رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وصلت إصابات فيروس كورونا كوفيد-19 في العالم لأكثر من 102,059,807 وفاق عدد الوفيات 2,201,428، خلال عام من ظهور المرض، كما تطور الفيروس وظهرت سلالات جديدة منه في بعض البلدان نخشى وصوله إلينا، وكان العام المنصرم من أقسى الأعوام التي مرت علينا، ورغم أن المرض لم يكن مميتاً كأمراض أخرى، إلاّ أن سرعة نتشار العدوى هي التي أربكت العالم وأرهقت الطواقم الطبية التي لم تعد تستوعب عدد المرضى في بعض البلدان، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة، ومتقدمون في العمر ويحتاجون إلى علاج خاص وأجهزة أوكسجين، وربما أكثر ما حَيّر البعض هو اختلاف حدة أعراض المرض من شخص لآخر ولا تفسير علمي دقيق لذلك.
وخلال عام، الكورونا أغلقت الدول لشهور وعادت إلى الحياة بشكل مختلف تمامًا لما كانت عليه قبل يناير 2020، عندما بدأ ينتشر المرض في بعض الدول وكنّا نحسب أن ذلك بعيداً عنّا، ولكن سرعان ما وصلنا وأغُلقت كل الأنشطة الحيوية في البلد، وبقينا في البيوت ينهشنا الخوف والملل والتوجس، وبلغت الحالات الذروة في البلاد قبل الصيف، والحمدلله عادت للانخفاض ما سمح للانفتاح تدريجياً، وفرح الناس وبدأوا في ممارسة حياتهم الطبيعية لدرجة أنهم تغافلوا عن وجود المرض، وأنه مازالت كل يوم تُسجل حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا، وكأن البعض يئِس من الوقاية وفضّل الاستهتار، فعادت المعارض وبكثرة وكلنا يعرف أن المعارض مكان تجّمع بشري ومنتجات تتعرض للمس من الجميع، فممكن أن تكون أرضاً خصبة لانتقال العدوى، الأعراس والحفلات اليومية بين المجتمع النسائي والرجالي زاد بشكل متهور، ولم يعد أحدٌ يحسب حساباً لكورونا، فنجد حفلات الأعراس وإن كانت في البيوت، إلاّ أن التجمع فيها كبير، ناهيك عن عمّال الضيافة الذين لا نعلم عن بيئتهم ومع من يسكنون، ورغم الشعارات الرنانة على بطاقات الدعوة أو عند باب الدخول بعدم المصافحة أو التقبيل، إلا إننا نجد أن الناس كلها تصافح وتُقّبل وهي على ثقه بأنها خالية من أي مرض خامل، ربما تململ الناس من ارتداء الكمامة ورغم فرض عقوبة وغرامة على عدم ارتدائها إلاّ أن البعض لم يعد يلتزم بذلك، عودة المدارس رغم أنها أفضل للتحصيل العلمي للطلبة، إلاّ أنها أيضاً كانت سبباً في انتشار المرض بين بعض الطلبة والمدرسين وعائلاتهم، وقد أوضحت الإحصائيات الأخيرة لوزارة الصحة بأن تجمعات المناسبات الاجتماعية قد تكون السبب الأول لارتفاع أعداد المرضى بالكورونا، وهذا يستدعي وقفة تأملية من أفراد المجتمع الذي باستمراره بتلك التجمعات الكبيرة قد يعرضون باقي المجتمع للحبس في البيوت، وربما نعود لمرحلة الإغلاق بسبب استهتارهم وتجمعاتهم شبه اليومية وبأعداد كبيرة، سواء النساء أو الرجال!
ومن ناحية أخرى رغم توفر اللقاح وبدء تطبيق خطة التطعيمات، إلاّ البعض مازال متردداً في أخذ اللقاح، وقد يرفضه بشدة في الوقت نفسه لا يتقيد بالإجراءات الاحترازية ويريد أن تعود الحياة لطبيعتها، ويتذمر من تلك الاحتياطات والشروط. لم توفر الدولة اللقاح لو كان ضاراً بصحة البشر كما أثبتت الاحصائيات في قطر عدم وجود أي أعراض سلبية خطيرة بعد تلقي اللقاح سواء الجرعة الأولى أم الثانية، ولكي تعود الحياة لطبيعتها لابد من أخذ التطعيم لترتاح أنت وليرتاح غيرك ويشعر تجاهك بالأمان!
كل مساعي الدولة ومخططاتها وتوصياتها إذا لم نلتزم بها فسنتعرض لكارثة نحن في غنىً عنها، كتلك الكوارث التي نسمع عنها ونشاهد تفاصيلها في الدول الغربية وأوروبا، لذلك لابد من الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التسيب والاستهتار بها، فإذا كنتَ لا تخشى على نفسك فاحترم خوف الآخرين على أنفسهم وعائلاتهم وكبار السن المرضى، واستشعر الإنسانية، وإلاّ ستقوم الدولة بتلك المهمة وتُبقيكَ في البيت!
• في ظل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لابد من وقفة ومراجعة لبعض القرارات المختصة بحفلات الأعراس والمعارض والفعاليات والأنشطة المتنوعة في البلد والأفضل ربما إيقافها أو تقليص الأعداد في الفترة الحالية.
@amalabdulmalik
لا تستصغروا لغتنا العربية
صراحة بت لا أعرف لم أقع في مواقف تثبت لي في كل مرة أن وضع اللغة العربية يزداد... اقرأ المزيد
108
| 11 يناير 2026
صناعة التفاهة
ليست الرويبضة حادثة اجتماعية عابرة، ولا زلة في مسار زمن مستقيم، بل هي مرحلة حضارية كاملة، لها شروطها... اقرأ المزيد
171
| 11 يناير 2026
فنزويلا كنموذج لحروب العصر السيبراني
لم تكن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مجرّد حدث أمني صادم أو اقتحام عسكري تقليدي، بل... اقرأ المزيد
90
| 11 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
[email protected]
@amalabdulmalik
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1749
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1263
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
1044
| 07 يناير 2026