رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

207

كيف يمكن للولايات المتحدة أن تقضي على "داعش" ؟

23 أغسطس 2014 , 12:41م
alsharq
واشنطن، القاهرة - بوابة الشرق، وكالات

يصف باراك أوباما، تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي استولى على أجزاء كاملة من أراضي سوريا والعراق بـ"السرطان"، وإن كانت الولايات المتحدة التي تقصف مسلحي هذا التنظيم في العراق منذ أسبوعين تريد القضاء عليه فكيف تستطيع تحقيق غايتها؟

تكثيف الضربات الجوية

ففي خلال أسبوعين قام البنتاجون بتوجيه 93 ضربة جوية على أهداف في شمال العراق لحماية الأمريكيين ومساعدة قوات البشمركة الكردية والجيش العراقي، لكن إذا كانت واشنطن عازمة على القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية فلا بد من تكثيف عمليات القصف الجوي.

وفي هذا الصدد أوضح الجنرال ديفيد ديتبولا المتقاعد من سلاح الجو، "ما يتوجب عمله هو القيام بحملة قصف مكثفة، فاستخدام القوة الجوية يجب أن يكون أشبه بعاصفة وليس برذاذ المطر"، مضيفا "أنها عملية واسعة النطاق، على مدى 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع السبعة، وضغط القوات الجوية يجب أن يكون بصورة متواصلة للتمكن من وقف زحف "داعش" وشل حركتهم وفعاليتهم".

واعتبر أن البنتاجون يمكن أن يستعين بإستراتيجيته التي اعتمدها في أفغانستان عندما كان يقصف طالبان من الجو ما سمح لتحالف الشمال بالتقدم على الأرض.

قوات قتالية على الأرض

لدى الولايات المتحدة حوالي 850 جنديا في العراق لمساندة قوات البشمركة والقوات العراقية وحماية الأمريكيين، لكن بعد سنتين ونصف السنة من انسحاب أخر جندي أمريكي من العراق يستبعد باراك أوباما إرسال قوات قتالية برية.

وأكد بن رودس مساعد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، أمس الجمعة "أن الاستراتيجية الطويلة المدى ستتضمن إرسال قوات برية لمقاتلة "داعش" بجانب قوات عراقية وكردية".

التدخل في سوريا

مسلحو التنظيم الإسلامي لا يحترمون الحدود بين العراق وسوريا، وعلى ما قال رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارتن دمبسي فان تنظيم الدولة الإسلامية "هل يمكن هزمه بدون مهاجمة جناحه الناشط في سوريا؟ الجواب هو لا".

ويعتبر أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، أنه لن يكون من الصعب على واشنطن تبرير التدخل في سوريا.

وقال بعد قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي "بالاستناد إلى شرعة الأمم المتحدة يمكن بوضوح إثبات أن الحكومة السورية لا تحمي سوريا وأن واشنطن في حالة دفاع مشروع عن النفس".

لا يمكن للولايات المتحدة أن تقضي على تنظيم الدولة الإسلامية بمفردها، لسبب واحد وهو أن النزاعات في العراق وسوريا تعني بدرجات مختلفة كل جوار هاتين الدولتين، أي تركيا وإيران ولبنان ودول الخليج.

ويعتبر البعض أن تركيا حليف واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي تغض النظر عن المقاتلين المتوجهين إلى سوريا عبر أراضيها.

وفي تصريح مفاجئ، قال زلماي خليل زاد، الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في العراق في تصريح لمجلة "ذا ناشيونال انتريست" إن على واشنطن "أن تحث على تعاون يشمل إيران وتركيا والمملكة السعودية".

أما الحلفاء الأوروبيون لواشنطن فقد وافقوا الأسبوع المنصرم على إرسال أسلحة إلى المقاتلين الأكراد.

ولتبرير معركتها لم تأل الولايات المتحدة جهدا كما فعل الجنرال دمبسي الخميس بالتذرع بالمخاطر التي يمثلها "الجهاديون" لدى عودتهم إلى بلدانهم الأوروبية الأصلية.

دور للعراقيين السنة

العرب السنة يمثلون نحو 20% من سكان العراق ويشعرون أنهم مهمشون من قبل السلطة الشيعية، ما يدفع البعض إلى غض الطرف عن تجاوزات تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة لم تكف واشنطن عن دعوته إلى الاستجابة لمطالب كافة الأقليات.

وتكمن الفكرة في دفع السنة إلى رفض "الجهاديين" من خلال "إعطائهم صلاحيات ومن خلال تقاسم عائدات" النفط معهم على ما أوضح كوردسمان.

مساحة إعلانية