رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم الشمري

مساحة إعلانية

مقالات

105

جاسم الشمري

أوقفوا إعدام الأسرى!

03 أبريل 2026 , 05:17ص

يبلغ تعداد الشعب الفلسطيني، وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء نحو 15.2 مليون نسمة لغاية منتصف عام 2025، وهم مقسَّمون ما بين الأراضي المُسَيْطر عليها من الاحتلال «الإسرائيلي»، أو الأطراف الفلسطينية، أو الارتحال القسري بأرجاء الأرض، أو الأسر والاعتقال.

ونقلنا في المقال السابق بصحيفة «الشرق « الغرّاء أن عدد الأسرى الفلسطينيين بسجون «إسرائيل خلال عام 2026 أكثر من (9500) أسير لغاية آذار/ مارس 2026».

ومنذ سنوات نسمع تصريحات مُخيفة تتحدث عن سعي «إسرائيلي» حثيث وخبيث لإقرار قانون «إعدام الأسرى الفلسطينيين»، وهذا القانون ليس جديدًا، وقد طرحه بداية حزيران/ يونيو 2015، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المتطرف «أفيغدور ليبرمان» داخل الكنيست «الإسرائيلي»، ولاحقًا تبنى المشروع غالبية الزعماء المتطرفين الصهاينة!.

ومنذ عام 2016 عُدِّل المشروع مِرارًا نتيجة لاعتراضات دولية وداخلية واسعة، وبعام 2017 تجاوز القانون القراءة التمهيدية ليصل لصيغته الحالية، التي تنصّ على «تطبيق عقوبة الإعدام على أيّ فلسطيني يقتل «إسرائيليًا»!.

وأقرّ الكنيست، بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وغيرهما، قانون الإعدام في 30 آذار/مارس 2026، بعد التصويت بأغلبية 62 صوتًا مقابل اعتراض 48.

ورفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي القانون بشدّة، واعتبرته السلطة الفلسطينية «جريمة حرب»، وأدانته الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأكثرية الدول العربية والإسلامية.

وَيُعدّ القانون انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ومخالفًا للبروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف الرابعة بعام 1977، والذي اعترف «بحقّ الشعوب في مقاومة الاحتلال وفق القانون الدولي».

فهل يحقّ للكيان «الإسرائيلي» سنّ هذا القانون لإعدام الأسرى من أصحاب الأرض؟ وبأيّ منطق يُعدم الأسرى الذين خَرجوا لأجل استقلال بلادهم وحريتهم؟!.

وفي أول تحرك قانوني ضد القانون أعلنت جمعية «حقوق المواطن» داخل «إسرائيل»، تقديمها التماسًا للمحكمة «الإسرائيلية» العليا ضد القانون.

وكذلك قدّم مركز «عدالة الحقوقي» طعنًا لذات المحكمة كون القانون يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، ويكرّس التمييز العنصري المؤسّساتي.

ولو فرضنا أن الكنيست لم يَقَرّ القانون فإن «إسرائيل» نفّذت عشرات جرائم الإعدام الميدانية بحقّ الفلسطينيين العزّل من «مسافة صفر»، نتيجة لإطلاق نار مباشر وقريب بعد السيطرة على الضحية، أو إصابته.

وذكرت منظمة «الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» يوم 30 كانون الثاني/ يناير 2023 «تنفّيذ القوات الإسرائيلية 32 عملية إعدام ميداني»، ولاحقًا واصلت «إسرائيل» جرائمها الميدانية بقتلها لعشرات المدنيين، بينهم جرحى، وآخرهم الشهيد عبد الرحمن حمزة أبو الرب (31 عامًا)، الذي قتله جيش الاحتلال، الاثنين الماضي، عند حاجز عناب بمدينة طولكرم.

ونفّذت «إسرائيل» مئات الإعدامات الجماعية على الآمنين بمساكنهم وأماكن عملهم منذ بداية الاحتلال وحتى الساعة، وأفاد جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني بداية أيار/ مايو 2025 بأن» 154 ألف فلسطيني وعربي استشهدوا منذ النكبة عام 1948»!

وبذلك فإن «إسرائيل» ليست بحاجة لقانون لإعدام الفلسطينيين الأسرى كونها مُستمرّة بإعدام الأبرياء الذين يُطالبون بحقوقهم، ويدافعون عن مقدساتهم وشرفهم!.

وبجميع الحالات تتجاهل «إسرائيل» الاتفاقيات الدولية، ولا تلتفت لدعاة حقوق الإنسان!.

ومن هنا يقع على أحرار العالم ضرورة العمل على كافة الصعد القانونية المشروعة، لبيان خطورة القانون وشناعته، وحتمية حماية الأسرى الفلسطينيين من همجية الصهاينة وتطرفهم الدموي الأسود، وبالذات على منابر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها! 

وينبغي كذلك التركيز على خطورة القانون إعلاميًا، وخصوصًا أن «إسرائيل» استغلت انشغال العالم بالحرب الدائرة بالمنطقة لتُمرّر هذا القانون الخطير والشرير!

إن سياسات «إسرائيل» المستمرّة تجاه الأسرى هي بحدّ ذاتها عمليات إعدام تدريجية، وهي تستخدم معهم التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، والتجويع، والاحتجاز في ظروف وحشية وجميعها أساليب إرهابية لإعدام الإنسان ماديًا ومعنويًا.

إن لجوء «إسرائيل» لإقرار هذا القانون الخبيث من أكبر الأدلة على عجزها عن مواجهة النضال الفلسطيني الذي يرفض الاستسلام والخنوع رغم القسوة الصهيونية، والتضحيات الفلسطينية الباهظة.

وقطعًا فإن إقرار هذا القانون الجائر سيُزيد من الإصرار الفلسطيني على مواصلة النضال والصمود أمام الحقد الصهيوني الإرهابي.

اقرأ المزيد

alsharq أسرار تضامن العالم مع قطر

لعل بعض المراقبين للشؤون السياسية يتساءلون عن أسرار التضامن الدولي الواسع مع دولة قطر والذي يستمر بدون انقطاع... اقرأ المزيد

90

| 03 أبريل 2026

alsharq رسالة إلى قلبك

كثيرة هي اللحظات التي تجعلك حزيناً، وقد تكون سعيت الى تحقيق ذلك الأمر بكل ما أوتيت من قوة،... اقرأ المزيد

102

| 03 أبريل 2026

alsharq الفن وقت الأزمات.. التوازن النفسي للطلبة

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتتصاعد فيه الأزمات الإقليمية تغدو الفنون البصرية داخل حصة الفنون أداةً تربويةً وعلاجيةً... اقرأ المزيد

108

| 03 أبريل 2026

مساحة إعلانية