رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
خبراء: فشل إسرائيل انتصار للمقاومة في غزة

رأى مختصون سياسيون فلسطينيون أن "عدم قدرة" إسرائيل على تحقيق أهدافها من حربها على قطاع غزة التي تواصلت على مدار 51 يوما، يمثل "نصرا حقيقيا" لفصائل المقاومة الفلسطينية. وقال هؤلاء المختصون في أحاديث منفصلة، إن اتفاق التهدئة الذي أعلن عنه مساء أمس الثلاثاء، برعاية مصرية يحقق جزء من مطالب الفصائل الفلسطينية، فيما يخلوا تماما من المطالب الإسرائيلية التي كان أبرزها نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة مقابل إعادة إعمار ما دمرته الحرب. ودخل اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، متزامن مع فتح المعابر بين القطاع وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء اليوم بالتوقيت المحلي، وذلك بعد 51 يوما من الحرب على القطاع، وسط تكبيرات ومسيرات احتفالية في غزة. جيش الاحتلال وقال أحمد يوسف، رئيس معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات: إن "العدو الإسرائيلي لم يحقق شيء من أهدافه من هذه المعركة في قطاع غزة وهذا يعتبر هزيمة بالنسبة لها، وصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري رغم قدرات الجيش الإسرائيلي ينظر إليه على أنه صمود بنكهة الانتصار". وأضاف يوسف أن "أهل غزة أبلوا بلاء حسنا خلال 51 يوما من الحرب في صبرهم وصمودهم وثباتهم وقدرتهم على حماية الثغور وإيقاع خسائر في العدو رغم التفوق العسكري الإسرائيلي الكبير".الصمود الأسطوري للمقاومة بغزة يحمل نكهة الانتصار وتابع "كما انتصر شعب فيتنام بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك بالنسبة للانسحاب الفرنسي من الجزائر كان الانتصار لقطاع غزة بعد هذا الصمود الأسطوري الذي يحمل نكهة الانتصار، وسيسجل التاريخ أن شعبنا قهر الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ومنعه من تحقيق أهدافه في غزة". ورأى أن "بقية المطالب الفلسطينية التي لم يتضمنها الاتفاق سيتم تحقيقها عاجلا أو آجلا فمن يقرأ الشارع يدرك أن الحصار والضغط على الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يستمر طويلا وإلى الأبد". وحول تبعات الحرب الإسرائيلية على غزة، قال الخبير السياسي إن "المستقبل سيكون لرفع كل مشاهد الحصار والتضييق التي كانت قائمة على الفلسطينيين، وهذه المعركة ستدفعنا لتعزيز وحدة شعبنا وأن يكون هناك حكومة واحدة قادرة على التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل أفضل". جرائم حرب تشييع أحد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة واعتبر أن "الفلسطينيين سيملكون خيارات بمحاكمة إسرائيل على جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في غزة، وسيملكون ما يعطيهم الأمل بأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن تستمر طويلا وستعيش في مأزق وستلاحقها قضايا جرائمها التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين". من جانبه، رأى رئيس مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون، أن الفصائل الفلسطينية انتصرت في معركتها مع إسرائيل بعد إفشالها للأخيرة من تحقيق أهدافها، وتمكنها من تحقيق معظم مطالبها المتمثلة برفع الحصار وفتح المعابر. وقال المدهون: إن "قوة كبيرة مثل إسرائيل حينما لا تنتصر فهي تهزم والمقاومة المحاصرة حينما لا تهزم فهي تنتصر هذه هي المعادلة الحقيقية التي تقاس فيها المعركة في غزة التي تواصلت على مدار 51 يوما". انتصار المقاومة احتفالات حماس في غزة بالهدنة المصرية وفي السياق، قال حازم قاسم الكاتب السياسي في عدد من الصحف الفلسطينية إن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل انتصارا للمقاومة الفلسطينية فإسرائيل انحدرت أهداف عمليتها العسكرية من القضاء على حماس إلی مجرد الوصول لاتفاق سياسي معها، بالإضافة إلى أن أداء المقاومة الميداني ظل متماسكا وتصاعد في الأيام الأخيرة، وهو ما ينفي ادعاء نتنياهو بتوجيه ضربات مؤلمة للمقاومة. وأضاف قاسم أن "حماس في الدقائق الأخيرة قتلت جندي إسرائيلي عبر قذائف الهاون وقبل ثواني من دخول التهدئة سقطت الصواريخ في تل أبيب وهذا دليل على أن إسرائيل فشلت أيضا بوقف إطلاق الصواريخ".

2017

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
احتفالات غزة بعيون إسرائيلية.. نتنياهو منح حماس "إنجازا تاريخيا"

مشهد الاحتفالات التي عمت شوارع قطاع غزة عقب الإعلان عن تهدئة طويلة الأمد، أمس الثلاثاء، لم يغب عن مسمع ومرأى أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية، وصف البعض منها ما حدث بأنه "فشل استراتيجي" لنتنياهو الذي منح حماس "إنجازا". وفور دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، خرج السكان في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى الشوارع مهللين مكبرين، احتفالاً بما أسموه "النصر" في الحرب التي شنتها إسرائيل، الشهر الماضي. آراء السياسيين الإسرائيليين زعيمة حزب "ميرتس" اليساري الإسرائيلي، زاهافا غلؤون، رأت أن الحرب التي شنتها بلادها على قطاع غزة "فشل استراتيجي لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو". وأضافت: "الآن اتضح أن معاناة سكان إسرائيل المستمرة لأسابيع، فُرضت عليهم من قبل حكومة غير مسؤولة وبدون أي تفكير سياسي أو نظر للمدى البعيد، وبدون أية نتائج". من جهته، قال داني ياتوم، رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق، إن "حماس احتفلت وكذلك غزة، لأنه كان هناك الكثير بيد إسرائيل تستطيع فعله ولم تفعله". من جانبه، قال إيتمار شمعوني، رئيس بلدية عسقلان، شمالي إسرائيل: "لماذا لا نتحدث بصراحة، حماس تنظيم قوي، ويستطيع أن يحتفل.. وضعنا في أزمة، حماس امتلكت الصواريخ وحافظت عليها، وقاتلتنا من الأنفاق، وتسببت في إرباكنا، لم نحقق نصراً عليهم". وفي معرض رده على سؤال للقناة حول احتفالات غزة، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، موتي أولمز: "لقد حققنا ضربات قوية ضد حركة حماس، وعززنا قدرتنا على الردع"، وذلك قبل أن تقاطعه مذيعة الأخبار قائلة "من أجل ذلك قامت حماس في الدقيقة الأخيرة بقتل مواطن إسرائيلي". وخلصت القناة العاشرة في تناولها لصورة المشهد، إلى أن "حماس احتفلت بنصر هي تراه، لأن إسرائيل لم تصل إلى سلاحها، ومقاتليها قتلوا جنود النخبة الإسرائيليين في معارك طويلة، كما أنهم أغلقوا أجواء إسرائيل، وأدخلوا المواطنين إلى الملاجئ، بالإضافة إلى أنهم أحدثوا إرباكاً في أداء الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" خلال فترة الحرب". وليس بعيداً عما سلف، وفي إحدى البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، نشر مواطن إسرائيلي، قبل أيام، مقطع فيديو، وهو يسكب على رأسه دلوا من "روث الحيوانات" في رسالة وجهها إلى نتنياهو، احتجاجاً على "انعدام الأمن في البلدات الجنوبية، واستمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية". هدنة طويلة الأمد وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، وهي الهدنة التي اعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية في بيانات منفصلة "انتصار"، وأنها "حققت معظم مطالب المعركة مع إسرائيل"، ورحبت بها أطراف دولية وإقليمية. وتتضمن الهدنة، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الإعمار. كذلك تشمل الصيد البحري انطلاقاً من 6 أميال، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار. وجاءت هذه الهدنة، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي، واستمرت 51 يوماً، أسفرت عن مقتل 2145 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير الآلاف من المنازل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية. في المقابل، قتل في هذه الحرب 64 جندياً، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، بحسب بيانات رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

168

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
إنجاز اتفاق غزة من مصر.. المصالح تنتصر والخلافات تتراجع

جمّع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته الخارجية المصرية، مساء الثلاثاء، نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وحركة حماس، المحسوبة فكريا على جماعة الإخوان، علي طاولة إتمام نجاح المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم الجفوة والخلاف الواسع بين الإخوان والسيسي. وفي حضور حماس التي من المفترض أن محكمة مصرية حظرتها في مارس الماضي ومفاوضين فلسطينيين من مختلف فصائل المقاومة، أعلنت مصر التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة السابعة (16.00 ت.ج) مساء الثلاثاء. المفاوضات التي احتضنتها القاهرة كوسيط ومثلها نظام الرئيس السيسي ممثلا في أجهزة سيادية ودبلوماسية جلس وتباحث مع حركة حماس المحسوبة على الإخوان في فلسطين وجها لوجه، رغم ما روجته تقارير إعلامية وصحفية منذ انطلاق الحرب علي قطاع غزة في يوينو الماضي عن خلافات جمة بينهما. موقف السيسي وعزز التكهنات بأن يؤثر موقف السيسي من الإخوان على المفاوضات الجارية في القاهرة، رفض حركة حماس للمبادرة المصرية في صورتها الأولى التي عرضتها مصر في 14 يوليو الماضي، أي بعد أسبوع من الحرب الإسرائيلية على غزة، بعد أن اعتبرتها الحركة غير معبرة عن مطالب الفلسطينيين. وإلى أبعد من ذلك ذهبت تقارير إعلامية للقول إن حركة حماس لا تريد أن تمكن السيسي من إحراز انتصار سياسي ودبلوماسي بعد إطاحته بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة، فضلا عن حديث تلك التقارير أن السيسي يسعي لتصفية حماس التابعة للجماعة في قطاع غزة بعدما أنهي حكم الإخوان في مصر. ومع التعثر الذي شهدته مفاوضات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار، بدا الأمر وكأن المفاوضات برمتها ستخرج من يد الراعي المصري، وربما ينتقل مركز القوة والتأثير في مجريات الصراع إلى أطراف إقليمية أخرى بيدها مفاتيح للحل، وفي كل الأحوال وضعت حماس في خانة المتهم لما اعتبر موقفا مسبقا للحركة من النظام المصري. إنجاز الاتفاق المعادلة التي مكنت مصر ونظامها الحاكم في ظل وجود حركة حماس، من إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار تكمن، وبحسب خبراء هو إبعاد الخلافات والأيدلوجيا والتمسك بتحقيق المصالح. ويقول سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن "كلا من السيسي وحماس أبعدا الخلافات الدائرة في مصر مع الإخوان وهما يسعيان لحل أزمة قطاع غزة". وأضاف صادق أن "حماس تعلم أنها لن تنجز شيء بدون السيسي، وبالتالي كان الدور المصري حتما صعب تجاهله"، مشيرا إلي أن السيسي أبعد خلافاته مع الإخوان وحقق اتفاقا وربح. غير بعيد عن هذا الرأي يعتبر حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن ما حدث إنجاز يحسب للجميع، قائلا "اليوم (بعد انجاز الاتفاق) كشف أن ما كان يقال أن مصر منحازة لإسرائيل وأنها تريد تحطيم المقاومة كان زائفا". وأشار نافعة إلي أن "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بما لديه من الانضباط تعالي عن الاتهامات وأستطاع أن ينجز إنجاز لفلسطين وللمقاومة الفلسطينية." وحول تعامل حماس مع النظام المصري يرى نافعة أن حركة حماس لها وجهان وجه مقاومة يصب مع كل المقاومة الفلسطينية التي حققت إنجازا بالتهدئة ووجه آخر أيدلوجي (منتمي للإخوان) تم إبعاده بما يحمله من أوجه اختلاف قائمة عن مشهد المفاوضات. وفي مارس الماضي، قضت محكمة مصرية بوقف نشاط حركة "حماس" الفلسطينية، داخل مصر، وحظر أنشطتها بالكامل، والتحفظ علي مقراتها داخل البلاد. وليس الخلافات والأيدلوجية وحدها التي لعبت دورها في جمع الطرفين المتناقضين ولكن أيضا "الحسابات والمصالح"، بحسب طارق فهمي أستاذ العلوم رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط . وقال فهمي إن "الزج باسم السيسي والحديث أن له هدف مشترك مع إسرائيل لمحاولة تصفية حماس هي إدعاءات إسرائيلية ليس لها أساس وظهر عدم صحته باتفاق التهدئة اليوم". وأضاف فهمي أن مصر استقبلت وفد حماس في المفاوضات الدائرة، وعلي أرضها تواجد قيادات من حماس مثل موسي أبو مرزوق، وبالتالي اتضح أنه ليس صحيحا أن هناك تحالف بين السيسي وإسرائيل ضد حماس. وتابع قائلا "لم يوقع الطرف الإسرائيلي والطرف الفلسطيني حبا في مصر أو لإنجاح السيسي أو غيره وإنما لحسابات ومصالح وهنا يظهر السؤال لماذا وافقت حماس؟". المصالح أدت إلى المصالحة ويجيب فهمي عن تساؤله عن موافقة حماس علي التهدئة قائلا "في تقديري أن حماس تنحني للعاصفة لكي تمرّ وأنها لا تريد أن تخرج عن صدارة المشهد وتتركها لأبومازن (محمود عباس الرئيس الفلسطيني) وحده والدخول في أي تسويات قادمة، إذن هناك شروط وضغوط وجملة من المصالح أدت للوصول لهذا الاتفاق". حركة حماس اعتبرت على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، أن "المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تنجز ما عجزت عنه الجيوش العربية مجتمعة وحققت معظم مطالبها من المعركة مع إسرائيل التي استمرت 51 يوما" وهو الأمر نفسه الذي أكده بيان صادر عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، تضمن توجيه الشكر لمصر بما يعني ضمنا توجيه الشكر للنظام الذي رعى هذه المفاوضات قائلة "إننا في حركتي حماس والجهاد الإسلامي نشكر مصر الشقيقة لرعايتها هذه المفاوضات غير المباشرة للوصول لوقف العدوان والذي أفضى إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار." بيان الخارجية المصرية إذا نص المعادلة التي تغلبت فيها المصالح على الخلافات ويقول نصه "حفاظا علي أرواح الأبرياء وحقنا للدماء واستنادا للمبادرة المصرية 2014 وتفاهمات القاهرة 2012 دعت مصر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار". وأضاف البيان أن "الاتفاق يشمل أيضا الصيد البحري انطلاق من 6 ميل واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الآخري خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار". ذلك البيان الذي أعلن اتفاقا يسدل الستار على جولة جديدة من جولات الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تلك الجولة التي افتتحتها إسرائيل بحربها على قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي، وأوقعت نحو 2143 قتيلا فلسطينيا، وأكثر من 11 ألف مصاب، مقابل 64 قتيلا في صفوف الجنود الإسرائيليين، و5 مدنيين، ومئات المصابين، وفق معطيات رسمية من الجانبين.

1995

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"صقور الصحراء" آخر "كروت" بشار ضد الثوار

مازال الثوار وكتائب الجيش الحر بسوريا يواصلون تقدمهم على جبهات ريف حماة، وتتوالى الضربات القاسية التي ألحقت بقوات النظام وعناصره خسائر كبيرة، ما جعلهم يتخبطون. لجأ النظام للاستعانة بقوى أخرى قد تجدي في إيقاف تقدم الثوار الكبير نحو قراه الموالية ونحو أهم نقاطه المتمثلة في مطار حماة العسكري، فاستعان بخط الدفاع الثاني ألا وهو القوات الخاصة والفرق العسكرية المدربة تدريباً استثنائياً في المعسكرات الإيرانية التي تتدخل في الأوقات الحرجة، كفرق مختصة برية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسد الفجوات ونقاط الضعف على جميع الجبهات في حماة بعد الخسائر التي ألمت به عقب معركة "بدر الشام" الكبرى، التي أعلنها الجيش الحر مؤخراً. مازال الثوار وكتائب الجيش الحر بسوريا يواصلون تقدمهم على جبهات ريف حماة قدوم صقور الصحراء أفاد مركز حماة الإعلامي بقدوم فرقة "صقور الصحراء" إلى مطار حماة العسكري عبر طائرات مدنية كانت تنقل العناصر ليلاً، وتتكون هذه الفرقة من 500 عنصر تم تدريبهم بشكل مكثف داخل المعسكرات الإيرانية، يقودهم شبيح كبير من آل جابر. وتعتبر هذه القوات من نخبة العناصر المقاتلة في سوريا المؤيدة للقيادة السورية، ويقاتل في صفوفها عناصر ذات خبرات عسكرية وضباط وعناصر متقاعدة في الجيش ذوو باع طويل في التخطيط العسكري، ومتطوعون من شباب الدفاع الوطني، وفئات عمرية متوسطة ما بين 25 و40 عاماً، كما لديها إمكانات وأسلحة متوسطة ورشاشات دوشكة، ويؤازرها الجيش بالمدفعية عند اللزوم، لكنها مختصة في نصب الكمائن وتنفيذ المهمات الخاصة الصعبة، حيث إن تمويلها وعتادها وأسلحتها مستقلة عن الجيش وتنقل جرحاهم إلى قسم خاص بهم بالمشفى الوطني، ويعالجهم أطباء يرافقونهم بتنقلاتهم، ولا يسمح لباقي الأطباء بالدخول عليهم داخل المشافي. تتكون فرقة صقور الصحراء من 500 عنصر تم تدريبهم بشكل مكثف كما شاركت هذه الفرقة قبل قدومها بشكل فعال في كسب بريف اللاذقية، وكانت تعتبر رأس حربة الهجوم وخط الدفاع، حيث ساهمت بشكل كبير في السيطرة على جبل المرصد 45 في تلك المنطقة، ونفذت أيضا عددا من المهمات القتالية على الحدود العراقية الأردنية، وكان لها دور فعال في المعارك التي خاضتها هناك. الخسائر المتلاحقة أفاد ناشطو مركز حماة الإعلامي بأن هذه الفرقة قد شاركت في المعارك الأخيرة التي جرت كنوع من الدعم المادي والمعنوي للجيش الذي بات محطماً بالخسائر المتلاحقة، وتعد مشاركة صقور الصحراء بمثابة دفع معنوي لقوات النظام والميليشيات التابعة له هناك، لما لها من سمعة لامعة لدى أفراد جيش النظام. وأشار ناشطون إلى أن أحد أفراد هذه المجموعة قد ذكر أن عدد المشاركين قارب الـ500 عنصر، وعقب مشاركتهم في المعارك الأخيرة تكبدوا خسائر كبيرة لزجهم في الصفوف الأمامية، ليصبح عددهم 300 عنصر عقب مقتل 200 منهم.

996

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
عروسان فلسطينيان يبدآن حياتهما بحلم "الاستقلال"

يوم العمر، ومناسبة انتظرها عروسان فلسطينيان طويلا، ليبدآ حياتهما سوية، إلا أن أحلامهما الوردية في عش الزوجية، وترتيبات فرحة العمر، لم تطغَ على انتمائهما لوطنهما، وحلمهما في دولة مستقلة تملك أبسط مقومات الوجود، كالمطار والميناء. من هنا جاء قرار العروسين، عمر زغلول وإيمان أبو عرة، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بأن تكون دعوة حفل زفافهما بطاقة تعبر عن ذلك الحلم، وبطبيعة تخصصهما في تصميم الجرافيك، عملا سويا على تصميم بطاقة فرح، لم يسبق وأن صُمم مثلها من قبل. كتيّب صغير يتكون من أربع صفحات، يحاكي من الخارج بطاقة الهوية الفلسطينية القديمة، أما صفحاته فتحاكي جواز السفر الفلسطيني، غير أن الأسماء والعناوين استبدلت بأسماء العروسين وعنوانهما، وصورة مشتركة لهما، وتاريخ صدور الوثيقة (تاريخ الزفاف)، وتاريخ انتهائها (إلى الأبد)، كما كتب العروسان. مطار فلسطين الدولي كما طبعت على أوراق البطاقة أختام "مطار فلسطين الدولي"، و"ميناء حيفا الفلسطيني"، فضلا عن ختم حمل عبارة "غزة في القلب"، وآخر حمل تاريخ حفل الزفاف وتوقيته. لم يدع "عمر" تفاصيل الفرح، وانشغاله في تجهيز بيته ينسيانه ما خطط له، فسعى لنشر بطاقة فرحه على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين كل معارفه وأصدقائه، حيث أراد أن يوصل إلى العالم أن "من حق الفلسطينيين أن يملكوا منفذا بحريا وبريا"، حسب قوله. وأضاف "عمر" في حديثه لوكالة الأناضول: "الفكرة جاءت بعد عملية عصف ذهني طويل، للخروج ببطاقة فرح يقتنيها المدعوون لأطول فترة ممكنة، وبذات الوقت تتماشى وتناسب مع الوضع الراهن الذي نعيشه، لا سيما الحرب على قطاع غزة". وتابع: "أردنا التأكيد من خلال دعوة الفرح على حقنا في وجود ميناء ومطار، وهي حقوق ومطالب شرعية وإنسانية، فمن حقنا أن يكون لنا منافذ فلسطينية مستقلة". وتتحكم السلطات الإسرائيلية في المنافذ البرية والبحرية في فلسطين كافة، باستثناء معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر. ويعاني الفلسطينيون من السياسات الإسرائيلية على تلك المعابر، حيث تسيطر عليها السلطات الإسرائيلية بشكل كامل، ويُمنع المئات من الفلسطينيين من السفر عبرها، فيما يلقى المسافرون إجراءات أمنية معقدة يتخللها سلسلة عمليات تفتيش واستجواب من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي في كثير من الأحيان. أما الساحل الفلسطيني، فيقع ضمن الأراضي المحتلة، التي تسيطر السلطات الإسرائيلية من خلالها على المنافذ المائية بشكل كامل. وأوضح "عمر" أنه أراد إيصال رسالة تضامن مع قطاع غزة من خلال بطاقة فرحه، مضيفا: "وددت أن أقول لهم نحن معكم حتى بأوقات الفرح، وغزة في قلوبنا جميعا". وأشار "عمر" إلى أن فكرة بطاقة فرحه، لاقت انتشارا واسعا في الضفة الغربية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن هناك من اتصل به، وأبلغه برغبته بحضور حفل زفافه بعد أن رأى بطاقة الفرح على تلك المواقع. ومضى قائلا: "هناك من اتصلوا من مدن مختلفة بالضفة، يودون الحصول على عينات من البطاقة لطباعتها واعتمادها في أفراحهم". ولا تكاد المناسبات لدى أفراد الشعب الفلسطيني تنفصل عن واقعهم الذي يعيشونه، حتى يجدوا فيها فرصة للتعبير عن آرائهم، وتمسكهم بحقهم بوطنهم، وبالحياة كسائر شعوب الأرض. بطاقات أفراح وانتشرت بطاقات أفراح في الضفة الغربية، تحمل أبيات شعر تتحدث عن غزة والمقاومة، كما اختارت بعض العائلات أن تكون أفراح أبنائها على أنغام الأغاني الثورية والوطنية، بدلا من أغاني الأفراح التي اعتادوا عليها. أستاذ علم الاجتماع في جامعة بيزيت في رام الله وسط الضفة، زهير الصباغ، أشار إلى أن وعي الشباب الفلسطيني بقضيته، وطموحات شعبه هو ما يدفعهم إلى التضامن بهذا الشكل مع قطاع غزة. وأضاف: "هذا نوع من التضامن مع أهل غزة، ولو كان بأضعف الإيمان، فمن لم يستطع أن يتبرع بالمال وبأمور عينية، يتضامن ببطاقة فرحه، وهذا يدل على إحساس الفلسطينيين ببعضهم البعض. وفي تعقيبه على بطاقة فرح عمر وإيمان، اعتبر "الصباغ" أن هذا "يدل على وعي الشباب الفلسطيني بمطالب الوفد الفلسطيني المفاوض، ومطالبته بالمطار والميناء، وهو نوع من التعبير عن الطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني وهو شيء جميل". وطالب الوفد الفلسطيني الموحد، الذي شُكِّل للتفاوض مع إسرائيل عبر الوسيط المصري للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار متبادل في غزة، ببناء الميناء والمطار في غزة، الأمر الذي رفضته إسرائيل. ولفت "الصباغ" إلى أن تضامن الفلسطينيين، وتعبيرهم عن حبهم لوطنهم وقضيتهم ليس بيدهم، قائلا: "هذا الأمر ليس بيدنا، هذا واقع فرض على الفلسطينيين، حتى بات الواحد منهم يشعر أن عليه أن يعبر حتى في مناسباته عن طموحاته الوطنية، وهذا ما يفعله الناس منذ بدء الحرب على غزة وفي مختلف مراحل النضال الفلسطيني". وأشار "الصباغ" إلى أن التضامن لا يقتصر على شكل واحد، ولكن تتعدد صوره وأشكاله، والتعبير بهذه المناسبات أمر مقبول وموجود، ويلاحظ خلال الأفراح، عندما يستبدل الناس أغاني الأفراح بالأغاني الوطنية.

1848

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
اتفاق وقف إطلاق النار يبرز انقساما داخل الحكومة الإسرائيلية

أبرز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه أمس، انقساما بين الوزراء في الحكومة الإسرائيلية بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، دون أن يكون واضحا تأثير ذلك على مستقبل الحكومة الإسرائيلية. وقال يعقوب بيري، وزير العلوم، "لا يوجد حل عسكري للصراع وما نحن بحاجة إليه هو الذهاب إلى حل سياسي"، وأضاف لإذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء "آمل أن الحكومة التي أنا عضو فيها أن تكون قادرة على القيام بذلك". ردع حماس وبدورها قالت تسيبي ليفني، وزيرة العدل ورئيسة الفريق الإسرائيلي المفاوض، "فقط الوقت سيثبت ما إذا كان ما تحقق كان كافيا لردع حماس ولتحقيق هدوء طويل". وأضافت للإذاعة نفسها "من المهم منع حماس من إعادة التسليح وإيجاد جبهة سياسية مع المعتدلين". وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أشارت إلى أن 4 وزراء من أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينت) الثمانية يعارضون الاتفاق وهم وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينت ووزير الإعلام جلعاد أردان ووزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش. ويتألف المجلس الوزاري المصغّر من 8 أعضاء: رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون، وزير المالية يائير لابيد، وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتس، وزيرة العدل تسيبي ليفني، وزير الاقتصاد نفتالي بنيت ووزير الإعلام جلعاد أردان. جلسة وزارية ولفتت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن وزير الاقتصاد نفتالي بنيت طلب من نتنياهو عقد جلسة للمجلس الوزاري لبحث موضوع وقف إطلاق النار، غير أن نتنياهو رفض ذلك. وذكرت أن نتنياهو "حصل على رأي قانوني من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين يتيح له اتخاذ القرار بقبول وقف إطلاق النار دون عقد مثل هذه الجلسة". انتقادات حادة وفي هذا الصدد، وجه أوري ارئيل، وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، انتقادات حادة إلى طريقة اتخاذ القرار بشأن وقف إطلاق النار، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي"، "علينا أن ننهي المهمة، لا أدري كيف أجاز المدعي العام للحكومة القرار بدون التئام الحكومة". ومن جهته، انتقد عوزي لانداو، وزير السياحة الإسرائيلي، "الأداء الإسرائيلي" خلال الحرب على غزة، وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن "إسرائيل دخلت المعركة بتردد وانجرت وراء التحركات القتالية وخلقت انطباعا وكأنها تريد الهدوء بكل ثمن وكأنها غير مستعدة لخوض القتال، إن هذا التصرف يمس بقدرة الردع الإسرائيلية بشكل خطير ويلحق بإسرائيل ضررا طويل الأمد". واعتبر لانداو أن "إسرائيل لم تفلح أيضا في الاستفادة من الدعم الدولي الكبير الذي حصلت عليه في بداية العملية".

3154

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف إطلاق النار في غزة

رحبت دولة قطر بالتوصل إلى اتفاق في القاهرة لوقف إطلاق النار في غزة. وأعربت دولة قطر، في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية (قنا) اليوم الأربعاء، عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة نحو رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني العادلة. وتابع البيان أن الفضل الأول في تحقيق هذا الاتفاق يعود لصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته العزيزة، كما أعربت دولة قطر عن تقديرها لكل من ساهم في التوصل إلى هذا الاتفاق وعن استعدادها الكامل للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة بأسرع وقت ممكن. فيما رحبت الأمم المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي أنهى حوالي 50 يوما من القتال بين الجانبين. إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة حذر من أن "أي جهود سلام لا تتعامل مع جذور الأزمة لن تؤدي أكثر من تهيئة المسرح لجولة جديدة من العنف". وقال بان إن أي انتهاكات لوقف إطلاق النار ستكون "غير مسؤولة على الإطلاق"، وأضاف بان في بيان أن غزة "يجب أن تعود تحت حكم حكومة فلسطينية شرعية" وأن الحصار على غزة يجب أن يتوقف، ومشاغل إسرائيل الأمنية يجب أن تراعى. احتفالات حماس في غزة بالهدنة المصرية وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد رحبت في وقت سابق بالاتفاق وطالبت الخارجية الأمريكية الطرفين بالالتزام الكامل ببنوده. وجاء الاتفاق لينهي 7 أسابيع من القصف الإسرائيلي لقطاع غزة وقصف الحركات الفلسطينية المسلحة مدنا وبلدات إسرائيلية بالصواريخ. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التفعيل بدءا من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لغزة. أرضية مناسبة من جانبها، رحبت وزارة الخارجية التركية، بتفاهم وقف إطلاق النار الشامل في غزة بين الفلسطينيين، والإسرائيليين، مشيرة إلى أن التفاهم سيكون أرضية مناسبة، من أجل الجهود الرامية لتحقيق الهدوء الدائم في المنطقة، وحل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولفتت الخارجية في بيان لها، إلى أن فتح المعابر بين غزة وإسرائيل لدخول الاحتياجات الإنسانية العاجلة، والمستلزمات الضرورية لإعادة إعمار غزة، طوال مرحلة وقف إطلاق النار، إنما يُعتبر بداية لإزالة كافة القيود المفروضة على دخول البضائع والأفراد إلى غزة. وشددت الخارجية على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، وحل كافة القضايا الخلافية من خلال المفاوضات، معربة عن تمنياتها بإبداء أطراف النزاع؛ الإرادة السياسية اللازمة في سبيل ذلك، منوهة بأن تركيا ستواصل جهودها بعزيمة في الفترة المقبلة، بغية تحقيق اتفاق وقف إطلاق نار دائم، يلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني. في حين رحبت إيران باتفاق وقف إطلاق النار في نزاع غزة، معتبرة إياه هزيمة كبيرة لإسرائيل، وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأربعاء في بيان: "الشعب الفلسطيني البطل أخضع النظام الصهيوني مجددا". وأضاف البيان أن التطورات الأخيرة أثبتت مجددا أن مقاومة إسرائيل هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين. دعوة للالتزام كما رحبت الحكومة السودانية، مساء الثلاثاء، باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ودعت الأطراف المعنية إلى الالتزام به. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، السفير يوسف الكردفانى، لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، أن انجاز الاتفاق بأنه نصر جديد للشعب الفلسطيني الصامد بما يدعم قضيته وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال إن السودان يدعو للبدء في عمليات إعمار غزة بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني. هذا وقد رحب وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، توباياس إلوود، باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأشاد بجهود مصر للتوصل إليه. وقال توباياس إلوود في تصريحات له بهذا الخصوص: "أرحب باتفاق كافة الأطراف على وقف إطلاق النار، وأشيد بجهود الحكومة المصرية لتحقيق هذه الخطوة المهمة. إن وقف إطلاق النار يتيح فرصة حيوية نرحب بها للتوصل لاتفاق شامل يعالج مسببات الصراع". احتفالات حماس في غزة بالهدنة وأعلنت مصر التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبدأ تنفيذه اعتبارا من الساعة السابعة (16.00) من مساء الثلاثاء. وقال بيان عن الخارجية المصرية إنه "حفاظا علي أرواح الأبرياء وحقنا للدماء واستنادا للمبادرة المصرية 2014 وتفاهمات القاهرة 2012 دعت مصر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار". وأضاف البيان أن "الاتفاق يشمل أيضا الصيد البحري انطلاقا من 6 ميل واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار". وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ السابع من يوليو الماضي، تسببت بمقتل 2143 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألف آخرين. في المقابل، قُتل في هذه الحرب 64 جنديًا، و4 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، بحسب بيانات رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

2259

| 27 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
اتفاق وقف الحرب في غزة.. خطوات فورية وأخرى مؤجلة

بعد 50 يوما من المعارك بين إسرائيل والفلسطينيين والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين و64 جنديا إسرائيليا 5 مدنيين في إسرائيل، توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فما هي نقاط هذا الاتفاق؟ أعلن الفلسطينيون والإسرائيليون الثلاثاء (26 أغسطس) التوصل إلى اتفاق "دائم وغير محدود زمنيا" لوقف إطلاق النار في غزة بعد حرب دامت خمسين يوما أدت إلى مقتل أكثر من 2100 فلسطيني. فقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل إلى اتفاق "شامل ودائم" حول وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة وموافقة القيادة الفلسطينية على الاتفاق. من جهته قال مصدر حكومي إسرائيلي لفرانس برس إن بلاده وافقت على وقف "غير محدود" للنار في غزة. وقال هذا المصدر "لقد وافقنا مرة أخرى على اقتراح مصري بوقف لإطلاق النار من دون شروط وغير محدود زمنيا". أما الوسيط المصري فأعلن في بيان صادر عن وزارة الخارجية بعض تفاصيل الاتفاق الذي وصفه بأنه "وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار والصيد البحري". وأوضح البيان أن هناك نقاطا لا تزال عالقة لم يحددها سيتم طرحها بين الطرفين بعد شهر. فقد أكد البيان "استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار". أما حركة حماس المعنية مباشرة بالاتفاق فاعتبرته "انتصارا للمقاومة"، وفق تعبير سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحفي مضيفا "استطعنا أن ننجز ما عجزت عنه جيوش العرب مجتمعة، اليوم نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الانتصار الكبير، ونهنئ امتنا العربية بهذا الانتصار". وتابع متوجها لسكان غزة "قلنا لهم لن تعودوا إلا بقرار من حماس وليس بقرار من نتنياهو، والآن نقول لكم بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ بإمكانكم العودة إلى بيوتكم بقرار من حماس". النقاط العامة للاتفاق في إطار الاتفاق وافق الطرفان على التعامل مع القضايا الأكثر تعقيدا والتي هي محور خلاف بينهما بما في ذلك الإفراج عن سجناء فلسطينيين ومطالب غزة بميناء عبر محادثات أخرى غير مباشرة تبدأ في غضون شهر. ويتضمن الاتفاق خطوات فورية هي وفق وما أوردته وكالة رويترز. أن توافق حماس وجماعات النشطاء الأخرى في غزة على وقف إطلاق كل الصواريخ والمورتر على إسرائيل، وتوقف إسرائيل من جانبها كل العمليات العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية والعمليات البرية. وتوافق إسرائيل على فتح المزيد من معابرها الحدودية مع غزة للسماح بتدفق أيسر للبضائع بما في ذلك المعونة الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع، فيما توافق مصر إطار اتفاق ثنائي منفصل على فتح معبر رفح على حدودها مع غزة. يتوقع من السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس تسلم المسؤولية عن إدارة حدود غزة من حماس. تتولى السلطة قيادة تنسيق جهود إعادة الإعمار في غزة مع المانحين الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي. ينتظر من إسرائيل أن تضيق المنطقة الأمنية العازلة داخل حدود قطاع غزة من 300 متر إلى 100 متر إذا صمدت الهدنة. وتسمح هذه الخطوة للفلسطينيين بالوصول إلى مزيد من الأراضي الزراعية قرب الحدود. - توسع إسرائيل نطاق الصيد البحري قبالة ساحل غزة إلى ستة أميال بدلا من ثلاثة أميال مع احتمال توسيعه تدريجيا إذا صمدت الهدنة. ويريد الفلسطينيون العودة في نهاية الأمر إلى النطاق الدولي الكامل وهو 12 ميلا. قضايا المدى البعيد تطالب حماس من إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في يونيو وهو عمل قاد إلى الحرب. ولم تنف حماس أو تقر في بادئ الأمر ضلوعها في القتل. ولكن مسؤولا لحماس في تركيا اعترف الأسبوع الماضي بأن الجماعة نفذت الهجوم. من جانبه يطالب الرئيس عباس الذي يقود حركة فتح الإفراج عن قدامى المعتقلين الفلسطينيين الذين أسقطت فكرة الإفراج عنهم بعد انهيار محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فيما تريد إسرائيل أن تسلم حماس وغيرها من جماعات النشطاء في غزة جميع أشلاء ومتعلقات جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب. تطالب حماس بناء ميناء بحري في غزة يسمح بنقل البضائع والبشر إلى القطاع ومنه، لكن إسرائيل ترفض ذلك منذ وقت طويل. ولكن من المحتمل تحقيق تقدم في ذلك الاتجاه إذا كانت هناك ضمانات أمنية تامة. وأخيرا تطالب حماس بالإفراج عن أموال تسمح لها بدفع أجور 40 ألفا من رجال الشرطة والموظفين الحكوميين وغيرهم من العاملين الإداريين الذين لم يتقاضوا إلى حد كبير أي أجر منذ أواخر العام الماضي. ويريد الفلسطينيون أيضا إعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة الذي افتتح عام 1998 ولكن أغلق عام 2000 بعد أن قصفته إسرائيل.

342

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن تبدأ بعمليات استطلاع في سماء سوريا

أفادت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الثلاثاء، بأن الجيش الأمريكي بدأ مهام لتحليق طائرات استطلاع فوق سوريا. وقال مسؤولون أمريكيون، رفضوا الكشف عن هويتهم لمحطة تلفزيون، إن بي سي، إن مهام طائرات الاستطلاع تستهدف تحليل أهداف لغارات جوية محتملة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم داعش. ورفض البيت الأبيض، التعليق على هذه التقارير، ولكنه قال إن الولايات المتحدة ستستخدم "كل الأدوات التي هي تحت تصرفنا". وقالت كيتلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي: "في حين لم يتخذ الرئيس قرارا للقيام بأعمال عسكرية إضافية في هذا الوقت، فإننا لا نضع حدا لخياراتنا بحدود جغرافية عندما يتعلق الأمر بالمهمة الرئيسية الخاصة بحماية شعبنا". ائتلاف دولي في السياق ذاته، نفذ الطيران الحربي السوري غارات مكثفة اليوم على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا، في وقت أعلنت واشنطن رفضها لأي تنسيق عسكري مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في إطار مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، "ليس هناك أي مشروع لإقامة تنسيق مع نظام الأسد في الوقت الذي نواجه فيه هذا التهديد الإرهابي" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وأكد في الوقت نفسه أن أي قرار لم يتخذ في شأن شن غارات على سوريا، ولو أن مسؤولا أمريكيا تحدث عن قرار بإرسال طائرات استطلاع فوق الأراضي السورية. وكان البيت الأبيض يعلق على الموقف السوري الذي عبر عنه عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الإثنين، داعيا إلى إنشاء "ائتلاف دولي" لمكافحة الإرهاب "تكون دمشق مركزه". ضربات مركزة ميدانيا، نفذت طائرات النظام السوري غارات "هي الأولى بهذا التركيز وهذه الكثافة في استهداف مواقع الدولة الإسلامية"، منذ تفرد التنظيم الجهادي المتطرف بالسيطرة على أجزاء واسعة من المحافظة في يوليو، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة استهدفت مقرات وأوكارا ومستودعات للأسلحة والذخيرة تابعة" لتنظيم "الدولة الإسلامية" و"دمرتها بالكامل"، بالإضافة إلى "تجمعات لإرهابيي" التنظيم و"قضت على أعداد كبيرة منهم". وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن بين الأهداف "معسكر تدريب للتنظيم في قرية الشميطية في ريف دير الزور الغربي". وتسببت الغارات بمقتل 7 مدنيين، بالإضافة إلى عدد لم يحدد من مقاتلي "الدولة الإسلامية". وقال عبد الرحمن، إن "طائرات استطلاع غير سورية حلقت (أمس) الاثنين فوق دير الزور وسجلت معلومات حول مواقع الدولة الإسلامية نقلت إلى الحكومة السورية عبر الحكومتين الروسية والعراقية". واشنطن ودمشق وفي الإطار نفسه، قال مصدر سوري مطلع على الملف رافضا الكشف عن هويته، إن "تنسيقا بدأ بين الولايات المتحدة ودمشق، وقد زودت الأولى الثانية بمعلومات عن الدولة الإسلامية عن طريق بغداد وموسكو"، حليفي النظام. وكان مسؤول أمريكي كبير أفاد الإثنين إن بلاده على وشك إرسال طائرات تجسس وطائرات من دون طيار فوق سوريا لرصد الجهاديين المتطرفين وإعداد الأرض لاحتمال شن ضربات جوية. وينتهج النظام السوري خطابا أكثر ثقة منذ استنفار المجتمع الدولي إزاء الخطر الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يزرع الرعب في مناطق سيطرته في العراق وسوريا بسبب عمليات القتل والذبح والصلب والتنكيل العشوائية التي يقوم بها. معارك عنيفة في سيدني، أعلن الثلاثاء إنشاء وحدة للتحقيق والتدخل متخصصة بالتصدي للمرشحين للقتال إلى جانب المنظمات الإسلامية المتطرفة في سوريا والعراق، وهذه الوحدة مخولة مراقبة واعتقال وملاحقة المرشحين للذهاب إلى ساحات حرب في الشرق الأوسط، وخصص لها مبلغ 64 مليون دولار أسترالي "45 مليون يورو". في تقرير ميداني آخر، تتواصل المعارك في منطقة الزبداني في ريف دمشق بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من كتائب معارضة بينها جبهة النصرة. وبدأ مقاتلو المعارضة منذ أيام هجمات على مواقع للقوات النظامية في محيط مدينة الزبداني وتمكنوا من السيطرة على خمسة حواجز لقوات النظام. وقتل في معارك الأيام الماضية 13 مقاتلا معارضا و20 عنصرا من قوات النظام.

341

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
المقاومة تجبر "إسرائيل" على وقف العدوان

توصلت فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث أعلنت مصر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبدأ تنفيذه إعتبارا من الساعة السابعة من مساء اليوم. بنود الاتفاق وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن المبادرة المصرية لوقف القتال بعد 7 أسابيع من الحرب بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في القطاع تتضمن "وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار والصيد البحري انطلاقا من 6 أميال بحرية". كما تتضمن "استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار". من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التوصل إلى هذا الاتفاق "الشامل والدائم" وموافقة القيادة الفلسطينية عليه، على أن يسري العمل به ابتداء من الساعة السابعة بتوقيت غزة. وشكر عباس دولة قطر لجهودها في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وأضاف عباس في تصريح صحفي قبيل اجتماع للقيادة الفلسطينية "نعلن موافقة القيادة الفلسطينية على دعوة مصر الشقيقة لوقف إطلاق النار شامل ودائم ابتداء من الساعة 19،00 بتوقيت القاهرة اليوم". احتفالات النصر احتفل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وصدحت تكبيرات المساجد وأطلقت العيارات النارية في الهواء فرحا، مع بدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وعلت التكبيرات في جميع مساجد قطاع غزة، بينما أطلق مسلحون من بينهم عناصر لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس النار في الهواء في مدن قطاع غزة. وخرج آلاف الفلسطينيين في شوارع القطاع في مسيرات عفوية احتفالا بالاتفاق. بدورها أكدت حماس هذا الاتفاق معتبرة انه "انتصار للمقاومة"، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى الشفاء في غزة "استطعنا أن ننجز ما عجزت عنه جيوش العرب مجتمعة، اليوم نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الانتصار الكبير، ونهنئ امتنا العربية بهذا الانتصار". ويأتي هذا الاتفاق لوقف إطلاق النار بعد 50 يوما من الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل 2141 فلسطينيا على الأقل وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين. وقال تامر المدقة "23 عاما"، وهو أحد آلاف الفلسطينينين الذين تجمعوا في ميدان الجندي المجهول في مدينة غزة، "الحمدلله انتصرت المقاومة، اليوم غزة أثبتت للعالم أنها صامدة وإنها أقوى من إسرائيل وستحرر القدس إن شاء الله". وخرج آلاف الفلسطينيين في شوارع القطاع في مسيرات عفوية احتفالا بالاتفاق وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ورايات حماس الخضراء. الأمم المتحدة وواشنطن وأعلنت الأمم المتحدة دعمها التام لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، والذي تم الإعلان عنه في القاهرة اليوم. وقال استيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "نحن نأمل في أن يتم تأمين وقف إطلاق النار، ونحن مستعدون تماما لدعم بنود الاتفاق، كما أننا مستعدون فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة". دوجريك الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك اليوم، قال إن "الأمين العام أجري اتصالات مكثفة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مشيرا إلى أنه "يأمل في أن يكون وقف إطلاق النار الذي أعلن اليوم وقفا مستديما وان الأمم المتحدة تدعمه بشدة". أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي، أن الولايات المتحدة "تدعم كليا" اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي أعلنت إسرائيل والفلسطينيون التوصل إليه. وقالت بساكي "ندعم كليا إعلان وقف إطلاق النار" في غزة موضحة أن وزير الخارجية جون كيري سيصدر بيانا في هذا الصدد بعد قليل.

290

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. حماس تعلن الانتصار

أحتفل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، باتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي، وعلت تكبيرات المساجد وأطلقت العيارات النارية في الهواء فرحا، مع بدء دخول الاتفاق حيز التنفيذ الساعة السابعة من مساء، اليوم الثلاثاء. تكبيرات وأفراح وعلت التكبيرات في جميع مساجد قطاع غزة، بينما أطلق مقاتلون من بينهم عناصر لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس النار في الهواء في مدن قطاع غزة، وخرج آلاف الفلسطينيين في شوارع القطاع في مسيرات عفوية احتفالا بالاتفاق، وجاء ذلك بعد أن أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبو مازن، التوصل إلى اتفاق "شامل ودائم" حول وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة وموافقة القيادة الفلسطينية عليه على أن يسري العمل به ابتداء من الساعة السابعة كما أكد بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية التوصل إلى هذا الاتفاق. وناشد أبو مازن المجتمع الدولي والأمم المتحدة لسرعة إرسال المواد اللازمة لبدء إعمار قطاع غزة. وقال: "نترحم على نسائنا وشيوخنا وأطفالنا، ومعا لتلتئم هذه الجراح ونبني معا وطنا موحدا لننطلق موحدين من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الـ67 وعاصمتها القدس الشريف، وأوجه الشكر للقيادة وكل من ساهم ودعم تفاهمات وقفت إطلاق النار". إعلان الانتصار بدورها أعلنت حركة حماس مساء اليوم انتصار المقاومة الفلسطينية. وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في مؤتمر صحفي عقد في مجمع الشفاء الطبي إنه بإمكان مستوطني غلاف غزة بالعودة إلى بيوتهم بعد دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مساء اليوم. وهنأ أبو زهري الشعب الفلسطيني والأمة العربية بانتصار المقاومة الفلسطينية، مؤكدا أن حركة حماس لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني بعد انتهاء المعركة.

440

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
200 مليون دولار خسائر غزة جراء العدوان ونزيف في اقتصاد الاحتلال

يبدو أن الحكومة الإسرائيلية لم تكن تتوقع حجم ما بدأته في حربها مع غزة وتأثير ذلك على اقتصادها، فبدأت تعاني الآن من مشاكل اقتصادية واضحة قد تجلب لها العديد من المشاكل مع مواطنيها المتضررين ماليا. خسائر غير متوقعة صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قالت إن العدوان على غزة تسبب في تراجع واضح وكبير في نسبة النمو الاقتصادي داخل إسرائيل، إذ تشير أرقام البنك المركزي الإسرائيلي إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.7% في الربع الأخير الذي يقاس على أساس سنوي، ويرجع في معظمه إلى انكماش 10% في الصادرات والاستثمار. وأكدت الصحيفة، على ذلك من خلال ما أعلنته لجنة السياسة النقدية لإسرائيل بقيادة "كارنيت فلوج"، محافظة البنك المركزي الإسرائيلي، بأن سعر الفائدة لشهر سبتمبر سينخفض ليصبح 0.25%، وهو الشهر الثاني على التوالي الذي يتم خفض أسعار الفائدة به وذلك في محاولة لإعادة شحن الاقتصاد المتباطئ بسبب الحرب على قطاع غزة. خسائر السياحة لكن البنك المركزي الإسرائيلي أكد أن إدخالات السياحة، التي تمثل حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، لشهر يوليو كانت 26% وهو نسبة أقل بكثير مما كانت عليه خلال الوقت نفسه من العام الماضي. قال مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي إن خسائر الحرب تقدّر بـ4 أضعاف العملية العسكرية على غزة عام 2008. وقدرت مصادر أمنية إسرائيلية خسائر الجيش اليومية بنحو 150 مليون شيكل، لافتةً إلى أن هذا لا يشمل تزويد الجيش بالأسلحة المتجددة، إذ قدّرت الصحف العبرية تكلفة القبة الحديدة بنحو 6 مليارات شيكل. وفي قطاع السياحة، الذي يمثل حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، ذكرت صحيفة "مجيفون" الاسرائيلية إن الخسائر تعدت الملياري شيكل، إذ إن مكاتب السفر والفنادق تلقت ضربة قوية جدا، وكان من المفترض أن تكون سنة 2014 هي الأفضل من ناحية الأفواج السياحية القادمة إلى إسرائيل. من جانبه قال كبير الاقتصاديين في وزارة مالية إسرائيل "يوئيل نفيه" إن الضرر الذي لحق بالإنتاج جراء الحرب على غزة تخطى 4.5 مليار شيكل (1.3 مليار دولار). خسائر بالملايين وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، خلال تقرير لها، إن وزارة المالية الإسرائيلية قدرت تكلفة "الجرف الصامد" على قطاع غزة ما بين 10 مليارات شيكل، أي حوالي (3 مليارات دولار)، إلى 12 مليار شيكل، أي حوالي (3.5 مليار دولار). خسائر غزة على الجانب الأخر، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن إسرائيل دمرت خلال حربها على قطاع غزة 70 مسجداً بشكل كلي، إضافة إلى تضرر 200 مسجد بشكل جزئي. وقالت الوزارة في بيان لها الثلاثاء إنّ إسرائيل دمرت خلال الحرب الإسرائيلية التي شنتها على قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي، وحتى الثلاثاء70 مسجدا. واتهمت الوزارة إسرائيل، بـ"تعمد قصف المساجد، خلال عدوانها". ملايين الدولارات ومن جهتها قالت وزارة النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية، إن الحرب الإسرائيلية على غزة أثرت بشكل كامل على كافة القطاعات الاقتصادية، ومن بينها وبشكل رئيسي قطاع النقل والمواصلات. وأضافت الوزارة في بيان لها إن إجمالي خسائر النقل والمواصلات في غزة، بلغت أكثر من 22 مليون دولار، منها نحو 10 ملايين دولار خسائر ناتجة عن تعرض 1000 سيارة خاصة للتدمير بشكل كامل. وقال الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، بداية الشهر الجاري، إن إسرائيل دمرت 195 منشأة صناعية في قطاع غزة، أثناء شنها حربًا منذ 7 يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن حصر الأضرار لا يزال مستمرًا، وأن الأرقام مرشحة للزيادة. ولفت الاتحاد إلى أن خسائر مصانع المواد الغذائية بلغت 150 مليون دولار. وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ 7 من يوليو الماضي، تسببت بمقتل 2140 شهيداً بينهم 578 طفلاً، و261 امرأة، و102 مسن، فضلاً عن إصابة 11100 حتى منتصف اليوم الثلاثاء. في المقابل، قتل في هذه الحرب 64 جندياً، و3 مدنيين من الإسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، بحسب بيانات رسمية، فيما يقول مركزا "سوروكا" و"برزلاي" الطبيان (غير حكوميين) إن 2522 إسرائيلياً بينهم 740 جندياً تلقوا العلاج فيهما خلال فترة الحرب.

2042

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تراجع نمو قطاع الصناعة والخدمات الألماني خلال أغسطس

سجل نشاط الخدمات والتصنيع الألماني تباطؤا بأقل من توقعات المحللين في شهر أغسطس الجاري، ما يشير إلى أن الاقتصاد الأكبر في عموم القارة الأوروبية يمكنه الوقوف في وجه المخاطر الناجمة عن التوترات مع روسيا وكذا الانكماش الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة " اليورو". وذكرت شبكة " بلومبيرج" الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات بالنسبة لقطاعي الخدمات والتصنيع هبطت إلى 54.9 نقطة من 55.7 نقطة في يوليو، بحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة " ماركيت إيكونوميكس" Markit Economics. وقد توقع الخبراء الاقتصاديون ممن شملتهم الدراسة المسحية التي أجرتها " بلومبيرج" تراجع المؤشر إلى 54.6 نقطة، علما بأن القراءة التي تزيد عن الـ 50 تشير إلى نمو في حين تدل القراءة التي تقل عن الـ 50 على انكماش. وفي الوقت ذاته، سجل الناتج المحلي الإجمالي الألماني انكماشا للمرة الأولى في أكثر من عام في الربع الثاني، ما يحفز البنك المركزي الألماني " بوندزبنك" Bundesbank على إطلاق تحذيرات من أن النمو المتوقع سلفا في النصف الثاني بات تغلفه الشكوك حاليا. وعلى الرغم من أن تصعيد العقوبات المالية ضد روسيا بسبب دعمها للانفصاليين شرقي أوكرانيا قد قلص من آفاق نمو الاقتصاديات في منطقة اليورو التي فشلت في تحقيق نمو في الثلاثة شهور الممتدة إلى يونيو، أشارت ماركيت إيكونوميكس إلى أن أسس الاقتصاد الألماني لا تزال قوية. من جهته، قال أوليفر كولودسيك، الخبير الاقتصادي في ماركيت إيكونوميكس إن " بيانات مؤشر مديري المشتريات المتاحة للربع الثالث من العام تشير حتى الآن إلى تعافٍ سريع في نمو الناتج المحلي الإجمالي من الزخم الذي فقده في الربع الثاني من العام." ويشار إلى أن المؤشر الذي يقيس الإنتاج الصناعي قد تراجع إلى 52 نقطة في أغسطس من 52.4 نقطة، في حين هبط مؤشر النشاط في صناعة الخدمات إلى 56.4 نقطة من 56.7 نقطة في يوليو، وفقا لتقرير صدر مؤخرا. وانكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% في الثلاثة شهور الممتدة إلى يونيو بعدما أسهم الشتاء الدافيء في تحويل الإنتاج إلى شهور سابقة، مع العلم بأن آفاق النمو الاقتصادي لألمانيا تغلفه حالة من الضبابية بسبب " الأنباء العالمية غير الملائمة"، وفقا لـ " بوندزبنك". وتوقع البنك المركزي الألماني الذي يتخذ من فرانفكورت مقرا لها نموا بنسبة 1.9% هذا العام و 2% في العام 2015، قياسا بتوقعات البنك المركزي الأوروبي للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو بنسبة 1% و 1.7% على الترتيب.

242

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بولندا ترفع تجارتها مع آسيا بنسبة 23.8%

بدأت بولندا في رفع تجارتها مع آسيا وعدد من جيرانها في شرق أوروبا، حيث ركزت بولندا على العلاقات التجارية مع الصين حتى أصبح حجم التبادل التجاري بينهما 11.14 مليار دولار أمريكي. وذكرت صحيفة (وارسو فويس ) الاقتصادية المتخصصة في تقرير لها أن العلاقات بين الصين وبولندا شهدت تنمية مستمرة خلال السنوات الأخيرة حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بين البلدين في عام 2013 بنسبة 23.8 % بالمقارنة مع العام الأسبق، ليصل إلى 11.14 مليار دولار أمريكي، وهو ما سجل مستوى مرتفعا، وتعتبر بولندا أكبر شريك في وسط وشرق أوروبا للصين خلال الست سنوات الماضية. وقال وزير الخارجية الصيني يانج جيه تشى خلال اجتماع مع نظيره البولندي رادوسلاوف سيكورسكي إن العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تواجه فرصا جديدة للتنمية، مضيفا أن الصين ترغب في العمل مع بولندا للارتقاء بالشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الأوروبي إلى مستوى أعلى. ومن جانبه قال جرسيجورز شيتينا، رئيس مجلس النواب البولندي إن بولندا تولي أهمية كبيرة لتبادلاتها وتعاونها مع الصين، وأن من المهم لبولندا أن تقوى تعاونها مع الصين، وأعرب المسؤول عن استعداد بلاده للعمل مع الصين لتكثيف التبادلات بين الجانبين. وفي اجتماع منفصل مع نائب رئيس الوزراء البولندي فالديمار بولاك ، قال خه قوه تشيانغ المسؤول البارز في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إن العلاقات التقليدية الودية بين الصين وبولندا تحقق نموا سلسا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وإن التعاون الاقتصادي والتجاري جزء هام من العلاقات الثنائية ، فبولندا أكبر شريك تجارى للصين في شرق أوروبا على مدار ست سنوات متعاقبة. وقال خه إن "الصين تعلق أهمية بالغة على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي"، متطلعا إلى أن تلعب بولندا دورا مهما في المساعدة في تسوية المشاكل القائمة في التجارة والمجالات الأخرى بين الصين وأوروبا. وقال سيكورسكي إن "بولندا اتبعت سياسة صين واحدة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 61 عاما، وأن هذا الموقف لن يتغير ". ووجه الشكر للصين لدعمها التكامل في الاتحاد الأوروبي، وأضاف إن بولندا ترغب في القيام بدور أكبر لتحسين العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي. وتعهد وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي ، ورئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك بالارتقاء بالعلاقات بين الصين وبولندا إلى مستوى جديد. من جانبه ، قال تاسك إن السوق البولندية منفتحة أمام الشركات الصينية ، وإن الجانبين يتمتعان بإمكانات هائلة للتعاون في مجالات مثل البنية التحتية ، والطاقة. معربا عن أمله في أن يدعم الجانبان أيضا الاتصالات والتعاون في مجالي الثقافة والسياحة ، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين. وأضاف الوزير الصيني إن الصين ترغب في التعاون مع بولندا في زيادة توسيع وتعميق التعاون الثنائي متبادل المنفعة في الشؤون السياسية ، والاقتصادية ، والثقافية ، والدولية من أجل تعزيز الشراكة الودية والتعاونية بين البلدين .وقال أن البلدين بحاجة إلى مواصلة التبادلات رفيعة المستوى ، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية متبادلة المنفعة . وفى السياق ذاته قالت (وارسو فويس )إن خه قوه تشيانغ، المسؤول البارز بالحزب الشيوعي الصيني، دعا إلى تعزيز التعاون الصيني- البولندي خلال المحادثات التي عقدت مع جرسيجورز شيتينا، رئيس مجلس النواب البولندي. وقال خه، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وسكرتير اللجنة المركزية لفحص الانضباط في الحزب، إن بولندا تعد بلدا هاما في شرق أوروبا، وتربطها بالصين صداقة وتعاون منذ أمد طويل.

1363

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الصراع في الشرق الصناعي يستنزف الاقتصاد الأوكراني

أشار رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك إن صراع كييف مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا يستنزف اقتصاد البلاد يوميا، كما أنه يعوق جهود تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، التي طالب بها برنامج الإنقاذ المالي الذي عرضه صندوق النقد الدولي على أوكرانيا. ووفقا لصحيفة "ذا موسكو تايمز" الروسية، بموجب شروط الحصول على حزمة قروض من قبل صندوق النقد الدولي، بقيمة 17 مليار دولار أمريكي، يجب أن تنفذ أوكرانيا مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، ولكن كييف، التي تعد فعليا مفلسة وتعاني من عجز خارجي واسع النطاق، اضطرت لضخ جزء كبير من مواردها المالية على محاولات احتواء النزعة الانفصالية في شرق أوكرانيا، التي يثيرها متمردون موالون لروسيا. اعاقة الاقتصاد المحلي وقال رئيس الوزراء الأوكراني في اجتماع وزاري إن الهجمات التي شنها انفصاليون على مناجم ومحطات توليد طاقة وخطوط سكك حديدية وجسور تقع في شرق البلاد استهدفت إعاقة نمو الاقتصاد المحلي. وشهد النمو الاقتصادي لأوكرانيا انكماشا بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من هذا العام مقارنة بنفس الفترة العام الماضي. ومع تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 12% في شهر يوليو، يبدو أن التوقعات الاقتصادية للربع الثالث من العام ليست واعدة أو تدعو للتفاؤل. وفي يونيو، طالب ياتسينيوك من صندوق النقد الدولي، الذي قرر توجيه الدفعة الثانية من برنامج الإنقاذ، التي تبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار، في التاسع والعشرين من هذا الشهر، الأخذ في الاعتبار الأعباء المالية الإضافية التي تقع عل عاتق أوكرانيا نتيجة لمكافحة التمرد شرق البلاد. تعويم العملة الوطنية وكي تصبح أوكرانيا مؤهلة للحصول على حزمة الإنقاذ المالي من قبل صندوق النقد الدولي، اتفقت أوكرانيا على الإذعان للشروط التي وضعها الصندوق، بما في ذلك تلبية أهداف خفض العجز، ورفع سعر الغاز للأسر والصناعات، فضلا عن السماح بتعويم العملة الوطنية الهيرفنا بدلا من كونها مرتبطة بعملة الدولار الأمريكي. وقال وزير المالية الأوكراني أوليكسندر شلاباك إن كييف كانت تريد أن يجمع صندوق النقد الدولي بين الدفعتين الثالثة والرابعة من حزمة الإنقاذ المالي، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 2.2 مليار دولار، كي يدفعها قبل نهاية العام الحالي من أجل الحفاظ على جدول الدفع، الذي شهد عمليات تأجيل حتى الوقت الراهن. وكانت قد ساعدت المساعدات المالية من قبل المقرضين الدوليين البنك المركزي الأوكراني لكي يعمل على استقرار عملة الهيرفنا في مايو الماضي، ولكن المخاوف حول تزايد التكاليف الاقتصادية والبشرية للصراع أثر سلبا على العملة خلال الأسابيع الأخيرة. تعويض الشعور بالذعر وبالإضافة لذلك، قالت رئيسة البنك المركزي الأوكراني إن البنك يعتزم الاستمرار في التدخل في سوق الصرف الأجنبي المحلي من أجل تعويض "الشعور بالذعر" الذي يضغط على عملة الهيرفنا، التي تم تداولها في البورصة عند أدنى مستويات على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي. ومع ذلك، قال رئيس الوزراء الأوكراني إن هناك إشارات تفيد أن المستثمرين الأجانب يثقون في التوقعات طويلة الأمد للاقتصاد الأوكراني. مسلطا الضوء على عملية الشراء الأخيرة من قبل بنك أجنبي لسندات حكومية بقيمة 2.2 مليار هيرفنا (170 مليون دولار أمريكي)، التي يبلغ أجلها 30 شهرا.

784

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
في اليوم الـ50.. إسرائيل تستهدف برجين بغزة وارتفاع عدد الشهداء

في اليوم الـ50 للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومع استمرار جهود إحياء المفاوضات بعد اقتراح مصري للالتزام بفترة تهدئة جديدة، قتل فلسطينيان فجر الثلاثاء وأصيب العشرات في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت أساسا برجين سكنيين ضخمين غرب مدينة غزة. وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد إسرائيلي للضغط على حركة حماس بعد 50 يوما من حرب أسفرت عن مقتل 2136 فلسطينيا على الأقل وإصابة 11 ألفا آخرين منذ بدئها في الثامن من يوليو. وأعلن أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية "استشهاد الشابين محمد أبو عجوة وحسن الصواف جراء قصف على شارع النفق وسط غزة". وفي وسط مدينة غزة، أعلن القدرة عن إصابة حوالي 40 شخصا بينهم أربعة مسعفين وصحفي في قصف إسرائيلي استهدف برجين سكنيين وتجاريين. وأصيب حوالي 20 شخصا في القصف الذي استهدف المجمع الإيطالي الذي يضم برجا سكنيا من 16 طابقاً و60 شقة سكنية على الأقل، بالإضافة إلى مجمع تجاري فيه عشرات المحال. وقد تدمر بالكامل. الجيش الإسرائيلي أبلغ سكان البرج بأن عليهم إخلاءه فورا لأن الطائرات الإسرائيلية ستقوم بتدميره وقال أحد سكان هذه المنطقة إن "الجيش الإسرائيلي أبلغ سكان البرج بأن عليهم إخلاءه فورا لأن الطائرات الإسرائيلية ستقوم بتدميره". وعلى الأثر هرعت عشرات العائلات إلى الشوارع بحثا عن ملاذ آمن لها وفقا للمصدر ذاته. وفي وقت لاحق أصيب حوالي 20 فلسطينيا في قصف استهدف برج الباشا التجاري المكون من 14 طابقا في حي الرمال الجنوبي والذي يضم مكاتب صحفية وإذاعة الشعب التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقد دمر كليا أيضا. ومن جهته قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم أن "تدمير الاحتلال للأبراج السكنية جريمة حرب وانتقام إسرائيلي غير مسبوق من أهلنا في غزة لتخويفهم وثنيهم عن الالتفاف حول المقاومة ورجالها وهذه السياسة ستزيدنا إصرارا على المواجهة وحماية مصالح شعبنا". كتائب القسام تقصف حيفا بصاروخ آر-160 وتل أبيب بأربعة صواريخ إم-75 وصباح الثلاثاء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان إنه "ردا على سياسة قصف الأبراج السكنية، كتائب القسام تقصف حيفا بصاروخ آر-160 وتل أبيب بأربعة صواريخ إم-75"، بالإضافة إلى "قصف عسقلان المحتلة بصاروخي قسام". وأرسل الجيش الإسرائيلي رسائل نصية عبر الهاتف الخلوي إلى سكان قطاع غزة يقول فيها أن "جيش الدفاع ضرب الأبراج والبيوت التي استخدمتها حماس لأهداف عسكرية، كما اغتال مسؤولين من حماس الذين مارسوا الإرهاب. المعركة مفتوحة". وأكد الجيش الإسرائيلي شن 15 غارة جوية منذ منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء أحداها على مبان تستخدمها حركة حماس كـ"مراكز للقيادة". منذ منتصف الليل أطلق 21 صاروخا على إسرائيل سقط 18 منها في الجنوب وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، إن منذ منتصف الليل أطلق 21 صاروخا على إسرائيل سقط 18 منها في الجنوب واعترضت القبة الحديدة صاروخا واحدا فوق منطقة تل أبيب. وأكدت عدم ورود تقارير عن سقوط أي صواريخ شمالا، ولكن سقط صاروخ واحد على منزل في مدينة عسقلان الجنوبية ما تسبب بأضرار جسيمة وإصابة 21 شخصا. ونقلت صحيفة هآرتس، عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن "الهدف من القتال ليس تدمير آخر منصة صواريخ وإنما الضغط على الطرف الآخر حتى يقول كفى"، وأشار إلى اعتقاده بأن حماس اقتربت من ذلك. ويعتقد مسؤولون سياسيون أن حركة حماس تبحث الانتهاء فورا من الحرب الدائرة وخصوصا بعد مقتل ثلاثة من قياديي كتائب القسام. وقال وزير العلوم يعكوف بيري أن عمليات الاغتيال جعلت حماس تبحث عن وقف لإطلاق النار. ومع انهيار التهدئة الأخيرة في 19 أغسطس، اقترحت مصر على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بفترة تهدئة جديدة تتيح فتح المعابر في قطاع غزة وإدخال المساعدات ومواد إعادة الأعمار، مع إعطاء مهلة شهر للاتفاق على نقاط الخلاف مثل فتح المطار والمرفأ. وبالرغم من رفض المسؤولين الإسرائيليين التعليق على الاقتراح، أشارت إذاعة الجيش إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجري مباحثات حتى وقت متأخر من المساء مع وزير الدفاع ورئيس الأركان. ولفتت الإذاعة إلى أنه لم يجر مشاورات مع أعضاء الحكومة الأمنية المصغرة. ومن المتوقع أن يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا للقيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية الخميس، وفق مسؤول فلسطيني لم يعط أي تفاصيل إضافية.

3101

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أطفال غزة: إجازتنا الصيفية.. "موت" و"أشلاء" و"بكاء"

مرت أجواء "الإجازة الصيفية"، على أطفال غزة، كئيبة، ودموية، فلقد اشتروا "الفوانيس"، كي يحتفلوا بليالي شهر رمضان، لكنهم لم يشعلوها، ومر عليهم عيد الفطر، دون أن يشعروا بـ"بهجته"، وأخيرا انقضت الإجازة الصيفية، من غير "لعب"، ولا "ترفيه". وتقف الصغيرة وردة أبو العمرين، محدّقة بلوحة فنية رسمت على إحدى جدران مدرسة الإيواء التي لجأت إليها عائلتها، هربًا من القصف الإسرائيلي، مستذكرة بحزن، علب ألوانها ولوحاتها البيضاء التي تركتهم في المنزل. حلم طفولي ودومًا كانت تتمنى "وردة"، صاحبة العيون البنية، أن تستغل إجازتها الصيفية بتنمية موهبتها في الرسم، وأن تحقق هدفها بملأ لوحاتها بالعديد من الرسومات الفنية، ومن ثم تلصقها على جدران غرفتها. لكن ذاك الحلم الطفولي كان أمرًا مستحيلا، بعد مغادرة عائلتها قسرًا وبسرعة من حي الزيتون شرق مدينة غزة، بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، المستمرة لليوم الـ49 على التوالي. وتقول وردة ذات الرداء الورّدي، أنها "تحب الرسم، وتشجعها والدتها ومعلمتها على ذلك وتخبرها دومًا بأن لديها موهبة في رسم الطبيعة". وتضيف "بابا اشترى لي علب ألوان حلوة كتير "كثيرًا"، كان نفسي "كنت أريد" أتعلم في أيام الإجازة الرسم، وأسجل في مركز أو مخيم صيفي، ينمي موهبتي، بس "لكن" الصواريخ والحرب ما خلتني "لم تدعنِ" أعمل هذا، وأدوات الرسم بقيت في بيتنا". وبنبرة خوف تستدرك ابنة الـ10 أعوام "إجازتنا كانت خوف وقصف وموت، والمدرسة إجت "فتحت أبوابها" وما قدرنا "ولم نستطع" الذهاب، لماذا تفعل إسرائيل بنا هذا، نحن نريد أن نعيش في سلام". وكان من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد، في قطاع غزة، الأحد الماضي، إلا أن وزارة التربية والتعليم قررت تعلقيه حتى إشعار آخر، بسبب الحرب الإسرائيلية. وقالت الوزارة في بيان، أصدرته إن الوزارة ستعلق الدراسة في قطاع غزة حتى إشعار آخر، فيما سيتم افتتاحه في مدارس الضفة الغربية. ووفق الوزارة فإن 500 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، موزعين على المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لم يتمكنوا من التوجه إلى مدارسهم اليوم. نزع الفرحة وفي فصل دراسي آخر داخل مدرسة مملكة البحرين، غرب مدينة غزة، تجلس الطفلة ريم سكيك "13 عامًا"، على أحد المقاعد الدراسي، وتقول "لم أشعر بقدوم الإجازة الصيفية، حرام عليهم اليهود، ما خلونا "لم يدعونا" نفرح، بس "فقط" كنا خائفين". ومازالت تبكي ريم، ثياب العيد التي دفنت تحت ركام منزلهم، وتتساءل عن الذنب الذي اقترفوه ليحرموا من فرحة رمضان والعيد والعام الدراسي الجديد. وتضيف "هنا في المدرسة لا حياة لنا، نحن لا نملك ثياب، ولا ألعاب ولا غرف خاصة بنا ولا أي شيء، أتمنى أن تتوقف الحرب سريعا ونجد بيتًا جديدًا نعيش فيه، ونعود لمقاعدنا الدراسية". وداخل المدرسة كان العشرات من الأطفال في ساحتها وممراتها وبعضهم حافي القدمين ومتسخ الثياب، فلا تتوفر في هذه المدارس أدنى مقومات الحياة، كما يقول النازحون. ونزحت الآلاف من العائلات الفلسطينية، التي تقطن حدود قطاع غزة الشمالية والجنوبية والشرقية، إلى مدارس القطاع. وتشير إحصائيات حقوقية في غزة، إلى أن عدد نازحي القطاع، وصل إلى نص مليون شخص، منهم أكثر من 200 ألف يتخذون من مدارس الحكومة و"أونروا" أماكن للإيواء. وتقول أسيل محمود، المُسْدِلة ضفيرة شعرها الذهبية، على كتفها أنها "تشعر منذ بدأت الإجازة تشعر بالخوف الشديد، وأصبحت تبكي كثيرًا، ولا تترك أمها طوال ساعات اليوم". وتضيف أسيل، 10 أعوام "إسرائيل تقصفنا في كل وقت، لا نستطيع الخروج أو اللعب، وفي هذه المدرسة ازدحام كبير جدا، وحتى فانوس رمضان لم أشتره، ولم نفرح بالعيد والإجازة كباقي أطفال العالم". وتتمنى أسيل لو أن أي أسرة في المدرسة تمتلك جهاز تلفاز، لتتمكن من مشاهدة الرسوم المتحركة التي تفضلها. وتتساءل "ألا يفترض أن أكون على مقاعد الدراسة اليوم، أو أن نخرج مع أبي في نزهة، فنحن لم نخرج منذ أسابيع، لماذا نعيش كل هذا الحزن والألم والخوف". وتشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة منذ الـ7 من يوليو الماضي، أودت بحياة نحو 2100 فلسطيني، وجرح ما يزيد عن 10 آلاف آخرين.

4075

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
صمت إماراتي إزاء الاتهامات بضرب الإسلاميين في ليبيا

تلتزم الإمارات الصمت رسميا حتى الآن بعد أن نسب مسؤولون أمريكيون إليها ضربات جوية نفذت ضد الإسلاميين في ليبيا. ولم يصدر أي رد من الحكومة الإماراتية على التصريحات الأمريكية، وأكد مسؤول إماراتي لوكالة فرانس برس "لم يصدر أي شيء" عن السلطات في هذا الإطار. وكتبت صحيفة الخليج، التي تعبر عموما عن موقف قريب من موقف الحكومة "شيئا فشيئا تتحول ليبيا إلى دولة فاشلة، لا نظام ولا سلطة، ولا قانون، ولا مؤسسات رسمية فاعلة إنما فوضى عارمة تضرب أطنابها في كل أرجاء البلاد، وصراعات مسلحة بين ميليشيات مختلفة المشارب والتوجهات، ومحاولات من البعض لجمع قوات نظامية تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه". وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها الثلاثاء أن "الأخطر من كل ذلك أن ليبيا تحولت إلى بؤرة للإرهاب ومرتع للمرتزقة ومخزن للأسلحة الفالتة من أية رقابة والتي يجري تهريبها في كل الاتجاهات إلى قوى الإرهاب والتكفير لنشر الفوضى في دول الجوار، بل إلى ما يتجاوزها من دول". الإمارات شنت سرا ضربات جوية على مقاتلين إسلاميين في ليبيا بدعم مصري وأكد مسؤول أمريكي أن الإمارات العربية المتحدة شنت سرا ضربات جوية على مقاتلين إسلاميين في ليبيا بدعم مصري، فيما نددت الدول الغربية بشدة بما اعتبرته "تدخلات خارجية" في هذا البلد. ودانت واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما "التدخلات الخارجية التي تغذي الانقسامات في ليبيا" حاملة أيضا على "تصعيد المعارك والعنف" في هذا البلد الذي تسوده الفوضى. وبحسب نيويورك تايمز، التي كشفت هذه المعلومات، فإن الغارات الأولى جرت قبل أسبوع في طرابلس واستهدفت مواقع للميليشيات ومستودع أسلحة موقعة ستة قتلى. ووقعت سلسلة ثانية من الغارات الجوية باكرا يوم السبت استهدفت منصات صواريخ وآليات عسكرية ومستودعا جنوب العاصمة. وذكرت الصحيفة أن الإمارات استخدمت مقاتلاتها ومعداتها لشن الغارات فيما قدمت مصر قواعدها الجوية. الغارات الأولى جرت قبل أسبوع في طرابلس واستهدفت مواقع للميليشيات وأكد مسؤولان أمريكيان في واشنطن لوكالة فرانس برس أن "الإمارات العربية المتحدة شنت الغارات" على مواقع لميليشيات إسلامية في ليبيا مستخدمة قواعد مصرية بدون أن يوضحا ما إذا كانت الولايات المتحدة تبلغت بهذه العمليات. لكنهما أكدا أن الولايات المتحدة لم تشارك لا مباشرة ولا غير مباشرة في هذه الغارات. وفي ليبيا، يتهم الإسلاميون الذين يهيمنون على المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، الحكومة والبرلمان الجديد بالتواطؤ في هذه الغارات التي استهدفت عناصرهم وشنتها حسب قولهم الإمارات ومصر خلال معارك للسيطرة على مطار طرابلس المغلق منذ 13 الشهر الماضي.

1769

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"داعش" تعيد رسم سياسة واشنطن الخارجية

تظهر المؤشرات حول نية الولايات المتحدة شن غارات ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا تحولا واضحا في سياسة واشنطن في ما يتعلق بالحروب الخارجية. قبل عام واحد، كان الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، جاهزا لقصف سوريا، ولكنه تراجع في اللحظة الأخيرة أمام الرأي العام والكونجرس المتردد، واليوم يعود الرئيس الأمريكي ليخطو خطوة مماثلة، ولكنه سيوجه الضربات هذه المرة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، "عدو" النظام السوري. واستدعى قتل الصحفي الأمريكي، جيمس فولي، على يد مقاتلي التنظيم، والخشية من أن تتحول "الخلافة الإسلامية" التي أعلنها على مناطق سيطرته في العراق وسوريا إلى ملاذ للإرهاب، إعادة النظر في السياسة الأمريكية التي قامت على فكرة أن الحروب في تراجع. وأثار التنظيم المتطرف أيضا جدلا واسعا حول الأمن القومي الأمريكي وذلك قبل بدء حملة الانتخابات الرئاسية في 2016. تحد مباشر ولم يخف أوباما نيته في عدم التورط في نزاعات جديدة في الشرق الأوسط، بالرغم من العمليات العسكرية المحدودة ضد تنظيم القاعدة في ليبيا وباكستان، ولكن قطع رأس جيمس فولي، شكل تحديا مباشرا لإدارة اوباما، ومن غير الوارد ألا يبادر إلى الرد، أقله لأسباب سياسية. إلى ذلك، فإن احتمال نقل المقاتلين الأجانب الناشطين في صفوف "الدولة الإسلامية" العمليات إلى الأراضي الأمريكية بمجرد السفر إلى الولايات المتحدة، يضع الرئيس الأمريكي أمام حرب جديدة لم يريدها، ولكن عليه خوضها. ولكن من جهة ثانية، فإن محاولة الولايات المتحدة القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، قد تفتح الطريق أمام التزام أمريكي مفتوح في الشرق الأوسط وهو الأمر الذي طالما حاول أوباما أن يتجنبه، وفعليا، تعمل وزارة الدفاع الأمريكية حاليا على وضع خيارات لتحرك أمريكي ضد التنظيم المتطرف في معقله في سوريا. حاول أوباما جاهدا ألا يدخل في دوامة الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، حتى أنه أمر العام الماضي وفي اللحظة الأخيرة بعدم شن غارات جوية باتت وشيكة لضرب الترسانة الكيميائية السورية. كما أنه عمد في العراق إلى تحديد هدفه من الغارات التي تشنها قواته ضد التنظيم المتطرف، وهو حماية الدبلوماسيين الأمريكيين ومنع حصول مجزرة تستهدف الأقليات وخاصة الايزيديين. ولكن الوضع اليوم يختلف عما كان منذ عام، فمن السهل الترويج لتدخل أمريكي في سوريا إذ ألقى قتل فولي الضوء على التهديد المباشر الذي يطرحه المقاتلون المتطرفون على الأمريكيين. جبهة جديدة وعزز تصعيد لهجة مسؤولي الإدارة الأمريكية التوقعات حول نية اوباما فتح جبهة سورية جديدة ضد التنظيم المتطرف الذي وصفه في وقت سابق بـ"السرطان". ومن جهته اعتبر مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، أن التغير في الخطاب الأمريكي يظهر "تحولا" في إستراتيجية الرد على المقاتلين المتطرفين، مضيفاً، "اعتقد أنهم تخطوا مراحل في طريقة التعامل مع الدولة الإسلامية". وقاوم أوباما خلال ولايته المفاهيم والعقائد في السياسة الخارجية وابتعد عن مفهوم "الحرب على الإرهاب" الذي أطلقه الرئيس السابق جورج بوش. وكان السيناتور الجمهوري، راند بول، حذر في يونيو الماضي، من أن تدخل الولايات المتحدة ساهم في إنشاء "أرض خصبة للجهاديين". ويلقي جمهوريون آخرون اللوم على "ضعف" أوباما إزاء الفوضى المنتشرة في الشرق الأوسط. ولكن لم يذهب أحد أبعد من محافظ تكساس ريك بيري، الذي قال أن على واشنطن أن تكون جاهزة لإعادة إرسال قواتها إلى العراق لمقاتلة "الدولة الإسلامية".

304

| 26 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن تعتزم القيام بطلعات استكشافية فوق سوريا

نقلت وسائل إعلام أمريكية، عن مسؤولين أمريكيين لم يفصحوا عن هوياتهم، أن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، منح إذنا بتنظيم طلعات جوية استطلاعية فوق الأراضي السورية، لجمع معلومات استخباراتية عن مواقع تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بداعش. وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، إن الوزارة تجهز لطلعات جوية فوق سوريا تتضمن طلعات لطائرات بدون طيار، وأكد المسؤولون للصحيفة أن المعلومات التي سيتم جمعها لن يتم إطلاع النظام السوري عليها. وفي تصريحات مشابهة لقناة "سي إن إن"، قال مسؤول أمريكي لم تفصح القناة عن هويته، إن الطلعات الجوية الاستكشافية قد تبدأ في أي وقت، مضيفا أن الجيش، والمخابرات الأمريكية، يجمعان معلومات عن أماكن قادة، وعناصر التنظيم في سوريا. وأشار تقرير لوكالة الأسوشيتدبرس، أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى معلومات استخباراتية إضافية عن تواجد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، حتى وإن كان البيت الأبيض قد صرح بأن أوباما لم يوافق حتى الآن على عمل عسكري في سوريا. وكان المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، قد صرح في المؤتمر الصحفي اليومي أمس، أن أوباما لم يتخذ بعد قرارا بخصوص عمل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. واعتبر محللون استطلعت وسائل الإعلام الأمريكية آراءهم، أن تنظيم طلعات جوية استكشافية، هو بمثابة مقدمة لغارات جوية محتملة على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض حول التصريحات المتعلقة بتنظيم طلعات جوية استكشافية فوق سوريا. وكان "إد توماس"، المتحدث باسم الجنرال "مارتن ديمبسي" رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، قد صرح أن "ديمبسي"، يعمل بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية، على التحضير لخيارات عسكرية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وسوريا، تتضمن شن غارات جوية. وتعليقا على تصريحات وزير الخارجية السوري "وليد المعلم" أمس، حول استعداد دمشق للتعاون والتنسيق بخصوص مكافحة الإرهاب ضمن "احترام سيادة، واستقلال البلاد"، واعتباره أي عمل خارج هذا التنسيق هو "عدوان"، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "جنيفر بساكي"، في المؤتمر الصحفي اليومي للوزارة أمس، إنه "في حال كانت حياة المواطنين الأميركيين في خطر، وفي حال كان الأمر يتعلق بالدفاع عن مصالحنا، فإننا لن نسعى للحصول على موافقة النظام السوري". كما أكدت "بساكي" أن وقوف النظام السوري في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لا يعني أنه في نفس الصف مع الولايات المتحدة، قائلة: إن النظام السوري يقصف تنظيم الدولة الإسلامية بيد، في حين يرفض باليد الأخرى المطالب المشروعة للشعب السوري، ما يسهل من مهمة التنظيم في جمع الأنصار.

218

| 26 أغسطس 2014