رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

171

أمل عبدالملك

حرب رمضان 2026

15 مارس 2026 , 05:18ص

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، دخلت منطقة الخليج مرحلة دقيقة وحسّاسة، اتسمت بتسارع التطورات العسكرية وارتفاع منسوب القلق الإقليمي والدولي. فقد فرضت الأحداث واقعًا أمنيًا جديدًا، استدعى أعلى درجات الجاهزية من الدول الخليجية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا على المستويين السياسي والمجتمعي، ومع توالي الأيام، بدا واضحًا أن دول الخليج تدرك خطورة المرحلة، فرفعت من مستوى التنسيق الدفاعي، وكثّفت مناوراتها المشتركة، وعزّزت إجراءات حماية المنشآت الحيوية والمجالات الجوية والبحرية. ورغم أن التهديدات العسكرية كانت المحرك الأساسي لهذه التحركات، إلا أن المشهد الأبرز تمثّل في التلاحم الشعبي غير المسبوق بين شعوب دول مجلس التعاون، فقد عبّرت الجماهير الخليجية، عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، عن وقوفها صفًا واحدًا، مؤكدين أن أمن أي دولة خليجية هو أمن للجميع، هذا الشعور المشترك بالمصير الواحد أعاد إلى الواجهة الدعوات القديمة المتجددة بضرورة الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، خاصة في المجال العسكري.

ويرى خبراء استراتيجيون أن إنشاء اتحاد عسكري خليجي موحّد لم يعد خيارًا ترفيًّا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات المعاصرة، فالقوة الجماعية قادرة على تحقيق الردع، وتقليل الاعتماد على التحالفات الخارجية، وبناء منظومة دفاع ذاتية متكاملة، كما أن توحيد العقيدة القتالية وأنظمة التسليح والقيادة والسيطرة سيمنح دول الخليج قدرة أعلى على الاستجابة السريعة لأي تهديد، ويعزز الاستقرار في المنطقة ككل، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد والتنمية والأمن المجتمعي. 

ولم يقتصر مشهد التضامن على المواطنين الخليجيين فحسب، بل شمل أيضًا الملايين من الوافدين المقيمين في دول الخليج، فقد عبّر كثير منهم عن امتنانهم للدول التي احتضنتهم لسنوات طويلة، وأعلنوا تضامنهم الكامل معها في هذه الظروف الصعبة، بل إن تقارير عديدة أشارت إلى أن عددًا من الوافدين رفضوا مغادرة هذه الدول رغم إتاحة الفرصة لهم، مؤكدين أن الخليج أصبح وطنًا ثانيًا لهم، وأنهم يشاركون أهله القلق والأمل ذاته، هذا الموقف الإنساني يعكس عمق العلاقة التي بُنيت عبر عقود بين المجتمعات الخليجية والمقيمين فيها.

في المقابل، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الأصوات الشاذة التي حاولت استغلال الأزمة لبث الشماتة أو التقليل من معاناة الشعوب الخليجية، غير أن هذه النماذج بقيت محدودة التأثير، وقوبلت برفض واسع من مختلف الشعوب العربية، التي أكدت أن مثل هذه التصرفات لا تمثل إلا أصحابها، ولا تعكس القيم الأصيلة للأمة العربية والإسلامية، كما شدد مراقبون على أن الانشغال بهذه الأصوات يمنحها حجمًا أكبر من حقيقتها، بينما الأولى هو التركيز على ما يجمع الشعوب لا ما يفرقها. إن المرحلة الراهنة تفرض على دول الخليج تعزيز وحدتها السياسية والعسكرية والشعبية، فالاستقرار الذي تنعم به المنطقة لم يكن يومًا أمرًا عابرًا، بل ثمرة رؤية بعيدة المدى وتعاون وثيق بين قياداتها وشعوبها، واليوم، ومع تعاظم التحديات، يبدو أن الفرصة مواتية لاتخاذ خطوات تاريخية نحو اتحاد دفاعي حقيقي يضمن أمن الأجيال القادمة ويحفظ مكتسبات التنمية.  وتحت هذه الظروف لا يسع الجميع إلا أن يرفعوا أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله قطر وسائر دول الخليج من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار. *اللهم احفظ قطر ودول الخليج من كل مكروه، واجعلها آمنة مطمئنة، واحمِ شعوبها وقياداتها، وادم عليها وحدتها وخيرها وسلامها يا رب العالمين.

اقرأ المزيد

alsharq من سينهي الحرب؟

سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود... اقرأ المزيد

438

| 16 مارس 2026

alsharq بين صحة الخبر أو عدمه

في تغريدة مهمة وكاشفة وواضحة كتب الصحفي والكاتب الإسرائيلي «ألون مزراحي» قائلا: (لا أستطيع تحديد السبب الدقيق الذي... اقرأ المزيد

75

| 16 مارس 2026

alsharq من إدارة الأزمات إلى إدارة الأمن الغذائي

لم تعد الأزمات في عالم اليوم أحداثاً إخبارية، بل أصبحت جزءاً من واقع تتعرض له الدول والمجتمعات بشكل... اقرأ المزيد

141

| 16 مارس 2026

مساحة إعلانية