أكد مطار حمد الدولي أن الدخول إلى مبنى المسافرين متاحاً للمسافرين الذين يحملون تذاكر بحجز مؤكد. وأوضح المطار عبر موقعه الإلكتروني أن إنزال...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

تحتفل إذاعة قطر غدا /الخميس/ بالذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقها، محطة إذاعية عريقة،تبث من قلب الدوحة لتصبح منارة إعلامية وثقافية رائدة في المنطقة. ومنذ تأسيسها عام 1968، لم تكن إذاعة قطر مجرد وسيلة لنقل الأخبار والبرامج، بل كانت رفيق درب للأجيال، شاهدة على تطور دولة قطر ونهضتها، ومرآة تعكس هويتها وتطلعاتها. وقد شكلت إذاعة قطر على مدى العقود الماضية صوت قطر إلى العالم ومنصة إعلامية ساهمت في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء وإبراز القيم الأصيلة للمجتمع القطري، وقد لعبت منذ البداية ببرامجها المختلفة دورا محوريا في خدمة الوطن، وواكبت كافة الفعاليات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والرياضية في الدولة، مساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، وكانت مواكبة لكل إنجازات الوطن وفعالياته وأنشطته ومبادراته في كافة المجالات والقطاعات داخليا وخارجيا، مساهمة بدور فاعل في ترسيخ الصورة الحضارية عن دولة قطر في المحافل الإقليمية والدولية، وكانت حاضرة في كل المراحل المفصلية من تاريخ الدولة ورافقت أبناء قطر في لحظات البناء والازدهار كما كانت منبرا مسؤولا في كل الأوقات والمناسبات وفية لرسالة الإعلام الواعي الملتزم. ومنذ انطلاق صوتها عبر الأثير، ظلت هذه المؤسسة الإعلامية الرائدة، منارة تضيء سماء الإعلام الخليجي والعربي، حاملة نبض الوطن وصوته إلى كل مستمع. هذا الأثير الذي انطلق في الخامس والعشرين من يونيو عام 1968 ليعلن ولادة صوت عربي جديد، بدأ أولى خطواته بساعات بث محدودة ثم نمت وازدادت مع السنين حتى بات البث على مدار الساعة، تواصل خلاله الإذاعة في مشوارها الغني بالعطاء مع مستمعيها ومحبيها وتمضي قدما في خطط التحديث المتتالية في كافة الأقسام والكوادر بطموح لا حدود له وعزيمة لا مثيل لها. وحرصت الإذاعة منذ انطلاقها على تقديم محتوى متنوع يلبي احتياجات جميع الأذواق، من الأخبار والبرامج الثقافية والرياضية إلى الترفيهية والدينية، كما تستخدم اللغة العربية الفصحى، مع مراعاة استخدام اللهجة القطرية، وأسهمت إذاعة قطر في تعزيز الانتماء بين مختلف شرائح المجتمع، وكان لها دور فاعل في نقل العديد من الرسائل للمواطنين، وفي رفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع من خلال تقديم برامج توعوية في مجالات الصحة والتعليم والبيئة. لم تقتصر إذاعة قطر على اللغة العربية، ففي عام 1971 أطلقت البرنامج الإنجليزي، وفي 1980 البرنامج الأردي، وفي 1985 البرنامج الفرنسي، إضافة إلى إذاعة القرآن الكريم عام 1992. هذا التنوع جعلها صوتاً يعبر عن قطر المعاصرة، ويخاطب مختلف شرائح المجتمع داخل الدولة وخارجها، من مواطنين ومقيمين ومن جمهور عربي ودولي. قدمت الإذاعة برامج تستهدف الجمهور العربي، وساهمت في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الدول العربية، وتوسعت إذاعة قطر في محتواها الإخباري لتشمل مختلف المجالات، مثل السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة، وتم إطلاق العديد من البرامج الإخبارية المتنوعة، مثل نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والتحليلات الإخبارية، كما تعاونت مع العديد من الإذاعات العربية والدولية لتبادل الأخبار والبرامج، وشاركت في العديد من المؤتمرات والفعاليات الإعلامية العربية والدولية، ونظمت العديد من المؤتمرات الدولية، وسعت لعقد لقاءات عربية مشتركة مع إذاعات الدول الشقيقة والصديقة مع كافة دول الخليج والوطن العربي ككل لمناقشة قضايا عديدة. كما قدمت الإذاعة في مجال الدراما العديد من المسلسلات والمسرحيات الإذاعية التي نالت إعجاب الجمهور، وساهمتالإذاعة في حفظ وإحياء التراث الشعبي من خلال تسجيل وبث الأغاني والأناشيد والقصص الشعبية، ولعبت دورا هاما في دعم الفنانين والموسيقيين القطريين من خلال بث أعمالهم وتقديمهم للجمهور. وفي مطلع الألفية الجديدة، اتخذت إذاعة قطر خطوة مهمة نحو المستقبل بالانتقال إلى البث الرقمي، ولم يكن هذا الانتقال مجرد تغيير في التقنية المستخدمة، بل كان تحولا جذريا في طريقة تقديم الخدمات الإذاعية وطبيعة التفاعل مع الجمهور. ومع انتشار الإنترنت وتطور التكنولوجيا الرقمية، أدركت إذاعة قطر أهمية التواجد في الفضاء الرقمي، فتم إطلاق موقع إلكتروني متطور للإذاعة، يوفر للمستمعين إمكانية الاستماع المباشر عبر الإنترنت، والوصول إلى أرشيف البرامج، والتفاعل مع المحتوى المقدم. لكن الخطوة الأكثر أهمية كانت إطلاق التطبيقات الذكية لإذاعة قطر على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، الأمر الذي مكن إذاعة قطر من الوصول إلى جمهور أوسع، حيث أصبح بإمكان أي شخص في أي مكان في العالم الاستماع إلى برامج الإذاعة عبر الإنترنت أو التطبيقات الذكية. وعن رؤيته لإذاعة قطر بين شقيقاتها من الإذاعات العربية، في الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقتها، قال السيد جابر محمد آل سرور مديرإذاعة قطر، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن إذاعة قطر تعد والحمد لله، من الإذاعات الرائدة على مستوى الوطن العربي من حيث المخرجات الإذاعية والتطور التقني، ويتجلى ذلك في برامجها التي تستهدف الجمهور القطري والعربي على حد سواء. فنحن حريصون على تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الدول العربية، وقد توسعت إذاعة قطر في محتواها ليأخذ بُعداً دولياً متميزاً يُحتذى به بين الإذاعات الشقيقة، وهو ما حدث بالفعل من خلال شراكات فاعلة بالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية، حيث تحظى إذاعة قطر بحضور متميز ومشاركة مؤثرة في برامجها وأنشطتها المختلفة. وقد حققت الإذاعة العديد من الإنجازات والجوائز في المسابقات العربية والدولية على مستوى المحتوى والإخراج في مختلف المجالات، ومنها السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة. كما أُسندت إليها مهام الإشراف على عدد من مشاريع الإنتاج الإذاعي المشبكة، الأمر الذي يعكس الثقة التي تحظى بها ومكانتها المتميزة بين الإذاعات العربية. ومن هذا المنطلق، تحرص إذاعة قطر على المشاركة المستمرة في المؤتمرات والفعاليات الإعلامية العربية والدولية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الإذاعات الشقيقة في الخليج والوطن العربي، بما يسهم في تبادل الخبرات ومناقشة القضايا الإعلامية ذات الاهتمام المشترك. ووجه مدير إذاعة قطر في هذه المناسبة، كل التحية والتقدير لمستمعي الإذاعة الذين رافقوها عبر مسيرتها الطويلة، كما توجه بالشكر والتقدير إلى مستمعي الإذاعة الجدد الذين وصلوا إلى إذاعة قطر عبر المنصات الرقمية على ثقتهم ووفائهم. وقال إن إذاعة قطر كانت ولا تزال رفيقاً يومياً للمجتمع القطري، تنقل نبض الوطن وتحافظ على هويته وقيمه، وفي الوقت ذاتهتواكب التطورات التقنية والتحولات الرقمية المتسارعة، مؤكدا إيمانه بأن الإعلام لا يقف عند وسيلة واحدة، بل يتطور مع جمهوره أينما كان، لذلك حرصنا على أن تكون إذاعة قطر حاضرة على الأثير كما هي حاضرة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة. ووجه السيد آل سرور، الدعوة إلى شباب قطر، وهم صناع المستقبل، ليكونوا شركاء في صناعة المحتوى الإعلامي الوطني، وأن يستفيدوا من أدوات العصر الرقمي في التعبير والإبداع ونقل الصورة المشرقة لوطنهم،فالتقنيات تتطور والمنصات تتجدد، لكن الرسالة الإعلامية الصادقة والمهنية تظل الأساس، كما أكد أنإذاعة قطر ستبقى إذاعة تجمع الأجيال، فهي تدرك احتياجات الجيل السابق والحاضر وتستشرف تطلعات أجيال المستقبل. وعن الجديد والأحدث في مخططات إذاعة قطر ودوراتها البرامجية المقبلة، قال السيد جابر محمد آل سرور: بدايةً، أود أن أشير إلى الدعم المتواصل الذي نحظى به من قبل المؤسسة القطرية للإعلام، والذي أسهم في إثراء المحتوى البرامجي بإضافات نوعية وتطوير المخرجات الإذاعية، وكما هو معتاد، تحافظ الإذاعة على مكانة البرامج المباشرة ضمن خريطتها البرامجية، حيث سيستمر برنامج وطني الحبيب.. صباح الخير في دورة جديدة مواكباً لنبض الوطن والمواطن، كما ستواصل برامج الأسرة والشباب والرياضة والبرامج الثقافية والوثائقية حضورها ضمن المخطط البرامجي، وسيحتفظ برنامج مساء الدوحة بموقعه في الخريطة البرامجية اليومية، لمواكبة مختلف الفعاليات المحلية، وستستمر البرامج الأسبوعية المباشرة في مواعيدها المعتادة. وأشار مدير إذاعة قطر، إلى أن الإذاعةتوسعت في تقديم المحتوى الإخباري المحلي، وقدمت العديد من المسلسلات الإذاعية القطرية والأغاني الشعبية والحوارات مع الشخصيات التي عاصرت مراحل مهمة من تاريخ الدولة، وهو ما أسهم في حفظ جانب مهم من التراث الشعبي وتوثيقه للأجيال، موضحاً أن الإذاعة تحرص من خلال مخططها البرامجي على تغطية الفعاليات والمناسبات الوطنية، كما هو الحال خلال احتفالات اليوم الوطني للدولة، كما تبرز من خلال برامجها التفاعلية قيم التفاهم والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع، حيث تستضيف المواطنين والمقيمين في حوارات تثري النقاش وتعكس التنوع الثقافي الذي يتميز به المجتمع القطري. وحول انتشار وسائل التواصل والمنصات الرقمية، ومدى نجاحإذاعة قطر في الحفاظ على جمهورها التقليدي وجذب جيل الشباب عبر التطبيقات والموقع الإلكتروني، قال مدير إذاعة قطر: إننا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه فرصة مهمة لتطوير العمل الإعلامي وتعزيز قدرات العاملين فيه، لما يوفره من أدوات تسهم في رفع كفاءة الإنتاج الإعلامي وتطوير أساليب العمل في مختلف التخصصات الإذاعية، وفي الوقت نفسه، فإن التطور التقني المتسارع يفرض على المؤسسات الإعلامية مواكبة المستجدات والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يخدم رسالتها الإعلامية ويحافظ على حضورها وتأثيرها، ومن هذا المنطلق، نعتبر الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي أدوات مهمة لنشر المحتوى الإذاعي والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، ولذلك عملنا على تطوير ودعم قسم التواصل الاجتماعي بإذاعة قطر، وفق توجيهات المؤسسة القطرية للإعلام، بما يضمن الاستفادة المثلى من هذه التحولات الرقمية، وقد أسهم هذا التوجه في تعزيز حضور الإذاعة على المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، والوصول إلى شرائح جديدة من فئة الشباب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جمهورها التقليدي الذي ظل وفياً للإذاعة عبر مختلف مراحل تطورها، كما اتخذنا خطوات عملية في هذا المجال شملت تطوير القدرات البشرية، وعقد ورش وجلسات عمل متخصصة، والاستعانة بخبرات متنوعة، إلى جانب إشراك عدد من الكفاءات الشابة المهتمة بالتقنيات الحديثة، ومن هنا أؤكد أن إذاعة قطر لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تحدياً، بل فرصة واعدة لتطوير المحتوى الإعلامي وابتكار أفكار جديدة تتواكب مع متطلبات المستقبل. وعن أهم مشاريع التطوير والتحديث التي شهدتها الإذاعة في السنوات الأخيرة، أكد السيد جابر محمد آل سرور أن إذاعة قطر شهدت تطورات تقنية كبيرة خلال السنوات الماضية، انتقلت معها مبكراً من البث التقليدي إلى فضاءات البث الرقمي الحديثة، مع الاستفادة من أحدث التقنيات في مجال البث الإذاعي عبر الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، كما شهدت البنية الفنية للإذاعة تطويراً ملحوظاً، حيث تم تحديث وتجهيز سبعة استوديوهات بأحدث الأجهزة والتقنيات المتخصصة، إضافة إلى تطوير استوديو البث المباشر وفق أحدث المعايير التقنية المعتمدة في هذا المجال، مضيفا أن أعمال التحديث لا تزال مستمرة لتطوير البنية التحتية والتقنية لمبنى الإذاعة، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام الإذاعي. وعن البرامج الدرامية أو الثقافية القديمةالتي لا تزال تحظى باهتمام الجمهور حتى الآن، وإمكانيةإعادة إنتاج أو تحديث بعضها، أوضح السيد جابر محمد آل سرور أن إذاعة قطر أسهمت على مدى عقود في تعزيز الثقافة المحلية والحفاظ على الهوية والتراث، من خلال مجموعة كبيرة من البرامج الثقافية والتراثية التي أسهمت في بناء الوعي الثقافي لدى المستمعين وترسيخ ارتباطهم بالوطن، ولا تزال بعض الأعمال الدرامية الإذاعية القديمة تحظى باهتمام الجمهور حتى اليوم، حيث تتلقى الإذاعة طلبات متكررة لإعادة بثها، ومن أبرزها سوالف أهل الرق وسوالف القصاصة وتجار المحشر، وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءاً من الذاكرة الإذاعية للمستمع القطري والخليجي. وعن نسبة البرامج التي يتم إنتاجها محلياً حالياً مقارنة بالسابق، وكيفية دعم الكفاءات القطرية الشابة في مجال الإعلام الصوتي، قال السيد جابر محمد آل سرور مدير إذاعة قطر، لقد ركزنا خلال السنتين الأخيرتين بشكل كبير على تعزيز الإنتاج المحلي والاستفادة من الكفاءات الوطنية، حتى وصلت نسبة الإنتاج المحلي إلى ما لا يقل عن 80% من إجمالي برامج المخطط الإذاعي، وهو ما يمثل تطوراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم التوسع في الإنتاج المحلي وتعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية. وأكدفي ختام حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن إذاعة قطر تظل، بدعم من المؤسسة القطرية للإعلام، محافظةً على رسالتها الوطنية وقربها الدائم من المجتمع، ومواصلةً أداء دورها الإعلامي والثقافي في خدمة الوطن والمواطن.
114
| 24 يونيو 2026
أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضعت الأساس لوقف الحرب، والتأسيس لمسار تفاوضي يمهد الطريق نحو الوصول إلى اتفاق نهائي بين الجانبين. وأوضح معاليه، في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم، أن هذه المذكرة جاءت ثمرة جهود كبيرة استمرت لأسابيع من العمل المتواصل مع الشركاء في جمهورية باكستان الإسلامية، وبدعم من عدد من الدول الإقليمية والشركاء الدوليين، بهدف تهيئة بيئة مناسبة لانطلاق هذه المفاوضات. وقال: إن الغرض من المذكرة يتمثل في وقف الحرب، إلى جانب وضع إطار للتأسيس للمفاوضات، معربا عن أمله في أن تنجح هذه الجهود في الوصول إلى اتفاق نهائي. ونوه إلى أن مذكرة التفاهم أرست إطارا مؤسسيا واضحا للعملية التفاوضية، جرى تصميمه بالاستفادة من التجارب السابقة، لضمان استمرار العملية التفاوضية، من خلال التزام المسؤولين السياسيين بعقد اجتماعات دورية لمعالجة أي معضلات تواجه الفرق الفنية، والتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المرحلية، مشيرا إلى أن العملية تتضمن عناصر فنية إلى جانب الجوانب السياسية. وبين معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الإطار المؤسسي الذي تم عرضه ومناقشته خلال اجتماع يوم أمس /الأحد/ يمثل إطارا جيدا جدا، معربا عن أمله في أن تستمر المناقشات الفنية بين الأطراف وأن تفضي إلى نتائج. وأشار معاليه إلى أن المباحثات الجارية بين الطرفين الإيراني والأمريكي تركز على الملف النووي، في حين ستتم مناقشة ملفات أخرى بين إيران ودول الإقليم ضمن إطار إقليمي، بما في ذلك موضوع الأمن الإقليمي ومسألة مضيق هرمز، مؤكدا وجود تنسيق بين دولة قطر ودول مجلس التعاون والدول العربية والإقليمية بهدف العمل على حلول دائمة لهذه الملفات وفق رؤية خليجية موحدة. وقال: إن المرحلة الحالية تمثل مرحلة البناء نحو الاتفاق النهائي، بعد وضع الأساس لهذه العملية. ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من المشكلات، من مذكرة التفاهم وحتى بدء الجولة التفاوضية، لا سيما ما يتعلق بملفي الجمهورية اللبنانية ومضيق هرمز، مبينا أنه تم وضع آليات لتجنب هذه المشكلات، وبما يمنع تكرارها، ويضمن التركيز على مسار التفاوض. وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إن هناك إرادة سياسية لدى جميع الأطراف للانخراط في المفاوضات، رغم وجود تأثيرات وظروف خارجية على بيئة التفاوض، مشيرا إلى أن دولة قطر، وبالشراكة مع جمهورية باكستان الإسلامية، عملت على وضع إطار يحمي العملية التفاوضية، ويجعلها أكثر صلابة واستقرارا خلال المرحلة المقبلة. وحول دور الوساطة القطرية، بين معاليه أن دولة قطر ستواصل أداء هذا الدور بالشراكة مع الأشقاء في باكستان، من خلال فرق عمل ولجان مشتركة تضم ممثلين من الجانبين، تعمل على تقريب وجهات النظر، ومحاولة جسر الهوة بين الأطراف. ونوه بأن المرحلة المقبلة ستتطلب عملا مكثفا، مصرحا بأن الرسالة الأساسية لدولة قطر في هذا الإطار تتمثل في أنها اجتهدت في وضع إطار يحمي هذه العملية التفاوضية. وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أن أولوية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكذلك أولوية قادة دول المنطقة، تتمثل في إخماد النيران بالمنطقة، والوصول إلى مرحلة من الهدوء والاستقرار، مبينا أن التحرك القطري جاء استنادا إلى هذه الرؤية. وقال معاليه: إن جميع دول المنطقة تعاني مشكلات وخلافات، خصوصا مع إيران بعد هذه الحرب والاعتداءات التي تمت علينا، ولكن في النهاية نحن كلنا جزء من منطقة واحدة، ويجب أن يكون الحل حلا دبلوماسيا. وأضاف معاليه أن استمرار التصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات لا تقتصر على الإقليم فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، ما يستدعي العمل على حماية مسار التفاوض وإنجاحه. وبشأن الهواجس المرتبطة بالمرحلة المقبلة، نوه معاليه إلى أن المفاوضات بطبيعتها تتضمن نقاط خلاف متعددة، موضحا أن هناك أطرافا قد تسعى إلى التأثير على مسارها، سواء من داخل الدول المعنية أو من خارجها، إلا أن المؤشر العام يعكس وجود عزيمة وإصرار لدى الأطراف المعنية للوصول إلى حلول. وأكد أهمية توفير بيئة مناسبة لاستمرار العملية التفاوضية، مشددا على أن أي تصعيد في المنطقة، سواء في لبنان أو غيرها من المناطق، ينعكس بشكل مباشر على مسار التفاوض والأجواء المحيطة به. وحول الخطوات التي قد يتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتأثير على المفاوضات، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: إنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها نتنياهو أن يخلق مثل هذه الحالة، مجددا التأكيد على ضرورة إنهاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية بشكل فوري، واحترام سيادة الدولة اللبنانية. وأضاف معاليه أن إسرائيل منذ عام 2024 ولا زالت تحتل أجزاء من لبنان وتتوسع أيضا في هذه الأراضي، بالإضافة إلى التواجد غير الشرعي في الأراضي السورية والزحف داخلها، فضلا عن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب من قطاع غزة، وعدم الوفاء بالتزاماتها في الاتفاقية، لافتا إلى أن ذلك يشكل عوامل تسهم في زيادة التوتر في المنطقة. وأوضح أن إنشاء مجموعة عمل خاصة بلبنان تضم الأطراف المعنية، يهدف إلى تفادي التصعيد ومعالجة أي تطورات قبل وقوعها، وضمان التنفيذ السليم لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه من غير المقبول أن يكون هناك 100 شهيد في لبنان خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، في ظل سريان وقف إطلاق النار. وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على ضرورة أن يكون هناك احترام للاتفاق، ومعالجة الأمور بشكل دبلوماسي، قائلا بهذا الصدد: إن الولايات المتحدة تقوم بجهد كبير الآن في المسار الدبلوماسي، ونتمنى أن تنجح هذه الجهود. وحول مضيق هرمز، أكد معاليه أن موقف دولة قطر ثابت ويتمثل في رفض أي تغيير في وضع المضيق عما كان عليه قبل الحرب، موضحا أن التفاهمات الحالية تشمل التزاما بتأمين مرور آمن وحر للسفن التجارية خلال فترة الستين يوما، مع ترتيبات خلال الفترة الأولى لإزالة الألغام، إضافة إلى إنشاء خط ساخن لمعالجة أي نزاع قد ينشأ في المضيق. وأشار إلى أنه وفق التفاهمات، سيتم لاحقا فتح حوار بين إيران وسلطنة عمان ودول المنطقة بشأن آلية إدارة المضيق مستقبلا، مؤكدا أن دولة قطر تعتبره ممرا مائيا دوليا يجب أن يبقى مفتوحا للملاحة. وبين أن دولة قطر من أكثر الدول تأثرا بإغلاق المضيق، باعتباره المنفذ البحري الرئيسي لها، قائلا بهذا السياق: شهدنا الأثر الذي تم خلال فترة الأشهر الأربعة الأخيرة. وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أوضح معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن ما حدث خلال الحرب من اعتداءات كان أمرا غير مقبول، مؤكدا وجود تنسيق خليجي ورؤية مشتركة للحوار مع إيران بهدف معالجة القضايا العالقة بالطرق السلمية. وحول القضية الفلسطينية، أعرب معاليه عن أمله في أن يشمل الزخم الحالي مسار القضية الفلسطينية، وبما يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وفي رسالة وجهها للأطراف المتفاوضة، أكد معاليه أن مخرجات أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا تنعكس على الطرفين فقط، بل على أمن المنطقة بأكملها، ما يستوجب التعامل معها بمسؤولية عالية، بما يجنب شعوب المنطقة المزيد من الصراعات. وبشأن مستقبل المنطقة، نوه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن المنطقة تمر بمرحلة تحولات عميقة منذ السابع من أكتوبر 2023، قائلا بهذا الصدد: إن المنطقة دخلت بمرحلة جديدة منذ السابع من أكتوبر، وللأسف شهدنا صراعات مختلفة، وإسرائيل فتحت جبهات متعددة في المنطقة، إضافة إلى الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، وكذلك الحرب الإيرانية الخليجية التي حدثت، ما يؤكد أن كل هذه العوامل ستغير من مشهد الشرق الأوسط. وجدد معاليه التأكيد أن أولوية دولة قطر تتمثل في حماية أمنها الوطني وتعزيز قدراتها الدفاعية، مبينا أن منظومة الدفاع القطرية كانت من أقوى المنظومات في المنطقة، من حيث نسبة صد الصواريخ، والتعامل مع التهديدات العسكرية، كما أثبتت القوات المسلحة القطرية مهنية عالية. وقال: إن دولة قطر تعمل مع شركائها في إطار الإقليم والمنطقة، ونتطلع إلى أن يكون هناك رؤية موحدة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإطار أمن إقليمي جديد يحقق الاستقرار، واستنادا لما مرت به المنطقة من أحداث صعبة خلال الفترة الماضية. وشدد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أن الاستقرار الكامل في المنطقة لن يتحقق دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، قائلا في هذا السياق: إن ذلك يتطلب جهودا دولية، ونتمنى أن يشمل الزخم الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وبين إيران والمنطقة، موضوع أشقائنا في فلسطين وإنهاء معاناتهم ومنحهم دولتهم. هنا قد نشهد استقرارا كاملا بالمنطقة، بحيث تكون إسرائيل جزءا من المنطقة، وفلسطين دولة مستقلة وذات سيادة.
218
| 22 يونيو 2026
تحت شعار / إلى أن يأمن الجميع / تحتفل الأسرة الدولية غدا باليوم العالمي للاجئين الموافق للعشرين من يونيو من كل عام ، والذي يأتي هذا العام مع حلول الذكرى الـ75 لاعتماد اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، وتهدف هذه المناسبة لتكريم شجاعة وقوة أولئك الذين أجبرتهم الظروف على ترك أوطانهم هربا من الصراع أو الاضطهاد، وللتأكيد على التزام المجتمع الدولي بدعمهم وحماية حقوقهم. وتأتي هذه المناسبة فيماتتصاعد أعداد النازحين واللاجئين من شتى بقاع الأرض ، طلباً للنجاة من ويلات الحروب والاضطهاد والكوارث الطبيعيةمسجلة مستويات قياسية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلاً، ورغم الظروف القاسية التي يواجهها هؤلاء الأفراد، من رحلات الموت عبر الحدود، إلى المخيمات المكتظة، ونقص الموارد الأساسية ، إلا أنهم يبدون عزيمة وإصراراً لا يلين على الصمود، ويتمسكون بحقهم الأساسي في الحياة الكريمة، مهما تعاظمت التحديات والمخاطر. ويأتي اليوم العالمي للاجئين هذا العام ليذكر المجتمع الدولي بأن خلف كل رقم إحصائي هناك قصة إنسانية، ووراء كل نزوح هناك حلم بالعودة أو البدء من جديد، فهو يوم للاعتراف بصمودهم، ولدعوة العالم إلى تحويل التضامن معهم إلى أفعال حقيقية تحمي حياتهم وتكفل كرامتهم. ويحل اليوم العالمي للاجئين هذا العام ، في وقت يُمتحن فيه العهد الدولي بالأمان في شتى مناطق العالم، فبعد خمسة وسبعين عاما على اعتماد اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، لم يزل ذلك العهد من أوضح العهود التي قطعها المجتمع الدولي على نفسه، بألا يُرَدّ من أُجبروا على الفرار من مواطن الخطر إليها، وأن تُتاح لهم سبل العيش الكريم أثناء نزوحهم، وقد خرج ذلك العهد من رماد الحروب، لا ليخص منطقة دون أخرى، ولا جيلا دون جيل، ولا شعبا دون شعب، بل ليخاطب الإنسانية جمعاء. ويمثل شعار احتفالية هذا العام، نداءً إلى صون ذلك الوعد حيا في الضمير والعمل، فهو يدعو الحكومات إلى الحفاظ على نظم لجوء منصفة وميسورة الوصول، كما يدعو الجهات المانحة إلى مواصلة الدعم المنقذ للأنفس، ويحث المجتمعات على الترحيب بمن أُجبروا على الفرار، والدفاع عن مبدأ أن الأمان لا يجوز أن يرتهن بالجنسية أو الثروة أو العرق أو الدين أو الجنس أو الرأي السياسي أو حالة الهجرة، ولا تكتمل الحماية إلا حين يستطيع الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار أن يعيشوا آمنين من الخوف، وأن يستعيدوا زمام معايشهم، وأن يسهموا في مجتمعاتهم، وأن يعودوا إلى ديارهم، متى سمحت الظروف، عودة طوعية مأمونة كريمة. وبحسب أحدث الإحصاءات عن اتجاهات منتصف العام، يتجاوز عدد النازحين قسرا في العالم 117 مليون شخص، وحين يُحرم الفارون من الحماية، يتفاقم الاضطراب، فتُدفع الأسر إلى مسالك محفوفة بالمخاطر، ويُحرم الأطفال سنوات من التعلم، وتواجه النساء والفتيات أخطارا أشد وطأة، وتُترك المجتمعات المضيفة فقيرة إلى ما تحتاج إليه من دعم، ولذلك لا تُعد حماية اللاجئين فعلا من أفعال التعاطف وحده، بل شرطا من شروط الاستقرار والسلام على المستوى العالمي. وعلى الرغم من وجود المؤسسات والقوانين والمواثيق الدولية ، إلا أن أعداد اللاجئين حول العالم في تصاعد مستمر ، وقال الدكتور عبد الله بندر العتيبي الأستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر ، إن تصاعد أعداد اللاجئين في العالم ، يعود إلى تزايد الصراعات المسلحة الممتدة، وضعف مؤسسات الدول في بعض المناطق، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والتغير المناخي، مضيفا أنه على الرغم من وجود منظومة قانونية دولية متطورة، إلا أنها تظل أكثر قدرة على إدارة آثار الأزمات من منع أسبابها، خاصة في ظل غياب الإرادة السياسية اللازمة لحل النزاعات من جذورها. ويواجه المجتمع الدولي، في سعيه لحماية اللاجئين، العديد من الإشكالات والتحديات. وأوضح الدكتور العتيبي، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن من أبرزها تراجع التمويل الإنساني، وتسييس قضايا اللجوء، وضعف تقاسم الأعباء بين الدول، فضلًا عن تصاعد الخطابات الشعبوية المعادية للمهاجرين واللاجئين. وقال إن شعار الاحتفال باليوم العالمي للاجئين هذا العام، وهو إلى أن يأمن الجميع، يؤكد أن أمن اللاجئين ليس قضية إنسانية فحسب، بل جزء أساسي من الأمن والاستقرار الدوليين. وحول مدى فعالية الاستجابة الدولية لأزمات اللجوء مقارنةً بالسنوات السابقة، أكد الدكتور العتيبي أن هذه الاستجابة شهدت تطورًا ملحوظًا في الجوانب الفنية والتنظيمية، مثل التسجيل والإغاثة والتنسيق بين المنظمات الدولية، إلا أنها تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أعداد اللاجئين وتعدد الأزمات العالمية. لذلك يمكن القول إن المجتمع الدولي أصبح أكثر كفاءة في إدارة الأزمات الإنسانية، لكنه لا يزال أقل نجاحًا في معالجة أسباب النزوح وإيجاد حلول دائمة لها. وفيما يتعلق بالفجوات التمويلية للتعامل مع أزمات اللاجئين، أوضح الأستاذ المساعد بقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر أنها تتمثل في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والدعم النفسي وبرامج التمكين الاقتصادي، مضيفًا أن تعزيز التمويل يتطلب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات التنموية، وربط دعم اللاجئين بأهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز تقاسم المسؤولية بين الدول بما يخفف العبء عن الدول المستضيفة التي تتحمل الجزء الأكبر من الأزمات. وعن أفضل النماذج العالمية التي يمكن الاستفادة منها في إدارة ملف اللاجئين، قال الدكتور العتيبي إن هذه النماذج تنجح عندما تجمع بين الحماية القانونية وإتاحة فرص التعليم والعمل والاندماج الاجتماعي للاجئين، مع توفير الدعم للمجتمعات المستضيفة في الوقت ذاته. وتؤكد التجارب الدولية أن الانتقال من إدارة اللجوء بوصفه أزمة مؤقتة إلى اعتباره جزءًا من سياسات التنمية المستدامة يمثل أحد أكثر الأساليب فاعلية في التعامل مع هذه القضية. وأكد أن حماية الأطفال اللاجئين تتطلب ضمان الوصول السريع إلى التعليم والرعاية الصحية الأساسية، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز آليات حماية الطفل من الاستغلال والعنف والاتجار بالبشر. كما أن دمج الأطفال في الأنظمة التعليمية الوطنية وتوفير بيئات آمنة لهم يسهم في الحد من الآثار طويلة المدى للنزوح على مستقبلهم. وأشار الدكتور العتيبي، في ختام حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى إمكانية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم اللاجئين وتحسين الخدمات المقدمة لهم. وقال إن بإمكانهما الإسهام في تحسين تسجيل اللاجئين وإدارة البيانات وتوجيه المساعدات بشكل أكثر دقة وكفاءة، إضافة إلى دعم التعليم الرقمي والخدمات الصحية والاستشارات القانونية عن بُعد. كما يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بموجات النزوح وتحسين التخطيط الإنساني، مع ضرورة الالتزام بمعايير صارمة لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية للأفراد. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت، في ديسمبر 2018، على الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وهو إطار لتقاسم المسؤوليات بشكل أكثر إنصافًا ويمكن التنبؤ به، مع الاعتراف بأنه لا يمكن تحقيق حل مستدام لأوضاع اللاجئين دون تعاون دولي. وفي الحادي عشر من الشهر الجاري، أطلقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقرير الاتجاهات العالمية السنوي، الذي يُظهر انخفاض مستويات النزوح القسري حول العالم في العام الماضي لأول مرة منذ عقد، مع بقائه عند مستوى مرتفع على نحو غير مقبول. وأشار التقرير إلى أن 5.4 مليون شخص اضطروا إلى الفرار من العنف والاضطهاد واللجوء إلى بلدان أخرى في عام 2025، إلا أنه أظهر أن وتيرة العودة تتسارع أيضًا، فقد عاد 14.7 مليون نازح قسرًا إلى مناطقهم أو بلدانهم الأصلية في العام نفسه، مع زيادة حادة في سوريا والسودان وأفغانستان.
190
| 19 يونيو 2026
اعتبر محللون وسياسيون فرنسيون أن الوساطة القطرية أسهمت في تحقيق اختراق دبلوماسي مهم في مسار التقارب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن الدوحة لعبت دورا محوريا في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي مهدت لاستئناف الحوار بين الجانبين وبلورة تفاهمات أولية بشأن عدد من الملفات الخلافية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا التطور يعكس تنامي مكانة قطر كوسيط دولي موثوق في أحد أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدا، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة وقدرتها على الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف. ورأى المحللون أن أي تقدم في هذا المسار من شأنه أن ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها، ويرفع فرص التهدئة الإقليمية وخفض احتمالات التصعيد، مع تأكيدهم أن نجاح أي اتفاق نهائي سيبقى مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز تراكمات الخلافات السياسية والأيديولوجية وبناء الثقة المتبادلة. وفي هذا الصدد، قالت ليزلي فارين رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، في تصريحات لـ/قنا/: إن قطر لعبت الدور الأبرز والأكثر حساسية في هندسة هذا الاختراق الدبلوماسي، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء موقع فريد كوسيط موثوق بين أطراف متناقضة ومتصارعة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران. وأضافت أن هذا الموقع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحفاظ على علاقات استراتيجية قوية مع واشنطن، بالتوازي مع الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة ومستقرة مع طهران، الأمر الذي منح الدوحة هامش حركة واسعا في الملفات الإقليمية والدولية المعقدة. وأوضحت أن هذا التوازن الدقيق مكن قطر من التحرك في مساحة يصعب على أطراف أخرى العمل فيها، لافتة إلى أن قدرتها على نقل الرسائل بين الجانبين، وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة، وتوفير بيئة سياسية محايدة نسبيا، جعلتها عنصرا أساسيا في تقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ الملائم للتوصل إلى تفاهمات بين الطرفين. وأكدت أن مصداقية قطر كوسيط تعززت من خلال نجاحها في الحفاظ على ثقة مختلف الأطراف في الوقت نفسه، وهو أمر نادر في سياقات الصراعات الإقليمية والدولية، معتبرة أن الدوحة استطاعت إدارة التناقضات بدل الانخراط فيها، بما منحها قدرة استثنائية على لعب أدوار الوساطة في القضايا الحساسة. ونوهت فارين إلى أن باكستان أدت بدورها دورا داعما مهما في خلفية هذا المسار، مستفيدة من علاقاتها الممتدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، وقدرتها على توفير دعم سياسي ولوجستي لجهود التهدئة، ما ساهم في تعزيز فرص نجاح العملية التفاوضية. واعتبرت أن هذا التطور لا يمكن فصله عن شبكة متكاملة من الوساطات والجهود الدبلوماسية، إلا أن قطر تبقى في صلب هذا المسار باعتبارها الفاعل الأكثر تأثيرا، بفضل سياستها الخارجية المتوازنة وعلاقاتها الدقيقة مع مختلف الأطراف المتصارعة. ورأت رئيسة معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بباريس، أن أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يشكل تحولا استراتيجيا مهما في الشرق الأوسط، نظرا إلى أن التوتر بين البلدين ظل لعقود أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأضافت أن الاتفاق قد يسهم في خفض احتمالات التصعيد العسكري المباشر وغير المباشر، سواء في منطقة الخليج أو في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، بما يهيئ بيئة أكثر استقرارا ويعزز فرص الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف. ومن جانبه، قال جيرالد أوليفييه المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، في تصريحات لـ/قنا/: إن الاختراق الدبلوماسي الحقيقي في هذا المسار لا يقتصر على نتائجه السياسية المباشرة، وإنما يرتبط أساسا بالدور المحوري الذي قامت به كل من قطر وباكستان في إعادة فتح قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة. وأوضح أن قطر لعبت دورا دبلوماسيا متقدما وفعالا في إدارة وساطات معقدة، مستندة إلى سياسة خارجية قائمة على الانفتاح وبناء الجسور مع مختلف الأطراف، وهو ما مكنها من ترسيخ مكانتها كفاعل موثوق في أزمات الشرق الأوسط. وأضاف الخبير الاستراتيجي أن قدرة الدوحة على التواصل في الوقت نفسه مع أطراف متناقضة ساعدت على إيجاد أرضية للحوار كانت تبدو مستحيلة في مراحل سابقة، مؤكدا أن هذا الدور لا يقتصر على الوساطة التقنية، بل يعكس رؤية استراتيجية تقوم على تشجيع الحلول التفاوضية وتعزيز منطق التعاون الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي. ولفت إلى أن قطر ساهمت أيضا، عبر علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، في تخفيف حدة التوترات وفتح مسارات جديدة للتفاهم في منطقة تشهد تحديات معقدة ومتداخلة. وأضاف أوليفييه أن باكستان أيضا أدت دورا محوريا، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية، فضلا عن الروابط السياسية والشخصية التي ساعدت على تليين المواقف وتهيئة بيئة مناسبة للحوار. واعتبر أن التنسيق القطري الباكستاني قدم نموذجا لوساطة متعددة الأطراف، تداخلت فيها الدبلوماسية الرسمية مع قنوات الاتصال غير المباشرة، بما أتاح تحقيق ما وصفه بـالاختراق الدبلوماسي الإيجابي وإعادة فتح مسارات التواصل بين أطراف كانت على حافة القطيعة. وأشار إلى أن الأثر المباشر لهذا الاتفاق يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا أمام الملاحة الدولية، موضحا أن ما هو مطروح حاليا لا يزال في إطار مذكرة تفاهم أو اتفاق مبدئي ستستكمل تفاصيله خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذا المسار قد يفضي إلى تهدئة نسبية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وربما ينعكس على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلا أنه شدد على أن الاتفاق ما يزال في مرحلة أولية وأن نتائجه النهائية لم تتضح بعد. وأكد الخبير الاستراتيجي في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن، أن الاتفاق يبقى هشا بحكم ارتباطه بتوازنات إقليمية دقيقة وتباينات قائمة بين عدد من الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن النتيجة الفورية الأكثر ترجيحا تتمثل في تحسن حركة الملاحة وفتح تدريجي للممرات البحرية، دون توقع تغييرات استراتيجية عميقة على المدى القريب. وبدوره، قال الدكتور خطار أبو ذياب المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون بباريس، في تصريح لـ/قنا/: إن دولة قطر برزت خلال السنوات الأخيرة كوسيط موثوق في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من فلسطين إلى أفغانستان وصولا إلى الملف الإيراني، ما جعلها مرجعا أساسيا في جهود الوساطة والحوار. وأضاف أن عدة أطراف إقليمية ودولية شاركت في دعم مسار التفاوض، من بينها باكستان وبدعم غير مباشر من دول أخرى مثل مصر والسعودية وعمان، إلا أن الدور الحاسم في المراحل الأخيرة كان لقطر التي ساهمت في صياغة اللمسات النهائية لمذكرة التفاهم وتذليل العقبات المتبقية أمام التوصل إليها. وأوضح أن ما يجري يعكس تطورا مهما في الدور الجيوسياسي لدولة قطر في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الدوحة أثبتت قدرتها على الحفاظ على موقعها كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في الملفات الإقليمية الكبرى رغم مختلف التحديات والضغوط. ولفت إلى أن هذا الدور عزز مكانة قطر داخل محيطها الخليجي والعربي والإسلامي، ورسخ صورتها كطرف يحظى بثقة مختلف الأطراف المتناقضة، الأمر الذي يمنحها قدرة فريدة على التواصل والعمل مع الجميع في آن واحد. وأشار أبو ذياب إلى أن المسار الحالي قد يقود إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إمكانية تطويرها خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة للوصول إلى اتفاق أكثر استقرارا بين الجانبين. وأكد أن الحديث عن إنهاء حالة العداء التاريخي بين واشنطن وطهران يظل أمرا معقدا، نظرا إلى وجود عوامل سياسية وأيديولوجية عميقة تراكمت على مدى عقود طويلة، ما يجعل أي تحول نحو سلام دائم عملية تدريجية وحذرة. واعتبر أن المنطقة قد تتجه نحو مرحلة من التهدئة أو الاستقرار النسبي، أكثر من توجهها نحو سلام شامل ومستدام، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب التوترات الإقليمية باعتبارها أحد أبرز الملفات غير المحسومة في الشرق الأوسط.
142
| 18 يونيو 2026
يترقب قطاع الطيران في العالم إقرار القواعد الأوروبية الجديدة للسفر بالطائرات والتي تشمل الحقائب وقد ترفع أسعار التذاكر خصة لدى الشركات منخفضة التكلفة. وأقر سفراء الاتحاد الأوروبي التسوية النهائية بشأن إصلاح حقوق المسافرين جواً، التي توصلت إليها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي مع البرلمان الأوروبي، بعد مفاوضات استمرت لسنوات، حسب ما صرح 4 دبلوماسيين لمجلة بوليتيكو. وستؤثر هذه التسوية اطلعت عليها “بوليتيكو” في نسختها الأوروبية، على جميع الجوانب، بدءاً من سهولة تقديم المسافرين طلبات التعويض المتعلقة بالرحلات الملغاة أو المتأخرة، وصولاً إلى قواعد شركات الطيران المتعلقة بالمقاعد والأمتعة، بحسب تقرير نشره موقع الهيئة العامة للطيران المدني مؤخراً. وذكر أحد الدبلوماسيين، أن التسوية حظيت بتأييد أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء تفوق عتبة الأغلبية المؤهلة المطلوبة لاعتمادها. ولم تصوت ضدها سوى إسبانيا ولاتفيا، بينما امتنعت النمسا وفنلندا عن التصويت. وما زال النص بحاجة إلى المصادقة عليه من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمون إلى لجنة التوفيق، وهي هيئة مشتركة شكلت لتسوية الخلافات بين البرلمان والدول الأعضاء بشأن هذا الملف، قبل الموعد النهائي المحدد، الإثنين المقبل. وبعد ذلك، سينتقل النص إلى المراحل النهائية من العملية التشريعية، بما في ذلك التصويت خلال الجلسة العامة للبرلمان المقرر عقدها في يوليو. ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في النصف الثاني من عام 2027. وتهدف التسوية إلى تحقيق توازن أفضل بين مصالح شركات الطيران وحقوق الركاب، وتحافظ على عدة عناصر أساسية في الإطار القائم حالياً، بما في ذلك حد التأخير لمدة 3 ساعات التي تمنح الحق في التعويض، ومستويات التعويض التي تتراوح بين 250 و600 يورو حسب طول الرحلة. وتفرض التسوية التزاماً على شركات الطيران بتزويد الركاب الذين ألغيت رحلاتهم أو تأخرت لمدة 3 ساعات على الأقل بـ تعليمات واضحة بشأن كيفية تقديم طلب التعويض لزيادة الوعي بحقوق الركاب بين المسافرين، الذين لا يطالب معظمهم حالياً بالتعويض. مع ذلك، قرر المشرعون المشاركون، عدم فرض التزام على شركات الطيران بإرسال نموذج تعويض مملوء مسبقاً، أو رابط إلكتروني مباشر لنموذج مطالبة إلى الركاب، وهما اقتراحان طرحهما أعضاء البرلمان الأوروبي وكانا جزءاً من المسودات السابقة، لكنهما يحظيا بدعم كافٍ من الدول الأعضاء. وذكرت “بوليتيكو”، أن هذه الإصلاحات اقترحت لأول مرة في عام 2013، لكن سنوات من الخلافات بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وتزايد انعدام الثقة، وتضارب مصالح القطاعات المختلفة، أدت إلى العديد من التأخيرات. عندما تدخل الإصلاحات حيز التنفيذ، سيتعين على شركات الطيران أن تضمّن في سعر التذكرة الأساسي ليس فقط حقيبة صغيرة يمكن وضعها تحت المقعد الأمامي، بل أيضاً حقيبة بعجلات. ومن المحتمل، بحسب التقرير، أن يجعل ذلك الأسعار تبدو أعلى، لا سيما بالنسبة لشركات الطيران منخفضة التكلفة التي تفرض رسوماً على المسافرين مقابل حمل حقيبة يد. لكن الركاب سيتمكنون أيضاً من اختيار عدم اصطحاب حقيبة بعجلات والحصول على خصم على سعر التذكرة. تعتزم الخطوط الجوية اليابانية إدخال روبوتات شبيهة بالبشر للعمل في مناولة الأمتعة بشكل تجريبي اعتباراً من مطلع مايو المقبل، تمهيداً لنشرها بشكل دائم. مع ذلك، تترك هذه القاعدة لشركات الطيران حرية تحديد حجم ووزن الحقيبة ذات العجلات المضمنة في سعر التذكرة الأساسي. كما ستحظر القواعد الجديدة على شركات الطيران، فرض رسوم على جلوس الآباء، أو الأشخاص المرافقين للأطفال دون سن 14 عاماً، مع أطفالهم، وكذلك الركاب ذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقيهم. تظل معظم القواعد التي تحمي الركاب في حالات تأخير أو إلغاء رحلات الطيران دون تغيير. وعند إلغاء رحلة جوية أو تأخيرها لمدة ثلاث ساعات على الأقل، يحتفظ الركاب بالحق في الحصول على تعويض، بالإضافة إلى استرداد ثمن تذكرة الرحلة الملغاة، يتراوح بين 250 و600 يورو، حسب مسافة الرحلة. توضح القواعد الجديدة أيضاً، أنه بالنسبة لجميع الرحلات الجوية التي تزيد مسافتها عن 3500 كيلومتر، سيحصل الركاب على 300 يورو في حالة التأخير لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات، وترتفع التعويضات إلى 600 يورو في حالة تأخر الرحلة لأكثر من 4 ساعات، أو إلغائها.
1198
| 18 يونيو 2026
أكد محللون سياسيون وخبراء ودبلوماسيون مصريون، أهمية الدور المحوري الذي لعبته دولة قطر مع مصر وباكستان وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة مهمة نحو خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يفتح المجال أمام تفاهمات أوسع تسهم في حماية الاقتصاد العالمي وسلاسل إمداد الطاقة. وأجمع المحللون والخبراء المصريون، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على أن نجاح هذه الجهود في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، جاء على ضوء ما تتمتع به دولة قطر من خبرات متراكمة في الوساطات الدولية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، فضلا عن الدور الفاعل من جانب عدد من الدول الإقليمية، ومن بينها مصر وباكستان في التوصل لهذا الاتفاق، بما يمثل انتصارا مهما للدبلوماسية والحوار على منطق التصعيد والمواجهة، ويمهد الطريق أمام تسوية شاملة ومستدامة للقضايا العالقة. وفي هذا الإطار، قال السفير ياسر عثمان مساعد وزير الخارجية المصري السابق، في تصريحات لـ/قنا/، إن جهود الوسطاء، لا سيما دولة قطر ومصر وباكستان، نجحت في تضييق فجوة الخلاف بين الأطراف المتحاربة والوصول إلى حلول وسط أسهمت في التوصل لهذا الاتفاق، الذي يمثل إنجازًا كبيرًا للمنطقة ودولها وللعالم أجمع لإعادة الهدوء والأمن بعد الحرب التي هددت الاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح عثمان أن دولة قطر وظّفت في هذا الإطار خبرتها الطويلة في مجال فض النزاعات والوساطة في حل الخلافات، إلى جانب شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وما تحظى به من ثقة على المستويين الإقليمي والدولي، بما دعم جهود الوساطة وأسهم في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مشيرا إلى أن جهود الوسطاء، خاصة باكستان ومصر والمملكة العربية السعودية، ستظل مطلوبة أيضا ويُعوّل عليها بدرجة كبيرة لضمان صمود الاتفاق والبناء عليه وصولًا إلى اتفاق أشمل يكفل ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف، في هذا الصدد، أن الاتفاق يضع أساسًا مهما للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن السلام في المنطقة على المدى الطويل، وتحافظ على استدامة انسياب سلاسل إمداد الطاقة إلى العالم، فضلًا عن التأكيد على أهمية تبني لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية في معالجة الخلافات وتسوية النزاعات. من جانبه، قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح مماثل لـ/قنا/، إن الجهود القطرية لعبت دورًا محوريًا ومؤثرًا في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نجحت الدبلوماسية القطرية في توظيف خبراتها التفاوضية المتراكمة لبناء جسور الثقة بين طرفين يفتقران إلى قدر كبير من الثقة المتبادلة. وأوضح سلامة أن دولة قطر راكمت خلال السنوات الماضية خبرات واسعة في مجال الوساطات الدولية وتسوية النزاعات، من خلال أدوارها في عدد من الملفات الإقليمية والدولية المعقدة، الأمر الذي أكسبها قدرة كبيرة على تقريب وجهات النظر وصياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، منوها بأن الدور القطري برز بصورة واضحة خلال المرحلة الأخيرة من الاتصالات، من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة للدوحة بما أسهم في تقريب المواقف وتضييق فجوات الخلاف. وأشار إلى أن الوساطة القطرية لم تقتصر على نقل الرسائل والمقترحات بين الأطراف المختلفة، وإنما امتدت إلى تقديم أفكار وحلول عملية، مستفيدة من مكانة دولة قطر السياسية وقدراتها الاقتصادية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما ساعد في دفع مسار التفاهمات إلى الأمام رغم التحديات والعقبات التي واجهتها، لافتا إلى أن المفاوض القطري أظهر قدرًا كبيرًا من المثابرة والمرونة في التعامل مع التطورات الميدانية والسياسية التي كانت تهدد بإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، لكن هذه الجهود أثمرت في النهاية عن بلورة مذكرة تفاهم مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأوضح سلامة أن من أبرز النجاحات التي تحققت بفضل الوساطة القطرية القدرة على التوصل إلى صياغة موحدة لمذكرة التفاهم، رغم وجود رؤيتين مختلفتين لدى كل من واشنطن وطهران، معتبرًا أن الوصول إلى نص يمكن للطرفين اعتماده يمثل إنجازًا دبلوماسيًا يُحسب للدبلوماسية القطرية وللمؤسسات المختلفة التي شاركت في جهود الوساطة، كما أن الدور المصري كان حاضرا أيضا بعدما استشرفت القاهرة مبكرًا مخاطر اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وحذرت من تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، حيث لم تتوقف الجهود المصرية منذ اندلاع الأزمة، بل استمرت انطلاقًا من التزام استراتيجي راسخ بدعم الحلول السياسية والدبلوماسية وتسوية النزاعات الإقليمية، حيث كثفت مصر اتصالاتها وتحركاتها بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا، بهدف دعم مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. بدوره، اعتبر المحلل السياسي السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل عودة إلى المسار الطبيعي للعلاقات الدولية القائم على الحوار والتفاهم، مثمنا الدور الذي قامت به دولة قطر لتقريب وجهات النظر في هذا الشأن إلى جانب كل من مصر وتركيا وسلطنة عمان وباكستان. وأوضح حسن أن الدبلوماسية القطرية لعبت دورا بارزا في تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح المفاوضات، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، حيث تتمتع دولة قطر بخصوصية جعلتها أكثر قدرة على أداء دور الوسيط الفاعل، مشيرا إلى أن استمرار التوتر والصراع لم يكن يخدم مصالح أي من الأطراف المعنية، بل كان يهدد استقرار المنطقة والعالم. ونوه بأن منطقة الخليج والشرق الأوسط تعد أحد أهم المراكز الحيوية للاقتصاد العالمي، حيث تنتج نسبة كبيرة من احتياجات العالم من النفط والغاز الطبيعي، فضلا عن كونها مركزا رئيسيا للاستثمارات الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مؤكدا أن أي تصعيد عسكري في المنطقة كانت ستكون له تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي. وفي نفس السياق، أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور سمير فرج في تصريح مماثل لـ/قنا/، أن الوساطة القطرية لعبت دورا محوريا إلى جانب الجهود الحثيثة من جانب مصر وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في تهيئة الأجواء للحوار والتوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لافتا إلى أن الدبلوماسية القطرية كان لها دور بارز في تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني وبرزت أهميتها بصورة واضحة خلال مختلف مراحل التفاوض. وأوضح أن مهمة الوسيط لا تتمثل في فرض الرؤى أو تقديم الحلول، وإنما في نقل المواقف وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتفاوضة، وهو ما نجحت فيه الدوحة بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، حيث إن ما يميز الوساطة القطرية هو ارتباطها المباشر بقضايا الإقليم ومعايشتها لتحدياته وتداعيات أزماته، الأمر الذي منحها فهما عميقا لطبيعة المواقف والحساسيات السياسية القائمة، وساعدها على أداء دور الوسيط الفاعل والمؤثر. وأشار فرج، في هذا الصدد، إلى أن دولة قطر حافظت على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، واستطاعت توظيف هذه العلاقات بصورة إيجابية لخدمة جهود التهدئة والحوار، الأمر الذي عزز من فرص نجاح المفاوضات، كما أن الاتفاق يمثل امتدادا للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية القطرية خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، منوها بجهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر لخدمة القضية الفلسطينية، فضلا عن مساهماتها في عدد من الملفات العربية والإقليمية الأخرى، ما جعل الدبلوماسية القطرية تحظى بمكانة وتقدير متزايدين على المستويين العربي والدولي، نتيجة خبرتها المتراكمة في إدارة الأزمات وتيسير الحوار بين الأطراف المختلفة، والسياسة المتوازنة التي انتهجتها في علاقاتها الإقليمية، حيث حافظت على تواصلها مع مختلف الأطراف رغم التحديات والخلافات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وأوضح أن هذا النهج القائم على الاعتدال وضبط النفس وعدم الانخراط في سياسات التصعيد عزز من مصداقية دولة قطر كوسيط موثوق، وساعدها على بناء جسور الثقة اللازمة لإنجاح جهود الوساطة وصولا لهذا الاتفاق الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب المنطقة والعالم تداعيات اقتصادية خطيرة كانت تهدد الأسواق الدولية، حيث تتجاوز أهمية الاتفاق حدود العلاقات الأمريكية الإيرانية، نظرا لما تمثله منطقة الخليج من ثقل استراتيجي في الاقتصاد العالمي، كما أن أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز كان سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، حيث إن إغلاق المضيق كان سيحرم الأسواق الدولية من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، فضلا عن التأثير على صادرات الأسمدة والعديد من السلع الاستراتيجية، وهو ما كانت ستنعكس آثاره بصورة خاصة على الدول النامية والفقيرة. واختتم فرج تصريحاته لـ/قنا/ بالإشارة إلى أن التوصل لهذا الاتفاق بفضل الجهود الحثيثة لدولة قطر والوسطاء، لم يسهم فقط في تجنب مزيد من أعمال القتال والدمار، بل فتح الباب أمام عودة الاستقرار إلى حركة التجارة والملاحة الدولية، بما يصب في مصلحة جميع دول المنطقة والعالم.
226
| 18 يونيو 2026
أشاد خبراء ومحللون سياسيون لبنانيون بالجهود الدبلوماسية التي قامت بها دولة قطر، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وتوجت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين. وأكد الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/،أن الدبلوماسية القطرية أثبتت مجددا قدرتها على أداء دورها الموثوق في معالجة الأزمات والنزاعات الإقليمية، انطلاقا من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف ونهجها القائم على الحوار والحلول السياسية، مشيرين إلى أن قطر ساهمت في تهيئة الظروف التي أفضت إلى التوصل للاتفاق. وشددوا على أن الجهود القطرية أسهمت في تعزيز فرص التهدئة وخفض التصعيد وترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، الذي يتطلع إلى كل مبادرة من شأنها دعم الأمن والسلام وتوفير المناخ الملائم لمعالجة الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البناء. وفي هذا السياق، قال الدكتور عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني الأسبق إن دولة قطر أجرت سلسلة اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية، إضافة إلى عدد من الدول المؤثرة والفاعلة، في إطار مساعيها الرامية إلى احتواء التوتر وتهيئة المناخ المناسب للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأضاف منصور، في تصريحات لـ/قنا/، أن قطر لعبت دور الوسيط الموثوق بفضل ما تتمتع به من علاقات متوازنة، الأمر الذي مكنها من أداء دورها الدبلوماسي بكفاءة ومسؤولية، وساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. ونوه وزير الخارجية اللبناني الأسبق بتواصل التحركات الدبلوماسية القطرية والاتصالات مع مختلف الدول الفاعلة، معتبرا أن هذا النهج يعكس التزام الدوحة بمساعيها الحميدة الرامية إلى ترسيخ الحوار وتعزيز فرص التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، بما ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها. من جانبه، أكد هادي أبو الحسن النائب في مجلس النواب اللبناني أن التجارب أثبتت من جديد أن الحروب والصراعات مهما اشتدت وتعقدت لا تجد طريقها إلى الحل إلا عبر الدبلوماسية والحوار والتفاهم بين الدول والشعوب، بعيدا عن منطق القوة والتصعيد. ونوه أبو الحسن، في تصريحات لـ/قنا/، بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر ودورها الفاعل في معالجة الأزمات والنزاعات بالمنطقة، مشيرا إلى أن هذا الدور يعكس رؤية سياسية ودبلوماسية متقدمة تنتهجها الدوحة. وأضاف أن النجاحات التي تحققها قطر على الساحة الإقليمية والدولية تؤكد أهمية دورها المحوري كوسيط موثوق وصاحب مبادرات بناءة، إذ لم تدخر جهدا في سبيل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، والسعي إلى إحقاق الحق ودعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما أشاد بمواقف دولة قطر الداعمة للبنان على مختلف المستويات، سواء من خلال مؤتمر الدوحة الذي ساهم في إنهاء مرحلة من الصراع السياسي في لبنان، أو عبر المبادرات والمساعدات والإمكانات التي تضعها في خدمة الاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتفاهم. وقال النائب في مجلس النواب اللبناني في ختام تصريحاته لـ/قنا/: نحن فخورون بالدور الذي تؤديه دولة قطر في المنطقة، ونثمن عاليا جهود قيادتها وحكومتها وشعبها، ونتمنى لقطر دوام التقدم والازدهار، لما تمثله من ركيزة للاستقرار وصوت للحكمة والاعتدال في المنطقة. من جانبه، أكد الدكتور هكتور حجار وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني السابق أن الدبلوماسية القطرية أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على أداء أدوار بناءة في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، انطلاقا من إيمانها بأولوية الحوار والحلول السياسية، مشيرا إلى أن استمرار هذه الجهود من شأنه أن يساهم في ترسيخ مناخات أكثر استقرارا وانفتاحا في المنطقة. وقال حجار، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني يكتسب أهمية خاصة لما يمكن أن يتركه من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي وعلى فرص معالجة العديد من الملفات العالقة بالوسائل الدبلوماسية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم مسارات الحوار وتوفير قنوات التواصل بين مختلف الأطراف، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة وقدرتها على بناء الثقة وتسهيل التفاهمات. ورأى أن أي جهد يهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة ويفتح أبواب الحوار يشكل خطوة إيجابية تستحق الدعم، خصوصا في ظل ما شهدته شعوب المنطقة خلال السنوات الماضية من حروب وأزمات وانعكاسات اقتصادية وإنسانية قاسية. وشدد وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني السابق على أن شعوب المنطقة تتطلع اليوم إلى مرحلة جديدة يكون عنوانها الحوار والتعاون واحترام سيادة الدول، بعيدا عن الصراعات التي استنزفت الطاقات وأعاقت فرص التنمية. بدوره، أكد منير الربيع المحلل السياسي رئيس تحرير صحيفة المدن أن دولة قطر فرضت نفسها مجددا على الساحتين الإقليمية والدولية، مستندة إلى نجاح دبلوماسيتها النشطة في مجال الوساطة وحل النزاعات بالحوار والطرق السلمية. وقال الربيع، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إنالتحركات الدبلوماسية القطرية تأتي انطلاقا من قراءة واقعية ودقيقة لتوازنات المنطقة وخصوصياتها واحترام سيادة الدول فيها، وهذا ما يمنح قطر قدرة على تحقيق النجاحات، خصوصا أنها تنطلق من مبدأ الجمع لا التفريق. ورأى أن المسار الذي تقوده دولة قطر يمكن أن يؤدي إلى إعادة تكوين مشروع عربي إقليمي قائم على التكامل، هدفه حماية الدول وحدودها وخصوصياتها. وأكد المحلل السياسي اللبناني أنالمساعي القطرية ترتكز على فكرة التكامل الإقليمي والمساعي لحل الأزمات في المنطقة ككل وفي لبنان على وجه الخصوص.
272
| 17 يونيو 2026
تُعد صحة الأطفال الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات قوية وضمان مستقبل مستدام، ولذا توليها الدول المتقدمة رعاية خاصة تتيح منح الأطفال القدرة على النمو السليم والتعلم بفاعلية والاندماج الاجتماعي بنجاح، عبر اتباع إجراءات مترابطة تحقق النمو البدني والتطور المعرفي والوقاية من الأمراض بشكل منسق وجهود دؤوبة. وفي ظل عالم تتسع تقلباته المليئة بالمتغيرات المناخية والتحديات الرقمية والضغوطات الاجتماعية، أصبح الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال والتحصيل الدراسي الأساسي ضرورة ملحة لحمايتهم من القلق والتوتر، بالتوازي مع توفير عادات صحية سليمة ونظام غذائي متوازن وحياة أسرية ومدرسية ذات جودة عالية تحفظ حياتهم وتقلل من خطر إصابتهم بالأمراض المزمنة في المستقبل. وقد شهد العالم في العقود الأخيرة، تقدماً ملحوظاً في انخفاض معدل الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، إذ سجلت الأرقام الرسمية لوكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وفاة 37 طفلاً من بين 1000 مولود حي في عام 2022 مقارنة بوفاة 93 طفلاً في عام 1990. وهذا يشكل مؤشراً جيداً على حجم الجهود المبذولة للتشخيص والمتابعة والإجراءات الطبية الفاعلة في مواجهة الاعتلالات الصحية التي قد تنشأ مع بعض الولادات الحديثة. ورغم تزايد الأدلة باستمرار على تأثير تغيرات المناخ على صحة الأطفال ونموهم، فإن الأبحاث تركز غالباً على آثار المخاطر الفردية الرئيسية في المجتمعات التي تواجه مصاعب مناخية أو نزاعات مسلحة، تدفع نسبة معينة من السكان للنزوح والهجرة في ظروف غير إنسانية، وأهم تلك المخاطر: الحرّ الشديد، والجفاف، وحرائق الغابات، والفيضانات والعواصف، وتلوث الهواء، وتغيرات النظام البيئي. ويخلص تقرير اليونيسف الذي صدر اليوم إلى أن العوامل البارزة مثل: ندرة المياه وتلوثها، وانعدام الأمن الغذائي والتلوث، وأضرار البنية التحتية، وتعطل الخدمات، والنزوح، تؤثر تقريباً على جميع جوانب صحة الأطفال، بدءاً من الحمل وحتى سن المراهقة، حيث تدفع الظروف المناخية القاسية وعدم توفر الحاضنة السليمة إلى الولادة المبكرة، وبالتالي قد ينخفض وزن المواليد، وتجعل الأطفال حديثي الولادة والرضع أكثر عرضة للوفاة بسبب تلوث الهواء أو الحرّ الشديد. كما أن سوء التغذية، المسؤول عن نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة في العالم، والأمراض الانتقالية والمعدية القاتلة للأطفال التي تتولد غالباً من الأجواء الملوثة والبيئات غير النظيفة مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا، تولد أضراراً سلبية على الصحة العقلية للأطفال والمراهقين قد تستمر مدى الحياة. إن نمو الأعضاء وبناء الجهاز المناعي يجعلهم أقل قدرة على مواجهة الضغوط الناجمة عن أحداث مرتبطة بالمناخ. ويفتقر الأطفال غالباً إلى المناعة ضد أمراض معينة بسبب محدودية توفر اللقاحات أو عدم اكتمالها. كما أن نمو الأجهزة التنفسية والقلبية الوعائية يجعلهم أكثر عرضة لآثار تغير المناخ، مما يفاقم أمراض الجهاز التنفسي ويضر بالصحة عموماً. ووفقاً للتقرير، يرتفع معدل خطر وفيات الأطفال دون الخامسة في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، حيث تبلغ 80 ضعفاً مقابل البلدان المتقدمة، وأظهر مؤشر اليونيسف لمخاطر المناخ على الأطفال في عام 2021، أن مليار طفل معرضون بشدة لخطر آثار أزمة المناخ، بينهم 559 مليون طفل في العالم تعرضوا لموجات الحر الشديد، ويتوقع أن يتخطى هذا العدد مليارين اثنين بحلول عام 2050. وفي عام 2022 تعرض 953 مليون طفل في العالم لإجهاد مائي، وتضرر 182 مليون شخص في 108 دول، جراء واحدة من الكوارث المرتبطة بالمناخ، كما شهد العالم نحو 43.1 مليون حالة نزوح للأطفال، أي أن قرابة 20,000 طفل ينزحون يومياً. وتقول المديرة التنفيذية ليونيسف كريستين راسل، إن تقرير مخاطر المناخ يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فعالية في أنظمة الخدمات الأساسية. من جانبه، قال كريستيان شنايدر رئيس منظمة يونيسف في ألمانيا: إن الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضررا منه بشكل غير متناسب، داعيا الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم للدول الأكثر هشاشة. وبحسب اليونيسف، فإن المخاطر المناخية غالبا ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضا. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، بينما يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معا. وتعد منطقة الساحل في إفريقيا من أكثر المناطق تضررا، حيث يتعرض أكثر من أربعة ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان بهذه العوامل. وتشير التقارير الدولية إلى أن شدة الضرر تتحدد بعوامل اللامساواة والهشاشة التي يتعرض لها الأطفال بناء على الوضع الاجتماعي الاقتصادي، والنوع الاجتماعي، والموقع، والحالة الصحية الحالية، وظروف البلد المعني وقدراته، فضلاً عن جوانب الضعف التي تلازم الأطفال طوال حياتهم. وإذا كانت هذه النتائج والمسببات فثمة سؤال يدور عند الباحثين والخبراء حول الإجراءات التي تقلل من تلك التأثيرات المناخية وتوفير الأجواء المناسبة لعيش طفولة هانئة، وتحقيق نمو مستدام ومجتمعات تقترب ولو بالحد الأدنى من المستويات المقبولة دولياً، إدراكاً منهم بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله. وأول هذه المتطلبات التخفيف من أعباء التغيرات المناخية وغيرها من خلال خفض الانبعاثات الغازية جراء الوقود الأحفوري وأدخنة المصانع والسيارات بحيث لا يتجاوز الاحتباس الحراري عتبة 1.5 درجة مئوية، وينبغي على البلدان الغنية ذات الدخل المرتفع اتخاذ تدابير تخفيف طموحة وعاجلة للحد من الانبعاثات وتقديم الدعم للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لدعم تحولها في مجال الطاقة. وفي هذا السياق، تأتي قضية تبني الطاقة المستدامة في القطاعات التي تقدم الخدمات الأساسية للأطفال والانتقال إلى البنية التحتية الخضراء والتثقيف الاجتماعي بأهمية دمجها بالحياة، وزيادة استخدام الآليات المتطورة والتقنيات الحديثة لتسريع وتيرة تخفيف آثار تغير المناخ على الأطفال، بما فيها الوصول الشامل إلى أنواع الوقود الحديثة وتكنولوجيات الطهي، للحد من الانبعاثات ومن وفيات الأطفال الناجمة عن تلوث الهواء المنزلي. وقد أدى استخراج الموارد الطبيعية واستخدامها بكثرة ودون ضوابط، إلى جانب الانتشار الواسع للعدوى بسبب التلوث والنفايات، إلى مفاقمة تغير المناخ، وزيادة التلوث السام للمياه والهواء والتربة، وتحمض المحيطات، وتدمير التنوع البيولوجي والنظم البيئية التي تدعم الحياة عموماً. ويعترف إعلان مؤتمر الأطراف الـ28 بشأن المناخ والصحة بالحاجة الملحة لحماية المجتمعات وإعداد أنظمة رعاية صحية تعالج الآثار الصحية لعوامل المناخ كالحرّ الشديد وتلوث الهواء والأنماط المتغيرة للأمراض، وقد اتفقت الأطراف المشاركة أيضاً على الأهداف الدولية بشأن التكيف، وبالتحديد السعي إلى بناء القدرة على الصمود في مواجهة الآثار الصحية المرتبطة بتغير المناخ وخفض معدلات المرض والوفيات المرتبطة بالمناخ.
124
| 16 يونيو 2026
رغم إعلان إيران والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق ينهي ما يقارب أربعة أشهر من الحرب التي امتّدت تداعياتها لتطال المنطقة برمتها، ظلّت تفاصيل مذكرة التفاهم محلّ تكهنات، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنها لن تُكشف إلا بعد التوقيع الرسمي المرتقب في التاسع عشر من يونيو الحالي. وقالت وكالة فرانس برس، إن الاتفاق ويمهد الطريق أمام مفاوضات تكميلية ستتركز بنودها على البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية، وقضايا خلافية أخرى. ونقلت الوكالة 14 بندا من مذكرة التفاهم، نشرتهم وسائل إعلام إيرانية ما قالت إنها تشكل عناصر الاتفاق. أوردت وكالة مهر الإيرانية للأنباء الاثنين نصا وصفته بأنه البنود الأربعة عشر لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن أحدها يلحظ الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. وبحسب مهر، تنص مذكرة التفاهم على وقف فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وتدعو أيضا إلى تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها. وبموجب الوثيقة، ترفع واشنطن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، وتسحب قواتها من محيط إيران. وتنص الوثيقة على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض النهائية التي تمتد 60 يوما في حين أوضح النص الذي لم يُؤكد رسميا، أن نصف هذا المبلغ يُفترض أن يُتاح لإيران قبل بدء المفاوضات. وأكد وكالة مهر أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية، فيما أفادت وكالة فارس أن طهران أضافت بندا يتعلق بفرض رسوم خدمات بحرية على الاتفاق مع واشنطن، قبل وقت قصير من إعلانه. وقالت الوكالة نقلا عن مصدر مطلع في اللحظات الأخيرة، عُدلت مذكّرة التفاهم للتأكيد بشكل واضح على مسألة السيادة الإيرانية العُمانية على مضيق هرمز. يُفترض أن يشكل الاتفاق المبدئي مقدمة لمفاوضات تستمرّ 60 يوما حول القضايا الأساسية، وفي مقدّمها البرنامج النووي الإيراني. وسيجري خلال هذه المدّة بحث أنشطة تخصيب اليورانيوم، ومخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، والعقوبات الأميركية والدولية المفروضة عليها. كما ستُناقش مسألة إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بعد الحرب، بحسب نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إضافة إلى آلية تضمن الالتزام بالاتفاق. وقال وزير الخارجية الإيرني إن بلاده تفضل تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم داخل إيران. وفي مقابلة مع نيويورك تايمز، أشار ترامب إلى أن المفاوضات تشمل احتمال تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، وقد يتم الاكتفاء بـ15 عاما. وشدد على أن قدرات التخصيب الإيرانية لن تُستخدم عسكريا أبدا، ولن تتجاوز مستويات معينة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات ستشمل برنامج الصواريخ الإيراني أو دعم طهران للجماعات المنضوية في إطار ما يُعرف بـمحور المقاومة. لكن وكالة مهر قالت إن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم جماعات المقاومة جرى استبعادهما نهائيا من جدول الأعمال.
662
| 15 يونيو 2026
ضمت القائمة المحدثة لسلامة الطيران الأوروبية العديد من شركات الطيران الممنوعة من التحليق في أوروبا، ومن بينها شركات من 4 دول عربية. والأسبوع الماضي أعلنت المفوضية الأوروبية، حظر شركة طيران متخصصة في قطاع النفط والغاز داخل الجزائر،من العمل داخل الاتحاد الأوروبي، بعد تقييمات كشفت عن مخاوف جدية تتعلق بالسلامة الجوية وعدم امتثال إير إكسبرس ألجيرياللمعايير الدولية، في حين رفعت جميع شركات الطيران المعتمدة في قيرغيزستان من قائمتها السوداء الخاصة بسلامة الطيران. وقالت المفوضية الأوروبية إن الشركة الجزائرية أُدرجت على قائمة الاتحاد الأوروبي للسلامة الجوية، مما يعني عدم السماح لها بتسيير رحلات داخل دول التكتل الأوروبي، بحسب موقع يورو نيوز الذي أوضح أن الهيئات التنظيمية الأوروبية تحافظ على رقابة صارمة للتأكد من أن شركات الطيران التي تعمل في أجواء الاتحاد الأوروبي تلتزم بمعايير السلامة الدولية، بما في ذلك المعايير الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مضيفاً أنأي شركة تخفق في ذلك تُدرَج على قائمة الحظر من التحليق في الأجواء الأوروبية. وذكر أنه اعتباراً من 9 يونيو، تضم قائمة المنع من التحليق في القارة الأوروبية الآن 154 شركة طيران، حيث قد شهد آخر تحديث لـاللائحة الأوروبية لسلامة الطيران (ASL)، وهو التحديث رقم 48، إضافة شركة إير إكسبريس الجزائرية لتصبح واحدة من بين 126 شركة طيران من 16 دولة مدرجة على اللائحة بسبب قصور في الرقابة على السلامة لدى سلطات الطيران المدني في تلك البلدان. وتُحظر جميع شركات الطيران المعتمدة من السلطات المحلية في الدول التاليةمن العمل في أوروبا:ليبيا والسودان وجيبوتي وأفغانستان وأرمينيا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية وإريتريا وليبيريا ونيبال وساو تومي وبرينسيب وسيراليون وسورينام وتنزانيا، أما في أنجولا فيُمنع تحليق جميع شركات الطيران في أجواء القارة، باستثناء شركة TAAG Angola Airlines وHeli Malongo. وعلاوة على ذلك، حُظرت أيضاً 22 شركة طيران معتمدة في روسيا، إضافة إلى إير زيمبابوي من زيمبابوي، وأفيور إيرلاينز من فنزويلا، وإيران آسمان إيرلاينز من إيران، وفلاي بغداد والخطوط الجوية العراقية، وذلك بعد رصد قصور خطير في معايير السلامة. أما في حالة شركة إيران إير الإيرانية وشركات الطيران في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فتُفرض قيود تشغيلية تسمح لها بالتحليق في أوروبا فقط عند استخدام طائرات محددة بعينها. وفي المقابل، أزيلت الآن جميع شركات الطيران المعتمدة في قرغيزستان من قائمة الحظر، اعترافا بما حققته بيشكيك من تقدم في تعزيز رقابة سلامة الطيران خلال الأعوام الـ20 الماضية، بحسب المفوضية. ووفق موقع الجزيرة نت،تُعد قائمة السلامة الجوية للاتحاد الأوروبي أداة رقابية أُطلقت عام 2006، وتضم شركات الطيران التي تُمنع من العمل داخل الاتحاد أو تُفرض عليها قيود تشغيلية بسبب عدم استيفائها معايير السلامة المعتمدة دولياً. ويجري تحديث القائمة بشكل دوري استناداً إلى تقييمات فنية تشمل أداء شركات الطيران وهيئات الطيران المدني في الدول المختلفة ومدى التزامها بقواعد منظمة الطيران المدني الدولي.
82582
| 14 يونيو 2026
يشكل قرار المملكة العربية السعودية استئناف استيراد المنتجات اللبنانية محطة مهمة في مسار العلاقات اللبنانية - السعودية، وخطوة من شأنها إعادة تنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بعد سنوات من التحديات التي أثرت على حركة التبادل التجاري بينهما، حيث يكتسب القرار أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، ويفتح المجال أمام المنتجين والمصدرين اللبنانيين لاستعادة حضورهم في السوق السعودية. وفي هذا السياق، قال الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون إن هذه الخطوة ستسهم إسهاما ملموسا في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدرين اللبنانيين، كما أنها بادرة تعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية. من جانبه، أكد الدكتور نواف سلام رئيس الوزراء اللبناني عبر منصة /إكس/، أن القرار يعكس عمق العلاقات بين البلدين والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تشكل دعما مهما للاقتصاد اللبناني، وتفتح آفاقا جديدة أمام المنتجين والمصدرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار الاقتصادي في البلاد. ونوه إلى تطلع الدولة اللبنانية لمواصلة العمل والتنسيق مع السعودية لترسيخ التعاون والشراكة في مختلف المجالات. ويرى سياسيون لبنانيون أن هذه الخطوة تتجاوز الأبعاد التجارية المباشرة، لتعكس حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ أواصر التعاون المشترك، كما تمثل مؤشرا إيجابيا على دعم الجهود الرامية إلى إنعاش الاقتصاد اللبناني وتنشيط القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعية والصناعية، بما ينعكس إيجابا على فرص العمل وحركة الصادرات وتدفق العملات الأجنبية إلى البلاد. وفي هذا السياق، قال النائب أسعد درغام في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن استئناف دخول الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية بعد سنوات من التوقف يشكل مؤشرا إيجابيا على عودة الثقة بالمنتج اللبناني، وخطوة بالغة الأهمية لدعم الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الدقيقة. وأكد أن القرار سينعكس مباشرة على القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعية والصناعات الغذائية، ما يساهم في تصريف الإنتاج اللبناني ورفع حجم الصادرات وتأمين تدفقات إضافية من العملات الأجنبية. وأضاف أن محافظة عكار شمالي لبنان ستكون من أبرز المستفيدين من هذا التطور نظرا لاعتماد شريحة واسعة من أبنائها على الزراعة والإنتاج الزراعي، معتبرا أن المطلوب اليوم مواكبة هذه الخطوة عبر تعزيز الرقابة على جودة المنتجات اللبنانية وتطوير البنى اللوجستية والتصديرية بما يضمن استدامة هذا الانفتاح، معربا عن أمله في أن يشكل هذا القرار مدخلا لسلسلة خطوات إضافية تسهم في إعادة ترسيخ الثقة والتعاون الاقتصادي بين لبنان والدول الخليجية، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الصادرات اللبنانية ويعزز الشراكات الاستثمارية والتجارية، لما فيه مصلحة الاقتصاد اللبناني ودعم القطاعات المنتجة في مختلف المناطق اللبنانية. وختم بالتأكيد أن لبنان اليوم بأمس الحاجة إلى الدعم الاقتصادي والمالي وإلى تعزيز علاقاته مع محيطه العربي، ولا سيما السعودية، للمساعدة في تجاوز الأزمات المتراكمة ومعالجة الخسائر الكبيرة التي تكبدها نتيجة الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية. وقال بشارة الأسمر رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان، وعضو هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في تصريح لـ/قنا/، إن دخول الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، يعد قرارا بالغ الأهمية، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها لبنان وانعكاساتها السلبية، بالتزامن مع التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر ضد لبنان منذ الثاني من مارس الماضي. ورأى أن قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاقتصادية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبرا أن هذه الخطوة ستنعكسعلى مختلف الأسواق الخليجية، وتمهد لواقع اقتصادي جديد قائم على تعزيز التبادل التجاري وزيادة الصادرات اللبنانية، ولا سيما المنتجات الزراعية والصناعية. وأشار إلى أن القرار سيعود بالفائدة على السوق اللبنانية والاقتصاد الوطني من خلال دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة فرص التصدير، منوها بأن هذه المبادرة تعكس شعورا أخويا تجاه لبنان وحرصا على الوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة الدقيقة. بدورها، قالت محاسن مرسل الكاتبة والباحثة الاقتصادية والمالية في تصريح مماثل لـ/قنا/ إن استئناف دخول الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السعودية يحمل مؤشرات اقتصادية مهمة ويمثل نافذة أمل للاقتصاد اللبناني، في ظل المشهد الاقتصادي القاتم الذي تعيشه البلاد، وسط توقعات بارتفاع العجز في الميزان التجاري إلى نحو 20 مليار دولار. وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي في وقت لا يزال لبنان يواجه تداعيات العدوان الإسرائيلي، التي تجاوزت خسائره الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة 20 مليار دولار، بعد مرور أكثر من مئة يوم على اندلاعه. ولفتت إلى أن استئناف التصدير إلى السعودية سينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الإنتاجية، ولا سيما القطاع الزراعي، مشيرة إلى أن السعودية كانت على مدى سنوات من أبرز الداعمين للزراعة اللبنانية من خلال إجراءات متعددة، من بينها شراء بعض المحاصيل الزراعية دعما للمزارعين اللبنانيين حتى في حالات عدم الحاجة الفعلية إليها. وأضافت أن فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية سيسهم في معالجة أزمة الكساد التي تعاني منها المواسم الزراعية نتيجة محدودية أسواق التصدير، كما سيعود بالفائدة على الصناعات الغذائية المرتبطة بالإنتاج الزراعي، الأمر الذي ينعكس إيجابا على الاقتصاد اللبناني من خلال زيادة الصادرات وتوفير تدفقات إضافية من العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي. من جهته، قال إيلي رزق رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية، في تصريح لـ/قنا/، إن قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية يتضمن شقين أساسيين؛ الأول تقني، والثاني سياسي، موضحا أن الشق التقني تم العمل عليه من خلال لجان متخصصة دأبت على زيارة لبنان والاطلاع ميدانيا على الإجراءات التي اتخذتها الوزارات والأجهزة المعنية، أما الشق السياسي، فيتمثل، في حرص السعودية على مساعدة لبنان في مثل هذه الظروف.
310
| 11 يونيو 2026
حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة من بينها ارتفاع مستوى سطح البحر بضعف ما كان عليه قبل عقد من الزمان، وفقدان هائل للتنوع البيولوجي، ووضع النظم المحيطية تحت ضغط متزايد جراء التلوث والصيد الصناعي واسع النطاق. واستعرض التقرير الثالث للأمم المتحدة لتقييم المحيطات العالمي، الذي نُشر في اليوم العالمي للمحيطات وجاء نتيجة عمل ما يقرب من 600 عالم من 86 دولة، صحة المحيطات خلال الفترة من 2021 إلى 2025، مشددا على أن مستقبل البشرية مرهون بحماية المحيطات. وأبرز أن العقد القادم حاسم حيال هذا الوضع، محذرا من أنه بدون تحرك عالمي سريع ومنسق، ستستمر صحة المحيطات في التدهور ما يُهدد استقرار المناخ ومرونة التنوع البيولوجي والأمن الغذائي وسبل العيش ورفاهية مليارات البشر. وأظهر التقرير حجم الضرر الذي لحق بالمحيطات خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشمل النتائج الرئيسية التي توصل إليها العلماء العديد من النقاط البارزة منها استمرار مستويات سطح البحر في الارتفاع بمعدل متزايد من 2 ملم في السنة قبل عام 2015 إلى 4.3 ملم في السنة في عام 2023، وإبراز أهمية المحيطات البالغة للناس في كل مكان وتأثيرها في حياة كل فرد يوميا حتى وإن لم يكن من سكان المناطق الساحلية. ونوه إلى مساهمة المحيطات في استقرار المناخ من خلال امتصاص معظم الحرارة الزائدة على كوكب الأرض، بالإضافة إلى الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري الضارة، مبينا أنه بدون تأثيرهاالمُبرّد يُتوقع حدوث طقس أكثر تطرفا بشكل متكرر، مما يُهدد النظم الغذائية وسلاسل الإمداد وشركات التأمين. وذكر التقرير أنه تم إحراز تقدم كبير في حماية المحيطات، بما في ذلك معاهدة أعالي البحار التاريخية التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام ووضعت قواعد دولية لحماية ثلثي المحيط العالمي الذي يقع خارج نطاق ولاية أي دولة، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية، إلى جانب 56 معاهدة أخرى لحماية المحيطات، قد حسّنت القدرة العالمية على حماية التنوع البيولوجي. كما أكد على وجود حلول على الرغم من الضغوط المتزايدة على المحيطات، تشمل مناهج قائمة على الطبيعة، وخفض الانبعاثات، وتوسيع نطاق حماية البيئة البحرية، لكنه أوضح أنه حتى مع استعادة النظم البيئية للمحيط بشكل كامل، فلن يُسهم ذلك إلا بنحو 2% فقط من أهداف التخفيف من آثار تغير المناخ العالمية، مما يُؤكد الحاجة إلى تغيير جذري. ولفت القرير الأممي إلى إعادة البشر تشكيل النظم البيئية البحرية، فقد بلغ عدد سكان العالم 8.2 مليار نسمة في عام 2024، يعيش 37% منهم على بُعد 100 كيلومتر من السواحل، حيث أدى ذلك إلى تركيز النشاط البشري والاقتصادي في المناطق الساحلية الهشة، ما زاد من استخراج الموارد الطبيعية، وتوسيع البنية التحتية، وتصريف النفايات، وتدهور الموائل، لافتا إلى أن المشاريع في عرض البحر تشهد، في الوقت نفسه، تصاعدا ملحوظا؛ حيث تعمل مزارع الرياح والبنية التحتية للنفط في المياه العميقة وتوسيع كابلات وخطوط أنابيب قاع البحر على تغيير الموائل بعيدا عن الشاطئ. كما شدد التقرير على تعرض الحياة البحرية لضغوط شديدة، تتجلى في انخفاض الشعاب المرجانية في منطقة البحر الكاريبي بنسبة 80% تقريبا منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى مخاطر اختفاء 90 % من الشعاب المرجانية العالمية إذا تجاوز الاحترار مستوى 1.5 درجة مئوية فوق المستويات الصناعية، بينما تستمر النظم البيئية الساحلية الحيوية كأشجار المانغروف والأعشاب البحرية في الانكماش، وتتجه أنواع الكائنات الحية من العوالق إلى الثدييات البحرية نحو القطبين الشمالي والجنوبي مع ارتفاع درجات الحرارة، في حين تنتشر الأنواع غير الأصلية بسهولة أكبر في ظل الظروف البيئية المتغيرة. وأبرز أنه في الوقت ذاته، بات من الواضح أن التلوث البحري آخذ في التزايد، حيث يدخل المحيطات سنويا 52 مليون طن من النفايات البلاستيكية مما يساهم في تكوين ما يقدر بنحو 24 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق بما يؤثر على أكثر من 4000 نوع من الكائنات البحرية، علما بأن النظم الغذائية البحرية تعد مصدرا حيويا للتغذية وسبل العيش، حيث توفر 20% من البروتين الحيواني الذي يستهلكه البشر على مستوى العالم. وفي هذا الصدد، قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن هناك حاجة ماسة إلى تعاون عالمي لحماية النظم البيئية البحرية، وإن على الجميع بناء علاقة جديدة مع المحيطات تستند إلى العلم، وتؤطرها القوانين الدولية، وترتكز على المسؤولية المشتركة بين الدول والقطاعات والأجيال. وفي تعليقها على نتائج التقرير الدولي، شددت منظمة (غرينبيس) المهتمة بشؤون البيئة على ضرورة اعتبار هذه النتائج بمثابة نداء إيقاظ عاجل للحكومات لحماية ما أسمته آخر حدود كوكبنا البكر من التعدين في أعماق البحار والصيد الصناعي، داعية لحكومات إلى إنشاء محميات بحرية محمية بالكامل، تُغلق مساحات شاسعة من المحيطات أمام الأنشطة البشرية الاستخراجية. ونوهت إلى تعهد الحكومات بحماية 30% من محيطات العالم بحلول عام 2030، وهو الحد الأدنى الذي يقول العلماء إنه ضروري لكي تتمكن المحيطات من التعافي. وتُعد المحيطات أعظم هبات الطبيعة للكوكب الأزرق، فهي تغطي أكثر من 70% من مساحة الأرض، وتُنتج نحو نصف الأكسجين الذي نتنفسه، وتمتص ما يقرب من ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الأنشطة البشرية، كما أنها مصدر أساسي للغذاء والطاقة والأدوية، ومحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، إذ يعتمد عليها مليارات البشر في سبل عيشهم ورفاهيتهم. وتقدّر قيمة اقتصاد المحيطاتبـ 1.5 تريليون دولار سنويا، ومن المتوقع أن تتجاوز 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030، ويدعماقتصاد المحيطات، قطاع السياحة الساحلية والبحرية من خلال 174 مليون وظيفة، ويسهم النقل البحري بنقل أكثر من 80% من التجارة العالمية، ومع ذلك، يواجه هذا النظام الحيوي الحساس اليوم، تهديدات غير مسبوقة، فقداستُنزفت على مر السنين،90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبح العالم يأخذ من المحيطات أكثر مما تستطيع تعويضه أو استعادته، الأمر الذي يبرز ضرورةتوحيدالجهود لإقامة علاقة أكثر توازنا مع المحيطات، وهي علاقة لا تقوم على استنزاف عطائها، بل على استعادة عافيتها وتجديد حيويتها وإفساح المجال أمامها لتزدهر من جديد.
114
| 09 يونيو 2026
أعلنت شركة آبل خلال مؤتمر المطورين السنوي WWDC2026 الذي انطلق اليوم بمقرها في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، عن أنظمة تشغيل ومزايا جديدة لحواسيب ماك، تشتمل على مجموعة من التحسينات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وواجهة الاستخدام، بالإضافة إلى تحديثات في البحث وإدارة الملفات والرقابة الأبوية. ومن أبرز الإضافات في ماك أو إس 27 إعادة بناء نظام البحث بالكامل عبر بنية جديدة لفهرسة المحتوى المخزن في الجهاز وإضافة الملفات الجديدة بصورة شبه فورية، وتحسين تجربة البحث داخل ميزة سبوت لايت، بما يشمل تطبيقَي الصور والبريد الإلكتروني، مع إمكانية كتابة استفسارات سيري مباشرة داخله، بالإضافة إلى ميزة الذكاء البصري فيشوال إنتليجانس وتتيح التقاط صورة لجدول مواعيد وإضافة الأحداث مباشرة إلى التقويم، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول المنتجات أثناء تصفح مواقع التجارة الإلكترونية. كما طوّرت آبل تطبيق الاختصارات شورت كتس باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت دعم الشاشات الفائقة العرض بدقات أعلى تصل إلى 5K مع معدل تحديث يبلغ 120 هرتز. ودعم تحديث التطبيقات مثل سافاري وميل ونيوز وكاليندار عبر السحب للأسفل على لوحة التتبع، على غرار الهواتف الذكية. ويشكّل ماك أو إس 27 جولدن جيت نهاية عصر أجهزة ماك المزودة بمعالجات إنتل، إذ أكّدت آبل أن الإصدار الجديد سوف يعمل حصريًا في أجهزة آبل سيليكون، مع استمرار توفير تحديثات أمنية لأجهزة إنتل لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام إضافية. كما أعلنت الشركة رسميًا عن نظام iOS 27 خلال المؤتمر وهو تحديث يركز على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة الاستخدام في هواتف آيفون، مع تطوير المساعد الشخصي سيري وتحويله إلى منصة محادثة ذكية أكثر تقدمًا، بالإضافة إلى مزايا جديدة للصور والخصوصية والرقابة الأبوية وإمكانية الوصول. وأكدت آبل أن iOS 27 يأتي مع الإصدار الجديد من منصتها للذكاء الاصطناعي آبل انتليجانس، التي تعتمد على بنية جديدة بالكامل صُممت لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي داخل النظام. كما يمنح التحديث الأجهزة قدرة أكبر على فهم المحتوى الظاهر في الشاشة والتفاعل معه مباشرةً، في خطوة تهدف إلى جعل تجربة الاستخدام أكثر ذكاءً وسلاسة. وأكدت الشركة أن نظام iOS 27 سوف يصل إلى كافة هواتف آيفون التي تدعم نظام iOS 26، مما يعني أن مستخدمي هواتف آيفون 11 والإصدارات الأحدث سوف يتمكنون من تثبيت التحديث عند إطلاقه رسميًا خلال سبتمبر المقبل. ومن أهم هذه المزايا الجديدة، تحويل سيري إلى مساعد ذكاء اصطناعي متكامل باسم سيري إيه آي وتتيح إجراء محادثات متواصلة مع سيري عبر الصوت أو الكتابة، مع إمكانية الاحتفاظ بسجل المحادثات أو حذفه تلقائيًا بعد مدة يحددها المستخدم لأغراض الخصوصية. ويدعم تطبيق سيري الجديد الربط المباشر مع نماذج ذكاء اصطناعي خارجية مثل: شات جي بي تي وجيميني وكلود، مما يتيح الاستفادة من هذه الخدمات دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقاتها المنفصلة في الهاتف. وأوضحت آبل أن سيري إيه آي سيتوفر في مرحلته الأولى باللغة الإنجليزية فقط، على أن توسّع الشركة دعم اللغات لاحقًا. كما وسّعت آبل أدوات التحكم الخاصة بحسابات الأطفال عبر إضافة ميزتين جديدتين هما آسك تو براوز وآسك تو باي وتتيحان للآباء الموافقة على تصفح بعض الموضوعات الحساسة أو إتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت. وأعادت الشركة تصميم ميزة مدة استخدام الجهاز سكرين تايم، لتوفر أدوات أكثر مرونة لتحديد أوقات استخدام التطبيقات، بالإضافة إلى لوحة معلومات تفصيلية تعرض أنماط استخدام الأطفال التطبيقات والألعاب وتصفح الإنترنت، مع إمكان مراقبة نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي. وأضافت آبل ميزتين جديدتين لتحرير الصور بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تسمح الأولى بتعديل منظور الصورة بعد التقاطها، في حين تتيح الثانية توسيع محتوى الصورة خارج حدود الإطار بصورة ذكية. ويضم iOS 27 أداة جديدة لإنشاء الترجمة النصية تلقائيًا لمقاطع الفيديو المخزنة في الجهاز. كما أعلنت آبل خلال المؤتمر عن نظام التشغيل الجديد لأجهزة آيباد أو إس 27، بمجموعة من المزايا والتحسينات مع تركيز خاص على قدرات الذكاء الاصطناعي عبر تحديث المساعد الشخصي سيري، بالإضافة إلى تحسينات في الأداء والإنتاجية والرقابة الأبوية وتسهيلات الاستخدام. وتعتزم الشركة توفير واجهات برمجة جديدة للرقابة الأبوية، بالإضافة إلى واجهة النطاق العمري المعلن التي تسمح للتطبيقات بتقديم تجربة مناسبة لعمر المستخدم الفعلي، كما أصبح بإمكان أولياء الأمور تقييد الوصول إلى تطبيقات محددة وتحديد الأشخاص الذين يمكن للأطفال التواصل معهم عبر تطبيق الرسائل آي ميسيج وسيُفعّل النظام تلقائيًا ميزة طلب الموافقة قبل زيارة المواقع الإلكترونية للأطفال دون سن 13 عامًا. وأكدت آبل أن نقل الملفات إلى وحدات التخزين الخارجية عبر منفذ USB-C أو استعراض محتوياتها سوف يصبح أسرع بما يصل إلى خمسة أضعاف مقارنةً بالإصدارات السابقة، كما ستتحسن سرعة تشغيل التطبيقات وعمليات نقل الملفات عبر ميزة إير دروب، مما يعزز تجربة العمل والإنتاجية على أجهزة آيباد. ويضيف النظام ميزة التبويبات المُنظمة أورجنايز تابس الجديدة في متصفح سفاري، التي ترتب علامات التبويب المفتوحة تلقائيًا ضمن مجموعات وفقًا لمحتوى المواقع، كما تقدم ميزة سافاري نوتيفاي تو مي إمكانية مراقبة صفحات الويب وإرسال تنبيهات عند انخفاض الأسعار أو عودة المنتجات إلى المخزون في المتاجر الإلكترونية. وأتاحت آبل النسخة التجريبية للمطورين، على أن تصل النسخة التجريبية العامة خلال الشهر المقبل، في حين يُنتظر إطلاق النسخة النهائية رسميًا خلال خريف 2026 مع باقي الأنظمة الجديدة. ويدعم iPadOS 27 أجهزة iPad Pro المزودة بمعالجات M4 وما بعدها، وأجهزة iPad Air الحديثة بدءًا من معالجات M2، بالإضافة إلى أجهزة آيباد الأساسية من الجيل التاسع وما بعده، وأجهزة آيباد ميني من الجيل السادس وما بعده.
436
| 09 يونيو 2026
أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة /الفاو/، اليوم، أن أسعار المواد الغذائية العالمية تراجعت في مايو بمقدار 0.2 بالمئة مقارنة بالمستوى المعدل لشهر أبريل. وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا، 130.8 نقطة في مايو بانخفاض طفيف عن مستواه المعدل في أبريل البالغ 131 نقطة. وفي تقرير منفصل، قدرت /الفاو/ إنتاج الحبوب العالمي لموسم 2027/2026 بنحو 2.982 مليار طن بانخفاض اثنين بالمئة على أساس سنوي.
290
| 05 يونيو 2026
أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم، أن الصراع في الشرق الأوسط يدفع الملايين من الناس نحو الجوع، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود والنقل إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، في حين يجبر نقص التمويل وكالات الإغاثة على تقليص حجم المساعدات. وأوضح برنامج الأغذية العالمي، في تقرير له، أن الأسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا تعد من بين الأكثر تضررا وتواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار المواد الغذائية وفقد الدخل وتعطل التجارة. وتوقع البرنامج أن يواجه 6.5 مليون شخص في الصومال - ما يقرب من ثلث السكان - جوعا شديدا في عام 2026، في حين قد يتأثر 17.4 مليون بالأزمة في أفغانستان، كما توقع أن تتفاقم الأوضاع مع مواجهة 2.5 مليون صومالي و2.3 مليون أفغاني خطر انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الاضطرابات. وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن التوقعات تقول إن عدد المستفيدين من خدماته على مستوى العالم ستنخفض بنحو 1.5 مليون شخص في 2026، وتسعة ملايين آخرين إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو لستة أشهر. وأضاف البرنامج أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة تكاليف نقل المساعدات في أفغانستان بما يصل إلى خمسة أمثال، كما زادت مدة التسليم من 10 أيام إلى ما يصل إلى 75 يوما إذ تضطر الشاحنات إلى استخدام ممرات بديلة. وأكد أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات يزيد تكاليف التشغيل لخدمة النقل الجوي الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في الصومال، مشيرا إلى أن هذه هي الوسيلة الوحيدة الآمنة لبلوغ مناطق يصعب الوصول إليها.
390
| 05 يونيو 2026
أطباء ومختصون لـالشرق:ضرورة تجنب كبار القدر والأطفال التعرض المباشر لأشعة الشمس العمال ورواد الشواطئ مهددون بالإجهاد الحراري أكد أطباء ومختصون أن الإجهاد الحراري يُعد من أبرز المشكلات الصحية التي تزداد خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس، محذرين من أن تجاهل أعراضه الأولية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة لاسيما لأصحاب المهن الذين تتطلب مهنهم التواجد في الخارج لمتابعة سير العمل. وكشف الأطباء الذين استطلعت الشرق آراءهم أن أقسام الطوارئ في المستشفيات التي يعملون بها استقبلت خلال هذه الفترة حالات مرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، مشددين على أهمية الوقاية من خلال تجنب التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، والإكثار من شرب السوائل، واتباع العادات الصحية والغذائية السليمة للحد من تأثيرات الطقس الحار على الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنَّ وزارة العمل أعلنت تطبيق القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2021 بشأن الاحتياطات اللازمة لحماية العمّال من الإجهاد الحراري خلال فصل الصيف، وذلك اعتبارًا من الأول من يونيو حتى الخامس عشر من سبتمبر، في إطار جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة عمل آمنة وصحيّة، وتعزيز معايير السلامة المهنية في مواقع العمل المُختلفة. خطر صحي أكدَّ الدكتور طارق فودة، طبيب الطوارئ، أنَّ الإجهاد الحراري يمثل خطراً صحياً قد يتطور سريعاً نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وفقدان السوائل، وقد يصل في بعض الحالات إلى الإغماء ويهدد الحياة، لافتا إلى ضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة من 12 ظهراً حتى 4 عصراً، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. وشدد د. فودة على أهمية توفير الحماية للفئات الأكثر عرضة، وعلى رأسهم عمال التوصيل الذين يمضون ساعات طويلة في التنقل تحت أشعة الشمس، ما يجعلهم أكثر عرضة للإجهاد الحراري، موضحا أن هذه الفئة تحتاج إلى إجراءات وقائية مستمرة، مثل الحصول على فترات راحة منتظمة، وتوافر أماكن مبردة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل. وأضاف د. فودة أن الخروج إلى الشاطئ، خاصة مع الأطفال، يجب أن يكون في أوقات مناسبة كالصباح الباكر، مع تجنب ساعات الذروة، وضرورة الانتباه لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة وتعويض مستمر للسوائل. وأشار د. فودة إلى أن الشعور بالدوخة أو التعب يعد من العلامات التحذيرية المبكرة للإجهاد الحراري، ويستدعي التوقف فورًا، والجلوس في مكان مظلل، وشرب الماء، مؤكدًا أهمية تعويض الأملاح والسوائل لتجنب المضاعفات، وعدم التردد في طلب الإسعاف عند الحاجة. مشكلة صحية شائعة بدوره أوضح الدكتور أحمد سعيد، طبيب طوارئ، أن الإجهاد الحراري يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال فصل الصيف نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو بذل مجهود بدني في أجواء حارة، وقد يؤدي إلى أعراض متفاوتة تستدعي الانتباه والتعامل السريع للحد من تطورها إلى حالات أكثر خطورة. وكشف د. سعيد أن أقسام الطوارئ تشهد خلال فصل الصيف زيادة في مراجعات المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها الإجهاد الحراري وضربات الشمس، مؤكداً أن التدخل المبكر يسهم بشكل كبير في الحد من المضاعفات المحتملة. وبيّن د. سعيد أن الإجهاد الحراري غالباً ما يترافق مع أعراض مثل التعرق الشديد والشعور بالإرهاق والدوار والعطش والصداع، وقد يصاحبه الغثيان، في حين تُعد ضربة الشمس حالة أكثر خطورة، إذ تؤدي إلى ارتفاع حاد في درجة حرارة الجسم، مع ظهور أعراض تشمل احمرار الجلد واضطراب الإدراك وصعوبة التركيز، وقد تتطور إلى فقدان الوعي أو التشنجات إذا لم تُعالج بصورة عاجلة. وأضاف د. سعيد أن التعامل السريع مع المصاب بضربة الشمس أمر بالغ الأهمية، من خلال نقله إلى مكان بارد أو مكيف والبدء بخفض درجة حرارة جسمه باستخدام الماء أو الكمادات الباردة، مع طلب الرعاية الطبية الفورية دون تأخير. وشدد د. سعيد في ختام حديثه أنَّ الوقاية تظل خط الدفاع الأول ضد هذه الحالات، وذلك عبر الإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة خلال ساعات الظهيرة، إلى جانب ارتداء الملابس الخفيفة وضمان توفر وسائل التبريد المناسبة في المنازل ووسائل النقل وأماكن العمل، مع الحرص على متابعة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار القدر والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة. التغذية السليمة قالت السيدة فدوى المديوني، اختصاصية التغذية العلاجية، إن الإجهاد الحراري يعد من المشكلات الشائعة خلال فصل الصيف، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الأماكن المفتوحة، مثل العاملين في بعض المهن كالمهندسين المدنيين ورجال الأمن وعمال توصيل الطلبات، أو مرتادي الشواطئ في هذا الوقت من العام. وأكدت أن التغذية السليمة تلعب دورًا مهمًا في الحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة على الجسم وتعزيز قدرته على تحملها. وأوضحت المديوني أن شرب الماء بانتظام يُعد العامل الأهم للوقاية من الجفاف، مشيرة إلى أهمية تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال، لما لها من دور في ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل المفقودة عبر التعرق. كما لفتت إلى أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والتمر، تسهم في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم. ونصحت المديوني بتناول وجبات خفيفة ومتوازنة، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون، نظراً لدورها في زيادة الشعور بالحرارة والإرهاق، إلى جانب التقليل من المشروبات الغنية بالكافيين والسكريات، مع التركيز على شرب الماء واللبن والعصائر الطبيعية غير المحلاة.
674
| 05 يونيو 2026
التيسير في متطلبات الزواج ضرورة لتعزيز الاستقرار الأسري ارتفاع النفقات يدفع شباباً لتأجيل الزواج واللجوء إلى القروض باتت تكاليف الزواج واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الشباب الراغبين في تكوين أسرة مستقرة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار العديد من الخدمات والمتطلبات المرتبطة بهذه المناسبة، بدءاً من المهور وقاعات الأفراح، مروراً بالضيافة والتجهيزات المنزلية، وصولاً إلى مختلف المصروفات المصاحبة لحفل الزواج. وبين دعوات متزايدة إلى التخفيف من الأعباء المالية وتعزيز ثقافة الزواج الميسر، يرى مواطنون أن بعض العادات الاجتماعية والمبالغة في الإنفاق أسهمتا في رفع التكاليف إلى مستويات تفوق إمكانات الكثير من الشباب، ما أدى إلى تأخير الزواج لدى البعض وتحميل آخرين أعباء مالية كبيرة في بداية حياتهم الأسرية. واستطلعت «الشرق» آراء عدد من المواطنين حول هذه القضية، حيث أجمعوا على أن التيسير في متطلبات الزواج أصبح ضرورة مجتمعية تسهم في دعم الاستقرار الأسري وتشجيع الشباب على الإقبال على الزواج، مؤكدين أهمية تكاتف الأسر والمؤسسات المجتمعية لنشر ثقافة الاعتدال في الإنفاق والحد من المظاهر المبالغ فيها. استغلال مكاتب تجهيز الأفراح أكد الدكتور عبدالمحسن اليافعي أن تكاليف الزواج شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع بعض الشباب إلى تأجيل الزواج لحين تحسين أوضاعهم المالية، مشدداً على أن الزواج مشروع حياة وليس مناسبة ليوم واحد، ما يستوجب أن تكون المصروفات في حدود المعقول حتى لا يبدأ الزوجان حياتهما بأعباء مالية وديون قد تستمر لسنوات. وأشار إلى أن بعض الأسر أصبحت أكثر وعياً بأهمية التخفيف من المتطلبات، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز ثقافة الاعتدال في الإنفاق داخل المجتمع. وأوضح أن جزءاً من المشكلة يعود إلى ما وصفه بـ «المنافسة الاجتماعية» بين بعض الأسر في تنظيم حفلات الزواج، حيث تتحول المناسبة في بعض الأحيان إلى سباق في حجم الإنفاق وعدد المدعوين ومستوى الخدمات المقدمة، ما يؤدي إلى تضخم التكاليف دون تحقيق فائدة حقيقية للعروسين. وأكد أن نجاح الزواج واستمراره لا يرتبط بحجم الحفل أو تكلفته، بل يقوم على التفاهم والاستقرار بين الزوجين، لافتاً إلى وجود ظاهرة تستحق الوقوف عندها تتمثل في استغلال بعض مكاتب تجهيز الأفراح من خلال المبالغة في الأسعار، الأمر الذي يرهق ميزانية الشاب المقبل على الزواج وهو في بداية حياته. الشباب بحاجة إلى الدعم من جانبه، قال علي عبدالله إن الكثير من الشباب يمتلكون الرغبة الجادة في الزواج، إلا أن التحديات المالية تجعل اتخاذ هذه الخطوة أكثر صعوبة، موضحاً أن الشاب في بداية حياته المهنية يواجه العديد من الالتزامات المالية، وعندما يصطدم بتكاليف زواج مرتفعة فإنه يضطر إلى الادخار لسنوات أو اللجوء إلى القروض، ما ينعكس على استقراره المالي في المستقبل. وأشار إلى أهمية استمرار المبادرات المجتمعية الداعمة للشباب المقبلين على الزواج، مؤكداً أن الأسرة تلعب دوراً محورياً في تخفيف الأعباء عن الأبناء. وأضاف أن الأسر التي تتبنى شروطاً ومتطلبات معتدلة تسهم في مساعدة أبنائها على بناء مستقبلهم بصورة أفضل، بينما تؤدي المبالغة في الطلبات أحياناً إلى تأخير الزواج أو تحميل الشباب التزامات مالية تفوق قدراتهم. العودة إلى البساطة ضرورة بدوره، أشار عبدالله صالح إلى أن حفلات الزواج في الماضي كانت أكثر بساطة وأقل تكلفة، ومع ذلك كانت تحقق الهدف الأساسي المتمثل في إعلان الزواج وجمع الأهل والأقارب، مؤكداً أن المجتمع بحاجة اليوم إلى استعادة بعض مظاهر البساطة التي كانت سائدة في السابق، خاصة مع تحول المبالغة في الإنفاق إلى عبء يثقل كاهل العديد من الأسر. وأوضح أن الاستقرار الأسري يجب أن يكون الهدف الأول عند التخطيط للزواج، مبيناً أن جزءاً من الأموال التي تنفق على الحفلات يمكن توجيهه إلى تأسيس حياة زوجية مستقرة وتأمين احتياجات الأسرة المستقبلية. وأضاف أن كثيراً من الشباب والفتيات أصبحوا أكثر اقتناعاً بأهمية تقليل المصروفات غير الضرورية، وأن هناك توجهاً متزايداً نحو إقامة حفلات أكثر بساطة والتركيز على الجوانب الأساسية، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى الجيل الجديد. الأسعار ما زالت مرتفعة من جانبه، قال خليفة العمادي إن حملات التوعية بأهمية الزواج الميسر لم تتوقف خلال السنوات الماضية، سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال خطب ودروس المساجد، إلا أن الواقع ما زال يشير إلى استمرار ارتفاع التكاليف. وأوضح أن المجتمع يتلقى باستمرار رسائل تدعو إلى التخفيف من المهور وتقليل مصروفات حفلات الزواج، وأن هناك جهوداً واضحة تبذلها الجهات المعنية والعلماء والخطباء في هذا الجانب، غير أن تأثير هذه الحملات لا يزال محدوداً أمام بعض العادات الاجتماعية والمبالغة في الإنفاق.
1762
| 05 يونيو 2026
نعم للانفتاح الثقافي لكن مع المحافظة على الهوية الوطنية طالب عدد من المواطنين بتفعيل الضوابط المنظمة للزي في الأماكن العامة والمجمعات التجارية، مؤكدين أهمية الالتزام بالعادات والتقاليد والقيم المجتمعية التي تميز المجتمع القطري، مشيرين إلى ملاحظتهم تزايد بعض المظاهر المتعلقة بارتداء ملابس وصفوها بغير المحتشمة من قبل بعض الزوار والمقيمين، الأمر الذي أثار استياء شريحة من أفراد المجتمع. وأكدوا لـالشرق أن بلادنا ملتزمة بالقيم والأعراف التي تحظى باحترام الجميع، مشددين على ضرورة توعية الزوار والمقيمين الجدد بأهمية الالتزام باللباس المناسب في الأماكن العامة، بما ينسجم مع خصوصية المجتمع وثقافته. وأوضحوا أن المجمعات التجارية كانت في السابق تضع لوحات إرشادية عند المداخل توضح اشتراطات الزي المناسب، الأمر الذي أسهم في تعزيز الالتزام بهذه الضوابط، مطالبين بإعادة تفعيل هذه الإجراءات ونشر المزيد من الرسائل التوعوية بمختلف اللغات لتعريف الزوار بالعادات والتقاليد المحلية. وأشاروا إلى أن الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات المختصة وأصحاب المرافق التجارية والجمهور، بما يضمن توفير بيئة عامة تراعي خصوصية المجتمع وتحترم التنوع الثقافي في الوقت ذاته. الظاهرة صارت تتزايد وقال جابر الشاوي إن بعض المظاهر المتعلقة باللباس غير المحتشم أصبحت أكثر وضوحا في بعض الأماكن العامة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية وتعريف الزوار والمقيمين بالضوابط المتبعة في الدولة. وأضاف أن المجتمع القطري مجتمع محافظ يحرص على التمسك بعاداته وتقاليده، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة مناسبة للأسر والعائلات في المجمعات التجارية والأماكن الترفيهية. ودعا إلى إعادة وضع اللوحات الإرشادية عند مداخل المجمعات التجارية، إلى جانب توزيع منشورات توعوية في المنافذ الحدودية والمطار بعدة لغات للتعريف بالعادات المحلية وأهمية الالتزام باللباس المحتشم في الأماكن العامة. يجب احترام قيم المجتمع وأكد جابر الكبيسي على أهمية تطبيق الأنظمة والتعليمات المنظمة للزي في الأماكن العامة، مشيرا إلى أن التهاون في تطبيقها قد يسهم في انتشار بعض المظاهر التي لا تتوافق مع طبيعة المجتمع المحافظ. وأضاف أن تعزيز الوعي لدى الزوار والمقيمين الجدد يمثل جزءا أساسيا من الحل، من خلال حملات تعريفية توضح القيم والعادات المحلية، بما يساعد على تحقيق التوازن بين الانفتاح على مختلف الثقافات والمحافظة على الهوية الوطنية. وشدد على أهمية تعاون الجهات المعنية وأصحاب المجمعات التجارية في هذا الجانب، بما يسهم في ترسيخ ثقافة احترام خصوصية المجتمع والالتزام بالضوابط المعمول بها في الأماكن العامة. اللبس غير المحتشم يضايق الأسر بدوره، قال حسين صفر إن المجتمع القطري عرف بقيمه المحافظة وتمسكه بعاداته وتقاليده الأصيلة، مؤكدا أن اللباس المحتشم يمثل أحد المظاهر المرتبطة بالهوية الثقافية للمجتمع، لافتا إلى انتشار بعض الحالات في المجمعات التجارية والاماكن العامة التي تخالف القوانين، حيث يضطر البعض إلى مغادرة هذه المواقع نتيجة ما يرونه من مظاهر ولباس غير مناسبا. وأشار إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بهذه القيم لدى مختلف فئات المجتمع والزوار، بما يضمن المحافظة على الخصوصية الثقافية التي تتميز بها دولة قطر، ويعزز من احترام العادات والتقاليد السائدة في الأماكن العامة، متمنيا العمل على توعية الزوار باحترام العادات والتقاليد والالتزام بالإرشادات الموضحة امام بعض المجمعات وتغيب عن البعض الآخر منها.
1884
| 05 يونيو 2026
المحامية فوزية العبيدلي: تحديث القوانين تواكب المستجدات واحتياجات المجتمع في النمو والتطور المحامي صلاح الجلاهمة: مواكبة التحول الرقمي في الخدمات القضائية بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار المحامي محسن الحداد: تحديث المنظومة الإجرائية للقضاء المدني والتجاري المحامي أحمد موسى: إيجاد سبل جديدة وأنظمة محدثة للتعامل اليومي مع ملفات الدعاوى والمذكرات القانونية أكد قانونيون في لقاءات للشرق أن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون لمرافعات المدنية والتجارية بالقانون رقم 13 لسنة 1990 يأتي في إطار تحديث أنظمة العدالة الإلكترونية الناجزة. وقالوا تعليقاً على موافقة مجلس الوزراء على مشروع التعديلات وإحالته لمجلس الشورى لدراسته، إن قانون المرافعات المدنية والتجارية يركز على تحديث المنظومة التشريعية والإجرائية بهدف مواكبة التحول الرقمي في أنظمة التقاضي، وباعتباره من أبرز القوانين الإجرائية التي ترتكز عليها إجراءات التقاضي. مرونة الإجراءات فقد أكدت المحامية فوزية العبيدلي أن تحديث القوانين وإجراء التعديلات عليها دلالة على مرونة الإجراءات التي تواكب المستجدات واحتياجات المجتمع في النمو والتطور، وأنها تعمل على تسهيل إنجاز تعاملات التقاضي اليومية وتيسر على المراجعين والمحامين الإيفاء بطلبات التقاضي وملفات الدعاوى. وقالت إن التكنولوجيا سهلت الكثير من الأعمال في مختلف القطاعات، وقد حرصت الدولة على تهيئة التقنية في جميع جوانب الحياة اليومية بهدف تسريع التقاضي وتفادي التأخير وابتكار طرق جديدة لإنجاز الإجراءات. وأوضحت أن مشروع قانون رقم 13 لسنة 1990 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتباره من أهم القوانين لأنه ركيزة خدمات التقاضي لتعامله مع كل ملفات الدعاوى حيث تنظر المحاكم في العديد من القضايا في كل المجالات لذلك فإن التعديلات ستحقق التوازن بين سرعة الإجراءات وحسن سير الخصومة وصون حقوق الدفاع وتطوير أنظمة الأداء والحراسة القضائية وتوحيد وتنظيم بعض المسارات الإجرائية ذات الأثر المباشر على المتقاضين. تحديث المنظومة من جهته، قال المحامي صلاح الجلاهمة: يأتي إعداد مشروع القانون في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة الرامية لتحديث المنظومة التشريعية الإجرائية للقضاء المدني والتجاري وتحقيق العدالة الناجزة بما يتفق مع توجهات الدولة نحو تطوير قطاع العدالة ومواكبة التحول الرقمي في الخدمات القضائية بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة. ويهدف المشروع إلى تحديث عدد من القواعد الإجرائية وحسن سير الخصومة من جهة وصون حقوق الدفاع وتكافؤ الفرص بين الخصوم من جهة أخرى بالإضافة إلى ترسيخ التقاضي الإلكتروني وتطوير نظام أمر الأداء والحراسة القضائية مع توحيد وتنظيم بعض المسارات الإجرائية ذات الأثر المباشرعلى المتقاضين من أبرزها الإعلان القضائي وطرق الطعن والرسوم والكفالات فضلاً عن تنظيم مكتب إدارة الدعوى في كل محكمة لتحضير الدعاوى وتهيئتها قبل إحالتها للفصل. ويعتبر هذا التعديل بمثابة تحديث نوعي للإجراءات القضائية التي تسعى لترسيخ أنظمة مرنة وسلسة لمساعدة الجمهور والمتعاملين من المحامين والمراجعين. ترسيخ التقاضي الإلكتروني من جهته، قال المحامي محسن الحداد إن مشروع القانون الجديد تضمن عدة تعديلات وتحديثات بهدف تحديث المنظومة التشريعية الإجرائية للقضاء المدني والتجاري لتحقيق العدالة الناجزة، ويتضمن ترسيخ التقاضي الإلكتروني، وتطوير نظام أمر الأداء والحراسة القضائية، وتنظيم مسارات الإعلان القضائي وطرق الطعن والرسوم والكفالات. ويأتي هذا التعديل في إطار المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة ومواكبة التحول التقني، بما يدعم بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة. تيسير الإجراءات على المراجعين من جانبه، أكد المحامي أحمد موسى أبو الديار أن تحديث أنظمة التقاضي مطلب حيوي لتسريع العدالة الناجزة وتيسير الإجراءات وأوقات المراجعة على المتعاملين في المجال القضائي، مشيداً بدور أجهزة القضاء في إيجاد سبل جديدة وأنظمة محدثة للتعامل اليومي مع ملفات الدعاوى والمذكرات القانونية وسير الدوائر القضائية بشكل منظم وميسر. وأوضح أن قانون المرافعات المدنية والتجارية يشمل التداعي أمام المحاكم ورفع الدعوى وقيدها وحضور الخصوم وإجراءات الجلسات ووقف الخصومة وسقوطها وإصدار الأحكام والتحكيم والإثبات وتقديم المحررات والموجودات وشهادة الشهود والنفاذ المعجل وتنفيذ الأحكام والمحررات العرفية والمحررات الرسمية والأدلة الكتابية وحجية الأمر المقضي وغيرها.
858
| 05 يونيو 2026
تحديث منظومة التفتيش لدعم العدالة والشفافية في سوق العمل أنظمة إلكترونية متقدمة لحماية الحقوق ورفع كفاءة التفتيش تواصل إدارة تفتيش العمل بوزارة العمل أداء دورها الرقابي المحوري في متابعة تطبيق التشريعات العمالية وحماية حقوق العمال، من خلال تنفيذ برامج تفتيشية متكاملة تسهم في تعزيز الامتثال للقوانين المنظمة لسوق العمل وترسيخ بيئة عمل آمنة وعادلة. وخلال السنوات السبع الماضية، نفذت الإدارة أكثر من 173 ألف زيارة تفتيشية ميدانية، شملت زيارات دورية ومفاجئة إلى مختلف المنشآت في القطاعات الاقتصادية، إلى جانب حملات تفتيشية موجهة استناداً إلى البلاغات والمؤشرات الرقابية. ويعكس هذا الرقم حجم الجهود المبذولة لمتابعة أوضاع العمال والتأكد من التزام المنشآت بالتشريعات العمالية ومتطلبات السلامة والصحة المهنية. كما شملت الحملات التفتيشية الميدانية أكثر من 85,947 شركة، في إطار توسيع نطاق التغطية الرقابية وضمان تطبيق القوانين على مختلف المنشآت. وركزت أعمال التفتيش على مراجعة أوضاع العمال وسجلاتهم، ومتابعة الالتزام بالأجور وساعات العمل وغيرها من الاشتراطات القانونية، بما يسهم في تعزيز العدالة والشفافية داخل سوق العمل. ولم تقتصر جهود الإدارة على رصد المخالفات وضبطها، بل امتدت إلى تحليل أسبابها وأنماط تكرارها، الأمر الذي أسهم في تطوير الإجراءات والسياسات الرقابية وتحسين آليات المتابعة والتوعية، بما يدعم حماية الحقوق ويعزز الامتثال للتشريعات المعمول بها. وفي إطار إنفاذ القانون، أدارت الإدارة نظام الحظر على المنشآت المخالفة وفق آليات واضحة تستند إلى نتائج الزيارات التفتيشية، كما وفرت إجراءات إلكترونية لتقديم طلبات رفع الحظر بعد التحقق من إزالة المخالفات وتصحيح الأوضاع، بما يضمن تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وتشجيع المنشآت على الالتزام. وعملت الإدارة كذلك على تطوير قدرات كوادرها الرقابية من خلال زيادة أعداد المفتشين وتأهيلهم عبر برامج تدريبية متخصصة في مجالات حقوق الإنسان والعمل الجبري والاتجار بالبشر وأساليب التفتيش الحديثة، إلى جانب تعزيز مشاركة العنصر النسائي في العمل التفتيشي، بما يدعم كفاءة الأداء ويرفع من مستوى الاستجابة للتحديات والمتغيرات في سوق العمل. وفي إطار تطوير منظومة الرقابة العمالية، واصلت إدارة تفتيش العمل تحديث برامجها وأنظمتها الإلكترونية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية وسرعة الاستجابة. وشمل ذلك تطوير برامج التفتيش من خلال أنظمة رقمية متقدمة تتيح للمفتشين الوصول الفوري إلى بيانات المنشآت وسجلاتها، الأمر الذي أسهم في تسريع إجراءات التفتيش وتحسين جودة التقارير الرقابية ودقة المتابعة الميدانية. كما شهد نظام حماية الأجور تطويرات تقنية متواصلة عززت من قدرته على متابعة التزام الشركات بصرف الأجور في مواعيدها، من خلال آليات تحقق ورصد إلكترونية دقيقة تسهم في الكشف المبكر عن حالات التأخير أو المخالفات المرتبطة بالأجور، بما يضمن حماية حقوق العمال وتعزيز الثقة في بيئة العمل. وتضمنت جهود التطوير أتمتة العديد من الإجراءات والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات الصلة، الأمر الذي أسهم في تبسيط العمليات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لأصحاب العمل والعمال على حد سواء.
910
| 05 يونيو 2026
أكد مطار حمد الدولي أن الدخول إلى مبنى المسافرين متاحاً للمسافرين الذين يحملون تذاكر بحجز مؤكد. وأوضح المطار عبر موقعه الإلكتروني أن إنزال...
29190
| 23 يونيو 2026
أعلنت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على 25 شخصاً من الجنسية العربية بعد مشاجرة في أحد مطاعم الدفنة. وذكرت في بيان عبر حسابها...
22070
| 24 يونيو 2026
أوضح المحامي خالد محمد الحرمي أهم الإجراءات التي يُنصح المشتري بالتحقق منها قبل إتمام عملية شراء سيارة مستعملة في دولة قطر، مؤكداً أن...
7124
| 25 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 11 الصادر اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026 نص قانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
6054
| 25 يونيو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 11 الصادر اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026 نص قانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
5906
| 25 يونيو 2026
أكدت وزارة العمل أن تعديلات القانون رقم (9) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون العمل، تسهم في تنظيم سوق العمل، وترسيخ التوازن بين...
4972
| 25 يونيو 2026
- المحامي مانع ناصر جعشان: ملفات الذكاء الاصطناعي ستضع القضاء أمام تحدٍّ حقيقي لتكييف المنازعات - المستشار يوسف المريسي: الصورة الشخصية حق محمي...
4432
| 25 يونيو 2026