رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"أنصار الشريعة" تدعو قوات "فجر ليبيا" للانضمام إليها

دعت جماعة "أنصار الشريعة" الليبية الموالية لتنظيم القاعدة، قوات "فجر ليبيا" التي تضم الميليشيات الإسلامية الأخرى للانضمام إليها، مع تصاعد الفلتان الأمني وتعمق الخلافات بين الإسلاميين والتيار الوطني حيث عقد البرلمان المنتهية ولايته رغم انتخاب برلمان جديد. ووجهت جماعة "أنصار الشريعة" التي تسيطر على 80% من مدينة بنغازي، ثاني كبرى المدن الليبية التي تقع على بعد ألف كلم شرق طرابلس نداءها إلى مجموعة "فجر ليبيا" التي تضم ميليشيات مصراتة نسبة إلى مدينة مصراتة شرق طرابلس، وحلفاءها في الغرب الليبي. وقالت الجماعة في رسالتها التي نشرت، أمس الأحد، على الانترنت موجهة الحديث إلى الميليشيات الإسلامية الأخرى في البلاد "اتحدوا مع المجاهدين في بنغازي في الأهداف والغايات والمقاصد، فهم أعلنوها صراحة أنهم يرفضون كل المشاريع الغربية والمتسلقين وطلاب السلطة كما جاء في بيان مجلس شورى ثوار بنغازي، وسيروا بسيرهم وارفضوا كل مشاريع العملاء والمندسين والمنافقين". لعبة الغرب وتابع النص "أعلنوا أن قتالكم من أجل الشريعة الإسلامية لا من أجل الشرعية الديمقراطية حتى يجتمع الجميع تحت راية واحدة و تزداد قوة أهل الحق وتضعف قوة أهل الباطل". وأضاف "أن اللعبة التي يخطط لها الغرب الآن بعد الانتهاء من القتال الدائر هو ضربكم بالمجاهدين واستعمالكم لقتالهم بحجة أنهم متطرفون لا يريدون الأمن والأمان فاحذروا". وتتكون قوات "فجر ليبيا" في أغلبها من مليشيات مدينة مصراتة على بعد 200 كلم شرق طرابلس، وحلفائها من الإسلاميين في مختلف مناطق غرب البلاد، وتواجه ميليشيات الزنتان وحلفاءها من التيار الوطني الذين يلقون دعما من اللواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر ومقره في بنغازي. ويقود حفتر منذ 16 مايو عملية عسكرية أطلق عليها اسم عملية "الكرامة" قال إنها لتطهير بلاده من "الإرهاب"، ويتواجه فيها مع مجلس يضم ثوارا سابقين ضد نظام معمر القذافي الذي أسقط في العام 2011 سمي "مجلس شورى ثوار بنغازي". ويضم هذا المجلس جماعة "أنصار الشريعة" التي تعتبرها الولايات المتحدة الأمريكية جماعة "إرهابية" وتتهم بعض قادتها بالضلوع بمقتل السفير الأمريكي كريس ستيفن، و3 دبلوماسيين في بنغازي في العام 2012. وتأتي دعوة "أنصار الشريعة" إلى الإسلاميين بعد التقدم العسكري الذي أحرزوه أمام ميليشيات الزنتان، وإعلانهم السبت عن الاستيلاء على مطار طرابلس بعد معارك عنيفة. وبث تلفزيون النبأ المقرب من الإسلاميين، اليوم الإثنين، صورا من قاعة الصعود إلى الطائرة في المطار وقد التهمها حريق وحوالي 10 طائرات تخص شركات ليبية لحقتها أضرار بسبب المعارك، في صور بدا كأنها تؤكد سقوط المطار بين أيدي الإسلاميين. مصر تحذر وفي القاهرة، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الإثنين، من احتمال امتداد العنف في ليبيا إلى الدول المجاورة وأكد ضرورة العمل على تجنب "التدخلات في الشأن الليبي". وجاء التحذير في تصريحات أدلى بها الوزير للصحافيين قبيل بدء اجتماع في القاهرة لوزراء خارجية ليبيا و6 دول مجاورة وبعد 48 ساعة من اتهام ميليشيا إسلامية لمصر والإمارات بقصف مواقعها في العاصمة الليبية طرابلس وهو ما نفته القاهرة بشكل قاطع. وقال شكري "لمسنا منذ فترة طويلة أثار تطورات الوضع الليبي على امن دول الجوار المتمثل في تواجد وحركة عناصر تنظيمات متطرفة وإرهابية لا تقتصر أنشطتها علي العمليات الإرهابية داخل الأراضي الليبية وإنما تمتد إلى دول الجوار بما في ذلك عبر تجارة وتهريب السلاح والأفراد واختراق الحدود على نحو يمس سيادة دول الجوار بما قد يصل إلى تهديد استقرارها". وأضاف، إن هذا الوضع "قد يدفع باتجاه أنواع من التدخلات في الشأن الليبي يتعين العمل علي تفاديها".

1517

| 25 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
خروج "الجزار" من محبسه.. هل سيكون بداية للمصالحة بمصر؟

أثار الإفراج المفاجئ عن القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حلمي الجزار، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس السبت، تساؤلات حول مدى ارتباط ذلك بوجود دوافع سياسية للسلطات الحالية. وبين حديثهم عن قرب الوصول إلى بداية حقيقية لمفاوضات المصالحة بين السلطة المصرية والجماعة "الإرهابية" بنظر الحكومة، وظنون أخرى عن بداية صناعة تيار سياسي "منفتح" يخرج من رحم جماعة الإخوان، استقبل تيار الشباب في صفوف الإخوان نبأ الإفراج عن "الجزار". وجاء الإفراج بعد أكثر من عام (410 أيام) هي المدة التي قضاها الجزار القيادي البارز بالجماعة المعروف بانفتاحه على كافة التيارات السياسية داخل محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة بطرة (جنوبي القاهرة). وجاء خروج الجزار، ليكون ثاني قيادي إخواني يتم الإفراج عنه، بعد "على فتح الباب" عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة ورئيس الهيئة البرلمانية السابق للحزب في مجلس الشورى (المنحل/الغرفة الثانية بالبرلمان قبل تعديل الدستور وإلغائها)، الذي أطلق سراحه في إبريل الماضي، واختفى عن الإعلام منذ ذلك الحين لظروف مرضية. والجزار هو أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة)، ألقي القبض عليه يوم 5 يوليو 2013، بتهمة التحريض على العنف في أحداث "بين السرايات" التي وقعت خلال فترة اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي قرب ميدان نهضة مصر (غرب العاصمة) في 4 يوليو 2013، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين. سيناريوهان خرج الجزار من محبسه علي ذمة القضية بعد سداده كفالة قدرها 100 ألف جنيه (14 ألف دولار تقريبا)، ليجد نفسه أمام سيناريوهين رسمهما شباب الجماعة. السيناريو الأول، كما يراه محمد سلامة (24 عاما - مدير مبيعات بشركة خاصة) يتلخص في كون الجزار شخصية لا تفضل الصدام أو الحلول الحادة، وكان ولا زال بحكم طبيعة شخصيته من الرافضين للحلول الثورية الجذرية، مفضلا الحلول البراغماتية اﻹصلاحية، وهو ما يؤهله للمشاركة في حلقة جديدة من المصالحة مع السلطة الحالية. وكان للجزار دور الجزار في المصالحة يعود ليوم القبض عليه (5 يوليو 2013)، حين كان مخططا له لقاء أحد أعضاء المجلس العسكري مع جمال حشمت عضو مجلس شورى جماعة الإخوان (المقيم خارج البلاد الآن)، بحسب ما ذكره حشمت في مقال له. يؤيد هشام فودة (29 عاما - مهندس) خروج الجزار لدعم المصالحة ويدعم ذلك بإعلان محمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق الذي أخلى سبيله قبل أيام في ذات القضية مع الجزار، عن "دعوة للمصالحة بين الإخوان والسلطة الحالية، تمثل اعترافا بالأمر الواقع، من قبل أنصار مرسي على أن يكون السيسي رئيسا لمرحلة انتقالية، دون المساس بجماعة الإخوان وحزبها السياسي، والقصاص للضحايا والإفراج عن المحبوسين". خارج الأسوار إلا أن عبد الرحمن مصطفى (31 عاما - طبيب أسنان)، قال إن هذا السيناريو يقوضه أنه لا زال خارج الأسوار من يقود التفاوض في جماعة الإخوان المسلمين، وهو محمد على بشر وزير التنمية المحلية إبان عهد مرسي، والذي لم يتم القبض عليه، ويقود الجماعة من مصر، ويمثلها في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب. وأضاف: "عليه فالوصول لقيادات إخوانية تقود عملية مصالحة مع السلطات الحالية لا يصلح كمبرر لإطلاق سراح أحد قياداتها وهو حلمي الجزار"، متابعا: "كما أنه لم يتم إطلاق سراح شخصيات، على ذمة قضايا، عُرف عنها المشاركة في مساعي التصالح لفترة طويلة كياسر على المتحدث باسم الرئاسة في عهد مرسي، وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، ومحمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة". يذكر أنه أحيل ياسر علي أمس الأول إلى المحاكمة على ذمة قضية التستر على رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل، فيما لا يزال الكتاتني وماضي محبوسين على ذمة قضايا تحريض على عنف. السيناريو الآخر، مال إلى تبنيه عمرو سمير (25 عاما - موظف)، وقال إنه "يكمن في أن الجزار رمز وقيادة وشخصية لها ثقلها داخل جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، وله حضور بين قواعدهما، وأحد القلائل في التنظيم الذي تزعموا الدفع لتصدر الشباب للمشهد واتخاذ القرار، وهو ما يؤهله بقوة لقيادة حراك شبابي ضد قيادات الجماعة". فئة الشباب وأضاف سمير: "منذ شهور يبحث قطاع كبير في صفوف الإخوان وخاصة من فئة الشباب، عن قيادة حقيقية لحراكهم الداخلي في التنظيم، خاصة أنهم يرون في القيادة الحالية عدم قدرة على الاستمرار كونها كانت أحد أسباب غضب الشارع ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، وخروج التظاهرات ضده في 30 يونيو 2013، وعدم القدرة على المواجهة ومنع عزله في 3 يوليو من العام ذاته". واتفق معه أحمد درويش (32 عاما - مندوب مبيعات) وقال: "يرى قطاع في شباب الجماعة أن القيادات الحالية مسؤولة أيضا على عدم استرداد السلطة طوال أكثر من عام مضى، وعدم اتخاذ آليات جديدة لمواجهة السلطات الحالية لإسقاطها، والسير بذات النهج الذي كان سببا في عزل مرسي وحل الجماعة والحزب". وأشار إلى أن "خروج الجزار يدفعه لقيادة هؤلاء الشباب في موقفهم من القيادة الحالية للجماعة، بثورة تصحيح وإعادة ترتيب الأوضاع، خاصة أنه قيادة لها ثقلها وعضو بمجلس شورى الإخوان (أعلى سلطة استشارية بالجماعة)". وضرب سعيد عزب (26 عاما - مبرمج حاسب آلي) أمثلة لما قد يقوم به الجزار مع الشباب في تشكيل حزب جديد بعد حل "الحرية والعدالة"، حزب جماعة الإخوان (بحكم قضائي نهائي في 9 أغسطس الجاري)، وقيادة تيار تجديدي يميل إلى حل وسطي مع السلطة الحالية، فضلا عن إمكانية السعي نحو تكوين جيل يجدد في الجماعة ويظهرها بشكل جديد. وتأسس حزب الحرية والعدالة يوم 6 يونيو 2011، بعد أشهر من ثورة 25 يناير، ويعتبر أول حزب سياسي منبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وكان الرئيس المعزول محمد مرسي هو أول رئيس للحزب، وخلفه سعد الكتاتني المحبوس حاليا على ذمة قضايا. إلا أن هذا الرأي عارضه محمود مرسي (24 عاما - طبيب) الذي قال إن كل محاولات الانشقاق داخل الجماعة ستبوء بالفشل، مشيرا إلى أنه يثق في أن "الجزار لن ينشق بالتنظيم، كما يثق أن هذه فترة محنة لا يجب تعليق المشانق للقيادات الذين يعانون الآن من الاعتقال أو المطاردة". وأضاف: "الجماعة عصية على الكسر والانشقاق والتاريخ أثبت ذلك، وتطوير الجماعة سيأتي بمرور الوقت". وفي 3 يوليو 2013، أطاح قادة الجيش المصري، بمرسي، بعد موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية ضده، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلاب عسكري" ويراها معارضوه "ثورة شعبية".

587

| 25 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مخاوف من التصعيد الحوثي وخيارات السلطات اليمنية

أعلنت اللجنة الرئاسية اليمنية المكلفة بالتفاوض مع زعيم جماعة الحوثي، عبد المالك الحوثي، أمس الأحد، عن فشل جهودها في التوصل إلى تهدئة، وهو الإعلان الذي يعني أن باب التصعيد مازال مفتوحا، لاسيما من قبل الجماعة، التي تحشد أنصارها أمام وزارات وهيئات إستراتيجية بالعاصمة صنعاء، معترضة على قرار رفع أسعار المشتقات النفطية. عبرت اللجنة أيضا، عن خيبة أملها إزاء ما جرى من نقاش وتداول، استمر 3 أيام، مع زعيم الحوثيين، على أن تقدم تقريرها إلى الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في اجتماع موسع لقيادات الدولة والحكومة ومستشاري الرئيس. وكان الرئيس عبد ربه هادي عقد، أمس الأحد، اجتماعا مع اللجنة الأمنية والعسكرية العليا، وذلك لتدارس الموقف الأمني في صنعاء وعمران، في ضوء التطورات الجديدة والتحديات الأمنية، التي تفرضها جماعة الحوثي المسلحة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية. وأكد هادي، خلال الاجتماع، على اليقظة العالية والحذر ورفع الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي احتمالات تفرض، مشيراً إلى "وجود أجندات خفية ومشبوهة لجماعة الحوثي". تصعيد أكثر وفشل الوساطة الرئاسية في التوصل إلى تهدئة للتصعيد القائم، يعني أن الباب لايزال مشرعاً للمزيد من التصعيد، خاصة في ظل احتشاد الحوثيين في مناطق حساسة، وبالقرب من وزارات سيادية، كوزارة الداخلية على طريق المطار شمال العاصمة صنعاء. وتزايدت حدة التوترات بين الحكومة اليمنية، وجماعة أنصار الله "الحوثيين"، خلال اليومين السابقين، وهي التوترات التي بدت معها دائرة الحلول تضيق، وفتح الباب على كل الاحتمالات في بلد يعج بالسلاح، والتحفز من طرفي الحكومة والحوثيين على أوجه. خيارات محدودة وفيما يخص جماعة الحوثيين، فإن الخيارات المتاحة أمامها محدودة للغاية، والتراجع عن التصعيد باتجاه الضغط على السلطات بشأن إلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، سيضعها في موقف مواجهة أنصارها، الذين خرجوا من أجل تحقيق هذا الهدف. ويبدو واضحاً أنه ليس لدى الرئيس هادي، ولا الحكومة، أي توجّه للتراجع عن قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية، إذ إن القرار تم بمباركة القوى الوطنية كافة، بعد تحذيرات أطلقها البنك الدولي والمانحون وخبراء الاقتصاد من حدوث انهيار اقتصادي، في حال استمرت الدولة في دعم المشتقات النفطية، وهي التي تعاني أصلاً من عجز كبير في ميزانيتها تعدى الحدود الآمنة. تحسين شروط التفاوض ويرى محللون أن التصعيد الذي تمارسه جماعة الحوثي، إنما يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، ومن بين هذه الشروط حصول الجماعة على عدة حقائب في التشكيل الوزاري القادم، وهو المطلب الذي أبدت اللجنة الرئاسية تجاوباً معه، ووعدت بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الحوثيين، في غضون شهر من تاريخ التوقيع على الاتفاق، وهذا مؤشر على أن الحكومة تقدم تنازلاً يتمثل في إشراك الحوثيين في الحكومة، على أن تتخلى الجماعة عن مطلبها المتمثل بإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، الذي تعتبره الحكومة قراراً سيادياً لا رجعة عنه، لكن الحوثيين مع كل هذه التنازلات، رفضوا وقف التصعيد ووعدوا بالتمسك بمطالبهم، التي من بينها إلغاء قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية. اتفاق هادي والحوثيين ويرى المحلل السياسي اليمني، عبدالناصر المودع، أنه "من سياق الأحداث، يمكن التخمين بأن هذا التصعيد يتم وفق اتفاق فعلي أو ضمني، بين الرئيس هادي والحوثيين، فالطرفان هما المستفيدان من نتيجة هذا التصعيد". وفسّر المودع ذلك بالقول، "الرئيس هادي يريد أن يغير الحكومة، لتصبح تحت هيمنته، ويريد أن يضعف الطرفين الرئيسيين فيها، وهما حزبا التجمع اليمني للإصلاح "إسلامي مشارك في الحكومة"، والمؤتمر الشعبي العام "حزب الرئيس السابق علي صالح، ويشاركه في هذا الهدف الحوثيون أيضاً، الذين يرغبون في إضعاف الإصلاح والمؤتمر، ليسمح لهم ذلك بوجود فاعل في الحكومة". الضغط على الحكومة من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن "التصعيد الذي أعلنت عنه الجماعة الحوثية المسلحة، كان الهدف منه الضغط على الحكومة لتحقيق أهداف سياسية، من بينها ممارسة التأثير الذي تتطلع إليه الجماعة المسلحة على النظام الانتقالي، دون أن تكون ملزمة بإخلاء ما بعهدتها من أسلحة متوسطة وثقيلة للدولة، قد تحول إلى مأزق حقيقي بالنسبة للجماعة". العنف مستبعد ويرى مراقبون أن سيناريو اللجوء إلى العنف أو الاقتتال داخل العاصمة صنعاء مستبعد، على الأقل حتى اللحظة، لأن الحوثيين الغارقين في صراعات مسلحة في شمال البلاد، لا يمكن أن يتورطوا في فتح جبهة جديدة داخل العاصمة صنعاء، والتي يطمحون في تحقيق مكاسب سياسية من خلال تواجدهم، وتنظيمهم لمسيرات داخلها تحت لافتة التخفيف من أعباء الجرعة السعرية. لكن التخوفات تبقى، رغم ذلك، حاضرة من اندلاع مواجهات محدودة، نتيجة وجود المسلحين في بعض شوارع العاصمة القريبة من وزارة الداخلية، ومنزل شيخ مشايخ حاشد، صادق الأحمر، رمز القبيلة ذات العداء التاريخي مع جماعة الحوثيين.

422

| 25 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
عطلة أوباما انتهت لكن الانتقادات لم تتوقف

اكتشف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما خلال الأسبوعين الماضيين أن الرؤساء قد يواجهون مشاكل خلال عطلاتهم الخاصة؛ لأنها قد تعطى الانطباع بأنهم بعيدون عما يشغل بال الأمريكيين. عاد أوباما إلى واشنطن أمس الأحد ليجد أمامه مهمة إصلاح بعض ما شاب سمعته بعد أن تعرض لانتقادات عنيفة لأنه كان يلعب الجولف وسط أزمة الدولة الإسلامية الساخنة في العراق والاضطرابات العرقية في ميزوري والمواجهة التي حدثت بين طائرة صينية وأخرى أمريكية فوق اليابان وتجدد العنف في أوكرانيا. ليست سابقة لكن هذا يحدث دوما مع كل الرؤساء الأمريكيين المعاصرين، وتعرض الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش للانتقاد حين استقل زورقا سريعا غالي الثمن قبالة سواحل ولاية مين بينما كانت البلاد تواجه تباطؤا اقتصاديا. وفي عام 2002 تعرض الرئيس السابق جورج بوش الابن إلى الاستهزاء حين قال للصحفيين في ملعب الجولف "تابعوا هذه الضربة" بعد أن كان قد أدلى لتوه ببيان شديد اللهجة عن الإرهاب واضطر إلى ترك هذه الرياضة تماما خلال فترة رئاسته تفاديا للجدل. ولم يفلت بيل كلينتون الرئيس الأمريكي الأسبق بدوره من الانتقاد حين قضى عطلة باهظة التكاليف في مصيف "مارثا فاينيارد" في وقت كان يحاول فيه التقرب من المواطن الأمريكي العادي. كان أوباما يقضي عطلته أيضا في "مارثا فاينيارد" وخلال العطلة التي دامت أسبوعين لعب تسع جولات من الجولف استغرقت كل منها نحو 5 ساعات. وكان يحاول فيما يبدو تهدئة عقله وإبعاده عن الاستقطاب السياسي في واشنطن قبل معركة حزبية منتظرة بشأن قوانين الهجرة التي يستعد لإصدارها. لكن لعب أوباما الجولف مع نجم كرة السلة السابق ألونزو مورنينج، يوم الأربعاء، الماضي بعد دقائق معدودة من إلقائه كلمة بدا فيها متأثرا للغاية وهو يتحدث عن ذبح مقاتل من الدولة الإسلامية للصحفي الأمريكي جيمس فولي تصدر عناوين الصحف. الديمقراطيين يتراجعون وهذا بالقطع مشكلة بالنسبة لرئيس تراجعت نسبة تأييده إلى 40% وهو مؤشر مقلق للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر. ويقول المدافعون عن أوباما إن هذه الضجة لا مبرر لها وإن الرئيس استطاع أداء مهامه على ما يرام ولم ينفصل تماما عن عمله. فخلال الأسبوعين الأخيرين أدلى بأربعة بيانات عامة أحدها في مؤتمر صحفي عندما عاد إلى البيت الأبيض لمدة يومين قبل أسبوع.

519

| 25 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
على خطى المقاومة.. يمكنك اختراع "طائرة بدون طيار"

"طائرة بدون طيار".. أصبح هذا المصطلح لافتا، لاسيما في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بعد أن أعلنت المقاومة الفلسطينية عن أحدث أدواتها في الصراع، وهي استخدام هذا النوع من الطائرات في العمليات التي تشنها باتجاه إسرائيل. ما فعلته المقاومة، والذي وصف من قبل مراقبين بأنه "إعجازا"، كونهم فعلوا ذلك في ظل حالة من الحصار الشديد المفروض على القطاع لسنوات منذ 2007، يمكنك الآن تنفيذه مع اختراع جديد. الاختراع قدمه "شاي جويتن"، وهو طيار سابق في الجيش الإسرائيلي ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرا عنه، قامت بترجمته أول أمس "شبكة الباحثين السوريين"، وهي شبكة أهليه من باحثين عرب تعني بنشر أحدث الابتكارات والاختراعات العلمية. فكرة الاختراع وتقوم فكرة الاختراع الذي نشرت الصحيفة تسجيل مصور عنه، على إنتاج جهاز" Power Up 3.0"، ويتكون من مروحة صغيرة وبطارية، بحيث يتم تشبيكه مع الطائرة الورقية التي تصنعها، وتقوم بالتحكم في الطائرة من خلال برنامج يتم تحميله على هاتفك المحمول. ويشير التقرير إلى إمكانية زيادة السرعة أو إنقاصها، وكذلك التحكم في ارتفاع الطائرة، عن طريق الهاتف المحمول. ولم يتطرق التقرير إلى توسيع استخدامات هذا الاختراع ليتحول من وسيلة للتسلية إلى استخدامات أكثر جدية مثل الاستخدامات العسكرية، لكن معلومة تضمنها التقرير تفتح باب الاجتهادات حول هذا الأمر، مثل قول مصمم الجهاز أنه يمكن تزويده بكاميرا مستقبلا. الطائرات بدون طيار وقال صفوت الزيات الخبير العسكري والعميد السابق في الجيش المصري، إن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار ليست معقدة، بل أن بعض الألعاب التي يستخدمها الأطفال أصبحت تعتمد على هذه التكنولوجيا، وهو ما دفع السلطات في الموانئ والمطارات إلى تدقيق التفتيش على مثل هذه الألعاب وتمنع دخولها. وأوضح الزيات في تصريح صحفية، أن الخوف من هذه الطائرات امتد إلى أكبر دولة متقدمة في التكنولوجيا العسكرية بالعالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أدركت خطورة مثل هذه الألعاب فوضعت قيود وضوابط على استخدامها من قبل إدارة الطيران الفيدرالي الأمريكي. وأشار الخبير العسكري إلى أن استخدام الكاميرا في الاختراع الجديد قد يؤهلها لأن تكون بعد تطوير الفكرة طائرة استشعار، حيث يوجد ثلاثة أنواع للطائرات بدون طيار، إحداها هي طائرة الاستشعار، والنوعين الآخرين هما طائرة انتحارية وطائرة مسلحة. طائرة استشعار ولفت الزيات إلى أن الطائرة التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية في الحرب الدائرة الآن مع إسرائيل هي "طائرة استشعار"، لكنها قالت إن لديها طائرة انتحارية وطائرة حربية. وكانت حركة حماس أعلنت عن إنتاجها لأول طائرة بدون طيار خلال الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة من السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 أغلبهم من المدنيين وإصابة أكثر من 10 آلاف، حسب معطيات فلسطينية، مقابل مقتل 64 جنديا إسرائيليا و4 مدنيين وفقا للرواية الإسرائيلية. واعترفت إسرائيل خلال الأيام الأولى من تلك الحرب بالفعل عن رصد وتدمير طيارة بدون طيار تابعة لحركة حماس، دون الإشارة إلى نجاح هذه الطائرة في تنفيذ أي مهام عسكرية.

1979

| 25 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. عرض الانفصاليين لأسرى الجيش الأوكراني يوم استقلالها

عرض الانفصاليون الموالون لروسيا، اليوم الأحد، أمام الجماهير اسري الحرب الأوكرانيين في معقلهم دونيتسك، فيما احتفلت أوكرانيا بعيد الاستقلال مع عرض عسكري في العاصمة الأوكرانية. وجرى تجميع هؤلاء الجنود الذي اسروا خلال المعارك المحتدمة في شرق أوكرانيا في ساحة لينين بوسط المدينة حيث استقبلهم الجمهور بصيحات الاستهجان وهتافات "فاشيون، فاشيون!". عرض المنتصرين وهذا العرض مستوحى من "عرض المنتصرين" الذي نظم في 17 يوليو 1944 في وسط موسكو عندما عرضت السلطة السوفياتية 50 ألف أسير حرب ألماني أمام جماهير كانت تهتف "فاشيون، فاشيون". وفي دونيتسك، معقل المتمردين الذي تحاصره منذ اكثر من شهر القوات الأوكرانية، سار بين 40 إلى 50 رجلا يحيط بهم المقاتلون الانفصاليون على طول الساحة أمام مئات السكان الذين تجمعوا لحضور هذا الحدث. وفي النهاية اقتيد الأسرى، وهم مطأطئي الرؤوس وأيديهم خلف ظهورهم، إلى حافلتين توجهتا بهم إلى جهة غير معلومة في الوقت الذي صفقت فيه الحشود للمقاتلين الانفصاليين كما لاحظ الصحفيون. استقلال أوكرانيا من جهتها، احتفلت كييف بالذكرى الثالثة والعشرين لاستقلال أوكرانيا عبر عرض عسكري كبير، هو الأول منذ 2009 لرفع معنويات القوات التي تخوض نزاعا داميا في الشرق وأسفر حتى الآن عن اكثر من 2200 قتيل منهم 722 جنديا. وتعهد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في هذه المناسبة تخصيص 2,2 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لإعادة تسليح القوات الأوكرانية. وتشكل هذه الأموال "بداية متواضعة فقط" لإنعاش الجيش الأوكراني، كما قال بوروشنكو. وأضاف أمام الحشد والجنود أن "الحرب أتت إلينا ولم نكن ننتظرها"، ملمحا بذلك إلى روسيا التي تتهمها كييف بتسليح وتمويل المتمردين في الشرق. ثم توجه بوروشنكو إلى مرفا أوديسا في جنوب البلاد لحضور عرض للبحرية. حل الأزمة الأوكرانية من جهتها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم، إلى التوصل لحل للازمة الأوكرانية لا يضر بروسيا ويختاره الشعب الأوكراني لنفسه. وصرحت في مقابلتها التقليدية لتلفزيون "ايه آر دي" الألماني العام "أريد العثور على طريقة لا تضر بروسيا". وتأتي تصريحاتها غداة قيامها بزيارة رمزية لكييف قبل المحادثات الحاسمة بين الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي الثلاثاء. ورحبت ميركل بالمحادثات المقرر أن تجري في مينسك، إلا أنها حذرت من أنها قد لا تؤدي إلى أي "انفراج حاسم". وقالت "يجب إجراء حوار، لا يمكن حل الأزمة إلا من خلال حل سياسي، لن يكون الحل لهذا النزاع عسكريا". وأكدت وجوب السماح للأوكرانيين باختيار مصيرهم على غرار ما فعل الألمان بعد توحيد شطري البلاد في 1990.

351

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
صادرات السيارات الهندية تسجل هبوطا في الربع الثاني بنسبة 5.02%

تعرضت الخطة الطموحة التي تتبناها الحكومة الهندية والتي ترمي من خلالها إلى أن تصبح شبكة عالمية لصادرات السيارات الصغيرة لضربة موجعة عقب تراجع شحنات السيارات إلى أوروبا، في الوقت الذي أسهمت فيه البيئة غير المواتية في دول مجاورة إلى فقدان فرص للصادرات بقيمة حوالي 2 مليار دولار، وفقا لما ورد في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. وقالت الصحيفة إنه وفقا لأحدث البيانات الصادرة من جمعية مصنعي شركات السيارات الهندية the Society of Indian Automobile Manufacturers (المعروفة اختصارا بـ " إس أي إيه إم" SIAM) والخاصة بالفترة من أبريل وحتى يوليو من العام المالي الحالي، انخفضت صادرات السيارات بنسبة 5.02% إلى 171.274 وحدة مقابل 180.332 وحدة في العام الماضي. استكشاف أسواق جديدة وكانت معظم الصادرات الهندية من السيارات تتجه في السابق إلى كل من أوروبا وجنوب أسيا لكن هبط حجم هذه الصادرات في الوقت الحالي وتعكف الشركات حاليا علي استكشاف أسواق جديدة في كل من أمريكا اللاتينية وإفريقيا، وفقا لما ذكره فيشنو ماثور، المدير العام لـ " إس أي إيه إم". وقال ماثور إنه سيلزم بعض الوقت للتعافي من الخسارة التي تكبدتها أوروبا والبلدان المجاورة. وقد أوقفت " هيونداي موتور كورب"، أكبر شركة لتصدير السيارات في الهند بالفعل شحنات الصادرات من مصنعها الكائن في منطقة تشيناي إلى الأسواق الأوروبية بعد تحويل إنتاجها المخصص لأسواق القارة العجوز إلى المصانع الكورية الكبرى لإنتاج السيارات في كل من تركيا وجمهورية التشيك. وسوف تؤدي هذه الخطوة إلى خفض زهاء %25 في شحنات الصادرات الخارجية من مصنع تشيناي التابع للشركة هذا العام بمعدل 190.000 وحدة، قياسا بـ 253.000 وحدة العام الماضي. تحديات بلدان مجاورة ومثلت الشركة ما نسبته 45% من كافة السيارات المستوردة من الهند العام الماضي. وعلى الجانب الأخر، أسهمت التحديات التي تموج بها بلدان مجاورة مثل سريلانكا، بنجلادش ونيبال أيضا في فقدان فرص لصادرات السيارات الهندية إليها. وفي هذا الصدد، أفاد ماثور: "في البلاد المجاور لنا، تُمنع الصادرات إلى سريلانكا في حين أصبحت بنجلادش سوقا للسيارات المستعملة، وثمة موقف مشابه تقريبا في كل من نيبال وبوتان الذي جعلت صادراتنا من السيارات غير تنافسية". وللعام الثاني على التوالي، سجلت الهند نموا اقتصاديا أقل من 5 % من إجمالي الناتج المحلي بحسب الإحصاءات الصادرة مؤخرا، وهو ما يشير إلى حجم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة من أجل إعادة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا إلى مسار النمو القوي. ضعف أداء وذكر مكتب الإحصاء المركزي الهندي أن معدل نمو الاقتصاد خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي بلغ 4.7 % من إجمالي الناتج المحلي مقابل 4.5 % في العام السابق وكان أقل معدل نمو منذ عشر سنوات. وجاءت الأرقام الصادرة أقل من التقديرات الأولية التي نشرت في وقت سابق وكانت تشير إلى نمو الاقتصاد خلال العام المالي الماضي بنسبة 4.9 % من إجمالي الناتج المحلي، وأرجع المحللون هذا الانخفاض إلى ضعف أداء قطاعي التصنيع والتعدين.

530

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أمريكا اللاتينية تستفيد من الحظر الروسي على السلع الأوروبية

قال خبراء اقتصاديون إن القرار الذي اتخذته روسيا مؤخرا بشأن تعليق واردات السلع الغذائية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ردا على العقوبات المفروضة عليها لدورها في النزاع الأوكراني يشكل فرصة جيدة للقطاع الزراعي الغذائي في دول أمريكا اللاتينية. ورغم صعوبات لها علاقة بمستوى الجودة والقدرة التنافسية المرتبطة بتكلفة الإنتاج لتلبية حاجات السوق الروسية العملاقة، وحسبما أفاد تقرير نشره موقع (روسيا اليوم) الإخباري، فإن العديد من المحللين يرون أن موسكو قد تطلب من البرازيل والأرجنتين وتشيلي والمكسيك إمداد المتاجر الكبرى المحلية. توجه نحو السوق الروسية إلى ذلك، أشار جيزس فالديس البروفيسور في قسم الدراسات الاقتصادية في الجامعة الأيبيرية الأمريكية في المكسيك إلى أن قرار حكومة فلاديمير بوتين قد يحث شركات أمريكية لاتينية على التوجه نحو السوق الروسية، بيد أن ذلك سيجري بحذر بسبب الوضع السياسي الناجم عن اتخاذ تدابير ضد موسكو. ويوضح هذا الخبير أن الأمر يتعلق بقرارات صادرة عن شركات دون أن تعكس دعما من حكومات الدول المعنية لروسيا، ففي البرازيل التي تعد أكبر منتج للمواد الغذائية في المنطقة، أجازت الأجهزة الصحية الروسية صادرات 87 وحدة لإنتاج اللحوم واثنتين لإنتاج الحليب. من جانبه، رأى جوزيه أوجوستو دي كاسترو مدير هيئة التجارة الخارجية أنها فرصة بالنسبة للبرازيل من الناحية التجارية، لكنها مشكلة سيتعين على البرازيل مواجهتها من الناحية السياسية. وأضاف أنه سيتعين بشكل خاص على قطاع اللحوم البرازيلي خاصة الدجاج أن يتخلص بمهارة من هذا الوضع الحساس، حيث لم تعد البرازيل تملك صويا للبيع هذا العام، وإنتاجها من الفاكهة خاصة المدارية لا يمكنه منافسة إنتاج تشيلي على سبيل المثال. تقدم نسبي في القطاع الغذائي ويعتبر هذا المحلل أن الصادرات البرازيلية قد ترتفع هذا العام من 300 إلى 500 مليون دولار على إثر القرار الروسي، وستكون تشيلي أحد أكبر المنافسين للبرازيل بسبب موقعها الجيد في قطاعات الفاكهة والخضار. وبحسب إريك هايدل، الخبير الاقتصادي في جامعة جابرييلا ميسترال، فإن تشيلي تملك فرصة كبيرة بفضل تقدمها النسبي في القطاع الغذائي. في الوقت نفسه، أكد دييجو فيسنتي المسؤول عن برنامج تنمية الأعمال الذي وضعته الشركة الوطنية للزراعة من أجل تشجيع الصادرات التشيلية إلى روسيا، أن "الروس طلبوا منا مساعدتهم على إيجاد موردين "، متوقعاً على المدى القصير أن تزداد المبيعات التشيلية من البطاطس والخوخ أو سمك السلمون. وصرح أندريس ريبوليدو مدير العلاقات الاقتصادية الدولية في وزارة الخارجية التشيلية أن بلاده ترى في الحظر الذي فرضته الحكومة الروسية على المنتجات الغذائية الأوروبية والأمريكية "فرصة سانحة"، لكنه ذكر أن الأمر موضوع تجاري بحت لا صلة له بالسياسة الخارجية. فضلا عن ذلك، أكد ماتياس جارسيا المنسق العام في غرفة التجارة والصناعة الروسية الأرجنتينية أن الطلبات الروسية تضاعفت أيضا في الأرجنتين، مشيراً إلى تلقيهم طلبات عديدة من روسيا خاصة بالنسبة للحمضيات والمنتجات المشتقة من الحليب واللحم، وقد تزايدت المشاورات لأن شبكة التوزيع الروسية الكبيرة ستستبدل منتجات كانت تستوردها من قبل من دول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا وهولندا، معتبراً أن هناك فرصا غير مسبوقة. مبادلات ثنائية وبالنسبة لبعض الدول المنتجة مثل البرازيل فإن الأمر يتعلق بتقوية أسواق موجودة أصلا، وقد ارتفعت المبادلات بين البلدين إلى ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة ما بين بين يناير ويوليو، منها 563 مليونا فقط لقطاع اللحوم الذي يعد من القطاعات الرئيسة. وفيما يخص تشيلي، تعتبر روسيا سادس زبون لصادراتها من المنتجات الغذائية الزراعية، وقد بلغت قيمة المبادلات الثنائية في العام الماضي نحو 2.44 مليار دولار. أما بالنسبة للمكسيك فإن واحدا في المائة فقط من صادراتها تتوجه إلى روسيا بحسب أنطونيو سانشيز من كلية الاقتصاد في جامعة مكسيكو المستقلة، والقسم الأكبر منها من اللحوم والجعة ومشروب التيكيلا. ولخص سانشيز الوضع قائلا: الآن تتوافر فرصة لحصول توازن في المبادلات إن استفدنا من الهوة التي تتسع مع الاتحاد الأوروبي".

741

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تراجع الليرة التركية عقب فوز أردوغان

تراجعت الليرة التركية بعد أن أثار فوز الرئاسي رجب طيب أردوغان مخاوف بشأن المخاطر السياسية في البلاد. وكانت الأسواق التركية في البداية قد ارتفعت أكثر من أي وقت مضى في البلاد في أعقاب فوز أردوغان بنسبة 52 % من الأصوات في أول انتخابات رئاسية مباشرة في تركيا ليصبح رئيس الوزراء السابق رئيسا لكن التفاؤل سرعان ما تبدد في وقت مبكر بعد تحول تركيز المستثمرين إلى المخاطر السياسية المرتبطة بقيادته. وذكرت صحيفة " فاينانشال تايمز " الاقتصادية أن مؤسسة " فيتش " للتصنيف الائتماني قالت في تقرير لها: "إن المخاطر السياسية على تصنيفات تركيا تأتي من خلال آثارها المحتملة على تثبيط تدفقات رأس المال والحد من القدرة على التنبؤ السياسي". وتراجعت الليرة 0.24 % مقابل الدولار، عكس المكاسب السابقة. كما انخفض سوق الأسهم التركي بنسبة 2.1 % أي إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر. تغيير تركيبة الحكومة التركية أردوغان الذي اجتذب انتقادات بشأن حملة له على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر ويوتيوب - سوف يتولى مهام الرئاسة في 28 أغسطس الجاري. بينما يركز كثير من المحللين الآن على كيفية تغيير تركيبة الحكومة التركية، وعلى المستقبل المحتمل لنائب رئيس الوزراء علي باباجان. كما دفعت الانتخابات أيضا استقلالية البنك المركزي في تركيا إلى دائرة الضوء. من ناحية أخرى قال بيوتر المحلل في "رابو بنك": إن بعض العناصر أكثر استبدادية من نمط قيادة أردوغان - خاصة في وجهات نظره بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على قوة الليرة. وأضاف "إن أردوغان سيواصل الضغط على البنك المركزي لخفض أكثر قوة. أما إذا نفذت الحكومة تدابير من شأنها تقويض استقلال البنك المركزي فإن ذلك سيكون بمثابة إشارة تحذير رئيسة للمستثمرين، وسوف تكون الليرة عرضة للانخفاض أمام الدولار الأمريكي". توتر الاسواق الناشئة وأضاف الليرة، مثل غيرها من عملات الأسواق الناشئة، فإنها تتعرض للصعود أمام الدولار. وقد بلغ الدولار أعلى مستوياته في الآونة الأخيرة وخلال عشرة شهور أمام الليرة، في حين أن الليرة قد ضعفت 2.64 % مقابل الدولار خلال الأسبوعين الماضيين. وكان المركزي التركي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق هذا العام بعد أن تضاعف التوتر في الأسواق الناشئة. ولكن منذ ذلك الحين خففت السياسة النقدية الليرة تحت ضغط من أردوغان، الذي استشهد بتحسن بيئة التضخم. ورغم هذا، ارتفع التضخم في يوليو الشهر على أساس شهر إلى 9.32 %، مما أربك توقعات انخفاض أقل من 9%. وفقا لفيتش تعرضت الليرة إلى عدم الاستقرار في سوريا المجاورة والعراق. في شهر يوليو، وانخفضت الصادرات إلى العراق بنسبة 46 %، رغم أن هذا الانخفاض كان يقابله زيادة في الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

403

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"حرب إسرائيل" على غزة تسرق فرحة "عامها الدراسي"

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، كان الطفل "أنس سكر" 11 عاما، يقف في الطابور الصبّاحي، وهو يرتدي زيّه الجديد، يُردد بنشوة برفقة أصحابه "النشيد الوطني". واليوم أيضا، يجلس "سكر"، في إحدى مدارس غرب مدينة غزة، لكنه يمكث فيها هذه المرة، كـ"نازح"، وليس كطالب. وكان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي في قطاع غزة، اليوم الأحد 24 أغسطس، لكن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، قررت تعليق افتتاح العام الدراسي الجديد "2015/2014"، بسبب الحرب الإسرائيلية. وقالت في بيان، إن الوزارة قررت تعليق الفصل الدراسي في مدارس قطاع غزة حتى إشعار آخر، بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، والمتصاعد، فيما سيتم افتتاحه في مدارس الضفة الغربية. ووفق الوزارة فإنّ 500 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، موزعين على المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لم يتمكنوا من التوجه إلى مدارسهم اليوم. وأكدت الوزارة أنها ستحدد موعدا لاحقا لافتتاح العام الدراسي فور توقف الحرب الإسرائيلية، وقد تحولت غالبية المدارس الفلسطينية، إلى مراكز لإيواء النازحين، ولم تعد مقاعدها تصلح للدراسة. ويبكي الطفل سكر، صديقه "رامي أبو سحويل"، الذي قتل في الحرب، ويقول إنه لا يشعر بفرحة العام الدراسي الجديد لهذا العام، الذي يأتي في ظل رحيل أعز أصدقائه. ويُقول بصوتٍ دامع "تأجل العام الدراسي، وأخبرتني أمي، أننا لن نذهب إلى المدارس، حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي، أنا حزين ..مات صديقي، ولا أدري متى سنذهب إلى مدارسنا". عام جديد مليء بالحسرة وفي داخل المدارس الحكومية، والمدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، جلس الطلبة برفقة ذويهم وهم يتحسرون على العام الدراسي الجديد. وحوّل الطلبة النازحون، ساحات مدارس الإيواء، إلى غرف لنشر ملابسهم، وتعليق الحاجيات، أو الاختباء تحت المقاعد خوفا من صوت الطائرات الحربية التي تشن غاراتها دون توقف. وتقول "سوسن أبو شنب" "45 عاما" وهي أم لـ6 أبناء من المفترض أن يتوجه 4 منهم إلى المدارس، أن إسرائيل اغتالت فرحة العام الدراسي. وأضافت:" لم نقم بشراء الزي المدرسي، ولا القرطاسية، ولم نستعد لهذا العام، بسبب الحرب المستمرة منذ 48 يوما". وكان "أحمد حرارة" 45 عاما، قد وعدّ ابنه الذي يستعد لدخول الصف الأول الابتدائي بشراء حقيبة مميزة، غير أن هذا الوعد وغيره، تلاشى جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، كما يؤكد حرار. ويُضيف:" أن يدخل الطفل الصف الأول الابتدائي، فذلك يعني أننا أمام فرح في غزة، وأشبه بزفة العرس، وقد وعدت طفلي "مالك" بأن أشتري له "حقيبة برشلونة"، فهو يحب النجم الأرجنتيني ميسي، لكن للأسف ها هو العام الدراسي يبدأ، ونحن نعيش الحرب وتفاصيلها". اضطراب نفسي حاد وحتى لو بدأ العام الدراسي فإن "سمية النجار" 42 عاما، ترى أن أهالي قطاع غزة، خاصة النازحين، ومن تدمرت بيوتهم سيجدون صعوبة بالغة في استقبال العام الدراسي. وتُضيف "كيف لنا أن نستقبل عاما دراسيا، وبيوتنا أضحت ركاما، وأكوام من الدمار، والطلبة أنفسهم يعانون من اضطراب نفسي حاد". وتقول وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، إن العام الدراسي الذي سيبدأ بعد أسبوعين، من توقف العدوان الإسرائيلي بشكل نهائي، سيفتتح على 3 مراحل، الأولى ستكون بالتركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية للطلبة، وتنفيذ نشاطات جماعية وفردية في مجال التفريغ والإرشاد النفسي، أما المرحلة الثانية فتتمثل بالتهيئة وتوفير التجهيزات اللازمة والاحتياجات من خلال الإدارات المتخصصة، والمرحلة الأخيرة تختص بالدوام المدرسي والأكاديمي. وتقول الوزارة إنّها "تعمل مع عدة جهات لإيجاد أماكن بديلة لآلاف العائلات النازحة، التي لجأت إلى المدارس كمراكز إيواء جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة". وتشير إحصائيات حقوقية في غزة، أن عدد نازحي القطاع، وصل إلى نص مليون شخص، منهم أكثر من 200 ألف يتخذون من مدارس الحكومة و"أونروا" أماكن للإيواء. وكانت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، قالت في إحصائية سابقة لها إن 141 مدرسة بالقطاع، تضرّرت بفعل الحرب الإسرائيلية، من بينها 22 تضررت بشكل كامل ولا يمكن استخدامها خلال افتتاح العام الدراسي الجديد.

350

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تحديات اقتصادية صعبة تنتظر أردوغان

كان الاقتصاد التركي القوي، أساسا للنجاح السياسي، الذي حققه رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلا أن البيئة الخارجية الخادعة والمخاوف بشأن بعض السياسات غير الحكيمة، تعني أن أمامه رحلة صعبة بالنسبة للاقتصاد. لقد قامت هيمنة حزب العدالة والتنمية التركي، بزعامة أردوغان، والذي تولى السلطة في 2002، على أنقاض أزمة اقتصادية اجتاحت تركيا، في 2001، عندما انهار السوق المالي وارتفع التضخم بصورة كبيرة. معدل نمو سنوي وتمكن الحزب، منذ 2003، من تحقيق معدل نمو سنوي للاقتصاد، بنسبة 5%، ورفع مستوى معيشة العديد من الأتراك العاديين إلى مستوى الأوروبيين، من حيث الازدهار والإنجازات، وهو ما ساعد أردوغان على الفوز في 7 انتخابات واستفتاءين خلال عقد تقريبا. تحديات اقتصادية والسؤال الآن، هل سيكون أردوغان قادرا على مواصلة ذلك والبناء على الإنجازات الاقتصادية السابقة عندما ينتقل من رئاسة الوزراء إلى الرئاسة، الخميس المقبل؟. أصبحت البيئة الخارجية أصعب بالنسبة لتركيا، خلال السنوات الأخيرة، بعد أن خفض البنك الاحتياطي الفيدرالي "المركزي الأمريكي" برنامجه للتحفيز الاقتصادي، والذي استفادت منه الاقتصادات الناشئة، إضافة إلى النزاع في العراق، الذي تسبب في فقدان تركيا إحدى أكبر أسواق التصدير. وبدأت الشكوك تتزايد بشأن جدوى التفكير الاقتصادي لأردوغان، بعد أن تحدى استقلالية البنك المركزي ودفعه لخفض معدلات الفائدة، في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع معدلات التضخم. مشاكل هيكلية ولاتزال تركيا تعاني من مشاكل هيكلية كبيرة، حيث إنها ترزح تحت عبء العجز المرتفع في الحساب الجاري، ومعدلات التوفير المنخفضة، بشكل مزمن، وارتفاع التضخم إلى أعلى من هدف البنك المركزي، وهو 5%، وتوقف النمو. ومن ناحية أخرى، يمكن أن تواجه تركيا عدم استقرار سياسي قبل الانتخابات التشريعية في 2015، والتي يرغب أردوغان أن يفوز فيها حزب العدالة والتنمية بأغلبية ساحقة، ليتمكن من تغيير الدستور ومنح الرئاسة مزيدا من السلطات. وقالت شركة "كابيتال إيكونوميكس" للاستشارات، مقرها لندن، إن "انعدام التوازن الاقتصادي، والذي سمح له بالتراكم خلال السنوات الأخيرة من تولي أردوغان رئاسة الوزراء، سيستمر، على الأرجح، خلال رئاسته". مضيفة أن "حماسة حزب العدالة والتنمية للإصلاح تضاءلت، بشكل كبير، خلال السنوات الأخيرة". استقرار سياسي منعدم وحذرت أكبر وكالتي تصنيف ائتماني، وهما موديز وفيتش، من أن غياب الاستقرار السياسي عقب الانتخابات الرئاسية، قد يضر بالاقتصاد التركي. وذكرت موديز، في تقرير، أن "المشهد السياسي في تركيا، لم يصل بعد إلى حالة الاستقرار"، مشيرة إلى مخاطر التنازع السياسي داخل الحزب الحاكم نفسه. من ناحيتها قالت وكالة فيتش، إنه، رغم أن تركيا أظهرت "قوة كبيرة" خلال الصدمات الاقتصادية الكبيرة التي شهدها العالم مؤخرا، "إلا أن المخاطر الاقتصادية ستؤثر على تصنيفات تركيا". ولم تتقبل الحكومة التركية تلك التقييمات بصدر رحب، وشكك وزير الاقتصاد نهاد زيبيجي في حياد هاتين المؤسستين. وصرح نهاد، بعد تقرير فيتش، "لا يمكن لنا أن نصف بالموضوعية مؤسسة تحذر من المخاطر السياسية بعد أهم انتخابات ديمقراطية شفافة في التاريخ".

264

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
كيف تغتال إسرائيل قادة المقاومة الفلسطينية؟

سلّط اغتيال إسرائيل لثلاثة من كبار مسؤولي كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، صباح الخميس الماضي، الضوء مجددا على "سياسة" الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل ضد قادة فصائل المقاومة الفلسطينية. وأثارت عملية الاغتيال تساؤلات عديدة، حول كيفية معرفة إسرائيل للقيادات المهمة المؤثرة داخل الفصائل الفلسطينية، وكيفية تتبعها ورصدها، وصولا لكيفية الاغتيال والقتل. ونقلّت عدة وسائل إعلام إسرائيلية، عمن وصفته بـ"ضابط كبير"، في سلاح الجو الإسرائيلي، قوله إن "عملية تصفية قادة القسام الثلاثة "رائد العطار، محمد أبو شمالة، محمد برهوم"، تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، أفسحت المجال أمام تحقيق ما وصفته مصادر عسكرية وسياسية إسرائيلية بالنجاح اللافت. وخلال السنوات الماضية، تمكنت إسرائيل من اغتيال العشرات من قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، بفعل تواجد جيشها لسنوات في قطاع غزة الذي انسحبت منه عام 2005. تعقب القادة وقال عدنان أبو عامر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "الأمة" بغزة، والباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تعمل ليل نهار على اختراق الفصائل الفلسطينية، والحصول على معلومات حولها. وردا على سؤال حول كيفية معرفة القيادات المهمة المؤثرة، أشار أبو عامر إلى أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة، منذ العام 1967، مكن أجهزتها الأمنية من التغلغل داخل المجتمع الفلسطيني، ومراقبته من جميع الزوايا، وتجنيد العديد من العملاء، ومراقبة شبكات الاتصالات التي يستخدمها الفلسطينيون. وأضاف أبو عامر: أولى مراحل الاغتيال تبدأ في تحديد هوية القادة الذين ترصدهم إسرائيل، وتضعهم على قائمة المطلوبين، بسبب نشاطاتهم في المقاومة، وتطويرهم للعمليات العسكرية النوعية ضدها. وتابع أبو عامر أنّ إسرائيل تتعقب قادة المقاومة، عن طريق أحدث الوسائل التكنولوجية، مستعينة بالمصدر البشري "العميل". وعن كيفية تفاصيل عمليات الاغتيال وكيف تتم؟، قال أبو عامر "بعد تحديد هوية القادة الذين تقرر إسرائيل اغتيالهم، يقوم جهاز الأمن العام الإسرائيلي المعروف بـ"شاباك" بتدريب عملاء، ومتخابرين من أجل ترقب "الهدف"، وخاصة الدائرة الضيقة به كأولاده، وزوجته وأصدقائه. وبالتزامن مع هذه المعلومات، والتدريب المكثف للمتخابرين، بحسب أبو عامر، يعكف جهاز الاستخبارات العسكرية المعروف بـ "أمان"، والمزود بأعلى وأرقى وسائل التكنولوجيا، برصد ومسح قطاع غزة، والمناطق المستهدفة وتعقب كافة الاتصالات السلكية واللاسلكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وفق أبو عامر. وأضاف:" فور تحديد الهدف، يتم رفع المعلومة لوزير الدفاع الإسرائيلي "يترأس المنصب حاليا موشيه يعالون"، والذي بدوره يرفع تقريرا إلى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، لإعطاء الأوامر لسلاح الجو لتنفيذ عملية التصفية، وقنص الهدف، وعليه أن يُصادق كتابيا على عملية الاغتيال بنفسه، وإن تعذر ذلك، تتم المصادقة هاتفيا عبر تسجيلها. وتابع، وعلى الفور يتم إعطاء التعليمات لسلاح الجو، وتحديد نوع السلاح المستخدم في عملية الاغتيال، حسب المنطقة والمكان الذي يتواجد فيه الهدف، ولا أحد يعرف عن عملية الاغتيال سوى الطيار ورئيس الوزراء ووزير الدفاع، والبقيّة يعرفون عن الاغتيال من وسائل الإعلام. صواريخ بأسماء المغتالين وقال موقع فلسطيني مختص بالشؤون الأمنية، ومقرّب من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن من أسمتها "أجهزة أمن المقاومة الفلسطينية"، أعدمت الجمعة 18 شخصا في غزة بتهمة "التخابر مع إسرائيل". ويعتمد إسرائيل في تنفيذ عمليات الاغتيال، على طائرة الأباتشي، وطائرات الإف 16، وفي أوقات أخرى طائرات بدون طيار. ووفق نشرات سابقة لكتائب القسام، فإن غرف عملياتها العسكرية رصدت عددا من ملفات الاغتيالات في عمليات اغتيال عديدة - معظمها نجح وفي قليل منها نجا المستهدفون- ثبت أن الرصد لا يتم فقط من خلال العملاء بل تنفيذ الاغتيال يعتمد على التكنولوجيا ويعتبر الهاتف الخلوي "المحمول" للمستهدف جهاز الرصد الأول له. ويرى مراقبون فلسطينيون، إن سياسة الاغتيالات لا تؤثر على المقاومة، أو تُضعف من بنيّتها لأنها تنظيمات هرمية، وأنّه في حال تم اغتيال قائد، فإن قائدا جديدا قد يفوقه مهارة، يخلف مسيرته العسكرية. وقال أستاذ العلوم السياسية أبو عامر إنّ "كتائب القسام دأبت مؤخرا على إطلاق أسماء القادة الذين اغتالتهم إسرائيل على صناعاتها العسكرية المحلية في إشارة قوية، إلى أن الاغتيالات للقادة، لن تثني القسام عن إكمال مشوارها في التصىنيع والتسليح، والمقاومة. وتعهدت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، عقب اغتيال إسرائيل لقادة القسام الثلاثة في رفح، أن تحمل الصواريخ القادمة للقسام، أسمائهم "العطار، أبو شمالة، برهوم"، وأن تستمر مسيرة المقاومة دون توقف.

687

| 24 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بعد معارك عنيفة.. فجر ليبيا تسيطر على مطار طرابلس

أعلنت كتائب مدينة مصراتة والكتائب الإسلامية المتحالفة معها والمعروفة بقوات "عملية فجر ليبيا" السبت، سيطرتها على مطار طرابلس الدولي بعد نحو شهر من المعارك العنيفة مع ميليشيات الزنتان المدعومة من اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر، بحسب ما أعلن قادة قوات فجر ليبيا. سيطرة كاملة وقال أحد قادة قوات فجر ليبيا، إن "قواتنا تمكنت مساء السبت من الدخول إلى مطار العاصمة الليبية طرابلس والسيطرة عليه بالكامل". وأضاف، أن "السيطرة على المطار جاءت بعد السيطرة على معسكر النقلية الاستراتيجي والقريب من مطار العاصمة حيث كانت تتمركز فيه غرفة عمليات مليشيات الصواعق والقعقاع وحلفائها من بقية مليشيات الزنتان". وأشار إلى، إنهم "بدأوا في تمشيط المكان لتأمينه ومن ثم تمركز القوات فيه". المتحدث باسم كتائب فجر ليبيا، محمد هدية ونقلت قناة النبأ التلفزيونية القريبة من قوات فجر ليبيا، صورا من داخل المطار لما قالت إنها قوات فجر ليبيا التي يتحدر معظمها من مدينة مصراتة "200 كلم شرق طرابلس" وحلفائها من الإسلاميين في مختلف مناطق غرب البلاد. ويظهر في الصور عدد من مقاتلي هذه الكتائب يصعدون على هياكل ما تبقى من طائرات على مدرج المطار إضافة إلى ما قالوا إنها غنائم تمثلت في أسلحة وعتاد ومدرعات قالوا إنهم حصلوا عليها بعد السيطرة على المطار. وكان المطار الواقع على بعد 30 كلم جنوب العاصمة والمغلق منذ بداية المعارك، تحت سيطرة ميليشيا "ثوار الزنتان" منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. وأعلن مسؤولون في كتائب إسلامية صباح السبت تقدم قواتهم باتجاه المطار بعد السيطرة على معسكر النقلية. وتشكل السيطرة على المطار انتكاسة قوية لميليشيات الزنتان المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتخذ من بنغازي مقرا له ويحارب هو الآخر المجموعات الإسلامية في المدينة. ولتأكيد تقدمهم نظم مسؤولون عن كتائب مصراتة زيارة لصحافيين الخميس إلى معسكر النقلية على طريق المطار. طائرات مجهولة وكان محمد الغرياني المتحدث باسم مجموعة "فجر ليبيا" الإسلامية أعلن في وقت سابق السبت أن طائرة مجهولة شنت ليل الجمعة السبت غارة على مواقع قرب المطار كان الهدف منها مساعدة ميليشيات الزنتان التي تدافع عن المطار بوجه هجمات الكتائب. مقاتلون ليبيون يسيطرون على طريق رئيس مؤدي إلى مطار طرابلس وأوضح، أن هذه الغارة أدت إلى مقتل 13 مقاتلا وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح. واتهم المتحدث باسم قوات فجر ليبيا في مؤتمر صحفي مساء السبت، حكومتي مصر والإمارات بتنفيذ هذه الغارات الجوية لصالح مليشيات الزنتان. وحمل المتحدث البرلمان الليبي والحكومة المؤقتة المسؤولية عن الحادث معتبرا أنها "متواطئة حيال هذا الأمر". وطالب المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته وانتخب برلمان جديد محله في 25 يونيو بـ"الانعقاد لإيجاد حلول لهذه الاختراقات التي تشهدها البلاد"، على حد وصفه. وجاء اتهام مصر والإمارات، رغم تبني قوات سلاح الجو التابعة للواء حفتر مسؤوليتها عن غارة ليلة الجمعة السبت على طرابلس، وكانت تبنت مسؤولية غارة الإثنين. وقال صقر الجروشي رئيس أركان سلاح الجو التابع لقوات حفتر، إن "مقاتلاتنا هي التي شنت مجددا غارات السبت (...) ولن تتوقف عملياتنا". وأوضح، أن الغارات التي استهدفت عدة مواقع لقوات "فجر ليبيا" نفذت بـ"واسطة طائرات مملوكة لسلاحنا من نوع سوخوي 24 ". وبعد غارة الإثنين الماضي واتهام أطراف خارجية بتنفيذها، نفت في حينها عدة دول غربية إضافة إلى مصر ضلوعها في الهجمات. وقالت الحكومة الليبية إنها تجهل الجهة التي تقف وراء الهجمات الجوية، فيما قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي إن الغارات نفذت بطائرات لا تملكها ليبيا. كما كان متحدث باسم عملية "فجر ليبيا" قال صباح السبت انه يجهل تماما هوية الطائرات المغيرة. ومنذ الساعات الأولى لصباح السبت سمع سكان العاصمة دوي انفجارات قالوا إنها الأعنف منذ بدء الأزمة.

920

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
فيتش ترفع التصنيف الائتماني لـ "أيرلندا"

رفعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني من تصنيفها للديون السيادية الأيرلندية إلى A-، مبررة ذلك بالتحسن الملحوظ في الاقتصاد الأيرلندي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "زا أيريش تايمز" الأيرلندية. ففي دفعة كبيرة للحكومة لجهود الحكومة الأيرلندية قبل الكشف عن الموازنة، أقدمت "فيتش" على رفع التصنيف الائتماني لـ أيرلندا بمعدل درجة واحد إلى A- من BBB+، قائلة: إن دبلن قد احتفظت بالكثير من "قوتها الهيكلية" طوال فترة الأزمة الاقتصادية. اقتصاد ثري وأضافت فيتش: "إنه اقتصاد ثري ومرن"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "مظاهر الخطورة" في القطاع المصرفي قد تراجعت. وأوضحت وكالة التصنيف الائتماني أن أفقها المستقبلي للتصنيف مستقر؛ ما يعني أنها لا ترى سحابات كبيرة على الأفق الاقتصادي. وحذرت فيتش من أنه على الرغم من أن هذه الرؤية قد تتغير في حالة إخفاق الحكومة الأيرلندية في تلبية الأهداف المالية التي حددتها، أو حتى في حالة ما إذا كانت البنوك بحاجة إلى مزيد من عمليات "إعادة الرسملة" الكبيرة. ويأتي التحديث من جانب "فيتش" في الوقت الذي سجلت فيه تكاليف الاقتراض الأيرلندية تراجعا قياسيا جديدا، مع انخفاض عائدات السندات ذات الآجال 10 سنوات إلى ما دون 2% للمرة الأولى. وفي الوقت ذاته، تراجعت العائدات على الديون الأيرلندية بشكل قوي منذ أواسط العام 2011، في أوج أزمة الديون السيادية التي عصفت بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، وذلك عندما ارتفعت العائدات ذات آجال الـ 10 أعوام بما نسبته 14%. من جهته، رحب مايكل نونان، وزير المالية الأيرلندي، بقرار فيتش رفع التصنيف الائتماني لـ أيرلندا، قائلا إنه عكس "التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد في تنمية الاقتصاد، وخلق الوظائف، وإصلاح القطاع المصرفي وتحسين الموازنة العامة". وأظهرت بيانات عن نمو الاقتصاد في الربع الثاني من العام الحالي، صدرت عن الاتحاد الأوروبي مؤخرا، أن المنطقة الاقتصادية الأكبر في العالم، أي أوروبا، توقفت عن النمو في الأشهر الثلاثة الماضية بين أبريل ويونيو. المانيا سبب الركود وعلّق الخبراء على ذلك بالقول إن ألمانيا هي سبب الركود الاقتصادي في أوروبا هذه المرة لأن اقتصادها سجل نمواً سلبياً بلغ 0.2 %، ما قضى على معدلات النمو المتواضع التي سجلتها اقتصادات عدد غير قليل من دول منطقة اليورو. وتخوف خبراء من أن يكون انكماش الاقتصاد الأوروبي في الربع الثاني "مقدمة لخسارة ألمانيا دور المحرك لاقتصاد القارة". وحتى أيرلندا وعدت بدفع ديونها في فترة زمنية أقل مما كان يعتقد، لكن مع نتيجة النمو الموازي للصفر في الربع الثاني، وعدم توقع نتيجة أفضل كثيراً في الربع الثالث، وبقاء البطالة عالية جداً في كثير من دول منطقة اليورو في ظل تنامي النزاعات المسلحة في أوكرانيا ودول الشرق الأوسط، من الواضح أن النجاحات المتواضعة التي سجلتها دول متعثرة، أصبحت مهددة، بل تخشى الوقوع في الأزمة مجدداً.

765

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الاقتصاد الياباني يتراجع 6.8 % في الربع الثاني

سجل الاقتصاد الياباني انكماشا سنويا قدره 6.8 %، في الربع الثاني من العام الجاري، وذلك في أكبر انكماش من نوعه منذ موجات المد العاتية "تسونامي"، والزلزال الذي ضرب اليابان عام 2011. وأظهرت الأرقام الرسمية تراجع الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة أقل من توقعات الخبراء، والبالغة 7.1 %. وأرجع تقرير نشرته صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية، السبب وراء هذا الانكماش بصورة كبيرة إلى قرار الحكومة بشأن زيادة قيمة ضريبة المبيعات، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي. تراجع الطلب وكانت ضريبة المبيعات، والتي تعرف أيضا بضريبة الاستهلاك، قد ارتفعت من 5 إلى 8 %. وكان الاقتصاد قد انكمش بنحو 1.7 % في الربع الثاني من هذا العام، مقارنة بنمو قدره 1.5% حققه في الربع الأول. وانخفض الاستهلاك الخاص، الذي يشكل نحو 60 % من النشاط الاقتصادي، بنسبة 5 % في الربع السابق. ونما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 6.1 %، خلال الربع الأول من العام الجاري. في غضون ذلك انخفض الإنفاق المنزلي أيضا في اليابان خلال الأشهر القليلة الماضية. ويقول محللون إن تراجع الطلب يرجع جزئيا إلى أن المستهلكين والتجار قاموا بتكثيف طلبهم على شراء السلع، قبل إقرار زيادة الضريبة على المبيعات. كانت الإحصاءات الحديثة حول مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، قد كشفت عن التأثير السلبي لزيادة ضريبة المبيعات على الاقتصاد الياباني. وتوقع مارسيل ثايليانت، الخبير الاقتصادي في شركة "كابيتال إيكونوميكس"، عودة الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي خلال الأشهر القادمة. انهيار الانشطة الاقتصادية قال ثايليانت: "انهيار النشاط الاقتصادي خلال الربع الماضي، يرجع في جزء كبير منه إلى زيادة قيمة ضريبة المبيعات، ونحن لا نزال نعتقد أن الاقتصاد سيبدأ في التعافي خلال النصف الثاني من العام". وأضاف: "لقد كثف المستهلكون من إنفاقهم قبل إقرار زيادة الضريبة في أبريل الماضي". وتبدو الحكومة اليابانية واثقة من أن الاقتصاد الياباني، الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في العالم، سيتعافى في وقت لاحق من العام الجاري. تعافي جزئي وفي بيان بعد إعلان أرقام الناتج المحلي الإجمالي، قال وزير الاقتصاد الياباني أكيرا أماري: "بالنظر إلى البيانات الشهرية، خلال الفترة من أبريل وحتى يونيو، نجد أن مبيعات السلع الإلكترونية ومبيعات المتاجر الكبيرة بدأت تتعافى بعد انخفاضها بدرجة كبيرة في أبريل". وأضاف: "سوق العمل تتحسن على نحو مطرد، ومع أخذ هذا في الاعتبار فإن الاقتصاد الياباني يتعافى بمعدلات معتدلة، بينما يتراجع تأثير زيادة ضريبة المبيعات". ويذكر أن الإنتاج الصناعي في اليابان كان قد تراجع بنسبة 3.3 % في يونيو الماضي، مقارنة بمايو الماضي، في أحدث مؤشر على تأثير زيادة ضريبة المبيعات على طلب المستهلكين.

550

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. أشلاء 5 قتلى فلسطينيين في كفن واحد

استغرق عمل فرق الإنقاذ التابعة لجهاز الدفاع المدني، ثماني ساعات كاملة، بين أنقاض منزل الفلسطيني شحدة أبو دحروج، في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، الذي دمرته غارة شنتها المقاتلات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم السبت. وأدت الغارة إلى مقتل 5 فلسطينيين، وإصابة 3 آخرين، من نفس العائلة بجراح. ورغم هذه الساعات الطويلة، من العمل المضني، إلا أن طواقم الإنقاذ، لم تنجح في العثور على جثث القتلى الخمسة، فوضعت الأشلاء التي تم جمعها في كفن واحد، بعد أن صهر الانفجار أجسادهم، وخلطها بركام المنزل. منزل الفلسطيني شحدة أبو دحروج، في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة ضحايا الحادث وأصيب رب المنزل، شحدة أبو دحروج "68 عامًا" بكسور في مختلف أنحاء جسده، بعد أن تم انتشاله من تحت ركام المنزل، ناجيا من الموت بأعجوبة. لكن شقيقته "حياة" "47 عامًا"، ونجله "هايل" "28 عامًا"، وزوجة نجله "هدى" "25 عامًا"، وحفيديه "أبناء نجله هادي" "عبد الله" "4 أعوام"، وهادي "3 أعوام"، فقضوا جميعا في الغارة. ويروي سليمان أبو دحروج "39عامًا"، نجل صاحب المنزل المستهدف، والذي كان خارج المنزل لحظة القصف تفاصيل ما حدث، قائلا: "قُصف منزلنا المكون من ثلاثة طوابق في 17 من يوليو الماضي، ولم يُصب أحد، وبقيت غرفة في داخل إحدى شقق المنزل لم تضرر، وبقينا نعيش بها". وأضاف أبو دحروج :"فجر اليوم السبت أُطلق صاروخ تجاه المنزل من قبل الطائرات الحربية ولم ينفجر، فحاول والدي وشقيقي وزوجته وطفلاه، وعمتي الخروج، لكن الطائرات أطلقت صاروخا ثانيا، قبل أن يتمكنوا من الفرار". وتابع سليمان: "هرعنا للبيت مسرعين، ولم نجد سوى ركاما للبيت، وواجهنا صعوبة في البحث عنهم، وتم استقدام جرافات، وواصلت عملها حتى ساعات الفجر الأولى، وفي كل لحظة نعثر على قطعة لحم للشهداء، حتى إن إحدى الأشلاء عرفناها لعمتي من خلال خصلة شعرها".. مستطردا: "جمعنا ما عثرنا عليه من أشلاء تحت ركام المنزل، ونقلناه للمستشفى، وعندما جمعناها وضعناها في كفن واحد، وصلينا عليهم وشيعناهم للمقبرة". وأضاف أبو دحروج، الذي أصيب نجله محمد "11 عامًا" في القصف بجراح خطيرة، بعد أن أجهش في البكاء: "حسبي الله ونعم الوكيل، هذا إجرام، النازية لم تقم بهكذا من أعمال، فما حدث لم يكن متوقعًا".. "هذا العدو لا يمتلك ذمة ولا ضميرا". استقطاب جرافات الاحتلال الإسرائيلي استئناف العدوان يُذكر أن الجيش الإسرائيلي، منذ مساء الثلاثاء الماضي، مهاجمة أهداف فلسطينية، في قطاع غزة، ردا على ما قال إنه "اختراق التهدئة، وتجدد إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل"، وهو ما نفته حركة حماس، مشيرة إلى أن إسرائيل "تبحث عن مبررات لاستئناف عدوانها". وقد بلغ عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية التي بدأت في السابع من شهر يوليو الماضي، 2097 قتيلا، فضلا عن إصابة 10503 آخرين.

3072

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
انفوجراف.. مقتل أكثر من 191 ألف شخص بسوريا

قتل أكثر من 191 ألف شخص منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011 أي أكثر من ضعف ما كانت عليه حصيلة القتلى قبل عام، كما أعلنت الأمم المتحدة منددة بحالة "الشلل الدولي" التي تشجع "المجرمين". وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي في بيان، إن "حالة الشلل الدولي شجعت القتلة والمدمرين والجلادين في سوريا والعراق". ورأت "من المشين ألا يثير الوضع الصعب الذي يعاني منه الجرحى والنازحون والمعتقلون وعائلات القتلى والمفقودين المزيد من الاهتمام بالرغم من معاناتهم الجسيمة". وتنهي بيلاي ولايتها من ست سنوات في الأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، وانتقدت قادة العالم لعدم التحرك لتسوية عدة نزاعات مسلحة. غياب الإرادة وبعد أن انتقدت بشدة الخميس مجلس الأمن الدولي لما سمته غياب الإرادة لإنهاء النزاعات، قالت بيلاي في بيان إنه من "العار" ما نشهده من تراجع الاهتمام العالمي بالنزاع في سوريا. وقالت بيلاي "آسف لأنه نظرا إلى اندلاع عدة نزاعات مسلحة في هذه الفترة التي تشهد زعزعة للاستقرار في العالم ان الحرب في سورية وآثارها المدمرة على ملايين المدنيين لم تعد تحظى باهتمام المجتمع الدولي". واندلع النزاع في سورية في مارس 2011 عندما قمعت قوات الأمن حركات الاحتجاج ضد الرئيس بشار الأسد. حصيلة القتلى وكانت آخر حصيلة لعدد القتلى في سورية أعلنها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في يوليو 2013 وبلغت 100 ألف. ووثقت المفوضية العليا لحقوق الإنسان 191369 قتيلا في سورية بين مارس 2011 ونهاية إبريل 2014 " أي أكثر من ضعف" عدد الضحايا قبل عام عندما تم تسجيل 93 ألف قتيل. وعلى سبيل المقارنة أحصت المفوضية العليا أكثر من خمسة آلاف قتيل في ديسمبر 2011 وأكثر من ستين ألف قتيل في يناير 2013. ولفتت الأمم المتحدة إلى أن هذه الحصيلة هي على الأرجح ادني من عدد القتلى الفعلي. وسجل اكبر عدد من القتلى الموثقين لدى الأمم المتحدة في ريف دمشق (39393) تليه محافظات حلب (31932) وحمص (28186) وادلب (20040) ودرعا (18539) وحماة (14690).

400

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. 5 سعوديين أخطر إرهابيي العالم

كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، التابع لوزارة العدل الأمريكية، "إف بي آي"، قائمة بأبرز الإرهابيين المطلوب القبض عليهم، نظير مبالغ مالية كبيرة. وشملت القائمة 5 أسماء سعوديين متهمين، وعددا آخر من جنسيات عربية، فيما رصدت أمريكا 25 مليون دولار لمن يرشد عن السعوديين الـ5، بواقع 5 ملايين دولار لكل مطلوب. وأوضحت القائمة، أن المكتب الفيدرالي الأمريكي قد اتهم الإرهابيين المزعومين في هذه القائمة، من خلال الهيئة الاتحادية للمحلفين الكبرى في مختلف الولايات القضائية في الولايات المتحدة، بجرائم تنعكس على ملصقاتهم. وقال المكتب، إنه هناك مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إلقاء القبض على العديد من هؤلاء الإرهابيين. وشملت القائمة 5 سعوديين، هم: تفجيرات بالسعودية أوردت لائحة الاتهامات أسماء 3 سعوديين أدينوا بتفجير المجمع السكني، أبراج الخبر، بالمملكة العربية السعودية، والذي أودى بحياة 19 جندياً أمريكياً، بالإضافة إلى مواطن سعودي واحد، وإصابة 372 آخرين بجراح، وهم من جنسيات متعددة كثيرة. وقام أفراد من حزب الله السعودي بهجوم إرهابي على المجمع السكني بأبراج الخُبر قرب مدينة الظهران في السعودية. وكان المجمع السكني، في ذلك الوقت، يُستخدم لإسكان أفراد عسكريين أمريكيين. وصدرت لائحة اتهام في حق السعوديين الـ3، بالتهم التالية، التآمر لقتل مواطنين أمريكيين، والتآمر لقتل موظفين حكوميين أمريكيين، والتآمر لاستخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أمريكيين وتدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة، والهجوم على مرافق الدفاع الوطني. والسعوديون الـ3 المتهمون بتفجير مجمع الخبر السكني هم: 1- عبد الكريم حسين محمد الناصر، سعودي الجنسية. 2- إبراهيم صالح محمد اليعقوب، سعودي الجنسية. 3- علي سعد بن علي الحوري، سعودي الجنسية. إرهاب بأمريكا فيما أدين سعوديان من المتهمين الـ5، بارتكاب أعمال عنف داخل الولايات المتحدة، حيث وجهت لهم تهم قتل مواطينين أمريكيين، وقتل موظفين فيدراليين، والعديد من التهم نوردها فيما يلي: 4- عدنان شكري جمعة، سعودي الجنسية اتهم عدنان شكري جمعة، بالإرهاب، في المنطقة الشرقية من نيويورك، في يوليو 2010، لدوره المزعوم في مؤامرة إرهابية لمهاجمة أهداف في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تم اكتشاف مؤامرة في شهر سبتمبر 2009، حيث استهدفت نظام مترو الأنفاق في مدينة نيويورك. تمت إدارة هذه المؤامرة الفاشلة بواسطة القيادة العليا لتنظيم القاعدة في باكستان، وكان أيضاً له صلة مباشرة بمخطط من قبل تنظيم القاعدة في باكستان، لاستخدام أشخاص عاملين غربيين لمهاجمة هدف في الولايات المتحدة. 5- أحمد إبراهيم المغسل، سعودي الجنسية وجهت المحكمة الفيدرالية الأمريكية للسعودي، أحمد إبراهيم المغسل، تهمة التآمر لقتل مواطنين أمريكيين، والتآمر لقتل موظفين حكوميين أمريكيين، واستخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطنين أمريكيين، وتدمير ممتلكات تابعة للولايات المتحدة، والهجوم على مرافق الدفاع الوطني، وقتل موظفين فيدراليين. مصريون بالقائمة وفي سياق متصل، ضمت قائمة الـ26 مطلوباً، 3 مصريين، على رأسهم أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، الذي رصدت له بمفرده 25 مليون دولار، إضافة إلى 3 فلسطينيين، ويمني، و4 لبنانيين، وعراقيين اثنين.

2506

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
كيف يمكن للولايات المتحدة أن تقضي على "داعش" ؟

يصف باراك أوباما، تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي استولى على أجزاء كاملة من أراضي سوريا والعراق بـ"السرطان"، وإن كانت الولايات المتحدة التي تقصف مسلحي هذا التنظيم في العراق منذ أسبوعين تريد القضاء عليه فكيف تستطيع تحقيق غايتها؟ تكثيف الضربات الجوية ففي خلال أسبوعين قام البنتاجون بتوجيه 93 ضربة جوية على أهداف في شمال العراق لحماية الأمريكيين ومساعدة قوات البشمركة الكردية والجيش العراقي، لكن إذا كانت واشنطن عازمة على القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية فلا بد من تكثيف عمليات القصف الجوي. وفي هذا الصدد أوضح الجنرال ديفيد ديتبولا المتقاعد من سلاح الجو، "ما يتوجب عمله هو القيام بحملة قصف مكثفة، فاستخدام القوة الجوية يجب أن يكون أشبه بعاصفة وليس برذاذ المطر"، مضيفا "أنها عملية واسعة النطاق، على مدى 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع السبعة، وضغط القوات الجوية يجب أن يكون بصورة متواصلة للتمكن من وقف زحف "داعش" وشل حركتهم وفعاليتهم". واعتبر أن البنتاجون يمكن أن يستعين بإستراتيجيته التي اعتمدها في أفغانستان عندما كان يقصف طالبان من الجو ما سمح لتحالف الشمال بالتقدم على الأرض. قوات قتالية على الأرض لدى الولايات المتحدة حوالي 850 جنديا في العراق لمساندة قوات البشمركة والقوات العراقية وحماية الأمريكيين، لكن بعد سنتين ونصف السنة من انسحاب أخر جندي أمريكي من العراق يستبعد باراك أوباما إرسال قوات قتالية برية. وأكد بن رودس مساعد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، أمس الجمعة "أن الاستراتيجية الطويلة المدى ستتضمن إرسال قوات برية لمقاتلة "داعش" بجانب قوات عراقية وكردية". التدخل في سوريا مسلحو التنظيم الإسلامي لا يحترمون الحدود بين العراق وسوريا، وعلى ما قال رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارتن دمبسي فان تنظيم الدولة الإسلامية "هل يمكن هزمه بدون مهاجمة جناحه الناشط في سوريا؟ الجواب هو لا". ويعتبر أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، أنه لن يكون من الصعب على واشنطن تبرير التدخل في سوريا. وقال بعد قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي "بالاستناد إلى شرعة الأمم المتحدة يمكن بوضوح إثبات أن الحكومة السورية لا تحمي سوريا وأن واشنطن في حالة دفاع مشروع عن النفس". لا يمكن للولايات المتحدة أن تقضي على تنظيم الدولة الإسلامية بمفردها، لسبب واحد وهو أن النزاعات في العراق وسوريا تعني بدرجات مختلفة كل جوار هاتين الدولتين، أي تركيا وإيران ولبنان ودول الخليج. ويعتبر البعض أن تركيا حليف واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي تغض النظر عن المقاتلين المتوجهين إلى سوريا عبر أراضيها. وفي تصريح مفاجئ، قال زلماي خليل زاد، الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في العراق في تصريح لمجلة "ذا ناشيونال انتريست" إن على واشنطن "أن تحث على تعاون يشمل إيران وتركيا والمملكة السعودية". أما الحلفاء الأوروبيون لواشنطن فقد وافقوا الأسبوع المنصرم على إرسال أسلحة إلى المقاتلين الأكراد. ولتبرير معركتها لم تأل الولايات المتحدة جهدا كما فعل الجنرال دمبسي الخميس بالتذرع بالمخاطر التي يمثلها "الجهاديون" لدى عودتهم إلى بلدانهم الأوروبية الأصلية. دور للعراقيين السنة العرب السنة يمثلون نحو 20% من سكان العراق ويشعرون أنهم مهمشون من قبل السلطة الشيعية، ما يدفع البعض إلى غض الطرف عن تجاوزات تنظيم الدولة الإسلامية. ومنذ تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة لم تكف واشنطن عن دعوته إلى الاستجابة لمطالب كافة الأقليات. وتكمن الفكرة في دفع السنة إلى رفض "الجهاديين" من خلال "إعطائهم صلاحيات ومن خلال تقاسم عائدات" النفط معهم على ما أوضح كوردسمان.

225

| 23 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الدول الغربية تدين "التصعيد" الروسي بأوكرانيا

دانت الدول الغربية وكييف قرار روسيا السماح بعبور الحدود الروسية الأوكرانية لقافلة من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية وصل قسم منها، أمس الجمعة، إلى لوجانسك، معقل المتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا. ورفضت كييف، التي تستقبل، اليوم السبت، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، هذه المساعدة الروسية ووصفت عبور القافلة الحدود "بالغزو". تصعيد خطير وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما وميركل، في اتصال هاتفي، أمس الجمعة، إن روسيا دخلت في "تصعيد خطير" في أوكرانيا، من خلال الحشود العسكرية الكبيرة على الحدود وإرسالها قافلة إنسانية. وقال البيت الأبيض، في بيان، إن أوباما وميركل أعربا عن "قلقهما" حيال العدد الكبير من الجنود الروس المنتشرين قرب الحدود مع أوكرانيا، وحيال وجود الطاقم العسكري الروسي في أوكرانيا وإطلاق المدفعية الروسية النار على الأراضي الأوكرانية. وقال البيان، إنه أمام "هذا التصعيد الخطير"، أكد أوباما وميركل على "أهمية وقف إطلاق نار ثنائي يعقبه إغلاق الحدود ومراقبة فعالة للحدود" الروسية الأوكرانية. كما شدد الرئيس الأمريكي، والمستشارة الألمانية، على "ضرورة" أن تغادر القافلة الأراضي الأوكرانية، معتبرين أن إرسال هذه القافلة من 300 شاحنة بدون إذن كييف يشكل "استفزازا إضافيا وانتهاكا لسيادة أوكرانيا". وكانت واشنطن طالبت قبل ذلك، أن تسحب موسكو القافلة "فورا" مهددة بفرض عقوبات جديدة على موسكو. إدانة غربية ودان حلف شمال الأطلسي دخول قافلة المساعدات، معتبرا أنه "انتهاك فاضح" من قبل روسيا لالتزاماتها الدولية و"لسيادة أوكرانيا". وعبر الاتحاد الأوروبي، عن "أسفه" للخطوة التي قامت بها موسكو، التي قررت من جانب واحد، بعد انتظار دام أسبوعا إرسال الشاحنات، التي تقول، إنها محملة بمساعدات إنسانية إلى المدنيين في شرق أوكرانيا. لكن كييف تقول إن هذه الشاحنات شبه فارغة. وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا لإجراء مشاورات في جلسة مغلقة، أمس الجمعة، إثر دخول قافلة المساعدات الروسية إلى أوكرانيا، دون موافقة كييف. وتحدث السفير البريطاني لايل جرانت، في ختام المشاورات، بصفته رئيس المجلس، عن "قلق كبير من التحرك غير الشرعي والأحادي، الذي قام به الاتحاد الروسي"، موضحا أن هذا التحرك يمكن أن يؤدي إلى تصعيد. اجتياح مباشر وكان رئيس جهاز الأمن الأوكراني، فالنتين ناليفايتشنكو، قال، "نقول إنه اجتياح مباشر"، لكنه تعهد بألا يقصف الطيران الأوكراني القافلة الروسية. من جهته، قال الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، "نبذل ما في وسعنا لكي لا يؤدي هذا الأمر إلى تداعيات أكثر خطورة". وتخشى كييف، أن تتعرض هذه القافلة، التي تتحرك في أراض يسيطر عليها المتمردون الانفصاليون، "لعمل استفزازي"، يمكن أن يستخدم ذريعة لتدخل عسكري روسي. وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي مع ميركل، إن أي تأخير للقافلة "سيكون غير مقبول". وتتوجه ميركل، اليوم السبت، إلى كييف، حيث سيستقبلها الرئيس بوروشنكو في زيارة رمزية عشية يوم استقلال أوكرانيا الذي سيشهد عرضا عسكريا في العاصمة.

318

| 23 أغسطس 2014