رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

552

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

كرة القدم ونحر القيم

05 أغسطس 2026 , 11:24م

أطلق عليها ما شئت من عنوان، كرة القدم وقتل القيم! كرة القدم والرصاصة الأخيرة على القيم! كرة القدم بالسكين تُقطّع القيم! كرة القدم والعنصرية التي تحملها في أحشاء جلدتها!. كرة القدم وصداع البطولات!. كل هذه عناوين عن كرة القدم وما تحمله من نزيف واستباحة للقيم في هذه المرحلة من عمرها الممتد، ولك أيها القارئ الكريم أن تأتي بعنوان يوصلنا إلى ما نريد إيصاله من معنى حولها، واللبيب بالإشارة يفهم!.

ففي آخر نسخة لبطولة كأس العالم 2026 ظهر ما كان مخفيا، وتناوله الجميع وقرأه القريب والبعيد، ورأى المشاهد رأي العين هذه النسخة العالمية الكروية التي نحرت القيم وقطعتها أشلاء.

وقبل أن نكتب الخواطر حول ما جرى في هذه النسخة، أولاً أنا لستُ من متابعي هذه البطولات، ولست من عشاق هذه اللعبة حتى الثمالة، لما فيها من المشاهد الصاخبة، وغير ذلك من المظاهر المؤذية والممارسات غير المستقيمة.

وثانياً، فعندما يرتقي الوعي الإيجابي حول ما يكون من هذه اللعبة الجماهيرية من تكاتف وتآلف إنساني راقٍ، وإزاحة كل ما يشين ويسوّد القيم التي تحملها كرة القدم.

ولكن للأسف في هذه النسخة الكروية 2026 أتت بكل ما يشوّه القيم واتسخت مرآتها النظيفة. فقد عُرّف السلوك العدواني على أنه "السلوك الموجه بهدف إيذاء كائن حي يحاول تفادي الأذى"، وقد يكون هذا السلوك العدواني بدنياً أو لفظياً يهدف إلى إلحاق الأذى الجسدي أو الضرر النفسي بمن يتداول الكرة في الملعب، ومن الجماهير كذلك التي تعشق هذه اللعبة، وبعد انتهاء المباراة سواء داخل المربع الأخضر وفي المدرجات وفي خارج الملعب.

والذي ينبغي إيصاله بعد هذه الكلمات هو أن كرة القدم، وهي اللعبة الأكثر جماهيرياً عالمياً، ليس فيها علة في حد ذاتها وأصلها، ولكن فيما يحيط بها من ممارسات خاطئة من عنصرية كريهة واضحة معالمها وهي آفة من آفات الجاهلية عادت إلينا في أحطّ صورها في هذه النسخة الكروية العالمية، وما صاحبها من إلغاء قرارات تحكيمية اتخذت ثم أبطلت بنفس سياسي، وكذلك من كذب وحيل من قبل بعض اللاعبين للحصول على أي نتيجة تكون في مصلحة من أتى بالحيلة والفهلوة والتصنع الكاذب بالإيذاء، ورأينا الازدواجية في المعايير في أقبح مشاهدها، دولة تدخل مع دولة أخرى في حرب فتمنع وتطوق هذه الدولة من المشاركة في البطولات الرياضية العالمية، وكيان مغتصب مجرم دموي من رأسه إلى أخمص قدميه يقتل الأطفال والنساء والشيوخ والرياضيين ويشرد ويحاصر ويدمّر ويمسح البنى التحتية الأساسية لقطاع بأكمله منذ سنوات، ولا يمنع هذا الكيان من المشاركة في البطولات الرياضية، بل ويرحّب به في نفس القارة المصنف عليها، عجيب أمر الازدواجية ومتخذيها في مساحاتها الرياضية!. كان الأولى المعاملة بالمثل مع ما تفعله الدولة الأخرى من منع وحرمان بالمشاركة في المحافل الرياضية العالمية.

وإذا كانت كرة القدم لعبة جماعية بامتياز، فيها من المواهب والجمال المهاري، ومع هذا فهي مدرسة يجتمع فيها الذوق والحلم والصبر والقوة في العطاء والاستبسال حتى الدقيقة 90 من المباراة!. فقد تفوز اليوم وقد تخسر غداً فتقبل النتيجة، فلا نجعل للصور الغوغائية بثوراً سوداء في وجه كرة القدم الجميل!. وسيظل التلازم بين الرياضة ومنظومة الأخلاق قائماً إذا أحسن الجميع إيصال رسائلها الحضارية بين الشعوب.

"ومضة"

قال عتبة بن الزبير رحمه الله "يا بَنيَّ، العبوا، فإن المروءة لا تكون إلاّ بعد اللعب".

اقرأ المزيد

وما نحن إلا ضيوف وما نحن إلا ضيوف

ما إن تخرج من بطن أمك- جزاها الله الكريم خيرا على حملها وصبرها واستبشارها بقدومك كضيف حبيب عليها-... اقرأ المزيد

504

| 22 يوليو 2026

الأمير الوالد وفلسطين الأمير الوالد وفلسطين

"يا أهلنا الصامدين في قطاع غزة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". نعم سلام من سمو الأمير الوالد الشيخ... اقرأ المزيد

339

| 16 يوليو 2026

اضبط لسانك اضبط لسانك

انتبه! احفظ لِسانَكَ أَيُّها الإِنسانُ لا يَلدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعبانُ تشبيه بليغ لبيان خطورة الكلام الجارح الساقط أياً كان... اقرأ المزيد

420

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية