أن الدور التنموي الذي تقوم عليه أعمال الجمعية يتمثل في نشر الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة وتعزيز الأمن الرقمي، كما يشمل دور الجمعية تقديم برامج تدريبية وورش عمل لتنمية المهارات الرقمية واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لدعم المرأة للاستفادة من فرص العمل وريادة الأعمال الرقمية التي تعزز التوازن بين الحياة والعمل، موضحة أنه ضمن تحولات الأدوار الاجتماعية للمرأة في عصر الذكاء الاصطناعي، ترى مستفيدات جمعية النهضة أهمية توفير الاستشارات والدعم والموارد التي تساعد المرأة على التكيف مع المتغيرات التقنية والاجتماعية. وأكدت المستفيدات وفقا للعمير، أن تمكين المرأة في العصر الرقمي لم يعد يقتصر على التعليم والعمل، بل يشمل بناء المهارات الرقمية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرة على التعلم المستمر والمشاركة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل. وأضافت الرئيس التنفيذي لجمعية النهضة: إنه في عصر البيانات تجد المرأة السعودية فرصا لها في قيادة التحول الرقمي وصناعة القرار، حيث يفتح أمامها آفاقا جديدة في القيادة لا تعتمد فقط على خبرتها المهنية والإدارية، بل تعتمد بصورة أكبر على وعيها القيادي الذي يجمع بين الحس الاجتماعي، والمعرفة الرقمية الذي يعزز قدرتها على تحليل البيانات، وقياس الأثر الاجتماعي لفهم التغييرات في المجتمع، وتحقيق أثر مؤسسي مستدام، مبينة أن على المرأة القيادية أن تستخدم الذكاء الاصطناعي؛ لتعزيز قدرتها على استشراف المستقبل، وبناء حلول أكثر كفاءة واستدامة. وأشارت إلى أن جمعية النهضة تعزز دور المرأة في قيادة التحول الرقمي من خلال ممارساتها القيادية لصناعة التغيير وتحقيق الأثر الاجتماعي، وتعزيز ثقافة الابتكار في العمل؛ مما يساعد أعضاء الجمعية على تبني أدوات رقمية جديدة تسهم في رفع جودة الأداء، لافتة الانتباه إلى أن الجمعية صممت نظاما إلكترونيا يعتمد على خاصية الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المدخلة؛ مما يساعد القيادات النسائية في اتخاذ قرارات تسهم في تحقيق أهدافها الإستراتيجية. في حين قادت المدير التنفيذي لجمعية صعوبات التعلم الدكتورة فردوس فلاته، مبادرات نوعية لدعم ذوي الإعاقة عبر برامج تدريبية ومبادرات دمج مجتمعي دعمت من خلالها القطاع غير الربحي، قائلة: إن التحول الذي تعيشه المرأة اليوم في القطاع غير الربحي متسق تماما مع مستهدفات رؤية المملكة التي رفعت مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي من أقل من 1% إلى 5% بحلول عام 2030. وقالت فلاته: إن النمو في القطاع أسهم في إتاحة فرص عدة لتتولى المرأة مواقع قيادية في الكيانات الوقفية في مجال التعليم والتنمية الأسرية، وتمكين المرأة والتنمية المجتمعية، والصحة وأهمها في ريادة الأعمال الاجتماعية، وأضحت أداة لتطوير السياسات والبرامج التنموية، وإدارة المبادرات ذات الأثر الاجتماعي؛ مما مثل بيئة تنظيمية أكثر دعما لتمكينها. مستقبل المرأة في القطاع غير الربحي: تشير المؤشرات الوطنية والدراسات البحثية في مجال مستقبل المرأة إلى أن المرأة السعودية تتجه نحو دور أكثر عمقا وتأثيرا في القطاع غير الربحي، مدعومة ببيئة تشريعية وتنظيمية متطورة، وبرامج تمكين نوعية، ونمو متسارع في عدد المنظمات والفرص التطوعية، ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة زيادة في نسبة القيادات النسائية، وتوسعا في الابتكار الاجتماعي، وحضورا أكبر في الشراكات الدولية، ومساهمة أعلى في الناتج المحلي وفي المؤتمرات والفعاليات الوطنية والدولية. ورأت مديرة المرصد الوطني أن ما تحقق من منجزات هو امتداد لرؤية قيادة رشيدة آمنت بالإنسان أولا، وأن المرأة السعودية اليوم تجسد قصة وطن مكنها وفتح أمامها آفاقا واسعة، مشيرة إلى أن دور المرأة لم يعد يقاس بحجم المشاركة، بل بما تضيفه من قيمة، وبقدرتها على صناعة الفرص والارتقاء بجودة الحياة، مؤكدة أن المرأة السعودية تمثل اليوم نموذجا وطنيا متجددا في التأثير محليا وعالميا. وقالت الدكتورة ملك قطان: إن المرحلة القادمة تشهد انتقال المرأة السعودية من مرحلة التمكين إلى مرحلة قيادة الأثر، فيما يكمن التحدي في توسيع نطاق التأثير النوعي للقيادات النسائية في مجالات الاستثمار الاجتماعي، وإدارة الأوقاف، وتحليل البيانات، والاستدامة المالية، والتحول المؤسسي، وأن المستقبل يحمل فرصا أكبر للمرأة في المساهمة في القطاع غير الربحي بشكل أكثر احترافية واستدامة وابتكار، مؤكدة قدرتهن على قيادة مؤسسات قادرة على خدمة المجتمع في ظل رؤية المملكة 2030. مستقبل المرأة في القطاع غير الربحي ليس مجرد توقعات، بل هو مسار وطني يتشكل بثبات، يعكس رؤية المملكة في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

664

| 10 يوليو 2026

محليات alsharq
قطر تحتفي باليوم العالمي للسكان تحت شعار "تحقيق تطلعات الشباب للحاضر والمستقبل"

تحت شعار: تحقيق تطلعات وآمال الشباب للحاضر والمستقبل، تحتفل دولة قطر، مع بقية دول العالم غدا، باليوم العالمي للسكان الذي يصادف 11 يوليو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا السكانية وتسليط الضوء على موضوعات ترتبط بتنظيم الأسرة، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة الفقر، وتحسين صحة الأمهات، وحقوق الإنسان. ويستند شعار هذا العام إلى تقرير أممي حديث مبني على واحدة من أكبر الدراسات الاستقصائية العالمية، حيث جمع أكثر من 108 آلاف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما في 73 دولة ممن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت. ويحمل التقرير عنوان الحياة والخيارات والمستقبل: ما الذي يريده الشباب وما العوامل التي تشكل قراراتهم بشأن العلاقات وتكوين الأسرة، حيث يقدم صورة شاملة حول تطلعات الشباب والتحديات التي تواجههم في تحقيق أهدافهم الأسرية والشخصية. وتتوافق أهداف اليوم العالمي للسكان مع اهتمام دولة قطر بالقضايا السكانية، في إطار نهجها الرامي إلى بناء مجتمع متقدم يقوم على احترام حقوق الإنسان وتحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين، وهو ما تجسد في رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعت تنمية السكان وتمكينهم في مقدمة أولوياتها. ووفرت الرؤية الإطار العام لتطوير استراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة، كما شكلت الأساس الذي استندت إليه السياسات السكانية المتلاحقة، والتي ترمي إلى إحداث تغيير كمي ونوعي في المتغيرات السكانية والمسائل المرتبطة بها، عبر مجموعة من الخطط والبرامج التنفيذية. وتعد السياسة السكانية لدولة قطر من أبرز إنجازات اللجنة الدائمة للسكان منذ صدور مرسوم إنشائها عام 2004، حيث وضعت استنادا إلى دراسات متخصصة أجراها خبراء ولجان وزارية في مختلف القضايا السكانية وبإشراف خبراء من صندوق الأمم المتحدة للسكان فيما تخضع للمراجعة المستمرة بما يتناسب مع التحولات السكانية وخطط التنمية الوطنية. وكانت دولة قطر قد أطلقت في يناير2024، استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، التي تعد المرحلة الأخيرة على طريق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتسعى إلى مواصلة الجاهزية لمواجهة التحديات وتوجيه قطر نحو الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة بحلول عام 2030، وتحقيق تنمية مستدامة، وتوفير حياة عالية الجودة لجميع أفراد شعبها وأجياله المقبلة، وتعطي الاستراتيجية الأولوية للتنافسية، وتعزيز الابتكار، ودعم التميز المؤسسي، مع تحقيق التوازن بين النمو المستدام والتماسك الاجتماعي وفق النتائج الوطنية. وتهدف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثةبين أمور أخرى، إلىتقوية الأسرة، لأنها اللبنة الأساسية في قوة المجتمع واستقراره، حيث تؤكد على ضرورة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن عدم التخلي عن أي فئة من فئات المجتمع. وتعمل دولة قطر على بناء مجتمع متماسك يحافظ على قيمه الأصيلة وروابطه الأسرية القوية، وتعزيز المواطنة المسؤولة، وترسيخ مجتمع محلي متناغم ومنسجم يحقق الازدهار، من خلال بناء أسرة قوية باعتبارها حجر الأساس للمجتمع، وتوسيع السياسات الأسرية الداعمة للإنجاب، ودعم مؤسسة الزواج، وتعزيز الأبوة والأمومة الإيجابية، وزيادة المرونة في عمل المرأة، كما تسعى إلى رفع معدل الخصوبة ليصل إلى متوسط ثلاثة مواليد لكل امرأة. كما يتجسد اهتمام دولة قطر بالأسرة أيضا من خلال الاحتفال بيوم الأسرة في قطر في الخامس عشر من أبريل من كل عام، وهي مناسبة وطنية تهدف إلى إبراز دور الأسرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الترابط الأسري وصون الهوية الثقافية. كما تقدم الدولة، عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، برامج تدريبية وتوعوية لتعزيز استقرار الأسرة، من بينها مبادرة تعزيز القيم ومشاريع دعم الشباب المقبلين على الزواج. وتسعى دولة قطر إلى تحقيق مكانة عالمية عبر توفير أفضل مستويات جودة الحياة، ولا سيما للأسر، من خلال التركيز على مجالات رئيسية تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، والثقافة، والبيئة، والسلامة العامة. وقد تصدرت دولة قطر قائمة دول العالم العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر الرعاية الصحية، واحتلت المرتبة 18 عالميًا وفق مؤشر الرعاية الصحية لمنتصف عام 2025 الصادر عن موسوعة قاعدة البيانات (نامبيو)، بما يعكس التطور المستمر في القطاع الصحي واعتماده على الابتكار وأحدث الوسائل العالمية، انسجاما مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. كما جاءت دولة قطر في المرتبة 40 عالميا وفق أحدث تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعام 2023 - 2024. ويعود تأسيس اليوم العالمي للسكان إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1989، حيث جرى الاحتفال به للمرة الأولى في 11 يوليو 1990 في أكثر من 90 دولة، مستلهما من يوم الخمسة مليارات الذي احتفل به في 11 يوليو 1987، وهو اليوم الذي بلغ فيه عدد سكان العالم خمسة مليارات نسمة. وتشير التقديرات الحالية إلى أن ما يقرب من 83 مليون شخص يُضافون إلى سكان العالم كل عام، ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار في عام 2030، و9.8 مليار في عام 2050، و11.2 مليار في عام 2100. ويركز شعار اليوم العالمي للسكان هذا العام على إشراك الشباب في عمليات صنع القرار، والاستفادة من العائد الديموغرافي، وبناء مجتمعات شاملة للأجيال القادمة، مؤكدا أن قضايا السكان لا ترتبط بالأعداد فقط، بل تمتد إلى الحقوق والفرص والتنمية المستدامة، وتأثير التغيرات الديموغرافية على مجالات الصحة والتعليم والسكن والعمل. وفي هذا السياق، قالت السيدة ديين كيتا المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بمناسبة اليوم العالمي للسكان:إن العالم يعيش اليوم عصراً يشهد تغيراً ديموغرافياً عميقاً، فبعض الدول تتمتع تاريخياً بأعداد كبيرة من الشباب، بينما تشهد دول أخرى شيخوخة سكانية متسارعة، والعديد منها يواجه كلا الأمرين، وتتغير المجتمعات والاقتصادات بفعل أزمات متداخلة، وتفاقم عدم المساواة، وظهور تقنيات ثورية. وفي الوقت نفسه، تُعيد المعلومات، والمعلومات المضللة، تشكيل نظرتنا إلى العالم من حولنا. وأضافت أن السؤال المحوري في دراسة المستقبل الديموغرافي التي أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان مؤخراً، هو كيف ينظر الشباب إلى حياتهم وطموحاتهم ومستقبلهم في عالم دائم التغير؟مشيرة إلى أن معظم الشبابما زالوا يأملون في الشراكة وتكوين أسرة، لكن الكثيرين منهم يشعرون بأنهم قد لا يرون هذه الأحلام تتحقق أبدًا. وشددت المسؤولة الأممية على أن الشباب بحاجة إلى الشعور بالأمان للتخطيط لمستقبلهم، وإلى القدرة على تنفيذ هذا التخطيط.

874

| 10 يوليو 2026