رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
محكمة الاستثمار ترفض دعوى تعويض بـ 5 ملايين ريال

في حكم يضع حدًا لنزاع تجاري طالبت به إحدى الشركات بتعويضات مالية تجاوزت 5.4 مليون ريال، قضت محكمة الاستثمار والتجارة برفض دعوى أقيمت ضد شركة وأحد مسؤوليها، بعد أن خلصت المحكمة إلى عدم ثبوت الأفعال التي استندت إليها الشركة المدعية في ادعاءاتها لها بالمنافسة غير المشروعة، وألزمتها بالمصاريف. وقد بدأت تفاصيل القضية عندما تقدمت الشركة المدعية بدعوى طالبت فيها بإغلاق الشركة المدعى عليها الأولى، بزعم ممارستها أعمالًا تشكل منافسة غير مشروعة، كما طالبت بإلزام الشركة والمدعى عليه الثاني بسداد مبلغ 433,633 ريالًا، إضافة إلى تعويض قدره 5 ملايين ريال عن الأضرار التي قالت إنها لحقت بها جراء تلك المنافسة، لكن القضية اتخذت مسارًا مختلفًا داخل أروقة المحكمة. وقدم المحامي منصور فهيد الدوسري الوكيل القانوني مذكرة الدفاع عن الشركة المدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثاني، وقدم مذكراته القانونية والشواهد التي تمسك فيها بانتفاء الأساس القانوني للدعوى، مستندًا إلى أحكام القانون والمبادئ القضائية المتعلقة بالمنافسة غير المشروعة. وقد ندبت المحكمة خبيرًا لفحص الوقائع والمستندات، إلا أن تقرير الخبرة لم يكشف عن أدلة تثبت قيام المدعى عليه الثاني بالأفعال التي نسبت إليه الشركة المدعية. فالخبير لم يتبين له وفق تقريره، وجود ما يثبت قيام المدعى عليه الثاني بتقديم استشارات أو تسريب معلومات وبيانات تخص العملاء أو الصفقات أو المشاريع المستقبلية لصالح الشركة المدعى عليها الأولى، كما لم تثبت مستندات تؤكد تسبب تلك الأفعال في خسارة الشركة المدعية لحصتها السوقية أو فقدانها صفقات وتعاقدات تجارية. وحسمت المحكمة النزاع، والمقرر في قضاء محكمة التمييز أن لمحكمة الموضوع وهي في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه واقتنعت بصحة الاسباب التي أوردها وبنى عليها النتيجة التي انتهى إليها في تقريره، وهذا الأمر تنتهي معه المحكمة إلى انتفاء الخطأ المؤسس عليه المنافسة غير المشروعة المنسوبة للمدعى عليهم. وقررت انتفاء الخطأ المنسوب إلى المدعى عليهم، مؤكدة أن المنافسة غير المشروعة وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة التمييز تُعد فعلًا تقصيريًا لا تقوم مسؤوليته إلا بتوافر أركان المسؤولية مجتمعة. وبانتفاء الخطأ، سقط الأساس الذي أقيمت عليه المطالبات، ولذلك قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام الشركة المدعية بالمصاريف عملا بأحكام المادة (131) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، لتُغلق بذلك القضية التي بدأت بمطالبات مالية بملايين دون أن تجد تلك المطالبات سندًا قانونيًا كافيًا أمام المحكمة.

1206

| 11 أكتوبر 2026

محليات الشرق
500 ألف ريال تعويضاً لزائر عن حادث سير تسبب في بتر إصبعه وإصابات بالظهر والأذن

-المحامية نورة سرحان: حصول الخطأ وتوافرت عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض أيدت دائرة الاستئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة حكم أول درجة بتعويض زائر قدم للدوحة لقضاء إجازته السنوية وتعرض لحادث سير مروع أدى على إثره لكسور في العمود الفقري وبتر إصبعه وانفجار في طبلة إحدى أذنيه أفقدته السمع، وقضت بتعويضه مبلغاً قدره 500 ألف ريال تعويضاً شاملاً الأضرار المادية والمعنوية. تفيد الوقائع أنّ مدعياً أقام دعواه بحق سائق مركبة الليموزين التي تسببت في الحادث، والشركة التي يعمل لديها وشركة تأمين، مطالباً إلزامهم بالتضامن والتضامم أن يؤدوا له مبلغاً قدره 3 ملايين ريال تعويضاً شاملاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به وإلزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. تحكي التفاصيل أنّ زائراً أجنبياً قدم للدوحة لقضاء إجازته السنوية وعند استقلاله سيارة ليموزين مملوكة لشركة وهي المدعى عليها الثانية تعرض لحادث سير نتيجة خطأ قائد السيارة في القيادة بصفته المدعى عليه الأول ونتج عنه إصابات بليغة وهي كسور في العمود الفقري وبتر جزئي في إصبع اليد اليسرى وصمم جزئي في طبلة الأذن. وقد تكبد نفقات علاجية باهظة داخل الدولة وخارجها وخسر دخلاً إضافياً نتيجة تعطله عن العمل. وصدر حكم جنائي بإدانة السائق ولم يطعن عليه فثبتت مسؤوليته عن تعويض الأضرار المادية والمعنوية. وقدم المتضرر بصفته مدعياً دعواه أمام محكمة الاستثمار والتجارة، وباشر مكتب إدارة الدعوى إجراءات تهيئتها بعد التأكد من صحة بيانات أطرافها. وقدمت المحامية نورة سرحان الوكيل القانوني للمتضرر بصفته المدعي مذكرة قانونية مشفوعة بالأدلة والشواهد والأسانيد التي تثبت تضرر موكلها مادياً ومعنوياً مطالبة ً بحقه في التعويض. وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهم الثلاثة وهم سائق مركبة الليموزين والشركة التي يتبع لها وشركة تأمين مؤمنة على السيارة، أن يؤدوا بالتضامن والتضامم للمتضرر مبلغاً قدره 500 ألف ريال تعويضاً شاملاً وألزمتهم بالمصروفات. وقد استأنفت شركة تأمين بصفتها المدعى عليها في القضية كما استأنف المتضرر أمام محكمة الاستئناف. وطالب المتضرر في دعواه مبلغاً قدره 3 ملايين ريال تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به، وأنه تكبد مصروفات علاجية داخل الدولة وخارجها وتعطله عن العمل، والتعويض المعنوي جاء غير مناسب مع مقدار الألم النفسي والمعنوي الذي لحق به. وجاء في حيثيات الحكم أنّ الثابت للمحكمة أنّ السائق تسبب بخطئه في إصابة المستأنف وكان ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح وعدم ترك مسافة أمان كافية بين والمركبة التي أمامه. وانتهت محكمة أول درجة لثبوت حصول الخطأ وتوافر الضرر وقيام العلاقة السببية، وتوافرت عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية. وعن التعويض فقد ورد في مذكرة المحامية نورة سرحان أنّ قضاء التمييز أشار إلى أنّ الأضرار المادية أو المعنوية المترتبة على أذى النفس الأصل فيها أنها بطبيعتها تتفاوت من شخص لآخر ويدخل في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور منها السن والجنس والحالة الاجتماعية والصحية ويترك للقاضي تقدير التعويض.

7350

| 07 أكتوبر 2026

محليات الشرق
قانونيون لـ "الشرق": الرقمنة تسرع المعاملات القضائية

- د. عبدالله فالح الهاجري: تقليل التكدس في المحاكم واطلاع المتقاضين على مواعيد الجلسات والقرارات - المحامي فيصل عبدالله: تطوير منظومة التقاضي الإلكتروني يأتي في إطار توجه مؤسسي - المحامية ليلى إبراهيم: تيسير تقديم طلبات وتصوير أوراق قضائية وآلية الدفع الإلكتروني - المحامية فاطمة السعيدي: الحضور المباشر أمام المحكمة يتيح تفاعلًا أكبر بين هيئة المحكمة والخصوم والمحامين - د. أسماء القره داغي: تطوير أساليب العمل القانوني وتعزيز كفاءته والتكنولوجيا لا تنتقص من دور المحامي - المحامية عائشة المعاضيد: الإجراءات الإلكترونية المحدثة تسهم بشكل كبير في سرعة إنجاز المعاملات أكد قانونيون أن الخدمات الإلكترونية الحديثة بالمرفق القضائي نقلة نوعية في طريق التحول الرقمي، الذي يهدف لتسريع إنجاز التعاملات القانونية للمراجعين والمتقاضين والمحامين، وسوف تسهم في إثراء المشهد التكنولوجي في الدولة، التي نجحت في دفع التحول الرقمي إلى الأمام. وقالوا في لقاءات لـ الشرق إن الخدمات الإلكترونية التي يتيحها القضاء عبر منصات رقمية منها مزادات محاكم ومنصة تقاضي ومنصة تقديم الطلبات والدعاوى إلى جانب توسعة فروع خدمية خارجية لتوفير الوقت والجهد ومساعدة المراجعين في إنجاز تعاملاتهم بيسر. فإلى التفاصيل: أكد د. المحامي عبدالله فالح الهاجري أهمية الخدمات الإلكترونية في منظومة المحاكم والتقاضي وأن الخدمات الرقمية عبر نظام المحاكم الإلكتروني نقلة نوعية حقيقية في مسيرة العدالة الناجزة. وفي هذا تخفيف أعباء التقاضي حيث تتيح هذه الخدمات للمتقاضين والمحامين قيد الدعاوى وتقديم الطلبات، وسداد الرسوم، ومتابعة الجلسات عن بُعد دون الحاجة للحضور الشخصي المتكرر إلى مقر المحاكم. وأضاف أن الخدمات تسهم في تسريع تداول الملفات بين الأقسام القضائية المختلفة، مما يقلل من الفترات الزمنية اللازمة للفصل في المنازعات أو إصدار الأحكام، مع تقليل التكدس والازدحام في أروقة المحاكم وإمكانية اطلاع المتقاضين على مواعيد الجلسات والقرارات، والأحكام بشكل فوري ومستمر على مدار الساعة. -تحول تكنولوجي من جانبه، قال المحامي فيصل عبدالله علي: يشهد العالم في السنوات الأخيرة تحولاً متسارعاً نحو الرقمنة في مختلف المجالات، ولم يعد قطاع العدالة بعيداً عن هذا التطور، فقد أصبحت التكنولوجيا وسيلة أساسية لتطوير العمل القضائي، وتسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة، وتسريع الإجراءات، مع المحافظة في الوقت ذاته على الضمانات القانونية التي تكفل حقوق أطراف الدعوى. وأشار إلى أن تطوير منظومة التقاضي الإلكتروني يأتي في إطار توجه مؤسسي نحو الاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة في العمل القضائي، بما يحقق الكفاءة والمرونة، ويخفف من الأعباء المرتبطة بالحضور والإجراءات التقليدية. وقد جاء قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (9) لسنة 2026 بشأن ضوابط الإجراءات القضائية بالطريق الإلكتروني ليضع إطاراً قانونياً واضحاً للإجراءات القضائية الإلكترونية، وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية ضمن العدد رقم (7) بتاريخ 7 مايو 2026، وبدأ العمل به في 8 مايو 2026. وأوضح أن التقاضي الإلكتروني يقوم على استخدام الأنظمة والوسائل التقنية في مباشرة الإجراءات القضائية، سواء من خلال إيداع المذكرات والمستندات والطلبات إلكترونياً، أو من خلال عقد جلسات المحاكمة باستخدام الاتصال المرئي عن بُعد. وقد ميّز القرار بين الجلسة المرئية، التي تتم فيها إجراءات التقاضي بالصوت والصورة من خلال الاتصال المرئي عن بُعد، وبين الجلسة الافتراضية التي تتم من خلال إيداع وتبادل المذكرات وتقديم الطلبات إلكترونياً، إضافة إلى الجلسة الاعتيادية التي تنعقد داخل قاعة المحكمة بحضور الأطراف. وهذا التنوع يتيح للمحكمة استخدام الوسيلة التي تتناسب مع طبيعة الدعوى والإجراءات المطلوب اتخاذها. ولا يعني التحول الإلكتروني إلغاء دور المحكمة أو إلغاء حق الأطراف في الحضور والمشاركة في إجراءات الدعوى. ومن أبرز هذه الضمانات التأكد من حضور الأطراف أو التحقق من إعلانهم إعلاناً قانونياً صحيحاً، وتمكينهم من تقديم طلباتهم والاطلاع على المذكرات والمستندات المقدمة والرد عليها، إلى جانب توثيق الإجراءات الإلكترونية وحفظها مع مراعاة سريتها، وتوفير المساعدة الفنية اللازمة للأطراف للدخول إلى النظام الإلكتروني. وأشار إلى أنه من أبرز المزايا العملية للتقاضي الإلكتروني يقلل الحاجة إلى الانتقال المتكرر إلى مباني المحاكم، خصوصاً في الإجراءات التي يمكن إنجازها إلكترونياً. -خدمات متكاملة من جانبها، أكدت السيدة ليلى إبراهيم أن انطلاقة الموسم القضائي بكل الخدمات الإلكترونية والتوسعة التي أعلن عنها المجلس الأعلى للقضاء تعتبر نقلة نوعية في مجال العدالة والتي تخفف العبء على المتقاضين والمحامين، وقالت إن التقنيات الحديثة التي تقدم خدمات متكاملة للمحامين والقانونيين والمراجعين سهلت الطريق أمام المتعاملين مع المرفق القضائي خاصة مع التطبيقات الإلكترونية الحديثة التي مكنت الجميع من الدخول إلى المنصات الرقمية الأساسية للقضاء وكل فروعها وصار بإمكان المراجعين اليوم تقديم طلبات وتصوير أوراق قضائية وأحكام وحتى آلية الدفع الإلكتروني باتت ميسرة وسهلة. وقد بدأت المحاكم ب 156 دائرة قضائية في كل المجالات وهي محطة مهمة لبدء موسم قضائي ميسر. -نقلة نوعية في المنظومة من جهتها، قالت المحامية فاطمة السعيدي: لا شك أن الخدمات الإلكترونية في المحاكم أسهمت بصورة واضحة وملموسة في تطوير منظومة التقاضي، وشكلت نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمتقاضين والمحامين، من خلال تسهيل تقديم الطلبات وقيد الدعاوى ومتابعة القضايا والحصول على المستندات والاطلاع على الإجراءات، دون الحاجة إلى الحضور المتكرر إلى مقار المحاكم. كما أسهمت هذه الخدمات في تسريع إنجاز المعاملات والإجراءات، ورفع مستوى الدقة والشفافية وسهولة الوصول إلى الخدمات الالكترونية، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده دولة قطر في مجال التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا لخدمة العدالة. ومع ذلك، فإن التحول الرقمي لا يعني بالضرورة أن تكون جميع مراحل التقاضي عن بُعد؛ إذ أرى أن بعض الجلسات، بحسب طبيعة الدعوى وأهميتها، يكون من الأفضل أن تُعقد حضوريًا. فالحضور المباشر أمام المحكمة يتيح تفاعلًا أكبر بين هيئة المحكمة والخصوم والمحامين، ويمنح المحامي مساحة أفضل لعرض دفوعه وشرح جوانب الدعوى والرد على ما يثار أثناء الجلسة بصورة مباشرة. ومن ثم، فإن الأفضل هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا التقنية والمحافظة على الحضور الشخصي في الجلسات التي تستدعي طبيعتها ذلك، بحيث تكون التكنولوجيا وسيلة لتيسير إجراءات العدالة وتسريعها، دون أن تحل بصورة كاملة محل التواصل المباشر الذي قد يكون ضروريًا في بعض مراحل التقاضي. -منصة تقاضي إيجابية وبدورها، أكدت المحامية د. أسماء القره داغي: أهمية الخدمات الإلكترونية التي يقدمها القضاء، وفي مقدمتها نظام «تقاضي»، نقلة نوعية مهمة في مسيرة تطوير المنظومة القضائية في دولة قطر؛ إذ أسهمت بصورة إيجابية وملموسة في تسهيل الإجراءات القضائية، وتوفير الوقت والجهد على المحامين والمتقاضين، فضلًا عن تعزيز كفاءة العمل داخل المحاكم. فالتحول الإلكتروني في مجال التقاضي لا يُعد مجرد تحديث تقني، بل يمثل جزءًا مهمًا من تطوير بيئة العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور، بما ييسر الوصول إلى الخدمات القضائية ومتابعة الدعاوى والطلبات بوسائل واضحة وميسرة. وقد أتاح نظام «تقاضي» إنجاز عدد كبير من الإجراءات القضائية إلكترونيًا، بما في ذلك تقديم الطلبات والمذكرات والمستندات ومتابعة سير الدعاوى، الأمر الذي حدّ من الحاجة إلى الحضور الشخصي المتكرر إلى مقار المحاكم، وخفف الأعباء المرتبطة بالانتقال والانتظار ومراجعة الجهات المختصة للاستفسار عن الإجراءات أو متابعة الطلبات. وساعدت الخدمات الإلكترونية كذلك على تنظيم سير العمل القضائي؛ إذ أصبح حفظ الطلبات والمستندات ومراجعتها والرجوع إليها أكثر سهولة، مع تقليل المعاملات الورقية والإجراءات التقليدية التي كانت تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين. وأتاح ذلك للكوادر القضائية والإدارية توجيه قدر أكبر من الوقت والجهد إلى الأعمال التي تتطلب دراسة قانونية أو تدخلًا بشريًا مباشرًا. ولا يقتصر أثر التحول الإلكتروني على تسهيل الإجراءات القضائية فحسب، بل يمتد إلى تطوير أساليب العمل القانوني وتعزيز كفاءته. فالتكنولوجيا لا تنتقص من دور المحامي أو من أهمية التواصل المباشر مع القضاء، وإنما تمكنه من أداء دوره المهني بصورة أكثر فاعلية، من خلال تسريع الجوانب الإجرائية والتنظيمية، وإتاحة مزيد من الوقت للتركيز على دراسة القضايا وتحليل المسائل القانونية وصياغة الحجج والدفاع عن الحقوق. من جانبها، أكدت المحامية عائشة المعاضيد أن الإجراءات الإلكترونية المحدثة تسهم بشكل كبير في سرعة إنجاز المعاملات القانونية وتخفف العبء على المرفق القضائي.

296

| 13 سبتمبر 2026

محليات الشرق
إلزام شركة وورثة بسداد 178.1 مليون ريال لأحد البنوك

أيدت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف بإلزام شركة تعمل في المقاولات وورثة أحد كفلائها بأن يؤدوا إلى أحد البنوك مبلغًا إجماليًا قدره 178 مليونًا و174 ألفًا، يتضمن أصل مديونية بقيمة 163 مليونًا و174 ألفًا، وتعويضًا قدره 15 مليون ريال عن التأخير في سداد الدين. وقضت محكمة التمييز بعدم قبول الطعنين المقامين من البنك، والشركة وعدد من الورثة من جهة أخرى، وألزمت كل طاعن بمصاريف طعنه، ليصبح الحكم الصادر بإلزام الشركة والورثة بالمبلغ نهائيًا. تعود تفاصيل الدعوى إلى حصول شركة على مجموعة تسهيلات ائتمانية من بنك عبر حسابات مصرفية، واعتمادات وإيصالات أمانة، مقابل كفالات شخصية تضامنية غير قابلة للنقض قدمها مورث المدعى عليهم وعدد من أبنائه. وبدأت العلاقة المصرفية بين الطرفين بعقد تسهيلات أبرم حصلت الشركة بموجبه على تسهيلات ائتمانية بسقف إجمالي قدره 5 ملايين ريال وبفائدة 8%، قبل زيادة الحد الائتماني، ليصل إلى 50 مليون ريال بفائدة 8.5%. كما حصلت بموجب عقد آخر، على تسهيلات بسقف إجمالي بلغ 156 مليون ريال وبفائدة 5%، ثم حصلت على تسهيلات أخرى بسقف بلغ 58 مليون ريال وبفائدة 5%. وشملت العلاقة تسهيلات مرتبطة بحسابات أخرى، من بينها تسهيلات بقيمة 28 مليون ريال وأخرى بقيمة 32 مليونًا و527 ألف ريال وبفائدة 6%. ووفقًا لأوراق الدعوى، كفل مورث المدعى عليهم التزامات الشركة بموجب كفالات تضامنية غير قابلة للنقض في أمواله الشخصية حتى تمام السداد، كما قدم عدد من أبنائه كفالات تضامنية التزموا بموجبها بأداء التزامات الشركة حال تخلفها عن الوفاء. وبعد استخدام الشركة التسهيلات المصرفية وتوقفها عن السداد، أقام البنك دعواه، مطالبًا بإلزام الشركة والكفلاء والورثة بالتضامن، بأداء مبلغ قدره 445 مليونًا و742 ألفًا و557 ريالًا، قال إنه يمثل مديونيات التسهيلات إضافة إلى ما يستجد من فوائد بواقع 9% سنويًا حتى تمام السداد. وانتهى الخبير إلى أن أصل الدين المستحق للبنك في ذمة الشركة بلغ 163 مليونًا و174 ألفًا، وفوائد بقيمة 111 مليونًا و207 آلاف عن الفترة اللاحقة لوفاته. وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة أن تؤدي للبنك أصل الدين البالغ 163.174 مليون ريال، بالتضامن مع ورثة الكفيل في حدود ما آل إلى كل منهم من التركة بحسب نصيبه الشرعي، وبالتضامن مع عدد من أبنائه بصفتهم الشخصية. ولم يقبل البنك الحكم لعدم قضائه بالفوائد المترتبة على التأخر في السداد، فأقام استئنافه مطالبًا بتعديل المبلغ المقضي به وإلزام الشركة والورثة بأداء الدين مضافًا إليه الفوائد المتفق عليها في عقود التسهيلات. وأكد المحامي حمد ناصر الأحمد، الوكيل القانوني للبنك أن حكم أول درجة قضى بأصل الدين من دون الفوائد، رغم مطالبة البنك بها استنادًا إلى عقود التسهيلات المبرمة بين الطرفين. وأوضح أن الفوائد المتفق عليها ترتبط بالالتزام التعاقدي، وأن تأخر الشركة والكفلاء في سداد الدين ألحق بالبنك أضرارًا مالية، ما يستوجب تعويضه عنها. وألغت محكمة الاستئناف حكم أول درجة، وقضت مجددًا باعتبارها من قبيل التعويض عن الأضرار التي لحقت بالبنك نتيجة التأخير في السداد، وقدرت المحكمة التعويض المستحق للبنك بمبلغ 15 مليون ريال، يضاف إلى أصل المديونية البالغ 163 مليونًا و174 ألفًا. وقضت المحكمة بإلزام الشركة بأداء التعويض بالتضامن مع ورثة الكفيل. وأكدت محكمة الاستئناف أن القرض المصرفي يُعد عملًا تجاريًا، وأن الفوائد التأخيرية تستحق عند إخلال المدين بالتزامه بالوفاء بالدين في موعد السداد، بوصفها تعويضًا للدائن عن الضرر الناتج عن التأخير. واعتمد حكم الاستئناف على تقرير الخبير في احتساب أصل الدين المستحق للبنك، وثبتت لديه صحة الكفالات التضامنية. وانتهت محكمة التمييز إلى القضاء بعدم قبول الطعنين وتأييد الحكم بإلزام الشركة والورثة بسداد إجمالي قدره 178.174 مليون ريال للبنك.

1368

| 10 سبتمبر 2026

محليات alsharq
محكمة الاستثمار تلزم شركة عقارية رد 419 ألف ريال لمدعية

قضت محكمة الاستثمار والتجارة بإلزام شركة عقارية بأن ترد لمدعية مبلغاً قدره 419 ألفاً و309 ريالات قيمة الأقساط المسددة عن شقة سكنية اشترتها المدعية ولم تستلمها بسبب تأخر التسليم، وإلزام الشركة بأن تؤدي لها مبلغاً قدره 41,900 ريال تعويضاً جابراً للأضرار التي لحقت بها. تفيد وقائع القضية أنّ مدعية طالبت شركتين عقاريتين بفسخ العقد المبرم معهما، لعدم إيفاء المدعى عليهما بالتزاماتهما تجاه المدعية، والتضامن بينهما لإرجاع المبالغ المستلمة من المدعية وقدرها 419 ألفا و309 ريالات، وإلزام المدعى عليها الأولى بإرجاع شيكات الضمان المستلمة من المدعية أو قيمتها في حال صرفها، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا لفائدة المدعية تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية مبلغاً قدره 500 ألف ريال، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بالرسوم والمصاريف القضائية ومقابل أتعاب المحاماة. تحكي التفاصيل أنّ المدعية أبرمت اتفاقية بيع وتطوير وحدة سكنية مع المدعى عليها الأولى وهي شركة عقارية لبيع وتطوير شقة بمشروع من خلال إنشاء وحدة سكنية مقابل مبلغ قدره 992 ألفا و370 ريالاً، وباشرت المدعية تنفيذ التزاماتها المالية بسداد مقدم التعاقد كاملاً بمبلغ 20 ألف ريال عن طريق التحويل البنكي واستمرت في سداد الأقساط المستحقة وفق الدفعات المحددة لمدة سنتين وبلغ إجمالي ما سددته 419 ألفاً و309 ريالات إلا أنّ المشروع توقف ولم يتم تسليم الشقة في الموعد المتفق عليه واستمر التأخير لحوالي 4 سنوات دون إتمام التسليم رغم استمرار المدعية في الإيفاء بالتزاماتها المالية. وتضمن الاتفاق التزام المدعى عليهما بأداء مبلغ قدره 100 ريال عن كل يوم تأخير في التسليم. وقدم المحامي عبدالله نويمي الهاجري الوكيل القانوني للمدعية مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية موكلته في استرداد ما دفعته من مبالغ والتعويض لها عن الأضرار التي لحقت بها جراء التأخير. وباشر مكتب إدارة الدعوى إجراءات تهيئة الدعوى طبقاً للقانون. وجاء في مذكرة المحامي عبدالله الهاجري أنّ القانون المدني ينص في مادته 171 أنّ العقد شريعة المتعاقدين، والمادة 183 تنص أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له مقتضٍ.

790

| 09 سبتمبر 2026

محليات alsharq
أحكام بتعويض 1.8 مليون ريال لصالح موكلين

حقق مكتب خليفة آل محمود للمحاماة والاستشارات القانونية نجاحاً قضائياً في قضيتين من قضايا التعويض عن الأضرار، انتهتا بصدور حكمين بإجمالي تعويضات بلغ مليوناً وثمانمائة ألف ريال قطري. وتكتسب قضايا التعويض أهمية خاصة؛ فهي لا تتعلق بمجرد مبالغ مالية، وإنما بحقوق تنشأ عن أضرار مست حياة الإنسان وسلامته، أو امتدت آثارها إلى أسرته وذويه، ومن هنا تأتي أهمية العمل القانوني في إثبات المسؤولية وتحديد عناصر الضرر وتقديم الأدلة والمستندات التي تكفل للمتضرر الحصول على التعويض المستحق وفقاً للقانون. تعلقت القضية الأولى بدعوى أقامها ورثة شخصين متوفيين، طالبوا فيها بحقوقهم الشرعية والقانونية والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء وفاة مورثيهم. وبعد تداول الدعوى أمام القضاء، صدر الحكم بإلزام المدعى عليه بأداء التعويض المحكوم به، وأيدته محكمة الاستئناف. أما القضية الثانية، فتتعلق بأحد موكلي المكتب الذي تعرض لإصابات جسدية بالغة نتيجة حادث مروري، ترتب عليها أضرار وآثار مادية وأدبية. وبعد تقديم المستندات والتقارير الطبية والأدلة المتعلقة بالإصابة وآثارها، قضت المحكمة لصالح موكل المكتب بتعويض قدره مليون ريال قطري، إضافة إلى المصاريف. وبذلك بلغ إجمالي التعويضات المحكوم بها في القضيتين مليونا وثمانمائة ألف ريال قطري، بعد أن استقرت الأحكام. وهذه النتيجة ثمرة للعمل القانوني في حماية حقوق الموكلين المكتب، ونتيجة دراسة كل دعوى وفق ظروفها وأدلتها، ومتابعتها أمام مختلف درجات التقاضي حتى استقرار الحكم فيها. وتبقى دعاوى التعويض من الدعاوى التي تتطلب عناية خاصة؛ إذ لا يكفي فيها وقوع الضرر، وإنما يتعين إثبات المسؤولية وعلاقة السببية، وتحديد عناصر الضرر المادي والأدبي والجسدي، والاستناد في ذلك إلى ما تؤيده المستندات والتقارير الطبية والفنية وسائر وسائل الإثبات، فالغاية من التقاضي ليست الوصول إلى حكم فحسب، وإنما الوصول إلى حكم يحفظ الحق ويجبر الضرر في الحدود التي رسمها القانون. ويمارس المكتب أعماله في مختلف فروع القانون، بما في ذلك القضايا المدنية والتجارية والجنائية، وقضايا الشركات والمنازعات والتعويضات، ويتولى تمثيل موكليه والدفاع عن حقوقهم أمام مختلف الجهات القضائية المختصة في دولة قطر. وذكر المحامي خليفة آل محمود، مؤسس المكتب، أن هذا النوع من الدعاوى يحتاج إلى جهد نوعي وقراءة دقيقة لوقائع القضية وتفاصيلها، مضيفًا: نحن لا نقرأ السطور وحدها، بل نقرأ ما بين السطور أيضًا؛ فكل معلومة، مهما بدت صغيرة، قد تكون ذات أثر في بناء القضية وتكوين الصورة الكاملة عنها. وأضاف أن المكتب يحرص على تعدد الخبرات في دراسة القضية الواحدة، بحيث تُقرأ من أكثر من زاوية، وتتكامل بشأنها الرؤى القانونية بما يخدم مصلحة الموكل، كما تتم الاستعانة، متى اقتضت طبيعة النزاع، بخبرات فنية ومتخصصة من مجالات أخرى، انطلاقًا من أن صحيفة الدعوى ينبغي أن تكون متكاملة في بنائها، وألا تقتصر على الجانب القانوني وحده، بل تمتد إلى الجوانب الفنية، وحتى الأبعاد الاجتماعية متى كان لها أثر في النزاع؛ حتى تكون أمام المحكمة صورة واضحة ومتكاملة عن القضية والضرر محل المطالبة. من جانبه، أعرب الأستاذ حسين نصر، مدير الشؤون القانونية في المكتب، عن اعتزازه بالنتائج التي تحققت بفضل الله، ثم بالعمل القانوني المتخصص، والدراسة الدقيقة لوقائع القضايا، والمتابعة المستمرة لإجراءات التقاضي أمام الجهات القضائية المختصة. وأكد أن هذه النتائج تعكس نهج المكتب القائم على المهنية والدقة والعناية بالتفاصيل، وبذل الجهد القانوني اللازم للدفاع عن حقوق الموكلين وصون مصالحهم في مختلف مراحل التقاضي. وأضاف إننا لا ننظر إلى النجاح باعتباره محطة نقف عندها، بل مسؤولية تتسع معها التزاماتنا، فكل نجاح يضيف إلى رصيد المكتب، يضاعف مسؤوليتنا في المحافظة على ما راكمه من خبرة قانونية ومعرفية والبناء عليه.

718

| 07 سبتمبر 2026

محليات alsharq
إخلاء ساكن عقار وتعويض مالي للمالك

أيَّدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة، وهو طرد وإخلاء المدعى عليه ومن يقيم معه في العقار وتسليمه خالياً من أي أشخاص أو ممتلكات للمدعي، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً قدره 57,200 ريال تعويضا مقابل الانتفاع، وإلزام المدعى عليه بسداد قيمة 6 آلاف ريال، وإلزامه بتصفية عداد الكهرباء حتى تاريخ تسليم العين. تفيد الوقائع بأن المدعي أقام دعواه أمام المحكمة الابتدائية طالباً طرد وإخلاء المدعى عليه ومن يقيم معه في العقار وتسليمه له خالياً من أي أشخاص أو ممتلكات مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالة أي معوقات وإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره 100 ألف ريال مقابل انتفاعه بالعقار وحتى التسليم الفعلي للعقار أي مبالغ إضافية تنشأ عن حرمان المدعي من الانتفاع بالعقار وإلزامه بتصفية عدادات الماء والكهرباء وسداد المخالفات الواقعة على العقار محل التداعي منذ تاريخ انتفاعه بالعين وإلزامه بأن يؤدي للمدعي 200 ألف ريال تعويضاً عن حرمانه من الانتفاع بالعقار. وقد ارتبط المدعي مع المدعى عليه بعلاقة عمل حيث يعمل عنده بوظيفة مسؤول عقارات وتحصيل إيجارات وقد منح السكن كسكن عائلي ولم يتم تحرير عقد إيجار لوجود علاقة عمل. وقام خلال هذه الفترة بخيانة الأمانة واستولى على مبالغ مالية مملوكة للمدعي قيمتها 7 ملايين و503 آلاف و395 ريالاً وتمت إدانته ومعاقبته بالحبس لمدة سنتين وتغريمه مبلغاً قدره 10 آلاف ريال وتم منح المدعى عليه إخطاراً لإخلاء العين. وقضت المحكمة بطرد وإخلاء المدعى عليه ومن يقيم معه في العقار وتسليمه خالياً من أي أشخاص أو ممتلكات، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً قدره 57,200 ريال تعويضا مقابل الانتفاع، وإلزام المدعى عليه بسداد قيمة 6 آلاف ريال، وإلزامه بتصفية عداد الكهرباء حتى تاريخ تسليم العين. وقدم المحامي صلاح الجلاهمة الوكيل القانوني للمدعي مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية المدعي لعقاره والتعويض له. وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف والذي حكمت به محكمة أول درجة.

872

| 02 سبتمبر 2026

محليات الشرق
المحامية عائشة المعاضيد: براءة شخص من انتحال صفة موظف حكومي

قضت محكمة الاستئناف، حضورياً، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن عدد من الاتهامات المسندة إلى المستأنف، والقضاء مجدداً ببراءته منها. كما قضت، فيما يتعلق بالاتهام الرابع، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. وتشير وقائع القضية إلى أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أربعة اتهامات، تمثلت في ادعائه صفة موظف عام وقيامه، بناءً على هذه الصفة الكاذبة، بعمل يدخل في اختصاص الموظف العام الذي انتحل صفته، إلى جانب تزوير محرر رسمي صادر عن جهة حكومية، من خلال تغيير ما يتضمنه المحرر من كتابة وصورة. كما اتُهم باستعمال المحرر المزور فيما زُوّر من أجله مع علمه بتزويره، فضلاً عن قبول سند مالي مزيف، كان قد صُرف بحسن نية، مع علمه بأنه مزور. وقد قضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم بحبسه لمدة سنة عما أسند إليه من اتهام للارتباط عن الجرائم الواردة في الاتهام ومصادرة المحرر المزور المضبوط، ومعاقبته بحبسه لمدة شهر وتغريمه مبلغ قدره 3 آلاف ريال عن جريمة قبوله صرف سند مالي مزيف مع علمه بتزويره ومصادرة العملة المزيفة، وإبعاده عن الدولة بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقضي بها. ولم يرتضِ المتهم هذا القضاء وطعن عليه بالاستئناف تأسيساً على الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب. وقدمت الأستاذة عائشة المعاضيد محامية تمييز، وهي الوكيل القانوني عن المتهم مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت براءته من التهم المنسوبة إليه. وجاء في حيثيات الحكم أنه لم يثبت من الأوراق أنه ادعى في أي موقف أنه موظف عام أو استعمل هذه الأوراق المضبوطة، ولم يثبت صحة الورقة المضبوطة بالإضافة إلى أنّ ما كتب عليها لا يشير إلى الواقع، وما تمّ ضبطه من جهاز لاسلكي وغيره ليس كافياً وخاصةً أنه اشترى هذه الأجهزة لإرسالها لقريب له بالخارج، وخلت الأوراق مما يفيد ما يناقض ذلك. وقد دفع المتهم التهم الموجهه إليه لعدم وجوده في حالة تلبس ومن ثمّ تقضي المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وهو إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به والقضاء مجدداً ببراءته.

1412

| 27 أغسطس 2026

محليات الشرق
تبرئة سيدة أخفت زواجها أمام القضاء

-المحامية ندى الرميحي: لم يثبت وجود فعل مادي جديد مستقل أو واقعة لاحقة مغايرة لما سبق الفصل فيها قضت دائرة استئناف المحكمة الابتدائية بإلغاء حكم أول درجة الذي يقضي بحبس سيدة وتغريمها لإتهامها بإخفاء معلومات عن حالتها الاجتماعية وزواجها أمام القضاء، والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها عملاً بنص المادة 317 من قانون الإجراءات الجنائية. وكانت النيابة العامة قد أحالت سيدة للقضاء بوصفها أنها قامت بتضليل القضاء وقدمت معلومات كاذبة تتعلق بها مع علمها بذلك وطلبت معاقبتها بموجب المادة 184 من قانون العقوبات. وأبلغ الشاكي أنّ السيدة قامت بتغيير حالتها الاجتماعية واستغلال مستندات تعلم بعدم صحتها وتقديمها للقضاء واستخدمت وثيقة إثبات عدم زواج أمام أكثر من هيئة قضائية بقصد إخفاء حالتها الاجتماعية من أنها متزوجة في الخفاء، للإبقاء على حضانة أبنائها لديها، وهذا ما أقرت به في البلاغ كما ثبت حركة دخولها وخروجها من البلاد مع زوجها الجديد. وكانت قد أدعت سابقاً سفرها مع أسرتها على خلاف الحقيقة مطالباً بإتخاذ الإجراءات القانونية ضدها. وقد حكمت محكمة أول درجة بمعاقبة السيدة بالحبس لمدة أسبوع وتغريمها مبلغاً قدره 10 آلاف ريال عن التهمة المنسوبة إليها وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة، وقدمت السيدة طعناً أمام قضاء الاستئناف وتداولت الجلسات. وقدمت المحامية ندى الرميحي مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت براءة السيدة من تهمة إخفاء معلومات عن القضاء. وجاء في حيثيات الحكم أنه تبين للمحكمة بعد تتبع النظام الإلكتروني للمحاكم ومطالعتها الدعوى بسابقة الفصل فيها وأنّ الواقعة التي حوكمت عنها المستأنفة في دعوى سابقة انصبت على أنها أخفت زواجها واستخرجت شهادة أو كتاباً من الجهة المختصة أنها غير متزوجة وقدمت ذلك أمام محكمة الأسرة ثم في الاستئناف بقصد الاحتفاظ بحضانة أبنائها وتضليل العدالة. وفي حكم سابق انتهى القضاء ببراءتها بحكم أصبح باتاً، والدعوى الراهنة قد أقيمت على أساس أنّ المستأنفة قدمت معلومات كاذبة تتعلق بحالتها الاجتماعية واستعملت شهادة عدم الزواج أمام محكمة الأسرة بقصد تضليل العدالة مستندة إلى وقائع كانت مطروحة في السابق. ولم يثبت للمحكمة وجود فعل مادي جديد مستقل أو واقعة لاحقة مغايرة لما سبق الفصل فيها ولا ينال اختلاف الوصف القانوني أو تغيير النص العقابي المسند إلى المستأنفة، إذ العبرة في قيام حجية الشيء المحكوم فيه بوحدة الواقعة المادية، لذلك قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.

9298

| 25 أغسطس 2026

محليات alsharq
«التمييز» تلزم شركة بدفع قيمة إصلاح عيوب مبنى

قضت محكمة التمييز بزوال الطعن المقدم من شركة ضد شركة أخرى لعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية بشأن تنفيذ أعمال منع تسرب مياه في مبنى متعدد الاستخدامات، وحكمت بزوال محله ولم تعد هناك خصومة بين الطرفين، مما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية. تفيد الوقائع بأنّ شركة أقامت دعوى أمام محكمة التمييز على شركة أخرى، مطالبة بإلزامها بتنفيذ الالتزام التعاقدي بضمان أعمال منع تسرب المياه على أن تنجز الشركة الأولى هذه الأعمال خلال مدة أقصاها سنة واحدة وإلا وقع عليها غرامة تأخير قدرها مليون ريال عن كل يوم تأخير في البدء بالتنفيذ عن كل يوم تأخير في إنجاز الأعمال وإلزامها بالتعويض عن الضرر الذي سيلحق جراء حرمانها من الانتفاع بالطوابق خلال فترة تنفيذ الأعمال وهو فقدان العمر الزمني للمبنى. وعلى سند أنه بموجب عقد مقاولة أسندت شركة لأخرى مهمة تصميم وبناء وصيانة مبنى متعدد الاستخدامات بنظام تسليم على المفتاح على أن تقوم بتنفيذ وتسليم المشروع خلال مدة 36 شهراً ولكنها عجزت عن تنفيذ المشروع في الوقت المحدد وتوقفت عن تنفيذ الأعمال وغادرت المشروع فقامت الشركة الأولى بإكمال المشروع بنفسها، والعيوب التي ظهرت هي تسرب المياه في هيكل وعظم وأساسات وقواعد المشروع. وقد ندبت المحكمة لجنة من الخبراء التي أودعت تقريرها، ثم قضت المحكمة برفض الدعوى، كما أعادت محكمة الاستئناف الدعوى إلى لجنة الخبراء وقضت مجدداً بإلزام الشركة بأن تؤدي للأولى تعويضاً. والثابت من عقد المقاولة موضوع الدعوى أنّ الطاعنة والمطعون ضدها اتّفقتا على أن تُقدم الأولى للأخيرة كفالة أداء لتنفيذ العقد، وأن تظلّ هذه الكفالة سارية المفعول إلى أن تقوم المطعون ضدها بتنفيذ وإنجاز الأعمال وإصلاح أية عيوب فيها وفق ما يقتضيه العقد وحتى إصدار شهادة إتمام الأعمال؛ واستناداً لهذا الاتّفاق قدّمت الطاعنة للمطعون ضدها خطاب ضمان حسن الأداء ويعني ما يقدّمه المقاول لربّ العمل عند توقيع عقد المقاولة بغرض ضمان حسن تنفيذ أعمالها، ومطابقتها لشروط العقد إلى حين التأكّد من سلامة التنفيذ وأنّ المطالبة بقيمته تتوقف على قيمة ما تخلّف المقاول عن تنفيذه من أعمال، أو نفّذها معيبة، فقد قامت المطعون ضدها بالحصول على قيمته بموجب الحكم النهائي الصادر لصالحها. والذي قضى بإلزام بنك بأن يؤدي لها قيمة خطاب حسن الأداء المقدّم من الطاعنة إعمالاً لعقد المقاولة موضوع الدعوى، وهو بمثابة تعويض اتّفاقي مسبق لها عن العيوب والأخطاء في الأعمال المنفذة من الطاعنة؛ بما لا يحق معه للمطعون ضدها إعمالاً لذلك مطالبة الطاعنة بالتنفيذ العيني للأعمال المعيبة التي قد تظهر، أو قيمة هذه الأعمال، أو التعويض عن ذلك، طالما ثبت أنّ قيمة إصلاح هذه الأعمال في حدود مبلغ خطاب حسن الأداء. وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها قيمة إصلاح العيوب في المبنى محل عقد المقاولة موضوع الدعوى شاملاً التعويض؛ فإنّه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق الذي جرّه إلى مخالفة القانون، والخطأ في تطبيقه.

578

| 24 أغسطس 2026

محليات alsharq
إلزام مدعى عليهم بسداد 2 مليون ريال تعويضاً لشركة

ألزمت محكمة الاستثمار والتجارة مدعى عليهم بأن يؤدوا بالتضامن والتضامم للمدعية مبلغاً قدره مليون وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً، قيمة أصل الدين، إضافة إلى فائدة تجارية بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، كما قضت بإلزامهم بسداد مبلغ قدره 190 ألف ريال تعويضاً عن الضرر المادي، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وتعود تفاصيل النزاع إلى إقامة شركة دعوى قضائية ضد ثلاثة أشخاص للمطالبة بإلزامهم بسداد مستحقات مالية مترتبة على اتفاقية مشتريات ائتمانية أبرمت بين الطرفين لتوريد أجهزة إلكترونية ومعدات تقنية، بإجمالي قيمة بلغت مليوناً وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً. وأوضح المحامي صلاح الجلاهمة، الوكيل القانوني للشركة، أن موكلته نفذت التزاماتها التعاقدية كاملة، وسلمت البضائع المتفق عليها بموجب مستندات وفواتير وأذونات تسليم موقعة من الأطراف، إلا أن المدعى عليهم امتنعوا عن الوفاء بالمبالغ المستحقة رغم المطالبات المتكررة والمهل الممنوحة لهم للسداد. وأضاف أن أحد المدعى عليهم أقر بموجب مستندات رسمية بالتضامن في سداد الدين، كما تضمنت الأوراق كشف حساب يثبت المعاملات التجارية التي تمت بين الطرفين خلال الفترة السابقة، مبيناً أن إجمالي المبالغ المستحقة ظل قائماً في ذمة المدعى عليهم دون سداد. وأشار الجلاهمة إلى أن الشركة أرفقت بدعواها اتفاقية فتح التسهيلات الائتمانية، والفواتير التجارية، وإذن التسليم، وكشوف الحساب، فضلاً عن المستندات المؤيدة التي تثبت استلام البضائع محل النزاع وقيمتها المالية. وخلال نظر الدعوى، دفع أحد المدعى عليهم بالتزوير والطعن على الصور الضوئية للمستندات المقدمة، مطالباً بإلزام الشركة بتقديم الأصول واتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع، مؤكدة أن الادعاء بالتزوير لا يكفي بمجرده، وأنه يتعين على من يتمسك به اتباع الإجراءات القانونية المقررة قانوناً وتحديد مواضع التزوير على وجه الدقة. وبحسب أسباب الحكم، فإن المدعى عليه لم يقدم تقريراً بالطعن بالتزوير أمام إدارة المحكمة، كما لم يحدد المستندات المطعون عليها أو أوجه التزوير المدعى بها، الأمر الذي دفع المحكمة إلى الالتفات عن هذا الدفع والاستمرار في نظر موضوع الدعوى. وأكدت المحكمة في حيثياتها أن المحررات العرفية تعتبر حجة على من صدرت عنه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه، وأن الصور الضوئية للمستندات تكتسب حجيتها متى كان أصلها موجوداً ولم يثبت الطعن عليها بالإجراءات القانونية المقررة. وأوضح الجلاهمة أن المحكمة استندت كذلك إلى الإقرارات الصادرة عن المدعى عليهم والمراسلات المتبادلة بينهم وبين الشركة، والتي تضمنت اعترافاً صريحاً بالمبالغ المستحقة، فضلاً عن عدم تقديم أي دليل يثبت سداد قيمة البضائع أو انقضاء الالتزام بأي سبب قانوني آخر. وفيما يتعلق بطلب التعويض، بيّن الوكيل القانوني للشركة أن المحكمة انتهت إلى ثبوت الضرر المادي الذي أصاب الشركة نتيجة تعطيل سيولتها المالية وحرمانها من الانتفاع بالمبالغ المستحقة طوال فترة النزاع، وهو ما استوجب القضاء بتعويض قدره 190 ألف ريال. وقضت المحكمة في ختام حكمها بإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ مليون وتسعمائة وخمسة عشر ألفاً ومائتين وسبعين ريالاً قيمة أصل الدين، والفائدة التجارية بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، إلى جانب تعويض الشركة بمبلغ 190 ألف ريال عن الأضرار المادية التي لحقت بها، مع إلزامهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

890

| 09 أغسطس 2026

محليات alsharq
«المنازعات الإيجارية» تلزم مؤجراً برد 192 ألف ريال

قضت لجنة فض المنازعات الإيجارية بفسخ عقد إيجار وإلزام عدد من المؤجرين، بالتضامن، برد مبلغ وقدره (192) ألف ريال قطري إلى مستأجر، بعد ثبوت إخلالهم بالتزامهم الأساسي بتسليم فيلا في الموعد المتفق عليه، كما قضت بتعويضه بمبلغ (8) آلاف ريال عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع إلزام المطلوب ضدهم بالمصاريف وشمول القرار بالنفاذ المعجل. وتعود تفاصيل القضية إلى إبرام المستأجر عقداً لاستئجار فيلا، وسداد مقدم الإيجار التزاماً منه ببنود العقد، إلا أن المؤجرين لم يقوموا بتسليم العين المؤجرة في الموعد المحدد، ما حال دون انتفاعه بالعقار رغم قيامه بتنفيذ التزاماته المالية وعدم تنفيذ الالتزام الأساسي من جانب المؤجرين، لجأ المستأجر إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية للمطالبة بفسخ العقد واسترداد المبالغ التي دفعها والتعويض عن الأضرار التي لحقت به. وتولى مكتب المحامي منصور فهيد الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية تمثيل المستأجر في النزاع، حيث قدم المذكرات القانونية اللازمة، مستنداً إلى أحكام القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات، وأحكام القانون المدني القطري، إلى جانب المبادئ القضائية ذات الصلة. واستند القرار إلى القواعد القانونية المنظمة لالتزامات المؤجر، وفي مقدمتها الالتزام بتسليم العين المؤجرة في الحالة التي تمكن المستأجر من الانتفاع بها وفقاً لما تم الاتفاق عليه كما استند إلى المادة (590) من القانون المدني التي تقرر التزام المؤجر بتسليم العين المؤجرة وملحقاتها بالحالة الصالحة للمنفعة المتفق عليها، فضلاً عن المادة (183) المتعلقة بفسخ العقود الملزمة للجانبين عند إخلال أحد أطرافها بالتزاماته. وبعد بحث وقائع الدعوى وأسانيدها، انتهت اللجنة إلى فسخ عقد الإيجار وإلزام المؤجرين برد مبلغ 192 ألف ريال، باعتباره المبلغ الذي سبق دفعه كمقدم تنفيذاً للعقد، وذلك على أساس أن فسخ العقد يرتب آثاره القانونية ويعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه. ولم يقتصر القرار على رد المبلغ، إذ أقرت اللجنة للمستأجر تعويضاً قدره 8 آلاف ريال عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن الإخلال بالالتزام التعاقدي وذلك بموجب للمادة (263) من القانون المدنى، مع إلزام المطلوب ضدهم بالمصاريف. وتسلط القضية الضوء على أهمية الالتزام بتنفيذ العقود، ولا سيما في معاملات الإيجار، حيث يمثل تسليم العين المؤجرة في الموعد والحالة المتفق عليهما التزاماً جوهرياً على المؤجر. كما تؤكد أن الإخلال بالالتزامات التعاقدية قد يترتب عليه فسخ العقد، ورد المبالغ المدفوعة، والتعويض عن الأضرار، وفقاً لما تقرره القواعد القانونية والوقائع الثابتة أمام المحاكم.

982

| 05 أغسطس 2026

محليات الشرق
إلزام شركة عقارية بفسخ عقد حجز وحدة سكنية

قضت محكمة الاستثمار والتجارة بفسخ عقد حجز وحدة سكنية، والمبرم بين طرفين هما رجل وامرأة بصفتهما مدعيين، وإلزام شركة عقارية بصفتها المدعى عليها أن تؤدي للطرفين المدعيين مبلغاً قدره 713 ألفا و440 ريالاً، وهو قيمة ما تسلمته منهما عن ثمن الوحدة السكنية المحجوزة، ومبلغاً قدره 100 ألف ريال كتعويض وألزمت الشركة بالمصاريف. تفيد وقائع الدعوى أن رجلاً وامرأة بصفتهما مدعيين، أقاما دعوى قضائية ضد شركة عقارية أمام محكمة الاستثمار والتجارة، مطالبين بفسخ عقد البيع بينهما والشركة المدعى عليها ورد المبلغ المدفوع وقدره 713 ألفا و440 ريالاً، وإلزامهما بالتعويض المادي المباشر للمدعيين عما تكبداه من قيمة إيجارية بسبب التأخير، بلغت 306 آلاف ريال وما يستجد من قيمة إيجارية بواقع 9 آلاف ريال شهرياً حتى تنفيذ الحكم. وإلزام المدعى عليها الشركة العقارية بتعويض المدعيين مبلغاً قدره 300 ألف ريال تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية بسبب الشعور بالغبن والحزن والأسى من عدم استمتاعهما بما تعاقدا عليه. وطلبا ندب خبير حسابي تكون مهمته حساب مدة التأخير في تسليم الوحدة السكنية وحساب الضرر الواقع عليهما. وقدم المحامي خالد الحمد الوكيل القانوني للمدعيين مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية موكليه في حقوقهما المالية والتعويضية. فقد أبرم المدعيان عقد بيع وشراء وحدة سكنية مع الشركة العقارية بالأقساط على أن تسلم مفروشة ومجهزة تجهيزاً كاملاً وفقاً للمواصفات المتفق عليها بالعقد ويكون إجمالي الأقساط مبلغاً قدره مليون و430 ألف ريال، وتم الاتفاق على أن يتم الانتهاء من تجهيز الوحدة وتسليمها لهما بشرط أن يكونا سددا ما نسبته 45% من إجمالي قيمة الوحدة وقد التزما بالاتفاق، ومع ذلك لم تفِ الشركة بإلتزاماتها بتسليم الوحدة السكنية في الموعد المتفق عليه رغم المطالبات المتكررة لحل الموضوع ودياً. وقد باشر مكتب إدارة الدعوى تهيئة الدعوى للتأكد من بيانات أطرافها ومن استيفائها لكل المستندات المطلوبة. وجاء في حيثيات الحكم أن المادة 256 من القانون تفيد أنه إذا لم ينفذ المدين الالتزام أو تأخر في تنفيذه إلتزم بتعويض الضرر الذي لحق بالدائن، ومن المقرر قانوناً أن الضرر المادي الذي يجوز التعويض عنه وفقاً لأحكام المسؤولية المدنية هو المساس بمصلحة مشروعة للمضرور ويتحقق إما بالإخلال بحق ثابت يكفله القانون أو العقد، والمساس بمصلحة مالية بأي أذى مما يستوجب التعويض. وتبين للمحكمة أن الشركة العقارية أخلت بإلتزامها الناشئ عن عقد حجز وحدة سكنية، وتمثل بعدم إكمالها بناء الوحدة السكنية المتعاقد عليها في الموعد المتفق عليه وإخلالها بالتسليم.

932

| 04 أغسطس 2026

محليات alsharq
الاستئناف ترفض دعوى بنك طالب بـ 100 مليون ريال

ألغت محكمة الاستئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة حكم أول درجة، الذي كان قد قضى بإلزام أحد المتعاملين مع بنك بمبلغ حوالي 65,554,180 مليون ريال شاملاً التعويض. بدأت وقائع الدعوى حين أقام البنك الدعوى أمام محكمة الاستثمار والتجارة يطلب فيها إلزام أحد المتعاملين معه بأن يؤدي للبنك مبلغاً حوالي 84 مليون ريال، وتعويضاً قدره 20 مليون ريال، وذلك بموجب التسهيلات الائتمانية والقروض التي تحصل عليها المدعى عليه. فقد قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للبنك مبلغ 52,554,180 ريالا بالإضافة إلى تعويض قدره 13 مليون ريال. وطعن المحامي د. جوهر بن زايد المهندي الوكيل القانوني لأحد المتعاملين مع البنك، على الحكم بصفته وكيلاً عن المدعى عليه، وتمسك أمام محكمة الاستئناف ببراءة ذمة المستأنف وتمسك بما نص عليه القانون المدني بجواز الوفاء بمقابل وقدم للمحكمة عقوداً تفيد بيع المستأنف لعدد من العقارات لصالح البنك بمبلغ يساوي مقدار المديونية في تاريخ العقد. وأكد المحامي د. جوهر بن زايد المهندي في دفاعه أن البنك لم يقدم ما يفيد سداده لقيمة العقارات المبيعة على الرغم من ثبوت انتقال ملكيتها للبنك، مما يفيد ويؤكد أن العقارات لم تكن محلاً للرهن وإنما كانت وفاءً لمقدار المديونية المطالب بها. وقد تمسك البنك بقوله إن العقارات المنقول ملكيتها هي عبارة عن رهن مقابل التسهيلات الائتمانية، كما طعن البنك كذلك على الحكم بالاستئناف مطالباً بتعديل الحكم وزيادة المبلغ المحكوم به وزيادة مبلغ التعويض. وانتهت محكمة الاستئناف إلى قبول الاستئناف والأخذ بدفاع المستأنف بالوفاء بمقابل وبراءة ذمته من المديونية المطالب بها، ورفضت دعوى البنك.

15060

| 23 يوليو 2026

محليات الشرق
تعويض شخص 1.5 مليون ريال عن إصابته في حادث مروري

في إنجاز قانوني جديد يُضاف إلى سجل أعماله المهنية، نجح مكتب المحامي خليفة بن عبدالله آل محمود للمحاماة والاستشارات القانونية في الحصول على حكم قضائي نهائي لصالح أحد موكليه أمام محكمة الاستثمار والتجارة، قضى بإلزام الجهة المدعى عليها بأداء تعويض مالي قدره مليون و500 ألف ريال قطري، تعويضًا عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالموكل إثر حادث مروري أدى إلى إصابته، إضافة إلى كسب الدعوى الجنائية، في الحصول على حكم لصالح موكله بإلزام الجهة المسؤولة بأداء الأرش المستحق، استنادًا إلى نسبة العجز الناجمة عن الحادث، كما تم تأييد الحكم أمام درجتي التقاضي الابتدائية والاستئناف، بما يؤكد سلامة الأساس القانوني للدعوى وقوة المرافعة المقدمة. وتولى المكتب مباشرة جميع الإجراءات القانونية وتمثيل الموكل أمام الجهات القضائية المختصة، وتمكن من كسب الدعوى في مختلف درجات التقاضي، ابتداءً من المحكمة الابتدائية، مرورًا بمحكمة الاستئناف، وصولًا إلى محكمة التمييز، التي أصدرت حكمًا نهائيًا وباتًا بعد الاطلاع على التقارير الطبية والمستندات المؤيدة التي أثبتت حجم الأضرار الجسدية والمهنية التي تعرض لها الموكل. وجاء هذا الحكم ثمرة إعداد قانوني وفني متكامل لملف الدعوى، استند إلى تقديم الأدلة والمستندات الداعمة، والتقارير الطبية والفنية المتخصصة، فضلًا عن الاستعانة بشركات متخصصة رصينة لإعداد تقارير أسهمت في تدعيم المطالبة وإثبات أحقية الموكل في التعويض عن الأضرار التي لحقت به. ويعكس هذا الحكم ما يتمتع به المكتب من خبرة في إدارة المنازعات المعقدة وقضايا التعويض وتمثيل الأفراد والشركات أمام محكمة الاستثمار، ولا سيما القضايا التي تتطلب معالجة قانونية وفنية متخصصة، بما يكفل حماية الحقوق وتحقيق أفضل النتائج القضائية الممكنة. وأوضح مؤسس المكتب الأستاذ المحامي خليفة آل محمود للشرق، أن القناعة الراسخة بتساوي الجميع أمام منصة القضاء تُعد من أهم الدوافع التي تحفّزهم على العمل وبذل الجهد، مؤكداً أن القضايا لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد إلى أبعاد فنية وإدارية تستوجب الإحاطة بجميع عناصرها. وأضاف أن المحاماة تُوصف دائماً بأنها «القضاء الواقف»، الأمر الذي يفرض على المحامي جمع مختلف عناصر الدعوى وتقديمها بصورة واضحة ومتكاملة أمام عدالة المحكمة، بما يمكّن القاضي من تكوين قناعته وإصدار حكمه على بينة من الوقائع والأدلة. وأشار إلى أن النجاح يأتي أولاً بتوفيق الله تعالى، ثم بالاجتهاد وحسن الإعداد والتوكل عليه، كما أنه ثمرة لحرص الدولة على ترسيخ قيم العدالة، بوصفها أحد أهم مرتكزات الدولة الحديثة وعنواناً لحضارتها. من جهته، قال مدير المكتب حسين نصر، بأن المكتب يحرص على دراسة ملف الدعوى دراسةً دقيقة قبل قبول الدعوى، باعتبار أن هذه المرحلة تُعد ركيزةً أساسية في تقييم الدعوى واختيار القضايا التي يتولى المكتب مباشرتها، بما يضمن تقديم خدمات قانونية قائمة على أسس مهنية راسخة. وأضاف أن المكتب يتمتع بخبرة متخصصة في دعاوى التعويض الناشئة عن الإصابات، سواء الإصابات العمالية، أو الحوادث بمختلف أنواعها، أو الأخطاء الطبية، الأمر الذي مكّنه من تحقيق العديد من الأحكام المتميزة لصالح موكليه. وأشاد بدور محكمة الاستثمار في سرعة الفصل في المنازعات، وذلك في ظل أحكام قانون محكمة الاستثمار، وما قرره من مدد قانونية محددة لنظر الدعاوى والفصل فيها، إلى جانب الاعتماد على أحدث التقنيات الإلكترونية في إدارة إجراءات التقاضي، بما أسهم في تعزيز كفاءة وسرعة العدالة. كما أكد أن اختصاص محكمة الاستثمار بنظر هذا النوع من المنازعات أسهم في ترسيخ مبدأ التخصص القضائي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على جودة الأحكام وسرعة الفصل في القضايا. وفي ختام تصريحه، أكد مدير المكتب حسين نصر، أن المكتب يضع مصلحة موكليه في مقدمة أولوياته، ويواصل بذل أقصى الجهود للدفاع عن حقوقهم واستردادها بكفاءة واحترافية، إيمانًا منه بأن تحقيق العدالة وحماية الحقوق يمثلان رسالته الأساسية.

16578

| 06 يوليو 2026

محليات المحامي مانع ناصر جعشان  |  المستشار يوسف المريسي
إلزام قناة إخبارية بتعويض سيدة عن استنساخ صورتها كمذيعة افتراضية

- المحامي مانع ناصر جعشان: ملفات الذكاء الاصطناعي ستضع القضاء أمام تحدٍّ حقيقي لتكييف المنازعات - المستشار يوسف المريسي: الصورة الشخصية حق محمي بالقانون سواءً التُقطت بالتصوير أو وُلِّدت بالذكاء الاصطناعي في أول قضية من نوعها أمام القضاء تتعلق باستخدام الصور ومقاطع الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي وتقنيات (التزييف العميق) (Deepfake)، انتهت محكمة الاستثمار والتجارة إلى إلزام قناة إخبارية بأداء تعويض لسيدة استغلت القناة صورها الشخصية دون إذنها في إنتاج شخصية افتراضية ظهرت بوصفها مذيعة رقمية تحت اسم حركي، بثتها القناة على منصاتها الإعلامية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت القناة الإخبارية قد أطلقت هذه الشخصية الافتراضية بوصفها مذيعة تقدّم برنامجاً إخبارياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأعدّت لها سلسلة من البرامج والمواد الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي، كما نظّمت مؤتمراً إعلامياً ضخماً للترويج لها، ساعيةً إلى أن تكون رائدةً وسبّاقةً في هذا المجال. غير أنها وعلى إثر هذه الدعوى أزالت جميع تلك المواد الإعلامية والبرنامج عن منصاتها كافة. - وقائع الدعوى تعود وقائع الدعوى إلى قيام القناة الإخبارية بمعالجة صور سيدة ومقاطعها المرئية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستخلاص شخصية افتراضية منها قدّمتها كمذيعة، ثم استمرارها في استعمال تلك الصور والمقاطع ونشرها والترويج لها على منصاتها دون إذنٍ أو موافقةٍ من صاحبتها، ودون إحاطتها علماً بكيفية حصولها على صورها أو إعداد المقاطع المُتلفزة المستخلصة منها. وقد أطلقت القناة على هذه الشخصية المصطنعة اسماً حركياً قدّمتها به في برامجها، كما أثارت المدعية أنّ ما بثّته تلك الشخصية من أخبارٍ في برامجها لا يتوافق مع قناعاتها الشخصية، ولا مع الآراء السائدة في بلدها الأم، بما نُسب إليها على غير الحقيقة وضاعف من الضرر الواقع عليها. - إنذار القناة بوقف الصورة وحين علمت السيدة بما وقع على حقوقها، وجّه وكيلها القانوني المحامي مانع ناصر جعشان إلى القناة الإخبارية إنذاراً قانونياً بالتوقف عن استخدام صورها وحذف كافة الصور والمقاطع المتعلقة بها، مع التنبيه على احتفاظها بحقها في التعويض، فاستجابت القناة وأزالت المادة المتضمنة المذيعة الافتراضية عن جميع منصاتها، إلا أن الضرر المادي والأدبي الذي لحق بالسيدة جرّاء التعدي حداها إلى إقامة دعواها للمطالبة بالتعويض. وقدمت القناة دفاعاً أنّ العمل عمل فني مبتكر مستقل ويختلف اختلافاً تاماً عن الصور الأصلية. كما دفعت القناة بانتفاء صفة المدعية وعدم أحقيتها برفع الدعوى، ذلك بأن المادة الناتجة عن المعالجة بالذكاء الاصطناعي عمل فني مبتكر قائم بذاته ومستقل تماماً عن الصور الأصلية، بحيث لا يمكن في تصورها ردّ الشخصية الافتراضية إلى صاحبة الصورة. واستندت القناة في ذلك إلى أن الصور المولَّدة جاءت نتيجة معالجةٍ لصور المدعية أفضت إلى ناتج يمثل في زعمها شخصيةً أخرى مغايرة لها في الملامح والصوت واللغة، وهو ما أيّدها فيه الخبير المنتدب في خلاصة تقريره. -ندب خبير وقد ندبت المحكمة خبيراً مختصاً في الملكية الفكرية، وانتهى في تقريره إلى أن المادة التي تقدّمها المذيعة الافتراضية لا تحمل إساءةً للشخصية الحقيقية للمدعية، وأن العمل الفني الناتج عن معالجة صورها بالذكاء الاصطناعي عمل قائم بذاته ومستقل تماماً عنها. غير أن المحكمة، بوصفها صاحبة السلطة التامة في تحصيل وقائع الدعوى وتقدير الأدلة والموازنة بينها، التفتت عن هذه النتيجة، فالمحكمة هي الخبير الأعلى في وقائع الدعوى المطروحة، ولها وحدها تقرير عمل أهل الخبرة وغير ملزمة بالتقييد برأي الخبير في تكييف المسؤولية وتطبيق القانون. وقررت أن الفيديوهات والمواد التي جرت معالجتها اشتقت من الصور الأصلية للمدعية ذاتها، فلا ينفي ذلك تعلّقها بشخصها ولا يحجب عنها الحماية المقررة لها. واستخلصت المحكمة من أوراق الدعوى أن القناة استغلت صور المدعية ومحاكاتها بالذكاء الاصطناعي ونشرها دون إذنها، وهو ما يشكل اعتداءً على حقها في صورتها وخصوصيتها وحقوقها الشخصية، باعتباره حقاً من الحقوق المجاورة اللصيقة بالشخصية وفقاً لقانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة رقم (7) لسنة 2002 الذي تقضي المادة (14) منه بحظر نشر صور الأشخاص أو عرضها أو توزيعها دون إذنهم أياً كانت الطريقة التي تمت بها الصورة، بما يشمل ما يُولَّد منها أو يُعالَج بتقنيات الذكاء الاصطناعي. -مساس بالحياة الخاصة وأكدت المحكمة في تسبيبها أن التطور في وسائل الاتصال ونقل المعلومات، وإن وسّع آفاق التداول والمعرفة وقلّص الحواجز الزمانية والمكانية، فقد ضاعف في الوقت ذاته من احتمالات المساس بالحياة الخاصة؛ وأن الحق في الاتصال وتبادل المعلومات، على أهميته وكونه من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور وكرّستها مبادئ حقوق الإنسان، ليس حقاً مطلقاً، بل ترد عليه القيود اللازمة لحماية حقوق الغير وفي مقدمتها الحق في الحياة الخاصة، بما يقتضي إخضاع استعمال الوسائل التقنية الحديثة لضوابط قانونية تحول دون الانحراف بها أو استخدامها على نحوٍ يخلّ بتلك الحماية. وقامت محكمة الاستئناف بتعديل مبلغ التعويض المحكوم به أول درجة من 700 ألف ريال قطري إلى 100 ألف ريال قطري شاملاً جابراً للأضرار المادية والأدبية، باعتباره المبلغ الأقرب للإنصاف في ضوء ظروف الدعوى. وتقدمت القناة بطعن على الحكم إلا أن محكمة التمييز قضت بعدم قبول الطعن، وألزمت القناة الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة الكفالة، فأصبح الحكم نهائياً وباتاً. -منازعات مع تسارع التطور التقني وفي تعليقه على الحكم، قال المحامي مانع ناصر جعشان، الشريك المؤسس بمكتب مانع ناصر جعشان للمحاماة: هذه القضية تفتح باباً واسعاً أمام جيلٍ جديد من المنازعات سيتزايد مع تسارع التطور التقني، سواء في استخدام الصور أو المصنفات أو في صور التعبير الرقمي التي لم تكن في الحسبان من قبل، وهي تحديات ستخلق آفاقاً قانونية جديدة تستدعي فكراً متجدداً في تكييفها ومعالجتها. فالقانون لم يكن يوماً عاجزاً عن مواكبة التطور، بل كان وما زال قادراً على استيعابه وتطويعه لخدمة العدالة. -الصورة الشخصية حق ومن جانبه، أوضح المستشار القانوني يوسف المريسي، الشريك الإداري بمكتب مانع ناصر جعشان للمحاماة: إنّ الصورة الشخصية للإنسان تُعدّ من الحقوق المجاورة اللصيقة بالشخصية التي نظمها قانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة، وهي حق أصيل لصاحبها لا ينفصل عن كيانه، والحماية المقررة لها لا تتأثر بطريقة الاستعمال ولا بالوسيلة التقنية المستخدمة فيه؛ فسواء استخدمت الصورة عن طريق التصوير الفوتوغرافي المباشر أو عن طريق معالجتها وتوليدها ببرامج الذكاء الاصطناعي، يظل نشرها أو استغلالها دون إذن صاحبها اعتداءً موجباً للمسؤولية والتعويض. ويبقى التحدي الأكبر الذي تطرحه تقنية «التزييف العميق» (Deepfake) كامناً في أن هذه المقاطع تختلف اختلافاً جوهرياً عن التقنيات السابقة، إذ تتيح إصدار أقوالٍ أو أفعالٍ ونسبتها إلى أشخاصٍ على خلاف الحقيقة، بما قد يقود إلى تبعاتٍ أشدّ خطراً مما كان عليه الحال من قبل، كاستغلال صور الأشخاص في الأغراض التجارية أو نسبة مواقفٍ إليهم لم تصدر عنهم. ويمثّل هذا الحكم تأكيداً قضائياً على أن استقلال العمل الفني المولَّد بالذكاء الاصطناعي لا يحجب الحماية المقررة للحقوق الشخصية والملكية الفكرية لصاحب الصورة الأصلية.

6676

| 25 يونيو 2026

محليات الشرق
قانونيون لـ "الشرق": جاهزية المرفق القضائي عززت انسيابية خدمات المتقاضين

أشاد قانونيون بجاهزية المرفق القضائي وكفاءته في رسم آليات مرنة تعمل عبر منصات رقمية لخدمة المتقاضين والمراجعين، وتهيئة التطبيقات الإلكترونية الحديثة من أجل تسهيل العمل القانوني للمحامين والمتقاضين من خلال أنظمة متقدمة تعمل بكفاءة عالية، منوهين بأنّ اليوم الأول من عودة العمل إلى طبيعته مرّ بهدوء وسلاسة وانسيابية بفضل الرؤية المؤسسية التي وضعت مسبقاً لتفادي التعثر والخلل. وقالوا في لقاءات لـ «الشرق»، إنّ العدالة الإلكترونية هيأت للمتقاضين إمكانية الحصول على خدمات قانونية متميزة عبر منصات رقمية وحسابات موثوقة للمجلس الأعلى للقضاء منها تقديم طلبات الدعاوى والمذكرات والاستعلام عن الجلسات وتقديم الخبراء لتقاريرهم وإنجاز المحامين لأعمالهم من خلال البوابة الإلكترونية للمحاكم، كما ساعدت الفروع الخدمية للقضاء سواء للأسرة والمدنية والجنائية والتنفيذ في مناطق عديدة من إمكانية إنجاز الأعمال بدون التنقل من مبنى لآخر. وقالت المحامية منى يوسف المطوع، نائب رئيس جمعية المحامين القطرية، في ظل الأحداث الجارية في المنطقة، وبحمد الله نشهد عودة الحياة لطبيعتها في الدولة، وهو دليل على قوة الدولة ومتانة مؤسساتها الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بما يضمن استمرار الأمن والاستقرار. هذه العودة ليست مجرد مؤشر على انتظام الحياة اليومية، بل تعكس أيضًا مدى جاهزية الأجهزة الأمنية والقانونية في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لأي محاولات تهدد سيادة الدولة أو أمنها الوطني. وأوضحت أنه من منظور قانوني فإنّ أي اعتداء على الدولة، سواء كان ماديا أو إلكترونيا أو اقتصاديا، يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وذلك وفق ميثاق الأمم المتحدة، ولكل دولة الحق في حماية سيادتها وأراضيها، كما أن القانون الدولي يمنح قطر الحق في الدفاع المشروع عن نفسها ضد أي تهديد أو عدوان. علاوة على ذلك، يُعد استهداف المنشآت الحيوية والمرافق الاقتصادية انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني، ويمكن مساءلة المسؤولين عنه دوليا. وأشارت إلى أن استمرارية الحياة الطبيعية في الدولة، تعكس إلتزام الدولة بالقانون الدولي ومبادئ العدالة الدولية، وتظهر التوازن بين الدفاع عن السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار المجتمع. كما تعكس الجهود الدبلوماسية للقادة القطريين في تعزيز الحوار والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء على المستويين الإقليمي والدولي، مما يساهم في احتواء أي تصعيد والحفاظ على أمن المنطقة بشكل عام. -استمرارية العمل العدلي بفاعلية بدوره أعرب المحامي حسين علي الذوادي عن تقديره لمؤسسات الدولة التي تبذل كل جهودها وإمكانياتها من أجل تقديم خدمات مميزة للجمهور، وقال: نثمن بكل تقدير جميع الجهود المبذولة فترة العمل عن بعد خلال هذه الأزمة، وما لمسناه من جاهزية عالية بعودة العمل. وإن تفانيكم واهتمامكم بضمان استمرارية العمل العدلي بكل كفاءة وفاعلية يعكس التزامكم الراسخ بتحقيق العدالة وتعزيز الثقة في النظام القضائي. وتابع قائلاً: نثمن عاليا الاستعدادات والتخطيط الذي قام به المجلس الأعلى للقضاء لضمان سير العمل بسلاسة، مما يعكس حرصكم على تلبية احتياجات المتعاملين مع القضاء وتقديم أفضل الخدمات. -خدمات التقاضي الرقمية كما أكد المحامي شاكر عبد السميع أنّ الخدمات القضائية تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها منذ اليوم الأول لبدء العمل، وأنّ المرفق القضائي يحرص على توضيح كيفية التقديم للطلبات عبر المنصات الرقمية والحسابات الإلكترونية للمجلس الأعلى للقضاء، وأنّ جميع المحاكم وإدارات التوثيقات الأسرية ومحكمة التنفيذ والفروع الخارجية بمجمعات الخدمات الحكومية استقبلت عدداً كبيراً من المراجعين مما يؤكد قدرتها على استيعاب حجم التعاملات في اليوم الأول. وقال إنّ المنصات الرقمية الخاصة بتعاملات التقاضي عن بعد مهيأة ومتوافرة على تطبيق القضاء أو محاكم حيث يمكن للمراجع متابعة دعواه وتقديم مستنداته ومذكراته وطلباته عبر النظام الإلكتروني للمحاكم، كما أتاح للمحامين تقديم طلباتهم ومذكراتهم ومتابعة جلساتهم والإجراءات التي تمت بشأنها إلكترونياً بدون التنقل من مبنى لآخر، ومن الخدمات البحث برقم الدعوى وخدمة جدول الجلسات وخدمة الخبراء والمأذونين الشرعيين. - عودة المحاكم رسالة طمأنينة وقال المحامي أحمد الجمل: مع انقضاء إجازة العيد وعودة العمل في مختلف مؤسسات الدولة، تعود المحاكم لتفتح أبوابها من جديد أمام المتقاضين والمحامين والمراجعين، وفي مشهد يعكس حيوية منظومة العدالة واستمرارها كإحدى أهم ركائز الاستقرار في أي مجتمع. فالمحاكم ليست مجرد مبانٍ أو مكاتب إدارية، بل هي رمز لسيادة القانون، ومكان يجد فيه الأفراد ملاذهم لاستعادة الحقوق وتحقيق العدالة. وقد تزامنت إجازة العيد هذا العام مع ظروف إقليمية ودولية استثنائية، تمثلت في توتر الوضع الراهن، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاقاً جزئياً لبعض المصالح الحكومية، ومن بينها المحاكم. ورغم أن تلك الإجراءات جاءت في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار، إلا أن توقف العمل ولو بشكل مؤقت في مرافق العدالة يظل حدثاً يشعر معه المتقاضون والمحامون .

472

| 25 مارس 2026

محليات alsharq
القضاء ينصف شركة محلية في نزاع تأميني كبير

صدر حكم قضائي من محكمة قطر الدولية في دعوى بين شركتين، وأصدرت حكماً لصالح الشركة المحلية بعد قبول استئنافها على حكم غيابي صدر ضدها، وكانت الشركة الأولى المسجلة في مركز قطر للمال قد بدأت اتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركة المحلية، مطالبة ً إياها بدفع أقساط تأمين غير مدفوعة وتمّ إرسال صحيفة الدعوى على عنوان خاطئ، ولم تستلم الشركة المحلية الصحيفة إلا لاحقاً وقضت المحكمة بإلغاء الحكم الغيابي الصادر ضدها ودفع تكاليف الإجراءات القضائية. وقد عمدت شركة مسجلة بمركز قطر للمال وهي جزء من مجموعة تأمين دولية إلى تأمين شركة محلية بموجب عدد من وثائق التأمين، وبدأت الشركة المسجلة إلى اتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركة المحلية والمطالبة بأقساط تأمين قدرها 4 ملايين و634 ألفاً و423 ريالاً لم يتم سدادها. وجاء في مدونات القضية أنّ الشركة الأولى تطالب الشركة المحلية بالمبالغ على بريدها وعنوانها الرسمي وفقاً للإجراءات المتبعة بقانون المرافعات. وصدر الأمر القضائي بأن تتحمل الشركة المسجلة في مركز قطر للمال تكاليف الإجراءات القضائية وحتى تاريخ صدور الحكم لأنّ الشركة المحلية لم تستلم صحيفة الدعوى وكان العنوان الوطني خاطئاً.

334

| 27 فبراير 2026

محليات الشرق
محامون: تصالح الجهات الحكومية يقلص النزاعات

-التحولات الحديثة تحتم انتهاج وسائل بديلة لحل المنازعات - الصلح والتسوية والوساطة والتوفيق وسائل بديلة لحل المنازعات أمام القضاء - نهج متوازن لحل تأخير وبطء حسم النزاعات المدنية والمالية أكد قانونيون أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يعمل على تيسير العمل الحكومي والخدمي ويجنبه التعثر أمام الدعاوى والنزاعات أمام القضاء، ويوفر الوقت والجهد للمتعاملين مع الجهات الحكومية في البحث عن وسائل سريعة وعملية ومرنة بديلة مثل الصلح والاتفاق والتسوية الرضائية والوساطة والتوفيق لحل المنازعات. وأوضح عدد من القانونيين في لقاءات لـ الشرق أن القرار حدد آليات ممنهجة للجهات الحكومية قبل رفع دعاوى أو التقاضي أمام القضاء والتي تستند إلى وثائق واضحة قبل النظر في الدعاوى. فإلى اللقاءات: - المحامي مبارك السليطي: تعزيز الحوكمة وحسن إدارة المال العام رحّب المحامي مبارك بن عبدالله السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، بصدور قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، معتبراً أن هذا القرار يمثّل نقلة نوعية في إدارة المنازعات الحكومية، ويعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو ترسيخ ثقافة الصلح والتسوية كخيار أصيل قبل اللجوء إلى القضاء. ويؤكد أن إلزام الجهات الحكومية باتخاذ مبادرات الصلح والتسوية قبل رفع الدعوى يُعد خطوة إيجابية من شأنها تخفيف العبء عن المحاكم، وتقليل أمد النزاعات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المعاملات القانونية، دون الإخلال بالضمانات والمواعيد المقررة قانوناً. كما يشيد بالدور المحوري الذي أسنده القرار إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل كونها الجهة المختصة بمباشرة الدعاوى، سواء في مرحلة ما قبل التقاضي أو أثناء سير الدعوى، بما يضمن توحيد الرؤية القانونية للدولة، وتعزيز الحوكمة، وحسن إدارة المال العام، لاسيما فيما يتعلق بإمكانية حفظ الدعاوى ذات القيم المحدودة أو التي تفتقر إلى المستندات الكافية. ويرى أن تنظيم مسألة التعاقد مع مكاتب المحاماة، وقصرها على حالات محددة وبضوابط دقيقة يحددها وزير العدل، يعكس حرص المشرع على ضبط التمثيل القانوني للجهات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء القانوني لها، ومنع ازدواجية الاختصاص. وأكد المحامي مبارك السليطي أن نجاح تطبيق هذا القرار مرهون بمدى التزام الجهات الحكومية بالتنسيق الكامل مع الإدارة المختصة، وسرعة توفير المستندات والمعلومات، وتفعيل آليات الصلح والوساطة بشكل جاد وفعال، بما يحقق الغاية المرجوة من التشريع ويعزز الثقة في المنظومة القانونية والقضائية للدولة. - المحامي يوسف الزمان:الأولوية للوسائل البديلة في المنازعات قال المحامي يوسف أحمد الزمان: لقد أصدر مجلس الوزراء الموقر القرار رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، والبين من نصوص هذا القرار أن المجلس وبمقتضى نصوصه وضع آليات ودية تهدف إلى إنهاء المنازعات أو المطالبات المرفوعة من الوزارات أو الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة وذلك بأن أوجب على تلك الجهات قبل طلب مباشرة الدعوى القضائية أمام المحاكم أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون على أي منها أن تقوم تلك الجهات بمبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وذلك وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها. وأضاف أنه إذا تمخضت تلك المبادرات عن اتفاق على تسوية النزاع صلحاً ما بين الجهة الحكومية والخصم تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة بحسب الأحوال توثيق تلك الإجراءات التي تمت في هذا الشأن. أما إذا تعذر الصلح أو التسوية تقوم الجهة الحكومية بإحالة طلب مباشرة الدعوى إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل مرفقاً به كافة المستندات والوثائق المتعلقة بها مع مذكرة بأسباب تعذر عدم الصلح. ويجوز للوزير أو رئيس الجهة الحكومية إذا اقتضت المصلحة العامة وبعد موافقة إدارة قضايا الدولة الشروع في مبادرات الصلح أو التسوية في أي مرحلة من مراحل مباشرة الدعوى سواء أثناء تداولها أمام المحاكم أو جهات التأديب أو هيئات التحكيم والجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي. وفي هذه الحالة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق على الصلح أو التسوية وبعد الموافقات المطلوبة من الوزير أو الرئيس الإداري توثيق هذا الصلح وتقوم بعدها إدارة قضايا الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في هذا الصدد لإنهاء الدعوى أو التنازل عنها أمام الجهة القضائية المختصة. وأشار إلى ضرورة متابعة إدارة قضايا الدولة تنفيذ هذا الاتفاق والتزام الأطراف به، ويجوز لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع ضرورة توثيق كل ذلك طبقاً للإجراءات القانونية المقررة. ويجوز لإدارة قضايا الدولة وبموافقة وزير العدل أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى المقدم من الجهة الحكومية لإدارة قضايا الدولة للنيابة عنها في الدعوى في حالتين: إذا كانت قيمة الدعوى أو المطالبة لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألفاً، وعدم كفاية المستندات والأدلة لرفع الدعوى. كما تضمن قرار مجلس الوزراء نصاً لا يجيز للجهة الحكومية التعاقد مع مكاتب المحاماة لمباشرة الدعاوى التي تختص بمباشرتها إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل والتي أجاز لها القرار التعاقد مع مكاتب المحاماة بعد موافقة وزير العدل أو من يفوضه لمباشرة الدعوى المنظورة داخل الدولة متى تطلبت طبيعة الدعوى ذلك. - المحامي عبدالله الهاجري: مرونة في تعاملات الجهات الحكومية أشاد المحامي عبدالله نويمي الهاجري بقرار تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية لأنه يضمن مصالح الجهات الحكومية بشكل مرن ويحمي المتعاملين في القطاع الحكومي وهذا يتم في إطار مؤسسي وقانوني. وأوضح أن المادة 1 من القرار المعني أشارت إلى أن الإدارة المعنية تكون إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل، والجهة الحكومية ويقصد بها الوزارة أو الجهاز الحكومي أو الهيئة أو المؤسسة العامة، وكلمة مباشرة الدعوى تعني جميع الإجراءات المتعلقة بها، وطلب مباشرة الدعوى تعني الطلب المقدم من الجهة الحكومية إلى الإدارة للنيابة عنها في الدعوى، ومبادرات الصلح والتسوية تعني الآليات الودية التي تهدف إلى إنهاء الدعوى قبل أو أثناء مباشرتها. وأشاد بالمادة 2 من القرار التي نصت على أنه يجب على الجهة الحكومية قبل طلب مباشرة الدعوى اتخاذ إجراء مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين، وإذا تم الصلح أو التسوية تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الرئيس توثيق الإجراءات التي تمت، وإذا تعذر الصلح أو التسوية تحيل الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى إلى الإدارة مرفقاً معها كل المستندات المطلوبة. -د. جوهر المهندي:طمأنة المتعاملين مع الجهات الحكومية قال د. المحامي جوهر المهندي إن مجلس الوزراء استهل قرارات عام 2026 بقرار يواكب رؤية دولة قطر وفقاً للمبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة، بما يوفر طمأنة للمتعامل مع الجهات الحكومية وبما يضمن سرعة الفصل في المنازعات وتسويتها بأيسر الطرق. فجاء القرار رقم 1 لسنة 2026 لتيسير تسوية المنازعات التي تكون الجهة الحكومية طرفاً فيها، فنرى القرار يوجب على الجهة الحكومية قبل اللجوء إلى القضاء، أن تبادر وتتخذ إجراءات للصلح والتسوية مع خصمها، فإذا ما تم الصلح والتسوية تتولى الجهة الحكومية توثيق ما تم من إجراءات في هذا الشأن لضمان الحقوق لكافة الأطراف. وأتاح القرار لممثل الجهة الحكومية سواء الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة إذا اقتضت المصلحة العامة أن يبادر إلى الصلح والتسوية في مرحلة من مراحل الدعوى وذلك بعد موافقة إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل. وكذلك أتاح القرار لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة من مراحل الدعوى أن تقترح التسوية والصلح بين الجهة الحكومية والخصم، على أن يتم توثيق كل ذلك لضمان حقوق الأطراف. وقال: إن القرار جاء للحرص على توفير الجهد والوقت للجهات الحكومية في الدخول في منازعات يمكن تسويتها عن طريق الصلح مع الخصم بما يضمن سرعة الفصل. - المحامي عيسى السليطي: ضمان مصلحة القطاع الحكومي أكد المحامي عيسى محمد السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يصب في مصلحة المؤسسات الحكومية ويعمل على تنظيم إجراءات التقاضي بما يحقق المنفعة العامة ولا يضر القطاع الحكومي. وأوضح أن إجراءات الدعوى تعني منازعة أو مطالبة مرفوعة من أو علي الجهة الحكومية أمام إحدى الجهات القضائية أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون، مضيفاً أنه يتطلب من الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى باتخاذ إجراءات مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات والنظم المعمول بها. كما أجاز القرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بين أطراف الدعوى بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع مراعاة توثيق كافة ما يتم بشأنها من إجراءات وإذا تم التوصل إلى صلح أو تسوية تتولى الجهة الحكومية بعد التنسيق مع الإدارة وموافقة الوزير إبرام اتفاق تسوية. وأشار إلى أن المادة 5 تنص أنه يجوز للإدارة بموافقة الوزير أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى في أي من الحالتين وهما: إذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألف ريال، والحالة الثانية: عدم كفاية المستندات، وتخطر الجهة الحكومية بقرار الحفظ للالتزام به واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل المبالغ محل الطلب بأي من الإجراءات الأخرى المقررة قانوناً. وأكد المحامي عيسى السليطي أن القرار يحفظ لكل جهة حقها في التقاضي وأيضاً يضمن القيام بإجراءات شفافة وميسرة ومرنة تسهم في المضي قدماً بالأداء الحكومي إلى الأمام بعيداً عن التعثر أمام القضاء.

674

| 10 فبراير 2026

محليات alsharq
إلغاء حكم بمبلغ 28 مليون ريال ضد شركة مساهمة

ألغت محكمتا التمييز والاستئناف ـ دائرة المنازعات الاستثمارية والتجارية حكم أول درجة، وهو عدم قبول دعوى من شركة تطوير عقاري قدمتها ضد شركة مساهمة، مطالبة ً إياها بتسديد مبالغ مالية، وتمّ إلغاء حكم أول درجة من الاستئناف، كما أيدته محكمة التمييز. تفيد الوقائع أنّ شركة للتطوير العقاري رفعت دعواها أمام محكمة الاستثمار والتجارة، مطالبة شركة مساهمة أن تؤدي لها المبالغ المترصدة في ذمتها منذ عام 2021 حتى تاريخ رفع الدعوى وقدرها 27 مليوناً، ومبلغ 5 ملايين ريال تعويضاً مادياً نظير أعمال قامت بها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وقد باشر مكتب إدارة الدعوى بمحكمة الاستثمار والتجارة تهيئة الدعوى وفقاً لأحكام القانون رقم 21 لسنة 2021، وبعد استيفاء كافة البيانات والمستندات من جانب الشركة المدعية وإعداد جدول زمني للمذكرات. وانقضت المدة وقد ندبت المحكمة خبيراً حسابياً وآخر في هندسة الإلكترونيات لمباشرة مأموريتهما، ثم أنجز الخبيران المأموريتين، وأودعا تقريرين عبر النظام الإلكتروني للمحكمة. وقضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بدفع 27 مليوناً، ومليون ريال تعويضاً، فقرر المحامي عبد الرحمن آل محمود كوكيل قانوني للشركة المساهمة، وقدم مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية الشركة وكيلته في إلغاء الحكم. وتبين أنّ العلاقة بين الطرفين تعاقدية أساسها الاتفاقية المبرمة لطلب النفاذ حسب اللوائح، وجاء في حيثيات حكم أول درجة أنّ العلاقة بين الشركتين تعاقدية وأساسها الاتفاقية المبرمة حسب اللوائح لتمكين شركة مساهمة من أداء أعمالها. وتنص المادة 171 من القانون المدني أنّ العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي قررها القانون، والمادة 172 تنص أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر تنفيذ العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول ايضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة ذلك الالتزام. وورد في حيثيات حكم الاستئناف أيضاً أنّ الحكم المطعون فيه خلص على وجوب عرض الشكوى بين الطرفين على الجهة المختصة قانوناً لإصدار قرارها إما بالفصل فيها موضوعاً أو الإذن برفع الدعوى أمام القضاء. والثابت أنّ موضوع النزاع سابق على التعاقد، وقد قررت محكمة الاستئناف إلغاء حكم أول درجة لرفعها قبل الأوان، وأيد ذلك الحكم من محكمة التمييز مع إلزام الطاعنة بالمصاريف، ليعد هذا الحكم أحد المبادئ الجديدة التي ترسيها محكمة التمييز القطري.

1252

| 24 يوليو 2025