رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
الجيش الباكستاني يهدد بالتدخل لحل الخلافات

أدى العصيان على الحكومة الباكستانية، الذي قاده المعارض عمران خان، إلى تفاقم الأزمة في باكستان، الأسبوع الماضي، وباتت الأنظار مشدودة إلى الجيش، الذي قد يعمد إلى القيام بـ"انقلاب مخملي" لإيجاد حل لهذا المأزق. شعبية واسعة وكان بطل الكريكت السابق، عمران خان، المشهور بوسامته، حظي، قبل 3 سنوات، بشعبية واسعة، بفضل خطاباته النارية ضد حكومة متهالكة. لكنه لم يتمكن من الحفاظ على هذه الشعبية للفوز بالانتخابات النيابية، في مايو 2013، التي أوصلت إلى السلطة نواز شريف، الذي يتمتع بدعم قوي في معقله البنجاب. "تسونامي" مظاهرات وطالب عمران خان، والمعارض الآخر، الإمام طاهر القادري، المقيم في كندا، والذي يرأس شبكة من المدارس والمساجد في باكستان، الأسبوع الماضي، باستقالة شريف، معتبرين أن عمليات التزوير أوصلته إلى الحكم. وكان هذان المعارضان توعدا بـ"تسونامي" من مليون متظاهر، للمشاركة في مسيرة إلى العاصمة، إسلام أباد، من أجل "الثورة"، في رأي قادري، ومن أجل "الحرية" في رأي خان. ولم يتمكن خان وقادري من جمع مليون متظاهر، إلا أنهما تمكنا من الاحتفاظ بآلاف المتظاهرين إلى جانبهما، ونقل الاحتجاج بالتالي إلى "المنطقة الحمراء" المحاطة بتدابير أمنية مشددة، حيث يقع البرلمان والسفارات ومقر إقامة رئيس الوزراء. مفاوضات خجولة وفيما بدأت المفاوضات خجولة بين المعارضين والحكومة، دعا عمران أنصاره في الأرياف للمجيء إلى العاصمة. واحتشد الآلاف من الأنصار، تحت خيام كبيرة أقاموها أمام البرلمان، على مرأى من جنود وعناصر من الشرطة، الذين ظهر الإعياء على وجوههم. الجيش يحذر ويدعو الجيش القوي، الذي قام بـ3 انقلابات منذ استقلال البلاد في 1947، حتى الآن إلى الحوار، لكنه قد يتدخل إذا استمر المأزق. ويقول بعض المعلقين، إن خان والقادري ينفذان خطة الجيش، أو على الأقل قسم من أجهزة الاستخبارات، لزيادة الضغط على السلطة المدنية وتقليص سلطة نواز شريف. وقال حميد جول، الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الباكستانية، "إنهما "خان والقادري"، يحاولان دفع الجيش إلى التدخل، لكنه يبدي تحفظا كبيرا رغم خلافاته مع نواز شريف". وتعد العلاقات مع شريف، الذي انتخب رئيسا للوزراء للمرة الـ3، خلال الانتخابات النيابية في مايو، صاخبة وصعبة. فخلال ولايته الثانية في 1999، أطاحه برويز مشرف، الذي تتهمه بـ"الخيانة العظمى" محكمة أنشأتها حكومته، واعتبر هذا التدبير سابقة في تاريخ البلاد بالنسبة إلى جنرال سابق. وبالإضافة إلى قضية مشرف، مازال الجيش يبدي تحفظا عن تقارب مع الهند، ويأخذ على "نواز" أنه انتظر طويلا ليشن، في منتصف يونيو، هجوما على معاقل طالبان في المنطقة المتاخمة للحدود مع أفغانستان. وإذا كان نواز شريف يريد البقاء في الحكم، "فلا خيار آخر أمامه" غير الإصغاء إلى الجيش. واعتبر طلعت مسعود، الجنرال المتقاعد، أنه إذا كان التدخل العسكري المباشر "محتملا"، رغم رفض البلدان المانحة لباكستان هذا السيناريو، فإن التدخل غير المباشر لفرض حل للأزمة يبقى "كثير الاحتمال". العسكر بالسلطة وقال مسعود، "أشعر أن الجيش لن يبقى متفرجا صامتا إذا تطورت الأمور إلى الفوضى، ومن المحتمل جدا أن يمارس ضغوطا على الفريقين لحملهما على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن السلطة الحقيقية ستكون في أيدي العسكر". وتتمسك الحكومة، من جهتها، بالصبر وتعول على الدعم الراسخ من الرأي العام للخروج من هذه الأزمة، دون أضرار كبيرة.

374

| 22 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
جيش المهدي يطلب مساعدة عدوه اللدود لمواجهة "داعش"

قاتلت ميليشات جيش المهدي القوات الأمريكية مدة 4 أعوام في العراق، لكن بعض عناصرها اليوم لا يترددون في طلب مساعدة واشنطن عدوهم اللدود سابقا، من أجل مواجهة مقاتلي الدولة الإسلامية "داعش. ضربات جوية ويتمنى حسن "27 عاما" توجيه "عدة ضربات جوية"، بعد أن انضم إلى الميليشيات الشيعية، التي تدافع عن جرف الصخر، المنطقة الزراعية الشاسعة التي تبعد مسافة 50 كلم جنوب غرب بغداد. ويقول الشاب المتحدر من بغداد، "ليس كثيرا "الضربات الجوية"، يجب أن نربح هذه المعركة بأنفسنا، لكننا نرحب بأي مساعدة، وخصوصا هنا". وتقع جرف الصخر، حيث يروي الفرات الحقول وبساتين النخيل، على طريق إستراتيجي يربط معاقل الدولة الإسلامية في الغرب، بالمدن الشيعية جنوب بغداد. وسيؤدي سقوطها بأيدي المتطرفين السنة إلى اقترابهم من كربلاء وتشديد الطوق حول العاصمة. ودعا كبار أئمة الشيعة إلى حمل السلاح دفاعا عن الوطن، بمواجهة التقدم الكاسح لـ"داعش"، الذين سيطروا على مناطق شاسعة في الشمال والغرب والشرق، إثر هجومهم الصاعق في الـ9 من يونيو الماضي. سرايا السلام كما دعا مؤسس جيش المهدي، رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، إلى الدفاع عن المقدسات الشيعية، معلنا تشكيل سرايا السلام. وانضم متطوعون إلى جبهة جرف الصخر، تحت راية سرايا السلام، التي تضم عددا من مقاتلي جيش المهدي. والمواقع عرضة لتغيير مستمر، بسبب صعوبة الاحتفاظ بالمراكز التي تتم السيطرة عليها، نظرا للمعارك الدامية بين الجيش والميليشيات الشيعية من جهة، والمتطرفين السنة من جهة أخرى. مساعدة العدو وفي موازاة المساعدة التي يقدمها الأمريكيون للمقاتلين الأكراد بمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في الشمال، يرغب عناصر الميليشيات الشيعية بتلقي المساعدة، هم أيضا، حتى من عدوهم الأمريكي السابق، الذي انسحب آخر جنوده من العراق أواخر عام 2011، بعد 8 أعوام من وصولهم. ويقول سعد ثيجيل "30 عاما"، والبندقية على كتفه، "لقد حاربت الأمريكيين بين العامين 2004 و2006، والآن بالتأكيد نحن بحاجة لمساعدة أمريكية، خاصة مستشارين عسكريين". مستدركا، "لا نريد انتشارا للجنود الأمريكيين في العراق". وأطلق مقتدى الصدر، جيش المهدي، لمحاربة الجيش الأمريكي، في عام 2004، كما تورطت هذه الميليشيات في أعمال العنف الطائفي الدامية، بين العامين 2006 و2007، لكن الصدر أمر بحلها عام 2008.

3921

| 22 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
نظام "الأسد" يحاول تقديم "داعش" كقربان رضا للغرب

تراهن سوريا على أن مسعى تنظيم الدولة الإسلامية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، سيدفع في نهاية المطاف الغرب المعادي إلى التعامل مع "الرئيس" السوري بشار الأسد، باعتباره الخيار الوحيد للتصدي لهذا الخطر. وفي حين تصعد قوات الأسد قتالها مع مسلحي الدولة الإسلامية في الحرب السورية، تنفذ الولايات المتحدة غارات جوية على الجماعة ذاتها في العراق المجاور. وتقول مصادر على دراية بتفكير الحكومة السورية، إن هذه العوامل بالإضافة لعقوبات الأمم المتحدة على مقاتلي الدولة الإسلامية، عززت اعتقاد الأسد بأن الولايات المتحدة وأوروبا ستتفقان مع رؤيته للصراع. ويستبعد مسؤولون في حكومات غربية دعمت الانتفاضة ضد الأسد فكرة التقارب ويقولون إن سوريا ليست العراق. لكن تنامي المخاوف الغربية من الدولة الإسلامية، يثير الجدل بشأن السياسة تجاه سوريا، وترى حكومة دمشق التي تشجعت بسبب زيارات من وكالات مخابرات أوروبية أعلن عنها مسؤولون سوريون في وقت سابق هذا العام أن الحرب على الدولة الإسلامية ستفتح فرصا جديدة للتواصل. ولا توجد مؤشرات على أي تغيير في واشنطن، التي تقوم سياستها تجاه سوريا على ضرورة رحيل الأسد وكادت تقصف سوريا العام الماضي بعد أن اتهمت الأسد باستخدام أسلحة كيماوية. وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال مقابلة إعلامية "إنه (الأسد) جزء من المشكلة". وتقول المصادر إن الأسد لا يتوقع أن يغير الغرب سياسته قريبا لكن بعد سيطرته على أراض ينظر لها باعتبارها ضرورية لبقائه فإن أمامه متسعا من الوقت طالما يتحلى ببعد النظر في الصراع في سوريا. وتقدم دمشق نفسها كشريك في حرب ضد عدو مشترك أعلن خلافة إسلامية في الأراضي التي يسيطر عليها عبر الحدود بين سوريا والعراق، ويتحرك مقاتلو الدولة الإسلامية بحرية بين البلدين. سوريا مستعدة للتعاون خلال جلسة الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن قرار مجلس الأمن "يمثل إرادة المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب"، على حد وصفه. وقال إن سوريا لن تتردد في التعاون مع أي دولة في محاربة الإرهاب إلا من يدعون محاربته وهم يمولونه ويدعمونه ويرعونه. وتبدو السعودية -المعادية بقوة لتحالف الأسد مع إيران- قلقة بدرجة متزايدة من قوة الدولة الإسلامية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، إن الولايات المتحدة -التي يقلقها وصول تمويل إلى الدولة الإسلامية من متعاطفين معها- تعمل مع حكومات المنطقة لحملها على مزيد من التضييق على التمويل. والمقاتلون الإسلاميون الآخرون في سوريا في حالة تراجع، فهم يقاتلون تحت مظلة الجبهة الإسلامية ويواجهون ضغطا نتيجة لتقدم مسلحي الدولة الإسلامية شمالي حلب وهي مدينة سورية رئيسية تطوقها القوات الحكومية أيضا. وينظر إلى الجيش السوري الحر الذي كان في وقت من الأوقات الأمل الرئيسي للغرب في معارضة معتدلة للأسد على أنه الآن فقد أهميته. وقال جوشوا لانديس وهو خبير في الشؤون السورية بجامعة أوكلاهوما "الأسد دفع المعارضة نحو مأزق، لقد نفذوا كل ما تمناه.. بأن يصبحوا أكثر دموية منه.. وأن يصبحوا حفنة من قاطعي الرؤوس والمتطرفين الإسلاميين". وأضاف، إن الدول الغربية التي صورت الأسد كشيطان ستجد من الصعب إعادة التواصل معه، لكن له أصدقاء سيضغطون من أجل السير في هذا الطريق بمن فيهم رئيس الوزراء العراقي الشيعي المكلف حيدر العبادي. وقال لانديس، "يحتاج الأسد إلى تقديم نفسه كشريك للولايات المتحدة، وأن يساعد في الترويج لمقوله ستطرحها بلا شك إيران ورئيس الوزراء العراقي الجديد: أنه لا يمكنك أن تكون ضد (الدولة الإسلامية) وضد الأسد". "العمل مع إيران" ويمثل هذا الوضع ورطة للغرب، وحتى العام الماضي فقط سعى أوباما للحصول على موافقة من الكونجرس على توجيه ضربات جوية ضد الأسد بعد أن اتهمه باستخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه وهو زعم نفته حكومة دمشق. وتم تجنب هذه الضربات نتيجة لاتفاق توسطت فيه روسيا وافق بموجبه الأسد على تسليم مخزوناته من الأسلحة الكيماوية. وردا على نداءات لواشنطن، بأن تدرس العمل مع الأسد قال رودس، أن سياساته هي التي مكنت الدولة الإسلامية من إقامة ملاذ آمن في سوريا، وأضاف، إنه بدلا من ذلك ركزت الإدارة الأمريكية على تعزيز قوات الأمن العراقية وقوات المعارضة السورية المعتدلة. لكن وزير الخارجية البريطاني السابق مالكولم ريفكند، قال هذا الأسبوع، إن المعارضة المعتدلة "في حالة فوضى"، وأضاف قائلا، "الإرهابيون (من الدولة الإسلامية) يصبحون على نحو سريع الخصوم الجادين الرئيسيين للحكومة المؤيدة لإيران في دمشق". وكتب في صحيفة ديلي تلجراف البريطانية، داعيا للتعاون مع إيران في مواجهة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وقال، "إذا تعين علينا العمل مع إيران لهزيمة الدولة الإسلامية فليكن كذلك". ومناطق سيطرة الدولة الإسلامية بعيدة عن مناطق الاهتمام الرئيسي للحكومة السورية وخاصة دمشق وممر أراض استراتيجيا يمتد شمالا إلى الساحل معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد وتشكل قاعدة سلطته، وهذه المنطقة تخضع الآن في معظمها لسيطرة الأسد. "زيادة كبيرة في القدرات" وقال مسؤول غربي مستندا في تحليله إلى صور نشرت على الإنترنت، إن الدولة الإسلامية استولت على 3 قواعد للجيش السوري في الرقة في الأسابيع القليلة الماضية لتزيد ترسانتها بواقع 20 قطعة مدفعية بعيدة المدى و22 دبابة على الأقل. وقال المسؤول، "إنها زيادة هائلة في قدراتهم لكنهم غير مدربين على كيفية استخدامها"، وشنت القوات الجوية السورية عشرات الهجمات الجوية على الرقة في مطلع الأسبوع تزامنا مع الهجمات الأمريكية التي ساعدت في طرد مقاتلي الدولة الإسلامية من سد الموصل في العراق. ويسأل المنتقدون عن السبب في أن دمشق تركت فيما يبدو الدولة الإسلامية لحالها حتى وقت قريب مشيرين إلى فرص ضاعت لضرب قوافل الجماعة ومتهمين الأسد بالسماح لها بسحق جماعات المعارضة الأخرى، لكن هذا الأمر يتغير. فقد قتل عدة مئات من الموالين للأسد منذ كثفت الدولة الإسلامية هجماتها على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في يونيو حسبما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب، وقصفت القوات الجوية السورية أيضا مقاتلي الدولة الإسلامية أثناء تقدمهم قرب حلب هذا الأسبوع.

388

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أوغلو.. صاحب النزعة "العثمانية الجديدة" رئيسا للحكومة

أعلن رئيس الوزراء التركي الحالي، والرئيس المنتخب، رجب طيب أردوغان، من دون مفاجآت، اليوم الخميس، اختيار وزير الخارجية، أحمد داود أوغلو، لتولي منصب رئيس الحزب الحاكم ورئيس الوزراء المقبل. تركيا الجديدة وإثر اجتماع للجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، استمر ساعات عدة، أعلن أردوغان اسم خلفه أمام أركان الحزب على وقع تصفيق حاد. وقال أردوغان، "أعتقد أن مرشحنا لرئاسة الحزب ولمنصب رئيس الوزراء سيحقق مثل (تركيا الجديدة) (شعاره الانتخابي) وأهداف حزب العدالة والتنمية للعام 2023 (الذكرى الـ100 لقيام الجمهورية)". ورغم حرص أردوغان على الإبقاء على نوع من التشويق بشأن اسم خلفه، إلا أن تعيين داود أوغلو بات امرأ شبه مؤكد. وبعيد اختياره، صرح داود أوغلو، "شرف لي أن أعين في هذا المنصب (...) سأواصل حركة الإصلاح التي بدأت قبل 12 عاما". وأضاف، "أؤكد لكم، أن وحدة حزبنا ستصان (...) إن مؤتمرنا ليس مقررا ليكون مسرحا للانقسامات بل على العكس لتوحيد وتعزيز حزبنا". ومنذ عدة ايام أكدت العديد من المصادر القريبة من حزب العدالة والتنمية أن قيادة الحزب الذي يحكم تركيا منذ 2002 اختارت الجامعي داود أوغلو "55 عاما". وحتى رئيس الدولة الحالي عبد الله جول، رفيق درب أردوغان والذي يرى عدد من المراقبين أنه بات خصما له داخل حزب العدالة والتنمية، فقد أكد في آخر اجتماع له في القصر الجمهوري مساء الثلاثاء بحسب ما نقلت عنه قنوات التلفزة، أنه "بحسب ما فهمت فإن أحمد داود أوغلو سيكون رئيس الوزراء المقبل". وهذا الجامعي المتخصص بالعلاقات الدولية والملتزم دينيا، يعتبر مقربا من أردوغان وفيا له، وكان في خدمته منذ وصوله إلى منصب رئيس الوزراء في 2003، في البداية كمستشار دبلوماسي ثم بصفته وزيرا للخارجية منذ العام 2009. النزعة العثمانية وانتقل داود أوغلو من التنظير في الجامعة إلى ممارسة دبلوماسية تركية جديدة أطلق عليها النزعة "العثمانية الجديدة"، وتقوم على عودة تركيا إلى دائرة التأثير الأولى في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية، وخصوصا في الشرق الأوسط. لكن هذه السياسة التي وضعت تحت شعار "صفر مشاكل مع الجيران" تراجعت مع "الربيع العربي" في 2011 حيث تدهورت علاقات أنقرة مع سوريا ومصر وحتى "إسرائيل" حليفة الأمس. ويأمل اردوغان "60 عاما"، من الانتخابات التشريعية المرتقبة في يونيو 2015 أن يحصل حزب العدالة والتنمية "313 نائبا" على الغالبية الموصوفة "367 مقعدا نيابيا من أصل 500" التي تنقصه لتعديل القانون الأساسي. إلا أنه، قد يسعى بدون انتظار ذلك إلى تعديل المادة 104 من الدستور التي تحدد صلاحيات الرئيس بمساعدة عدد من نواب الأحزاب المنافسة كما أفاد مصدر برلماني. وبعد اجتماع الخميس سيتولى داود أوغلو رسميا رئاسة حزب العدالة والتنمية خلال مؤتمر استثنائي يعقد في 27 أغسطس، ويتوقع أن يكلفه اردوغان حال تنصيبه رئيسا في 28 أغسطس، بتشكيل الحكومة. ومنذ أيام تحفل الصحف التركية بالتخمينات بشان خليفة داود أوغلو في وزارة الخارجية، وفي طليعة الأسماء المتداولة مدير المخابرات حقان فيدان الذي يوصف بأنه "كاتم أسرار" عهد أردوغان، كما طرح اسم وزير الشؤون الأوروبية مولود شاوش أوغلو ووزير الثقافة عمر تشيليك. في الأثناء تهتم الأسواق المالية بمن سيتولى الوزارات الاقتصادية في الحكومة الجديدة. وفي الوقت الذي يضغط فيه أردوغان من أجل خفض نسب الفوائد، يبدي المستثمرون قلقهم من رحيل محتمل لنائب رئيس الوزراء المكلف الاقتصاد علي باباجان، وزميله المكلف المالية محمد شيمشك وهما أبرز صانعي النجاح الاقتصادي والاستقرار المالي لتركيا.

619

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن تعترف بفشلها في إنقاذ رهائن أمريكيين بسوريا

أعلنت واشنطن أن قوات أمريكية نفذت "هذا الصيف" عملية لإنقاذ رهائن أمريكيين يحتجزهم تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، لكن العملية فشلت، في إعلان يأتي غداة نشر التنظيم المتطرف شريط فيديو تبنى فيه قطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي. وقال مسؤولون، مساء أمس الأربعاء، إن قوات أمريكية حاولت إنقاذ الصحفي جيمس فولي ورهائن أمريكيين آخرين أثناء مهمة سرية في سوريا تبادلت خلالها إطلاق النار مع متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية لكنها اكتشفت في النهاية أن الرهائن لم يكونوا موجودين في الموقع الذي استهدفته. ونفذت المهمة - التي أجازها الرئيس باراك أوباما بناء على معلومات للمخابرات الأمريكية- في وقت سابق هذا العام، ولم يشأ المسؤولون، أن يقولوا على وجه التحديد متى نفذت العملية، لكنهم قالوا إنها لم تكن في الأسبوعين الماضيين. وأثناء العملية تم إسقاط قوات أمريكية خاصة وعسكريين آخرين من طائرات هليكوبتر وطائرات أخرى في منطقة الهدف في سوريا واشتبكوا مع متشددين من تنظيم الدولة الإسلامية. والحادث الذي قتل فيه عدد من المتشددين هو فيما يبدو أول اشتباك بري مباشر بين الولايات المتحدة ومتشددي الدولة الإسلامية الذين يعتبرهم أوباما تهديدا متزايدا في الشرق الأوسط. وقالت ليزا موناكو، كبيرة معاوني أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، في بيان إن الرئيس الأمريكي أعطى الإذن لتنفيذ المهمة بناء على تقييم لفريقه للأمن القومي خلص إلى أن الرهائن في خطر مع كل يوم يمر. وأضافت موناكو قائلة "الحكومة الأمريكية كان لديها ما اعتقدنا أنها معلومات استخبارات كافية وعندما سنحت الفرصة أذن الرئيس لوزارة الدفاع بالتحرك بقوة لاستعادة مواطنينا. مما يؤسف له أن المهمة لم تكلل بالنجاح لأن الرهائن لم يكونوا موجودين". ومن بين الرهائن الذين استهدفت العملية إنقاذهم ستيفن سوتلوف الصحفي الأمريكي الذي تلقى تهديدا بالذبح في نفس التسجيل المصور الذي يظهر إعدام فولي. وقال مسؤول كبير بإدارة أوباما إن المهمة استهدفت أيضا إنقاذ بضعة رهائن آخرين. العملية تمت بمشاركة سلاحي الجو والبر من جهته قال البنتاجون إن هذه العملية شاركت فيها عناصر من سلاحي الجو والبر و"كانت تركز على شبكة احتجاز محددة داخل تنظيم الدولة الإسلامية". ولم يحدد أي من البيت الأبيض أو البنتاجون هويات أو عدد الرهائن الذين كانت العملية تستهدف إطلاق سراحهم. وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن عملية عسكرية من هذا النوع داخل سوريا منذ بدأ النزاع في هذا البلد في مارس 2011. من جانبها نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية لم تسمهم أن جيمس فولي كان من ضمن الرهائن الذين هدفت العملية الأمريكية لتحريرهم والتي شارك فيها عشرات الجنود. وأوضحت الصحيفة أنه خلال العملية أصيب أحد أفراد قوة الكوماندوس الأمريكية بجروح خلال تبادل عنيف لإطلاق النار بينهم وبين مقاتلي "الدولة الإسلامية". ويأتي هذا الإعلان غداة نشر التنظيم المتطرف شريط فيديو يظهر فيه مسلح ملثم ينتمي للتنظيم وهو يقطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي الذي خطف في سوريا في نهاية 2012. كما تضمن الشريط تهديداً من التنظيم بقتل رهينة أمريكي آخر يحتجزه إذا استمرت الغارات الجوية الأمريكية ضد المقاتلين الإسلاميين في شمال العراق. الرهائن الأجانب في سوريا والعراق ويتعذر تحديد عدد الرهائن الأجانب الذين يحتجزهم إسلاميون متطرفون في كل من سوريا والعراق نظراً إلى أن عائلات أو حكومات البعض من هؤلاء طلبت من وسائل الإعلام عدم الإعلان عن خطفهم في الوقت الذي تسود فيه الفوضى الوضع على الأرض. ولكن من الرهائن الذين بات معروفاً أنهم مخطوفون إضافة إلى الأمريكي ستيفن سوتولوف الذي ظهر في نفس شريط إعدام فولي وهدد التنظيم المتطرف بأنه سيلقى المصير نفسه، هناك أمريكي آخر هو الصحافي أوستن تايس الذي توجه إلى سوريا في مايو 2012 واختفى أثره قرب دمشق في أغسطس من العام نفسه. ودخل تايس الأراضي السورية عن طريق تركيا من دون تأشيرة، وهي ممارسة غالباً ما يلجأ إليها الصحافيون الذين يغطون النزاعات.

405

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
3.9 تريليون دولار حجم التبادل التجاري بين دول "التعاون الإسلامي"

رغم حرص منظمة التعاون الإسلامي على زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية، إلا أن حجم التجارة بين الدول الأعضاء في المنظمة لا يتجاوز 3.9 تريليون دولار سنويا. وتشير تقارير تجارية، إلى أن حجم التجارة لا يتناسب مع كبر عدد ومساحات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها منظمة إقليمية كبيرة تضم 57 دولة موزعة على 4 قارات، ويبلغ تعداد سكانها ما بين 1.3 و1.5 مليار نسمة. وتشير صحيفة "تشايناديلي" الصينية في تقرير لها إلى أن الإحصاءات الصادرة عن التقرير السنوي حول التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لعامي 2012 و2013، والذي يصدره المركز الإسلامي للتنمية التجارية، تشير إلى أن دول المنظمة لا تسهم بالفعل في الناتج العالمي إلا بنسبة تراوح 10% فقط، حيث بلغت قيمة التجارة الإجمالية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في عام 2011 حوالي 1.28 تريليون دولار أمريكي بما يعادل 10.47% من التجارة العالمية، ثم ارتفعت قيمة هذه التجارة إلى 3.2 تريليون في عام 2011 (بنسبة 10.5% من حجم التجارة العالمية)، وبلغت 3.9 تريليون في عام 2013 بنسبة 10.8%. تعزيز التكامل ولا ريب في أن هذا الإسهام الضعيف بالنسبة للحجم الكلي للتجارة العالمية لا يتناسب بأي حال مع تملك الدول الإسلامية لحوالي 73% من الاحتياطي العالمي من النفط (تنتج 38.5% من الإنتاج العالمي)، ونحو 40% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي، مع ملاحظة أن أكثر من 85% من صادرات هذه المواد هي عبارة عن مواد خام غير مصنعة. وأقرت قمة منظمة التعاون الإسلامي الثانية عشرة في بيانها الختامي، سلسلة جديدة من الخطوات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية. وبدوره، أكد أكمل الدين إحسان أوغلي أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أن القمة الإسلامية تكتسب أهمية خاصة لأنها تعقد في ظروف استثنائية وفي ظل تحديات هائلة يتعرض لها العالم الإسلامي، معتبرا أن الفترة التي يمر بها العالم الإسلامي هي من أدق الفترات منذ نهاية الحرب العالمية الأولى. وضع مقلق وأشار أوغلي إلى أن "الوضع في مالي والساحل الإفريقي مثار قلقنا جميعا لما يمثله من زعزعة للاستقرار في المنطقة"، معربا عن دعم المنظمة لجهود الحكومة الانتقالية الرسمية في مالي لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة. ولفت إلى أن هناك ظاهرتين خطيرتين يجب التعامل معهما، الأولى هي "الإسلاموفوبيا" التي تمثل تحديا للعالم الإسلامي من خارجه،والتطرف والجنوح واللجوء للعنف باسم الدين، مشيراً إلى أن الحل للتعامل مع هذه الظاهرة هو الخطة العشرية التي قررتها قمة مكة في عام 2005، التي كرست للأفكار الوسطية. وذكر أن القمة الإسلامية التي عقدت وافقت على تفعيل نظام الأفضليات التجارية فيما بينها، وأصدرت قرارات تقضي بزيادة رأسمال "البنك الإسلامي للتنمية"، والذي يبلغ الآن 8.5 مليار دولار أمريكي، ودعم رأسمال "وقفية صندوق التضامن الإسلامي" الذي يعمل في مجال تمويل المشروعات الصغيرة . مواجهة التحديات ومن جانبه، أكد وزير خارجية السنغال مانكور ناداي أن رئاسة بلاده للدورة الـ11 لمنظمة التعاون الإسلامي، واجهت العديد من التحديات لإصلاح المنظمة ومحاربة الفقر، وزيادة التجارة البينية بين الدول الأعضاء ونشر الثقافة المشتركة. ونوه إلى أن المنظمة تواجه تحديات مهمة تتمثل في "الإسلاموفوبيا" والإرهاب، ويجب على الدول الأعضاء في المنظمة أن تنطلق في هذا الطريق لمواجهة كافة التحديات، خاصة ما تتعرض له عدة دول إسلامية حاليا.

573

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
البرازيل تحاول نسيان أحزان كأس العالم بمضاعفة التجارة الخارجية

بدأت البرازيل فى محاولات نسيان جراح وأحزان تجربتها السيئة في كأس العالم لكرة القدم بالتركيز على الملفات الاقتصادية، خاصة أن جارتها الأرجنتين تعرضت لأزمة ديون طاحنة بمجرد انتهاء فعاليات البطولة. وتركز الحكومة البرازيلية على تعزيز تجارتها الخارجية مع الدول الكبرى ودول البريكس التي تشترك البرازيل في عضويتها مع جنوب إفريقيا وروسيا والهند. وحول التجارة مع أكبر دولة في مجموعة البريكس وهي الصين، ذكرت صحيفة "فولار إيكونومكو" الاقتصادية البرازيلية - في تقرير لها - أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قال لزعيمي البرلمان البرازيلي إن تعزيز التعاون بين الصين والبرازيل أمر أساسي ومُلح. وذكر شي، خلال محادثاته مع رئيس مجلس الشيوخ البرازيلي رينان كالهيروس ورئيس مجلس النواب ألفيس هنريك إدواردو، أنه في ظل عالم معقد ومتغير بعمق، توجد إمكانات كبيرة ومجال عريض لتحقيق تعاون أقوى بين الدولتين الناميتين الكبيرتين، ثاني وسابع أكبر اقتصاد في العالم على التوالي. كما كشفت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البرازيل عن تعميق العلاقات الثنائية، حيث تسعى الدولتان جاهدتين إلى تحقيق مجتمع أكثر إنصافا ورخاء وإلى أن يكون لهما صوت أكبر بشأن القضايا الدولية وتعزيز التجارة الثنائية حيث إن حجم التجارة الثنائية بين الصين والبرازيل تجاوز 90 مليار دولار في 2013. وقال الزعيم الصيني: إنه مسرور بزيارة البرازيل هذا العام حيث يحتفل الجانبان بالذكرى الـ40 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية تمر الآن بمرحلة حاسمة تربط الماضي بالمستقبل. وأضاف أنه يتعين على الصين، كثاني أكبر اقتصاد، والبرازيل، كسابع أكبر اقتصاد، تعزيز التبادلات والتعاون وتعميق التنسيق الاستراتيجي والعمل بشكل مشترك على خلق بيئة خارجية مناسبة لتنميتهما الخاصة وحماية المصالح المشتركة للدول النامية. ووقعت الصين والبرازيل مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فى مجال المالية وغيرها. وشهد مراسم التوقيع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيرته البرازيلية ديلما روسيف. وأصدرت الصين والبرازيل بيانا مشتركا تعهدتا فيه بتعميق شراكتهما وزيادة التواصل حول القضايا الإقليمية والعالمية. ومن جانبها قالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف إن لقاءها بشي، أثمر عن نتائج مدهشة، مؤكدة أن حجم التجارة الثنائية بين الصين والبرازيل تجاوز 90 مليار دولار في 2013. وستتعاون الصين والبرازيل وبيرو في إقامة خط سكة حديد يربط ساحل بيرو المطل على المحيط الهادئ وساحل البرازيل المطل على المحيط الأطلنطي. وأضافت روسيف أن السكك الحديدية العابرة للقارات ستلعب دورا هاما في تعزيز النمو الاقتصادي للبرازيل ورفع مستوى التنمية الإقليمية، متعهدة "بالعمل مع الصين وبيرو لإقامة هذا المشروع وجعله مُرْضيا". وقالت روسيف إنه على خلفية تراجع الاقتصاد العالمي، فإن تعزيز التبادلات الاقتصادية بين الصين والبرازيل أمر هام للغاية، مضيفة أن الاقتصادين يتطوران على نحو مستقر وبراق واستراتيجي من خلال الاستثمارات الصينية في البرازيل وتعميق التعاون في نطاق عريض من المجالات. وقال سافرينو كابرال مدير المعهد البرازيلي لدراسات الصين وآسيا "الباسيفيك": إن جولة شي مفيدة للسياسة والدبلوماسية والاقتصاد في أمريكا اللاتينية في 2014، وإن التوافق الذي توصل إليه زعماء الصين وأمريكا اللاتينية، سيساعد الأطراف المعنية في بناء نظام ديمقراطى وسياسي واقتصادي جديد ومتعدد الأقطاب في العالم، كما سيساعد في حل القضايا الشائكة في التنمية الأمنية والاقتصادية التي واجهتها الدول النامية منذ بداية القرن الحالي.

353

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مخاوف من تحول الصومال لسوريا جديدة

مع تواتر الأنباء التي تتحدث عن وجود مقاتلين صوماليين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في كل من العراق وسوريا، واحتمال عودة بعض هؤلاء إلى الصومال مستقبلاً كرسل لـ"دولة الخلافة"، التي أعلنها التنظيم مؤخراً، يبدي كثير من المثقفين الصوماليين خشيتهم من "سَورنة" الصراع في بلادهم، أي وصول ذلك الصراع إلى مستوى العنف الذي وصل إليه الصراع في سوريا، المستمر منذ أكثر من 3 سنوات. أخطر من حركة الشباب ويرى هؤلاء المثقفون، أن تنظيم "الدولة الإسلامية"، أكثر خطورة من حركة "الشباب" المسلحة في الصومال، على الرغم من أنهما يعودان إلى نفس المدرسة والفكر "القاعدة"، ورفض المثقفون استمرار استخدام مصطلح "الصوملة"، في إشارة إلى مستقبل البلدان الفاشلة والمضطربة، ومن بينها سوريا. صوماليون مع "داعش" اعترف فيصل علي ورابي، رئيس حزب "العدالة والديمقراطية" المعارض في إقليم "صومال لاند" شمالي البلاد، الشهر الماضي، بقتال ابنه في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الرقة، المعقل الرئيسي للتنظيم في سوريا. وأعرب ورابي عن أسفه تجاه انضمام ابنه حسين، الذي كان يعيش في فنلندا، إلى هذا التنظيم، وأنه اكتشف هذا الانضمام بعد ظهور نجله بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" في مقطع فيديو بث على موقع "يوتيوب". وفي موقف مشابه، اعترف عبدي فارح شردون، رئيس الوزراء الصومالي السابق، بمقتل ابن أخيه، فارح، الذي كان يحمل الجنسية الكندية، قبل أيام في العراق، بينما كان يقاتل في صفوف "داعش". قائلا، "آسف أن يقتل ابن أخي هناك وأن ينضم إلى هذه المجموعة". أمر وارد يقول عبد الرحمن معلم، الإعلامي في إذاعة "أمة" المحلية، إن تسلل عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى الصومال "أمر وارد"، خاصة في ظل وجود صوماليين يقاتلون في صفوف التنظيم في كل من سوريا والعراق. وأوضح معلم، أن "داعش" قد يستثمر انتشار عناصر من حركة الشباب المسلحة في الصومال، في نشر أفكار التنظيم في البلاد، عبر مقاتليه الصوماليين الذين يقاتلون في صفوفه، حسبما ذكرت وكالة "الأناضول" للأنباء. ولاية أرض الحبشة وأشار الإعلامي الصومالي، إلى أن حركة الشباب اليوم منقسمة منذ فترة وتواجه حملة عسكرية حكومية كبيرة، وسيكون من السهل على تنظيم "الدولة الإسلامية" التغلغل فيها عبر إغراء فئة الشباب وخداعهم بشعارات فضفاضة، كإنشاء "دولة خلافة إسلامية" متكاملة تقع الصومال فيها ضمن ولاية "أرض الحبشة"، وإصدار جوازات سفر تحمل اسمها وغير ذلك. ونشرت مواقع إعلامية غربية، قبل أسابيع، خريطة نسب إصدارها لـ"الدولة الإسلامية"، تتضمن الولايات، التي يخطط التنظيم لبسط سيطرته عليها وضمها لـ"دولة الخلافة" التي أعلن عن تأسيسها قبل نحو شهرين، ومن ضمنها ولاية "أرض الحبشة"، التي تضم أثيوبيا وأرتيريا والصومال، وهي كانت تسمية المنطقة في بداية بزوغ الإسلام. عنف ودموية ويقول الإعلامي الصومالي، إنه في حال حدوث هذا التنبؤ، فإن الصراع في بلاده قد يتطور، وقد تتخذ الدول المجاورة للصومال، كإثيوبيا، إجراءات لتكثيف تواجدها العسكري في البلاد، ما سيزيد الصراع عنفاً ودموية، كما سيترافق ذلك مع صراع بين من وصفهم بـ"المتشددين" أنفسهم، بسبب التضارب في الأفكار والأهداف.

794

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الصراع على مناطق النفوذ في أوروبا لا يزال محتدماً

تجددت الاتهامات المتبادلة بين الغرب وروسيا بالسعي إلى توسيع النفوذ في أوروبا، وهو ملف له أبعاد تاريخية عميقة تعود إلى 75 عاما، بعد توقيع اتفاق سوفياتي ألماني تتقاسم فيه القوتان قسما من القارة. ففي 23 أغسطس 1939 وقع وزير الخارجية السوفياتي فياتسلاف مولوتوف ونظيره الألماني يواكيم فون ريبينتروب اتفاق عدم اعتداء. وتضمن الاتفاق بندا سريا نص على تقاسم أوروبا الشرقية بين الدولتين. وبعد أسبوعين من توقيع الاتفاق هاجم هتلر بولندا، ما أدى إلى دخول بريطانيا وفرنسا الحرب، وهاجم الاتحاد السوفياتي شرق بولندا في 17 سبتمبر 1939. عادت مسألة مناطق النفوذ المفترضة لهذه القوة أو تلك في أوروبا إلى الواجهة مع الصراع القائم بين روسيا والغرب على مصير أوكرانيا. واعتبرت سوزانا هاست الباحثة في معهد الدراسات العليا الدولية والتنمية بجنيف أنه "هناك واقعيا مناطق نفوذ" علاوة على الفارق في القوة بين القوى الكبرى وجاراتها الأضعف. يركز الاتحاد الأوروبي ضمن أهدافه الرئيسية، على إشاعة القيم الديمقراطية وذلك من خلال سياسة يطلق عليها سياسة "الجوار" يقترح من خلالها اتفاقيات شراكة مع البلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تنفذ إصلاحات ديمقراطية ومضادة للفساد. الأزمة الأوكرانية اندلعت الأزمة الأوكرانية تحديدا بعد أن عرض الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا، ودول أخرى في مجموعة الدول المستقلة، اتفاق شراكة. ورفض الرئيس الأوكراني حينها فيكتور يانوكوفيتش في نوفمبر الاتفاق مفضلا مساعدة مالية بقيمة 15 مليار دولار من روسيا. وتكثفت الاحتجاجات إثر ذلك في كييف وأدت إلى الإطاحة بالرئيس الأوكراني المقرب من روسيا وصعود سلطات مقربة من الاتحاد الأوروبي. وردت روسيا بتغيير سياستها تجاه أوكرانيا التي أصبحت تمثل تهديدا لمصالحها ضمن ما يعرف بـ "الأجنبي القريب" في إشارة إلى جيران روسيا والجمهوريات التي كانت تابعة لها في الحقبة السوفياتية. وتؤكد سوزانا هاست أن "القادة الروس ليسوا بحاجة إلى تعزيز منطقة نفوذهم إلا إذا مارست قوة أخرى نفوذا في هذه المنطقة". الضغط على أوكرانيا منذ فبراير الماضي اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتحاد الأوروبي معتبرا أن "ممارسة الضغط على أوكرانيا من خلال وضعها أمام خيار الاتحاد الأوروبي أو روسيا، يشكل محاولة لإقامة منطقة نفوذ". ورد نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالقول: "أوكرانيا ليست رقعة جيوسياسية" لكن يبدو أن روسيا ترى عكس ذلك. وبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انضمام جمهورية القرم إلى الاتحاد الروسي في مارس 2014 بماضيها الروسي وبكون معظم سكانها ناطقين بالروسية، لكن أيضا بضرورة ألا تقع القاعدة البحرية في سيباستوبول بأيدي حلف شمال الأطلسي بعد تغيير النظام في أوكرانيا. وقال في خطابه في 18 مارس لمناسبة الاحتفال بانضمام القرم إلى روسيا إن "الحلف الأطلسي يظل حلفا عسكريا ونحن لا نرغب في رؤية حلف عسكري يتمركز في حديقتنا الخلفية ولا على أراضينا التاريخية". حث بوتين في الخطاب ذاته السلطات الأوكرانية الجديدة على حماية مصالح الناطقين بالروسية في أوكرانيا، محذرا من أن أمن هؤلاء السكان يشكل "ضمان استقرار أوكرانيا ووحدة واستقلال أراضيها". الانفصاليون ومنذ أربعة أشهر يقاتل انفصاليون موالون لروسيا الجيش الأوكراني في شرق البلاد ذي الغالبية الناطقة بالروسية، وتتهم كييف موسكو بتزويد المتمردين بالسلاح. وتنفي روسيا ذلك لكنها تؤكد على واجب إنساني تجاه سكان شرق أوكرانيا مستعيدة بذلك تبريرات واشنطن لتدخلاتها العسكرية في الخارج التي كانت تندد بها موسكو.

589

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تونس: الانتخابات البرلمانية القادمة صراع بين نظامين

إثر هدوء هدير احتجاجات الصيف الماضي في تونس، المنادية بإيقاف المسار الانتقالي، وخروج حوالي 60 نائبا من المجلس الوطني التأسيسي، ملتحقين باعتصام جبهة الإنقاذ، أمام مقر المجلس التأسيسي بساحة باردو بالعاصمة تونس للمطالبة بحلّ المجلس التأسيسي ورحيل حكومة علي العريض آنذاك، وتشكيل حكومة إنقاذ. توصل المجلس التأسيسي، بعد كل ذلك، في نهاية يناير الماضي إلى المصادقة على الدستور، وتخلت حكومة علي العريض، لتفسح المجال إلى حكومة تكنوقراط مستقلة بقيادة المهدي جمعة، بهدف أساسي هو تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية للوصول إلى تركيز النظام السياسي الدائم وتجاوز المرحلة الانتقالية ومع عبور مرحلة تجاذبات اختيار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بين الفرقاء السياسيين وتوزع حل المشكل بين الحوار الوطني والمجلس الوطني التأسيسي، أمكن لهيئة شفيق صرصار أن ترى النور، يوم 8 يناير الماضي. الانتخابات نهاية العام ومع اعتماد الدستور الجديد، اتجهت البلاد إلى تنظيم الانتخابات وحددت أحكاما انتقالية ضُمِنت فيها نهاية العام الجاري كآخر أجل لتنظيم الانتخابات. وكانت الساحة التونسية تتجه بُعيْد الثورة إلى تحييد منتسبي النظام السابق عن الحياة السياسية، لأن شباب الثورة كان يعتقد أنه "لا يمكن بناء حياة ديمقراطية بمشاركة منتسبي منظومة انبنت على الديكتاتورية". مراجعة الحسابات وكانت انتخابات 23 أكتوبر 2011، التي فازت بها حركة النهضة محطة لمراجعة الحسابات بالنسبة للتيارات التي انهزمت فيها، وتبيّن في الساحة أن هناك تحالفا ميدانيا بدأ ينشأ بين المنظومة القديمة المتمثلة في حركة نداء تونس، وتيارات يسارية وقومية بلغت أوجها في قيام جبهة الإنقاذ، فجر 26 يوليو 2013. وجاء الدستور وقانون الانتخابات ليؤكدا نهائيا القطع مع الحسم في المنظومة القديمة، وليوفر لها إمكانات كبيرة للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي القادم. عودة نظام بن علي وليس غريبا اليوم في تونس أن تسمع مديحا للنظام السابق قبل الثورة يعدد خصاله في "المحافظة على الأمن ونظافة البلاد"، بعد أن تصاعدت الأعمال الإرهابية التي أودت، إلى الآن، بحياة 55 عسكريا وأمنيا، وبعد أن ساءت الأوضاع البيئية، مما جعل أكوام النفايات تهدد حتى المناطق السياحية الحيوية في البلاد، مثل جزيرة جربة. ويبدو أن المنظومة القديمة تستفيد من دعم واضح وخفي من رجال الأعمال، الذين كانت لهم تقاليد راسخة في تبادل الولاء بالمنافع، حيث كان جلّهم يدفع للحزب الحاكم مقابل التهرب الضريبي والصمت الحكومي تجاه استغلال العمال، ويبدو أن البعض منهم يحلم باستعادة تلك الأيام. أحزاب أنتجتها الديمقراطية أما الأحزاب التي صعدتها أول انتخابات ديمقراطية شهدتها تونس، منذ الاستقلال في أكتوبر 2011، "حركة النهضة، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، فإنها تتقدم للانتخابات وقد مست من صورتها شيئا ما مشاكل الحكم والحملات الإعلامية المنظمة رغم أن الأرقام التي قدمتها مراكز سبر الآراء المتعددة في تونس، لم تعكس نفورا كبيرا من الناخبين تجاه أكبر أحزاب الترويكا، حزب حركة النهضة، إذ كان يتبادل المركزين الأول والثاني مع حركة نداء تونس، كما عكست حركيته السياسية، خلال هذا الصيف، توثبا واستعدادا للموعد الانتخابي القريب، 26 أكتوبر. تزاوج القديم بالجديد وفي ظل المشهد الحالي، يتجه الوضع إلى صراع ثنائي بين حركة النهضة وحركة نداء تونس، وقد تكون نتيجة الانتخابات كفيلة بتشكيل حكومة يتزاوج فيها القديم بالجديد، حيث سيكون جزء من النظام القديم "متعايشا" مع جزء من النظام الجديد، رغم ما تسرب عن مشاكل داخل حزب نداء تونس مرتبطة برئاسة القوائم الانتخابية عكست صراعا خفيا بين الجناح الدستوري "نسبة للتجمع الدستوري الحاكم زمن بن علي"، والجناح اليساري للحزب. تجاهل الثورة وفي ظل الأوضاع السياسية الحالية تبدو مطالب الثورة آخر المواضيع التي يفكر فيها الفرقاء السياسيون، فالمحسوبون على النظام القديم لن يكونوا مع المطالب التي تدينهم وكانت وراء حل حزبهم "التجمع الدستوري الديمقراطي"، أما ممثلو "النظام الجديد" وعلى رأسهم حركة النهضة، فلن يجدوا الظروف المناسبة لطرح مطالب الثورة بكل وضوح، بعد انقسام الطبقة السياسية التي كانت تعارض بن علي على نفسها، وبعد الأخطاء التي ارتكبتها النهضة نفسها في إدارة الحكم. تساؤل محير وبالنسبة للمتمسكين بالثورة وأهدافها، فهم لا يترددون في طرح سؤال، هل يعود الوعي إلى كل القوى السياسية التي كانت تناهض دكتاتورية بن علي من أجل تدارك الانقسام الذي ضربها بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، وتحاول الاستمرار في تحقيق أهداف المسار الثوري، أم يتواصل الانقسام وتجبر أحكام تعايش القديم مع الجديد مختلف الأطراف على تقديم تنازلات مؤلمة لن تكون بالضرورة في مصلحة الثورة وأهدافها؟.

350

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو والصور.. تساؤلات وشكوك حول ذبح الصحفي الأمريكي

كل ما تمت معرفته حتى الآن عمن ظهر الثلاثاء الماضي، في فيديو وهو "يذبح" المصور الصحفي الأميركي جيمس فولي، أنه بريطاني بلهجة لندنية، طويل القامة، وأشول "يستخدم يده اليسرى"، وهو أسهل ما توصلت إليه المخابرات البريطانية والأمريكية منذ بدأت أمس الأربعاء، مهمة صعبة لمعرفة هويته، بحسب ما نشرته معظم الصحف البريطانية اليوم الخميس، إضافة إلى شكوك ثارت عن الفيديو نفسه، كما وعن السكين التي استخدمها "الداعشي" لذبحه. وتسعى الجهات الأمنية في بريطانيا بشكل خاص إلى معرفة هوية الناحر من لون عينيه أو من بصمة صوته، كما وبفرز معلومات عن أكثر من 400 بريطاني سافروا للقتال في سوريا والعراق بالسنوات الخمس الأخيرة، لحصر طوال القامة منهم والمستخدمين مثله لليد اليسرى، وبعدها التعرف إلى الوسط الذي كان يعيش فيه، ومن كان أصدقاؤه في بريطانيا قبل سفره إلى سوريا، حيث التحق بصفوف "داعش" وتحول إلى ناحر للرؤوس. "ظهر كممثل بديل يجرّب لقطة في فيلم سينمائي" أما الشكوك حول الفيديو والسيناريو الذي ظهر فيه الصحفي وناحره "الداعشي" الثلاثاء الماضي، فاكتظت بها مواقع التواصل الاجتماعي من مئات المشككين حول العالم، وبعضهم كما يبدو خبير في التصوير والصوت والسيناريوهات، وملخصه أن الصحفي ظهر كتمثال من شمع بلا حياة ومؤثرات على وجهه، وهو المقبل على موت مرعب بانتظاره. ولا بدت عليه أيضا أي آثار للخوف وتوابعه "فظهر كمذيع نشرة أخبار مكتوبة على الشاشة أمامه، ولا علاقة له بما فيها" وفق تغريدة في "تويتر" لأحدهم من أستراليا، فيما كتب آخر من لندن أن الصحفي ظهر "كبديل لممثل يجرّب لقطة في فيلم سينمائي يلعب فيه دور مخطوف يستعطف الآخرين لدفع فديته" وهي تغريدة قام أكثر من 100 تويتري بإعادة تغريدها لمتابعيهم في الموقع التواصلي. وذكر آخرون أن الصوت كان جيدا، من دون مؤثرات خارجية نجدها عادة في الصحراء حيث تم تصوير الفيديو، كصوت هبات الهواء المرافق عادة للتصوير في الأماكن الفسيحة، كما لم يكن برفقة الصحفي وذابحه "الداعشي" أي إرهابي آخر، ولا سمعنا صيحات "الله أكبر" التي يكررها القاطعون للرؤوس عادة، فيما ظهر "الداعشي" متأبطا عند كتفه الأيسر برشاش ليس ضروريا أن يحمله "وليس من عادة الناحرين أن يكونوا مسلحين عند الذبح" طبقا لما كتب آخر. اللقطة الأهم لم يظهر أيضا أي أثر لدماء غزيرة من الضحية بعد جز رأسه وإلقاء جثته منطرحا على بطنه كي لا يبدو وجهه واضحا، إضافة أنه بدا بصحة جيدة ووجه ليس فيه أي أثر للتعب والانهيار الصحي وهو يوجه نداءه، علما أنه بقي في الأسر 635 يوما لدى أكثر التنظيمات إرهابا في العالم، إلى جانب أنه ظهر ملثما، على غير عادة "الداعشيين" الذين رأيناهم يقومون بتصفيات جماعية وهم كاشفي وجوهم. صحيح أن بقعاً من الدم ظهرت بجانب جثة الذبيح، لكنها كانت أصغر وأقل انتشارا على الأرض من أي دماء فارت من عنق ذبحها الإرهابيون وظهرت في فيديوهات سابقة، فيما بدت يدا "الداعشي" بعد ذبحه للصحافي وقطع رأسه نظيفتان تماما حين أمسك بعنق صحافي أميركي آخر اسمه ستيفت ستولوف، وتوعد بقطع رأسه أيضا فيما لو استمرت الهجمات الأمريكية على رجال التنظيم ومواقعهم. وكتب تويتري آخر، وصف نفسه بخبير تصوير، أن أهم لقطة يجب وجودها في الفيديو عن قطع رأس الصحفي البالغ عمره 41 سنة، هي لحظة الذبح الفعلي "فقد غابت تماما من الشريط، لأن فبركة هذا المشهد وتزويره صعب جدا" وهذه التغريدة أعاد تمريرها لمتابعيهم أكثر من 150 مغردا، باعتبارها أثارت الشبهات أكثر من سواها، فقد بدا الذابح يحاول أن يغطي بيديه قدر الإمكان ما يفعله بعنق الصحافي، ثم توقفت اللقطة في اللحظة التي بدأت فيها السكين بالذبح، لذلك قال خبير بريطاني إن الناحر قد لا يكون هو نفسه من ظهر في الفيديو. وأهم مثير للشكوك حول ما ظهر بالفيديو، ومدته 4 دقائق و40 ثانية، هو من استشارته "التايمز" البريطانية من دون أن تذكر اسمه في عددها اليوم الخميس، ووصفته الصحيفة بأنه خبير أمني، سبق وشاهد سلسلة فيديوهات عن عمليات ذبح وجزّ للرؤوس. كتبت أن الخبير وجد في فيديو ذبح المصور الصحفي ما أثار استغرابه، وهو أن جيمس لوفي ظهر "من دون أن يبدو عليه أي فزع حين اقتربت السكين من عنقه" في إشارة ربما إلى أنه كان يعرف بأنها لن تستخدم لذبحه حين تم تصوير تلك اللقطة. وشرح ما لاحظه في تلك اللقطة بقوله: "إن تجربتي في هذا المجال هي أنه حين تقترب السكين من العنق، فإن من تستهدفه (بالذبح) يتراخى وينهار، ويتحول متهاويا إلى ما يشبه لعبة من قماش، في حين أن الصحفي حافظ على تماسكه وبقي جالسا على ركبتيه في وضع مستقيم، لذلك فمن الممكن أن تلك السكين لم تستخدم في قتله، بل فقط لتمثيل المشهد" وفق تعبيره، وحسبما ذكر موقع "العربية.نت". ربما تعلم اللهجة اللندنية خارج بريطانيا وقال عن اللقطة التي ظهر فيها الصحفي جيمس لوفي مرتميا بعد ذبحه على بطنه، ورأسه المقطوع موضوعا على ظهره، أن علامة الأصفاد ظاهرة على يده، كما في كاحل قدمه اليمنى ما يدل على أنه بقي وقتا في المكان الذي ظهر فيه، مضيفا أنه يعتقد بأن قاطع رأسه استخدم سكينا مختلفة عن تلك التي بدا فيها وهو يذبحه لأنها صغيرة، على افتراض أن الناحر كان هو نفسه من ظهر في الفيديو. وفسر ما قاله بأن الذي ظهر ملثما في الشريط قد لا يكون "الداعشي" الذي قام بذبح الصحفي، بل آخر، والذي ظهر في الفيديو قام بإتمام المشهد الدعائي فقط، عبر قراءته لنص مكتوب، من دون أي مشكلة في لفظ الكلمات "فبدا كمحترف في أستوديو تلفزيوني بلندن" مضيفا أن "الداعشي" سحب المايكرو من ضحيته ثم بدأ هو بالكلام. واستشارت "التايمز" الخبير بالإنجليزية ولهجاتها، بول كيرسويل، من كلية العلوم اللغوية بجامعة يورك، فقال عن اللهجة اللندنية للناحر "الداعشي" إنها يستحيل أن تدل عليه "لأن لهجة لندن من ثقافات المتنوعة" شارحا أن شبانا يتكلمونها "وقد يكون الواحد منهم عربيا، أو من الصومال أو باكستان أو جامايكا" لكنه أضاف أن هناك من يتكلمها لأنه تعلمها من مدرّس خارج بريطانيا.

845

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
اليمن بين شقي رحى الحوثيين والقاعدة

خرجت مدن ومناطق يمنية عن سيطرة الدولة منذ العام 2011 وتدهورت القبضة الأمنية بشكل غير مسبوق، لكن السلطات اليمنية ستجد نفسها، هذا الأسبوع، تصارع على جبهتين مختلفتين أكبر جماعات العنف في البلاد، تنظيم القاعدة في الجنوب، والحوثيون في الشمال. فبعد أن شن تنظيم القاعدة في اليمن، الأيام الماضية، أشرس عملياته بحق جنود ومنشآت عسكرية في محافظة حضرموت، شرقي البلاد، اقتربت جماعة الحوثي الشيعية، أكثر من قلب الدولة في العاصمة صنعاء، ونصب أنصارها وفقا لمصادر محلية، مخيمات مسلحة على جميع مداخلها، تأهبا لدخولها الجمعة المقبل تحت مبرر "إسقاط الحكومة". خطوات مزعجة ودعا زعيم جماعة الحوثي، في خطاب متلفز، أنصاره للتظاهر لإسقاط الحكومة اليمنية والزحف نحو العاصمة صنعاء إذا لم يتم إقالة الحكومة والتراجع عن قرار أسعار الوقود بحلول الجمعة المقبل. وهدد الحوثي السلطات اليمنية بـ"خطوات مزعجة"، لم يفصح عن ماهيتها، إذا لم تنفذ الدولة مطالب أنصاره الذين يعسكرون بالسلاح على تخوم العاصمة صنعاء، في وقت هدد القيادي في القاعدة " جلال بلعيدي " بنسف مدينة شبام في حضرموت، وطالب مدير مديرية " القطن" بمغادرة المدينة فورا. ويرى مراقبون أن السلطات اليمنية لن يكون بمقدورها مقارعة أخطر جماعتي عنف في البلاد في وقت واحد. ويرى الكاتب والمحلل السياسي، أيمن نبيل، أنه ليس من الضروري أن تجابه الدولة الحركات المسلحة في وقت واحد وأن هناك "ترتيب للأولويات" عند كل سلطة تعرف معنى إدارة شؤون مجتمع ودولة. هشاشة وفي مؤشر على الهشاشة الحاصلة، بدأت السلطات اليمنية بالبحث عن حلول أخرى تمكنها من مواجهة خطر القاعدة في الجنوب، ومجابهة التمدد الحوثي في الشمال، ففي حضرموت، أعلن اجتماع أمني ترأسه وزير الدفاع عن فتح باب التجنيد للراغبين بالالتحاق بالجيش ومحاربة القاعدة، في حين بدأ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يستنجد برجال القبائل المحيطة بالعاصمة صنعاء، ويعقد معهم اجتماعات متوالية لتشكيل ما يشبه "الطوق الأمني القبلي" الذي سيحمي العاصمة من السقوط في أيدي جماعة الحوثي صاحبة الخبرة في إسقاط المدن. وقال الكاتب والناشط السياسي عوض كشميم، لوكالة الأناضول إن "تجنيد الشباب للمشاركة في الحرب ضد القاعدة خطوة فاشلة، وستواجه إقبالا ضعيفا، وإن كان هناك إقبال سيكون لأبناء المناطق الفقيرة مثل تريم وحجر وسيئون". أهداف الحوثي ويقول محللون إن جماعة الحوثي تبحث دائما عن ذرائع توسعية من أجل الإطاحة بالمحافظات والاستيلاء عليها، وأنها تتخذ من "تغيير الحكومة" ذريعة لدخول العاصمة، مثلما كان تغيير محافظ محافظة عمران سببا رئيسيا لدخولها محافظة عمران واسقاطها في أيديها. وطوقت جماعة الحوثي العاصمة صنعاء من جميع الاتجاهات بـ"مخيمات مسلحة" تم استحداثها، منذ الاثنين الماضي، وتقع وفقا لمصادر محلية، على المدخل الغربي للعاصمة في منطقة "الصباحة" وعلى المدخل الشمالي الغربي في منطقة "بيت نعم" بمديرية همدان، وعلى المدخل الجنوبي في منطقة "حزيز"، إضافة إلى المدخل الشمالي بالقرب من منطقة "الأزرقين".

290

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أغاني "المقاومة" تسلب ألباب الفلسطينيين

على وقع دوي القذائف التي تتهاوى كزخات المطر على قطاع غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية في السابع من الشهر الماضي، سلبت أهازيج المقاومة ألباب الفلسطينيين، وأصبحت تلك الأغاني هي المفضلة لديهم دون منازع. ففي الضفة الغربية، التي غابت عنها مظاهر الثورة والمقاومة بفعل الانقسام الفلسطيني الثماني "2007-2014"، صاحبها انحسار وتلاشٍ في بعض الأوقات للأغاني التي تمجّد المقاومة ضد الاحتلال، لاقى هذا اللون من الأغاني انتشارًا لم يسبق له مثيل، لتجد في الحرب وبالإنجازات التي حققتها المقاومة في ضربها للعمق الإسرائيلي فرصة سانحة لعودة هذا اللون من الفن الذي أثبت قوته وقبوله لدى الجمهور. المحطات الفضائية منذ بداية الحرب على غزة، تضخ المحطات الفضائية التابعة للفصائل الفلسطينية سيلاً من الأغاني الثورية، تصاحبها صور للمقاومين وصواريخ المقاومة، ما عزز ثقة الشارع فيها، ووحّد الشعب حول خيار المقاومة لـ"دحر الاحتلال"، كما يرى متابعون. الفنان الفلسطيني، قاسم النجار، أشار إلى أن الأغنية الفلسطينية لعبت دورًا كبيرًا على مر سنوات الانتداب والاحتلال لفلسطين منذ عام 1936 وحتى أيامنا هذه. الفنان الفلسطيني قاسم النجار وقال النجار: "الفنان الفلسطيني يلعب دورًا مهمًا كما المقاتل والمجاهد في ميدان المعركة، فهو يلعب دورًا لا يقل عن رجل السياسة أو الدبلوماسي أو العسكري". تأييد المقاومة أضاف النجار: "الأغنية هي اختصار للحدث، وفي حالة الحرب على غزة، فقد عملت على رفع المزاج الشعبي العام في تأييد المقاومة، وكشف جرائم الاحتلال وتقوية عزيمة الناس". لفت الفنان إلى أن الواقع غالبًا ما يفرض نفسه على طبيعة الأغنية، موضحًا: "لو كنا في بلد آخر غير فلسطين، لا يوجد بها احتلال أو حرب، فلن تلاقي أغاني المقاومة رواجًا وانتشارًا كما هو الحال في فلسطين". وتابع النجار: "حتى رومانسية الفلسطيني مختلفة عن غيره، فهو يتغنى بحبه للأرض والوطن والأسرى والشهداء والقدس"، ومضى قائلاً: "الحدث وقوته يفرض نفسه، فالمقاومة الفلسطينية فاجأت العالم وفرضت نفسها على الساحة الفنية الفلسطينية". حظيت الأغاني الثورية والوطنية بحضور لافت في حفلات الزفاف، حيث استبدلتها بعض العائلات بالأغاني الرومانسية وأغاني الأفراح، في أعراسها، لتكون مصدرًا يشعل الحماسة في صدور المدعوين، ويزيدهم حبا وارتباطا أكثر بوطنهم وقضيتهم ومقاومتهم. الأغاني الوطنية "الميدان وحده أعاد الاعتبار للأغنية الوطنية"، بتلك الكلمات بدأ الناقد الفني وأستاذ الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية في جنين "شمال الضفة"، سعيد أبو معلا، حديثه حول انعكاس الأحداث على الأغنية الوطنية الفلسطينية. وأضاف أبومعلا: "الميدان أنضج الأغاني الوطنية ومنحها مفردات وتعابير جديدة ما كنا نحلم أن نسمعها مغناة، تماما كما كان الغناء الثوري في السبعينيات والثمانينيات". الناقد الفني سعيد أبو معلا وأكد أستاذ الإعلام أن الأغنية الوطنية "تعود اليوم وبقوة"، مشيرا إلى أنها تغذت وتعلمت من تجربة حزب الله الفنية ولكنها هذه المرة تفوقت عليها، حسب قوله. ورأى أبو معلا أن ما نسمعه اليوم هي أغانٍ ثورية تنتجها فصائل إسلامية وجهات وطنية تقاوم، مضيفًا: "ربما المختلف هذه المرة أن الأمر يتعلق بأغانٍ ثورية، مبدعة، ومتقنة وتمس مشاعر الناس وتعتمد على الفعل الميداني والبطولي للمقاومة، فهي ليست خطابية وعاطفية وإن اتكأت على ذلك". وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ 7 يوليو الماضي، تسببت في سقوط 2049 قتيلا، وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38 ألفا و86 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

1739

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"العطّار" و"أبو شمالة".. أبرز قادة "القسام" في غزة

يعتبر رائد العطّار، ومحمد أبو شمالة، اللذان، نجحت إسرائيل، في اغتيالهما صباح اليوم الخميس، من أبزر قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية، "حماس". ويشغل رائد العطار، البالغ من العمر "47" عاما، منصب عضو المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، والقائد العسكري للواء مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. رائد العطار وتضع إسرائيل "العطار" على قائمة أبرز المطلوبين، للاغتيال والتصفية. ووفق صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعتبر العطار هو الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعرف مصير الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، والذي تناول الإعلام الإسرائيلي أكثر من رواية متضاربة حول اختفاءه في رفح خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. ويُصنفه جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) بأنّه أحد أقوى رجال قادة "القسام"، وأنه المسؤول عن منطقة رفح عسكريا بأكملها، كما تتهمه ببناء منظومة أنفاق المقاومة. محمد أبو شمالة أما محمد أبو شمالة (40عامًا)، فيشغل كذلك منصب عضو المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، ويعد من أبرز المطلوبين لأجهزة المخابرات الإسرائيلية منذ العام 1991. ونجا من أكثر محاولة اغتيال كان أبرزها عندما اجتاح الجيش الإسرائيلي مخيم يبنا في رفح، وحاصر منزله قبل أن يدمره بمتفجرات، في مطلع صيف عام 2004. وفي عام 2003 أصيب بجروح جراء غارة جوية استهدفت مركبة قفز من داخلها قرب مستشفى الأوروبي شمال شرق رفح، وفق مصادر في حركة حماس. وتتهم إسرائيل أبو شمالة إلى جانب العطار ببناء منظومة عسكرية واسعة في رفح. ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية محمد أبو شمالة بأنه سيكون ضمن القادة الأبرز لتولي قيادة القسام بعد اغتيال إسرائيل لنائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري في عام 2012. استشهاد 3 من القادة وأعلنت كتائب القسام، صباح اليوم الخميس، عن استشهاد القادة، محمد أبو شمالة، ورائد العطار، ومحمد برهوم. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية، عن القادة، وظروف مقتلهم. وفي جنوب قطاع غزة، نقلا عن مصادر مقربة من حركة حماس، أن القادة الثلاثة، قتلوا في قصف، استهدف منزلا في حي تل السلطان، في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، فجر اليوم.

2931

| 21 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
محمد الضيف.. المطلوب الأول للاحتلال نجا من 4 عمليات اغتيال

سجلت الاستخبارات الإسرائيلية فشلًا جديدًا في الوصول إلى محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والمطلوب رقم واحد لدولة الاحتلال والذي تلاحقه منذ ربع قرن من الزمن، حيث استشهدت زوجته وأصغر أطفاله علي في قصف أحد منازل مدينة غزة مساء أمس الثلاثاء، في حين لم يكن الضيف متواجدًا في المنزل المستهدف. وهذه المرة الرابعة التي تفشل فيها الدولة العبرية في اغتيال الضيف "49 عامًا"، والذي يقف وراء مقتل العشرات من الإسرائيليين إضافة إلى قيادته للجهاز العسكري لحركة "حماس" منذ سنوات طويلة نفذت حلالها الحركة مئات العمليات الفدائية وخاضت 3 حروب كبدت خلالها الاحتلال مئات القتلى. وكانت طائرات الاحتلال دمرت مساء أمس الثلاثاء، منطقة "أبو علبة" في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة بالكامل وذلك بعد استهداف منزلا يعود لعائلة الدلو مكون من 3 طوابق بـ6 صواريخ من نوع "اف 16" المدمرة حيث تم تسوية المنزل بالأرض، وذلك باستخدام صواريخ مضادة للملاجئ من أجل ضمان قتل المطلوب الأول للاحتلال. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية رسميًا عن استشهاد السيدة وداد حرب الضيف "26 عامًا" زوجة القائد العام لكتائب القسام وأصغر أطفاله، علي، الذي يبلغ من العمر 7 أشهر فقط في قصف منزل عائلة الدلو شمال غرب مدينة غزة، فيما تم انتشال جثمان شهيدان آخران أسفل أنقاض المنزل المدمر. وكان تسجيل صوتي للضيف تم بثه قبل 3 أسابيع، حيث حذر الاحتلال من ضربات عنيفة إذا لم يتم وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة. صواريخ مخترقة للملاجئ وذكر وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم استهداف مبنى عائلة الدلو من 3 طائرات بصواريخ مخترقة للملاجئ أمريكية الصنع من نوع "GBU-28". ونشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية على صدر صفحتها، اليوم الأربعاء، عنواناً بارزاً قالت فيه: " "الهدف - محمد الضيف"، وذلك بوضع صورة لصف المنزل وفي الإطار صورة شخصية لضيف تم وضع عليها إشارة الاستهداف. وتشبه محاولة اغتيال الضيف عملية اغتيال مؤسس كتائب القسام والقائد العام السابق لها الشيخ صلاح شحادة، حينما تم تدمير حي بالكامل في قصف المنزل الذي تواجد به في حي الدرج في 22 يوليو من عام 2002م، حيث استشهد شحادة ومساعده، وزوجته وإحدى بناته، و13 آخرين من الجيران، في حين أصيب العشرات وتدمر منزله عدد من المنازل المجاورة. أخطر مطلوب ويعتبر الضيف من أخطر الشخصيات والرجال الذين طاردتهم الدولة العبرية على مدار تاريخها، حيث ولد عام 1965م في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وانضم إلى حركة "حماس" منذ نعومة أظفاره وكان عنصرا نشيطا فيها وشارك في فعاليات الانتفاضة الكبرى التي اندلعت نهاية عام 1987م واعتقل في إطار الضربة الأولى التي وجهتا الدولة العبرية للحركة في صيف عام 1989م بتهمة الانضمام إلى الجناح العسكري للحركة الذي كان الشيخ صلاح شحادة قد أسسه وكان يحمل اسم "حماس المجاهدين" قبل أن يطلق عليه اسم "كتائب القسام"، وأمضى عام ونصف العام في السجن. أفرجت السلطات الإسرائيلية عام 1991م عن ضيف من سجون الاحتلال ليلتحق بالمجموعات الأولى لكتائب القسام التي أعيد تشكيل الجهاز العسكري من خلالها وذلك من خلال مجموعة خان يونس والتي معظمهم استشهدوا مثل ياسر النمروطي وجميل وادي، والأسير حسن سلامة وغيرهم من المقاومين. صفات الضيف ويتحدث من عايش الضيف عن تحليه بصفات الهدوء والصبر والإيمان والشديد والحرص البالغ الذي أبقاه حتى الآن حراً طليقاً دون أن ينال منه الاحتلال، كما أنه لا يعرف الترف ولا يهوى غير البساطة ولا يعشق غير الصلاة حسب المقربين منه. عايش الضيف خلال عمله وقيادته لكتائب القسام أجيال عديدة من الشباب، وكذلك عدد كبير من القادة ليس أخرهم نائبه أحمد الجعبري الذي كان من المقربين منه. وتشير المعلومات الأمنية الإسرائيلية عن الضيف أنه قليل الأصدقاء والكلام والنوم والطعام، وكثير العمل، لا يفارقه سلاحه، ولا يمل البقاء لأسابيع طويلة جداً في غرفة واحدة ولا يدفعه الفضول حتى للنظر من نافذتها. وقد تطورت قدرات كتائب القسام خلال قيادة الضيف بشكل كبير وسريع لاسيما في مجال الصناعات العسكرية في صناعة القنابل والعبوات الناسفة والصواريخ وتطويرها، وكذلك العمليات الفدائية في الاقتحامات وتفجير الحافلات وحفر الأنفاق وإرسال طائرات بدون طيار.

2618

| 20 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
حكومات الاستبداد تغتسل بتظاهرات "ميزوري" الأمريكية

منح الاهتمام العالمي بالتوتر والعنف في ضاحية في منطقة "ميدويستيرن" الأمريكية الحكومات المستبدة في مختلف أنحاء العالم فرصة لإعطاء الولايات المتحدة جرعة دواء تعالج به مشاكلها المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. وصنف أحد الصحفيين في مؤتمر صحفي روتيني، أمس الثلاثاء في وزارة الخارجية، مصر وإيران والبحرين وروسيا والصين وزيمبابوي بين الدول التي علق فيها مسؤولون على الأحداث التي وقعت في بلدة فيرجوسون بولاية ميزوري. وأسفرت الاضطرابات التي شهدتها البلدة بسبب مقتل رجل غير مسلح عمره 18 عاما على أيدي الشرطة في التاسع من أغسطس الحالي عن أعمال شغب بشكل يومي وحملات قمع تشنها السلطات وتعليقات تهكمية من حكومات باطشة في العالم. خامنئي "ضد العنصرية" فقد استغل الزعيم الروحي الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي تغريدته على حسابه في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، لكي يعنف الولايات المتحدة حيث كتب الأسبوع الماضي بشأن بلدة فيرجوسون التي تشهد اضطرابات يومية: "التمييز العنصري مازال يمثل مأزقا في الولايات المتحدة، مازال الناس لا يشعرون بالأمن بسبب بشرتهم السوداء، والطريقة التي تعاملهم بها الشرطة تؤكد ذلك". أمريكا تتقدم ولكن وأقرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بالخطوات التي قطعتها الولايات المتحدة إلى الأمام، من بين ذلك انتخاب باراك أوباما كأول رئيس أسود، في الـ 50 عاما التي تلت إسدال الستار على الفصل العنصري. وكتب معلق في شينخوا "على الرغم من التقدم، مازال الانقسام العنصري مرضا مزمنا متأصلا يقسم المجتمع الأمريكي، كما ظهر في أحدث أعمال الشغب العنصرية في ميزوري". شفافية و"صدق" وردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف على الاتهامات قائلة "إننا في الولايات المتحدة نعرف كيف نعالج مشاكلنا بشفافية ووضوح وصدق، مقابل ما يجري في أي دولة أخرى في العالم". وأضافت: "عندما يكون لدينا قضايا هنا، نواجهها بتلك الطريقة كما رأيتم على مدى الأيام القليلة الماضية، سندعو الدول الأخرى على القيام بنفس الشيء ولسوء الحظ، لا نرى دائما ذلك، سنواصل دعوتهم للقيام بذلك". وقالت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء إن واشنطن تتشاحن في السنوات الأخيرة مع موسكو؛ بسبب دعمها للحكومة السورية ودورها في أزمة أوكرانيا المجاورة. وأضافت إيتار تاس أن الولايات المتحدة "يتعين أن تهتم بالمشكلات الداخلية واسعة النطاق من بين ذلك الانقسامات العنصرية بدلا من استخدام "ذريعة زائفة لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان" للتدخل في شؤون دول أخرى، حتى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتخذ خطوة نادرة للتعليق على الشؤون المحلية الأمريكية حيث دعا السلطات إلى ضمان حماية حق التجمع السلمي وحرية التعبير ودعا "الجميع لممارسة ضبط النفس والتزام المسؤولين المنوط بهم تنفيذ القانون بالمعايير الأمريكية والدولية في التعامل مع المظاهرات". مصر "تتابع" وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة تتابع الأحداث في بلدة فيرجوسون، وأوردت معظم تصريحات بأن "لاسيما ما ذكره الأمين العام عن ضرورة ضبط النفس واحترام حق التجمع والتعبير السلمي عن الرأي".

266

| 20 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"الأسد" يستثمر في "الدولة الإسلامية" للتقرب من واشنطن

باتت دمشق وواشنطن تستهدفان عدوا مشتركا هو تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، من دون أن يؤدي ذلك إلى تقارب بين النظام السوري والولايات المتحدة التي تنادي برحيله منذ أكثر من 3 أعوام، بحسب خبراء ومحللين. رضا ضمني وبدأت الولايات المتحدة منذ نحو أسبوعين، توجيه ضربات جوية في شمال العراق ضد الدولة الإسلامية، التي تقترب بتمددها من حدود إقليم كردستان، كما كثف الطيران الحربي السوري هذا الأسبوع غاراته على مناطق سيطرة التنظيم في شمال سوريا، لا سيما في محافظة الرقة. ويقول مدير صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات وضاح عبد ربه لوكالة فرانس برس "من خلال قصف (داعش) (الاسم المختصر الذي يعرف به التنظيم)، تريد دمشق أن تقول للأمريكيين إنها ليست في حاجة إلى طائرتهم الحربية ضد الدولة الإسلامية". ويقول مدير مركز دمشق للدراسات الإستراتيجية، بسام أبو عبدالله، إن "سوريا لا تبحث عن رضى أمريكي (في موضوع استهداف الدولة الإسلامية)، بل تتعامل مع واشنطن منذ 3 سنوات و6 أشهر كخصم". وفي حين يلمح إلى احتمال أن "تصل الولايات المتحدة إلى قناعة بضرورة التنسيق" مع دمشق في مواجهة التنظيم الإسلامي المتطرف، يؤكد أن "سوريا ترفض التعاطي عسكريا من دون التعاطي مع السلطة السياسية"، في إشارة إلى اعتراف واشنطن بالنظام السوري على رغم مطالبتها منذ أعوام برحيله. وسبق للرئيس الأسد ومسؤولين سوريين آخرين، أن أكدوا خلال الأشهر الماضية أن أجهزة استخبارات غربية قلقة من تنامي نفوذ الجهاديين وبينهم أوروبيون وأمريكيون يقاتلون مع المجموعات المتطرفة في سوريا، طلبت تعاونا في المجال الأمني مع دمشق، إلا أن الأخيرة رفضت التجاوب طالما أن الغرب ما زال على موقفه الداعم للمعارضة السورية. لا تعاون منظور ونفت واشنطن رسميا، أي تقارب أو تعاون مع دمشق في مجال توجيه الضربات إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" ذي الجذور العراقية، والذي ظهر في سوريا في ربيع العام 2013. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، الإثنين معارضتها "بشدة" للقول بان بلادها وسوريا هما "على الموجة نفسها". وأوضحت، أن الحكومة العراقية هي التي طلبت تدخل واشنطن لمساعدتها في وقف زحف الجهاديين، في حين أن النظام السوري هو المسؤول عن تنامي "الدولة الإسلامية" وتنظيمات جهادية أخرى مثل جبهة النصرة، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة، في أراضيه. ورأت هارف، أنه "من التبسيط بمكان" المقارنة بين الوضع الميداني في العراق وسوريا، معتبرة في الوقت نفسه "أنه لأمر جيد أن يتم القضاء على مقاتلين في الدولة الإسلامية في ميدان المعركة" في أي من البلدين. كما يستبعد الخبراء أي تقارب في المدى المنظور بين دمشق وواشنطن. ويقول الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة كورنيل الأمريكية، ديفيد أوهلين، إنه "في أفضل الأحوال، يمكن حصول إقرار غير معلن بأن الولايات المتحدة وسوريا والعراق تحارب (الدولة الإسلامية)، إلا أنني استبعد حصول تعاون معلن ومباشر بين الأسد والولايات المتحدة". وفي السياق نفسه، يستبعد السفير الهولندي السابق في سوريا، نيكولاوس فان دام، أي تقارب بين الأسد والدول الغربية التي تطالب برحيله منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة له منتصف مارس 2011، لا سيما أن هذه الدول وصفت بـ"المهزلة"، الانتخابات التي أفضت إلى إعادة انتخاب الرئيس السوري لولاية ثالثة في الثالث من يونيو. الأسد.. دور الضحية ويقول، "يصعب على نظام الأسد إقناع الغرب بأنه سيكون من المثمر توحيد جهود الطرفين ضد (الدولة الإسلامية)، لأن الدول الغربية قطعت منذ مدة طويلة أي تواصل مع دمشق، ولا تريد أن تتعاون مع الأسد، على رغم أن الأمر قد يكون أفضل من ناحية إستراتيجية". وبدا هذا التباعد جليا خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن، إذ أكد مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، أن بلاده "تعتبر شريكا أساسيا في الحرب ضد الإرهاب"، ما دفع نظيره البريطاني ليال جرانت، للرد عليه بالقول إن "الأسد يتحمل بجانب كبير مسؤولية الإرهاب، وبالطبع لا يمثل الحل". وتعتبر مديرة مركز "كارنيجي الشرق الأوسط" في بيروت لينا الخطيب، إنه "في حال لم يتلق النظام السوري إشارة ايجابية من الغرب، سيضاعف غاراته ضد الدولة الإسلامية وسيقدم نفسه على أنه ضحية قادرة على مواجهة أعدائها، حتى وإن لم تكن تتلقى أي دعم دولي".

277

| 20 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الحوثيون عند مداخل صنعاء والرئيس يطلق "الفرصة الأخيرة"

تابع الآلاف من أنصار المتمردين الحوثيين الشيعة بينهم مسلحون الاحتشاد عند مداخل صنعاء، اليوم الأربعاء، للمطالبة بإسقاط الحكومة فيما أطلق الرئيس اليمني عبدربه منصور دعوة لزعيم التمرد عبد الملك الحوثي للتهدئة والمشاركة في حكومة وحدة وطنية. وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أطلق ليل الأحد الماضي تحركات احتجاجية تصاعدية لإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المحروقات، ومنح السلطات مهلة حتى الجمعة متوعدا بخطوات "مزعجة"، ما أطلق مخاوف من اندلاع العنف في صنعاء. سلاح أقل وفي منطقة الصباحة عند المدخل الغربي للعاصمة، أقام المحتجون عشرات الخيام فيما احتشد الآلاف من أنصار الحوثيين وحلفائهم من القبائل في المناطق اليمنية الشمالية ذات الغالبية الزيدية. وكان انتشار السلاح بين المعتصمين الأربعاء أقل ظهورا من يوم أمس الثلاثاء. وقال أبو علي الأسدي المتحدث باسم المخيم "معتصمون سلميا حتى إلغاء الجرعة وإسقاط الحكومة والبديل تشكيل حكومة كفاءات. نحن ملتزمون بالتحرك السلمي، لكن إذا تعرض المعتصمون لاعتداء ستقطع يد المعتدي". ويقع المخيم في الصباحة على بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر فقط عن معسكر لقوات الأمن الخاصة، فيما لم تفرض السلطات على ما يبدو أي تدابير أمنية استثنائية في المنطقة. وحلقت طائرة مقاتلة فوق المخيم على ارتفاع منخفض. تحصينات وفي منطقة حزيز بجنوب صنعاء، أقام المحتجون الذين بينهم مئات المسلحين، سواتر ترابية وخنادق كما أقاموا نقاط تفتيش. وأكد شهود عيان ان المحتجين المناصرين للحوثيين أقاموا مخيما كبيرا في منطقة بيت نعم بين صنعاء والمحويت في الشمال. وتضم تجمعات المحتشدين أعداد كبيرة من أبناء القبائل الحليفة للحوثيين والتي قاتلت إلى جانبهم ضد آل الأحمر وأنصار التجمع اليمني للإصلاح، خلال الأشهر الأخيرة خصوصا في محافظة عمران الشمالية. الفرصة الأخيرة وفي ظل التوتر المتزايد، ترأس الرئيس اليمني اجتماعا وطنيا واسع النطاق ضم قيادات الدولة وأعضاء مجلس النواب والشورى والأحزاب وأعضاء الحوار الوطني ومنظمات المجتمع المدني والعلماء وقادة الجيش، حسبما أفاد مستشار الرئيس فارس السقاف. وأكد السقاف أن الاجتماع أصدر بيانا تضمن "مبادرة اللحظة الأخيرة" إزاء الحوثيين، إذ تم تشكيل وفد سيزور الحوثي في معقله بصعدة (شمال) الخميس وينقل له رسالة. وقال السقاف إن المجتمعين أكدوا على ان "الأساليب التي يعتمدها الحوثيون غير مقبولة فالحوثي كان مشاركا في الحوار وعليه الالتزام به". استثمار المعاناة وبحسب السقاف، فان الرسالة تدعو الحوثيين "للحوار والتعقل والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بموجب قرارات الحوار الوطني"، كما "تؤكد استحالة التراجع عن الجرعة السعرية (رفع أسعار المحروقات) لأن الدولة ستنهار في هذه الحالة". كما ذكر السقاف أن الرئيس والمشاركين في الاجتماع أكدوا "استحالة القيام بأي خطوة قبل يوم الجمعة"، فأي خطوة لتعديل الحكومة تتطلب وقتا أكثر. واعتبر السقاف أن الحوثي "يستثمر معاناة الناس"، وان "الكرة الآن في معلب الحوثي والتصعيد أو عدمه مرتبط بكيف سيكون رد الحوثي على المبادرة". وخلص إلى القول ان ما وصل إليه الاجتماع "إنذار وإبراء ذمة" مؤكدا ان الدولة لن تفرط في رعاية المواطنين".

424

| 20 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مهاجرو "الدولة الإسلامية" يختفون من الموصل والمتطوعون يسيطرون

بدأ وجود "مهاجرو" الدولة الإسلامية بالتلاشي شيئاً فشيئاً، من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، فلم يعد عناصر التنظيم من الشيشانيين والباكستانيين والأفغان يجوبون شوارع المدينة بأسلحتهم المتطورة وسياراتهم المعروفة لدى سكان ثاني أكبر مدن العراق والخارجة عن سيطرة الحكومة منذ أكثر من شهرين. المهاجرون اختفوا وقال الشيخ أمين الحيالي، وهو رجل دين من الموصل، إنه لم ير منذ أيام في شوارع المدينة مقاتلين أجانب أو ما يطلق عليهم تنظيم "الدولة الإسلامية" تسمية "المهاجرين"، مشيراً إلى أن التواجد المسلح في المدينة يقتصر اليوم على عناصر عراقية في التنظيم، في ظل اختفاء العناصر الأفغانية والشيشانية والباكستانية وحتى العربية منها. و"المهاجرون" تسمية يطلقها تنظيم "الدولة الإسلامية" على عناصره من غير السوريين أو العراقيين، ويمثل هؤلاء المهاجرون غالبية عناصر التنظيم، بحسب خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية. وأضاف الحيالي بالقول "نحن نعرف العناصر الأجنبية في التنظيم من لحاهم الملونة وشعرهم الطويل، إضافة إلى ملامحهم الغريبة، كما أن أهالي الموصل باتوا يعرفون سياراتهم التي كانت تجوب شوارع المدينة بشكل متكرر يومياً. وحول أسباب اختفاء "المهاجرين"، رأى رجل الدين أن هنالك احتمالاً بأن يكون ذلك نتيجة نشوب خلاف بينهم وبين القادة العراقيين في التنظيم، أو أنهم فروا من مدينة الموصل باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا، كما أن هنالك احتمال بأن يكونوا توجهوا للمشاركة في القتال بمناطق تشهد اشتباكات مع قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) والجيش العراقي. المتطوعون ينظمون الأمور من جهته قال مصدر عشائري بمدينة الموصل، إن تواجد المسلحين الأجانب والعرب انخفض بنسبة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية في شوارع الموصل، مشيراً إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" بات يعتمد على متطوعين جدد من أبناء المدينة في ضبط الأمن وتسيير الأمور فيها. وفي تصريح له، أوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن انسحاب العناصر الأجنبية الذين يرجح فرارهم خارج العراق يعود إلى انخفاض شعبية التنظيم بالموصل بعد تفجيره مؤخراً عدداً من المراقد الدينية فيها وتشديده الخناق على سكانها من خلال التعاليم الصارمة التي فرضها عليهم وأدت إلى تقييد حرياتهم الشخصية. اختفاء عائلة البغدادي في سياق متصل، قال مصدر استخباراتي عراقي فرّ من الموصل إلى بغداد بعد سيطرة "الدولة الإسلامية" على المدينة يونيو الماضي، إن رضوان الحمدون الذي عينه أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" مؤخراً والياً على الموصل وأقارب له تواروا عن الأنظار في الأيام العشر الماضية، مشيراً إلى أن المعلومات التي لديه تفيد بفرارهم إلى سوريا. وفي تصريحه له، أوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، نظراً لموقعه الاستخباراتي، أن أبناء عمومة الحمدون اختفوا منذ 3 أيام من قرية مشيرفة غربي الموصل التي يقطنون فيها، وهم من الأشخاص المعروفين بدعمهم وولائهم للتنظيم، مرجحاً فرارهم أيضاً إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا. وخلال الأسبوع الجاري، حققت قوات البيشمركة المدعومة من القوات الحكومية العراقية، بغطاء جوي أمريكي، تقدماً في مناطق سهل نينوى بعد ان استعادت السيطرة على مناطق سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" مؤخراً أهمها سد الموصل أكبر السدود في البلاد (50 كم شمال غربي مدينة الموصل).

822

| 20 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
عام على مجزرة "الأسد" الكيماوية قرب دمشق

يصادف غدا الخميس "21 أغسطس" ذكرى مرور عام على المجزرة، التي أدت إلى مقتل أكثر من 1100 شخص وإصابة الآلاف بغوطة دمشق، بينهم العديد من النساء والأطفال، بأسلحة كيماوية، أكد الغرب أن مصدرها قوات النظام السوري، وتحل الذكرى وسط حصار خانق بالمناطق المستهدفة، بينما تتمدد تنظيمات متشددة نجحت باجتذاب المزيد من المتطوعين. ووفق روايات المعارضة السورية والاستخبارات الغربية فقد بدأ الهجوم بالسلاح الكيماوي على الغوطة يوم 21 أغسطس العام الماضي، عبر قصف بالصواريخ على ريف دمشق، وقد أكدت تقارير الأمم المتحدة لاحقا أن الصواريخ كانت تحتوي على غاز السارين السام. ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا تبادل الاتهامات تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات حول الجهة التي تقف خلف العملية، غير أن تقارير الاستخبارات الغربية القائمة على تحليل مصادر النيران وطبيعة الصواريخ المستخدمة أكدت دور القوات الحكومية بتنفيذ الضربة، ورغم عدم إقرار دمشق بذلك إلا أنها وافقت على إتلاف كافة ترسانتها من المواد الكيماوية بعد تهديد أمريكي بتنفيذ ضربات جوية. وتبع تسليم سوريا لترسانتها توجيه المعارضة انتقادات واسعة للغرب والولايات المتحدة بسبب تخلفهم عن تنفيذ الضربات ضد دمشق. واعتبرت المعارضة السورية أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد أخل بوعوده بالتدخل في سوريا بحال تجاوز ما كان يطلق عليها اسم "الخطوط الحمراء". رواية المعارضة من ناحية ثانية قال "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية": إن قوات تابعة لنظام بشار الأسد قصفت من مقر اللواء (١٥٥) في منطقة القلمون بريف دمشق منطقة الغوطتين الغربية والشرقية القريبتين منه، بصواريخ محملة برؤوس كيماوية، وذلك بحسب معلومات قال إنه حصل عليها من مصادر عسكرية داخل جيش النظام، ورفض الكشف عن هويتها لـ"دواع أمنية". وبدأت المستشفيات الميدانية في مدينة داريا بالغوطة الشرقية لدمشق تستقبل المصابين بأعراض الغاز السام، بعد أن قُتل 60 شخصاً داخل منازلهم، كما استقبلت عدد من النقاط الطبية والإسعافية المصابين في الوقت نفسه تقريباً". لكن لم يتم التأكد من ماهية المواد الكيماوية التي تم استعمالها، رغم أن شهادات الأطباء تؤكد أن الضحايا والمصابين تعرضوا بشكل مباشر للإصابة بغاز السارين السام، ولكن عدد الإصابات والضحايا الكبير لا يجعلنا متأكدين بشكل تام من طبيعة المادة الكيماوية المستخدمة، أو التركيب المستعمل في استهداف مدنيين في ريف العاصمة، مما يستوجب قيام لجنة التحقيق الأممية حول استخدام الأسلحة الكيماوية بالتحقيق الفوري والسريع داخل تلك المناطق، لتبيان الحقائق كاملة". وتزامن حصول "المجزرة" مع وصول لجنة التحقيق الأممية حول استخدام الأسلحة الكيماوية إلى دمشق للتحقيق بعدد من الاتهامات من قبل المعارضة لنظام الأسد بشن هجمات بالأسلحة الكيماوية في وقت سابق أبرزها بمنطقة خان العسل بريف حلب شمالي البلاد. رواية النظام من جهته نفى رئيس النظام السوري بشار الأسد، الاتهامات الموجهة لقواته بضرب الغوطتين الشرقية والغربية لدمشق بالأسلحة الكيماوية، متهماً قوات المعارضة بذلك وأن اتهامه بارتكاب "المجزرة" محاولة لجر التدخل العسكري الخارجي إلى بلاده. ولفت الأسد، بعد 5 أيام على "المجزرة"، إلى أن "المنطقة التي يتحدثون عنها الآن، بأنها تحت سيطرة المسلحين، وبأن الجيش النظامي استعمل فيها سلاحاً كيماوياً "يقصد منطقة الغوطة"، هي منطقة تماس وتداخل بين الطرفين". يبقى المدنيون الذين قتلوا وأصيبوا هم ضحية الأسلحة الكيماوية لكن إنكار الأسد لم تثبته الوقائع على الأرض، فمثلاً بعد تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد النظام السوري على خلفية اتهامه بارتكاب الهجوم الكيماوي "الأكبر" على ريف دمشق أغسطس من العام الماضي، وافق النظام على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيماوية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها، لتتراجع واشنطن عن الهجوم. وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة، التي تقدر بنحو 1300 طن، بحسب ما أعلنته دمشق العام الماضي امتلاكها، عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع العام الجاري، وتم تسليم الكمية المصرح بها على دفعات، ليعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الاثنين الماضي، عن الانتهاء من تدمير كامل كمية المخزون الذي أعلن النظام السوري امتلاكه من الأسلحة الكيماوية. وبين رواية كل من المعارضة والنظام واستمرار تبادل الاتهامات بينهما بالمسؤولية عن ارتكاب "المجزرة"، وعدم إصدار لجنة التحقيق الدولية نتائج تحقيقاتها بشكل رسمي حتى هذا اليوم، واكتفاء الغرب بتجريد النظام السوري من مخزونه الذي أعلنه من الأسلحة الكيماوية، يبقى المدنيون الذين قتلوا وأصيبوا هم الضحية الأكبر.

318

| 20 أغسطس 2014