رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

وداعاً لـ قطر: رحلة دبلوماسية وشراكة وتقدّم

بينما أستعد لتوديع قطر، أتأمل بكل فخر وامتنان في الرحلة الاستثنائية التي ميزت فترة عملي كسفير للولايات المتحدة لدى هذا البلد النابض بالحياة والطموح. لقد كانت السنوات الماضية شهادة على قوة ومتانة العلاقة الأمريكية–القطرية، القائمة على الاحترام المتبادل، والقيم المشتركة، والالتزام بالتقدّم الذي يتجاوز الحدود. منذ البداية، كانت مهمتي واضحة: تعزيز الروابط القوية بين بلدينا من خلال الدبلوماسية، والتبادل الثقافي، والتعاون الاستراتيجي. وقد بلغت هذه الجهود ذروتها بزيارة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة إلى الدوحة. كان الترحيب الحار من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكثر من مجرد لفتة دبلوماسية، بل كان تأكيدًا على صداقتنا الراسخة وخطوة متقدمة نحو شراكة متطورة. * سلّطت هذه الزيارة الضوء على أولوياتنا المشتركة في الاستقرار الإقليمي، والنمو الاقتصادي، والتعاون العالمي. ومن أبرز نتائجها، توقيع سلسلة من الاتفاقيات التاريخية بين الولايات المتحدة وقطر، تجاوزت قيمتها 243 مليار دولار— وهو دليل واضح على عمق تقاربنا الاقتصادي والاستراتيجي. وكان من أبرز ملامح هذا التقدّم الاقتصادي، صفقة شراء الخطوط الجوية القطرية لأسطول من الطائرات كبيرة الحجم من شركة بوينغ الأمريكية ومحركات من GE Aerospace—وهي أكبر صفقة في تاريخ الشركة. يعكس هذا الاستثمار ثقة قطر في التصنيع والتكنولوجيا الأمريكية، ويبرز طموحنا المشترك لتعزيز العلاقات التجارية إلى آفاق جديدة. * وإلى جانب قطاع الطيران، كان التعاون في مجال الطاقة ركيزة أساسية لعلاقتنا. فمع امتلاك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، فإن لها دورًا محوريًا في تعزيز أمن الطاقة العالمي. ومنذ عام 2019، استثمرت شركة قطر للطاقة أكثر من 18 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي، بما في ذلك، مشاريع رائدة مثل محطة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة إكسون موبيل ومنشأة «غولدن تراينجل بوليمرز» التابعة لشركة شيفرون فيليبس للكيماويات، وكلتاهما في ولاية تكساس. لا تُعزز هذه الاستثمارات روابطنا في مجال الطاقة فحسب، بل تُسهم أيضًا في مستقبل طاقة أكثر مرونة وتنوعًا واستدامة. * أما على الصعيد الأمني، فلا تزال العلاقة بين قواتنا المسلحة متينة لا تهتز. في قلب هذا التعاون تقع قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتشكل محورًا حيويًا للعمليات الإقليمية والعالمية. وتستمر شراكتنا الأمنية الاستراتيجية في النمو من خلال التدريب المشترك وتحديث الدفاع. وخلال زيارة الرئيس ترامب، وقّعت قطر اتفاقيات دفاعية مهمة، منها عقد بقيمة مليار دولار مع شركة رايثيون لتزويدها بأنظمة متقدمة لمكافحة الطائرات المسيّرة، واتفاقية بقيمة ملياري دولار مع شركة جنرال أتوميكس لتوريد أنظمة MQ-9B الجوية بدون طيار. كما تم توقيع بيان نوايا بقيمة 38 مليار دولار لتعزيز قدرات الدفاع الجوي والبحري مستقبلاً. * ومع ذلك، فإن نطاق العلاقة الأمريكية–القطرية يتجاوز التجارة والدفاع. لقد عملنا بلا كلل من أجل الاستثمار في الجيل القادم من خلال برامج التبادل التعليمي، وتوسيع نطاق الحصول، والانخراط الثقافي. وقد سهّل إدراج قطر في برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية السفر للمواطنين القطريين لأغراض العمل، أو الدراسة، أو السياحة. كما أن افتتاح «الركن الأمريكي» الجديد في كلية المجتمع في قطر هو تأكيد على التزامنا المشترك بالتعليم والابتكار، وتزويد الطلاب بالمهارات والمعرفة اللازمة للنجاح في عالم متداخل. وربما يكون الأهم من ذلك هو التزامنا المشترك بالسلام الإقليمي والقيادة الإنسانية. تواصل قطر لعب دور دبلوماسي محوري في بعض من أكثر الصراعات تعقيدًا في العالم. وتفخر الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب قطر في جهودها لخفض التوترات، ودعم الفئات الأكثر ضعفًا، وتغليب الدبلوماسية على الانقسام. * الدبلوماسية في جوهرها، مسألة إنسانية. الروابط التي بنيناها مع القادة الحكوميين، ومنظمات المجتمع المدني، ورواد الأعمال، والمواطنين العاديين ستظل قائمة بعد مغادرة أي دبلوماسي. هذه الروابط، التي تُبنى بالتعاون بين المجتمعات، هي الأساس الحقيقي لتحالف دائم. أنظر إلى المستقبل بثقة في العلاقة الثنائية بين بلدينا. إن رؤية قطر الوطنية 2030 تتماشى إلى حد كبير مع أولويات الولايات المتحدة، ما يوفر فرصًا واسعة للتعاون في مجالات الابتكار، والبنية التحتية، والتنمية البشرية. تُجسّد الشراكة بين الولايات المتحدة وقطر ما يمكن تحقيقه حين تتعاون دولتان برؤية وهدف مشترك. معًا، نخلق فرص عمل، ونعزز الازدهار، وندفع بعجلة السلام قدمًا. * إلى أصدقائي وشركائي القطريين: شكرًا لكم على كرم ضيافتكم، وثقتكم، وتفانيكم الدائم في هذه الشراكة. أغادر وأنا أحمل إعجابًا عميقًا بإنجازات وطنكم وتفاؤلاً كبيرًا بما يحمله المستقبل. لقد كان شرفًا عظيمًا لي أن أخدم كسفير للولايات المتحدة لدى دولة قطر. الجسور التي بنيناها—عبر السياسة، والثقافة، والمجتمع—ستبقى قائمة بعد مغادرتي. ** يُقال إن أصعب ما في الدبلوماسية هو البعد عن الوطن. لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لي، إذ أصبحت أمتلك وطنين. شكرًا جزيلًا، قطر. الرحلة مستمرة.

702

| 03 يونيو 2025

العلاقات الأمريكية القطرية: نموذج للشراكة العالمية

قبل عام، وصلت بصفتي سفيرا للولايات المتحدة لدى دولة قطر، وكنت حريصًا على تعزيز العلاقات بين بلدينا وبناء علاقات مع الأصدقاء القطريين. واليوم، أعتزّ بأن أقول إنّ علاقتنا أصبحت أقوى من أي وقت مضى، وذلك بفضل قيمنا ومصالحنا ورؤيتنا المشتركة للمستقبل. أزداد يقينا يوماً بعد يوم أنه سيكون للولايات المتحدة وقطر معاً مستقبل إيجابي ومؤثر على العالم. تمر قطر بلحظة مهمة في تاريخها. وعلى الصعيدين الثنائي والإقليمي، لم تكن مصالحنا أكثر تقاربا مما هي عليه اليوم. يقود صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، واحدا من أكثر جهود التحديث طموحاً، دافعاً بقطر إلى الساحة العالمية من خلال الرؤية الوطنية 2030، واستضافة الأحداث الكبرى، والاستثمار في البنية التحتية، والقيام ببرنامج تحديث عسكري شامل. تحت قيادة سموه، رأينا هذه الجهود الرائعة تعمل كمحفز لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر. في العام الماضي، كنت شاهداً على العديد من النجاحات. احتفلنا جميعاً ببطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال 2022، والتي أظهرت كرم ضيافة قطر وثقافتها وابتكارها لكل العالم. نحن متحمسون لكأس العالم 2026 بأمريكا الشمالية، ونأمل أن نرحب بالعديد من أصدقائنا القطريين في الولايات المتحدة. أتطلع إلى أن أكون هناك - في انتظاركم - بأذرع مفتوحة. أنا ممتن لدولة قطر لمشاركتها خبراتها القيِّمة لضمان أن يكون كأس العالم 2026 حدثاً رائعاً. ستكون قيادتكم الحكيمة مهمة لنجاحنا. كان لقطر تأثير كبير على السياسة العالمية، بدءًا من العمل كقوة حماية للولايات المتحدة في أفغانستان وتسهيل عمليات الإجلاء الآمنة ونقل آلاف المواطنين الأفغان، إلى دورها كوسيط مع إيران. نرحب بتعهد قطر بدعم أوكرانيا، الذي يظهر التزامها بالسلام والاستقرار في أوروبا. وكان لا غنى عن قطر في إطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في إيران مؤخراً. لقد تم تأمين سلامة وحرية الأمريكيين بفضل الجهود الدؤوبة التي بذلها الكثيرون، وعلى رأسهم قطر. وكانت اليد الأولى الممدودة في رحاب الصداقة والحرية عند وصولهم إلى الدوحة، يد سعادة السيد إبراهيم فخرو، مدير المراسم في وزارة الخارجية. شكراً لكم. لقد أثبتت قطر نفسها كحليف موثوق به ووسيط حيوي في حل النزاعات القريبة من الوطن وحول العالم. يعد التخطيط الاقتصادي والاستعداد لاقتصاد المستقبل أمراً بالغ الأهمية لرؤية قطر الوطنية 2030. ونحن ننظر إلى ما بعد كأس العالم، للفرص المتاحة للشركات الأمريكية للمساهمة في التنمية الاقتصادية طويلة المدى في قطر. في السنوات الأخيرة، قامت قطر وبطريقة مثيرة للإعجاب بإنشاء النظام التعليمي والبنية التحتية لتحقيق رؤيتها لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة. وقد تم ذلك في شراكة وثيقة مع الصناعة والأوساط الأكاديمية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. إن نمو التبادلات التعليمية والبحثية والمهنية هو علامة على تعميق العلاقات بين بلدينا. وقد درس عشرات الآلاف من القطريين بالفعل في الولايات المتحدة، وهي نسبة كبيرة من السكان القطريين. ومن خلال الشراكات وبناء الشبكات مع المؤسسات، مثل تلك الموجودة في المدينة التعليمية، نعمل على زيادة عدد القطريين الذين يدرسون في الولايات المتحدة، إذ تعزز هذه التبادلات صداقات مدى الحياة وتبني جسوراً بين طلابنا وعلمائنا ومحترفينا وطبعاً مواطنينا. يستفيد جميع الأمريكيين من هذا التعاون؛ وهي قصة كنتُ دائماً حريصاً على سردها. امتدت شراكتنا الأمنية على مدى العقد الماضي. قطر هي موطن لأكبر تواجد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، وتعمل كمركز إستراتيجي للعمليات الأمريكية في المنطقة ومصدر رئيسي للاستثمار الأمريكي. أمن قطر هو أمننا. هذه القاعدة ضرورية للجهود العالمية لمكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي. إن تعاوننا الأمني يعزز السلامة الإقليمية، وتلعب الشركات الأمريكية دوراً رائداً في تعزيز هذه العلاقة الأمنية. وأخيراً، أعتز بعلاقاتنا وروابطنا الشخصية، خاصة بالنظر إلى ارتباط قطر بوطني، ساحل الخليج الأمريكي. فقد ساعدتنا قطر على التعافي وإعادة البناء بعد إعصار كاترينا، الذي دمر مسقط رأسي نيو أورلينز. لقد أنقذت قطر ومواطنوها الأرواح وكان لهم دور حاسم في إعادة بناء حياة جيراني وعائلتي. أنا ممتن لصداقتكم وتضامنكم. أحد الأسباب التي جعلتني أختار الاحتفال بيومنا الوطني من خلال استضافة العديد منكم في أول احتفال «ماردي غرا» في الدوحة. وبينما أحيي الذكرى السنوية الأولى لوجودي في دولة قطر، أتطلع إلى مواصلة تعاوننا وحوارنا، ومواصلة صداقتنا. وبكل صراحة أعتبر نفسي أسعد سفير في العالم لتحملي مسؤولية ضمان نمو علاقتنا باستمرار والاستفادة الدائمة من رؤيتنا المشتركة للسلام والازدهار. وأنا واثق من أنه معاً نستطيع الاستمرار في تحقيق أشياء عظيمة لشعبينا وللعالم.

1422

| 20 سبتمبر 2023

alsharq
مواد البناء في قطر.. دروس من أزمة المضيق

أعادت أزمة مضيق هرمز الأخيرة التذكير بحقيقة اقتصادية...

2259

| 31 مايو 2026

alsharq
العطية.. رجل الدولة الذي قاد عصر الطاقة القطري

في زمنٍ كانت فيه قطر ترسم ملامح مستقبلها...

2220

| 30 مايو 2026

alsharq
لكل نهضةٍ رجالها

لم يكن مجرد مسؤول تولّى حقيبة الطاقة والصناعة...

1560

| 29 مايو 2026

alsharq
أبشر يا أبا أحمد بالفوز

ودعت قطر أمس ببالغ الحزن والأسى والرضا بقضاء...

693

| 30 مايو 2026

alsharq
دلالات وكلفة سيطرة الرئيس ترامب على حزبه الجمهوري..!!

السؤال المهم في الدوائر السياسية الأمريكية منذ نجاح...

681

| 31 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

672

| 26 مايو 2026

alsharq
يؤلمهم العيد

في كل عيد تبدو الحياة وكأنها تتفق فجأة...

672

| 27 مايو 2026

alsharq
قطر والرياضة العراقية.. صفحات من الوفاء

وقفت قطر مع العراق مواقف الأخوة العربية الصادقة...

669

| 26 مايو 2026

alsharq
أين يختبئ المثقف المتواضع؟

لماذا يقبل الناس على مثقف أدنى من مثقف...

648

| 26 مايو 2026

alsharq
لا أحد سيبدأ عنك

كثيرون ينتظرون أن تبدأ حياتهم المهنية بفرصة جاهزة...

621

| 25 مايو 2026

alsharq
كثر خير الله وطاب

حياتنا في مساحاتها الواسعة تحتاج لمن يحفزها ويبعث...

621

| 28 مايو 2026

alsharq
دبلوماسية المُيسّر.. كيف رسخت قطر دورها في تسهيل الوساطات الدولية؟

في عالم تتزايد فيه الحروب وتتراجع فيه الثقة...

600

| 26 مايو 2026

أخبار محلية