رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

535

الصراع على مناطق النفوذ في أوروبا لا يزال محتدماً

21 أغسطس 2014 , 03:00م
alsharq
موسكو - وكالات

تجددت الاتهامات المتبادلة بين الغرب وروسيا بالسعي إلى توسيع النفوذ في أوروبا، وهو ملف له أبعاد تاريخية عميقة تعود إلى 75 عاما، بعد توقيع اتفاق سوفياتي ألماني تتقاسم فيه القوتان قسما من القارة.

ففي 23 أغسطس 1939 وقع وزير الخارجية السوفياتي فياتسلاف مولوتوف ونظيره الألماني يواكيم فون ريبينتروب اتفاق عدم اعتداء. وتضمن الاتفاق بندا سريا نص على تقاسم أوروبا الشرقية بين الدولتين.

وبعد أسبوعين من توقيع الاتفاق هاجم هتلر بولندا، ما أدى إلى دخول بريطانيا وفرنسا الحرب، وهاجم الاتحاد السوفياتي شرق بولندا في 17 سبتمبر 1939.

عادت مسألة مناطق النفوذ المفترضة لهذه القوة أو تلك في أوروبا إلى الواجهة مع الصراع القائم بين روسيا والغرب على مصير أوكرانيا.

واعتبرت سوزانا هاست الباحثة في معهد الدراسات العليا الدولية والتنمية بجنيف أنه "هناك واقعيا مناطق نفوذ" علاوة على الفارق في القوة بين القوى الكبرى وجاراتها الأضعف.

يركز الاتحاد الأوروبي ضمن أهدافه الرئيسية، على إشاعة القيم الديمقراطية وذلك من خلال سياسة يطلق عليها سياسة "الجوار" يقترح من خلالها اتفاقيات شراكة مع البلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تنفذ إصلاحات ديمقراطية ومضادة للفساد.

الأزمة الأوكرانية

اندلعت الأزمة الأوكرانية تحديدا بعد أن عرض الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا، ودول أخرى في مجموعة الدول المستقلة، اتفاق شراكة.

ورفض الرئيس الأوكراني حينها فيكتور يانوكوفيتش في نوفمبر الاتفاق مفضلا مساعدة مالية بقيمة 15 مليار دولار من روسيا. وتكثفت الاحتجاجات إثر ذلك في كييف وأدت إلى الإطاحة بالرئيس الأوكراني المقرب من روسيا وصعود سلطات مقربة من الاتحاد الأوروبي.

وردت روسيا بتغيير سياستها تجاه أوكرانيا التي أصبحت تمثل تهديدا لمصالحها ضمن ما يعرف بـ "الأجنبي القريب" في إشارة إلى جيران روسيا والجمهوريات التي كانت تابعة لها في الحقبة السوفياتية.

وتؤكد سوزانا هاست أن "القادة الروس ليسوا بحاجة إلى تعزيز منطقة نفوذهم إلا إذا مارست قوة أخرى نفوذا في هذه المنطقة".

الضغط على أوكرانيا

منذ فبراير الماضي اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتحاد الأوروبي معتبرا أن "ممارسة الضغط على أوكرانيا من خلال وضعها أمام خيار الاتحاد الأوروبي أو روسيا، يشكل محاولة لإقامة منطقة نفوذ".

ورد نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالقول: "أوكرانيا ليست رقعة جيوسياسية" لكن يبدو أن روسيا ترى عكس ذلك.

وبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انضمام جمهورية القرم إلى الاتحاد الروسي في مارس 2014 بماضيها الروسي وبكون معظم سكانها ناطقين بالروسية، لكن أيضا بضرورة ألا تقع القاعدة البحرية في سيباستوبول بأيدي حلف شمال الأطلسي بعد تغيير النظام في أوكرانيا.

وقال في خطابه في 18 مارس لمناسبة الاحتفال بانضمام القرم إلى روسيا إن "الحلف الأطلسي يظل حلفا عسكريا ونحن لا نرغب في رؤية حلف عسكري يتمركز في حديقتنا الخلفية ولا على أراضينا التاريخية".

حث بوتين في الخطاب ذاته السلطات الأوكرانية الجديدة على حماية مصالح الناطقين بالروسية في أوكرانيا، محذرا من أن أمن هؤلاء السكان يشكل "ضمان استقرار أوكرانيا ووحدة واستقلال أراضيها".

الانفصاليون

ومنذ أربعة أشهر يقاتل انفصاليون موالون لروسيا الجيش الأوكراني في شرق البلاد ذي الغالبية الناطقة بالروسية، وتتهم كييف موسكو بتزويد المتمردين بالسلاح.

وتنفي روسيا ذلك لكنها تؤكد على واجب إنساني تجاه سكان شرق أوكرانيا مستعيدة بذلك تبريرات واشنطن لتدخلاتها العسكرية في الخارج التي كانت تندد بها موسكو.

مساحة إعلانية