أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

لا تزال تداعيات مقتل زعيم أخطر عصابات المخدرات في المكسيك، نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس الملقب بـإل منتشو، بعملية عسكرية يوم الأحد 22 فبراير 2026، تتواصل لتتسع دائرة العنف وتشمل 12 ولاية في البلاد مسببةفوضى عارمة وعمليات انتقام واسعة شنتها عصابته، وسط مخاوف من أن ما يحدث قد يكون مقدمة لحروب أكثر دموية. 1- ما أهمية مقتل إل منتشو؟ وللعودة إلى البدايات للوقوف على أبرز محطات مسيرة إل منتشو حتى مقتله، يرصد تقرير بموقع الجزيرة نت صعود الرجل الذي اعتبره أنه لم يكن مجرد زعيم عصابة مخدرات بسيط، بل كان المهندس الذي بنى كارتل خاليسكو الجيل الجديد وحوله إلى أقوى منظمة إجرامية في تاريخ المكسيك. وخلافا للكارتلات الإقليمية السابقة، تغلغلت منظمته في كافة مفاصل الدولة والاقتصاد؛ فأصبحت تسيطر على موانئ إستراتيجية، وتدير مزارع أفوكادو ومناجم ذهب، وتمتلك ترسانة عسكرية تفوق أحياناً قدرات الشرطة المحلية، مما جعل سقوطه قطعاً لرأس إمبراطورية عابرة للحدود تمتد من شرق آسيا إلى أستراليا، ويضع نهاية لأسطورةإل مينتشو كما يراه أعضاء الكارتل، الذين غالباً ما يطلقون على أنفسهم رجال مينتشو. 2- هل يقضي مقتله على عصابته؟ تُعد خاليسكو الجيل الجديد منظمة إجرامية شاسعة، تتمتع بإمكانيات كبيرة ونفوذ سياسي؛ لذلك يستبعد المحللون أن يؤدي مقتل زعيمها للقضاء عليها. ورغم ذلك، فإن الضربة التي تلقتها المنظمة هي الأقوى في تاريخها، وفق إدواردو غيريرو، المسؤول الأمني المكسيكي السابق والخبير في الجماعات المسلحة الذي يقول: هذه بلا شك أقوى ضربة وجهت لتجارة المخدرات في المكسيك منذ ظهورها. لم يسبق أن وجدت منظمة بهذا الحضور والسيطرة الإقليمية والتغلغل السياسي مثل كارتل خاليسكو؛ فالكارتلات السابقة كانت ذات طبيعة إقليمية أكثر. وعن مصير خاليسكو، تقول ماريا أبي حبيب في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، إن نجاة الكارتل تعتمد الآن على سرعة تعيين خليفة لزعيمه القتيل، مشيرة إلى أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن العصابة قد تشهد انقساماً وصراعات داخلية على زعامتها. 3- من يخلف إل منتشو؟ ولدت منظمة جيل خاليسكو الجديد من أنقاض مجموعة إجرامية أخرى هي كارتل ميلينيو، الذي انقسم جراء نزاعات داخلية بعد مقتل قادته، وبحلول عام 2009 برز أوسيغيرا وشكل كارتل خاليسكو. ويرى ديفيد ساوسيدو، وهو مستشار أمني مكسيكي، أن معظم عصابات المخدرات المكسيكية ذات طابع عائلي، وأن أسلس عمليات انتقال السلطة في تلك العصابات هي التي تبقي القيادة داخل العائلة. لكن سيناريوهات خلافة إل منتشو معقدة؛ فالعديد من إخوته رهن الاعتقال، وكذلك ابنه الذي كان قائداً بارزاً في عصابته قبل اعتقاله وتسليمه للولايات المتحدة عام 2020. ورغم أن أرملته روزاليندا غونزاليس فالنسيا -وهي ابنة أحد أباطرة المخدرات وتربطها علاقات مالية بعصابة خاليسكو- قد تحاول الأخذ بزمام القيادة وفق تقرير بصحيفة نيويورك تايمز، فإن بعض المحللين يشككون في ذلك، ومن بينهم ساوسيدو الذي يرى أنه في بيئة يطغى عليها الطابع الذكوري، من الصعب على امرأة تولي قيادة منظمة إجرامية في المكسيك. وبدلاً من ذلك، قد يتولى القيادة أحد القادة الأربعة التابعين لأوسيغيرا إذا اتفقوا، وإذا اختلفوا فستندلع حرب على زعامة المنظمة وفق ساوسيدو، الذي يقول إن هذا الخبر جيد لواشنطن التي تسعى لإضعاف الكارتلات، لكنه سيئ للمكسيك؛ لأن الكارتلات الصغرى تعني كارتلات أكثر عنفاً، مما سيرفع معدلات القتل والجرائم. 4- ما المخاوف الأمنية من تداعيات صراع العصابات؟ يخشى مراقبون أن يحول الصراع بين عصابات المخدرات شوارع المكسيك إلى ساحة حرب مفتوحة للسيطرة على طرق التهريب. فهناك عصابات مخدرات ستحاول الاستفادة من قطع رأس عصابة خاليسكو، ومن بينها خصمه اللدود كارتل سينالوا، الذي ترى صحيفة واشنطن بوست أنه المستفيد الأكبر من إضعاف خصمه. وترى الصحيفة أن كارتل سينالوا سيتحرك بلا شك لاستعادة الأراضي المفقودة وممرات التهريب. وهذا يعني أن المكسيك قد تشهد حرباً خطيرة بين العصابات للسيطرة على مناطق النفوذ وطرق التهريب. 5- ما مدى قدرة الحكومة على مواجهة عصابات المخدرات؟ مع تصاعد العنف والمخاوف الأمنية من حرب عصابات تعصف بأمن المكسيك، يبرز سؤال آخر حول قدرة حكومة البلاد على الاستمرار في حرب على جبهتين؛ إذ تخوض قوى الأمن أيضا معركة دامية ضد كارتل سينالوا. ويشير تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن مقتل زعيم عصابة خاليسكو صدم المحللين والدبلوماسيين الذين اعتقدوا أن الحكومة المكسيكية غارقة في صراعها مع كارتل سينالوا لدرجة تمنعها من فتح جبهة ثانية. وتقول الصحيفة إن الحكومة المكسيكية الآن تواجه أحد أكثر الفصول دموية في تاريخ المكسيك الحديث. ورغم أن قاعدة الكارتل تتركز في ولايتي خاليسكو وغواناخواتو، فإنه يعمل في جميع أنحاء البلاد تقريباً. 6- ما الدور الأمريكي في مقتل زعيم خاليسكو؟ تشير التقارير الإخبارية إلى دور أمريكي استخباري، ساعد السلطات المكسيكية في تصفية أخطر أباطرة المخدرات في البلاد الأحد الماضي، لكن السلطات المكسيكية لم تشر إلى الدور الأمريكي في مؤتمرها الصحفي أمس الإثنين أو في تصريحات مسؤوليها. ووفق صحيفة واشنطن بوست، فإن غياب أي ذكر للتعاون مع الولايات المتحدة في خطاب الحكومة المكسيكية، يُعد خطأً إستراتيجياً وفق مراقبين؛ فمن خلال التقليل من شأن التعاون الثنائي أو إخفائه تحت غطاء سيادة البلاد، أهدرت رئيسة المكسيك فرصة توجيه رسالة قوية مفادها أن الدولة المكسيكية ليست معزولة، بل تعمل مدعومة بقدرات استخبارية هائلة يوفرها جارها الشمالي. وتشير الصحيفة إلى أن مقتل إل منتشو، يمثل مرحلة جديدة من الحرب ضد الكارتلات تتميز بوجود عيون أمريكية في السماء، وأحذية مكسيكية على الأرض وفق تعبيرها. 7- هل تهدد صراعات العصابات كأس العالم 2026؟ هذا أحد الأسئلة الملحة؛ فمدينة غوادالاخارا -معقل كارتل خاليسكو- ستستضيف مباريات كأس العالم بعد أقل من 4 أشهر. ومن بين السيناريوهات التي تؤرق السلطات المحلية، اندلاع العنف في المدينة وتحول شوارعها إلى ساحات حرب، مع استخدام العصابات لأسلوب حصار المدن وحرق المركبات لشل حركة قوى الأمن. وإذا لم تنجح الحكومة في احتواء الصراعات الداخلية بين تلك العصابات قبل انطلاق البطولة، فقد تجد المكسيك نفسها أمام معضلة دولية تمس أمن الوفود والجماهير العالمية، مما قد يهدد سمعة البلاد الاقتصادية والسياحية لسنوات قادمة. ومع استمرار أعمال العنف الحالية في عملية الانتقام لمقتل إل منتشو، التي حصدت حتى الآن أرواح 74 شخصاً وفق السلطات الرسمية، يبقى مستقبل الأمن في المكسيك مفتوحاً على احتمالات عديدة، ستكشف عنها الأيام الحبلى بالتوتر والصراعات.
136
| 24 فبراير 2026
لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في تفاصيل المدينة، ويوقظ ذاكرتها العثمانية التي لا تزال تنبض في مساجدها، وأحيائها العتيقة، وساحاتها المزدحمة بالروحانيات والناس. من صوت مدفع الإفطار الذي يتردد صداه في أرجاء المدينة القديمة، إلى صلاة التراويح التي تملأ جنبات جامع الفاتح، ومن الإمساكيات التي تعلق في البيوت إلى البسطات التي تنبض بالحياة ليلا.. تتداخل الأزمنة في مشهد رمضاني فريد، حيث يلتقي الماضي والحاضر، ويتعانق الدين والثقافة، في تجربة لا تشبه سواها. مع اقتراب أذان المغرب، يتجمع السكان في عدد من أحياء إسطنبول، خاصة المناطق التاريخية مثل السلطان أحمد والفاتح، مترقبين صوت مدفع رمضان الذي يعود تاريخه إلى العهد العثماني، حين كان وسيلة رسمية لإعلان موعد الإفطار قبل انتشار الساعات ووسائل الإعلام الحديثة. ورغم التطور التكنولوجي، لا يزال المدفع يطلق بطابع رمزي يوميا، ويتولى الجيش التركي مهمة إطلاقه خلال الشهر الفضيل، في مشهد يعيد إحياء طقوس عثمانية متوارثة، حيث تتناغم أصوات الأذان والمدفع وحركة الأهالي في لحظة روحية تمتلئ بالسكينة والحنين. وقال عثمان أونلو المسؤول السابق في رئاسة الشؤون الدينية التركية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: لا يوجد تاريخ محدد متفق عليه من قبل المؤرخين حول سنة بعينها بدأ فيها هذا التقليد، إلا أن الروايات التاريخية تشير إلى أن الفكرة بدأت تطبّق لأول مرة في عام 1835، وتحديدا في ليلة المولد النبوي الشريف، المعروفة محليا باسم ليلة القنديل، حيث استخدمها السلطان العثماني محمود الثاني لأول مرة، لإبلاغ الناس بهذا اليوم المبارك، مضيفا أن السلطان محمود اعتمد على ضرب المدفع 5 مرات من مساء يوم القنديل حتى اليوم التالي. وأشار إلى أنه نظرا للتفاعل الإيجابي الكبير من الأهالي آنذاك، تبنى السلطان الفكرة لاحقا في شهر رمضان، ليصبح المدفع وسيلة لإعلام الناس بدخول وقتي الإفطار والإمساك، في وقت لم تكن فيه مكبرات الصوت أو الوسائل التقنية متوفرة. ومع تطور الزمن، باتت بعض المدن التركية تستخدم القنابل الصوتية الحديثة بدلا من المدافع التقليدية، إلا أن الطابع الرمزي للمدفع ما زال حاضرا في إسطنبول بقوة، ويعكس ارتباط السكان بتراثهم العثماني. إلى جانب المدفع، تحظى إمساكية رمضان في إسطنبول بأهمية خاصة لدى السكان، إذ لا تقتصر على تحديد مواقيت الإمساك والإفطار والصلوات، بل تحولت عبر التاريخ إلى وثيقة ثقافية تعكس روح الشهر الفضيل، فقد كان إعداد الإمساكيات قديما يتم على أيدي علماء الفلك في المساجد الكبرى كجامع الفاتح والسليمانية، وتكتب بخط اليد، وتزخرف أحيانا قبل أن تهدى لكبار الشخصيات. واليوم، رغم انتشار التطبيقات الرقمية، ما زالت الإمساكيات الورقية تطبع وتوزع مجانا من قبل البلديات، وتعلق في البيوت والمساجد. وفي هذا السياق أكد الكاتب الصحفي مصطفى أوزجان، في حديث لـ/قنا/، أن إمساكية رمضان تمثل ذاكرة عثمانية حية، تختصر العلاقة العميقة بين الزمن والإيمان، وتجسد كيف كان يدار رمضان كحدث روحي واجتماعي متكامل. ومع حلول شهر رمضان، تتحول ساحات حي الفاتح -أحد أقدم وأعرق أحياء إسطنبول- إلى مركز نابض بالحياة، فعند محيط جامع الفاتح، الذي بناه السلطان محمد الفاتح بعد فتح القسطنطينية عام 1453، تلتقي الأجواء الروحانية بصلاة التراويح، مع الحركة التجارية في الأسواق الليلية والبسطات. وتكتظ الساحات قبيل الإفطار وبعده بالزوار من مختلف أنحاء تركيا والعالم العربي، وسط أجواء رمضانية استثنائية. الباعة يعرضون الكستناء الساخنة، وحلوى رمضان، والمشروبات التقليدية، بينما تتوافد العائلات لأداء الصلوات والاستمتاع بالأجواء. وقال الكاتب الصحفي حسن أوزتورك لـ/قنا/ إن حي الفاتح هو الحي الذي يختزل عبق التاريخ العثماني، موضحا أن المشهد الرمضاني فيه يدمج العادات التركية والعربية، ويعكس عمق التعايش والثقافة الإسلامية المتجذرة في المدينة. وأضاف: رمضان في إسطنبول لم يكن يوما مجرد شهر صيام، بل موسم يجمع بين الدين، والتقاليد، والتواصل الاجتماعي، وحي الفاتح يجسد هذه القيم بوضوح. مع أذان المغرب، تبدأ الحركة في الفاتح بالتزايد، وتنتشر البسطات وعربات الطعام، ويتقاسم الناس لحظات الإفطار. وبعد العشاء، تتحول الساحات إلى مصلى واسع لأداء التراويح، تمتد فيه الصفوف حتى خارج الجامع، وسط أجواء يغلب عليها الخشوع. يقول المواطن التركي أيتكين أكار لـ/قنا/: نأتي إلى الفاتح لأداء صلاة التراويح، ثم نجلس مع العائلة في الساحة المحيطة. هذا المكان يعيد لنا روح رمضان. أما أحد الباعة في المنطقة، فيؤكد: رمضان هو موسمنا الذهبي، الحركة لا تهدأ بعد التراويح، والناس تبحث عن الأجواء البسيطة والدافئة. وهكذا، تجسد إسطنبول، لا سيما في حي الفاتح، لوحة رمضانية فريدة تجمع بين عبق الأصالة ونبض الحداثة، وبين روحانية الإيمان وحيوية الحياة اليومية. مشهد يأسر القلوب ويؤكد أن رمضان في هذه المدينة ليس مجرد موسم عبادة، بل أسلوب حياة متكامل، تتداخل فيه الطقوس مع تفاصيل الحياة، وتتحول فيه العادات إلى ممارسات حية نابضة بالمعنى. فرغم كل ما شهدته من تطور تكنولوجي وتغيرات حضرية، لا تزال إسطنبول تحافظ على ملامحها الرمضانية الأصيلة، لا باعتبارها إرثا من الماضي، بل كتقاليد حية تعيد بعث التاريخ كل مساء، في أسواقها، وساحاتها، ومساجدها العريقة.
94
| 23 فبراير 2026
تثير التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والأسواق المالية مع بروز وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهمات بصورة مستقلة ومن دون تدخل بشري مباشر، قلقاً كبيراً وغموضاً حول اتجاهات المستقبل وموازين الربح والخسارة خاصة لدى المستثمرين والشركات في ظل اندفاع العالم نحو الأتمتة دون توقف. ويختصر شاي بولور من مجموعة فوتوروم للاستشارات المشهد بالقول نحن عند نقطة تحوّل، في إشارة إلى المنعطف الذي أحدثه إطلاق نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي من جانب شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك مطلع فبراير، بحسب وكالة فرانس برس. وبات الحديث يتجاوز برنامج تشات جي بي تي الذي كان يكتفي بالإجابة عن سؤال محدد، ليحلّ محله جيل من الوكلاء الرقميين القادرين، على سبيل المثال، على كتابة آلاف الأسطر من الشيفرة البرمجية بصورة ذاتية، واختبارها بشكل متواصل لتقديم تطبيق جاهز للاستخدام. يقول بولور ندخل عالما يعمل فيه ملايين وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل متواصل، موضحا أن باستطاعة الوكلاء هؤلاء أيضا العمل سويا على مشروع واحد. وسارع عدد من المستثمرين إلى اعتبار هذا التحول تهديداً وجودياً لشركات تطوير البرمجيات، ولا سيما تلك الموجهة إلى المؤسسات، التي قد تجد نفسها في مواجهة جيش من روبوتات البرمجة. وتشير وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه في هذا السياق، تكبّدت أسهم شركات مثل مانداي دوت كوم المتخصصة في إدارة المشاريع، وتومسون رويترز العاملة في الاستشارات القانونية والضريبية، وسيلز فورس المتخصصة في إدارة علاقات العملاء، خسائر حادة في بورصة وول ستريت، إذ فقدت كل منها ما لا يقل عن 30 في المئة من قيمتها خلال أيام قليلة. يقول أستاذ الإدارة في جامعة جورجتاون جيسون شلويتزر أخبرني مدير تنفيذي قبل أيام: لم أعد بحاجة إلى مستشارين. لدي واحد في جيبي، في إشارة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. غير أن دان آيفز، المحلل لدى ويدبوش سيكيوريتيز، يرى أن رد الفعل في البورصة مبالغ فيه، معتبرا أن القول إن هذه النماذج ستحل ببساطة محل البرمجيات المهنية وشركات الأمن السيبراني ضرب من الخيال. وزاد من وتيرة الحماسة إطلاق منصة أوبن كلاو في تشرين الثاني/نوفمبر، وهي أداة لتطوير وكلاء متعددَي الاستخدامات يمكنهم إدارة مختلف وظائف الكومبيوتر، من البريد الإلكتروني إلى عمليات الدفع عبر الإنترنت. وسرعان ما تحوّل مبتكرها بيتر شتاينبرغر إلى نجم في القطاع، قبل أن تستقطبه أوبن إيه آي إلى صفوفها. ويرى بولور أن ما يحدث متطرف لكنه منطقي، لأن العالم لم يشهد من قبل اضطرابا تكنولوجيا بهذا الحجم، وفي فترة زمنية قصيرة إلى هذا الحد. وفي خلفية هذا الزلزال، تدور أيضاً معركة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي. فشركة أنثروبيك، التي تتصدر سوق الذكاء الاصطناعي المهني المربح، تواجه منافسة متصاعدة من أوبن إيه آي، إضافة إلى جيميناي التابعة لـغوغل، بل وحتى غروك المطوّرة من إكس إيه آي. وفي هذا المناخ، يعتبر بولور أن الخطر لا يكمن في الإفراط في الاستثمار، بل في التقليل منه، رغم أن مئات مليارات الدولارات التي تُضخ في الذكاء الاصطناعي تثير توترا دوريا في الأسواق. ويرى شلويتزر أن الصورة قد لا تتضح قبل سنوات عدة، مذكّرا بأن الإنترنت كان حدثا مفصليا عام 1995، لكن التحولات الكبرى لم تظهر فعليا قبل 2001 أو 2002، حين بدأت شركات لم يكن لها أن توجد لولا الإنترنت بالظهور، على غرار نتفليكس. ولم تقتصر موجة الحماسة على قطاع التكنولوجيا، كما أظهر منشور حديث لرائد الأعمال الأميركي مات شومر بعنوان شيء كبير يحدث. وكتب شومر أن ما اختبره موظفو التكنولوجيا خلال عام واحد، حين انتقل الذكاء الاصطناعي من +أداة مفيدة+ إلى +شيء قادر على تأدية عملي أفضل مني، سيختبره سائر العاملين في المهن المكتبية أيضا. وأشار إلى قطاعات القانون والتمويل والطب والمحاسبة والاستشارات وخدمة العملاء. وأضاف أن من يطوّرون هذه الأنظمة يتحدثون عن أفق من سنة إلى 5 سنوات، وبعضهم أقل. وبالنظر إلى ما شهدته الأشهر الأخيرة، أميل إلى القول إنها أقل. غير أن بعض المراقبين انتقدوا هذا الطرح، إذ اعتبر المستشار التكنولوجي جيفري فانك أنه ينطوي على مبالغة. وتساءل في مقال نشره موقع مايند ماترز: لماذا يرغب كثيرون في سماع هذا الكلام؟، مجيباً بأن قطاع التكنولوجيا يخشى حجم فقاعة الذكاء الاصطناعي، فيما بدأت التصدعات تظهر في بنيانها. ويشير آيفز إلى أن ثمة قدرا من الارتياب حيال الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات، من التمويل إلى الصحة وصولا إلى النقل البري، لكنه يؤكد أن الأسواق آلية عقلانية، وسرعان ما ستعود الأمور إلى الهدوء.
214
| 22 فبراير 2026
في شهر رمضان المباركتحيي العائلات العراقية عادات وتقاليد اجتماعية متوارثة عبر الأجيال؛ منها تبادل الزيارات وتنظيم الإفطار الجماعي وتوزيع السلال الغذائية على العوائل المتعففة، فضلا عن تخصيص ساعات من الليل للترفيه في المنتزهات والأماكن العامة. كما يتفاعل العراقيون، مثل جميع الشعوب الإسلامية، بشكل كبير مع الأجواء الروحانية للشهر الفضيل؛ حيث الحرص على تأدية الصلوات في الجوامع، وقراءة القرآن الكريم، والاجتهاد في التعبد، وفعل الخير، والتلاحم الاجتماعي والزيارات العائلية، وإعداد الأكلات المفضلة في هذا الشهر الكريم. وقال الدكتور منتصر آل شمخي الأكاديمي والباحث في التنوع الثقافي ،في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن شهر رمضان المبارك متميّز بروحانياته والعادات التي ارتبطت به، حيث تخصيص وقت بشكل يومي لتلاوة القرآن الكريم، إما بصورة فردية في البيوت، أو بشكل جماعي بحضور المجالس القرآنية في الجوامع، كما يحرص الكثيرون على ختم كتاب الله المجيد في الشهر المبارك. وأضاف أنه إلى جانب الأجواء الدينية، يتجلى البعد الاجتماعي خلال الشهر الكريم بين الأسر العراقية عبر الزيارات العائلية وموائد الإفطار والتكافل الاجتماعي في مساعدة الفقراء والأيتام والمحتاجين، وتبادل أطباق الطعام بين الأقارب والأصدقاء والجيران. وأشار إلى أن مظاهر التواصل الاجتماعي في العالم الحقيقي وليس الافتراضي، تزداد بنسبة كبيرة جدا خلال شهر رمضان المبارك بين مختلف أوساط المجتمع العراقي، وتتقلص إن لم تكن تتلاشى مساحات الخلافات والقطيعة بين الأقارب والأصدقاء والجيران، ويتوسع النشاط لتّفقُد الفئات الاجتماعية المحرومة بتوزيع السلال الغذائية ووجبات الإفطار والمساعدات المالية عليها، من جانب ميسوري الحال والمؤسسات الدينية والمنظمات المجتمعية المعنية بالجوانب الإنسانية والمشاريع الخيرية. من جهته، قال نعمة عبد الرزاق المدير بوزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، في تصريح لـ/قنا/، إن الجميع يلتزم بتأدية شعائر شهر رمضان من صيام وصلاة وقراءة للقرآن ويجتهد فيها، فنجد الالتزام الواضح من الكبار والصغار حتى من هم دون سنّ التكليف؛ إذ يحرص أهاليهم على توجيههم وتعويدهم على الصيام وغيره من العبادات منذ الصغر، كما يشهد الشهر الفضيل إجراء مسابقات متنوعة. وأضاف أن حلول شهر رمضان المبارك يُحيي في الذاكرة العراقية والبغدادية خصوصا صورة وملامح شخصية شهيرة بقيت حاضرة في قلوب البغداديين، خاصة كبار السن ممن واكبوا وجود المسحرجي أوأبو طبيلة كما في التسمية الشعبية. وأردف عبد الرزاق أن المسحرجي شخصية فلكلورية لا تزال تجوب الشوارع في ليالي رمضان لتنبيه الناس بوقت السحور، وعلى الرغم من الحداثة والتطور التقني الحاصل في وسائل الاتصال، فإن المسحرجي ظل مستمرا يعمل في بغداد والمحافظات وينادي قبل موعد الإمساك ويردد: سحور.. سحور، تليها ضربات طبل على وقع إيقاع اقترن بشهر رمضان. وذكر أيضا أن أجواء رمضان تتميز بإحياء الألعاب الشعبية التي تعد جزءا من موروثات الأجداد والآباء في هذا الشهر المبارك، خاصة لعبة المحيبس التي يتميز بها العراق حيث لا يزال الناس يستمتعون بممارسة هذه اللعبة سواء في المنازل أو الأزقة أو الحدائق العامة، مما يظهر روح الاندماج والترابط فيما بينهم. وأوضح أن هذه الألعاب على الرغم من أنها بسيطة وذات موروث اجتماعي، فإنها تمثل حالة فريدة في توطيد العلاقات وتزيد الصداقات، خاصة مع وجود أجواء التنافس والضحكات المرتبطة بالمواقف الطريفة، بالإضافة إلى وجود المعجنات والحلويات التي عادة ما يتم توزيعها بعد انتهاء اللعبة. بدورها، أكدت السيدة ميسون حسين وهي موظفة متقاعدة، في تصريح مماثل لـ/قنا/، أنها تقوم بإعداد كميات كبيرة من وجبات الإفطار لأسرتها وحتى لبناتها المتزوجات كجزء من إحياء التقاليد الرمضانية وتوثيق وشائج المحبة والألفة بين أفراد العائلة باللقاء على سفرة واحدة، مشيرة إلى أن أيام رمضان تجمع أفراد العائلة على مائدة واحدة للإفطار سوية مع صوت آذان المغرب. وأشارت إلى أن شهر رمضان ليس للطعام فقطوإنما فرصة للاجتهاد في العبادة حيث الثواب العظيم، ومساعدة الفقراء، وكفالة العائلات المتعففة من خلال توفير الطعام أو المال وحتى الثياب الخاصة بالعيد للصغار. وأوضحت أن شهر رمضان يلم شمل العوائل التي لديها مغتربون حول العالم، حيث يغتنم المغتربون الفرصة للعودة إلى الديار وزيارة عوائلهم، لما تتميز به أجواء هذا الشهر من ألفة ومودة جماعية يفتقدونها في غربتهم.
154
| 21 فبراير 2026
في أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث تتداخل الفصول وتختلف موازين الزمن التقليدية، يواجه المسلمون اختبارا فريدا من نوعه كلما حل شهر رمضان في فصل الصيف، ففي مدن مثل كيرونا السويدية، أو ترومسو النرويجية، أو أجزاء من كندا وآلاسكا، لا تغيب الشمس وتظل ساطعة في كبد السماء، وفي المناطق الواقعة شمال الدائرة القطبية، تمر أسابيع لا تغيب فيها الشمس وهو ما يضع الجالية المسلمة أمام إشكالية فقهية وجسدية؛ فإذا اعتمدوا على الرؤية البصرية المباشرة، فمعنى ذلك أن عليهم الصيام لعدة أشهر متواصلة دون إفطار، وهو أمر مستحيل شرعا وعقلا. ونظرا لقلة عدد المسلمين وتباعد المسافات في تلك البلاد، تصبح موائد الإفطار الجماعية في المراكز الإسلامية هي المتنفس الوحيد، فيجتمع هناك المهاجرون من شتى بقاع الأرض، يتقاسمون التمر واللبن في وقت تكون فيه شوارع المدن هادئة تماما، والناس من حولهم يمارسون حياتهم المعتادة. ومن المؤكد أن تجربة الصيام في شمال الكرة الأرضية هي برهان حي على مرونة الإسلام وقدرته على التكيف مع أقسى الظروف الجغرافية، فهناك، يدرك الصائم أن الصيام ليس مجرد انقطاع عن الطعام والشراب، بل هو حالة ذهنية وروحية تتجاوز شروق الشمس وغروبها، ليستقر في الوجدان بأن العبادة تؤدى أينما وجد الإنسان، وبأيسر السبل التي تحفظ الجسد والنفس والروح. وقال الدكتور محمد الشعارمدير المعهد الفنلندي للغة العربية وعلوم الإسلام وإمام الرابطة الإسلامية في هلسنكي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن أكثر ما يقوم به المسلمون في بلاد الشمال استعدادا لشهر رمضان، هو تنظيم أوقات العمل حتى يتسنى لهم أداء الصلوات في أوقاتها، لاسيما صلاة التراويح. وأضاف أن المراكز الإسلامية هناك تعمل على توفير إمام أو أئمة من أجل صلاتي التراويح والتهجد ولإعطاء الدروس ما بين الصلوات، وتعنى بعض المراكز بتنظيم إفطار طول الشهر أو في بعض أيامه. وعن تحديد وقت بداية الصيام والإمساك وموعد الإفطار في الشهر الفضيل، قال الدكتور الشعار، إن هذا يتعلق بالفتوى المعتمدة في هذا الشأن، ففي المناطق التي لا تغيب فيها الشمس أو لا تظهر لأيام أو شهورـ فالصوم فيها على أقرب مكان لهم فيه شروق وغروب، أو الصوم على مكة المكرمة مثلا إعمالا لقاعدة المشقة تجلب التيسير، غير أن المشكلة أو الإشكال ليس في هذه الأماكن، فهذه لا يكاد يسكن فيها مسلم، ولكنالإشكال ينشأ في الأماكن التي يطول فيها النهار جدا، والليل فيها يتراوح من دقائق إلى سويعات، فهل يصوم الناس حسب الغروب والشروق أم على بلاد أخرى مثل مكة أو بلادهم الأصلية؟ وأوضح أنه في السابق كان هذا محل خلاف كبير بين المسلمين حتى في البيت الواحد، لكن الصيام حاليا يكون حسب الغروب والشروق المحلي، فمن لم يستطع فعدة من أيام أخر، وقد ساعد على تبني هذا الرأي وانتشاره قصر نهار رمضان تدريجيا مع وقوعه في الشتاء أو قريبا منه. وعن العبادات الأخرى المرتبطة بالصيام، مثل صلاة التراويح والسحور، في ظل غياب الليل الطبيعي أو قصره الشديد، قال الدكتور الشعار إن قصر الليل يؤثر في صلاة التراويح، المعلم الأبرز في رمضان، فتقصر جدا مع الاحتفاظ بعدد الركعات، كما يؤثر في تناول السحور من جهتين، جهة الشبع من الإفطار الذي لم يمض عليه كثير، وجهة أن الوقت ضيق بسبب حلول صلاة الفجر، وفي تلك الأوقات يصلى الناس المغرب والعشاء والفجر في غضون دقائق أو سويعات حسب القرب من القطب. وأكد الدكتور الشعار في تصريحه لـ قنا أن لرمضان روحه الخاصة التي لم تفارق المسلمين حيثما حلوا، فما زالت الأسر في بلاد الشمال حريصة على دعوة بعضهم البعض للإفطار، وكذلك تنظيم دعوات عامة للإفطار في المساجد، والتصدق للمراكز الإسلامية بطعام أو أموال لإفطار الصائمين. أما الظروف المناخية فلا تكاد تؤثر في شيء نظرا لقوة البنية التحتية لهذه البلاد من توفير المواصلات وتمهيد الطرق والتدفئة. وأوضح أن تنظيم أوقات العمل والدراسة هو التحدي الأكبر بالفعل، لاسيما على المسلمين الجدد، فالسهر حتى موعد الإفطار قرب منتصف الليل ثم صلاة العشاء والتراويح فالفجر بلا فاصل تقريبا، يقلب نمط الحياة كله، ناهيك عن التعب والضعف اللذين يصيبان الصائم بعيد العصر إلى المغرب، كل هذا مع الالتزام بمواعيد العمل والدراسة في بلاد لا تعرف رمضان ولا الصوم، يسبب مشقة على المسلمين لا يعينهم عليها إلا طلب الأجر من الله، أما الوجه الآخر للمشكلة فيكمن في التلامذة الصغار في المدارس حيث يصعب عمليا وقانونا أمرهم بالصيام أو تدريبهم عليه، حيث تقدم لهم وجبات ولابد أن يأكلوا. بدروه، لفت الدكتور عثمان طوالبه الكاتب والباحث في قضايا المسلمين في الغرب، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إنه في أقصى شمال السويد، أي في المناطق الواقعة شمال الدائرة القطبية الشمالية، تقع ظاهرتان فريدتان في العالم؛ الأولى صيفا، حيث لا تغرب شمسه لعدة أسابيع متواصلة، فيما يعرف بشمس منتصف الليل، فتغمر المناطق بالنهار الدائم وتختفي ظلال الليل تقريبا، أما الظاهرة الثانية فهي في الشتاء، حيث يطول الليل بشكل كبير وقد تغيب شمسه تماما لفترة ممتدة، فيما يسمى بالليل القطبي، فيختفي الضوء الطبيعي لساعات طويلة، ويعيش السكان والأحياء فترة من الظلام شبه الدائم، وفي مثل هذه الحالات يتم القياس على الأوقات المعتدلة لهذه المناطق خلال السنة، والمراد بالأوقات المعتدلة هي الفترات التي يتساوى فيها طول الليل والنهار في تلك المناطق، بحيث يختلف توقيت هذه الفترات من منطقة إلى أخرى بحسب موقعها الجغرافي الدقيق. وأضاف الدكتور طوالبه أنشهر رمضان في السويد هذا العام يأتي في فصلي الشتاء والربيع، فتقع العشر الأول منه في الشتاء، بينما تمتد بقيته في الربيع، ويمتاز الشتاء في السويد بقِصَر النهار وبرودة الجو، حيث لا يشعر الصائم بالجوع أو العطش، وأما الليل فهو طويل يمنح الصائم فسحة للراحة والقيام والتهجد، وأمّا الربيع فنهاره أطول قليلًا ويميل للبرودة، ما يسهل الصيام فيه بلا مشقّة، ويبلغ متوسط ساعات الصيام قرابة 11 ساعة و45 دقيقة، مع فروقات حسب المنطقة الجغرافية لكل مدينة. وأكد أن الشهر الفضيل هو شهر الهمة والنشاط والعبادة، حيث يحرص المسلمون في السويد على أداء عباداتهم مع الاستمرار في حياتهم اليومية بكل انتظام، من عمل ودراسة وغير ذلك، ويُعد الصيام في فصلي الشتاء والربيع غنيمة، تتيح لهم التوازن بين متطلبات العبادة خلال رمضان ومتطلبات حياتهم اليومية، ليعيشوا الشهر الفضيل بإيمان واجتهاد وتناغم مع حياتهم العادية. وأوضح أن الطبيعة السويدية والهدوء العميق الذي يحيط بالمرء هناك يخلقان أجواء روحانية فريدة خلال رمضان، حيث تساعد هذه السكينة على التأمل والتدبر في معاني الصيام والعبادة بشكل أعمق، بعيدًا عن صخب الحياة اليومية. وأضاف أن المسلمين في السويد يسعون لإحياء أجواء رمضان معا، بما يعكس روح الشهر الفضيل، رغم كونهم أقلية دينية، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين من مختلف الجنسيات لأداء صلاة التراويح، كما تُنظم الإفطارات الجماعية والمجالس العلمية التي تشمل الدروس والمحاضرات والفتاوى، وتحرص المراكز الإسلامية والمحلات العربية والإسلامية على تزيين أماكنها بزينة رمضان والفوانيس الرمضانية، وتتوفر المواد الغذائية التقليدية مثل التمر والحلويات العربية، لتضفي جوًا رمضانيًا مألوفًا للمسلمين المقيمين في السويد، الأمر الذي يضفى شعورا جماعيا بروحانية الشهر ويحقق المواساة والتعاضد ويخفف من آلام الغربة وتحدياتها. وحول صيام المسلمين في المناطق القطبية، أشار الشيخ جمال حمود كبير أئمة مقاطعة البرتا الكندية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا إلى أنه لا توجد في كندا مناطق قطبية إلا منطقة واحدة بعيدة جدا ونائية، وقال إننا غالبا في الشريعة الإسلامية نقيس على أقرب مدينة لهذه المنطقة التي فيها نهار دائم أو ليل دائم، ويشترط أن تكون مدة النهار في الشتاء ما تصلى فيه الأوقات أي المدينة التي تؤدى فيها خمس أوقات، وأما بالنسبة لليل فيشترط في تلك المدينة أن يؤذن للمغرب ويصلى المغرب ومدة الإفطار، ويصلى العشاء يعني هذه قرابة ساعتين، فمثل هذه المدينة يقاس عليها، أما إذا كان الوقت أقصر من ذلك فيقاس على أبعد منها، أي مدينة فيها حياة طبيعية وفيها ليل ونهار وتؤدى فيها صلوات الليل وصلوات النهار، فهي مسألة قياس ويحدد الصيام بناء على هذه المدينة المجاورة التي فيها ليل ونهار وتؤدى فيها الصلوات على وقتها. وأضاف أنه بالنسبة للصلوات، غالبا إذا كان الليل قصيراً فيجمع المغرب والعشاء وتؤدى التراويح فقط سنة ولو بركعتين، فليس بالضرورة أن تؤدى عشرون ركعة، وعندما يكون النهار قصيرا تجمع صلوات النهار، فالجمع وارد في الشريعة الإسلامية، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير مطر ولا وحل ولا برد ولا ثلج، فمن باب أولى عندما يكون الحرج سواء بقصر الوقت أو حرج البرد أو حرج السفر، فكل هذا يسمى في الدين حرج، والله تعالى يقول: ما جعل عليكم في الدين من حرج ، فعندما يقصر النهار تجمع صلواته، وعندما يقصر الليل تجمع صلواته. ونوه الشيخ حمود في حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أنرمضان في كندا يأتي هذا العام في مرحلة متوسطة، لا هي مع قصر الشتاء ولا مع طول الصيف، وإنما حالة من الاعتدال، مشيرا إلى أن الإمساك صباحا في أول رمضان سيكون عند الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة، والإفطار سيكون قرابة الساعة السادسة، وستكون مدة الصيامفي مدينة كالجاري البرتا إحدى عشرة ساعة. وأوضح كبير أئمة مقاطعة البرتا الكندية، أن الجاليات الإسلامية أصبحت الآن كبيرة، ولكن كلما كانت أصغر كلما كانت موحدة أكثر وفيها جو روحاني، والمسجد هو كل شيء في حياة المسلمين في الغرب، فالمسجد هو البرلمان، وهو المدرسة، وهو مكان الصلاة، والمسجد هو مكان اللقاء، والإفطارات الجماعية تكون في المساجد وفي قاعات المساجد، وفيها أجواء روحانية عالية جدا قد تكاد تفوق الروحانيات في البلاد العربية. وعنالتحديات التي يواجهها المسلمون في رمضان في الدول الغربية، فقد أكد الشيخ جمال حمود أن الحكومات والمسؤولين في بلاد الغرب، بدؤوا يهنئون المسلمين بالعيد ويهنئونهم بدخول رمضان، وكثير من المسؤولين يفطرون مع المسلمين في المساجد، وهناك كثير من المراكز التي يعمل فيها المسلمون، يعطونهم ساعات في النهار أو برنامجا خاصا للمسلمين، فبعض المؤسسات وليس كلها تتعاون والمدارس كذلك، وأيضا في أيام العيد يعطون يوما أو يومين زيادة في العيد، فهم يتعاونون مع المسلمين لأن الجالية الإسلامية أصبحت مترامية الأطراف، فوجود العامل المسلم في المؤسسة مهم، فيحافظون عليه وعلى مشاعره، وكذلك وجوده في عالم السياسة والاقتصاد أيضا مهم وأصوات المسلمين مهمة، ولذلك يوجد تعاون في كثير من المؤسسات الاقتصادية والسياسية مراعاة لصيام المسلمين شهر رمضان.
222
| 21 فبراير 2026
مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي يحل بالخير الوفير على أصحاب هذه المهن. فما بين ورش تصنيع الفوانيس والزينة ومصانع الحلوى ومتاجر مستلزمات شهر رمضان المبارك، ينبض اقتصاد حيوي يتجدد كل عام، ليشكل مصدر دخل لآلاف الأسر التي توارثت تلك المهن الموسمية، وحرصت على مواكبة تطور العصر لتبقى حاضرة بقوة لاستقبال الشهر الفضيل، فضلا عن مهنة المسحراتي التي ارتبطت بالتراث المصري في هذا الشهر ولا تزال تقاوم الاندثار في ظل إيقاع العصر السريع. وظلت صناعة الفوانيس حرفة رائجة في مصر، لما تمثله هذه الفوانيس من أيقونة للفرحة والسرور بقدوم شهر رمضان المبارك، إذ لا تمثل فقط مصدرا للبهجة لدى الأطفال، بل باتت تزين واجهات المنازل والمطاعم والمتاجر، كما لا يكاد يخلو شارع في مصر من فانوس معلق في وسطه أو عند مدخله جنبا إلى جنب مع الخيامية التي شهدت أيضا انتشارا كبيرا خلال العقد الحالي، وباتت هي الأخرى تزين المنازل ومداخل البنايات فيما يشبه لوحة فنية بما تحمله من عبارات ورسوم للاحتفاء بشهر الصوم. ومع استعدادات القائمين على هذه المهن لشهر رمضان المبارك، جالت وكالة الأنباء القطرية /قنا/ شارع الخيامية الذي يقع في حي الدرب الأحمر بالعاصمة المصرية القاهرة، والذي يشهد رواجا متصاعدا في المتاجر والورش الحرفية مع حلول الشهر الفضيل، لاسيما صناعة الفوانيس، التي تطورت بشكل لافت لتضيف أشكالا عصرية، إلى جانب شكلها التراثي الذي ظل حاضرا في العصر الحالي رغم منافسة المنتجات المستوردة. وفي هذا الإطار، يقول محمد وربي صاحب أحد المتاجر المتخصصة في بيع الفوانيس والخيامية، في تصريح لـ/قنا/: إن التحضيرات لاستقبال الشهر الفضيل تبدأ في شكلها النهائي خلال شهر شعبان، حيث تشهد مختلف أنواع البضائع من منتجات الخيامية والزينة والفوانيس، إقبالا كبيرا من أصحاب المتاجر الصغيرة أو الأسر التي تأتي للشراء بأسعار تناسب الجميع. وأضاف: لا نتوقف عن العمل طوال العام من أجل هذا الموسم الذي يبدأ في الانتعاش تدريجيا في شهر رجب ثم يصل ذروته في شهر شعبان ويتواصل مع مطلع شهر رمضان، مشيرا إلى أن المهن الموسمية التي تزاول في هذا المجال تعتمد على تجهيز المواد الخام لمختلف البضائع والمنتجات التي تناسب الحالة المادية لكل أسرة. ومن جانبه، قال أحمد ربيع، الذي يمتهن حرفة الخيامية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن مهنة صناعة الخيامية ومستلزمات الزينة والطبليات هي صناعة مصرية خالصة وتشهد تطورا بشكل مستمر، مشيرا إلى أن الحرف اليدوية المرتبطة بمستلزمات شهر رمضان المبارك من فوانيس وزينة وغيرها من المستلزمات موجودة طوال العام، لكنها تنشط كثيرا قبل حلول الشهر الفضيل بثلاثة أو أربعة أشهر، حيث يتم تكثيف التجهيز والإعداد الجيد لاستقبال شهر رمضان. وحول الطابع المميز للمهن الموسمية المرتبطة بشهر رمضان المبارك في مصر، يقول الدكتور عبدالرحيم ريحان خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر إن صناعة الفوانيس تسبق شهر رمضان بفترة، لا سيما في حي باب الخلق بالقاهرة والذي يشتهر بهذه الصناعة التي تتم من خلال خامات محلية، لا سيما الزجاج الملون الذي اشتهرت به زخارف مصر الإسلامية. وقال ريحان، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن زينة رمضان تعتمد أيضا على شراء أوراق الزينة المختلفة من تجار متخصصين في هذا المجال يتمركزون في أحياء شهيرة في القاهرة، مثل العتبة والسيدة زينب، منوها بأن شهر رمضان ارتبط أيضا بمشروبات محلية مثل التمر الهندي والعرق سوس والسوبيا والخروب. وأضاف أنه يوجد تجار متخصصون لبيع هذه المنتجات في عربات متنقلة بين الشوارع والحارات، فضلا عن متاجر بيع الحلوى، ومنها الكنافة والقطايف، والتي حظيت بمكانة مهمة في التراث المصري والشعبي، وكانت ولا تزال من عناصر فولكلور الطعام في مائدة شهر رمضان، جنبا إلى جنب مع مهنة المسحراتي التي لا تزال حاضرة في كثير من الأحياء الشعبية والريفية، حيث تمثل مصدر دخل موسمي من العطايا التي يقدمها الأهالي في نهاية الشهر الفضيل. وباستثناء مهنة المسحراتي، يمتد أثر المهن الموسمية طوال العام بعد شهر رمضان المبارك، حيث تخلق دورة اقتصادية صغيرة تشمل الموردين والعمال والنقل والتوزيع، وتوفر فرص عمل للشباب، كما تحافظ على حرف تقليدية مهددة بالاندثار، وتدعم تماسك العائلات التي تعتمد على هذا الدخل في مواجهة الظروف الاقتصادية. وفي هذا السياق، يقول الباحث الاقتصادي أحمد آدم، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن مهنة المسحراتي رغم كونها مهنة موسمية تكاد تندثر في المدن الكبرى إلا أن بقاءها في القرى والمدن القديمة يمثل نوعا من الحفاظ على التراث، كما أن الحرف الموسمية الأخرى قد لا تعد عملا دائما إذ يمتهن أصحابها عملا أساسيا آخر يوفر دخلا ماديا لصاحب هذه المهنة طوال العام، في تجسيد مهم لجوهر الثقافة المصرية التي تجيد تطويع الزمن حيث يتحول العامل البسيط من مهنته المعتادة إلى مهنة أخرى يجيدها ليبهج الناس وتدر عليه دخلا خلال شهر رمضان المبارك. وأضاف آدم أن ما يميز هذه المهن الموسمية في مصر ليس فقط العائد المادي، بل تلك الطقوس التي صنعت منها لوحة حية في الشارع المصري ظلت راسخة رغم منافسة المنتجات المستوردة للبضائع المحلية، ومن بينها الفوانيس التي تأتي من الخارج بأشكال جذابة ورخيصة الثمن، حيث عاد الفانوس التقليدي المصنع من الصاج والزجاج الملون ليشهد إقبالا كبيرا من المستهلك المصري، لا سيما في الأحياء الشعبية، ومن ثم ظل يحافظ هذا الفانوس التقليدي على روح التراث العتيق، الذي لم يخل أيضا من مهن أخرى موسمية في الريف والأحياء الشعبية، مثل الكنفاني، الذي يرتبط عمله في الأساس بشهر رمضان المبارك. بدوره، يرى بركات صفا نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بالغرفة التجارية للقاهرة أن المهن الموسمية في مصر تمثل مصدر دخل مهم للتجار والصناع، إلى جانب ما تعطيه من طابع خاص لاحتفاء المصريين بشهر رمضان المبارك. وأضاف صفا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن القائمين على هذه المهن باتوا يعتمدون على تنويع منتجاتهم، ومن بينها الفوانيس سواء المصنعة من البلاستيك، أو الصاج أو من الخشب أو من الخيامية، وبالتالي تتنوع أسعارها حسب احتياجات المواطنين، لتمنح الجميع فرصة للاحتفال والبهجة بقدوم شهر رمضان المبارك.
170
| 19 فبراير 2026
أشعلت حكومة الكيان الإسرائيلي أزمة جديدة بعد أن صادق مجلس الوزراء المصغر (الكابينيت) على خطة تسمح باعتبار مساحات من الضفة الغربية أملاك دولة إذا لم يتمكن الفلسطينيون من إثبات ملكيتهم بإجراءات معقدة وتعجيزية، ويأتي التحرك الإسرائيلي كاشفا عن نوايا قديمة تتجدد تلك الأيام لضم الأراضي الفلسطينية في الضفة تحت ذرائع واهية وخلق أمر واقع جديد من خلال التوسّع في الاستيطان والتضييق على أصحاب الأرض. وقد أدانت 80 دولة ومنظمة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب، الرامية إلى توسيع الوجود غير القانوني لإسرائيل في الضفة الغربية. وقالت في بيان تلاه المندوب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور، بالنيابة عن 80 دولة ومنظمة دولية، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مؤكدة معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم. وجددت رفضها لجميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير التركيبة الديموغرافية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وقال إن مثل هذه الإجراءات تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع. وجددت التأكيد على التزامها، كما ورد في إعلان نيويورك، باتخاذ تدابير ملموسة، وفقا للقانون الدولي، وبما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024، للمساعدة في تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والتصدي لسياسة الاستيطان غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك السياسات والتهديدات بالتهجير القسري والضم. وعملية تسجيل أراضي المنطقة (ج) كأملاك دولة تابعة لسلطة الاحتلال تعد هي الأولى من نوعها منذ عام 1967 وتأتي في سياق مخططات حكومات الاحتلال المتعاقبة لتغيير الواقع السياسي والاجتماعي والديموغرافي للضفة الغربية.. وبموجب القرار الأخير ستستأنف عملية ما يسمى بتسوية الملكية في مناطق واسعة، ما يلزم الفلسطينيين من أصحاب الأرض بتقديم وثائق تثبت ذلك، تحت شروط مرهقة وتفتح الباب أمام انتقال مساحات كبيرة إلى سيطرة إسرائيل. وتشير تقارير إلى أن تسجيل أجزاء من المنطقة كـملكية للدولة قد يعزز السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة بحلول 2030. وتحت ذرائع فرض السيطرة وتحقيق الأمن برر وزراء حكومة الاحتلال تمرير تلك الخطة، وقال وزير المالية في حكومة الكيان بتسلئيل سموتريتش إن الخطوة تمثل استمرارا لثورة الاستيطان وتعزيز السيطرة، بينما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن تسجيل الأراضي إجراء أمني يهدف إلى ضمان حرية العمل وحماية المصالح الوطنية على حد زعمهما. وتشير تقديرات منظمة /السلام الآن/ الإسرائيلية إلى أن هذه السياسة قد تتيح لإسرائيل السيطرة على نسبة كبيرة من المنطقة (ج)، التي تمثل نحو 60% من الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة. والمنطقة (ج) التي تتمحور حولها خطة الاحتلال هي إحدى التقسيمات الإدارية في الضفة الغربية التي أقرت بموجب اتفاقية أوسلو الثانية (طابا) 1995، حيث جرى تقسيم الأراضي إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) مع مستويات مختلفة من السيطرة. والمنطقة (ج) تمثل نحو 60 - 61% من مساحة الضفة الغربية، ما يجعلها أكبر هذه المناطق وهي تخضع لسيطرة إسرائيلية شبه كاملة مدنيا وأمنيا، بما يشمل التخطيط والبناء وإنفاذ القانون. وتضم معظم المستوطنات الإسرائيلية، إضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي المصنفة أراضي دولة أو مناطق عسكرية ومحميات طبيعية.. وتشير تقارير إلى أن أجزاء كبيرة من المنطقة مقيدة أو غير متاحة للفلسطينيين، مع صعوبات في الحصول على تصاريح للبناء والخدمات الأساسية. وعلى أرض الواقع لا توجد مدن فلسطينية كبرى تقع بالكامل ضمن المنطقة (ج)؛ لأن هذه المنطقة تضم أساسا تجمعات ريفية وبلدات صغيرة، بينما تتركز المدن الرئيسية في المنطقتين (أ) و(ب). ومع ذلك، توجد بلدات مهمة تقع كليا أو جزئيا داخل المنطقة (ج) أو تحيط بها مساحات واسعة منها. ومن أبرز البلدات والتجمعات في المنطقة (ج) أريحا التي تعد من أقدم مدن العالم، لكن معظم مساحتها العمرانية مصنفة ضمن المنطقة (أ)، بينما تحيط بها أراضٍ واسعة من المنطقة (ج)، ما يؤثر على التوسع العمراني والزراعي. ويطا التي تقع جنوب الخليل، وتحيط بها قرى ومناطق ريفية كبيرة مصنفة (ج)، خصوصا في منطقة مسافر يطا، وطوباس والتي رغم أن المدينة نفسها ضمن (أ)، لكن الأغوار الشمالية المحيطة بها تعد من أكبر مناطق (ج)، وتتمتع بأهمية زراعية واستراتيجية. سلفيت وتحيط بها مساحات واسعة من المنطقة (ج)، وتجاور عددا من المستوطنات، ما يجعلها نقطة حساسة في قضايا التخطيط والأراضي والظاهرية وهي من أكبر بلدات جنوب الضفة، وتنتشر حولها تجمعات بدوية ومناطق ريفية مصنفة (ج). ويرى محللون أن أهمية أراضي المنطقة (ج) تعود إلى 3 أسباب رئيسية، فعلى الصعيد الاستراتيجي تمثل الامتداد الجغرافي الأكبر، ما يجعلها حاسمة لأي ترتيبات حدودية مستقبلية. وعلى الصعيد الاقتصادي تحتوي على أراض زراعية ومصادر مياه ومساحات مفتوحة للتوسع العمراني، وفي الشق السياسي تعد محورا رئيسيا في المفاوضات، نظرا لتداخل التجمعات الفلسطينية مع المستوطنات. كما تكمن أهمية المنطقة (ج) في كونها تمثل العمق الجغرافي والاقتصادي للضفة الغربية، كما أن السيطرة عليها تعد عاملا حاسما في رسم مستقبل التسوية السياسية وحدود أي دولة فلسطينية محتملة. وللوقوف على تداعيات وآثار القرار الإسرائيلي الأخير، أكد محمد نعيم خبير الشؤون الإسرائيلية، لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن القرارات الأخيرة لحكومة تل أبيب بشأن الضفة الغربية تشرعن انتزاع ممتلكات الفلسطينيين، ولا تخرج عن سياقات الضم الفعلي للضفة، وتفرض تغييرات ديموغرافية إسرائيلية غير مسبوقة منذ عام 1967، لا سيما بعد استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المناطق المصنفة (ج)، بما يمنح الإسرائيليين فرصة شراء أو فرض سيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بداعي تبعيتها إلى ما يعرف بـ/صندوق أراضي إسرائيل/، وهو مؤسسة معروفة بتشددها منذ تدشينها في العام 1901، وتعتبرها تل أبيب هيئة رئيسة لشراء، وامتلاك، وإدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح الاستيطان، كما تتحكم المؤسسة حاليا في 90% من مساحة إسرائيل، ويخصص الصندوق الأراضي التي يستحوذ عليها الإسرائيليون حصريا، سواء كان ذلك عبر التمليك أو الإيجار لفترات طويلة. ويرى نعيم أنه خلافا لاتفاقات إسرائيل في /أوسلو 1 و2 /، وبما يغاير تعهداتها أمام الولايات المتحدة، والأوروبيين، والمجتمع الدولي بشكل عام، تصر الحكومة الحالية على ابتلاع مساحات شاسعة من الضفة الغربية، تمهيدا لإعلان فرض سيادة الاحتلال عليها. وأشار إلى تعهد رئيس وزراء إسرائيل بالموافقة على مخطط ضم المنطقة (ج) حتى قبل توليه رئاسة الوزراء في 29 ديسمبر 2022، وذلك بموجب اتفاقات ائتلافية استباقية، رهنت من خلالها أحزاب اليمين /شاس، وعوتسما يهوديت، ويهدوت هاتوراه/ انضمامها لحكومة تحت قيادة نتنياهو بموافقته المبكرة على كافة المشاريع الاستيطانية، وزاد وزير المالية والإدارة المدنية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش عليها حتمية اقتناص مسؤولية كل ما يتعلق بملف الاستيطان، وما يعرف بهيئة التنسيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهى صلاحيات كان يحتكرها الجيش الإسرائيلي في السابق. ويكشف نعيم عن مشروع استيطاني، يعتبره أخطر بكثير مما يجري في الضفة الغربية، ملمحا لسعي حكومة تل أبيب من خلاله إلى التهام أراض فلسطينية جديدة خلف الخط الأخضر، وقال إنه في وقت أعلنت فيه إسرائيل نيتها توسيع مستوطنة آدم في القدس، يتجه قصدها غير المعلن إلى ضم مناطق فلسطينية جديدة إلى القدس تحت السيادة الإسرائيلية. ووفقا لخبير الشؤون الإسرائيلية، خصص سموتريتش مساحة واسعة لبناء مئات الوحدات الاستيطانية، وحصرها على المستوطنين المتشددين واختار لتنفيذ المشروع منطقة بعيدة عن مستوطنة آدم على أطراف مدينة القدس، بحيث لا يمكن الوصول إليها من خلال المستوطنة، بما يفضي إلى خلق واقع جغرافي، يزيد مساحة المدينة المحتلة تحت سيطرة إسرائيل. ولفت لإصرار سموتريتش تسريع وتيرة المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وأنه فرض تغييرات ديموغرافية جذرية على هوية الأراضي الفلسطينية، بما يجتث رؤية حل الدولتين، ويحول نهائيا دون إعلان دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل المنظور كما يعتزم سموتريتش الاستعانة بمدير عام إدارة المستوطنات في وزارة الدفاع، يهودا إلياهو، وتعيينه رئيسا لصندوق أراضي إسرائيل، تمهيدا لقضم أراض فلسطينية جديدة، وتوسيع الاستيطان في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وهذا الشخص على صلة بالمشروعات الاستيطانية؛ إذ كان مسؤولا زهاء فترة طويلة عن تسهيل منح تراخيص بناء المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى إعادة ترسيم حيازات تعتبرها إسرائيل أراضيها خارج الخط الأزرق، فضلا عن تكليفه بمهام تفضي إلى اعتماد برامج التخطيط الاستيطاني، وتشديد إجراءات البناء المفروضة بالأساس على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
146
| 18 فبراير 2026
مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك، الذي فرض الله عز وجل صيامه، وسن الرسول صلى الله عليه وسلم قيامه، وبين فضله على جميع شهور السنة. وفي مثل هذه الأيام من كل عام يتجدد الجدل الفقهي والعلمي حول ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، وتحديد بداية الصيام، بين من يرى الاعتماد كليا على الحسابات الفلكية، ومن يرى الاعتماد على الرؤية بالعين المجردة، أو الجمع بين الأمرين، مع أنه لا خلاف في أن الأصل في تحديد بداية الصيام ونهايته هو رؤية الهلال، كما في الحديث الشريف: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ. وفي هذا السياق قال الدكتور عبدالحميد الشيش رئيس قسم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة قطر في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن مفتاح التوفيق بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية لإثبات رؤية الهلال، هو قراءة النصوص الشرعية المتعلقة بهذه المسألة قراءة كلية تأخذ في الاعتبار جملة من الأمور، منها مقاصد الشريعة الإسلامية ووحدة الصف باجتماع الكلمة، فالنظر الكلي إلى الشريعة الإسلامية يؤكد أن هذه الشريعة لا يمكن أن تصطدم مع العقل المجمع عليه، ومع الحقائق العلمية. وأضاف: وجدنا الكثير من علماء عصرنا هذا قد أخذ بالقول إن المعتبر في دخول الشهر هو المنصوص عليه بالرؤية، ولكن هذا لا يلغي الحساب الفلكي، أي أنه إذا ادعى شاهدٌ رؤية الهلال في وقت تُجمع فيه الحسابات الفلكية على عدم وجود الهلال؛ فالشهادة مردودة بحسب بعض الفقهاء، بينما يتم قبول هذه الشهادة التي تتوافق مع ما يحدده الحساب الفلكي، وبهذا نجدهم قد وفقوا بين الأمرين من غير تضاد. وبشأن هذا التطور في السنوات الأخيرة لتقبل اعتماد الحساب الفلكي بجانب الرؤية العينية، قال الدكتور الشيش إن لذلك جملة من الأسباب، ربما من أهمها ثبوت دقة هذه الحسابات الفلكية التي كانت سابقا مجهولة لدى علماء الشريعة، أو كانت مظنة الاحتمال والخطأ، ولذا فقد بات الحساب معتبرا اليوم لكن بدرجات متفاوتة، فمنهم من اعتمده جملة وتفصيلا وجعله بديلا عن الرؤية، ومنهم من أخذ به كقرينة على صدق شهادة الرؤية أو نفيها، مشيراً إلى أن المسألة بحاجة إلى نقاش أوسع حتى تتوصل المجامع الفقهية إلى اعتماد رأي واحد في المسألة تلتزم به جميع البلاد الإسلامية. وحول مدى دقة الحسابات الفلكية، أكد الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري في تصريح ممثال لـ/قنا/ وجود عوامل فلكية يتم تحديدها من خلال الحسابات الفلكية الدقيقة مثل تحديد وقت الولادة وفترة المكث وعمر الهلال وزاوية الارتفاع.. إلخ، وهو ما يساعد وقت رصد الهلال في تحديد موقعه في الأفق بدقة، وكذلك معرفة المدة التي سيبقى فيها الهلال في الأفق بعد غروب الشمس، ويتم استخدام بعض الأدوات الفلكية مثل النظارة المعظمة (الدربيل)، والتلسكوبات الحديثة التي يمكن توجيهها إلى الهلال، حيث تقوم بتتبع الهلال أوتوماتيكيا. وأشار الدكتور بشير خلال حديثه لـ/قنا/ إلى أن القرار الشرعي في دخول الشهر دائما يكون من اختصاص الجهات المخولة رسميا بذلك، ممثلة في لجان تحري رؤية الهلال، مشيراً إلى أن كثيراً من اللجان الشرعية أصبحت مؤخراً تعتمد الحساب الفلكي في الحالات التي يستحيل فيها رؤية الهلال، مثل أن يغرب الهلال قبل غروب الشمس أو أن يولد الهلال بعد غروب الشمس. لكن هذه المناظير والحسابات الفلكية نفسها محل نظر لدى بعض الخبراء، فهناك من يرى أن الحسابات الفلكية نفسها تختلف بالمعيار الذي تتبعه لحساب رؤية هلال الأشهر القمرية، والذي يمكن أن يقع الخلاف فيه، وهو الواقع بين بعض الدول التي تعتمد الحساب الفلكي كما يقول أستاذ الشريعة الدكتور معتز الخطيب في بحث منشور تضمن استقصاءه العلمي عن المسألة قائلاً: ثمة من يرى أن المعيار هو الاقتران بين الشمس والقمر والأرض، بينما يرى آخرون وجوب ولادة هلال الشهر والذي تعتمده بعض الدول، وهذه الولادة معرضة -بدورها- إلى ثلاثة احتمالات، وهي: ولادة الهلال بالنهار واختفاؤه قبل الغروب، أو ولادة الهلال في النهار واختفاؤه بعيد الغروب بمدة وجيزة، أو ولادة الهلال وبقاؤه بعد الغروب مدة كافية للرؤية. ولعل هذا الخلاف هو ما دفع مركز الفلك الدولي للتوضيح في حسابه على منصة إكس حول الحسابات لوجود هلال شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ، إذ يقول إن الجرم الموجود في السماء يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026م هو القمر وليس الهلال، مشيراً إلى وجود فرق بين القمر والهلال، فالقمر موجود في السماء كل يوم، أما الهلال فهو طور من أطوار القمر. وأكد حساب مركز الفلك الدولي أن بدء الشهر شرعاً يكون اعتماداً على الهلال وليس القمر، سواء رأينا الهلال أو حتى علمنا بوجوده على أقل تقدير. بالنسبة لجميع الدول العربية والإسلامية فإن القمر اليوم (الثلاثاء) سيغيب قبل الشمس في دول الشرق ومعها دول في الوسط، وبعدها بدقائق يسيرة في غرب أفريقيا، وسيحدث كسوف للشمس يوم التحري يشاهد من جنوب قارة أفريقيا والقارة القطبية الجنوبية. وأضاف المركز أنه بالنسبة للجزيرة العربية وما حولها فإن القمر سيغيب بعد حدوث الكسوف بفترة وجيزة لا تكفي لينتقل القمر من طور المحاق إلى الهلال، وبالتالي فإن القمر الذي سيغيب اليوم الثلاثاء بعد الشمس بدقيقة أو نحو ذلك هو قمر بطور المحاق وليس الهلال، ولا يسمى القمر هلالا إلا إذا هلّ على الناس ورأوه بحسب ما يقول المركز.
2188
| 17 فبراير 2026
تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت في مجلة ذا لانسيت ( The Lancet) أن الأشخاص المصابين بالسمنة معرضون لخطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة تزيد حتى ثلاثة أضعاف مقارنة بذوي الوزن الصحي. واعتمد الباحثون من خلال هذه الدراسة على عينة واسعة ومتابعة طويلة الأمد لبيانات أكثر من 500 ألف شخص من المملكة المتحدة وفنلندا، تمت متابعتهم لفترة تراوحت بين 13 و14 عاما، حيث تم قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) للمشاركين في بداية الدراسة، ثم تتبع حالات دخول المستشفى والوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية عبر سجلات صحية وطنية دقيقة، لتظهر النتائج أن المصابين بالسمنة ارتفعت لديهم نسبة دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى إلى 70 في المئة. كما أن الوزن غير الصحي كان مرتبطا بنتائج خطيرة عبر طيف واسع من الأمراض المعدية، حيث بينت الدراسة أن السمنة تزيد خطر المضاعفات أو الوفاة الناتجة عن عدة أمراض معدية، أبرزها: الإنفلونزا، و/كوفيد-19/، والالتهاب الرئوي، والتهابات الجهاز التنفسي السفلي، والتهاب المعدة والأمعاء، والتهابات المسالك البولية. وقدرت الدراسة أن ما يقرب من وفاة واحدة من كل عشر وفيات عالمية ناتجة عن الأمراض المعدية يمكن أن تكون مرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة، وهو رقم يعكس عبئا صحيا عالميا كبيرا، بحسب الدراسة. وحول تعليقه على ما ورد بالدراسة، من أن السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب الأمراض المعدية بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الصحي، قال الدكتور عبدالله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري في حديث مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن ذلك يعكس أن السمنة لا تعد مجرد عامل خطر للأمراض المزمنة (مثل السكري وأمراض القلب)، بل أيضا تضعف الجهاز المناعي وتجعله أقل قدرة على مواجهة العدوى، فالنتيجة مهمة لأنها توسع فهمنا لتأثير السمنة على الصحة العامة، وتؤكد أنها عامل خطر متعدد الأبعاد. وحول الفرضية التي ذهبت إليها الدراسة بأن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض مزمنة، أو الوفاة نتيجة للإصابة بالأمراض المعدية، مثل الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، و/كوفيد-19/، أوضح الدكتور الحمق أن هناك أدلة قوية متزايدة على أن السمنة ترتبط بضعف الاستجابة المناعية، وزيادة شدة العدوى، فالدراسات الموسعة التي شملت أكثر من نصف مليون شخص في فنلندا والمملكة المتحدة مثلا أثبتت هذا الارتباط بشكل إحصائي واضح، لكن من المهم القول إن العلم دائما يتطور، وما لدينا الآن هو أدلة قوية وليست حقيقة مطلقة، لكنها كافية لتوجيه السياسات الصحية. وأضاف أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للسمنة، لكن الأسباب الأساسية وراء ذلك، تتمثل في اتباع نظام غذائي غير صحي، مع الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة الغنية بالسعرات، وقلة النشاط البدني بالاعتماد على السيارات، وقلة ممارسة الرياضة، والعوامل النفسية والاجتماعية التي تفرز عامل التوتر، والأكل العاطفي، كما أن العوامل الوراثية تمثل استعدادا يزيد احتمالية الإصابة، فضلا عن توفير البيئة الحديثة لنمط حياة مختلف. وأشار الدكتور عبد الله الحمق، أثناء حديثه مع /قنا/، إلى أن أرقام السمنة في قطر وفق بيانات العام 2023 بينت أن نحو 71% من السكان يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأن التقارير أوضحت أن 46% من النساء و36% من الرجال يعانون من السمنة المفرطة، وأوضح أن التأثيرات تشمل: ارتفاع معدلات السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وضغط الدم، وزيادة الإنفاق الصحي على علاج الأمراض المزمنة. وأوضح الدكتور الحمق أن قطر تعتبر السمنة أزمة صحية متفاقمة، وفي إطار التعاطي معها، كانت هناك برامج وطنية للتثقيف الصحي، وحملات توعية، وعيادات تغذية علاجية، لكن رغم هذه الجهود، فالأرقام لا تزال مرتفعة، فعلاج السمنة يمثل أولوية في الاستراتيجيات الصحية، مع تخصيص موارد للرعاية الأولية والبرامج الوقائية، إلا أن التحدي يكمن في تغيير أنماط الحياة بشكل فعلي ومستدام. وذكر الدكتور عبدالله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري، في ختام حديثه مع /قنا/، أن السمنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسكري من النوع الثاني، حيث تزيد خطر الإصابة به عشرات المرات مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الصحي، فحوالي 45% من مرضى السكري يعانون من السمنة، و15% منهم يعانون من السمنة المفرطة، ولتفادي السمنة والأمراض المترتبة عليها، نصح الدكتور الحمق بتبني نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والبروتينات الصحية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع برامج للوقاية المبكرة والفحص الدوري، وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة السمنة على المدى الطويل. وحول الأسباب الأساسية وراء السمنة من الناحية التثقيفية المرتبطة بالنمط الغذائي، قالت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، في حديث مع وكالة الأنباء القطرية، إن السمنة ترتبط بضعف الوعي بحجم الحصص الغذائية والسعرات الخفية في بعض المشروبات المحلاة والوجبات مرتفعة الطاقة، إضافة إلى نمط الحياة قليل الحركة، كما أن الضغط النفسي والأكل العاطفي يسهمان في زيادة الاستهلاك الغذائي دون انتباه، مما يؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن مع مرور الوقت، وتشير المؤشرات الصحية في دولة قطر إلى أن تغير أنماط الحياة السريعة وزيادة الاعتماد على الأطعمة الجاهزة وقلة النشاط البدني من العوامل التي تسهم في ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة بين مختلف الفئات العمرية. وأضافت الأحمد أن السمنة ترتبط كذلك ارتباطا مباشرا بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وزيادة الوزن، فالسمنة ليست قضية شكلية، بل هي قضية صحية تتطلب تدخلا وقائيا مبكرا. وفيما يتصل بالنظام الغذائي المتوازن، أشارت إلى أنه يعتمد على توزيع مكونات الوجبة بحيث يشكل نصف الطبق خضراوات وفواكه، وربع الطبق بروتينات صحية، وربع الطبق نشويات مع اختيار الحبوب الكاملة، كما يفضل البدء بالخضراوات أولا خلال الوجبة لزيادة الإحساس بالشبع، على أن تتناول الفاكهة كوجبات خفيفة بواقع حصة واحدة في كل مرة، وبمجموع ثلاث حصص يوميا. واختتمت السيدة شامة الأحمد أخصائي التغذية العلاجية بمستشفى عائشة بنت حمد العطية، حديثها مع /قنا/ بتوصيات تشكل عماد المنهج الصحي لمحاربة السمنة، تتمثل في ممارسة نشاط بدني معتدل لا يقل عن 30 دقيقة يوميا لمدة خمسة أيام في الأسبوع مثل المشي المنتظم، مع الحركة الخفيفة بعد الوجبات لمدة 10 - 15 دقيقة، كما ينصح بتقليل المشروبات السكرية والوجبات السريعة مرتفعة السعرات للحفاظ على وزن صحي، على أن يكون تناول الحلويات أو الأطعمة الغنية بالسكريات بشكل محدود وألا تستهلك يوميا ولكن في فترات متباعدة وبكميات معتدلة، مع الانتباه إلى مكونات الأطعمة الجاهزة المعروضة في الأسواق والمنتجات المباعة على الرفوف، والحد من الاعتماد المتكرر على مطاعم الوجبات السريعة لما تحتويه غالبا من سعرات ودهون وسكريات مرتفعة، فالوقاية تبدأ بقرارات غذائية يومية بسيطة، لكنها تصنع أثرا صحيا طويل المدى. ووفقا لمختصين، فإن من أهم ما خلصت إليه الدراسة هو أن التعامل مع السمنة يجب أن يتجاوز الإطار الفردي ليصبح أولوية في السياسات الصحية العامة، من خلال تعزيز برامج الوقاية والتثقيف الغذائي ودعم الوصول إلى الغذاء الصحي بأسعار مناسبة، مع تشجيع النشاط البدني المنتظم، ويرى باحثون أن خفض معدلات السمنة عالميا قد يسهم بشكل ملموس في تقليل العبء المرتبط بالأمراض المعدية والحد من الوفيات المبكرة.
84
| 16 فبراير 2026
كشفت صورة تم نشرها بـالخطأ علىمنصة لينكد إنتفاصيل برنامج تجسس إسرائيلي، قبل أن تُحذف لاحقاً. وأفادت صحيفة إسرائيل اليوم الإسرائيلية بأن شركة السايبر باراغون سوليوشنز نشرت بالخطأ على منصة لينكد إن صوراً أظهرت جزءاً من واجهة التشغيل الداخلية لبرنامج التجسس التابع لها المعروف باسم غرافيت، قبل أن تعمد لاحقاً إلى حذفها. وأظهرت الصور لوحة تحكم داخلية تضم معطيات تقنية، من بينها سجلات تشغيل، ورقم هاتف أجنبي، وبيانات مرتبطة بتطبيقات مراسلة مشفرة، بحسب موقع الجزيرة نت الذي أشار نقلاً عنالفرنسية ووكالة الأناضول، إلى أن تسريب الصور أثار انتقادات في أوساط خبراء الأمن السيبراني، الذين رأوا أن الكشف عن واجهة تشغيل برنامج تجسس يمثل خللاً أمنياً خطيراً في ضوء السرية التي تحيط عادة بأدوات وتقنيات هذا النوع من البرمجيات. وأوضحت الصحيفة أن برنامج غرافيت يُسوق لجهات حكومية ويُستخدم لاختراق الهواتف الذكية والوصول إلى محتواها، بما في ذلك الرسائل والصور، مع إمكانية تشغيل الكاميرا والميكروفون عن بُعد من دون علم صاحب الجهاز. ولم تقدم الصحيفة تفاصيل عن ملابسات نشر الصور أو كيفية ظهورها على المنصة، كما لم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الشركة أو من جهات إسرائيلية بشأن الحادثة، لكنالباحث الهولندي في الأمن السيبراني جور فان بيرغن ذكر في منشور على منصة إكس أن المستشار القانوني لشركة باراغون هو من قام برفع الصورة على لينكدإن عن طريق الخطأ، مما أدى إلى كشف لوحة التحكم الخاصة بالبرنامج. وباراغون هي واحدة من شركات عدة ظهرت في السنوات الأخيرة تزوّد عملاء حكوميين بأدوات مراقبة معقدة ومتطورة. ويؤكد خبراء أن هذه الشركات تسهل ارتكاب انتهاكات حقوقية تحت ستار الأمن القومي. ويعيد هذا التسريب إلى الواجهة الجدل المحيط ببرمجيات التجسس الإسرائيلية، وفي مقدمتها برنامج بيغاسوس الذي تطوره شركة إن إس أو، وهو من أشهر أدوات التجسس الرقمي، وقد بينت تحقيقات دولية أنه استُخدم لاختراق هواتف عبر استغلال ثغرات تقنية، مما دفع وزارة التجارة الأمريكية إلى إدراج شركة إن إس أو على قائمتها السوداء، في ظل جدل مستمر حول انتهاك الخصوصية واستهداف معارضين وصحفيين حول العالم.
518
| 15 فبراير 2026
يترقب المسلمون في العالم حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية 2026 ميلادية، ومتى سيكون يوم الرؤية (التحري) لتحديد أول أيام الشهر الفضيل وما إذا كان سيكون الأربعاء أم الخميس المقبلين الموافقين ليومي 18 و19 فبراير الجاري. وفي 7 فبراير الجاريأعلنت دار التقويم القطري أنه طبقاً للحسابات الفلكية الدقيقة، فإن غرة شهر رمضان المقبل فلكياً لعام 1447 هـ ستكون الأربعاء 18 فبراير 2026، مشددة على أنه يبقى القرار الشرعي بدخول شهر الصيام من اختصاص لجنة تحري رؤية الهلال بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وذكر المهندس فيصل الأنصاري المدير التنفيذي لدار التقويم القطري، بحسب ما نُشر قبل أيام في وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن هلال رمضان لهذا العام فلكياً؛ سوف يولد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026م (يوم التحري)، وذلك عند الساعة (3:02) مساءً بتوقيت الدوحة المحلي (12:02 مساءً بالتوقيت العالمي)، مضيفاً أن الهلال سيغرب في سماء دولة قطر بعد غروب شمس يوم التحري بمدة قدرها دقيقة واحدة، وستزداد تلك المدة كلما اتجهنا باتجاه الغرب. وقبل أيام ذكرت دار التقويم القطري عبر حسابها بمنصة إكس، أن رؤية (تحري) الهلال دائماً تكون في يوم 29 من الشهر الهجري، وهو ما يعني أن رؤية هلال شهر رمضان سيكون 29 شعبان الموافق ليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026. وأوضحت أناتجاه التحري يكون جهة الأفق الغربي وخاصة بالقرب من موضع غروب الشمس، وأنأفضل الأماكن لتحري الهلال هي الأماكن المرتفعة عن سطح البحر والبعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية. وبيّنت دار التقويم القطري أيضاً أن رؤية الهلال تتأثر بعوامل متعددة، منها: 1- العوامل الفلكية: مثل موعد الاقتران وفترة المكث وعمر الهلال والارتفاع والنسبة المضاءة من القمر..الخ. 2- العوامل الجغرافية: وهي عبارة عن تغير خط الطول وخط العرض والارتفاع. 3- العوامل المناخية: وتتمثل في التغيرات المناخية والملوثات البيئية. وأول أمس، الأربعاء، أعلنتسلطنة عمان رسمياً، بحسب وكالة الأنباء العمانية عبر منصة إكس، أن الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، وأن الخميس 19 فبراير هو غرة شهر رمضان فى سلطنة عُمان. وأوضح المركز الفلكي أن رؤية الهلال تعتبر شرطاً أساسياً لبدء الشهر الهجري في سلطنة عُمان، بحسب موقع الجزيرة نت، ولأن القمر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 يغيب قبل الشمس أو معها في جميع أرجاء السلطنة وبالتالي تستحيل رؤية الهلال يومئذ. وذكر مركز الفلك الدولي نقلاً عن تلفزيون سلطنة عمان بعد الإعلان الرسمي عن موعد بداية شهر رمضان المبارك، قال السيد يوسف الرحبي مدير دائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطنة: المختصون أكدوا استحالة رؤية الهلال في كامل العالم الإسلامي عند تحري دخول شهر رمضان يوم الثلاثاء. - يغرب القمر في سلطنة عمان وشبه الجزيرة العربية مع غروب الشمس أو قبلها، وكلما اتجهنا شرقاً يزداد الفارق حيث ينزل القمر قبل الشمس. - في الحالات التي يؤكد فيها علم الفلك استحالة الرؤية (مثلما حدث في هذا الشهر) قد يصدر الإعلان مباشرة دون الحاجة لتحري الرؤية ميدانياً نظراً للجزم العلمي بعدم إمكانية ظهور الهلال. - تم التمييز بين الرؤية بالعين المجردة والرؤية باستخدام الأجهزة الفلكية، وكلاهما مستحيل في الظروف المذكورة للعالم الإسلامي. وأمس أشار مركز الفلك الدولي عبر حسابه بمنصة إكس،أنتركيا وسنغافورة تحددان يوم الخميس 19 فبراير غرة شهر رمضان في كل منهما، مضيفة أن تركيا تعتمد في تحديد جميع الأشهر الهجرية على حسابات فلكية مسبقة تأخذ رؤية الهلال بعين الاعتبار، فتركيا تبدأ الشهر الهجري الجديد إذا بينت الحسابات الفلكية في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الهجري أن هناك إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو التلسكوب من أي مكان في العالم يشترك مع تركيا بليل، وهذا يشمل جميع العالم العربي والإسلامي والمحيط الأطلسي والجل الأعظم من القارتين الأمريكيتين. وتابع مركز الفلك الدولي: ونظراً لأن الحسابات الفلكية التي أجرتها رئاسة الشؤون الدينية التركية بينت أن رؤية الهلال غير ممكنة يوم الثلاثاء 17 فبراير من أي مكان في العالم العربي والإسلامي ولا حتى من القارتين الأمريكيتين، فقد حددت تركيا غرة شهر رمضان المبارك لتكون يوم الخميس 19 فبراير. وأضاف: وكذلك يعتمد مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة برئاسة مفتي سنغافورة، حسابات فلكية مسبقة لمعرفة إمكانية رؤية الهلال من داخل سنغافورة، ونظراً لأن رؤية الهلال يوم الثلاثاء مستحيلة من سنغافورة بسبب غروب القمر قبل الشمس يومئذ، فقد حددت سنغافورة غرة شهر رمضان لتكون يوم الخميس 19 فبراير أيضاً. وبهذا تكون الدول التي حسمت موقفها وحددت موعد بداية شهر رمضان المبارك بشكل رسمي هي سنغافورة وتركيا وسلطنة عُمان، وجميعها ستبدأ شهر رمضان المبارك يوم الخميس 19 فبراير.
21948
| 13 فبراير 2026
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، تتضافر الجهود الدولية لتسخير التقنيات الرقمية كرافعة للتنمية الشاملة والمستدامة، فقد استضافت مدينة الكويت اجتماعات الدورة الخامسة للجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي خلال يومي 4 و5 فبراير الجاري، تحت شعار الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي. شارك في الاجتماعات وزراء ومسؤولون من الدول الأعضاء والمراقبين وشركاء المنظمة، إلى جانب ممثلين من أكثر من 60 دولة، لبحث سبل تعزيز التعاون الرقمي العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي. وأسفرت الاجتماعات عن اعتماد إعلان الكويت بشأن الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الرقمية، الذي تضمن مجموعة من التدابير لتعزيز التحول الرقمي على مستوى العالم. ومن أبرز ما جاء في الإعلان: التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي كعامل أساسي لتعزيز الإنتاجية والنمو الاقتصادي وتحسين تقديم الخدمات العامة، وضرورة وضع أطر حاكمة وأخلاقيات واضحة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالتحيز، وحماية البيانات، والأمن، وعدم المساواة. كما شدد الإعلان على التزام الدول الأعضاء بدفع التحول الرقمي الشامل المبني على الاستدامة والثقة. وفي السياق، عملت الجمعية العامة للمنظمة على مراجعة التقدم، حيث تم التركيز على مراجعة التقدم المحرز ضمن الأجندة الرباعية للمنظمة (2025 - 2028)، والتي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي الشامل لجميع الدول الأعضاء، ودعم التعاون الدولي حول السياسات الرقمية، ودفع مبادرات مشتركة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وحماية البيانات، وتنمية المهارات الرقمية، وحماية الأطفال على الإنترنت، كما اعتمدت الدول الأعضاء سلسلة من الأطر والسياسات لتسريع النمو والثقة الرقمية، أبرزها اتفاقية الاقتصاد الرقمي النموذجية، وآليات لتعزيز التدفقات الموثوقة للبيانات عبر الحدود، وتحسين قياس الاقتصاد الرقمي، ودعم تنظيم الشركات الناشئة وتسهيل الاستثمارات، والعمل على تعزيز حلول الحكومات الرقمية، وتأهيل القوى العاملة بالمهارات الرقمية، فضلا عن حماية الفئات الضعيفة على الإنترنت. في الإطار ذاته، اتجهت منظمة التعاون الرقمي لتعزيز التعاون الرقمي بالتوقيع على عدة مذكرات للتفاهم واتفاقيات شراكة مع مؤسسات دولية لتعزيز العمل الجماعي، منها، مذكرة تفاهم مع الغرفة التجارية الدولية (ICC) ومذكرة تعاون مع مؤسسة (Edraak) للتعليم، واتفاقيات أخرى مع (TikTok) ومنظمات إعلامية مثل (Arab News) لتعزيز التعاون في المجال الرقمي، كما انعقد ضمن فعاليات الاجتماع نفسه المنتدى الدولي للتعاون الرقمي (IDCF)، الذي استقطب صانعي سياسات وقادة أعمال وخبراء دوليين لمناقشة مواضيع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتجارة الرقمية، والابتكار، واستراتيجيات التعاون العملي بين الدول والمؤسسات. وحول متطلبات إحداث التحول الرقمي الشامل وفق خطط منظمة التعاون الرقمي، قال الدكتور حمدي مبارك، مهندس البرمجيات الرئيسي وخبير الذكاء الاصطناعي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن مخرجات إعلان الكويت تشير إلى أن التحول الرقمي الشامل لا يقتصر على تبني التقنيات فحسب، بل يتطلب ميزانيات موجهة لبناء أسس رقمية موثوقة، ويشمل ذلك الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتمكين تدفقات البيانات الآمنة عبر الحدود، وتطوير حلول الحكومة الرقمية، إلى جانب دعم الجاهزية المؤسسية لتبني الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن تنمية المهارات الرقمية، وبناء الأطر الأخلاقية والتنظيمية، وتعزيز نزاهة المحتوى الرقمي، تُعد من بنود الإنفاق الأساسية لضمان تحول رقمي قابل للتوسع ومستدام على المدى المتوسط والطويل. ورأى الدكتور حمدي مبارك، مهندس البرمجيات الرئيسي وخبير الذكاء الاصطناعي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، أن مخرجات اجتماع الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي توضح أن العمل بهذا الحجم لا يقوم على نموذج إنفاق موحد، بل على توزيع الأدوار وتكامل الموارد بين الدول الأعضاء، فبعض الدول تمتلك القدرة على ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية والابتكار، في حين يمكن لدول أخرى التركيز على بناء القدرات والاستفادة من المبادرات متعددة الأطراف، مثل منظومة STRIDE، ومبادرات الاستثمار الرقمي، وأطر الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي. ويتيح هذا النهج المرن للدول الأعضاء الإيفاء بالتزاماتها وفق قدراتها، مع تقليل الأعباء المالية عبر التعاون والتمويل المشترك والشراكات الدولية. وأشار إلى أن التحول الرقمي الشامل يتطلب تعاونا دوليا عمليا يتجاوز تبادل الرؤى إلى التنفيذ المشترك، ويشمل ذلك تنسيق السياسات الرقمية، وتطوير اتفاقيات نموذجية للتجارة والاقتصاد الرقمي، وتعزيز التعاون عبر منظومة الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف، كما التعاون بين بلدان الجنوب، التعاون الثلاثي، يشمل تبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وسيادة البيانات، والأمن الرقمي، بما يعزز الثقة ويحد من التجزئة الرقمية. وبشأن أبرز التحديات التي تجابه التحول الرقمي والتي وردت بإعلان الكويت، أوضح الدكتور مبارك أنها تتمثل في مخاطر عدم المساواة الرقمية، والتحيز الخوارزمي، وقضايا الخصوصية والأمن، إضافة إلى التضليل الرقمي ونزاهة المحتوى على الإنترنت، كما يواجه التحول الرقمي تحديات تتعلق بنقص المهارات، وتفاوت مستويات الجاهزية بين الدول، والحاجة إلى مواءمة التشريعات مع التطور السريع للتقنيات، وأضاف أن الاستدامة بما في ذلك إدارة النفايات الإلكترونية تعد من التحديات المتزايدة التي تتطلب حلولا منسقة. واختتم الدكتور حمدي مبارك حديثه لـ /قنا/ بالقول: إن تحقيق دعم مسارات الذكاء الاصطناعي المسؤول يتم من خلال تحويل الاتفاقية النموذجية للاقتصاد الرقمي إلى أداة تنفيذية تساعد الدول على مواءمة سياساتها الوطنية، وتعزيز التجارة الرقمية الموثوقة، وضمان تدفقات بيانات آمنة عبر الحدود، كما أنه يتحقق عبر اعتماد أطر الحوكمة الأخلاقية، وقياس الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي، ودعم الابتكار المسؤول، خاصة في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على الشمول وتمكين المرأة وبناء الثقة المجتمعية في التقنيات. وكانت دولة قطر قد شاركت في اجتماع الجمعية العامة الخامس لمنظمة التعاون الرقمي بالكويت، ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي ذكرت أن الاجتماع ناقش عددا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي وتوسيع نطاق الشمول الرقمي، إلى جانب مناقشة سبل تطوير سياسات مشتركة داعمة لمسارات التحول الرقمي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الابتكار الرقمي وبناء القدرات الرقمية. يذكر أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت قد أعلنت في 20 من سبتمبر 2023 عن انضمام دولة قطر رسميا إلى منظمة التعاون الرقمي، في خطوة تسهم في تعزيز دور دولة قطر كفاعل رئيسي على المستوى الدولي في عالم التقنية والابتكار الرقمي، وتمكن من تبادل الخبرات والتجارب الناجحة للشركات الناشئة في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومد جسور التعاون والتواصل، ليتمكن الشباب ورواد الأعمال من تبادل الأفكار والمعرفة في المجالات الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي. ووفقا لخبراء ومختصين في التحولات الرقمية، فإن رؤية منظمة التعاون الرقمي، المتمثلة بأجندة 2025 - 2028، تعد خارطة طريق عملية لعمل المنظمة والدول الأعضاء، في الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تعظيم الأثر وصناعة القيمة الرقمية المشتركة، بما يعزز الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في عالم مترابط رقميا، فبعد اعتماد إعلان الكويت حول الذكاء الاصطناعي المسؤول كأساس للعمل الجماعي، فإن المنظمة وهي تستعد لرئاسة جديدة وتنظيم الاجتماع القادم لجمعيتها العامة في باكستان خلال 2027، معنية بتكثيف الجهود المشتركة لتعزيز التحول الرقمي الشامل والمستدام، والتعاون مع مؤسسات دولية من أجل بناء قدرات رقمية وتبادل الخبرات، والعمل على تعزيز الأطر التنظيمية والسياسات الرقمية لدعم بيئة عالمية رقمية موثوقة وآمنة.
108
| 09 فبراير 2026
تحتفل دولة قطر ومختلف دول العالم في الرابع منفبراير من كل عام، باليوم العالمي لمكافحة السرطان بهدف رفع الوعي العالمي من مخاطر هذا المرض، وذلك عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر للمرض والعلاج. ويُحيي العالمهذه المناسبة التي تصادف غدا /الأربعاء/، بقيادة منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وهو ما يشكل وقفة عالمية موحدة لمكافحة أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه البشرية، ويركز شعار الاحتفال في السنوات 2025-2027 وهو متحدون من خلال التفرد، على رعاية متميزة ومخصصة لإنقاذ ملايين الأرواح من خلال الحد من عوامل الخطر. وتبذل دولة قطر جهوداً حثيثة ومتقدمة في مكافحة السرطان عبر استراتيجيات وطنية شاملة، تركز على الكشف المبكر، وسرعة التشخيص في 48 ساعة، وتقديم علاجات متطورة عبر المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية، وتتبنى الدولة نهجاً متكاملاً يشمل التوعية، والدعم النفسي والمالي للمرضى عبر الجمعية القطرية للسرطان، وتقديم خدمات منزلية، بهدف تحسين جودة الحياة ورفع نسب الشفاء. وتعتبر دولة قطر الأولى في العالم التي يتلقى فيها المريض رعاية طبية ثانوية من أحد الأخصائيين خلال 48 ساعة فور الاشتباه بإصابته بالسرطان، فيما يتم تشخيص المرض خلال أسبوعين، وتقديم العلاج خلال أسبوعين آخرين. ولتعزيز الجهود الوطنية على هذا الطريق، دشنت وزارة الصحة العامةفي يونيو 2023، خطتها الاستراتيجية الجديدة 2023-2026، بعنوان التميز للجميع، وذلك انطلاقا من حرص دولة قطر على تقديم أفضل الخدمات الصحية المستدامة للجيل الحالي والأجيال القادمة، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030. وتسعى الخطة لتحقيق التميز للجميع بالعمل على التحسين المستمر للرعاية التي يتم توفيرها لمرضى السرطان ولأسرهم وللمجتمع ككل، كما تهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي بدرجة أكبر على مستوى الإمكانات والقدرات الاستيعابية، حرصا على حصول سكان دولة قطر على أفضل رعاية ممكنة، وأن تظل قطر رائدة في رعاية مرضى السرطان. كما عمل البرنامج الوطني للسرطان على تثقيف المجتمع حول السرطان من خلال حملات التوعية، التي تؤكد على أهمية الكشف المبكر، مما يزيد من فرص العلاج الناجع وتحقيق النتائج الشاملة، فعندما يشتبه بالإصابة بالسرطان تصبح هناك حاجة إلى تشخيص سريع ونهائي لاستبعاد أو تأكيد ما إذا كان الشخص مصابا أم لا. إضافة إلى ذلك فإن البرنامج يضع الأسس اللازمة لتوفير الرعاية المستمرة لمرضى السرطان حتى بعد اكتمال العلاج من خلال المتابعة المنتظمة والفحوصات الدورية. وفي يناير الماضي، أعلنت منصة OncoDaily العالمية المتخصصة في مجال الأورام عن اختيار سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرا في مجال الأورام لعام 2025، في تقدير دولي رفيع المستوى يعكس المكانة المتقدمة التي تتبوأها دولة قطر في جهود مكافحة السرطان على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويؤكد هذا الاختيار، الحضور العالمي المؤثر للقيادات الصحية القطرية في صياغة السياسات الصحية وتطوير خدمات الأورام وفق أفضل الممارسات الدولية، كما يبرز هذا الإنجاز الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية القطرية للسرطان كنموذج وطني فاعل في دعم المرضى، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء شراكات استراتيجية محلية ودولية، بما يسهم في تعزيز حضور دولة قطر في المنصات العالمية المتخصصة في مجال الأورام ويدعم فرص التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات والمنظمات الدولية. وتقول منظمة الصحة العالمية: إن السرطان يعد أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في جميع أنحاء العالم، وإن أكثر أنواع السرطان شيوعا هي سرطان الثدي والرئة والقولون والمستقيم والبروستات، ويعود حوالي ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان إلى تعاطي التبغ، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، واستهلاك الكحول، وقلة تناول الفاكهة والخضروات، وقلة النشاط البدني. وقد أكد تحليل حديث لمنظمة الصحة العالمية ووكالتها الدولية لأبحاث السرطان، أن نحو 40% من حالات السرطان عالمياً يمكن الوقاية منها، من خلال عدم استخدام التبغ، والحفاظ على وزن صحي للجسم، وتناول نظام غذائي صحي، بما في ذلك الفاكهة والخضروات، والقيام بنشاط بدني بشكل منتظم، وعدم تناول الكحول، والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد الوبائي ب إذا كان الشخص ينتمي إلى مجموعة ينصح بالتطعيم لها. ويمكن علاج العديد من أنواع السرطان إذا تم اكتشافها مبكرا وعلاجها بشكل فعال، فعندما يتم تشخيص المرضفي وقت مبكر، يكون السرطان أكثر عرضة للاستجابة للعلاج ويمكن أن يؤدي إلى احتمال أكبر للبقاء على قيد الحياة مع انخفاض معدل الإصابة بالأمراض، فضلا عن العلاج الأقل تكلفة. ويمكن تحقيق تحسينات كبيرة في حياة مرضى السرطان من خلال الكشف المبكر عن السرطان وتجنب التأخير في الرعاية. ويعد التشخيص الصحيح للسرطان أمرا ضروريا للعلاج المناسب والفعال لأن كل نوع من أنواع السرطان يتطلب نظام علاج محددا. ويشمل العلاج عادة الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاجات الهرمونية والعلاجات البيولوجية، ويأخذ الاختيار المناسب لنظام العلاج في الاعتبار كلا من السرطان والفرد الذي يتم علاجه، ويعد إكمال بروتوكول العلاج في فترة زمنية محددة أمرا مهما لتحقيق النتيجة العلاجية المتوقعة. وتتميز بعض أنواع السرطان الأكثر شيوعا، مثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الفم وسرطان القولون والمستقيم، باحتمالات شفاء عالية عند اكتشافها مبكرا وعلاجها وفقا لأفضل الممارسات، كما تتميز بعض أنواع السرطان، مثل الورم الخصوي وأنواع مختلفة من سرطان الدم والليمفوما لدى الأطفال، أيضا بمعدلات شفاء عالية إذا تم توفير العلاج المناسب، حتى عندما تكون الخلايا السرطانية موجودة في مناطق أخرى من الجسم، كما يمكن إنقاذ الأرواح من خلال توسيع نطاق الوصول إلى الفحص والعلاج المبكر، وخاصة في الأماكن التي تكون فيها الرعاية الصحية محدودة. وعلى الرغم من التقدم العلمي الكبير في مجالمعالجة السرطان، إلا أن هناك اختلافاً كبيراً في توفر العلاج بين البلدان ذات مستويات الدخل المختلفة، ويعتقد أن العلاج الشامل متاح في أكثر من 90% من البلدان ذات الدخل المرتفع ولكن أقل من 15% من البلدان ذات الدخل المنخفض.
190
| 03 فبراير 2026
أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الإثنين، سحب كميات جديدة من حليب الأطفال، بعد خفض الحد الأقصى المسموح به لمادة السيريوليد، وهو سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع. وأوضحت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، بحسب وكالة فرانس برس، أنّ تركيزاً يزيد عن 0,054 ميكروغرام من مادة السيريوليد لكل لتر في حليب الرضّع، أو يزيد عن 0,1 ميكروغرام لكل لتر في حليب المرحلة الثانية، قد يؤدي إلى تجاوز المستويات الآمنة. وقالت الهيئة المكلفة من المفوضية الأوروبية وضع معيار للسيريوليد في منتجات الأطفال، في بيان، إنّ هذه النصيحة تهدف إلى مساعدة المسؤولين عن المخاطر في الاتحاد الأوروبي على تحديد متى يجب سحب المنتجات من السوق كإجراء احترازي للصحة العامة. وتتأثر علامتان تجاريتان فرنسيتان هما بوبوت Popote وفيتاجيرمين Vitagermine (علامة Babybio بيبي بيو التجارية)، حيث سحبت بوبوت مجموعتين من حليب الأطفال (المرحلة الأولى)، بينما حددت فيتاجيرمين 3 مجموعات لسحبها من السوق. وأوضحت فيتاجيرمين في بيان، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، أنها أجرت خلال عطلة نهاية الأسبوع تحقيقات للتأكد من امتثال جميع المنتجات لهذا الحد الجديد. وحددت هذه التحقيقات 3 دفعات من حليب الأطفال (المرحلة الأولى). وكانت هذه الدفعات متوافقة مع المعيار الساري حتى الأسبوع الماضي، ولكن بات يتعين سحبها من السوق. بحسب شركة فيتاجيرمين، يهدف هذا الإجراء، من خلال خفض الحد الموصى به إلى النصف، إلى تعزيز سلامة الرضع بشكل أكبر. من جانبها، أشارت شركة بوبوت إلى أنها تُطبّق الإطار الأوروبي الجديد فورا، وتقوم بسحب دفعتين من حليب الأطفال للمرحلة الأولى، موضحة أن هذا الإجراء الاحترازي يأتي عقب قرار السلطات الفرنسية بتطبيق الحد المُعزز للسلامة الذي أوصت به الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) لمادة السيريوليد، والذي من المتوقع نشره في وقت لاحق اليوم. منذ منتصف ديسمبر، اضطرت العديد من العلامات التجارية، بينها نستله ودانون ولاكتاليس، إلى سحب مجموعات من حليب الأطفال بعد احتمال تلوثها بسم السيريوليد. وتُشير عدة شركات مصنعة بأصابع الاتهام إلى شركة كابيو بيوتيك، وهي مورد صيني للمكونات الغذائية، تُنتج زيتاً غنياً بأحماض أوميغا-6 الدهنية. ويُعتقد أن هذا الزيت قد تلوث ببكتيريا باسيلوس سيريس التي تُنتج سما يُسمى سيروليد قد يُسبب القيء والإسهال. ونظراً إلى ندرة هذا السم وصعوبة اكتشافه، سحبت بعض الشركات المصنعة بعض المنتجات من الأسواق كإجراء احترازي. وتُشير السلطات الفرنسية إلى مورد صيني واحد، من دون تسميته، على الرغم من أن عدداً من الشركات المصنعة تُنتجه، الأمر الذي يُثير، بحسب عدد من أعضاء البرلمان، تساؤلات حول سيادة الدولة وأمن الإمدادات. في هذه المرحلة، لم تُثبت التحقيقات الجنائية التي فُتحت في بوردو (جنوب غرب) وأنجيه (غرب) عقب وفاة رُضّع تناولوا حليب نستله المُسترجع، وجود صلة مباشرة بين الأعراض والحليب المُستهلك.
334
| 02 فبراير 2026
لا تزال نداءات مسؤولي الأمم المتحدة بشأن أخطار تناقص تمويل مؤسساتها، وخاصة برنامج الأغذية العالمي، تقرع آذان الدول، إلا أنه ما من مؤشر، حتى الآن، على استجابة وتفاعل يهدئان من حدة التحذيرات الأممية التي كان آخرها وأوضحها، بل وربما أخطرها، تحذير أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة من انهيار مالي وشيك يهدد المنظمة الدولية. وليس بعيدا عن تحذير غوتيريش، ذلك النداء الذي أطلقته سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، قبل نحو أسبوعين، ودعت فيه قادة العالم لوضع حد للمجاعات التي هي من صنع الإنسان، كما استقبلت ماكين العام الجديد بتصريح قالت فيه إن الكوكب الذي نعيش عليه يواجه أزمة جوع خطيرة ومتفاقمة. ويخوض برنامج الأغذية العالمي مواجهة قاسية ضد خليط مركب وخطير من النزاعات العنيفة والظواهر المناخية القاسية والانكماشات الاقتصادية الحادة، تضع مئات الآلاف من البشر في هذا العالم، وفق تقديرات البرنامج، في ظروف شبيهة بالمجاعة. ووفقا لتقرير التوقعات العالمية لعام 2026، الصادر عن البرنامج، يعيش 318 مليون شخص في العالم مستويات الأزمة أو أسوأ بسبب الجوع، ومن بين هذه الملايين التي تئن تحت وطأة الأزمة، هناك نحو 110 ملايين إنسان هم من الأضعف في العالم وينتظرون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي الذي تبلغ ميزانيته المطلوبة 13 مليار دولار، لكن أقل من نصفها سيصل، وذلك بحسب ما تفيد به توقعات البرنامج. ويطلق البرنامج، الذي تقوم على كاهله مواجهة أزمات الجوع والفقر في العالم، عبر أنظمة الإنذار المبكر لديه، تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي، مستصرخا الدول بضرورة الإيفاء بالتزاماتها المالية. وقبل أيام، قالت رانيا دقش-كمارا، مساعد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، في منتدى /دافوس/ الاقتصادي، إن الجوع يدفع إلى النزوح والصراع وانعدام الاستقرار، وهذا بدوره لا يهدد الأرواح فحسب، بل يعطل الأسواق التي تعتمد عليها الشركات نفسها، ولا يمكن للعالم بناء أسواق مستقرة مع وجود 318 مليون جائع. وبحضور كبار القادة والمسؤولين والتقنيين ورجال المال والأعمال في المنتدى الاقتصادي العالمي، قالت: حضرت اليوم ومعي أزمة متفاقمة، وحلها موجود في دافوس: استثمروا في الاستقرار العالمي الذي تحتاجه شركاتكم، من خلال دعم قدرتنا المثبتة على تقليص الجوع في العالم. وحدد تقرير مشترك صدر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة /الفاو/ وبرنامج الأغذية العالمي، في نوفمبر الماضي، 16 بؤرة ساخنة معرضة لتفاقم انعدام الأمن الغذائي، مما يدفع الملايين نحو المجاعة أو خطر المجاعة. ويشير التقرير إلى أنه مع اقتراب هذه البؤر الساخنة من ظروف كارثية أو حتى المجاعة، يشهد التمويل الإنساني نقصا خطيرا، موضحا أنه حتى نهاية أكتوبر 2025، لم يتم تلقي سوى 10.5مليار دولار أمريكي من أصل 29مليار دولار مطلوبة لدعم الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وهذه الأرقام تمثل جزءا من أزمة تمويل غير مسبوقة يواجهها برنامج الأغذية العالمي في 2025 - 2026 الذي يشير، في تقاريره، إلى انخفاض التبرعات في الفترة المذكورة بنسبة 40 بالمئة، ما يعرض نحو 14 مليون شخص إلى حافة المجاعة، وخاصة في السودان وأفغانستان والكونغو. وتتلخص أسباب الأزمة في تراجع مساهمات الدول المانحة الرئيسية، وتعدد الأزمات عالميا بما فيها النزاعات، والكوارث المناخية، والانهيارات الاقتصادية، ما يزيد الضغط على ميزانيات الدول، ويصعب كثيرا تلبية الاحتياجات، فضلا عن القيود السياسية التي يقف وراءها خوف بعض الدول من استغلال جماعات مسلحة للأموال الممنوحة. أما أبعاد الأزمة فتتركز في العجز التمويلي الضخم، وتقليص المساعدات خاصة من جانب المانحين التقليديين ممثلين بالدول الغنية في الشمال، ويتسبب ذلك في تزايد الاحتياجات الإنسانية في المجتمعات الهشة، في مقابل تراجع قدرة التمويل عن ملاحقة هذه الفجوة. وتدفع هذه المعطيات نحو اتساع الفجوة بين دول الشمال الثرية، ونظيرتها الفقيرة في الجنوب المهددة بعدم الاستقرار، كما تدفع نحو خطر ضياع المكاسب التي حققتها منظمة الأمم المتحدة على مدى عقد في محاربة الجوع. وقد أنتج هذا الواقع، عالما مزدحما بالأزمات الإنسانية والغذائية الحادة، وأسهم في انهيار الخدمات الصحية في عدد من البلدان من بينها عدد من الدول العربية والإسلامية، وكذلك تفاقم أزمة اللاجئين، وفوق كل ذلك، أصبح مألوفا على ألسنة كبار مسؤولي المنظمة الأممية الحديث عن انهيار مالي محتمل، وما قد ينتج عنه من إغلاق مقراتها وعجزها عن دفع رواتب موظفيها، ولا ريب أن هذا يمثل كارثة إنسانية هائلة. وتواجه المنظمة الأممية هذه الأوضاع الشديدة الصعوبة، بحلول عاجلة، عبر مساري عمل، يتمثل أولهما باستغلال المناسبات والأحداث الدولية للدعوة إلى زيادة التمويل الفوري من خلال شرح أبعاد الخطر الحقيقي الذي يتهدد قسما كبيرا من البشر، بينما تركز جهدها الإنساني في المسار الثاني على أكثر المجتمعات تضررا. ويلقي تراجع الدعم الإنساني بسبب نقص التمويل، وانشغال الدول المانحة الرئيسية بأحوالها الداخلية على حساب التزاماتها الأخلاقية الخارجية، بظلال من الخوف على مستقبل الاستقرار الاجتماعي في قسم كبير من بلدان العالم التي تعاني من الفقر والجوع. وغالبا ما يكون الجوع والفقر سببا في اضطرابات اجتماعية تتمثل في صورة ارتفاع معدل الجرائم، وزيادة انتشار المخدرات، وتأجيج صراعات سياسية وعرقية، تفضي في مجملها إلى حروب وفوضى وقلاقل. وأحد أبرز الحلول الكفيلة بالحيلولة دون الوصول إلى واقع مضطرب سياسيا وأمنيا واجتماعيا في جزء كبير من هذا الكوكب، لا يمكن لأحد أن ينأى بنفسه عنه، هو تغذية منافذ التمويل الرسمية لتسكين الجوع والفقر في المجتمعات التي لم تنل حظا من التنمية.
122
| 01 فبراير 2026
تضمن العدد 2 لسنة 2026 من الجريدة الرسمية التي أصدرتها وزارة العدل، اليوم الأحد، نص المرسوم رقم 3 لسنة 2026 بالتصديق على اتفاقية بين حكومة دولة قطر وحكومة دولة فلسطين بشأن تنظيم استخدام العمال من دولة فلسطين في دولة قطر. وتتضمن الاتفاقية 20 مادة، منها ما يلي: مادة 1: يقوم الطرفان بوضع القواعد والأنظمة اللازمة لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية. مادة 2: يكون استقدام العمال من دولة فلسطين ودخولهم واستخدامهم في دولة قطر طبقاً للقوانين والأنظمة والإجراءات المعمول بها في البلدين. مادة 3: الجهات المسؤولة عن تنفيذ أحكام هذه الاتفاقية هي: أ) نيابة عن الطرف القطري: وزارة العمل في دولة قطر. ب) نيابة عن الطرف الفلسطيني: وزارة العمل في دولة فلسطين. مادة 4: 1- يقدم الطرف القطري إلى الطرف الفلسطيني طلبات الاستقدام المقدمة من أصحاب العمل في دولة قطر لاستخدام العمال من دولة فلسطين ويسعى الطرف الفلسطيني لتلبية هذه الطلبات في حدود الإمكانيات والموارد المتاحة له. 2- في حال رغبة صاحب العمل في دولة قطر في استقدام واستخدام عمال من دولة فلسطين من ذوي المؤهلات الخاصة، وجب عليه تحديد هذه المؤهلات في طلبه المقدم إلى الطرف القطري. 3- يقوم صاحب العمل القطري، سواء بنفسه أو بتفويض أحد موظفيه أو من خلال مكتب استقدام مرخص له من الطرف القطري، بمتابعة واستكمال جميع الإجراءات اللازمة لاختيار العمال من دولة فلسطين وسفرهم إلى دولة قطر. مادة 5: يجب أن تشتمل طلبات الاستقدام على نوع المؤهلات والخبرات والتخصصات المطلوبة وعلى مدة الاستخدام المحتملة، كما يجب أن تشتمل على بيان تفصيلي بشروط العمل، وخاصة الأجر ومكافأة نهاية الخدمة وفترة الاختبار وظروف العمل والتسهيلات الخاصة بالنقل والسكن، وكذلك جميع البيانات التي تعتبر أساسية لتحديد العمال من دولة فلسطين لموقفهم في إبرام عقد العمل. مادة 8: يتحمل صاحب العمل جميع نفقات سفر العمال من دولة فلسطين إلى مكان العمل في دولة قطر عند التحاقهم بالعمل لأول مرة ونفقات عودتهم منه عند انتهاء عملهم، كما يتحمل صاحب العمل كذلك تذاكر سفر العمال ذهاباً وإياباً في فترة الإجازة المنصوص عليها في عقد العمل، ولا تشمل هذه النفقات تكاليف استخراج جواز السفر أو دفع أية تأمينات. مادة 20: 1- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها من كلا الطرفين وفقاً للإجراءات القانونية اللازمة المعمول بها في كلا البلدين. 2- تظل سارية المفعول لمدة 3 سنوات وتتجدد تلقائياً لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة، عبر القنوات الدبلوماسية، برغبته في إنهائها، وذلك بفترة 6 أشهر على الأقل قبل إنهائها. اضـغـط هــنــا للاطلاع على العدد 2 لسنة 2026 من الجريدة الرسمية
13038
| 01 فبراير 2026
أقرّ مجلس الوزراء خلال شهر يناير عدداً من التشريعات والسياسات التي تهدف إلى تطوير الأطر القانونية والتنظيمية في قطاعات متعددة، من بينها تنظيم سوق الإيجارات، وتعزيز جودة الخدمات العدلية، وتطوير قطاعي الرياضة والبريد. كما وافق المجلس على عدد من الاتفاقيات الدولية ومشروعات التعاون الاقتصادي والإعلامي، بما يعزز الشراكات الدولية ويدعم مسارات التنمية الشاملة في الدولة، إلى جانب الاطلاع على عدد من التقارير المهمة. واستعرضت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الأحد، أبرز القرارات المحلية والدولية والتقارير التي استعرضها المجلس في يناير الماضي: 7 قرارات محلية: - مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات وإحالته إلى مجلس الشورى، بهدف تعزيز التصدي لظاهرة التقسيمات غير القانونية في الوحدات العقارية، وتفادي الآثار السلبية الناجمة عن عدم تسجيل عقود الإيجار، بالإضافة إلى تخفيض مقدار الرسوم المقررة على التسجيل. - مشروعا قراري وزير العدل بشروط وقواعد قيد المحكمين بالسجل وشطبهم وتحديد الرسوم وتحديد شروط وقواعد الترخيص بإنشاء مراكز التحكيم وفروع مراكز التحكيم الأجنبية، بما يدعم تحقيق العدالة الناجزة، وتحسين جودة الخدمات العدلية. - مشروعات قرارات وزير التجارة والصناعة باعتماد لوائح فنية وإقليمية ومواصفات قياسية إقليمية ودولية كلوائح فنية ومواصفات قياسية قطرية، بهدف تعزيز الصادرات والارتقاء بجودة السلع والمنتجات. - مشروع قرار وزير الدولة لشؤون الطاقة بتنظيم رسوم خدمات تبريد المناطق وتراخيصها. - اعتماد سياسة قطر الوطنية للرياضة الهادفة إلى تطوير القطاع الرياضي، ودعم التميز الرياضي والاستدامة، وترسيخ دور الرياضة في تعزيز أنماط الحياة الصحية، ورفع جودة الحياة. - اعتماد السياسة العامة لقطاع البريد، بهدف تنظيم وتطوير قطاع البريد بما يواكب التحول الرقمي وتعزيز كفاءة وجودة الخدمات البريدية وبما يتوافق مع أولويات التنمية الوطنية في الدولة. - اعتماد النسخة المحدثة من الإطار الوطني للمؤهلات، في إطار مواءمته مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجة التنمية الوطنية الثالثة ومتطلبات التطوير التعليمي والتكنولوجي المعاصر. 7 قرارات دولية: - مشروع اتفاقية بين قطر والعراق بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال. - مشروع اتفاقية التجارة الحرة بين حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وحكومة رواندا. - مشروع اتفاقية تعاون وتبادل إخباري مشترك بين وكالة الأنباء القطرية ووكالة الأنباء الكويتية. - اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصديق على اتفاقية بين كل من قطر والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الدولية للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، ووكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف، والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بشأن تأسيس وتشغيل مكاتب في قطر. - اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصديق على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتفزيوني بين المؤسسة القطرية للإعلام وهيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية. - مشروع البرنامج التنفيذي لعامي 2026 و2027 في إطار مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الشباب بين قطر وتركمانستان الموقعة بتاريخ 20 مارس 2023. - مشروع خطاب نوايا بين قطر وبلجيكا بشأن التعاون في مجال الوساطة والتيسير. 12 تقريراً أبرزها: - تقرير عن نتائج المشاركة في الدورة 41 لمجلس وزراء العدل العرب.. القاهرة نوفمبر 2025. - تقرير عن نتائج المشاركة في اجتماعات التعاون التجاري 69 والتعاون الصناعي 55 وشؤون التقيسس 10 وللقاءات التشاورية المصاحبة لها بدول مجلس التعاون الخليجي. الكويت أكتوبر 2025. - تقرير عن نتائج المشاركة في الاجتماع 27 للجنة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون الخلجي.. الكويت أكتوبر 2025. - استعراض تقرير لجنة التظلمات بهيئة قطر للأسواق المالية عن التظلمات التي نظرتها خلال الفترة من 1 يوليو إلى 31 ديسمبر 2024 ومن 1 يناير إلى 30 يونيو 2025. - تقرير عن زيارة وزير الأوقاف إلى رواندا.. ديسمبر 2025. - تقرير عن نتائج متابعة ما تم إنجازه خلال النصف الثاني من عام 2025 بشأن الإطار الوطني لتعزيز القيم والأخلاق الحميدة في المجتمع القطري.
1658
| 01 فبراير 2026
تسبب إغلاق معبر رفح البري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي طوال الفترة الماضية، في أزمة كبيرة لسكان قطاع غزة، حيث منع دخول المساعدات الإنسانية والطبية خلال وبعد الحرب على غزة. ومن بين من طالهم الضرر المباشر من إغلاق المعبر مرضى الفشل الكلوي، الذين يصارعون الحياة داخل القطاع في انتظار فتح المعبر والخروج للعلاج، وذلك بعد أن تسبب المرض في موت 50 بالمئة منهم داخل القطاع. وعلى كرسي مخصص لمرضى الكلى بمستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة، تخضع الطفلة رواء الدعمة (15 عاما) لجلسة غسيل للكلى، أصبحت جزءا من روتين حياتها منذ أن اكتشف الأطباء أنها تعاني من الفشل الكلوي، لكن حالتها تدهورت وزادت سوءا لتعذر حصولها على العلاج المناسب أو سفرها خارج غزة للعلاج، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. تقول والدتها صابرين بينما يجري الأطباء فحصا لها وتهيئة لعملية الغسيل الدورية للكلى، إن ابنتها تعاني من مرض كلوي مزمن منذ الولادة، وقد خضعت لعملية جراحية في وقت سابق، قبل أن تتدهور حالتها الصحية مع اندلاع الحرب على غزة، وانقطاع العلاج وعدم قدرتها على السفر بسبب إغلاق معبر رفح، لتبدأ الخضوع لجلسات غسيل الكلى منذ نحو خمسة أشهر. وتوضح الوالدة في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن ابنتها تخضع إلى ثلاث أو أربع جلسات غسيل أسبوعيا، وتعيش حالة من الإرهاق الشديد والمعاناة المستمرة، مضيفة: نقضي حياتنا بين البيت والمستشفى، وحالتها الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم، وهي تعاني يوميا وكأنها تموت ببطء، ونحن نعاني معها كوالدين. وتضيف قائلة: نحن لا نطالب بشيء سوى العلاج، نريد فتح المعابر فقط ليتمكن المرضى من السفر والنجاة، فالأطفال والمرضى في غزة لم يعد لديهم وقت للانتظار. وأكدت أنها مستعدة للتبرع بكليتها لابنتها، بعد استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، إلا أن إغلاق معبر رفح يحول دون سفرهما واستكمال العلاج، مشددة على أن زراعة الكلى هي الأمل الوحيد لإنقاذ حياة ابنتها وتمكينها من العيش بشكل طبيعي كبقية الأطفال، وأن مئات المرضى في قطاع غزة ينتظرون السفر لتلقي العلاج، محذرة من أن استمرار الإغلاق يعني مزيدا من التدهور الصحي، وقد يودي بحياة الكثيرين. ويؤكد الدكتور غازي اليازجي، رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي، أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر وخاصة معبر رفح، ينعكس بشكل مباشر وخطير على حياة مرضى الكلى، موضحا أن عددا من المرضى ينتظرون التحويلات الطبية لإجراء زراعة كلى خارج قطاع غزة، وهي الحل العلاجي الأمثل والأفضل لهؤلاء المرضى، إلا أن استمرار الإغلاق يحول دون سفرهم ويؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية. وأوضح اليازجي، في حديث خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هناك مرضى يعانون من أمراض مناعية تصيب الكليتين، وهم بحاجة إلى إجراء خزعات كلوية تشخيصية، وهي غير متوفرة داخل قطاع غزة، ما يستدعي تحويلهم للعلاج في الخارج، مؤكدا أن تأخير إجراء هذه الخزعات يؤدي في كثير من الحالات إلى تدهور وضع المرضى ووصولهم إلى مرحلة الفشل الكلوي والحاجة إلى غسيل الكلى. وأضاف قائلا: بعض المرضى يخضعون حاليا لجلسات الغسيل، وينتظرون فتح معبر رفح لاستكمال إجراءات زراعة الكلى، مشددا على أن استمرار الإغلاق لا يهدد حياتهم فقط، بل يزيد الضغط على أقسام الغسيل التي تعاني أصلا من نقص الإمكانات. وأوضح أن قسم غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، يقدم الخدمة حاليا لنحو 210 مرضى يعانون من القصور الكلوي المزمن من الدرجة الخامسة، حيث يخضع المرضى لثلاث جلسات غسيل أسبوعيا، بمعدل أربع ساعات لكل جلسة، في ظروف طبية وإنسانية بالغة الصعوبة. ويوضح أن القسم يواجه نقصا حادا في أجهزة غسيل الكلى، إلى جانب نقص كبير في المستهلكات الطبية والأدوية الأساسية، بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر ومنع دخول الأجهزة والأدوات الطبية، مشيرا إلى أن نقص بعض المستلزمات والأدوية الخاصة يضطر الطواقم الطبية إلى اللجوء لنقل الدم، وهو إجراء له مضاعفات صحية، كما أنه يعيق فرص المرضى الذين ينتظرون إجراء زراعة الكلى، إذ إن نقل الدم قد يؤخر أو يمنع إجراء عملية الزراعة لاحقا. وذكر رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء أن هناك عشرات الحالات، التي تحتاج إلى إجراء عملية زراعة كلى، وقد تم استكمال الفحوصات والإجراءات الطبية اللازمة، والمتبرعين بالكلى، إلا أنهم بانتظار فتح معبر رفح للسفر واستكمال العلاج، موضحا أن نجاح عملية الزراعة سيمكن الكثير من الحالات من الاستغناء عن جهاز الغسيل والعودة إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. ويكشف الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي في حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، عن وفاة نحو 50 بالمئة من مرضى غسيل الكلى في قطاع غزة كانوا بانتظار فتح معبر رفح للعلاج بالخارج، أو وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بهم، لكن ذلك لم يتحقق خلال عامي الحرب على القطاع بسبب الحصار وإغلاق المعابر، في ظل استمرار تسجيل وفيات يومية، مع غياب أكثر من 70 بالمئة من أدويتهم. وأوضح أن مجمع الشفاء الطبي يضم 34 جهاز غسيل كلى فقط، وهي تقدم الخدمة لنحو 750 مريض فشل كلوي، وهو عدد لا يكفي إطلاقا، خاصة بعد تدمير الاحتلال لمستشفيات كانت تقدم خدمات خاصة لمرضى الفشل الكلوي مثل المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة. ويحذر أبو سلمية من أن التباطؤ في فتح معبر رفح، أو التقييد الشديد وتحديد عدد المسافرين والمرضى اليومي الذي يفرضه الاحتلال في حال تشغيله، سيفاقم أزمة مرضى الكلى ويشكل تهديدا لحياتهم خاصة من يحتاج عمليات زراعة أو رعاية خاصة لا تتوفر في مستشفيات القطاع، مطالبا بضرورة تسهيل حركة سفر المرضى واستيعاب العدد الأكبر منهم للسفر للعلاج خارج قطاع غزة. وشكل إغلاق معبر رفح البري طوال الفترة الماضية معضلة كبيرة لسكان قطاع غزة، حيث منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية والطبية خلال وبعد الحرب على غزة، وتسبب إغلاقه وفق وزارة الصحة بوفاة أكثر من 1000 مريض وجريح كانوا ينتظرون السفر للعلاج خارج غزة، في وقت ينتظر نحو 20 ألفا آخرين السفر بشكل عاجل للعلاج.
162
| 31 يناير 2026
يتوقع أن تطرح هيئة الأشغال العامة أشغال العديد من المناقصات خلال 2026، والتي تضم في الربع الأول من العام الجاري 67 مشروعاً تشمل مدارس وتطوير طرق وبنية تحتية في مناطق مختلفة وتحديث أنفاق وتنفيذ تعديلات وإضافات على 8 مدارس قائمة ومعابر للمشاة ومشروعات تتعلق بالصرف الصحي ومعالجة المياه. وتضم قائمة المشاريع في الربع الأول من العام 2026 بحسب الموقع الإلكتروني لهيئة أشغال: -Sparkling Light مشروع تصميم وتوريد وتركيب إضاءات جديده لقوس الوحده (قوس 5/6). - إتفاقية عمل عند الطلب لأعمال الطرق والبنية التحتية -2. - إعادة تأهيل وصيانة شبكة المياه المعالجة غرب قطر- المرحلة 2. - إعادة تأهيل وصيانة محطات معالجة الصرف الصحي غرب قطر- المرحلة 2. - إنشاء خط صرف صحي استراتيجي لمدينة كروة، المدينة الآسيوية، IA 2 تحويلات محطة الضخ. - استكمال أعمال مشروع C/2019/90 الطرق المؤدية إلى مجمع سكن العمال المتكامل بأم غويلينة. - استكمال الأعمال المتبقية من C/2017/86، الطرق المحيطة باستاد البيت. - إشراف تطوير الطرق والبنية التحتية فى وادى البنات (منطقة 70). - إشراف تطوير الطرق والبنية التحتية في شمال وشرق الخيسة (منطقة روضة الحمامة) - الحزمة الثالثة. - إشراف على مشروعات كلية المجتمع. - إشراف على نفق الصرف الصحي بطول 1.6 كم وقطر 600 - 800 ملم في شمال الدوحة. - الإشراف على تصميم وإنشاء معابر المشاة - المرحلة 4. - الطرق والبنية التحتية في روضة أبا الحيران - الحزمة الرابعة. - تحديث الأنفاق على طريق لوسيل السريع ومحور صباح الأحمد. - تصميم وإنشاء معابر المشاة – المرحلة 4. - تصميم وتنفيذ محطة تنقية المياه (انشاء محطة تحسين جودة المياه المعالجة لأغراض التبريد) (يتضمن محطة معالجة مياه الصرف الصحي لجامعة الدوحة). - تطوير الطرق والبنية التحتية جنوب غرب الوكير (DW086 -DW092). - تطوير الطرق والبنية التحتية شمال سميسمة- الحزمة الرابعة. - تطوير الطرق والبنية التحتية في الخيسة. - تنفيذ تعديلات وإضافات على مدارس قائمة- الحزمة الثانية- عدد 8 مدارس. - تنفيذ مشروع وسط الدوحة والكورنيش- الحزمة 2 الأعمال المتبقية. - تنفيذ مواقف المنطقتين (2,3) وتعديل البنية التحتية للطرق ومحطة الحافلات والبوابة رقم (6). - خدمات استشارية لتحديث الأنفاق على طريق لوسيل السريع ومحور صباح الأحمد. - طريق مكينس وأم باب. - نفق الصرف الصحي بطول 1.6 كم وقطر 600 - 800 ملم في شمال الدوحة. - هدم وإنشاء عدد 2 مدارس (مدرسة سميسمة الإعدادية، مدرسة سميسمة الثانوية) - المرحلة الثالثة.
1168
| 31 يناير 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونال ترمب اليوم الجمعة اختيار كيفين وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) خلفاً لجيروم باول الذي تنتهي فترة رئاسته في شهر مايو المقبل. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: أعرف كيفن منذ مدة طويلة، وليس لدي أي شك في أنه سيكون من أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الفدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق، مضيفا: قبل كل شيء هو الشخص المناسب. وباختيار وارش، ينهي الرئيس سباقاً انحصر بين 4 مرشحين هم: كيفن وارش، وكريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، وريك ريدر من شركة بلاك روك، وكيفن هاسيت كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). فمن هو الرئيس الجديد لأقوى بنك مركزي في العالم؟ 1 - يعد وارش من الدائرة المقربة لترمب، وكان الرئيس الأمريكي ينظر له، وفق وكالة رويترز، على أنه رئيس الظل للاحتياطي الفدرالي، وذلك حتى تنتهي رئاسة باول. ويؤيد ضغوط ترمب على الاحتياطي الفدرالي لتخفيض سعر الفائدة. 2 - في ولايته الرئاسية الأولى نظر ترامب في ترشيح وارش لرئاسة الاحتياطي الفدرالي - خلفاً لجانيت يلين - لكنه اختار في النهاية جيروم باول، وفقاً لـفرانس برس. 3 - وارش (55 عاماً) ينحدر من نيويورك، محامي وزميل زائر في الاقتصاد في معهد هوفر بجامعة ستانفورد الأمريكية الشهيرة، ويرتبط وارش بصلة مصاهرة مع المليونير رون لودر، أحد كبار مؤيدي ترمب وصديقه الشخصي، وفقاً لموقع الجزيرة نت. 4 - عمل وارش محافظاً في مجلس الاحتياطي الفدرالي من عام 2006 إلى عام 2011، وكان حين اختياره أصغر الأعضاء سناً في المجلس. 5 - قام وارش بدور مهم في عملية إنقاذ بورصة وول ستريت في نيويورك خلال الأزمة المالية في الفترة ما بين 2008 إلى 2009. 6 - وارش شريك في مكتب يدير ثروة الملياردير الأمريكي ستانلي دروكنميلر، أحد كبار المستثمرين الأمريكيين. 7 - سبق أن عمل وارش مصرفيا متخصصاً في عمليات الاندماج والاستحواذ في بنك مورغان ستانلي العملاق، وله أبحاث جامعية في مجالي الاقتصاد والتمويل.
1138
| 30 يناير 2026
أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة...
29400
| 23 فبراير 2026
يوفر الموقع الرسمي لمكتبة قطر الوطنية، إمكانية التقديم على الوظائف الشاغرة بالإضافة إلى العمل التطوعي داخل المكتبة، حيث يقوم المتقدم باستيفاء الشروط المطلوبة...
12346
| 24 فبراير 2026
أعلنت السفارة البريطانية أنه اعتبارًا من 25 فبراير 2026، سيُطلب من المواطنين القطريين الحصول على تصريح سفر إلكتروني (ETA) قبل السفر إلى المملكة...
4166
| 23 فبراير 2026
أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك لأصحاب السعادة قادة وكبار...
3954
| 24 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تنطلق الأربعاء في تمام الساعة 9:00 مساءً بتوقيت الدوحة مبيعات التذاكر لمهرجان قطر لكرة القدم، بما في ذلك مباراة كأس الفيناليسما ™️2026، وذلك...
2948
| 24 فبراير 2026
أعلنت جامعة قطر عن فتح باب التقديم الإلكتروني للقبول المشروط والمبكر للفصل الدراسي خريف 2026 في الفترة من 1 إلى 25 مارس المقبل...
2594
| 24 فبراير 2026
أعلنت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا عن فتح باب القبول في برامج الماجستير والبكالوريوس و الدبلوم للفصل الدراسي خريف 2026، وذلك من خلال الموقع...
2404
| 23 فبراير 2026