رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

805

العملية السلمية والاستيطان الإسرائيلي.. عقدة اللاحل

06 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
القاهرة - محمد العجيل

يزور وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتحريك المياه الراكدة في عملية السلام، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد توقف دام 3 سنوات.

يبرز التساؤل حول الدور الأمريكي في اتجاهات المفاوضات المقبلة، هل يمكن أن تفرض الحل الوسط الذي يرضي جميع الأطراف، في وقت تمارس فيه إسرائيل اعتداءاتها الواسعة على القدس والمسجد الأقصى، واستمرار التمدد الاستيطاني، وهل يمكن للأمريكيين أيضاً، تحريك عجلة السلام المتوقفة بفعل الممارسات الإسرائيلية المعرقلة للمفاوضات أساسا، وإحداث خرق في حالة جمود المفاوضات؟ على الرغم من تصريح كيري الأخير بوصفه الاستيطان الإسرائيلي بأنه غير شرعي؟

يبذل كيري قصارى جهده، من أجل ردم الهوة بين "الطرفين" المتفاوضين للوصول إلى تسوية حول بنود متعددة, أهمها وقف الإستيطان، والإفراج عن المزيد من الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ويبدو كذلك، أن الجهود الأمريكية ستصطدم بكثير من العقبات التي تضعها إسرائيل، والتي تلقي باللوم على الفلسطينيين في ذلك، فالإسرائيليين أخبروا كيري بأنهم ملتزمين بالبنود التي تقود إلى تحقيق اتفاق مع الفلسطينيين، لكنها اتهمتهم بـ"التملص" من المفاوضات.

يذهب كيري إلى ما هو أبعد من التوصل إلى اتفاق سلام مشترك، إلى حل الدولتين، الذي يعطي إسرائيل اعتراف "دولة" على حدود عام 1967، مقابل قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت يعجز فيه عن إقناع الإسرائيليين بوقف الاستيطان.

بالإمكان الحكم على تجربة إحياء العملية السلمية في الأراضي المحتلة من جديد، محكوم عليها بالفشل بشكل قطعي كسابقاتها، إذ أن الأمريكيين لم يتمكنوا من إيجاد المناخ المناسب للمفاوضات، فلسطينيا، توجد حالة انقسام عميقة بين غزة ورام الله، وهذا يعني انقسام القرار الوطني الداعم لأي خطوة نحو المفاوضات أو لتوقيع أي اتفاق مع لإسرائيليين باعتبار كل طرف ممثل غير مفوض عن الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ذلك، غياب أي محاولة لفض النزاع الفلسطيني الفلسطيني المستمر منذ عام 2007 بعد وصول حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى السلطة.

إسرائيليا، واشنطن لم تعمل على إقناع المسؤولين الإسرائيليين بشكل جدي لوقف الخطط الاستيطانية، أو حتى دفعها لإطلاق المزيد من الأسرى الفلسطينيين في سجونها، إضافة إلى الضغط المتزايد من الداخل الإسرائيلي لمنع إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، والدفع السياسي في الكنيست للمصادقة على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية، والوعيد الإسرائيلي لعملية عسكرية في غزة بعد عملية خان يونس الأخيرة، بالتالي الحكم على أي عملية سلام في ظل هذه الظروف هو الفشل.

مساحة إعلانية