رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
إلزام مدعى عليهم بسداد 2 مليون ريال تعويضاً لشركة

ألزمت محكمة الاستثمار والتجارة مدعى عليهم بأن يؤدوا بالتضامن والتضامم للمدعية مبلغاً قدره مليون وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً، قيمة أصل الدين، إضافة إلى فائدة تجارية بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، كما قضت بإلزامهم بسداد مبلغ قدره 190 ألف ريال تعويضاً عن الضرر المادي، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وتعود تفاصيل النزاع إلى إقامة شركة دعوى قضائية ضد ثلاثة أشخاص للمطالبة بإلزامهم بسداد مستحقات مالية مترتبة على اتفاقية مشتريات ائتمانية أبرمت بين الطرفين لتوريد أجهزة إلكترونية ومعدات تقنية، بإجمالي قيمة بلغت مليوناً وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً. وأوضح المحامي صلاح الجلاهمة، الوكيل القانوني للشركة، أن موكلته نفذت التزاماتها التعاقدية كاملة، وسلمت البضائع المتفق عليها بموجب مستندات وفواتير وأذونات تسليم موقعة من الأطراف، إلا أن المدعى عليهم امتنعوا عن الوفاء بالمبالغ المستحقة رغم المطالبات المتكررة والمهل الممنوحة لهم للسداد. وأضاف أن أحد المدعى عليهم أقر بموجب مستندات رسمية بالتضامن في سداد الدين، كما تضمنت الأوراق كشف حساب يثبت المعاملات التجارية التي تمت بين الطرفين خلال الفترة السابقة، مبيناً أن إجمالي المبالغ المستحقة ظل قائماً في ذمة المدعى عليهم دون سداد. وأشار الجلاهمة إلى أن الشركة أرفقت بدعواها اتفاقية فتح التسهيلات الائتمانية، والفواتير التجارية، وإذن التسليم، وكشوف الحساب، فضلاً عن المستندات المؤيدة التي تثبت استلام البضائع محل النزاع وقيمتها المالية. وخلال نظر الدعوى، دفع أحد المدعى عليهم بالتزوير والطعن على الصور الضوئية للمستندات المقدمة، مطالباً بإلزام الشركة بتقديم الأصول واتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع، مؤكدة أن الادعاء بالتزوير لا يكفي بمجرده، وأنه يتعين على من يتمسك به اتباع الإجراءات القانونية المقررة قانوناً وتحديد مواضع التزوير على وجه الدقة. وبحسب أسباب الحكم، فإن المدعى عليه لم يقدم تقريراً بالطعن بالتزوير أمام إدارة المحكمة، كما لم يحدد المستندات المطعون عليها أو أوجه التزوير المدعى بها، الأمر الذي دفع المحكمة إلى الالتفات عن هذا الدفع والاستمرار في نظر موضوع الدعوى. وأكدت المحكمة في حيثياتها أن المحررات العرفية تعتبر حجة على من صدرت عنه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه، وأن الصور الضوئية للمستندات تكتسب حجيتها متى كان أصلها موجوداً ولم يثبت الطعن عليها بالإجراءات القانونية المقررة. وأوضح الجلاهمة أن المحكمة استندت كذلك إلى الإقرارات الصادرة عن المدعى عليهم والمراسلات المتبادلة بينهم وبين الشركة، والتي تضمنت اعترافاً صريحاً بالمبالغ المستحقة، فضلاً عن عدم تقديم أي دليل يثبت سداد قيمة البضائع أو انقضاء الالتزام بأي سبب قانوني آخر. وفيما يتعلق بطلب التعويض، بيّن الوكيل القانوني للشركة أن المحكمة انتهت إلى ثبوت الضرر المادي الذي أصاب الشركة نتيجة تعطيل سيولتها المالية وحرمانها من الانتفاع بالمبالغ المستحقة طوال فترة النزاع، وهو ما استوجب القضاء بتعويض قدره 190 ألف ريال. وقضت المحكمة في ختام حكمها بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ مليون وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً قيمة أصل الدين، والفائدة التجارية بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، إلى جانب تعويض الشركة بمبلغ 190 ألف ريال عن الأضرار المادية التي لحقت بها، مع إلزامهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

764

| 09 أغسطس 2026

محليات alsharq
«المنازعات الإيجارية» تلزم مؤجراً برد 192 ألف ريال

قضت لجنة فض المنازعات الإيجارية بفسخ عقد إيجار وإلزام عدد من المؤجرين، بالتضامن، برد مبلغ وقدره (192) ألف ريال قطري إلى مستأجر، بعد ثبوت إخلالهم بالتزامهم الأساسي بتسليم فيلا في الموعد المتفق عليه، كما قضت بتعويضه بمبلغ (8) آلاف ريال عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع إلزام المطلوب ضدهم بالمصاريف وشمول القرار بالنفاذ المعجل. وتعود تفاصيل القضية إلى إبرام المستأجر عقداً لاستئجار فيلا، وسداد مقدم الإيجار التزاماً منه ببنود العقد، إلا أن المؤجرين لم يقوموا بتسليم العين المؤجرة في الموعد المحدد، ما حال دون انتفاعه بالعقار رغم قيامه بتنفيذ التزاماته المالية وعدم تنفيذ الالتزام الأساسي من جانب المؤجرين، لجأ المستأجر إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية للمطالبة بفسخ العقد واسترداد المبالغ التي دفعها والتعويض عن الأضرار التي لحقت به. وتولى مكتب المحامي منصور فهيد الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية تمثيل المستأجر في النزاع، حيث قدم المذكرات القانونية اللازمة، مستنداً إلى أحكام القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات، وأحكام القانون المدني القطري، إلى جانب المبادئ القضائية ذات الصلة. واستند القرار إلى القواعد القانونية المنظمة لالتزامات المؤجر، وفي مقدمتها الالتزام بتسليم العين المؤجرة في الحالة التي تمكن المستأجر من الانتفاع بها وفقاً لما تم الاتفاق عليه كما استند إلى المادة (590) من القانون المدني التي تقرر التزام المؤجر بتسليم العين المؤجرة وملحقاتها بالحالة الصالحة للمنفعة المتفق عليها، فضلاً عن المادة (183) المتعلقة بفسخ العقود الملزمة للجانبين عند إخلال أحد أطرافها بالتزاماته. وبعد بحث وقائع الدعوى وأسانيدها، انتهت اللجنة إلى فسخ عقد الإيجار وإلزام المؤجرين برد مبلغ 192 ألف ريال، باعتباره المبلغ الذي سبق دفعه كمقدم تنفيذاً للعقد، وذلك على أساس أن فسخ العقد يرتب آثاره القانونية ويعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه. ولم يقتصر القرار على رد المبلغ، إذ أقرت اللجنة للمستأجر تعويضاً قدره 8 آلاف ريال عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن الإخلال بالالتزام التعاقدي وذلك بموجب للمادة (263) من القانون المدنى، مع إلزام المطلوب ضدهم بالمصاريف. وتسلط القضية الضوء على أهمية الالتزام بتنفيذ العقود، ولا سيما في معاملات الإيجار، حيث يمثل تسليم العين المؤجرة في الموعد والحالة المتفق عليهما التزاماً جوهرياً على المؤجر. كما تؤكد أن الإخلال بالالتزامات التعاقدية قد يترتب عليه فسخ العقد، ورد المبالغ المدفوعة، والتعويض عن الأضرار، وفقاً لما تقرره القواعد القانونية والوقائع الثابتة أمام المحاكم.

762

| 05 أغسطس 2026

محليات الشرق
إلزام شركة عقارية بفسخ عقد حجز وحدة سكنية

قضت محكمة الاستثمار والتجارة بفسخ عقد حجز وحدة سكنية، والمبرم بين طرفين هما رجل وامرأة بصفتهما مدعيين، وإلزام شركة عقارية بصفتها المدعى عليها أن تؤدي للطرفين المدعيين مبلغاً قدره 713 ألفا و440 ريالاً، وهو قيمة ما تسلمته منهما عن ثمن الوحدة السكنية المحجوزة، ومبلغاً قدره 100 ألف ريال كتعويض وألزمت الشركة بالمصاريف. تفيد وقائع الدعوى أن رجلاً وامرأة بصفتهما مدعيين، أقاما دعوى قضائية ضد شركة عقارية أمام محكمة الاستثمار والتجارة، مطالبين بفسخ عقد البيع بينهما والشركة المدعى عليها ورد المبلغ المدفوع وقدره 713 ألفا و440 ريالاً، وإلزامهما بالتعويض المادي المباشر للمدعيين عما تكبداه من قيمة إيجارية بسبب التأخير، بلغت 306 آلاف ريال وما يستجد من قيمة إيجارية بواقع 9 آلاف ريال شهرياً حتى تنفيذ الحكم. وإلزام المدعى عليها الشركة العقارية بتعويض المدعيين مبلغاً قدره 300 ألف ريال تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية بسبب الشعور بالغبن والحزن والأسى من عدم استمتاعهما بما تعاقدا عليه. وطلبا ندب خبير حسابي تكون مهمته حساب مدة التأخير في تسليم الوحدة السكنية وحساب الضرر الواقع عليهما. وقدم المحامي خالد الحمد الوكيل القانوني للمدعيين مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية موكليه في حقوقهما المالية والتعويضية. فقد أبرم المدعيان عقد بيع وشراء وحدة سكنية مع الشركة العقارية بالأقساط على أن تسلم مفروشة ومجهزة تجهيزاً كاملاً وفقاً للمواصفات المتفق عليها بالعقد ويكون إجمالي الأقساط مبلغاً قدره مليون و430 ألف ريال، وتم الاتفاق على أن يتم الانتهاء من تجهيز الوحدة وتسليمها لهما بشرط أن يكونا سددا ما نسبته 45% من إجمالي قيمة الوحدة وقد التزما بالاتفاق، ومع ذلك لم تفِ الشركة بإلتزاماتها بتسليم الوحدة السكنية في الموعد المتفق عليه رغم المطالبات المتكررة لحل الموضوع ودياً. وقد باشر مكتب إدارة الدعوى تهيئة الدعوى للتأكد من بيانات أطرافها ومن استيفائها لكل المستندات المطلوبة. وجاء في حيثيات الحكم أن المادة 256 من القانون تفيد أنه إذا لم ينفذ المدين الالتزام أو تأخر في تنفيذه إلتزم بتعويض الضرر الذي لحق بالدائن، ومن المقرر قانوناً أن الضرر المادي الذي يجوز التعويض عنه وفقاً لأحكام المسؤولية المدنية هو المساس بمصلحة مشروعة للمضرور ويتحقق إما بالإخلال بحق ثابت يكفله القانون أو العقد، والمساس بمصلحة مالية بأي أذى مما يستوجب التعويض. وتبين للمحكمة أن الشركة العقارية أخلت بإلتزامها الناشئ عن عقد حجز وحدة سكنية، وتمثل بعدم إكمالها بناء الوحدة السكنية المتعاقد عليها في الموعد المتفق عليه وإخلالها بالتسليم.

824

| 04 أغسطس 2026

محليات alsharq
الاستئناف ترفض دعوى بنك طالب بـ 100 مليون ريال

ألغت محكمة الاستئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة حكم أول درجة، الذي كان قد قضى بإلزام أحد المتعاملين مع بنك بمبلغ حوالي 65,554,180 مليون ريال شاملاً التعويض. بدأت وقائع الدعوى حين أقام البنك الدعوى أمام محكمة الاستثمار والتجارة يطلب فيها إلزام أحد المتعاملين معه بأن يؤدي للبنك مبلغاً حوالي 84 مليون ريال، وتعويضاً قدره 20 مليون ريال، وذلك بموجب التسهيلات الائتمانية والقروض التي تحصل عليها المدعى عليه. فقد قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للبنك مبلغ 52,554,180 ريالا بالإضافة إلى تعويض قدره 13 مليون ريال. وطعن المحامي د. جوهر بن زايد المهندي الوكيل القانوني لأحد المتعاملين مع البنك، على الحكم بصفته وكيلاً عن المدعى عليه، وتمسك أمام محكمة الاستئناف ببراءة ذمة المستأنف وتمسك بما نص عليه القانون المدني بجواز الوفاء بمقابل وقدم للمحكمة عقوداً تفيد بيع المستأنف لعدد من العقارات لصالح البنك بمبلغ يساوي مقدار المديونية في تاريخ العقد. وأكد المحامي د. جوهر بن زايد المهندي في دفاعه أن البنك لم يقدم ما يفيد سداده لقيمة العقارات المبيعة على الرغم من ثبوت انتقال ملكيتها للبنك، مما يفيد ويؤكد أن العقارات لم تكن محلاً للرهن وإنما كانت وفاءً لمقدار المديونية المطالب بها. وقد تمسك البنك بقوله إن العقارات المنقول ملكيتها هي عبارة عن رهن مقابل التسهيلات الائتمانية، كما طعن البنك كذلك على الحكم بالاستئناف مطالباً بتعديل الحكم وزيادة المبلغ المحكوم به وزيادة مبلغ التعويض. وانتهت محكمة الاستئناف إلى قبول الاستئناف والأخذ بدفاع المستأنف بالوفاء بمقابل وبراءة ذمته من المديونية المطالب بها، ورفضت دعوى البنك.

14846

| 23 يوليو 2026

محليات الشرق
تعويض شخص 1.5 مليون ريال عن إصابته في حادث مروري

في إنجاز قانوني جديد يُضاف إلى سجل أعماله المهنية، نجح مكتب المحامي خليفة بن عبدالله آل محمود للمحاماة والاستشارات القانونية في الحصول على حكم قضائي نهائي لصالح أحد موكليه أمام محكمة الاستثمار والتجارة، قضى بإلزام الجهة المدعى عليها بأداء تعويض مالي قدره مليون و500 ألف ريال قطري، تعويضًا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالموكل إثر حادث مروري أدى إلى إصابته، إضافة إلى كسب الدعوى الجنائية، في الحصول على حكم لصالح موكله بإلزام الجهة المسؤولة بأداء الأرش المستحق، استنادًا إلى نسبة العجز الناجمة عن الحادث، كما تم تأييد الحكم أمام درجتي التقاضي الابتدائية والاستئناف، بما يؤكد سلامة الأساس القانوني للدعوى وقوة المرافعة المقدمة. وتولى المكتب مباشرة جميع الإجراءات القانونية وتمثيل الموكل أمام الجهات القضائية المختصة، وتمكن من كسب الدعوى في مختلف درجات التقاضي، ابتداءً من المحكمة الابتدائية، مرورًا بمحكمة الاستئناف، وصولًا إلى محكمة التمييز، التي أصدرت حكمًا نهائيًا وباتًا بعد الاطلاع على التقارير الطبية والمستندات المؤيدة التي أثبتت حجم الأضرار الجسدية والمهنية التي تعرض لها الموكل. وجاء هذا الحكم ثمرة إعداد قانوني وفني متكامل لملف الدعوى، استند إلى تقديم الأدلة والمستندات الداعمة، والتقارير الطبية والفنية المتخصصة، فضلًا عن الاستعانة بشركات متخصصة رصينة لإعداد تقارير أسهمت في تدعيم المطالبة وإثبات أحقية الموكل في التعويض عن الأضرار التي لحقت به. ويعكس هذا الحكم ما يتمتع به المكتب من خبرة في إدارة المنازعات المعقدة وقضايا التعويض وتمثيل الأفراد والشركات أمام محكمة الاستثمار، ولا سيما القضايا التي تتطلب معالجة قانونية وفنية متخصصة، بما يكفل حماية الحقوق وتحقيق أفضل النتائج القضائية الممكنة. وأوضح مؤسس المكتب الأستاذ المحامي خليفة آل محمود للشرق، أن القناعة الراسخة بتساوي الجميع أمام منصة القضاء تُعد من أهم الدوافع التي تحفّزهم على العمل وبذل الجهد، مؤكداً أن القضايا لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد إلى أبعاد فنية وإدارية تستوجب الإحاطة بجميع عناصرها. وأضاف أن المحاماة تُوصف دائماً بأنها «القضاء الواقف»، الأمر الذي يفرض على المحامي جمع مختلف عناصر الدعوى وتقديمها بصورة واضحة ومتكاملة أمام عدالة المحكمة، بما يمكّن القاضي من تكوين قناعته وإصدار حكمه على بينة من الوقائع والأدلة. وأشار إلى أن النجاح يأتي أولاً بتوفيق الله تعالى، ثم بالاجتهاد وحسن الإعداد والتوكل عليه، كما أنه ثمرة لحرص الدولة على ترسيخ قيم العدالة، بوصفها أحد أهم مرتكزات الدولة الحديثة وعنواناً لحضارتها. من جهته، قال مدير المكتب حسين نصر، بأن المكتب يحرص على دراسة ملف الدعوى دراسةً دقيقة قبل قبول الدعوى، باعتبار أن هذه المرحلة تُعد ركيزةً أساسية في تقييم الدعوى واختيار القضايا التي يتولى المكتب مباشرتها، بما يضمن تقديم خدمات قانونية قائمة على أسس مهنية راسخة. وأضاف أن المكتب يتمتع بخبرة متخصصة في دعاوى التعويض الناشئة عن الإصابات، سواء الإصابات العمالية، أو الحوادث بمختلف أنواعها، أو الأخطاء الطبية، الأمر الذي مكّنه من تحقيق العديد من الأحكام المتميزة لصالح موكليه. وأشاد بدور محكمة الاستثمار في سرعة الفصل في المنازعات، وذلك في ظل أحكام قانون محكمة الاستثمار، وما قرره من مدد قانونية محددة لنظر الدعاوى والفصل فيها، إلى جانب الاعتماد على أحدث التقنيات الإلكترونية في إدارة إجراءات التقاضي، بما أسهم في تعزيز كفاءة وسرعة العدالة. كما أكد أن اختصاص محكمة الاستثمار بنظر هذا النوع من المنازعات أسهم في ترسيخ مبدأ التخصص القضائي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على جودة الأحكام وسرعة الفصل في القضايا. وفي ختام تصريحه، أكد مدير المكتب حسين نصر، أن المكتب يضع مصلحة موكليه في مقدمة أولوياته، ويواصل بذل أقصى الجهود للدفاع عن حقوقهم واستردادها بكفاءة واحترافية، إيمانًا منه بأن تحقيق العدالة وحماية الحقوق يمثلان رسالته الأساسية.

16328

| 06 يوليو 2026

محليات المحامي مانع ناصر جعشان  |  المستشار يوسف المريسي
إلزام قناة إخبارية بتعويض سيدة عن استنساخ صورتها كمذيعة افتراضية

- المحامي مانع ناصر جعشان: ملفات الذكاء الاصطناعي ستضع القضاء أمام تحدٍّ حقيقي لتكييف المنازعات - المستشار يوسف المريسي: الصورة الشخصية حق محمي بالقانون سواءً التُقطت بالتصوير أو وُلِّدت بالذكاء الاصطناعي في أول قضية من نوعها أمام القضاء تتعلق باستخدام الصور ومقاطع الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي وتقنيات (التزييف العميق) (Deepfake)، انتهت محكمة الاستثمار والتجارة إلى إلزام قناة إخبارية بأداء تعويض لسيدة استغلت القناة صورها الشخصية دون إذنها في إنتاج شخصية افتراضية ظهرت بوصفها مذيعة رقمية تحت اسم حركي، بثتها القناة على منصاتها الإعلامية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت القناة الإخبارية قد أطلقت هذه الشخصية الافتراضية بوصفها مذيعة تقدّم برنامجاً إخبارياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأعدّت لها سلسلة من البرامج والمواد الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي، كما نظّمت مؤتمراً إعلامياً ضخماً للترويج لها، ساعيةً إلى أن تكون رائدةً وسبّاقةً في هذا المجال. غير أنها وعلى إثر هذه الدعوى أزالت جميع تلك المواد الإعلامية والبرنامج عن منصاتها كافة. - وقائع الدعوى تعود وقائع الدعوى إلى قيام القناة الإخبارية بمعالجة صور سيدة ومقاطعها المرئية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستخلاص شخصية افتراضية منها قدّمتها كمذيعة، ثم استمرارها في استعمال تلك الصور والمقاطع ونشرها والترويج لها على منصاتها دون إذنٍ أو موافقةٍ من صاحبتها، ودون إحاطتها علماً بكيفية حصولها على صورها أو إعداد المقاطع المُتلفزة المستخلصة منها. وقد أطلقت القناة على هذه الشخصية المصطنعة اسماً حركياً قدّمتها به في برامجها، كما أثارت المدعية أنّ ما بثّته تلك الشخصية من أخبارٍ في برامجها لا يتوافق مع قناعاتها الشخصية، ولا مع الآراء السائدة في بلدها الأم، بما نُسب إليها على غير الحقيقة وضاعف من الضرر الواقع عليها. - إنذار القناة بوقف الصورة وحين علمت السيدة بما وقع على حقوقها، وجّه وكيلها القانوني المحامي مانع ناصر جعشان إلى القناة الإخبارية إنذاراً قانونياً بالتوقف عن استخدام صورها وحذف كافة الصور والمقاطع المتعلقة بها، مع التنبيه على احتفاظها بحقها في التعويض، فاستجابت القناة وأزالت المادة المتضمنة المذيعة الافتراضية عن جميع منصاتها، إلا أن الضرر المادي والأدبي الذي لحق بالسيدة جرّاء التعدي حداها إلى إقامة دعواها للمطالبة بالتعويض. وقدمت القناة دفاعاً أنّ العمل عمل فني مبتكر مستقل ويختلف اختلافاً تاماً عن الصور الأصلية. كما دفعت القناة بانتفاء صفة المدعية وعدم أحقيتها برفع الدعوى، ذلك بأن المادة الناتجة عن المعالجة بالذكاء الاصطناعي عمل فني مبتكر قائم بذاته ومستقل تماماً عن الصور الأصلية، بحيث لا يمكن في تصورها ردّ الشخصية الافتراضية إلى صاحبة الصورة. واستندت القناة في ذلك إلى أن الصور المولَّدة جاءت نتيجة معالجةٍ لصور المدعية أفضت إلى ناتج يمثل في زعمها شخصيةً أخرى مغايرة لها في الملامح والصوت واللغة، وهو ما أيّدها فيه الخبير المنتدب في خلاصة تقريره. -ندب خبير وقد ندبت المحكمة خبيراً مختصاً في الملكية الفكرية، وانتهى في تقريره إلى أن المادة التي تقدّمها المذيعة الافتراضية لا تحمل إساءةً للشخصية الحقيقية للمدعية، وأن العمل الفني الناتج عن معالجة صورها بالذكاء الاصطناعي عمل قائم بذاته ومستقل تماماً عنها. غير أن المحكمة، بوصفها صاحبة السلطة التامة في تحصيل وقائع الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها، التفتت عن هذه النتيجة، فالمحكمة هي الخبير الأعلى في وقائع الدعوى المطروحة، ولها وحدها تقرير عمل أهل الخبرة وغير ملزمة بالتقييد برأي الخبير في تكييف المسؤولية وتطبيق القانون. وقررت أن الفيديوهات والمواد التي جرت معالجتها اشتقت من الصور الأصلية للمدعية ذاتها، فلا ينفي ذلك تعلّقها بشخصها ولا يحجب عنها الحماية المقررة لها. واستخلصت المحكمة من أوراق الدعوى أن القناة استغلت صور المدعية ومحاكاتها بالذكاء الاصطناعي ونشرها دون إذنها، وهو ما يشكل اعتداءً على حقها في صورتها وخصوصيتها وحقوقها الشخصية، باعتباره حقاً من الحقوق المجاورة اللصيقة بالشخصية وفقاً لقانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة رقم (7) لسنة 2002 الذي تقضي المادة (14) منه بحظر نشر صور الأشخاص أو عرضها أو توزيعها دون إذنهم أياً كانت الطريقة التي تمت بها الصورة، بما يشمل ما يُولَّد منها أو يُعالَج بتقنيات الذكاء الاصطناعي. -مساس بالحياة الخاصة وأكدت المحكمة في تسبيبها أن التطور في وسائل الاتصال ونقل المعلومات، وإن وسّع آفاق التداول والمعرفة وقلّص الحواجز الزمانية والمكانية، فقد ضاعف في الوقت ذاته من احتمالات المساس بالحياة الخاصة؛ وأن الحق في الاتصال وتبادل المعلومات، على أهميته وكونه من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور وكرّستها مبادئ حقوق الإنسان، ليس حقاً مطلقاً، بل ترد عليه القيود اللازمة لحماية حقوق الغير وفي مقدمتها الحق في الحياة الخاصة، بما يقتضي إخضاع استعمال الوسائل التقنية الحديثة لضوابط قانونية تحول دون الانحراف بها أو استخدامها على نحوٍ يخلّ بتلك الحماية. وقامت محكمة الاستئناف بتعديل مبلغ التعويض المحكوم به أول درجة من 700 ألف ريال قطري إلى 100 ألف ريال قطري شاملاً جابراً للأضرار المادية والأدبية، باعتباره المبلغ الأقرب للإنصاف في ضوء ظروف الدعوى. وتقدمت القناة بطعن على الحكم إلا أن محكمة التمييز قضت بعدم قبول الطعن، وألزمت القناة الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة الكفالة، فأصبح الحكم نهائياً وباتاً. -منازعات مع تسارع التطور التقني وفي تعليقه على الحكم، قال المحامي مانع ناصر جعشان، الشريك المؤسس بمكتب مانع ناصر جعشان للمحاماة: هذه القضية تفتح باباً واسعاً أمام جيلٍ جديد من المنازعات سيتزايد مع تسارع التطور التقني، سواء في استخدام الصور أو المصنفات أو في صور التعبير الرقمي التي لم تكن في الحسبان من قبل، وهي تحديات ستخلق آفاقاً قانونية جديدة تستدعي فكراً متجدداً في تكييفها ومعالجتها. فالقانون لم يكن يوماً عاجزاً عن مواكبة التطور، بل كان وما زال قادراً على استيعابه وتطويعه لخدمة العدالة. -الصورة الشخصية حق ومن جانبه، أوضح المستشار القانوني يوسف المريسي، الشريك الإداري بمكتب مانع ناصر جعشان للمحاماة: إنّ الصورة الشخصية للإنسان تُعدّ من الحقوق المجاورة اللصيقة بالشخصية التي نظمها قانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، وهي حق أصيل لصاحبها لا ينفصل عن كيانه، والحماية المقررة لها لا تتأثر بطريقة الاستعمال ولا بالوسيلة التقنية المستخدمة فيه؛ فسواء استخدمت الصورة عن طريق التصوير الفوتوغرافي المباشر أو عن طريق معالجتها وتوليدها ببرامج الذكاء الاصطناعي، يظل نشرها أو استغلالها دون إذن صاحبها اعتداءً موجباً للمسؤولية والتعويض. ويبقى التحدي الأكبر الذي تطرحه تقنية «التزييف العميق» (Deepfake) كامناً في أن هذه المقاطع تختلف اختلافاً جوهرياً عن التقنيات السابقة، إذ تتيح إصدار أقوالٍ أو أفعالٍ ونسبتها إلى أشخاصٍ على خلاف الحقيقة، بما قد يقود إلى تبعاتٍ أشدّ خطراً مما كان عليه الحال من قبل، كاستغلال صور الأشخاص في الأغراض التجارية أو نسبة مواقفٍ إليهم لم تصدر عنهم. ويمثّل هذا الحكم تأكيداً قضائياً على أن استقلال العمل الفني المولَّد بالذكاء الاصطناعي لا يحجب الحماية المقررة للحقوق الشخصية والملكية الفكرية لصاحب الصورة الأصلية.

6416

| 25 يونيو 2026

محليات الشرق
قانونيون لـ "الشرق": جاهزية المرفق القضائي عززت انسيابية خدمات المتقاضين

أشاد قانونيون بجاهزية المرفق القضائي وكفاءته في رسم آليات مرنة تعمل عبر منصات رقمية لخدمة المتقاضين والمراجعين، وتهيئة التطبيقات الإلكترونية الحديثة من أجل تسهيل العمل القانوني للمحامين والمتقاضين من خلال أنظمة متقدمة تعمل بكفاءة عالية، منوهين بأنّ اليوم الأول من عودة العمل إلى طبيعته مرّ بهدوء وسلاسة وانسيابية بفضل الرؤية المؤسسية التي وضعت مسبقاً لتفادي التعثر والخلل. وقالوا في لقاءات لـ «الشرق»، إنّ العدالة الإلكترونية هيأت للمتقاضين إمكانية الحصول على خدمات قانونية متميزة عبر منصات رقمية وحسابات موثوقة للمجلس الأعلى للقضاء منها تقديم طلبات الدعاوى والمذكرات والاستعلام عن الجلسات وتقديم الخبراء لتقاريرهم وإنجاز المحامين لأعمالهم من خلال البوابة الإلكترونية للمحاكم، كما ساعدت الفروع الخدمية للقضاء سواء للأسرة والمدنية والجنائية والتنفيذ في مناطق عديدة من إمكانية إنجاز الأعمال بدون التنقل من مبنى لآخر. وقالت المحامية منى يوسف المطوع، نائب رئيس جمعية المحامين القطرية، في ظل الأحداث الجارية في المنطقة، وبحمد الله نشهد عودة الحياة لطبيعتها في الدولة، وهو دليل على قوة الدولة ومتانة مؤسساتها الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بما يضمن استمرار الأمن والاستقرار. هذه العودة ليست مجرد مؤشر على انتظام الحياة اليومية، بل تعكس أيضًا مدى جاهزية الأجهزة الأمنية والقانونية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لأي محاولات تهدد سيادة الدولة أو أمنها الوطني. وأوضحت أنه من منظور قانوني فإنّ أي اعتداء على الدولة، سواء كان ماديا أو إلكترونيا أو اقتصاديا، يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وذلك وفق ميثاق الأمم المتحدة، ولكل دولة الحق في حماية سيادتها وأراضيها، كما أن القانون الدولي يمنح قطر الحق في الدفاع المشروع عن نفسها ضد أي تهديد أو عدوان. علاوة على ذلك، يُعد استهداف المنشآت الحيوية والمرافق الاقتصادية انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني، ويمكن مساءلة المسؤولين عنه دوليا. وأشارت إلى أن استمرارية الحياة الطبيعية في الدولة، تعكس إلتزام الدولة بالقانون الدولي ومبادئ العدالة الدولية، وتظهر التوازن بين الدفاع عن السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار المجتمع. كما تعكس الجهود الدبلوماسية للقادة القطريين في تعزيز الحوار والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء على المستويين الإقليمي والدولي، مما يساهم في احتواء أي تصعيد والحفاظ على أمن المنطقة بشكل عام. -استمرارية العمل العدلي بفاعلية بدوره أعرب المحامي حسين علي الذوادي عن تقديره لمؤسسات الدولة التي تبذل كل جهودها وإمكانياتها من أجل تقديم خدمات مميزة للجمهور، وقال: نثمن بكل تقدير جميع الجهود المبذولة فترة العمل عن بعد خلال هذه الأزمة، وما لمسناه من جاهزية عالية بعودة العمل. وإن تفانيكم واهتمامكم بضمان استمرارية العمل العدلي بكل كفاءة وفاعلية يعكس التزامكم الراسخ بتحقيق العدالة وتعزيز الثقة في النظام القضائي. وتابع قائلاً: نثمن عاليا الاستعدادات والتخطيط الذي قام به المجلس الأعلى للقضاء لضمان سير العمل بسلاسة، مما يعكس حرصكم على تلبية احتياجات المتعاملين مع القضاء وتقديم أفضل الخدمات. -خدمات التقاضي الرقمية كما أكد المحامي شاكر عبد السميع أنّ الخدمات القضائية تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها منذ اليوم الأول لبدء العمل، وأنّ المرفق القضائي يحرص على توضيح كيفية التقديم للطلبات عبر المنصات الرقمية والحسابات الإلكترونية للمجلس الأعلى للقضاء، وأنّ جميع المحاكم وإدارات التوثيقات الأسرية ومحكمة التنفيذ والفروع الخارجية بمجمعات الخدمات الحكومية استقبلت عدداً كبيراً من المراجعين مما يؤكد قدرتها على استيعاب حجم التعاملات في اليوم الأول. وقال إنّ المنصات الرقمية الخاصة بتعاملات التقاضي عن بعد مهيأة ومتوافرة على تطبيق القضاء أو محاكم حيث يمكن للمراجع متابعة دعواه وتقديم مستنداته ومذكراته وطلباته عبر النظام الإلكتروني للمحاكم، كما أتاح للمحامين تقديم طلباتهم ومذكراتهم ومتابعة جلساتهم والإجراءات التي تمت بشأنها إلكترونياً بدون التنقل من مبنى لآخر، ومن الخدمات البحث برقم الدعوى وخدمة جدول الجلسات وخدمة الخبراء والمأذونين الشرعيين. - عودة المحاكم رسالة طمأنينة وقال المحامي أحمد الجمل: مع انقضاء إجازة العيد وعودة العمل في مختلف مؤسسات الدولة، تعود المحاكم لتفتح أبوابها من جديد أمام المتقاضين والمحامين والمراجعين، وفي مشهد يعكس حيوية منظومة العدالة واستمرارها كإحدى أهم ركائز الاستقرار في أي مجتمع. فالمحاكم ليست مجرد مبانٍ أو مكاتب إدارية، بل هي رمز لسيادة القانون، ومكان يجد فيه الأفراد ملاذهم لاستعادة الحقوق وتحقيق العدالة. وقد تزامنت إجازة العيد هذا العام مع ظروف إقليمية ودولية استثنائية، تمثلت في توتر الوضع الراهن، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاقاً جزئياً لبعض المصالح الحكومية، ومن بينها المحاكم. ورغم أن تلك الإجراءات جاءت في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، إلا أن توقف العمل ولو بشكل مؤقت في مرافق العدالة يظل حدثاً يشعر معه المتقاضون والمحامون .

386

| 25 مارس 2026

محليات alsharq
القضاء ينصف شركة محلية في نزاع تأميني كبير

صدر حكم قضائي من محكمة قطر الدولية في دعوى بين شركتين، وأصدرت حكماً لصالح الشركة المحلية بعد قبول استئنافها على حكم غيابي صدر ضدها، وكانت الشركة الأولى المسجلة في مركز قطر للمال قد بدأت اتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركة المحلية، مطالبة ً إياها بدفع أقساط تأمين غير مدفوعة وتمّ إرسال صحيفة الدعوى على عنوان خاطئ، ولم تستلم الشركة المحلية الصحيفة إلا لاحقاً وقضت المحكمة بإلغاء الحكم الغيابي الصادر ضدها ودفع تكاليف الإجراءات القضائية. وقد عمدت شركة مسجلة بمركز قطر للمال وهي جزء من مجموعة تأمين دولية إلى تأمين شركة محلية بموجب عدد من وثائق التأمين، وبدأت الشركة المسجلة إلى اتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركة المحلية والمطالبة بأقساط تأمين قدرها 4 ملايين و634 ألفاً و423 ريالاً لم يتم سدادها. وجاء في مدونات القضية أنّ الشركة الأولى تطالب الشركة المحلية بالمبالغ على بريدها وعنوانها الرسمي وفقاً للإجراءات المتبعة بقانون المرافعات. وصدر الأمر القضائي بأن تتحمل الشركة المسجلة في مركز قطر للمال تكاليف الإجراءات القضائية وحتى تاريخ صدور الحكم لأنّ الشركة المحلية لم تستلم صحيفة الدعوى وكان العنوان الوطني خاطئاً.

294

| 27 فبراير 2026

محليات الشرق
محامون: تصالح الجهات الحكومية يقلص النزاعات

-التحولات الحديثة تحتم انتهاج وسائل بديلة لحل المنازعات - الصلح والتسوية والوساطة والتوفيق وسائل بديلة لحل المنازعات أمام القضاء - نهج متوازن لحل تأخير وبطء حسم النزاعات المدنية والمالية أكد قانونيون أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يعمل على تيسير العمل الحكومي والخدمي ويجنبه التعثر أمام الدعاوى والنزاعات أمام القضاء، ويوفر الوقت والجهد للمتعاملين مع الجهات الحكومية في البحث عن وسائل سريعة وعملية ومرنة بديلة مثل الصلح والاتفاق والتسوية الرضائية والوساطة والتوفيق لحل المنازعات. وأوضح عدد من القانونيين في لقاءات لـ الشرق أن القرار حدد آليات ممنهجة للجهات الحكومية قبل رفع دعاوى أو التقاضي أمام القضاء والتي تستند إلى وثائق واضحة قبل النظر في الدعاوى. فإلى اللقاءات: - المحامي مبارك السليطي: تعزيز الحوكمة وحسن إدارة المال العام رحّب المحامي مبارك بن عبدالله السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، بصدور قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، معتبراً أن هذا القرار يمثّل نقلة نوعية في إدارة المنازعات الحكومية، ويعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو ترسيخ ثقافة الصلح والتسوية كخيار أصيل قبل اللجوء إلى القضاء. ويؤكد أن إلزام الجهات الحكومية باتخاذ مبادرات الصلح والتسوية قبل رفع الدعوى يُعد خطوة إيجابية من شأنها تخفيف العبء عن المحاكم، وتقليل أمد النزاعات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المعاملات القانونية، دون الإخلال بالضمانات والمواعيد المقررة قانوناً. كما يشيد بالدور المحوري الذي أسنده القرار إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل كونها الجهة المختصة بمباشرة الدعاوى، سواء في مرحلة ما قبل التقاضي أو أثناء سير الدعوى، بما يضمن توحيد الرؤية القانونية للدولة، وتعزيز الحوكمة، وحسن إدارة المال العام، لاسيما فيما يتعلق بإمكانية حفظ الدعاوى ذات القيم المحدودة أو التي تفتقر إلى المستندات الكافية. ويرى أن تنظيم مسألة التعاقد مع مكاتب المحاماة، وقصرها على حالات محددة وبضوابط دقيقة يحددها وزير العدل، يعكس حرص المشرع على ضبط التمثيل القانوني للجهات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء القانوني لها، ومنع ازدواجية الاختصاص. وأكد المحامي مبارك السليطي أن نجاح تطبيق هذا القرار مرهون بمدى التزام الجهات الحكومية بالتنسيق الكامل مع الإدارة المختصة، وسرعة توفير المستندات والمعلومات، وتفعيل آليات الصلح والوساطة بشكل جاد وفعال، بما يحقق الغاية المرجوة من التشريع ويعزز الثقة في المنظومة القانونية والقضائية للدولة. - المحامي يوسف الزمان:الأولوية للوسائل البديلة في المنازعات قال المحامي يوسف أحمد الزمان: لقد أصدر مجلس الوزراء الموقر القرار رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، والبين من نصوص هذا القرار أن المجلس وبمقتضى نصوصه وضع آليات ودية تهدف إلى إنهاء المنازعات أو المطالبات المرفوعة من الوزارات أو الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة وذلك بأن أوجب على تلك الجهات قبل طلب مباشرة الدعوى القضائية أمام المحاكم أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون على أي منها أن تقوم تلك الجهات بمبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وذلك وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها. وأضاف أنه إذا تمخضت تلك المبادرات عن اتفاق على تسوية النزاع صلحاً ما بين الجهة الحكومية والخصم تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة بحسب الأحوال توثيق تلك الإجراءات التي تمت في هذا الشأن. أما إذا تعذر الصلح أو التسوية تقوم الجهة الحكومية بإحالة طلب مباشرة الدعوى إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل مرفقاً به كافة المستندات والوثائق المتعلقة بها مع مذكرة بأسباب تعذر عدم الصلح. ويجوز للوزير أو رئيس الجهة الحكومية إذا اقتضت المصلحة العامة وبعد موافقة إدارة قضايا الدولة الشروع في مبادرات الصلح أو التسوية في أي مرحلة من مراحل مباشرة الدعوى سواء أثناء تداولها أمام المحاكم أو جهات التأديب أو هيئات التحكيم والجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي. وفي هذه الحالة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق على الصلح أو التسوية وبعد الموافقات المطلوبة من الوزير أو الرئيس الإداري توثيق هذا الصلح وتقوم بعدها إدارة قضايا الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في هذا الصدد لإنهاء الدعوى أو التنازل عنها أمام الجهة القضائية المختصة. وأشار إلى ضرورة متابعة إدارة قضايا الدولة تنفيذ هذا الاتفاق والتزام الأطراف به، ويجوز لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع ضرورة توثيق كل ذلك طبقاً للإجراءات القانونية المقررة. ويجوز لإدارة قضايا الدولة وبموافقة وزير العدل أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى المقدم من الجهة الحكومية لإدارة قضايا الدولة للنيابة عنها في الدعوى في حالتين: إذا كانت قيمة الدعوى أو المطالبة لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألفاً، وعدم كفاية المستندات والأدلة لرفع الدعوى. كما تضمن قرار مجلس الوزراء نصاً لا يجيز للجهة الحكومية التعاقد مع مكاتب المحاماة لمباشرة الدعاوى التي تختص بمباشرتها إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل والتي أجاز لها القرار التعاقد مع مكاتب المحاماة بعد موافقة وزير العدل أو من يفوضه لمباشرة الدعوى المنظورة داخل الدولة متى تطلبت طبيعة الدعوى ذلك. - المحامي عبدالله الهاجري: مرونة في تعاملات الجهات الحكومية أشاد المحامي عبدالله نويمي الهاجري بقرار تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية لأنه يضمن مصالح الجهات الحكومية بشكل مرن ويحمي المتعاملين في القطاع الحكومي وهذا يتم في إطار مؤسسي وقانوني. وأوضح أن المادة 1 من القرار المعني أشارت إلى أن الإدارة المعنية تكون إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل، والجهة الحكومية ويقصد بها الوزارة أو الجهاز الحكومي أو الهيئة أو المؤسسة العامة، وكلمة مباشرة الدعوى تعني جميع الإجراءات المتعلقة بها، وطلب مباشرة الدعوى تعني الطلب المقدم من الجهة الحكومية إلى الإدارة للنيابة عنها في الدعوى، ومبادرات الصلح والتسوية تعني الآليات الودية التي تهدف إلى إنهاء الدعوى قبل أو أثناء مباشرتها. وأشاد بالمادة 2 من القرار التي نصت على أنه يجب على الجهة الحكومية قبل طلب مباشرة الدعوى اتخاذ إجراء مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين، وإذا تم الصلح أو التسوية تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الرئيس توثيق الإجراءات التي تمت، وإذا تعذر الصلح أو التسوية تحيل الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى إلى الإدارة مرفقاً معها كل المستندات المطلوبة. -د. جوهر المهندي:طمأنة المتعاملين مع الجهات الحكومية قال د. المحامي جوهر المهندي إن مجلس الوزراء استهل قرارات عام 2026 بقرار يواكب رؤية دولة قطر وفقاً للمبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة، بما يوفر طمأنة للمتعامل مع الجهات الحكومية وبما يضمن سرعة الفصل في المنازعات وتسويتها بأيسر الطرق. فجاء القرار رقم 1 لسنة 2026 لتيسير تسوية المنازعات التي تكون الجهة الحكومية طرفاً فيها، فنرى القرار يوجب على الجهة الحكومية قبل اللجوء إلى القضاء، أن تبادر وتتخذ إجراءات للصلح والتسوية مع خصمها، فإذا ما تم الصلح والتسوية تتولى الجهة الحكومية توثيق ما تم من إجراءات في هذا الشأن لضمان الحقوق لكافة الأطراف. وأتاح القرار لممثل الجهة الحكومية سواء الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة إذا اقتضت المصلحة العامة أن يبادر إلى الصلح والتسوية في مرحلة من مراحل الدعوى وذلك بعد موافقة إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل. وكذلك أتاح القرار لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة من مراحل الدعوى أن تقترح التسوية والصلح بين الجهة الحكومية والخصم، على أن يتم توثيق كل ذلك لضمان حقوق الأطراف. وقال: إن القرار جاء للحرص على توفير الجهد والوقت للجهات الحكومية في الدخول في منازعات يمكن تسويتها عن طريق الصلح مع الخصم بما يضمن سرعة الفصل. - المحامي عيسى السليطي: ضمان مصلحة القطاع الحكومي أكد المحامي عيسى محمد السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يصب في مصلحة المؤسسات الحكومية ويعمل على تنظيم إجراءات التقاضي بما يحقق المنفعة العامة ولا يضر القطاع الحكومي. وأوضح أن إجراءات الدعوى تعني منازعة أو مطالبة مرفوعة من أو علي الجهة الحكومية أمام إحدى الجهات القضائية أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون، مضيفاً أنه يتطلب من الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى باتخاذ إجراءات مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات والنظم المعمول بها. كما أجاز القرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بين أطراف الدعوى بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع مراعاة توثيق كافة ما يتم بشأنها من إجراءات وإذا تم التوصل إلى صلح أو تسوية تتولى الجهة الحكومية بعد التنسيق مع الإدارة وموافقة الوزير إبرام اتفاق تسوية. وأشار إلى أن المادة 5 تنص أنه يجوز للإدارة بموافقة الوزير أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى في أي من الحالتين وهما: إذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألف ريال، والحالة الثانية: عدم كفاية المستندات، وتخطر الجهة الحكومية بقرار الحفظ للالتزام به واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل المبالغ محل الطلب بأي من الإجراءات الأخرى المقررة قانوناً. وأكد المحامي عيسى السليطي أن القرار يحفظ لكل جهة حقها في التقاضي وأيضاً يضمن القيام بإجراءات شفافة وميسرة ومرنة تسهم في المضي قدماً بالأداء الحكومي إلى الأمام بعيداً عن التعثر أمام القضاء.

580

| 10 فبراير 2026

محليات alsharq
إلغاء حكم بمبلغ 28 مليون ريال ضد شركة مساهمة

ألغت محكمتا التمييز والاستئناف ـ دائرة المنازعات الاستثمارية والتجارية حكم أول درجة، وهو عدم قبول دعوى من شركة تطوير عقاري قدمتها ضد شركة مساهمة، مطالبة ً إياها بتسديد مبالغ مالية، وتمّ إلغاء حكم أول درجة من الاستئناف، كما أيدته محكمة التمييز. تفيد الوقائع أنّ شركة للتطوير العقاري رفعت دعواها أمام محكمة الاستثمار والتجارة، مطالبة شركة مساهمة أن تؤدي لها المبالغ المترصدة في ذمتها منذ عام 2021 حتى تاريخ رفع الدعوى وقدرها 27 مليوناً، ومبلغ 5 ملايين ريال تعويضاً مادياً نظير أعمال قامت بها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وقد باشر مكتب إدارة الدعوى بمحكمة الاستثمار والتجارة تهيئة الدعوى وفقاً لأحكام القانون رقم 21 لسنة 2021، وبعد استيفاء كافة البيانات والمستندات من جانب الشركة المدعية وإعداد جدول زمني للمذكرات. وانقضت المدة وقد ندبت المحكمة خبيراً حسابياً وآخر في هندسة الإلكترونيات لمباشرة مأموريتهما، ثم أنجز الخبيران المأموريتين، وأودعا تقريرين عبر النظام الإلكتروني للمحكمة. وقضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بدفع 27 مليوناً، ومليون ريال تعويضاً، فقرر المحامي عبد الرحمن آل محمود كوكيل قانوني للشركة المساهمة، وقدم مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية الشركة وكيلته في إلغاء الحكم. وتبين أنّ العلاقة بين الطرفين تعاقدية أساسها الاتفاقية المبرمة لطلب النفاذ حسب اللوائح، وجاء في حيثيات حكم أول درجة أنّ العلاقة بين الشركتين تعاقدية وأساسها الاتفاقية المبرمة حسب اللوائح لتمكين شركة مساهمة من أداء أعمالها. وتنص المادة 171 من القانون المدني أنّ العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي قررها القانون، والمادة 172 تنص أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر تنفيذ العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول ايضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة ذلك الالتزام. وورد في حيثيات حكم الاستئناف أيضاً أنّ الحكم المطعون فيه خلص على وجوب عرض الشكوى بين الطرفين على الجهة المختصة قانوناً لإصدار قرارها إما بالفصل فيها موضوعاً أو الإذن برفع الدعوى أمام القضاء. والثابت أنّ موضوع النزاع سابق على التعاقد، وقد قررت محكمة الاستئناف إلغاء حكم أول درجة لرفعها قبل الأوان، وأيد ذلك الحكم من محكمة التمييز مع إلزام الطاعنة بالمصاريف، ليعد هذا الحكم أحد المبادئ الجديدة التي ترسيها محكمة التمييز القطري.

1200

| 24 يوليو 2025

محليات الشرق
تعويض موظف 100 ألف ريال حرمته شركة من مستحقاته

قضت المحكمة الابتدائية ـ منازعات إدارية بإلغاء القرار السلبي لجهة عمل موظف بالامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي، وإلزام جهة العمل بأن تؤدي للموظف مبلغاً قدره 100 ألف ريال، كتعويض جابر للضرر المادي والأدبي وبرفض ما زاد على ذلك من طلبات. تفيد مدونات القضية بأنّ شخصاً عقد خصومته على شركة أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الابتدائية طالباً ندب خبير حسابي لمراجعة ملفه الوظيفي وحساب مستحقاته لدى الشركة التي يعمل فيها من رواتب شهرية ورصيد إجازات سنوية ومنحة إجازة وغيرها من المستحقات المترصدة لدى الشركة وتصفية حسابه. وطلب إلزام الشركة بصرف راتبه الإجمالي الشهري بواقع 22 شهراً، وإلزام الشركة بتعديل وترحيل رصيد كامل الإجازة السنوية بواقع 90 يوماً لرصيد الإجازات السنوية وإلزامها بصرف منحة الإجازة، وأن تؤدي للموظف مبلغاً قدره 500 ألف ريال كتعويض مادي وأدبي جراء ما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة تعنت الشركة في صرف مستحقاته المالية وحرمانه منها. وتحكي تفاصيل الواقعة أنّ موظفاً يعمل لدى شركة وفوجئ بإخطاره بإنهاء خدماته لديها بزعم أنه انقطع عن العمل لأكثر من 15 يوماً متتالية وتظلم لرئيس مجلس إدارتها من قرار إنهاء خدماته لكونه قراراً باطلاً لمخالفته صحيح القانون ولصدوره مشوباً بالتعسف والانحراف في استعمال السلطة وتمّ إخطاره برسالة نصية برفض التظلم. وفور عودته من إجازته طالب بعودته لوظيفته واستحقاقه الترقية للدرجة المالية إلا أنّ جهة العمل رفضت طلبه. وقدم المحامي حمد اليافعي الوكيل القانوني للموظف المتضرر مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت حقه، وطلب إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي وترتيب الآثار المالية في إلزام الشركة بصرف راتبه الإجمالي عن 22 شهراً ورصيد إجازات بواقع 90 يوماً. وجاء في حيثيات الحكم أنّ القاعدة المستقرة تفيد بإلغاء القرار الإداري ويستتبع إعادة الوضع إلى ما كان عليه دون أن يكون للإدارة خيار في تنفيذ آثاره المالية، وأنه لا يجوز لجهة الإدارة أن تتهرب من التزاماتها المالية بحجة أنّ الموظف لم يكن يؤدي عملاً فعلياً خلال فترة إنهاء خدمته متى كان إنهاء الخدمة غير مشروع وإلا لكان ذلك إهداراً لمبدأ المشروعية، ويشمل استحقاق الرواتب عن الفترة التي حرم فيها من عمله بسبب قرار غير مشروع. وأوضح المحامي حمد اليافعي في مذكرته أنّ قاعدة الأجر مقابل العمل لا يمكن تطبيقها في حالة إلغاء قرار إنهاء الخدمة لأنّ الموظف لم يكن قادراً على أداء العمل بسبب خطأ الإدارة وليس بسبب إرادته، كما أنّ الإلغاء القضائي للقرار الإداري يعيد الحال إلى ما كان عليه قبل صدور القرار الملغي بما في ذلك الحقوق المالية للموظف ولا يجوز للإدارة أن تتحلل من التزاماتها تحت ستار قاعدة الأجر مقابل العمل. كما أنّ الحكم بإلغاء قرار إنهاء الخدمة يشمل بالضرورة إعادة الرواتب بأثر رجعي لأنّ الحكم يعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل القرار الملغي والأمر الذي يكون معه امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم ويشمل أيضاً الشق المتعلق بالآثار المالية. والمقرر في قضاء محكمتيّ التمييز والاستئناف أنّ الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافاً لمراقبة مشروعيته، وكانت دعوى القرار الإداري هي موضوع الخصومة ويتعين أن يكون القرار قائماً منتجاً في آثاره عند إقامة الدعوى فإن تخلف فقد انتفى وجود القرار الإداري أو زال هذا القرار قبل رفع الدعوى بإلغائه كانت الدعوى غير مقبولة إذ لم تنصب على قرار إداري قائم ولم تصادف بذلك محلاً. وقد انتهت المحكمة إلى ثبوت خطأ جهة الإدارة في عدم تنفيذ الحكم القضائي وكان فعل الإدارة قد نتج عنه الخطأ الثابت حكماً وقضاءً والمتصور في إخلال جهة الإدارة باحترام الحقوق المكتسبة لجهة العمل في ظل قرارها السلبي وترتب عليه ضرر جسيم وارتبط خطأ جهة العمل بالضرر المادي الذي لحق بالموظف.

2244

| 19 مايو 2025

محليات alsharq
القضاء ينصف متهماً بتزوير شيك ضمان وتعويضه بمليوني ريال

قضت المحكمة الابتدائية المدنية في حكم نهائي وبات، بإلزام مواطن دفع تعويض قدره مليونا ريال قطري لشخص آخر، بعد أن تبين أن الأخير تعرّض للسجن والمنع من السفر نتيجة تغيير حقيقة واقعة تسليم شيك ضمان بمبلغ 162 ألف ريال قطري، واستبدال القيمة بمبلغ مزور بقيمة 28,5 مليون ريال قطري. تفيد تفاصيل القضية عندما طلب المتضرر من شريكه وصديقه السابق كفالته لدى إحدى شركات التمويل للحصول على قرض بقيمة 162 ألف ريال لشراء سيارة، ووافق الأخير على الكفالة، مقابل توقيع المدعي على شيك على بياض، على أن يُعاد إليه فور سداد مبلغ القرض، وبعد سداد كامل المبلغ، زعم الصديق أن الشيك فُقد، دون أن يثير ذلك أي شك لدى المدعي بسبب العلاقة القوية التي كانت تربطهما. لكن الصدمة جاءت بعد عشر سنوات، حين فوجئ المدعي بإصدار مذكرة توقيف بحقه، إثر شكوى جنائية قدمها صديقه بالاستناد إلى الشيك ذاته، بعد أن قام بالتلاعب في بيانات الشيك وتضمين قيمته مبلغ 28,5 مليون ريال، على خلاف اتفاق الضمان المبرم بين الطرفين، وذلك لإلحاق الضرر به على غير ما تقتضيه الأخلاق وحكم القانون. وأُحيل المدعي إلى محكمة الجنح التي أصدرت حكمًا بحبسه ثلاث سنوات مع كفالة مائة ألف ريال، وعلى الرغم من تقديم طعن أمام محكمة الاستئناف وتقديم تقرير من قسم أبحاث التزوير يُثبت أن بيانات الشيك لم تُكتب بخط يد المتهم، وصحة توقيع الشاكي على اتفاق الضمان بينهما، تم تأييد الحكم الابتدائي. واصل المدعي طريقه إلى محكمة التمييز، التي قررت تمييز الحكم وإعادة القضية إلى هيئة استئنافية أخرى، والتي أصدرت بدورها حكمًا ثانيًا بالسجن، وقدم المحامي مانع ناصر جعشان وكيل المدعي مذكرة بطعن للمرة الثانية أمام الدائرة الجنائية بمحكمة التمييز، والتي تصدت للقضية وأصدرت حكمًا نهائيًا في موضوع الدعوى الجنائية ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه. وبناءً على البراءة بحُكمٍ بات، أقام وكيل المدعي دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية، لتقضي المحكمة الابتدائية المدنية بتعويض موكله المُتضرر بمبلغ مليوني ريال، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، واعتمدت صحته الدائرة المدنية بمحكمة التمييز ليصبح نهائيًا وباتاً، وذلك ترسيخاً لسلطة القضاء في ضبط التصرفات البشرية وتصويب المُعاملات وإعادة الحقوق إلى أصحابها دون تفرقةٍ أو تمييز، وحيثُ لا يضيعُ حقٌ وراءهُ مُطالب.

6508

| 27 أبريل 2025

محليات alsharq
المحامي نواف الشمري: براءة متهم من سرقة خزنة مالية من غرفة طليقته

قضت محكمة الاستئناف ببراءة زوج من سرقة خزنة مالية من غرفة طليقته، وأيدت حكم محكمة أول درجة ببراءته مما نسب إليه من اتهام. وكانت المجني عليها قد اتهمته بدخول غرفتها وسرقة مالها وورقة تهمها من خزنة بغرفتها حال الزوجية قائمة بينهما، ولكن السرقة تمت في نفس يوم فسخ عقد النكاح بينهما أمام القضاء، والمحكمة برأته من السرقة لخلو الدعوى من دليل يقيني. تفيد الوقائع أنّ النيابة العامة قدمت زوجاً للمحاكمة بتهمة سرقة منقولات مملوكة لطليقته، وطلبت معاقبته بموجب المادة 343 من قانون العقوبات. وقد تقدمت المجني عليها ببلاغ جنائي للشرطة مفاده أنّ طليقها دخل غرفتها حال عدم تواجدها بالمنزل، وقام بتفتيش الأدراج وحقائبها وكسر أحد الأدراج، وأخذ مفتاح الغرفة وحاول كسر الخزنة الخاصة بها، وسرق ورقة تخصها كانت قد وقعتها لحفظ حقوقها المالية تجاه المتهم. ونفذ المتهم جريمة السرقة كونه صدر ضده حكم بفسخ عقد النكاح، وعندما طالبته بالورقة أفادها بأنه مزقها، وطالبت بالإجراءات القانونية ضده. وقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهم من السرقة، فلم ترتضِ النيابة العامة هذا الحكم فطعنت عليه أمام محكمة الاستئناف وطلبت إدانته بما نسب إليه من اتهام خاصة ً أنّ المتهم أقرّ بأخذه المال من الخزنة الموجودة بالغرفة. وقدم المحامي نواف نهار الشمري الوكيل القانوني للزوج مذكرة قانونية مشفوعة بالأدلة والأسانيد القانونية التي تثبت براءة موكله مما نسب إليه من اتهام، وقضت محكمة الاستئناف بالبراءة. وجاء في حيثيات الحكم أنّ الواقعة تتوافر فيها كافة العناصر القانونية للجريمة التي برأت المتهم ولا توجد أوراق تبين إقرار المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق أنه سرق مالاً أو منقولاً خاصاً بالمجني عليها وأنّ ما أخذه من مال يخصه وكان موجوداً في غرفة الزوجية لحصول الفرقة بينهما وهو الفسخ الواقع في المحكمة وأنّ دخول غرفتها كان في نفس يوم فسخ عقد الزوجية. كما أنّ تقسيم المنزل بينهما تمّ ولم تتقدم المجني عليها بدعوى تنفيذية، وبخصوص دعوى السرقة فمحكمة الاستئناف تشاطر محكمة أول درجة فيما ذهبت إليه وهي البراءة، وأنّ المنازعة بين الطرفين هي منازعة مدنية فكل منهما يدعيه لنفسه وكلاهما مصدق فالغرفة مشتركة حال الزوجية والخزنة كذلك قائمة. وبين الحكم أنّ قيام المتهم بالسرقة ليست أدلة يقينية، وتقضي المحكمة بالبراءة.

2778

| 21 أبريل 2025

محليات الشرق
القضاء ينصف موظفا بإلغاء تقييمه الإداري السلبي

■ المحامي عبدالله الهاجري: خطأ جهة العمل بالضرر تتوافر معه أركان المسؤولية الموجبة للتعويض أنصفت المحكمة الابتدائية مواطناً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وألغت قراراً إدارياً لجهة عمل المواطن بصفته موظفاً، وهو تقييمه بدرجة مقبول عن العام الأكاديمي 2024، وألزمت جهة العمل بتعويضه مبلغاً قدره 20 ألف ريال عن الأضرار المادية والمعنوية التي ألمت به. تفيد الوقائع أنّ مواطناً أقام دعواه أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الابتدائية، طالباً إلغاء القرار الإداري الصادر بتقييم أدائه بدرجة مقبول مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام جهة العمل بالتعويض عن الضرر الذي تكبده عن تقييمه بمبلغ قدره 500 ألف ريال. تحكي تفاصيل الواقعة أنّ مواطناً يعمل بوظيفة إدارية لأكثر من 20 عاماً ومازال على رأس عمله، وكان تقييمه في العام 2023 ما بين ممتاز وجيدا جداً ودون إبداء أسباب لهذا المعيار المتدني حصل على تقدير مقبول، فتقدم بطلب تظلم ضد القرار وأصدرت اللجنة التي نظرت في طلبات التظلم برفض الطلب. وعلى الرغم من أنّ المواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويقوم بأدائه على أكمل وجه، ومقبل على سن التقاعد، فإنّ التقييم كان مجحفاً بحقه، خاصة ً أنه لم يتلق إنذاراً أو جزاءات تأديبية وهذا الأمر حداه لإقامة الدعوى أمام دائرة المنازعات الإدارية. وأمام القضاء طلبت جهة العمل رفض دعوى الموظف استناداً للمادة 15 من النظام الوظيفي، وهو أنّ تقييم الموظف يعتمد على عوامل منها اجتهاده ومواظبته على عمله، وأنّ عدم خضوعه للجزاءات التأديبية لا ينفي عنه جديته في الالتزام بالتطوير المهني المطلوب وأنّ العام 2023 كان تقييمه بتقدير 82 والعام 2022 كان تقييمه 90 والعام 2021 كان تقييمه بتقدير 80 حتى وصل إلى العام 2024 وصار تقييمه (مقبول). وأفادت جهة عمله أنّ الموظف حصل على إجازات مرضية عدة، ولديه أيام غياب والتي من شأنها التأثير سلباً على أداء الموظف ومنها الكفاءة والسرعة في إنجاز المهام الموكلة إليه، وعن طلب التعويض فلا مبرر له لعدم توافر أركان المسؤولية بحق الجهة الإدارية. وقدم المحامي عبدالله نويمي الهاجري عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية والوكيل القانوني للموظف المتضرر مذكرة دفاعية مشفوعة بالأسانيد القانونية والشواهد التي تثبت أحقيته في التقييم المناسب لعطائه المهني. وجاء في حيثيات الحكم إلغاء القرار الإداري الصادر بتقييمه بدرجة مقبول مع ما يترتب عليه من آثار، وبما أنّ العقود الإدارية التي لم تتقادم بعد ويرفعها أصحابها من غير أن يكون ملزماً بالتقيد بإجراء معين أو بميعاد قانوني محدد وأنّ طلب الموظف يندرج تحت هذا الأمر لاستيفائه كافة الشروط الشكلية قانوناً. وورد في مذكرة الدفاع القانونية: أنّ مواطناً بصفته موظفاً خضع لتقييم أدائه الوظيفي عن العام الأكاديمي 2024 بتقدير مقبول، وتبين للمحكمة أنّ جهة العمل بصفتها الجهة الإدارية كانت ملزمة بإثبات كفاءة الموظف واستحقاقه هذه الدرجة، وأنّ ادعاء الجهة الإدارية بتغيب المواطن عن العمل يشير إلى ما ورد بمستندات الدعوى أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة وحصل على إجازات مرضية لإكمال علاجه مما يجعل القرار الصادر من الجهة الإدارية وهي مكان عمله منعدم السبب لعدم وجود مستندات دالة على التقييم المتدني. والثابت للمحكمة قيام الجهة الإدارية بإصدار قرار غير مشروع، مما يمثل خطأ تتحمل مسؤوليته الجهة الإدارية، وترتب على هذا الخطأ ضرر لحق بالموظف تمثل في الأذى النفسي الذي عانى منه جراء تقييمه السلبي، وقد ارتبط خطأ جهة الإدارة بالضرر الذي لحق بالموظف مما تتوافر معه أركان المسؤولية الإدارية الموجبة للتعويض.

1572

| 02 فبراير 2025

محليات الشرق
مليون ريال تعويضاً لمواطنة ضحية خطأ طبي

■ المحامي مانع ناصر: التعويض المادي عند المساس بمصلحة المريض قضت محكمة الاستئناف بتعويض مواطنة مبلغاً قدره مليون ريال عن خطأ طبي تعرضت له من عملية جراحية بمستشفى، وقد رفضت محكمة التمييز طعناً قدمه المستشفى لرفض التعويض إلا أنّ القضاء أنصف المريضة بالتعويض عن الأضرار المادية. رفعت مواطنة قطرية دعوى قضائية ضد طبيب والمستشفى الذي يعمل فيه، مطالبةً بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة خطأ طبي. وبدأت وقائع الدعوى عندما شعرت المدعية بتنميل وألم في يدها اليمنى، ونُقلت إلى المستشفى بعد الفحص، وأكد الطبيب الجراح حاجتها لإجراء عملية بسيطة، لكنها خرجت من العملية بألم شديد وفقدان القدرة على تحريك أصابعها. بعد إجراء عملية ثانية، كشفت الفحوصات عن خطأ طبي تمثل في إصابة عصب الإحساس والحركة أثناء العملية الأولى، فتقدمت المدعية بشكوى إلى المستشفى وطلبت تقريرًا طبيًا بحالتها، لكنها لم تتلق ردًا، مما دفعها لرفع الدعوى لتعويض الأضرار المادية والأدبية التي تعرضت لها. وقد أثرت الحالة الصحية للمدعية بشكل كبير على حياتها المهنية، حيث لم تعد قادرة على الذهاب إلى العمل. - تقرير الخبير الطبي وتداول نظر الدعوى بالجلسات، وعينت المحكمة خبيراً طبياً والذي أشار بتقريره إلى وجود إهمال من قبل الطبيب الجراح خلال العملية الأولى، مما أدى إلى مضاعفات خطيرة، وأنّ المريضة عانت لأشهر من ألم وخدر في يدها اليمنى، وراجعت المستشفى مرات وشخصت حالتها حسب الفحص السريري والفحص العصبي بأنه انضغاط العصب المتوسط في منطقة الرسغ. وأجريت العملية الأولى بالمنظار وكان يجب أن تكون بسيطة وسريعة وخفيفة ولكنها خرجت بمضاعفات سيئة، وأنّ الجراح لم يكن موفقاً في العملية الأولى وأنّ دخوله بالمنظار إلى الرسغ كان خشناً ولم يتعامل مع الأنسجة الدقيقة لليد وهي عبارة عن أوتار وأعصاب وأوعية دموية بالشكل اللازم من الحيطة والحذر مما تسبب في حدوث النزف والورم الوريدي. وعليه، قضت المحكمة الابتدائية بتعويض المدعية بمبلغ 100 ألف ريال قطري، فلم ترض المدعية بالحكم الابتدائي، فطعن وكيلها القانوني المحامي مانع ناصر جعشان على الحكم مطالبًا بتعويض أكبر، وقدم مذكرة مشفوعة بالأسانيد القانونية والشواهد. - المساس بمصلحة المريض وعن التعويض المطالب به عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعية، فالتعويض عن الأضرار المادية يجوز التعويض عنه هو المساس بمصلحة مشروعة في شخصه أو في ماله، أما بالإخلال بحق ثابت يكفله القانون أو بمصلحة مالية له، وأنّ المساس بسلامة الجسم بأيّ أذى من شانه الإخلال بهذا الحق، وبتوافر الضرر المادي وترتب عليه نفقات العلاج. كما أصاب المدعية ضرر مادي هو الآلام الجسمانية التي عانت منها طوال فترة العلاج، وتعرضها لأكثر من عملية جراحية لإصلاح الخطأ والضرر، وتكبدها نفقات العلاج مما يعد ضرراً مادياً. من جهته، طعن المدعى عليهما أيضًا وهما الطبيب والمستشفى، طالبين رفض الدعوى أو ندب لجنة طبية ثلاثية، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم إلى تعويض قدره مليون ريال قطري، شاملاً كافة الأضرار، ورفضت طلب المدعى عليهما، مؤكدة مسؤولية الطبيب والمستشفى بالتضامن عن الخطأ الطبي. كما طعنت المدعى عليها وهي المستشفى على حكم الاستئناف أمام محكمة التمييز، والتي قضت من جانبها ببطلان الطعن وإلزامها بالمصاريف.

8264

| 12 يناير 2025

محليات الشرق
يوسف الزمان لـ "الشرق": قانون التنفيذ.. يحمي حقوق الدائنين والمدينين

■ إجراءات أولية تسبق التنفيذ الجبري تسمى مقدمات التنفيذ ■ المشرع منح المنفذ ضده مهلة 10 أيام ليتدبر أمره ■ توازن المصالح بين الحقوق والواجبات في القانون الجديد أكد المحامي يوسف أحمد الزمان أنّ المشرع حرص على تنظيم إجراءات الخصومة التنفيذية بهدف مراعاة المصالح المعقدة لأطراف الخصومة، وبإصداره قانون التنفيذ الجديد قنن قواعد جاءت ضمن فلسفة قائمة على ضرورة الفاعلية لصالح طالب التنفيذ ومراعاة الظروف الإنسانية للمحكوم عليه المنفذ ضده. وقال إن المحاكم بدأت تطبيق قانون التنفيذ القضائي رقم (4) لسنة 2024 الجديد منذ أكثر من شهر، وتسري نصوص وأحكام هذا القانون على طلبات تنفيذ السندات التنفيذية وجميع الطلبات والمنازعات الموضوعية والوقتية المتعلقة بطلبات التنفيذ، وبإصدار وتنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة بشأنها. - ما هي الأسس التي حرص عليها المشرع في قانون التنفيذ القضائي؟ من أهم السمات التي يمتاز بها قانون التنفيذ الجديد حرص المشرع القطري على تنظيم إجراءات الخصومة التنفيذية بهدف مراعاة المصالح المعقدة والمتشابكة لأطراف هذه الخصومة في إطار الصالح العام لتمكين الدائن من الحصول على حقوقه وفقًا للحكم القضائي الملزم الصادر لصالحه مع مراعاة عدم تجريد المدين المحكوم عليه من كل ما يملك ذلك أن اعتبارات السلام الاجتماعي تستلزم وضع وصياغة قواعد التنفيذ على نحو لا يتحول معه المدين أو المحكوم عليه إلى فقير معوز يصبح عبئًا على أسرته وعالة على المجتمع، وهي أمور حرص المشرع على تضمينها في قانون التنفيذ الجديد منها ما نظمه المشرع للأموال التي لا يجوز الحجز عليها والأموال الجائز الحجز عليها، مع توافر شروط خاصة لإجراء التنفيذ الجبري، كما وأن الأصل أن يقوم المحكوم عليه أو المدين بتنفيذ الحكم طوعًا، وإذا تراخى في ذلك فإنه يتم اللجوء للحجز التنفيذي على أمواله واستيفاء الدين من هذه الأموال ذاتها أو من ثمنها بعد بيعها بالطريقة المقررة قانونًا. وأن المشرع بإصداره القانون قنن قواعد جاءت ضمن فلسفة قائمة على ضرورة الفاعلية لصالح طالب التنفيذ ومراعاة الظروف الانسانية للمحكوم عليه المنفذ ضده. ومن أهم ما تضمنه القانون أن المشرع حرص على عدم مباغتة المنفذ ضده أو المحكوم عليه أو المدين بإيقاع الحجز التنفيذي على أمواله دون إعلان أو إخطار باتخاذ هذا الإجراء، إذ اشترط المشرع أن لا يتم الحجز على أموال المنفذ ضده المنقولة أو العقارية أو إجراء المخاطبات للجهات المختصة بإيقاع الحجوزات إلا بعد عشرة أيام من إعلانه وإخطاره بطلب طالب التنفيذ أو المحكوم له وهذه ضمانة جوهرية وأساسية حتى يستطيع المنفذ ضده أن يتدبر أموره ويبادر إلى التنفيذ الطوعي للحكم أو الاتفاق مع طالب التنفيذ على كيفية تنفيذ الحكم بعيدًا عن عواقب التنفيذ الجبري. - ما المقصود بإنسانية إجراءات التنفيذ ؟ التنفيذ الجبري للأحكام يقوم على اعتبارات عملية تقضي بتمكين طالب التنفيذ أو المحكوم له أو الدائن من الحصول على حقه بالسند التنفيذي حتى لا يبقى هذا السند القضائي الهام حبرًا على ورق وهنا استلزم المشرع ضرورة مراعاة بعض الضوابط والمقدمات بهدف عدم مباغتة المحكوم عليه ومفاجئته باتخاذ إجراءات الحجز التنفيذي ضده وإذلاله وتعريضه للمهانة بالحجز على أمواله في البنوك ومنقولاته وعقاراته بأسلوب مفاجئ دون سابق إعلان أو اخطار بما يضعه ذلك في موقف محرج وبالغ الخطورة اقتصاديًا واجتماعيًا ونفسيًا. من هنا حرص المشرع على أن يتضمن قانون التنفيذ القضائي نصًا قانونيًا يقرر قاعدة أساسية على أن تسبق التنفيذ الجبري إجراءات أولية تسمى بمقدمات التنفيذ، فهي لا تعتبر من إجراءات الحجز التنفيذي بل من مقدماته وهي لازمة وضرورية ويتعين الحرص على إتمامها، وإن تم الحجز بدون تلك المقدمات يكون الإجراء مخالفا للقانون. - ما هي مقدمات التنفيذ التي تسبق الحجز التنفيذي؟ جاء نص المادة (31) أنه يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي للمنفذ ضده على عنوانه الوطني، ويجب أن يتضمن الإعلان: بيانات السند التنفيذي وبيانات طالب التنفيذ والمنفذ ضده، وبيان الإجراء الواجب اتخاذه أو المبلغ المطلوب سداده، وإعذار المنفذ ضده بوجوب التنفيذ أو تقديم ما يفيد التنفيذ خلال عشرة أيام عمل من الإعلان وإلا سيتم التنفيذ جبرًا، وإبلاغ المنفذ ضده أن كل أمواله، من تاريخ إعلانه، سواء التي تحت يده، أو التي لدى الغير ضامنة للتنفيذ، وأن أي تصرف فيها أو إخفاءها بقصد التهرب من التنفيذ جريمة يعاقب عليها القانون. وقد حرص المشرع القطري على ضرورة أن تكون هناك قواعد وشروط قانونية ضامنة تمثل مقدمات ضرورية تسبق التنفيذ الجبري للأحكام المدينة ولاحقة على وجود السند التنفيذي وسابقة على تنفيذه جبرًا على المنفذ ضده وكل ذلك بهدف أن لا يكون التنفيذ الجبري مفاجئًا ومباغتا للمنفذ ضده الملزم بتنفيذ مقتضى السند التنفيذي والذي تقع عليه إجراءات التنفيذ، وأوجب في المادة (31) القيام ببعض الأعمال الإجرائية حتى لا يكون التنفيذ الجبري مفاجئًا ومباغتًا للمدين المنفذ ضده وهي: أولاً: يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي للمنفذ ضده على عنوانه الوطني وتكليفه بالوفاء بإعذار المنفذ ضده بوجوب التنفيذ أو تقديم ما يفيد التنفيذ، خلال عشرة ايام عمل من الإعلان، وإلا سيتم التنفيذ جبرًا. وهذا الاجراء أو الإعلان يتم عن طريق محكمة التنفيذ ويعد هذا الإجراء ضروريًا يتعين اتخاذه قبل بدء التنفيذ. وحكمة هذا الإجراء هو إحاطة المنفذ ضده بالسند التنفيذي لأن أصل الاجراءات هو مبدأ المواجهة بين الخصوم وهو من المبادئ الأساسية لحق الدفاع، وهذا الإجراء يجعل المنفذ ضده على علم بما هو مطلوب منه ليتمكن من الاعتراض عليه، ويكشف عن نية طالب التنفيذ مما قد يلجأ معه المنفذ ضده إلى التنفيذ الاختياري بدلاً من التنفيذ الجبري. ثانيًا: يتضمن هذا الإعلان التكليف بالوفاء مع الاعذار بوجوب التنفيذ خلال عشرة أيام عمل من الإعلان وإلا سيتم التنفيذ جبرًا فهو يرمي إلى إعطاء المنفذ ضده مهلة للوفاء بالدين وتدبر أموره وتجنب إجراءات التنفيذ والحجوزات التي سوف تقع على أمواله المنقولة والعقارية وغيرها. وقد أحسن المشرع القطري بمنح المنفذ ضده مهلة عشرة أيام ليتدبر أمره للوفاء وهي مدة كافية لتجنب إجراءات الحجز التنفيذي على أمواله. كما وأن إنذار المنفذ ضده بالوفاء وتحذيره من اتخاذ التنفيذ الجبري إذا لم يقم بالأداء يؤكد على عزم ونية طالب التنفيذ على التنفيذ الجبري. وفي كل الأحوال فإنه لا يجوز البدء في إجراءات التنفيذ الجبري إلا بعد مضي عشرة أيام من إعلان السند التنفيذي ومتى كان السند التنفيذي قد تم إعلانه وانقضى ميعاد الأيام العشرة فإن السند يكتسب قوته التنفيذية الإجرائية ويصبح من الجائز اتخاذ إجراءات الحجز التنفيذي وفقًا لبيان الإجراء الواجب اتخاذه أو المبلغ المطلوب سداده الثابت في الإعلان الموجه للمنفذ ضده. - ألا ترى أن مدة العشرة أيام من تاريخ إعلان السند التنفيذي للمنفذ ضده وإجراء التنفيذ الجبري تكون متسعًا من الوقت تسمح للمنفذ ضده بتهريب أمواله المنقولة والتصرف بالبيع أو الهبة في أمواله العقارية ؟ المشرع القطري أدرك ذلك من أن بعض المنفذ ضدهم قد يسعون للخلاص من الوفاء بالتزاماتهم تجاه المنفذ لهم والتهرب من التنفيذ الجبري، فنص في الفقرة الرابعة من المادة (31) من قانون التنفيذ الجديد على وجوب أن يتضمن إعلان السند التنفيذ للمنفذ ضده إبلاغه أن كل أمواله من تاريخ إعلانه، سواء التي تحت يده أو لدى الغير، ضامنة للتنفيذ، وأن أي تصرف فيها أو إخفاءها بقصد التهرب من التنفيذ جريمة يعاقب عليها القانون. وهو ما جعل المشرع يورد نصًا عقابيًا في المادة (105): مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقـب بالحبس مدة لا تُجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (100.000) مائة ألف ريـال، أو بإحدى هاتـين العقوبتين، كـل من ارتكب فعلاً من شأنه عرقلة التنفيذ أو تعمد تهريب أو إخفاء أمواله أو التصرف فيها لتوقي التنفيذ عليها، منذ تاريخ إعلانه بطلب التنفيذ. ويُعاقب بذات العقوبة كل من سهل له ذلك أو قدم له المساعدة. - ما هي إيجابيات قانون التنفيذ القضائي على الواقع العملي؟ مما لا شك فيه أن قانون التنفيذ الجديد تضمن إيجابيات كثيرة في نصوصه وأحكامه لتحقيق العدالة الناجزة واسترداد الدائنين لحقوقهم بإجراءات مختصرة بعيدًا عن التعقيدات مع ضمان المواءمة بين مصالح الدائن في اقتضاء حقوقه وقدرة المدين على الوفاء بتلك الحقوق كل ذلك في إطار قواعد متوازنة. والمشرع القطري بوضعه لقواعد التنفيذ فإنه عمد إلى تحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الإنسانية، إلا أن التنظيم التشريعي في حد ذاته لقواعد تنفيذ الأحكام لا يكون كافيًا ما لم يصاحبه تطبيق ينفذ إلى روح التشريع وفلسفته بحيث تفرض إرادة المشرع وسلطانه لتحقيق الأهداف العامة والخاصة المبتغاة من قانون التنفيذ. كما وأنه من ناحية أخرى يتوجب تعيين عدد وافر من قضاة التنفيذ في محكمة التنفيذ المتمرسين في العمل القضائي لمدة طويلة ومن ذوي الخبرات وذلك لدقة خصومات التنفيذ وتشعبها وكثرة إجراءاتها في مراحلها المتعددة وصعوبتها. - يطلب الكثير من المتقاضين لدى محكمة التنفيذ إصدار مخاطبات لجهات عديدة في الدولة لإيقاع الحجز التنفيذي ؟ هذا الإجراء يحتاج إلى إعادة نظر خاصة بعد أن أكد المشرع القطري في المادة (31) ضرورة أن يسبق أي تنفيذ جبري للأحكام مقدمات، منها أسلوب المخاطبات المتبع لدى محكمة التنفيذ معناه العملي قيام محكمة التنفيذ بإصدار أوامر بالاستعلام عن أموال المنفذ ضدهم لدى مصرف قطر المركزي وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، وإدارة المرور، وإدارة التسجيل العقاري وإدارة التسجيل والتراخيص التجارية وإيقاع الحجز التنفيذي فورًا على الأموال المنقولة والعقارية والاسهم للمنفذ ضده، دفعة واحدة وفي وقت واحد دون أي تحديد أو تناسب ما بين المبلغ المطلوب سداده والأموال المحجوز عليها حتى لو زادت قيمة الأموال المحجوزة عشرات المرات على المبلغ المطلوب سداده. وحتى السجلات التجارية الخاصة بالمنفذ ضده لا تسلم من الحجز عليها بالرغم من أن السجلات التجارية لا تعد من الأموال القابلة للحجز عليها لأنها مجرد دفاتر تقيد فيها جميع المعلومات عن التاجر صاحب السجل وما يتعين عليه اتباعه عند مزاولة نشاطه، ويترتب على حجز السجلات التجارية أضرارًا بالغة بالتجار بوقف معاملاتهم البنكية وعدم إصدار شيكات جديدة للتاجر أو مالك الشركة المحجوز على سجله التجاري بسبب عدم إمكانية تحديث بياناته وتعرض التاجر لجزاءات مالية بسبب التأخير في تقديم الإقرارات الضريبية بسبب الحجز على السجل، وغرامات التأخير في تجديد الرخصة التجارية وقيد المنشأة وتتجاوز هذه الأضرار المنفذ ضده إلى غيره ممن يعملون معه من الموظفين والعمال بخصوص معاملتهم مع الجهات المختصة، وكذلك يحد من النشاط التجاري الذي يقوم به التاجر المحجوز على سجله التجاري بما يؤثر ذلك سلبًا على الحركة التجارية والاقتصادية بوجه عام. إن أسلوب المخاطبات المتبع في إجراءات التنفيذ الجبري على أموال المنفذ ضده لا يستقيم على الإطلاق مع إرادة المشرع القطري الذي يهدف إلى مراعاة المواءمة بين مصالح الدائن ومصالح المدين.

1788

| 07 يناير 2025

محليات الشرق
إلزام منشأة طبية بصرف بدل طبيعة عمل لمواطنة بأثر رجعي

قضت المحكمة الابتدائية ـ منازعات إدارية إلزام منشأة طبية بصرف بدل طبيعة عمل لمواطنة، بصفتها موظفةً تعمل لديها خلال فترة ابتعاثها التي تجاوزت 17 شهراً بأثر رجعي بواقع 35% من الراتب الأساسي، وألزمت الجهة الإدارية وهي المنشأة الطبية بدفع 15 ألف ريال تعويضاً عما لحقها من ضرر. تفيد مدونات القضية أن مواطنة بصفتها مدعية أقامت دعواها أمام المحكمة الابتدائية ـ منازعات إدارية، ضد منشأة طبية بصفتها الجهة الإدارية التي تعمل فيها، طالبة ندب خبير مختص في الخدمة المدنية، والحكم بصفة مستعجلة بإلغاء قرارين إداريين وهما موضوع الدعوى لتأثيرهما السلبي بشأن ترقيتها وطالبت بتعديلها بأثر رجعي. وطالبت الموظفة في دعواها، بإلزام المنشأة الطبية أن تدفع للمواطنة فرق المستحقات المالية لكل فترة، وإلزامها أن تدفع ما تستحقه خلال فترة إيقافها بواقع 35% من راتبها الأساسي وفق ما يقرره الخبير الحسابي، وإلزام الجهة الإدارية أن تدفع للموظفة المتضررة مبلغاً قدره 200 ألف ريال كتعويض أدبي عما أصابها من ضرر نفسي للتأخير في ترقيتها.تحكي تفاصيل الواقعة أن المدعية تعمل موظفة بمنشأة طبية براتب أساسي وبدلات، وظلت على ذات الدرجة الوظيفية والمسمى المهني لمدة 6 سنوات رغم وجود شواغر، وتمت ترقية زميلاتها بنفس الدرجة ونفس المؤهل العلمي، وظلت المدعية بصفتها موظفة تحافظ على مستواها بدرجة ممتاز طيلة السنوات المذكورة مما فوّت عليها فرصة الترقي إلى الدرجة الأعلى رغم استيفائها كل الشروط اللازمة. كما تم ابتعاث المدعية إلى الخارج للحصول على درجة الماجستير، واستمرت في دراستها إلا أن جهة عملها أسقطت علاوة بدل طبيعة العمل. وطالبت المدعية المتضررة بحقوقها في الترقية والعلاوة لدى جهة العمل، وتظلمت أمام الإدارة المعنية بالموارد البشرية وكان الرد بالرفض. وقدم المحامي عبدالله نويمي الهاجري عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية الوكيل القانوني للموظفة مذكرة قانونية بحق موكلته مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقيتها بالعلاوة والترقية بأثر رجعي. وجاء في حيثيات الدعوى أن المحكمة طلبت ممثلاً عن الجهة الإدارية لسؤاله عن أحقية الموظفة في الترقية وبدل طبيعة العمل وعن سبب ترقية زملائها في العمل ممن يحملون نفس الخبرة والمؤهل. ونص قانون الخدمة المدنية رقم 8 لسنة 2009 ومن بعده القانون رقم 15 لسنة 2016 بما تعنيه من رفع للموظف من وظيفة لأخرى أعلى من مدارج السلم الوظيفي، وإنما تستقل جهة الإدارة بتقدير الوقت الملائم لإجرائها حسب ظروف العمل ومقتضيات الصالح العام. وقد زودت الجهة الإدارية المحكمة بملف ترقية وقرارات التوظيف الصادرة منها، وتبين عدم وجود شواغر واعتماد مالي عند حلول استحقاق المدعية للترقية، مما حال دون تنفيذ الترقية، وجاء ذلك وفقاً لضوابط الترقية ونظم التوظيف المعتمدة، مما يتفق مع المعايير الإدارية التي تلتزم بتوفير الاعتماد المالي وتوفر الشواغر كشرط أساسي للترقية، وعندما توافرت وظيفة واحدة للترقية تمّ اختيار زميلة أخرى للترقية. وتنص المادة 26 من قانون تنظيم البعثات الدراسية أنه تدخل مدة إيفاد الموظف للدراسة في الخارج أو الداخل في حساب مدة خدمته وفي استحقاق المرتب والبدلات والعلاوات والترقيات، وتنص المادة 27 أنه يعامل الموظف الموفد في بعثة دراسية من الناحية المادية معاملة طالب البعثة ويصرف له علاوة على ذلك راتب الوظيفة التي يشغلها والعلاوات والبدلات المقررة. وجاء في حيثيات الحكم الابتدائي الذي أقام قضاءه بعدم الاعتداد بقرار الجهة الإدارية المتضمن استرداد بدل طبيعة العمل الذي قامت بصرفه للموظفة طيلة فترة الابتعاث وبوقف خصم الراتب الشهري. والثابت من الأوراق والمستندات أن الموظفة تعمل لدى منشأة طبية وتم ابتعاثها للخارج للحصول على درجة علمية عليا، وتكون بذلك قد أصابت صحيح القانون. وكانت المعاملة المالية للموظف المبتعث تتحدد وفقاً للمادة 27 من قانون البعثات التي أوجبت استحقاق عضو البعثة الدراسية لراتب الوظيفة التي يشغلها والعلاوات والبدلات الأخرى، مفاده استحقاق المدعية لبدل طبيعة العمل. ويكون طلب المدعية بأحقيتها في صرف بدل طبيعة العمل خلال فترة البعثة قائماً على سند صحيح من القانون مما يستوجب إجابتها لطلبها. أما عن طلب التعويض، فقد ورد في مذكرة المحامي عبدالله الهاجري أنه من المقرر قانوناً أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، والمحكمة انتهت في حكمها إلى خطأ المنشأة الطبية، وحرمان الموظفة من بدل طبيعة العمل مما ألحق الضرر بها. وقررت المحكمة إلزام منشأة طبية بصرف بدل طبيعة العمل لموظفة خلال فترة ابتعاثها التي تجاوزت ال 17 شهراً بأثر رجعي، بواقع 35% من الراتب الأساسي وإلزامها بمبلغ 15 ألفاً تعويضاً عن الضرر الذي لحق بها.

2088

| 21 نوفمبر 2024

محليات alsharq
نزاع بين بنك وشركة حول سداد مديونيات مالية

قضى القضاء المدني والتجاري بأن الخصومة منتهية في دعوى شركة أقامتها أمام الدائرة المدنية والتجارية ضد بنك طالبة تعويضاً عن سدادها قيمة مديونيات لشركات ولكن البنك سدد بها متأخرات لديون أخرى لحسابات جارية حسب الأولويات. تفيد الوقائع أن بنكاً أقام دعواه أمام دائرة المواد المدنية والتجارية طالباً إلزام عدد من الأشخاص بالتضامن أن يؤدوا مبلغاً مالياً وفائدة بنسبة 9% سنوياً حتى تمام السداد، لأن شركة هؤلاء الأفراد أبرمت مع البنك اتفاقيتي تسهيلات ثم توقفت الشركة عن سداد المديونية مما حدا بالبنك لإقامة الدعوى. وندبت المحكمة خبيراً الذي أودع تقريره لدى المحكمة، وقضى بإلزام الشركة بالتضامن مع عدد من الشركات التي أدخلت كخصوم في الدعوى أن يدفعوا تعويضاً مقابل مديونية اتفاقية التسهيلات. وعللت الشركة في مذكرتها أمام القضاء بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وأنها تمسكت في دفاعها بانقضاء الدين بعد أن تلقى البنك تحويلات مالية من عملاء الشركة بموجب حوالتين ماليتين، وقام بصرف شيكات الضمان إلا أن الحكم اعتد باستعمال البنك لحسابات أخرى بخلاف محل الدين المخصص لسداده، واعتبر الدين الأصلي لم يتم سداده بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه. وتنص المادة (808) من القانون المدني أن الكفالة عقد يكفل شخص بمقتضاه تنفيذ التزام، بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يفِ به المدين نفسه، والمادة (817) تنص أنه يبرأ الكفيل ببراءة المدين، والمادة (818) تنص على أنه للكفيل أن يتمسك بجميع الأوجه التي يحتج بها المدين، كما تنص المادة (171) من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون. وكانت الشركة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع أنّ الدين الأصلي قد انقضى بالوفاء عند إبرام البنك لاتفاقية التسهيلات مع عدد من الشركات، ليتولى سداد الدين من الأموال المودعة لديه من الشركات المذكورة، كما سلمته شيكات ضمان بما يوازي قيمة اتفاقية التسهيلات، وأن هذه الضمانات جميعها قد تم تقديمها بغية سداد الدين، إلا أن البنك قام بسداد مديونيات أخرى لديه على خلاف إرادة الشركة المدينة. وتبنى الحكم دفاع البنك بقيامه بسداد المديونيات بحسب الأولويات لديه وحده، للحسابات الجارية ويليها أقساط الديون، فحجبه ذلك عن بحث طبيعة التأمينات المقدمة للبنك وإرادة الطرفين، فضلاً عــن خطئه في تطبيق القانون مما يوجب تمييزه. وجاء في حيثات الحكم إقامة أكثر من طعن على حكم ‏واحد، فإن تمييز الحكم في ‏أحدها يؤدي إلى انتهاء الخصومة في الطعون ‏الأخرى. وقضت المحكمة بتمييز الحكم، ولم تعد هناك ‏‏خصومة مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.‏

1462

| 12 أغسطس 2024

محليات الشرق
مساعدات قانونية للحالات المتعسرة

أكد قانونيون أن مكاتب المحاماة القطرية تولي أصحاب الحالات الإنسانية من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن ممن لديهم دعاوى أمام مختلف درجات التقاضي أولوية كبيرة، وتقدم لهم العون القانوني والمساندة في الخبرة والوقت وإعداد المذكرات التي تقدم في دوائر المحاكم، منوهين أن المشرع أفرد للمساعدة القضائية تفاصيل إجرائية يقوم بها القاضي أو المحامي عند توكيل محامٍ، وهذه الخدمة تسمى انتداب محامٍ للترافع عن شخص أمام الدائرة القضائية إذا كان معسراً أو ليس لديه مصدر دخل جيد. وقالوا في لقاءات للشرق إن جميع مكاتب المحاماة القطرية تقدم المشورة القانونية والاستشارات التي تتعلق بكل قضية أو حالة على حدة، بالإضافة إلى توفير خبرات قانونية وكتابة مذكرات مشفوعة بأسانيد وأدلة تقدم في الجلسات. وأشاروا إلى أن مهنة المحاماة إنسانية بالدرجة الأولى، وهي تساعد كل من لديه إشكاليات قانونية في جهة ما أو مع شخص أو شركة، كما يقوم المحامي بوكالته القانونية بحل كل المشكلات التي تعترض طريق الموكل سواء بإرشاده أو بالمرافعة في المحكمة أو بكتابة مرافعات قانونية توصله لحقه. وأضافوا أن المساعدة القانونية التي تقدمها مكاتب المحاماة للحالات المتعسرة انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية، وإعلاء من شأن المهنة التي لديها اتصال وثيق مع المجتمع. فإلى التفاصيل: المحامي عبدالله المطوع: المساعدة القانونية هي تطوع بالوقت والخبرة استهل المحامي عبدالله المطوع تصريحه مسترشدا بقوله تعالى: «إنَّ للهِ تعالى عبادًا اخْتَصَّهُم بحَوائِجِ الناسِ، يَفْزَعُ الناسُ إليهِم في حَوَائِجِهِم، أولئكَ الآمِنُونَ من عذابِ اللهِ»، وأضاف : إن السعي في قضاء حوائج الناس من الأخلاق الإسلامية العالية الرفيعة التي ندب إليها الإسلام وحث المسلمين عليها وجعلها من باب التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله تعالى به، ولا يقتصر السعي في قضاء حوائج الناس على النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأي، والنفع بالنصيحة، والنفع بالمشورة، وسيراً على نهج الدولة في إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الاجتماعية التي تقع على عاتقنا تجاه وطننا الغالي، واتساقاً وتماشياً مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وتماشياً مع سعي المحامين لحماية حقوق موكليهم وإعلاء شأن العدالة، والتمسك بحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها القانون الوطني والقانون الدولي، والتي تتماشى مع القانون والمعايير المعترف بها وأخلاقيات مهنة القانون، كان لا بد من السعي الى إيجاد آلية تضمن لغير المقتدرين مالياً حقهم باللجوء إلى القضاء والحصول على المساعدة القضائية. ومن أجل كل ما ذلك فقد سبق أن أطلق مكتب المحامي عبدالله محمد المطوع للمحاماة والإستشارات القانونية مبادرة تحمل اسم «المحامي انسان». وتُمكّن المبادرة الأفراد الذين يندرجون ضمن نطاق الخدمة من تلقي المشورة والمساعدة القانونية والتمثيل القانوني بدون أي تكلفة. ويقوم على تنفيذ هذه المبادرة لفيف من الخبراء القانونيين والمحامين المشتغلين في شتى مجالات القانون والذين يتطوعون بوقتهم وخبرتهم بهدف تقديم المساعدة القانونية لغير القادرين. المحامي شاكر عبدالسميع: تقديم العون القانوني للحالات الإنسانية أكد المحامي شاكر عبد السميع أن مكاتب المحاماة لا تألو جهداً في تقديم العون القانوني لكل الحالات أياً كانت ظروفها، ومهنة المحاماة إنسانية بالدرجة الأولى، وتولي اهتماماً بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى ممن يبحثون عن حلول قانونية لمشكلاتهم، والجميع يقدم استشارات قانونية لكل أصحاب دعاوى المحاكم سواء بالنصح أو عبر مواقعهم الإلكترونية الخاصة بهم أو بالحضور لمكاتب المحامين. وأوضح أن المساعدة القانونية هي شكل من أشكال تقديم المعلومات القانونية الوافية عن حالة صاحب الدعوى لتمكينه من الوصول لحقه، وهذا يوفره المحامي أو القاضي خلال جلسات التقاضي. وأشاد بجهود الدولة التي تحرص من خلال القوانين والإجراءات المعمول بها في المحاكم على إيلاء أصحاب الحالات الإنسانية والمعوزين وكبار السن والمرضى أولوية في كل خدماتها، فهي توفر مترجم للإشارة لحالات الصم مثلاً، ومترجم بكل اللغات لموكلين غير ناطقين باللغة العربية، وتوجد مادة في القانون وهي قرار القاضي بانتداب محامٍ لموكل للدفاع عنه في أول جلسة أمام قاضي الموضوع إذا كان غير قادر مادياً. المحامي محسن الحداد: القضاء ينتدب لغير القادرين مادياً محامياً للدفاع عنه أكد المحامي محسن الحداد أن جميع مكاتب المحاماة المحلية تراعي الظروف الاجتماعية والإنسانية لأصحاب الدعاوى وتنظر إلى أحوالهم المادية قبل تحديد أتعاب المحامي في أي دعوى، انطلاقاً من دورهم الإنساني والمجتمعي تجاه الحالات. وقال إن المحامي يتعامل مع الحالات الإنسانية بدراسة ملف دعواها جيداً ويبدأ من خلال الوكالة القانونية من الموكل للمحامي في مراجعة الأجهزة الحكومية والقانونية لحل مشكلته حيث إن التوكيل القانوني يعني أن المحامي يمثل الموكل أمام الجهات القضائية، وفي حالة إذا كان يعاني من مرض شديد أو من صعوبة الحركة فإن التوكيل القانوني كفيل بتمثيل الموكل أمام الإدارات المختلفة والبنوك وغيرها. وأكد أن القضاء القطري يحرص على انتداب محامٍ لكل حالة غير قادرة على تسديد أتعاب المحامي في حال تأكد القضاء من عوز الموكل وقلة حيلته وحاجته الشديدة للمال أو بدون دخل شهري أو فقدان وظيفته بسبب المرض مثلاً، ويتكفل القضاء بتقييم أتعاب المحامي وانتدابه في جلسات التقاضي. وتنص المادة 61 في فصل المساعدة القضائية من القانون رقم 23 لسنة 2006 بإصدار قانون المحاماة، بأن المحكمة تقرر ندب أحد المحامين إذا كان أحد المتقاضين معسراً أو عاجزاً عن دفع أتعاب المحاماة، موضحاً أن المساعدة القضائية هي إجراء قانوني ينظمه المشرع لصالح موكل أو متضرر لا تمكنه حالته المادية من دفع نفقات وأتعاب المحامي. المحامية سها المهندي: المساعدة من باب المسؤولية المجتمعية قالت المحامية سها المهندي إن دور المحامي في مساعدة الحالات الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أساسي انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية، وجميع المكاتب المحلية تصادف في عملها اليومي سواء في قاعات المحاكم أو في حالة الدعاوى المنظورة أو بعض الأشخاص الذين يتواصلون مع المحامي ويطلبون العون في التخفيف من أعباء الأتعاب المالية، والحمد لله الجميع يقدم المشورة القانونية. وبعض الحالات ممن ليس لديها العائد المادي الذي يمكنها من رفع دعاوى أو دفع أتعاب محامٍ أو توكيل أحدهم، فإنني أحرص على مساعدة مثل هذه الحالات وقد باشرنا بالفعل بعض الإجراءات القانونية والقضائية التي تكللت بالنجاح لصالحهم. ويعتبر إسهام المحامين في توفير المساعدة القانونية للحالات الإنسانية دعم للمجتمع وأن عمل المحامي كمهني يستقبل الحالات الإنسانية انطلاقاً من المسؤولية التي يحملها على عاتقه، للوصول لحقوقهم وهذا واجب كل محامٍ الوقوف مع الحالات سواء كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة التي تعاني من ظروف إنسانية ومالية صعبة ولا يوجد لديهم دخل مادي جيد. وأوضحت أن أصحاب الحالات الإنسانية قد يكون لديهم إشكاليات قانونية مع بعض الجهات أو أشخاص وغير قادر على أخذ حقه القانوني. وهذه الحالات الإنسانية حالها كأي حالة إنسان طبيعي يمر بظروف أو ضائقة مادية وهنا يأتي دور المحامي في تقديم العون القانوني والمساعدة له.

1200

| 09 أغسطس 2024

محليات الشرق
نزاع بين شركاء ألغوا قيد الشركة وسجلوها باسم جديد

أعاد قضاء الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة التمييز دعوى خلاف بين شركاء على شركة بسبب ملكية نصف الشركة والأرباح التي حققتها طيلة سنوات، أعادها للنظر فيها من جديد بعد ثبوت أنّ عدداً من الشركاء ألغوا سجلاً تجارياً لشركة ثم قيدوها باسم جديد لطلب الأرباح والوصول لملكيتها إلا أنّ القضاء أعاد الدعوى للمداولة لأنّ تغيير الاسم والقيد التجاري لا يحرم بقية الشركاء من حقوقهم المالية. تفيد الوقائع أنّ شركة أقامت طعناً أمام قضاء المواد المدنية والتجارية بالتمييز على مجموعة من الأشخاص مطالبة ً بندب خبير لتحديد أرباح الشركة خلال سنوات مضت وحساب نصيبها من الأرباح وإلزام هؤلاء الأشخاص بالتضامن أن يؤدوا ما يثبت للشركة من أرباح. وصدر حكم الاستئناف بأحقية الشركة في نصف ملكية وأرباح الشركة وتأيد ذلك أمام محكمة التمييز فقام الأشخاص بشطب الشركة بالإرادة المنفردة ثم أسسوا شركة جديدة برقم قيد مسجل بالسجل التجاري وأقامت الشركة دعواها بنفس الطلبات السابقة. وحكمت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعاوى لرفعها على غير ذي صفة، واستأنفت أمام محكمة الاستئناف وأقامت ضد الأشخاص المطعون ضدهم، وطلبت تعيين مصفٍ قضائي لتصفية الشركة الأولى وتوزيع الأرباح على الشركاء كل بقدر حصته وأنه بموجب عقد الشراكة فإنّ للشركة مقدار النصف وثبت بالحكم انتهاء مدة الشركة وانقضائها مما حدا بها لإقامة تلك الدعوى. وتعلل الشركة على الحكم بمخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه، وكان الأصل أنّ لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها والموازنة بينها ثم الأخذ بما تقتنع به. وأياّ كانت المحكمة التي أصدرته، ولا يتقيد قاضي الموضوع في هذه الحالة إلا بالحكم الصادر في النزاع الموضوعي والحائز لقوة الأمر المقضي باعتباره حاسماً للحق فيه، وقاطعاً لخصومته، وكان من المقرّر أنّ قاعدة الغشّ يفسد كل التصرّفات من القواعد الأصولية الحاكمة لكل القوانين والشرائع، وأضحى الإيمان بها راسخاً في ضمير ووجدان البشرية، حتى لو لم يجرِ بها نصّ صريح، وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرّفات والإجراءات عموماً. وأنّ الحكم الصادر قد حسم مسألة أنّ تغيير اسم الشركة لا يترتّب عليه إنشاء شخصية معنوية جديدة، ولا أثر له على حقوق الشركاء، وانتهى إلى تأييد الحكم الصادر بأحقية الشركة الطاعنة في نصف ملكية والأرباح، وإذ تمّ شطب هذه الشركة وإنشاء أخرى بالاسم ذاته قيّدت بالسجل التجاري، وطوال تلك الفترة طرأ على الشركة عدة تغييرات سواء بدخول شركاء جدد أو غير ذلك من المقومات. وكان الحكم قد اعتمد في قضائه باختلاف الشركتين الأولى التي ألغيت والثانية التي قيدت في السجل التجاري، وأنّ مجرد تغيير الاسم أو رقم السجل التجاري لا أثر له على حقوق الشركاء بالشركة الأولى، وهو حكم صادر في الموضوع ويكتسب قوة الأمر المقضي، بما كان يوجب عليه أن يلتزم به. وقد خالف الحكم هذا النظر ؛ فإنّه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون، مما يوجب تمييز وإعادته للنظر فيه من جديد.

1468

| 09 أغسطس 2024